Transport maritime : la responsabilité du manutentionnaire est écartée pour le manquant de marchandises dès lors qu’il est prouvé que la quantité manquante n’a jamais été déchargée du navire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58547

Identification

Réf

58547

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5485

Date de décision

11/11/2024

N° de dossier

2024/8238/4341

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité de l'acconier, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'engagement de sa responsabilité pour manquant à la livraison. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en garantie subrogatoire de l'assureur contre l'entreprise de manutention, la considérant non responsable du manquant constaté sur une cargaison de céréales.

L'assureur appelant soutenait que la responsabilité de l'acconier était engagée dès lors que la garde de la marchandise lui avait été transférée au déchargement, sans qu'il n'émette de réserves sur la quantité reçue. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la livraison s'était effectuée de manière directe du navire aux camions du destinataire, sans passage par les entrepôts du manutentionnaire.

La cour relève en outre que les rapports d'expertise démontrent que la quantité déchargée du navire correspondait exactement à la quantité livrée au destinataire, le manquant étant donc imputable à une marchandise non déchargée. Dès lors, la cour considère que la responsabilité de l'entreprise de manutention ne saurait être engagée, faute pour elle d'avoir reçu la totalité de la cargaison, et que la responsabilité du dommage incombe au transporteur maritime.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2024 تحت عدد 1074 ملف عدد 10571/8234/2023 الذي قضى بالنسبة للطلب في مواجهة المدعى عليه الأول " [ربان الباخرة م.أ.]": بتسجيل التنازل والإشهاد به على المدعية مع تحميلها الصائر وبالنسبة للطلب في مواجهة [شركة م.م. المدعوة باختصار شركة س. " SOSIPO"] في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: برفضه مع تحميل رافعه الصائر .

كما تقدمت المستأنف عليها [شركة س.] بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية في 11/10/2024 .

في الشكل:

وحيث قدم الاستئنافان الأصلي و المثار وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أمنت حمولة متكونة من 7910,820 طن من الشعير لفائدة مؤمنتهما [شركة س.س.] قصد نقلها على ظهر الباخرة " [م.أ.]" من ميناء " TILBURY " بالمملكة المتحدة في اتجاه ميناء الدار البيضاء ، وذلك بمقتضى وثائق الشحن عدد 2 و 3 و 4 و 5 , وأنه عند انتهاء عمليات إفراغ البضاعة بتاريخ 29/10/2021 سجل عليها خصاص في حدود 33.466 طن كما هو جلي من شهادة الوزن المنجزة من طرف مطامير الحبوب لميناء الدار البيضاء و كذا تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير السيد عبد الهادي باعدي] , وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 وتنص المادة 5 من هذه الاتفاقية على ان الناقل البحري : يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها وكذا الناتجة عن التأخير في التسليم إذا وقع الحادث، الذي تسبب في الهلاك أو التلف، أو التأخير أثناء وجود البضائع في عهدته وأنه تطبيقا لهاته المادة فإن مسؤولية المدعى عليه ثابتة في النازلة الحالية , كما أن مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ في شخص [شركة س.] قائمة نتيجة مناولة البضاعة و تخزينها بمخازنها قبل تسليمها لمتلقيها و دون تسجيل أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها , وأن العارضة و في إطار عقد التأمين الذي يربطها و المؤمن لها ، أدت لهاته الأخيرة ما قيمته 50.002,65 درهم وأنه بات من حقها الرجوع على المدعى عليهما قصد أدائهما لها ضامنين و متضامنين أو الواحد دون الآخر المبالغ المفصلة كالآتي :

قيمة الضرر : 50.002,65 درهم

صائر الخبرة : 15.755,00 درهم

صائر بيان تسوية الخسائر : 3945,00 درهم .

المجموع: 69.702,65 درهم .

ملتمسة قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم على المدعى عليهما ضامنين متضامنين أو الواحد دون الآخر بأدائهما للعارضة مبلغ 69.702,65 در هوم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر على عاتق المدعى عليهما .

و بناء على مذكرة جواب في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2023 و التي تلتمس من خلالها التصريح أساسا بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق المعززة للطلب و احتياطيا بحفظ الحق في الجواب في حال الادلاء بالوثائق .

و بناء على طلب الإدلاء بوثائق المدلى به من قبل نائب المدعية بجلسة 04/12/2023 و هي كالتالي : أصل أربع وثائق الشحن– نسخ من فواتير الشراء – أصل تقرير الخبرة و المراقبة المنجز من قبل [مكتب الخبرة P.Y.T.D.S.] و مرفقاته – نسخ رسائل إلكترونية - أصل وصل أتعاب الخبرة – أصل شهادة الوزن المنجزة من قبل [شركة C.U.]–شهادة صادرة عن المكتب الوطني المهني للحبوب و القطاني– أصل شهادة التأمين عدد 1502188 –أصل و صل تصفية الخسائر مقرون بوصل حلول .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 25/12/2023 و التي تعرض فيها أنها غير مسؤولة عن الخصاص اللاحق بالبضاعة لوقوع التسليم المباشر للشحنة إلى الشركة المستورة و ذلك من الباخرة إلى الشاحنات ذلك أن السيد الخبير أكد أنه و بعد وزن البضاعة تم تسليمها مباشرة إلى الشاحنات , و المعلوم أن متعهد الإفراغ لا يسأل عن العجز إذا كان تسليم البضاعة تسليما مباشرا دون أن تودع في المخازن , كما دفعت بسقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الإخطار بالنقص طبقا لما تقتضيه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و الفصل 262 من التجاري البحري , هذا و لقد اكدت المدعى عليها بأن تقرير الخبرة الذي أشرف من خلاله الخبير على جميع عمليات التفريغ و واكبها أثبت أنه لم يفرغ من الباخرة إلا كمية قدرها 7877,354 طنا من الكمية الإجمالية للشحنة , موضحة بأنها لم تتسلم من الربان سوى هذه الكمية المذكورة و هي الكمية المسلمة كاملة للمرسل إليها دون أي تحفظ أو احتجاج , مع العلم أن متعهد الإفراغ لا يسأل سوى عن الكمية التي يتسلمها من الناقل طبقا لما تنص عليه المادة 68 من نظام استغلال ميناء أكادير كما أن المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء تنص على أن المستغل أي المتعهد " يأخذ البضائع على عاتقه و ذلك على الحالة التي سلمت له " , فضلا عن ذلك فقد تمسكت المدعى عليها بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة التي تنص على الإعفاء من المسؤولية عن العجز في حدود ما جرى العرف به في ميناء الإفراغ و الذي استقر الاجتهاد القضائي على تحديده في حدود نسبة لا تقل عن 1% , ملتمسة اسناد النظر شكلا و في الموضوع الحكم برفض الطلب .

و لقد ارفقت المذكرة بنسخ من قرارات قضائية .

و بناء على مذكرة مقرونة بتنازل عن الدعوى في مواجهة الناقل البحري المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 25/12/2023 و التي التمست من خلالها تسجيل تنازلها عن الدعوى في مواجهة الناقل البحري مع تمسكها بها في مواجهة [شركة س.] و ذلك نتيجة للصلح المبرم بينها و بين المدعى عليه الأول و لكون البين من التقرير المدلى به من قبلها أن الناقل البحري قد أفرغ البضاعة بتاريخ 29/10/2021 بمخازن [شركة س.] لتباشر عملية إخراجها ابتداء من التاريخ المذكور و إلى غاية 04/11/2021 مؤكدة أن [شركة س.] التي انتقلت إليها حراسة البضاعة لم تبدي أي تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها و بالتالي تكون مسؤوليتها قائمة , ملتمسة تبعا لذلك الإشهاد لها بتنازلها عن الدعوى في مواجهة الناقل البحري و تمسكها بها في مواجهة [شركة س.] مع الحكم على هاته الأخيرة بأدائها لها مبلغ 34.702,65 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و البت في الصائر وفق القانون .

و بناء على مذكرة تعقيبية مدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 22/01/2024 و التي تعرض فيها أنه و برجوع المحكمة إلى الصفحة الثالثة من تقرير الخبرة سيتبين لها أن عمليات إفراغ البضاعة ابتدأت بتاريخ 21/10/2021 لتنتهي بتاريخ 29/10/2021 في حين أن عمليات تسليمها بوشرت بهذا التاريخ لغاية 04/11/2021 و أن البضاعة لم تخضع للتسليم المباشر ما دامت أنها أفرغت بمطامير المدعى عليها في انتظار تسليمها لمتلقيها على شكل دفعات , و أن المدعى عليها انتقلت إليها حراسة البضاعة دون أن تبدي أدنى تحفظ بخصوص الكمية التي تسلمتها من الربان و عليه فإن مسؤوليتها تكون قائمة بشأن أي خصاص أو عوار يتم تسجيله على البضاعة , مؤكدة أن الدفع بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لا يمكن إثارته إلا من طرف الناقل البحري اتجاه المرسل إليه , فضلا عن ذلك فإن المدعية قد أدلت بتقرير خبرة تم بصفة مشتركة بين المرسل إليه و الناقل البحري في شخص [السيد KAZAR (B.)] بوصفه ربان السفينة و كذا الوكيل البحري للناقل و بالتالي فتنفيذا للفقرة الثالثة من المادة 19 أعلاه فإن الحاجة إلى تنظيم أي احتجاج تكون منتفية , كما أن إثارة المدعى عليها الثانية للدفع بمقتضيات المادة 262 من القانون التجاري البحري لا يستند على أي أساس قانوني ذلك أن مقتضيات المادة المذكورة مقررة للمرسل إليه في مواجهة الناقل البحري و لا يمكن للمدعى عليها و باعتبارها مودعا لديها أن تستفيد من هاته المقتضيات , مضيفة أن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة تخص حالة اعفاء الناقل البحري من المسؤولية تطبيقا لنظرية عجز الطريق و أن المدعى عليها الثانية تعتبر مسؤوليتها تقصيرية لا يمكن أن تتمتع بأي إعفاء منها استنادا إلى نظرية عجز الطريق , ملتمسة الحكم وفق مطالبها .

و بناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 22/01/2024 و التي تعرض من خلالها أن التنازل عن الدعوى في مواجهة الربان فيه مساس بحقوقها و من حقها الاعتراض عليه طبقا لما ينص عليه الفصل 121 من ق م م ذلك أن المسؤولية يتحملها ربان الباخرة , ملتمسة في التنازل التصريح و الإشهاد عليها بأنها تتعرض على قبول التنازل و في الطلب الأصلي الحكم برفض الطلب.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه عكس ماذهب إليه الحكم الابتدائي ، فإن المحكمة ، برجوعها الى تقرير المراقبة المنجزة من طرف [الخبير السيد عبد الهادي باعدي] ، يتجلى لها واضحا أن البضاعة أفرغت من ظهر السفينة بتاريخ 29/10/2021 ، في حين أن عمليات إخراجها من الميناء بدأت بهذا التاريخ لتنتهي بتاريخ 04/11/2021 وأنه لا وجود بالملف ما يفيد خضوع البضاعة لإخراج مباشر من ظهر السفينة عبر الشاحنات في اتجاه مخازن المرسل إليها وأن البضاعة أفرغت بمطامير [شركة م.م. المدعوة باختصار س.] قصد تسليمها لاحقا للمرسل اليها عبر شحنات وأن الشهادة الصادرة عن هاته الأخيرة أكدت على أن البضاعة أفرغت من ظهر السفينة [م.أ.] بتاريخ 2021/10/28 وأنه ومن خلال الخبرة المستدل بها من طرف الطاعنة ، يتبين بأن عمليات إفراغ البضاعة تمت بآليات المستأنف عليها التي قامت بتخزين البضاعة بمطاميرها في انتظار تسليمها لمتلقيها على شكل دفعات، دون اتخاذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها وأن هذا الخصاص طرأ والبضاعة تحت عهدة متعهد الشحن والإفراغ ، بدليل عدم اتخاذه لأدنى تحفظ بخصوصه ، مادام أنه الطرف الوحيد الذي قام بمناولة هاته البضاعة وتخزينها الى حين تسليمها لمتلقيها وأنه وخلافا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي ، فإن مسؤولية الناقل البحري واستنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تنتهي تحت الروافع ، وذلك بإيصال البضاعة الى ميناء الإفراغ وتسليمها لمتلقيها أو الى طرف ثالث توجب قوانين الميناء تسليم البضائع له وأن الناقل البحري أوصل البضاعة لميناء الإفراغ وسلمها لمتعهد الشحن والإفراغ بتاريخ 29/10/2021 لتظل تحت حراسته لغاية 04/11/2021 من أجل تسليمها لمتلقيها على شكل دفعات وأنه مادام أن حراسة البضاعة انتقلت الى متعهدة الشحن والإفراغ في شخص [شركة س.] والتي لم تسجل أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها ، فإن مسؤوليتها تكون قائمة في النزاع الحالي وأن هذا الإتجاه هو ما أقرته المحكمة في عدة قرارات ، وأنه استنادا على ما سلف وبالنظر لكون البضاعة أفرغت بتاريخ 2021/10/29 ومكثت بمخازن [شركة س.] لغاية 2021/11/04 ودون اتخاذ أدنى تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها فإن مسؤوليتها تكون ثابتة في النازلة الحالية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى بها في مواجهة [شركة س.] والحكم من جديد بأدائها لفائدة الطاعنة مبلغ 34.702.65 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والبث في الصائر وفق القانون .

أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم المستأنف ونسخة من القرار و نسخة من القرار .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 14/10/2024 عرض فيها في الجواب عن الاستئناف الأصلي فإن الطعن مبني على سبب واحد، انتقدت فيه المستأنفة المحكمة التجارية إخلاء مسؤولية الطاعنة لخضوع البضاعة للإفراغ المباشر ولاثبات عكس ذلك، زعمت المستأنفة أن عملية التفريغ استمرت ليوم واحد يوم 2021.10.28 والحال أن تقرير الخبرة الذي أنجزه [الخبير عبد الهادي باعدي] أكد أنه راقب عمليات التفريغ وهو على متن الباخرة وذلك يوم 2021.10.28 وباقي الأيام الموالية.

A cet effet, nous nous sommes rendus à bord du navire MV MUZAFFER ANA, accosté au Silos du port de Casablanca, le 28/10/2021 et les jours suivants.

وهكذا يتضح أن عملية التفريغ استمرت لعدة أيام وليس ليوم واحد كما جاء في مقال المستأنفة، من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن السيد الخبير أكد أن الشحنة وضعت رهن إشارة الطاعنة mise à disposition يوم 2021.10.28 وأن عملية التفريغ date de déchargement بدأت يوم 2021.10.29 وأن المستأنفة لم تدل بأية وثيقة تفيد احتفاظ الطاعنة بالبضاعة في مخازنها مما يجعل الاستئناف غير مرتكز على أساس، وفي الاستئناف المثار فإن المحكمة التجارية قضت برفض طلب شركة التأمين والرامي إلى الحكم على الطاعنة وعلى ربان الباخرة بأداء مبالغ مالية وأن المؤمنة طعنت بالاستئناف في الحكم المذكور، والتمست الحكم بإلغاءه ومن جديد الحكم على الطاعنة للأسباب المحددة في مقال الاستئناف، علما أنها تنازلت في المرحلة الابتدائية عن دعواها ضد ربان الباخرة وأن الطعن يبسط يد محكمة الاستئناف على النزاع من جديد، وفي حدود الأسباب المعروضة عليها، ومن صلاحياتها إلغاء الحكم أو تعديله أو تأييده وبما أن الطاعنة تقدمت أمام المحكمة التجارية بوسائل دفاع أخرى مهمة، ترمي إلى رفض طلب المؤمنات لم يتطرق لها الحكم الابتدائي وومن أجل فتح الباب أمام محكمة الاستئناف للنظر في تلك الأسباب والبت فيها فإن الطاعنة من حقها أن تتقدم باستئناف الحكم الابتدائي استئنافا مثارا، ومن حقها أن تطلب الحكم بتأييده لأسباب أخرى غير الأسباب التي بني عليها وأن الاستئناف المثار هذا مقبول شكلا ، لكونه مقدما قبل ختم المناقشة كما أنه قائم على أساس صحيح في الموضوع وأن الطاعنة في مذكرة الجواب التي أدلت بها في جلسة 12.25.2023 أثارت دفوعا ووسائل دفاع جادة وتعيد إثارتها أمام محكمة الاستئناف بهذا الطعن المثار وبخصوص السبب الأول: سقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الإخطار بالنقص فإن الدعوى مقدمة في إطار حلول المؤمن محل المؤمن له في حقه في مقاضاة الغير المسؤول عن النقص ومطالبته بالتعويض وأن الفصل 367 من القانون التجاري البحري ينص على أن المؤمن الذي يدفع التعويضات عن المخاطر المؤمن عليها تنتقل إليه بقوة القانون جميع الحقوق والدعاوى" والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير" وأن المرسل إليها [شركة س.س.] لا تملك أي حق قابل للنقل إلى الشركة المؤمنة ذلك أن الحق في إقامة الدعوى ضد المسؤول عن النقص يجب أن يسبقها تبليغ إخطار إلى المسؤول المحتمل عنه، والذي يمكن أن يكون هو الناقل أو المتعهد بالشحن أو الإفراغ أو غيرهما والإخطار يجب تبليغه خلال 24 ساعة الموالية لتاريخ تسليم البضاعة أو وضعها رهن الإشارة طبقا لما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، ويجب أن يتضمن الإخطار بيان "الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف" وأن تسليم البضاعة انتهى يوم 2022.11.04 كما هو ثابت بتقرير مكتب الخبرة وأن المرسل إليها لم تبلغ إلى الطاعنة أى إخطار بالنقص المزعوم وأن تبليغ الإخطار المذكور شرط في إقامة دعوى التعويض، وإذا تخلف الشرط سقط في المشروط، كما هو منصوص عليه في الفصل 262 من التجاري البحري وأن أساس حق المستأنفة هو الحلول محل [شركة س.س.] في حقها في رفع الدعوى تجاه المسئول عن النقص وما دام حق هذه الأخيرة قد سقط، فإن الحق في الحلول محلها قد سقط بدوره، عملا بمبدأ "الفرع تابع للأصل" وجودا وعدما وهكذا يتضح أن الدعوى المرفوعة ضد الطاعنة لم تسبق بأي إخطار بالنقص لا من قبل المرسل إليها، ولا من قبل المؤمنة ولا من قبل ربان الباخرة مما يتعين معه بصفة احتياطية تأييد المستأنف لهذا السبب أيضا وبخصوص السبب الثاني عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة فإن المستأنفة أدلت في المرحلة الابتدائية بتقرير خبرة [السيد باعدي] الذي أشرف على جميع عمليات التفريغ وواكبها بتكليف من شركة التأمين وأن هذا التقرير أكد وأثبت أنه لم يفرغ من الباخرة إلا كمية قدرها 7.877,354 طنا من الكمية الإجمالية للشحنة - وقد جاء في الصفحة الرابعة من التقرير وبالحرف

Après le pesage de la cargaison enlevée par les camions transporteurs.

وهذا كلام واضح وصريح ويفيد عدم تفريغ كمية قدرها 333,466 طنا ويفيد ويثبت أن التفريغ وقع لما كانت البضاعة تحت مسؤولية ربان الباخرة وأن الطاعنة بصفتها متعهدة للإفراغ ، لم تتسلم من ربان الباخرة إلا كمية قدرها 7.877,354 طنا، وهي كمية سلمتها كاملة للمرسل إليها، ودون تحفظ ودون أي احتجاج وأن المتعهد لا يسأل إلا عن الكمية التي يتسلمها من الناقل، طبقا لما تنص عليه المادة 76 من نظام استغلال ميناء البيضاء التي تنص على أن التفريغ يتم بمعدات وبتجهيزات المستغل أي المتعهد وأن المعدات والتجهيزات التي تملكها الطاعنة وتستعملها معدات وتجهيزات حديثة ومتطورة وذات دقة عالية، ومشهود بمطابقتها للمعايير التقنية الدولية، ومعتمدة من قبل إدارة الميناء والجمارك وأن الفقرة الأخيرة من المادة 77 من نظام استغلال ميناء البيضاء تنص على أن المستغل أي المتعهد يأخذ البضائع على عاتقه وذلك على الحالة التي سلمت له" ولفظ الحالة يشمل الوزن والحجم والحالة العامة للبضاعة من الجودة والرداءة والتلف ذلك وأن الطاعنة تسلمت من الناقل كمية قدرها 7.877,354 طنا من القمح، وسلمتها كاملة للمستوردة دون تلف ولا نقص كما هو ثابت بتقرير المراقبة الذي أنجزه [الخبير السيد باعدي] مما يجعل الدعوى غير قائمة على أساس فيما هي مرفوعة ضد الطاعنة وبخصوص السبب الثالث: عدم جواز مساءلة المتعهد إلا عن الكمية التي تسلمها من الناقل فإن الفقرة الأولى من المادة 77 من نظام استغلال ميناء البيضاء، تنص على أن عمليات الإفراغ تتم بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح وتنص الفقرة الثانية من هذه المادة على أن التحقيق "يعتبر قد تم بشكل حضوري اتجاه" الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع وأن محكمة النقض كرست هذا المقتضى ودرج عليها اجتهادها في عدة مناسبات نكتفي منها بذكر القرار رقم 1/100 الصادر بتاريخ 2019.02.21 في الملف رقم 2017/1/3/1680 ويتضح من ذلك أن وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة تثبت الكمية التي تسلمتها الطاعنة من الربان وتثبت أنها ، لا تسأل إلا عن هذه الكمية، وهي كمية تسلمتها المستوردة كاملة ودون تحفظ ولا احتجاج ويتضح من ذلك أن كمية العجز المزعوم وقدرها 33,466 طنا عجز لم يحدث من جراء عمليات المناولة والتفريغ، ولكنه حدث في الطريق، وهو على أية حال كمية لم تفرغ من السفينة، ولم تتسلمها الطاعنة من الناقل مما يجعل الدعوى غير قائمة على أساس فيما هي مرفوعة ضد الطاعنة وبخصوص السبب الرابع: كمية النقص تقل عن نسبة العجز التى جرى العرف على الإعفاء منه فإن تقرير التفريغ حدد العجز في نسبة 0,42% مقارنة مع الشحنة الإجمالية وأن المادة 461 من مدونة التجارة تنص على الإعفاء من المسؤولية عن العجز في حدود ما جرى العرف به في ميناء الإفراغ وأن العرف في موانئ المغرب عرف ثابت وقار وأن الاجتهاد القضائي وبجميع مستويات المحاكم استقر وتواتر على الإعفاء من العجز في مادة الحبوب كلما كانت نسبته لا تتجاوز %1% وبخصوص السبب الخامس حول التنازل عن الدعوى ضد ربان الباخرة أدلت المستأنفة في جلسة 2023.12.25 برسالة التنازل عن الدعوى تجاه ربان الباخرة وأن الطاعنة عارضت واعترضت على قبول التنازل لكونه لا يهدف إلا إلى الإثراء على حساب الطاعنة وأن المحكمة أخذت بالتنازل وأشهدت على المستأنف عليه دون أن تجيب عنه وأن من حق الطاعنة الاعتراض على التنازل طبقا لما ينص عليه الفصل 121 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المسؤولية يتحملها ربان الباخرة، لكون العجز قد حدث في الرحلة، وهو على أية حال يتعلق بكمية لم يتم تفريغها من السفينة، ولم تتسلمها الطاعنة كما هو ثابت بتقرير المراقبة والتفريغ، علما بأن عملية المناولة تمت كلها بالتسليم المباشر والفوري وإذا تقرر ذلك، فإن من حق الطاعنة أن تتعرض على التنازل، ومن حقها التمسك ببقاء الربان طرفا في الدعوى من أجل تحميله المسؤولية عن كمية العجز التي لم تفرغ من الباخرة وإذا ما اقتضى نظر محكمة الاستئناف الأخذ بأسباب الاستئناف الأصلي فإنه يجب النظر في الأسباب المبني عليها الاستئناف المثار لجديتها ولوجهاتها وقوتها، ملتمسة في الاستئناف الأصلي عدم القبول شكلا وموضوعا عدم اعتباره والحكم بتأييد الحكم المستأنف وفي الاستئناف المثار قبوله شكلا وموضوعا أساسا تأييد الحكم مع الأخذ بالأسباب المبني عليها الاستئناف المثار واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز والمسؤول عنه والحكم في الصائر وفق ما يقتضيه القانون .

أرفقت ب: صورة القرار عدد 100 وصورة القرار 466 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 28/10/2024 عرض فيها أن [شركة س.] وبمقتضى استئنافها تمسكت بمقتضيات المادتين 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و262 من القانون التجاري البحري، معتبرة أن حق الطاعنة في إقامة الدعوى قد سقط ملتمسة تبعا لذلك تأييد الحكم الإبتدائي أما في الموضوع فإنها اعتبرت بأن مسؤوليتها منعدمة لعدم تفريغ كمية العجز من الباخرة ، ملتمسة رد استئناف الطاعنة وتأييد الحكم الإبتدائي وأن كل ما أثارته [شركة س.] عديم الأساس القانوني وأنه على العكس مما تمسكت به [شركة س.] فإن عملية تفريغ البضاعة وتسليمها لمتعهد الشحن والإفراغ انتهت بتاريخ 2021/10/29 وأن [شركة س.] التي قامت بمناولة البضاعة وتخزينها بمطاميرها بدأت في إخراج هاته البضاعة لتسليمها لمتلقيها منذ التاريخ أعلاه لغاية 04/11/2021 وأن السيد الخبير وخلافا لما تمسكت به [شركة س.] أوضح في تقريره على أن الباخرة وصلت لميناء الدار البيضاء بتاريخ 28/10/2021 وهو التاريخ الذي وضعت فيه البضاعة رهن إشارة المرسل إليه وأنه فور وصول الباخرة لميناء الإفراغ فإن [شركة س.] باشرت عمليات الإفراغ وانتهت منها في اليوم الموالي وأنه بمجرد إفراغ البضاعة فإن حراستها انتقلت من يد الناقل البحري الى متعهد الشحن والإفراغ في شخص [شركة س.] وأن الخصاص المسجل على هاته البضاعة وفي غياب أدنى تحفظ من طرف هاته الأخيرة ، يجعل مسؤوليتها قائمة ، بدليل إحتفاظها بها بمخازنها في انتظار تسليمها النهائي لمتلقيها والذي لم يتم إلا بتاريخ 2021/11/04 ، كما هو وارد بتقرير المراقبة المنجزة من طرف [الخبير السيد عبد الهادي باعدي] وحول الإستئناف المثار عابت [شركة س.] في استئنافها على الحكم الإبتدائي عدم تطرقه لدفوعاتها المتمحورة حول سقوط الحق في رفع الدعوى في مواجهتها لعدم تبليغها أي إخطار صادر عن المرسل إليه وفق الكيفية المنصوص عليها بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وكذا المادة 262 من القانون التجاري البحري المغربي كما عابت على هذا الحكم عدم تطرقه لدفعها المستند على عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة إضافة الى ذلك فإنها تمسكت بمبدأ الإعفاء من المسؤولية في حالة ثبوتها وذلك استنادا على نظرية عجز الطريق المستمدة من مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن الطاعنة وجوابا على ما ورد في استئناف [شركة س.] تؤكد على أن هاته الأخيرة بصفتها متعهد الشحن والإفراغ لايمكنها الإستفادة من مقتضيات المادتين 19 و 262 المذكورتين أعلاه مادام أن مقتضياتهما مقررة للناقل البحري دون سواه وأما بخصوص ما أثارته [شركة س.] بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة والمحدد في 33.466 طن والذي اعتبرته لم يسلم لها وذلك استنادا لكون الكمية المسلمة لها لاتتجاوز 7877.354 طن ، كما هو وارد ، حسبها ، بتقرير [الخبير السيد عبد الهادي باعدي]، فإن ما أثارته [شركة س.] في هذا الصدد ، عديم الأثر القانوني وأن المحكمة برجوعهما الى شهادة الوزن الصادرة عن [شركة س.] يتجلى لها واضحا أن هذه الأخيرة ، أقرت على أنها أفرغت لفائدة المرسل إليه ما وزنه 7877.354 طن وأن تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير السيد عبد الهادي باعدي] أكد على أن عملية إفراغ البضاعة انتهت بتاريخ 29/10/2021 ، في حين أن تسليمها لمتلقيها ابتدأ من هذا التاريخ لغاية 2021/11/04 وأنه استنادا على هذا التقرير، فإن [شركة س.] التي قامت بمناولة البضاعة وتخزينها بمطاميرها قبل تسليمها لمتلقيها تكون مسؤولة عن أي خصاص مسجل عليها في غياب أدنى تحفظ من طرفها بخصوصه وأنه لا وجود من ضمن وثائق الملف مايفيد على أن [شركة س.] لم تفرغ إلا ما قدره 7877.354 طن وهو الوزن المسلم للمرسل إليه وأن [شركة س.] التي أفرغت الكمية المضمنة بوثائق الشحن وتحت طائلة المساءلة فإنها ملزمة بتسليم نفس الكمية للمتلقي مادام أنها لم تسجل أدنى تحفظ بخصوص الكمية التي أفرغتها من الباخرة وأنه في غياب أدنى تحفظ بهذا الخصوص فإن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ بعد انتقال حراستها من الناقل البحري لمتعهد الشحن والإفراغ في شخص [شركة س.] وأن تمسك هاته الأخيرة بمقتضيات المادتين 76 و 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء لا أثر له في النازلة وأنه بالنظر لكل ما سلف فإن مسؤولية [شركة س.] ثابتة في النازلة ولايمكن إعفائها منها تأسيسا على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية المقررة للناقل لوحده ، ملتمسة حول الإستئناف الأصلي الحكم وفق ما ورد في استئناف الطاعنة وحول الإستئناف المثار بعدم القبول شكلا وموضوعا رد استئناف [شركة س.] والحكم وفق ما ورد في استئناف الطاعنة والبث في الصائر وفق القانون.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 04/11/2024

تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 11/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة [شركة س.] رغم ثبوت مسؤوليتها على الخصاص الحاصل أثناء تفريغ البضاعة كما تمسكت المستانف عليها في استئنافها المثار بمسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل والتمست إجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطبيعي للطريق .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان عملية تفريغ البضاعة من الباخرة قد امتدت خلال الفترة من 29/10/2021 الى غاية4/11/2021 وأن عملية التسليم قد تمت بطريقة مباشرة من الباخرة نحو شاحنات المرسل إليه كما أن تقرير الخبرة قد أوضح أن كمية البضاعة المفرغة من الباخرة هي نفس الكمية المسلمة للمرسل إليه فضلا على أنه لم يثبت من وثائق الملف إيداع البضاعة المفرغة بمخازن المستانف عليها .

وحيث إنه ومن جهة ثانية فالثابت من الوثائق أن الخصاص المسجل إنما هو ناتج عن عدم إفراغ جزء من البضاعة من الباخرة وأن الكمية المفرغة هي نفس الكمية المسلمة للمستأنف عليها وبالتالي فإن متعهدة التفريغ و التخزين لم تكن ملزمة بإبداء أي تحفظ بخصوص البضاعة المسلمة إليها طالما أنها سلمت نفس الكمية التي تسلمتها من الناقل للطرف المرسل إليه بدون أي نقص أو خصاص مما يثبت معه أن مسؤوليتها غير قائمة وأن المسؤولية يتحملها الناقل البحري خاصة وأن العجز قد حدث أثناء الرحلة البحرية و يتعلق بكمية غير مفرغة من السفينة فضلا على أن عملية التفريغ قد تمت بصفة مباشرة .

وأنه يترتب على ذلك عدم إستفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق للأمر الذي تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ غير ثابتة ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial