Réf
56379
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4034
Date de décision
22/07/2024
N° de dossier
2024/8238/2781
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transporteur maritime, Transport maritime, Tolérance d'usage, Protocole d'accord, Prescription annale, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Assureur, Action en subrogation
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité pour manquant à destination, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de la prescription annale à l'encontre du manutentionnaire portuaire et sur la détermination du taux de freinte de route opposable au transporteur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que le manquant constaté, inférieur à un pour cent, relevait de la freinte de route usuelle.
L'assureur subrogé dans les droits du destinataire soutenait, d'une part, que la prescription annale était inapplicable au manutentionnaire suite à la résiliation d'un protocole d'accord et, d'autre part, que le taux de freinte de route devait être déterminé par une expertise judiciaire. La cour écarte le premier moyen en retenant que le manutentionnaire, succédant à l'autorité portuaire, bénéficie de la prescription annale prévue par le protocole, lequel ne peut être résilié unilatéralement par l'une des compagnies d'assurance signataires.
Sur le fond, la cour juge que la détermination du taux de freinte de route relève de l'appréciation du juge au regard des usages du port de destination pour une marchandise de même nature. Se fondant sur des expertises judiciaires versées dans des litiges similaires, elle fixe l'usage pour les huiles de soja à un taux de tolérance de 0,50 %.
Dès lors que le manquant litigieux de 0,42 % est inférieur à ce seuil, la responsabilité du transporteur est écartée sans qu'il soit nécessaire d'ordonner une nouvelle expertise. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين أ.س. و من معها بواسطة دفاعها ذ (د.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/03/2024 تحت عدد 2829 في الملف رقم 10432/8218/2023 والقاضي برفض الطلب و ابقاء الصائر على رافعه.
حيث تقدمت شركة إ.م. بواسطة دفاعها ذ انيس (ب.) بمقال استئناف مثار مؤدى عنه بتاريخ 12/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.
في الشكل:
حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنات بالحكم المستانف مما يكون معه استئنافهم مقدما داخل الاجل القانوني، و مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فانه يتعين قبوله من هذه الناحية .
وحيث ان الاستئناف المثار قدم مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن شركة أ.س. و من معها تقدموا بمقال استعجالي مؤدى عنه جاء فيه أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 196 أمنت لفائدة مؤمنتها مطاحن س.ب. عملية نقل بضاعة متكونة من زيوت الصوجا وأن هده البضاعة نقلت على ظهر الباخرة كوسمو COSMO من ميناء بلباو بإسبانيا إلى ميناء أكادير الذي وصلته بتاريخ 2021/10/06 وان البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 24.531 طن الذي يمثل نسبة 0,42% وأن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 152.273,68 درهم وأن العارضة تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم ومصارف الخبرة المحددة في مبلغ 6800 درهم وأن مسؤولية المدعى عليها تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فان العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليها بمبلغ 163.073,68 درهم ؛ وانتهى في مقالهن بان التمسن من المحكمة بقبول مقالهن شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة 163.073,68 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .
أرفق المقال ب: شهادة التامين وفاتورة الشراء وسند الشحن وتقرير الخبرة ووصل صائر الخبرة وشواهد الوزن ووصل الحلول ورسائل الاحتجاج .
وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 13/11/2023 جاء فيها أن شركة التأمين أ.س. وعلاقة بالملف المشار إلى مراجعه أعلام بالوثائق شهادة التامين وفاتورة الشراء وسند الشحن وتقرير الخبرة ووصل صائر الخبرة وشواهد الوزن ووصل الحلول ورسائل الاحتجاج .
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الإرادي المدلى بها من طرف شركة إ.م. بواسطة نائبها بجلسة 08/01/2024 جاء فيها من حيث كون المطالبة الموجهة ضد العارضة قد طالها أمد السقوط وأنه من جهة أولى فإنه باطلاع المحكمة على الوثائق المدلى به من قبل المدعية فسيتبين لها أن هذه الأخير تفيد بأن البضاعة المتنازع بشأنها وصلت إلى ميناء أكادير بتاريخ 6 أكتوبر 2021 وأن المدعية لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا سنة 2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة وأن العارضة حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها و كذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ وأنه من جهة ثانية فقد كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قراراتها المتواترة هذا الأجل المحدد في سنةوأنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي المدلى به من قبل الخصم وكذا جل الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن مختلف الوثائق المدلى بها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت علاقة العارضة بالمدعى فيه فبالأحرى مسؤوليتها عن الخصاص موضوع النزاع وأنه من جهة أولى فإن العارضة تؤكد للمحكمة أساسا أنها لم تتدخل في عملية مناولة البضاعة موضوع نازلة الحال وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة أساس مطالبة المدعية فسيتبين لها أن السيد الخبير أكد على أن:
le dechargement de cette effectuee branches au sur moven les de flexibles lighnes sous a terre marchandise connectes a ete au - terraines navire pour et son au depot des huileries deversement dans les bacs du anza. sous belhassan situe dans l'enceinte portuaire d'agadir
وهو ما يمكن تعريبه بما يلي " وتم تفريغ هذه البضاعة بواسطة خراطيم متصلة بالسفينة ومتصلة بخطوط تحت الأرض لتفريغها في الصهاريج البرية بمستودع مصانع النفط س.ب. الكائن بسياج ميناء أكادير - أنزا " وأنه يستفاد من وثائق الملف أن هذا الأخير خال مما يفيد تدخل العارضة في مناولة البضاعة موضوع نازلة الحال أو وضعها رهن إشارتها وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة لانتفاء علاقتها بالمدعى فيه وأنه من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على تقرير الخبرة المدلى به من قبل الخصم والذي هو أساس مطالبته الحالية فسيتبين لها أنه أكد أن البضاعة كانت موضوع إفراغ من قبل ربان الباخرة نفسه ولم يتع إيداعها بمخازن العارضة وانه باطلاع المحكمة كذلك على نفس التقرير فسيتجلي لها أنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لكل من علاقة ومسؤولية العارضة بالخصاص المطالب بالتعويض عنه من قبل المدعية وأن نفس التقرير أكد بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة من عنبر السفينة في اتجاه مخازن المرسل إليه عبر الأنابيب والآليات التي كانت مرصودة من قبله لأجل هذه الغاية الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وبخصوص مقال التدخل الإرادي فإن شركة إ.م. تؤمن مسؤوليتها لدى "شركة التأمين أ." بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة عند الاقتضاء ؛ ملتمسة في مقال الأصلي للدعوى أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وفي مقال التدخل الإرادي قبول المقال شکلا وموضوعا الإشهاد بتدخل "شركة التأمين أ. " في الدعوى لتحل محل العارضة في الأداء عند الاقتضاء وتحميل خاسر الدعوى الصائر؛
أرفقت ب: نسخة من البروتوكول اتفاق ونسخة من الصفحة 3177 من الجريدة الرسمية عدد 5375 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 1/323 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 123 ونسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 254 ونسخة من شهادة التأمين ؛
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/01/2024 جاء فيها فيما يخص عدم قبول الطلب فيما يخص تضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الاول إلى أن المقتضيات جميع والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات التالية: All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewith incorporated و هو ما يمكن ترجمته بالآتي جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة بما في ذلك القانون المطبق والتحكيم مضمنة طيه وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية ويجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية وأن ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن المدعيتين تتقاضيان في الدعوى الحالية بناء على حلولهما محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم المدعيتان باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وما دامت الجهة المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على حكيم النزاعات التي قد تنشأ قد تنشأ عن العقد المذكور وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأن العارض تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات التي بتت في هذه النقطة وانه وخلافا لما نعته الطاعنة فالثابت من خلال الوثائق المعروضة وخاصة وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل بين الطرفين انها تضمنت التنصيص في البند الثامن منها على ان الاختصاص لفض النزاعات الناجمة عن هذا العقد تخضع للتحكيم في نيويورك في إطار القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة الامريكية مما يترتب عليه و استنادا لهذا العقد أن المستأنفة باعتبارها طرفا في عقد النقل تبقى ملزمة بتنفيذ بنوده عملا بمقتضيات المادة 230 من ق ل ع و لا يحق لها التمسك بالفصول 22-23 من اتفاقية همبورغ خاصة و انها لم يسبق لها أن أبدت أي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن هذا فضلا على ان هذه الشروط تبقى بمثابة الاطار القانوني للعلاقة بين الطرفين و ان المستأنفة بمنازعتها في الشروط المضمنة بوثيقة الشحن تكون قد خالفت الاطار القانوني المذكور فضلا على بلجونها إلى المحكمة دون احترام شروط العقد و دون سلوك مسطرة التحكيم يجعل مطالبتها سابقة لأوانها وفقا لما ذهب إليه الحكم المستأنف و عن صواب مما يتعين معه رد الاستئناف و تأیید الحكم المستأنف (قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2015/05/28 ملف رقم 2015/8232/1121 ) وأنه لما كان الثابت من وثيقتي الشحن المدلى بهما أنه تم الاتفاق بمقتضاها على فض النزاع الذي قد ينشأ بخصوص عملية النقل البحري على يد محكم بلندن مع تطبيق القانون الانجليزي و كان هذا الشرط صحيحا طبقا لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المشار إليها أعلاه فإن المحكمة مصدرة للحكم المطعون فيه تكون قد صادفت الصواب فيما قضت به و يتعين لذلك تأييد الحك تحميل الطاعنات الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها " [ قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2014/11/17 ملف رقم [ 2014/8232/3899 وأنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم وأنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله وبخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 6.80000 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها وعلاوة على أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما وأن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وأنه بالرجوع إلى الوثيقتين اللتين تثبتان الوفاء الفعلي لتعويض التامين من طرف المؤمنة للمؤمن له و هما وصل الحلول : الذي يعترف من خلاله المؤمن له بالقبض التام لتعويض التأمين و بأنه أحل المؤمنة في حقوقه و la dispache و التي تعبر عن خصم التعويضات المترتبة على المؤمنات للمؤمن له ذلك بعد دراسة شروط وثيقة التأمين و تطبيقها على الخسارة المترتبة وهي بذلك تمثل ما التزمت المؤمنة بأدائه للمؤمن له فإن هاتين الوثيقتين تعتبران مبتدأ دعوى الحلول و منتهاه نظرا لدورهما في إكساب المؤمنة للصفة في الدعوى الحالية وأن المؤمنة في النازلة الحالية لم تقم بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي منع إثرائه على لحقه دون السماح له بتعويض يتجاوز هذا الضرر من باب حسابها و بالتالي فإنه من باب المساواة بين الطرفين لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له و ما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول وما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وأنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها وفيما يخص انعدام مسؤولية العارض فإنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم يلاحظ أن المدعية أدلت بتقرير المراقبة المنجزة من طرف مكتب P. وتضمن تقرير الخبرة لتقرير يخص تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و المشار إليه ULLAGE REPORT وأن هذه العملية التي تم إجراؤها في ميناء التفريغ أكد من خلال خبير المدعية أن الكمية الاجمالية للشحنة التي وصلت على متن الباخرة بميناء التفريغ في 5.801373 MT/AIR أي بفائض قدره 1,931 MT/AIR عن الكمية المضمنة بسند الشحن ليخلص الخبير إلى القول أن الشحنة الموجهة لشركة مطاحن الزيوت س.ب. المركز HSBC المؤمنة لها لدى المدعية سجلت خصاصا قدره 124,531 MT/AIR بمخازن المرسل إليها وأن هذه المعطيات تظهر بجلاء من خلال المقتطف التالي من تقرير المراقبة المدلى به من قبل الجهة المدعية وأنه غني عن البيان أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وأنه بالمقابل فإن خبير المدعيات ومن أجل القول بوجود خصاص ستلاحظ المحكمة أنه يتكلم عن وزن البضاعة بعد أن تم إفراغها بالصهاريج التابعة للمرسل إليه وفي غياب للعارض أو من يمثله وأنه في جميع الأحوال فإن خبير المدعيات أكد بأن الخصاص وقع بعد الإفراغ بدليل أنه قبل الشروع في الإفراغ أكد بأن البضاعة سجلت فائضا قدره 1931 طن متري وانه زيادة في التأكيد فإن خبير المدعية من خلال وثيقة DRY CERTIFICATE المنجزة بصفة تواجهية مع العارض وتحمل توقيعه أكد خلو عنابر السفينة من البضاعة مما يؤكد أن البضاعة قد أفرغت بأكملها من السفينة مما ينفي مسؤولية الناقل البحري ويتعين معه رفض طلب المدعية وأنه ما دام الوزن المسجل قبل التفريغ يفوق الوزن المسجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و بالمقابل يعد دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ عن الخصاص المسجل في البضاعة ومن حيث اعفاء العارض من المسؤولية عن الخصاص فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن الخصاص على أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) و لكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة وبخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 2021/10/06 مع العلم أن التفريغ لم ينتهى منه إلا بتاريخ 2021/01/07 وأن هذا يعني أن تحرير رسالة التحفظات قد على سبيل الاحتياط وأن هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة و هو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون و تكون هي و العدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع وأن الرسالة تشير إلى التحفظ التالي MARCHANDISE ARRIVEE ENDOMMAGEE وأن موضوع الدعوى يتخلص بخصاص مزعوم وليس لإصابة البضاعة بضرر كما جاء في رسالة الإحتجاج إضافة إلى طابعها الاحترازي تفتقر رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل المدعيات للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن رسالة الإحتجاج تم توجيهها لوكيل البحري قبل الشروع في عملية الإفراغ التي بدأت يوم 2021/10/07 وأن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة بدليل استحالة تحديد كمية الخصاص قبل التفريغ النهائي للبضاعة و بالتالي تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا وأن افتقار رسالة الاحتجاج الشروط الصحة من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و بالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأنه تعزيزا لهذا الدفع فإن العارض يذكر بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء " وأنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ يتأكد أن جزاء عدم توجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف الذي يصيب البضاعة الى الناقل هو اعتبار البضاعة سلمت بحالة سليمة وأنه بموجب الفقرة الثالثة من نفس الفصل فإن المرسل اليه يعفي من توجيه الإخطار المذكور إذا أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضاعة وقت تسليمها الى المرسل اليه. وحيث أنه بالرجوع الى وثائق الملف فإن شركات التامين لم تدل بما يفيد أنه فعلا وقع إجراء معاينة أو فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلم البضاعة." قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الملف رقم 9/2011/548 واعتبارا لذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته ومن حيث انتفاء مسؤولية العارض استنادا إلى عجز الطريق فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب P. فإن نسبة الخصاص بلغت %0,42% وإنه بعد تطبيق المدعية لنسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,20% فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يتعدى 0,22% و بالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما انها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب ووأنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة المدلى بها في الملف نجد أنها حددت الزيادة او النقصان في 2% -/+ كما أن التجارية بالدار البيضاء دأبت على تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في %1 اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة وإذا كان البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها و العليم بخصائص بضاعته فكيف يمكن القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها وأنه ما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة لا تتجاوز 0,22% فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وبالتالي يتعين الحكم برفض الطلب في مواجهة العارض اعتبارا لكون الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في إطار عجز الطريق ؛ ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب وبعدم قبول الطلب بشأنها واحتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض ؛
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 05/02/2024 جاء فيها من حيث شرط التحكيم أن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا من حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا المؤمنة العارضة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها و من جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 حيث جاء فيه : إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه والاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ" وأكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند وإذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية وبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الأخر باطلا وهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد محكمة النقض قرار عدد1097 بتاريخ 13/2/2023 في الملف عدد 2022/8232/4888 وهو التوجه الذي سارت عليه المحكمة التجارية للدار البيضاء في حكم حديث لها صادر عن هذه الهيئة عدد 1654 تحت رقم 2022/8234/9216 الصادر بتاريخ 2023/02/21 وبخصوص كمية البضاعة المشحونة تمسكت شركة إ.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% وأن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة وبخصوص عجز الطريق بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1% إلى %0,3 وانه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق ومن حيث الاحتجاج فإنه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه "إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي...." وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بالميناء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته والادعاء عدم القيام بأية معاينة مشتركة مادام الخبير في تقريره يقر بكونه تلقى مجموعة من المعلومات و الوثائق من قبطان الباخرة وأنه من جهة ثانية أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس وفي التعقيب على مذكرة شركة إ.م. من حيث المسؤولية فإن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة إ.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنة العارضة وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة ومن حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنف عليها الثانية باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ومن حيث سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي فإن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده 4-3 أن منح شركة التامين حرية فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت وأن العارضة سبق لها بتاريخ 2021/07/14 إن وجهت كتابا لشركة إ.م. عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخه للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 4-3 وأن العارضة قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 2023/10/06 و محضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها شركة إ.م. بتاريخ 2021/07/14. وبالتالي فانه بداية من تاريخ توصل شركة إ.م. برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهة العارضة ويبقى معه طلب العارضة في مواجهة المستأنفة لم يشمله أي سقوط و لما كانت رسالة الفسخ وجهت للمستأنفة داخل أجل السقوط المتمسك المحدد في سنة فإن العارضة بذلك قد وضعت حدا لسريان هذا الأجل و أصبح من حقها تقديم دعاويها خارج هذا الأجل ؛ ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب؛
أرفقت ب: صورة القرار عدد 1379 وصورة قرار 1097 وصورة الحكم عدد 1654 وصورة رسالة الفسخ مؤشر عليها مع صورة محضر التبليغ ؛
وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/03/2024 جاء فيها بخصوص شرط التحكيم اسست الجهة المدعية دفوعها بهذا الخصوص على ما زعمته من بطلان شرط التحكيم استنادا إلى عدم التنصيص عليه صراحة في سند الشحن و الى غياب مشارطة الايجار التي تخص العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن و لا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار كما دفعت الجهة المدعية بكون شرط التحكيم لا يخص إلا العلاقة بين المؤجر و المستأجر لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن و لا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار لكن من جهة أولى و ما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك الجهة المدعية بتطبيقها وتنص الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية وبما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره فإنه يكون موافقا على جميع هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن لذلك فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحن و بالتالي فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن وما دامت الجهة المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن التزامات وأن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن وبالتالي فهو يسري على الجهة المؤمنة أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وان أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنة مسؤوليته ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة إذا ما اعتبرنا الجهة المدعية غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المدعية ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى فالفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على ما يلي "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما خلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام وبالتالي فالمدعية لها في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارها "خلف خاص" وأن ترتيبا على ذلك فإنها لا يحزن صفة "الغير'' عن سند الشحن وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور "هشام (م.)" في كتابه "الغير" في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص ما يلي "الغير في الحوالة: تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد مركزه القانوني لأحد الأغيار هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد" وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المدعية والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن المعروفة بتضمنها الشرط وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وما دامت الجهة المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط العارض بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم لذلك يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة الفصل 327 من ق.م.م وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المدعية إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها خص التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء جاء تعليله كما يلي '' حيث إنه من جملة ما تمسك به الطاعنان أن سند الشحن يتضمن شرط التحكيم مع الإحالة على مشارطة الإيجار وأنه تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327 من ق.م.م " إذا كان النزاع لم يعرض على الهيئة التحكيمية وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا " وأنه مادامت المستأنف عليها لم تلجأ إلى مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء فإنه ينبغي إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب وأنه بالاطلاع على وثيقة الشحن في ترجمتها للغة العربية يتبين أنها تشير إلى أن جميع الشروط والأحكام والاستثناءات ( بما في ذلك على سبيل المثال لا وشرط التحكيم الواردة في مشارطة الإيجار مدرجة هنا وتشكل وهو ما يتضح منه ان وثيقة الشحن تضمنت إحالة واضحة على شرط التحكيم المضمن في عقد إيجار السفينة واعتبرت عقد مشارطة الإيجار تشكل جزءا لا يتجزأ عن سند الشحن وبالتالي فإن الشرط الوارد بعقد النقل يعد ملزما مستأنف عليها مادام قد تم التنصيص عليه في صلب السند صراحة مع الإحالة على مشارطة الإيجار ويبقى معه السبب جديرا بالاعتبار وعملا بنص المادة 327 من ق.م.م يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب'' القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف عدد 2021/8232/3752 ومن جهة ثانية و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون -05 08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: يعد فى حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية" واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي كما يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وأن توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف وإلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشترى قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشترى باحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإن المرسل إليه المؤمن له قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه فى التعاقد مع العارض و بالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ وتعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة دامية (ا.) ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد مع العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم الشركات التأمين ومن ثم يكون ما دفعت به الجهة المدعية بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده و الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمذكرته الجوابية وبخصوص انتفاء مسؤولية العارض عن الخصاص فإن الخصاص المسجل في البضاعة تم رصده بمخازن المرسل إليه المشار إليها ب BACS A TERRE و بالتالي فإن رصد الخصاص لم يتم إلا بعد أن خرجت البضاعة من الحراسة القانونية للعارض وبالرجوع إلى تقرير المراقبة المدلى بنسخة منه فإنه اثبت أن العارض أوصل إلى ميناء التفريغ كمية قدرها 5.801,37 طن متري أي بزيادة قدرها 1,931 طن متري عن الكمية المضمنة في سند الشحن و ان الخصاص إنما تم رصده بمخازن المرسل إليه حدد التقرير الكمية فيها في 5.775,931 طن متري و هو ما يوافق خصاصا قدره 24,531 - طن متري ومن جانب آخر فإن صهاريج السفينة جرى تفريغها بالكامل و تمت معاينة خلوها من أي جزء من البضاعة وهو ما أشير إليه في ورقة الوقت المشار إليها ب TIME SHEET المدلى به من قبل الجهة المدعية ونظرا للإخلاء التام لصهاريج السفينة من شحنة الزيت يتعين القول رأسا بأن الخصاص لم يسجل أثناء الرحلة البحرية وبخصوص باقي الدفوع يتمسك العارض بالدفوع المعبر عنها أنفا؛ ملتمسا رد دفوع الجهة المدعية والحكم وفق ملتمسات العارض ؛
أرفقت ب: القرار محكمة الاستئناف بباريس والقرار عدد 6361 ؛
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستانفة بخصوص مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح أن المستأنفة وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدتي الشحن والإفراغ شركة إ.م. وأن المحكمة بالرغم من دلك فان حكمها لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة متعهدة الشحن والإفراغ رغم توجيه الدعوى في مواجهتها بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة مما يبقى معه عدم بت المحكمة في طلب المستأنفة في مواجهة شركة إ.م. ومدى مسؤوليتها يشكل نقصان التعليل موجب لإلغاء الحكم الابتدائي في هذا الصدد .
وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين % 0.15, % 0.30 وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها و أن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2 % لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هده القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة و أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات و أن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة .
وبخصوص العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 15/06/2017 ملف رقم 2016/8232/499 و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4031 بتاريخ 20/09/2022 ملف رقم 259/8232/2022 وأن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ فقد أوجبت ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة و قضت محكمة النقض بموجب قرار حديث بإلغاء قرارات محكمة الاستئناف التي تتبنى توجه الخبراء البحريين في ملفات عجز الطريق الذي في إطاره يقوم الخبراء بخصم من التعويض نسبة الإعفاء المحددة في عقود التامين قرار عدد 564 بتاريخ 15/11/2023 ملف عدد 1759/3/1/2022 .
وبخصوص ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وكما هو منصوص عليه في الفصل 2 من مدونة التجارة و انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للمستأنفات مبلغ 163.073,68 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر واحتياطيا الامر باجراء خبرة قضائية مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليهم الصائر .
و ارفقت المقال بنسخة الحكم المستأنف و صور اجتهادات قضائية .
و بجلسة 24/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الثانية بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها أنه بخصوص مطالبة المستأنفة طالها امد السقوط فإنه بالاطلاع على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت الى ميناء اكادير بتاريخ 6 أكتوبر 2021 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة الا خلال شهر شتنبر 2023 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط
و أن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب الاستغلال الموانئ و شركات التأمين نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة وأنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها وكذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 02/15 المتعلق بالمواني وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فتلاحظ المحكمة انه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام محكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة المستأنف عليها .
وبخصوص مطالبة المستانفة بإجراء خبرة أنه من جهة أولى وباطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي للدعوى المدلى به من قبل المستأنفة ولا سيما ملتمساتها فسيتبين لها أن هذه الأخيرة حددتها بشكل حصري فيما نصه بالحرف " الحكم على المدعى عليهما بأدائهما للعارضة 163.073.68 درهما المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل " وأن المستأنفة لم يسبق لها أن طالبت بإجراء خبرة لتحديد نسبة الخصاص حتى يتسنى لها المطالبة بهما استئنافيا، وبالتالي فإن الحكم المستأنف قضى في حدود طلبات المستأنفة طبقا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، ومن جهة ثانية، فإنه لا يجوز تقديم أي طلب جديد خلال المرحلة الاستئنافية احتراما لمبدأ التقاضي على الدرجتين الذي يعتبر أحد أمر معلومات المحكمة العادلة و كما جاء في مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية وفي نفس الإطار جاء قرار الصادر عن المجلس الأعلى القرار الصادر بتاريخ 24 نونبر 1982، تحت عدد 125 منشور بمجلة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية الجزء الثاني، ص 11 وما يليها و تبعا لما سبق بيانه اعلاه فانه يكون من المناسب معه رد مطالبة المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس على اعتبار أنه لم تتم المطالبة بها خلال المرحلة الابتدائية وتعتبر طلبا جديدا بمفهوم مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية.
و في الموضوع فإنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤوليتها الخصاص موضوع النزاع ومن جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC ومن ناحية أولى، فإن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة ربان الباخرة وذلك للقيام بافراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عبر انابيب تابعة للمرسل اليه وأنه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم الى نوعين بضائع يتم نقلها على شكل طرود و على متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت وأن الأكثر من ذلك أن المرسل اليه يكون حاضرا ومشرف على عملية الافراغ وهو ما يقوم بتوجيه الشاحنات تحت الروافع و الكميات التي ينبغي شحنها على مثنها إلى حين اخراجها من الميناء ودون أي تدخل كيف ما كان نوعه من قبل المستأنف عليها وبالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا او خصاصا كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة المختلفة موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات ام لا وبالنظر لكون ما يهم في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع آلياته وخبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه لا غير وأنه وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعاتها كما أن حراستها لا تنتقل إليها باي شكل من الأشكال وأنه من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تخزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزمها باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 مدونة التجارة و أن الأكثر من ذلك المنتفي في نازلة الحال فان توجيه رسائل الاحتجاج سواء من قبل المرسل إليه أو الربان لا يمكن باي حال من الاحوال تحميل هذه الاخيرة مسؤوليته كما جاء في الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22 يناير 2024 ملف عدد 10399/8234/2023 ومن ناحية ثالثة، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن المستأنف عليها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء وأن العمل القضائي مستقر وثابت بمختلف درجاته بعدم تحميلها مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مداولتها من قبلها كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، كما جاء في الحكم عدد 5346، الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2020 ملف عدد 2888/8234/2020 وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار عدد 5159، الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2021 ملف عدد 227/8232/2021 وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان عمليات افراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الانابيب التابعة للمرسل اليه الامر الذي يستشف منه على ان الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للمستأنف عليها و تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه اي من اطراف الدعوى عن اي خصاص يكون لا اساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها و من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بها وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اثارة مسؤوليتها بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وباطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وانه لم يتحفظ في هذا الاطار و كما جاء ضمن تعليل قرار صادر عن هذه المحكمة عدد 5409 بتاريخ 14 نونبر 2019 ملف عدد 4549/8232/2019 و انه ما دام المرسل اليه كان على علم بعدم مسؤوليتها عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على اساس و من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المسافة، فسيتبين لها انها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه، وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب، و من الطبيعي أن تتعرض الى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة لتدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤوليتها ومن جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة ( شركة التأمين ) فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن ادارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 5460/312 و التي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب 3- % و 4+ % TOLERANCE وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية المومأ إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها .
و من جهة خامسة فقد سبق لهذه المحكمة ان اصدرت حكما في اطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة المستأنف عليها منها الحكم رقم 9261 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2021 ملف عدد 6459/8234/2021 و تبعا لما سبق بيانه اعلاه يكون من المناسب رد مزاعم و ادعاءات الخصم على علتها و عدم الاعتداد بها .
و من جهة سادسة و بشكل احتياطي فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 درهم كمقابل لما سمته مبلغ تصفية الاضرار و 6800 درهم كصائر للخبرة فمن ناحية اولى و كما جاء في مقتضيات الفصل 125 من ق.م.م فإن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها اثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية و اتعاب الخبرة الذين تم تعيينهم في اطار اجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع و من ناحية ثانية بخصوص استحقاق المستأنفة مصاريف تصفية الاضرار فإن مبدأ الحلول يقصد به ان المؤمن يحل محل المؤمن له ي حدود ما توصل به هذا الاخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات الا أن المصاريف التي تطالب بها المطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه من قبل المدعية وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للخصم لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الامر الذي لا يعدو ان يكون محاولة للاثراء بلا سبب على حسابها و بذلك تكون مطالبة الخصم في هذا الاطار غير مرتكزة على اساس و مخالفة للقانون الامر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها .
و في الاستئناف المثار وكما هو منصوص عليه في الفصل 135 من ق.م.م على انه كل استئناف ناتج عن الاستنئاف الاصلي يكون مقبولا في جميع الاحوال و ان هذا الطلب جاء مستوفيا لكافة اوضاعه القانونية صفة و اداء و اجلا لذا يناسب التصريح بقبوله شكلا و في الموضوع انها تؤمن مسؤولية شركة إ.م. عن الاضرار التي تلحق الاغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها ، ملتمسة رد الاستئناف الاصلي لعدم ارتكازه على اساس و جعل الصائر على عاتق رافعه و قبول الاستئناف المثار شكلا و موضوعا الحكم باحلال شركة التأمين إ.م. محل شركة إ.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء و جعل الصائر على عاتق المستأنفة .
وارفقت المذكرة بنسخة من الحكم عدد 5346 ، نسخة من الدورية الصادرة عن ادارة الجمارك ، نسخة الحكم عدد 9261 ، نسخة القرار عدد 5159 ، نسخة من الحكم عدد 656 ، نسخة من شهادة التأمين ، نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة إ.م. ، نسخة من القرار عدد 5409 و نسخة لشهادة التأمين .
و بجلسة 24/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه الأول بمذكرة جواب جاء فيها أنه أولا بخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء المستأنف عليه المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، والتي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة %1و أن البضاعة في نازلة الحال تتكون من زيت" الصوجا" وهي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات، قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,42% كنسبة ضياع تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميد الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه و هذا يعني أنه من أجل حرمان المستأنف عليه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 و في نازلة الحال فإن البضاعة عبارة عن زيت الصوجا وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه و اعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ. وحيث إن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها وبالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه و في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفتر قانون يفترض في المحكمة معرفته وتطبيقه على عكس العادة و ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها وإنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبر المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2010 ملف تجاري عدد 2706/2008/9 و قرار عدد 198 صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 03/02/2011 في الملف التجاري عدد 1714/3/3/2010 وبالتالي يكون قد المحكمة الدرجة الأولى العلم بالعرف المطبق بميناء الوصول و سبق لمحكمة الاستئناف التجارية ان قضت برد طعن شركات التأمين المؤسس على نفس ما أسست عليه الطاعنة استئنافها قرار تحت عدد 5139 بتاريخ 25/09/2023 في الملف عدد 2221/8238/2023 وباعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما ممال يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها لئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويض وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين ووصل الحلول و DISPACHE وبالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له وتطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له و ما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وبالتالي فإنه يتعين القول بتأييد الحكم المطعون فيه مع اعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,20 % لذلك، كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية والقانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات وأن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها تلقائيا ودون أن يطلبها أي طرف ومن ناحية اخرى واستنادا إلى ما سبق للعارض ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص واندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق فإنه يليق التصريح برد الاستئناف الحالي والحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما من رفض الطلب.
و بخصوص باقي الدفوع الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي، ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليه و الاشهاد عليه بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الاصلي .
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2 % التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % إلى %0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان المستأنفة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 % أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. وفيما يتعلق بخلوص التأمين حيث بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 564/1 في الملف عدد 1759/3/1/2022 الصادر بتاريخ 15/11/2023 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته.
وبخصوص المسؤولية أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة إ.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنة المستأنفة وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة .
وبخصوص عجز الطريق و كما و منصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى و التي يتضح من خلال قرائتها أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنف عليها الثانية باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به.
وبخوص كمية البضاعة المشحونة تمسكت شركة إ.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% و أن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة .
وبخصوص المنازعة في أتعاب الخبير وصائر تصفيتها أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2020 ملف رقم 2020/8232/124.
وبخصوص سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي إن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده 4-3 أن منح شركة التامين حرية فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت وأنها سبق لها بتاريخ 14/07/2021 إن وجهت كتابا لشركة إ.م. طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخه للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 4-3 منه و أن المستأنفة قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 06/10/2023 و محضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها شركة إ.م. بتاريخ 14/07/2021 وبالتالي فانه بداية من تاريخ توصل شركة إ.م. برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهة المستأنفة ، ويبقى معه طلب المستأنفة في مواجهة المستأنف عليها الثانية لم يشمله أي سقوط و لما كانت رسالة الفسخ وجهت للمستأنف عليها الثانية داخل أجل السقوط المتمسك المحدد في سنة فإن المستأنفة بذلك قد وضعت حدا لسريان هذا الأجل و أصبح من حقها تقديم دعاويها خارج هذا الأجل، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق المستأنفة في التعقيب.
وارفقت المذكرة بقرار عدد 564/1 .
و بجلسة 15/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه الأول بمذكرة تعقيب جاء فيها أن شركة إ.م. تمسكت بالخروج المباشر من أجل القول بانتفاء مسؤوليتها وبأن دورها ينحصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها رهن إشارة القبطان و بأنه يصعب تحديد المسؤول عن الخصاص لتعدد المتدخلين و لا بد من التذكير أن الخصاص المسجل في البضاعة قد تم رصده بمخازن المرسل إليه المشار إليها ب BACS A TERRE و بعد أن مرت عبر خراطيم متعهدة التفريغ شركة إ.م. و بالتالي فإن رصد الخصاص لم يتم إلا بعد أن خرجت البضاعة من الحراسة القانونية للمستأنف عليه و بالرجوع إلى تقرير المراقبة المدلى بنسخة منه، فإنه اثبت أن العارض أوصل إلى ميناء التفريغ كمية قدرها 5.801,37 طن متري أي بزيادة قدرها 1,931) طن متري عن الكمية المضمنة في سند الشحن و ان الخصاص إنما تم رصده بمخازن المرسل إليه حدد التقرير الكمية فيها في 5.775,931 طن متري و هو ما يوافق خصاصا قدره ( 24,531 طن متري وأن مجمل هذه المعطيات اثبتها المقتطف من التقرير و من جانب آخر، فإن صهاريج السفينة جرى تفريغها بالكامل و تمت معاينة خلوها من أي جزء من البضاعة وهو ما أشير إليه في ورقة الوقت المشار إليها ب TIME SHEET المدلى بها ابتدائيا و نظرا للإخلاء التام لصهاريج السفينة من شحنة الزيت، يتعين القول رأسا بأن الخصاص لم يسجل أثناء الرحلة البحرية و لذلك يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى مصادفا للصواب مما يتعين معه تأييد الحكم المطعون فيه ، ملتمسا رد جميع دفوع شركة إ.م. و الحكم وفق ملتمساته .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/07/2022 حضر نواب الاطراف و ادلى ذ/ (ل.) بمذكرة تعقيب و ادلى ذ (د.) بمذكرة تعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/07/2024
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و المثار :
حيث تمسك كل طاعن بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه.
و حيث انه وبخصوص منازعة الطاعنات اصليا بكون الحكم المطعون فيه لم يتضمن أي تعليل بخصوص مسؤولية شركة إ.م. رغم ان الطلب قدم في مواجهتها ايضا رفقة الربان ، فيحسن التوضيح انه و بغض النظر عن الاغفال المذكور ، و نظرا لكون الاستئناف ينشر النزاع من جديد امام هذه المحكمة و بعد تقدم شركة إ.م. باستئناف مثار في الحكم المطعون فيه ، فان الثابت من وثائق الملف انها تمسكت بسقوط الحق في رفع الدعوى لتقديمها خارج أجل السنة و ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 323/1 المؤرخ في 25/6/2015 ملف تجاري عدد 1735 اعتبر أن شركة إ.م. وعملا بمقتضيات الفصل 54 حلت محل مكتب استغلال الموانئ في حقوقه والتزاماته وأن ذلك يجعلها تتخذ نفس مركزه القانوني وبالتالي فهي تستفيد من حق التمسك بسقوط دعاوى المؤمنين الموجهة ضدها اذا لم يتم تقديمها داخل أجل سنة . و يترتب على ما سبق أنه وباعتبار أن البضاعة وصلت الى ميناء اكادير بتاريخ 06/10/2021 و قد وضعت رهن إشارة المرسل إليه في 21/10/2021 في حين أن الدعوى لم يتم تقديمها إلا بتاريخ 10/10/2023 أي بعد انقضاء أكثر من سنة على تسليم البضاعة، مما يبقى معه الطلب في مواجهة شركة إ.م. غير مقبول لسقوطه بالتقادم، كما أن العمل القضائي لمحكمة النقض قد أكد في مجموعه من القرارات الصادرة عنها عدم قبول الدعاوى المرفوعة خارج الأجل المحدد في سنة قرار عدد 123 صادر بتاريخ 5 مارس 2015 ملف تجاري 754/3/1/2012 ، اما بخصوص تمسك الطاعنات بفسخ البرتكول بمقتضى رسالة الفسخ الموجهة من طرف شركة التأمين أ.س. المؤرخة في 14/07/2023 و الموجهة لشركة إ.م. فهو سبب مردود طالما أن رسالة الفسخ المتمسك بها إنما هي صادرة عن إحدى شركات التأمين المتعاقدة دون الباقي و بالتالي فهي صدرت بصفة أحادية وتبقى غير ذي أثر في مواجهة الأطراف المتعاقدة كما أنه لا تأثير لها على مقتضيات البرتوكول الإتفاقي و الذي تم إبرامه باتفاق الطرفين و بالتالي لا يسوغ فسخه إلا بنفس الطريقة التي أبرم بها وفقا لما ذهب عليه العمل القضائي لهذه المحكمة في قرار صادر بتاريخ 25/10/2023 ملف 3041/8238/2023 قرار عدد 5773 ، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف لهاته العلة و رد الإستئناف المثار مع إبقاء صائره على عاتق على رافعته.
و حيث انه و فيما يخص ما تمسكت به الطاعنات من مجانبة الحكم للصواب فيما ذهب اليه من اعتبار نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق اعتمادا على العمل القضائي, فإن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
و حيث يستشف من تقارير خبرات أنجزت في ملفات مماثلة بخصوص البضاعة المنقولة عبارة عن زويت الصوجا تتعلق بعجز الطريق اللاحق بنفس البضاعة المنقولة موضوع الملف الحالي, ان الخبرات حددت نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصه بالنسبة للمواد الزيتية في نسبة تصل الى 0.50 % من مجموع الحمولة وبذلك فإن مطالبة المستأنفة باللجوء الى إجراءات التحقيق تكون غير مؤسسة قانونا, طالما انه تم اعتماد تقارير خبرة تتعلق بنفس البضاعة, وتبعا لذلك و مادامت نسبة الخصاص بالنسبة لمادة زيت الصوجا لم تتجاوز 0.42 %, فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة الامر الذي لم تكن معه المحكمة في حاجة الى اجراء خبرة جديدة ، مما يكون معه ما بالسبب اعلاه على غير اساس و يتعين رده ، و يبقى الحكم القاضي برفض الطلب في مواجهته مصادفا للصواب و يتعين تاييده .
و حيث يتعين تحميل رافعي الاستئناف الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و المثار .
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعيهما الصائر.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025