Transport maritime : le manutentionnaire portuaire ne peut se prévaloir du déchet de route, une cause d’exonération réservée au seul transporteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57137

Identification

Réf

57137

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4604

Date de décision

03/10/2024

N° de dossier

2024/8238/3223

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en jeu de la responsabilité du transporteur maritime et de l'acconier. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande pour un défaut d'identification du navire.

La cour écarte d'abord l'exception d'arbitrage, jugeant que la simple référence dans le connaissement à une charte-partie ne suffit pas à rendre la clause compromissoire opposable au destinataire, tiers au contrat d'affrètement. Elle retient ensuite que la responsabilité du transporteur maritime est écartée dès lors que la lettre de protestation, adressée le jour même du début du déchargement et non dans le délai prévu par l'article 19 de la Convention de Hambourg, constitue une simple notification préventive et non une réserve valable, faisant ainsi jouer la présomption de livraison conforme.

En revanche, la cour retient la responsabilité de l'acconier, dont l'intervention dans les opérations de pesage sur ses propres installations est établie, le privant de la possibilité d'invoquer la notion de freinte de route, exclusivement applicable au transporteur maritime. La cour infirme par conséquent le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne l'acconier, substitué par son assureur, à indemniser l'assureur subrogé tout en mettant hors de cause le transporteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة التأمين س.م. وشركة التأمين ا. بواسطة محاميهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 31/05/2024 تستأنفان من خلاله الحكم عدد 3210 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2024 في الملف عدد 13666/8234/2023 القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب الأصلي وطلب التدخل الإرادي وتحميل رافعيهما المصاريف.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة التأمين س.م. وشركة التأمين ا. تقدمت بتاريخ 14/12/2023 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء,جاء فيه أنه بمقتضى بوليصة التأمين عدد 01/2013/0590130000007 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة ك. عملية نقل بضاعة متكونة من نخالة القمح , نقلت على ظهر الباخرة أوديسياس من ميناء أنكولا إلى ميناء المغرب الذي وصلته بتاريخ 2022/07/29,و تبين عند وصولها وجود خصاص محدد في 43.782 طن الذي يمثل %0.99% ,و قد ادت تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 113.243,59 درهم ,و تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم ,وأن مسؤولية المدعى عليهم ثابتة وفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ ,ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها117.143,59 درهم , مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر ,وأرفق المقال ب: شهادة التامين وفاتورة الشراء وسند الشحن وتقرير الخبرة وشواهد الوزن ووصل الحلول ورسائل الاحتجاج مع وصل البريد ؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 جاء فيها أن الامر في النازلة يتعلق ببضاعة أفرغت في شكل خليط خضعت للإفراغ المباشر من عنابر السفينة شاحنات المرسل اليه ,دون أن يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. حسب ما يتجلى ير مكتب المراقبة F.S. الذي أشرف على عمليات الافراغ ,و بالتالي فإن الحراسة القانونية للبضاعة تكون قد انتقلت ما بين الربان و المتلقي ,ثم ان الفواتير المدلى بهالم تشر الى الوزن الحقيقي بدقة للبضاعة عند شحنها بميناء الشحن, و تضمنت الاشارة الى دورية ادارة الجمارك رقم 5460/312 لسنة 2014 مبين بها الاحتمال و عدم التيقن بنسبة 3% بخصوص الحمولة موضوع النزاع بعبارة : (PLUS OU MOINS 3% ) + OU -,وبالرجوع الى هذه الدورية يتبين بوضوح بأن الجانب الكمي لبعض المواد المستوردة يكون غير معروف بدقة قبل عملية التفريغ خاصة ما يتعلق بالخليط كما هو الشأن بالنسبة للحبوب مثل عباد الشمس و الحمولة موضوع النزاع , سيما و أن المدعية لم تدل بأي مستند موثوق به يعطي الوزن الحقيقي للحمولة اثناء شحنها بالباخرة و بالتالي لا يمكن اعتماد حججها في احتساب الخصاص المزعوم وبحسب الدورية المذكورة فإن الفارق ما بين ما جاءت به من حيث عدم دقة الوزن و ما بين الوزن المصرح به إنما يتم معالجته في حدود نسبة الاحتمال بمعدل 3% , يتجلى واضحا مما سبق توضيحه بأن الطريقة المعتمدة من طرف إدارة الجمارك في احتساب الرسوم على المواد المستوردة في شكل خليط هو عدم الاخد بالوزن المصرح به من المستورد لعدم مصداقيته و الاعتماد على شواهد الوزن المسلمة من طرف المصالح العاملة بالموانئ الوطنية, ومن جهة اخرى فإن النقص في الوزن المشار اليه بالمقال لا يتعدى نسبة 0,99 % في حين أن النسبة الاحتمالية المحددة من طرف ادارة الجمارك والمضمنة بالفواتير التجارية هي بنسبة 3% وبالنظر أن نسبة الخصاص المزعوم يقل بكثير عن نسبة 3% فإن المستوردة شركة G. لم يلحقها أي ضرر يبرر مطالبتها بالتعويض ؛ ملتمسة من حيث المسؤولية الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. وأرفقت ب: صورة من تقرير مكتب المراقبة وصورتين من الفواتير التجارية؛

وبناء على مقال رام الى التدخل الاختياري المدلى به من طرف شركة أ.ت.م. بواسطة نائبها بجلسة 12/02/2024 جاء فيها أن الأمر في النازلة يتعلق ببضاعة أفرغت في شكل خليط خضعت للإفراغ المباشر من عنابر السفينة الى شاحنات المرسل اليه دون أن يعهد بها الى مصالح شركة ا.م. حسب ما يتجلى من ریر مکتب المراقبة F.S. الذي أشرف على عمليات الافراغ و الذي أفاد بأن كمية نخالة القمح المستوردة في شکل خلیط سلمت مباشرة الى مختلف متلقيها, و بالتالي فإن الحراسة القانونية للبضاعة تكون قد انتقلت ما بين الربان والمتلقي مما ينفي مسؤولية شركة ا.م. عن الخصاص ومن حيث البيانات المضمنة بالفواتير التجارية هذه الفواتير لها علاقة بحقيقة وزن كمية البضاعة عند الشحن , ثم ان الفواتير التجارية المدلى بها لم تتم الاشارة بها الى الوزن الحقيقي بدقة للبضاعة عند شحنها بميناء الشحن لانها تتضمن الاشارة الى دورية ادارة الجمارك رقم 5460/312 لسنة 2014 مبين بها الاحتمال و عدم التيقن بنسبة 3% بخصوص الحمولة موضوع النزاع بعبارة : (PLUS OU MOINS 3% ) + OU - وبالرجوع الى هذه الدورية يتبين بوضوح بأن الجانب الكمي لبعض المواد المستوردة يكون غير معروف بدقة قبل عملية التفريغ خاصة ما يتعلق بالخليط كما هو الشأن بالنسبة للحبوب مثل عباد الشمس والحمولة موضوع النزاع مما يثار التساؤل حول الاسس والمعايير المعتمدة في تحديد كمية الخصاص المزعوم مع العلم أن المدعية لم تدل بأي مستند موثوق به يعطي الوزن الحقيقي للحمولة اثناء شحنها بالباخرة وبالتالي لا يمكن اعتماد حججها في احتساب الخصاص المزعوم وبحسب الدورية المذكورة فإن الفارق مابين ما جاءت به من حيث عدم دقة الوزن و ما بين الوزن المصرح به إنما يتم معالجته في حدود نسبة الاحتمال بمعدل 3 % ويتجلى واضحا مما سبق توضيحه بأن الطريقة المعتمدة من طرف إدارة الجمارك في احتساب الرسوم على المواد المستوردة في شكل خليط هو عدم الأخد بالوزن المصرح به من المستورد لعدم مصداقيته و الاعتماد على شواهد الوزن المسلمة من طرف المصالح العاملة بالموانئ الوطنية ومن جهة اخرى فإن النقص في الوزن المشار اليه بالمقال لا يتعدى نسبة 0,99% في حين أن النسبة الاحتمالية المحددة من طرف ادارة الجمارك والمضمنة بالفواتير التجارية هي بنسبة 3% وبالنظر أن نسبة الخصاص المزعوم يقل بكثير عن نسبة %3%% فإن المستوردة شركة G. لم يلحقها أي ضرر يبرر مطالبتها بالتعويض؛ ملتمسان الحكم برفض الطلب في مواجهة شركة ا.م. واحتياطيا جدا الحكم بإحلال شركة أ.ت.م. محل شركة ا.م. فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالأداء وأرفقت ب: صورة من بوليصة التأمين وصورة من شهادة التأمين ؛

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنتان في اسباب استئنافهما ان الحكم المستأنف قضى بعدم قبول الطلب دون أنيتم انذارهما بإصلاح المسطرة و الإدلاء بالوثائق والحجج المطلوبة التي تفيد تغيير تسمية السفينة وجاء قضاءها خارقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم المحكمة بانذار الطرف بتصحيح المسطرة داخل اجل تحدده ومن جهة ثانية ، ان مسالة تغيير تسمية الباخرة ثابتة وتؤكدها الوثيقة المستخرجة من الموقع الدولي لتسجيل السفن www.equasis.org و الذي يثبت ان الباخرة تم تغيير اسمها بتاريخ 01/09/2022 من [MUZAFFER BEY] الى [KEREM KARABEKIR] مع الاحتفاظ برقم تسجيلها الدولي 9452127 IMO الذي لا يقبل التغيير ، ملتمسة لذلك إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به ، و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لفائدتهما مبلغ 117.143,59 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا ،وارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المطعون فيه ومستخرج من الموقع الدولي لتسجيل السفن www.equasis.org.

وحيث أدلت شركة ا.م. وشركة أ.ت.م. بواسطة دفاعهما بمذكرة جوابية بجلسة 18/07/2024 جاء فيها أن المستانفة تنعي على الحكم المستانف عدم صوابيته عندما قضى بعدم قبول طلبها بعلة توجيه الدعوى ضد غير ذي صفة ، ذلك ان المستانفة وجهت دعواها ضد ربان الباخرة [KEREM KARABEKIR] على أساس انها كانت مسماة سابقا [MUZAFFER BEY] دون إدلائها بوثيقة عقد جنسية السفينة الذي يتضمن تسمية السفينة الحقيقي و دون انذارها بتصحيح المسطرة طبقا للفصل 1 من ق.م.م ، وأن هذا الطعن متعلق بإجراء مسطري ، و بالنسبة لهما فإن موضوع النزاع يتعلق بنقل بضاعة في شكل خليط من مادة نخالة القمح خضعت للإفراغ المباشر من عنابر السفينة الى شاحنات المتلقي دون ان يعهد بها الى أعوان شركة ا.م. حسب ما يتجلى من تقرير مكتب المراقبة F.S. الذي أشرف على عملية التفريغ افاد بشكل واضح بأن كمية نخالة القمح في شکل خلیط سلمت مباشرة الى مختلف متلقين بحيث والحالة هذه تكون الحراسة القانونية قد انتقلت ما بين الربان و المتلقي ، مما يجعل مسؤوليتهما منتفية تماما في النازلة ، ثم ان نسبة النقص الملاحظ لا يتعدى نسبة 0,99 يدخل في نطاق عجز الطريق ، علما ان شركة ا.م. لازالت تؤكد تأمين مسؤوليتها المدنية لدى شركة أ.ت.م. عن طريق مقال التدخل الاختياري المدلى به ابتدائیا ، ملتمستين لذلك تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدلى ربان السفينة [KERIM KARABEKIR] بواسطة دفاعه بجلسة 18/07/2024 بمذكرة تمسك من خلالهابعدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم: اذ بالرجوع لوثيقة الشحن CONGENBILLالمدلى بها يتبين أنها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF، وأنه بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الاول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن ,و انه استنادا للفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 18/2/2011 ,و ما دام الامر يتعلق بدعوى منصبة على عقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم المستانفة باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، و احتياطيا في الموضوع فانه لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام التحفظات،اذ أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل المؤمنات قد تم تحريرها بتاريخ 01/08/2022 و إرسالها عن طريق البريد بتاريخ 02/08/2022 ، وأن تفريغ البضاعة ابتدأ بتاريخ 01/08/2022 و لم ينته منه إلا بتاريخ 04/08/2022 ، وأن هذا يعني أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم توجيهها خارج الأجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ, و تضمنت عبارات فضفاضة,دون تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بخصاص أو عوار, و من جهة أخرى فان الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة, و كان على المستأنفة الإدلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن ،و الإدلاء بنتائج التحاليل التي أخضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات التفريغ حتى يتسنى للمحكمة مقارنة نسبة الرطوبة المسجلة بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ و هو ما سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة ثم إن الخصاص المسجل في البضاعة يدخل في نطاق عجز الطريق,باعتبار أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 43,782 طن و هو ما يمثل نسبة 0,99% من مجموع الحمولة ، وأنه إذا ما أخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10 % فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي 0,89% ، وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، ثم انه بالرجوع إلى فاتورة الشراء فإنها تضمنت شرط الزيادة او النقصان محددة إياه في %3 -/+» %3 -/+ « Tolerance : ، وأن هذه النسبة من شأنها إعفاء المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن النقص الذي قد يسجل في البضاعة في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى دورية ادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مباشرة رقم 312/5460 ، و بالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1 % اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة , ومن جهة ثانية، بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإنها تضمنت أسعارا مختلفة لسعر البضاعة الموجهة للشركات المرسل إليها و هو ما يؤشر على اختلاف مصدر البضاعة و جودتها و هو ما يعد دليلا على أن ما تعرضت له البضاعة يعزى إلى عيب ذاتي في البضاعة ، وأن البضاعة في نازلة الحال عبارة عن كميات تختلف في الجودة من نخالة القمح نقلت بشكل مختلط ملتمسا اساسا التصريح بعدم قبول الطلب، واحتياطيا برفضه، وأدلى بصورة من الدورية.

وحيث أدلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/09/2024 جاء فيها من حيث شرط التحكيم المحتج به باطل شكلا ومضمونا,و من حيث مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن ,لم توجه لمؤمنة المستانفة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها، ومن جهة أخرى ، فان شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي في مواجهة المستانفة التي حلت محله لأن المرسل إليه والمستانفة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار ، وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد، بالإضافة إلى ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا ,و في نازلة الحال لم يثبت ان مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم ، ثم انه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه ,فالاتفاق على التحكيم يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، وبخصوص عجز الطريق المحتج بها فإن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل، ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل , لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة ، وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 ، وأنه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة، وفيما يتعلق بخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 564/1 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم الدفع لعدم جديته, اما بخصوص رسالة التحفظات وعدم تواجهية الخبرة, فان الخبرة أنجزت بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ ,ثم ان رسالة الاحتجاج كانت داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب ,وبخصوص كمية البضاعة المشحونة,فان المشار اليه في فاتورة الشراء بقبول الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% ، , تبقى وسيلة إثبات بين المرسل والمرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المستانف عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة, و من جهة أخرى فمسؤولية شركة ا.م., قائمة إلى جانب الربان طالما أنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها ,كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة, و ليس من حقها التمسك بعجز الطريق, مؤكدة ما سبق و ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي ، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة، مع حفظ حقها في التعقيب.

وحيث ادل ربان السفينة بواسطة دفاعه بجلسة 19/09/2024 يؤكد من خلالها سابق دفوعاته المضمنة بدفوعاته السابقة، ملتمسا رد دفوع المؤمنات والحكم وفق ملتمساته.

وحيث ادرج الملف بجلسة 19/09/2024 حضرها دفاع الطرف المستأنف ودفاع المستأنف عليه الأول وادلى بمذكرة تعقيبية، تسلم الحاضر نسخة منها ، فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن محكمة البداية لم تنذره من اجل إصلاح المسطرة, و الإدلاء بما يفيد تغيير تسمية السفينة من[MUZAFFER BEY] إلى[KEREM KARABEKER], مع الاحتفاظ برقم تسجيلها الدولي IMO 9452127الذي لا يقبل التغيير, فيما تمسك ربان الباخرة بتضمين وثيقة الشحن لشرط التحكيم, و بانعدام مسؤوليته لوجود قرينة التسليم المطابق, و انعدام التحفظات, و عدم الإدلاء بشهادة الجودة, ودفع بعجز الطريق,كما تمسكت شركة ا.م. و شركة أ., بكون الأخيرة لم يعهد إلىأعوانها بعملية التفريغ, ثم إن النقض الحاصل لا يتعدى 0.99 بالمائة تدخل في اطار عجز الطريق.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بالتحكيم, فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و التي تنص على انه اذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا بإحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم, و صدر سند الشحن استنادا لمشارطة الإيجار, دون أن يتضمن ملاحظة خاصة, تنص على الزام حامل سند الشحن بذلك الشرط, فلا يجوز للناقل الاجتجاج به اتجاه حامل سند الشحن, و انه بالرجوع لوثيقة الشحن, يتضح انه و لئن تضمن الإشارة إلى كون الشروط المضمنة بمشارطة الإيجار بما في ذلك القانون و التحكيم تعتبر جزءا من وثيقة الشحن, فان الشرط المذكور جاء عاما و مبهما, و لم يتضمن أية تفاصيل بشان شرط التحكيم, كالهيئة التحكيمية و كيفية تشكيلها, و بالتالي يتعذر على المحكمة بسط رقابتها بخصوص صحة شرط التحكيم من عدمه, ثم إن العمل القضائي استقر على أن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار يسري على العلاقة الرابطة بين مؤجر السفينة و مستأجرها, و لا يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن,و كذا شركات التامين التي حلت محله, إلا اذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم,و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه و من حل محله, باعتبار أن الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يجب أن يكون صريحا وواضحا, و يتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار بهذا الشق.

و حيث انه و بخصوص السبب المؤسس عليه الطعن و المتعلق باسم الباخرة, فقد صح ما عابته الطاعنة, ذلك انه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية لربان الباخرة نفسه يتضح انه قد جاء في ديباجتها أان السفينة اسمها الحالي هو [KEREM KARABEKER], و كانت مسماة سابقا ب[MUZAFFER BEY], يعضد ذلك مستخرج الموقع الدولي لتسجيل السفن, الذي يشير لتغيير الاسم, و يكون تبعا لذلك الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب و يتعين لذلك إلغاؤه.

و حيث انه فيما يخص مسؤولية ربان الباخرة, فانه بالرجوع لرسالة الاحتجاج المؤرخة في 1/8/2022 يتضح انه تم توجيهها في نفس يوم بداية تفريغ البضاعة, خلافا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على أن رسالة الاحتجاج توجه داخل أربعة و عشرين ساعة التي تلي تسليم البضاعة للمرسل إليه, و بالتالي فالرسالة المذكورة لا تعتبر بمثابة احتجاج, و إنما مجرد رسالة استباقية, سيما و أن تفريغ البضاعة لم يبدا إلا على الساعة 18 و 55 دقيقة يوم 1/8/2022 حسب الثابت من شهادة الوزن الصادرة عن شركة "ف.س." التي كانت مراقبة لعملية التفريغ, و من جهة أخرى فبالاطلاع على تلك الرسالة يتضح أنها جاءت بعبارة عامة, لم تحدد طبيعة و نوع الضرر الحاصل بالبضاعة و كذا قيمة الخصاص, و اكتفت بتضمن مصطلح Manquant probable, مما يفيد أنها مبنية على الاحتمال, و يتعين لذلك استبعادها, و تريبا عليه و في غياب إخطار كتابي وفق مقتضيات المادة 19 أعلاه, يعتبر تسليم البضاعة تسليما مطابقا لما هو مضمن بوثيقة النقل,و بأنها سلمت تسليما صحيحا, و تكون مسؤولية ربان الباخرة منتفية و المحكمة غير ملزمة على الرد على باقي الدفوع, مادام انه لا تأثير لها على قضائها, بعد ثبوت انتفاء مسؤولية الناقل.

و حيث انه و فيما يخص مسؤولية شركة ا.م., فانه و خلافالما تمسكت به, فان الثابت من بيان الوزن الحامل لتوقيع و تأشيرة شركة ا.م., أن أعوانها قاموا بوزن البضاعة بالياتها و على رصيفها,مما يثبت أنها قد تدخلت في عملية التفريغ, و بالتالي تبقى مسؤوليتها قائمة, في غياب إدلائها بما يفيد وجود أي احتجاج بشان البضاعة أثناء تلك العمليات,سيما وأن شركة ف.س., لم تقم بالتفريغ و إنما بمراقبة تلك العملية حسب الثابت من شهادة الوزن الصادرة عنها بتاريخ 9/8/2022, و التي جاء في الفقرة الأخيرة منها أن البضاعة تم وزنها و تسليمها إلى مختلف المتدخلين, تحت مراقبتها, أي أنها اكتفت بالمراقبة فقط, ليبقى الدفع المثار غير مؤسس.

و حيث انه و فيما يخص الدفع المتعلق بعجز الطريق فانه و اعتبارا لكون شركة ا.م. ليست ناقلا بحريا, فلا يمكنها التمسك بعجز الطريق, لكونه مقرر لفائدة الناقل البحري,و لكونه مرتبط بعملية النقل البحري و ما تتعرض له من عوامل مختلفة تؤدي إلى نقص متعارف عليه في كمية البضاعة التي تنقل على شكل خليط, أما شركة ا.م. فإنها مكلفة بإفراغ البضاعة و ووزنها, مما كان عليها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حتى لا تسلمها ناقصة في الوزن, و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

و حيث إن الثابت من وصل الحلول أن الطاعنة أدت لفائدة المؤمن لها مبلغ 113.243,59 درهم, كما أدت مبلغ 4000,00 درهم عن مصاريف تصفية الأضرار, و ترتيبا عليه يتعين اعتبار الاستئناف, و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب, و الحكم من جديد بقبوله شكلا, و في الموضوع بأداء شركة ا.م. لفائدة الطاعنة شركة التأمين س.م. ما مجموعه 117.143,59 درهم, مع إحلال المتدخلة اختياريا في الدعوى شركة أ.ت.م. محلها في الأداء, و برفض الطلب في مواجهة الباقي, و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: باعتباره, و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب, و الحكم من جديد بقبوله شكلا, و في الموضوع بأداء شركة ا.م. لفائدة الطاعنة شركة التأمين س.م. ما مجموعه 117.143,59 درهم, مع إحلال المتدخلة اختياريا في الدعوى شركة أ.ت.م. محلها في الأداء, و برفض الطلب في مواجهة الباقي, وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial