Le renvoi de l’affaire au premier juge s’impose après l’annulation d’un jugement d’irrecevabilité dès lors qu’une mesure d’instruction est nécessaire au jugement du fond (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63867

Identification

Réf

63867

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5909

Date de décision

31/10/2023

N° de dossier

2023/8203/2639

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement de factures, la cour d'appel de commerce examine les conséquences d'une décision de première instance qui ne statue pas sur le fond. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action au motif que les documents de livraison, mal interprétés, ne prouvaient pas la réalité de la créance. L'appelant soutenait que le premier juge avait dénaturé les pièces versées et aurait dû ordonner une mesure d'instruction pour vérifier la réalité de la livraison et du paiement. La cour relève que le jugement entrepris, en se prononçant sur la seule recevabilité, n'a pas épuisé sa saisine sur le fond du litige. Elle constate que l'état de la cause, notamment au vu d'un extrait de compte non examiné et des mentions ambiguës des documents de livraison, ne permet pas de statuer et nécessite une mesure d'instruction. Dès lors, en application de l'article 146 du code de procédure civile, la cour retient qu'il ne lui appartient pas de statuer sur le fond, une telle décision ayant pour effet de priver les parties d'un degré de juridiction. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué au fond après instruction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.د.د. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 25/05/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد4167 بتاريخ 25/04/2023 في الملف عدد 10707/8235/2022 و القاضي بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنة مما يكون معه طعنها بالاستئناف قد تم داخل الأجل القانوني ومادام أنه كذلك مقدم وفق باقي الشكليات المتطلبة قانونا وصفة وأهلية ومصلحة وأداء فإنه يتعين قبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ا.د.د. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنها دائنة لشركة د.س. بمبلغ 88.407,21 درهم، الذي تثبته الفاتورة عدد 21000670 بتاريخ 27-10-2021، المقرونة بوصل التسليم عدد 1815503 الحاملين لخاتم وتوقيع المدعى عليها، وأنها امتنعت عن الأداء رغم جميع المطالب الحبية، وانها أنذرت المدعى عليها لأداء المبلغ المذكور، إلا أن إنذارها ظل بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة د.س. بأدائها لفائدتها مبلغ 88.407,71 درهم قيمة الدين بالإضافة إلى تعويض عن التماطل قدره 2.000,00 درهم، والفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى. وعزز طلبه ب: أصل الفاتورة،وأصل وصل التسليم،ونسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليها، مع محضر المفوض القضائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة:03/04/2023، والتي جاء فيها أن التقاضي يجب أن يمارس بحسن نية، وأن المدعى عليها تتقاضى بسوء نية وتهدف إلى مغالطة الحقائق والتملص من الأداء، ذلك أنه برجوع المحكمة إلى الفاتورة موضوع المطالبة فهي الفاتورة عدد 21000670 المؤرخة في 27/10/2021 والمتعلقة بوصل التسليم عدد 1815503، وهذه الفاتورة غير مؤداة من قبل المدعى عليها، وأن الأداء الذي تحتج به هو ينصب على فاتورة أخرى وهي الفاتورة عدد 21000596 المؤرخة في 27/09/2021 والمتعلقة بوصل التسليم عدد 1803729 وهما يحملان نفس المبلغ المطالب به وبالتالي بات واضحا أن المدعى عليها تحاول بسوء نية توظيف أداء متعلق بالفاتورة عدد 21000596 بخصوص الفاتورة المطالب بها حاليا وهي الفاتورة عدد 21000670، والتي هي مؤداة والتي لا يوجد ما يثبت أداءها،وأنها تدلي بكشف حساب مستخرج من دفاترها التجارية والمتعلق بالمدعى عليها يثبت بكون الفاتورة المطالب بها غير مؤداة، وأن ما تم اداءه هي فاتورة أخرى ليست موضوع مطالبة، وأن الملف يبقى بالتالي خالي مما يفيد الأداء المطالب به، وأن المدعى عليها تبقى ملزمة بالأداء، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الإفتتاحي وتحميل المدعى عليها. وعززت مذكرتها بنسخة من الفاتورة المؤداة، ونسخة من وصل التسليم المتعلقة بها،وكشف حساب المتعلق بالمدعى عليها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة:10/04/2023، والتيجاء فيها أن المدعية تزعم ان الاداءات التي قامت بها المدعى عليها تتعلق بفاتورة أخرى، والحال انها تؤكد ان المدعية تتقاضى بسوء نية لكون الاداءات المقدمة تتعلق بالدين الحالي، وليس الفاتورة الاخرى المدعى بها من طرف المدعية، وأن المدعية تحاول الاثراء على حسابها بدون سبب مشروع ولكشف سوء نيتها في التقاضي فان السلعة موضوع الفاتورة تم ارجاع اغلبها للمدعية رغم اداء قيمتها، وأن المدعية عوض طلب الاداء يجب عليها ارجاع قيمة السلع المرجعة من طرفها، هذا من جهة ومن جهة أخرى فانه بالنظر لوصل التسليم المرفق بالفاتورة موضوع الطلب نجد المدعية قامت بالتشطيب على السلع، التي تم ارجاعها وذلك ينم عن سوء نيتها في التقاضي، لذلك كان من اللازم اجراء خبرة حسابية، ومن حيث اجراء خبرة فإنه ادت ما بذمتها لفائدة المدعية، كما انها ارجعت أغلب السلع، ملتمسة الحكم أساسا برفض الطلب، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية حضورية للوقوف على الحقيقة. وعززت مذكرتها بأصل الفاتورة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 17/04/2023، والتي جاء فيها عن الإدلاء بما يفيد أداء الفاتورة موضوع المطالبة ادعت بسوء نية أنها قامت بإرجاع بعض للمدعية، وأنها تطالب بإجراء خبرة حيث بات واضحا أنه ليس هناك أي أداء، وأن المطالبة بإجراء خبرة ما هو إلا وسيلة من وسائل المماطلة والتسويف ومحاولة ربح الوقت، وأن المدعى عليها عجزت عن الإدلاء بما يفيد أداء الفاتورة موضوع المطالبة ولم تدل للمحكمة بأي مبرر قانوني يستوجب إجراء خبرة كما أنها تتحدث عن إرجاع 42 باليطة ، والحال أن الفاتورة موضوع المطالبة تتعلق فقط ب 21 باليطة، مما يؤكد للمحكمة بصفة جلية أن الإرجاع الذي تتحدث عنه لا علاقة له بالفاتورة موضوع المطالبة، وأن الملف يظل بالتالي خاليا من أية وثيقة أو حجة تفيد أداء الدين المطالب به، وبالتالي تبقى ملزمة بأدائه، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها، والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الإفتتاحي، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة ا.د.د..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستانفة تعيب على الحكم المستانف مجانبته الصواب في كل ما قضى به وخرق القانون وفساد التعليل. ذلك أنها كانت قد تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية تلتمس من خلاله الحكم لها بمبلغ 88.407,21 درهم موضوع الفاتورة عدد 21000670 المؤرخة في 2021/10/27 وأرفقت مقالها بوصل التسليم عدد 1815503 والذي يحمل خاتم وتوقيع المدعى ويثبت هكذا توصلها بالسلع موضوع المطالبة. وأنه ورغم كون دينها ثابت و لا يوجد من ضمن وثائق الملف ما يفيد أداءه، إلا أن الحكم المستانف رد طلبها وجاء بتعليل فاسد ومجانب للصواب لا يستقيم على أي أساس . وأن تعليل الحكم المستانف هو عبارة عن تأويلات مغلوطة لا أساس لها من الصحة، فالمحكمة أساءت قراءة الفاتورة عدد 21000670 ووصل التسليم 1815503 فقد ورد في الوثيقتين المذكورتين Retour 42 palettes vides أي إرجاع 42 باليطة فارغة، وكلمة Palette تعني باللغة العربية لوحة خشبية التي توضع فوقها السلع، والمستأنف عليها وبعد أن توصلت بالسلع أرجعت الباليطات فارغة، والحكم المستانف وقف عند إرجاع الباليطات دون أن يكلف نفسه قراءة الملاحظة المضمنة بالوثيقتين قراءة كاملة وسليمة ولم يذكر في تعليله أن الباليطات هي فارغة بل اكتفى بالقول أنه تم إرجاع 42 باليطة والحال أن المستأنف عليها أرجعت تلك الباليطات فارغة بعد أن تسلمت السلع ووصل تسليم السلع . والحكم المستأنف أساء قراءة الملاحظة التي تضمن في وصل التسليم، كذلك بأن ذهب إلى القول أن وصل التسليم يحمل ملاحظة الملغى 0 والحال أنه المرجوع هو 0 فكلمة RENDU تعني أرجع، أي أن المستأنف عليها لم ترجع أية بضاعة مما تسلمته. وأنه وبناء على هذه التأويلات الفاسدة استبعد الحكم المستانف مديونية المستانفة رغم كونها ثابتة بشكل لا جدال فيه. وأنه والأكثر من ذلك فإن المستأنف عليها دفعت بالأداء وحاولت بسوء نية أن توظف أداءات تتعلق بفاتورة أخرى، وهو ما فندته من خلال الإدلاء بالفاتورة موضوع الأداء المحتج به من قبل المستأنف عليها. وأنها أدلت للمحكمة كذلك بكشف حساب مستخرج من دفاترها التجارية والذي يثبت أن الفاتورة المطالب بها لم يتم أداءها .وأن الحكم المستانف لم يكلف نفسه حتى إجراء خبرة رغم كون المستأنف عليها نفسها طالبت بها في جميع محرراتها . وأن الحكم المستانف يكون بالتالي قد خرق القانون وجاء فاسد التعليل بأن استبعد مديونية المستانفة بدون وجه حق وعن طريق القراءة الخاطئة والمغلوطة للفاتورة موضوع المطالبة ووصل التسليم وعن طريق تأويلات لا أساس لها من الصحة. والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف في جميع ما قضى به، وبعد التصدي التصريح والحكم وفق مطالبها المسطرة في مقالها الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية تعهد إلى أحد الخبراء المختصين قصد التأكد بكون الفاتورة موضوع المطالبة غير مؤداة . وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف ومستخرج من google.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 10/10/2023 جاء فيها أن المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي مجانبته الصواب فيما قضى به وخرقه القانون وفساد التعليل. والحال انه بالرجوع الى الحكم المستانف يتبين قد صادف الصواب فيما قضى به وجاء معللا تعليلا كافيا لامجال للنقاش فيه. وأن قاضي الدرجة الأولى قام بتفحص الوثائق فحصا دقيقا وأتى على جميع الملاحظات المضمنة بها بل وترجمها ترجمة صحيحة لا لبس فيها. وأن المستانفة تدعي أن الملاحظة المضمنة بسند التسليم المدلى به هي كلمة Rendu تعني ارجع في حين ان الملاحظة الواردة في الوثيقة المدلى بها من طرفها تحمل عبارة Annuléوالتي تعني كما ترجمها الحكم المستانف ملغى وشتان بين كلمة ملغى وأرجع، لكن المستانفة تحاول تأويل العبارات حسب غايتها للإثراء على حسابها بدون سبب مشروع. وأنها تؤكد منازعتها الجدية في تسلم السلعة موضوع الفاتورة إذ دونت بها ملاحظتها على انه تم اجاع 42 باليط فارغة وتم الغاء التسليم.وبالتالي فان ما تدعيه المستأنفة يبقى غير ذي اساس ولا مبرر له . والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف فيما قضی به.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/10/2023 حضرها الأستاذ (د.) عن الأستاذ (ب.) وادلى بمذكرة وحازت الأستاذ (ح.) عن الأستاذ (ب.) نسخة منها والتمست أجلا، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 31/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المشار إليها آنفا.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة سبق لها أن أدلت بكشف حساب مستخرج من دفاترها التجارية لم يكن محل مناقشة من طرف المحكمة المطعون في قرارها وأن الفواتير المدلى بها أشير فيها إلى إرجاع الباليطات فارغة (Retours 42 Palettes vides) فكان الأولى إجراء تحقيق للدعوى للتأكد من واقعة تسليم السلع المشار إليها ضمن الفواتير وذلك انطلاقا من محاسبة الطرفين متى كانت منتظمة.

وحيث إنه ولما كان حكم محكمة أول درجة قد قضى بعدم قبول الدعوى تأسيسا على ما سبق بيانه وهو قضاء في الجانب الشكلي لم تستنفذ به المحكمة الابتدائية ولايتها في الفصل في الدعوى، ولما كانت ظروف القضية تقتضي اللجوء إلى إحدى إجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا من أجل تمحيص ادعاءات الأطراف، فإنه لا يجوز لمحكمة الدرجة الثانية أن تتصدى للموضوع بعد إلغائها لهذا الحكم لكون الدعوى غير جاهزة للبت فيها الشيء الذي يتعين معه عملا بأحكام الفصل 146 من ق.م.م الغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإعادة ملف القضية إلى محكمة أول درجة لاستيفاء الإجراءات المتطلبة لتجهيز القضية، وحتى لا يتم تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصوم.

وحيث تبعا لما ذكر يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه من جديد طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile