Réf
65393
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4042
Date de décision
24/07/2025
N° de dossier
2025/8221/2929
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Réformation du jugement, Redressement judiciaire, Octroi de crédit fautif, Fixation de la créance, Déclaration de créance, Continuation des poursuites, Clause de médiation, Arrêt des poursuites individuelles, Action en paiement, Action en cours au jour du jugement d'ouverture
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire sur une instance en paiement pendante. Le tribunal de commerce avait condamné une société débitrice au paiement d'une créance bancaire et déclaré irrecevable sa demande reconventionnelle en responsabilité pour octroi de crédit fautif. L'appelante soutenait la responsabilité de l'établissement bancaire pour octroi de crédit à une entreprise dont il connaissait la situation compromise, ainsi que l'irrecevabilité de l'action en paiement du fait de l'ouverture de la procédure collective. La cour écarte le moyen tiré de la responsabilité bancaire, rappelant que celle-ci n'est engagée qu'en cas de connaissance par le prêteur de la situation irrémédiablement compromise de l'emprunteur, preuve non rapportée. En revanche, la cour retient que l'instance, introduite avant l'ouverture de la procédure, se poursuit après déclaration de créance et mise en cause du syndic, mais uniquement aux fins de constatation de la créance et d'arrêt de son montant au visa de l'article 687 du code de commerce. Elle précise en outre que le cours des intérêts légaux est arrêté par le jugement d'ouverture en application de l'article 692 du même code. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme partiellement le jugement et, statuant à nouveau, constate le montant de la créance et arrête le cours des intérêts à la date d'ouverture de la procédure de redressement.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. ح. و.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 30/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5659 بتاريخ 29/04/2025 في الملف عدد 8246/8222/2024 و القاضي في منطوقه :
في الطلب الأصلي:
في الشكل: بقبول الدعوى.
في الموضوع: بأداء المدعى عليها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 76.018.245,82 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الطلب المضاد :
في الشكل: بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله.
بخصوص طلب الادخال :
حيث إنه بخصوص إدخال السيد السنديك عبد المجيد (ر.) ، فان المستانف عليها تقدمت بمقالها الرامي الى المطالبة بمديونيتها في مواجهة المستانفة بتاريخ 23/01/2024 بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى الذي تم تقديمه من قبل المستأنف عليه بتاريخ 23 /01/2024 و الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 29/4/2025 أي بتاريخ سابق على صدور القرار الاستئنافي عدد 2224 الصادر بتاريخ 05/5/2025 القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مما تكون معه الدعوى الحالية دعوى جارية ، و طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي :
" توقف الدعاوى الجارية إلى أن يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه. وتواصل آنذاك بقوة القانون، بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية، لكنها في هذه الحالة ترمي فقط إلى إثبات الديون وحصر مبلغها.
يجب على الدائن المدعي الإدلاء للمحكمة بنسخة من تصريح دينه."
فان طلب إدخال السيد سنديك التسوية القضائية في الدعوى امام هذه المحكمة يكون مقبولا سيما و ان المستانف عليه قد قام بالتصريح بدينه حسب الثابت من نسخة من تصريح بالدين مؤرخ في 19/5/2025 و مؤشر عليه من قبل كتابة الضبط و كذا من قبل السيد السنديك عبد المجيد (ر.) .
و في الموضوع :
بناء على القرار الاستئنافي عدد 3397 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 13/06/2024 في الملف رقم: 3119/8227/2024، القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.
وبناء على المقال الافتتاحي المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23 يناير 2024، تعرض من خلاله المدعية بواسطة دفاعها أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد فتح قرض أكسيجين مؤرخ في 20 يوليوز 2020 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 16.900.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل 1 من العقد، الذي نص الفصل 4 منه عل أن مبلغ القرض سيؤدى عل الأقصى في 31 دجنبر 2020 أصلا وفوائد، ونص الفصل 7 منه على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط عقد القرض حل اجله فإن العقد سيفسخ بقوة القانون والدين بأكمله سيصبح حالا، وأن المدعي ابرم مع المدعى عليه بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 04/02/2021 اعترفت بمقتضاه هذه الأخيرة بمديونيتها اتجاه المدعي بمبلغ 16.899.527,52 درهم إلى غاية 31/12/2020 كما يتجلى ذلك من الفصل 2 من بروتوكول الاتفاق المرفق، وأنه بناء على طلب المقترضة وافق البنك على منحها قرض إعادة هيكلة أكسيجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم يؤدى على مدى 60 شهر مع ترجئ التسديد لمدة سنة كما يتجلى ذلك من بروتوكول الاتفاق المشار إليه أعلاه، وأن الفصل 12 من بروتوكول الاتفاق الأنف ذكره أعلاه على أنه في حالة الاخلال بأحد بنود بروتوكول الاتفاق وعدم أداء قسط واحد من أقساط القرض حل اجله فإن بروتوكول الاتفاق سيفسخ بقوة القانون والدين بأكمله سيصبح حالا، وبما أن المدعى عليها لم ترتأ أداء أقساط هذا القرض مما يجعلها مدينة في هذا الصدد بمبلغ 16.282.221,72 درهم موقوف في 23 يناير 2023. وأن المدعية ابرمت مع المدعى عليها عقد قرض انطلاق مؤرخ في 28 دجنبر 2020 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 60.540.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل 1 من العقد يؤد بواسطة 84 أقساط شهرية مع ترجئ التسديد لمدة سنتين، وأن الفصل 13 من العقد الأنف ذكره عل أنه في حالة الاخلال بإحدى شروط العقد أو عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض في أجله فإن العقد سيفسخ بقوة القانون والدين بأكمله سيصبح حالا، وأن المدعى عليها مدينة في هذا الصدد عن قرض أوكسيجين بمبلغ 16.282.221,72 درهم وعن قرض انطلاق بمبلغ 60.631.308,69 درهم أي ما مجموعه 76.913.530,41 درهم. وأن الفصل 22 من بروتوكول الاتفاق وكذا الفصل 21 من عقد قرض انطلاق ينصان على أن جميع النزاعات التي قد نشأ بخصوص هذا العقد يجب اللجوء بخصوصها إلى مسطرة الوساطة البنكية، وفي هذا الإطار وبناء على طلب البنك وجه المركز المغربي للوساطة البنكية بتاريخ 03/04/2022 رسالة للمدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لحل النزاع القائم بينها وبين المدعي وأن هذه الرسالة لم تسفر عن اية نتيجة إيجابية. وأن الدين ثابت بعقدي القرض وبروتوكول الاتفاق الذي يتضمن اعتراف بالمديونية وعلاوة على ذلك فإن الدين ثابت بكشفي الحساب البنكي، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الإنذار شبه قضائي الموجه للمدعى عليها لم يسفر عن اية نتيجة إيجابية تم منحها بمقتضاه اجل 60 يوما لأداء المبالغ المخلدة بذمتها، وأن صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء الحق بالمدعية اضرارا فادحة ، وأن الفصل 15 من بروتوكول الاتفاق نص على أن البنك محق في المطالبة بنسبة 10 % من المبلغ المطالب به قضائيا، كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء إلى العدالة مما يجعل المدعي محق في المطالبة بمبلغ 7.691.353,04 درهم، وأن العقد شريعة المتعاقدين. وأن الفقرة 1.4 من الفصل 4 من عقد قرض انطلاق نصت على أن الفوائد الاتفاقية حددت في 2% ونص الفصل 9 من عقد انطلاق المشار إليه أعلاه على أن الفوائد الاتفاقية المحددة أعلاه تضاف إليها 1% والضريبة على القيمة المضافة أي بنسبة 3% مما يجعل المدعي محقا في المطالبة بها، وأنه يتعين شمول الحكم بالنفاذ المعجل. لأجله التمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 76.913.530,41 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 3% تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 23/01/2023 إلى غاية الأداء الفعلي، بالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة البنك مبلغ 7.691.353,04 كتعويض تعاقدي، بشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وارفقت مقالها بعقد اوكسيجين، ببروتوكول اتفاق، بكشف الحساب، بعقد انطلاق، كشف الحساب، بمحضر تبليغ انذار المنجز من طرف المفوض وبقرار محكمة النقض رقم 918 الصادر بتاريخ 05/04/2022.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها التي دفع من خلالها أساسا بخرق الدعوى لمقتضيات الفصل 327-64 من قانون المسطرة المدنية لأن الدعوى موضوع النازلة غير مقبولة بسبب وقوع الاتفاق عل عرض جميع المنازعات المترتبة عن عقد انطلاق عل الوساطة حسب الثابت من المادة 21 من العقد المرفق، وأنه تكون الدعوى موضوع النازلة مقدمة قبل أوانها وخارقة للفضل 327-64 من قانون المسطرة المدنية يتعين معه التصريح بعدم قبولها لعدم احترام المدعية لشرط الوساطة، واحتياطيا أن عقدي أوكسيجين وانطلاق موضوع النازلة تم منحهما للمدع عليها في إطار شراكة مع الدولة المغربية لتدبير الوضعية الاجتماعية والاقتصادية إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني على إثر الركود الاقتصادي المترتب عن تداعيات جائحة كورونا التي ألمت بالإنسانية سنة 2019، وأن الصندوق الضمان المركزي يعتبر ضامنا للقرضين في حدود نسبة 95% من المبالغ موضوع القرضين حسب الواضح من البند الثاني، الفقرة6 من عقد القرض، وهو الأمر الذي يجعل الدعوى موضوع النازلة غير نظامية لعدم تقديميها في مواجهة المدعى عليها بحضور الطرف الأصيل فيها الذي هو صندوق الضمان المركزي، وهو ما يجعل الدعوى غير نظامية يتعين التصريح بعدم قبولها، كما دفع بخرق الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود وبعدم ترجمة الوثائق المدلى بها إلى اللغة العربية وخرق القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، ودفع بصفة احتياطية في الموضوع أن كشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المدعية مخالفة لدورية والي بنك المغرب، ولا ترقى إلى الحجية، وهو ما تطعن فيها المنوب عنها بشكل صريح وتنازع فيها منازعة جدية للقول باستبعادها كوسائل اثبات، كما أن المدعية تخلفت عن الإدلاء بما بفيد تسريحها لمقابل القرضين لفائدة المدع عليها وفقا لما تقتضيه المادة 6.2 من العقد. لأجله التمست أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى، احتياطيا انذار المدعية بترجمة الوثائق للعربية، واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب وإن اقتضى الحال الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي تكون مهمته محددة في إفادة المحكمة حول التسريح الفعلي للقرضين من عدمه وتحديد المديونية التي قد تكون عالقة بالمدعى عليها، ذلك باحتساب الأداءات التي تم أدائها للمدعية عل ذمة القرضين ومراقبة سلامة الفوائد البنكية المحتسبة على المدعى عليها وقانونيتها ومدى شرعية الاقتطاعات الممارسة من طرف المدعية بمناسبة القرضين مع حفظ حق المدعى عليها في التعقيب على ما سوف تسفر عليه الخبرة المرتقبة.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1818 بتاريخ 29/10/2024 القاضي بإجراء خبرة بنكية، يكلف للقيام بها الخبير عبد الرحيم قطبي.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بتاريخ 14/04/2025 الذي خلص فيه الخبير الى أن الدين العالق بذمة المدعى عليها تجاه المدعية محدد في مبلغ 76.018.245,82 درهم.
وبناء على مستنتجات نائب المدعية على ضوء الخبرة المدلى بها بجلسة 22/04/2025 التي مفادها أن الخبير أجاب بكل موضوعية على النقط الواردة بالحكم التمهيدي والتمست المصادقة على تقرير الخبرة فيما حدد مجموع المديونية في مبلغ 76.018.245,82 درهم والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي.
وبناء على مستنتجات نائب المدعى عليها على ضوء الخبرة مع مقال مضاد مدلى به بجلسة 22/04/2025 التي مفادها أن الخبير لم يبين كيفية احتساب الفوائد ولم يوضح مدى احترام المدعية لبنود العقد. وبخصوص المقال المضاد، أن المدعية لم تحترم شرط الوساطة المنصوص عليه في المادة 21 من عقد القرض وأنها منحتها قرضين وهي تعلم بعدم قدرتها على تسديدها، ملتمسة في الطلب الأصلي عدم قبول الدعوى. وبخصوص التعقيب على الخبرة، الامر بإرجاع المهمة للخبير وان اقتضى الحال اجراء خبرة مضادة. والتمست بخصوص المقال المضاد، الحكم بجعل المسؤولية البنكية للمدعى عليها قائمة لمنحها عن خطأ القرضين موضوع الدعوى والحكم على البنك المدعى عليه فرعيا بأدائه تعويضا مسبق قدره 20000 درهم عن الاضرار المادية مع الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقويم الاضرار التي حصلت للمدعية الفرعية جراء الخطأ الناتج عن منحها القرضين وتأثير ذلك على استمراريتها مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة والحكم على المدعى عليه فرعيا بسلوك مسطرة الوساطة تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن سلوكها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها فرعيا الصائر.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص الوسيلة الاستئنافية الأولى : في خرق الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي للمادتين 2 و 3 من ق م م عند قضائها بعدم قبول المقال المضاد عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها المطعون فيه بالاستئناف الحالي الباث في مقالها المضاد بما يلي : ''حيث التمست المدعية الفرعية الحكم بجعل المسؤولية البنكية للمدعى عليها الفرعية قائمة لمنحها عن خطأ القرضين موضوع الدعوى و الحكم عليها بأدائها تعويض مسبق قدره 20000 درهم عن أضرار المادية مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتقويم الأضرار التي حصلت للمدعية الفرعية الناتج عن منحها القرضين وتأثير ذلك على استمراريتها مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة و الحكم على المدعى عليه فرعيا بسلوك مسطرة الوساطة تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن سلوكها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وبخصوص سلوك مسطرة الوساطة فان طلب المدعية فرعيا الرامي إلى الحكم على المدعى عليها فرعيا سلوك مسطرة الوساطة تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن سلوكها معيب شكلا طالما أن المدعى عليها فرعيا أثبتت دعوتها المدعية الفرعية لسلوك مسطرة الوساطة بالرجوع إلى رسالة صادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية مؤرخة في 2023/05/29 التي يستفاد منها ان المدعية فرعيا لم تستجب للدعوة لسلوك مسطرة الوساطة التي وجهة لها بتاريخ 042023/03 هذا فضلا عن ان البند المتعلق بالوساطة المضمن في عقدي القرض لم يرد على صيغة الوجوب وبخصوص طلب التعويض المسبق والخبرة لتحديد الاضرار اللاحقة بالمدعية الفرعية فان الثابت في القواعد الإجرائية ان الخبرة تعتبر إجراء من إجراءات التحقق بالإضافة إلى أن الخبرة موضوع الحق لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة وأن المادة 55 من قانون المسطرة المدنية أكدت على أن الخبرة تبقى مجرد وسيلة تستعين بها المحكمة للبث في جوهر النزاع وان المدعية الفرعية لم تحدد الأضرار التي نتجت عن منح المدعى عليها فرعيا القرضين موضوع الدعوى ولم تدل بما يفيد قيام مسؤولية المدعى عليها فرعيا وبالتالي يكون الطلب الرامي إلى التعويض عن المسؤولية البنكية سابق لأوانه وانه تبعا لما ذكر أعلاه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وان خاسر الطلب يتحمل صائره طبقا للفصل 124 من قانون المسطرة المدنية لكن التعليل المذكور أعلاه هو تعليل خارق للمادة 2 من ق م م ، ذلك ان طلب العارضة المضاد تضمن مطالبة بتعويض مسبق اغفلت البث فيه ، بحيث لم تشر اليه ضمن تعليل حكمها فان محكمة الدرجة الأولى قد خرقت أيضا المادة 3 من ق م م حينما لم تبت في الطلب وفقا لما تم بسطه بالمقال المضاد وحرفت مضمونه ، بحيث جاء الطلب المضاد للمنوب عنها كما يلي في المقال المضاد فان بنك (ب. ش. م.) لم يحترم شرط الوساطة المنصوص عليه بالمادة 21 من عقدي القرض المدعى فيهما بمقتضى الدعوى الأصلية بالرغم من اتفاقه الصريح مع العارضة على اجرائها بخصوص عقدي القرض موضوع الدعوى الأصلية قبل تقديم الدعوى الأصلية موضوع عقدي القرض انه بذلك يتعين الحكم على المدعى عليه في المقال المضاد بإجراء مسطرة الوساطة المتفق عليها بالمادة 21 من العقدين المدعى فيهما في إطار الدعوى الأصلية تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير عن سلوك مسطرة الوساطة المتفق عليها . كما ان المدعى عليه في المقال المضاد قد وقع ايضا في حبائل المسؤولية البنكية لما منح قرضي أوكسجين وانطلاق للعارضة ، وهو يعلم علم اليقين بعدم قدرتها على تسديدهما مما عجل بفقدان توازنها المالي وأثقلها بالتزامات لا طاقة لها بها أدى إلى وضعيتها المختلة الحالية. بحيث ان البنك استغل تأزم وضعيتها الاقتصادية التي تزامنت مع فترة تفشي وباء كوفيد لإقراضها أموال كان يعلم انها لن تستطيع ارجاعها لها ، ما يتعين معه تحميل المدعية كامل المسؤولية البنكية عن خطئها المترتب عن منحها للعارضة القرضين التاليين : قرض إعادة هيكلة أو كسجين بمبلغ 16.899,527,52 درهم - قرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم وهي تعلم علم اليقين بعدم قدرتها على تسديد تلك المبالغ المقترضة وان الضرر الحاصل للعارضة جراء خطأ البنك المقرض كما تم تفصيله أعلاه نتجت عنه اضرار وخسائر فادحة للعارضة تقدره في مبلغ 80,000,000,00 درهم ( ثمانون مليون درهم ) وهو ما يتعين معه الحكم على البنك المدعى عليه في المقال المضاد بأدائه للعارضة تعويض مسبق قدره 20000 درهم عن الأضرار المادية الحاصلة لها نتيجة للفعل المشين للمدعى عليها في المقال المدعى عليه في المقال المضاد مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي تكون مهمته الجواب على الأسئلة التالية :
1- هل الشركة العارضة كانت مؤهلة وفقا لضوابط القوانين البنكية ودوريات بنك المغرب للحصول على قرضي :
قرض إعادة هيكلة أو كسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم.
قرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540,000,00 درهم .
2-هل البنك المدعى عليه احترم ضوابط القوانين البنكية الجاري بها العمل ودوريات بنك المغرب عند منحه القرضين للعارضة وهل طبق قواعد المخاطر البنكية والقواعد الاحترازية المفروضة عليه قبل منحه للقرضين موضوع النازلة للمنوب عنها .
3- تقويم الأضرار التي حصلت للعارضة جراء خطأ البنك الناتج عن منحه للقرضين الى العارضة وهما قرض أوكسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم و قرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 در هم مع تحديد جميع الخسائر التي منيت بها العارضة وتأثير ذلك على استمراريتها مع تقويم التعويض اللازم لجبر جميع الأضرار اللاحقة بالمنوب عنها منذ تاريخ حصولها على القرضين وتلك التي ستلحق بها مستقبلا وحفظ حق العارضة في تقديم مطالبها النهائية بعد إجراء الخبرة المرتقب اصدار كم للأمر التمهيدي الخاص بها كما جاءت ملتمساتها النهائية كما يلي: الحكم بجعل المسؤولية البنكية الكاملة للمدعى عليها في المقال المضاد نتيجة لمنحها العارضة عن خطأ القرضين التاليين:
1 - قرض إعادة هيكلة أو كسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم .
2 قرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم .
- القول بمعاينة خطئها البنكي الكامل عند منحها للعارضة القرضين التاليين:
- قرض إعادة هيكلة أوكسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم .
- قرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم بالرغم توفر العارضة على شروط الحصول على القرضين .
- تحميل المدعى عليها كامل المسؤولية عن منحها القرضين البنكيين التاليين :
- قرض إعادة هيكلة أو كسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم
- قرض الانطلاق elance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم على البنك المدعى عليه في المقال المضاد بأدائه للعارضة تعويض مسبق قدره 20000 درهم عن الأضرار المادية الحاصلة لها نتيجة للفعل المشين للمدعى عليها في المقال المدعى عليه المقال المضاد مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير حيسوبي تكون مهمته الجواب على الأسئلة التالية :
1- هل الشركة العارضة كانت مؤهلة وفقا لضوابط القوانين البنكية ودوريات بنك المغرب للحصول على قرضي :
- قرض إعادة هيكلة أو كسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم .
-قرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم.
هل البنك المدعى عليه احترم ضوابط القوانين البنكية الجاري بها العمل ودوريات بنك المغرب عند منحه القرضين للعارضة وهل طبق قواعد المخاطر البنكية والقواعد الاحترازية المفروضة عليه قبل منحه للقرضين موضوع النازلة للمنوب عنها .
3- تقويم الأضرار التي حصلت للعارضة جراء خطأ البنك الناتج عن منحه للقرضين الى العارضة وهما قرض أو كسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم ، وقرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم ، مع تحديد جميع الخسائر التي منيت بها العارضة وتأثير ذلك على استمراريتها مع تقويم التعويض اللازم لجبر جميع الاضرار اللاحقة بالمنوب عنها منذ تاريخ حصولها على القرضين وتلك التي ستلحق بها مستقبلا حفظ حق العارضة في تقديم مطالبها النهائية بعد إجراء الخبرة المرتقب اصداركم للأمر التمهيدي الخاص بها والحكم على المدعى عليه في المقال المضاد بسلوك مسطرة الوساطة المتفق عليها مع العارضة بالمادة 21 من العقدين المدعى فيهما في إطار الدعوى الاصلية تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن سلوك مسطرة الوساطة المتفق عليها وتحميل المدعى عليها في المقال المضاد الصائر الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه خارقا للقانون ومشوب بالتحريف الساطع لطلبات العارضة ما يليق معه التصريح ببطلانه والحكم تصديا بارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد وفقا للقانون حرصا على حق العارضة في التقاضي على درجتين وبسط طلباتها كما هي محددة في محرراتها بشكل دقيق مع حفظ كافة الحقوق ، وبخصوص الوسيلة الاستئنافية الثانية : في عدم استناد الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي على سند قانوني وواقعي صحيح فان محكمة الدرجة الأولى قد ضمنت تعليلها مناقشة موضوعية صريحة للطلب المضاد المقدم من طرف العارضة ، إلا أنها قضت بعدم قبول الطلب بحيث جاء في تعليل الحكم المطعون فيه ما يلي : ان طلب المدعية فرعيا الرامي إلى الحكم على المدعى عليها فرعيا سلوك مسطرة الوساطة تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن سلوكها معيب شكلا طالما أن المدعى عليها فرعيا أثبتت دعوتها المدعية الفرعية لسلوك مسطرة الوساطة بالرجوع إلى رسالة صادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية مؤرخة في 2023/05/29 التي يستفاد منها ان المدعية فرعيا لم تستجب للدعوة لسلوك مسطرة الوساطة التي وجهة لها بتاريخ 042023/03 هذا فضلا عن ان البند المتعلق بالوساطة المضمن في عقدي القرض لم يرد على صيغة الوجوب وهو التعليل المؤكد لتوفر الصفة والمصلحة لإثارة المقال المضاد بحيث ان مناقشة جوهر الطلب المضاد وفقا للتعليل المذكور أعلاه لا يفضي الى ما قضت به محكمة الدرجة الأولى بعدم قبوله ما يجعل الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني سليم ومشوب بعيب القصور في التعليل يليق معه التصريح ببطلانه والحكم تصديا بارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد وفقا للقانون حرصا على حق العارضة في التقاضي على درجتين وبسط طلباتها كما هي محددة في محرراتها بشكل دقيق مع حفظ كافة الحقوق وبخصوص الوسيلة الاستئنافية الثالثة : في خضوع العارضة المسطرة التسوية القضائية فإن العارضة قد فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2224 بتاريخ 2025/05/05 في الملف عدد 2025/8301/1156 وان الحكم المطعون فيه انطوى على دعوى للمطالبة بدين سابق و ناشئ قبل صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة العارضة حسب الثابت من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه وأن المادة 686 من مدونة التجارة نصت على أن : يوقف حكم فتح المسطرة أو يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل الحكم المذكور ترمي إلى: الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال وفسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال ويوقف الحكم أو يمنع كل إجراء تنفيذي يقيمه هؤلاء سواء على المنقولات او على العقارات" و أن المستأنف عليها تقدمت بدعواها بشكل لاحق عن تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية المفتوحة في مواجهة العارضة وخلال فترة التوقف عن الدفع المسطرة بالقرار الاستئنافي المستشهد به ، وانه استنادا إلى وقف المتابعات الفردية المنصوص عليه ضمن المادة 686 من مدونة التجارة ، فان المستأنف ضدها لا يحق لها مقاضاة العارضة من اجل دين سابق على فتح مسطرة التسوية القضائية و عليها القيام بالتصريح بالدين و مواصلة إجراءات تحقيقه أمام كل من سنديك المسطرة والسيد القاضي المنتدب. و هو ما أكدت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 63 المؤرخ في 2006/01/18 في الملف التجاري عدد 2005/1/3/486 منشور قضاء محكمة النقض في مساطر التسوية و التصفية الصفحة 149 وما يليها و الذي جاء في قاعدتها ما يلي : "كل دعوى لم ترفع إلى القضاء قبل المسطرة، فإنها تخضع لقاعدة المنع، وترفع في شكل تصريح بالدين إلى السنديك وتخضع لمسطرة تحقيق الديون ورفع دعوى الأداء بعد الحكم بفتح المسطرة، يجعل هذه الدعوى غير مقبولة - نعم - كل دعوى جارية قبل الحكم بفتح المسطرة، تتوقف إلى حين تصريح الدائن بدينه إلى السنديك و تواصل بعد ذلك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك، ويترتب عنها حصر مبلغ الدين لا غير" ما يليق معه التصريح ببطلان الحكم المطعون فيه والحكم تصديا بإرجاع الملف واطرافه الى محكمة الدرجة الأولى للبث فيه من جديد وفقا للقانون مع حفظ كافة الحقوق وبخصوص الوسيلة الاستئنافية الرابعة : في خرق الحكم المطعون فيه للمادة 406 من ق ل ع ان محكمة الدرجة الأولى قد خرقت المادة 406 من ق ل ع عند عدم اعتمادها على الإقرار القضائي للخصم الناتج عن سكوته الرد على المقال المضاد المقدم من طرف العارضة ابتدائيا الذي يعتبر سيد الأدلة ، خاصة وان المستأنف عليها اكتفت بتأكيد ما سبق من دفوعها التي لم تشمل الرد على المقال المضاد ، ما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول المقال المضاد والقول تصديا بقبوله شكلا والبث وفقا لما جاء به موضوعا ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في المقال المضاد والقول تصديا التصريح ببطلان الحكم الابتدائي فيما قضى به في المقال المضاد والقول تصديا و بارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد وفقا للقانون حرصا على حق العارضة في التقاضي على درجتين وبسط طلباتها كما هي محددة في محرراتها بشكل دقيق مع حفظ كافة الحقوق وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول المقال المضاد مع الحكم تصديا بقبول الطلب المضاد و موضوعا التصريح بالحكم بجعل المسؤولية البنكية الكاملة للمدعى عليها في المقال المضاد نتيجة لمنحها العارضة عن خطأ القرضين التاليين: قرض إعادة هيكلة أوكسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم وقرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم والقول بمعاينة خطئها البنكي الكامل عند منحها للعارضة القرضين التاليين: قرض إعادة هيكلة أوكسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم وقرض الانطلاق elance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم بالرغم من عدم توفر العارضة على شروط الحصول على القرضين وتحميل المدعى عليها كامل المسؤولية عن منحها القرضين البنكيين التاليين : قرض إعادة هيكلة أوكسجين بمبلغ 16.899.527,52 درهم وقرض الانطلاق Relance بتاريخ 28 دجنبر 2020 بمبلغ 60.540.000,00 درهم والحكم على البنك المدعى عليه في المقال المضاد بأدائه للعارضة تعويض مسبق قدره 20000 درهم عن الأضرار المادية الحاصلة لها نتيجة للفعل المشين للمدعى عليها في المقال المدعى عليه في المقال المضاد مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مع حفظ حق العارضة في تقديم مطالبها النهائية بعد إجراء الخبرة المرتقب اصداركم للأمر التمهيدي الخاص بها والحكم على المدعى عليه في المقال المضاد بسلوك مسطرة الوساطة المتفق عليها مع العارضة بالمادة 21 من العقدين المدعى فيهما في إطار الدعوى الاصلية تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن سلوك مسطرة الوساطة المتفق عليها وتحميل المدعى عليها في المقال المضاد الصائر واكثر احتیاطا الأمر بإجراء بحث مع حفظ كافة الحقوق .
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي ونسخة من القرار الاستئنافي القاضي بجعل العارضة في التسوية القضائية.
و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب مع طلب إدخال بواسطة نائبه بجلسة 01/07/2025 التي جاء فيها فيما يخص المقال الاستئنافي للمستأنف حول وجاهة تعليل قضاء الدرجة الاولى فيما قضى بعدم قبول طلب المضاد المقدم من طرف المستانفة يعيب المستأنف على الحكم المطعون فيه خرق المادتين 2 و 3 من ق م م، معتبرا على ان طلبه تضمن مطالبة بتعويض مسبق لم تشر له المحكمة ضمن تعليل حكمه و انه لم يحكم وفق ما بسطه المقال المضاد و الذي ركز في اطاره على اجراء مسطرة الوساطة وجعل المسؤولية البنكية كاملة ضد البنك العارض نتيجة منحه للقروض لكن عكسا لما يحاول المستأنف ايهام المحكمة به، فان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا صحيحا وعن صواب و اكد في اطاره على عدم قيام المسؤولية البنكية ضد العارض كذا على عدم وجود شرط وجوبية سلوك مسطرة الوساطة و الذي جاء تعليله في هذا الاطار كما يلي : ان دفع المدعى عليها بعدم احترام المدعية لشرط الوساطة مردود عليه لعدم ادلاء المدعى عليها بما يفيد التنصيص على سبيل الالزام بوجوب سلوك تلك المسطرة الخاصة و ان البند المحتج به لم يرد على صيغة الوجوب ويرتب جزاء البطلان على عدم سلوكها، فضلا عن ان المدعية اثبتث دعوتها المدعى عليها لسلوك مسطرة الوساطة بالرجوع الى رسالة الصادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية المؤرخة في 29/05/2023 ، التي يستفاد منها ان المدعى عليها لم تستجب للدعوى لسلوك مسطرة الوساطة التي وجهت لها بتاريخ 03/04/2023 اضافت المحكمة عن صواب في اطار طلبها المضاد على ما يلي وحيث ان طلب المدعية فرعيا الرامي الى الحكم على المدعى عليها فرعيا بسلوك مسطرة الوساطة تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 100000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن سلوكها معيب شكلا طالما ان المدعى عليها فرعيا أثبتت دعوتها المدعية الفرعية لسلوك مسطرة الوساطة بالرجوع الى رسالة صادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية مؤرخة في 29/05/2023 التي يستفاد منها ان المدعية فرعيا لم تستجب للدعوة لسلوك مسطرة الوساطة التي وجهت لها بتاريخ 03/04/2023 هذا فضلا عن ان البند المتعلق بالوساطة المضمن في عقدي القرض لم يرد على صيغة الوجوب عيث أما بالنسبة لقيام المسؤولية البنكية وطلبي التعويض المسبق والخيرة لتحديد الأضرار المزعومة اللاحقة بها فان المحكمة مصدر الحكم عللت تعليلها عن صواب في هذا الاطار بطريقة مفصلة و اكدت عن على ما يلي "وحيث إن الثابت في القواعد الإجرائية أن الخبرة تعتبر إجراء من إجراءات التحقيق بالإضافة إلى أن الخبرة في موضوع الحق لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة وأن المادة 55 من قانون المسطرة المدنية أكدت على أن الخبرة تبقى مجرد وسيلة تستعين بها المحكمة للبت في جوهر النزاع. حين ان المدعية الفرعية لم تحدد الاضرار التي نتجت عن منح المدعى عليها فرعيا. القرضين موضوع الدعوى ولم تدل بما يفيد قيام مسؤولية المدعى عليها فرعيا وبالتالي يكون الطلب الرامي الى التعويض عن المسؤولية البنكية سابق لأوانه إنه تبعا لما ذكر أعلاه يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وأن خاسر الطلب يتحمل صائره طبقا للفصل 124 من قانون المسطرة المدنيّة." وباستقراء تعليل الحكم المستأنف يتبين صراحة على انه جاء معللا تعليلا صحيحا مادام ان الدفع المتعلق بضرورة سلوك مسطرة الوساطة عديم الأساس والحال انه و بالرغم من كون البنك العارض ليس مرغم بسلوكه مسطرة الوساطة مادام ان تنصيص البند العقدي يفيد مجرد إمكانية و ليس الزامية باستعمال كلمة pourront الا انه قام بتوجيهها للمركز المغربي للوساطة البنكية كما يتجلى ذلك من خلال الرسالة المؤرخة في 29/05/2023 ، و أدلى البنك العارض بما يفيد عدم استجابة المستأنف الدعوى و ذلك بمقتضى الكتاب الموجهة بتاريخ 03/04/2023 اما بالنسبة لقيام المسؤولية البنكية وطلبي التعويض المسبق والخبرة فعكسا لما يحاول ادعاءه المستأنف، فان الحكم المستأنف أجاب و بطريقة مفصلة على طلب المستانف معتبرا ان هذا الأخير لم يدل بما يفيد قيام المسؤولية البنك و الاضرار الناتجة عن أخطاء البنك المزعومة لتمكينه من التعويض المطالب به وبالتالي فانه لا يوجد أي خرق لمقتضيات المادتين 2 و 3 من ق م م مادام ان الحكم المستانف جاء معللا تعليلا صحيحا لا يشوبه أي خرق بل على العكس فانه اكد على ان المستأنف هو الدي لم يدلي بما يفيد الخطا المزعوم للبنك العارض نتيجة منحه القرضين للمستانف و ان هذا الأخير لا يحاول من خلال طلبه هذا التقويم الا اعداد له الحجج ، و الحال انه لا المحكمة لا تصنع الحجج لللاطراف وان هذا هو الاتجاه السليم الذي نحت اليه محكمة القانون اذ اعتبر عن صواب " ان الخبرة للتحقيق قصد اعداد الحجة ، فلا يمكن الامر بها الا في اطار مسطرة رائجة تكون مستوجبة لعدم القبول ، الدعوى التي تنحصر موضوعها في الامر باجراء خبرة بواسطة طلب اصلي وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء اصدرت حكما بتاريخ 2006/10/30 في نازلة مماثلة لنازلة الحال اعتبرت فيه صراحة ما يلي : حيث التمست شركة (س.) اجراء خبرة لتحديد التعويض الواجب لها عن الاضرار التي لحقتها من جراء ما قام به البنك في حقها وان هذا الطلب يهدف في جوهره الى القول بمسؤولية البنك عن الاضرار التي تدعي هذه الشركة انها تعرضت لها من جراء تخفيض سقف التسهيلات التي كانت تستفيد منها وفسخ عقد فتح الاعتماد المؤرخ في .... وعقد القرض المؤرخ في ... وقفل حساب الشركة بقرار انفرادي ومن جراء رفض البنك اعتمادات مستندية لتمويل عملية استيراد وباقتطاعه لفوائد غير مستحقة وان الدعوى لا تكون مقبولة على الحالة التي قدمت عليها بموجب مقال رامي الى اجراء خبرة التي تعد وسيلة للتحقيق واعداد الحجة خاصة وان المدعية لم ترفق طلبها بأية وثيقة من شأنها ان تنهض ولو بداية حجة عن الأخطاء التي تدعي ارتكابها من طرف البنك وتبعا لذلك يبقى الطلب على حالته غير مؤسس ويتعين التصريح بعدم قبوله " ( حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 06/11890 الصادر بتاريخ 2006/10/30 في الملف رقم 2004/7/7254) وبالتالي ، فانه لا يجوز المطالبة بتقويم اضرار مزعوم دون حجج أولية مادام ان المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف وانما تبني احكامها على البينة واليقين والحجج المقدمة لها من أطراف الخصومة ومادام ان الخبرة لا تأمر بها المحكمة حينما تكون متوفرة على كافة العناصر الضرورية للبت في الطلب، فانه يتعين صرف النظر عن طلب تقويم الاضرار المزعومة عن طريق اجراء خبرة لعدم جديته ولكون المدعى عليه لا يهدف من ورائه الا الاذعان في المماطلة والتسويف لاسيما وأنه لم يدل بما فيد صحة مطلبه وعليه يتعين عدم قبول هذا الطلب لعدم ارتكازه على اي اساس قانوني سليم وعلى مزاعم المدعى عليه بمجملها والقول والحكم برفض طلب اجراء خبرة لتحديد اضرار مزعومة لا توجد الا في مخيلته وليس لها أي أساس قانوني سليم وبالتالي فان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تكون على صواب عندما اعتبرت الطلب الرامي الى التعويض عن المسؤولية البنكية سابق لأوانه في غياب ادلاء المستأنف بالأضرار الفعلية التي لحقته جراء منحه العارض للقروض وعليه يكون الحكم المستأنف علل قضائه تعليلا صحيحا مما يتعين معه بعد التصدي القول والحكم بتأييده في جميع ما قضى به حول وجاهة الحكم المستانف فيما قضى بعدم وجوبية سلوك مسطرة الوساطة واعتبر المستانف على ان الحكم غير مرتكز على أساس و انه مشوب بعيب الفصور في التعليل و
طالب بالغائه و ارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد في مسطرة الوساطة لكن طلبه البث من جديد في مسطرة الوساطة يظل في جميع الاحوال غير ذي موضوع و عديم الأساس، ذلك انه سبق للبنك العارض و عملا بمقتضيات المادتين 21 و 22 من العقد اللجوء الى مسطرة الوساطة و التي لم تسفر على اية نتيجة ما دام ان المستانف لم يستجب للرسالة الموجهة من طرف مركز الوساطة و الدعوى الموجهة للمستانف بتاريخ 03/04/2023 وفي جيمع الأحوال و للحد من أي نقاش عقيم في النازلة فان العارض يعيد التأكيد ان البند المتعلق بالوساطة المضمن في عقدي القرض لم يرد على صيغة الوجوب وفعلا وبالرجوع الى البند 21 من عقد الانطلاقة، ينص على أن النزاعات المتعلقة أو العلاقات مع البنك "يمكن عرضها على الوساطة البنكية ، ومصطلح "يمكن" هو جوهري، لأنه يشير الى ان الوساطة هي خيار وليس إلزاما على الأطراف، وهذا يعني أن الأطراف حرة في اختيار الوساطة أو التخلي عنها باعتبارها وسيلة لحل النزاع قبل امكانية الشروع في الإجراءات القضائية فعلا بالرجوع الى البند 21 من عقد انطلاقة نجده ينص صراحة على ما يلي :
Tout différend découlant du présent contrat ou en relation avec ce dernier sera soums à la procédure de médiation conformément au règlement de médiation du centre marocain de médiation bancaire auquel les parties déclarent adhérer.
أي ما تعريبه : " هكن عرض أي نزاعات قد تنشأ بشأن صحة أو تفسير أو أداء هذا القرض امام المركز المغربي للوساطة المصرفية (CMMB)، وفقًا لقواعد الوساطة المصرفية التي يعلن الأطراف التزامهم بها '' وبالتالي فإن الصياغة تترك مجالاً مفتوحًا للأطراف لتقرير النهج الأفضل الذي يجب اتباعه وفقًا لظروفهم الخاصة وأن استعمال مصطلح "يمكن" يجب أن يُفَسِّر بانسجام مع المبادئ العامة للقانون التي تحترم الحرية التعاقدية للأطراف. وفقًا للمادة 230 من ظهير الالتزامات والعقود " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون "، مما يبرز أهمية الموافقة المتبادلة في إبرام وتنفيذ الاتفاقات وأن الوساطة، باعتبارها اتفاقًا طوعيًا بين الأطراف لحل النزاع، تتماشى مع مبدأ الإرادة الحرة والموافقة المتبادلة وأن المادة 461 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أنه: "إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها"، مما يعني أن العبارة الواضحة "مكن" في البند 21 من عقد القرض تعزز تفسير أنه لا يوجد داعٍ لاستخلاص نية ضمنية أو شرط إلزامي خفي خلف هذه الصياغة، وهذا يؤكد أن الوساطة ليست إلزامية بل هي خيار يترك للأطراف وأن تحليل مصطلح "يمكن" في البند 21 جنبًا إلى جنب مع أحكام المادتين 230 و461 من ظهير الالتزامات والعقود، ذلك انه يوضح أن الوساطة اختيارية وليست الزامية، وهذا التفسير يحترم حرية الأطراف في اختيار اللجوء إلى الوساطة على أساس طوعي ، مما يعزز فعالية الوساطة وقبولها كوسيلة بديلة لحل النزاعات، وبالتالي يمكن للأطراف، بناءً على تقييمها لميزات وعيوب هذه الخطوة مقارنة بوسائل أخرى لحل النزاع مثل التقاضي، أن تختار اللجوء إلى الوساطة أو عدمها بالإضافة الى ان اختيار كلمة "يمكن" بدلاً من "يجب" أو "سيتم" له أهمية كبيرة، حيث يفتح الباب لتفسير الوساطة كخيار تفضيلي وليس كشرط إلزامي قبل رفع الدعوى القضائية، هذا يعني أن عدم اللجوء إلى الوساطة لا يجب أن يجعل الدعوى غير مقبولة أنه لو كانت الأطراف ترغب في جعل الوساطة شرطا إلزاميا قبل التقاضي، لكانت استخدمت مصطلحات مثل "يجب" أو "مطلوب" منهم. لذلك فإن صياغة البند الحالي تشير إلى أن الوساطة هي خيار متاح للأطراف وليست شرطًا للوصول إلى القضاء وان ذلك الذي نحى اليه الحكم المستأنف و عن صواب في تعليله الذي جاء كما يلي : "بالرجوع الى رسالة صادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية مؤرخة في 29/05/2023 التي يستفاد منها ان المدعية فرعيا لم تستجب للدعوة لسلوك مسطرة الوساطة التي وجهت لها بتاريخ 03/04/2023 هذا فضلا عن ان البند المتعلق بالوساطة المضمن في عقدي القرض لم يرد على صيغة الوجوب" وحول ضرورة تفسير الطبيعة غير الإلزامية للوساطة قبل اللجوء للقضاء اعتبر المستأنف انه من الضروري اللجوء الى الوساطة كما هو محدد في محرراتها - على حد تعبيره لكن بالرجوع الى البند المتعلق بالوساطة في اطار عقد القرض سيتبين على انه لا يوجد أي الزامية حيث فعلا، أن الطابع غير الإلزامي للوساطة له تأثيرات مباشرة على قبول الدعاوى القضائية، وقانونيا فإن فرض شرط مسبق للتقاضي يتطلب وضوحًا تشريعيًا الذي لا يتوفر في نازلة الحال وتجدر الإشارة ان استعمال مصطلح "يمكن" في البند 21 يشير إلى أن اللجوء للوساطة يبقى اختياريًا وليس إلزاميًا، علما أن المدين كان لديه هو الاخر إمكانية اللجوء للوسيط، لكن عدم اتخاذه لهذه الخطوة لا ينبغي تفسیره كخطأ أو إهمال يحول دون الوصول إلى القضاء وأن البند 21 لا ينشئ التزاما رسميًا بالوساطة كشرط مسبق للتقاضي، بل يترك هذا الخيار للأطراف، وبالتالي فعدم استخدام هذا الخيار من قبل المدين لا ينبغي أن يشكل سببًا لعدم قبول حقه في الطعن أو الرد على الدعوى وان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الذي كرس ان اللجوء الى الوساطة البنكية وان كان منصوص عليه في العقد، فانه ذو طابع اختياري لا يلزم اي طرف باللجوء اليه قبل اللجوء الى القضاء، حيث جاء في حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 3478 بتاريخ 2019/10/10 في الملف عدد 2018/8201/4272 والذي جاء فيه ما يلي: "حيث دفع المدعى عليهما بعدم قبول الطلب لعدم سلوك مسطرة الوساطة البنكية طبقا لمقتضيات الفصل 16 من عقدي القرض والتي تحيل على وساطة المركز المغربي في حالة النزاع القائم بين الزبناء والبنك وان المحكمة برجوعها الى الفصل المذكور اعلاه تبين لها ان جاء على سبيل الاستئناس والاختيار وليس بصيغة الوجوب وانه بعدم سلوك المدعيان للوساطة اعلاه هو بمثابة تنازل عنها وغير موجبة لعدم قبول الطلب الحالي." وان هذا ما تم تأكيده في اجتهاد اخر صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/1/20 تحت رقم 338 في الملف عدد 2019/8222/6952 والذي أصبح نهائيا بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر تحت عدد 1691 بتاريخ 2021/4/5 في الملف عدد 2020/8222/1332 الذي جاء فيه ما يلي: التمس نائب المدعى عليهما الحكم بعدم قبول الطلب اعمالا للبند 20 من الشروط النموذجية الخاصة لعقد القرض لكون الطرفين اتفقا على سلوك مسطرة الوساطة وذلك من خلال اللجوء الى المركز المغربي للوساطة البنكية طبقا للقانون المعمول به وانه برجوع المحكمة الى العقد الرابط بين الطرفين خاصة البند المستدل به يتضح ان النزاعات التي يمكن ان تنشا بخصوص صحة تأويل تنفيذ او توقيف او فسخ الاتفاقات او العلاقات مع البنك يمكن اللجوء بخصوصها الى الوساطة البنكية مما يفيد ان اللجوء الى الوساطة يبقى امر جوازيا وان الامر لا يتطلب تفسير والتوفيق بين البند 20 و 22 من العقد اذ ان هذا الاخير ينص على ان النزاعات التي لم يتم حلها وفق البند 20 بعد الاتفاق على اللجوء الوساطة فان المحكمة التجارية بالدار البيضاء تبقى هي المختصة ومن ثم فان الدفع يبقى غير ذي اساس و يتعين رده '' وحول احقية العارض في المطالبة بالمديونية و ثبوتها في حق المستانف برغم من خضوعه للتسوية القضائية اعتبر المستانف على انه فتح في مواجهته مسطرة التسوية القضائية بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2224 بتاريخ 05/05/2025 في الملف عدد 1156/8301/2025 ، و ان الدين سابق و ناشی قبل صدور الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهته مستدلا بمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة لكن هذا الدفع يظل عديم الأساس مادام ان حصول العارضة على حكم نهائي فيما يخص المديونية لا يعني في شيء خضوع المستانف لمسطرة التسوية القضائية مادام ان الحكم المستانف حاليا صدر بتاريخ سابق عن تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستانف وعكسا لما يحاول المستأنف ايهام المحكمة به فان الدين المتخلد بذمته المستانف ثابت بمقتضى کشوف حساب و عقود قرض و تم التأكد من احقية العارض فيه بمقتضى خبرة حسابية، تم تاكد في اطارها على مدى احترام العارض للضوابط البنكية وطريقة احتساب الفوائد القانونية و التي لم يسبق للمستأنف المنازعة فيها خاصة و انه لم يدلي بما يتبث ولو جزئيا ادائه للدين العالق بذمة المقاولة لفك النزاع وان للتأكد من مبلغ المديونية المطالب بها، فان محكمة الدرجة الأولى امرت باجراء خبرة حسابية من اجل الوقوف على مبلغ الدين و الذي تم تحديده عن صواب في حدود مبلغ 76.913.530,41 درهم و جاء تعليلها كما يلي: « وحيث ان المحكمة وفي اطار تحقيق الدعوى أمرت بإجراء خبرة بنكية للتأكد من مدى احترام المدعية للضوابط البنكية وتحديد تاريخ حصر الحساب وطريقة احتساب الفوائد الاتفاقية كذا المديونية بدقة والتي عهد بها للخبير عبد الرحيم قطبي الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 14/04/2025 خلص فيه الى أن الدين العالق بذمة المدعى عليها تجاه المدعية محدد في مبلغ 76.018.245,82 درهم. وحيث عقبت المدعية بأن تقرير الخبرة أجاب بكل موضوعية على النقط الواردة بالحكم التمهيدي والتمست المصادقة عليه والحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي بينما نازعت المدعى عليها في المديونية دون أن تدلي بما يثبت أوجه دفاعها وانه وبالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح ان الخبير راعى المهمة المنوطة به بموجب الحكم التمهيدي وأنه حدد تاريخ حصر الدين كما قام بتحديد نسبة الفوائد مراعاة لما اتفقا عليه الطرفين بموجب عقدي القرض وبالتالي فان الخبرة جاءت موضوعية ومستوفية لشروطها القانونية مما ارتات معه المحكمة اعتمادها وأنه إذا أتبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه وان المدين لا يتحلل من التزامه إلا بإثبات انقضائه بوسيلة قانونية طبقا للفصل 400 من ق ل ع وحيث ان المدعى عليها لم تدل بأية حجة تثبت براءة ذمتها من الدين المطلوب وهي الملزمة بالإثبات مما يكون معه الدين ثابت في حق المدينة ويتعين الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 76.018.245,82 درهم وأن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا طبقا لمقتضيات الفصل 871 ق.ل.ع مما يبرر الاستجابة لها على ان تسري ابتداء من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وأن المحكمة استجابت لطلب الفوائد القانونية التي تعد تعويض عن التأخير في تنفيذ الالتزام النقدي مما يكون معه طلب التعويض غير مبرر لان الفوائد القانونية كافية لجبر الضرر و ان حيثيات الحكم جاء معللة تعليل سليم و صريحة لا يشوبه اي نقضان وكذا واضح فيما يخص ثبوت المديونية و عدم ادلاء المستأنف بما يفيد أدائه و لو الجزئي لها وبالتالي و في غياب ادلاء المستأنف بما يفيد ادائه ولو لجزء من المديونية فان ادعائه يظل عديم الاساس و يتعين رده و عدم اخذه بعين الاعتبار ذلك ان فتح مسطرة التسوية القضائية لا يخص في شيء حصول العارض على سند الدين قضائي و الذي يعتبر حجة على ثبوت المديونية المطالب بها في مواجهة المستأنف وفي جميع الأحوال وللحد من أي نقاش عقيم، فان الحكم المستأنف صدر قبل خضوع المستأنف للتسوية القضائية و في جميع الأحوال وكما جاء في نص المادة 687 من مدونة التجارة "تتواصل الدعاوى بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانوني " فعلا نصت المادة 687 من مدونة التجارة تنص بهذا الخصوص على ما يلي " توقف الدعاوى الجارية إلى أن يقوم الدائن بالتصريح بدينه ، وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية لكنها في هذه الحالة ترمي فقط إلى إثبات الديون بحصر مبلغها " وتبعا لهذا الفصل فإن العارض يدلي للمحكمة اسفله بما يفيد تصريجه بدينه أمام سنديك التسوية القضائية ، ويلتمس طبقا لذلك بالإشهاد له بذلك ، مع الإشهاد له بإدخال سنديك التسوية القضائية الدعوى الحالية وفقا للفصل 678 من مدونة التجارة وبالتالي يتعين استبعاد مزاعم المستأنف فيما يخص خضوعه لمسطرة التسوية القضائية، مع تاييد الحكم المستاف في جميع ما قضى به مادام ان الحكم الصادر في مواجهته سابق لتاريخ حكم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقه وحول عدم احقية المطالبة بتعويض مسبق قدره 20000 عن ضرر لا يوجد الا في مخيلة المستانف اعتبر المستانف على ان لحقته اضرار مادية حاصلة له نتيجة فعل مشين مما يجعله محق في المطالبة بتعويض مسبق ناتج عن تعسف البنك وقيامه باخطاء غير محددة من طرفه ، بل انه يطالب باجراء خبرة للوقوف عليها لكن وكما سبق ان تطرق له العارض فان المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف لاسيما فيما يخص أخطاء بنكية مزعومة لا توجد الا في مخيلة المستانف و لم يدلي حتى ببداية حجة لتمكين المحكمة من الولوج في التحقيق وما اعتبره قضاء الدرجة الأولى جاء صحيح و يتعين للمحكمة السير على نفس التعليل الذي جاء معللا كالتالي : حين ان المدعية الفرعية لم تحدد الاضرار التي نتجت عن منح المدعى عليها فرعيا القرضين موضوع الدعوى ولم تدل بما يفيد قيام مسؤولية المدعى عليها فرعيا وبالتالي يكون الطلب بإلزامي التى التعويض عن المسؤولية البنكية سابق لأوانه فعلا لم يسبق للمستانف ان اثبت وجود أي خطا يمكن نسبه للبنك العارض و مادام انه لا وجود لاي خطأ مرتكب من طرف البنك، و مادام انه قام بواجبه كمؤسسة بنكية على اكمل وجه فان مطالبته بالتعويض المزعوم لا مبرر له و يكون متعارض مع مقتضيات الفصلين 78 و 77 من ق.ل.ع وأن هذين الفصلين يشترطان لاستحقاق المتضرر للتعويض أن يثبت خطأ الشخص المدعى عليه وعلاقة هذا الخطأ بالضرر الذي لحق المتضرر أي العلاقة السببية والحال ان العارض لم يرتكب اي خطا والمزاعم المثارة من المستانف تظل عديمة الأساس وليس لها ما يبررها كما اعتبر ذلك و عن صواب الحكم المستأنف وان مطالبته بالتعويض يفيد مرة أخرى السلوك الاحتيالي الذي يتقاضى به دون تقدميه لاي حجة او دليل على ما يزعم بالإضافة الى ذلك، لا يؤاخذ الشخص لأنه التزم بما اتفق عليه تعاقديا لان الخطأ التعاقدي وفقا لتعريفه الفقهي هو الخطأ الذي بموجبه يخل المتعاقد بالتزامه التعاقدي، ونجد ان البنك العارض نفذ بنود العقد وفقا لما تستوجبه المبادئ القانونية المنصوص عليها في الفصل 230 من ق ل ع والتي تفرض التزام المتعاقدين بما اتفقا عليه من بنود العقد المبرمة على وجه صحيح وبالتالي وبانتفاء ارتكاب البنك العارض لاي خطا في مواجهة المستانف ، فانه لا محل للحديث عن اي ضرر و لا امكانية نسبه للعارض لاسيما و انه قد التزم هذا الاخير بما تفرضه عليه الالتزامات التعاقدية وفي غياب اجتماع العناصر المكون للمسؤولية بما فيها " الخطأ والضرر "، فبالتالي لا مجال للمطالبة باي تعويض ويظل بذلك طلب التعويض متعارض و خارق لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق ل ع اللذين يشترطان لاستحقاق المتضرر للتعويض ان يثبت خطا الشخص المدعى عليه و علاقة هذا الخطأ بالضرر الذي لحق المتضرر اي "العلاقة السببية" و انه وفي كل الاحوال لا وجود لأية علاقة مباشرة او حتى غير مباشرة بين الخطأ الذي هو غير موجود و بين الضرر الذي يدعيه المدعي ويجدر التذكير من باب الاخلاقيات و الادبيات ان قيام المسؤولية تستلزم اثبات الخطأ المنسوب للعارضة و الضرر و كذا العلاقة السببية بين الخطأ والضرر وفقا لمقتضيات الفصلين 77 و 264 من ق ل ع كما سبق الذكر أعلاه ان محكمة النقض ( مجلس الاعلى (سابقا) اصدر قرارا قضى بما يلي : حقا تبين صحة ما عابه الطاعن على القرار ، ذلك انه ارتكز في القضاء عليه على الفصل 77 من ق ل ع الذي يوجب على مرتكب الضرر التعويض اذا ثبت ان فعله هو السبب في حصول الضرر و الثابت من الحكم انه حمل الطالب مسؤولي الضرر بناء على الخبرة المستدل بها الا ان هذه الخبرة لا تشير بتاتا الى اي فعل ارتكبه الطالب ومن تم افتقد تطبيق الفصل 77 لعناصر اثبات كون الطالب هو المتسبب في الضرر" ( قرار محكمة النقض" المجلس الاعلى سابقا" بتاريخ 1994/05/18 منشور بمجلة الاشعاع عدد 12 يونيو 1995 ، ص 138) وان ذلك الذي اكدته محكمة الابتدائية بالدار البيضاء باعتبارها ما يلي :انه في كل دعوى تعويض يجب على المدعي اثبات الخطأ في جانب المدعى عليه و الضرر و العلاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر الذي يكون قد لحق بالمدعي و حيث ان الخطأ غير تابث في حق المدعى عليها ثم ان المدعى عليها لم يثبت تواطؤها مع المزور و حيث فضلا عن ذلك، فان المدعي لم يثبت و لم يحدد الضرر الذي يطالب التعويض عنه و حيث لذلك يتعين الحكم برفض الطلب ( حكم ابتدائية الدار البيضاء انفا رقم 21/157 صادر بتاريخ 2000/1/27 في الملف رقم (99/2/2612) وحول عدم جدية الدفع بخرق الحكم المستانف للمادة 406 من مدونة التجارة اعتبر المستانف على ان محكمة الدرجة الأولى قد خرقت المادة 406 من ق ل اعتمادها على إقرار القضائي الناتج عن سكوته للرد على مقاله المضاد و الذي اعتبره سيد الأدلة على حد تعبيره لكن ما يبدو صراحة هو ان المستانف يحاول بشتى الطرق جعل الحكم الابتدائي مشوب بخروقات لا توجد الا بمخيلة المستانف، ذلك ان العارض اكد مقاله الرامي للاداء وقام بالادلاء بكل الوثائق المثبية للدين و حضر اجتماع الخبرة عندما امرت المحكمة باجراء خبرة حسابية وعقبت على الخبرة في اطار مذكرة بعد الخبرة مما يفند كل ما يدعيه المستانف وبذلك، فلا يمكن مواجهة العارضة بهذا الدفع لعجم ارتكازه على اي اساس وبالتالي يتعين استبعاد كل ما جاء بالمقال الاستئنافي للمستأنف لخلوه من أي أساس قانوني و كون جميع الدفوع المثارة تظل وسيلة من اجل محاولة المماطلة والتسويف وكسب الوقت ليس الا وبالتالي يتعين استبعاد كمل ما جاء بالمقال الاستئنافي للمستأنف و تاييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به لكونه علل قضائه تعليلا صحيحا وحول طلب إدخال سنديك التسوية القضائية في الدعوى الحالية اعتبر المستأنف بأنه صدر قرار استئنافي عدد 5659 يقضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة (م. ح. و.) وتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في 18 شهرا السابقة على تاريخ صدور القرار معتبرا أن دعوى المطالبة بالدين التي تقدم بها البنك موضوع نازلة الحال أصبحت غير ذي موضوع على اعتبار أن مدونة التجارة نصت على أنه يوقف حكم فتح مسطرة كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل صدور القرار الاستئناف وأن هذا الدفع لا محل له ، لأن دعوى العارض هي دعوى لم تعد جارية مادام انه ثم إيداع مقالها الافتتاحي بتاريخ 2024/01/23، أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، في حين أن القرار الصادر بفتح التسوية القضائية في مواجهته لم يصدر سوى بتاريخ 2025/8301/1156 وأن المادة 687 من مدونة التجارة تنص بهذا الخصوص على ما يلي " توقف الدعاوى الجارية إلى أن يقوم الدائن بالتصريح بدينه ، وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية لكنها في هذه فقط إلى إثبات الديون بحصر مبلغها " وتبعا لهذا الفصل فإن العارض يدلي للمحكمة بما يفيد تصريجه بدينه أمام سنديك التسوية القضائية ، ويلتمس طبقا لذلك بالإشهاد له بذلك ، مع الإشهاد له بإدخال سنديك التسوية القضائية في الدعوى الحالية وفقا للفصل 678 من مدونة التجارة ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا القول والحكم ان الاستئناف لا يرتكز على اساس والحكم برده و صرف النظر عنه تأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وترك الصائر على عاتق رافعته ومن حيث طلب الإدخال القول والحكم بإدخال سنديك التسوية القضائية السيد عبد المجيد (ر.) المعين في حق شركة (م. ح. و.) وفقا للفصل 687 من مدونة التجارة.
أرفقت ب: نسخة من التصريح بالدين .
و بناء على إدلاء المستأنفة رسالة تأكيدية بواسطة نائبها بجلسة 22/07/2025 التي جاء فيها أن شركة (م. ح. و.) شركة محدودة المسؤولية في شخص ممثلها القانوني، يشرفني ان اخبركم بتأكيدها لكامل ما جاء في مقالها الاستئنافي ، خاصة وأن المستأنف عليها قد عجزت عن الرد على الوسائل الإستئنافية المثارة بمقبول كما أن رد الخصم قد جاء في واد والوسائل الإستئنافية الأربعة جاءت في واد آخر ما يعتبر سكوتا عن الرد عليها ويجعل ذلك إقرارا قضائيا بكامل ما جاء في الوسائل المثارة على معنى الفصل 406 من ق ل ع ، ما يتعين معه الإشهاد عليه وتمتيع العارضة بكامل ما جاء في مقالها الاستئنافي ومن جهة أخرى فان طلب إدخال الغير في الدعوى غير مقبول المتقدم به خلال المرحلة الاستئنافية لأول مرة ، بحيث ان عليها لا يمكن لها أن تتقدم به إلا إذا كانت طرفا مستأنفا أصليا أو فرعيا وهو الأمر المنتفي المستأنف في النازلة زيادة على كونها لم تلتمس أي طلب بمقتضى طلب إدخالها للغير في الدعوى ما يليق معه التصريح بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى المدرج بجلسة 2025/07/01 مع رد دفوعها والبث وفقا للمقال الاستئنافي للعارضة .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 22/07/2025 حضرها دفاع الطرفين و تخلف السيد السنديك رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/07/2025
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بإغفال الحكم المستأنف البت في طلب التعويض المسبق و لم تتم الإشارة اليه ضمن التعليل و لم يتم البت في الطلب المضاد و انه تم تحريف مضمونه ملتمسة التصريح ببطلان الحكم و ارجاع الملف الى المحكمة مصدرته حرصا في التقاضي على درجتين ، فانه استنادا الى مقتضيات المادة 7 من قانون احداث المحاكم التجارية فانه لا يمكن الحكم لفائدة المستأنفة بتعويض مسبق الا وفقا للشروط المحددة في المادة المذكورة التي جاء فيها " للمحكمة التجارية أن تأمر بأداء مبلغ مسبق من الدين إذا كان الدين ثابتا ولم يكن محل منازعة جدية، وذلك مقابل ضمانات عينية أو شخصية كافية. " ، و الحال ان الطلب المضاد مؤسس على مسؤولية البنك المستانف عليه نتيجة منحه للمستانفة و عن خطأ قرض إعادة هيكلة اوكسجين و قرض انطلاق بالرغم من عدم توفرها على شروط الحصول على القرضين المذكورين ، و هو الخطأ الذي نازع فيه البنك منازعة جدية و لم يثبت فعلا قيام هذا الخطأ في حق البنك المستانف عليه مما تكون معه مقتضيات المادة المذكورة غير قائمة هذا من جهة و يتعين على أساسه تاييد الحكم المستانف لما قضى بعدم قبول طلب التعويض المسبق في هذا الشق من الطلب المضاد .
و حيث إنه من جهة أخرى و استكمالا للرد على السبب المذكور و على السبب الثاني و الرابع لتداخلهم ، فانه بخصوص عدم سلوك البنك المستانف عليه لمسطرة الوساطة فقد أجاب الحكم المستانف و عن صواب عن هذا الدفع لما اعتبر ان مسطرة الوساطة المنصوص عليها في المادتين 21 و 22 من العقد لم ترد على سبيل الوجوب بل جعله خيار سلوكه خاضعا لإرادة طرفيه ، هذا ناهيك على ان هذه المسطرة قد تم سلوكها من قبل المستانف عليه بمقتضى الرسالة الصادرة عن المركز المغربي للوساطة البنكية المؤرخة في 29/5/2023 و الموجهة الى المستانفة بتاريخ 03/4/2023 كدعوة لها للاستجابة لسلوك مسطرة الوساطة ،
و حيث إنه من جهة ثالثة و بخصوص مسؤولية البنك عن عدم احترم الضوابط و القوانين البنكية الجاري بها العمل ودوريات والي بنك المغرب و عدم تطبيق قواعد المخاطر البنكية والقواعد الاحترازية المفروضة على البنك قبل منحه للقرضين موضوع الدعوى يكون مسؤولا مسؤولية بنكية لعلمه بعدم قدرتها على تسديدهما مما عجل بفقدان توازنها المالي و اختلال وضعيتها المالية و هو خطأ ارتكبه البنك في حقها يوجب الحكم لها بتعويض ، فإنه و خلافا لذلك ، فالبنك لا تتحقق مسؤوليته في منح القرض إلا إذا كان على علم بأن وضعية الزبون المالية وقت منحه القرض توجد في حالة صعبة غير قابلة للتقويم بحيث لا يمكن معها للقرض الممنوح أن يكون مفيدا لها ، و في نازلة الحال فإن وثائق الملف خالية مما يفيد أن الوضعية المالية للمستانفة كانت مختلة إبان منحها التمويل و هو ما أشار اليه قرار محكمة النقض عدد 1662 الصادر بتاريخ 4 نونبر 2009 في الملف عدد 1076/3/1/2008 الذي اعتبر:" أنه لا يسأل البنك عن نشاطه هذا إلا إذا كان سيئ النية و ان عدم التحري عن مدى استحقاق أي زبون لقرض ما، لا يشكل خطأ من طرف المؤسسة البنكية مبررا للتعويض إلا إذا كانت هاته الأخيرة على علم بالوضع المالي السيئ للزبون و ان الضرر التي ادعته المدعية ناتج مباشرة عن منح القروض لها من طرف البنك المدعى عليه و ليس عن اهمالها في تسيير شركتها اوعن سوء استعمال المال الممنوح لها كقرض لتنمية نشاطها".
كما جاء في نفس السياق قرار حديث لمحكمة النقض تم عرضه بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2025 صادر عن الغرفة التجارية بمحكمة النقض تحت عدد 299/3 بتاريخ 23/04/2024 في الملف رقم 962/3/3/2023 اعتبرت فيه أن: " إفراط المؤسسة البنكية في رفع الاعتماد الذي تخصصه لزبونها، لا يشكل خطأ موجبا لمسؤوليتها إلا إذا ثبت علمها بالوضع المالي المتردي للزبون و الميؤوس من قابليته للإصلاح، و مع ذلك رفعت سقف الاعتماد"، و لما ثبت في نازلة الحال عدم علم البنك المستانف عليه بالوضعية المالية السيئة للمستانفة فان مسؤوليته تبقى غير قائمة لانعدام أي خطا صادر عن البنك لما منح المستانفة القرضين موضوع المطالبة الحالية ، و يتعين على أساسه رد الأسباب المذكورة .
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بخضوع المستانفة لمسطرة التسوية القضائية و أن المستانف عليه تقدم بدعواه الحالية بشكل لاحق عن تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية و خلال فترة التوقف عن الدفع المحددة بالقرار الاستئنافي و بالتالي لا حق للمستانف عليه في المطالبة بدين سابق على فتح مسطرة التسوية القضائية و ان عليه التصريح بدينه ، فانه و حسب الثابت من القرار الاستئنافي عدد 2224 الصادر بتاريخ 05/5/2025 ملف رقم 1156/8301/2025 فقد تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستانفة مع تعيين القاضي المنتدب و نائبه و تم تعيين السنديك و تحديد تاريخ التوقف عن الدفع بثمانية عشر شهرا السابقة على تاريخ صدور القرار إضافة الى باقي الإجراءات المرتبطة بهذه المسطرة و المحددة به ، في حين فان المقال الافتتاحي للدعوى تم تقديمه من قبل المستأنف عليه بتاريخ 23 /01/2024 و الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 29/4/2025 أي بتاريخ سابق على صدور القرار الاستئنافي عدد 2224 الصادر بتاريخ 05/5/2025 أي أن المستأنفة لم تخضع لهذه المسطرة الا بعد صدور الحكم المستانف فتكون الدعوى الحالية هي دعوى جارية تخضع في تنظيمها لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة ، و قام المستانف عليه بالتصريح بدينه حسب الثابت من نسخة من تصريح بالدين مؤرخ في 19/5/2025 و مؤشر عليه من قبل كتابة الضبط و كذا من قبل السيد السنديك عبد المجيد (ر.) ، كما التمس ادخال السنديك ، مما يتعين على أساسه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستأنفة لمبلغ الدين و الحكم من جديد بحصره و ثبوت المديونية في 76.018.245،82 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ) 23-01-2024( الى غاية صدور القرار الاستئنافي رقم 2224 الصادر بتاريخ 05/5/2025 و تأييده في الباقي ، طالما ان حكم فتح المسطرة يوقف سريان الفوائد القانونية و لا يستأنف هذا السريان الا ابتداء من تاريخ الحكم المحدد لمخطط الاستمرارية طبقا لمقتضيات المادتينى692 و 693 من مدونة التجارة .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف و طلب الادخال.
في الموضوع: باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستأنفة لمبلغ الدين و الحكم من جديد بحصره و ثبوت المديونية في 76.018.245،82 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ) 23-01-2024( الى غاية صدور القرار الاستئنافي رقم 2224 الصادر بتاريخ 05/5/2025، وتأييده في الباقي و تحميل المستأنفة الصائر.
54715
La conversion du redressement en liquidation judiciaire n’ouvre pas un nouveau délai pour la déclaration des créances (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2024
54801
Relevé de forclusion : la poursuite des négociations par le débiteur après l’ouverture de la procédure ne constitue pas un motif légitime justifiant la déclaration tardive de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55043
La perte des contrats essentiels et l’arrêt de l’activité caractérisent la situation irrémédiablement compromise justifiant la conversion de la sauvegarde en liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
Situation irrémédiablement compromise, Rejet de la demande de redressement judiciaire, Rapport du syndic, Procédure de sauvegarde, Perte de contrats, Liquidation judiciaire, Entreprises en difficulté, Conversion de procédure, Confirmation du jugement, Cessation d'activité, Appréciation souveraine du juge
55365
Admission de créance : la remise d’un chèque ne vaut pas paiement et n’éteint pas la dette originelle tant que son encaissement effectif n’est pas prouvé par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
56149
Créance fiscale : Le caractère exécutoire du rôle d’imposition impose son admission à titre privilégié au passif de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56483
Les honoraires d’avocat nés pour les besoins de la procédure collective constituent des frais de justice payables par priorité et ne peuvent faire l’objet d’une demande en restitution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/07/2024
56981
Plan de continuation : le juge peut ordonner la substitution d’une hypothèque par une autre garantie offrant les mêmes avantages, même en l’absence d’accord du créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
57397
La créance garantie par une hypothèque et un nantissement sur fonds de commerce doit être admise au passif à titre privilégié (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
57869
Redressement judiciaire : Seul le juge-commissaire est compétent pour statuer sur la mainlevée d’une saisie-arrêt pratiquée contre l’entreprise en difficulté (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024