Vente immobilière : le vendeur professionnel, présumé de mauvaise foi, ne peut opposer à l’acquéreur ni la prescription annale pour vices cachés ni la clause d’acceptation du bien en l’état (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81598

Identification

Réf

81598

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6256

Date de décision

19/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5219

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 375 - 573 - 574 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 15 - 18 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de garantie des vices cachés dans une vente immobilière, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'application de la prescription annale au vendeur professionnel. Le tribunal de commerce avait condamné le promoteur immobilier à indemniser l'acquéreur pour les défauts affectant le bien. L'appelant soulevait principalement la prescription de l'action, fondée sur l'article 573 du dahir des obligations et des contrats, et subsidiairement l'effet exonératoire d'une clause d'acceptation du bien en l'état. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en retenant la mauvaise foi présumée du vendeur professionnel. Au visa de l'article 574 du même code, elle rappelle que le vendeur, en sa qualité de constructeur, est réputé connaître les vices de la chose vendue et ne peut dès lors se prévaloir du délai de prescription abrégé. La cour qualifie en outre la clause d'acceptation en l'état de clause abusive au sens des articles 15 et 18 de la loi 31-08 sur la protection du consommateur, dès lors qu'elle crée un déséquilibre significatif au détriment de l'acquéreur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الشركة (ع. ع.) بواسطة نائبتها الأستاذة عزيزة (خ.) بمقال أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/10/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2033 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3144/8201/2017 بتاريخ 28/5/2019 و القاضي بأدائها لفائدة المدعي أحمد (ت.) مبلغ 300.000,00 درهم قيمة إصلاح العيوب العالقة بالعقار المبيع و مبلغ 20.000,00 درهم تعويض عن التماطل و تحميها الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنفة بتاريخ 25/9/2019 حسب الثابت من طي البليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 09/10/2019 أي داخل الأجل القانوني، و اعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط المتطلبة قانونا صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعي أحمد (ت.)، تقدم بواسطة نائبه بمقال سجل بتاريخ 19/9/2017 عرض فيه أنه بموجب عقد وعد بالبيع مؤرخ في 19/9/2019 اتفق مع المدعى عليها أن تبيعه الفيلا التوأم رقم 28 المتواجدة ب[العنوان] بوسكورة إقليم النواصر و أنه دفع جميع التسبيقات المبرمجة طبقا للفصل 2 من عقد الوعد بالبيع إلا أنه و بعد مرور أكثر من سنتين و بالتحديد في شهر 9/2012 اقترح عليه القسم التجاري للمدعى عليها استبدال الفيلا المتعاقد بشأنها بالفيلا رقم 141 شريطة التسديد الفوري للمبلغ المتبقي و المحدد في مبلغ 2.586.400,00 درهم قبل 05/2/2013 و بعد تحرير شهادة الاستبدال فوجئ أنها بدورها لم تكتمل إجراءاتها حسب ما صرح له به المدير التجاري للمدعى عليها ليعود و تقترح عليه نفس الفيلا أي 141 لكن شريطة زيادة نسبة 12% و خلال 48 ساعة كما اقترحت عليه المدعى عليها 4 فيلات ليختار منها إلا أنها تراجعت عن ذلك و بعد 10 أشهر اقترحت عليه فيلا توأم 145أنشئت في سنة 2009 ليبرم بشأنها عقدا بتاريخ 15/7/2017 و بزيادة النسبة المذكورة أعلاه و بعد تمام إجراءات التحويل و حيازته للفيلا المذكورة تبين لها ان بها مجموعة من العيوب الخفية و الإخلالات ليجري عليها خبرة حدد الخبير منجزها قيمة الإصلاحات الضرورية في مبلغ 641.130,00 درهما، و التمس الحكم على المدعى عليها بان تؤدي له مبلغ 541.130,00 درهما مع تعويض عن التماطل لا يقل عن 10% و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم بالنسبة للتعويض و الحكم باسترجاعه للزيادة الغير المشروعة التي فرضتها عليه المدعى عليها بدون وجه حق و التي تمثل قيمة 12% من قيمة البيع الأصلي مع النفاذ المعجل في الكل و الأمر بإجراء خبرة لتحديد مختلف الأضرار و العيوب اللاحقة بالفيلا التوأم رقم 145 مع حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه المدنية بعد إنجاز الخبرة المطلوبة و تحميل المدعى عليها الصائر. و أرفق المقال ببشهادة الاستبدال مصححة الإمضاء و رسالته المؤرخة في 02/10/2013 الموجه لمدير المدعى عليها و عقد بيع مؤرخ في 15/7/2014 و نسخة تقرير خبرة وصل الزيادة و نسخة مراسلات بينه و بين المدعى عليها و صور للفيلا موضوع الدعوى.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت بموجبها ان المحكمة التجارية غير مختصة للبت نوعبا في نازلة الحال و التمست إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالرباط و أن الدعوى قدمت خارج أجل السنة طبقا للفصل 573 ق ل ع و احتياطيا عدم قبول الطلب لخرق مقتضيات الفصل 32 ق م م لعدم تضمين المقال لاسم الشركة و نوعها و مركزها و في الموضوع التمست رفض الطلب لكون المدعي لا حق له في المطالبة باسترجاع الزيادة لكونها تمت بناء على عقد رابط بينهما، و أنها سلمته الفيلا موضوع الدعوى طبقا للمواصفات المتفق عليها و ان الخبرة المدلى بها ليست حضورية بالنسبة لها.

و بناء على المذكرة على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه و التي أكد فيها أن الدعوى قدمت مطابقة للشروط المتطلبة قانونا و أن الوثيقة لإثبات التقادم موقعة من طرف شخص لم تحدد هويته كما أن الوصل يحمل تاريخ 17/6/2014 أي قبل إمضاء العقد النهائي للبيع بتاريخ 15/7/2014 و أن المدعى عليها هي من قامت بالبناء و بالتالي فعلمها بالعيب مفترضا و بالتالي فهي سيئة النية و لا يمكنها التمسك بالتقادم و أضاف أن العقد موضوع الدعوى عقد إذعان استغلت بموجبه المدعى عليها تفوقها حين إبرام العقد و فرضت شروطها عليه الأمر المخالف لمقتضيات الفصل 59 من قانون حماية المستهلك و التمس رد الدفوع المدلى بها من طرف المدعية و الحكم وفق مقاله الافتتاحي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 25/12/2018 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير لحسن الطوسي الذي خلص في تقريره إلى وجود عيوب و أضرار كثيرة طالت الفيلا موضوع الدعوى و حدد قيمتها في مبلغ 240.000 درهم.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي و التي أوضح بموجبها أن الخبير أقصى بعض العيوب دون أساس التمس بموجبها الحكم له وفق مقاله الافتتاحي.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي أكدت بموجبها جميع ما سبق و أدلت به و التمست الحكم برفض الطلب.

و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 28/5/2019 الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

إن المستأنفة تعيب على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به بخصوص التقادم، ذلك أن موضوع الدعوى في نازلة الحال يتعلق بضمان العيوب التي يتعين رفعها خلال 365 يوم بعد التسليم طبقا للفصل 573 ق ل ع و المستأنف عليه تسلم مفاتيح الفيلا موضوع الدعوى بتاريخ 17/6/2014 و لم يرفع دعواه إلى بتاريخ 19/9/2017 و يكون بالتالي حقه فيها سقط بالتقادم.

إن الفصل 15 من القانون 08-18 لا يمكن تطبيقه في نازلة الحال على اعتبار ان القانون المذكور يتعلق ببيع المنقولات و موضوع الدعوى يتعلق ببيع عقار الذي هو مجال عملها، كما أنه جاء في

تقرير الخبرة المعتمدة أن الخبير أكد أن البناء ممتاز و مطابق لمستوى التصنيف و ان هناك عدة عيوب و أن المستأنف عليه أكد قيامه بعدة أشغال للتوسيع كما ان الخبير لم يحسم في من المتسبب في العيوب موضوع الدعوى فضلا عن أن المستأنف عليه و بمقتضى العقد قبل المبيع على حالته دون المطالبة بأي تعويض أو إنقاص في الثمن و التمست أساسا التصريح بسقوط حق المستأنف عليه في المطالبة بالتعويض عن العيوب لتقديمها خارج أجل السنة طبقا للفصل 571 ق ل ع و احتياطيا رفض الطلب و البت فيما عداه وفق القانون. و أرفقت المقال نسخة الحكم المستأنف و طي التبليغ و صورة شهادة مطابقة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و التي أوضح بموجبها ان الاستئناف قدم معيبا من الناحية الشكلية لمخالفة مقتضيات الفصل 140 ق م م لعدم استئناف الحكم التمهيدي في نفس الوقت مع الحكم القطعي و يكون بالتالي حاز قوة الشيء المقضي به و يتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا، و موضوعا أوضح أن الدفع بكونه تسلم المفاتيح بتاريخ 17/6/2014 مردود عليه على اعتبار أن العقد أبرم بتاريخ 15/7/2017 و أن الأمر يتعلق بالمواصفات المتفق عليها و التي يمكن معاينتها و العيوب الخفية التي لا تكتشف عند الوهلة الأولى كما ان المستانفة البائعة سيئة النية لكونها لم تحترم ايا من المواصفات المعمول بها قانونا و بالتالي فهي لا تستفيد من مقتضيات الفصل 573 ق ل ع طبقا للفصل 574 ق ل ع و التمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2019 و التي أكدت فيها ما جاء في المقال الاستئنافي و التمست رد دفوع المستانف عليه و الحكم وفق استئنافها.

و بناء على اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 19/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب المستأنفة الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به بخصوص التقادم، بدعوى أن موضوع الدعوى في نازلة الحال يتعلق بضمان العيوب التي يتعين رفعها خلال 365 يوم بعد التسليم طبقا للفصل 573 ق ل ع و المستأنف عليه تسلم مفاتيح الفيلا موضوع الدعوى بتاريخ 17/6/2014 و لم يرفع دعواه إلى بتاريخ 19/9/2017 و يكون بالتالي حقه فيها سقط بالتقادم.

لكن، حيث إنه فضلا عن أن عقد شراء العقار مؤرخ في 15/7/2017 و الدعوى رفعت بتاريخ 19/9/2017 و بالتالي تكون قد رفعت داخل الأجل المنصوص عليه بمقتضى الفصل 375 ق ل ع المحتج بخرقه، فإن الثابت من معطيات الملف أن المستانفة اتفقت مع المستانف عليه تبيعه الفيلا التوأم رقم 28 المتواجدة ب[العنوان] بوسكورة إقليم النواصر، إلا أنها و بسبب عدم جاهزية عقاراتها دخلت معه في عدة مفاوضات انتهت بأن اقترحت عليه فيلا توأم 145 أنشئت في سنة 2009 ليبرما بشأنها عقدا بتاريخ 15/7/2017 و هي الفيلا موضوع نازلة الحال، و و مادامت الطاعنة تاجرة و تمارس عمليات بناء العقارات فإنها بالتالي تكون في حكم العالمة بالعيوب الخفية التي شابت المبيع و الثابتة بمقتضى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير لحسن الطوسي الذي لم يكن محل طعن جدي من طرف الطاعنة، و الذي بالرجوع إليه يلفى أن الخبير عاين الفيلا موضوع الدعوى و وصفها وصفا دقيقا كما وصف العيوب العالقة بها و خلص إلى وجود عيوب و أضرار كثيرة طالت الفيلا موضوع الدعوى، و هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المستجد في قرار لمحكمة النقض "المجلس الأعلى سابقا" بتاريخ 19/7/2006 تحت عدد 825 في الملف عدد 1172/02 المنشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 113 ص 117 و ما يليها و الذي جاء فيه "في العيب الخفي يكون البائع سيئ النية حينما يسكت عن العيب رغم العلم المفترض به، فالبائعة التي هي في نفس الوقت صانعة للبضاعة المعيبة يعتبر علمها بالعيب مفترضا، و من ثمة يعابر سوء نيتها مفترضا ايضا و يسري عليها حكم الباع سيئ النية الذي لا يمكنه التمسك بالتقادم كما نصت عليه مقتضيات الفصل 574 من ق ل ع "مما يتعين معه استنادا لما ذكر، رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس.

و حيث بخصوص دفع الطاعنة بان المستانف عليه و بمقتضى العقد المبرم بين الطرفين قبل المبيع على حالته دون المطالبة بأي تعويض او إنقاص في الثمن، فإن الثابت من مقتضيات المادة 15 من القانون 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، أنه يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة في العقود المبرمة بين المورد و المستهلك كل شرط يكون الغرض منه او يترتب عليه اختلال كبير بين حقوق و واجبات طرفي العقد على حساب المستهلك، كما اضافت المادة 18 من ذات القانون على أن الشروط التعسفية إن كانت تتوفر فيها شروط المادة 15، و يكون الغرض منها أو يترتب عليها إلغاء أو انتقاص حق المستهلك في الاستفادة من التعويض في حالة إخلال المورد بأحد التزاماته، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف الطاعنة غير منتج و يتعين استبعاده.

و حيث إنه و عطفا على ما ذكر يبقى ما جاء في الاستئناف غير ذي أساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

و حيث يتعين جعل الصائر على عاتق المستأنفة.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف و هي تقضي علنيا حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial