Contrat de distribution : le blocage de l’accès du distributeur à l’application de gestion des ventes s’analyse en une résiliation unilatérale fautive ouvrant droit à réparation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71507

Identification

Réf

71507

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1169

Date de décision

18/03/2019

N° de dossier

2019/8202/153

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 263 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le blocage de l'accès d'un distributeur au système de gestion des ventes de son commettant, avant l'échéance du terme d'un contrat à durée déterminée, s'analyse en une résiliation anticipée et fautive. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation du distributeur en retenant la rupture abusive du contrat. Devant la cour, le commettant soutenait que la notification de son intention de ne pas renouveler le contrat à son terme excluait toute qualification de résiliation anticipée, et contestait subsidiairement le quantum des dommages-intérêts alloués. La cour écarte ce moyen en se fondant sur les procès-verbaux de constat qui établissent que le distributeur avait été privé de l'accès à l'application de gestion des ventes bien avant l'échéance contractuelle, ce qui constitue la véritable rupture. Elle retient que cette résiliation unilatérale est fautive, dès lors que le commettant ne rapporte pas la preuve des manquements qu'il imputait au distributeur. Au visa des articles 263 et 264 du code des obligations et des contrats, la cour juge que le préjudice subi par le distributeur, incluant la perte de chance de réaliser des ventes jusqu'au terme du contrat et les frais engagés, justifie l'indemnité allouée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ج. ف.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9917 بتاريخ 25/10/2018 في الملف عدد 7760/8202/2018 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 30.000,00 درهم ، وبإرجاعها مبلغ الضمانة 100.000,00 درهم ، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 14/12/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 24/12/2018 ، أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أنه سبق للمستأنف عليها ان تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 27/06/2018 , عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها اتفاقا خولتها بمقتضاه الحق في ترويج وتسويق الهواتف المحمولة والتوابع والخدمات الهاتفية في منطقة برشيد سطات لمنتوجاتها المتمثلة في أجهزة الهاتف ذو العلامة التجارية أبو oppo وأن المدعي عمل حسب البند 7 من الاتفاق على تركيب برنامج V2 من أجل المسح الضوئي ل IMEI لكل هاتف قبل بيعه بالجملة وإخراجه من مخزونه وحصل على المصادقات والتراخيص الضرورية الشيء الذي كلفه مجموعة من المصاريف ليكون في مستوى الشروط التي فرضتها المدعى عليها ، وأن هذه الأخيرة تسلمت منه مبلغ ضمانة قدره 100.000,00 درهم نظير تمكينه من المنتوج والولوج لصفحتها لبيع المنتوج وأخذ البضاعة ، وأن الإتفاق يسري حسب العقد إلى غاية 31 يوليوز 2018 ، وأن المدعى عليها خالفت بنود العقد وفسخته قبل انتهاء المدة حيث أخرجته من صفحتها المتصلة بالتطبيق الإلكتروني التواصلي المنزل Wechat team وتمت إزالته من المجموعة بتاريخ 28/06/2018 ، وإثباتا لهذا الوضع عمل على إنجاز محضر معاينة واثبات حال بواسطة المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.) ، وأن المدعي بادر بتاريخ 03/07/2018 إلى إنجاز محضر معاينة كذلك بمقر الشركة التي انتقل إليها المدعي قصد طلب تفسيرات عن سبب ايقاف حسابه بشكل مفاجئ دون علمه وإيقاف سريان العقد إلى حين انتهاء مدته بصورة أحادية فامتنع المسؤول بالشركة المدعى عليها عن تقديم أي جواب أو تفسير ، وقبل ذلك تم إجراء معاينة بتاريخ 27/06/2018 تفيد منعه وعدم تمكينه من ولوج البرنامج الخاص بالمبيعات مكتوب عليه عبارة ممنوع الولوج ، وأمام هذا الوضع بادر المدعي إلى إرسال رسالة احتجاج واستفسار للمدعى عليها معلنا حجم الخسائر والأضرار التي لحقته يوميا بسبب فعلها ، وتم رفضه بعد الإطلاع على محتواه دون السعي لإيجاد حل ودي ، وبعد كل هذه المحاولات والمساعي الحبية فوجئ بتوصله برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل تفيد الرفض الصريح لإتمام العقد مع الإقرار فقط بأحقيته في استرجاع مبلغ الضمانة 100.000,00 درهم ومبلغ 712,02 درهم الذي يمثل الفرق الثمن عن الفاتورة A83 دون تعويضه عن الفسخ التعسفي للاتفاق والخسائر المادية التي تكبدها جراء هذا الفعل ، وبمقتضاه فإنه يجد نفسه مضطرا لتقديم دعواه إلى المحكمة الموقرة قصد جبر الضرر الحاصل حيث يبسط مطالبه على النحور الآتي بيانه : ذلك أن الثابت من عقد الإتفاق وكذا الوصل المرفق بالملف وإقرار المدعى عليها الوارد بإشعارها المؤرخ في 17/07/2018 أنها توصلت من المدعي بمبلغ ضمانة محدد في مبلغ 100.000,00 درهم وفرق ثمن متحصل لديها محدد في مبلغ 712,02 درهم بإقرارها ، مما يكون معه المدعي محقا في المطالبة باسترجاع المبلغين المذكورين والحكم له بهما ، وان الثابت من وثائق الملف وخاصة عقد الاتفاق ان العقد بين الطرفين يبقى ساري المفعول وتوزيع البضاعة بمنطقة سطات برشيد بمختلف نقطها لن ينتهي إلا في غضون متم يوليوز 2018 ، وانه كان لديه مجموعة من الطلبيات التي وعد زبنائه بتزويدهم إياها حسب الثابت من الاقرار المتضمن لتوقيع مجموعة من الشركات ، وأن حذفه وإزالته من الصفحة الرئيسية لتسويق المنتج الذي يعتبر الموزع الوحيد له بالمنطقة حال دون ذلك الشئ الذي تسبب له في حرج كبير مع الزبائن وصل إلى حد تهديده بوضع شكايات في مواجهته لعدم الوفاء بالتزاماته لولا أنه عمل على تسوية الوضع تجاههم وديا الشئ الذي كلفه تبعات مادية ، مما يجعله محقا في طلب تعويض لا يقل عن مبلغ 150.000,00 درهم عن الإنهاء التعسفي للاتفاق قبل نهاية مدته وتعويض تكلفة تجهيزه بأدوات ومعدات فرضتها المدعى عليها لتوقيع الإتفاق محدد في مبلغ 50.000,00 درهم ناهيكم عن البضاعة المتبقية لديه والتي أدى ثمنها ولم تعد صالحة للتوزيع ولا للبيع لكون نقطة البيع برشيد سطات أغلقت في مواجهته بإزالته من الصفحة كما لا يمكنه بيعها خارج الدائرة بمقتضى عقد الإتفاق الذي يفرض عليه دعائر مالية في حالة المخالفة حيث تقدر قيمة هاته الهواتف التي عمل على عرضها على المدعى عليها بواسطة مفوض قضائي تفاديا لأي مسؤولية مبلغ 37.000,00 درهم يكون المدعي محقا في المطالبة باسترجاع قيمتها ، وأن هذه الإجراءات كلفته مجموعة من الصوائر الخاصة بمصاريف المفوض القضائي وانجاز المحاضر والمعاينات محددة في مبلغ 8.000,00 درهم حسب الثابت من التواصيل الصادرة عن المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.) بالإضافة للصائر القضائي وأتعاب المحاماة المحددة في مبلغ 25.000,00 درهم حسب الثابت من التوصيل المرفق طيه ، لذا فإنه يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها المبالغ التالية : إرجاعها له مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم ، وفرق الثمن عن الفاتورة A83 محدد في مبلغ 712,02 درهما

