Référé et contrat d’entreprise : Le maintien de l’entrepreneur sur le chantier après une décision de fond définitive constitue un trouble manifestement illicite justifiant l’expulsion (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70757

Identification

Réf

70757

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

863

Date de décision

25/02/2020

N° de dossier

2019/8225/5398

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la compétence du juge des référés pour ordonner l'expulsion d'un entrepreneur d'un chantier en présence d'une contestation présentée comme sérieuse. Le premier juge avait fait droit à la demande d'expulsion formée par le maître d'ouvrage.

L'entrepreneur appelant soulevait l'incompétence du juge de l'urgence, arguant de l'existence d'un litige au fond relatif à ses créances pour travaux et à l'absence de résiliation du contrat d'entreprise. La cour écarte ce moyen en retenant que le maintien dans les lieux constituait un trouble manifestement illicite.

Elle relève en effet qu'une précédente décision d'appel, passée en force de chose jugée, avait définitivement statué sur les prétentions financières de l'entrepreneur en les rejetant. Dès lors, cette décision, dont l'exécution n'est pas suspendue par le pourvoi en cassation, prive de tout fondement juridique l'occupation du chantier et ôte à la contestation son caractère sérieux, justifiant ainsi la compétence du juge des référés.

L'ordonnance d'expulsion est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ط.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/10/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 978 الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/09/2019 في الملف رقم 900/8101/2019 القاضي بإخلائها الورش موضوع الدعوى الكائن بدوار [العنوان] تمارة هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

كما تستأنف الأمر عدد 1025 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/09/2019 في الملف الاستعجالي عدد 1044/8101/2019 والقاضي بإصلاح الخطأ المادي المتسرب للأمر عدد 978 المشار إليه أعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية ودادية (ح. ج.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها اشترت من السيد خالد (ي.) العقارات ذات الرسوم العقارية الآتية : 38/4634 و38/4634 و38/4639 و38/4390 و38/4391 و38/4392 كلها تقع بدوار [العنوان] تمارة، فأبرمت معها عقد مقاولة الذي انتهى بعد إنجاز المدعى عليها الأشغال المتفق عليها في العقد، وحصلت على جميع قيمة الأشغال، مما تكون معه غير مدينة بأي شيء للمدعية، غير أن المدعى عليها لجأت إلى القضاء من أجل طلب الحصول على التعويض فحكم لها ابتدائيا، تم إلغاؤه استئنافيا، وبالتالي لم يعد لبقائها بالورش أي مبرر، كما أنها كانت تربط إخلائها الورش بإجراء خبرة لتحديد الأشغال التي أنجزتها، غير أنها لم تبادر إلى الإفراغ بعد إنجاز الخبرة المذكورة بل رفضت إخلاء الورش حتى بعد صدور القرار الاستئنافي عدد 320/1201/2018، لهذه الأسباب تلتمس الأمر بإخلاء المدعى عليها من الورش الكائن بدوار [العنوان]، تمارة، هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها، مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف عليها استصدرت مجموعة من القرارات الاستعجالية موضوع الدعوى علما ان هناك نزاع جدي في الموضوع، ذلك أن التعاقد ينصب على كل المشروع، وليس العقدة المحررة باللغة الفرنسية، التي تمثل جزءا من المعاملات العامة حول بناء مشروع 82 بانكالو حسب اتفاقية الدراسة مع مكتب L.P.E.E.، أما العقد المحرر باللغة الفرنسية فهو ينصب فقط على تشييد بنكالو واحد يسمى بانكالو TEMOIN لا أقل ولا أكثر. وعلى فرض صحة هذه العقدة، وأن الطاعنة لا ترغب في الالتزام بنهائية هذا العقد، فحري بالمستأنف عليها أن تلجأ إلى قضاء الموضوع، ومطالبتها بفسخ هذه العقدة، وآنذاك يبقى اللجوء إلى القضاء الاستعجالي بعد صيرورة حكمها نهائيا مطالبة المستأنفة بإفراغ الورشة، وبالتالي تكون هذه العقدة لازالت قائمة، ولم تنته بحكم قاضي بفسخها. ومن جهة أخرى، فإن الطاعنة لازالت تطالب المستأنف عليها بمستحقاتها، هناك شكاية لدى السيد وكيل الملك لم يتم الفصل فيها، لأن المستأنف عليها بادرت بإدخال شركة أخرى لاستكمال باقي الأشغال دون حتى إشعارها بذلك، ولا تصفية الحساب معها حول الأشغال التي أنجزت، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الأمرين الاستعجاليين المستأنفين، والحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 31/12/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف غير مقبول شكلا لأن الطاعنة استأنفت أمرين مختلفين في مقال واحد، ولو أن هناك علاقة بينهما، كما أن الطعن يجب أن ينصب ضد الحكم الأصلي، أما الحكم المصحح، فلا يمكن الطعن فيه إلا إذا انصب على التصحيح في حد ذاته، في حين أن المستأنفة لا تعيبه شيئا، مما يجعل مصلحتها في الطعن منعدمة مطلقا. ومن جهة ثانية، فإن الطاعنة أفرغت فعلا الورش وفق الثابت من محضر الإفراغ، مما يجعلها عديمة المصلحة في الطعن، وبالتالي يجعل الاستئناف غير مقبول شكلا. ومن حيث الموضوع، فإن مناط استئناف المستأنفة هو اعتقادها بعدم اختصاص قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية، ومن أجل ذلك لجأت إلى نهج اعتمد على تجاهل مناقشة تعليل الأمر القاضي بالإفراغ، وتعويض ذلك بإثارة كل ما تعتقد أن من شأنه نظريا التصريح بعدم الاختصاص، متناسية أن الاختصاص من عدمه هو نتيجة قانونية لحقيقة النزاع. فطالما أن الأمر المستأنف علل ما قضى به من إفراغ المستأنفة بالقرار الاستئنافي النهائي الصادر في الملف عدد 320/1201/2018، فإن المجادلة فيه لا يمكن اعتباره إلا محاولة من الطاعنة للتملص من قواعد قانونية آمرة. ومن جهة أخرى فإن العارضة تؤكد أن المستأنفة نفذت الأمر المستأنف وفق الثابت من محضر الإفراغ، مما يدل على إصرارها على احتلال الورش. بالإضافة إلى أنه بعد انتهاء الأشغال المتفق عليها بين العارضة والمستأنفة موضوع العقد والذي أصبحت تعترف بوجوده بعدما أنكرته، والذي أشارت إليه في مقالها الاستئنافي، طالبة ودادية (ح. ج.) بإفراغ الورش، من أجل إدخال شركة جديدة، لكن ممثلها عمد إلى إغلاق الورش وجلب الكثير من أفراد عائلته إلى عين المكان، وأكبر دليل على التنسيق بين شركة (ط.) والبائع أنهما تقدما ضد العارضين في نفس اليوم بمقالين افتتاحيين الأول تقدمت به المستأنفة من أجل الأداء بحضور البائع الذي لم تطالبه بالأداء ولو على سبيل التضامن، رغم ادعائها بوجود عقد مكتوب بينهما، والمقال الثاني تقدم به البائع من أجل إبطال عقد البيع من أجل الغبن والتدليس، وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي المقدم من قبل شركة (ط.) يتضح أنها ادعت فيه أن العارضة اشترت المشروع برمته بمقتضى عقد موثق بتاريخ 17/02/2014 وقبلت بشرائه على حالته وعلى الشروط المتفق بشأنها بينها وبين البائع، في حين أن موضوع عقد البيع هو شراء عقارات لا غير، ولا ذكر فيه نهائيا لما تدعيه المستأنفة. ومن أجل إثبات الصفة، أدلت شركة (ط.) بمذكرة مرفقة بعقد مقاولة مبرم مع السيد خالد (ي.) مؤرخ في 15/06/2013 غير مصادق فيه على التوقيع، وهو العقد الذي كانت تدعي طيلة دعوى الأداء التي أقامتها أن العارضة حلت محل البائع فيه، وبالتالي يكون تعليل الأمر المستأنف تعليلا وسائغا فضلا عن أن المستأنفة كمقاولة تنحصر في تحديد الأشغال المنجزة وبطلب منها أنجزت خبرتان قضائيتان وقدمت مطالبها النهائية في ملف الموضوع، وفي المرحلة الاستئنافية اكتفت بتقديم استئناف فرعي التمست من خلاله رفع التعويض أي أنها لا تنازع في حجم الأشغال التي تزعم أنها أنجزتها. ومن جهة أخرى فإنه بتفحص القرارات المدلى بها من طرف المستأنفة، يتضح أنها كلها صدرت في المادة الاستعجالية، وغني عن البيان أن الأوامر الاستعجالية نسبية وتصدر تبعا لظرف معين ويمكن العدول عنها أو تقديم طلبات جديدة إذا تغيرت الظروف التي صدرت فيها. كما أن الإدلاء بالكثير من الوثائق يؤدي إلى غل يد القضاء الاستعجالي الذي له صلاحية فحص ظاهر الوثائق لتكوين قناعته. وأن محاضر الورش المدلى بها هي مجرد صور شمسية، ولا تحمل توقيع أو تأشيرة العارضة، وبالتالي لا يمكن أن تنسب إليها، علما أن المستأنفة استعملت نفس الحجج في دعوى الموضوع وتم ردها. علاوة على أن العارضة لا علاقة لها بتلك العلامة التي تتحدث عنها المستأنفة، وهو ما يدخل في باب صناعة الحجة للنفس، علما أن القضاء حسم النزاع بين الطرفين، وبخصوص محضر المعاينة المؤرخ في 04/03/2015 فقد تم إنجازه بتاريخ سابق على صدور القرار الاستئنافي، أما الشكاية المؤرخة في 14/11/2018 فهي سابقة على صدور القرار الاستئنافي أيضا. كما أن عريضة النقض المدلى بها فهي حجة قاطعة ضدها لأنها تثبت أن جميع ما تثيره الآن قد تمت مناقشته والبت فيه. بالإضافة إلى إدلاء المستأنفة من جهة بالأمر الصادر بتاريخ 16/11/2015 وإخفائها من جهة ثانية انجاز الخبرة المأمور بها، أكبر دليل على تقاضيها بسوء نية خلافا لما يقتضيه الفصل 5 من ق.م.م. لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 21/01/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ما جاء في المذكرة الجوابية لا يجيب لا من قريب ولا من بعيد عن مقال العارضة، كما أن المقال الاستئنافي مرفق بمجموعة من الوثائق تفيد جميعها أن هناك نزاع جدي في الموضوع، والخوض في هذه الوثائق من شأنه المس بالجوهر، وبالتالي يتعين الحكم بعدم اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط. أما فيما يتعلق بكون المستأنف عليها أدلت بين يدي المحكمة بمحضر تنفيذي تريد من خلاله إغلاق باب النقاش وتعتبر بذلك أن القضية انتهت بهذا التنفيذ، وإذا استغلت المستأنف عليها بهذا التنفيذ كون القرار الاستعجالي مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون، فإن ذلك لا يعفي المحكمة من النظر في هذه القضية والجواب على الطعن بالاستئناف. وفي جميع الأحوال فإن القرار الذي بادرت إلى تنفيذه المستأنف عليها مستغلة بذلك شموله بالنفاذ المعجل، سيقضي بعدم اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بصفته قاضيا استعجاليا، وبالتالي فإن العارضة في هذه الحالة سترتب الآثار القانونية على الحكم بعدم الاختصاص الصادر عن المحكمة الشيء الذي يرد الأمور إلى نصابها، ويبقى لها الخيار في اتخاذ الإجراءات والمساطر في مواجهة المستأنف عليها، مدلية بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 14/06/2016 في الملف رقم 6521/8225/2015 قضى كذلك بتأييد أمر في مواجهة المستأنف عليها قضى بعدم الاختصاص، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني، وإلغاء الأمر المستأنف المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بعدم اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط وتحميلها الصائر.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/02/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/02/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه لئن كان المشرع خول رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور الإستعجالية اتخاذ التدابير التحفظية، وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لإضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع، وذلك حتى في وجود منازعة جدية، فإنه من المقرر فقها وقضاء أن إختصاص قاضي المستعجلات ينحصر في اتخاذ الإجراءات الوقتية تقتضيها حالة الاستعجال دون المساس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر، ومعلوم أن الاستعجال كركن أساسي لانعقاد الاختصاص يعني الخطر المباشر، الذي لا يكفي في اتقائه رفع الدعوى بالطريق العادي، أما عدم المساس بأصل الحق، فأساسه منع قاضي المستعجلات من أن يتداول حقوق والتزامات الخصوم بالتفسير أو التأويل أو أن يعدل أو يغير مراكزهم القانونية أو أن يتعرض إلى تقييم حججهم صحة أم بطلانا.

وحيث إنه في نازلة الحال، فإن الظاهر من تصفح مقال الدعوى ووثائقها، أن الطرف المستأنف عليه يطلب إفراغ الطاعنة من الورش الكائن (بدوار [العنوان] تمارة ) هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها نتيجة انتهاء العلاقة بينهما بعد صدور القرار الاستئنافي عن محكمة الاستئناف بالرباط تحت عدد 320/1201/2018 بتاريخ 13/03/2019 الذي قضى بإلغاء الحكم القاضي بأداء المستأنف عليها لتعويضات لفائدة الطاعنة بعلة عدم وجود أي عقد مكتوب يربط هذه الأخيرة ببائع العقار السيد خالد (ي.) وخلو المبيع حسب العقد التوثيقي المحرر في 17/02/2014 والمبرم بين المستأنف عليها والبائع خالد (ي.) من أي دين أو التزام، وأن القرار المذكور يعتبر قرينة قانونية مستمدة من الحجية التي يمنحها له القانون، والتي تقتضي عدم إمكانية المنازعة فيما سبق الفصل فيه، وأن ما أثارته الطاعنة من قيامها بالطعن بالنقض في القرار السابق الذكر مردود عليها، ذلك أن الطعن بالنقض لا يوقف التنفيذ.

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم إنجاز خبرة لتحديد الأشغال، فإن الهدف من إنجاز خبرة لتحديد الأشغال إنما يكمن في المطالبة بالمستحقات، والحال أنه تمت مناقشتها أمام محكمة الموضوع وحسمت فيها بقرار نهائي حسبما فصل أعلاه، مما يتعين معه رد الإستئناف وتأييد الأمر المطعون فيه.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile