Réf
60145
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6571
Date de décision
30/12/2024
N° de dossier
2024/8238/5076
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Sortie directe, Responsabilité, Relativité des contrats, Manquant de marchandise, Garde de la marchandise, Faute de déchargement, Entreprise de manutention, Déversement de la marchandise, Convention de Hambourg, Clause de tolérance
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du manutentionnaire portuaire, la cour d'appel de commerce est saisie d'un litige relatif à un manquant sur une cargaison de marchandises en vrac. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'entreprise de manutention et l'avait condamnée à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire.
L'appelante soulevait principalement son exonération de responsabilité au motif que la procédure de sortie directe, par laquelle la marchandise est déchargée du navire directement sur les camions du destinataire, opérerait un transfert de la garde juridique du transporteur au réceptionnaire, sans la faire transiter par le manutentionnaire. La cour écarte ce moyen et retient que la sortie directe n'exonère pas le manutentionnaire de sa responsabilité dès lors qu'une faute est établie durant les opérations de déchargement.
Elle relève que la dispersion d'une partie de la cargaison sur le quai, causée par les engins et les préposés du manutentionnaire, est prouvée par un rapport de surveillance et des photographies. La cour considère que la garde de la marchandise est transférée au manutentionnaire sous les palans et que sa faute engage sa responsabilité, le transporteur maritime étant pour sa part exonéré en raison des protestations émises en temps utile concernant la mauvaise qualité de la manutention.
La cour écarte également les moyens tirés de la clause de tolérance de poids, inopposable au manutentionnaire en vertu de l'effet relatif des contrats, et de l'abattement pour freinte de route, qui ne bénéficie qu'au transporteur. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنتان بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 04/10/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/05/2024 تحت عدد 6295 ملف عدد 13665/8234/2023 الذي قضى في الشكل: قبول المقال الأصلي ومقال التدخل الارادي في الدعوى وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 240.088,75 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ مع إحلال شركة أ. محلها في الأداء وبتحميل المدعى عليها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.
كما تمسكت شركة ت.أ. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/12/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه استئنافا مثارا.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف الأصلي و المثار وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبولان شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها امنت نقل بضاعة لفائدة مؤمنتها شركة ك. و ان هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة من ميناء كندا الى ميناء المغرب الذي وصلته بتاريخ 28/07/2022 و ان البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن اشارتها وجد بها خصاص قدره 42.750 طن يمثل نسبة 0,82 %، و انهن تنفيذا للالتزاماتهن ادتا لفائدة مؤمنتهن مبلغ 236.088,75 درهم عن الخسارة كما تحملتا مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4.000,00 درهم و ان مسؤولية المدعى عليهم تبقى ثابتة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهم بادائهم لفائدتهن مبلغ 240.088,75 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و عزز المقال بشهادة تأمين، فاتورة شراء، سند شحن، تقرير خبرة، شواهد وزن، و وصل حلول مع رسائل احتجاج و وصل البريد.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية و متدخلة اراديا في الدعوى بمذكرة جوابية و مقال التدخل الاختياري في الدعوى بجلسة 11/03/2024 جاء فيها انه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر الباخرة ليف باسيون، إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 7/2/2022 إلى غاية 9/8/2022 والتي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول و الإفراغ فور ملئها، فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة، و ان الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن إشارتها و ان نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع ، تقتصر في القيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل منها، و ان انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة و ان مسؤوليتها تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات و ان مالكة البضاعة شركة ك. والتي حلت المدعية ومن معها محلها بمقتضى وصل الحلول، قد إلتزم عقديا بالشروط العامة للبيع لشركة إستغلال الموانئ – م.م. – التي يستشف منها ان هذه الاخيرة ليست مسؤولة عن أي أضرار أو خصاص في حالة الخروج المباشر للبضائع و ان مالكة البضاعة قد التزمت باحترام الشروط العامة للتعاقد معها قبل بداية عملية الإفراغ المباشر ما ان فواتير الخدمة تتضمن صراحة الإحالة على هاته الشروط و انه بالرجوع الى ما سمي برسائل احتجاج يتبين ان مالكة البضاعة كانت على علم بالخصاص قبل وصول الباخرة الى ميناء الدار البيضاء و قبل بداية الافراغ و هو ما يؤكد كذلك أن الباخرة لم تكن مشحونة بالكمية المتفق عليها مع الشاحن و المضمنة في الفواتير و سندات الشحن اذ جاء في رسالة الإحتجاج السابقة على وصول الباخرة وبداية إفراغها " البضاعة في حالة سيئة " و أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك عدد 5460/312 في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، و الإعفاء من اداء الرسوم الجمركية، المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، قد يطاله من خصاص و أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ. و ان الفواتير المدلى بها من طرف المدعية لا تشير الى وزن الحمولة التي ثم شحنها على مثل الباخرة بالتدقيق وبالمقابل فهي في الغالب تحيل على دورية إدارة الجمارك و ان المدعية ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده ، كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق و ان الطلب في مواجهتها ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانون بلغ إلى علم شركة أ.ت.م. وجود الدعوى الحالية التي أقامتها المدعيات ضد شركة ا.م. المؤمنة لديها وفقا لبوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 لضمان المسؤولية المدنية، لذلك يلتمسان في المذكرة الجوابية الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى و رفض الطلب في مواجهتها ومؤمنتها و تحميل المدعيات الصائر و في مقال الإدخال الإشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى والإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية و تسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة ا.م. فيما قد تقضي به المحكمة عند الاقتضاء و تحميل المدعيات الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الاول بمذكرة جوابية بجلسة 11/03/2024 جاء فيها انه بالرجوع الى سند الشحن الذي يعتبر عقد النقل البحري للبضاعة، فانه يتضمن بند الإحالة على القانون الذي سيسري على الأطراف في حالة نشوب نزاع اذ ان البند الثاني يحيل على معاهدة بروكسل الموحدة لقواعد وثيقة الشحن 1924 و على البرتكول المكمل لها و انه في نازلة الحال اختار الطرفان الخضوع الى معاهدة بروكسيل و التي تنص على اجل سنة لرفع الدعوى و ان الخبرة التي أنجزت في النازلة قد سلمت بتاريخ 17/8/2022 في حين ان الدعوى لم يتم رفعها إلا بتاريخ 14/12/2023 أي بعد انقضاء مدة سنة و أربعة اشهر تقريبا مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب لسقوط الدعوى، و انه بالرجوع إلى شهادة تأمين البضاعة المدلى بها من طرف المدعية يتبين ان التأمين ابرم بتاريخ 31/8/2022 في حين ان رسو الباخرة ، فتح العنابر و بدأ إفراغ البضاعة كان بتاريخ 9/8/2022 لينتهي الإفراغ و تسليم البضاعة يوم 17/8/2022 اي بعد مضي 21 يوم و بذلك فان بطلان عقد التأمين يؤدي حتما إلى ابطلان الحلول و بالتالي انعدام الصفة وان التحفظات التي وجمت من طرف المرسل إليه ضد الربان كانت سابقة لأوانها ، كونها أنجزت بتاريخ 8/8/2022 في حين ان فتح العنابر و بدأ عملية الإفراغ لم يكن سوى بتاريخ 9/8/2022 لتنتهي يوم 17/8/2022، كما ان الخبرة لم تكن تواجه و ان الخبير لم يستدع لها الربان و بالتالي لا يسوغ للمرسل إليه بيها لهدم قرينة التسليم المطابق التي يتمتع بها الناقل في حالة عدم وجود تحفظات دقيقة وفورية، و ان شركة ا.م. بمجرد فتح العنابر و تسلم البضاعة من ظهر السفينة تصبح مسؤولة عن البضاعة وتتحمل مسؤوليتها عند إتلاف أو ضياع البضاعة و ان البضاعة نقلت في عنابر مرصوصة و قد كانت في حالة جيدة حين وصول الباخرة و فتح العنابر وهذا ما أكده الخبير المعين من طرف المتلقيات و أن إفراغ الحمولة من ظهر السفينة تم بواسطة الكماشات التي عادة ما تتسبب في خصاص بالبضاعة، إضافة لكون هذا التفريغ تم اجري بطريقة عشوائية وكارثية وهو ما جعل ربان الباخرة يصدر رسائل احتجاج يتحفظ بموجبها الضياع الذي تسببت فيه شركة المناولة في حوض الميناء و على الرصيف كما انه قام باللجوء الى خبير لمعاينة الضياع الحاصل اثناء عملية التفريغ و تحديد الجهة المسؤولة عنه ذلك ان الخبير المعين من طرفه اين التشتيت اثناء التفريغ بينما كانت البضاعة تحت عهدة و مسؤولية شركة التفريغ و انه في غياب أي تحفظ في مواجهة الربان اثناء التنقيط تحت الروافع فان الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق، و يتعين تحميل مسؤولية الخصاص المسجل كاملة الى شركة ا.م. كما ان النقص المسجل في البضاعة 0,8 %يدخل في نطاق نسبة الخصاص المتسامح به و الذي دأبت المحكمة التجارية في تحديده في نسبة 1 %بناء على ما تنص عليه المادة 461 من م ت، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهة الربان، و ارفق المذكرة بحكم، خبرة، رسائل تحفظات و صور، قرارات.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بجلسة 08/04/2024 برسالة الادلاء بقرارين.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 08/04/2024 جاء فيها ان القانون الواجب التطبيق على النزاعات التي تعرفها البضائع المنقولة عن طريق البحر هي اتفاقية هامبورغ و هذه الأخيرة هي التي صادق عليها المغرب و ليس القانون السويسري أو غيره ، و ان الثابت من شهادة التامين ان الأمر بالتامين تم بتاريخ 15/07/2022 وان فواتير الشراء صادرة في19/07/20221 وأن الباخرة وصلت بتاريخ 28/07/2022 مما يجعل الضمان قائما في النازلة، اما بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود %0,1 إلى 0,3 %، و انه بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ فلا يتصور غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها كما أنه لا يمكن أبدا الاحتجاج بعدم تواجهية الخبرة، لأن هذه الأخيرة الغاية منها في الميدان البحري إثبات الخسائر و ليس تحديد المسؤولية، و انه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب كما أنه لا يمكن أبدا الاحتجاج بعدم تواجهية الخبرة، لأن هذه الأخيرة الغاية منها في الميدان البحري إثبات الخسائر و ليس تحديد المسؤولية، و ان مسؤولية شركة ا.م. قائمة في النازلة الحالية بناء على ما جاء برسالة التحفظات المدلى بها من طرف الربان و التي تؤكد أن الخصاص وقع إبان عملية التفريغ بينما كانت البضاعة تحت عهدة و مسؤولية شركة ا.م. مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان و ان هذه الأخيرة قد تمسكت أن المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% و أن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل والمرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة، لذلك تلتمسن الحكم اساسا برد كافة الدفوعات و الحكم وفق المقال الافتتاحي و احتياطيا الامر باجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب، و ارفقن المذكرة بقرارات.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب على جواب المدعى عليها الثانية بجلسة 08/04/2024 جاء فيها ان الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية شركة التفريغ و التي تكون مؤسسة على التشتيت الذي يقع للبضاعة خلال افراغها، و ان الثابت من رسالة التحفظات الصادرة عن المرسل اليه ان هذا الأخير كان على علم بوجود نقص في البضاعة قبل بدأ التفريغ، كما ان الثابت من سند الشحن انه ينص صراحة وبالتدقيق على الكمية المشحونة و المنقولة 5.266.670 طن متري، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب في مواجهة الربان.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب بجلسة 28/04/2024 جاء فيها ان الخبير المعين من طرف المدعيات لم يواكب عملية التفريغ واكتفى بانتظار انتهاء عملية التفريغ للحصول على شهادة الوزن والقيام بعملية حسابية تتمثل في طرح الوزن الوارد في الشهادة من الوزن الوارد في سند الشحن وان شركة التفريغ لم تنف انها تسببت في تشتيت وضياع في البضاع و انما اكتفت بالدفع بانعدام مسؤوليتها بحكم ان البضاعة أفرغت مباشرة وعليه فان دفع شركة المناولة غير مؤسس و غير سليم مما ينبغي القول بمسؤوليتها و ان الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية شركة التفريغ والتي تكون مؤسسة على التشتيت الذي يقع للبضاعة خلال افراغها، مؤكدا سابق دفوعاته و ملتمساته.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية و المتدخلة اراديا في الدعوى بمذكرة تعقيبية بجلسة 29/04/2024 جاء فيها ان مسؤولية الربان تبقى قائمة لكونه يظل حارسا قانونيا للبضاعة الى غاية تسليمها للمرسل اليه الذي يتوصل بها على متن الشاحنات التي وضعها رهن اشارته و بالتالي فان مسؤوليتها تبقى منتفية و تبقى غير مسؤولة عن أي خصاص طالما التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل اليه من خلال افراغ البضاعة في الشاحنات المملوكة له، ذلك ان البضاعة يتم افراغها من السفينة تحتن رقابة الربان و يتوصل بها المرسل اليه مباشرة من شاحناته و بالتالي فان مسؤوليتها عن أي خصاص منتفية، مؤكدة سابق دفوعاتها و التمست رد دفوع المدعيات و رد دفع الربان الموجه لها و الحكم وفق ما جاء في مذكرتيهن السابقة مع مقال تدخلهما الارادي و تحميل المدعيات الصائر، و ارفقت المذكرة بقرار.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنتان مستندة على أنه من حيث ثبوت الخروج المباشر للبضاعة وإنعدام مسؤولية الطاعنة وخرق مقتضيات المادة 4 و 19 من اتفاقية هامبورغ وخرق الفصلين 416 و 417 من قانون الالتزامات والعقود وفساد التعليل الموازي للانعدام أن التعليل المذكور يتناقض مع طبيعة إفراغ البضاعة ومع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها ومن معها وبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف المدلى بها من طرف المستأنف عليها، فإن البضاعة قد نقلت على البضاعة قد نقلت على مثن الباخرة ليف باسيون LIFE PASSION من كندا إلى ميناء الدار البيضاء وان الباخرة تحمل على متنها أطنان من القمح الصلب، وهي عبارة عن بضاعة سائبة وأنه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر ا الباخرة ليف باسيون إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2022/2/7 إلى غاية 2022/8/9 و التي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول و الإفراغ فور ملتها، فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة وأن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن الطاعنة أو وضعها رهن إشارتها وأن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذه البضائع ، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة ، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل من الطاعنة و بأن انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه و لم يتم وضعها رهن إشارة الطاعنة ولم يتم افراغها في مخازنها بل تم تفريغها مباشرة من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه تحت رقابة الربان ومسؤوليته وخلافا لما جاء في تعليل المحكمة الإبتدائية فإن المادة 4 من إتفاقية هامبورغ قد جاءت صريحة بنصها على ما يلي : مسؤولية الناقل عن البضاعة بموجب هاته الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضاعة في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ تعتبر البضاعة في عهدة الناقل إعتبارا من الوقت الذي يتبقى فيه البضائع من الشاحن أو شخص ينوب عنه او حتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضاعة إلى المرسل اليه او بوضعها تحت تصرف المرسل إليه وأن مسؤولية الربان تبقى قائمة لكونه يظل حارسا قانونيا للبضاعة إلى غاية تسليمها للمرسل إليه الذي يتوصل بها على مثن الشاحنات التي وضعها رهن إشارته وان هذا الأخير أي المرسل إليه قد أقر بتوصله بها ووضعها رهن إشارة المستفيدين مباشرة بعد وزنها وذلك تحت رقابته وإشرافه وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات المملوكة له وأن هذا ما إستقر عليه القضاء التجاري إذ جاء تعليل حكم المحكمة التجارية عدد 4195 في الملف عدد 23/8234/10400 ما يلي إنه وطبقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ المؤرخة في 1978/3/31 فإن مسؤولية الناقل عن البضائع تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ والى غاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها الى المرسل إليه أو إلى سلطة او طراف ثالت توجبه القوانين او اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة له " وهو المبدأ الذي يفيد بان المسؤولية تبتدأ من وقت رص البضاعة على ضهر السفينة إلى حين تسليمها إلى المرسل اليه ( الفصول 140 و 148 من القانون البحري أكدت نفس المقتضى ) وهو ما أكدته أيضا محكمة النقض في قرارها عدد 77 الصادر بتاريخ 2015/2/12 في الملف التجاري عدد 1:2012/3/758 والذي جاء في قاعدته أن " مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة التي تكلف بنقلها تستمر من وقت تسلمها بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ ... وتطبيقا للفصل المذكور أعلاه فإن الناقل يكون مسؤولا عن هلاك البضائع أو تلفها إدا أثبت المطالب ان الهلاك أو الضياع أو العوار او التأخر وقع أثناء مدة مسؤولية الناقل وأثناء حراسته لها وأن الثابت في نازلة الحال ان التقرير المستند عليه من قبل المدعية أنجز بصفة فورية على ضهر السفينة إذ عاين السيد الخبير فتح العنابر وواكب عملية التفريغ والتسليم من بدايتها بتاريخ xxx الى xxx خالصا في هذا الصدد إلى تفريغ السفينة لكمية xxx من أصل xxx طن المنصوص عليها في سندات الشحن مؤكدا ان هاته الكمية هي التي لم يتم تفريغها ووزنها وتسليمها انطلاقا من السفينة ووتأسيسا على ما سبق تكون مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل في البضاعة قائمة لثبوت ان كمية الخصاص اللاحق بها لم يتم تفريغها من عنابر السفينة مما تكون معه مسؤولية المدعى عليها منعدمة الامر الذي يتعين معه رفض الطلب في مواجهتها " وحيث فضلا عن ذلك فإن الإجتهادات القضائية قد استقرت على إعتبار الطاعنة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر وفي هذا الصدد فإن محكمة الإستئناف التجارية قد حسمت في إحدى قراراتها في هذا التوجه فإن ما علل به الحكم الابتدائي ما ذهب إليه بخصوص غياب تحفظات الطاعنة فإن البضاعة التي تكون موضوع خروج مباشر لا يمكن أن تكون موضوع يثم بشكل مباشر من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه ، وأن هذا ما إستقر عليه القضاء المغربي في عدة قرارات منها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف عدد 3149 الصادر بتاريخ 2023/6/5 ملف 22/8232/3149 وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة عن أي خصاص تبقى منعدمة في ظل إستحالة تسجيل تحفظات عليها ولإنتقال الحراسة مباشرة من ربان الباخرة إلى المرسل إليه وأن البضاعة يتم إفراغها من السفينة تحت رقابة الربان ويتوصل بها المرسل إليه مباشرة في شاحناته وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد سايرت هذا التوجه في عدة أحكام منها حكمها عدد 7029 الصادر بتاريخ 2024/6/10 في الملف رقم 24/8234/1287 والذي جاء معللا كما يلي "وحيث انه فيما يتعلق بانعدام تحفظات شركة ا.م. ، فانه من الثابت ان البضاعة لم يتم ايداعها بمخازنها وانما تم تفريغها مباشرة على شكل سائب في الشاحنات ليتم نقلها الى مستودعات المرسل اليه ، مما يبقى معه الدفع المثار غير مؤسس أيضا و يتعين رده وانه بحسب مال إليه الطلب الأصلي من رفض الطلب في مواجهة المدعى عليها فانه يتعين الحكم برفض طلب التدخل الارادي على اعتبار انه يدور مع الطلب الأصلي وجودا وعدما " وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة عن أي خصاص هي منتفية أما بخصوص ما أسماه الربان برسائل الإحتجاج عما أسماه تشتيت والمرفق بالصور فإنه وبالرجوع إليها سيتأكد للمحكمة انها لم توجه لها ولم تبلغ لها وان الطاعنة تنازع فيها وبشدة كما أن الطاعنة تستغرب لمضمونها مادام الربان ومعه المالكة يسهران على عملية ملئ الشاحنات المملوكة للمرسل إليه ويتحملان معا مسؤلية الأوزان الزائدة التي تتخلى عنها شاحنات المرسل إليها في الأرض ، ومادام المرسل إليه هو من يتولى الإشراف والتسيير لعملية الإفراغ المباشر . ومن جهة ثالثة ، فإنه لا مجال للقول بكون الخصاص اللاحق بالبضاعة تتحمله الطاعنة مادام الربان نفسه يقر قضائيا بأنه يجهل وزن الحمولة ذلك أنه يشير في سند الشحن صراحة إلى أن "الوزن القياس الجودة والشروط والمحتوى والقيمة هي مجهولة " وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج المستانف عليها نفسها لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها وأن المحكمة الإبتدائية كان عليها وإعمالا لمقتضيات الفصلين 416 و 417 من ق ل ع ان تأخد بالإقرارات الصادرة عن المستانف عليهم للقول بإنعدام مسؤولية الطاعنة عن الخصاص لكون الوزن الحقيقي للبضاعة هو مجهول ذلك ان الربان يقر قضائيا بانه يجهل الكمية التي ثم شحنها كما ان مالكة البضاعة نفسها قد أدلت بما أسمته رسالة الاحتجاج والتي يتبين من خلال قراءتها انها سابقة على وصول الباخرة وسابقة على بداية إفراغها وتشير صراحة إلى ما يلي : البضاعة في حالة سيئة و نقص محتمل في الكمية وأن مالكة البضاعة تقر قضائيا بأن البضاعة المشحونة قد لحقها خصاص قبل وصولها الى الميناء وبخصوص تقرير المراقبة فهو قد جاء خارقا لمقتضيات الفصل 19 من إتفاقية هامبورغ لكونه لم يجرى بصورة مشترة بدليل غياب الطاعنة عن حضور إجراءاتها وعدم توقيع ممثلها على أي محضر للحضور وأن مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ تشترط ان تنجز المعاينة بصورة حضورية بين جميع الأطراف ، وهو ما يجعلها هي والعدم سواء في مواجهة الطاعنة وأن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميل الطاعنة ومؤمنتها أية مسؤولية و التي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ و كذا الفصل 221 من القانون البحري، الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده و لحق البضاعة المنقولة و المحمولة، خاصة و أنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر الشاحنات وأن الإجتهادات القضائية الصادرة عن المحاكم المغربية قد سار في إتجاه إعتبار الطاعنة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال الخروج المباشر للبضاعة و حيث كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخال الطاعنة في هذا النوع من القضايا لغياب أي وجه للمسؤولية عن الخصاص ، وذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة وأن العمل القضائي استقر أيضا على إعفاء المعقبة و مؤمنتها من المسؤولية حالة الإفراغ المباشر، كما أن المحكمة الإبتدائية تكون قد جانبت الصواب باستبعادها للوثائق المدلى بها وبعدم جوابها على دفع الطاعنة بل إن الحكم المستأنف يكون باطلا لخرقه لمقتضيات المادة 50 من ق م م والتي توجب ان تكون الأحكام دائما معللة . كما ان الحكم الإبتدائي باستبعادة لفاتورة الخدمة والتي تشير صراحة إلى قبول المرسل إليها لشروط الخدمة و إستبعادها لدفتر الشروط العامة الذي تعاقد على أساسه الأطراف فإنه يكون قد خرق صراحة مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . واستبعد صراحة تطبيق مقتضيات المادة 4-2-2 التي جاءت واضحة بنصها بأن شركة ا.م. ليست مسؤولة عن أي أضرار أو خصاص في حالة الخروج المباشر للبضائع " وإستبعد كذلك بدون وجه حق مقتضيات المادة 255 التي تعتبر بأن مسؤولية شركة ا.م. منعدمة بالنسبة للبضائع موضوع الخروج المباشر وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه فإن القضاء المغربي قد حسم في هاته النقطة في عدة قرارات أخرها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء والذي أخد بالشروط العامة الرابطة بين إحدى شركات المناولة وزبونتها إستنادا على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . إذ عللت قرارها بما يلي : وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من إعمال الفصل 2-4 للشروط العامة لشركة ص. التي تحصر مسؤوليتها في مبلغ ..... وان تلك الشروط قد ثم قبولها كما هو وارد في الفاتورة المدلى بها ، فإنه صح ما عابه السبب على الحكم فإن الثابت بالإطلاع على الشروط العامة للطاعنة الفصل 2-4 يتبين ان مسؤوليتها في حالة ثبوت الضرر تنحصر في مبلغ وان هاته الشروط قد ثم تضمينها بالفاتورة المرفقة برسالة الطاعنة والتي أشارت بأسفلها بأن المستانف علها قد إطلعت على الشروط العامة لشركة ص. وبأنها تتقيد بها بدون تحفظ الامر الذي يتعين معه إعمال هاته الشروط طبقا للفصل 230 من ق ل ع " ومن حيث كون فواتير الشراء المدلى بها لا تحدد وزن الحمولة بالتدقيق ومخالفة الحكم الابتدائي لدورية إدارة الجمارك عدد الدورية عدد 312/5460 واستناده على التقدير وليس التدقيق وعدم جوابه على دفوع الطاعنتان فإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به وبنى حكمه على التقدير وليس التدقيق وتجاوز جل دفوع الطاعنتان ولم يجب عنها وهو ما يجعل تعليله فاسدا خلص الحكم المستأنف إلى وجود خصاص لاحق بالبضاعة دون تمحيص وثائق الملف وفي مقدمتها فواتير الشراء المدلى بها من طرف المستأنف عليها ومن معها والتي يكفي للمحكمة الرجوع إليها ليتأكد له انها تشير صراحة إلى ما يلي : Discharge quantity might be +/- 3% تجرمتها كما يلي '' الكمية المفرغة قد تكون أكثر أو أقل من 3 في المائة " وأن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها لا تشير الى وزن الحمولة على مثل الباخرة بالتدقيق ودفعت الطاعنة كذلك بمضمون الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 312/5460 في سنة 2014 والتي تحدد نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن يصل إلى 3 الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية وذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة و المصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها و استنادا إلى وثائق المستأنفة ومن معها، فإن المحكمة ستعاين أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه، في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، والإعفاء من أداء الرسوم الجمركية، المحدد في 63% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، و ما قد يطاله من خصاص. ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ وانطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% وفقا لدورية إدارة الجمارك أعلاه، فإن مؤمن المستورد شركة ك. لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره، و هو يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه، فضلا على أن المؤمن له حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير و ليس التدقيق كما تؤكده شهادة الوزن أعلاه، و هو ما يبرر اعتماد نسبة التقدير و عدم التدقيق المحددة في 3 أعلاه. كما أن الدورية المذكورة قد حسمت في طريقة إحتساب الوزن عن البضاعة السائبة و إستخلاص الرسوم الجمركية عنها وأن ذلك لا يتم بناءا على الوزن المصرح به على وجه التقريب بل بالإعتماد على ما يثم الإدلاء به من شواهد الوزن الصادرة عن المصالح المينائية المحلية ، وبأن الجمارك تفعل نسبة الخصاص المحددة في 3% ويكفي المجلس الموقر الرجوع إلى تقرير الخبير ليتأكد له أن نسبة الخصاص لا تتعدى %0,64 وهي نسبة لم تتجاوز النسبة المحددة في 3% المتعاقد بشأنها . كما أن مالكة البضاعة قد اشترتها وهي عالمة علم اليقين بأن وزنها قد يكون أقل من 3 في المائة وهو ما يفيد حتمت بأن البضاعة لم يثم وزنها بالتدقيق وأن ما يعزز ذلك هي فواتير الشراء التي تشير صراحة الى ان نسبة الخصاص قد تصل الى 3 في المائة وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد قضى على الطاعنة بأداء قيمة خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده ، بل هي نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق كما ان المحكمة الإبتدائية لم تجب على الوثائق والدفوع المدلى بها من طرف الطاعنتان ولم تعلل سبب إستبعادها وهو ما يجعل حكمها غير معلل بالمرة ومن حيث عدم توصل الطاعنة بأي رسالة تحفظ أو احتجاج يتعلق بعملية التشتيت وعدم تسلم الطاعنة لأية بضاعة '' حيث علل الحكم المستأنف ما قضى به في حق الطاعنة بالاعتماد على وجود رسالة احتجاج يتحفظ بشأنها الناقل البحري لوجود تشتيت للبضاعة إثناء عملية إفراغها وبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف فإن الإيميل الذي ثم بعثة لاوجود لما يثبت توصل الطاعنة به أو علمها بمضمونه كما انه لا يمكن أن يعد قرينة على كون الخصاص قد تسبت فيه الطاعنة مادام ربان الباخرة يقر قضائيا بأن البضاعة لم يثم حسابها او وزنها قبل التفريغ وهو ما يجعل عبئ إثبات وصول نفس الكمية التي ثم شحنها الى ميناء الدار البيضاء على عاتق الربان وليس الطاعنة كما أن التحفظات المعتد بها هي التي تثم تحت الروافع وبحضور جميع الأطراف وتكون دقيقة وتحدد الخصاص أو العوار بدقة ، وليس بعث رسالة عن طريق الإيميل غير متوصل بها تتضمن ما يفيد تشتيت البضاعة دون معاينة ذلك بواسطة خبير مختص بل إن الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها ومن معها ليست حضورية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلبات في مواجهة الطاعنة ومؤمنتها واحتياطيا برفض الطلبات في مواجهتها وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
أرفق المقال ب: نسخة تبليغية من الحكم مع غلاف التبليغ والأحكام والقرارات المشار اليها .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع ربان الباخرة ليف باسيون بجلسة 25/11/2024 عرض فيها حول الدفع بانتفاء المسؤولية لكون البضاعة كانت موضوع اخراج مباشر خلافا لما تدفع به المستأنفة فان الإخراج المباشر تفريغ البضاعة من عنابر السفينة الى شاحنات المرسل اليه مباشرة ليس سبب لإعفاء مسؤوليتها تلقائيا ، اذا تَبُثَ وجود خطأ اثناء عملية التفريغ وذلك الر أساس مسؤولية شركة المناولة والتفريغ هو الخطأ الذي يتجلى في التشتيت الحاصل بسبب سوء التفريغ وليس التخزين وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرارات عديدة صادر عن نفس الهيئة قرار محكمة الاستئناف رقم 1418 بتاريخ 2023/3/18 ملف رقم 2023/8238/4783: (...) وبالتالي فإنه وإن تعلق الأمر بنقل بضاعة على شكل خليط ووضعها مباشرة بالشاحنات ليتم اخراجها وتسليمها للمرسل إليه فإنه وبالنظر للوسائل المستعملة أثناء عملية الإفراغ و التي هي عبارة عن كماشات وهي وسائل تابعة للمستأنف عليها متعهدة الشحن والتفريغ وهي تؤدى بطبيعتها تشثبت البضاعة و تطايرها مع العلم أن عملية التفريغ قد استغرقت مدة غير يسيرة (11)يوما ( بمقارنة مع مدة الرحلة البحرية التي استغرقت فقد خمسة أيام فضلا على أنه لم يثبت من وثائق الملف تعرض الباخرة لأي عطب خلال الرحلة البحرية كما لم يعاين أي عوار أو خصاص على البضاعة عند وصولها مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري منتفية في نازلة الحال في غياب ما يثبت إبداء متعهدة الشحن والتفريغ لأية تحفظات عند الإفراغ بخصوص حالة التشئيت التي عرفتها الحمولة وبأن الخصاص هو إبداء ناتج عن أسباب أخرى تعزي للناقل البحري مادامت متعهدة الإفراغ هي المكلفة بإخراج البضاعة بواسطة الكماشات و التي عادة ما يعرف التفريغ بهذه الطريقة تشتيتا للبضاعة إذ أن الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة التي قامت بإفراغ البضاعة من الباخرة بواسطة كماشات بملء الكماشات من عنابر الباخرة وإفراغها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه ، وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية الطاعنة، والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها، وانما ناتجة عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ و هو ما يؤكده الاحتجاج الذي قام به الربان على الطاعنة و المرفق بصور فوتوغرافية تبين تشتيت كبير للبضاعة على رصيف الميناء و أن الأليات الظاهرة في عمليات المناولة تعود ملكيتها " " قرار محكمة الاستئناف 2647 بتاريخ 2023/04/17 ملف 2023/8232/329 " ، وإن الثابت من الصور المدلى بها من طرف الربان وكذا رسالة الاحتجاج، أن البضاعة تعرضت للتشتيت خلال نقلها في الكماشات ، وبذلك فإن الخروج المباشر للبضاعة لا ينفي مسؤولية الطاعنة والتي هي غير مؤسسة على ايداعها بمخازنها، وانما ناتجة ، عن التشتيت الذي حصل خلال قيامها بالإفراغ ، والحال ان الثابت من الصور المدلى بها أن البضاعة تعرضت للتشتيت وهو الأمر الذي لم يتطرق له الخبير ولم يحدد وزنه ولو على سبيل التقريب، لا سيما وان الوسيلة المستعملة في الافراغ ، وهي الكماشات ، تسمح بتشتيت جزء من البضاعة أثناء الإفراغ قرار 2647 بتاريخ 2023/04/17 و جاء في قرار محكمة النقض عدد 1/521 بتاريخ 2023/10/25 فشركة ا.م. وبمجرد مباشرتها لعمليات الإفراغ تكون حراسة البضاعة موضوع المناولة قد انتقلت إليها ووضعت تحت تصرفها تحت الروافع وبالتالي تكون لوحدها مسؤولة عن أي ضرر قد يصيب البضاعة كما أنها (المحكمة) رغم إفادتها أن شركة ا.م. هي التي قامت بمناولة البضاعة ، الشيء الذي اضطر معه الطالب ( الناقل ) إلى تنظيم احتجاجه عن سوء المناولة وما ترتب عنها من ضرر على البضاعة، إلا أنها لم ترتب أي مسؤولية اتجاه تلك الشركة، مما يكون معه قرارها مشوبا بسوء التعليل الموازي لانعدامه و خارقا للمقتضيات سالفة الذكر ومنعدم الأساس، مما يتعيّين معه مريح بنقضه وعليه يتجلى ان الخروج المباشر ليس سبب يعفي متعهد الافراغ من المسؤولية في حال ثبوت خطأه و تقصيره ، و هذا ما سيتجلى للمحكمة في الفقرة الموالية ومن حيث ثبوت خطأ شركة ا.م. واقعيا وماديا للتذكير فان عملية التفريغ تمت بواسطة الكماشة ) BENNE PRENEUSE ) و التي دائما ما تتسبب في تشتت البضاعة و ضياعها وأن المسؤولية التقصيرية لشركة ا.م. تتمثل في : عدم استعمال غطاء بلاستيكي بين حافة السفينة والرصيف ما تسبب في تشتيت للبضاعة في حوض الميناء واستعمال كماشة مهترئة وهو ما نتج عنه تشتيت البضاعة على مستوى الرصيف و حوض الميناء أثناء تفريغ البضاعة وشحن شاحنات المرسل اليه بأكثر من طاقتها الإستيعابية وهو ما تسبب في تشتيت البضاعة اثناء نقل البضاعة ما بين الرصيف و الميزان الذي يبعد بأزيد من ثلاثة كيلومترات وادلى الطاعن برسائل تحفظات تتضمن قرابة 30 صور فوتوغرافية توثق بالملموس ضياع جزء من البضاعة خلال عملية التفريغ وان مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت الروافع بتسليم البضاعة لطرف ثالت الروافع بتسليم البضاعة لطرف ثالت بصريح عبارة المادة 4 من م . ه : وبوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة المطبق بميناء التفريغ، وذلك في الحالات التي لا يتسلم فيها المرسل إليه البضائع من الناقل وبتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث آخر توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع له. " وهذا ما أكدته محكمة النقض و محاكم الاستئناف ، ومن حيث إستفادة الناقل البحري من عجز الطريق المتسامح بشأنه بناءا على المادة 461 من القانون التجاري وجب التذكير بان عجز الطريق المتسامح بشأنه مرده طبيعة البضاعة أثناء فترة النقل البحري فحسب بينما تظل شركة ا.م. بصفتها وكيلة للمرسل إليها شركة ك. مسؤولة بصفة شخص الناتج عن التشتيت في البضاعة تحت الروافع نتيجة لتخلفها عن بذل العناية اللازمة أثناء عملية التفريغ تماشيا مع المواد 77 و 78 من قانون والعقود أنه وفضلا التشتيت في البضاعة الذي تسببت فيه شركة ا.م. فإن هذه الأخيرة لم تدلي بشهادة الميناء كما انها اغفلت الاشارة الى نسبة التسامح معايرة تفيد دقة الميزان المستعمل لوزن البضاعة قبل الخروج من الميناء كما انها المرتبطة بميزانها و التي قد تصل إلى طن واحد بالنسبة لمل 1000 طن إنسجاما مع معايير المنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية بالنسبة لأدوات القياس OIML و دفتر الإستعمال Manuel الصادر عن الشركة المنتجة للميزان ، ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفان بجلسة 02/12/2024عرض فيها من حيث الرد على دفوع الربان دفع ربان الباخرة بأن الطاعنة قد أخطأت أثناء عملية المناولة و قامت بتشتيت جزء من البضاعة وبكونها قد بعتث لها برسالة تحفظ مرفقة بمجموعة صور وبأنه قد واكب العملية بواسطة خبير محلف ودفع بأن مسؤوليته تنتهي بتسليم البضاعة لها تحت الروافع وبأن دوره يتجلى في فتح العنابر فقط وحيث إنه وخلافا لمزتاعم الربان فإن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل من الطاعنة . وأن من يدير العملية هو الربان و المرسل إليه والذي بإمكانه إيقاف العملية كلما إرتأى ذلك كما أن انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه و لم يتم وضعها رهن إشارة الطاعنة ولم يتم افراغها في مخازنها بل تم تفريغها مباشرة من الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه تحت رقابة الربان ومسؤوليته. وحيث وخلافا لما جاء دفع الربان فإن المادة 4 من إتفاقية هامبورغ قد جاءت صريحة بنصها على ما يلي "مسؤولية الناقل عن البضاعة بموجب هاته الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضاعة في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ وتعتبر البضاعة في عهدة الناقل . إعتبارا من الوقت الذي يتبقى فيه البضائع من الشاحن أو شخص ينوب عنه او عليها في سندات الشحن مؤكدا ان هاته الكمية هي التي لم يتم تفريغها ووزنها وتسليمها انطلاقا من السفينة وتأسيسا على ما سبق تكون مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل في البضاعة قائمة لثبوت ان كمية الخصاص اللاحق بها لم يتم تفريغها من عنابر السفينة مما تكون معه مسؤولية المدعى عليها منعدمة الامر الذي يتعين معه رفض الطلب في مواجهتها " وحيث فضلا عن ذلك فإن الإجتهادات القضائية قد استقرت على إعتبار الطاعنة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر . وفي هذا الصدد فإن محكمة الإستئناف التجارية قد حسمت في إحدى قراراتها في هذا التوجه واكدت إنتفاء مسؤولية الطاعنة وعللت قرارها بما يلي : وحيث إنه بخصوص تقديم الإستئناف ضد المستانف عليها الثانية شركة ا.م. فإنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير الوزاني التهامي محمود يتضح ان البضاعة المنقولة كانت موضوع إفراغ مباشر وبذلك لا يوجد من بين وثائق الملف ما يثبت بمسؤولية المستانف عليها الثانية وتبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها " 11 قرار رقم 2306 بتاريخ 2023/4/3 ملف 22/8232/3336 كما أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما عدد 656 بتاريخ 2024/1/12 في الملف التجاري عدد 23/8234/10399 والدي عللته كما يلي أنه بالرجوع إلى المقال الإفتتاحي للدعوى يتبين ان المدعية توجه طلبها ضد شركة ا.م. إلى جانب الربان والحال انه حسب الثابت من المقال وكذا الوثائق المرفقة به ان البضاعة المدعى فيها عبارة عن مادة سائبة وهي من ضمن البضائع التي تخضع للإفراغ المباشر من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها ، وأن شركة ا.م. لايكون لها أي دور بخصوص هذا النوع من البضائع ما لم يثم الاتفاق على خلاف ذلك وحيث تبعا لذلك وفي غياب أي إثبات على تدخل شركة ا.م. في عملية إفراغ البضاعة وتخزينها فإن صفتها في الدعوى تبقى غير قائمة مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهتها " كما أن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قد أصدرت قرارها عدد 2306 بتاريخ 2023/4/3 في الملف التجاري عدد 22/8232/3336 والذي عللته بما يلي وبخصوص تقديم الإستئناف ضد المستأنف عليها الثانية شركة ا.م. ، فإنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الوزاني التهامي محمود ، يتضح بأن البضاعة المنقولة كانت موضوع إفراغ مباشر وبذلك لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت مسؤولية المستأنف عليها الثانية وتبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المطعون فيه فيها قضى به من رفض الطلب في مواجهتها " ومن جهة ثانية فإن التمسك بغياب تحفظات الطاعنة ليس له أي أثر لكون البضاعة التي تكون موضوع خروج مباشر لا يمكن أن تكون موضوع تحفظات من طرف الطاعنة لكون إفراغها يثم بشكل مباشر من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه وأن هذا ما إستقر عليه القضاء المغربي في عدة قرارات منها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجاري عدد 3149 الصادر بتاريخ 2023/6/5 ملف 22/8232/3149 والذي جاء في تعليليه ما يلي '' وحيث وبخصوص انعدام تحفظات شركة ا.م. فإنه لا مجال للدفع بإنعدام تحفظات هذه الأخيرة مادام إفراغ البضاعة قد ثم مباشرة من عنابر السفينة على ظهر شاحنات المرسل إليه مما يتيعن رد الدفع المثار لعدم جديته " وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة عن أي خصاص تبقى منعدمة في ظل إستحالة تسجيل تحفظات عليها ولإنتقال الحراسة مباشرة من ربان الباخرة إلى المرسل إليه وأن البضاعة يتم إفراغها من السفينة تحت رقابة الربان ويتوصل بها المرسل إليه مباشرة في شاحناته وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد سايرت هذا التوجه في عدة أحكام منها حكمها عدد 7029 الصادر بتاريخ 2024/6/10 في الملف رقم 24/8234/1287 والذي جاء معللا كما يلي " وحيث انه فيما يتعلق بانعدام تحفظات شركة ا.م. ، فانه من الثابت ان البضاعة لم يتم ايداعها بمخازنها و انما تم تفريغها مباشرة على شكل سائب في الشاحنات ليتم نقلها الى مستودعات المرسل اليه ، مما يبقى معه معه الدفع المثار غير مؤسس أيضا و يتعين رده. و حيث انه بحسب مال إليه الطلب الأصلي من رفض الطلب في مواجهة المدعى عليها فانه يتعين الحكم برفض طلب التدخل الارادي على اعتبار انه يدور مع الطلب الأصلي وجودا و عدما " أما بخصوص ما أسماه الربان برسائل الإحتجاج عما أسماه تشتيت والمرفق بالصور فإنه وبالرجوع إليها سيتأكد للمحكمة انها لم توجه لها ولم تبلغ لها وان الطاعنة تنازع فيها وبشدة وأن الربان ملزم بالإدلاء بما يثبت توصل الطاعنة بصفة قانونية ، فضلا عن كون التحفظات ينبغي ان تجرى بصفة حضورية كما ان الإحتجاج والذي لم يوجه أصلا لها لا يمكن أن يعد قرينة على كون الخصاص قد تسبت فيه الطاعنة مادام ربان الباخرة يقر قضائيا بأن البضاعة لم يثم حسابها او وزنها قبل التفريغ وهو ما يجعل عبئ إثبات وصول نفس الكمية التي ثم شحنها الى ميناء الدار البيضاء على عاتق الربان وليس الطاعنة كما أن التحفظات المعتد بها هي تحدد الخصاص أو العوار بدقة كما ان الطاعنة تستغرب لمضمونها مادام الربان معه المالكة يسهران على عملية ملئ الشاحنات المملوكة للمرسل إليه ويتحملان معا مسؤلية الأوزان الزائدة التي تتخلى عنها شاحنات المرسل إليها في الأرض ، ومادام المرسل إليه هو من يتولى الإشراف والتسيير لعملية الإفراغ المباشر جهة ثالثة ، فإنه لا مجال للقول بكون الخصاص اللاحق بالبضاعة تتحمله الطاعنة مادام الربان نفسه يقر قضائيا بأنه يجهل وزن الحمولة ذلك أنه يشير في سند الشحن صراحة إلى أن "الوزن القياس الجودة والشروط والمحتوى والقيمة هي مجهولة " وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج المستانف عليه نفسه لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها . فكيف للربان أن يدفع بمسؤولية الطاعنة عن الخصاص والحال انه يقر قضائيا في وثائقه بأنه يجهل الكمية المحمولة على متن السفينه وأن المحكمة الإبتدائية كان عليها وإعمالا لمقتضيات الفصلين 416 و 417 من ق ل ع ان تأخد بالإقرارات الصادرة عن المستانف عليهم للقول بانعدام مسؤولية الطاعنة عن الخصاص لكون الوزن الحقيقي للبضاعة هو مجهول ذلك ان الربان يقر قضائيا بانه يجهل الكمية التي ثم شحنها بل الأكثر من ذلك فان مالكة البضاعة نفسها قد أدلت بما أسمته رسالة الاحتجاج والتي يتبين من خلال قراءتها انها سابقة على وصول الباخرة وسابقة على بداية إفراغها وتشير صراحة إلى ما يلي : البضاعة في حالة سيئة . نقص محتمل في الكمية أن مالكة البضاعة تقر قضائيا بأن البضاعة المشحونة قد لحقها خصاص قبل وصولها الى الميناء وبخصوص تقرير المراقبة أو ما أسماه الربان بتقرير الخبرة فهو قد جاء خارقا لمقتضيات الفصل 19 من إتفاقية هامبورغ لكونه لم يجرى بصورة مشترة بدليل غياب الطاعنة عن حضور إجراءاتها وعدم توقيع ممثلها على أي محضر للحضور وإن مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ تشترط ان تنجز المعاينة بصورة حضورية بين جميع الأطراف ، وهو ما يجعلها هي والعدم سواء في مواجهة الطاعنة وأن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميل الطاعنة ومؤمنتها أية مسؤولية، و التي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ، وكذا الفصل 221 من القانون البحري الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده و لحق البضاعة المنقولة والمحمولة، خاصة و أنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر الشاحنات وأن الإجتهادات القضائية الصادرة عن المحاكم المغربية قد سار في إتجاه إعتبار الطاعنة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال الخروج المباشر للبضاعة ومن حيث التزام مالكة البضاعة بالشروط العامة للبيع لشركة ا.م. والتي تعفي الطاعنة من أية مسؤولية في حالة الخروج المباشر وخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و المادة 50 من ق م م و غياب التعليل فإنه وكما سبق بيانه في مقال الطاعنة الإستئنافي فإنه يكفي الرجوع الى دفوع الطاعنة المدلى بها إبتدائيا ليتأكد له أنها قد تمسكت بكون مالكة البضاعة شركة ك. والتي حلت المستانف عليها ومن معها محلها بمقتضى وصل الحلول ، قد التزم عقديا بالشروط العامة للبيع لشركة ا.م. – م.م. (CGV) - وبرجوع المحكمة إلى الشروط العامة يتبين أنهاتنص صراحة في المادة 4-2-2 على ما يلي '' شركة ا.م. ليست مسؤولة عن أي أضرار أو خصاص في حالة الخروج المباشر للبضائع " كما أن المادة 3-2 من الشروط العامة تنص صراحة على ما يلي : مسؤولية شركة ا.م. منعدمة بالنسبة للبضائع موضوع الخروج المباشر " وأن مالكة البضاعة قد التزمت بإحترام الشروط العامة للتعاقد مع الطاعنة قبل بداية عملية الإفراغ المباشر كما ان فواتير الخدمة تتضمن صراحة الإحالة على هاته الشروط إذ تتضمن صراحة العبارة التالية يقر الزبون بأنه على علم وإطلاع ويقبل بدون تحفظ الشروط العامة للبيع (CGV ) وبالتالي وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فإن مسؤولية الطاعنة منعدمة لكون البضاعة كانت موضوع خروج مباشر وإن المحكمة الإبتدائية تكون قد جانبت الصواب باستبعادها للوثائق المدلى بها وبعدم جوابها على دفع الطاعنة بل إن الحكم المستأنف يكون باطلا لخرقه لمقتضيات المادة 50 من قمم والتي توجب ان تكون الأحكام دائما معللة كما ان الحكم الإبتدائي باستبعادة لفاتورة الخدمة والتي تشير صراحة إلى قبول المرسل إليها لشروط الخدمة و إستبعادها لدفتر الشروط العامة الذي تعاقد على أساسه الأطراف فإنه يكون قد خرق صراحة مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . واستبعد صراحة تطبيق مقتضيات المادة 4-2-2 التي جاءت واضحة بنصها بأن شركة ا.م. ليست مسؤولة عن أي أضرار أو خصاص في حالة الخروج المباشر للبضائع " وإستبعد كذلك بدون وجه حق مقتضيات المادة - التي تعتبر بأن مسؤولية شركة ا.م. منعدمة بالنسبة للبضائع موضوع الخروج المباشر وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه فإن القضاء المغربي قد حسم في هاته النقطة في عدة قرارات أخرها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء والذي أخد بالشروط العامة الرابطة بين إحدى شركات المناولة وزبونتها إستنادا على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . إذ عللت قرارها بما يلي : وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من إعمال الفصل 2-4 للشروط العامة لشركة ص. التي تحصر مسؤوليتها في (مبلغ وان تلك الشروط قد ثم قبولها كما هو وارد في الفاتورة المدلى بها ، فإنه صح ما عابه السبب على الحكم فإن الثابت بالإطلاع على الشروط العامة للطاعنة الفصل 2-4 يتبين ان مسؤوليتها في حالة ثبوت الضرر تنحصر في (مبلغ) وان هاته الشروط قد تم تضمينها بالفاتورة المرفقة برسالة الطاعنةوالتي أشارت بأسفلها بأن المستانف عليها قد إطلعت على الشروط العامة لشركة ص. وبأنها تتقيد بها بدون الامر الذي يتعين معه إعمال هاته الشروط طبقا للفصل 230 من ق ل ع " مما تكون معه مسؤولية الطاعنة منعدمة بإقرار المالكة للبضاعة من حيث كون فواتير الشراء المدلى بها لا تحدد وزن الحمولة بالتدقيق وإن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به وبنى حكمه على التقدير وليس التدقيق وتجاوز جل دفوع الطاعنتان ولم يجب عنها وهو ما يجعل تعليله فاسدا خاصة وأنه خلص المستأنف إلى وجود خصاص لاحق بالبضاعة دون تمحيص وثائق الملف وفي مقدمتها فواتير الشراء المدلى بها من طرف المستأنف عليها ومن معها والتي يكفي للمحكمة الرجوع إليها ليتأكد له انها تشير صراحة إلى ما يلي : Discharge quantity might be +/- 3% تجرمتها كما يلي : الكمية المفرغة قد تكون أكثر أو أقل من 3 في المائة وأن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها لا تشير الى وزن الحمولة التي تم شحنها على متن الباخرة بالتدقيق ودفعت الطاعنة كذلك بمضمون الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 312/5460 في سنة 2014 والتي تحدد نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن يصل إلى 3 ، الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية و ذلك يهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة و المصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها و استنادا إلى وثائق المستأنفة ومن معها، وأن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه، في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، و الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية، المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، و ما قد يطاله من خصاص ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ انطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% وفقا لدورية إدارة الجمارك أعلاه، فإن مؤمن المستورد شركة ك. لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره، و هو يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه، فضلا على أن المؤمن له حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير ليس التدقيق كما تؤكده شهادة الوزن أعلاه، و هو ما يبرر اعتماد نسبة التقدير و عدم التدقيق المحددة فى 3 أعلاه كما أن الدورية المذكورة قد حسمت في طريقة إحتساب الوزن عن البضاعة السائبة و إستخلاص الرسوم الجمركية عنها وأن ذلك لا يتم بناءا على الوزن المصرح به على وجه التقريب بل بالإعتماد على ما يثم الإدلاء به من شواهد الوزن الصادرة عن المصالح المينائية المحلية الجمارك تفعل نسبة الخصاص المحددة في 3% وأنه يكفي الرجوع إلى تقرير الخبير ليبين له أن نسبة الخصاص لا تتعدى %0,64 وهي نسبة لم تتجاوز النسبة المحددة في 3% المتعاقد بشأنها كما أن مالكة البضاعة قد اشترتها وهي عالمة علم اليقين بأن وزنها قد يكون أقل من 3 في المائة وهو ما يفيد حتميا بأن البضاعة لم يثم وزنها بالتدقيق وأن ما يعزز ذلك هي فواتير الشراء التي تشير صراحة الى ان نسبة الخصاص قد تصل الى 3 في المائة وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد قضى على الطاعنة بأداء قيمة خصاص غير موجود أو يثبت وجوده ، بل هي نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق كما ان المحكمة الإبتدائية لم تجب على الوثائق والدفوع المدلى بها من طرف الطاعنتان ولم تعلل سبب إستبعادها وهو ما يجعل حكمها غير معلل بالمرة ، ملتمسان رد دفوع الربان لعدم جديتها والحكم وفق ماجاء في مقالها الإستئنافي ومذكرتها والحالية وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 16/12/2024 عرض فيها في الجواب على المقال الاستئنافي فإن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنة الطاعنة وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة دون إبدائها أي تحفظ اتجاه هذا الأخير وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 في الملف عدد 2024/8238/3223 الصادر بتاريخ 2024/10/03 الذي جاء فيه و حيث انه وفيما يخص مسؤولية شركة ا.م. فانه و خلافا لما تمسكت به فان الثابت من بيان الوزن الحامل لتوقيع و تأشيرة شركة ا.م. أن أعوانها قاموا بوزن البضاعة بالياتها وعلى رصيفها مما يثبت أنها قد تدخلت في عملية التفريغ و بالتالي تبقى مسؤوليتها قائمة, في غياب إدلائها بما يفيد وجود أي احتجاج بشان البضاعة أثناء تلك العمليات,سيما وأن شركة ف.س., لم تقم بالتفريغ و إنما بمراقبة تلك العملية حسب الثابت من شهادة الوزن الصادرة عنها بتاريخ 2022/8/9 و التي جاء في الفقرة الأخيرة منها أن البضاعة تم وزنها و تسليمها إلى مختلف المتدخلين تحت مراقبتها أي أنها اكتفت بالمراقبة فقط ليبقى الدفع المثار غير مؤسس وبخصوص كمية البضاعة المشحونة تمسكت شركة ا.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة %3 وأن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة ومن حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها ، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج ومن حيث الاستئناف المثار فإن الطاعنات حفاظا على حقوقهن فإنهن يلتمسن في حالة إعفاء شركة م.س.م. من مبلغ التعويض المحكوم به القول بتحميل المسؤولية لربان والحكم عليه بالأداء الأصل والفوائد و الصائر ، ملتمسة من حيث الجواب على المقال الاستئنافي و القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ومن حيث الاستئناف المثار الحكم في حالة إعفاء شركة ا.م. من مبلغ التعويض المحكوم به القول بتحميل المسؤولية الربان الباخرة والحكم عليه بالأداء الأصل والفوائد والصائر وتحميل المستأنف عليهم جميع الصوائر.
أرفقت ب: صورة من الحكم المستأنف .
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف فهي تؤكد ما سبق .
و بناء على إدراج الملف بجلسة 23/12/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة بجلسة 30/12/2024
محكمة الاستئناف
حيث تمسك كل مستأنف بالأسباب المشار إليها أعلاه.
وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنفة أصليا بثبوت الإخراج المباشر للبضاعة وانعدام مسؤوليتها وخرق مقتضيات المادتين 4 و 19 من اتفاقية هومبورغ وخرق المواد 416 و 417 ق ل ع فإن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الأمر في النازلة وإن تعلق بعملية نقل بضاعة على شكل سائب خضت لتفريغ مباشر إلا أنه بالإطلاع على الوثائق وخاصة تقرير الخبرة تبين أن عملية افراغ البضاعة استعملت خلالها آليات تابعة للمستأنفة و التي نتج عنها تشتبت جزء من الحمولة سواء على طهر الباخرة أو على الرصيف وهو ما أكده تقرير المراقبة المنجز بتاريخ الإفراغ و الذي جاء فيه أنه أثناء التفريغ فإن كمية البضاعة انسكبت إما على أرضية الرصيف أو على سطح السفينة ولم تستخدم عمال التفريغ القماش المشمع بين الرصيف و السفينة ولم يتن يتم جمع كمية كبيرة من البضائع المنسكبة التي كانت متسخة ومبللة وأنه وبعد الانتهاء من التفريغ أصدر الربان خطاب احتجاج على تسرب البضائع كما أنه وبعد الانتهاء من العملية تركت جميع مخازن البضائع فارغة ، وهو ما أكدته أيضا الصور المرفقة لتقرير المراقبة .
وحيث يستفاد من ذلك إن الناقل البحري قد أبدى تحفظاته بخصوص الخصاص المسجل والناتج عن التشبت الذي عرفته الحمولة خلال عملية التفريغ وكذا الاحتجاج على تسرب البضائع منذ بدء عملية التفريغ و الذي ترتب عنه سكب كمية من الحمولة المفرغة سواء على ظهر السفينة أو على الشاطئ بسبب الامساك غير المحكوم أو بسبب سوء المناولة وبالتالي فإن مسؤولية البضاعة تبقى قائمة باعتبار أنها هي الملزمة وفقا للمادة 9 من القانون رقم 15-02 المحدث للوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ وخاصة في الفقرة الخامسة منها و التي أوكلت لهذه الأخيرة القيام بجميع المناولات المينائية و التي تشمل العمليات المتعلقة بوضع بالبضائع وذلك وعلى ظهر السفن على رصيف الميناء وكذا بمناسبة الإفراغ وأن الطاعنة بمجرد مباشرتها لعمليات الإفراغ تكون حراسة البضاعة موضوع المناولة قد انتقلت إليها ووضعت تحت تصرفها تحت الروافع وبالتالي تكون وحدها مسؤولة عن أي ضرر قد يصيب البضاعة خاصة وأن الناقل البحري قد أبدى احتجاجه بخصوص سوء المناولة الذي نتج عنه تشتيت البضاعة .
وبالنتيجة فإن خروج البضاعة يشكل مباشر لاينفي مسؤولية الطاعنة إذ أنه وبالرغم من عدم ايداع الحمولة بالمخازن أومطامير فان ما عرفته عمليات المناولة وما نتج عنها من التشبت الذي تعرضت له الحمولة خلال عمليات التفريغ وفقا لما أكده الاحتجاج الذي قام به الناقل البحري والصور المرفقة و التي أبانت عن تشبت الحمولة على ظهر السفينة وعلى الرصيف يجعل مسؤولية الناقل البحري في هذه الحالة منتفية لاستفاته من قرينة التسليم المطابق وفقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ لتنتقل المسؤولية لمتعهدة الشحن و التفريغ لوقوع الخصاص أثناء تواجد البضاعة تحت عهدته وحراسته وبسبب سوء المناولة خلال عمليات الإفراغ التي قام بها العمال التابعين له بواسطة آلياته .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن سند الشحن يتضمن الاشارة الى أن '' الوزن و القياس و الجودة و الشروط و المحتوى و القيمة مجهولة '' فهو مردود طالما أن المستأنف عليها قد دعمت مطالبها بفواتير الشراء و التي تتضمن كمية البضاعة ووزنها ونوعها وكميتها وفقا لمقتضيات الفصل 416 و 417 في غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن بها وأما بخصوص تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فانه و فضلا على أن مقتضيات المادة المذكورة انما هي مشروطة لمصلحة الناقل البحري وأن مناط اعفاء الطاعنة من المسؤولية هو اثبات اتخادها تحفظات دقيقة وفورية عند مباشرة التفريغ .
وأنه في نازلة الحال وفي غياب التحفظات و بالنظر لثبوت الخصاص الناتج التشتيت الذي عرفته الحمولة سبب استعمال الكماشات خلال عملية التفريغ وبالنظر لسوء المناولة على ظهر السفن يبقى التمسك بالدفع المثار في غير محله .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة لكون فواتير الشراء المدلى بها و التي تشير الى ان الكمية المفرغة قد تكون أكثر أو أقل من 3% فهو مردود بالنظر الى أن العبارة المتمسك بها إنما هي واردة في فاتورة الشراء والتي تبقى الاطار القانوني للتعاقد بين طرفي العلاقة البائع و المشتري أي المرسل و المرسل إليه ولايسفيد منها المتدخلون في عملية النقل و التفريغ عملا بمبدأ نسبية العقود وفقا للمادة 228 ق ل ع ونفس الامر لمبدأ عجز الطريق و الضياع الطبيعي فهو مردود طالما ان الاعفاء المذكور إنما هو مقرر لفائدة الناقل البحري عملا بالمادة 461 من مدونة التجارة في مجال النقل البري و المعمول بها في ميدان النقل البحري أيضا وذلك في حال ثبوت مسؤوليته أي خصاص مسجل .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم تبليغها برسالة الاحتجاج فهو بدوره مردود بالنظر لوثائق الملف و التي تؤكد أن سبب الخصاص و الناجم عن عملية التشتيت الناجمة عن وسائل التفريغ المستعملة و الخطأ المرتكب من طرف عمال المستأنفة ومستخدموها نتيجة سوء المناولة أثناء عن التفريغ و المناولة الأمر الذي يبقى معه الاستئناف غير مستند على أساس قانوني ويبقى الحكم الصادر معلل تعليلا قانونيا سليما ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
في الاستئناف المثار :
حيث إن مناقشة الاستئناف المثار أصبحت غير ذات موضوع اعتبارا للحيثيات أعلاه الأمر الذي يتعين معه التصريح برده وتحميل رافعته الصائر .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و المثار .
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025