Vente de fonds de commerce : le vendeur n’ayant pas obtenu le consentement du bailleur ne peut réclamer une indemnité d’occupation à l’acquéreur en défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56105

Identification

Réf

56105

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3844

Date de décision

15/07/2024

N° de dossier

2023/8205/4183

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que la promesse de vente d'un fonds de commerce, bien que non signée par le bénéficiaire, constitue un contrat parfait dès lors que l'accord des parties sur la chose et sur le prix est établi, notamment par l'aveu du versement d'un acompte. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution de la promesse aux torts du bénéficiaire et ordonné la restitution de l'acompte versé, tout en rejetant la demande d'indemnité d'occupation formée par le promettant.

L'appelant principal, bénéficiaire de la promesse, contestait le caractère obligatoire de l'acte faute de signature et niait avoir pris possession du fonds, tandis que l'appelant incident, le promettant, réclamait une indemnité d'occupation. La cour écarte le moyen tiré du défaut de signature, considérant que l'aveu judiciaire du bénéficiaire sur la conclusion de l'accord et le paiement partiel du prix suffit à caractériser le consentement et à rendre le contrat opposable.

Elle juge par ailleurs que la prise de possession est établie par les déclarations mêmes de l'appelant et que son défaut de paiement du solde du prix après mise en demeure justifie la résolution du contrat. Toutefois, la cour rejette la demande d'indemnité d'occupation, non pour défaut de possession, mais au motif que le promettant a lui-même manqué à son obligation contractuelle d'obtenir l'accord du bailleur, ce qui l'empêche de se prévaloir du défaut d'exécution de son cocontractant pour cette créance spécifique.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions, bien que par substitution de motifs sur le rejet de la demande d'indemnité d'occupation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 05/07/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي بتاريخ 2019/12/2 و كذا التمهيدي الثاني بتاريخ 2020/10/26 و التمهيدي الثالث بتاريخ 2021/03/29 والحكم الفاصل في الموضوع عدد 3577 بتاريخ 2022/11/21 الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1308/8207/2019 الذي قضى في الطلبين الأصليين و الإضافيين بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين بتاريخ 9/7/2010 و الحكم لذلك على المدعى عليه محمد (أ.) بإفراغ المحل موضوع النزاع الكائن ب 15 شارع مولاي اسماعيل حساب الرباط وبتحميله الصائر وبرفض الباقي .

وفي الطلب المضاد بالحكم على المدعي أصليا بارجاعه للمدعى عليه أصليا مبلغ 300.000 درهم وبتحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى المنصوص عليه قانونا وبتحميله الصائر وبرفض الباقي .

في طلب الإدخال برفضه وابقاء الصائر على رافعه كما تقدم المستأنف عليها بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 7/12/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه أعلاه

في الشكل:

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه ابرم وعدا بالبيع مع المدعى عليه التزم بموجب ببيع اصله التجاري الكائن ب 15 شارع مولاي إسماعيل حسأن الرباط للمدعى عليه، الا أن هذا الأخير لم يف بالتزاماته المتمثلة في أداء الثمن رغم أنذاره بذلك، ملتمسا الحكم بفسخ عقد الوعد بالبيع وبافراغه من الأصل التجاري الكائن ب 15 شارع مولاي إسماعيل حسان الرباط مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر. وارفق مقاله بعقد الوعد بالبيع وأنذار .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المقدمة من طرف نائبه بتاريخ 2019/06/17 جاء فيها أن الدعوى قد طالها التقادم لكون عقد الوعد بالبيع المحتج به من طرف المدعي موقع في 2010/07/09 والدعوى مسجلة في 2019/04/01 ، كما أن عقد الوعد بالبيع لا يحمل توقيعه مما يفيد أنه غير ملزم له وغير منتج في مواجهته وفقا لما كرسه العمل القضائي في نوازل متعددة، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي المقدمة بواسطة نائبه المرفقة بطلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 2019/06/27 جاء فيها أن المدعى عليه مادام ينكر علاقته به بعدم اعترافه بعقد الوعد بالبيع فأنه والحالة هذه يكون محتلا للمحل موضوع الدعوى بدون سند ملتمسا الحكم عليه بافراغه من المحل الكائن بشارع مولاي إسماعيل رقم 15 هو او من يقوم مقامه باذنه للاحتلال بدون سند مرفقا مقاله بصورة من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليه المقدمة بواسطة نائبه المرفقة بطلب مضاد المؤدى عنه الرسم القضائية بتاريخ 2019/09/13 جاء فيها أن الملف خال مما يفيد أنه تسلم المحل موضوع الدعوى طالما أنه لم يوقع على عقد الوعد بالبيع، وفي الطلب المضاد فأن المدعي بموجب عقد الوعد بالبيع الذي يحمل توقيعه فقد توصل من

العارض بمبلغ 300.000 درهم وامام تعذر إتمام إجراءات البيع فأنه يلتمس المدعي بارجاعه له مبلغ 300.000 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وبتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي المقدمة بواسطة نائبه المرفقة بطلب إضافي ثأني مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 2019/09/13 جاء فيها أن المدعى عليه يستغل المحل منذ 2010/07/06 تاريخ عقد الوعد بالبيع دون أن يؤدي للعارض مقابل ذلك وأنه توصل بالانذار من اجل تنفيذ التزاماته بالمحل موضوع الدعوى وهذا دليل على أنه يستغل المحل ملتمسا الحكم باجراء خبرة قصد تحديد قيمة استغلال المحل منذ 2010/07/09 مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته النهائية.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليه المقدمة بواسطة نائبه بتاريخ 2019/10/14 التمس من خلالها رد طلبات المدعي والحكم وفق كتاباته السابقة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 957 الصادر بتاريخ 2019/12/02 القاضي باجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير عبد المجيد العراقي.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين طرفين.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أن المحكمة الابتدائية استندت فيما قضت به التعليل التالي وأنه فيما يخص ما تمسك به المدعى عليه من أن العقد لا يلزمه لأنه لا يحمل توقيعه ، فأن الدفع مردود عليه طالما أن هذا الأخير يقر بأدائه مبلغ 300000 درهم لفائدة المدعي ، الذي يدل على توفر العقد الرابط بين الطرفين على ركني الإيجاب والقبول إضافة تعيين الثمن والشيء المبيع ليكون العقد المذكور مكتمل الأركان بغض النظر عن توقيع أحد الأطراف من عدمه وبالتالي يبقى ملزما لطرفين وأن هذا التعليل فاسد وفقا للمناقشة التالية ينص الفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود على أنه " إذا كأن المبيع عقارا أو حقوقا عقارية أو أشياء أخرى يمكن رهنها رهنا رسميا ، وجب أن يجري البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ لا يكون له أثر في مواجهة الغير إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون كما ينص الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود على ما يلي "و يلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه " وأن عقد الوعد بالبيع باعتباره تصرفا قانونيا وتعبيرا عن إرادة المشتري على غرار الطاعن ولكي ينتج آثاره القأنونية تجاه البائع أن يكون موقعا منه طرفه وأن يكون التوقيع بخط اليد ووفقا للشكليات المقررة بموجب الفصل 426 من ق ل ع ولاشيء يغني عن هذا التوقيع خلافا لما أنتهى إليه القاضي الابتدائي وترتيبا على ذلك فأن عقد الوعد بالبيع موضوع ملف النازلة لا يلزم الطاعن في الشق المتعلق بتسليم المبيع طالما لا يتضمن توقيعه وفقا لما استقر عليه العمل القضائي في نوازل عدة من بينها القرار عدد 3375 الصادر بتاريخ 2009/9/30 في الملف عدد 2008/5/1/686 "أن القرار الذي قضى ما بعدم الاستجابة لطلب إتمام البيع ما دام لا يحمل توقيع البائع وأن كأن يحمل توقيع المشتري والموثق يكون معللا و مطابق للقانون " كما أن طرفي العقد ولئن اتفقا على أركان العقد وشروطه من خلال اقتران القبول بالإيجاب فأن عدم تسليم البائع أي المستأنف عليه محل العقد وفقا للمواصفات المتفق عليها ، يجعل ما ادعاه بخصوص تسلم الطاعن للمحل المدعى فيه واستغلاله لا أساس له ، فضلا على أن الشكليات المقررة بموجب المادة 83 من مدونة التجارة غير متوفر في نازلة الحال ، خصوصا أن واقعة تسليم الأصل التجاري يجب أن تتم بكافة عناصره و أن يمكن البائع أي المستأنف عليه المشتري على غرار الطاعن من حيازته استغلاله هو ما لم يتم الالتزام به من قبله أضف إلى ذلك أن الفقرة الثانية لعقد الوعد بالبيع تنص على ضرورة الحصول على إذن المالك داخل أجل أجل لا يتعدى سنة 2010 وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال بدليل إقدام المسمى عمر (د.) على كرائه للغير وفقا لما هو مسطر بتقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية وأن ما استندت عليه المحكمة الابتدائية بخصوص التنازل الضمني لطرفي العقد من أجل الحصول على إذن ورثة أحمد (د.) باعتبارهم المالكين تعليل فاسد طالما أن الطاعن كأن ولا زال يتمسك بعدم حيازته للمحل المدعى فيه فبالأحرى استغلاله وفق لما سبقت مناقشته كما أن شرط بطلان موافقة المالكين رهين بإثبات ملكية المستأنف عليه للأصل التجاري وهو ما عجز عن إثباته والذي ظل حبرا على ورق استنادا لما ضمن بعقد الوعد بالبيع وانه لا يعقل في ظل هذا الوضع ادعاء المستأنف عليهم من جهة و مسايرة المحكمة الابتدائية لهذا الادعاء تسلم الطاعن المحل المدعى فيه ، ومن جهة أخرى استغلاله من طرف الغير في أن واحد استنادا للعلاقة الكرائية الرابطة بين المكري السيد عمر (د.) والمكتري السيد محمد (و.) وفقا ما هو ثابت من خلال عقد الكراء المرفق بتقرير الخبير السيد عبد المجيد عراقي المدلى به خلال المرحلة الابتدائية كما أنما خلصت إليه المحكمة الإبتدائية كون الطاعن مدين للمستأنف عليه بواجبات الاستغلال عن المدة الممتدة من سنة 2010 إلى 2015 ولئن قضت بعدم استحقاقه لها عن تلك المدة- فقد جانبت الصواب وفقا لما سبقا مناقشته أعلاه كذلك الشأن حينما قضت جزئيا بالحكم على الطاعن بفسخ عقد الوعد باليبع وبإفراغه المحل المدعي فيه والحال أنه كأن ولا زال في حوز الغير تكون بذلك قد عرضت حكمها للإلغاء ، ملتمسا بقبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في الشق المتعلق بإفراغ الطاعن من المحل المدعى فيه الكائن ب 15 شارع مولاي إسماعيل حسان الرباط بالتأييد في الباقي و تحميل المستأنف عليه الصائر .

أرفق المقال ب: نسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 11/12/2023 عرض فيها بخصوص تصريح السيد عمر (د.) مالك المحل لدى الضابطة القضائية وامام الخبير فأنه امام هذه الوضعية ورفض السيد عمر (د.) في الحضور امام القاضي في جلسة البحث قام برفع شكاية الى السيد وكيل الملك التي استدعت الضابطة القضائية السيد عمر (د.) وصرح بما يلي أن المشتكي دون اخباره قام ببيع الأصل التجاري للمحل موضوع الشكاية لاحد الأشخاص يدعى عمر وأنه عندما بلغ الى علمه ذلك ربط الاتصال بهذا الأخير واكد له ذلك وابلغه بدوره أنه سوف يبيع نفس الأصل التجاري وأشعره للحضور اطوار هذه العملية حيث حضر بالفعل واصبح تعامله بحكم أنه مالك الجدران مع المشتري الجديد المسمى محمد (و.) ويتقاضى من الأخير سومة شهرية قدرها 2000 درهم نافيا اية عملية نصب او خيانة الأمانة وأن هذا ما أكده مالك المحل امام السيد الخبير وأنه عند قراءة تصريحات مالك المحل عمر (د.) سيتضح أنه قام من تلقاء نفسه دون اخباره من طرف المنوب عنه بالتعامل مع السيد محمد (أ.) وأنه اتفق معه على بيع الأصل التجاري للغير وهو محمد (و.) الذي اصبح المكتري الجديد بسومة شهرية قدرها 2000.00 درهم أن هذا التصريح ينفي ما اداه السيد محمد (أ.) من أنه لم يتسلم المحل التجاري وأن ما قام به السيد عمر (د.) من تغيير عقد الكراء و التعاقد مع الغير دون استشارته يعاقب عليه القانون لأنه أضر بحقوقها وأن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فما قضت به لأنها لم تحكم على محمد (أ.) الذي باع الأصل التجاري وتوصل بالثمن وأنكر أنه تسلم المحل وأن المحكمة الابتدائية لم تطلع على اقوال مالك المحل عمر (د.) وفي الاستئناف الفرعي فأن العارض يستأنف الحكم الصادر بتاريخ 2022/11/21 تحت عدد 2019/8207/1308 استئنافا فرعيا وحول التعويض عن الاستغلال وارجاع المبالغ المدفوعة في الكراء و الضرائب فأن المنوب عنه دفع مبلغ 105.020.00 درهم من الضرائب والكراء مند يوليوز 2010 الى غاية يناير 2015 كما جاء في تقرير الخبرة وأن السيد الخبير العراقي توصل الى قيمة الاستغلال منذ 2010 الى غاية 2021 وقدره في مبلغ 792.480.00 درهم وأن السيد (أ.) دفع لها مبلغ 300.000 درهم ، ملتمسا في الاستئناف الأصلي عدم قبوله وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الاستغلال وبعد لتصدي الحكم على السيد محمد (أ.) وعمر (د.) بمبلغ 350.000.00 درهما كتعويض عن الاستغلال تضامنا بينهما مند 2010 الى غاية متم نوفمبر 2023 شاملة للمبالغ التي دفعها في الكراء والضرائب وبتأييد الحكم فيما يخص فسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين بتاريخ 09/07/2010 وإفراغ المستأنف الأصلي من المحل موضوع النزاع الكائن ب 15 شارع مولاي إسماعيل حسان بالرباط هو وكل من يقوم مقامه باذنه تحت غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المستأنف الأصلي كافة المصاريف.

أرفقت ب: محضر الضابطة القضائية ووصولات الكراء المؤداة والضرائب.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 22 الصادر بتاريخ 15/01/2024 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة .

وبناء على ما راج بجلسة البحث .

وبناء على تعقيب المستأنف فرعيا السيد حسن (د.) بعد البحث بمذكرة جاء فيها انه اتضح للمحكمة ان المدعى عليه محمد (أ.) تسلم المحل التجاري من الطاعن وباع اصله التجاري للسيد محمد (و.) بتواطئ مع مالك المحل عمر (د.) الذي تعاقد معه على كراء المحل بسومة شهرية قدرها 2000 درهما منذ سنة 2010 الى غاية الآن، لذلك فإن الطاعن تضرر كثيرا من جراء تصرف المستأنف ويلتمس الحكم بجميع ما جاء في الاستئناف الفرعي بما فيه التعويض والافراغ للمحل هو وكل من يقوم مقامه بإذنه.

وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عرض من خلالها ان يؤكد على انه لم يتولى حيازة المحل المدعى فيه وكذا استغلاله تماشيا مع عدم توقيعه للوعد بالبيع وانما يدعيه المستأنف عليه في شخص وكيل ظله مجردا من الاثبات. وفي مقابل ذلك فقد ثبت للمحكمة ان وكيل المستأنف عليه أكد على استمرار اداء موكله للواجبات الكرائية وكذا المستحقات الضريبية حسب ادعائه وفق ما صرح به خلال جلسة البحث مما يثير اكثر من علامة الاستفهام حول ما يدعيه. وانه لا يعقل ان يحوز المحل المدعى فيه ويتول استغلاله حسب ما يدعيه وان يؤد بدلا عنه للمالك الواجبات الكرائية والضرائب لفائدة الجهات المختصة كما انه عجز عن اثبات هذه الادعاءات كذلك كما انه لا يعقل ان يتحوز المستأنف المحل المدعى فيه وان يقدم مالكه المسمى عمر (د.) على كرائه للغير .

اضف الى ذلك ان تخلف كل من مالك المحل السيد عمر (د.) وكذا المكتري السيد محمد (و.) عن جلسة البحث على غرار المرحلة الابتدائية يجسد حقيقة رغبتهما في طمس الحقيقة .لذا فإن العارض لا يسعه والحالة هات هالا التماس تمتيعه بما ورد بمقاله الاستئنافي جملة وتفصيلا.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 24-6-2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 1-7-2024 مددت لجلسة 15-07-2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الاصلي والفرعي:

حيث تمسك المستأنف اصليا بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 489من ق.ل.ع وبأن عقد الوعد بالبيع لا يلزمه لانه غير موقع من طرفه وانه لم يتمكن من حيازة المحل المدعى فيه او استغلاله كما تمسك المستأنف فرعيا بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض طلب اداء واجبات الاستغلال.

وحيث ان الثابت وخلافا لما تمسك به الطاعن ومن خلال الاطلاع على وثائق الملف وكذا من خلال ما راج بجلسة البحث المأمور بها امام محكمة الاستئناف ان الطاعن قد تسلم المحل وشرع باستغلاله من خلال تصريحه بجلسة البحث امام هذه المحكمة بأن والده كان يعرف والد المستأنف عليه وانه اتفق معه على شراء المحل بمبلغ 350.000 درهم وانه اعطاه 300.000 درهم وان ادعاءه بأنه لم يسبق له ان اشتغل بالمحل يضحده تصريحه بأنه قام بشراء المحل بواسطة والده وان هذا الاخير هو من كان يستغل المحل وبالتالي تبقى واقعة ابرام العقد مع المستأنف عليه ثابتة بعد تأكيد الطاعن ان والده من تعاقد وابرم عقد شراء المحل وأداء مبلغ 300.000 درهم للبائع وذلك باقراره من خلال جلسة البحث ان والده من يتواجد به وان ما يدعم ذلك ويؤكده ما ورد ببنود عقد الوعد بالبيع والذي يقر بمقتضاه انه تسلم المحل كما هو عليه ويكون له حق استغلاله والانتفاع به يوم توقيع عقد الوعد بالبيع .

وحيث انه وفضلا على ذلك فالطاعن لا ينازع في ادائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 300.000 درهم عند ابرام الوعد بالبيع وان المتبقى بذمته هو 50.000 وبالتالي واعتبارا للعلل اعلاه فإن عقد الوعد الرابط بين الطرفين يبقى قائما ومنتجا لآثاره في مواجهتهما نظرا لتوافر اركانه من تراضي الطرفين وتحديد محل العقد والثمن المتفق عليه الامر الذي يجعله عقدا قائما بذاته من الناحية القانونية لاكتمال أركانه بغض النظر عن توقيعه من كلا الطرفين او احدهما مما يبقى معه الحكم اعتبارا للعلل اعلاه وفي غياب ما يثبت اداء الطاعن للمتبقى من الثمن المتفق عليه رغم انذاره مصادفا للصواب فيما قضى به في هذا الاطار .

و حيث أنه و بخصوص ما تمسك به الطاعن من مجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من تعليل بخصوص واجبات الإستغلال المطلوبة خلال المدة من 2010 إلى 2015 فإن الثابت وخلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في تعليله فإن أحقية المستأنف عليه لواجبات الإستغلال المطلوبة خلال المدة من 2010 إلى 2015 غير ثابتة وغير مؤسسة قانونا طالما أن الثابت بالرجوع إلى العقد الوعد بالبيع موضوع الدعوى يتبين أنه تضمن التزامات متقابلة حيث التزم الواعد بالبيع المستأنف عليه بالحصول على موافقة المؤجر في طرف ما تبقى من سنة 2010 ، كما تضمن الوعد بالبيع أن المستأنف قام بأداء مبلغ 300.000 درهم نقدا وبقي بذمته مبلغ 50.000 درهم المتبقى من ثمن البيع وبالتالي فإن الوعد قد تضمن التزامات متقابلة وأن المستأنف عليه باعتباره الملزم بالحصول على موافقة صاحب الملك قد أخل بدوره بالتزاماته بعدم تمكين الطاعن من الموافقة وبذلك فإن تماطل الطاعن في تنفيذ التزاماته لا يصبح تابثا إلا من تاريخ إنذاره عملا بمقتضيات الفصل 255 ق.ل.ع ، كما أن المستأنف عليه بعدم تنفيذ التزاماته فإنه لم يبق من حقه المطالبة بواجبات الاستغلال في غياب ما يثبت تنفيذ التزاماته والحصول على موافقة صاحب الملك وفقا لما هو متفق عليه بين الطرفين بمقتضى عقد الوعد بالبيع أما بخصوص الطاعن فإنه وفي الوقت الذي رفض التوصل بالإنذار الموجه له من اجل الاداء رغم إمهاله فإنه أصبح متماطلا في أداء المتبقى من الثمن . وان هذا التماطل يخول المستأنف عليه الحق في المطالبة بالتعويض عن التماطل في اتمام باقي الثمن ولا يخوله الحق في واجبات الاستغلال لان التزام الطاعن اصبح هو اداء باقي الثمن داخل الاجل المضروب في الانذار وان تنفيذه لإلتزامه أصبح مرتبطا بالانذار وان تأخره في الاداء يرتب الزامه بالتعويض عن التماطل لا واجبات الاستغلال.

وحيث ان المحكمة وان عللت حكمها بالتعليل المضمن في حكمها بأن الطاعن محق في المطالبة بواجبات الاستغلال من تاريخ الانذار برفض الطلب بعلة ان المطالبة انصبت على المدة من يوليوز 2010 الى يناير 2015 إلا أنها أخطأت في التعليل وفقا لتعليل محكمة الاستئناف اعلاه الامر الذي يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض أداء واجبات الاستغلال بعلة أخرى.

وحيث انه وبخصوص ما تمسك به المستأنف فرعيا بخصوص تفويت الاصل التجاري لفائدة الغير بموافقة صاحب الملك فإنه فضلا على عدم ادلاء الطاعن فرعيا بما يفيد ان المستأنف عليه فرعيا قد تدخل في عملية البيع وتفويت الاصل التجاري إلا ان الثابت ايضا ان مناقشة أحقية ملكية المستأنف فرعيا السيد حسن (د.) تبقى قائمة في حالة سلوكه الاجراءات المسطرة قانونا في هذا الاطار في مواجهة الاطراف المعنية.

وحيث ان الحكم المطعون فيه يبقى مصادفا للصواب فيما قضى به من الاستجابة لطلبي الفسخ وارجاع التسبيق المؤدى ورفض التعويض عن واجبات الاستغلال وكذا طلب الادخال الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئنافين الاصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وبعلة اخرى بخصوص التعويض عن واجبات الاستغلال وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : برد الاستئنافين الاصلي والفرعي وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial