Transport maritime : est réputée non écrite la clause d’exonération de responsabilité du transporteur insérée au connaissement (Cass. com. 2021)

Réf : 43884

Identification

Réf

43884

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

116/1

Date de décision

04/03/2021

N° de dossier

2020/1/3/1387

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant relevé que le transporteur maritime avait pris en charge la marchandise sans émettre de réserves sur son état, une cour d’appel en déduit à bon droit qu’une clause du connaissement l’exonérant de sa responsabilité pour les avaries survenues en cours de transport doit être écartée. En effet, la responsabilité du transporteur étant présumée en vertu des articles 4 et 5 de la Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, dite Règles de Hambourg, une telle clause est contraire à son obligation essentielle de livrer la marchandise saine et sauve.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، 2021/03/04، القرار عدد 1/116، Dossier n° 2020/1/3/1387

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/11/13 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ صلاح الدين (ب.) والرامي إلى نقض القرار رقم 298 الصادر بتاريخ 2020/01/27 في الملف عدد 2019/332/5682 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/02/04.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/03/04.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد القادري والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبتين (ت. س.) وشركة التأمين (ت. سن.) التي حلت محلها بالإدماج (ت. ا.) تقدمتا بتاريخ 2019/05/24 بمقال لتجارية البيضاء عرضتا فيه أنهما أمنتا نقل 430 سيارة لفائدة (م. ش. ل.)، على ظهر الباخرة « (…) » « (…) » من ميناء هامبورغ بألمانيا إلى ميناء الدار البيضاء، وعند وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليها بميناء الوصول تبين أن بها عوار وخصاص تمت معاينتهما من طرف الخبير عبد الحي (ب.) الذي حدد قيمة التعويض عن الخسائر في مبلغ 32.140,35 درهما، أدته المدعيتان إلى المؤمن لها، ملتمستان الحكم على الطالب ربان الباخرة و(س. م.) بأدائهما لفائدتهما المبلغ المذكور إضافة إلى مبلغ 3850 درهما صائر الخبرة و 231 درهم صائر تصفيتها ومبلغ 1928,42 درهما صائر العوار، وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بأداء المدعى عليها (س. م.) لفائدة المدعيتين مبلغ 5.307,68 درهما وبأداء المدعى عليه ربان الباخرة لهما مبلغ 32.611,09 درهما والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الفريدة:

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وانعدام الأساس القانوني وسوء التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه تمسك أمام المحكمة مصدرته بانعدام مسؤولية بخصوص الخصاص المسجل في لوازم السيارات، استنادا إلى الشرط المضمن بوثيقة الشحن والذي يعفيه من أي مسؤولية بخصوص الأضرار المسجلة في هذا الشأن، ذاكرا أن متلقية البضاعة التي تعتبر طرفا في عقد النقل ملزمة بشروطه، عملا بالفصل 230 من ق.ل.ع، كما استند أيضا إلى تقرير خبرة خالد (أ.) لاستبعاد مسؤوليته عن الضرر المسجل على السيارتين ذات الهيكلين عدد 599623 و عدد 008577، فردت المحكمة التمسك بقولها  » أن مسؤولية الناقل البحري عملا بالفصلين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ هي مسؤولة مفترضة لا يمكن إعفاء الناقل منها إلا بإثبات قيامه بتسليم البضاعة بشكل مطابق أو بإثبات اتخاذه الاحتياطات والتدابير اللازمة لتجنب الضرر أو الخصاص الممكن حدوثه وبالتالي ، فإن تمسك الناقل بشرط الإعفاء الوارد في سند الشحن والذي بمقتضاه تم اعفاءه بخصوص الضرر المسجل على السيارات المشار إليها في مقاله الاستئنافي في حدود مبلغ 14.383,34 درهما، فهو مردود لكونه يتعارض مع مهمته المتمثلة في نقل البضاعة وإيصالها سالمة من أي عوار او خصاص، خاصة وأنه في النازلة، قد ثبت ان تسلمها دون إبداء أي تحفظ بخصوص الوضعية التي شحنت عليها وأما بخصوص تمسك الناقل البحري بقرار محكمة النقض المتضمن للتنصيص على تضمين شرط الإعفاء فهو مردود طالما ان الاجتهاد المذكور، يتعلق بالحالة التي يتضمن فيها سند الشحن شرط التحكيم وإسناد الاختصاص إلى الهيئة التحكيمية ولا يتعلق بمسؤولية الناقل البحري التي تجد سندها في المادتين 4 و 5 المشار إليهما أعلاه، مما يبقى معه السبب المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.

وأنه بخصوص السبب المثار حول إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص اللاحق بالسيارتين ذات الهيكلين 599623 و 008577، بعلة أن الأضرار المسجلة بشأنهما من طرف الناقل بمقتضى وثيقة سند الشحن، هذا فضلا على أن الخبرة المدلى بها من طرف الناقل والمنجزة من طرف خالد (أ.)، فهي لا يعتد بها لإثبات المسؤولية عملا بما سار عليه العمل القضائي في الميدان البحري والذي اعتبر الخبرة وسيلة لإثبات الخسارة وقيمتها ولا تعتبر حجة لإثبات المسؤولية »، والحال أن شرط الإعفاء المنصوص عليه بوثيقة الشحن يلزم المرسل إليه، مادام انه طرفا في هاته الوثيقة التي تعتبر بمثابة عقد النقل عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق. ل. ع ، كما أن ما ذهبت إليه المحكمة من كون الخبرة في الميدان البحري وسيلة لإثبات الخسارة وقيمتها ولا تعتبر حجة لإثبات المسؤولية ، مخالف للمنطق مادام الغرض من انجاز الخبرة هو معاينة الضرر ووقت حدوثه، وبالتالي فهي لما استبعدت الشرط المنصوص عليه في سند الشحن وما ضمن بتقرير الخبير خالد (أ.) تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، واتسم قرارها بسوء التعليل الموازي لانعدامه، مما يتعين معه التصريح بنقضه.

لكن حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الدفع بإعفاء الطالب من المسؤولية عن الأضرار الحاصلة للسيارات المقدرة قيمتها في 14.383.34 درهما بسبب شرط الإعفاء الوارد بسند الشحن، بتعليل جاء فيه  » …. ان تمسك الناقل بشرط الإعفاء الوارد بسند الشحن والذي بمقتضاه يتم إعفاءه بخصوص الضرر المسجل على السيارات المشار اليها في مقاله الاستئنافي في حدود مبلغ 14.383,34 درهما فهو مردود لكونه يتعارض مع مهمته المتمثلة في نقل البضاعة وإيصالها سالمة من أي عوار أو خصاص خاصة وأنه في النازلة قد ثبت انه تسلمها دون إبداء أي تحفظ بخصوص الوضعية التي شحنت عليها ….. » وهو تعليل اعتبرت فيه ان لا شيء يعفي الناقل البحري من تحمل مسؤوليته عن الأضرار التي قد تلحق بالبضاعة اللهم ما نصت عليه مقتضيات اتفاقية هامبورغ والتي ليس من بينها تضمين سند الشحن الإعفاء من مسؤولية الناقل كما هو مقرر في المادة 4 من الاتفاقية وبخصوص ما تمسك به الطالب من عدم مسؤوليته عن الضرر الحاصل للسيارتين ذاتي الهيكلين عدد 599623 و 008577 فإن المحكمة لم ترده بالتعليل المنتقد فحسب وإنما أنت بتعليل آخر جاء فيه « …. إنه بخصوص السبب المثار حول إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص اللاحق بالسيارتين ذات الهيكلين 599623 و 008577 بعلة أن الأضرار المسجلة بشأنها طرأت قبل شحنها على ظهر الباخرة فهو مردود في غياب أية تحفظات بشأنها من طرف الناقل بمقتضى سند الشحن … » وتعليل المحكمة هذا يساير واقع الملف ما دام أن الطالب لم يدل أمام المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بأي وثيقة تثبت احتجاجه على وضعية السيارتين المشار إليهما أثناء الشحن، كما أن هذا التعليل كاف لإقامة القرار وان ما جاء في تعليله  » من أن الخبرة المدلى بها من طرف الناقل والمنجزة من طرف الخبير (أ.) فهي لا يعتد بها لإثبات المسؤولية، فهو مجرد تزيد في التعليل يستقيم القرار بدونه. أما بخصوص ما أثير من كون المحكمة استعبدت شرط التحكيم المنصوص عليه في سند الشحن، فإنه لم يكن من واجبها إثارة هذا الشرط من تلقاء نفسها، والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial