Réf
81950
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6628
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8202/4590
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société à responsabilité limitée (SARL), Rupture de contrat, Pouvoir de représentation, Pénalités de retard, Nullité du contrat, Mandat général, Gérant légal, Engagement de la société mandante, Double indemnisation, Défaut de qualité du signataire, Contrat de prestation de services
Base légale
Article(s) : 78-1 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 259 - 260 - 263 - 264 - 921 - 925 - 926 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 62 - 63 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité à une société d'un contrat de prestation de services conclu par un mandataire non-gérant. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement du prestataire, tout en rejetant sa demande d'indemnisation pour rupture abusive et la demande reconventionnelle en nullité du contrat formée par le client. Ce dernier soutenait en appel que le contrat était nul, faute d'avoir été signé par son gérant légal, et que le mandat général dont se prévalait le signataire ne pouvait l'engager. Le prestataire sollicitait quant à lui l'indemnisation d'une rupture unilatérale et l'application de pénalités de retard. La cour écarte le moyen tiré du défaut de pouvoir du signataire. Elle retient que le contrat, bien que non signé par le gérant statutaire, a été valablement conclu par un mandataire disposant d'une procuration générale, non contestée dans son authenticité, l'habilitant à accomplir tous les actes de gestion relatifs à l'activité de la société. La cour rejette également la demande d'indemnisation pour rupture, en rappelant que le refus d'accès aux locaux constitue un manquement contractuel justifiant la suspension des obligations du prestataire, mais non une résiliation implicite du contrat, laquelle doit être prononcée judiciairement. Elle écarte en outre la demande de pénalités de retard, au motif que l'octroi des intérêts légaux par le premier juge indemnise déjà le préjudice né du retard de paiement, en application du principe de non-cumul des indemnisations pour un même préjudice. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبيها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ13/9/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ26 /6/2019 تحت عدد 6516 في الملف رقم 3207/8202/2019 القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 112.500 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد برفضه.
وحيث تقدمت شركة (ن.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مع طلب رام الى بطلان وكالة مسجل مؤدى عنه بتاريخ 2/10/2019 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه أعلاه.
في الشكل:
حيث قدم الإستئنافان الأصلي والمقابل وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولان شكلا.
وحيث ان طلب بطلان الوكالة قدم لأول مرة خلال هذه المرحلة ( المرحلة الإستئنافية) وهو بذلك يعتبر طلبا جديدا في مفهوم الفصل 143 من ق م م ، ولا يعتبر دفاعا عن الطلب المقدم من قبل صاحبة الطلب خلال المرحلة الإبتدائية والرامي الى التصريح ببطلان العقد الرابط بين الطرفين وبالتالي فان طلب بطلان الكفالة يكون مصيره عدم القبول مع ابقاء صائره على رافعته.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة (ر.) تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06/03/2019 والذي عرضت فيه المدعيةبواسطة نائبهاأنها في إطار ممارسة نشاطها التجاري أبرمت عقد تقديم خدمات مع شركة (ن.) بتاريخ22 دجنبر 2018 لتقوم بموجبه العارضة لفائدة الشركة المذكورة بمهام استشارية و ذلك لمدة تمتد الى غاية 31 يناير 2020 قابلة للتجديد بشكل ضمني مقابل مبلغ 60.000,00 درهم شهريا خارج الضريبة على القيمة المضافة و أن العارضة فوجئت بتاريخ 11 فبراير 2019 على إقدام شركة (ن.) على إنهاء العقد بشكل تعسفي و دون اشعار العارضة و قامت بمنع السيد فيليب (ر.) من الدخول لإجراء الخدمات المتفق عليها بالعقد و بذلك تكون شركة (ن.) قد خرقت مقتضيات البند 6 من العقد التي تم الاتفاق بموجبها على أن كل طرف يود فسخ العقد عليه إشعار الطرف الآخر بذلك لمدة 30 يوما بموجب رسالة بالبريد المضمون مما تبقى معه العارضة محقة في المطالبة بالتعويض عن الاخطار,كما ان شركة (ن.) لم تقم بأداء مقابل الخدمات المقدمة إليها من طرف العارضة منذ تاريخ إبرام العقد كما لم تقم بتعويضها عن أجل الإخطارو عليه فقد تخلذ بذمة المدعى عليها شركة (ن.) ما مجموعه مبلغ 172.500,00 درهم الذي امتنعت عن ادائه رغم الإنذار الموجه إليها من طرف العارضة بتاريخ 12 فبراير 2019 و هو المبلغ الثابت بموجب الفاتورة عدد 084 المتعلقة بالخدمات المقدمة خلال شهر دجنبر 218 و خلال شهر يناير 2019 و كذا بالتعويض عن الإخطار بمبلغ 162.000,00 درهما و الفاتورة عدد 085 المتعلقة بخدمات مقدمة لمدة 7 أيام من شهر يناير 2019 بمبلغ10.500,00 درهما لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليها شركة (ن.) بأدائها لها مبلغ 172.500,00 درهما مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ الامتناع إلى غاية تاريخ التنفيذ و بغرامة التأخير بسعر %9.25 و بتعويض قدره 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
وعزز المقال بنسخة من نموذج "ج" ، نسخة طبق الاصل لعقد، نسخة من محضر منع من الدخول، نسخة من انذار، فاتورتين، صوقوانير، مستخرج موقع الكتروني لبنك المغرب.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنهما الرسم القضائي المدلى بهما من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/05/2019 جاء فيها في الجواب على المقال الافتتاحي أن العارضة لم يسبق لها وان أبرمت أي عقد مع المدعية أو طلبت واستفادت من خدماتها وأنه بعد اطلاعها على العقد المزعوم فوجئت بكونه غير موقع من طرف مسیرها القانوني وإنما من طرف السيد WILLEM (R.) بصفته مدیر عام للشركة العارضة حسب ما هو مضمن بالعقد المذكورلكن الشركة العارضة هي شركة ذات المسؤولية المحدودة وليست شركة مساهمة حتى يكون لديها مدير عام يمثلها في العقودوأن مسير الشركة ذات المسؤولية هو الوحيد الذي له صلاحية إبرام وتوقيع العقود باسمهاوانه بالرجوع إلى نموذج 7 للشركة العارضة المدلى بصورة منه طيه يتضح ان السيد WILLEM (R.) الذي وقع العقد موضوع الدعوى باسمها ليس هو المسير والممثل القانوني للشركة العارضة وأن العقد الذي أسست المدعية بناء عليه فواتيرها ودعواها الحالية باطل ولا يمكن مواجهة العارضة به طالما أنه لم يتم إبرامه وتوقيعه من طرف ممثلها ومسیرها القانوني وأن العارضة وبمجرد توصلها بإنذار المدعية والفواتير المرفقة به بادرت إلى الجواب عليه وإثارة تحفظاتها بخصوص كل ما جاء فيه و أكدت أنه لا وجود لأي عقد يربط بين الطرفين وأنها لم يسبق لها أن طلبت خدمات المدعية أو استفادت منها وأن من حقها منع أي شخص أجنبي عنها من الدخول إلى مقراتها كما عبرت عن رفضها الفواتير المرفقة بالإنذار ورفض أدائها لكونها لا تخصهالتكون بذلك الفواتير موضوع الطلب باطلة لكونها بنيت على عقد باطلوأنه بغياب عقد صحيح يجمع الطرفين وبغياب الوثائق التي تثبت فعلا کون المدعية قد أدت خدمات للعارضة بناء عليه فإن المديونية المطالب بها غير ثابتة ويناسب عدم الاستجابة لطلب أدائها والحكم تبعا لذلك برفض جميع طلبات المدعية.
و في المقال المضادأن المدعية أصليا والمدعى عليها بمقتضى المقال المضاد الحالي قد اسست دعواها الحالية على عقد مؤرخ في 22 دجنبر 2018 زعمت أنها أبرمته مع العارضة وأن هاته الاخيرة بعد اطلاعها على العقد المذكور المحتج به من طرف المدعى عليها فرعيا فوجئت بكونه موقع من طرف شخص ليس بمسير الشركة وممثلها القانوني وأن العقد قد وقع من طرف السيد WILLEM (R.) بصفته مدير عام للشركة العارضة حسب ما هو مضمن بالعقد لكن من جهة اولى فان العارضة هي شركة ذات المسؤولية المحدودة وليست شركة مساهمة حتى يكون لديها مدير عام يمثلها في العقد ومن جهة ثانية فان الشركة ذات المسؤولية المحدوودة تمثل من طرف مسيرها الوحيد الذي له صلاحية ابرام وتوقيع العقود مع الاغيار باسمها وانه بالرجوع الى نموذج 7 للشركة العارضة يتضح ان السيد WILLEM (R.) الذي وقع العقد موضوع الدعوى الحالية باسمها ليس هو المسير والممثل القانوني للشركة العارضة ليكون بذلك الشخص الذي وقع العقد موضوع الدعوى الحالية لا صفة ولا صلاحية له من اجل ابرام هذا العقد وتوقيعه باسم الشركة العارضة الامر الذي يجعل العقد باطلا ولا يمكن ان ينتج اي اثر قانوني في مواجهة العارضة لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب الاصلي وفي الطلب المضاد الحكم ببطلان العقد المؤرخ في 22 دجنبر 2018 المحتج به من طرف المدعى عليها فرعيا مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/05/2019 جاء فيها أن المدعى عليها منحت بتاريخ 20 يوليوز 2018 للسيد وليام (ر.) وكالة عامة من أجل القيام بإجراءات التسيير و الإدارة و إبرام العقود لفائدتهاو هو ما يجعل المدعى عليها بصفتها الموكل و بناء على مقتضيات الفصول 921 و 925 و926 من قانون الالتزامات و العقود ملتزمة مباشرة بتنفيذ العقد العقود لحسابها من الوكيل السيد وليام (ر.) و أن العقد ينتج آثاره في حق المدعى عليها فيما لها و عليها كما لو كانت هي التي اجرته بنفسها و ان العارضة ليس لها إلا الرجوع على المدعى عليها لتنفيذ مقتضيات العقد ومن ناحية ثانية فإنه وفقا لمقتضيات المادة 63 من القانون 5.96 فانه لا يحتج ضد الأغيار بمقتضيات النظام الأساسي و أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة تلتزم في علاقاتهامع الأغيار بتصرفات مسیریها و لو نتج عنهم خطأ في التسييرو هو ما معناه أنه لا يمكن مواجهة الأغيار، العارضة في نازلة الحال، بتحديد صفة السيد وليام (ر.) أهو مسير أم مدیر عام ما دام أنه تعاقد مع العارضة باسم المدعى عليها بصفته ممثلها القانوني و يتوفر على تأشيرتها مما لا يمكن معه القول ببطلان العقد في مواجهة العارضة التي تعتبر غيرا و من ناحية ثالثة فإن القانون 5.96 لم يمنع أن يكون لشركة ذات مسؤولية محدودة مديرا عاما يتولى مهام التسيير مما لا يعتبر معه إعطاء صفة مدير عام الشركة ذات مسؤولية محدودة خرقا للقانون و بالتالي لا يمكن القول بأن التصرفات الناتجة عنه مع الأغيار باطلة و إنما تبقى الشركة ملتزمة بهاومن ناحية رابعة، فإن المدعى عليها تواجه بالعقد ولا يمكنها إنكاره طالما أنه مؤشر عليه من طرفهاومن ناحية خامسة واحتياطية فإن النموذج 7 المحتج به من طرف المدعى عليها مستخرج بتاريخ 18 أبريل 2018 في حين أن العقد مبرم بين الطرفين بتاريخ 22 دجنبر 2018 مما يجعله لا يعكس وضعية المدعى عليها أثناء إبرام العقد بشكل يتعين معه إبعاده من المناقشةو أنه على عكس مزاعم المدعى عليها فإن الفواتير المدلى بها من طرف العارضة لها حجيتها و الدين ثابت وفقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود كونها مقبولة من طرف المدعى عليها كما هو ثابت من خلال التأشير عليها من طرفها كما أن الفواتير منجزة بناء على ما تم الاتفاق عليه بالعقد المبرم بين الطرفين و الذي ثبت صحته على النحو المفصل بالنقطة الأولى مما يتضح بناء على ذلك عدم جدية مزاعم المدعى عليها بشكل يتعين معه ردها و الحكم وفق ملتمسات العارضة.
وفي الجواب على المقال المضاد أن المدعى عليها منحت بتاريخ 20 يوليوز 2018 للسيد وليام (ر.) وكالة عامة من أجل القيام بإجراءات التسيير والإدارة وإبرام العقود لفائدتها وهو ما يجعل المدعى عليها بصفتها الموكل وبناء على مقتضيات الفصول 921 و 925 و926 من قانون الالتزامات والعقود ملتزمة مباشرة بتنفيذ العقد المعقود لحسابها من الوكيل السيد وليام (ر.) وأن العقد ينتج آثاره في حق المدعى عليها فيما لها وعليها كما لو كانت هي التي أجرته بنفسها وأن العارضة ليس لها إلا الرجوع على المدعى عليها لتنفيذ مقتضيات العقد ويتضح ذلك من صريح مقتضيات الفصل 925 و الفصل 926 من قانون الالتزامات و العقود و كذا الفصل 921 من نفس القانون و من جهة ثانية فإنه وفقا لمقتضيات المادة 63 من القانون 5.96 فإن الشركة ذات المسؤولية المحدودة تلتزم في علاقاتها مع الأغيار بتصرفات مسيريها ولو نتج عنهم خطا في التسيير ولا يحتج ضد الأغيار بمقتضيات النظام الأساسيوهو ما معناه أنه لا يمكن مواجهة الأغيار، العارضة في نازلة الحال، بتحديد صفة السيد وليام (ر.) أهو مسير أم مدیر عام ما دام أنه تعاقد مع العارضة باسم المدعية بصفته ممثلها القانوني ويتوفر على تاشيرتهامما لا يمكن معه القول ببطلان العقد في مواجهة العارضة التي تعتبر غيرا ومن جهة ثالثة فإن القانون 5.96 لم يمنع أن يكون لشركة ذات مسؤولية محدودة مديرا عاما يتولى مهام التسيير مما لا يعتبر معه إعطاء صفة مدير عام لشركة ذاتمسؤولية محدودة خرقا للقانون و بالتالي لا يمكن القول بأن التصرفات الناتجة عنه مع الأغيار باطلة و إنما تبقى الشركة ملتزمة بها ومن جهة رابعة فإن المدعية تواجه بالعقد و لا يمكنها إنكاره طالما أنه مؤشر عليه من طرفها و أن محاولتها اليائسة للقول ببطلان العقد ما هي إلا وسيلة للتهرب من التزاماتها اتجاه العارضةومن جهة خامسة و احتياطية فإنه لا يمكن مواجهة العارضة بالنموذج 7 المدلى به من طرف المدعية على اعتبار أنه مستخرج بتاريخ 18 أبريل 2018 في حين أن العقد مبرم بين الطرفين بتاريخ 22 دجنبر 2018 مما يجعله لا يعكس وضعية المدعية أثناء إبرام العقد بشكل يتعين معه إبعاده من المناقشة لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى و في المقال المضاد الحكم أساسا بعدم قبوله واحتياطيا برفضه، و تحميل المدعية الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2019 جاء فيها أنه بالرجوع الى الوكالة العامة المدلى بها يتضح انها غير صادرة عن العارضة وبالتالي لا يمكن مواجهتها لها وأنه من المعلوم قانونا أن الشركة ذات المسؤولية المحدودة تسير حسب مقتضيات المادة 62 من القانون المنظم لها من طرف احد أو أكثر من الاشخاص الطبيعيين الذين يتم تعيينهم وتحديد مدة مزاولة مهامهم من طرف الشركاء في النظام الاساسي او بمقتضى قرار صادر عن اغلبية الشركاء الممثلة على الاقل لثلاثة ارباع راسمال الشركة وان المسير المعين بالطريقة المنصوص عليها في المادة المذكورة أعلاه هو الوحيد المؤهل قانونا من اجل إبرام العقود نيابة عن الشركة وباسمها وأن هذا ما نصت عليه صراحة الفقرة 2 من المادة 63 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودةوأن العقد المزعوم من طرف المدعية موضوع الدعوى الحالية قد وقعه السيد WILLEM (R.) بصفته مدير عام للشركة العارضة حسب ما هو مضمن به وأن الشركة العارضة لم يسبق لها أن عينت الشخص المذكور مسيرا لها أو منحته أي تفويض خاص من أجل إبرام العقد موضوع الدعوى نيابة عنها وباسمهاوأنه لا يمكن في جميع الأحوال القانونية مواجهة العارضة بالوكالة المحتج بها من طرف المدعية طالما أنها غير صادرة عنها ومنحت طبقا للشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 62 أعلاههذا بالإضافة إلى أن العقد موضوع الدعوى قد وقعه السيد WILLEM (R.)بصفته مدير عام للشركة العارضة وليس بصفته وكيل نيابة عن الشخص الذي منحه الوكالة المدلى بها حتى يتسنىله الاحتجاج بها وإثارة مزاعمه بناء عليها أن العقد موضوع الدعوى الحالية لم يتم توقيعه من طرف أحد مسيري الشركة الذين لهم حق تمثيلها في العقود والمضمنة أسماؤهم بسجلها التجاري، حتى يتسنى للمدعية الاحتجاج بمقتضيات المادة 63من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة والتي تنص على انه لا يحتج ضد الأغيار بمقتضيات النظام الأساسي وأن الشركة ذات المسؤولية المحدودة تلتزم في علاقتها مع الأغيار بتصرفات مسیریها ولو نتج عنهم خطا في التسيير وأن المدعية لا يمكنها التدرع كذلك بوجود تاشيرة العارضة بالعقد المزعوم موضوع الدعوى الحالية للقول بأنه لا يمكن مواجهتها بتحديد صفة موقعه، أهو مسیر ام مدير عام لكونها تاجرة محترفة كان يجب عليها قبل إبرام العقد المذكورأن تتحرى في صفة الشخص الذي سيوقعه إلى جانبها وأنه يبقي الثابت أن مسيري الشركة العارضة وممثليها المؤهلين لتوقيع العقود نيابة عنها وباسمها هم الذين تم تعيينهم من طرف الشركاء في النظام الأساسي والمضمنة اسماؤهم بالسجل التجاري للشركة والين لم يقع أي تغيير في وضعيتهم، كما هو ثابت من خلال صورة من النظام الأساسي وصورة من نموذج 7 المدلى بهما و من جهة أخرى فإن زعم المدعية بكون الفواتير موضوع الدعوى مقبولة طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وانها منجزة بناء على ما تم الاتفاق عليه بالعقد المزعوم من طرفها لا اساس له من الصحة طالما أن العارضة بمجرد توصلها بالفواتير التي كانت مرفقة بانذار المدعية المدلى به في الملف، بادرت إلى إثارة تحفظاتها بخصوصها من خلال رسالة الجواب على هذا الإنذار المدلى بها من طرف العارضة رفقة مذكرتها السابقة، والتي أكدت فيها على أنه لا جود لاي عقد يربط بين الطرفين و أنها لم يسبق لها أن طلبت خدمات المدعية أو استفادت منها و أن من حقها منع أي شخص أجنبي عنها من الدخول إلى مقراتها كما عبرت عن رفضها الفواتير المرفقة بالإنذار و رفض أدائها لكونها لا تخصها, ليتبين لمحكمتكم الموقرة أن جميع الدفوعات المثارة من طرف المدعية بمذكرتها موضوع التعقيب الحالي غير جدية و لا أساس قانوني و واقعي لها و يناسب ردها, و يبقى الثابت مما لا مجال للشك فيه من خلال معطيات و وثائق الملف أن العقد الذي أسست المدعية بناء عليه فواتيرها و دعواها الحالية باطل و لا يمكن مواجهة العارضة به, الأمر الذي يجعل الطلب الأصلي غير مؤسس قانونا و يناسب عدم الاستجابة له و يجعل الطلب المضاد الرامي إلى بطلان العقد المزعوم موضوع الدعوى الحالية وجيه و قانوني و يناسب الاستجابة له لذلك تلتمس الحكم وفق دفوعاتها وملتمساتها السابقة والحالية.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
في استئناف شركة (ر.):
عرضت الطاعنة ان تعليل محكمة الدرجة الأولى مخالف للقانون ذلك انه بخصوص فسخ العقد بإرادة منفردة من طرف المستأنف عليها فان المستأنفة ادلت ابتدائيا بمحضر محرر من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرفيع (س.) يثبت واقعة منع السيد فيليب (ر.) من الدخول لمقر الشركة المستأنف عليها لتنفي الخدمات المتفق عليها بالعقد وان منعه هذا يعتبر بمثابة فسخ احادي للعقد المذكور من طرف المستأنف عليها التي بسلوكها ذلك فسخت ضمنيا العقد وتكون قد وضعت حدا للعقد الذي اضحى مفسوخا في الواقع بحيث انه لم يعد ينتج أي اثر وان المستأنف عليها تكون قد فسخت ضمنيا العقد الرابط بين الطرفين وتتحمل جميع المسؤولية العقدية الناتجة عن فعلها الخاطئ وخاصة تعويض المستأنفة عن الاخطار الذي لم تحترمه وان المستأنفة وجهت كتابا للمستأنف عليها تذكرها بمقتضيات العقد و خاصة البند 6 من العقد وتخبرها بان سلوكها المتمثل في منع السيد فيليب (ر.) من الدخول لمقر الشركة لتنفيذ العقد بمثابة وضع حد للعقد بطريقة فجائية ودون اخطار مما يجعلها مدينة بالمبالغ المترتبة عن الاشغال المنجزة خلال شهري دجنبر 2018 ويناير 2019 وكذا التعويض عن الاخطار وان دفاع المستأنف عليها وجه للمستأنفة كتابا بتاريخ 19 فبراير 2019 يعرض من خلاله ان المستأنف عليها تفاجأت بفحوى الإنذار وانها لا تربطها أي علاقة بالمستانفة التي لم يسبق لها ان تعاقدت معها بتاتا وانه يتضح ان المستأنف عليها فسخت العقد بإرادتها المنفردة برفضها دخول ممثل المستأنفة مقرها لتنفيذ العقد وبالتالي تكون المستأنف عليها هي من يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الفسخ ، وانه بالتالي تكون المستأنفة محقة في طلبها بالحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 60.000 درهم كتعويض عن اجل الاخطار ، وانه بخصوص استحقاق المستأنفة لغرامة التأخير المنصوص عليها في المادة 78-1 من مدونة التجارة فان هذه الغرامة تطبق في الأصل على المعاملات بين التجار وان المشرع ارتأى ان يوسع مجال تطبيقها للأشخاص الخاضعين للقانون الخاص المفوض لهم بتسيير مرفق عام وكذا المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية او احترافية الأنشطة التجارية بل على العكس فانه قيد هذه المؤسسات بتطبيق القاعدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى والمطبقة على التجار وانه سبق للمحكمة التجارية ولمحكمة الاستئناف ان كرستا هذا التطبيق في العديد من الاحكام واكدتا ان المادة 78-1 تطبق على المعاملات بين التجار قرار صادر تحت عدد 5918 في الملف عدد 2189/8202/2016 بتاريخ 21/11/2017، وان محكمة الدرجة الأولى أخطأت عندما اعتبرت ان المادة 78-1 ومايليها من مدونة التجارة التي دخلت حيز التنفيذ بمقتضى القانون 32.10 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5984 بتاريخ 6 أكتوبر 2011 لا تطبق على التجار لأن القانون المذكور شرع أساسا لتأطير اجل الأداء في المعاملات بين التجار وتم تعميمه استثناء على بعض المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية او احترافية الأنشطة التجارية وذلك قصد وضع حد للممارسة تعسفية ترمي لتطويل اجل الأداء وانه يتضح مما سبق ان المستأنفة محقة في طلبها في الحصول على غرامة التأخير المنصوص عليها في المادة 78-1و78-3 من مدونة التجارة ، وانه بناء على ما تنص عليه المادة 4.2 من العقد الرابط بين الطرفين فان معنى ذلك هو ان طرفي العقد موضوع النزاع حددا اجل أداء الفواتير في بداية الشهر وبمجرد توصل المستأنف عليها بالفاتورة مما يجعل تماطل هذه الأخيرة عن الأداء ثابت بمجرد امتناعها عن الأداء رغم توصلها بالفواتير بتاريخ 5 فبراير 2019 كما هو ثابت من طابع التوصل الوارد على الفواتير وان المستأنفة وجهت انذارا بالاداء للمستأنف عليها وان تماطل هذه الاخيرة عن أداء الفاتورتين ثابت مما يعطي للمستأنفة الحق في المطالبة بغرامة التاخير من تاريخ الامتناع المقابل ل 5 فبراير 2019 الى غاية التنفيذ بسعر 9.25 % وانه بخصوص استحقاق المستأنفة للتعويض فان المستأنفة التمست ابتدائيا الحكم لها بتعويض عن الضرر الذي تكبدته من جراء سلوك المستأنف عليها وحددته في مبلغ 5000 درهم الا ان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت ان التعويض غير مبرر على اعتبار ان الفوائد القانونية تعتبر بمثابة تعويض فان نفس الضرر لا يمكن التعويض عنه مرتين لكن تعليل المحكمة جاء ناقصا ومخالف للقانون على اعتبار ان السند القانوني لاستحقاق الفوائد القانونية يختلف عن السند القانوني لاستحقاق التعويض وان الفوائد القانونية مقننة ومنظمة بمقتضى الفصل 875 من ق ل ع وسعرها محدد بالمرسوم الصادر في 16/6/1950 في 6 في المئة بينما التعويض يجد سنده القانوني في الفصل 263 و264 من قانون الالتزامات والعقود ومراده تعويض الدائن عن الضرر الحقيقي الذي لحقه وما فاته من كسب والمستأنفة فضلا عن الضرر الناتج عن التأخيرتكبدت عناء اللجوء للمحكمة وتكليف محامي للدفاع عن مصالحها مما يجعلها محقة في طلبها في الحصول على تعويض عن الضرر الذي تعرضت له .
لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق برفض الطلب التعويض عن اجل الاخطار والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها مبلغ 60.000 درهما مشفوعا بالفوائد القانونية من تاريخ الفسخ الى غاية التنفيذ والغاءه في الشق المتعلق برفض الطلب بغرامة التأخير والحكم من جديد بشفع مبلغ 112.500 درهم بغرامة التأخير بنسبة 78-1 بنسبة 9.5 في المائة ابتداء من تاريخ الامتناع عن الأداء الى غاية التنفيذ وإلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بتعويض والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهم وتأييد الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائرين .
وادلت بنسخة من الحكم ومن قرار عدد 5918 والحكم الابتدائي عدد 7318
في استئناف شركة (ن.) :
عرضت الطاعنة ان الحكم المستأنف حاد عن التطبيق السليم للقانون فان المستأنفة تنعي على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به لانعدام التعليل وفساده ذلك انه على خلاف ما جنحت اليه محكمة الدرجة الأولى في تعليلها فانه برجوع المحكمة الى الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها والتي اعتبرتها بمثابة وكالة عامة منحت بتاريخ 20 يوليوز 2018 للسيد وليام (ر.) من طرف المستأنفة من اجل القيام بإجراءات التسيير والإدارة وابرام العقود لفائدتها حسب زعمها سيتبين انها غير صادرة عن الشركة المستأنفة أصلا وبالتالي لا يمكن مواجهتها بها وانه من المعلوم قانونا ان الشركة ذات المسؤولية المحدودة تسير حسب مقتضيات المادة 62 من القانون المنظم لها من طرف واحد او اكثر من الأشخاص الطبيعيين الذي يتم تعيينهم وتحديد مدة مزاولة مهامهم من طرف الشركاء في النظام الأساسي او بمقتضى قرار صادر عن اغلبية الشركاء المتمثلة على الأقل لثلاثة ارباعراسمال الشركة وان المسير المعين بالطريقة المنصوص عليها في المادة المذكورة هو الوحيد المؤهل قانونا من اجل ابرام العقود نيابة عن الشركة وباسمها ، وهذا ما نصت عليه صراحة الفقرة 2 من المادة63 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة ، و هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في مجموعة من قرارته بهذاالخصوص نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 131/1 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 6/3/2014 والمنشور في كتاب الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء الاجتهاد القضائي وانه يبقى العقد موضوع الدعوى الحالية موقع من طرف السيد وليام (ر.) الذي ادعى ان له صفته مدير عام للشركة المستأنفة حسب ما هو مضمن بالعقد وليس مسيرا لها او وكيلها وان الشركة المستأنفة لم يسبق لها ان عينت الشخص المذكور مسيرا لها او منحته أي تفويض خاص من اجل ابرام العقد موضوع الدعوى وبالتالي لا يمكن في جميع الأحوال القانونية مواجهة المستانفة بالوكالة موضوع نازلة الحال طالما انها غير صادرة عنها ومنحت طبقا للشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 62 هذا بالإضافة الى ان العقد يبقى بدوره غير موقع من طرف احد مسيري الشركة الذين لهم حق تمثيلها في العقود والمضمنة أسمائهم بسجلها التجاري وان المستانفة بمجرد توصلها بانذارالمستانف عليها والفواتير المرفقة به بادرت الى الجواب عليه واثارة تحفظها بخصوص كل ما جاء فيه بحيث اكدت انه لا وجود لأي عقد يربط بين الطرفين وانها لم يسبق لها ان طلبت خدمات المستأنف عليها او استفادت منها وان من حقها منع أي شخص اجنبي عنها من الدخول الى مقراتها كما عبرت عن رفضها للفواتير المرفقة بالانذار ورفض أدائها لكونها لا تخصها وان محكمة الدرجة الأولى لم تراعي دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص واخطأت التقدير حين صرحت بكون الفواتير موضوع الدعوى قد تم قبولها من طرف المستأنفة هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الاستدلال بالفصل 893 من قانون الالتزامات والعقود في نازلة الحال يبقى غير سليم ولا أساس له من الناحيتين الواقعية والقانونية وذلك باعتبار ان الوكالة هي عقد ويشترط لصحته قيام التراضي بين طرفيه طبقا للفصل 883 تحت طائلة بطلان جميع التصرفات الناتجة عنها الامر الذي ينتفي في نازلة الحال باعتبار ان المستأنفة نازعت بشدة في الوكالة المحتج بها من طرف المستانف عليها في جميع مذكراتها لكونها لم تصدر عنها أساسا وباعتبار ان التصرفات المنجزة بمقتضى هذه الوكالة تبقى من اختصاص مسير الشركة دون غيره هذا بالإضافة الى ان الوكالة المزعومة صادرة عن شخص هو نفسه وكيل للمستأنفة وهو امر مخالف للقانون ويتعارض مع مقتضيات الفصل 900 من ق ل ع الامر الذي يجعل هذه الوكالة غير صحيحة ولا يمكن في جميع الأحوال ان تكون المستأنفة ملزمة للأسباب المبسوطة أعلاه ويناسب تبعا لذلك الحكم باستبعادها من وثائق الملف بعد الحكم ببطلانه طبقا للمقال الذي سيلي بعده أخيرا تعليل محكمة الدرجة الأولى بخصوص ثبوت الدين موضوع الفاتورتين عدد 084و085 بعلة ان الفاتورتين تحملان تأشيرة المستأنفة غير سليم ومجانب للصواب ذلك ان المستأنفة نازعت بشكل جدي في الوكالة والعقد موضوع نازلة الحال واعتبرتها غير صادرة عنها وبإرادتها فانه يكون مآلها البطلان وكذا بالنسبة للفواتير الناتجة عنها والمطالبة بها وانه يبقى الثابت من خلال وثائق الملف ان المستأنفة بمجرد توصلها بالفواتير والانذار بادرت الى الجواب عليه واثارة تحفظاتها بخصوص كل ما جاء فيه حيث اكدت انه لا وجود لأي عقد يربط بين الطرفين وانها لم يسبق لها ان طالبت بخدمات من المدعية او استفادت منها وان من حقها منع أي شخص اجنبي عنها من الدخول الى مقراتها كما عبرت عن رفضها للفواتير المرفقة بالإنذار ورفض أدائها لكون لا تخصها كما انه لا يوجد ما يثبت ان المستأنف عليها قامت بالتزاماتها المزعومة وان المستانف عليها لا يمكنها التذرع بوجود تأشيرة الشركة المستأنفة بالعقد المزعوم موضوع الدعوى الحالية لكونها تاجرة محترفة كان يجب عليها قبل ابرام العقد ان تتحرى في صفة الشخص الذي سيوقع الى جانبها وان وجود تأشيرة الشركة لا تقوم مقام توقيع ممثلها ومسيرها القانوني .
وانه بخصوص طلب بطلان الوكالة فمن حيث الشكل فان الطلب الحالي مترتب مباشرة عن الطلب المضاد الذي تقدمت به المستأنفة امام محكمة الدرجة الأولى ويرمي الى الدفاع عن نفس الغاية المتوخاة من هذا الأخير وذلك طبقا للفقرة الأولى من الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية كما انه متوفر على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ومن حيث الموضوع فانه طبقا للمادة 62 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة ان المسير تعين وتحدد مدة مزاولته لمهامه من طرف الشركاء في النظام الأساسي او بمقتضى عقد لاحق وان الشركة المستأنفة لم يسبق لها ان عينت السيد وليام (ر.) موقع العقد موضوع الدعوى مسيرا لها او منحته أي تفويض خاص من اجل ابرامه وتوقيعه بصفته مدير عام لها وان الوكالة موضوع طلب البطلان الحالي صادرة عن شخص هو نفسه وكيل للشركة المستأنفة بمقتضى وكالة سابقة وهو ما يتعارض مع مقتضيات الفصل 900 ، وان الوكالة الصادرة من المستأنفة والتي عين بمقتضاها المسير والمسجلة في السجل التجاري للشركة تعتبر فقط وكالة عادية لتسيير الشركة وانه يبقى الثابت ان مسيري الشركة المستأنفة وممثلها المؤهلون لتوقيع العقود نيابة عنها وباسمها هم الذين تم تعيينهم من طرف الشركاء في النظام الأساسي والمضمنة أسمائهم بالسجل التجاري للشركة والذي لم يقع أي تغيير في وضعيتهم كما هو ثابت من خلال صورة من النظام الأساسي وصورة من نمودج 7 وان بطلان الوكالة يقضي الى بطلان جميع التصرفات الناشئة عنها تحت قاعدة ما يبنى على باطل فهو باطل .
لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض جميع طلبات المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المضمنة في مقالها المضاد مع تحميل المستأنف عليها الصائر وبخصوص مقال البطلان الحكم ببطلان الوكالة مع استبعادها من وثائق الملف .
وادلت بأصل طي التبليغ مع نسخة من الحكم.
وجلسة 24/10/2019 ادلى نائب شركة (ن.) بمذكرة جوابية مع طلب الضم جاء فيها انه بخصوص طلب الضم فان المستأنفة اعتبرت ان الحكم الابتدائي موضوع نازلة الحال قد اضر كثيرا بمصالحها مما جعلها تتقدم بدورها باستئناف الحكم المذكور بمقتضى المقال الاستئنافي المؤدى عنه الرسوم القضائية والمودع بكتابة الضبط لهذه المحكمة بتاريخ 2 أكتوبر 2019 وانهلحسن سير العدالة وتفاديا لصدور احكام متناقضة في نازلة الحال باعتبار ان الاستئنافين يتعلقان بنفس الأطراف والسبب والموضوع يقتضي ضم الاستئناف المقدم من المستأنفةللاستئناف الحالي والبت فيهما طبقا للقانون وانه بخصوص الجواب على ما يتعلق بالتعويض عن عدم احترام اجل الاخطار لفسخ العقد فان العارضة اكدت في جميع مذكرتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية ان العقد المذكور لا يعنيها ولا تعترف به أصلا لكونه الامر الذي يجعل العقد المذكور محل منازعة جدية من طرف العارضة وبالتالي لا يمكن مواجهتها به كما سيتبين للمحكمة من خلال مقالها الاستئنافي وانه على فرض صحة العقد المذكور فانه برجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي للدعوى سيتبين لها انه لم يكن من بين ملتمسات المستأنفة فسخ العقد موضوع نازلة الحال او معاينة فسخه بقوة القانون في حالة تضمينه على الشرط الفاسخ حتى يتسنى لها المطالبة بناء على ذلك بالتعويض عن اجل الاخطار كاثر للفسخ الذي يمكن ان تحكم به المحكمة وانه بالرغم من كون المستأنفة ادلت بمحضر يفيد منع المسمى فيليب (ر.) من طرف العارضة من الدخول الى الشركة لتنفيذ العقد المزعوم فان ذلك لا يجعل هذا العقد مفسوخا حسب الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من ق ل ع وهذا ما استقر عليه العمل القضائي عدد 554 الصادر بتاريخ 23/7/84 وبالتالي فانه طالما ان المستأنفة لم تقدم طلب فسخ العقد المزعوم ضمن ملتمساتها فان المحكمة لا يمكن لها ان تحكم بفسخه من تلقاء نفسها وترتيب الاثار عن ذلك لكونها لا تبت الا في حدود طلبات الأطراف حسب الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية الامر الذي يجعل محكمة الدرجة الأولى مصادفة للصواب لما عللت حكمها المستأنف بخصوص طلب التعويض عن الاخطار ، وانه سيتبين للمحكمة ان طلب التعويض عن اجل الاخطار غير مؤسس طالما لم يتم الحكم بفسخ العقد المزعوم ويبقى بذلك التعليل الذي تبنته محكمة الدرجة الأولى قانوني ومصادف للصواب ، وانه بخصوص مطالبة المستأنفة بالتعويض عن الضرر فان الدفع غير جدير ويناسب عدم الاستجابة له ذلك انه يبقى الثابت قانونا ان الحكم بالفائدة القانونية يعتبر بمثابة تعويض المتضرر عن الضرر اللاحق به ومنه لا يمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين وهذا ما كرسه العمل القضائي المغربي واستقر عليه من خلال العديد من اجتهاداته المتواترة وان الحكم المستأنف قضى لفائدة المستأنفة بالفائدة القانونية طبقا للقانون من تاريخ النطق بالحكم وانه طالما انه لا يمكن الجمع بين الحكم بالفائدة والحكم بالتعويض على نفس الضرر فان محكمة الدرجة الأولى تكون قد عللت حكمها المستأنف بما فيه الكفاية لما اعتبرت ان طلب المستأنفة المتعلق بالتعويض عن الضرر غير مبرر وقضت تبعا لذلك برفضه الامر الذي يجعل دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص غير منتجة ويناسب ردها ، وانه بخصوص مطالبة المستأنفة شركة (ر.) بغرامة التأخير المنصوص عليها في المادة 1-78 من مدونة التجارة ، فان هذا هذا الطلب يبقى غير صحيح ومرفوض ذلك باعتبار ان مقتضيات المادة المذكورة صريحة وواضحة وتطبق حصرا على الأشخاص الخاضعون للقانون الخاص المفوض لهم بتسيير مرفق عام وكذا المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية او احترافية الانشطة التجارية المنصوص عليها في مدونة التجارة وان المستأنفة تحاول بمقتضى دعواها الحالية الاثراء على حساب العارضة بلا سبب مشروع ومقبول لكونها تطالب بدين غير مستحق لها أصلا وكذا مطالبتها بتعويض عن اجل الاخطار وكذا تعويض عن الضرر وغرامة التأخير وذلك باعتبار ان العقد موضوع النزاع الحالي محل منازعة جدية من طرف العارضة وانه لا يمكن مواجهتها به طالما انه لم يصدر وفق الشروط والشكليات التي يفرضها القانون الامر الذي يجعل محكمة الدرجة الأولى تصادف عين الصواب لما قضت برفض طلب المستأنفة بخصوص غرامة التأخير اما من جهة ثانية فان المستأنفة لم تحدد وتحصر في مقالها مبلغ غرامة التاخير المزعومة التي تطالب بها ولم تؤدي عنها الرسوم القضائية طبقا للقانون مما يجعل طلبها بهذا الخصوص على حالته مرفوض لكون المحكمة لا تبت الا في حدود طلبات الأطراف طبقا للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية وباعتبار ان الامر يتعلق بطلب مبلغ مالي محدد ولا يمكن ترك المجال للمحكمة لتحديده وحصره من تلقاء نفسها ، وانه يبقى الثابت قانونا فقها وقضاء ان الحالات المعفاة من أداء الرسوم القضائية محددة في القانون على سبيل الحصر وليس ضمنها حالة المطالبة بغرامة التأخير مما يكون معه الطلب بهذا الخصوص مستوجب لتأدية الرسوم القضائية عنه حتى يتسنى للمحكمة البت فيه وهذا ما يؤكده الحكم المستشهد به من طرف المستأنفة نفسها والمدلى به في الملف رفقة مقالها الاستئنافي حيث تم حصر مبلغ غرامة التأخير من قبل المدعي وتم أداء الرسوم القضائية عنه .
لذلك تلتمس الحكم برفض الاستئناف مع تحميل المستأنف الصائر .
وادلت بنسخة من المقال الاستئنافي.
وبجلسة 4/11/2019 ادلى نائب المستأنفة شركة (ر.) بمذكرة تعقيب مع جواب على المقال الاستئنافي جاء فيهما انه بخصوص الجواب على استئناف شركة (ن.) فبشان عدم قبول الطلب الجديد الرامي الى بطلان الوكالة فان الثابت قانونا انه لا يسوغ تقديم اي طلبات جديدة امام محكمة الدرجة الثانية وذلك بناء على مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية وان الطلب الرامي الى بطلان الوكالة طلب جديد لم يسبق التقدم به ابتدائيا مع الاشارة الى ان هذا الطلب لا يرمي الى الدفاع عن الطلب المضاد الذي تقدمت به شركة (ن.) ابتدائيا والرامي الى بطلان العقد موضوع النزاع بل هو طلب مستقل يرمي الى بطلان الوكالة بدليل ان شركة (ن.) غير مضطرة الى تقديم طلب بطلان الوكالة قصد الوصول الى بطلان العقد على أساس انه يمكنها بلوغ نفس الغاية عن طريق الدفع بالبطلان دون ضرورة تقديم طلب البطلان وان معنى ذلك ان الطلب الرامي الى التصريح ببطلان الوكالة طلب جديد لا يمكن تقديمه امام محكمة الاستئناف ، وانه بخصوص المنازعة في انسحاب اثر العقد الى شركة (ن.) فانه تتلخص النقطة الأساسية التي تؤسس عليها شركة (ن.) طعنها في انعدام علاقتها بالعقد موضوع النزاع من منطلق انه موقع من طرف شخص اجنبي عنها لا علاقة لها به لكن حيث انه من جهة أولى فان العقد موضوع النزاع موقع من طرف شركة (ن.) ممثلة في شخص السيد وليام (ر.) والثابت من وثائق الملف ان هذا الأخير كان ذا صفة في ابرام الشركة والتعاقد باسمها بناء على الوكالة العامة وان ما تضمنه المقال الاستئنافي من ان الوكالة غير صادرة عن شركة (ن.) مخالف للواقع بدليل ان الوكالة موقعة من طرف السيد حسن (ج.) بصفته الممثل القانوني لشركة (ن.) مع الإشارة الى ان الوكالة تحمل التوقيع المصادق عليه للسيد حسن (ج.) وان صفة هذا الاخير في الزام الشركة ثابتة بموجب مستخرج السجل التجاري الذي ادلت به هي نفسها خلال المرحلة الابتدائية والتي تشير الى ان السيد حسن (ج.) هو مسيرها والتي تشير أيضا الى رقم بطاقة تعريفه الوطنية أي ان هذا الأخير هو الممثل القانوني لشركة (ن.) مما يعني ان الوكالة صادرة عن هذه الأخيرة ، وانه لئن كانتالشركة المذكورة مسيرة من طرف مسيرين في ابرام عقد الوكالة بمفرده وذلك بناء على مقتضيات الفقرة 5 من المادة 63 من القانون 5.96 وان مقتضيات المادة 62 من القانون المذكور التي تحتج بها شركة (ن.) تتعلق بتحديد الجهة التي خولها القانون صلاحية التمثيل القانوني للشركات محدودة المسؤولية أي بتحديد الممثل القانوني لهذه الشركات ولا علاقة لها على الاطلاق بالمقتضيات المتعلقة بالوكالة وان تعيين مسير الشركة باعتباره ممثلها القانوني هو الذي يستلزم صدور قرار عن الجمعية العامة بأغلبية ثلاثة ارباع الشركاء وهذا القرار الصادر عن الجمعية العامة لا علاقة له مطلقا لعقد الوكالة الذي يبرمه مسير الشركة باعتباره ممثلها القانوني الذي يتصرف باسمها مع الغير باعتباره وكيلا وان الثابت قانونا ان مسير الشركة محدودة المسؤولية هو الشخص المؤهل لاتخذا كافة القرارات باسمها، وان مقتضيات الفصل 900 من ق ل ع عديمة الأثر على الملف الحالي لانها تتعلق بالحالة التي توجد فيها وكالتان وكالة اصلية ووكالة فرعية او وكالة تحت اليد ، اما في الملف الحالي فلا وجود الا لوكالة واحدة وهي الوكالة الصادرة عن شركة (ن.) والتي خولت بموجبها للسيد وليام (ر.) صلاحيات عامة غير مقيدة من اجل تمثيلها والتي اعتمدها هذا الأخير من اجل ابرام العقد موضوع النزاع الذي تحتج به العارضة ، وان شركة (ن.) لا يمكنها ان تستفيد باي حال من الأحوال من مقتضيات الفصل 900 ، وان التنصيص في العقد موضوع النزاع على ان السيد وليام (ر.) هو المدير العام للشركة غير ذي اثر على انسحاب اثر هذا العقد الى الأخيرة اذ انه فضلا عن ان القانون 5.96 لم يمنع ان يكون للشركة محدودة المسؤولية مدير عام يتولى مهام ادارتها فان تلك العبارة تعتبر في جميع الأحوال تزيدا او خطا ماديا او واقعيا يستقيم العقد بدونها وغير ذات اثر على التزام الشركة بمضمون العقد ما دام الشخص الذي وقع العقد نيابة عنها كان ذا صفة في الزامها بناء على عقد وكالة عامة اذ يستوي في ذلك ان يكون مديرها العام او مسيرها او وكيلا ام اجيرا ما دام يحمل سندا قانونيا يخول له الحق في ابرام التصرفات القانونية نيابة عن الشركة وهو عقد الوكالة العامة المؤرخة في 20 /7/2018 وان الثابت من وثائق الملف ان الوكالة المدلى بها موافقة لمقتضيات الفصل 879 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود وان الثابت انها وكالة عامة وان شركة (ن.) قد خولت السيد وليام (ر.) صلاحية عامة غيرمقيدة قصد إدارة كل مصالحها وان الثابت فضلا عن ذلك ان العقد موضوع النزاع ابرم بناء على الوكالة ليس داخل في أي من الاستثناءات التي استلزم الفصل 894 من قانون الالتزامات والعقود ان يدلي في شانها الوكيل بتوكيل خاص ومن جهة ثانية وعلى فرض كون الطلب الجديد الرامي الى الطعن ببطلان الوكالة مقبولة فالثابت من المناقشة انه منعدم الأساس القانوني في جميع الأحوال ما دام الوكالة قانونية وصحيحة وانه من جهة ثالثة فالثابت من كل تم توضيحه أعلاه ان العقد موضوع النزاع موضوع من طرف السيد وليام (ر.) الذي كان ذا صفة واهلية تامتين في الزام شركة (ن.) من منطلق انه كانحاملا لوكالة عامة موقعة من طرف الممثل القانوني لهذه الشركة ،وانه بخصوص ثبوت المديونية فان الثابت ان الفواتير لها حجيتها وفقا لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع وانها منجزة بناء على ما تم الاتفاق عليه بالعقد المبرم بين الطرفين ، وانه يتعين التذكير بمقتضيات الفصل 734 من ق ل ع المطبق على عقد اجارة الصنعة، وان معنى ذلك ان القانون يلزم أداء الاجر لأجيرالصنعة بناء على ما تم الاتفاق عليه في العقد ، وانه يتبين بالرجوع الى العقد وبالضبط الملحق رقم 2 ان العارضة تستحق مبلغا شهريا قدره 60.000 درهم إضافة للضريبة على القيمة المضافة ومصاريف التنقل والإقامة ، وان معنى ذلك ان العقد قد حدد طريقة الأداء مما يتعين معه احترامها عملا بمقتضيات الفصل 734 من قانون الالتزامات والعقود، وان معنى ذلك ان القانون يلزم أداء الاجر لأجيرالصنعة بناء على ما تم الاتفاق عليه في العقد، وانه بالرجوع الى العقد وبالضبط الملحق رقم 2 ان العارضة تستحق مبلغا شهريا قدره 60.000 درهما إضافة للضريبة عل القيمة المضافة التنقل والإقامة وان العقد قد حدد طريقة الادلاء مما يتعين معه احترامها عملا بمقتضيات الفصل 734 المذكور، وانه بخصوص الخدمات التي قدمتها العارضة لشركة (ن.)فانها في اغلبها خدمات استشارية غير مادية على النحو الثابت من الملحق رقم 1 للعقد المحال عليه بموجب البند الأول من العقد بحيث كان الممثل القانوني للعارضة دائم التواجد بالمقر الاجتماعي لشركة (ن.) وان الثابت من المحلق رقم 2 للعقد وبالضبط الفقرة الأولى منه ان تنفيذ العارضة للعقد كان يقتضي حضور ممثلها القانوني لمقر شركة (ن.) وان الممثل القانوني للعارضة قد وضع نفسه رهن إشارة شركة (ن.) وكان دائم المواظبة في الحضور الى مكان تنفيذ العقد الى ان فوجئ بتاريخ 11 فبراير 2019 بمنعه من الدخول الى مكان تنفيذ العقد من طرف شركة (ن.) وان الذي يتعين التذكير به هو ان انجاز كافة الخدمات يستلزم مدة طويلة وهو ما يجعل الطرفين يحددان مدة العقد في سنة قابلة للتجديد بحيث ان الخدمات موضوع العقد ليست خدمات يمكن تنفيذها بشكل وقتي ، والحال ان شركة (ن.) قد قامت بمنع الممثل القانوني للعارضة من الاستمرار في تنفيذ العقد ومن دخول مقرها وان العارضة لا تمانع في اجراء بحث حتى تتوقف المحكمة على حقيقة الخدمات التي قدمتها العارضة لشركة (ن.)، وانه بخصوص التعقيب على مذكرة شركة (ن.) الجوابية فانه من جهة أولى وبخصوص فسخ العقد فالثابت ان العقد موضوع النزاع عقد تقديم خدمات يستلزم ان تسمح شركة (ن.) للمثل القانوني للعارضة بالدخول الى مقرها حتى تتمكن العارضة من تنفيذ التزاماتها وان ثبوت واقعة منع الممثل القانوني للعارضة من الدخول الى مكان تقديم الخدمات وتنفيذ العقد من طرف شركة (ن.) يعني شيئا واحدا ووحيدا وهو الفسخ الأحادي الجانب للعقد من طرف هذه الأخيرة واستحالة تنفيذ العارضة لالتزاماتها وان الثابت قانونا ان استحالة التنفيذ تؤدي الى انقضاء الالتزام عملا بمقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود وان انقضاء الالتزام يعني فسخ العقد وان الثابت قانونا ان قيام احد المتعاقدين بفسخ العقد لا يجب ان يكون صريحا بل يمكن ان يستشف من كل الظروف المحيطة بمرحلة تنفيذ العقد وبالضبط من خلال سلوك المتعاقد الذي يمتنع عن تمكين المتعاقد من الحق في تنفيذ العقد متى كان تدخل الطرف الأول ضروريا في عملية التنفيذ وان الفرق الوحيد بين العقدين هو وجود علاقة التبعية وهي علاقة لا يؤثر وجودها من عدمه على النقطة موضوع النقاش والمتمثلة في ان منع اجير الخدمة او اجير الصنعة من الدخول الى المكان الذي سيقدم فيه عمله او خدمته يجب ان يكون له نفس الحكم سواء تعلق الامر بعقد شغل ام بعقد تقديم خدمات وان الدليل على ان وجود تشابه كبير بين العقدين هو ان المشرع قد خصمها منذ سنة 1913 بتنظيم موحد من خلال مقتضيات الفصل 723 ومايليه من قانون الالتزامات والعقود ونظمهما في باب واحد مما يعني ان رب العمل قد حال دون إمكانية تنفيذ العقد ،وانه فضلا عن كل ذلك فقد نص العقد في البند 6منه على إمكانية فسخه من قبل احد الطرفين شريطة احترام اجل اخطار قدره ثلاثون يوما وان معنى ذلك ان من حق كل طرف وضع حد للعقد باراته المنفردة أي ان من حقه فسخه بإرادة منفردة لكن شريطة احترام اجل الاخطار المتفق عليه وان العارضة لم تطالب بفسخ العقد لسبب بسيط وهو ان هذا العقد قد تم فسخه فعلا بطريقة أحادية من طرف شركة (ن.) وان العارضة تكون محقة في المطالبة بالحصول على التعويض عن اجل الاخطار ،وانه بخصوص مقتضيات المادة 78.1 من مدونة التجارة وطلب التعويض فقد سبق للعارضة توضيح أسس طعنها دون ان يكون للمناقشة القانونية التي اثارتها مذكرة (ن.) أي اثر بشكل يتعين معه الاستجابة لاستئناف في هذا الشق .
لذلك تلتمس الاستجابة لاستئنافها جملة وتفصيلا والتصريح برد استئناف شركة (ن.) وفي الطلب الإضافي التصريح بعدم قبوله أساسا واحتياطيا برده وفي الصائر تحميله لشركة (ن.).
وبجلسة4/11/2019 ادلت المستأنفة شركة (ن.) بمذكرة تعقيب جاء فيها انه بخصوص الدفع المتعلق بعدم قبول طلب العارضة الرامي الى بطلان الوكالة فان هذا الدفع يبقى غير مرتكز على أساس باعتبار ان العارضة مضطرة الى التقدم بطلب بطلان الوكالة بعدما لم تستجب محكمة الدرجة الأولى لطلبها الرامي الى بطلان العقد موضوع الدعوى المحتج به من طرف شركة (ر.) بعلة ان العقد المذكور موقع بمقتضى وكالة لم تكن محل أي طعن من طرف العارضة وذلك بالرغم من كون ان العارضة سبق لها ان تمسكت بكون ان هذه الوكالة غير صادرة عنها صادرة عنها أصلا وغير قانونية وبالرغم من ان موقع العقد المذكور لم يوقعه بصفته وكيل للعارضة ولم يشر فيه الى الوكالة المذكورة ، الامر الذي يجعل طلب بطلان الوكالة موضوع الدعوى الحالية مترتب مباشرة عن الطلب المضاد الرامي الى بطلان العقد ويرمي الى الدفاع عن نفس الغاية المتوخاة من هذا الطلب المذكور وذلك طبقا للفقرة الأولى من الفصل 143 من ق م م المحتج بها من طرف شركة (ر.) وانه بخصوص الدفع المتعلق بكون ان اثر العقد موضوع النزاع ينصرف للعارضة فان العارضة تؤكد انها لم يسبق لها ان عينت الشخص المذكور مسيرا لها او منحته أي تفويض خاص من اجل ابرام العقد موضوع الدعوى وان الوكالة موضوع طلب البطلان الحالي صادرة عن شخص موكل بمقتضى وكالة سابقة وهو ما يتعارض مع الفصل 900 وانه يبقى الثابت ان مسيري الشركة العارضة وممثليها المؤهلون لتوقيع العقود نيابة عنها وباسمها هم الذين تم تعيينهم من طرف الشركاء في النظام الأساسي والمضمنة أسمائهم بالسجل التجاري للشركة والذين لم يقع أي تغيير في وضعيتهم كما هو ثابت من خلال صورة من النظام الأساسي وصورة من نمودج 7 وان بطلان الوكالة يفضي الى بطلان جميع التصرفات الناشئة عنها تحت قاعدة ما بني على باطل فهو باطل ، وان الثابت كذلك من خلال وثائق الملف ان العارضة بمجرد توصلها بالفواتير والانذار بادرت الى الجواب عليه واثارة تحفظاتها بخصوص كل ما جاء فيه حيث اكدت انه لا وجود لأي عقد يربط بين الطرفين وانها لم يسبق لها ان طلبت خدمات المدعية او استفادت منها وان من حقها منع أي شخص اجنبي عنها من الدخول الى مقراتها كما عبرت عن رفضها الفواتير المرفقة بالانذار ورفض أدائها لكونها لا تخصها كما انه لا يوجد ما يثبت ان شركة (ر.) قامت بالتزاماتها المزعومة وان شركة (ر.) لا يمكنها التذرع بوجود تأشيرة الشركة العارضة بالعقد المزعوم موضوع الدعوى الحالية لكونها تاجرة محترفة كان يجب عليها قبل ابرام العقد ان تتحرى في صفة الشخص الذي سيوقع الى جانبها وان وجود تأشيرة الشركة لا تقوم مقام توقيع ممثلها ومسيرها القانوني حسب مقتضيات الفصل 426 من ق ل ع وانه بخصوص الدفع المتعلق بثبوت المديونية فان العقد موضوع النزاع غير صادر عن العارضة كما سلف ومنه يبقى غير مرتكز على اثر في مواجهتها وانه وفي جميع الأحوال يبقى الثابت من خلال وثائق الملف ان الفواتير المطالب بها غير مقبولة من طرف العارضة لكونها غير موقعة من طرفها مما يجعلها غير ملزمة لها ولا يمكن اعتبارها حجة مثبتة للمديونية طبقا للفصل 417 من ظهير الالتزامات والعقود وانه طبقا للفصل 426 م ق ل ع فان الطابع او الخاتم لا يقوم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه وان الفصل 734 من نفس القانون المذكور المستشهد به من طرف شركة (ر.) بهذا الخصوص لا علاقة له بمجريات نازلة الحال ومنه لا مجال للتمسك والاحتجاج به ليتبين للمحكمة ان المديونية المطالب بها لم يتم اثباتها باية وسيلة من وسائل الاثبات القانونية وفي كون ان شركة (ر.) قد قدمت بالفعل الخدمة او ان العارضة قد استفادت من الخدمة التي يحددها العقد المزعوم موضوع نازلة الحال مما يجعل الفواتير المطالب بها قد أسست على غير أساس قانوني مقبول وانه بخصوص الدفع المتعلق بكون العقد موضوع النزاع قد فسخ بقوة القانون فانه يجب التذكير أولا ان العارضة اكدت في جميع مراحل الدعوى ان العقد المذكور لا يعنيها ولا تعترف به أصلا الامر الذي يجعل العقد المذكور محل منازعة جدية من طرف العارضة وبالتالي لا يمكن مواجهتها به وانه على فرض صحة العقد المذكور فانه برجوع المحكمة الى المقال الافتتاحي للدعوى سيتبين انه لم يكن من بين ملتمسات شركة (ر.) فسخ العقد موضوع نازلة الحال او معاينة فسخه بقوة القانون في حالة تضمينه على الشرط الفاسخ حتى يتسنى لها المطالبة بناء على ذلك بالتعويض عن اجل الاخطار كاثر للفسخ الذي يمكن ان تحكم به المحكمة وانه بالرغم من كون ان شركة (ر.) ادلت بمحضر يفيد منع المسمى فيليب (ر.) من طرف العارضة من الدخول الى الشركة لتنفيذ العقد المزعوم فان ذلك لا يجعل هذا العقد مفسوخا حسب الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من ق ل ع ، وهذا ما استقر عليه العمل القضائي كذلك في كثير من اجتهاداته المتواترة الامر الذي يجعل الدفع بهذا الخصوص غير مؤسس ويناسب رده وان طلب التعويض عن اجل الاخطار غير مقبول كذلك طالما انه لم يتم الحكم بفسخ العقد المزعوم ويبقى بذلك التعليل الذي تبنته محكمة الدرجة الأولى قانوني ومصادق لعين الصواب.
لذلك تلتمس الحكم وفق دفوعات وملتمساتها السابقة والحالية .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 9/12/2019 حضرها نائب المستأنفة شركة (ر.) وادلى برسالة تأكيدية وتقرر حجز الملف للمداولة بجلسة 16/12/2019 مددت لجلسة 23/12/2019.
محكمة الاستئناف
في استئناف شركة (ر.) :
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بكون قيام المستأنف عليها بمنع المسمى فيليب (ر.) المستخدم لديها من الدخول لمقرها قصد تنفيذ الخدمات المتفق عليها يعتبر فسخا ضمنيا للعقد.
وحيث إنه وعلى خلاف الدفع المتمسك به فإن الفسخ كتصرف قانوني يصيب العقود الملزمة للجانبين ويلجأ اليه أحد الطرفين في مواجهة الطرف الأخر الذي امتنع من جانبه عن تنفيذ التزاماته المقابلة الناتجة عن العقد يجب ان يصدر بشكل صريح وليس بشكل ضمني، وان ما أقدمت عليه المستأنف عليها من منع المستخدم التابع للمستأنفة من ولوج مقرها قصد تنفيذ الخدمة المترتبة عليها بمقتضى العقد لا يعتبر فسخا ضمنيا للعقد، وانما يشكل اخلالا من جانبها بالإلتزام المترتب عليها بمقتضى العقد والذي يلزمها بتقيدم جميع التسهيلات وتهيء الظروف التي تمكنها من تنفيذ العقد وأن اخلالها بذلك الإلتزام في ظل ابداء المستأنفة استعدادها لتنفيذ الإلتزام وإرسالها احد مستخدميها لتنفيذ الخدمة ومنعه من ولوج مقر المستأنفة يحللها من التزامها فقط تجاه المستأنف عليها، اما العقد فيظل قائما منتجا لأثاره، وفسخه لا يمكن ان ينتج الا عن حكم قضائي استنادا للفصل 260 من ق إ ع الذي ينص على ان الفسخ لا يقع بقوة القانون وانما يجب أن تحكم به المحكمة ما لم يكن العقد نفسه يتضمن شرطا فاسخا بقوة القانون ، وبالتالي وجب رد الدفع.
وحيث تمسكت المستأنفة بكون محكمة الدرجة الأولى اخطأت قراءة المادة 1.78 من مدونة التجارة عندما حصرت تطبيق المادة المذكورة على اشخاص القانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عام وكذا المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية أنشطة تجارية، وان تماطل المستأنف عليها في اداء الفاتورتين ثابت مما يعطيها الحق في الحصول على غرامة التاخير.
وحيث انه فعلا لئن كانت المادة 1.78 من مدونة التجارة تطبق في الأصل على جميع المعاملات المنجزة بين التجار بما في ذلك الأشخاص الخاضعون للقانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عام وكذا المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية او احترافية الأنشطة التجارية المنصوص عليها في مدونة التجارة، فان الثابت من خلال الحكم الإبتدائي ان محكمة الدرجة الأولى قضت للمستأنفة بالفوائد القانونية والتي تعتبر في جوهرها بمثابة تعويض عن التاخير في الأداء، وهو نفس الضرر الذي تهدف غرامة التاخير المنصوص عليها في المادة 78 من مدونة التجارة إلى جبره والقاعدة المستقر عليها فقها وقضاء أنه لا يعوض عن نفس الضرر مرتين وبالتالي فان المستأنفة تبقى مستحقة لغرامة التاخير وهو ما يستدعي تأييد الحكم الإبتدائي بخصوص هذه النقطة وان بعلة اخرى.
وحيث عابت المستأنفة على الحكم الإبتدائي عدم الحكم لها بالتعويض بالرغم من الخسائر التي تكبدتها.
وحيث ان الضرر الذي تتوخى المستأنفة التعويض عنه هو الضرر الناتج عن عدم تنفيذ الإلتزام، وهو الأمر الذي يستدعي إثبات ذلك الضرر وحجمه وكونه ناتج عن التاخير في تنفيذ الإلتزام من جانب المستأنف عليها وهو الأمر غير الثابت في الملف مما يجعل الطلب غير مبرر، مما يستدعي تأييد الحكم المستأنف بخصوص هذه النقطة وبعلة اخرى.
وحيث يتعين لأجل ما ذكر اعلاه رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.
في استئناف شركة (ن.):
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بكون الوكالة التي على اساسها تم ابرام العقد موضوع الدعوى غير صادرة عنها ولا تلزمها.
وحيث ان المحكمة وباطلاعها على الوكالة المؤرخة في 20/7/2018 والمصححة الإمضاء بخصوص توقيع المسمى حسن (ج.) باعتباره المسير القانوني للمستأنفة والذي لم يكن محل طعن من قبل الأخيرة ليتبين بأن المستأنفة قد منحت السيد وليام (ر.) وكالة عامة قصد التصرف باسمها فيما يخص غرضها وتمثيلها لدى المزودين والزبناء وبصفة عامة وبدون تحفظ او قيد ابرام جميع التصرفات القانونية المتعلقة بنشاط الشركة الموكلة، ومادام ان العقد المبرم مع المستأنف عليها أبرم من طرف الوكيل نيابة عن الموكلة وفي اطار عقد الوكالة وفي نطاق نشاط الشركة فان العقد المذكور يبقى منتجا لأثاره القانونية في مواجهة المستأنفة، وجميع الدفوع المتعلقة بعدم صحة العقد وعدم نفاذ أثار الوكالة تبقى عديمة الأساس ويتعين ردها.
وحيث يتوجب رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025