Transport maritime : La conclusion d’une transaction en cours d’instance d’appel prive le recours de son objet et justifie son rejet (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64751

Identification

Réf

64751

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5057

Date de décision

14/11/2022

N° de dossier

2022/8232/3150

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité d'un transporteur maritime pour manquant de marchandises, le tribunal de commerce ayant considéré que le déficit constaté relevait de la freinte de route usuelle. L'appelant, un assureur subrogé dans les droits du destinataire, contestait l'application d'une franchise forfaitaire et sollicitait une expertise judiciaire pour déterminer le taux de perte admissible. La cour d'appel de commerce relève toutefois qu'une transaction est intervenue entre les parties en cours d'instance. Le transporteur a versé à l'assureur une indemnité à titre de règlement définitif et global du litige, ce dont atteste un reçu pour solde de tout compte produit aux débats. La cour retient dès lors que cette transaction a éteint l'objet de la demande et rendu l'appel sans objet. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé, mais par substitution de motifs tirés de l'existence de cet accord transactionnel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه أن الطاعنات يستأنفن صراحة الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2022 تحت عدد 3617 ملف عدد 12154/8234/2021 الذي قضى برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث إن لا دليل على تبليغ الحكم المستانف للطاعن مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي جاء فيه انها بمقتضى بوليصة التأمين عدد 0590210000001 أمنت لفائدة مؤمنتها (ج.) عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب القمح. وان هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة (م.) من ميناء بولونيا إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 12/04/2021. وان البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 137,170 طن الذي يمثل نسبة 0,42 % طن وأن هذا الخصاص عاينه الخبير (و. ت.) وحدد قيمة التعويض عنه في مبلغ 1.562,51 دولار. وانها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 270.014,70 درهم. وانها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم. وأن مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ. وانه والحالة هذه فإنها محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 274.014,70 درهم.

وبجلسة 22/02/2022 اجاب الناقل البحري بمذكرة جاء فيها أن قيمة البضاعة مجهولة و انعدام مسؤولية الناقل البحري وأن الخصاص اللاحق بالبضاعة يدخل في إطار نسبة الإعفاء طبقا لنظرية عجز الطريق.

كما تقدمت شركة (م. س. م.) بمذكرة جواب بجلسة 08/03/2022 تمسكت من خلالها بشرط التحكيم الوارد في سند الشحن.

و بجلسة 25/01/2022 أدلت المدعية بمذكرة تعقيبية ، تبين فيها أنه بالرجوع إلى وثائق الملف سواء شواهد التأمين أو تقرير الخبرة للسيد (و. ت.) أو شواهد الوزن لشركة (م. س. م.) أو شركة (ك. ي.) المحررة في ميناء الانطلاق و الوصول أو فواتير الشراء، يتبين أنها أثبتت بما لا يدع مجالا للشك كمية البضاعة المنقولة والتي هي 32.085,200 طن من القمح الطري و أن البضاعة عند وزنها بميناء الوصول بشكل فوري حسب تقرير الخبرة هي 31.948,030 طن أي بخصاص قدره 137,170 طن .

أما بخصوص مذكرة شركة (م. س. م.) المدلى بها في جلسة 08/03/2022 انه بالرجوع إلى نفس سند الشحن المحتج به من قبل شركة (م. س. م.) و الذي يعتبر بمثابة عقد النقل البحري، سيتضح للمحكمة أن هاته الأخيرة ليست طرفا فيه و بالتالي ليس لها الحق مطلقا أن تحتج ببنوده أو مقتضياته و ذلك طبقا لمبدأ نسبية أثر العقد. وأن مسؤولية الناقل تبقى ثابتة في جميع الأحوال كلما تبث نقص في البضاعة ، استنادا إلى مقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.

و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل. ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة. و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود %1,1 إلى %0,3 . وانه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقية استناد إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة.

وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم الابتدائي استند في تعليله لاعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % . وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 1% التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة. وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في %1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0.30 % و 0.15 % . وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهذه النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن والإفراغ . وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها. وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة . وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات. وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية. وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة .

وحول اعتماد المادة 461 من مدونة التجارة: إن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة المستدل بها تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية و مدة النقل و ظروف النقل مع العلم أن تعريف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارة يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري . ورغم أن العمل القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا إلا أن المجلس الأعلى في احدث قراراته قرار عدد 235 بتاريخ 11/02/2010 في الملف عدد 733/3/1/2008 المشار إليه أعلاه خفف من حدة تطبيق هذه المادة وألزم الناقل بالخضوع لمبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة . كما انه يمكن الرجوع في التطبيق إلى ما قررته اتفاقية هامبورغ، التي و إن لم تتضمن مقتضى خاص بهده الحالة ، إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 5 منها و التي بمقتضاها يمكن للناقل البحري أن يعفى من مسؤولية هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في تسليمها إذا اثبت انه قد اتخذ هو و مستخدموه ووكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث و اتقاء نتائجه ." لذلك ومن أجله فهي تلتمس إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه للمستأنفات مبلغ 274.014,70 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر. واحتياطيا: الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب. وتحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا و استئنافيا .

واجابت شركة (م. س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2022 أن المستأنفة تلتمس في مقالها الاستئنافي إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليه ربان الباخرة بأدائه لها مبلغ التعويض. ويتجلى من خلال هذا الملتمس أنها ليست معنية بهذه الدعوى التي أقحمت فيها بالرغم من ثبوت انتفاء مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة. وان الحكم المستأنف قد جاء وفقا للصواب حينما قضى صراحة في حيثياته بما يلي: " مما يبقى معه ربان الباخرة مسؤول عن هذا الخصاص الذي سجل حينما كانت البضاعة في عهدته و يتعين إعفاء المدعى عليها الثانية من كل مسؤولية عن ذلك لعدم ثبوت أي خطأ أو إهمال في جانبها لكون مسؤوليتها واجبة الإثبات". وأن المستأنفة لم تنازع في هذا الشق من تعليل الحكم مما يعد إقرار منها بانتفاء مسؤولتها . وبذلك فإنها تؤكد جملة وتفصيلا مجموع الدفوع المضمنة في مذكرتها الجوابية المدلى بها ابتدائيا. لذلك فهي تلتمس التصريح باعتبار الاستئناف موجه ضد المستأنف عليه الأول دونها والتصريح بإخراجها من الدعوى. واحتياطيا في الموضوع: برده والتصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها لعدم ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة. وبجعل الصائر على رافعه.

وبناء على إدلاء الناقل البحري بمذكرة بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أنه ابرم صلحا مع الطاعنات أدى بموجبه مبلغ 160.000 درهم برسم التعويض النهائي والاجمالي في الملف ملتمسا انهاء النزاع بواسطة الصلح مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية مرفقا مذكرته بصورة لرسالة مرفقة بشيك.

وبناء على إدلاء الناقل البحري بمذكرة بجلسة 17/1/2022 مرفقة بصور لوصل الإبراء ملتمسا الإشهاد على وقوع الصلح بين الاطراف مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/10/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 14/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث تبت لمحكمة الاستئناف بالاطلاع على الوثائق المرفقة أن المستانف عليه قد أدى للطاعنة مبلغ 160.000 درهم برسم التعويض النهائي والاجمالي وانه قد حصل في مقابل ذلك على وصل الإبراء المبلغ له من طرف شركة (س.) وأن المحكمة باطلاعها على الوصل المذكور تبين لها أن الطاعنات تشهد بتسلمها المبلغ المذكور برسم التعويض النهائي في الملف الحالي.

وحيث إن مناقشة الاستئناف الحالي اصبح غير ذي موضوع أمام الاشهاد الصادر عن الطاعنات بتسلمها لمبلغ التعويض وتراجعها عن أي متابعة في مواجهة الناقل البحري بخصوص الملف الحالي. مما يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بعلة اخرى.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفات الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial