Réf
64425
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4505
Date de décision
17/10/2022
N° de dossier
2022/8232/43
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Perte de marchandises, Manquants à la livraison, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Convention de Hambourg, Contrat de transport
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime au titre du déchet de route pour un manquant constaté à la livraison d'une cargaison de bitume. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé dans les droits du destinataire, en considérant que le manquant entrait dans la tolérance d'usage. L'appelant contestait principalement l'applicabilité au transport maritime des dispositions de l'article 461 du code de commerce relatives au déchet de route, et subsidiairement, l'absence de preuve du taux de freinte usuel au port de destination. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'article 461, figurant dans la section générale du code relative aux contrats de transport, a une portée générale et s'applique à tous les modes de transport, y compris maritime. Sur le second moyen, la cour rappelle que l'usage constitutif du déchet de route ne peut être prouvé par de simples précédents jurisprudentiels mais doit être établi au regard des circonstances propres à chaque voyage, telles que la nature de la marchandise, la durée du trajet et les moyens de manutention. Dès lors, se fondant sur le rapport d'expertise ordonné en appel, lequel a fixé le taux de déchet de route admissible pour ce type de marchandise et de trajet à 1,5%, la cour constate que le manquant effectif, inférieur à ce seuil, ne peut engager la responsabilité du transporteur. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ت. و.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/12/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/01/2021 تحت عدد 371 ملف عدد 4231/8201/2020 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: برفض الطلب وابقاء الصائر على عاتق رافعه
و حيث سبق البث بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي عدد 442 الصادر بتاريخ 23/05/2022.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ت. و.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءتعرض بواسطة دفاعها أنها أمنت حمولة من مادة بيتوم ( Bitume ) على ملك مؤمنتها شركة (ب.) و أن هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة " (ه.)" من ميناء تاراکوناباسبانيا إلى ميناء المحمدية حسب وثيقة الشحن رقم 057/18 وأن هذه الباخرة وصلت إلى ميناء المحمدية في 09/04/2018 وأنه شرع في تفريغ البضاعة مباشرة من الباخرة في نفس اليوم لينتهي التفريغ في 11/04/2018 حيث وضعت رهن إشارة المرسل لها مباشرة و أن تفريغ الحمولة تم مباشرة من الباخرة على متن شاحنات بمحضر جميع الأطراف وبحضور الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) ، الذي أنجز تقرير مراقبة وقف من خلاله على عدم تفريغ الكميات التالية 13,065 طنا من مادة بيتوم درجة 40/50 ، 15,244 طنا من مادة بيتوم درجة 80/100 وأن عملية النقل هذه خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ ( أو قواعد هامبورغ ) التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 ، وقد انضم لها المغرب منذ 17/7/1981 ونشرت بالجريدة الرسمية عدد 3953 بتاريخ 3/8/1988 بمقتضی الظهير رقم 21/84 الصادر في 14/11/1986 وان هذه الاتفاقية تنص في المادة 19 على أن الإخطار الكتابي أي التحفظات يجب أن تصدر داخل اليوم الموالي لتسليم البضاعة إذا كان الهلاك أو التلف ظاهرا وداخل 15 يوما من التسليم إذا لم يكن ظاهرا و أن المادة 20 تنص على أن الدعوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها ، وفي حالات عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي أن تسلم فيه وأن مسؤولية المدعى عليهما ثابتة بصفة لا تقبل الجدال وأن الخبير حدد مبلغ الخسارة الحاصلة بقطع النظر عن المصاريف في 10.129,95 دولارا أمريكيا وأن بيان تسوية الخسائر المنجز على أساس هذه الخبرة أثبت أن الخسارة النهائية ارتفعت إلى 96.365,28 درهم و أصل الخسارة 92.365,28 درهم و صائر إنجاز البيان 4000 درهم المجموع 96.365,28 درهم وأن العارضة أدت لمؤمنتها أصل الخسارة وتكبدت مصاريف الخبرة وصائر إنجاز البيان وأنها محقة في استرجاعه ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بادائهما مبلغ 96.365,28 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليهما الصائر و بالتنفيذ المؤقت للحكم
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبتهما اللذان دفعا بانعدام الصفة ذلك انه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أنه لا تتضمن أي وصل حلول صادر عن شركة التأمين و موقع من طرف المرسل إليه و أن هذه الوثيقة التي تثبت الأداء و إحلال شركة التأمين محل المرسل إليه في التقاضي هي التي تخول الصفة لشركات التأمين لتقاضي الناقل البحري محل المرسل إليه و في غياب وصل الحلول تكون الدعوى غير مقبولة لانعدام الصفة طبقا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية و الفصل 367 من القانون التجاري البحري. فيما يخص انعدام صفة شركة (س.) و الإخلال المسطری وأن الدعوى الحالية قدمت ضد "ربان الباخرة (ه.)" و "شركة الملاحة (د. م. ب.)" و وجهت ضدهما لدى "شركة "سيتراد Seatrade" بصفتها مزعومة أنها تمثلهما بالمغرب إلا أنه لا دليل على أن هذه الشركة تمثل العارضين مما يتعين معه عدم اعتبار تبليغ الاستدعاء الموجه لدي طرف أجنبي دون إثبات أنه يتوفر على وجود وكالة خاصة و بالتالي ليست له الصفة وأن الوكالة الخاصة منظمة بمقتضيات الفصل 891 من قانون الالتزامات و العقود التي تنص على أن الوكالة الخاصة هي التي تعطي من أجل إجراء قضية أو عدة قضايا و التي لا تمنح الوكيل إلا صلاحيات خاصة». وأن العارضين يؤكدان أن شركة «سيتراد لم تعط لها أي وكالة للتمثيل القضائي و لم تعين كموطن مختار لتسليم الوثائق القضائية و أن العارض يذكر بمقتضيات الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على أنه: إذا كان المرسل إليه يقيم خارج المغرب يوجه الاستدعاء بواسطة السلم الإداري على الطريقة الديبلوماسية أو بالبريد المضمون عدا إذا كانت مقتضيات الاتفاقيات الدولية تقضي بغير ذلك» وأن شركة التأمين المدعية لم تتقيد بمقتضيات الفصل المذكور و لم توجه الدعوى و الاستدعاء للعارضين المقيمين بالخارج عن الطريقة الديبلوماسية أو بأي من الوسائل الأخرى المنصوص عليها في الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية أعلاه و من جهة أخرى يذكر العارض بمقتضيات الفصل 38 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على أنه يسلم الاستدعاء و الوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه و يجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار».. و أكثر من ذلك فالعارضان يثيران انتباه المحكمة أن شركة التأمين تتقاضى بسوء النية حيث أنها وجهت دعواها ضد ربان الباخرة "(ه.)" و "شركة الملاحة" العارضة في عنوان ليس عنوانهما حيث بلغ الاستدعاء لشركة «سيتراد» و هي لا تتوفر على الصفة و لم تكن تمثل ربان الباخرة و لا "شركة الملاحة". وأن العارضين يذكران كذلك بالفصل 41 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن: اذا لم يكن للطرف الذي وقع استدعاؤه لا موطن و لا محل إقامة في دوائر نفوذ محاكم المملكة، فإن أجل الحضور يحدد فيما يلي: . إذا كان يسكن بالجزائر أو تونس أو إحدى الدول الأوروبية: شهران .." و بما ان عنوان "شركة الملاحة (د. م. ب.) " يتواجد خارج التراب المغربية فيتعين على المدعية إصلاح المسطرة و القيام باستدعاء العارضين طبقا للقانون و ذلك حماية الحقوق العارضين تحت طائلة التصريح و الحكم بعدم قبول الدعوى وفيما يخص الإخلال المسطري المتعلق بوثائق النازلة وأدلت شركة التأمين رفقة رسالة الإدلاء بالوثائق المعززة لمقال الدعوى بمجموعة من الوثائق من بينها وثيقة الشحن و الفاتورة المتعلقة بالحمولة يتضح من خلالها أنها محررة باللغة الإنجليزية و الباقي باللغة الفرنسية مما يجعلها منعدمة الآثار القانونية و يجعل الدعوى المستندة على هذه الوثائق معيبة من الناحية الشكلية لأنها مخالفة للغة الرسمية و المنصوص عليها في الدستور باعتبارها لغة التقاضي طبقا لظهير التعريب لسنة 1965 و الفصل 5 من الدستور الجديد للمملكة المغربية الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1-11-91 بتاريخ 29 يوليوز 2011 واحتياطيا في الموضوع حول خرق مقتضيات المادة 4 و 19 من اتفاقية هامبورغ و الفصل 9 من قانون 15-02 و الفصل 76 من تنظيم الموانئ الوطنية و استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق السند الشحن ذلك أن البضاعة المنقولة على متن الباخرة هي عبارة عن مادة البيتوم أفرغت من الباخرة و هي في حالة جيدة و ما يدل على ذلك هو أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أنها لا تتضمن أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليها في شأن الخصاص المزعوم و أن العارض يذكر بأن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ 1978، تلزم بتوجيه رسالة الاحتجاج في يوم العمل الموالي لتسلم البضاعة الشيء الذي ينتفي في ملف النازلة و من جهة أخرى فيلاحظ العارضان أنه كذلك لا يوجد بالملف أي تقرير خبرة تحت الروافع من أجل معاينة البضاعة بصفة حضورية و مشتركة مع ممثل الناقل البحري و أن التقرير الصادر عن "السيد (و.)" المدلى به في النازلة قد تم بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري حيث لم يحضر عملية الوزن وقت خروج شاحنات المرسل إليها من الميناء و الدليل على ذلك هو عدم استدعاء و عدم توقيع العارض على التقرير المدلى به و قد جاء بالتقرير التأكيد على أنه تمت المعاينة بحضور فقط "السيد (ب.)" ممثل شركة "بيتوما محمدية و أن العارض يذكر بنص المادة 19 الفقرة 3 منها التي جاء بها : إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هلاك أو تلف». و بالتالي فإنه لا يجوز اعتبار تقرير المعاينة المنجز في غيبة الناقل البحري بمثابة إجراء يعفي المرسل إليه من توجيه رسالة التحفظ للناقل البحري هذا الأخير الذي يبقى في هذه الحالة يتمتع بقرينة التسليم المطابق كما أنه لا وجود لأي تحفظ و لا لأي شهادة الوزن صادرتين عن شركة استغلال الموانئ متعهدة الإفراغ و أن المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة تحدد فترة مسؤولية الناقل البحري و تنص على أنها تنتهي بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليه وأن العارض يذكر بالفصل في الفقرة 5 منه من القانون عدد 15-02 المتعلق بالموانئ و بإحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ الذي جاء به: يشمل الاستغلال المينائي (..): 5- المناولة المينائية التي تتكون من مجموع العمليات على ظهر السفن و على الرصيف لشحن أو إفراغ البضائع -6 .((...) و جاء بالفصل 76 من تنظيم الموانئ الوطنية أن: «عمليات الشحن و الإفراغ تقام عن طريق وسائل مستغل الميناء). و إن ذلك يدل على أن شركة استغلال الموانئ هي الطرف التي تستغل الميناء بالبيضاء و عليها أن تقوم بقوة القانون بعمليات الشحن و الإفراغ و تتحمل كامل مسؤولية الأضرار و الخصاص التي تلحق الحمولة نتيجة سوء عمليات الإفراغ و تطبيقا لهذه النصوص فإن على كل من المرسل إليه و شركة استغلال الموانئ توجيه تحفظات في شأن الحمولة المسلمة لهما من أجل دحض قرينة التسليم المطابق و إن العارض يذكر بالقرارات القضائية تؤكد مسؤولية متعهد الإفراغ و منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية الصادر بالملف عدد 2793/8232/2019 بتاريخ 18 يوليوز 2019 الذي جاء بتعليله أن الطاعنات أدلت بتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد (و. ت.)" للقول بمسؤولية الناقل البحري دون الإدلاء بما يثبت تحفظات "شركة استغلال الموانئ بخصوص الضرر اللاحق بالبضاعة و أن الإشارة في تقرير الخبرة بأن هذه الأخيرة تحفظت و أشار إلى ورقتي التنقيط عدد 007288 و 007335 ضمن تقريره فإن ذلك غير كاف لتحميل الناقل البحري المسؤولية لأن ورقتي التنقيط و التحفظات كان لزاما على الطاعنات الإدلاء بهما و ذلك لدراستها من طرف المحكمة و التأكد ما إذا كانت تتعلق بالبضاعة موضوع النزاع او إذا كانت تلك التحفظات فورية أم لا و بذلك تكون المحكمة قد بنت حكمها على تعليل سليم و أنه في غياب ما يثبت اتخاذ تحفظات من طرف شركة استغلال الموانئ بخصوص الضرر الحاصل للبضاعة فإن الناقل البحري يستفيد من قرية التسليم المطابق لوثيقة الشحن و يتعين بالتالى تأييد الحكم المستأنف » و في النازلة الحالية و في غياب التحفظات المذكورة أو شهادة الوزن صادرة عن شركة استغلال الموانئ يتمتع الناقل البحري بقوة القانون بقرينة التسليم المطابق لكل من متعهد الإفراغ و المرسل إليه لما جاء بوثيقة الشحن و يتعين تبعا لذلك برفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري وفيما يخص وزن الحمولة موضوع الشحن و وقت نشوء الخصاص أن العارضين يودان بصفة احتياطيا إثارة الملاحظة أن الخبير سجل وزنا للحمولة لما كانت متن الباخرة بطريقة الوزن بجر المياه (Ullage) و دون وزن كل مادة من البيتوم بجداول بالصفحة الثانية و الثالثة من التقرير ثم قام في مرحلة ثانية بوزن الحمولة بطريقة وزن شاحنات المرسل إليها وقت خروجها من الميناء و قام بتدوين الوزن المسجل بالجداول الواردة بأسفل الصفحة الثالثة من التقرير و يلاحظ أن الفرق في مادة البيتوم لما كانت بعنابر الباخرة يسجل فائضا بقدر 2797177 - 2792525 طن = 4652 طن من الحمولة بالنسبة لمادة البيتوم من نوع 40/50 و بقدر 1621075 - 1617684 طن = 10420 طن بالنسبة لمادة البيتوم من النوع 80/100 و بعد إنجاز عمليات الإفراغ سجل الخبير أن عنابر الباخرة كانت فارغة و جافة ( Tanks inspectes et reconnus secs et vides) بمعنى أن الحمولة أفرغت من الباخرة كاملة دون بقاء أي جزء منها بعنابر الباخرة ثم قام الخبير بوزن الحمولة وقت خروجها من الميناء على متن شاحنات المرسل إليه حيث سجل أن وزن البيتوم من نوع 40/50 سجل خصاصا بقدر 13065 طن في حين أن وزن البيتوم من النوع 80/100 سجل به خصاص بقدر 15,244 طن وأن ذلك يدل على أن الخصاص قد لحق الحمولة بعد إفراغها من الباخرة أو أثناء عمليات الإفراغ من طرف متعهد الإفراغ و لا يمكن تحميل العارضين مسؤولية الخصاص الذي يلحق البضاعة بعد ما تخرج من تحت حراسته و تسليمها للمرسل إليها في إطار الإفراغ المباشر و بالتالي يتعين التصريح و الحكم برفض الطلب فيما يخص الخصاص اللاحق للحمولة و هي تحت مسؤولية المرسل إليه احتياطيا جدا في الموضوع فيما يخص عجز الطريق و دون أن يعتبر ذلك إقرارا بوجود الخصاص المزعوم فإن العارض يذكر بأن الخصاص الحق نسبة من الحمولة المنقولة بعنابر السفينة على شكل سائل تدخل في إطار عجز الطريق و أن عجز الطريق ناتج عن عدة عناصر منها الذاتية و كذا المناخية و يحدد حسب عرف الموانئ كما أن الاجتهاد القضائي استقر في إعفاء الناقل البحري بسبب عجز الطريق و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف و التيبيس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب السيلان لما يتعلق الأمر بسوائل أو التبخر أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ و اعتمادا على هذه العناصر يحدد العرف بمختلف الموانئ المغربية و الدولية و قد جاء بالفصل 461 من القانون التجاري ما يلي: « إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها النقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه» و أن العارض يذكر بأن مفهوم العرف هو محدد بعنصر الإستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل و أن العرف السائد بموانئ المغرب بالرجوع إلى لائحة الخبراء المدلى بها رفقته تثبت العرف في شان عجز الطريق حيث جاء بها أن النسبة المتسامح فيها في شأن السيلان من أوروبا إلى المغرب محددة في 1,50 % وأن الخصاص المزعوم أنه لحق البضاعة محدد في 0,46 % بالنسبة لمادة البيتوم من نوع 40/50 و 0,94 % بالنسبة لمادة البيتوم من نوع 80/100 من الحمولة فقط و لذلك يتعين التصريح أن الخصاص المحدد فقط في 0,46 % و في 0,94 % و في النازلة الحالية بالنسبة للبضاعة المنقولة من اسبانيا ورغم أنه غير ثابت بأي وثيقة قانونية أو حجية فإنه يدخل في نطاق العجز اعتبارا للعرف السائد في مواني المغرب بالرجوع إلى اللائحة الموقعة من طرف مجموعة من الخبراء المدلى بها رفقته تثبت العرف في شأن عجز الطريق حيث جاء بها أن النسبة المتسامح فيها في شأن السيلان التي تنقل من أوروبا إلى مواني المغرب يعفي عنها الناقل البحري من كل مسؤولية في حدود .% 1,50 و من جهة أخرى فإن العارضين يدليان كذلك بالقرار الوزاري عدد 871-78 الصادر عن وزیر المالية في تاريخ 30 دجنبر 1977 المتعلق بعجز الطريق الذي يصيب بعض الموارد البترولية (و منها مادة البيتوم ). وقد جاء بهذا القرار أن الزيوت الخفيفة و المعتدلة الواردة بالجدول س من المادة 9 من ظهير 1-77340 بتاريخ 09/10/1977 تطبق عليها نسبة عجز الطريق محددة في 2% أما الزيوت الثقيلة فتصاب بنسبة 1%. و إنه يتعين على المحكمة الأخذ بالوثائق المدلى بها من طرف العارضين و المثبتة للعرف و للقانون في شأن عجز الطريق المحدد من لدن الخبراء في 1,50 % و من لدن وزير المالية ما بين 1 و 2% فيما يخص الزيوت ( و منها البيتوم) لذلك يتعين التصريح و الحكم بإعفاء الناقل من كل مسؤولية اعتبارا لعجز الطريق و الحكم برفض الطلب الموجه ضده، و التمسا عدم قبول الطلب شكلا و في الموضوع التصريح و الحكم بأن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و أن الخصاص لحق البضاعة بعد الإفراغ و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب احتياطيا جدا في الموضوع التصريح أن هذه النسبة تدخل في إطار عجز الطريق المنصوص عليه في المادة 461 من القانون التجاري والحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر، وأدلوا بصورة لائحة الخبراء و صورة القرار الوزاري.
وبناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها جاء فيها أنه حول الدفع بانعدام الصفة فان دفع المدعى عليهما بانعدام صفة العارضة في إقامة هذه الدعوى لعدم إدلائها بوصل الحلول لكن أنه بجلسة 10/12/2020 أدلت العارضة برسالة مرفقة بأصل وصل الحلول حامل الطابع وتوقيع المؤمن لها بشهد بحصولها على مبلغ 92.365,28 درهم يمثل أصل الخسارة التي لحقت ببضاعتها وبالتالي يبقى هذا الدفع مخالف للواقع ويتعين رده وحول الدفع بانعدام صفة شركة (س.) كمحل مخابرة أن المدعى عليهما دفعا بعدم تمثيلهما من طرف شركة (س.) وبأن ليست موطن مخابرة معهما فأن هذا الدفع لا تأثير له على المسطرة ما دام أن المدعى عليهما حضرا إجراءات هذه الدعوى وكلفا من ينوب عنهما وأدليا بجوابهما و أن مثل هذا الدفع لا يتعين الإلتفات إليه إلا إذا تضررت منه مصالح الأطراف طبقا للفصل 49 من قانون المسطرة المدنية و أنه بغض النظر عن ذلك فإنه بالرجوع إلى شهادتي التسليم لجلسة 10/12/2020 سوف يتضح أن شركة (س.) توصلت بالإستدعاء عن ربان الباخرة وشركة الملاحة ووضعت طابعها بصفتها وكيل عنهما بدون أي تحفظ و بذلك يبقى هذا الدفع کسابقه مخالف للواقع وحول الدفع بعدم ترجمة الوثائق أن هذا الدفع لا أساس له من القانون ذلك أن قانون التعريب المتمسك به يهم فقط المقالات والمرافعات ولا يهم الوثائق ، وحول الدفع بانعدام رسالة التحفظات دفع الربان بانعدام رسالة التحفظات المنصوص عليها بالمادة 19 من اتفاقية هامبورغ الشيء الذي يجعله حسب زعمه مستفيدا من نظرية التسليم المطابق لكن إنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) سوف يتضح أن البضاعة تم إفراغها مباشرة من الباخرة بحضور جميع الأطراف بما فيهم ربان الباخرة الذي عاين عملية عدم تفريغ 13,065 طن من مادة بيتوم درجة 40/50 و 15.244 طن من مادة بيتوم درجة 80/100 وأن تقرير المراقبة يشهد من خلاله الخبير السيد (و.) أنه اجتمع يوم 09/04/2018 والأيام الموالية مع ربان الباخرة (ه.) والراسية بالرصيف رقم 2 بميناء المحمدية لإنجاز مهمته و أن الفقرة الثالثة من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تنص على إعفاء المرسل إليه من توجيه الإخطار في حالة إجراء معاينة للبضائع وقت التسليم أو فحصها بصورة مشتركة من جانب الطرفين و يكون هذا الدفع غير مبني على أساس و حول المنازعة في وزن الحمولة موضوع الشحن دفع المدعى عليهما بأن وزن البضاعة بتقنية ULLAGE أثبت وجود فائض وليس نقصان لكن إن العبرة في تحديد الخصاص اللاحق بالبضاعة هي بالفرق بين البضاعة المشحونة والبضاعة المفرغة و إن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة أن البضاعة المفرغة عرفت خصاص قدره 13.065 طن من مادة بيتوم 40/50 و 15,244 طن من مادة بيتوم نوع 180/100 و أن الخبرة في ميدان النقل البحري هي وسيلة إثبات. و أن المدعى عليهما لم يدليا بأية حجة تخالف ما ورد في تقرير الخبرة و حول الدفع بنظرية عجز الطريق أن المقتضى القانوني الصريح في الميدان البحري الذي ينظم نظرية عجز الطريق هو المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تحمل الناقل المسؤولية عن هلاك البضاعة أو تلفها، ما لم يثبت أنه اتخذ جميع ما كان يلزم اتخاذه من تدابير لتجنب الحادث و يستفاد من هذا النص أن مسؤولية الناقل هي مسؤولية مفترضة، لا يستطيع نفيها عنه إلا إذا أثبت أنه اتخذ جميع الاحتياطات لتجنب الحادث أو أنه لا دخل له في إحداثه و أن الربان كان عليه أن يثبت أن نسبة الخصاص المحدد نتجت فعلا عن النقص الطبيعي وذلك من خلال إدلائه بتقرير الرحلة البحرية الذي يثبت الظروف غير المناسبة التي قد تكون سببا في الخصاص والحال أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد العالي (و.) سيتضح أنه نص على أن الرحلة البحرية مرت في ظروف مناخية جيدة "Beau Temps" و أن الاجتهادات القضائية بهذا الخصوص تشير إلى أن نسبة الخصاص الطبيعي التي تعفي الناقل من المسؤولية هي التي ترجع إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل وأن نسبة هذا الخصاص تتغير من ميناء إلى آخر ومن مادة إلى أخرى، و التمست رد دفوع المدعى عليهما و الحكم وفق المقال الافتتاحي .
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ت. و.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أنه حول عدم إمكانية تطبيق المادة 461 من مدونة التجاريةإذ أشار الحكم المستأنف إلى أن المشرع المغربي كرس نظرية عجز الطريق في المادة 461 من مدونة التجارة و إن المادة المذكورة تتعلق بعملية النقل البري ولا علاقة لها بالنقل البحري و إن المقتضى القانوني الوحيد في ميدان النقل البحري المنظم لنظرية عجز الطريق هو اتفاقية هامبورغ وهي الإتفاقية التي تنص على ضرورة إبراز العناصر الواقعية والقانونية التي من شأنها إعفاء الربان من المسؤولية و إن الحكم المستأنف لم يبين العناصر الواقعية التي أدت به إلى تطبيق نظرية عجز الطريق و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف سوف يتضح أن الأمر يتعلق بمادة البيطوم نقلت على شكل سائل وأن عملية النقل امتدت من ميناء تراكونا بإسبانيا ودامت حوالي يومين فقط من2018/04/05 على الساعة التاسعة ليلا و42 دقيقة إلى 07/04/2018 على الساعة الحادثة عشر ليلا و 40 دقيقة كما أن عملية الشحن والإفراغ تمت مباشرة من و إلى ظهر الباخرة باستعمال مضخات وبالتالي فإن عملية الشحن والإفراغ لم تكن موضوع إجراءات متعددة والرحلة البحرية لم تدم وقتا طويلا إذ يتضح كذلك أن الرحلة البحرية تمت في ظروف مناخية جيدة ولم تتعرض لأي حوادث طارئة من شأنها أن تؤدي إلى ضياع جزء من البضاعة و أنه علاوة على ذلك فإن الناقل البحري لا يعفي من المسؤولية بسبب ضياع الطريق إلا إذا أثبت أنه اتخذ الإحتياطات الضرورية واللازمة لإيصال البضاعة سالمة إلى المرسل إليه وأن يثبت أن نسبة الخصاص اللاحق بها ليس ناتجا عن تقصيره وإهماله وإنما عن سبب لابد له فيه كالعوامل الجوية و الطبيعية و بذلك فإن الحكم المستأنف لم يبين ما هي الظروف المحيطة بعملية النقل التي تسببت في الخصاص وما تأثير الآليات المستعملة على نسبة هذا الخصاص و أن الحكم المستأنف اعتبر نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة والمحددة ما بين 46 ,0 % و 94 ,0% ضياعا طبيعيا يعفي الناقل من المسؤولية دون أن يلجأ إلى أي إجراء من إجراءات التحقيق و بالتالي يكون الحكم المستأنف جانب الصواب ويتعين إلغاءه والحكم من جديد تصديا وفق مطالبها ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضی به والتصريح تصديا وفق مطالبها وذلك بالحكم على المستأنف عليهما تضامنا بأدائهما مبلغ 28 ,96,365 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر و احتياطيا الأمر باجراء خبرة لتحديد نسبة العجز التي تدخل في إطار نظرية عجز الطريق مع تحديد التعويض المستحق للعارضة عما زاد عن ذلك و تحميل المستأنف عليهما الصائر و أدلت : نسخة طبق الأصل للحكم المستأنف و طي التبليغ و صورة لقرار محكمة النقض عدد1/375.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2022 جاء فيها أن محكمة الدرجة الأولى و عطفا على تعليلها للحكم يتأكد عكس ما تدعيه المستأنفة حيث يتأكد أن المحكمة طبقت العرف على الوجه السليم و القانوني و أن تعليل المحكمة يبرز أنها استندت على العرف المستقر عليه و كذا على العناصر الموضوعية الثابتة و المتواترة لديها في العديد من تقارير الخبرة المنجزة أمامها في نزاعات مماثلة. مما يقتضي رد هذا الدفع و عدم اعتباره لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني و من جهة أخرى أن تفسير مقتضيات الفصل 461 من مدونة التجارة على أنها تطبق حصريا على النقل البري فهو ادعاء لا يستند إلى أي أساس ذلك أن الفصل المذكور جاء ضمن القسم السادس من مدونة التجارة المنظم للنقل بصفة عامة دون التمييز ما بين النقل البري أو الجوي أو البحري و لم يندرج ضمن نص أو قانون خاص بالتالي فإن محاولة حصر تطبيق مقتضيات الفصل 461 من مدونة التجارة على النقل البري غير مبنية على أي أساس و أن القضاء سبق و فصل في هذه النقطة في العديد من القرارات ، يقتضي رد هذا الدفع و عدم اعتباره.
و بخصوص الدفع المتخذ من أن محكمة الدرجة الأولى لم تتأكد من العرف السائد بميناء الوصول فإن المحكمة في تعليلها للحكم المطعون فيه أوضحت و بينت أنها استندت على العرف و على تقارير خبرات منجزة في نوازل مماثلة و إن محكمة النقض أكدت بموجب القرار أعلاه أن للمحكمة أن تطبق العرف باعتباره بمثابة قانون و على من يدعي خلاف العرف المعتمد عليه من طرف المحكمة أن يتقدم بالإثبات المعاكس و أن المحكمة التجارية كانت على صواب لما طبقت العرف و بينت مصدر علمها به و أنه في النازلة الحالية تبث للمحكمة أن نسبة الخصاص المسجلة محددة في نسبة0,46 % بخصوص مادة بيتوم من نوع50/40 و كذا نسبة0,94% بالنسبة لمادة البيتوم من نوع 100/80 و قد سبق أن أدلى للمحكمة بلائحة صادرة عن مجموعة من الخبراء أجمعوا على تحديد العرف السائد بموانئ المغرب في نسبة1,5% بالنسبة للزيوت و البترول المنقولة من أوروبا إلى المغرب، و سبق له أن أدلى بالقرار الوزاري عدد78.81 الصادر عن وزير المالية في تاريخ 30 دجنبر 1977 المتعلق بعجز الطريق الذي يصيب بعض الموارد البترولية (و منها مادة البيتوم) و بناء عليه فإن محكمة الدرجة الأولى، قد صادفت الصواب، لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق بالبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق و عللت حكمها تعليلا قانونيا و سليما مما يقتضي رد استئناف شركة التأمين و عدم اعتباره و الحكم بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و تحميل المستأنفة جميع الصائر و احتياطيا في الموضوع: إنه يؤكد و يتمسك بجميع الدفوع التي أثارها في المرحلة الابتدائية التي استبعدتها محكمة الدرجة الأولى دون أن تجيب عليها و اعتبارا لقاعدة أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فانه يثير انعدام الصفة و خرق مقتضيات الفصل 1 و 32 و 37 و 38 و 39 و 50 من قانون المسطرة المدنية و انعدام التعليل و خرق حقوق الدفاع دلك أنه سبق له أمام المحكمة التجارية أن أثار الدفع بانعدام صفة شركة "Seatrade" و طلب بالتالى بطلان جميع الإجراءات المنجزة في عنوانها مما يقتضي تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الدعوى في حالة عدم إصلاح المسطرة و تمسكا بالفصل 891 من قانون الالتزامات و العقود بخصوص الوكالة الخاصة و أكدا أنه لم يفوض أو يوكل "شركة Seatrade" و لم تعطي لها وكالة للتمثيل القضائي و لم تعین کموطن مختار لتسلم الوثائق القضائية و إن المحكمة التجارية لم تجب على الدفع و لم تأمر بإصلاح المسطرة و قضت بقبول الدعوى شكلا مما يعتبر خرقا لحقوقه و من جهة أخرى تمسك بعدم ترجمة الوثائق المدلى بها المحررة باللغة الإنجليزية و على الخصوص وثيقة الشحن و الفاتورة المتعلقة بالحمولة كما أن باقي الوثائق محررة باللغة الفرنسية دون ترجمتها للغة العربية مما يجعلها منعدمة الآثار و يجعل الدعوى المستند إلى هذه الوثائق معيبة من الناحية الشكلية لأنها مخالفة للغة الرسمية و المنصوص عليها في الدستور باعتبارها لغة التقاضي طبقا لظهير التعريب لسنة 1965 و الفصل 5 من الدستور الجديد للمملكة المغربية الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 91-11-1 بتاريخ 29 يوليوز 2011. وإن المحكمة التجارية لم تجب على دفعهماو قضت بقبول الطلب دون تعليل و لذلك يتعين التصريح و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الطلب و الحكم من جديد ابعد التصدي بعدم قبول الدعوى شكلا.
و بخصوص استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 و 4 من اتفاقية الأمم المتحدة: إن الحمولة موضوع النزاع وصلت إلى ميناء الإفراغ و سلمت للمرسل إليه دون أي منازعة حيث لم يوجه المرسل إليه للناقل أي تحفظ في شأن الخصاص المزعوم مما يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تلزم بتوجيه رسالة الاحتجاج في يوم العمل الموالي لتاريخ انتهاء عملية التسليم و تحت تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق, و إضافة الى ما دكر فان الفصل 77 من تنظيم المواني الوطنية نص على أنه تتم عمليات شحن و إفراغ جميع البضائع من طرف مستغل الميناء عن طريق تنقيط حضوري بمقتضى أوراق التنقيط موقعة و مؤشر عليها من طرف المستغل و ممثل الناقل البحري و في غياب رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليه و كذا في غياب وثيقة التنقيط الصادرة عن متعهد الإفراغ لا يمكن اعتبار أن الخصاص قد وقع أثناء الرحلة البحرية أي لما كانت تحت حراسة و مسؤولية الناقل البحري كما أنه لا يوجد أي شهادة وزن أو ورقة التنقيط صادرة عن متعهد الإفراغ تحت الروافع . و شركة استغلال الموانئ.و من جهة أخرى أثار الملاحظة أنه لا يوجد بالملف أي تقرير معاينة مشتركة مع الناقل البحري و أن تقرير المعاينة المدلى به من طرف المدعية الصادر عن "السيد (و.)" و غير منجزة بصفة حضورية و مشتركة مع الناقل البحري و الدليل على ذلك هو أن التقرير غير موقع من طرف الناقل البحري و لم يشر إلى استدعائه أو حضوره لمعاينة عملية وزن البضاعة المشحونة بشاحنات المرسل إليه و التي تمت في غيبته و في مدة تابعة للمدة التي يكون فيها الناقل البحري حارسا على الحمولة حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة. و أن شركة التأمين عجزت عن إثبات الخصاص المزعوم و تحديد وقت وقوعه و تبعا لذلك يتعين الحكم برفض الطلب هذا و أنه سبق و أن لاحظ أن الخبير الذي عاين الحمولة سجل وزنا ليس فقط وقت خرووجها من الميناء بل كذلك لما كانت على متن الباخرة بطريقة الوزن بجر المياه (Ullage) و دون وزن كل من النوعين من مادة البيتوم بالصفحة الثانية و الثالثة من تقريره ثم قام في مرحلة ثانية بوزن الحمولة بطريقة وزن شاحنات المرسل إليها وقت خروجها من الميناء و هذه العملية لم تتم بحضور أو مشاركة الناقل البحري و أن وزن الحمولة لما كانت على ظهر الباخرة سجل فائضا و عاين الخبير أنه بعد عملية الإفراغ كانت عنابر الباخرة فارغة و جافة بمعنى أن الحمولة أفرغت كاملة من الباخرة دون بقاء أي جزء منها بعنابرها و إن الوزن الذي قام به الخبير عند خروج الشاحنات من الميناء سجلت خصاصا و إن ذلك يدل على أن الخصاص المسجل وقت خروج الشاحنات من الميناء قد لحق الحمولة بعد إفراغها من الباخرة أو أثناء إفراغها من طرف مستغل الميناء و لا يمكن تحميل الناقل البحري مسؤولية الخصاص الذي يلحق الحمولة بعدما تخرج من حراسته و مسؤوليته المنحصرة حسب شروط المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة بتسليمها للطرف الثالث الذي يستوجب التسليم إليه بميناء الوصول و هو متعهد الإفراغ في النازلة الحالية و كذا تسليمها للمرسل إليه ، لذلك يلتمس الحكم برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و تحميل المستأنفات جميع الصائر و احتياطيا الحكم في حالة إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى و تحميل شركة التأمين جميع الصائر و أدلى بصورة من لائحة الخبراء و صورة من شواهد التسليم.
و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/02/2022 جاء فيها انه خلافا لمزاعم الربان فإن الحكم المستأنف لم يبرز العناصر التكوينية لنظرية عجز الطريق ولم يلجأ إلى إجراءات التحقيق لتحديد نسبة العجز الذي تدخل في إطار نظرية عجز الطريق بالميناء و أن الحكم المستأنف اعتبر ذلك النقص رغم أهميته نقصا يدخل ضمن عجز الطريق استنادا إلى تقارير خبرة منجزة في نوازل مماثلة وإنها لا علم لها بتقارير الخبرة التي استند عليها الحكم المستأنف حتى يتسنى لها الإطلاع عليها ومناقشتها ومقارنتها بنازلة الحال و من جهة أخرى فإن لائحة الخبراء المدلى بها من طرف المستأنف عليه ليس لها أية قيمة قانونية ما دام أنها مجهولة التاريخ ومجهولة الظروف التي أنشأت فيها ولمصلحة من أنشأت و إنه والحالة هاته فإنها لا يسعها إلا أن تأكد كل ما جاء في مقالها الإستئنافي و فيما يخص ما أثاره الربان من دفوع أخرى فإن محكمة الإستئناف ملزمة بالبث في المقال الإستئنافي أما دفوع الربان فإنها ليست محل طعن من طرفه ، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الإستئنافي.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2022 جاء فيها انه يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكرته السابقة ملتمسا الحكم وفق ما جاء بمذكرته السابقة.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 442 الصادر بتاريخ 23/05/2022 و القاضي بإجراء خبرة يقوم بها الخبير عبد العزيز جرير.
و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها أن الملف معروض على المحكمة بعد إنجاز الخبرة المأمور بها تمهيديا من طرف الخبير السيد عبد العزيز جرير الذي وضع تقريره، خلص فيه إلى القول بأن نسبة الخصاص المسموح به في مثل هذه النازلة لا يتجاوز1,5 % وأن الخصاص في هذه الرحلة المحدد في0,64% أي ما يعادل 28,309طن يدخل في خصاص الطريق و إن هذا التقرير لا يمكن الاستناد عليه للحكم في هذه النازلة وذلك لما شابه من عيوب شكلية وموضوعية و إن القرار التمهيدي حدد مهمة الخبير في ضرورة الانتقال إلى ميناء الإفراغ و الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وتحديد الخصاص المسجل على البضاعة و إن الخبير وإن أشار في تقريره إلى أنه انتقل إلى ميناء المحمدية، إلا أن واقعة الانتقال إلى ميناء الإفراغ يجب أن تكون بحضور أطراف النزاع و انه في غياب أية وثيقة تثبت واقعة الانتقال إلى ميناء المحمدية ، فإن الخبرة المنجزة تبقى معيبة شكلا ويتعين استبعادها و إن الخبير اعتمد في إنجاز تقريره على ما ورد من معطيات وبيانات بتقرير الخبير عبد العالي (و.) و إن الخبير لم يستطع تحديد العرف السائد بميناء الإفراغ وفق ما حدد له بالحكم التمهيدي، ومع ذلك فقد صرح أن نسبة الخصاص المسموح بها لا تتجاوز1,5% و إنه وفي جميع الأحوال فإن نسبة الخصاص المسموح بها بالنسبة للمواد البترولية لا يمكن أن تتجاوز0,11 % وذلك حسب تقرير الخبرة القضائية المنجزة في الملف عدد 5468/8232/2017 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، لذلك تلتمس باستبعاد تقرير الخبير السيد عبد العزيز جريرو الأمر بإجراء خبرة مضادة لتحديد نسبة عجز الطريق و الحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي.
و أدلت: بصورة من تقرير الخبرة المنجزة في الملف عدد 2017/8232/5468.
.و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/09/2022 جاء فيها أنه من خلال تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد العزيز جرير الذي خلص إلى أن عجز الطريق السائد في ميناء الوصول بالنسبة للمادة المنقولة أي مادة بيتوم من نوع50/40 و مادة بیتوم من نوع100/80 محدد في نسبة1,5% في حين أن الخصاص اللاحق للبضاعة في النازلة الحالية بلغ نسبة 0,64 % بالنسبة لمادة البيتوم من نوع50/40 و نسبة 0,94% بالنسبة لمادة البيتوم من نوع 100/80 أي ما يعادل0,64% من مجموع الحمولة و خلص إلى أن نسبة الضياع الحاصل للبضاعة تدخل في خصاص الطريق بالنسبة لهذا النوع من البضاعةوإنه يود التأكيد على أن الخبير السيد عبد العزيز جرير" توصل في تقريره على أنه قبل بداية عملية الإفراغ تبين أن البضاعة المنقولة فيها فائض على كلا البضاعتين أن بیتوم درجة50/40 فائض يساوي04.652 طن وبیتوم درجة100/80 فائض يساوي03.391 طن، كما أنه توصل إلى أن الشركة المستقبلة ربطت الخراطيم بصمامات الشاحنات و تمت عملية توصيل البضاعة إلى مخازنها عبر شاحنات بصهاريج و أن هذه العملية يمكن أن تتسبب في نقصان وزن المنقولة بالتبخر بفقدان الحرارة و التسرب و ما إلى ذلك. ، مما يثبت صحة و مصداقية جميع دفوعه حول أن الخصاص اللاحق للبضاعة قد وقع بعدما خرجت من تحت حراسته و عهدتهو أنه بغض النظر عن جميع الدفوع الشكلية و الموضوعية المقدمة في المرحلة الابتدائية و الاستئنافية يتعين التصريح و الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد العزيز جرير" و أن نسبة الخصاص التي أصابت الحمولة تدخل في إطار عجز الطريق التي تعفي الناقل البحري من المسؤوليةو احتياطيا فإنه يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكراته السابقة الشكلية و الموضوعية ، لذلك يلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب و احتياطيا الحكم في حالة إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى و تحميل شركة التأمين جميع الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2022 ألفي بالملف تقرير الخبرة مع مذكرة جوابية على الخبرة من طرف الأستاذة (و.) و حضر نائب المستأنفة و تسلم الحاضر نسخة من الأستاذ (و.) ، كما أدلى الأستاذ (ك.) بمذكرة أيضا بعد الخبرة تقرر اعتبار الملف جاهزا حجزه للمداولة لجلسة 17/10/2022.
التعليل
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به و تمسكت بعدم إمكانية تطبيق المادة 461 من مدونة التجارة على عملية النقل البحري و تمسكت أيضا بعدم إبراز العناصر التكوينية لنظرية عجز الطريق و التمست احتياطيا بإجراء خبرة .
و حيث أنه بخصوص السبب المثار حول عدم إمكانية تطبيق المادة 461 من مدونة التجارة على النقل البحري ، فيحسن التوضيح أن المادة المذكورة جاءت ضمن القسم السادس من مدونة التجارة المنظم للنقل بصفة عامة دون التميز ما بين النقل البري أوالجوي أو البحري ، كما أن الإجتهادات القضائية لمحكمة النقض و لمحكمة الاستئناف التجارية تواثرت على الفصل في هذه النقطة في العديد من القرارات منها القرار عدد 1206 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 24/09/2008 في الملف عدد 856/3/1/2007 و تأسيسا على ما ذكر تكون مقتضيات المادة 461 واجبة التطبيق و هو ما يجعل ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و يتعين رده .
و حيث أنه بخصوص السبب المثار حول شروط تطبيق نظرية عجز الطريق فإن الثابت قانونا و قضاء ، أن العرف و خلافا لما ذهبت إليه الحكم المستأنف و باعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون ، لا يمكن إثباته عن طريق الإجتهاد القضائي و الذي يعتبر أقل درجة من العرف ، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل لا يمكن إثباته عن طريق الإجتهاد القضائي للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية لكون الخصاص يقل عن 1% لكونه لم يستند على تقارير صادرة عن مختصين في الميدان البحري الذين لهم من الدراية و المعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدة و نوعية البضاعة المنقولة و الآليات المستعملة في الإفراغ .
و حيث أن العمل القضائي اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها أو المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن و الإفراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية و وسائل الشحن و الإفراغ المستعملة و غيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة و التي على ضوئها تقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معنية و الرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، و أن هذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها و لا يسوغ لها الإكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الإجتهاد القضائي ، و أن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات، و المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع ، قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف 671/2011.
و حيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول و أن الخبير المعين السيد عبد العزيز جرير حدد نسبة العجز في 0.64% ، كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 1.5% و هي عبارة عن مادة BETUM و ذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة و اعتبارا للوسائل المستعملة لإفراغ البضاعة .
و حيث أنه و بخصوص تمسك المستأنفات بكون الخبير لم يبين من أين استقى معلوماته بخصوص عرف الميناء فهو مردود طالما أن الأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها و سلمت للمرسل إليه ، و أن الخبير حدد نسبة العجز الذي يختلف من رحلة لأخرى حسب ظروفها بالإستعانة بالظروف المصاحبة لعملية النقل انطلاقا من تجربته في مجال الخبرات المنجزة بالنسبة لرحلات مماثلة للرحلة موضوع النزاع .
و حيث أنه و فضلا على ما ذكر فقد أوضح الخبير المعين أنه و بعد الإنتقال إلى ميناء المحمدية و بناءا على الخبرة الفورية المنجزة من طرف الخبير عبد العالي (و.) تبين أن هذا الأخير قام بفحص الخزانات و أجرى مسحا Ullage لمعرفة البضائع التي سيتم تسليمها للمرسل إليها و ذلك قبل توصيل أنبوب التفريغ لمشعب السفينة Mauifold لأجل القيام بعميلة ضخ البضاعة و أن الخبير حدد كيفية مرور عملية المسح و التي تتم بمسح المساحة الفارغة للخزان حتى الوصول للمادة المنقولة و بعد ذلك يتم الإستعانة بمستندات السفينة لمعرفة الكمية الدقيقة المنقولة في كل خزان و لكل درجة ، و أوضح الخبير أنه أثناء النقل البحري يتم نقل مادة البيتوم بما لا يقل عن 150 درجة مئوية و خلال هذه الفترة يتبخر جزء من المادة المنقولة و يحدث انخفاض في الوزن و تأسيسا عليه و بما أن نسبة الضياع المسجلة على البضاعة تدخل في نطاق النسبة المتسامح بشأنها فإنه ينبغي إعفاء الناقل من المسؤولية و يكون بذلك الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به من رفض الطلب .
و حيث أنه و تبعا لما ذكر و دونما الحاجة للجواب على باقي الدفوع المثارة من قبل الربان يتعين تأييده الحكم المستأنف فيما قضى به مع ترك الصائر على عاتق الطاعنات .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
في الشكل : سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/05/2022.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنات الصائر .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54809
Freinte de route : le transporteur maritime est exonéré de responsabilité lorsque le manquant est inférieur à l’usage du port de destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55031
Transport maritime : Les droits de douane acquittés par le destinataire sur une marchandise perdue en mer constituent un préjudice indemnisable par le transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/05/2024
55203
La rupture d’une relation commerciale de longue durée est abusive lorsque le préavis accordé est déraisonnable au regard de l’ancienneté de la relation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rupture brutale des relations commerciales, Responsabilité contractuelle, Résiliation unilatérale, Préavis insuffisant, Pouvoir d'appréciation du juge, Dommages et intérêts, Délai de préavis, Contrat commercial, Contrat à durée indéterminée, Caractère abusif de la rupture, Ancienneté de la relation commerciale
55381
Contrat de prestation de services : L’intermédiaire chargé du paiement ne peut retenir les sommes dues au prestataire au motif d’un différend entre ce dernier et son consultant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55515
Le paiement d’une lettre de change par l’émission et l’encaissement d’une nouvelle lettre de change constitue une modalité de règlement valable éteignant la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55601
Preuve en matière commerciale : Le cachet de l’entreprise apposé sur les bons de livraison constitue une preuve suffisante de la réception des marchandises (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55675
Responsabilité du transporteur maritime : l’absence de réserves à la prise en charge de la marchandise établit une présomption de responsabilité en cas d’avarie à destination (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55755
Un acte interruptif de prescription est sans effet s’il intervient après l’expiration du délai de prescription quinquennale en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024