Réf
57717
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4972
Date de décision
21/10/2024
N° de dossier
2024/8238/4581
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Perte naturelle, Marchandises en vrac, Manquant de marchandise, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Confirmation du jugement, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur pour freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action subrogatoire de l'assureur de la marchandise visant à indemniser un manquant constaté à l'arrivée.
L'assureur appelant soutenait que la notion de freinte de route ne pouvait être appliquée de manière forfaitaire et devait être prouvée au regard des usages du port de destination. La cour rappelle que, par application de l'article 461 du code de commerce et des usages maritimes, le transporteur est exonéré pour les manquants entrant dans la tolérance d'usage.
Elle retient que pour apprécier cette tolérance, il convient de se référer aux décisions rendues dans des cas similaires, concernant la même nature de marchandise et les mêmes ports. Dès lors que le manquant constaté, d'un taux de 0,38 %, se situe dans la fourchette de tolérance habituellement retenue par la jurisprudence pour le transport d'hydrocarbures sur le même trajet, qui peut atteindre jusqu'à 0,80 %, la responsabilité du transporteur est écartée.
Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/05/2024 تحت عدد 6294 ملف عدد 13510/8234/2023 الذي قضى في الشكل : قبول الطلب؛ وفي الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وتقدمت بإستئنافها بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنها أمنت لفائدة شركة ب. كميات من المحروقات من صنف GASOIL 10 PM بلغ حجمها الإجمالي 13.975,190 على أساس التعرفة " METRIC TONS AIR وان الإرسالية حملت على متن الباخرة هفنيا شينزهين انطلاقا من ميناء تابع لدولة ايطاليا اذ أبحرت بميناء المحمدية بتاريخ 11/04/2021 و انها بتزامن مع رسو الباخرة عینت مكتب الخبرة الذي انتدب الخبير السيد عبد الهادي (ب.) للقيام بالموكول لمكتب الخبرة اذ توجه بنفس التاريخ الى ميناء المحمدية قصد مراقبة حجم البضاعة المنقولة داخل صهاريج الباخرة ومواكبة مناولات التفريغ مع إجراء قياس بعد وضع البضاعة على اليابسة وذلك بحضور ممثل عن شركة ب. بالمحمدية وان الخبير أنجز المطلوب على ظهر الباخرة بمجرد رسوها بالميناء بتاريخ 11/4/2021 اذ خلص في تقريره الى قيام خصاص في حدود 54,076 إذ من أصل 13.9751919 لم يتسلم صاحب الحق سوى 13.921.115، و انها عوضت المؤمن لها في حدود مبلغ 155.583,50 درهم الثابت من وصل الأداء والحلول فضلا عن تحملها صائر بيان التسوية بمبلغ 4000 درهم وصائر الخبرة بمبلغ 4000 رهم أي بمجموع 163.583,50 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 163.583,50 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. و تحميله الصائر، و عزز المقال بتقرير الخبرة مع مرفقاته، فاتورة بأتعاب الخبير، أمر بتامين، وثيقة شحن، فاتورة تجارية، بيان التسوية و وصل الأداء والحلول.
وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 05/02/2024 جاء فيها ان الطلب الحالي مقدم من غير ذي صفة بسبب عدم تطابق وثائق الملف مع المقال الافتتاحي للدعوى ذلك انه يتعلق بشحنة بترول كميتها الإجمالية قدرها .MT 13.975,190 في حين انه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الكمية الواردة بمقال المدعية لم تتضمنه إلا فاتورة الشراء دون باقي الوثائق ذلك ان سند الشحن يتعلق بكمية البضاعة في 26.205,183 MT فيما حدد قياس الحيز الفارغ من كل عنبر (ULLAGE) كمية فائضة من البترول قدرها 2,26,241,710 MT وان هذا التناقض الحاصل بين المقال ووثائق الملف كفيل بجعل المدعية منعدمة الصفة في نازلة الحال، و ان الثابت من وثائق الملف أن الباخرة وصلت الى ميناء المحمدية بتاريخ 11/04/2021 وأنه تم انجاز الخبرة على ظهر الباخرة بمجرد وصولها الى الميناء و الحال ان تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعية يبين أن عملية الإفراغ إنتهت بتاريخ 13/04/2021 علما أن فترة مسؤولية الناقل البحري تنتهي بإنتهاء عملية الإفراغ، و انه ثم وضع المقال بصندوق المحكمة من طرف دفاع المدعية بتاريخ 11/12/2023 في حين أن آخر أجل لإيداعه قبل سقوطه بالتقادم كان هو يوم 13/04/2023 وأن النزاع الحالي يتعلق بعقد نقل بحري وبالتالي تشمله مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و بالتالي فانه تم تقديم الدعوى خارج أجل التقادم لمنصوص عليه بمقتضى المادة 20 وان طلب مبلغ صائر الخبرة ليس له أي أساس قانوني لأنه يتعلق بأتعاب دفعتها الجهة المدعية مباشرة للخبير في إطار اتفاق مبرم بينهما. وأنه أن لم يتم دفع هذا المبلغ للمؤمن له ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يطلبه المؤمن في إطار دعوى الحلول، و انه ما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها فيما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض ولم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى و انه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون المطالبة بهذا المبلغ منعدمة الأساس و أن تقرير الخبرة المعتمد من قبل الجهة المدعية مفتقد للموضوعية لأنه اعتمد على الكميات المسجلة بمخازن المرسل إليه من اجل القول بوقوع الخصاص و نسبه له كما ان التقرير المدلى به باعتماده الكميات المسجلة بمخازن المرسل إليه يكون بالضرورة غير حضوري في مواجهته و انه بالرغم من عدم تحديد التقرير لكميات البضاعة على متن السفينة بميناء الوصول فإن الاختصاص المسجل عند الوصول هو ناتج الفرق بين الكميات المسجلة بسند الشحن و الكميات المسجلة على متن السفينة بميناء الوصول و ليس الفرق بين الكمية المسجلة بسند الشحن و مخازن المرسل اليه كما احتسبها التقرير المدلى به من قبل المدعية، كما ان الكمية المسجلة على متن السفينة بميناء الوصول أكثر من الكمية المضمنة بسند الشحن مما يعني أن الخصاص سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض إلى مخازن الشركة المرسل إليها و انه غير مسؤول على كمية الخصاص المسجل بعد التفريغ لأن مسؤوليته تنتهي عند الرصيف ولا تمتد إلى مخازن المرسل إليه وأن الخصاص المسجل أثناء هذه العملية لا يتحمله؛وان خبير المدعية قام باعتماد كمية البضاعة المسجلة فى سند الشحن ومقارنتها بتلك التي وصلت إلى الصهاريج الموجودة بمقر المرسل إليها في غيابه أو من يمثله و دون اعتماد نفس الكثافة و بذلك فان عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل إليه لا يمكن اعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غيابه الذي لم يتم استدعاؤه لأجلها ولأنها كانت بعد أن تم نقل البضاعة داخل أنابيب لا علاقة له بها، و بالتالي يبقى غير مسؤول عن عملية نقلها إلى مقر المرسل إليه سواء عن طريق النقل البري أو عن طريق أنابيب كما في النازلة الحالية، و ان التقرير المعتمد من قبل المدعية لا يمكن الركون إليه من أجل القول بعدم الحاجة الى توجيه الاخطار الكتابي، و ان الشهادة المدلى بها تثبت أن الخصاص سجل بمخازن المرسل إليها أي بعد ان خرجت البضاعة من عهدته و نه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت ان الخصاص المسجل على البضاعة قد حصل اثناء فترة مسؤولية الناقل البحري، و انه ما دامت نسبة الخصاص المطالب بالتعويض عنها لا تتجاوز 0,24 % فإنه لا يمكن تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان، لذلك يلتمس اساسا التصريح يعدم قبول الطلب و احتياطيا و احتياطيا جدا رفضه في مواجهته.
وبناءا على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 18/03/2024 جاء فيها ان مجموع الكميات المحملة على ظهر الباخرة خصص جزءا منها للمؤمنة لديها شركة ب. و ذلك بالرجوع الى فاتورة الاستيراد التي ورد التنصيص ضمنها على حجم الكميات موضوع الفاتورة التي حددت في 13.975.190 طنا مع التنصيص على باقي البيانات و منها الباخرة المكلفة بالنقل و قيمة الحمولة و كذا الامر بالنسبة للامر بالتامين المنصب على نفس الحجم فضلا عن الوارد في تقرير الخبرة، و انه حسب المنصوص عليه في الفصل 380 من ق . ل . ع فان التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها وبالتالي فانها لم تكتسب حق مقاضاة الناقل البحري إلا من تاريخ 3/7/2023 المصادف لتاريخ حلولها محل المؤمن له بناء على وصل الأداء والحلول المدلى به، و انه استنادا لمقتضيات الفصل 367 من ق ت ب يحق الرجوع على المسؤول عن الضرر قصد أدائه الأصل و المصاريف التي يتحملها المؤمن، و ان تقرير الخبرة أنجز بالتزامن مع رسو الباخرة ولم يتم الطعن فيه بالوسائل المتاحة، اما بخصوص ما دفع به الربان من عدم توجيه الاحتجاج فانه يبقى مردود لانجاز معاينة حضورية على ظهر السفينة في نطاق الفقرة 3 من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، و ان نسبة الخصاص في النازلة هي 0.38% ولا محل لما دفع به الربان حول خصم نسبة 0.14% من قبل خلوص التامين لكونه ليس طرفا في عقد التامين فضلا عن ان المبلغ المطلوب استرجاعه حدد على أساس نسبة 0.38% مع خصم 0.14% والمستفيد من هذا الخصم الربان بصفته الطرف المدعى عليه، ملتمسة الحكم برد دفوع الربان والحكم أساسا وفق الطلب واحتياطيا بإجراء خبرة تعهد إلى خبير مختص في حقل النقل البحري تكون مهمته الوقوف على عرف الميناء بخصوص نسبة التسامح المعمول بها في ما يتعلق بنقل المحروقات مع مراعاة مسافة النقل وباقي العوامل المحيطة بها، و ارفقت المذكرة باحكام حول نسب التسامح و قرارين.
وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 08/04/2024 جاء فيها ان وصل الحلول يثبت ان المؤمن له التي حلت محله الجهة المؤمنة لم يتسلم منها الا مبلغ 159.583,50 درهم و بذلك لا يمكن القبول بالحلول الا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له، مؤكدا سابق دفوعات و ملتمساته.
وبناءا على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب و تأكيد ما سبق من التمست من خلالها الاشهاد على تاكيدها مذكرتها السابقة و على الوارد في هذه المذكرة بخصوص نسبة التسامح اذ استقر قضاء محكمة النقض وفق عدة قرارات تطبيقا للمادة 461 من مدونة التجارة لاخذ بنسبة التسامح بناء على العرف المتداولة بميناء الوصول، مدلية بقرارين.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنة أنه من الجدير بالإشارة بدءا ان ما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة بخصوص الضياع الطبيعي للطريق لم يرد على وجه التعميم كلما لوحظ خصاص في الوزن بالنسبة للبضاعة المحملة على شكل سائب بدليل ما جاء في الفقرة 2 من نفس المادة من انه لا يجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور في الفقرة 1 إلا اذا تبث انه نشأ عن الاسباب المشار اليها في هذه الفقرة وبالتالي فان الاعفاء لا يمكن الاخذ به مطلقا او على وجه التعميم وان نسبة التسامح بالنسبة للبضاعة المنقولة على شكل خليط التي استقرت عليها أساسا محكمة الاستئناف الاستئناف التجارية تتراوح حسب ظروف وملابسات النقل وبالرجوع الى العرف بميناء الوصول ما بين 0,10% الى غاية 0,25 % كحد أقصى حسب عدة قرارات صادرة عن الهيئة الاستئنافية بالمصادقة على تقارير الخبرة المأمور بها تمهيديا أدلت العارضة بالبعض منها رفقة مذكرتها بجلسة 2023/3/18 خلال المسطرة الابتدائية وان محكمة الدرجة الأولى لم تتناول ولم تلتفت للوارد في الأحكام المحتج بها وما خلصت إليه من المصادقة على الخبرة المأمور بها تمهيديا وان العمل القضائي المتواتر بشأن هذه النقطة استقر بوجه عام على عدم الاخذ بمفهوم العجز الطبيعي للطريق على وجه مطلق بل على التحقيق في كل نازلة على حدة بالاستناد الى طبيعة البضاعة والظروف المحيطة بالنقل ومنها العامل المناخي بجانب الوقوف على مناولات التفريغ وملابساتها والتحري في العرف المتداول بميناء الوصول. وحيث ترتيبا على المعطيات الموضوعية أعلاه وعلى ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في المدة الاخيرة تلتمس العارضة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص على أساس مفهوم العجز الطبيعي للطريق والقول من جديد بتحميله المسؤولية عن الضياع لعدم ثبوت شروط الاعفاء طبقا للأسباب أعلاه واحتياطيا تلتمس الأمر تمهيديا بإجراء خبرة على يد خبير مختص في ميدان النقل البحري قصد تحديد نسبة الخصاص المتعارف عليها من قبل التسامح استنادا الى العرف بميناء الوصول وما استقرت عليه تقارير الخبرة في نوازل مماثلة وتجدر الاشارة ان محكمة الاستئناف التجارية وفق قرارها رفقته اعتبرت ان نسبة التسامح بالنسبة للمحروقات تتراوح كما بين 0,20% الى 0,80% والحال ان نسبة الضياع المعاين في النازلة بلغ 0,38% هذا فضلا عن ما استقرت عليه محكمة النقض وفق عدة قرارات منها :
- القرار عدد 791 المؤرخ في 2020/5/13 في الملف التجاري عدد 2009/1/94.
