Société en participation : la preuve par témoignages concordants suffit à établir son existence et à écarter la qualification de bail commercial (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60472

Identification

Réf

60472

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1282

Date de décision

20/02/2023

N° de dossier

2022/8228/4680

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de société de fait, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la qualification de la relation contractuelle liant les exploitants d'un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait qualifié la relation de société de fait, prononcé sa résolution pour inexécution et ordonné l'expulsion de l'associé exploitant ainsi que sa condamnation au paiement des bénéfices. L'appelant contestait la qualification retenue, soutenant l'existence d'un bail commercial, et soulevait subsidiairement le défaut de qualité à agir du co-indivisaire demandeur. La cour d'appel de commerce écarte d'abord le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que la qualité de propriétaire indivis confère à l'intimé un intérêt suffisant. Sur le fond, elle juge que ni une ordonnance de référé relative à la fourniture de services, ni des dépôts unilatéraux de fonds à la caisse du tribunal, ni des attestations de témoins produites en appel ne suffisent à caractériser un bail, faute de rapporter la preuve d'un consentement sur la chose et le prix. La cour retient que la relation de société de fait est en revanche suffisamment établie par les témoignages concordants recueillis en première instance, dont la force probante est admise en matière commerciale. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد رشيد (س.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/08/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/04/2022 تحت عدد 1256 ملف عدد 262/8207/2021 و القاضي في المقالين الاصلي والاصلاحي في الشكل : قبول الدعوى جزئيا و في الموضوع : اداء المدعى عليه السيد رشيد (س.) لفائدة المدعي السيد عبد الاله (خ.) مبلغ 100.100,00 درهم عن نصيبه من الارباح المستحقة عن المدة من مارس 2020 الى دجنبر 2021 وفسخ عقد الشراكة الرابط بين الطرفين وافراغه من المحل الكائن بـ [العنوان] الصخيرات هو او من يقوم مقامه او باذنه وتحميله الصائر وتحديد الاكراه البدني في حقه في الادنى ورفض الباقي.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الأمر المستأنف الى الطاعن مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفغة واجلا واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط واللذين يعرضان من خلاله أن المدعى عليه الاول يملك مناصفة مع زوجته السيدة خديجة (ع.) الدار الكائنة بـ [العنوان] الصخيرات وبالطابق السفلى يتواجد محل أبرم بشأنه سنة 2013 اتفاقا شفويا مع المدعى عليه من اجل استغلاله بشراكة بينهما في بيع الخضر ؛ إذ ساهم بالمحل والمدعى عليه بالرأسمال مقابل اقتسام الأرباح مناصفة، تنفيذ الاتفاق سنة 2013 إلى شهر مارس 2020 حيث توقف عن اداء نصيبه الممثل لنسبة النصف من الأرباح ، كما امتنع عن أداء نصيبه في واجبات استهلاك الماء والكهرباء منذ يوليوز 2020 ، وقد بذل معه عدة محاولات حبية للأداء آخرها توجيه إنذار توصل به بتاريخ 13-12-2020 يطالبه فيه بإجراء محاسبة بينهما وفسخ الشراكة وإفراغ المحل لم يستجب له ، ملتمسا الحكم بأدائه لفائدته مبلغ 5.000,00 درهم كتعويض عن نصيبه من الأرباح بشان المحل المدعى فيه برسم المدة من مارس 2020 إلى حين إفراغه من المحل، وإجراء خبرة حسابية على مداخيل المحل التجاري المستغل في بيع الخضر خلال المدة من مارس 2020 إلى تاريخ إنجاز الخبرة، مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجات بعد الخبرة والحكم بفسخ علاقة الشراكة المبرمة بينهما ، وبإفراغه من المحل هو او من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على مذكرة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب الجهة المدعية لجلسة 30-03-2021 والتي التمست من خلالها ضم الوثائق التالية الى الملف صورة شمسية لانذار وتراخيص ادارية ، مؤكدة انه إثباتا للشراكة فانها تدلي بقائمة الشهود السادة الآتية 1 - بوشعيب (م.) عنوانه [العنوان] الصخيرات، 2 - [شاهد 2] عنوانه [العنوان] الصخيرات 3- [شاهد 3]، عنوانه الصخيرات المركز ، -4 [شاهد 4]، عنوانه الصخيرات المركز -5 عبد الفضيل (ر.)، عنوان، [العنوان] الصخيرات ملتمسة استدعاء هؤلاء الشهود للإدلاء بشهادتهم في النازلة مع حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها ، الآثار القانونية. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 20-04-2021 والذي دفع من خلالها أن المقال تضمن عيوبا وخروقات شكلية ؛ إذ تضمن أسماء لا علاقة لها بالوثائق المدلى بها وأن الدعوى مخالفة لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ، كون طلب الجهة المدعية جاء خاليا من أي إثبات للادعاء المزعوم حول الشراكة، باعتبار أن قانون الشركات كيفما كان نوع الشركة له قواعد قانونية، الأمر الذي يجلعه مخالفا لمقتضيات هذا القانون ويتعين التصريح بعدم القبول ، وفي الموضوع فإن في الطلب يعد إقرار ثابتا للعلاقة الكرائية للمحل المخصص لبيع الخضر والفواكه ملتمسا تسجيل هذا الاقرار إذ الأمر بعلاقة كرائية منذ 01-06-2009 إلى تاريخه بسومة شهرية قدرها 3.000,00 درهم و انه في الآونة الأخيرة أصبح مطالبا بالإفراغ وتسليم المحل بدعوى أن ثمن السومة الكرائية وصل إلى 8,000,00 درهم رغم انه منذ تاريخ كراء المحل كان الاتفاق هو توثيق عقد الكراء الا انه تم تسجيل التماطل في هذا الشق ، وأن سبب الدعوى الحالية هو إلحاحه في إبرام عقد الكراء المذكور ملتمسا الحكم في الشكل بعدم قبول الطلب ورفضه موضوعا . مرفقا مذكرته بانذار ومحضر تبليغ.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 415 الصادر بتاريخ 11-05-2021 والامر بإجراء بحث حضر خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 2021-06-15 الأطراف ونوابهم والشهود المضمنة تصريحاتهم بمحضر الجلسة المنجز بهذا الصدد ، والذي ادلت الجهة المدعية خلاله بمقال اصلاحي مؤدى عنه يروم الى اصلاح الخطا المادي الذي شاب اسم المدعية الثانية بجعله [خديجة] بدل [مليكة].

وبناء على مستنتجات بعد البحث لنائب المدعين بجلسة 13-07-2021 والذي أكدا من خلالها ما جاء بجلسة البحث ، وأن الشاهد [شاهد 2] الذي حضر اتفاق الشراكة بين الطرفين اثبتت شهادته قيام الشراكة بين المدعي والمدعى عليه، و هو ما يؤكده باقي الشهود، ملتمسا رد دفوع المدعى عليه لعدم جديتها وتمتيعه بما جاء في مقاله الافتتاحي وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد البحث لنائب المدعى عليه بنفس الجلسة أكد من خلالها أن الشهود تناقضت أقوالهم كما هو حال تصريحات الطرف المدعي، وان العلاقة كرائية وليست شراكة ، ملتمسا عدم قبول المقال شكلا ورفض الطلب موضوعا، مرفقا مذكرته بصور شمسية لكل من أمر استعجالي ومحضر معاينة مجردة .

وبناء على الامر التمهيدي عدد 707 الصادر بتاريخ 27-07-2021 والقاضي باجراء خبرة حدد موضوعها انتقال الخبير المنتدب الى المحل المدعى فيه قصد معاينته والاطلاع على الدفاتر او أي وثائق حسابية والتاكد من كونها ممسوكة بانتظام وفي حال غيابها اعتماد القياس مع المحلات المشابهة ، وتحديد نصيب الطرف المدعي من الربح الناتج عن استغلال الاصل التجاري عن المدة من مارس 2020 الى تاريخ انجاز الخبرة عهد القيام بها الى الخبير علي (ك.).

وبناء على تقرير الخبير المنتدب المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 03-01-2022 والذي خلص من خلاله الى ان مبلغ الربح المحقق ما بين المدة من مارس 2020 الى تاريخ انجاز الخبرة أي نهاية دجنبر 2021 يبلغ 200.200,00 دعي منه على اساس المناصفة بين الطرفين بنسبة %50 محدد في مبلغ 100.100,00 درهم .

وبناء على المذكرة التاكيدية المرفقة بمستنتجات بعد الخبرة المؤدى عنها المدلى بها من طرف نائب الجهة المدعية والتي اكدت من خلالها ما سبق بشان مقالها الاصلاحي ، معقبة بشان الخبرة بكون ما انتهى اليه الخبير مجحف لان المحل يحقق ارباح تتراوح اسبوعيا بين مبلغ 2,800,00 درهم في اسوء الاحوال و 4.000,00 درهم في اغلب الاحيان ، وهامش الربح الذي خلص اليه الخبير لا يوازي حتى ربع الارباح التي يحققها المحل الا انه تلافيا لاي تطويل في المسطرة فانها تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم المدعى عليه بادائه لفائدة السيد عبد الاله (خ.) مبلغ 100.100,00 درهم عن نصيبه في ارباح المحل المدعى فيه من مارس 2020 الى دجنبر 2021 وتمتيعه بما ورد بكتاباته وتحميله الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الجلسة 29-03-2022 والذي عقب من خلالها من حيث الشكل بكون الجهة المدعية لم تثبت ادعاء الشراكة حسبما تمليه مقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية الامر الذي تؤكده الخبرة المامور بها ، مضيفا من حيث الموضوع ان نفس الخبرة اثبتت انه المسير الوحيد للمحل ولا وجود لشريك ثان الامر الذي تاكد ايضا ابان جلسة البحث حيث تناقض الشهود في اقوالهم وكذا المدعي الذي اكد اباها انه هو من ابرم عقد الشراكة ، وفي سؤال للخبير اجاب انه اتفق معه وان الامر يتعلق باتفاق شفوي واضاف ان دفتر المحاسبة بحوزة المدعى عليه ، وان الشاهد عبد الفضيل (ر.) اكد انه لم يكن حاضر اثناء العقد كما اكد ذلك باقي الشهود الاخرين ويبين هذا الشاهد مسالة هامة كون المدعي يسير المحل مع المدعى عليه باعتباره احد الزبناء ، وانه في كل سبت تتم المحاسبة وان المدعي عبد الالاه (خ.) هو من يؤدي مصاريف الماء والكهرباء ، وحيث ان المحكمة ستقف على هذا التناقض فكيف يدعي انه يسير المحل مع المدعى عليه وانهما يقتسمان الارباح كل سبت ويؤكد للخبير في نفس الوقت ان دفاتر المحاسبة عبارة عن دفاتر كبيرة الحجم وصغيرة بحوزة المدعى عليه ، مضيفا انه قام بقطع مادتي الماء والكهرباء اكثر من مرة على المحل وهو يسيره في نفس الوقت وبالتالي من تناقضت اقواله وفي سبيل التضييق عليه من اجل افراغه تقدم بدعواه الحالية بعد تقدم المدعى عليه بدعوى استرجاع المذكورتين امام المحكمة الابتدائية بتمارة، كما ان الثابت من خلال الخبرة ان هذا الاخير هو من كان يشتري الفواكه والخضر من الاسواق الكبرى وعلى نفقته من نقل وجميع المصاريف، وبالتالي لا يمكن اعتباره شريكا بعدما اقر المدعي بجلسة البحث ان المدعى عليه هو من يسير المحل ثم في محاولة منه للانسجام مع شهادة السيد عبد الفضيل (ر.) الذي جاءت شهادته متناقضة مع باقي الشهود الاخرين تراجع المدعي عن اقراره ، واذا ما تم الاخذ بتصريحات الشهود فما الداعي الى رفع الدعوى الحالية الرامية الى اجراء محاسبة والحال ان المدعي هو من يسير ويمسك بزمام الامور، ومن جهة اخرى فالشهادة المدلى بها كانت من اجل المجاملة بدليل تصريحات الشهود بعدم علمهم بمبلغ الربح وانهم لم يحضروا واقعة الاتفاق وامام الخبير في عين المكان اضافوا انه تم الاتفاق على اقتسام الارباح مناصفة وان الارباح تتراوح اسبوعيا بين مبلغ 2.8000,00 درهم الى 4.000,00 درهم حسب المحاسبة التي تتم اسبوعيا بين الطرفين بمقهى امام الشاهد عبد الفضيل (ر.) الذي اكد في الجلسة السابقة بانه لم يكن حاضرا اتفاق الشراكة ولا علم له بمبلغ الربح ، وحيث ان العلاقة الكرائية ثابتة بتواجد المدعى عليه بالمحل التجاري المثبت بالمعاينات وبواقعة الاعتداء عليه بقطع مادتي الماء والكهرباء وسلوكه لمساطر العرض العيني لواجبات الكراء وايداعها بصندوق المحكمة الابتدائية بتمارة ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد رشيد (س.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع :

أولا: انعدام الصفة والمصلحة في التقاضي

أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف تم الحكم فيه لصالح السيد (خ.) بالتعويض، وانه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح بأن مصلحته منعدمة لعدم وجود أي دليل يثبت صفته ومصلحته في التقاضي باعتبار أن شهادة الملكية المدلى بها في الملف لا تحمل اسم السيد عبد الالاه (خ.) فهي تتضمن فقط اسم خديجة (ع.) ، و أن مالكة العقار لم تفوض المستأنف عليه التعاقد أو التقاضي نيابة عنها ، ولا يوجد في الملف أي دليل يفيد ذلك.

ثانيا: سوء التعليل الموازي لانعدامه

ان العارض نفى أن تكون العلاقة القائمة بينه وبين المستأنف عليها علاقة شراكة وإنما هي علاقة كراء، وان الشهود المستمع إليهم وبالرجوع إلى محضر جلسة البحث يتضح جليا أنها شهادة مجاملة لا غير وتفتقر إلى مقومات الشهادة باعتبارها أنها لا تحدد بالضبط تاريخ إبرام عقد الشراكة والأطراف المتعاقدة إلى غير ذلك مما يتطلبه إثبات الشراكة من تسيير واقتسام الأرباح، و أن العارض يدلي للمحكمة بإشهاد يفيد قيام علاقة كرائية بينه وبين المستأنف عليه ، ملتمسا بقبول الاستئناف وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا التصريح برفض الطلب.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وإشهاد صادر عن السيد أحمد (ع.).

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 19/12/2022 جاء فيها أن شهادة الملكية المدلى بها في الملف تشهد بملكية كل من السيدة خديجة (ع.) وعبد الاله (خ.) مناصفة بينهما الملك المسمى زهرة ذي الرسم العقاري 4425/38 وعلاقة الشراكة بينه وبين العارض شهد بها الشهود الأربع [شاهد 2] ومحمد (ه.) وعبد الفضيل (ر.) وبوشعيب (م.) أمام المحكمة بجلسة البحث، حيث أوضح كل منهم حضوره لواقعة الشراكة التي تجمع العارض بالمستأنف، الشيء الذي يتعين معه رد دفوعات المستأنف لعدم جديتها ، و يزعم المستأنف أن العلاقة التي كانت قائمة بينه وبين العارض علاقة كراء وليست علاقة شراكة وأدلى بإشهاد صادر عن المسمى أحمد (ع.) ، و أن ما يزعمه المستأنف لا أساس له من الصحة ولم يسبق للعارضين أو لأي منهما أن أجر له المحل موضوع الدعوى وتواجده فيه كان بناء على علاقة شراكة والشهود [شاهد 2] ومحمد (ه.) وعبد الفضيل (ر.) وبوشعيب (م.) حضروا أمام أمام المحكمة وأكدوا ذلك واقتنعت المحكمة بشهادتهم ، و أدلى المستأنف بإشهاد صادر عن أحمد (ع.) لمحاولة اثبات علاقة الكراء المزعومة متناسيا أنه في جلسة البحث عن سؤال بخصوص اثبات العلاقة من طرفه فأكد أن لا شهود له ، وأن شهادة هذا الأخير شهادة مجاملة والدليل على عدم صحتها أن المسمى أحمد (ع.) يشهد بأن رشيد (س.) يكتري المحل موضوع الدعوى منذ ما يقارب 10 سنوات الى (اليوم أي منذ سنة 2012 ) ، في حين أن الدار الموجود بها المحل كانت في طور البناء في سنة 2012 ورخصة البناء المسلمة للعارضين المؤرخة في 19 دجنبر 2011 تثبت ذلك ، الشيء الذي يتضح معه عدم مصداقية ما جاء في الاشهاد وما يدعيه المستأنف ، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنف الصائر.

وارفقا المذكرة بصورة شمسية لشهادة الملكية و نسخة طبق الأصل لرخصة البناء .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/01/2022 جاء فيها أن العارض تعذر عليه إحضار الشهود لإثبات العلاقة الكرائية بينه وبين المستأنف عليهم فانه أدلى للمحكمة بإشهاد لإثبات ذلك مع إشهاد آخر صادر عن السيد جمال (ح.) يؤكد استغلال العارض للمحل موضوع الدعوى على سبيل الكراء ، و ناهيك عن نقصان الشهادة المدلى بهم من طرف شهود المستأنف عليهم إذ بالرجوع إلى محضر جلسة البحث، سيتضح أن أقوال الشهود متضاربة وناقصة ، و من جهة ثانية فان عقد الشراكة لا يمكن إثباته بواسطة الشهود واسترسالا في الرد عن المستانف عليه فإن العارض سبق أن تقدم بدعوى استعجالية من أجل إرجاع مادتي الماء والكهرباء وتضمن المقال انه يكتري المحل التجاري وأن المستأنف عليها توصلت بالاستدعاء ولم تنازع بما ضمن بالمقال والأكثر من ذلك ، صرحت أنها لم تمانع في إرجاع مادتي الماء والكهرباء من طرف مأمور التنفيذ ، و أن العارض يقوم بإيداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة وتبعا لما تم التفصيل فيه أعلاه فان العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين بموجب الاشهادات المدلى بها أو وصل إيداع واجبات الكراء ، ملتمسا بقبول المقال الإصلاحي وموضوعا بإصلاح الخطأ المادي وذلك بجعل تاريخ اصدار الحكم هو 12/04/2022 بدل 02/04/2022 ومن حيث المقال الاستئنافي رد كافة دفوعات المستأنف عليهم لعدم جديتها وإجراء بحث في النازلة بخصوص الأطراف ودفاعهم وشهود العارض.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 16/01/2023 جاء فيها أن المستأنف تقدم بمقال إصلاحي يلتمس من خلاله الاشهاد له بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى مقاله الاستئنافي بشأن تاريخ صدور الحكم المطعون فيه بالاستئناف ، وأن تبليغ الحكم المستأنف كان بتاريخ 03/08/2022 كما هو ثابت بشهادة التسليم المرفقة ولم يتقدم بمقاله الإصلاحي الا بتاريخ 26 دجنبر 2022 أي خارج أجل الاستئناف بما يفوق أربعة أشهر، وتبعا لذلك فإن استئنافه يبقى معيب شكلا ومقاله الإصلاحي لن يترتب عنه أي أثر قانوني وتبعا لذلك يتعين التصريح بعدم قبول استئنافه ، و أن ما يدفع به المستأنف دليل على عدم مصداقيته وانعدام حسن نيته في التقاضي وكذا عدم مصداقية ما جاء في الاشهادين الصادرين عن شاهديه المزعومين، لأنه سبق وأن أقر إقرارا قضائيا في جلسة البحث المجرى أمام محكمة الدرجة الأولى بأن لا شهود له لإثبات العلاقة الكرائية، و أن الوثائق المدلى بها من قبله مجرد صور شمسية مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع فإنه تبقى غير ذات قيمة في النازلة ويتعين استبعادها ، و أنه وبخلاف ما يدفع به المستأنف فالشراكة موضوع الدعوى تتعلق بنشاط تجاري وفي المعاملات التجارية تعتبر شهادة الشهود من بين وسائل الاثبات المعتد بها ، و أن علاقة الشراكة التي تجمع العارضين عنه بالمستأنف ثابتة بشهادة أربع شهود حضروا أمام المحكمة وأدلوا بشهادتهم واقتنعت بها ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنف الصائر

وارفقا المذكرة بصورة شمسية لشهادة التسليم.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 30/01/2023 الفي بالملف مذكرة للأستاذ (ا.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 20/02/2023.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة ومصلحة المستأنف عليه في التقاضي يبقى مردودا ، ذلك ان الثابت من شهادة الملكية المرفقة بمذكرة المستأنف عليه، انه يمك العقار مناصفة مع المسماة خديجة (ع.).

وحيث بخصوص ما يتمسك به الطاعن من كون العلاقة القائمة بينه وبين المستأنف عليه هي علاقة كرائية ، فان الكراء وان كان عقدا رضائيا وانه يمكن اثباته بكل الوسائل المتاحة قانونا، فان تلك الوسائل يجب ان تكون واضحة ومنسجمة وتدل دلالة كافية على حصول التراضي بين طرفي العقد على كراء منفعة عقار خلال مدة معينة وفي مقابل اجرة محددة ، وان الأمر الإستعجالي المدلى به المتعلق بارجاع مادة الماء والكهرباء الى المحل وان كان يثبت الوجود المادي للطاعن بالمحل ، فانه لا يثبت قيام علاقة كرائية بينه وبين المستأنف عليه لأنه صدر في مواجهة المسماة خديجة (ع.) والتي لم تدلي بجوابها ، وان قاضي المستعجلات يتلمس ظاهر الوثائق ولا يحسم في طبيعة العلاقة القائمة بين طرفي الدعوى المعروضة عليه، وان وصولات إيداع مبالغ بصندوق المحكمة لفائدة المسماة خديجة (ع.) ليس دليلا على قيام علاقة كرائية لأن الإيداع تم بمبادرة من الطاعن ، اما الإشهادين المستدل بهما، خلال هذه المرحلة فان المحكمة لم تجد فيهما العناصر الكافية على قيام علاقة كرائية حتى يمكنها ان تامر باجراء بحث والإستماع للشاهدين، لأن الشهادة لتكون عاملة لا بد فيها من بيان المستند الخاص لعلم الشهود بما يشهدون، فضلا عن وجوب ورود الشهادة بالعقد على عناصره بما يرفع عنها الجهالة ويجعلها محددة ومعلومة، هذا مع العلم ان الطاعن أكد في جلسة البحث امام محكمة اول درجة عدم توفره على شاهد لإثبات العلاقة الكرائية ، وبذلك فان العلاقة القائمة بين الطرفين هي علاقة شراكة ثابتة من شهادة الشهود الدين استمعت اليهم المحكمة مصدرة الحكم، والتي جاءت متطابقة وواضحة من حيث موضوعها، وان سند علمهم المعاينة والمخالطة وشدة الإطلاع على الأحوال ، وان محكمة البداية لما اخدت بشهادة الشهود التي تعتبر وسيلة من وسائل الإثبات طبقا للفصل 1404 من ق ل ع ، واعتبرت علاقة الشراكة قائمة بين الطرفين، تكون قد ركزت قضاءها على أساس قانوني سليم وجاء حكمها معللا تعليلا كافيا وسليما، ويبقى مستند الطعن على غير أساس، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial