Effet de commerce : Le principe de l’inopposabilité des exceptions fondées sur les rapports personnels s’applique en l’absence de preuve de la mauvaise foi du porteur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63611

Identification

Réf

63611

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4777

Date de décision

26/07/2023

N° de dossier

2021/8203/3373

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel relatif au paiement d'une lettre de change, la cour d'appel de commerce examine les moyens tirés de l'existence d'une procédure pénale, de la nullité de l'effet de commerce et de l'extinction de la créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement après avoir ordonné une expertise comptable.

L'appelant sollicitait le sursis à statuer au motif d'une plainte pénale, contestait la validité formelle de la lettre de change et prétendait s'être acquitté de sa dette par chèques. La cour écarte la demande de sursis, rappelant que la règle selon laquelle le pénal tient le civil en l'état suppose une identité de faits entre les deux instances, condition non remplie.

Elle juge ensuite l'effet de commerce parfaitement régulier au regard de l'article 159 du code de commerce, précisant que l'absence de date d'échéance le rend payable à vue. La cour retient le caractère abstrait de l'engagement cambiaire, qui le rend indépendant de sa cause et des relations personnelles entre les parties.

Enfin, elle valide les conclusions de l'expertise judiciaire qui n'a établi aucun lien comptable entre les chèques émis par le débiteur et la créance litigieuse, faute pour l'appelant de rapporter la preuve contraire. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد [الاسم] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/05/2021 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط الحكم التمهيدي 08/07/2019 والقاضي باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي بتاريخ 15/02/2021 تحت عدد 909 ملف عدد 588/8203/2019 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه سفيان (ك.) لفائدة المدعي [الاسم] مبلغ 400.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وبتحميله المصاريف وبرفض باقي الطلب.

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 05/05/2021 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم بمقاله بتاريخ 20/05/2021 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وداخل الاجل القانوني, وبذلك فالدفع بتقديم المقال الاستئنافي خارج الاجل يكون مردودا على اعتبار ان الاجل كامل لا يحسب فيه اليوم الذي يتم فيه الاجراء ولا اليوم الاخير الذي ينتهي فيه والذي يمتد الى اول يوم عمل وبعده طبقا لما ينص عليه الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أن المدعى عليه سلمه كمبيالة بقيمة 400.000 درهم في إطار عملية تجارية بينهما، و أنه عند تقديمها لاستخلاصها ارجعت بملاحظة عدم توفر مؤونة ، ملتمسا الحكم عليه بأدائه له مبلغ 400.000 درهم وتعويض عن التماطل بحسب مبلغ 1000 درهم و النفاذ المعجل وتحديد مدة الإجبار في الأقصى و تحميل الصائر للمدعى عليه مرفقا مقاله بكمبيالة و شهادة برفض الأداء.

و أجاب المدعى عليه بواسطة نائبته أنه قام بأداء مبلغ الكمبيالة عن طريق شيكات بنكية، وانه سبق وان تقدم بشكاية امام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط من جل خيانة الأمانة والنصب والاحتيال، ملتمسا الحكم بإيقاف البت الى حين انتهاء المسطرة الجنحية.

وعقب المدعي ان الشيكات المحتج بها من طرف المدعى عليه تتعلق بمعاملات أخرى كما انها تتضمن تواريخ سابقة لتاريخ استحقاق الكمبيالة وان ملتمس ايقاف البت لا ينسجم والقانون لأنه من شروط التشبث بهذا الحق ان يكون هناك دعوى عمومية قائمة قبل الدعوى المدنية ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وأصدرت المحكمة الحكم التمهيدي عدد 601 بتاريخ 08/07/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخير عبد الحق (س.).

وحيث أصدرت المحكمة قراري استبدال خبير الأول عدد 815 والثاني عدد 440 الصادرين على التوالي في 21/10/2019 05/10/2020 والذي بموجبهما تم تعيين الخبير علي (ك.) لإنجاز الخبرة المأمور بها بموجب الحكم عدد 601.

وألفي تقرير الخبرة المنجز من الخبير علي (ك.) والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/12/2020

وعقب المدعي بعد الخبرة و التمس المصادقة على الخبرة والحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وعقب المدعى عليه بواسطة نائبيه ان الخبرة المنجزة غير موضوعية ولم توفر أي عنصر واضح يمكن المحكمة من البت في النزاع مؤكدا سابق كتاباته، والتمس أساسا اجراء خبرة ثانية واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير من اجل إتمام المهمة والتقيد بالنقاط المحددة في الحكم التمهيدي واحتياطيا جدا الامر باجراء بحث.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

حيث تمسك الطاعن فى شأن ملتمس إيقاف البث بكون المستأنف لما شرع في أداء قيمة الكمبيالة بواسطة الشيكات ، تولدت لدى المستأنف عليه الثقة في شأن إحداث شركة مع المستأنف متخصصة في استيراد زجاج السيارات وهو ما تم في فبراير 2017 أطلق عليها "اسم W.G.C." بنسبة أرباح متساوية مناصفة 50% لكل شريك ، إلا أن المستأنف عليه قام بإيداع ثلاث شيكات موقعة على بياض إلى حسابه الشخصي ، مما اضطر معه المستأنف إلى تقديم شكاية ضده من أجل خيانة الأمانة والنصب والاحتيال بتاريخ 14/01/2019 بالمحكمة الابتدائية بالرباط تحت عدد 296/3101/2019 وتقديم شكاية عدد 367/3101/2019 قصد التعرض على صرف الكمبيالة ، ولما علم المستأنف عليه بهذه الشكاية تقدم هو الآخر وبسوء نية بدعوى الأداء لقيمة الكمبيالة موضوع النزاع و إنه بناء عليه فإن الدعوى العمومية أصبحت الآن قائمة بشأن الشكاية المذكورة وأن إجراءات التحقيق جارية ضد المستأنف عليه بشأن جنحة خيانة توقيع على بياض بسوء نية والتصرف في مال مشترك بسوء نية، وكذلك النظر في الشكاية المقدمة ضد المستأنف عليه في إطار الفصل 542 من القانون الجنائي حول استيفاء قيمة الكمبيالة الحاملة لمبلغ 400.000 درهم تحت عدد 0155016556 والاستمرار في تحصيلها والكل ضمن ملف التحقيق عدد 20/2301/2021 قاضي التحقيق الأستاذ زكرياء (خ.) بالمحكمة الابتدائية بتمارة ، الأمرالذي يتعين معه إيقاف البث في الدعوى الجارية الى حين البث في الدعوى العمومية المعروضة على أنظار السيد قاضي التحقيق. كما انه يعيب على الحكم المستأنف في كونه لم يعر اهتماما لتخلف البيانات الإلزامية التي يتعين توفرها في الكمبيالة موضوع النزاع ، ذلك أنه بالرجوع إليها نجد خلوها من بعض البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة التي تلزم ضرورة التقيد الكمبيالة بالبيانات تحت طائلة عدم صحتها طبقا للفصل 160 من المدونة ، و إنه بالرجوع إلى الكمبيالة ليس هناك ذكر الاسم الساحب وعنوانه وتاريخ القبول علاوة على تاريخ ومكان الإصدار كما أنه ليس هناك ذكر للسبب الذي يزعمه المستأنف عليه، وان الكمبيالة وإن كانت موقعة من طرف المستأنف – الساحب - فإن المستأنف عليه هو الذي تحكم في تحديد تاريخ الاستحقاق على مستوى تعمده شخصيا كتابة بمجرد الاطلاع A vueرغم أنها سلمت له بتاريخ 09/05/2016 على إثر معاملة تجارية صرفة لا علاقة لها بحسابات الشركة المنشأة بينهما مما تكون معه عبارة بمجرد الاطلاع غير جدية وأنها أقحمت في بيانات الكمبيالة - بسوء نية - مما يتعين معه إجراء بحث بالمكتب لاستجلاء ملابساتها لترتيب الآثار بشأنها . و ان المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها إلى خبير من أجل الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين بعد التأكد من مسكها بانتظام والتتبث من مديونية المدعى عليه اتجاه المدعي المترتبة عن الكمبيالة المرفقة بالمقال ، مع بيان ما إذا تم إجراء أداءات من طرف المدعى عليه تم تحديد قدر هذه المديونية وإفادة المحكمة بكل نقطة مفيدة للبث في النزاع ، و انه كان يتعين على المحكمة ولكل غاية مفيدة إجراء بحث بالمكتب وليس إجراء خبرة حسابية ، ذلك أن المستأنف يصرح أنه قام بأداء قيمة الكمبيالة قبل تاريخ تقديمها للاسخلاص بتاريخ 21/01/2019 وفق المفصل أدناه

- 35.000,00 درهم مسحوب على م.م. بتاريخ 15/05/2017

- 186.000,00 درهم مسحوب على م.م. بتاريخ 28/08/2017

- 39.000,00 درهم مسحوب على م.م. بتاريخ 15/08/2017

- 60.000,00 درهم مسحوب على م.م. بتاريخ 28/09/2017

- 70.000,00 درهم مسحوب على م.م. بتاريخ 05/06/2018

- تحويل مبلغ 12.700,00 درهم على البنك م.ل.ت.خ. بتاريخ 28/03/2018

وأن المستأنف عليه لم يذكر توصله بالمبالغ المذكورة بل أقرها ولم يثبت عكس ذلك ولم يوضح للمحكمة أو أمام الخبير سبب توصله بالمبالغ المذكورة أو لها علاقة بمعاملة ما ، مما يكون معه الأداء بواسطة الشيكات قرينة قوية على الأداء غير قابلة لإثبات العكس ، ولأن الشيك يعتبر أداءوفاء ، و ان واقعة الأداء بواسطة الشيكات جاءت قبل تاريخ تقديم الكمبيالة للاستخلاص بتاريخ 21/01/2019 لأنها تحمل عبارة بمجرد الاطلاع وانه بعد نهاية الأداء طالب الساحب المستأنف علیه برد الكمبيالة عبر الرسالة الموجهة إليه بواسطة تطبيق الواتساب ، و ان المحكمة أمرت بإجراء خبرة حسابية وكان الأمر يتعلق بنزاع بين شركاء في شركة في حين أن المعاملة بين الطرفين اقتصرت على معاملة تجارية صرفة بين طرفين تاجرين ، تسلم سلعة وحاز المستأنف عليه مقابلها كمبيالة بتاريخ 09/05/2016 ، وشرعالمستأنففي الوفاء بقيمة الكمبيالة عبر دفعات بواسطة الشيكات المذكورة أعلاه ، وإن المستأنف سبق له أن طالب المحكمة بعد إجراء الخبرة ووضع التقرير الأمر بإجراء بحث بالمكتب للتأكد من ظروف وملابسات الأداء في حين أن الخبير انتدب للاطلاع على الوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام، وهذا الأمر يتعلق بالنزاع بين الشركاء في حين النزاع هو بين تاجرين احدهما دائن والأخر مدين ، كما أن الخبير اقتصر دوره على فحص الكمبيالة وشهادة البنكية بعدم الأداء ، وانه رغم إدلاء العارض بما يفيد الأداء فان الخبير تطاول في استنتاجه بإصدار حكم وليس تقديم معلومات تقنية تماشيا مع مهمته ، إذ حسم العلاقة السببية بين الشيكات والكمبيالة هو دور موكولإلى القضاء الذي له السلطة التقديرية في ذلك ولن يتاتى ذلك ألا بإجراء بحث او ابحثا بالمكتب ، و انه تبعا لتقرير الخبرة والحكم التمهيدي فإن الخبير خلص إلى كون الكمبيالة غير مصرح بها ضمن حسابات الشركة المنشأة بينهما ، وأنه اكتفى فقط بفحص البيانات الشكلية للكمبيالة وعدم أداء قيمتها لدى المؤسسة البنكية ، مما يدل على أن الخبرة غير مجدية بخلاف البحث الذي كان يتعين على المحكمة الأمر به، للتأكد من واقعة الأداء بواسطة الشيكات المذكورة واستجلاء أسبابها خاصة وأن المستأنف عليه عندما سئل من طرف الخبير حول سبب تسلمه لقيمة الشيكات المذكورة لم يقدم أي جواب مقنع وهذا هو دور المحكمة أثناء جلسة البحث في التأكد من واقعة الأداء ، ملتمسا أساسا الأمر بإيقاف البث في الدعوى المدنية الرائجة إلى حين البث في ملف التحقيق عدد 20/2301/2021 واحتياطيا إجراء بحث بالمكتب للتأكد من أداء قيمة الكمبيالة بواسطة الشيكات المذكورة اعلاه وبالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع ابقاء صائره على رافعه.

و أجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/12/2021 من حيث الشكل انه بعد اطلاعه على تاريخ إيداع المقال الاستئنافي لاحظ بكونه جاء خارج الأجل المنصوص عليه للطعن بالاستئناف في الأحكام التجارية حيث نصت المادة 18 في فقرتها الأولى من قانون إحداث المحاكم التجارية على ما يلي " تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم " وفي ذلك خروج عن القواعد التي لا تحتسب اليوم الأول من التبليغ وفي ذلك مراعاة لخصوصية المادة التجارية وسمة من سماتها وبالرجوع لنازلة الحال فان المستأنف بلغ بالحكم بتاريخ 05/05/2021حسب إقراره الشيء الذي يجعل آخر أجل للاستئناف هو 19/05/2021 وليس 20/05/2021 يلتمس التصريح بعدم قبول الطعن بالاستئناف. و من حيث الموضوع: فانه باطلاع على الأسباب المعتمدة في الطعن سيلاحظ عدم جديتها، فالمستأنف ركز على الشكايات التي تقدم بها ضده وما ترتب عنها من آثار ، و ان موضوع الشكايات التي اعتمدها لن تسعفه في شيء لكون موضوعها مختلف عن موضوع الكمبيالة هاته الأخيرة مديونيتها مستقلة عن صور الشيكات التي زعم المستأنف كون مبالغهامبرئة لذمته لحصول أداءها بقيمة الشيكات المشار إليهم ، وان زعم المستأنف فنده تقرير الخبرة الذي أمرت بها محكمة الدرجة الأولى في إطار تحقيق الدعوى حيث ثبت من خلاله ثبوتا قطعيا أن الأداءات المحتج بها لا تتعلق بالمبلغ الذي تحمله الكمبيالة موضوع الطعن بالاستئناف ، وانه بإجراء عملية حسابية على المبالغ الواردة في مقال المستأنف فإن المحكمة ستلاحظ كونها تتجاوز قيمة الكمبيالة الشيء الذي يجعل مزاعم المستأنف غير منسجمة والواقع فالمبالغ الواردة في الشيكات تتعلق بمعاملات تجارية أخرى لا علاقة لها بقيمة الكمبيالة التي لازالت قيمتها على ذمة المستأنف الذي لم يدل بما يثبت براءة ذمته من قيمتها ، وان تقرير الخبرة الذي أنجز في النازلة والذي يجادل فيه المستأنف اتسم بالموضوعية والدقة بعد عجز المستأنف الإدلاء بما يفيد براءته من المديوينة التي لازالت على عاتقه إضافة لا علاقة للشيكات بالكمبيالة ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا و الحكم بالصائر وفق ما يقتضيه القانون

و عقب المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 28/12/2021 ان أجل الطعن بالاستئناف جاء داخل الأجل القانوني بحيث أن الآجال في المادة المدنية هي آجال تامة لا يحتسب فيها اليوم الأول والأخير ، وأن تقديم الطعن بالمقال الاستئنافي بتاريخ 20/05/2021 جاء داخل الأجل القانوني المتمثل في 15 يوما ، مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس قانوني ويتعين رده. و في الموضوع فان المستأنف عليه يزعم أن الشكاية المحتج بها من طرف المستأنف لا علاقة لها بموضوع الكمبيالة فيما أن العكس هو الصحيح ، و ان قاضي التحقيق استجاب لملتمسه الرامي إلى التحقيق بخصوص الكمبيالة من أجل جنحة إضافية ضد المستأنف عليه المحتج بالكمبيالة المذكورة تتعلق بالاستمرار في تحصيل دين انتهى بالوفاء طبقا للفصل 542 من القانون الجنائي والذي موضوعه الكمبيالة التي بني عليها الحكم المستأنف تم تعيين جلسة التحقيق بشأنها بتاريخ 22/12/2021 ملف تحقيق عدد 20/2301/2021 قاضي التحقيق محمد (أ.) بالمحكمة الابتدائية بتمارة وتم تأخير القضية لجلسة 19/01/2022 قصد مواصلة التحقيق، الأمر الذي تكون معه الشكاية المقدمة ضد المستأنف عليه جدية ويتعين إيقاف البث في النازلة إلى حين البث في ملفالتحقيق، ملتمسا الحكم بإيقاف البث في النازلة الى حين معرفة مآل التحقيق مع رد دفوعات المستأنف عليه.

و حيث أدلى المستأنف بمذكرة التمس من خلالها تأخير القضية الى حين البث في التحقيق و انه كما سبق الاشارة الى ان الكمبيالة الصادر بشأنها الحكم المستأنف هي موضوع تحقيق حيث إن قاضي التحقيق استجاب لملتمسهالرامي إلى التحقيق بخصوص الكمبيالة من أجل جنحة إضافية ضد المستأنف عليه المحتج بالكمبيالة المذكورة تتعلق بالاستمرار في تحصيل دين انتهى بالوفاء طبقا للفصل 542 من القانون الجنائي والذي موضوعه الكمبيالة التي بنى عليها الحكم المستأنف ، حيث تم تعيين جلسة التحقيق بشأنها بتاريخ 22/12/2021 ملف تحقيق عدد 20/2301/2021 قاضي التحقيق محمد (أ.) بالمحكمة الابتدائية بتمارة وتم تأخير القضية لجلسة 19/01/2022 حيث استمع الى العارض كمطالب بالحق المدني وتم التحقيق الابتدائي مع المستانف عليه بصفته متهما طبقا للفصل المذكور ، فتم تاجيل الملف الى غاية 30/03/2022 قصد مواصلة التحقيق التفصيلي معالمتهم، ملتمسا بايقاف البث في النازلة

و حيث أدلى المستانف عليه بمذكرة تاكيدية بواسطة نائبه بجلسة 10/05/2023 يؤكد ما جاء في مذكرته السابقة المدلى بها بجلسة14/12/2021.

و ادلى المستأنف بمذكرة خلال المداولة بواسطة نائبه بجلسة 21/06/2023 جاء فيها انه سبق للمحكمة اتخاذ قرار معرفة مال الملف الجنحي ذي الصلة بملف التحقيق المشار اليه و المحكمة اصدرت بشأنه حكما ابتدائيا بتاريخ 30/01/2023 عدد 742/2104/2022بإدانةالمستأنف عليه في الشق المتعلق بخيانة التوقيع على بياض بسوء نية والتصرف في مال مشترك مع تبرئته من جنحة الاستمرار في تحصيل دين انقضى بالوفاء دون تأسيس حكم البراءة على اساس قانوني وواقعي و انه بادر الى الطعن بالاستئناف الى جانب النيابة العامة مما يكون معه الحكم المستدل به من المستأنف عليه غير نهائي الى حين البث في الدعوى العمومية ولم يكتسب حجية الامر المقضي به ، ملتمسا الحكم بإيقاف البث في الدعوى المدنية الى حين البث في الدعوى العمومية عملا بقاعدة الجنحي يعقل المدني

و حيث أدرج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/07/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من مجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض طلب إيقاف البث الى حين البث في الدعوى العمومية، فانه تجدر الإشارة الى ان تطبيق قاعدة الجنائي يعقل المدني المقرر بالفصل 102 من قانون المسطرة المدنية يقتضي وجود دعوى بالزور الأصلي مرفوعة الى المحكمة الزجرية، و دعوى في الموضوع مرفوعة الى المحكمة المدنية ، في حين ان الثابت من الوثائق المدلى بها ان الطاعن استدل بحكم جنحي قضى بإدانة المستأنف عليه من اجل التصرف في مال مشترك بسوء نية و خيانة توقيع على بياض و ان الأفعال موضوع المتابعة و الإدانة لا تتعلق بالكمبيالة موضوع المطالبة الحالية، و انما يتعلق الامر بمجموعة من الشيكات تسلمها المستأنف عليه في اطار تسييره للشركة التي يسيرها الى جانب الطاعن، مما تكون معه مبررات إيقاف البث غير متوفرة تبعا لما تم بسطه أعلاه و الوسيلة على غير أساس.

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من كون الكمبيالة موضوع المطالبة الحاليةلا تتوافر على البيانات الإلزاميةو سبب انشائها فإنه و خلاف ما أثاره الطاعن بالرجوع الى الكمبيالةيلفى أنها تتوفر على كافة البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة كما أنها تتضمن اسم الساحب و عنوانه و ان عدم تضمين الكمبيالة لتاريخ الاستحقاق لا يعتبر من بين البيانات الإلزامية مادام ان المادة 160 من مدونة التجارة نصت صراحة على أن الكمبيالة التي لم يعين تاريخ استحقاقها تعتبر مستحقة بمجرد الاطلاع هذا من جهة، و انه من جهة أخرى فانه بالرجوع الى الكمبيالةموضوع المطالبة يتبين أنها موقعة بالقبول من طرف الطاعن وطبقا للمادة 166 من مدونة التجارة فإن القبول يفترض وجود مقابل الوفاء ، وأن التوقيع على الكمبيالة يجعل التزام المدين تجاريا وصرفيا ، ومن خصائص الالتزام الصرفي أنه التزام شكلي وصارم ومجرد وتجاري ، وأن خاصية التجريد تجعل الكمبيالة كورقة تجارية تتداول بعيدا عن السبب الذي أنشئت من أجله ، بحيث إنها تستمد قوتها التنفيذية من ذاتها ومن قانون الصرف ، ولا توقف هذه القوة التنفيذية الدفوع الناشئة عن العلاقة الأصلية ، والتي غالبا ما تكون مجهولة بالنسبة لباقي الموقعين ، ومؤدى ذلك وطبقا للمادة 171 من مدونة التجارة أنه لايسوغللأشخاص المدعى عليهم بسبب الكمبيالة ان يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمد باكتسابه الكمبيالة الإضرار بالمدين و هو الشيء المنتفى في نازلة الحال مما يتعين معه رد السبب المثار لعدم وجاهته.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من المنازعة في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير علي (ك.) و بكونه قام بأداء مبلغ الكمبيالة عن طريق مجموعة من الشيكات، فيبقى ادعاء مجرد لم يعززه بأية وسيلة اثبات و ان الخبرة المنجزة على ذمة القضية قد اجابت على جميع النقط المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي القاضي بإجرائها ، وبناء عليه تبقى المنازعة في الخلاصة التي أتى بها الخبير غير ذات أساس سيما و أن الخبير المنتدب للقيام بالمهمة أنجز تقريره بناء على الوثائق المقدمة لديه من كلا الطرفين بما فيها الكشوفات الحسابية و البنكية ليخلص الى انه ليس هناك أي أداء كلي او جزئي لمبلغ الكمبيالة و انه ليس هناك أي علاقة محاسبية بين الكمبيالة و الشيكات التي تم التنصيص عليها و ان هناك اختلاف في تواريخ الإصدار و ان الطاعن لم يدلي بما يدحض ماجاء في تقرير الخبرة او يفرغها من محتواها الفني مما يبقى معه السبب على غير أساس و يتعين رده.

و تأسيسا على ما تم تفصيله أعلاه يكون مستند طعن المستأنف على غير أساس و الحكم المستأنف معلل بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه ، وهو ما يتعين معه تأييده و تحميل الطاعن الصائر نتيجة لما آل إليه طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبتانتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial