Vente d’immeuble : La prénotation garantit le rang de l’acquéreur face à un tiers acquéreur dont le droit est inscrit postérieurement (Cass. civ. 2004)

Réf : 16976

Identification

Réf

16976

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3760

Date de décision

22/12/2004

N° de dossier

189/1/1/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Thème

Civil, Vente

Base légale

Article(s) : 85 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles
Article(s) : 290 - 425 - 488 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Arrêts de la Cour Suprême, Deux chambres ou toutes chambres réunies قرارات المجلس الأعلى بغرفتين أو بجميع الغرف

Résumé en français

Il résulte de l'article 85 du dahir du 12 août 1913 sur l'immatriculation foncière que la prénotation d'un droit sur un immeuble a pour effet de conserver provisoirement ce droit et de garantir son rang à compter de la date de son inscription. Dès lors, justifie sa décision la cour d'appel qui, ayant constaté que l'acquéreur d'un immeuble avait fait inscrire son droit postérieurement à une prénotation prise par un autre acquéreur et que cette inscription avait été faite sous réserve des effets de ladite prénotation, en a exactement déduit qu'après l'inscription définitive du droit du prénotant en vertu d'un jugement ayant acquis force de chose jugée, le droit du second acquéreur était privé d'effet et devait être radié.

Résumé en arabe

عقد البيع ـ تقييد احتياطي ـ تسجيل الحق ـ محافظ .
لكل من يدعي حقا في عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا قصد الاحتفاظ المؤقت بهذا الحق ويكون تاريخ التقييد الاحتياطي الذي تم تضمينه بناء على أمر قضائي والذي تلاه تقييدا احتياطي آخر بناء على مقال افتتاحي للدعوى هو المعتبر لتعيين رتبة التسجيل اللاحق للحق. يكون من حق المحافظ التشطيب على شراء الطالبة الذي أصبح لا اثر له، وتقييد الشراء الأول الذي عمد المطلوب إلى إجراء تقييد احتياطي للحفاظ على حقوقه.

Texte intégral

القرار عدد 3760، الصادر بغرفتين بتاريخ 22 دجنبر 2004، الملف المدني 189/1/1/2004
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بمقتضى مقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة مؤرخ في 15/12/1998 طعنت فوزية التازي، في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 8/4/1980 عدد 807 في الملف عدد 6785/7 ثم تقدمت بمقال مؤرخ في 26/1/1999 يهدف إلى إصلاح اسم المتعرض عليه الأول على أن أحمد الصبيحي وليس فهدى أحمد لأنه غير اسمه العائلي، وعرضت في المقال الأول المذكور أنها اقتنت بالشراء الفيلا موضوع الرسم العقاري عدد 86619 الكائنة برقم 6 زنقة الزمرد عين الذئاب بتاريخ 21/12/73 من مالكتها السيدة البنور يميلي بمقتضى وعد بالبيع. وبتاريخ 16/12/1974 بدأت تتصرف في ملكها حتى فوجئت بتاريخ 17/7/95 أن اسمها شطب عبيه بالرسم العقاري المذكور وأصبح المالك له هو أحمد الصبيحي بمقتضى القرار الاستئنافي المؤرخ في 8/4/1980 وأنه بعد اطلاعها على القرار المتعرض عليه تبين لها أنه خرق الفصلين 425 و 489 من ق.ل.ع. لأن الإشهاد المسلم للمتعرض عليه والمؤرخ في 19/12/1974 غير ثابت التاريخ وغير مسجل، وأن البيع إذا كان على عقار كما هو الشأن في النزلة يجب أن يكون في محرر ثابت التاريخ، وفي غياب هذه الشكلية يكون غر ثابت وبالتالي لا تواجه به الطاعنة. وأن الوصل المسلم للمتعرض عليه أحمد الصبيحي فاسد أصلا لخرقه الفصل 92 من ق.ل.ع. وان العربون هو دين شخصي متبادل بين الطرفين، طالبة لذلك إلغاء القرار المتعرض عليه والحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 8/11/78 في الملف عدد 1490 والتصدي والحكم برفض طلب المدعى الرامي إلى إتمام البيع وبالتشطيب على أحمد الصبيحي من الرسم العقاري المذكور وإعادة تقييد الطاعنة كمالكة على هذا الرسم مع حفظ حقها في مقاضاة المحافظ في إطار الفصل 72 من ظهير التحفيظ. وأجاب الصبيحي أحمد بأن حقه في الشراء كان مضمونا بمقتضى التقيد الاحتياطي المؤرخ في 23/10/74 وقبل تسجيل عقد شراء الطاعنة. وبعد رفع الدعوى بتاريخ 7/2/75 سجل تقيدا احتياطيا آخر بتاريخ 11/2/75 فإنه ضمن حقوقه طبق الفصل 85 وأنه حسب الترتيب الذي تقتضيه قواعد التحفيظ، جاء لاحقا وفقد اثره القانوني بعد صدور حكم قضائي حاز قوة الشيء المقضى به وهذا ما ورد به الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا. وليس لأحد أن يشطب على عقد نهائي سجل بحكم قضائي بعد ثبوت انعدام حق المتعرضة في التسجيل نظرا لسبقية الوعد بالبيع لفائدة المتعرض ضده والتقيد الاحتياطي الذي يحمي حقه والذي بموجبه وقع التشطيب على عقد شراء المتعرضة. ملتمسا لذلك رفض التعرض. فاصدرت محكمة الاستئناف المذكورة قرارها القاضي برفض التعرض وهو القرار المطعون فيه بالنقض من طرفها بأربع وسائل.
فيما يخص الوسيلة الأولى والثانية:
حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بسببين: وإن السبب الأول ينقسم إلى نوعين. النوع الأول بخرق مقتضيات قانون التحفيظ لأن المحافظ سجل أحمد الصبيحي بالرسم العقاري. والنوع الثاني التشطيب على الطعنة من الرسم العقاري. وأن النوع الأول يتجلى 1) في خرق الفصل 65 من ق.ت. الذي يوجب إشهار كل تسجيل على السجل العقاري فإن المحافظ يسجل الحقوق بناء على عقد معترف به أو حكم نهائي، والحال أنه لا يوجد لأي حكم قضائي أو عقد للقيام بذلك بل العكس فإن الأحكام المدلى بها للمحافظ ترفض التسجيل. 2) وأن الفصل 69 من القانون المذكور يوجب على كل شخص يطلب تسجيل حق من الحقوق على الرسم العقاري بيان مدخل التملك والحال أن الأحكام المدلى بها من طرف أحمد الصبيحي للمحافظ تتعلق بالمصادقة على الوعد بالبيع بينه وبين المالكة الأصلية. وكان عليه متابعة الإجراءات ضدها، لا اللجوء إلى المحافظ والمطالبة بتسجيل الوعد بالبيع والتشطيب على الطاعنة دون حكم نهائي. وان قرار المجلس الأعلى عدد 1019 قضى بعدم التسجيل وعدم التشطيب على الطاعنة باعتباره إجراء سابق لأوانه. وأن الفصل 70 من القانون المذكور وبالخصوص الفقرة الثالثة منه توجب اعتماد الأحكام التي لها أصول رسمية ويتعين الإدلاء بها لا بنسخ منها غير مصادق على مطابقتها للأصل من طرف كتابة الضبط. وأن التسجيل والتشطيب المذكورين مبينين على نسخة حكم غير صحيحة شكلا. وأن الطاعنة طلبت من القاضي الابتدائي ضم ملف التحفيظ للاطلاع عليه إلا أن طلبها لم يلتفت إليه 4) وأن الفصل 72 من القانون المذكور يوجب على المحافظ أن يتحقق تحت مسؤوليته في صحة الوثائق المدلى بها من طالب الحق تأييد الطالب تسجيل حق عيني شكلا وموضوعا، وأنه بالاطلاع على الأحكام التي اعتمدها المحافظ في التشطيب والتسجيل يتبين له أنه لم يقم بأي تحقيق في صحة هذه الأحكام وقابليتها لتسجيل أحمد الصبيحي بالرسم العقاري موضوع النزاع. 5) وأن الفصل 74 في القانون المذكور الذي يوجب على المحافظ أن يتحقق من الوثائق المدلى بها هل تجيز التسجيل أم لا؟ والحال أن الوثائق المدلى بها من المطلوب لا يجيز التسجيل بل تمنعه. (6و7) خرق الفصول 86 و 58 و 89 و 101 و 103 من القانون المذكور ذلك: أن الفصل 86 من ق.ت. ينص على أن التقيد الاحتياطي المأمور به من طرف رئيس المحكمة الابتدائية بأنفا سجل بالرسم العقاري رقم 886619 بتاريخ 23/12/74 ودعوى الموضوع سجلت بتاريخ 23/1/75 أمام المحكمة الابتدائية أنفا أي بعد انصرام أجل ستة أشهر التي تنتهي في 23/1/75 فإن فقد مفعوله القانوني، كما أن عدم تقييد الدعوى في الموضوع داخل الأجل يجعل التقيد الثاني غير ذي موضوع، وهذا ما أكده الفصل 92 من ق.ن. والحال أن المحافظ أبقى على التقيد الاحتياطي إلى سنة 1995 ولمدة 20 سنة للمصادقة على حقوق المطلوب، وأن الفصل 58 من ق.ت. ينص على أن للمالك دون غيره الحق في أخذ نسخة صحيحة من الرسم العقاري وتحمل هذه النسخة اسمه، أما باقي المعنيين بالأمر فليس لهم الحق إلا في تسلم شهادة خاصة. وينص الفصل 89 من نفس القانون إلى أنه إذا كان الطلب يتعلق بحق يقتضي إنشاءه موافقة المالك المسجل اسمه. والحائز لنسخة الرسم العقاري يجب على المحافظ أن يرفع التسجيل عند عدم الإدلاء بنسخة من الرسم، وفي غير هذه الحالات فإن المحافظ يقوم بالتسجيل ويبلغه للحائز للنسخة مع إشعاره بوجوب تقديمها داخل أجل يحدده ولا يقل عن خمسة أيام كاملة تحت طائلة رفع غرامة تهديدية.
وبعد التبليغ ينص الفصل 101 من نفس القانون على إمكانية طلب نسخة جديدة من الرسم العقاري وأن الفصل 103 ينص على أنه إذا وقع تعرض على تسلم نسخة الرسم العقاري أو شهادة التسجيل المتحدث عنها الفصلين 101 و 103 من القانون المذكور أو رأى المحافظ أنه لا داعي لتلبية الطلب المقدم له فيمكن للطالب أن يرفع الأمر إلى المحكمة الابتدائية التي تبت وفق الشروط الشكلية المقررة في قانون المسطرة المدنية ورغم الفصول المذكورة فإن خصم الطاعنة منح له نظير الرسم العقاري وأن عدم تسليم الطاعنة نظير الرسم العقاري يعد رفضا من طرفها، ويمنع على المحافظ منح نظير جديد للمطلوب. والطاعنة لم تتوصل بأي إنذار أول وثان من المحافظ في هذا الخصوص، ولم يقم هذا الأخير بتعليق الإعلان المنصوص عليه في الفقرة الخامسة من الفصل 89 من ق.ت. وإذا كان الإشهار قد تم فقد كان عليه إثبات قيامه بذلك خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية. والطاعنة لم تتوصل بأي استدعـاء من المحكمة قصد إيداع نظير الرسم العقاري.
أما النوع الثاني بالنسبة للتشطيب على الطاعنة (1و2) فإنه تم خرق الفصول 91 و 93 و 70 و 71 و 72 و 73 و 94 و 96 من ق.ت. والفصل 29 من القرار الوزيري المؤرخ في 3-6-1915 ذلك أن الفصل 91 المذكور « ينص على أنه ما ضمن بالسجل العقاري من تسجيل أو تقييد احتياطي » يمكن أن يشطب عليه بموجب كل عقد أو حكم اكتسى قوة الشيء المقضي به يثبت انعدام أو انقضاء الواقع أو الحق الذي يتعلق به « والمحافظ قام بالتشطيب على العارضة دون وجود أي عقد أو حكم حائز لقوة الشيء المقضي به بل العكس فإن قرار المجلس الأعلى قضى في حيثياته ومنطوقه برفض التسجيل لأنه سابق لأوانه، وأن القرار المطعون فيه خرق الفصول 93 و 70 و 71 و 72 و 73 من القانون المذكور لأنها توجب التطبيق على الطرف الذي يرغب في التشطيب أن يقدم للمحافظ مطلبا يحتوي على بيان أسباب التشطيب وتطبق عليه مقتضيات الفصلين 70 و 71 المذكورين. والمحافظ قام بالتشطيب رغم عدم وجود نسخة أصلية من الحكم ولم يتحقق من هوية الأطراف ومن صحة الوثائق 3) وأن الفصل 94 من ق.ت. يلزم المحافظ تحت مسؤوليته أن يتحقق من الوثائق المدلى بها وعوض أن يطبق قرار المجلس الأعلى رقم 1019 قام باجتهاد صحبة المحافظ العام وسجل وشطب كما يريد. 4) وأن الفصل 96 من ق.ت. يسمح للمحافظ رفض طلب تسجيل أي حق عيني أو التشطيب عليه بسبب عدم صحة الطلب أو عدم كفاية الرسوم وهو قرار قابل للطعن أمام المحكمة الابتدائية. ومحافظ آنفا أصدر قراره عدد 199 وتاريخ 27/03/1999 ووجهه لمحامي المطلوب، لكن هذا الأخير لم يطعن فيه داخل أجل شهر طبق الفصل العاشر من القرار الوزيري الصادر في 3/6/1915 وأن هذا القرار أصبح نهائيا. وأن الفصل 29 من القرار الوزيري المذكور ينص على أنه « يمكن لأصحاب الحقوق أن يطلبوا إصلاح ما وقع من السهو والغلط والخلل في الرسم العقاري، أو في التضمينات الملحقة به كما يمكن للمحافظ أن يصلح من تلقاء نفسه ما ذكر بمجرد معاينة الرسوم والحجج أو الخرائط التي اتخذت أساسا في تحرير الرسم أو مسائل التضمينات الملحقة به » وعوض الرجوع إلى جادة الصواب والحق فإن المحافظ رفض القيام بالإصلاح وتصدى للدفاع عن كافة الخروق المرتكبة من طرفه واصبح يواجه الطاعنة كأنه خصم. وبالنسبة للسبب الثاني من الوسيلة الأولى فإن المقرر خرق مقتضيات قانون المسطرة المدنية ضمنها. 1) خرق الفصل الأول ذلك: أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة إثبات حقوقه وهذا ما أكدته الفصول 69 و 72 و 73 و 94 من ق.ت. وأن الدعوى بدأت في اسم أحمد فهدي منذ سنة 1975 إلى سنة 1995 وهو يؤكد قيامه بالتقييدين الاحتياطيين بتاريخ 23/12/71 و 11/2/75 مع العلم أن الدعوى اقيمت من طرف أحمد فهدي ولم يقم الالتجاء للمحكمة قصد مطابقة الاسمين المذكورين وأنهما لشخص واحد والصفة من النظام. 2) وأن عدم صحة نسخ الأحكام المدلى بها لعدم مطابقتها لمقتضيات الفصل 53 و 348 من ق.م.م. لأن الطاعن بعد اطلاعها على الرسم العقاري تبين لها أن نسخ الأحكام المدلى بها من طرف المطلوب غير مصادق عليها من طرف كتابة الضبط وإنما من طرف ضابط الحالة المدنية والفصل 440 و 442 ق.ل.ع. يوجب الأخذ بنسخ الأحكام المصادق عليها من طرف كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم. 3) وأنها طلبت ضم ملف الرسم العقاري للملف الحالي طبقا للفصول 49 و 55 و 110 من ق.م.م. التي تسمح للمحكمة وضم الملفات إذا كانت عدة دعاوي جارية أمام محكمة واحدة والقيام بإجراء بحث أو تحقيق في الدعوى سواء بطلب من الأطراف أو تلقائيا. والمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف لم تكلف أي منهما نفسها عناء ضم أو الاطلاع على مستندات الرسم العقاري موضوع النزاع رغم الارتباط وهذا خرق لحقوق الدفاع. 4) وأن المس بحقوق الدفاع يتجلى في عدم اطلاع المحكمتين الابتدائية والاستئنافية على ملف الرسم العقاري عدد 86619 تكون قد خرقت حقوق الدفاع ومست بمبدأ حسن سير العدالة وفق المعطيات الآتية:
إن الارتباط بين الموضوع والأطراف يفترض ضم الملف العقاري والاطلاع عليه على الأقل وهو ما لم تقم به المحكمة.
وإن الإجراءات المشار إليها بقرار رفض طلب الطاعنة الصادر عن المحافظ وموضوع النازلة الحالية لم تطلع عليها المحكمة لمعرفة صحته وصحة أرقامه والأسماء الواردة فيه والاختلافات الموجودة بينهما.
وإن عملية الاطلاع كانت تستفسر ـ ولا شك ـ على صحة نسخ الأحكام المدلى بها من عدمها.
وإن قرار المحافظ بالرفض إلى تعليل واحد هو عدم وجود عقد أو حكم نهائي للتشطيب على أحمد الصبيحي في حين أنه لا وجود لعقد أو حكم نهائي ضد الطاعنة حتى يمكن للمحافظ التشطيب عليها.
وإن عملية الاطلاع والبحث والتحقيق كانت ستفيد في رأي المحافظ المعني بالأمر في تكييف وتأويل قرار المجلس الأعلى القاضي بعدم التسجيل والتشطيب ومن أين استنبط المحافظ قراره القاضي بالعكس.
وإن طلب الطاعنة الضم والاطلاع على ملف الرسم العقاري قدم أثناء المرحلة الابتدائية وتم تأييده في المقال الاستئنافي إلا أن كلا المحكمتين لم تكلف نفسها عناء تحقيق هذا الطلب أو الجواب عليه، بل أن القرار الاستئنافي المتعرض عليه جعل الطاعنة مسؤولة عن إثبات ادعائها كأنها موظفة أو مسؤولة بالمحافظة العقارية، لا مجرد مواطنة تطالب إنصافها غير البحث في قضيتها بكل شفافية.
وتعيبه في الوسيلة الثانية بالشطط في استعمال السلطة ذلك أن الشطط في استعمال السلطة لا يقتصر على القضاء دون باقي الموظفين ومن بينهم المحافظ العقاري حين يتجاوز حدود سلكته ولم يلتفت لمقتضيات قرار المجلس الأعلى عدد 1019 القاضي بعدم التسجيل وكذا القرار التفسيري له رقم 625 الذي صرح بأن القرار المطلوب تفسيره ألغى الحكم الابتدائي فيما يخص تسجيل الخصم وكذا مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن قوة الشيء المقضي به لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ولا تقوم إلا لما جاء فيه. أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له، ويلزم أن يكون نفس الموضوع والسبب والأطراف والحال أن كافة الشروط غير متوفرة لأن الشيء المطلوب هو التسجيل في الرسم العقاري وقد تم إلغاؤه، ورفض بقرار المجلس الأعلى رقم 1019 وأن الطاعنة لم تكن طرفا أصليا أو متدخلة في الدعوى من اساسها. والمحافظ قام بخرق كافة النصوص القانونية المحددة لاختصاصه ومسؤوليته وهي الفصول 79 و 80 و 81 من ل.ع. والفصول 64 و 772 و 94 و 97 و 100 من ظهير التحفيظ العقاري والفصول 7 و 17 و 58 من القرار الوزيري المؤرخ في 4/6/1915 وبذلك يتحمل المسؤولية الشخصية والمدنية عن الإجراءات التي قام بها وأن المحافظ قام بجرائم التزوير واستبدال أشخاص آخرين، الأمر الذي دفع الطاعنة إلى تقديم شكاية جنائية في حقه امام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف الدار البيضاء سجلت تحت عدد 114 سنة 2002، وهي موضوع بحث معمق من طرف الشرطة القضائية. كما وجهت الطاعنة شكاية ثانية إلى السيد قاضي التحقيق بنفس المحكمة المذكورة هي قيد البحث والكل في إطار الفصلين 104 و 105 من ظهير التحفيظ والفصول 351 و 352 و 353 و 361 من القانون الجنائي. والمحافظ برفضه طلب التسجيل والتشطيب المقدم من طرف الخصم وتراجعه عن هذا القرار الذي أصبح نهائيا يعتبر معه مستعملا للشطط في السلطة وذلك بإصداره لقرار جديد قضى بتدخله في سلطة القضاء مما يعتبر معه تدخلا في أعمال القضاء المعاقب عليه جنائيا.
لكن حيث إنه يتجلى من عرض الوسيلتين أعلاه أنهما تناقشان القرار عدد 807 الصادر بتاريخ 8/4/1980 وليس القرار المطعون فيه بالنقض المذكور أعلاه. الأمر الذي تكون معه الوسيلتان بالتالي غير مقبولتين.
وفيما يخص الوسيلة الثالثة:
حيث تعيب الطاعنة القرار فيها بعدم الارتكاز على أساس قانوني ذلك أنه رفض طلبها بعدة تعليلات وأنه باستقرار هذه التعليلات يتبين أنها غير مبنية على أساس قانوني سليم وفقا للمعطيات الآتية:
أنه من حق الطاعنة بصفتها طرفا له الصفة بالطعن في التوكيل المؤرخ في 10/12/1974 الصادر من المالكة الأصلية للسمسار (جاك بنستي) وذلك لتعلقه بحقوقها النهائية من جهة وصدوره بعد الوعد بالبيع المبرم بينها وبين المالكة بتاريخ 21/9/1973 بستة وثلاثة أشهر من جهة أخرى.
إن الوعد بالبيع المبرم بين جاك بنستي وأحمد الصبيحي غير صحيح لتعقله بحقوق الطاعنة من جهة ولكون شرائها النهائي كان بتاريخ 16/12/1974 مما يفرض أولويته على الوعد بالبيع المطعون فيه، ولم يتم أداء مقابل الثمن فيه إلا بعد سنوات متعددة وعن طريق الإيداع والعرض الصوري من جهة ثانية.
وأن التقييد الاحتياطي المقيد لفائدة أحمد الصبيحي مطعون فيه من جهة، ولكون التقييد المؤقت بتاريخ 23/12/1974 قيد بعد شراء الطاعنة بتاريخ 16/12/1974 من جهة ثانية. ولكونه سجل ضد المالكة الأصلية التي فقدت ملكيتها ابتداء من تاريخ بيعها النهائي للطاعنة من جهة ثالثة، ولكون التقيد لا يمس أو يشير للطاعنة حتى تواجه به من جهة رابعة « لكون الطاعنة لم تكن أصلا طرفا في الدعوى موضوع التقيد من جهة خامسة.
وأن القرار المطعون فيه ادعى في تعليلاته أن السيد أحمد الصبيحي أصبح مالكا للعقار ومسجلا ومشطبا على الطاعنة بمقتضى أحكام نهائية والحال أنه لا وجود لأي دعوى أو حكم أو قرار يشير إلى الطاعنة كطرف أو قضى بالتشطيب عليها، وأن قرار المجلس الأعلى رقم 1019 لم يقض بتسجيله بل قضى برفض التسجيل.
وأن القرار المطعون فيه قرر بأن الوعد بالبيع المبرم بين الطاعنة والمالكة الأصلية بتاريخ 21/9/1973 لا وجود له، ولم يتم به والحالة أنه بالاطلاع على عقد البيع النهائي بين الطاعنة والمالكة الأصلية المحرر في 16/12/1974 يتبين أنه تم الإشارة في البند الأول من هذا العقد إلى وجود وعد بالبيع مؤرخ في 21/9/1973 وهذا الإقرار المقيد بالعقد يثبت وجود الوعد بالبيع من جهة، كيفما كان نوعه شفويا كان أو كتابيا مما يعارض ما ذهب إليه القرار المطعون فيه.
6)وأن القرار المطعون فيه اعتبر أن محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه ردت على دفع المالكة الأصلية بوجود بيع نهائي بينها وبين الطاعنة واعتبرت هذا الدفع لا أثر له غير أن محكمة الاستئناف إن قضت بذلك فإن قرار المجلس الأعلى نقض قرارها واعتبر حقوق الطاعنة الناتجة عن البيع أعلاه لا تبيح للصبيحي احمد التسجيل لتعلقه بحقوق الغير. 7) وأنها خروق جوهرية لقانون التحفيظ العقاري والمسطرة
المدنية كما تم تقصيها 8) وأن الدفع الذي اثاره القرار بشأن تعرض الطاعنة الخارج عن الخصومة ثم رفضه لكون شرائها لا أثر له بعد صدور حكم نهائي لفائدة أحمد الصبيحي هو دفع فير غير محله بسبب أن التعرض الخارج عن الخصومة هو طعن شرعه القانون لفائدة كل شخص للطعن في حكم قضائي يمس حقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى طبق الفصل 303 من ق.م.م. ويعتبر بمثابة الغير الخلف الخاص الذي نشأت حقوقه قبل صدور الحكم المتعرض عليه. وأن الطاعنة اشترت العقار موضوع النزاع بتاريخ 16/12/1974 أي قبل شراء الخصم بتاريخ 9/12/1974 وأنها سجلت نفسها كمالكة في الرسم العقارية قبل دعوى الخصم مما يجعلها غيرا من حقه التعرض على الحكم الصادر في حق سلفها المالكة الأصلية ويكون الدفع المستدل به في القرار المطعون فيه مردود على أصله. 9) وأن الدفع الذي أثار القرار المطعون فيه يكون وجود تقييد احتياطي لفائدة الخصم له حق الأولوية لوقوع التقيد النهائي هو دفع مردود على أصله. 1) لأنه وقع الطعن في التقييدات الاحتياطية من الناحية الشكلية خلال طرح الوسيلة الأولى، وكونها باطلة بقوة القانون لعدم احترام آجالها كما سبق تفصيله. 2) أن التقييد الاحتياطي شأنه شأن كافة التصرفات القانونية والمسطرية يخضع إلى قاعدة النسبية، فإنه وإن كان بالإمكان أن يطال حقوق المالكة الأصلية فإنه لا يطال حقوق الطاعنة لكون الدعوى لم تسجل ضدها أو تكون طرفا أصليا أو تبعيا أو مدخلا فيها. ولكون التقييد قيد ضد المالكة الأصلية لا ضدها حتى يمكنها إلزاما بأثرها. 3) إن الأحكام
والقرارات الصادرة لفائدة خصمها لا تتضمن الأمر بالتشطيب عليها حتى يمكن اعتبار التقييد الاحتياطي المثقل للرسم العقاري يبيح التقييد النهائي لخصمها الذي تم بطرق غير قانونية وبوسائل تدليسية. 4) وأن الدفع بكون الطاعنة وافقت على التقييد الاحتياطي قبل تسجيل شرائها لا يمكن أن يأخذ به على إطلاقه لأن الموافقة عليها تتمحور حول العلم به دون أن تنصرف إلى أعماله والالتزام به. 5) أن دور التقييد الاحتياطي هو المحافظة المؤقتة إما على حق موجود لكن منازع فيه وينتظر من القضاء أن يعطي كلمته فيه وإما على حق تعذر استكماله لتأخر توفيره على شكلية من الشكليات: 6) وأن بالرجوع إلى كتاب التقييد الاحتياطي لمؤلفه محمد بن الحاج السلمى صفحة 22 وهو المحافظ العام الذي أمر بالتشطيب على الطاعنة نجده يقرر ما يلي: « أنه من الأليف النظيفية الشرعية الأعلى الحقوق المشروعة وبالتالي لا تسمح بالانتفاع من الإشهار الذي تقوم به السجلات العقارية إلا لهذه الحقوق بخلاف الادعاءات والمزاعم المشكوك فيها » 7) وأنه بالرجوع لنفس المرجع نجده يشير في الفقرة الثانية من الصفحة 63 « أنه ليس في استطاعة المشتري أن يرفع دعوى أمام القضاء قصد إتمام البيع ما دام المالك المقيد ليس طرفا في هذه العلاقات الإلزامية وما دام غير مجبر على إتمام البيع ». 10) وأن القرار المطعون فيه اعتبر أن التسجيل والتشطيب مبني على أحكام قضائية حائزة لقوة الشيء المقضى به وبذلك يعتبر خارقا للقانون لكونه إما لم يطلع على فحوى هذه الأحكام، أو أنه أقرها بصفة غير واقعية وقانونية وبالتالي أقر بالخروق القانونية التي قام بها المحافظ 11) إن القرار اعتبر بصفة مباشرة أن الوعد بالبيع المبرم بين السمسار جاك ينسي وخصم الطاعنة صحيح ومؤيد لمطالب الموعود بالبيع وبالتالي منتجا لآثاره. غير أن هذا الوعد بالبيع والعدم سواء وفقا للمعطيات الآتية: 1) إنه بمجرد وعد بالبيع وليس ببيع نهائي منتج لآثاره القانونية. 2) إن رسم الوكالة المستندة للسمسار جاك بنستي على علاقة والطعون الواردة ضده اشترطت فيه المالكة الأصلية على السمسار المذكور أن يبيع لها العقار موضوع النزاع بشرطين الأول داخل شهرين والثاني أن لا يقل ثمن البيع عن 220.000 درهم، وأنه باستقراء الوعد بالبيع يتبين انه وقع بتاريخ 19/12/1974 وأن المشتري منح السمسار مبلغ 10.000 درهم كتسبيق فأين باقي الثمن الذي كان من واجب المشتري منحه للسمسار أو المالكة داخل أجل شهرين. 3) وأنه بالنسبة لأجل الشهرين فإنه لا يسوغ حتى للقاضي أن يمدده إلا بمقتضى الاتفاق أو القانون لم يثبت من خلاله كافة المساطر القضائية والدفوع أن هذا الأجل احترم. وان المشتري قام بالعرض العيني والإيداع وفقا لمقتضيات الفصول 275 و 279 و 280 من ق.ل.ع. والفصول 171 و 177 من ق.م.م. وإنه حتى رسائل الإنذار الأولى والثانية التي يدعي المشتري أنها وجهها للمالكة الأصلية ثم الطعن فيها من طرفها بكونها لا تتضمن الرقم الصحيح للرسم العقاري موضوع النزاع وتكون والعدم سواء. 5) وأن العلاقة العقدية موضوع الوعد بالبيع بقيت بين المشتري والسمسار وهذا الأخير هو الذي يتحمل تبعاتها بإرجاع العربون أو تعويض المشتري على صفقته الخاسرة.
لكن، حيث إنه بمقتضى الفصل 85 من ظهير 12/8/1912 بشأن التحفيظ العقاري « يمكن لكل من يدعي حقا في عقار محفظ أن يطب تقييدا احتياطيا قصد الاحتفاظ المؤقت بهذا الحق، وأن تاريخ التقييد الاحتياطي هو الذي يعتبر لتعيين رتبة التسجيل اللاحق للحق ». وإنه يتجلى من مستندات الملف أن تسجيل شراء الصبيحي أحمد بالرسم العقاري موضوع النزاع تم بناء على حكم حائز لقوة الشيء المقضى به، ولذلك فإن القرار المطعون فيه حين علل قضاءه بأن مالكه اليونو إميلي تقر [ا الوكالة المشار إليها صادرة عنها وهذا واضح من جوابها الوارد في « الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المؤيد به موضوع الطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة. كما أن المتعرضة لا تنازع في ذلك، وأنه خلافا لما تدعيه هذه الأخيرة فإن الوثيقة المذكورة تحمل تاريخا ثابتا وهو 12/12/1974. وأنه مادام الأمر كذلك فلا حق للمتعرضة الطعن فيها استنادا إلى مقتضيات الفصل 425 من ق.ل.ت. وأن الإشهاد المسلم من طرف الوكيل جاك بنستي يحمل تاريخ 19/12/1974 وبمقتضاه قام هذا الأخير بصفته وكيلا عن الغالي اليونور إميلي ببيع العقار المشار إليه أعلاه للسيد فهدي أحمد الذي أصبح اسمه الصبيحي أحمد بمبلغ 220.000 درهم وتسلم منه مبلغ 10.000 درهم كعربون فإن هذا البيع صحيح ومستوف لشروط الفصل 488 من ق.ل.ع. لأن الوكيل تصرف في نطاق وكالته وداخل الأجل المحدد فيها. وهذا ما ذهب إليه القرار الاستئنافي المطعون فيه. وأنه لا مجال للتمسك بمقتضيات 290 من ق.ل.ع. لأن الأمر لا يتعلق بالتزام غير ممكن التنفيذ أو مفسوخ بخطأ من طرف الذي أعطى العربون وإنما ببيع صحيح كما سلف ذكره. وأنه لا يوجد أي شك أو ريبة في عملية البيع التي تمت لفائدة المتعرض ضده أحمد الصبيحي على عكس ما تدعيه المتعرضة. وأن الثابت من وثائق الملف أنه بتاريخ 23/12/1974 ثم تضمين تقيد احتياطي بناء على أمر قضائي لفائدة الصبيحي أحمد. وبتاريخ 11/2/1975 تم تضمين تقييد احتياطي آخر بناء على مقال افتتاحي للدعوى لفائدة هذا الأخير للحفاظ المؤقت تنتج لفائدته من الدعوى المرفوعة إلى القضاء. وأن شراء المتعرضة المؤرخ في 16/12/74 لم يتم تقييده بالرسم العقاري الآنف الذكر حتى 21/2/75 وبعد تحمل المشترية نتائج التقييد الاحتياطي المشار إليه أعلاه، كما هو ثابت من التحمل المؤرخ في 21/2/1975.  وعلى هذا الأساس فإنه بعد صدور الحكم الحائز لقوة الشيء المقضي به لفائدة الصبيحي أحمد وتسجيله لشرائه بالرسم العقاري المذكور يكون من حق المحافظ التشطيب على شراء المتعرضة الذي لا أثر له، وتقييد الشراء الأول الذي عمد إلى إجراء تقييد احتياطي للحفاظ على حقوقه. وأن ما تدعيه المتعرضة من توفرها على وعد ببيع العقار لها من طرف الغالي اليونور إميلي بتاريخ 21/9/73 يعوزه الدليل إذ أنها لم تدل بالوعد المزعوم « فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار مرتكزا على أساس قانوني والوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
وفيما يخص الوسيلة الرابعة.
حيث تعيب الطاعنة القرار فيها بانعدام التعليل ونقصانه وذلك أنه باستقراء تعليلات القرار المطعون فيه يتبين أنها ناقصة عن إثبات الأسس الحقيقية التي استند إليها لرفض الطلب.
لكن حيث إن الوسيلة لم تبين الأسس الحقيقية أو القانونية التي لم يشر إليها القرار ولذلك فهي غامضة وبالتالي غير مقبولة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض  الطلب وبتحميل الطالبة الصائر.
وبه صدر وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد العلامي رئيس الغرفة المدنية ـ رئيسا.  والباتول الناصري رئيسة الغرفة التجارية (القسم الأول) والمستشارين: أحمد بلبكري ـ عضوا مقررا، والعربي العلوي اليوسفي ومحمج العيادي، ومحمد بلعياشي، زبيدة التكلانتي، عبد الرحمان مزور وعبد الرحمان المصباحي والطاهرة سليم ـ أعضاء. وبمحضر المحامي العام السيد ولينا الشيخ ماء العينين وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.
الرئيس                       المستشار المقرر          الكاتبة

Quelques décisions du même thème : Civil