Réf
58761
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5621
Date de décision
14/11/2024
N° de dossier
2024/8238/3629
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manquant de marchandise, Avance de route, Action récursoire, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la répartition des responsabilités entre le transporteur et l'acconier en cas de manco constaté après déchargement. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande de l'assureur subrogé irrecevable, en considérant que le manco relevé entrait dans le cadre de la franchise de route usuelle.
L'appel portait principalement sur l'applicabilité de cette franchise à l'acconier et sur la charge de la preuve de la conformité de la livraison entre le navire et le manutentionnaire. La cour retient que le transporteur maritime est exonéré de toute responsabilité dès lors que l'entreprise de manutention, en prenant livraison de la marchandise sous palan, n'a émis aucune réserve sur la quantité reçue.
Elle écarte les moyens de l'acconier tirés du défaut de notification du dommage, jugeant que l'obligation d'avis prévue par les Règles de Hambourg ne pèse que sur le transporteur et que l'expertise contradictoire vaut constat commun. En l'absence de telles réserves, la cour considère que la présomption de livraison conforme bénéficie au seul transporteur et que la responsabilité du manco incombe entièrement à l'acconier sous la garde duquel la marchandise a été placée après déchargement.
La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement entrepris, rejette la demande contre le transporteur et condamne l'acconier à indemniser l'assureur de l'intégralité du préjudice.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة م.و.ت. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 20/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 2547 الصادر بتاريخ 04/03/2024 في الملف عدد 12694/8234/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه المصاريف.
و حيث تقدم شركة س. باستئناف المثار بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 23/12/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .
حيث تقدمت شركة م.و.ت. بمقال اصلاحي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 17/10/2024.
في الشكل : حيث إنه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المطعون فيه و قدم المقال الاستئنافي في الباقي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و حيث إن الإستئناف المثار يدور و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي و قدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/11/2023 و الذي جاء فيه انهن أمن بطلب من شركة C. بضاعة متكونة من BLE TENDRE FRANCAIS و ان هاته البضاعة تم نقلها على ظهر الباخرة التي وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 05/11/2022 و ان شركة م.م.س. قامت بافراغ البضاعة من عنابر الباخرة عن طريق الشفط بواسطة انابيب الضخ بداية من 05/11/2022 الى 13/11/2022 ثم قامت بايداعها في مخازنها منذ 06/11/2022 ثم سلمتها للمرسل اليها المؤمن لها بتاريخ 29/11/2023 و انه وجد خصاص بها عند جعلها رهن إشارة المؤمن لها بتاريخ 29/11/2022 فوقع الاحتجاج به داخل اجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة و ذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 07/11/2022 وموجهة الى شركة T.M. مستودعة الباخرة و الى شركة م.م.س. و ان الخصاص تمت معاينته من طرف خبير الذي حمل في الناقل البحري متعهدة الافراغ و التخزين في مطامرها مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، و انهن ادتا احتراما لالتزاماتهن التعاقدية مبلغ 127.669,19 درهم عن الخسارة، مبلغ 4.000,00 درهم عن صائر تصفية العوار، مبلغ 25.920,00 درهم عن صائر الخبرة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها مبلغ 157.589,19 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلهما الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال بعقد حلول، بيان تصفية صائر عوار، وصل أداء صائر الخبرة، تقرير خبرة، شهادة تامين، سند شحن، رسالتي احتجاج مع بعيثتين بالبريد المضمون، فاتورة، شهادة وزن عند الشحن، شهادة الوزن عند الافراغ، تقرير الوزن عن تسليم البضاعة و تصريح جمركي.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 29/01/2024 جاء فيها ان التحفظات وجهت من طرف المرسل اليه ضد الربان كانت سابقة لأوانها كونها أنجزت بتاريخ 7/11/2022 في حين ان تاريخ انتهاء عملية تفريغ البضاعة من الباخرة هو 12/11/2022 و ان الثابت من الخبرة المدلى بها انها لم تكن تواجهية ولم يستدعى لها كما ان الخبير لم ينتقل الى الميناء و لم يواكب عملية التفريغ و لم يعاين البضاعة و انما اكتفى بالقيام بخبرة في مكتبه و أسس خلاصته على شواهد الوزن الصادرة عن س. وان البضاعة ظلت مخزون مدة 27 يوم لدى شركة التخزين س. بناء على أوامر المدعية و ان الثابت من تقرير الخبرة و شهادة الوزن الصادر عن شركة التخزين س. ان وزن البضاعة لم يتم تحديده سوى بعد تخزينها وخروجها من المطمور الى شاحنات المرسل اليه و انه بعد مغادرة السفينة للميناء بتاريخ 12/11/2022 فان البضاعة انتقلت تحت حراسة و عهدة و مسؤولية المكتب الوطني للحبوب و القطاني و ان عملية التنقيط تحت الروافع لم تسجل أي تحفظ صادر عن شركة المطامير عند تسلمها البضاعة و بذلك فان الخصاص المزعوم لم يسجل اثناء الرحلة البحرية وانما تم تسجيله بعد انهاء عمليات التفريغ و مغادرة السفينة للميناء بينما انتقلت البضاعة تحت عهدة و حراسة وكيلة المرسل اليهم، و ان الخبير أشار ان الخصاص حصل اثناء عملية النقل البحري رغم انه لم يقم بوزن البضاعة اثناء تفريغها من السفينة، كما ان نسبة الخصاص المسجلة في نازلة الحال 0,30 %جد ضئيلة و هي نسبة تدخل في نطاق نسبة الضياع المتسامح به و انه بعد خصم نسبة خلوص التامين 0,10 %فان الضياع المتبقى لا يتعدى 0,2 %، لذلك يلتمس رفض الطلب في مواجهته، و ارفق المذكرة لتحفظاته و قرار محكمة الاستئناف التجارية.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جواب بجلسة 29/01/2024 جاء فيها ان الدعوى المرفوعة ضدها لم تسبق باي اخطار بالنقص لا من قبل المرسل اليها و لا من قبل المؤمنة و لا من قبل ربان الباخرة و ان تقرير الخبرة اكد و اثبت انه لم يفرغ من الباخرة الا كمية قدرها 17.148,86 طنا من الكمية الاجمالية للشحنة وهي نفس الكمية التي تسلمتها من الناقل و سلمتها كاملة للمستوردة دون تلف و لا نقص و دون تحفظ و لا احتجاج وان تقرير التفريغ حدد العجز في نسبة 0,30 %مقارنة مع الشحنة الاجمالية و ان العجز المزعوم يقل عن الحد الذي جرى العرف على الاعفاء منه، لذلك تلتمس اسناد النظر شكلا ورفض الطلب موضوعا، و ارفقت المذكرة بقرار.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيبية بجلسة 26/02/2024 جاء فيها ان متعهدة الافراغ لم تدل بما يثبت انها أبلغت الربان بتحفظاتها عن الكمية التي تسلمتها منه و الخصاص الذي سجلته تحت الروافع و انه عكس ادعاء متعهدة الافراغ التي تسببت في ضياع جزء من البضاعة على الرصيف اثناء عمليات التفريغ بفعل التسريب من الحزام المستعمل للتفريغ وان الربان ادلى برسالة احتجاج ضد تسريب البضاعة اثناء التفريغ معززة بالصور بتاريخ 7 و 11/11/2022 جاء فيها انه اثناء عملية تفريغ القمح بميناء الدار البيضاء فان الحزام الناقل كان به تسرب مما أدى الى تشتيت البضاعة على الرصيف و ان غياب أوراق التنقيط إضافة الى احتجاج الربان يؤكدان ان متعدة التفريغ تبقى مسؤولة كليا او جزئيا بشان الخصاص المسجل عند تسليم البضاعة للمتلقية، وان التطبيق العادل للقانون لا يبرر ان ينسحب الاعفاء على المناول الذي لا يتعرض للاكراهات و المخاطر والظروف المناخية و الطبيعية و المناولاتية التي يخضع لها الناقل البحري و التي أسس عليها مبدأ عرف عجز الطريق وان الخبرة أنجزت فورية و حضورية خلال عمليات الافراغ و ان المسؤولية عن الخصاص مشتركة بين المدعى عليهما، اما فيما يخص عجز الطريق فان المحكمة دأبت على الامر باجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبق على الرحلة موضوع النزاع المعروض عليها مما يتعين معه اصدار حكم مماثل في النازلة و ان الربان بصفته غير عن بوليصة التامين موضوع النزاع لا يمكن له ان يستفيد او يواجه بشرط الاعفاء الوارد بعقد التامين هو اجنبي عنه من الأساس مما يتعين معه رد دفع الربان على حالته، ملتمسين الحكم وفق ما سبق تفصيله، و ارفقن المذكرة باجتهاد قضائي.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيب بجلسة 26/02/2024 جاء فيها ان ربان الباخرة يقر بان المعاينة او التحقيق الحضوري يهدم قرينة التسليم المطابق مما جعله ينازع في تقرير التفريغ الذي حرره السيد (ق.) بدعوى انه ليس حضوريا و لا تواجهيا و لم يستدع لحضوره و المشاركة فيه، و ان المنازعة في تقرير المراقبة غير جدية و غير منتجة الشيء الذي يهدم قرينة التسليم المطابق و ان الكمية التي تسلمتها و تم تخزينها في المطامير قد تم تسليمها الى المرسل اليها دون عجز و لا نقص حسب الثابت بمقتضى الشهادة الصادرة من إدارة المخازن، ملتمسة الحكم وفق المطالب المحددة في مذكرة جوابها.
و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافهاعلى الأسباب أدناه.
أسباب الاستئناف
إذ بنت محكمة البداية حكمها على تعليل فريد و أنه و الحالة فإن الطلب جاء معيبا و يتعين التصريح بعدم قبوله بخصوص تحديد نسبة النقص التي تندرج في نطاق عجز الطريق بالنسبة للرحلة البحرية أن المحكمة لم توضح السند القانوني الذي جعلها تقضي بأن النقص الذي لا تتجاوز نسبته 1% يدخل في إطار عجز الطريق، و أنها لم تدل بما يفيد أن النقص الحاصل في البضاعة موضوع الدعوى قد تجاوز هذه النسبة طبق الفصل 461 من مدون التجارة ، و من جهة أولى فإن الحكم المطعون فيه طبق مبدأ عرف عجز الطريق على الرحلة موضوع الدعوى دون التمييز بين النقص الذي قد يكون مرده للرحلة البحرية و الخصاص المسجل بعد الإفراغ و الذي لا يطبق عليه أصلا مفهوم عجز الطريق و الذي قد يتسبب فيه طرف آخر غير الناقل البحري ومن جهة ثانية فإنه يتعين التذكير بأن عرف عجز الطريق يستفيد منه الناقل البحري حصريا دون غيره كمتعهدة الإفراغ و التخزين وأن المحكمة لم تبرز من أي قانون أو إجتهاد قضائي قار و متواثر استقت أن الخصاص لم في البضاعة إلى حدود نسبة 1% يدخل في نطاق ما جرى التسامح بشأنه و إعتباره عجزا للطريق طبق المادة 461 من مدونة التجارة و يتجلى مما تم بسطه أعلاه أن الحكم الإبتدائي لم يتطرق لأي من العناصر التي دأبت المحاكم على الاعتماد عليها لتحديد عرف عجز الطريق لميناء الوصول من دراسة الخصوصيات الرحلة موضوع النزاع و ظروفها المناخية و مسافتها و لم تأمر حتى بإجراء بحث أو خبرة تقنية تمدها بالعناصر الضرورية الخاصة بالرحلة لتحديد عرف عجز الطريق في حال مرد النقص لظروف الرحلة البحرية أو مرده لمناولات الإفراغ و التخزين اللاحقين لإفراغ البضاعة من الباخرة وأنه لكل الأسباب المفصلة أعلاه يتعين إلغاء الحكم المستأنف لإفتقاره للتعليل السليم فيما يتعلق بتحديد عرف عجز الطريق وتطبيقه و وفقا للمتواثر عليه فإن المحكمة الحالية دأبت على الأمر بخبرة لتحديد نسبة عجز المطبق على الرحلة موضوع النازلة المعروضة على قضائها. و ينبغي من أجله إصدار أمر مماثل في النازلة الحالية و بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الطريق، مع حفظ حقها في التعقيب عليها. و بخصوص مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين شركة S. لا بأس من إعادة التأكيد إلى أن نظرية الضياع الطبيعي للطريق أو ما يعرف بعجز الطريق لا يستفيد منه حصريا إلا الناقل البحري في حال ما نسب الخصاص إلى عملية النقل و في حدود النسبة التي تندرج في نطلق عجز الطريق وإنه و في جميع الأحوال فإن مناط المسؤولية في مجال النقل البحري هو التحفظات التي تبديها الأطراف في مواجهة بعضها البعض تحت طائلة تحميل كامل المسؤولية للطرف المفرط وأن متعهدة الإفراغ و التخزين شركة S. لم تدل بما يفيد أنها أبلغت الربان بتحفظاتها عن أي خصاص تكون قد سجلته تحت الروافع عند تسلمها البضاعة من الربان. حيث أنها لم تدل بلوائح تحقيق عند الإفراغ موقعة و مختومة على الوجه المطلوب من طرف الربان طبق المادة 77 من نظام استغلال الموانئ و أن الخصاص لم يتم تحديده إلا بعد مكوث البضاعة بمطامير متعهدة الإفراغ و تحت حراستها خلال مدة 28 يوما الممتدة من بداية التفريغ في 05/11/2022 إلى حين الإنتهاء من تسليمها إلى المرسل إليه في 29/11/2022 وأن الحكم المطعون فيه إكتفى بالتطرق إلى نسبة عجز الطريق من خلال تعليل عام لم يحدد عند الاقتضاء من المستفيد من نظرية عجز الطريق و من غيره من المتدخلين و ينبغي إلغاؤه لهذا السبب.وفي باقي أوجه دفاعها أنها لئن عقبت خلال من خلال ما تم بسطه أعلاه على تعليل الحكم المطعون فيه بالإستيناف فإنها تتمسك بجميع أوجه دفاعها و دفوعها المفصلة بمذكرتها التعقيبية المدلى بها لجلسة 26/02/2024 خلال المرحلة الإبتدائية، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا الحكم وفق جميع مطالب العارضة المفصلة ابتدائيا في المقال الافتتاحي و احتياطيا الامر باجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق مع حفظ حق العارضة في التعقيب . و ارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف .
و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها بجلسة 19/09/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليه جاء فيها أنه فيما يخص اعتبار النقص المسجل في البضاعة يندرج في اطار عجز الطريق ذلك ان نسبة النقص المسجلة في نازلة الحال 0.31 جد ضئيلة ، سيما بالنظر لطبيعة البضاعة المنقولة ( قمح لين ) و طريقة النقل ( على شكل خليط en vrac ) و طول الرحلة البحرية ( من دولة فرنسا الى المغرب ) و ظروف الشحن و التفريغ ) وجود تفريغ و تخزين للبضاعة لدى طرف ثالث صوصيبو ) ، مما ينبغي اعتبارها تدخل في نطاق نسبة الضياع المتسامح به و دأب الاجتهاد المغربي على الأخذ بنظرية عجز الطريق التي تعفي الناقل من المسؤولية كلما كان الخصاص لا يتجاوز نسبة معينة استنادا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و لما جرت به الأعراف في الميدان البحري على المستوى الداخلي و الدولي.و فيما يخص مسؤولية شركة التخزين س. ان الثابت من وثائق الملف أن السفينة غادرت ميناء التفريخ بتاريخ 12/11/2022 في حين ضلت البضاعة مخزنة لدى مطامير شركة س. لمدة 7 أيام قبل تسليمها للمرسل اليه ، و انه لم يتم الوقوف على الخصاص سوى بعد خروج البضاعة من المطامير و انه بالاطلاع على تقرير الخبرة و شهادة الوزن الصادرة عن شركة التخزين س. سيتجلى ان البضاعة ضلت مخزنة لدى مطامير شركة التخزين س. من تاريخ 12/11/2022 الى غاية 2022/11/29 ووزن البضاعة و الوقوف على الخصاص لم يتم تحديده سوى بعد تخزينها و خروجها من المطمور إلى شاحنات المرسل إليه و ان مسؤولية الناقل البحري عن البضائع المنقولة بموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 " تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ حتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع و ذلك:1. بتسليمها إلى المرسل إليه، وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ، وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له وأن عملية التنقيط تحت الروافع (حافة السفينة) بناء على المادة 77 من القانون التنظيمي لميناء البيضاء لم تسجل أي تحفظ صادر عن شركة المطامير عند تسلمها البضاعة كما ان محكمة الاستئناف بالبيضاء دأبت على اخلاء مسؤولية الناقل البحري في هكذا حالات مع تحميل المسؤولية للمكتب المهني للحبوب و القطاني S. او M.C. و انه من الجلي ان الخصاص المزعوم لم يسجل أثناء الرحلة البحرية بل تم تسجيله بعد إنهاء عمليات التفريغ ومغادرة السفينة للميناء بينما انتقلت البضاعة تحت عهدة وحراسة وكيلة المرسل إليهم شركة S..واحتياطيا بخصوص تقرير الخبير الذي يشير لكون الخصاص وقع أثناء الرحلة البحرية ان السيد الخبير وبعد اطلاعه على البضاعة و تأكيده انها كانت في حالة جيدة عند فتح العنابر ، اشار الى ان الخصاص حصل أثناء عملية النقل البحري رغم انه لم يقم بوزن البضاعة اذبان تفريغها من السفينة و ان السؤوال المطروح هو كيف استنتج السيد الخبير ان الخصاص وقع أثناء الرحلة البحرية و ليس أثناء التفريغ او التخزين او تفريغ البضاعة من المطامير نحو شاحنات المرسل اليه ، علما انه اعتمد في نتائجه على شهادة الوزن الصادرة عن شركة التخزين س. و مكتب كونترول يونيون بعد خروج البضاعة من المخازن و انتهاء التسليم و أن الخبرة في الميدان البحري تعتبر فقط حجة على وجود الضرر وقيمته، ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي .وارفق المذكرة بقرارات محكمة الاستئناف .
و بناء على مذكرة جوابية مع استئناف مثار المدلى بها بجلسة 03/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليها جاء فيها أنه حول تحديد نسبة عجز الطريق في هذا السبب، انتقدت المستأنفة ما ذهبت إليه المحكمة التجارية من القول بأن العمل القضائي استقر و تواثر على تحديد عجز الطريق في نسبة 1% من وزن الحبوب و أساس الانتقاد هو الإدعاء بأن المحكمة لم تشر إلى أرقام ملفات القضايا التي صدرت فيها أحكام بتحديد نسبة العجز في 1% كما جاء في مقال الاستئناف و إذا كان لهذا الانتقاد من وجه وهو افتراض ممتنع ، فإنه يرتد على المستأنفات لأنها لم تذكر راجع القضايا التي تزعم أن خبرات أنجزت فيها و حددت العجز في أقل من 1%، من جهة أولى و من جهة ثانية استدلت المستأنفة بثلاث قرارات صادرة من محكمة النقض و الحال أن القرار رقم 437، يتعلق بمادة "الصوجا" التي حددت فيه المحكمة العجز المتسامح في شأنها في نسبة 0,10 و لا يخفى أن مادة "الصوجا تختلف عن الحبوب من قمح و شعير و ذرة، و هذه الأخيرة تحمل في ذاتها أسباب النقض زيادة على العوامل الخارجية من نقل وتحريك وظروف النقل من برودة وحرارة ورطوبة وجفاف وغير ذلك لذلك لا يجوز قياس الحبوب على الصوجا، إذ لا قياس مع وجود الفارق أما القرارين الثاني والثالث رقم 552 و 447، فإن الحيثية المنقولة منه لم تذكر نوع البضاعة موضوع النزاع إضافة إلى ذلك، فإن القرار يتضمن المبدأ العام لمكانة العرف في التشريع، وللعرف التجاري في موانئ الوصول، و لعناصر تحديد عجز الطريق المتسامح فيه و لمسطرة تحديد نسبته (خبرة) و القضايا التي صدرت فيها القرارات المحتج بها تختلف عن القضية التي بين أيدينا، الذي يجعل الاستئناف فيما هو مبني عليها غير قائم على أساس.وحول مسئولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة في هذا السبب لم تبين المستأنفة وجه الانتقاد ولم توضح بالضبط العيب الذي يعيب به الحكم المستأنف من جهة أولى و من جهة ثانية، و خلافا لما يوحي به هذا السبب، فإن تقرير التفريغ الذي حرره الخبير (ق.) حدد الكمية التي تم تفريغها من الباخرة وقدرها 17.148,186 طنا، وحدد الكمية التي لم يتم تفريغها من الباخرة وقدرها 51,814 طنا و أكد الخبير أنه حضر جميع عمليات التفريغ، وأكد أن الكمية التي تم تفريغها من الباخرة وقدرها 17,148,186 طنا قد تسلمتها المستوردة شركة C. ، ولم يصدر منها أي تحفظ و لا أي احتجاج وأن تقرير الخبير (ق.) حجة قاطعة على أن كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرة . و من المعلوم أن المادة 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء تنص على أن عمليات الشحن و الإفراغ تتم بمعدات و وسائل المتعهد و بالفعل، فإن العارضة تتوفر على تجهيزات ومعدات متطورة وحديثة موصولة بموازين الكترونية تقوم بالوزن الأني وأن الموازين المذكورة تخضع لمراقبة دورية من قبل مديرية المعايير والمقاييس لدى وزارة التجارة والصناعة ومن المعلوم أن تقرير (ق.) قد تم إنجازه تحت الروافع، وبحضور الربان، مما يجعله يرقى إلى المعاينة المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وبالتالي يتعين المصادقة على نتيجتها والقول بثبوت مسئولية الربان و انعدام مسئولية شركة صوصيبو و هذا يوافق قرار محكمة النقض رقم 100/1 الصادر بتاريخ 2019.02.21 الذي أكد أن تقرير مراقبة التفريغ يقوم مقام "التحقيق" "الحضوري المنصوص عليه في المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء والذي يواجه به حتى من لم يحضر عمليات المناولة و يتعين من ذلك أن الاستئناف لا يرتكز على أي أساس مما يتعين معه الحكم برده. و في الاستئناف المثار فإن المحكمة التجارية قضت برفض طلب شركة التأمين والرامي إلى الحكم على العارضة وعلى ربان الباخرة بأداء مبالغ مالية أن المؤمنة طعنت بالاستئناف في الحكم المذكور، والتمست الحكم بإلغاءه ومن جديد الحكم على العارضة وعلى ربان الباخرة بالأداء، للأسباب المحددة في مقال الاستئناف وأن الطعن يبسط يد محكمة الاستئناف على النزاع من جديد، وفي حدود الأسباب المعروضة عليها، ومن صلاحياتها إلغاء الحكم أو تعديله أو تأييده . و بما أن العارضة تقدمت أمام المحكمة التجارية بوسائل دفاع أخرى مهمة ترمي إلى الحكم برفض طلب المؤمنات لم يتطرق لها الحكم الابتدائي ومن أجل فتح الباب أمام محكمة الاستئناف للنظر في تلك الأسباب والبت فيها . فإن العارضة من حقها أن تتقدم باستئناف الحكم الابتدائي استئنافا مثارا، ومن حقها أن تطلب الحكم بتأييده لأسباب أخرى غير الأسباب التي بني عليها .وأن الاستئناف المثار هذا مقبول شكلا، لكونه مقدما قبل ختم المناقشة كما أنه قائم على أساس صحيح في الموضوع وأن العارضة في مذكرة الجواب التي أدلت بها في جلسة 2024.01.29 أثارت دفوعا ووسائل دفاع تعيد إثارتها أمام محكمة الاستئناف بهذا الطعن المثار .و سقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الإخطار بالنقص فإن الدعوى مقدمة في إطار حلول المؤمن محل المؤمن له في حقه في مقاضاة الغير المسئول عن النقص ومطالبته بالتعويض وأن الفصل 367 من القانون التجاري البحري وأن المرسل إليها شركة (C.) لا تملك أي حق قابل للنقل إلى الشركة المؤمنة. ذلك أن الحق في إقامة الدعوى ضد المسئول عن النقص يجب أن يسبقها تبليغ إخطار إلى المسئول المحتمل عن النقص، و الذي يمكن أن يكون هو الناقل أو المتعهد بالشحن أو الإفراغ والإخطار يجب تبليغه خلال 24 ساعة الموالية لتاريخ تسليم البضاعة أو وضعها رهن الإشارة طبقا لما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، ويجب أن يتضمن الإخطار بيان "الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف" و أن تسليم البضاعة انتهى يوم 2022.11.29. كما هو ثابت بتقرير مكتب الخبرة و أن المرسل إليها لم تبلغ إلى العارضة أى إخطار بالنقص المزعوم وأن تبليغ الإخطار المذكور شرط في إقامة دعوى التعويض، و إذا تخلف الشرط سقط الحق في المشروط، كما هو منصوص عليه في الفصل 262 من التجاري البحري وأن أساس حق المستأنفة هو الحلول محل شركة C. في حقها في رفع الدعوى - تجاه المسئول عن النقص وما دام حق هذه الأخيرة قد سقط، فإن الحق في الحلول محلها قد سقط بدوره عملا بمبدأ "الفرع تابع للأصل" وجودا و عدما و هكذا يتضح أن الدعوى المرفوعة ضد العارضة لم تسبق بأي إخطار بالنقص لا من قبل المرسل إليها، ولا من قبل المؤمّنة ولا من قبل ربان الباخرة مما يتعين معه بصفة احتياطية تأييد المستأنف لهذا السبب أيضا.و عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة فإن المستأنفة أدلت في المرحلة الابتدائية بتقرير خبرة السيد (ق.) الذي أشرف على جميع عمليات التفريغ وواكبها بتكليف من شركة التأمين وأن هذا التقرير أكد وأثبت أنه لم يفرغ من الباخرة إلا كمية قدرها 17.148,186 طنا الكمية الإجمالية للشحنة وكما جاء في الصفحة الثالثة من التقرير و هذا كلام واضح وصريح، و يفيد عدم تفريغ كمية قدرها 51,814 طنا ويفيد ويثبت أنه وقع لما كانت البضاعة تحت مسؤولية وحراسة ربان الباخرة و أن العارضة بصفتها متعهدا للإفراغ، لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 17.148,186 طنا، وهي كمية سلمتها كاملة للمرسل إليها، ودون تحفظ ودون أي احتجاج و أن المتعهد لا يسأل إلا عن الكمية التي يتسلمها من الناقل، طبقا لما تنص عليه المادة 76 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء التي تنص على أن التفريغ يتم بمعدات وبتجهيزات المستغل (أي المتعهد) وأن المعدات والتجهيزات التي تملكها العارضة وتستعملها معدات وتجهيزات حديثة ومتطورة وذات دقة عالية، ومشهود بمطابقتها للمعايير التقنية الدولية، ومعتمدة من قبل إدارة الميناء والجمارك والفقرة الأخيرة من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء ولفظ (الحالة) يشمل الوزن والحجم والحالة العامة للبضاعة من الجودة والرداءة والتلف غير ذلك وأن العارضة تسلمت من الناقل كمية قدرها 17.148,186 طنا من الشعير وسلمتها كاملة للمستوردة دون تلف ولا نقص كما هو ثابت بتقرير المراقبة الذي أنجزه الخبير السيد (ق.) مما يجعل الدعوى غير قائمة على أساس فيما هي مرفوعة ضد العارضة مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف لهذا السبب كذلك.و عدم جواز مساءلة المتعهد إلا عن الكمية التي تسلمها من الناقل وكما هو منصوص عليه في الفقرة الأولى و الثانية من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء، وأن محكمة النقض كرست هذا المقتضى ودرج عليها اجتهادها في عدة مناسبات نكتفي منها بذكر القرار رقم 100/1 الصادر بتاريخ 2019.02.21 في الملف رقم 1680/3/1/ 2017 و يتضح من ذلك أن وثائق الملف و خاصة تقرير المراقبة تثبت الكمية التي تسلمتها العارضة من الربان وتثبت أنها أي ،العارضة لا تسأل إلا عن هذه الكمية، و هي كمية تسلمتها المستوردة كاملة و دون تحفظ و لا احتجاج و يتضح من ذلك أن كمية العجز المزعوم وقدرها 51,814 طنا عجز لم يحدث من جراء عمليات المناولة والتفريغ، ولكنه حدث في الطريق، وهو على أية حال كمية لم تفرغ من السفينة، ولم تتسلمها العارضة من الناقل مما يجعل الدعوى غير قائمة على أساس فيما هي مرفوعة ضد العارضة . و بناء عليه فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف لهذا السبب أيضا، ملتمسا عدم اعتباره والحكم بتأييد الحكم المستأنف وقبول الاستئناف المثار شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم مع الأخذ بالأسباب المبني عليها الاستئناف المثار و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز و المسؤول عنه و الحكم في الصائر وفق ما يقتضيه القانون. و ارفق المذكرة بأربع شواهد المراقبة و صورة القرار عدد 100
و بناء على مقال اصلاحي مع مذكرة تعقيبية المدلى بها بجلسة 17/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليها جاء فيها أنه سبق للعارضة أن تقدمت بمقال إستينافي طعنت بمقتضاه في الحكم الإبتدائي موضوع الملف الاستينافي الحالي، وذلك خطأ باسم شركة م.و.ت..، بدل إسمها الصحيح شركة ت.م.م.ت. وأنه ينبغي معه إصلاح مقالها الإستينافي على النحو المذكور أعلاه.و حول المذكرة التعقيبية أدلى كل من ربان الباخرة و شركة س. بمذكرة جوابية الجلسة 19/09/2024 و 03/10/2024 تضمنت عدة دفوع غير مبنية على أساس قانوني سليم. و في المذكرة الجوابية لشركة س. بخصوص عرف عجز الطريق أن متعهدة الإفراغ شركة س. دفعت بأن الخصاص الحالي يعود لعجز الطريق المعفى لمسؤوليتها، حسب زعمها و الحال أن عرف عجز الطريق لا يستفيد منه إلا أطراف عقد النقل لإرتباطه بالعوامل و الظروف التي تمر فيها عملية النقل وأن متعهدة الإفراغ ليست طرفا في عقد النقل حتى تستفيد من عرف عجز الطريق الذي يخص حصريا أطراف عقد النقلو يتعين عدم الإلتفات لدفعها لإفتقاده للأساس القانوني الذي سن تطبيق مفهوم عجز الطريق. و في المسؤولية أن متعهدة الإفراغ شركة س. تحاول ابعاد المسؤولية و القائها كاملة على عاتق باقي الأطراف الحال أن المؤمن لها المرسل إليها هي مجرد متلقية مما لا يمكن مواجهتها بأي توزيع مسؤولية، و ينبغي معه الحكم على المدعى عليهما تضامنا وفق مطالب العارضة المحددة في مقالها الاستينافي. و في الاستيناف المثار لمتعهدة الافراغ شركة س. في الشكل ينبغي التذكير أن شركة س. كانت طرفا مدعى عليه إبتدائيا و بأن الحكم الإبتدائي لم يقض عليها بأي مقتضى و أن استينافها المثار للحكم المذكور يصبح منتفي الصفة والمصلحة و السبب، مما ينبغي معه الحكم بعدم قبوله شكلا وفي الموضوع أنه غير مبني على أساس قانوني سليم.وحول الدفع بسقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الاخطار بالنقص أن شركة س. دفعت بعدم تبليغها من طرف المرسل إليها لأي إحتجاج على الخصاص المسجل في البضاعة مضيفة أن تبليغ الاخطار بالخصاص هو شرط جوهري تتوقف عليه اقامة دعوى التعويض طبق مقتضيات الفصل 262 من القانون التجاري البحري و المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، حسب زعمها و الحال أن شركة س. لا زالت تثير مقتضيات قانونية هي أجنبية عنها ذلك أن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ (كما هو الشأن بخصوص مقتضيات الفصل 262 من القانون التجاري البحري) تلزم المرسل إليه بإخطار الناقل بالهلاك أو التلف اللاحق بالبضاعة جاء ف الفقرة 1 من المادة 19 لإتفاقية هامبورغ " ما لم يقم المرسل إليه بإخطار الناقل كتابة بالهلاك أو التلف وأن متعهدة الإفراغ هي بالتالي غير معنية بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ المذكورة لأنها ليست بناقل بحري مما ينبغي معه رد دفعها على حالته.و حول الإدعاء بعدم جواز مسائلة متعهدة الإفراغ إلا عن الكمية التي تسلمتها من الربان تستشهد شركة س. بالفقرتين الأولى و الثانية من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء لتدعى أن الخصاص لم يحدث من جراء عمليات المناولة و التفريغ و لكنه حدث في الطريق أو بسبب متعهد آخر والحال أن متعهدة الإفراغ لم تدل بلوائح التحقيق الحضوري التي تدعى أنها أنجزتها عند عمليات الإفراغ Bordereaux de pointage) بل اكتفت بالإشارة إليها دون إثبات أنها اجرت فعلا تحقيقا حضوريا عند الإفراغ و جسدته في لوائح و أن الإجتهاد القضائي الذي استشهدت به لا يعتد به في غياب الإدلاء بلوائح التحقيق التي تنص عليها المادة 77 من نظام استغلال الموانئ و الحالة ، هاته يتعين رد دفع متعهدة الإفراغ المؤسس على مقتضيات المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء، لإنعدام تحفظاتها إزاء الربان من الأساس.و في المذكرة الجوابية للربان والدفع بعجز الطريق يزعم الربان أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره من خلال وثائق الملف في 51,814 طن و هو ما يمثل نسبة 0,31 % و أن هذه النسبة تعتبر في نظره عادية طبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و الحال ينبغي التذكير أن العرف هو بمثابة قانون و ينبغي على المحكمة أن تتأكد منه شخصيا و وفقا للإجتهاد المتواثر فإن المحكمة الحالية دأبت عكس إدعاء الربان على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة بحرية على حدى و ينبغي من اجله إصدار حكم في نازلة الحال و الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق مع حفظ حق العارضة في التعقيب على مستنتجاتها، ملتمسة حول المقال الإصلاحي للإستماع إلى الحكم بإصلاح المقال الاستينافي للعارضة وذلك بتوجيهه باسمها الصحيح شركة م.م.ت. بدل شركة م.و.ت. مع الحكم في الباقي وفق مطالب العارضة المفصلة في مقالها الاستينافي و الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها بجلسة 31/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليه جاء فيها أنه حول تمسك شركة س. بتقرير الخبرة المنجز من طرف شركات التأمين وجب التذكير انه و للوصول الى كمية الخصاص المسجلة فانه لابد ان ينتظر السيد الخبير انتهاء عملية وزن البضاعة بعد خروجها من المطامير ليتوصل بشهادة الوزن الصادرة عن س. و يقوم بعملية حسابية تتمثل في طرح الكمية الواردة في هته الشهادة من الكمية الواردة بسند الشحن وان الخبير صرح ان النقص المسجل وقع أثناء الرحلة البحرية دون توضيح كيف و على أي أساس منطقي أو علمي استنتج ذلك ، سيما و انه من المستحيل علميا ومنطقيا ان يحدد في أي مرحلة وقع النقص بالنظر لما سبق توضيحه و ان دور الخبرة الحرة الأحادية في ميدان النقل البحري يقتصر على تحديد الضرر ، فيما يحتكر القضاء تحديد المسؤولية و ان البضاعة كانت موضوع تخزين لدى مطامير شركة التخزين س. (مدة 17 اليوم ) وزن البضاعة و الوقوف على الخصاص لم يتم تحديده سوى بعد تخزينها و خروجها من المطمور إلى شاحنات المرسل إليه. و بخصوص الدفع باستعمال شركة س. آليات متطورة و يدلي العارض بصور توضح وجود تشتت للبضاعة و الصور تبقى ابلغ من الكلام . و فيما يخص الرد على مذكرة شركات التأمين و بخصوص عجز الطريق انه و بالنظر لطول الرحلة البحرية
( من شمال فرنسا إلى المغرب و نوعية البضاعة ) التي تعرف نقص في الكتلة و الحجم بالنظر للطوبة والعوامل المحيطة و وجود تخزين لمدة 17 اليوم ، فان نسبة الخصاص المسجلة في نازلة الحال %0.30 جد ضئيلة مما ينبغي اعتبارها تدخل في نطاق نسبة الضياع المتسامح به، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي.
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها بجلسة 31/10/2024 المدلى بها من طرف المستأنف عليها جاء فيها أنه خلافا لهذا الزعم فإن المتسبب في تشتيت شحنة القمح هي شركة م.س. التي قامت بعملية المناولة قبل تدخل العارضة و لإثبات ذلك تدلي العارضة برسالة الاحتجاج المؤرخة في 2022.11.11 والتي وجهها ربان الباخرة إلى الوكيل البحري M. من جهة أولى، ومن جهة ثانية، فإن تقرير الخبرة الذي أعده الخبير السيد (ق.) أثبت أن العارضة قامت بوزن البضاعة عند عملية التفريغ وقبل تخزينها في الصوامع التابع لها وهو ما أشار إليه و بالفعل فإن شركة التأمين حددت للخبير مهام ومن بينها مراقبة وزن البضاعة عند التفريغ ولما عاين الخبير جميع عمليات التفريغ وصل إلى خلاصة مفادها أن ربان الباخرة لم يقم بتفريغ كمية قدرها 51,814 طنا من القمح، وللمزيد من الإثبات تدلي العارضة ببطائق الوزن التي تثبت قيامها بوزن الشحنة تحت الروافع بمجرد مرور البضاعة في أنابيب الشفط كما هو ثابت بسندات الخروج الوزن وعددها 510 بطاقة ويتضح من مقارنة بطائق الوزن أن الكمية المفرغة من الباخرة هي نفس الكمية التي سلمتها للمرسل إليها شركة C. و من جهة ثالثة فإن العارضة حددت الشروط العامة للبيع CGV و المتعلقة بالخدمات التي تقدمها وتبيعها والتي اطلعت عليها الشركة المرسل إليها C. و وقعت بقبولها كما هو ثابت بسند الطلب Bon de commander الصادر بتاريخ 2022.11.04 تحت عدد 108-2022 و أن من بين الشروط العامة ما جاء في البند 6 تحت عنوان Livraison وأن الشركة المرسل إليها لم توجه أية رسالة تحفظ إلى العارضة خلافا لما جاء في الشروط العامة للبيع، مما يجعل مسؤولية هذه الأخيرة منتفية و بغض النظر عن هذه الشروط فإن عدم تنظيم المرسل إليها لأي تحفظ في مواجهة العارضة يجعل عدم قيام مسؤولية العارضة و هذا ما سار عليه توجه قضاء محاكم الموضوع عدة مناسبات نذكر منها القضية التي صدر فيها القرار عدد 6441 الصادر بتاريخ .2023.11.22 الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي كان قد قضى برفض دعوى المؤمنات، ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في استئنافها المثار. و ارفقت المذكرة بصورة رسالة الاحتجاج المؤرخة في 2022.11.11. ، صور بطائق الوزن وعددها 510 ، صورة سند الطلب ، صورة القرار عدد 6441.
بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 31/10/2024 حضر نواب الأطراف أدلى دفاع المستأنف عليه الأول بمذكرة تعقيب تسلم الحاضرون نسخة بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف عليها الثاني تسلم الحاشرون نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل جهة مستأنفة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث تمسكت المستأنفة اصليا بكون الحكم المطعون لم يتطرق لأي من العناصر الذي دأبت المحاكم على الإعتماد عليها لتحديد عرف عجز الطريق بميناء الوصول، و هو ما يبقى محل إعتبار و لما كان الحكم المستأنف علل ما نحى إليه دون البث في مسؤولية الطرف المستبب في فعل الضار و التي على ضوئها تناقش نظرية عجز الطريق إن تبثت مسؤولية الناقل البحري و تسمك بها كدفع، مما يستوجب إلغاؤه فيما قضى به من عدم قبول الطلب و إعمالا للأثر الناشر للإستئناف لكون القضية جاهزة للبث فيها يتعين مناقشتها من جديد أمام المرجع الإستئنافي على ضوء كافة وثائق الملف و مستنداته و ما تمسك بها الأطراف بعد التصدي و الحكم من جديد بقول الدعوى شكلا.
و حيث إنه و فيما يخص السبب المستمد من مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ إلى جانب الربان ، فإن البين من وثائق الملف أن عملية الإفراغ تمت بين 5/11/2022 إلى 13/11/2022 و أن شركة صوصيبو هي من تكفلت بها و أودعت البضاعة بمطاميرها من 6/11/2022 إلى 29/11/2022 أي أن البضاعة مكثت بالمطامير مدة 16 يوم التفريغ و لا دليل على تحفظ صوصيبو على الكميات المسلمة لها ، و لما أن الربان تمسك في المرحلة الإستئنافية بجملة من الدفوع من بينها عدم تنظيم الإحتجاج و قرينة التسليم المطابق لإنعدام التحفظات و عجز الطريق و يبقى الدفع المتعلق بقرينة التسليم المطابق منتجا في نازلة الحال مادامت متعهدة التفريغ لم تتحفظ على الكمية المسلمة لها ، مما يتعين معه رفض الطلب في مواجهة الربان.
و حيث تمسكت شركة س. في إستئنافها المثار بمجوعة من الأسباب و التي تبقى مردودة على إعتبار أن الإخطار المنصوص عليه في المادة 19 من قواعد هامبورغ يخص الناقل البحري، فضلا على كون الخبرة الحضورية المنجزة من قبل عز الدين (ق.) تعني عن الإخطار بإعتبارها معاينة مشتركة لحالة البضاعة، و لا مجال لمناقشة المادة 262 في المادة البحرية من مدونة التجارة البحرية لكون النزاع يتعلق بنقل بحري دولي تؤطره إتفاقية هامبورغ وفق ما سبقت الإشارة إليه و بخصوص مناقشتها للخبرة فإنها- أي الخبرة - تعتمد في المادة البحرية لتقويم الضرر و معاينته و تحديد نسبة الخصاص إن وجدت و ليس لتحديد المسؤولية، و التي تبقى من إختصاص المحكمة ،
و حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بعدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة، فإن تقرير الخبرة يشير في الصفحة الثالثة منه بكون عملية الكشط من جوف العنابر ثم بواسطة معدات و مستخدمي س. ، كما يشير في نفس الصفحة إلى كون نهاية التفريغ كانت بتاريخ 12/11/2022 على الساعة الواحدة زوالا ، و يشير أيضا إلى وجود صور للعنابر الفارغة و التي أرفقها بمرفقات تقريره في الصور من 9 إلى 14 و التي تبرز بوضوح فراغ جميع العنابر، و فضلا عن ذلك فإنه تبعا لإنعدام تحفظاتها و إعتبارا لكون البضاعة عرفت في جزء منها خروجا مباشرا إبان التفريغ على سبع دفعات بلغت في مجموعها 7.315,994 طن و كمية أخرى أودعت بالمطامير و سلمت لاحقا للمرسل إليه الذي حلت محله الطاعنة فتبقى مسؤوليتها قائمة عن مجموع الخصاص اللاحق بالبضاعة ، لاسيما و أن الوثائق هدم قرينة التسليم المطابق مادامت شواهد المراقبة المدلى بها من قبلها تبقى غير منتجة في نازلة الحال، و لا تفيد تغني المحكمة للبث في مسؤولية المتسبب في الخصاص عن باقي المدلى به، ناهيك على كون وصولات الخروج لا تفيد قيامها بالتحفظ على الكمية المسلمة لها عند نهاية التفريغ وفق الشكل المتطلب قانونا لهدم قرينة التسليم المطابق المتمسك بها من قبل الربان ، بل فقط تفيد الكمية المسلمة للمرسل إليه و التي هي أصلا ليست محل خلاف و مشار إليها في تقرير الخبرة، ليكون الإستئناف المثار غير مؤسس قانونا و يتعين تبعا لذلك رده و الحكم على المستأنف عليها الثانية بأصل الخسارة و الصوائر المفصلة في المقال الإفتتاحي و الثابت أداؤها من خلال وثائق الملف ، و ذلك بأدائها للمستأنفة أصليا مبلغ 157.589,19 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و إعمال مقتضيات المادة 124 ق.م.م. بخصوص الصائر و رفض الطلب في الباقي.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل : بقبول الإستئنافين الأصلي و المثار
في الموضوع : برد الإستئناف المثار و تحميل رافعه المصاريف و بإعتبار الإستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبول الدعوى شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليها الثانية أصليا لفائدة المستأنفة أصليا مبلغ 157.589,19 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها المصاريف و برفض باقي الطلبات.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025