La conversion du redressement en liquidation judiciaire se justifie lorsque la situation de l’entreprise est irrémédiablement compromise, en l’absence de perspectives sérieuses et financées de redressement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68731

Identification

Réf

68731

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1210

Date de décision

16/03/2020

N° de dossier

2020/8301/361

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement convertissant une procédure de redressement en liquidation judiciaire, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'adoption d'un plan de continuation. Le tribunal de commerce avait prononcé la liquidation au motif que la situation de la société débitrice était irrémédiablement compromise.

L'appelante soutenait que l'érosion de ses capitaux propres ne justifiait pas la liquidation, mais aurait dû conduire le syndic, en application des dispositions du code de commerce, à provoquer une décision des organes sociaux en vue de la reconstitution du capital. La cour écarte ce moyen en se fondant sur le rapport du syndic, lequel révélait que le projet de plan de continuation reposait sur de simples promesses du dirigeant, non étayées par des garanties de financement sérieuses.

La cour retient que les dispositions relatives aux procédures collectives étant d'ordre public, la simple évocation d'un projet de recapitalisation futur et incertain ne constitue pas une possibilité sérieuse de redressement. En l'absence de toute perspective crédible de règlement du passif et de poursuite de l'activité, la situation de l'entreprise est jugée irrémédiablement compromise.

Le jugement prononçant la liquidation judiciaire est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ف.) بواسطة نائبها بتاريخ 03/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/11/2019 تحت عدد 167 ملف عدد 156/8306/2019 و القاضي بتحويل مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في حق شركة (ف.) المسجل بالسجل التجاري تحت عدد 31581 الى تصفية قضائية وبالإبقاء على تاريخ التوقف عن الدفع المحدد سابقا في الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية والإبقاء على السيد محمد أمين (ج.) قاضيا منتدبا و السيد المهدي (س.) قاضيا منتدبا نائبا عنه وبتعيين السيد خالد (ب.) سنديكا في مسطرة التصفية القضائية وتكليف السنديك بمباشرة إجراءات التصفية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل المصاريف امتيازية.

وحيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف ان سنديك التسوية القضائية لشركة (ف.) تقدم بتقرير في اطار اعداد الحل الى غرفة المشورة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء اوضح فيه أنه بتاريخ 02-10-2017 في الملف التجاري رقم 123/8301/2017 قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (ف.) و أنه بخصوص المعطيات المالية المقترحة للتسوية القضائية أكد بأن رئيس المقاولة بادر إلى تقديم احتمالي في إطار التسوية القضائية قصد رفع العائدات و الدخل مصرحا بان الشركة الام شركة (ش. ه. م.) تكتسب 89,98 % في راسمال شركة (ف.) وان الدعم المالي توقف من طرف شركة (ش. ه. م.) بعد وضعت تحت التصفية القضائية بصفتها المساهم الاول في راسمال الشركة وان رئيس المقاولة تعهد برفع راسمال الشركة خلال سنة 2021 وبيع بعض العقارات وقبول منح رهون لبنك (م. ت. ص.) اضافة الى قبول ممثلي العمال وبعض الدائنين المساهمة في دعم الشركة بعد قبول مخطط الاستمرارية وأن شركة (ف.) لها موسم تجاري فلاحي يبتدئ شهر شتنبر إلى غاية شهر ماي مضيفا أن المقاولة حققت سنة 2017 نتيجة استغلال سلبية قدرها -12124619.14 درهما و أن طريقة التمويل و الأداء تحدد في عشر سنوات ابتداء من شهر 12-2019 إلى غاية 2029 مع مراعاة ما يلي:

تفويت الأصول في سنة 2019 بمبلغ 50.000.000 درهما .

تفويت الأصول في سنة 2020 بمبلغ 23.000.000 درهما .

تمويل رفع رأسمال الشركة سنة 2021 بمبلغ 30.000.000 درهما .

نتيجة الاستغلال لسنة 2019 بمبلغ 12.2000.000 درهما .

نتيجة الاستغلال لسنة 2020 بمبلغ 24.000.000 درهما

بخصوص رأي السنديك فقد اكد ان شركة (ف.) حاليا مهددة بالتصفية القضائية لكون المساهم الأساسي هو شركة (ش. ه. م.) تم الحكم عليها بالتصفية القضائية و التي تمثل 89.98 % من رأسمالها مما سيؤدي إلى عدم أي مساهمة مالية منها وأن الشركة متوقفة جزئيا عن النشاط الصناعي و التجاري و أنه لا يمكنها سداد الديون نظرا لصعوبة الظرفية التي تمر منها جراء عدم توفرها على مبلغ السيولة الاحتياطي و أنه لا يمكنها تجاوز ذلك إلا بمعالجة هذه الصعوبة عن طريق الاستمرارية في مواجهتها مقترحا إعطاء فرصة للشركة مع مراقبة كلية لرئيس المقاولة أو تعيين مسير مستقل و ذلك قصد معالجة هذه الصعوبة عن طريق الاستمرارية في مواجهتها و أنه حتى على فرض أن رؤوس الأموال الذاتية أصبحت تقل عن رأسمال الشركة بفعل الخسارة المثبتة في الوثائق المحاسبية فإن الوضعية يمكن تجاوزها استنادا إلى المادة 583 من مدونة التجارة .و أرفق تقريره بمجموعة من التصاريح و المراسلات .

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب شركة (ف.) بجلسة 31-10-2019 جاء فيها أن السنديك اقترح مخططا لاستمرارية الشركة على مدى عشر سنوات و هو نفس المقترح الذي أجمع عليه الدائنون و أن تآكل رأسمال الشركة ليس موجبا للتصفية القضائية مادامت مقتضيات المادة 599 من مدونة تنص على الحل للحالة و والتمس الحكم باستمرارية المقاولة باعتماد مخطط الاستمرارية و المقترح من طرف السنديك و الحكم بتفويت الأصول بعد إجراء خبرة.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (م. ت. خ.) المدلى بها من طرف نائبها بجلسة 07-11-2019 أكدت أنه بالنظر إلى وضعية شركة (ف.) التي أصبحت مختلة بشكل لا رجعة فيه و ذلك بالنظر إلى تصفية شركة (ش. ه. م.) نسبة 89.98 في المائة من أسهمها وان البنك يلتمس الحكم برفض مخطط الاستمرارية و الحكم بالتصفية القضائية لشركة (ف.) .

و بناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 07-11-2019 من طرف الأستاذة (ب.) نيابة عن بنك (ش. م.) جاء فيها أن شركة (ف.) فقدت كامل رأسمالها سنة 2016 و بلغت نسبة العجز 65 في المائة أي منذ 2016 و الشركة لا تتوفر على رأسمال و أنه كان على مجلسها الإداري إعادة تأسيس رأسمالها إلى حدود المبلغ الذي يقترحه السنديك على ألا يقل على 1/4 من رأسمال الشركة و أضافت أن شركة (ف.) لا تتوفر على إمكانيات و أن مقومات و أسس مخطط الاستمرارية منعدمة و أن الشركة لا تتوفر على رأسمال أدنى اضافة الى انخفاض نتيجة الاستغلال و التمست الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها .

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبها التمس فيها تسجيل أنه لا يرى مانعا في استمرارية شركة (ف.) و أدلى بنسخة من رسالة .

و بناء على تقرير القاضي المنتدب الرامي إلى الحكم بسماع حصر مخطط الاستمرارية وفق تقرير السنديك .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 24-10-2019 حضر السنديك و حضر رئيس المقاولة و دفاعه وحضر الأستاذ (ع.) عن الأستاذة (ب.) و حضر ممثلي العمال و صرح السنديك أن مخطط الاستمرارية أن نشاط الشركة موسمي و أن المخزون غير موجود و أن الأبناك مستعدة لمساعدة الشركة و هناك ممولين يرغبون في مساعدة الشركة شريطة أن تكون لهم الأسبقية في الأداء و أضاف السنديك أن الشركة يمكنها الاستمرارية إذا توفرت الشروط و صرح رئيس المقاولة أن البنك مستعد لتمويل الشركة و قد تم توقيع بعض البروتوكولات و بعد اشتغال الشركة سوف يتم تصحيح وضعية الشركة و أكد الأستاذ (ع.) نيابة عن الأستاذة (ب.) نيابة عن بنك (ش. م.) أن السنديك أشار إلى أن نشاط الشركة موسمي و ليس لها أي مخزون و صرح أنه ليس هناك أي اتفاق مع الأبناك كما أنه ليست هناك أية عقارات غير مرهونة في ملك شركة (ف.) و أكد أن إمكانية استمرارية الشركة غير متوفرة و صرح نائب رئيس المقاولة أن الشركة تشتغل شريطة وجود السيولة و أن جميع الدائنين مستعدين لمساعدة الشركة .

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 07-11-2019 وادلى السيد وكيل الملف بمستنتجاته الكتابية .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ف.) وجاء في أسباب استئنافها أن تآكل رأسمال شركة ما لا يفضي حتما إلى فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها وأن فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة أحد المساهمين في حال تأكل رأسمال هذه الشركة بدوره لم يرتب عليه المشرع جزاء فتح مسطرة التصفية القضائية علما أن هذا الأمر غير صحيح مضيفا أن القانون رقم 17.95 المنظم لشركات المساهمة منح الشركة أجلا اقصاه سنة يعطي للمحكمة مكنة منح الشركة اجلا اقصاه سنة لتسوية الوضعية حال تحقق و تظافر الشروط المنصوص عليها بالمادة 357 و 358 من نفس القانون و أن مقتضى المادة 359 من القانون 17.95 يتوافق مع ما نصت عليه المادة 599 من م.ت وان الجزاء المترتب عن تآكل رأسمال الشركة هو دعوة السنديك مجلس الادارة الجماعية أو المجلس الإداري أو المسير حسب الأحوال إلى دعوى الجمعية العامة قصد إعادة تكوين رأس المال أو التخفيض منه وليس الحكم بتحويل مخطط الاستمرارية الى حكم بالتصفية وان المحكمة بدلا من ارجاع المهمة الى السنديك قصد مباشرة الإجراءات أعلاه أو التقيد بما وارد بالمادة 359 من القانون 17.95 و منح الشركة اجل سنة لتسوية الوضعية قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية هذه الأخيرة التي لا يحكم بها الا متى كانت وضعية الشركة مختلة بشكل لا رجعة فيه و ليس بسبب تحقيق الشركة خسارة مالية مثبتة في الوثائق المحاسبية وان شركة (ش. ه. م.) مسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 179007 وهذه الشركة لم تفتح في مواجهتها اية مسطرة جماعية و هي التي تملك نسبة 98.09 بالمائة من راس مال العارضة وأن وضعية شركة (ف.) ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه كما هو بين من تقرير السنديك القاضي المنتدب النيابة العامة ومندوبي العمل الدائنين باستثناء بنك (ش. م.) وان تقرير السنديك حدد اجلا في المخطط المقترح من قبله لإعادة تكوين راس المال وان هنالك امكانيات جدية لتسوية الوضعية المالية و الاقتصادية للعارضة كما هو وارد بتقرير السنديك ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بالمصادقة على مخطط الاستمرارية المقترح من طرف السنديك محمد طالب (ه.) مع الأمر بإرجاع الملف الى المحكمة المصدرة له قصد الاستمرار في تنفيذ المخطط مع ما يترتب عن ذلك من اثار و احتياطيا ارجاع الملف الى المحكمة مصدرته و المصادقة على مخطط الاستمرارية و البت في الصائر وفقا للقانون، وأدلت بنسخة طبق الاصل من الحكم.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (ش. م.) بواسطة نائبته بجلسة 03/02/2020 جاء فيها أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يؤدي الى تخلي المدين بقوة المدين عن تسيير امواله و التصرف فيها وأن السنديك وحده دون سواه هو الذي يتولى ممارسة حقوق الشركة التي فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية و اقامة الدعاوى بشان ذمتها المالية بمجرد صدور الحكم القاضي بالتصفية القضائية وأن المقال الاستئنافي وجه من طرف غير ذي صفة اخلالا باحكام الفصل الأول من ق.م.م وأن الصفة من النظام العام و يحق للمحكمة اثارتها من تلقاء نفسها مضيفا أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية لشركة (ف.) صدر بحضور السيد ممثل النيابة العامة باعتباره طرف اصيل في الدعوى الحالية وان الفصل 142 من ق م م يوجب أن يتضمن المقال الاستئنافي الذي يقدم امام محكمة الدرجة الثانية موضوع الطلب و الوقائع المتعلقة به و الوسائل المثارة بخصوصه مضيفا أن محكمة الدرجة الأولى صادفت الصواب حينما قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة (ف.) سيما و أن حكمها جاء معللا تعليلا سليما و منبثقا من تقرير السنديك السابق لمحمد طالب (ه.) المؤرخ في 14/10/2019 و على ضوء التقرير المشار اليه وان بنك (ش. م.) بصفته دائنا و مراقبا يؤكد أن شركة (ف.) لا يمكن الاذن لها بالاستمرارية لثبوت مسلمات لا بد من الوقوف عليها وهي أن شركة (ش. ه. م.) تكسب 89.98 % في رأسمال شركة (ف.) وبالتالي فإن مجرد خضوع الاولى للتصفية القضائية فإنه توقف الدعم المالي لهذه الاخيرة وأن شركة (ف.) لها موسم تجاري فلاحي يبتدئ من شهر شتنبر الى غاية ماي وفي نازلة الحال وان شركة (ف.) لا تتوفر على أي مخزون و ليس لديها أي تمويل لاقتنائه و ليس لديها أي متعامل سيما وان المساهم الرئيسي الذي هو شركة (ش. ه. م.) التي تبلغ نسبة مساهمتها في شركة (ف.) نسبة 89.98 % خضعت للتصفية القضائية و أن رئيس المقاولة و لا اعضاء المجلس الاداري لشركة (ف.) لم يقوموا بضخ أي اموال قصد تصحيح وضعية رأسمال المقاولة و لا توفير الامكانيات المالية لاقتناء المواد الاولية للمقاولة المتوقفة تماما عن الانتاج لمدة فاقت 4 سنوات دون ادنى تدخل من طرف رئيس المقالة و أن شركة (ف.) حققت سنة 2017 نتيجة استغلال سلبية قدرها 12.124.619,14 - درهم مسجلة نسبة 67- % من رقم المعاملات من نفس السنة مقارنة بنسبة 47- % سنة 2016 وأن شركة (ف.) باعتبارها شركة مساهمة فقدت كامل رأسمالها سنة 2016 وبلغت نسبة العجز 65 - % وأن حجم الديون المصرح بها يصل الى مبلغ 571.540.256,60 درهم مقسمة على شكل التالي : 561.688.971,86 درهم ديون الشركات و 9.851.285,74 درهم ديون العمال وأن رؤوس الأموال الذاتية للشركة عرفت انخفاضا بنسبة 65% و خسارة صافية سنة 2017 قدرها 12.124.619,14 - درهم وذلك يتضح و من خلال تقرير السنديك أن الوضعية الصافية المحاسبية للشركة تقلصت إلى ما دون 4/1 من الرأسمال الذاتي وأن هذا راجع حسب تقرير السنديك و انطلاقا من المعطيات الواردة في تقريره الى ان الشركة عرفت تراجعا ماليا حادا انطلاقا من سنة 2016 و على الرغم من ذلك قرر رئيس المقاولة مواصلة استمرارية المقاولة على الرغم من العجز السلبي الشيء الذي تفاقمت معه الوضعية المحاسبية وانه أمام ثبوت الوضعية المتأزمة للمقاولة منذ سنة 2016 فلا مجال لشركة (ف.) من اجل التمسك بالفهم الخاطئ للفصل 357 و 358 من قانون الشركات وأن محاولة تمسكها كذلك بالفصل 599 من مدونة التجارة يبقى بدوره مردود عليها سيما وأن الجمعية العامة لشركة (ف.) هي التي لم يجتمع من اجل العمل على اعادة تاسيس راسمال الشركة إلى حدود المبلغ المقترح من قبل السنديك على الرغم من الجهود المبذولة في هذا الاطار من طرف السنديك السابق مع رئيس المقاولة و التي باءت بالفشل لتعنت رئيس المقاولة و عدم ابداءه لأدنى محاولة من اجل اصلاح وضعية المقاولة و راسمالها وانه انطلاقا من مشروع مخطط استمرارية شركة (ف.) يتضح أن نتيجة استغلال الشركة برسم سنة 2017 انخفض بنسبة 39% - مرورا بعجز قدره 16.710.131,73 - درهم في سنة 2016 إلى عجز قدره 10.125.245,20 - درهم ، هذا الانخفاض الذي اكد السنديك كونه راجع الى انخفاض رقم المعاملات بين 2016 و 2017 و أن ذلك انعكس سلبا على رؤوس الأموال الذاتية التي اصبحت تشكل 144.577.675,84 – درهم و انطلاقا من هذه المعطيات يتضح أن شركة (ف.) ليس لديها سيولة متداولة تمكنها من مواجهة خصومها و اقتناءها للمواد الأولية عن المدى القريب و في هذا الاطار اكد السنديك أن عدة عوامل ساهمت في تعثر (ف.) و من بينها أن الشركة اضحت تعرف عدة اختلالات مالية لعدم توفرها على اموال ناضة او ودائع بنكية تمكنها من اداء ديونها و حساباتها البنكية المفتوحة لدى كل الأبناك زد على هذا انخفاض في رقم معاملاتها خلال السنوات الأخيرة و على الأخص منذ سنة 2015 ايضا تعثر جل زبنائها في الوفاء بديونهم اتجاهها وان السنديك السيد (ه.) اوضح في تقريره ان مجموع الديون المصرح بها في مواجهة شركة (ف.) تصل الى ما مجموعه 571.540.256,60 درهم وتماشيا مع ذلك فان المقاولة ملزمة سنويا باداء مبلغ باداء حوالي 6 مليار سنتيم سنويا بمعدل 5.000.000 درهم و ان السنديك يتوفر فقط على وعد لمحمد امين (ق.) بضخ مبالغ جارية بمبلغ 30.000.000 درهم سنة 2021 بالحساب الجاري للشركة الخاص به دون توضيح ما هي الاجراءات المسبقة التي اتخذتها الجمعية العامة للشركة من اجل ذلك ، علما أن هذا المبلغ يبقى غير كاف لتصحيح الوضع راسمال الشركة وأن المستانفة لم توضح كيف سيتم الزيادة في راسمال الشركة الذي لا يمكن انتظاره تحقيقه حتى سنة 2021 ثم فهل سيتم الزيادة في راسمال دفعة واحدة او عدة دفعات ، ثم هل باصدار اسهم جديدة او برفع القيمة الاسمية للاسهم الموجودة واذا ما كان سيتم رفع راسمال الشركة وفق هذه الشكلية الاخيرة فهل تم جمع عام للمساهمين ثم من خلاله قبول هذا العرض أو هل ستتم تلك الزيادة عبر ادماج الاحتياطي او الارباح او علاوات الاصدار و أن رئيس مقاولة (ف.) لم يوضح هل مجلس الادارة او مجلس الادارة الجماعية قام برفع تقرير إلى الجمعية العامة الغير العادية لرفع راسمال الشركة وهل سيتم ذلك من طرف الشركاء المساهمين ام هل سيتم عبر دعوة الجمهور إلى الاكتتاب وأن رئيس مقاولة (ف.) ملزم بإعطاء توضيح حول ذلك و إعطاء توضيح عن الاجراءات التي قام بها من اجل ذلك و ان تغاضيه على ذلك يدل على أن الشركة عاجزة حاليا على تصحيح وضعيتها المالية ملتمسة في الأخير أساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا في الموضوع الحكم برفضه و صرف النظر عنه و تأييد الحكم المتخذ فيما قضى به مع تبني تعليله و ترك الصائر على عاتق رافعته .

و بناء على مذكرة المدلى بها من طرف بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبه بجلسة 24اوضح فيه أن البنك العارض لا يرى مانعا في وضع مخطط لاستمرارية الشركة مع الاخذ بعين الاعتبار ما ورد برسالته الموجهة للسيد السنديك بتاريخ 26/06/2019، وأدلى بصورة رسالة .

وبناء على باقي الردود وإدراج الملف أخيرا بجلسة 09/03/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث ركزت الطاعنة استئنافها على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ومن تقرير سنديك التسوية القضائية لشركة (ف.) أن السنديك وفي إطار تنفيذ مهمته بإعداد الحل المتعلق بالشركة موضوع التسوية أوضح بأن الشركة الطاعنة متوقفة جزئيا عن ممارسة نشاطها الصناعي والتجاري وأنها مهددة بالتصفية القضائية لكون المساهم الأساسي الذي يمتلك نسبة 89.98 % من رأسمال الشركة حكم عليه بالتصفية القضائية وبأنها لا يمكنها سداد ديونها وبأن رؤوس الأموال الذاتية المحددة في 115000000,00 درهم قد تآكلت بحيث أصبحت 87862394,12 – درهم سنة 2016 و 144577675,84 – درهم سنة 2017 وبان الشركة حققت سنة 2017 نتيجة استغلال سلبية قدرها 12124619,14 – درهم مسجلة نسبة 67- % من رقم المعاملات سنة 2017 مقارنة بنسبة 47- % سنة 2016 وبأن وضعية رأسمال الشركة أصبحت غير قانونية بعد استهلاكه كليا وأصبح سلبيا و ان السنديك ضمن بتقريره مجرد تعهدات لرئيس المقاولة بتسوية وضعية المقاولة ماليا دون الادلاء بما يؤكد جدية تعهده ودون ان يمد السنديك بوثائق او مقترحات من شأنها الكشف على توفر المقاولة على امكانيات جدية للاستمرارية و هو مالم يتداركه رئيس المقاولة في استئنافه الحالي .

وحيث ان مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلقة بمساطر صعوبة المقاولة تعتبر من النظام العام وبأنه لا مجال لتمسك الطاعنة بتطبيق مقتضيات المادة 599 منه لكون السنديك لم يعتزم في تقريره اقتراح مخطط للاستمرارية يهدف الى تغيير في راس المال بل ان اقتراحه مخطط الاستمرارية كان بناء على المعطيات المالية التي لخصها في تقريره وبناء على تعهد رئيس المقاولة والذي لم يكن مدعما بما يثبت جديته وان ادعاء الطاعنة بأن الشركة المساهم الرئيسي في رأسمال الشركة لم تتم تصفيتها قضائيا لا يغير في الوضع المالي المختل لشركة (ف.) في شيء مادام ان الملف ليس به ما يؤكد توفر المقاولة على امكانيات جدية للاستمرارية .

وحيث تبعا لذلك تبقى هذه المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه و يتعين الإعلان عن تصفيتها قضائيا.

و حيث يلزم تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم استناده الى أسباب سائغة و تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى به .

و حيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الجوهر: بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté