Faux incident : La procédure ne peut être utilisée pour prouver un fait matériel mais doit porter sur l’authenticité de l’écrit ou de la signature (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72668

Identification

Réf

72668

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2246

Date de décision

13/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1117

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de la confusion des obligations entre sociétés et sur la recevabilité d'une inscription de faux. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, que l'appelant contestait en soulevant l'extinction de la dette par confusion au motif que les deux sociétés partageaient les mêmes associés. La cour écarte ce moyen en rappelant que deux sociétés commerciales, dotées chacune d'une personnalité morale et d'une autonomie patrimoniale distinctes, ne sauraient voir leurs dettes et créances réciproques s'éteindre par confusion, et ce, indépendamment de l'identité de leurs associés ou dirigeants. Elle rejette également la demande d'expertise comptable dès lors que les paiements partiels invoqués par le débiteur avaient déjà été pris en compte par le créancier dans le décompte final de sa créance, privant ainsi la contestation de tout caractère sérieux. Enfin, la cour juge irrecevable la demande d'inscription de faux, retenant que cette procédure ne peut être engagée pour contester la réalité matérielle d'une opération commerciale mais uniquement pour dénier l'écriture ou la signature d'un acte. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. و. ز.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 14/02/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12721 الصادر بتاريخ 24/12/2018 في الملف عدد 9964/8202/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بأداء العارضة لفائدة المدعية مبلغ 5.093.460.00 درهما، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ وبتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنف عليها الشركة (م. ح. ق.) تقدمت بتاريخ 05/12/2018، بمقال لتجارية البيضاء وعرضت فيه انها دائنة للمستأنفة شركة (م. و. ز.) بمبلغ قدره 5.093.460.00 درهما بموجب عقود تجارية و فواتير امتنعت عن ادائها رغم العديد من المحاولات اخرها الانذار الموجه اليها و الذي بقي بدون جدوى ، ملتمسة الحكم عليها بادائها لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل فاتورة و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر، مرفقا مقاله باصول العقود التجارية واصول تقارير شهرية وصور من طلبات الخدمة واصول الفواتير.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها جاء فيها ان المدعية لا تدعى شركة (م. ح. ق.) بل الشركة (م. ح. ق.) ، وهي في ملك كل من حسن (م.) و مصطفى (م.) حسب محاضر الجموع العامة ، اللذان يملكان كذلك المدعى عليها وبالتالي فعندما تجتمع صفة الدائن و المدين في نفس الالتزام فينتج عنه اتحاد الذمة ويتم تبعا لذلك انتهاء الدين طبقا للفصل 369 من ق ل ع ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا واحتياطيا الامر باجراء بحث ، مرفقة مذكرتها بصورة رسم مخارجة وصورة من حكم المصادقة عليها ومحضر لجمع عام.

وبناء على المذكرة التعقيبية والمقال الاصلاحي المؤدى عنه المدلى بهما من طرف نائب المدعية والذي جاء فيهما ان المدعية تدعى فعلا الشركة (م. ح. ق.) او باختصار شركة (م. ح. ق.)، مضيفا ان الفصل 369 من ق ل ع لا ينطبق على النازلة لكون الامر يتعلق بشركتين تجاريتين مستقلتين عن بعضهما وتتمتع كل واحدة بشخصيتها المعنوية و ذمتها المالية عن الاخرى كما يتضح من النموذج 7 ، ملتمسة الاشهاد باصلاح مقالها وذلك بجعله مرفوعا من طرف الشركة (م. ح. ق.) و ليس شركة (م. ح. ق.) ورد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي، مرفقة مذكرتها بصورة من النموذج ج.

وبتاريخ 24/12/2018، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم الابتدائي خرق القانون وفساد التعليل بدعوى ان المحكمة مصدرته لما اعتبرت موجبات الفصل 369 من ق.ل.ع، غير متوفرة بعلة ان حسن (م.) يملك لوحده شركة (م. ح. ق.) والحال ان مشروع المخارجة الرضائية الذي اعتمدته المحكمة في تعليلها من اجل استبعاد الفصل المذكور انجز اواخر سنة 2016، اي قبل تاريخ المديونية وبالتالي فإن مشروع المخارجة جاء لاحقا لتاريخ المديونية ، اي في وقت كانت كل من الشركتين باسم شخص واحد تجتمع فيه صفة الدائن والمدين لنفس الإلتزام، فضلا عن ان العارضة أدت مجموعة من المبالغ المهمة الى المستأنف عليها بواسطة شيكات مسحوبة عن البنك الشعبي موقعة من طرف كل من مصطفى (م.) وحسن (م.) مما يثبت ان صفة الدائن والمدين مجتمعة في شخصهما ، وبالتالي يجعل اتحاد الذمة قائما والدين منتهيا، وان المستأنف عليها حاولت غض الطرف عنها على اعتبار انها كانت بين يديها الى ان حصلت عليها العارضة، مما يستدعي اجراء خبرة حسابية من اجل تحديد المديونية.

وبخصوص الزور الفرعي فإن المستأنف عليها ادعت من خلال مقالها الافتتاحي انها سلمت مجموعة من السلع للعارضة بقيت بدون اداء ملتمسة الحكم لها بمجموعة من المبالغ، علما انها تنشط في ميدان الحبوب المدعم من طرف الدولة في شخص المكتب الوطني المهني للحبوب، وانها كانت تقوم بعمليات وهمية مع العارضة من اجل الاستفادة من الدعم المخصص من طرف الدولة بحيث كانت تعمل على انجاز الوثائق المطلوبة من اجل تكوين ملف الدعم دون اجراء العملية على ارض الواقع من اجل الحصول على منقصة مالية دون ان تمكن العارضة من البضاعة المتمثلة في القمح المدعم من طرف الدولة، لذلك فإنها تلتمس فتح مسطرة الزور الفرعي بتفعيل الفصل 89 وما بعده من قانون المسطرة المدنية عن طريق التحقيق في واقعة وجود المقابل المادي للوثائق التي ادلت بها المستأنف عليها.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للإطلاع على الدفاتر الحسابية للطرفين والاداءات التي تمت بينهما والتأكد من وجود مقابل مادي للوثائق المدلى بها مع حفظ حق العارضة في التعقيب عليها والحكم بفتح مسطرة الزور الفرعي بتفعيل الفصل 89 وما يليها من ق.م.م عن طريق التحقيق في واقعة وجود المقابل المادي للوثائق التي أدلت بها المستأنف عليها مع الاستماع الى الشهود مصطفى (ق.) واحمد (ق.) وحمزة (م.) الى غيرهم من عمال الطرفين مع حفظ حق العارضة في التعقيب مرفقة مقالها بصور لشيكات.

وبجلسة 01/04/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان ما تدعيه المستأنفة من خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 369 من ق.ل.ع لا يرتكز على اساس ، لان الفصل المحتج به لا تنطبق موجباته على نازلة الحال ، خصوصا وان الأمر يتعلق بشركتين تجاريتين مستقلتين عن بعضهما البعض تتمتع كل واحدة بشخصيتها المعنوية وذمتها المالية المستقلة عن الاخرى ، كما يتضح من خلال النموذج رقم 7 لكل شركة والمدلى بهما ضمن وثائق الملف خلال المرحلة الابتدائية ، فضلا عن ان ما يفند ادعاءات المستأنفة بخصوص اتحاد الذمة هو ادعاؤها بأداء مجموعة من المبالغ المهمة بواسطة شيكات مسحوبة على البنك الشعبي، كما انه بالرجوع الى المخارجة المتمسك بها فإن حسن (م.) يملك بوحده الشركة (م. ح. ق.) فيما مصطفى (م.) يعتبر المالك الوحيد للعارضة. اما الشيكات المدلى بها فهي تمثل جزءا من المبالغ المؤداة عن الفاتورات الاربعة المتعلقة بسنة 2014 الاولى تحت عدد 76/14 بتاريخ 14/7/2014 ادلت المستأنفة مبلغ 608697.60 درهم وبقيت بذمتها مبلغ 2634.24 درهم والثانية تحت عدد 77/14 بتاريخ 13/08/2014 ادلت المستأنفة مبلغ 685302.40 درهم وبقيت بذمتها مبلغ 2965.76 درهم والثالثة تحت عدد 79/14 بتاريخ 13/09/2014 ادت مبلغ 647000.00 درهم وبقيت مدينة بمبلغ 2800.00 درهم والرابعة تحت عدد 98/14 بتاريخ 25/10/2014 ادت مبلغ 647000.00 درهم وبقيت ميدنة بمبلغ 2800.00 درهم. والعارضة اشارت في مقالها الى ان المستأنفة دفعت تسبيقات عن الفاتورات المتعلقة بسنة 2014 والتي بلغت قيمتها 2588000.00 درهم وبقي بذمتها عن نفس السنة ما مجموعه 11200.00 درهم وانها توقفت عن الاداء منذ سنة 2015 وانه باضافة مبلغ 11200.00 درهم المتعلق بالدين الذي بذمة المستأنفة عن الفاتورات الاربعة المتعلقة بسنة 2014 الى قيمة الفاتورات السبعة المتعلقة بسنة 2015 فإن المتخلذ بذمتها تبلغ 5.093.460,00 درهما وهو المبلغ المحكوم به ابتدائيا، ومادامت المستأنفة لم تدل بما يثبت انقضاء الإلتزام في مواجهتها وفق ما ينص عليه الفصل 400 من ق.ل.ع فيتعين رد دفوعها المثارة وتأييد الحكم المستأنف.

وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فيتعين التصريح بعدم قبوله شكلا لعدم ارفاق المقال بتوكيل خاص وفي الموضوع فإن زعم المستأنفة بأن العارضة تقوم بعمليات وهمية على الورق من اجل الاستفادة من الدعم المخصص من طرف الدولة ملتمسة فتح مسطرة الزور الفرعي بتفعيل الفصل 89 وما يليه من ق.م.م، لا يرتكز على اساس لان جميع العمليات التي تمت بين الاطراف سليمة من الناحية القانونية والواقعية، مما يتعين معه صرف النظر عن الطعن بالزور، كما ان العارضة تتمسك بجميع وثائقها المرفقة بالمقال وفقا لما ينص عليه الفصل 93 من ق.م.م، فضلا عن ان الزور الفرعي لا يمكن تصوره إلا في حالة انكار كتابة او توقيع المحررات، لذلك مادام الطعن بالزور الفرعي لم ينصب على انكار الكتابة او التوقيع وانما انصب على عملية سليمة من الناحية القانونية والواقعية ومادام ذلك لا تأثير له على الفصل في النزاع فإن العارضة تلتمس التصريح برفض طلب الزور الفرعي.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر رد الاسباب المثارة في الاستئناف وصرف النظر عن الزور الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.

وبجلسة 15/04/2019 ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها دفوعها الواردة بمقالها الاستئنافي بخصوص اتحاد ذمة الشركتين وطعنها بالزور الفرعي، ملتمسة الحكم وفقه وارفقته بتوكيل خاص.

وحيث ادرج الملف بجلسة 29/04/2019 حضر خلالها الأستاذ (بر.) عن الأستاذ (ح.) والأستاذ (ج.) عن الأستاذ (با.) والأستاذة (أ. ع.) عن الأستاذ (م.) والفي بالملف بملتمس النيابة العامة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 369 من قانون الالتزامات و العقود ، لأن مشروع المخارجة الذي اعتمدته المحكمة مصدرته جاء لاحقا لتاريخ المديونية ، أي في وقت كانت كل من الشركتين باسم شخص واحد تجتمع فيه صفة الدائن و المدين لنفس الالتزام ، فضلا عن أنها أدت مجموعة من الاداءات بواسطة شيكات موقعة من طرف مصطفى (م.) و حسن (م.) ، مما يجعل اتحاد الذمة قائما و الذين منتهيا ، فإن الثابت من وثائق الملف و خاصة صورتي نموذج "7" المدلى بهما خلال المرحلة الابتدائية، أن كلا من المستأنفة و المستأنف عليها شركتين تجاريتين مستقلتين ، تتمتع كل واحدة منهما بشخصيتها المعنوية و ذمتها المالية المستقلة عن الأخرى بغض النظر عن الشركاء فيها أو ممثليها ، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل المذكور ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار بشأنه .

و حيث إن ما أثارته الطاعنة من منازعة في المديونية بدعوى أنها أدت مجموعة من المبالغ بواسطة شيكات، الامر الذي يستوجب اجراء خبرة حسابية، فإنه بالرجوع الى صور الشيكات المستدل بها من طرفها لإثبات الاداءات التي تدعيها ، فإن مجموعها يبلغ 2.587999,00 درهما، وهو نفس المبلغ الذي أشارت إليه المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي، ضمن الجدول الذي فصلت فيه الفواتير المطالب بها، إذ أوردت فيه أن المستأنفة أدت جزءا من الفواتير المتعلقة بسنة 2014 ، مما يجعل المبالغ المتمسك بها من طرفها للقول بأداء خيرة في المديونية قد تم أخذها بعين الاعتبار من طرف المستأنف عليها عند تحديدها لباقي الدين المطالب به، فتكون منازعتها المثارة لا تكتسي طابعا جديا يخول المحكمة الاستجابة لطلبها الرامي الى إجراء خبرة ، مما يتعين معه استبعادها.

وحيث إنه بخصوص ما التمسته الطاعنة من إعمال لمسطرة الزور الفرعي عن طريق التحقيق في واقعة وجود المقابل المادي للوثائق التي أدلت به المستأنف عليها، والبحث فيما إذا كانت هناك سلع وبضائع حقيقية من خلال الاستماع الى الشهود، فإن الطعن بالزور الفرعي المثار من طرف الطاعنة لم ينصب على إنكار التوقيع أو الكتابة ، وإنما المراد منه إثبات واقعة مادية، مما لا محل معه لإعمال المسطرة المذكورة لعدم توافر شروطها و يتعين تبعا لذلك صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي لأنه لا تأثير له على الفصل في النزاع عملا بمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile