Réf
60023
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6468
Date de décision
25/12/2024
N° de dossier
2024/8238/4847
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage commercial, Transport maritime, Rapport d'expertise, Manquant de marchandise, Gasoil, Freinte de route, Exonération de responsabilité du transporteur, Convention de Hambourg, Contrat de transport, Action en subrogation de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'une action récursoire d'un assureur subrogé dans les droits de son assuré contre un transporteur maritime pour un manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération du transporteur au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable faute de production de pièces justificatives, notamment le rapport d'expertise.
L'assureur appelant soutenait, après avoir régularisé son dossier en cause d'appel, que la responsabilité du transporteur était engagée, tandis que ce dernier invoquait l'exonération tirée de la freinte de route. La cour, après avoir déclaré l'action recevable au vu des pièces produites, examine au fond la responsabilité du transporteur.
Elle retient que l'indemnisation d'un manquant est exclue lorsque celui-ci s'inscrit dans les limites de la freinte de route, dont le taux est consacré par l'usage et peut être déterminé par la cour au regard de sa jurisprudence constante. La cour écarte ainsi la demande d'une nouvelle expertise et fixe le taux de tolérance pour la marchandise litigieuse à 0,50 % en se fondant sur des décisions antérieures relatives à des biens de même nature.
Dès lors que le manquant constaté est inférieur à ce seuil, la responsabilité du transporteur est écartée et la demande en paiement rejetée. En conséquence, bien que pour des motifs différents tenant au fond du droit, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.م. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/06/2024 تحت عدد 7022 ملف عدد 5432/8234/2024 و القاضي في الشكل عدم قبول الطلب و إبقاء المصاريف على رافعه.
في الشكل:
و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة م.م.ت. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها أمنت بطلب من شركة P. بضاعة متكونة من GASOIL 10PPM و ان هته البضاعة تم نقلها على ظهر الباخرة التي وصلت الى ميناء المحمدية بتاريخ 12/05/2022 و انه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 27/03/2022 فوقع الاحتجاج به بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 23/05/2022 و موجهة الى شركة مستودعة الباخرة و ان الخصاص تمت معاينته من طرف خبير الذي حمل في الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، و انها ادت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 138.630,19 درهم عن الخسارة، مبلغ 4.000,00 درهم عن صائر تصفية العوار، مبلغ 4.000,00 درهم عن صائر الخبرة، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بادائه لفائدتها مبلغ 146.630,19 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميله الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئنافأن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من عدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق "خاصة تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب الخبرة P.Y.T.D.S. SARL بالاضافة إلى اصل وصل أداء صائر الخبرة و صورة من رسالة الاحتجاج "و الحال،فيما يخص اصل وصل أداء صائر الخبرة وصورة من رسالة الاحتجاج، أدلت بهما الطاعنة كمرفقة عدد 3 و 8 لمقالها الافتتاحي للدعوى أما فيما يخص تقرير الخبرة، تدلي به رفقته، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق جميع مطالبها الابتدائية المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى و بتحميل المستأنف عليهما الصائر تضامنا،.
و أجاب المستأنف عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 04/12/2024أنه لم يتمكن من إبداء أوجه دفعه ودفاعه خلال المرحلة الابتدائية و أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه من قبل الجهة المستأنفة اصليا واستنادا إلى الأثر الناشر للاستئناف أن شركة التأمين تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى عرضت من خلاله أنها أمنت شحنة من GASOUL 10PPM لفائدة المؤمنة لديها شركة P.، نقلت على متن السفينة TORM HERDIS التي وصلت من ميناء ينبع بالسعودية إلى ميناء المحمدية و أنها رصدت خصاصا في البضاعة و التمست الحكم لها بتعويض قدره 146.630,19 درهم وأن الطلب الذي تقدمت به شركة التأمين غير مقبول شكلا و مرفوض موضوعا و ذلك للأسبابأولافيما عدم قبول الطلب لعدم الادلاء بسند الشحن كاملا فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من قبل الجهة المستأنفة، نلاحظ أن سند الشحن المدلى به لا يتضمن نوع هذا الأخير و لا صفحته الخلفية وأن صدر سند الشحن المدلى به يحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية:FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF و لا يمكن معرفة شروط النقل ما لم تدلي الجهة المستأنفة بسند الشحن كاملا حتى يتسنى للمحكمة الإحاطة بمجموع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم. و حيث انه لا حاجة للتذكير بأن الامر في نازلة الحال يتعلق بدعوى مؤسسة على عقد تجاري و بين تجار جرت العادة على لجوئهم للتحكيم و ما دامت شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم الجهة المستأنفة باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء إذا ما ثبت التنصيص على التحكيم في شروط النقل المضمنة في ظهر سند الشحن و التي لم يتم الادلاء بها في الملف وما لم تدلي الجهة المستأنفة بنسخة كاملة من سند الشحن يتعين التصريح بعدم قبول الطلب.
ثانيا بخصوص عدم قبول طلب التعويضعن اتعاب الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المستأنفة يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 4.000,00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و علاوة على أن الجهة المستأنفة لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المستأنفة للخبير في إطار تعاقدي بينهما وأن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وبالرجوع إلى الوثيقتين اللتين تثبتان الوفاء الفعلي لتعويض التامين من طرف المؤمنة للمؤمن له و هماوصل الحلول الذي يعترف من خلاله المؤمن له بالقبض التام لتعويضالتأمين و بأنه أحل المؤمنة في حقوقه و dispache والتي تعبر عن خصم التعويضات المترتبة على المؤمنات للمؤمن له و ذلك بعد دراسة شروط وثيقة التأمين و تطبيقها على الخسارة المترتبة، وهي بذلك تمثل ما التزمت المؤمنة بأدائه للمؤمنلهفإن هاتين الوثيقتين تعتبران مبتدأ دعوى الحلول و منتهاه نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية وأن المؤمنة في النازلة الحالية لم تقم بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي الذي لحقه دون السماح له بتعويض يتجاوز هذا الضرر من باب منع إثرائه على حسابهاو بالتالي فإنه من باب المساواة بين الطرفين، لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول و ما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وأنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها.
احتياطيافيما يخص انتفاء مسؤولية العارضفإنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم يلاحظ أن المستأنفة أدلت بتقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب P.Y.T.D.S. و تضمن تقرير الخبرة لتقرير يخص تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و المشار إليه ب ULLAGE REPORT. حيث في الصفحة المخصصة للخلاصة RECAPITULATION، قام السيد الخبير بقياس الحيز الفارغ بميناء ينبع بالسعودية ثم بميناء المحمدية قبل التفريغ اليقيس الكمية بمخازن المرسل إليها و توصل الخبير المدلى بتقريره في الملف إلى المعطيات التاليةرصد كمية قدرها 19.467,616 طن متري على متن السفينة بميناء الشحن بينبع بالسعودية و هو ما يعني أن ما تم ضخه بالسفينة ناقص عن ما هو مضمن بسند الشحن ب 31,797 - طن متري ورصد كمية قدرها 19.468,818 طن متري على متن السفينة بميناء التفريغ بالمحمدية و هو ما يعني أن ما تم تسجيله بميناء الوصول ناقص عن ما هو مضمن بسند الشحن ب 30,595 طن متري ورصد كمية قدرها 19.458,506 طن متري بمخازن المرسل إليها و هو ما يعني أن ما تم تسجيله بمقار المرسل إليها ناقص عن ما هو مضمن بسند الشحن ب 40,907 طن متري و من جانب آخر، فإن صهاريج السفينة جرى تفريغها بالكامل و هو ما اشير إليه في شهادة الخلو التام (بعد التفريغ) EMPTY TANK CERTIFICATE التي تم التأشير عليها من قبل مكتب الخبرة المدلى بتقريره في الملف مكتب A.M. ومكتب الخبرة (و.) ومكتب P.S. و نظرا للإخلاء التم لصهاريج السفينة من شحنة GASOIL 10PPM، يتعين القول رأسا بأن الخصاص لم يسجل أثناء الرحلة البحرية. وحيث إن جميع المعطيات المشار إليها أعلاه يبينها المقتطف التالي منالصفحة المخصصة للخلاصات و المشار اليها في تقرير الخبرة بRECAPITULATION ومن جهة أولى، إن مجموع هذه المعطيات تعد إقرار من الخبير بأن الخصاص لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية بدليل الكمية الناقصة التي تم ضخها بالسفينة بميناء الشحن و بدليل الخصاص الذي تم تسجيله بمخازن المرسل إليها ة لكل هذا لا يمكن ان يحمل العارض خصاص يتحمله المرسل من جهة و المرسل إليه من جهة ثانية وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما تم تسجيله عند الوصول فإن الخصاص المسجل بميناء التفريغ يشكل نقصا بالمقارنة مع الكمية المضمنة بسند الشحن قدره السيد الخبر في تقريره ب 30,595 طن متري أي بنسبة خصاص قدرها 0,5 و التي تندرج أساسا ضمن عجز الطريق المعفي منالمسؤولية وعلى الرغم من هذا المعطى خلص السيد الخبير إلى أن الشحنة الموجهة لشركة P. المؤمنة لها لدى الجهة المستأنفة سجلت خصاصا قدره 40,907 طن متري بمخازن المرسل إليها أي بنسبة خصاص قدرها 0,2% وأن هذا يعني أن الخصاص لم يسجل حينما كانت البضاعة في عهدة العارض بل سجل أولا بسبب عدم ضخ الكمية المتفق عليها من قبل شركة أ. ثم بمخازن الشركة المرسل إليها ومن جهة أخرى، فإنه غني عن البيان أن تحديد الخصاص يقتضي مقارنة كمية البضاعة المسلمة للعارض مع كمية البضاعة عند الوصول إلى ميناء التفريغ ليس مقارنة الكمية المضمنة بفاتورة الشراء مع الكمية المسجلة في مخازن المرسل إليه كما فعل السيد الخبير محملا العارض المسؤولية عن خصاص لا يتحمل مسؤوليته وأن الطريقة التي اعتمدها مكتب P.Y.T.D.S. من أجل القول بوقوع الخصاص في البضاعة لا تكتسي طابع الموضوعية لتسجيل الخصاص أولا بميناء الشحن و ثانيا بمخازن المرسل إليه و نسبته للعارضلهذا يلتمس العارض التصريح برفض الطلب.
احتياطيا جدا من حيث اعفاء العارض من سؤولية عن الخصاص فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن الخصاص على أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق و لكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلقبطبيعة البضاعة .
أولا بخصوص تمتعه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه إذ بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المستأنفة قد تم تحريرها بتاريخ 23/05/2022 مع العلم أن الخصاص لم يتم رصده إلا في آخر يوم التسليم يوم 12/05/2022 كما هو مضمن في تقرير التفريغ المدلى به من قبل الجهة المستأنفة وأن هذا يعني أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم توجيهه خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ كما أنه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف نجدها تضمنت عبارات فضفاضة وأن هذا يعني أن تحرير رسالة الاحتجاج قد تم توجيهها على سبيل الاحتياط لما تضمنته من ألفاظ عامة وهو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون وتكون هي والعدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع وان موضوع التعويض في نازلة الحال هو الخصاص و ليس العوار وأن هذا من شأنه أن يجعل رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل الجهة المستأنفةمفتقرة للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغلسنة 1978 وأن عدم تحديد الرسالة المدلى بها في الملف لطبيعة الضرر الحاصل للبضاعة هل هو عوار أو خصاص لا يعني إلا شيئا واحدا ألا و هو أنها أرسلت على سبيل الاحتياط وأن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي وغير المبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا وأن افتقار رسالة الاحتجاج الشروط الصحة، من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و بالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وأن عدم تنظيم أي احتجاج من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وبالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأن التقرير المعتمد من قبل المستأنفة لا يمكن الركون إليه من أجل القول بعدم الحاجة الى توجيه الاخطار الكتابي واعتبارا لذلك تكون مسؤوليته منعدمة في النازلة وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته.
ثانيا من حيث إعفائه استنادا إلى طبيعة البضاعةلا بد من التذكير ان الخصاص المسجل على متن السفينة عند الوصول قد قدره الخبير ب 0,15 % وحيث بعد تطبيق نسبة الاعفاءالمقررة في عقد التأمين المحددة في 0,14% ، تصبح نسبة الخصاص هي .%0,01 و إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الخصاص المسجل بمخازن المرسل إليها و التي حددها التقرير المدلى به في 0,2% و بتطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,14% تصبح نسبة الخصاص.0,06% و بالنظر إلى ضآلة الخصاص المسجل في البضاعة في الحالتين، فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسب الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما انها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل منالمسؤولية وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائبكما أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة وبالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب وبعدم قبول الطلب بشان صائر الخبرة واحتياطيا التصريح برفضه في مواجهة العارض ، وارفقت المذكرة بشهادة الخلو التام بعد التفريغ .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 18/12/2024 جاء فيها انه حول عدم الإدلاء بظهر سند الشحن أن الربان دفع بأن صدر سند الشحن ينص على وجود شروط نقل خاصة منصوص عليها ،بظهره مما ينبغي معه الإدلاء بها تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب، حسب زعمهوالحال أن العارضة أدلت بسند الشحن موضوع النزاع وأن كون هذا الأخير ينص في صدره على عبارة نموذجية توحي بوجود شروط خاصةللنقل بظهره، ولا يعنيأن ذات السند يتوفر فعلا على ظهر له بوجود العبارة النموذجية أعلاه و أن العارضة أدلت بسند الشحن الوحيد الذي تتوفر عليه و المسجلة فيه جميع شروط النقل البحري موضوع النزاع و غير المطعون فيها من طرف الربان وأن الربان مصدر سند الشحن بإمكانه بالتالي الإدلاء بسند الشحن الذي يعتبره كاملا يجميع صفحاته و من ضمنها ظهره المزعوم، و بإمكانه بالتالي الطعن في سند الشحن المدلى به من طرف العارضة، و ذلك بالذات لأنه هو الذي أصدره وما دام أن الربان لم يطعن في سند الشحن المدلى به و لم يطعن في شروط المضمنة فيه على حالته و ما دام أنه لم يدل بظهر سند الشحن المزعوم من طرفه و الذي يكون قد أصدره هو بنفسه فإنه ينبغي معه الحكم بانعدام مصلحته من الأساس في الطعن بعدم الإدلاء بأي ظهر لسند الشحن موضوع النزاع و ذلك بعد إعترافه بالذات بشروطه المضمنة في صدره كذا لعدم إدلائه بأي ظهر لسند الشحن الذي أصدره هو شخصيا و الذي إعترف بالذات بخصوصه بصحة الشروط المضمنة فيه على حالته.
وحول مصاريف الخبرة أن الربان دفع بعدم أحقية العارضة في المطالبة بمصاريف الخبرة المنفقة من طرفهاوالحال أن مصاريف الخبرة تدخل ضمن المصاريف الضرورية التي أنفقتها العارضة لتحديد الضرر، وهي بذلك تدخل ضمن شروط الفصل 98 من ق إ ع، ويحق معه بالتالي المطالبة بأسترجاعها في دعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر الحالية.
وحول المسؤولية أن الربان دفع بأن الخصاص وقع معاينته عبر طريقة ULLAGE و أنه أضاف أن هاته التقنية أظهرت أن الخصاص وقع معاينته في ميناء الشحن بوزن ناقص قدره 31,797 - طن مترى و هو نفسه (تقريبا) الذي وقع معاينته في ميناء الإفراغ، مما ينفي عنه مسؤوليته حسب زعمهكما أضاف الربان أنه وقع معاينة تفاقم ذات الخصاص بمخازن المؤمن لها ليصل إلى وزن 40,907 - طن متري، مما ينفي عنه مسؤوليته لوقوعه بعد التسليم و الإستفادته من قرينة التسليم المطابق حسب زعمهو الحال أنه ينبغي التذكير أن الربان إعترف صراحة وقضائيا بأنه عاين الخصاص في ميناء الشحن بالسعودية و بوزن ناقص قدره 31,797 - طن متري و بأن ذات الخصاص هو الذي وقع معاينته تقريبا بوزن 30,595 طن متري بميناء الإفراغ بالمحمدية و رغم اعتراف الربان بمعاينته الخصاص بميناء الشحن بالمملكة العربية السعودية بوزن قدره31,797 طن متري، إلا أنه لم يتحفظ بشأنه في سند الشحن و أصدر سند الشحن المدلى به في الملف خال منکلتحفظبخصوصهمما يحمله كامل مسؤوليتهكما أن الربان إعترف بأنه وقع معاينة الخصاص بميناء الإفراغ بالمحمدية بوزن30,595 - طن متري، مما يحمله كامل مسؤوليته استينادا إلى مسؤوليته المفترضة عنه بصفته ناقل بحري طبق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978،و مما ينبغيالحكم عليه بأداء قيمته للعارضة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحيللدعوى.
و حول الدفع بانعدام التحفظات أن الربان دفع بانعدام تحفظات المرسل إليها المؤمن لها، مما يمتعه بقرينة التسليم المطابق و ينفي عنه كل مسؤولية، حسب زعمه والحال،أن العارضة وجهت رسائل الاحتجاج المدلى بها ابتدائيا في المرفقة 8 من مقالها الافتتاحي للدعوى، خلافا لزعم الربانكما أن الخبرة المدلى بها و المستشهد بمضمونها من طرف الربان و من ثم المعترف بصحتها من طرفه) هي خبرة منجزة خلال عمليات الإفراغ بميناء المحمدية حسب نص الفقرة الأخيرة من الصفحة 2 من تقرير الخبرة مما يجعل من تقرير الخبرة الحضورية المذكورة معاينة مشتركة للضرر، تنتفي معها الحاجة رسائل إحتجاج إضافية طبق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 .
وحول الدفع باستفادة الربان من خصم وزن خلوص التأمين من وزن الخصاص الإجماليوكذا بعجز الطريق وأن الربان دفع بان تحديد وزن الخصاص النهائي في مواجهته يقع بعد خصم وزن خلوص التأمين من الخصاص الإجماليو هو بذلك محق في الإستفادة من خصم وزن خلوص التأمين التعاقدي الرابط بين العارضة و المرسل إليها المؤمن لها كما أضاف الربان أن ناتج الخصاص النهائي المذكور أعلاه لا يتجاوز نسبة عجز الطريق المحددة في 1% من الوزن الإجمالي المشحون مما يعفيه من مسؤوليته، حسب زعمه الحال أن الربان لا يمكن له أن يستفيد أو أن يواجه بوزن خلوص التأمين التعاقدي، و ذلك بناءا على مبدإ نسبية العقود و الكل وفق اجتهاد محكمة النقض الأخير و المتواتر على هذا النحو بخصوص نفس نقطة النقاش القانوني الحاليكما أن عرف عجز الطريق هو بمثابة قانون و يفترض معرفته من طرف القضاء، و ينبغي على المحكمة أن تتأكد منه و من توفر شروطه في كل رحلة بحرية على حدى، و دون الارتكاز على إجتهادها القضائي أو على تقارير خبرة منجزة في نوازل أخرى،و ذلك من أجل تحديد ظروف الشحن و النقل و الإفراغ و تحديد عرف عجز الطريق علىأساسها بميناء الإفراغ بالمغرب بخصوص الرحلة البحرية موضوع النزاع، و الكل وفق اجتهاد محكمة النقض الأخير و المتواثر أيضا على هذا النحو بخصوص نفسنقطة النقاش القانوني الحالي مما ينبغي معه الحكم بالأمر بإجراء خبرة بحرية لتحديد نسبة عجز الطريق المطبقة على الرحلة البحرية الحالية، و تحديد قيمة الخصاص التي تفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/12/2024 حضر نائب المستأنف و ادلى بمذكرة تعقيبية تسلم نائب المستأنف عليها نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها المشار اليها أعلاه.
و حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق ،
و حيث ادلت الطاعنة أمام هذه المحكمة بوصل الحلول و الخبرة المنجزة فور وصول البضاعة مما تكون معه دعواها مقبولة استنادا الى الوثائق المعززة لطلبها التي تثبت صفة الطاعنة من جهة بمقتضى وصل الحلول الذي يخول للمؤمنة ممارسة دعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر كما اثبتت نسبة الخصاص و قيمة الضرر المطالب به مما تكون معه الدعوى قد استوفت الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و بعد التصدي الحكم بقبول الطلب شكلا .
و حيث تمسك الناقل البحري بمجموعة من الدفوع من بينهاكون كمية الخصاص تدخل في نطاق عجز الطريق,
و حيث أن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث انه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق, فإن المحكمة باطلاعها على مجوع تقارير الخبرة بمناسبة البت في نوازل مماثلة نذكر منها خبرة منجز من طرف الخبير عبد اللطيف ملوكي بمناسبة البت في الملف الاستئنافي عدد 3629/8232/2020 , والذي يتعلق بعجز الطريق اللاحق بنفس البضاعة المنقولة موضوع الملف الحالي, يتضح ان الخبير المذكور حدد نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصه لمادة الكازوال في نسبة 0.50 في المائة من مجموع الحمولة, وانه بالرجوع الى القرار الاستئنافي الصادر في الملف المذكور بتاريخ14-6-2021, يتضح انه قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة من حيث اعتماد نسبة 0,50 في المائة كنقص طبيعي بالنسبة للوقود , وبذلك فإن مطالبة المستأنفة باللجوء الى إجراءات التحقيق تكون غير مؤسسة قانونا, طالما انه تم اعتماد تقرير خبرة يتعلق بنفس البضاعة والذي حدد نسبة الضياع الطبيعي, , وتبعا لذلك , فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة و التي تفوق النسبة المسجلة كخصاص في الرحلة البحرية موضوع النزاع الحالي التي لم تتجاوز 0.20 مما يتعين معه رفض الطلب في مواجهته.
و حيث أنه و اعمالا لقاعدة أنه لا يضار أحد باستئنافه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول و إبقاء الصائر على الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025