- القرار عدد 660 الصادر بتاريخ 2010/4/22 في الملف التجاري رقم . 2010/1/436
وقضت ان نسبة التسامح يجب استنباطها من العرف بميناء الوصول وان قضاة الموضوع عليهم ان يأمروا بتحقيق الدعوى بواسطة اجراء خبرة للوقوف على العرف بميناء الوصول مع اعتبار ظروف وملابسات النقل وطبيعة البضاعة ، ملتمسة أساسا القول بتحميل ربان الباخرة "هفنيا" "شينزهين M/V HAFNIA SHENZHEN مسؤولية الملاحظ وبأدائه مبلغ 163.583,50 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب واحتياطيا في حقل النقل البحري تكون مهمته القول الامر تمهيديا بإجراء خبرة على يد خبير ما اذا كانت نسبة الخصاص المسجلة تدخل في نطاق ما هو متعارف عليه من قبل نسبة التسامح بميناء الوصول مع الاستئناس بتقارير الخبرات المنجزة في نوازل مماثلة وبالظروف المحيطة بالنقل.
أرفق المقال ب:نسخة الحكم المستأنف ومنطوق القرارين الصادرين عن محكمة النقض موضوع مفهوم العجز الطبيعي للطريق وصورة القرار عدد 3956 .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 14/10/2024 عرض فيها من حيث قبول الطاعن من حيث عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض الطلب الذي تقدمت به استنادا إلى ما ادعته من عدم ثبوت شروط الاعفاء وبالرجوع إلى الحكم المطعون اعتمد في تعليله انتفاء مسؤولية العارض على المعمول به في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وعلى عكس ما جاء في استئناف شركة التأمين فإن الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمان العارض من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال فإن البضاعة هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي العارض من المسؤولية عن الخصاص؛كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيها واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبتا أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن الخصاص المسجل في الشحنة قدر بنسبة %0,24 أخذا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين الذي يجب احتسابه ولا بد من التوضيح ان خصم خلوص التأمين من نسبة الخصاص يستند على الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة أي أن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وأن المؤمنة في النازلة الحالية لم تقم بتعويض المؤمن له إلا عن الضرر المادي الذي لحقه دون السماح له بتعويض يتجاوز هذا الضرر من باب منع إثرائه على حسابها وبالتالي فإنه من باب المساواة بين الطرفين، لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له وما تجاوز ذلك من قبيل أتعاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتعاقد معها لا يمكن أن يشمله الحلول وما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها في ما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض و لم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنات للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وبخصوص باقي الدفوع الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا، ملتمسا عدم قبوله شكلا وموضوعا أساسا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارض والاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها استئنافيا ورفض الطلب موضوعا .
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 14/10/2024 حضرها الاستاذ لحلو وأدلى بجواب؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 21/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث فيما يخص تمسك المستأنفة بمقتضيات الفصل 461 من مدونة التجارة بخصوص الضياع الطبيعي للطريق وانها لم ترد على وجه التعميم كلما لوحذ خصاص في الوزن,فجدير بالذكر ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة اعلاه والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
وحيث ان الثابت ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وأنه يترتب على ما سلف ان الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية عن النسب التي تدخل ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه,وانه اعتبارا لكون الامر بنقل بضاعة عبارة عن المحروقات من ايطاليا الى ميناء المحمدية بالمغرب, وانه اعتمادا على تقارير الخبرة المنجزة في نوازل مماثلة وبخصوص نفس البضاعة وبنفس مينائي الشحن والافراغ وفي نفس الفترة, فإن نسبة عجز الطريق تحدد مابين 0,30 في المائة الى 50 في المائة بل والى حدود 80% (انظر القرار رقم 3956 الصادر بتاريخ 14/06/2023 في الملف عدد 852/8238/2023)؛وهذا ما اقرته الطاعنة ايضا في مقالها الاستئنافي والتي أكدت من خلاله ان هاته المحكمة دأبت على اعتبار نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصه بالنسبة للمواد النفطية تتراوح بين 20% و 80%؛ وانه بالرجوع الى شهادة الوزن المدلى بها من طرف المستأنف عليها المؤمنة, وتقرير الخبرة يتضح انها حددت كمية الخصاص في 54,076 طن أي ما نسبته 0,38 في المائة, وهو ما يندرج ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه وتبعا لذلك فإنه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025