وتعويض عن الخسائر التي تكبدها المدعي جراء الانهاء التعسفي للاتفاق من قبل الشركة المدعى عليها قبل نهاية مدته لا يقل عن مبلغ 150.000,00 درهم ، وتعويض عن تكلفة الأجهزة والمعدات المعدة لغرض بيع منتجات الشركة والمحددة في مبلغ 50.000,00 درهم ، وتعويض عن البضاعة المتبقية لديه والتي لم تعد صالحة للتوزيع ولا للبيع جراء إخراجها من التطبيق الإلكتروني Wechat team والمحددة في مبلغ 37.000,00 درهم ، وتحميل المدعى عليها الصائر ومصاريف المفوض القضائي المحددة في مبلغ 8.000,00 درهم وأتعاب المحاماة المحددة في مبلغ 25.000,00 درهم ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل .وأرفق المذكرة باتفاق من أجل التوزيع (ترجمته إلى العربية) ووصل الأداء لمبلغ الضمانة ومحضر المعاينة مرفق بصفحة المجموعة الخاصة بالمدعى عليها والتي تم إزالة المدعي منها ومحضر المعاينة المنجز بتاريخ 03/07/2018 ورسالة مرفقة بمحضر تبليغها ورسالة الاشعار الصادر عن المدعى عليها وتواصيل مصاريف المفوض القضائي وأتعاب المحاماة.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن برنامج wechat هو تطبيق يمكن تحميله على الأنترنيت وهو تطبيق مشابه للواتساب وليس برنامج داخلي خاص بالمدعى عليها وإنما بإمكان أي شخص في العالم الحرية في تحميله واستعماله كباقي التطبيقات على الأنترنيت ، مما يدل على سوء نية المدعي ومحاولته إيهام المحكمة بتعرضه للضرر ، ومن جهة ثانية فإن العقد المبرم بين الطرفين محدد المدة في سنة ينتهي بتاريخ 31/07/2018 وأنه من حق المدعى عليها رفض تجديد العقد ، وأن إرسالها لرسالة ترفض فيها تمديده لمدة أخرى يبقى قانوني ولم يقع سوى أيام قبل انتهاء مدة العقد بتاريخ 17/07/2018 ، وأن المدعي لم يثبت أي ضرر تعرض له وبالتالي وجب الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم برفضه . وأرفقت مذكرتها بصورة من برنامج wechat.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 27/09/2018 والتي تمسك فيها بأن المدعي لم يثبت صفته في الدعوى وأن الوثائق المدلى بها مخالفة للفصل 440 من ق ل ع ، مما يستوجب استبعادها والحكم بعدم قبول الطلب. وفي الموضوع فإن برنامج wechat Team هو تطبيق يمكن تحميله على الأنترنيت وليس برنامج داخلي خاص بالمدعية وإنما يمكن لأي شخص الحرية في تحمله واستعماله كباقي التطبيقات المتوفرة على الأنترنيت ويمكن لأي شخص سواء يعمل مع المدعى عليها أم لا أن يرسل لها رسائل عبر هذا التطبيق ، وأن المدعى عليها بقيت تتواصل معه عبر مختلف وسائل التواصل عبر الإميل والهاتف وغيره ، وأن العقد المبرم بين الطرفين محدد المدة في سنة وأنه من حق المدعى عليها رفض تجديده وان بعثها لرسالة ترفض فيها تجديده لمدة أخرى يبقى قانوني ولا يوجد في العقد ما يلزمها بتمديده جبرا ، وأن المدعي كبدها خسارة كبيرة وفوت عليها ربحا كثيرا وذلك لعدم قيامه بالتزاماته كما يجب وفقا لشروط العقد ولعدم التزامه ببيع 500 objectif) ) هاتف شهريا من نوع oppo في منطقة برشيد سطات وهو ما لم يصله المدعي أبدا ، وأن العقد المبرم بين الطرفين لم ينص على التعويض إذا ما تم فسخ العقد ، ومن جهة ثانية فإن المدعي عند توقيع العقد وتنفيذه توصل بعدة هواتف لازالت في حوزته ، مما يبقى معه طلب إرجاع الضمانة سابق لأوانه إلى حين إرجاعها وإجراء محاسبة بين الطرفين ، وبخصوص فرق الثمن عن الفاتورة A83 فإن المدعي لم يثبت استحقاقه لهذا المبلغ ولم يثبت الضرر المطالب بجبره ، والتمس أخيرا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا ، وأرفق المذكرة بصورة من إشهاد

وبناء على تعقيب نائب المدعي المدلى به بجلسة 04/10/2018 أكد فيه إدلائه بالوثائق المثبتة لصفته بمقتضى رسالته المدلى بها بجلسة 20/09/2018 ، وأن برنامج wechat Team هو خاص بالمدعى عليها دون غيرها وهو الوسيلة الوحيدة لحجز الطلبيات وإلا فإنه لا داع لإبرام عقد الاتفاق ، وأن المدعي بادر إلى إنجاز معاينة للتطبيق تفيد منعه من الولوج إليه مرفقة بصورة التطبيق ، وأن موضوع الطلب هو فسخ العقد قبل انتهاء المدة وتفويت فرص الربح على المدعي، وأن القول بإخلاله بالتزاماته بمنطقة برشيد سطات يكذبه إقرار الزبناء المسلم له بكونه يقوم بعمله على أحسن وجه ، وأنه قام بإرجاع الهواتف وعددها إحدى عشر للمدعى عليها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 19/07/2018 ورفضت تسلمها بواسطة المكلف داخل الشركة ، والتمس رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقاله ، وأرفق مذكرته بإقرار صادر عن زبناء منطقة برشيد ومحضر معاينة برفض استيلام الهواتف.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت الطاعنة بأن المحكمة مصدرة الحكم لم تعلل من أين استشفت أنها فسخت العقد بدون مبرر قبل نهايته خاصة وأنها أكدت خلال المرحلة الإبتدائية بأنها لم تقم بفسخه ، بل أخبرت الطرف الآخر برسالة بأنها لا ترغب في تجديده فقط ، وهي الرسالة نفسها التي اعتمدها المستأنف عليه في مقاله الإفتتاحي لطلب التعويض، وبالتالي فإن الطاعنة لم تقم بأي إجراء غير قانوني ولم تقم بفسخ العقد تعسفيا والدليل ان بضائعها التي يسوقها المدعي ابتدائيا لازالت في حيازته وتصرفه لغاية يومه ، والثابت من العقد الرابط بين الطرفين انه محدد المدة في سنة ينتهي بتاريخ 31/07/2018 ، ومن حق الطاعنة رفض تجديده ولا يوجد في العقد ما يلزمها بتمديده جبرا وغير ملزمة بتوضيح رأيها بعدم رغبتها في التجديد ، وان المستأنف عليه كبدها خسائر كثيرة وفوت عليها ربحا كبيرا ، لعدم قيامه بالتزاماته، وبخصوص تقدير التعويض فإنه لا يرتكز على إثبات الضرر ولم يثبت المستأنف عليه تعرضه لأي ضرر، مما يبقى معه هذا الطلب سابق لأوانه ويتعين رفضه ، كما ان العقد لم ينص على أي تعويض عند انتهائه ، وان المستأنف عليه بمجرد توقيعه للعقد تهرب من تسويق منتجات الطاعنة وتوصلت بشكايات من عدة أطراف بائعي الهواتف لأنه يرفض تسليمها أو يتأخر في التسليم أو يقوم بتحصيل مبالغ نيابة عنها دون تمكين بائعي الهواتف من البضاعة ، ولو فرضنا أنها فسخت العقد تعسفيا قبل 12 يوما من انتهائه فإن مبلغ 30.000,00 درهم كتعويض يبقى مبالغا فيه بشكل كبير ، والتمس أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا تعديل الحكم المستأنف والحكم بتخفيض التعويض إلى مبلغ 3000.00 درهم ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم وطي التبليغ

وبتاريخ 11/02/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها انه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الإبتدائية سواء المعاينات والإنذارات الموجهة للمستأنفة وإلى تواريخها سيتضح بأنها فسخت العقد تعسفيا قبل التاريخ المحدد في العقد ولم تنكره وأقرت بانتهاء مدته في 31/07/2018 ، مما تسبب له في ضرر بفقدانه لعدد من الزبائن الذين تعودوا على انضباطه في تسليمهم البضاعة المطلوبة ، وان للمحكمة الصلاحية في تقدير التعويض ، والتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/03/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يلتمس من خلالها رد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 18/03/2019

محكمة الاستئناف:

حيث عابت الطاعنة الحكم المستأنف انه لم يبرر من أين استقى أنها فسخت العقد دون مبرر قبل نهاية مدته والحال أنها راسلت المستأنف عليه بعدم رغبتها في تجديده ورغم ذلك بقي يسوق بضائعها ، ومادام ان العقد محدد المدة فإنها غير ملزمة بتجديده خاصة وان المستأنف عليه كبدها خسائر كثيرة وفوت عليها ربحا كبيرا لعدم قيامه بالتزاماته

لكن ، حيث انه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين يلفى أنه ساري المفعول لمدة سنة واحدة من فاتح غشت 2017 إلى 31 يوليوز 2018 ، والثابت من الرسالة الصادرة عن المستأنفة الموجهة للمستأنف عليه المؤرخة في 17/07/2018 أنها أشعرته برغبتها في فسخ العقد على أساس إرجاعه لها الهواتف التي بحوزته مقابل إرجاعها له مبلغ الضمانة ومبلغ الخصم ومبلغ الهواتف التي بحوزته ، والثابت كذلك من محضر معاينة المفوض القضائي عبد الفتاح (ب.) ان المستأنف عليه توجه إلى مقر المستأنفة بتاريخ 03/07/2018 من أجل استفسارها حول سبب إيقافها نظام إدارة المبيعات الذي يربطه بها بطريقة أحادية ولم يتلق أي جواب من المسمى دانيال المخاطب بالشركة الذي كان حاضرا رفقة مترجم ، وانتقل كذلك رفقة المفوض القضائي المذكور بتاريخ 04/07/2018 الى مقرها من أجل تسليمها رسالة تتضمن استفسارها حول سبب إحجام المدعو دانيال عن تزويده بالسلع وقبل نهاية مدة العقد غير انه رفض التوصل برسالته، إضافة إلى انه انتقل إلى مقر الشركة المذكورة بتاريخ 19/07/2018 من أجل تسليمها الهواتف التي بقيت بحوزته فتم رفض استيلامها ، مما يدل على ان المستأنفة وهي التي دعته للحضور إلى مقرها حسب الثابت من الرسالة التي بعثتها له رفضت الإجابة عن استفساراته بخصوص إيقاف حسابه المرتبط بالشركة والذي يمكنه من تسويق منتجاتها قبل حلول تاريخ انتهاء العقد كما رفضت تسلم الهواتف من دون ان تثبت عكس ما ورد بمحاضر المعاينة من ان حسابه لديها المتعلق ببرنامج v2 لا يزال مشغلا وان علاقته معها بخصوص المبيعات بقيت مستمرة إلى تاريخ انتهاء العقد ، وهو ما يفيد أنها وضعت حدا للعقد قبل نهاية مدته .

وحيث انه بخصوص ما نعته الطاعنة من أنها غير ملزمة بتجديد العقد خاصة وان المستأنف عليه كبدها خسائر كثيرة وفوت عليها ربحا كبيرا لعدم قيامه بالتزاماته ، فإن بنود العقد الرابط بين الطرفين وان كانت تخول لكل طرف وقبل انتهاء مدته توجيه إشعار بشهر واحد في حال خرق بنوده ، إلا أن الطاعنة لم تثبت الخروقات الصادرة عن المستأنف عليه بخصوص بنود العقد والخسارة التي ألحقها بها والربح الضائع حتى يمكن اعتبار فسخها للعقد قبل انتهاء مدته مبررا

وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بعدم إثبات المستأنف عليه للضرر اللاحق به وان العقد لم ينص على أي تعويض وانه بمجرد توقيع العقد تهرب من تسويق منتجاتها وتوصلت بشكايات من بائعي الهواتف اللذين يرفض تسليمهم البضائع او يتأخر في تسليمها لهم ويتحصل بمبالغ مالية من البيع دون تمكينهم منها ، فانه مادام ثبت ان الطاعنة قد عملت على فسخ العقد قبل أوانه فإن ذلك يشكل ضررا للمستأنف عليه يخول له الحق في التعويض استنادا لمقتضيات الفصلين 263 و 264 من ق.ل.ع ، ويبقى ما ادلت به الطاعنة من تصريح مجرد للمسمى محمد (ب.) يفيد رفض المستأنف عليه احضار الهواتف في وقتها وأثناء الحاجة اليها مما جعله يفقد بعض الزبناء لا يمكن الإعتماد عليه لعدم ثبوت العلاقة بينه وبين المستأنفة او المستأنف عليه بخصوص مبيعات الهواتف ، ولأن طريقة بيعها تكون حسب ما تم تحديده في العقد من انه يتم اداء السلع قبل التسليم بواسطة شيك او تحويل بنكي ، كما ان مسؤولية بيع الهواتف واستخلاص ثمنها تقع على عاتق المستأنف عليه الذي يبقى له النظر في اختيار الزبون الذي يمكنه من تنفيذ التزاماته اتجاه الشركة وليس العكس ، فضلا عن ان المستأنفة وهي شركة ذات مسؤولية محدودة يفترض أنها تتوفر على محاسبة منتظمة تمكنها من ضبط المبالغ التي لم يمكنها منها الطاعن وكذا الخسائر التي تسبب فيها وفي غياب ذلك يبقى ما تمسكت به بدون اثبات

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من انه لو افترض أنها فسخت العقد تعسفيا قبل 12 يوما من انتهائه فإن مبلغ 30.000,00 درهم كتعويض يبقى مبالغ فيه مقترحة تعديله وتخفيضه الى مبلغ 3000.00 درهم فإن الضرر الذي تعرض له المستأنف عليه جراء الفسخ يتمثل في حرمانه من مبلغ 36145,00 درهم الذي التزمت الطاعنة بإرجاعه له وقت تسلمها للهواتف التي رفضت تسلمها حسب ما هو ثابت من محضر المعاينة المشار اليه أعلاه ، رغم أن حقوقها في استردادها تبقى مضمونة بالنظر لبنود العقد ، وكذا حرمانه من مبلغ 712,2 درهما الذي يمثل مبلغ استرداد (avoir A83) والذي بقي بذمتها حسب ما هو مضمن برسالتها ، والمصاريف التي انفقها جراء رفضها استقباله والمتمثلة في مبلغ 7500,00 درهم أجرة المفوض القضائي والثابتة من الوصولات الصادرة عن هذا الأخير ، اضافة إلى الضرر المتمثل في حرمانه من عائدات تسويق الهواتف التي كان سيجنيها خلال المدة من تاريخ رفضها الإجابة عن سبب ايقاف حساب مبيعاته بتاريخ 03/07/2018 إلى غاية انتهاء العقد في 31/07/2018 مع الأخذ بعين الإعتبار نوعية البضاعة التي يتم تسويقها (الهواتف المحمولة والتوابع والخدمات الهاتفية حسب ما هو منصوص عليه في العقد ) وكمية البضاعة التي كان يمكن ترويجها خلال المدة المذكورة مع الأخذ بعين الإعتبار قيمة الضمانة (100.000,00 درهم ) المسلمة لها نظير تسليمه السلع ، والضرر المعنوي الحاصل له نتيجة وضع حد للعقد قبل نهايته والإمتناع عن الإجابة عن استفساراته بمقر الشركة ، ولذلك يبقى المبلغ المحكوم به ابتدائيا مناسبا مع حجم الضرر اللاحق بالمستأنف عليه ، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل :

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial