Réf
73141
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2482
Date de décision
23/05/2019
N° de dossier
2019/8232/1463
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente, Restitution du prix, Rescision de la vente, Réparation du vice, Prescription, Garantie des vices cachés, Double indemnisation, Autorité de la chose jugée, Appel incident, Appel en cause
Base légale
Article(s) : 230 - 533 - 553 - 568 - 573 - 574 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la restitution du prix de vente d'un véhicule suite à une précédente décision de résolution, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de l'autorité de la chose jugée et les conséquences de la résolution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution du prix mais rejeté celle relative aux frais annexes, tout en écartant la demande d'intervention forcée formée par le vendeur. L'appelant principal contestait l'autorité de la chose jugée attachée à la première décision de résolution, au motif qu'un pourvoi en cassation était pendant, et soutenait la nécessité de mettre en cause le financeur du bien. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la prescription de l'action en garantie des vices cachés en retenant que cette question a été définitivement tranchée par un précédent arrêt ayant acquis l'autorité de la chose jugée, peu important l'existence d'un pourvoi. Elle juge en outre que la demande de mise en cause du financeur est irrecevable dès lors que ce dernier, ayant été intégralement désintéressé, a délivré une mainlevée et n'est plus partie au litige. Sur l'appel incident de l'acheteur sollicitant le remboursement des frais, la cour retient que ces frais constituent une forme de réparation du préjudice déjà indemnisé par l'octroi de dommages-intérêts dans la première décision, rappelant que le même préjudice ne peut faire l'objet d'une double indemnisation. En conséquence, la cour rejette les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 25/02/2019 تقدمت شركة (ك. ج. ك.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم القطعي عدد 11016 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/11/2018 في الملف رقم 8476/8201/2018 القاضي بعدم قبول طلب الإدخال وقبول الدعوى في الباقي، وفي الموضوع بأداء شركة (ك. ج. ك.) لفائدة المدعية مبلغ 610.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
وتقدمت شركة (ك.) باستئناف فرعي بمقتضاه تستأنف نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه في الشق المتعلق برفض أداء مبلغ 140.000 درهم عن قيمة المصروفات.
حيث ان الاستئنافين الأصلي والفرعي مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 10/09/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها سبق أن اقتنت من المدعى عليها سيارة من نوع "جيب كراند شيروكي" ذات الشكل سطاسيون فاكو عدد اسطوانها 6 قوتها الجبائية 12 رقمها الحديدي هو 1CRFCMXGC 347754 موضوع الطلبية عدد 1407 بتاريخ 14/05/2016 بثمن 610.000 درهم إضافة إلى مصروفات العقد المقدرة بمبلغ 140.000 درهم و أنه بعد مرور حوالي ستة أشهر من تاريخ الاستعمال تعرضت السيارة المذكورة لعطب على مستوى المحرك، و بعد فحصها لدى المدعى عليها تبين أنها في حاجة لمحرك بأكمله، الأمر الذي جعلها تتقدم بدعوى من أجل الفسخ و التعويض صدر فيها قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 18/2116 ملف عدد 5066/8202/17 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من رفض الطلب و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بإرجاع الثمن و بالنسبة لباقي الطلبات المتفرعة عن الطلب الأصلي بفسخ عقد بيع السيارة موضوع الفاتورة عدد 0014407 بتاريخ 14/05/2016 و بأداء المستأنف عليها شركة (ك. ج. ك.) في شخص ممثلها القانوني لفائدتها مبلغ 60.000 درهم كتعويض و جعل الصائر بالنسبة، وأن عدم قبول طلب إرجاع الثمن تم بناء على عدم أداء الرسوم القضائية عن المبلغ المطالب به، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 610.000 درهم ثمن السيارة و مبلغ 140.000 درهم كمصروفات العقد مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و أرفقت مقالها بنسخة من قرار رقم 2018/2116 صادر بتاريخ 24/4/2018 في ملف رقم 5066/8202/2017 و صورة شمسية من وصل تسليم و صورة شمسية من شيكين و صورة شمسية من وصل طلب.
وبناء على المذكرة الجوابية مع إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها والمؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 29/10/2018 والتي جاء فيها أن حق المدعية سقط بالتقادم لكون المشرع المغربي ألزم المشتري برفع دعوى ضمان العيوب خلال مدة محددة من الزمن، وإلا سقط حقه فيها بحيث إذا مرت هذه المدة و انقضت لا يكون له بعد ذلك الحق فيها، سواء كان العيب يمكن اكتشافه بالفحص المعتاد أو بالفحص التقني، وبأن الفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود أوجب أن تقام الدعوى خلال ثلاثين يوما بداية من تاريخ تسلم الشيء المبيع شرط أن يكون المشتري قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من نفس القانون المذكور، مضيفة بأنها بادرت إلى إصلاح العطب الحاصل بمحرك السيارة وبأنها قابلة للاستعمال مما ترتب عنه انقضاء دعوى ضمان العيب طبقا لمقتضيات الفصل 568 من قانون الالتزامات والعقود، وبأن القرار الذي استصدرته المدعية طعنت فيه بالنقض فتح له ملف عدد 1221/3/1/2018 لا زال في طور الإجراءات، وبأن مصاريف العقد المطلوب أداؤها غير ثابتة، وبخصوص مقال الإدخال فإنه من الضروري إدخال كافة أطراف النزاع التي كانت حاضرة أطوار مسطرة الفسخ والتعويض التي سبق للمدعية أن تقدمت بها، ملتمسة إدخال شركة (ص. ك.) وشركة (ج. س.) وشركة (أ. م.) في الدعوى وفي الموضوع الحكم برفض الطلب. وأرفقت مذكرتها بنسخة محضر تبليغ ونسخة إنذار ونسخة مقال رام إلى الفسخ مع التعويض.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي جاء فيها أن الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها تم رفضها بموجب القرار الاستئنافي موضوع الدعوى وبأن طلب الإدخال غير جدير بالاعتبار لكون القرار الاستئنافي المذكور حصر النزاع بينها وبين المدعى عليها فقط ورفض باقي طلبات الشركات موضوع طلب الإدخال، ملتمسة رد الدفوع المثارة و عدم قبول طلب الإدخال ورفض باقي الطلبات المضادة.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :
إن محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب حينما قضت بعدم قبول طلب الإدخال بدعوى ان القرار رقم 2116/2018 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/04/2014 في الملف رقم 5066/8202/2017 حصر النزاع بين كل من المستأنف عليها شركة (ك.) والعارضة ليخلص بذلك إلى الحكم بعدم قبول الطلب. وأنه خلافا لما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى، فإن العارضة تكون ملزمة بإدخال كافة أطراف النزاع التي كانت حاضرة خلال مسطرة الفسخ مع التعويض التي سبق للمستأنف عليها أن تقدمت بها، سيما وأن لهذه الأخيرة حقوقا ناتجة عن عملية الاقتناء هاته من ذلك شركة (ص. ك.) التي مولت عملية البيع وبقيت دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 425.145 درهم، كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المدلى به من لدن هذه الأخيرة أبان سريان المسطرة الرائجة أمام تجارية الدار البيضاء في الملف عدد 1589/8202/2017، الشيء الذي يتعين معه والحالة هاته التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون. وفي حالة إذا ما ارتأت المحكمة خلاف ذلك، التصريح بإدخال كافة أطراف النزاع وفق ما هو مفصل بديباجة الحكم الابتدائي المطعون فيه. هذا من جهة، أما من جهة ثانية، فإن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية برد الدفوع المثارة من لدن العارضة بعلة أن القضاء حسم في الموضوع بحكم نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به استنادا للقرار الاستئنافي المشار إلى مراجعة أعلاه، موضحة بذلك ان القول بأن العارضة طعنت في الفرار موضوع الدعوى بالنقض هو قول مردود لخلو ملف النازلة مما يفيد هذا الأمر، فيبقى تعليلا غير مؤسس قانونا لاسيما وأنه سبق للعارضة ان أدلت ضمن مذكرتها الجوابية مع مقال الإدخال بجلسة 29/10/2018 بمراجع الملف أمام محكمة النقض للتأكيد على انه لازال في طور الإجراءات ولم يصدر بشأنه أي قرار في الموضوع. ولكل غاية مفيدة، فان العارضة تدلى بنسخة مؤشر عليها من عريضة النقض، كما تؤكد بأنها لازالت تتمسك أمام المحكمة بأن القواعد العامة لقانون الالتزامات والعقود لم تستثن عقد الضمان المحدد المدة من الشروط والشكليات المنصوص عليها في الفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع، ولا أدل على ذلك أن المشرع المغربي وفي إطار سياسته التشريعية بالنسبة لضمان العيب الخفي راعي مبدأ الموازنة بين مصلحة البائع من جهة ومصلحة المشتري من جهة أخرى، هدفه في ذلك تركيز مبدأ استقرار المعاملات، فأحاط دعوى ضمان العيب الخفي بإجراءات ألقاها على عاتق المشتري لتثبيت أو إثبات العيب والمبادرة إلى رفع دعوى الضمان بعد إخطار البائع لأن الإبطاء في شيء من ذلك قد يجعل إثبات العيب عسيرا، فحتى يستقر التعامل وتحسم أوجه النزاع ألزم المشرع المشتري القيام بإجراءات لإثبات العيب قبل أن يلزم البائع بضمان العيب، فقد أوجب عليه أن يقوم فورا بفحص المبيع على إثر استلامه استلاما فعليا، على أن تسلم المشتري المبيع ولو كان بعد عيب ظاهر، فقد أعطاه مهلة يجب عليه فيها التحقق من حالة المبيع عن طريق الفحص المعتاد وإخطار البائع فيها بلا إبطاء وذلك خلال سبعة أيام التي تلي البيع، عن كل عيب على البائع ضمانه إذا كان المبيع من المنقولات (الفصل 553 من ق.ل.ع) وأن غاية المشرع في ذلك هي مبادرة المشتري إلى إبلاغ البائع بالعيب، كما أراد أن لا يتأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإثبات العيب، والمبادرة إلى رفع الدعوى ضمن المدد القانونية المنصوص عليها في الفصل 573 من ق.ل.ع، لأن الإبطاء في اتخاذ الإجراءات وعدم إقامة الدعوى في المدة القانونية من شأنهما أن يجعلا إثبات العيب متعذرا كما يتعذر معرفة منشئه، وهل كان العيب موجودا وقت التسليم أو بعده، وهو الشيء الذي لا أثر له في نازلة الحال طالما ان العارضة لم يسبق قط أن علمت بالعيب المزعوم إلا بعد أزيد من سبعة أشهر من تاريخ تسلم المطلوب ضدها للسيارة موضوع النزاع، خاصة وأنها ليست الصانعة حتى يفترض فيها عنصر العلم، وإنما هي مجرد وسيطة في البيع حسنة النية بعد عملية استيراد السيارة موضوع النزاع من الخارج، ومما لاشك فيه، فإن مبدأ استقرار المعاملات دفع بالمشرع المغربي إلى إلزام المشتري برفع دعوى ضمان العيوب خلال مدة محددة من الزمن، وإلا سقط حقه فيها، بحيث إذا مرت هذه المدة وانقضت لا يكون له بعد ذلك الحق فيها، سواء كان العيب مما يمكن اكتشافه بالفحص المعتاد أو لا يكون بالمقدور اكتشافه إلا بالفحص الفني، فإذا كان المشرع المغربي قد ميز في المدة التي اوجب فيها إخطار البائع بالعيب وفرق بين المنقول من جهة، والحيوانات والعقارات من جهة ثانية، فإنه میز كذلك في المدة التي يجب رفع الدعوى فيها، غير انه فرق هنا بين العقار من جهة والمنقول والحيوانات من جهة ثانية، فأوجب بالتالي في الفصل 573 من ق.ل.ع ان تقام الدعوى خلال ثلاثين يوما تبتدئ من يوم تسليم الشيء المبيع إذا كان منقولا بشرط ان يكون المشتري قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من ق.ل.ع، وهذه المدة القانونية تعتبر مدة سقوط أي يفقد فيها المشتري حقه في رفع دعوی الضمان أن لم يعمد إلى التقيد بها ابتداء من يوم تسليمه الشيء المبيع، الشيء الذي يجعل المطلوب ضدها قد سقط حقها في أية مطالبة التقادم، وذلك انسجاما مع ما استقر عليه العمل القضائي بمحكمة النقض من ذلك القرار (قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 05/04/2006 تحت عدد 359 في الملف التجاري عدد 991/2004 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 67 ص 210 وما يليها.) هذا وتجدر الإشارة إلى أن مقتضيات الفصل 568 من ق.ل.ع. أكدت بصريح العبارة علی أن دعوى الضمان تنقضي إذا زال العيب قبل دعوى الفسخ أو نقصان الثمن أو في أثنائها، إلا أنه وخلافا لمضامين هذا النص القانوني الصريح والواضح، فقد ارتأت محكمة الدرجة الأولى عدم تفعيله على اعتبار أنه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه، فما إن علمت العارضة بالعطب الحاصل بمحرك سيارة المستأنف عليها حتى بادرت إلى السعي جديا في إصلاحه من خلال استقبالها السيارة المذكورة بمقرها وإجراء كل الفحوصات التقنية والفنية اللازمة عليها والكل على نفقتها إلى أن أضحت جاهزة وقابلة للاستعمال إلا أن المستأنف عليها رفضت التحوز بها رغم الإنذارات الموجهة إليها ذلك أنه بعد إصلاح العارضة السيارة المستأنف عليها، فقد بادرت إلى الاتصال بها بكيفية ودية من أجل إشعارها بذلك وحثها على تسلم سيارتها، إلا أن هذه الأخيرة ولغاية ما في نفسها ارتأت عدم الاستجابة لطلبها، مما اضطرت معه العارضة إلى حثها مجددا لكن هذه المرة بصفة رسمية عن طريق رسالة إنذارية بواسطة أحد السادة المفوضين القضائيين من أجل الانتقال إلى مقرها الكائن بشارع لاكورنيش عين الذئاب الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 04/04/2017 إلى غاية 07/04/2017 قصد استلام سيارتها، وأنه في حالة عدم قيامها بالمتعين داخل أجل 48 ساعة من الأجل المذكور ستعمد إلى احتساب مصاريف توقفها بمرآبها والحراسة الناجمة عن ذلك، إلا أن المستأنف عليها رفضت التوصل بالرسالة الإنذارية المشار اليها أعلاه. وكما لا يخفى على المحكمة فإن مبادرة العارضة إلى إصلاح العطب اللاحق بسيارة المستأنف عليها، يجعل دعوى هذه الأخيرة غير جديرة بالاعتبار وذلك بصريح ما نص عليه الفصل 568 من ق.ل.ع الذي جاء فيه : " تنقضي دعوى ضمان العيب إذا زال العيب قبل دعوى الفسخ أو نقصان الثمن أو في أثنائها ..." فمن خلال هذا النص القانوني يتضح أن طلب المستأنف عليها غير مبني على أساس قانونی سلیم لاسيما بعد زوال العيب المزعوم بعد مبادرة العارضة إلى إصلاحه على نفقتها أثناء سريان الدعوى الحالية وقبل صدور قرار نهائي بشأنها وأن السيارة موضوع النزاع صالحة للاستعمال، مما يكون معه طلب فسخ عقد البيع والتعويض غير مستندين على أي أساس وفقا لما استقرت عليه مجموعة من الاجتهادات القضائية الواردة في هذا الباب نذكر منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1593/99 بتاريخ 1999 26/10/1999 في الملف عدد 1999/10/459 وغني عن البيان أنه بالنسبة لتقرير الخبير المستند عليه من لدن محكمة الاستئناف المشار إلى مراجعة أعلاه نجده يتناقض كليا مع واقع الحال، ولا أدل على ذلك انه بعدما أكد في معرض تقريره أنه تمت تجربة السيارة موضوع النزاع المسافة عشر كيلومترات مرورا بالطريق الدائري الرابط بين عين الذئاب وسيدي معروف، مع تغيير سرعة القيادة لم يتم ملاحظة أي عيب أثناء قيادة السيارة، وهو الرجل التقني علما أن كل الأطراف المعنية كانت حاضرة لهذه التجربة، ومع ذلك لم يسجل أيا منهم أدنی تحفظ أو استفسار. وأن الخبير ورغم حقيقة ووجاهة ما توصل إليه، فقد ارتأى مع ذلك إرضاء للطرف الآخر ليخلص في آخر المطاف وبشكل فاضح ومتناقض كليا مع ما سبق، وان أشار إليه وبدون أي تجرد أو حياد إلى انه يجب تبديل المحرك المخلل بمحرك مجمع لدي الصانع وليس بتركيب الأجزاء لدى وكيل السيارات، وهو ما يشكل خروجا عن المهمة المسندة إليه، وبقيت الإشارة إلى أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي وفق كافة مطالب المستأنف عليه في تبن تام لما قضى به القرار الاستئنافی فیبقی عديم الأساس القانوني طالما أن هذا الأخير اعتمد في تعليله إلى أنه في العيب الخفي يكون البائع سيء النية حينما يسكت عن العيب رغم العلم المفترض به، وأن البائعة التي هي في نفس الوقت صانعة السيارة المعيبة يعتبر علمها بالعيب مفترضا أيضا، و يسري عليها حكم البائع سيء النية الذي لا يمكنه التمسك بالتقادم. لكن، وخلافا لذلك، فإن العارضة ليست هي في نفس الوقت صانعة السيارة المعيبة وإنما مجرد وسيطة في عملية البيع بعد العمل على استيرادها من الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق دولة بريطانيا، وبالتالي فلا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار العارضة هي الصانعة، وفق مقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع. ومن ثمة، يمكن القول بان الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي جاء فاقدا للسند القانوني، ومجردا من التعليل وفاسد في حيثياته، لهذه الأسباب تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بإرجاع الملف المحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون، وفي حالة إذا ما ارتأت المحكمة خلاف ذلك، التصريح بإدخال كافة أطراف النزاع وفق ما هو مفصل بديباجة الحكم الابتدائي المطعون فيه. وحول الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. مرفقة مقالها بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي وغلاف التبليغ ونسخة مؤشر عليها من عريضة النقض.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 04/04/2019 أنه فيما يخص المذكرة الجوابية، فإن المحكمة الابتدائية قد صادفت الصواب حينما قضت بعدم قبول مقال الإدخال بعلة أن القرار الاستئنافي قد حصر أطراف النزاع في العارضة والمستأنفة، كما أن الدعوى الحالية تتعلق فقط بإرجاع الثمن والمصروفات مع العلم أن شركة (ص. ك.) غير معنية بالنزاع الحالي وغير متضررة، وأنها قد تسلمت جميع مستنتجاتها ومنحت العارضة شهادة رفع اليد عن السيارة موضوع النزاع (رفقته صورة شمسية لشهادة رفع اليد) مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي في هذا الجانب. ومن حيث الدفوع المتعلقة بتقادم الضمان وزوال العيب، فإن الحكم الابتدائي كان صائبا عندما علل رد هذه الدفوع بسبقية تصدي القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة لهذه الدفوع وأجاب علیها بما يكفي وقد حسم فيها بمقتضى القرار المذكور الحائر القوة الشيء المقضي به، وبالتالي فإنه لا یمكن إثارتها من جديد بشأن دعوى تتعلق بإرجاع الثمن والمصروفات، مما يتعين معه كذالك رد هنا الرفع والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في هذا الشق. ومن حيث الاستئناف الفرعي، فإن العارضة سبق أن تقدمت من خلال مقالها الافتتاحي بطلب إرجاع ثمن المصروفات التي أنفقتها خلال عملية شراء السيارة موضوع النزاع وأرفقت طلبها بالوثائق اللازمة من شیکات وفواتير غير أن الحكم الإبتدائي قد رفض هذا الطلب بعلة أن العارضة سبق أن استفادت من تعويض بموجب القرار الاستئنافي الصادر في طلب الفسخ والتعويض، وأنه لا يمكن أن تستفيد مرتين، والحال أن العارضة يحق لها استرجاع الثمن والمصروفات ، وأن هاته المصروفات من مشتملات الثمن ولصيقة به، وأن الغاية من إرجاع الطرفين إلى الحالية التي كانا عليها قبل التعاقد هي أن يرجع كل منهما ما سبق أن تسلمه من الآخر، وبما أن المستأنفة أصليا قد تسلمت من العارضة المصروفات موضوع الطلب، فانه يتعين عليها إرجاعها للعارضة، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب بهذا الشأن والحكم من جديد بأداء المستأنفة أصليا لفائدة العارضة مبلغ 140.000 درهم، لذلك تلتمس رد الاستئناف الأصلي. وفي الاستئناف الفرعي، قبوله شكلا وفي الموضوع، الحكم من جديد بأداء المستأنف أصليا لفائدة العارضة مبلغ 140.000 درهم.
وعقبت المستأنفة بجلسة 17/04/2019 ان المستأنف عليها أصليا اعتبرت بان الحكم الابتدائي كان مصادفا للصواب لعدم قبول إدخال الأطراف الأخرى في الدعوى الحالية، التي تبقی منحصرة بين طرفي الخصومة من جهة، وبين المستأنف عليها أصليا من جهة أخرى، سيما وقد تحوزت برسالة رفع اليد عن شركة (ص. ك.)، بدءا أن طلب العارضة أثناء المرحلة الابتدائية كان صائبا على اعتبار أن رفع اليد لم يتم تسليمه للمستأنف عليها أصليا إلا بعد صدور الحكم المذكور، في حين نجد ان أطرافا أخرى في الدعوى الأصلية موضوع القرار الاستئنافي المطعون فيه بالنقض لها علاقة بالموضوع، وقد سبق المستأنف عليها أصليا أن عمدت إلى إدخالهم في دعواها، من ذلك شركة (ج. س.) وشركة التأمين (أ. م.)، وهي أطراف كتب لها الحضور أثناء تلك الدعوى وأدلت بأوجه دفاعها، والكل كان بمبادرة من المستأنف عليها أصليا، والتي غضت الطرف عن ذلك حاليا دون إعطاء أي تبرير، سيما وان لهذه الأطراف حقوقا نشأت بعد حصول واقعة الشراء الشيء الذي يتعين التصريح باستدعائهم، حتى لا يحرمون درجة من درجات التقاضي، مما يتعين معه بالمقابل رد دفوع المستأنف عليها أصليا لعدم جديتها، وبالتالي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم القبول، وبعد التصدي العمل على استدعائهم حتى تكون هذه المسطرة حضورية وتواجهية بالنسبة اليهم. وبخصوص الدفع المتعلق بتقادم الضمان و زوال العيب، فإن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى قد جانب الصواب، على اعتبار ان العارضة سبق لها أن طعنت بالنقض ضد القرار عدد 2116/2018 الصادر بتاريخ 24/04/2018 في الملف عدد 5066/8202/2017 وبالتالي فان حكما نهائيا لازال لم يصدر بعد في النازلة، طالما أن محكمة النقض لازالت لم تبت في هذا النزاع الذي لم تكتمل صورته بعد، وان العارضة تدلي للمحكمة بنسخة من عريضة النقض والتي فتح لها ملف أمام محكمة النقض سجل تحت عدد 1221/3/1/2018 والتي لازالت لم يتم تعيين المستشار المقرر للبت في هذه الدعوى. وان ما اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى للقول بأحقية المستأنف عليها الأصلية شركة (ك.) في التعويض (ق 565 من ق.ل.ع) بعدما صرحت بفسخ عقد بيع السيارة موضوع الطلب، مخالفة بذلك مقتضيات المادة 533 من ق.ل.ع التي تمسكت بها العارضة والتي اعتبرتها كوسيلة أولى أبرزت من خلالها خرق محكمة الدرجة الثانية للقانون الداخلي في صورته الأولى المتعلقة بخرق المادتين 553 و 573 من ق.ل.ع، مستشهدة في هذا الإطار بإحدى القرارات الصادرة عن محكمة النقض. كما أثارت العارضة أيضا خرق مقتضيات المادة 568 من ق.ل.ع، في إطار الصورة الثانية من الوسيلة الأولى ( خرق القانون الداخلى) وتمسكت في هذا الإطار بقرار صادر عن محكمة النقض. كما أثارت العارضة وسيلتين للطعن بالنقض وتتعلق بعدم ارتكاز القرار الاستئنافي على أساس من القانون وبانعدام التعليل. وأن العارضة ليست في وضع من مناقشة القرار الاستئنافي وهو ما يجعلها تحجم عن إبداء دفوعها في هذا الباب بشكل استباقي، سيما وان النزاع زال معروضا على أنظار محكمة النقض بعد، لذا فانها تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، مع التأكيد على الدفوع التي أثارتها والتي ضمنتها بمقالها استئنافي موضوع الدعوى الحالية. وبصفة احتياطية إيقاف البت في النازلة الحالية حتى تتمكن محكمة النقض من إصدار قرار لها في الموضوع. وبخصوص الاستئناف الفرعي، تمتيع العارضة بجميع ما أوردته من دفوع والمبينة بهذه المذكرة، وأرفقت مذكرتها بنسخة من عريضة النقض مع وصل أداء الرسوم القضائية.
وأجابت المستأنف عليها الثانية بجلسة 09/05/2019 أن موضوع الدعوى يتجلى في فسخ عقد بيع سيارة يجمع شركة (ك.) وشركة (ك. ج. ك.). وأن المحكمة الابتدائية قد صادفت الصواب حينما قضت بعدم قبول إدخال العارضة بناء على القرار عدد 2116/2018 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/04/2018 في الملف رقم 5066/8202/2017 وحصرت النزاع بين المدعية وشركة (ك. ج. ك.). وأن العارضة تعد معنية بالنزاع الحالي وقد سلمت شهادة رفع اليد لشركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني لوقوع الأداء. وقد نصت المادة الأولى من عقد القرض على أن النزاعات التي تنشأ بين البائع والمشتري والمتعلقة ببنود الضمان والأداء الجيد المركبة لا تعد العارضة طرفا فيها. ونصت المادة 230 من ق.ل.ع. على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها. وأن العارضة ليست طرفا في النزاع، لذلك تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/05/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب حينما قضى بعدم قبول مقال الإدخال بدعوى أن القرار رقم 2116/2018 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/04/2014 في الملف رقم 5066/8202/2017 حصر النزاع بين كل من المستأنف عليها شركة (ك.) والطاعنة، والحال أن المحكمة ملزمة بإدخال كافة أطراف النزاع التي كانت حاضرة خلال مسطرة الفسخ مع التعويض الذي سبق للمستأنف عليها أن تقدمت بها خصوصا وأن لهذه الأخيرة حقوقا ناتجة عن عملية الاقتناء ذلك أن شركة (ص. ك.) لا زالت دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 425.145 درهم.
حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة بخصوص عدم قبول مقال الإدخال، فإن الحكم المستأنف لم يجانب الصواب حينما قضى بعدم قبول مقال إدخال شركة (ص. ك.) لكون الدعوى موضوع النازلة تتعلق بإرجاع الثمن والمصروفات، وأن المدخلة لا علاقة لها في ذلك خاصة وأنه تبت من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 09/05/2019 أنها توصلت بجميع مستحقاتها من المستأنف عليها وسلمت هذه الأخيرة شهادة رفع اليد عن السيارة موضوع النزاع، مما يتعين معه رد السبب لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بتقادم دعوى الضمان استنادا للفصلين 553 و573 من ق.ل.ع. فان الحكم المستأنف قد صادف الصواب حينما رد الدفوع المثارة وذلك لسبقية البت فيها بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة وهو قرار حائز لقوة الشيء المقضي به، وبالتالي لم يعد هناك مجال لمعاودة مناقشتها من جديد للعلة المذكورة، مما يتعين رد السبب المتعلق بهذا الشأن والتصريح بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
بالنسبة للاستئناف الفرعي :
حيث تمسكت الطاعنة الفرعية بأنها محقة في طلب إرجاع ثمن المصروفات التي أنفقتها خلال عملية شراء السيارة، وأن الحكم المستأنف لم يستجب لطلبها رغم إرفاقه بالوثائق المثبتة له، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد لفائدتها بمبلغ 140.000 درهم.
وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف، فإن القرار الاستئنافي المتمسك به سبق وأن منح الطاعنة تعويضا عن الضرر وحدد في مبلغ 60.000 درهم وان الضرر الواحد لا يمكن التعويض عنه مرتين، مما لا ترى معه المحكمة مبررا الاستجابة لطلب إرجاع المصروفات للتعويض عنها، مما يتعين رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025