Hypothèque sur un bien indivis : Le principe de son indivisibilité permet au créancier de faire valoir son droit de préférence sur la totalité du prix de vente de la quote-part d’un seul des co-indivisaires (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77784

Identification

Réf

77784

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4539

Date de décision

14/10/2019

N° de dossier

2019/8232/1733

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 166 - 197 - 214 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de distribution du prix de vente d'un immeuble indivis, la cour d'appel de commerce se prononce sur le principe d'indivisibilité de l'hypothèque. Le tribunal de commerce avait rejeté les contestations formées par des créanciers à l'encontre du projet de distribution. L'appel, formé par un créancier chirographaire, soulevait la question de la divisibilité de la garantie hypothécaire lorsque la saisie ne porte que sur la quote-part d'un des copropriétaires indivis. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en rappelant le principe de l'indivisibilité de l'hypothèque. Au visa de l'article 166 de la loi 39-08 portant code des droits réels, elle retient que l'hypothèque consentie sur un bien indivis grève la totalité de l'immeuble et chaque partie de celui-ci. Dès lors, même en cas de vente forcée d'une seule quote-part, le droit de préférence du créancier hypothécaire s'exerce sur l'intégralité du prix pour le paiement de toutes ses créances inscrites, selon leur rang. La cour précise que l'existence de deux inscriptions hypothécaires distinctes au profit du même créancier ne fait pas obstacle à ce que celui-ci soit colloqué pour ses deux créances sur le produit de la vente partielle, sa qualité de créancier inscrit lui conférant une priorité sur les créanciers chirographaires. Le jugement ayant validé le projet de distribution qui allouait le solde du prix au créancier hypothécaire est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 10719 بتاريخ 13-11-2018 في الملف عدد 7550/8233/2018 و القاضي : أولا - في الملف رقم 7550/8233/2018 في الشكل : بقبول التعرض وفي الموضوع: برفضه و تحميل رافعه الصائر ثانيا- في الملف عدد 8137/8233/2018 : في الشكل : بقبوله وفي الموضوع: برفضه و تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف شهاب (ق.) تقدم بواسطة نائبها ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23-07-2018 فتح له ملف رقم 7550/8233/2018 عرض فيه انه يتعرض على مشروع التوزيع المؤقت رقم 28/2018 المؤرخ في 10/5/2018 في ملف التوزيع بالمحاصة عدد 76/8115/2017 لكونه لم يبلغ به الا بتاريخ 28/6/2018، و انه باشر اجراءات الحجز التنفيذي على نسبة 40 ℅ التي كان يملكها المنفذ عليه على الشياع بالعقار و لم يتم بيع الا هذه النسبة التي تؤول الى المدين المذكور و كان من اللازم إخضاع الدين الى هذه النسبة، و انه بالرجوع إلى مشروع التوزيع المطعون فيه، يتبين انه أشار إلى أن منتوج البيع محدد في مبلغ 661.211,00 درهم ،بينما البيع رسا على مبلغ يفوق المليون درهم، و لما استخلص البنك مبلغ 355.289,00 درهم و بعد طرح الرسوم القضائية 5 ℅ و واجبات الاشهار 400 درهم، يبقى المبلغ الصافي هو 627.750,45 درهم فيكون بذلك البنك قد استخلص ما استحق من البيع ،تحقيقا للرهن من الدرجة الثانية و ليس من حقه ان يستخلص مجموع ناتج كشف حسابه، لكون الكشف يشمل مجموع الدين سواء ما تعلق بالرهن من الدرجة الأولى او الثانية. و بالتالي فان ما تبقى من دين فهو يتعلق بالرهن من الدرجة الاولى الذي لازال مقيدا و ضامنا له، لذلك فان ما تبقى و هو مبلغ 627.750,45 درهم يجب أن يوزع بين الدائنين حسب الامتياز كالتالي : قابض قباضة بوركون 73826,16 درهم، شهاب (ق.) : 553.924,45 درهم، الا ان مشروع التوزيع المؤقت لم يأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات أو هذه النسبة التي بيعت من العقار، أي حقوق رشيد (ع. ا.) فقط ،و اعتبر البيع شمل جميع الحقوق و الدليل على ذلك أن البنك لم يستخلص إلا المبالغ المستحقة له في الحقوق المبيعة و الخاصة بالرهن من الدرجة الثانية لضمان سلف 800.000 درهم من منتوج البيع و هو مبلغ 355.289,00 درهم، الذي يهم حقوق رشيد (ع. ا.) و مادام ان 60 ℅ من العقار لم يتم بيعها لحد الآن فانه لازال الرهن يشكل ضمانة للبنك، قصد استيفائه للباقي من الدين .مما يتبين منه أن البنك استوفى حقوقه المحددة في النسبة المذكورة و توزيع الباقي بين باقي الدائنين، كما انه بالرجوع إلى وضعية الدين المرفقة بالطلب و التي اسس عليها البنك طلبه سيتبين مدى الفرق الشاسع بينها و بين الكشف الحسابي المستخرج من الدفاتر التجارية لمؤسسات الائتمان، و ان البنك لم يدل إلا بوضعية الدين تحتوي على مبلغ الدين دون ذكر مختلف العمليات المجراة على الحساب و كذا الفوائد او العمولات و مبلغها و كيفية احتسابها، و بالتالي لا يمكن الاعتماد في التوزيع على هذه الوثيقة ،التي لا تعتبر كشفا حسابيا و التي لا تتضمن نسبة جميع الدائنين في الدين. و هم ثلاثة كما أشارا إلى ذلك عقود الرهن و شهادة التقييد الخاصة بالرهن، و هم رشيد (ع. ا.) و (ي. ع. إ.) و ياسمين (ل.)، كما ان وضعية الدين تشير الى تحديد الدين بناء على حكم مؤرخ في 27 ماي 2009 دون أن يدلي البنك بنسخة منه ، أضف إلى أنها تتعلق بالزبون شركة (س.) دون معرفة علاقة هذه الشركة بالسيد رشيد (ع. ا.)، و انه استنادا لما ذكر فان كشف الحساب جاء عاما و شاملا إذ لم يفرق بين السلفين، على اعتبار أن هناك سلف مضمون برهن من الدرجة الاولى لازال مقيدا، و سلف ثاني مضمون برهن من الدرجة الثانية و هو الذي تم تحقيقه و التشطيب عليه على اثر البيع بالمزاد العلني.

لاجله يلتمس ضم ملف التوزيع رقم 76/8115/2017 الى الملف الحالي و إلغاء مشروع التوزيع المؤقت رقم 28/2018 المؤرخ في 10/5/2018 في ملف التوزيع بالمحاصة عدد 76/8115/2017 و الحكم باعادة توزيع المبلغ الصافي الذي هو 627.750,45 درهم كالتالي : قابض قباضة بوركون 73826,16 درهم، شهاب (ق.) : 553.924,29 درهم، واحتياطيا اجراء خبرة حسابية من اجل تحديد الدين المضمون بالرهن مع الأخذ بعين الاعتبار عقد الرهن و حدود الدين.

و عزز المقال بمشروع المتعرض عليه – إعلام بالمشروع – غلاف التبليغ – شهادة ملكية – وضعية حساب.

و أجاب البنك أنه يحمل شهادتين خاصتين للرهن على كامل العقار إحداهما بمبلغ 800.000 درهم و الأخرى بمبلغ 1.400.000 درهم، و أن مشروع التوزيع ،قد نص صراحة أن العقار موضوع التنفيذ بالبيع بالمزاد العلني سبق له أن سجل به رهن من الرتبة الأولى ضمانا لسلف 1.400.000 درهم على كافة الملك ،و من الرتبة الثانية على نفس العقار لضمان سلف قدره 800.000 درهم، و ان (ت. و.) لديه دين امتيازي، في حين أن السيد شهاب (ق.) ليس له سوى دين عادي و بالتالي فله حق استيفاء مبلغ البيع بالنسبة للرهنين و حتى و ان انصب البيع على جزء من العقار.لاجله يلتمس الحكم برفض اعتراض السيد شهاب (ق.) على مشروع التوزيع.

و تقدم قابض قباضة بوركون بمقال افتتاحي للدعوى المسجل و المعفى من الرسوم القضائية بتاريخ 16/08/2018 فتح له ملف رقم 8137/8233/2018 عرض فيه انه يتعرض على مشروع التوزيع رقم 28/2018 بتاريخ 10/05/2018 في الملف عدد 76/8115/2017 و الرامي إلى التوزيع التحاصصي المؤقت بخصوص منتوج البيع المجرى من طرف المحكمة ،و الذي قام بالتوزيع الغير العادل بين مختلف الديون الإمتيازية و العادية دون مراعاة الترتيب القانوني لصفة الدائن و كذا لمجموع الدين، و الأحقية في التصنيف و ان المشروع أتى غير مستحيب لمجموع الدين الامتيازي العائد للخزينة العامة للمملكة من خلال القباضة، و لافتقاده للأسس القانونية ،لكون مشروع التوزيع موضوع العرض أتى مخالفا للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، مما يوجب تعديله كما انه لم يلتزم بالصفة فيما يتعلق باعتبار دين الخزينة العامة للملكة دينا عاديا ،لم يلتزم فيه بمقتضيات المواد 105-107 من قانون مدونة تحصيل الدين العمومي كقانون خاص يقيد العام، و لا بمقتضيات القواعد العامة التي جاء بها قانون الالتزامات و العقود المغربي في فصله 1248 و كذا المادة 628 من م ت، هذا بالإضافة إلى أن إقرار المشروع بأحقية البنك بسحب مبالغ من منتوج العقار وفق تحقيقه للرهن، و هو ما لم يتم التحقق من ترتيبه و لا مبلغه مادام البنك قد اعتبر سند الدين المطالب به قد بني على المبلغ الأصلي للقرض، مضافا إليه الفوائد القانونية انطلاقا من الكشوفات الحسابية فحسب، و هو أمر يجب تصحيحه قانونا و ذلك من خلال عرض لائحة استهلاك القرض و تراتبية الاداء للاقساط.لاجله يلتمس اعادة التوزيع وفق ما يمليه القانون و تعديل المشروع المؤقت بما يوازي القواعد الآمرة بالنظر إلى الخاص منها و العام و تحت جميع التحفظات القانونية و ان المحكمة لها واسع النظر.و عزز المقال بمشروع التوزيع المتعرض بشأنه – طي تبليغ – سند تنفيذي.

و بناء على ادلاء نائب شهاب (ق.) بجلسة 03/10/2018 بطلب ضم الملف الحالي الى الملف عدد 7550/8233/2018 جلسة 9/10/2018 .و ارفقت المذكرة بمقال الاعتراض – استدعاء.

و بناء على قرار المحكمة ضم الملف 8137/8233/2018 للملف عدد 7550/8233/2018.

و بعد استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستانف خالف الصواب ، لكونه لم ينتبه إلى أن الرهن من الدرجة الثانية ،الذي كان أساس البيع بالمزاد العلني يتعلق بحقوق الملكية على الشياع لمدين و مقترض واحد ،و هو السيد رشيد (ع. ا.)، في حين أن الرهن يتعلق بملاك آخرين على الشياع و هم : رشيد (ع. ا.)، ياسمين (ل. ي.)، (ع. ا.)، لأن دين الطاعن الذي كان أساسا للبيع أنجز من طرف السيد رشيد (ع. ا.) وحده ،و الرهن من الدرجة الثانية كان منجزا على نسبة 40 في المائة ،التي كان يملكها المدين رشيد (ع. ا.)، و لما تم البيع بالمزاد العلني فإن المشتري الذي رسا عليه المزاد ،هو السيد محمد (ك.) حل محل السيد رشيد (ع. ا.)، الذي بيعت جميع حقوقه و لم يعد مالكا على الشياع .و ان هذا ثابت من شهادة الملكية المؤرخة في 29-05-2017 و كذا محضر الحجز التنفيذي، و لذلك لا يمكن الجمع بين الرهنين ،خاصة و أن الرهن من الدرجة الأولى لازال لحد الآن مقيدا على الرسم العقاري كما تثبته شهادة الملكية. و إن كان منتوج البيع يتعلق بنفس العقار فإنه لا يتعلق بنفس الوقت . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الرهن من الدرجة الثانية، قدره 800.000 درهم كان موزعا بين ثلاثة أشخاص، و هم ياسمين (ل.) بنسبة 40 في المائة و (ي. ع. إ.) بنسبة 20 في المائة ،و رشيد (ع. ا.) بنسبة 40 في المائة ،و بيعت بالمزاد العلني نسبة 40 في المائة، التي تؤول لرشيد العلمي الإدريسي، و لازال الرهن من الدرجة الثانية مقيدا بالرسم العقاري على نسبة ياسمين (ل.) و (ي. ع. إ.) و استخلص البنك تحقيقا نسبة 40 في المائة في أول الأمر قبل التوزيع مبلغ 355.289 ،الذي يمثل هذه النسبة ومادام الرهنين لازال مقيدين و مادام أن الرهن لا يضمن إلا أصل الدين المقيد، تضاف إليه نسبة سنتين من الفائدة مع استبعاد كشف الحساب، فإن الحكم الابتدائي لم يكن على صواب ،مما يتعين إرجاع الأمور إلى صوابها، و القول بان البنك استخلص دينه المضمون برهن من الدرجة الثانية ،على حقوق مدين واحد و هو السيد رشيد (ع. ا.) و في حدود نسبة 40 في المائة. و لاحق له حاليا في استخلاص ما زاد عن ذلك ،مادام أن هذا الرهن من الدرجة الثانية لازال مقيدا على باقي الحقوق إضافة إلى الرهن من الدرجة الأولى حسب شهادة الملكية اللاحقة للبيع . و القول بان منتوج البيع و هو 627.750,45 يؤول للطاعن ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع الحكم من جديد بإعادة توزيع المبلغ الصافي الذي هو 627.750,45 كالتالي السيد شهاب (ق.) مبلغ 627.750,45 درهم و الحكم في الصائر وفق القانون. و أرفق المقال نسخة من الحكم المطعون فيه ،صورة من محضر حجز تنفيذي ، اصل شهادة ملكية .

و أجاب المستانف عليه بجلسة 15-04-2019 بكون المستأنف تجاهل عن قصد ان البنك يحمل شهادتين خاصتين للرهن على كامل العقار إحداهما بمبلغ 800.000 درهم و الأخرى بمبلغ 1.400.000 درهم و أن مشروع التوزيع نص صراحة أن العقار موضوع التنفيذ ،سبق للبنك أن سجل به رهن من الرتبة الأولى ضمانا لسلف قدره 1.400.000 درهم على كافة الملك، و من الرتبة الثانية على نفس العقار لضمان سلف مبلغه 800.000 درهم، و ان لها دين امتيازي و لها حق استيفاء مبلغ البيع بالنسبة للرهنين حتى و عن انصب البيع على جزء من العقار و طبقا للمادة 214 من مدونة الحقوق العينية فإن شهادة التقييد الخاصة تحوز قوة السند القابل للتنفيذ، و تعطي للدائن المرتهن الحق في تحقيق الرهن ،مادام الدين ثابت بمقتضى عقد الرهن المسجل و أن الشهادة الخاصة تجسيد للدين و تعطي الأولوية على باقي الدائنين ،عملا بالمادة 143 من نفس القانون و ان مديونية البنك 1.400.000 درهم هي رهن من الرتبة الأولى و تستغرق المبلغ الصافي القابل للتوزيع 627.750,45 درهم . و لا مجال للتفرقة بين الرهنين مادام كشف الحساب قد حدد المديونية برمتها، و أن الرهن قيد على العقار برمته كضمان عينية في حال التوقف عن الأداء، و للبنك استيفاء كامل دينه من منتوج بين العقار المرهون بينما المستانف ليس له إلا دين عادي. ملتمسا تأييد الحكم المستأنف .

و تقدم قابض بوركون بمذكرة جوابية بجلسة 16-09-2019 ورد فها أنه يتعرض صراحة بواسطة هذا المقال على مشروع التوزيع المؤقت رقم 28/2018 المؤرخ في 10-05-2018 و الذي صدر بخصوصه الحكم عدد 10719 بتاريخ 13-11-2018 في الملف عدد 7550/8223/2018 ملتمسا إعادة التوزيع للمبلغ 627.750,45 درهم، ذلك أن (ت. و.) بعدما استخلص مبلغ القرض المضمون بالرهن من الدرجة الثانية على حقوق المدين رشيد (ع. ا.) في حدود نسبة 40 في المائة ،فإنه لا يستحق المبلغ المحكوم به بعلة أنها عملت على تحقيق مسطرة الرهن من أجل استخلاص المبالغ المقيدة بشهادة الملكية فحسب، دون أية مبالغ أخرى تدعي دائنيتها على الحقوق المشاعة للسيد رشيد (ع. ا.) مما حدة بالعارض على الطعن في مشروع التوزيع المؤقت، الذي أشار إلى منتوج البيع محدد في مبلغ 661.211,00 درهم بينما البيع رسا بمبلغ يفوق المليون درهم ناهيك أن العارض دائن للمدين المذكور بالديون الضريبية المبينة في مستخرج الجدول الضريبي المرفق بمقال التعرض، إضافة إلى مصاريف المتابعات و الزيادة عن التأخير في الأداء إلى يوم التسديد، و أن مشروع التوزيع منح منتوج البيع للمستانف عليه دون الخزينة العامة ،و الحال أنه دين امتيازي وجب إعطاؤه الأولية و الأسبقية على باقي الديون طبقا للمادة 105 من مدونة تحصيل الديون العمومية . و انه يستوجب ّإرجاع الأمور إلى نصابها على أساس أن ما تبقى من مبلغ البيع ،و الذي حدد في مبلغ 611.211,00 درهم بعد أن استخلص البنك مبلغ 355.289 في الحقوق المشاعة المبيعة و الخاصة بالرهن من الدرجة الثانية، لضمان سلف بمبلغ 800.000 درهم فإن ما تبقى يجب أن يوزع بين الدائنين حسب الإمتياز مادام أن 60 في المائة من العقار لم يتم بيعها، و لازال الرهن يشكل ضمانة للبنك قصد استيفاء باقي الدين و يجب تسبيق الخزينة العامة ،و إعطائها حق الأسبقية طبقا للمادة 105 و 106 و 107 من مدونة تحصيل و كذلك المادة 1244 من ق ل ع ملتمسا من حيث الشكل قبول التعرض و في الموضوع إعادة التوزيع طبقا للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 30-09-2019 حضر نائب المستأنف عليه ،و أدلى بمذكرة ورد فيها أن الدين الذي تم تحقيقه كان على أساس الرهن من الدرجة الثانية، علما بأنه يتوفر على شهادتين خاصتين تعتبران بمثابة سند تنفيذي، و أن منتوج البيع يتعلق بالرهن من الدرجة الأولى الذي يعطي حق الأسبقية للعارض ،ملتمسا الحكم وفق طلباته ، و ألفي الملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ،فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 14/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعاه ، فإنه و لئن كان العقار المرهون مملوكا على الشياع ، فإن الرهن المقدم من جميع المالكين على العقار المشاع يبقى متعلقا بالعقار بأكمله، و على كل جزء منه حسب المادة 166 من مدونة الحقوق العينية ، حتى و لو بيع جزء منه ، فإن حق الدائن المرتهن ينتقل إلى ذلك الجزء، و يمارس إزاءه حق الأولوية في استخلاص دينه منه حسب رتبته في التقييد ، و لا مسوغ للقول بكون النسبة المبيعة تمثل فقط 40 في المائة من العقار المشاع ، و المملوكة للمستانف عليه رشيد (ع. ا.) بصفته أحد المدينين الراهنين للعقار المبيع بالمزاد العلني، أو كون الرهن مازال مقيدا على حصص باقي المالكين على الشياع، لأن الرهن بحكم طبيعته غير قابل للتجزئة و يحتفظ بأثره على كافة العقار حتى إذا بيع جزء منه بطريق جبري ، فإنه يستمر على باقي الأجزاء .

و حيث إنه لما كان المستأنف عليه دائن مرتهن ، يتوفر على شهادة التقييد الخاصة التي تعتبر بمثابة سند تنفيذي ، بموجب المادة 214 من نفس القانون ، فإن له الأسبقية على باقي الدائنين ، حتى إذا كان يتوفر على شهادتين للتقييد خاصتين ، بحكم توفره على رهنين من الرتبة الأولى لضمان مبلغ 1.400.000,00 درهم، و من الرتبة الثانية لضمان مبلغ 800.000,00 درهم مقيدين بتاريخ 02-12-2002 ، واستخلاصه لمبلغ 355.289,00 درهم من منتوج بيع العقار المرهون بموجب الرهن المقيد من الرتبة الثانية . فإن ذلك لا يمنعه من اقتضاء دينه بموجب الرهن الأخر، حسب رتبته مادام يتوفر أيضا على شهادة تقييد خاصة به .و لا مجال للتفرقة بين الرهنين لأن كل واحد منها ينتج أثره حسب رتبته ،حتى ولو بيع جزء من العقار، مادام أن منتوج البيع يتعلق بالعقار المرهون . و بما ان المستأنف هو مجرد دائن عادي، يأتي في الرتبة بعد الدائن المرتهن حسب ما تقضي به المادة 197 من نفس القانون ، فإن سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني ويتعين رده و تأييد الحكم المستأنف لموافقته القانون وفق تعليل سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية، مع تحميل المستأنف الصائر اعتبارا لمآل طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق رشيد (ع. ا.) و حضوريا في حق الباقي :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف، ،و تحميل الطاعن الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile