Transport maritime, Freinte de route : Le transporteur est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur au taux coutumier déterminé par expertise (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68382

Identification

Réf

68382

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6398

Date de décision

27/12/2021

N° de dossier

2021/8232/1321

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises, au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, en considérant que le déficit constaté entrait dans la tolérance d'usage qu'il avait lui-même fixée. L'assureur appelant contestait la méthode de détermination de cette tolérance, tandis que le transporteur, par appel incident, soulevait l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision de rejet pour irrecevabilité. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la chose jugée, rappelant qu'une décision d'irrecevabilité pour défaut de production de pièces ne statue pas sur le fond et n'interdit pas l'introduction d'une nouvelle instance. Sur le fond, la cour retient que la freinte de route doit être déterminée non par référence à la pratique du juge mais par une expertise établissant l'usage applicable au port de destination pour la marchandise et le voyage concernés. Dès lors que l'expertise ordonnée en appel a conclu à une tolérance d'usage supérieure au manquant effectif, la responsabilité du transporteur est écartée. La cour valide par ailleurs le calcul d'une tolérance globale pour les différentes marchandises, celles-ci ayant été transportées en vrac dans des conditions de voyage identiques. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé par le rejet des appels principal et incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال استئنافي مع مقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 01/03/2021 تستأنفن صراحة الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6390 بتاريخ 24/11/2020 في الملف عدد 4179/8234/2020 والقاضي في الشكل لعدم قبول الطلب المقدم من طرف المدعية شركة (أ.) وقبوله في الباقي وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 26 أبريل 2021 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار اليه أعلاه.

في الشكل :

حيث سبق البث في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 430 بتاريخ 24/05/2021 .

في الموضوع :

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11-6-2020 تعرض خلاله أنها أمنت بطلب من شركة (ا. م.) بضاعة متكونة من Tourteau de soja, Coque de soja et Mais، وأن هته البضاعة نقلت بمقتضی سند الشحن عدد على ظهر الباخرة (ا.) التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 11/08/2016، وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 26/08/2016 ، وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير السيد التهامي عبد العالي (و.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في2016/08/26 والذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، وأن الشركة العارضة أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره:

من قبل الخسارة ..... 171.608,91 درهم.

من قبل صائر تصفية العوار ...... 4.000,00 درهم.

من قبل صائر الخبرة .... 67.500,00 درهم

المجموع .... 243.108,91 درهم.

وأنها طالبت غير مامرة بصفة حبية من الناقل البحري الممثل من طرف شركة (و.) بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى وأن العارضة أصبحت مضطرة للجوء إلى القضاء قصد المطالبة بالتعويض المستحق لها طبقا لعقد الحلول الذي تتوفر عليه، إلا أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكمها المشار إليه أعلاه.

وبعد جواب المدعى عليه قضت المحكمة برفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في اطار الضياع الطبيعي للطريق فإستأنفته الطاعنات اصليا كما إستأنفه الناقل البحري فرعيا.

أسباب الإستئناف الأصلي:

تعيب الطاعنات على الحكم أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,44 %، والحال، أنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد أساسا الحكم لها وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية و مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها.

وارفقت المقال بصورة طبق الأصل قصد التبليغ للحكم المطعون فيه.

وأدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة بإستئناف فرعي جاء فيه في الإستئناف الفرعي أنه يتقدم بدوره باستئناف فرعي بخصوص الدفع الذي أثاره في المرحلة الإبتدائية حول سبقية البث في هاته النازلة بمقتضى أحكام نهائية اكتسبت قوة الشيء المقضي به، و إن الناقل البحري أوضح في مذكراته الجوابية المدلى بها ابتدائيا أن هذا الطلب بموضوعه و أطرافة سبق البث فيه بمقتضی حکم ابتدائي و قرار استئنافي نهائي، و بالفعل فإن شركة التأمين (ا. م.) ومن معها كانت قد تقدمت بمقال تطلب فيه الحكم علی ربان الباخرة (ا.) بأداء ما قدره 243.108,91 درهم كتعويض عن أضرار لحقت حمولة أمنت نقلها أرفقته بصور لمجموعة من الوثائق، ونظرا لعدم إدلاء المدعية بأصول الوثائق رغم إمهالها مرات عديدة فقد صدر حكم قضى بعدم قبول الطلب بتاريخ 30-10-2018 في الملف 8029-8218-2018، و أن هذا الحكم تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف التجارية بمقتضی القرار الصادر بتاریخ بتاريخ 14-11-2019 في الملف 3707-8232-2019، وان هذا القرار أصبح نهائيا لعدم الطعن فيه بالنقض حسب الشهادة بعدم الطعن بالنقض التي تم الإدلاء بها، وبذلك يكون القضاء قد حسم نهائيا في هذا النزاع بصدور القرار الإستئنافي القاضي بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بأصول الوثائق و الذي اكتسب حجية الأمر المقضي به لعدم الطعن فيه بالنقض، وأن القاضي الإبتدائي ارتآی رد هذا الدفع بعلة أن حجية الأمر المقضي به لا تكون إلا للأحكام الصادرة في الموضوع، إلا أن هذا التعليل خاطىء و الحكم الإبتدائي لم يكن على صواب حين رد الدفع بسبقية البث بعلة أن الأمر يتعلق بحكم صدر في الشكل، والحال أن مقتضيات المادة 451 ق.ل.ع جاءت واضحة ولا تحتاج لتفسير.

و أن شروط قوة الشيء المقضي وهي أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ماسبق طلبه و أن تؤسس الدعوى على نفس السبب ، و أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم و مرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة دون تفريق في ذلك بين الأحكام الصادرة في الشكل أو في الموضوع، و ان هاته الشروط كلها متوفرة في نازلة الحال إضافة لذلك فإن الحكم الذي استدل به الناقل البحري قضى بعدم قبول الطلب لانتفاء الصفة و لعدم إدلاء المدعية بوصل الحلول الذي يعطيها الصفة و يخولها الحق في الحلول محل المتضرر للمطالبة بالتعويض، وبذلك يكون هذا الحكم قد فصل في دفع موضوعي يتعلق بعدم توفر الدعوى على عناصرها المتصلة بالموضوع وتكون المحكمة قد استنفدت ولايتها للبث فيه، مما يجعله حكما بت في الموضوع وليس في الشكل فقط،

أما حول الإستئناف الأصلي : ان المستأنفة تؤاخذ على الحكم الإبتدائي عدم مصادفته للصواب حين قضى برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري على أساس أن العرف استقر على إعفاء الناقل من المسؤولية كلما كانت نسبة الخصاص ضئيلة و أن هذه النسبة لم تتعد 0,44% و الحال أن العرف حسب قولها يعد قاعدة قانونية لا يمكن إثباتها بواسطة الإجتهاد بل لابد من إجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق إلى آخر ما جاء في دفوعها بهذا الخصوص، و إن الحكم الإبتدائي کان على صواب حين أعمل نظرية الخصاص الطبيعي و أعفى الناقل من کل مسؤولية، وأن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة مختلطة من "الذرة" و "مسحوق الصوجا" "Tourteaux de soja" و "coque de soja" من " الأرجنين" إلى ميناء الدار البيضاء، و أن عمليات التفريغ واكبها الخبير السيد عبد العلي (و.) أسفرت عن خصاص ، و أن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ باعتبار أن الحمولة وصلت سالمة من كل اخصاص أو عوار ، و أن عمليات التفريغ استغرقت أسبوعا كاملا بقيت فيها البضاعة عرضة لمختلف الأضرار بارضية الميناء ، مما يستوجب إعفاء الناقل من کل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته، و إضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الإجمالي الملاحظ تعد ضئيلة و ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة و أكدها الفقه و الإجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق، وأن الإجتهادات قارة و متواثرة في باب الضياع الطبيعي ، حيث استقرت علی إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن و الحجم رغم محافظتها على حالتها و يكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها، و أن بعض القرارات ذهبت إلى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولولم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها سبب التبخر أو الجفاف، و إن الحكم الإبتدائي كان على صواب حين أعمل نظرية الخصاص الطبيعي، مما يستوجب تأييده بهذا الخصوص.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 430 الصادر بتاريخ 24/05/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد عجز الطريق .

و بناء على تقرير الخبير (ن. ع.) و الذي انتهى خلالها الى تحديد نسبة عجز الطريق في 0.75 % و هي نسبة تفوق نسبة العجز المسجلة إجمالا و المحددة في 0.29686 % انطلاقا من طبيعة البضاعة و ظروف النقل .

و عقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 06/12/2021 أن الخبير القضائي أكد حرفيا في بداية تقريره - الصفحة 2 الفقرة بعنوان " عرض الأحداث" على أن البضاعة المنقولة تتكون من مادة الصوجا بوزن 13.195,405 طن و حبيبات مسحوق الصوجا بوزن17.225,075 طن و ذرة بوزن 9.500,000 طن و أنه هذا هو نفس التفصيل للأنواع الثلاثة للبضاعة المنقولة والمضمن في تقرير خبرة السيد التهامي عبد العالي (و.) المرفق للمقال الافتتاحي للدعوى للعارضة ، كما أن الخبير القضائي عاين بدوره في آخر الصفحة 2 من تقريره الخصاص حسب نوع البضاعة تفصيليا علف الصوجا 0,28 % و حبيبات مسحوق الصوجا 0,22 % و الذرة 0,44 %) أنه بالرغم من ذلك، فإن الخبير القضائي إرتأى أن يحدد مجموعا موحدا عن نسبة الخصاص 0,29 %، وكذا نسبة عجز واحدة0,75 % عن جميع أنواع البضائع الثلاثة المذكورة أعلاه في حين أن عجز الطريق يختلف باختلاف نوع البضاعة المنقولة، مما كان على الخبير القضائي أن يحدد نسبة عجز الطريق وكذا مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة، عن كل نوع من الأنواع الثلاثة للبضائع المنقولة موضوع النزاع، مما ينبغي معه استبعاد تقريره لعدم قانونيته من الأساس ولعدم موضوعيته ولعدم منهجيته و أنه ينبغي من أجله الأمر بإجراء خبرة بحرية مضادة تسند لخبير قضائي آخر وتكون مهمته تحديد نسبة عجز الطريق وكذا مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة عن كل بضاعة من الأنواع الثلاثة للبضائع المنقولة موضوع النزاع مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها و الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

و عقبت الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 06/12/2021 إن النازلة مدرجة بعد الخبرة التي أنجزها الخبير (ن. ع.) تبعا للقرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/05/2021 و قبل التعقيب على الخبرة فإنه يذكر بأنه كان قد استأنف الحكم الصادر ابتدائيا في هاته النازلة بصفة فرعية ملتمسا إلغاءه و الحكم من جديد برد الطلب لسبقية البث فيه و إنه يؤكد كل ما أورده في استئنافه الفرعي بهذا الخصوص و إن الخبير السيد (ن. ع.) أنجز المهمة المنوطة به و وضع تقريرا خلص فيه إلی أن نسبة الخصاص المسجلة في هاته النازلة لا تتعدى القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة و ظروف النقل و إن الناقل يلتمس المصادقة على هاته الخبرة و إعفاءه من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته ، لذا فإنه يلتمس بصفة أساسية الحكم له وفق استئنافه الفرعي. و من تم ، إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من قبول الطلب و الحكم من جديد برده لسبقية البث فيه و المصادقة على نتائج الخبرة. وتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضی به من رفض الطلب في مواجهة الناقل البحري و تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف لجلسة 06/12/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/12/2021.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنات بعدم مصادفة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق

و حيث أنه و بخصوص السبب المثار حول عجز الطريق فالثابت قانونا و قضاء على أن العرف و خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف و باعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الإجتهاد القضائي و الذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون و بالتالي أقل درجة من العرف هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم اعتمد على اجتهاد المحكمة و العمل الجاري بها و استنادا لتقارير الخبرات المنجزة في ملفات مشابهة دون الاعتماد على أي دراسة لتحديد نسبة الفرق المعمول به بخصوص البضاعة موضوع الرحلة .

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة ، و حدد النسبة التي تدخل في عجز الطريق في 0.75 % وأضاف أن النسبة المحتمل ضياعها تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في طن 0.29% وبالتالي فان نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل.

وحيث يترتب على ما سلف بيانه ان الناقل البحري (المستأنف عليه) يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت ان نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من مسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وانه ثبت من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا ، خاصة و أن الخبير قد اعتمد في تحديد نسبة عجز الطريق التي تشكل ضياعا طبيعيا انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل المتعلقة بالرحلة البحرية موضوع النزاع. هذا فضلا على أن نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه، مما تبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الشكلية و الموضوعية وتبقى مسؤولية المستأنف عليه غير قائمة في النازلة .

و حيث أنه و بخصوص ما تمسك به الطاعنات من أن الخبير حدد مجموعا موحدا عن نسبة الخصاص في 0.29 % و كذا نسبة عجز واحدة 0.75% عن جميع أنواع البضائع الثلاث فهو مردود باعتبار أن الخبير في تقريره و خاصة في الصفحة 2 حدد نسبة الخصاص المسجل الاجمالي بالنسبة للحمولات الثلات في 11851 طن أي نسبة 0.29% و أن الدفع بكون عجز الطريق يختلف باختلاف نوع البضاعة و بأن الخبير ملزم بأن يحدد عجز الطريق عن كل حمولة فهو مردود طالما أن الأمر يتعلق بنقل بضاعة على شكل خليط حسب سندات الشحن المرفقة و ان هذه الأنزاع من الحبوب تم نقلها في رحلة واحدة على نفس الباخرة و عرفت نفس الاجراءات المتعلقة بالشحن و النقل و الافراغ و مدة الرحلة و الوسائل المستعملة في الشحن الإفراغ ، مما يبقى معه تحديد الخبير لنسبة عجز الطريق بصفة إجمالية في محله و يتعين رد السبب المثار في هذا الصدد ، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ، و يتعين معه التصريح برده و تأييد الحكم المستأنف.

و حيث يتعين تحميل المستأنفات الصائر .

في الاستئناف الفرعي :

حيث تمسك المستأنف فرعيا سبقية البث في النازلة .

و حيث إنه و خلافا لما تمسك به المستأنف فرعيا فإن سبقية البث لا تكون إلا للأحكام الفاصلة في موضوع الطلب و ليس في الشكل و أنه في الدعوى السابقة فإن المحكمة قضت بعدم القبول لعدم الإدلاء بأصول الوثائق و هو الخطأ الذي قامت به به الطاعنات في مقال الدعوى الحالية و ذلك بالإدلاء بأصول الوثائق ، مما يبقى معه الاستئناف الفرعي في غير محله و يتعين رده و تحميل رافعه الصائر .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الموضوع : برد الإستئنافين الأصلي و الفرعي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Commercial