Transport maritime de vrac liquide : le transporteur est exonéré de responsabilité pour un manquant entrant dans la tolérance d’usage fixée à 0,50% par la cour (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57675

Identification

Réf

57675

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4950

Date de décision

21/10/2024

N° de dossier

2024/8238/3216

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce était saisie d'une action en responsabilité pour manquant, intentée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire à l'encontre du transporteur et de l'entreprise de manutention. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant que le manquant constaté relevait de la freinte de route.

En appel, le manutentionnaire soulevait la prescription annale de l'action en vertu d'un protocole d'accord, tandis que l'assureur contestait la détermination forfaitaire de la freinte de route et sollicitait une expertise judiciaire. Faisant droit à l'appel incident du manutentionnaire, la cour retient que l'action est irrecevable comme tardive, jugeant que le protocole fixant le délai de prescription à un an est opposable à l'assureur et ne peut être résilié unilatéralement.

Sur la responsabilité du transporteur, la cour écarte la demande d'expertise et estime que le manquant constaté, inférieur à 0,50 %, s'inscrit dans la tolérance d'usage pour ce type de marchandise. Elle précise que ce taux est déterminé au regard des usages du port de déchargement et des expertises judiciaires produites dans des litiges similaires, ce qui justifie l'exonération du transporteur.

La cour infirme donc partiellement le jugement sur la recevabilité de l'action contre le manutentionnaire, la déclarant irrecevable, et le confirme pour le surplus en rejetant l'appel principal.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/04/2024 تحت عدد 4563 ملف عدد 1291/8234/2024 والذي قضى برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء لذا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرضن خلاله أنهن بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590220000010 أمنت لفائدة مؤمنتها [م.ز.س.م.] عملية نقل بضاعة متكونة من زيوت الصوجا خام وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة دارميك DARMIK من ميناء إسبانيا إلى ميناء أكادير وصلته بتاريخ 2022/11/12 وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 30.699 طن وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 307.001,20 درهم وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بقيمة 7500 درهم ومصاريف تصفيته 450 درهم وأن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فان العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليها بمبلغ 318,951,02 درهم ؛ وانتهى في مقالهما بان التمستا من المحكمة بقبول مقالهما شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها مبلغ 318.950,02 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر ؛ أرفق المقال بشهادة التامين وفواتير الشراء وسندات الشحن وتقرير الخبرة ووصل صائر الخبرة وشواهد الوزن ووصل الحلول.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/03/2024 جاء فيها فيما يخص عدم قبول الطلب فيما يخص تضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات التالية All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewith incorporated وهو ما يمكن ترجمته بالآتي جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة بما في ذلك القانون المطبق والتحكيم مضمنة طيه وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية وان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن المدعيتين تتقاضيان في الدعوى الحالية بناء على حلولهما محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم المدعيتان باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وما دامت الجهة المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على تحكيم النزاعات لتي قد تنشأ عن العقد المذكور وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأن العارض تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات التي بتت في هذه النقطة أنه وخلافا لما نعته الطاعنة فالثابت من خلال الوثائق المعروضة وخاصة وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل بين الطرفين انها تضمنت التنصيص في البند الثامن منها على ان الاختصاص لفض النزاعات الناجمة عن هذا العقد تخضع للتحكيم في نيويورك في إطار القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة الامريكية مما يترتب عليه و استنادا لهذا العقد أن المستأنفة باعتبارها طرفا في عقد النقل تبقى ملزمة بتنفيذ بنوده عملا بمقتضيات المادة 230 من ق ل ع و لا يحق لها التمسك بالفصول 222-23 من اتفاقية همبورغ خاصة و انها لم يسبق لها أن أبدت أي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن هذا فضلا على ان هذه الشروط تبقى بمثابة الاطار القانوني للعلاقة بين الطرفين وان المستأنفة بمنازعتها في الشروط المضمنة بوثيقة الشحن تكون قد خالفت الاطار القانوني المذكور فضلا على أنه و بلجوئها إلى المحكمة دون احترام شروط العقد دون سلوك مسطر التح تحكيم يجعل مطالبتها سابقة لأوانها وفقا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وأنه لما كان الثابت من وثيقتي الشحن المدلى بهما أنه تم الاتفاق بمقتضاها على فض النزاع الذي قد ينشأ بخصوص عملية النقل البحري على يد محكم بلندن مع تطبيق القانون الانجليزي و كان هذا الشرط صحيحا طبقا مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المشار إليها أعلاه فإن المحكمة مصدرة للحكم المطعون فيه تكون قد صادفت الصواب فيما قضت به وأنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم وأنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله وبخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 7.50000 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و 450 درهم عن مصاريف تسوية صائر الخبرة وأن طلب هذا المبلغ ليس له أي أساس قانوني لأنه يتعلق بأتعاب دفعها المدعي مباشرة للخبير في إطار اتفاق مبرم بينهما وأنه أن لم يتم دفع هذا المبلغ للمؤمن له ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يطلبه المؤمن في إطار دعوى الحلول وأن الحلول في نطاق التأمين هو للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين للمؤمن له على أن يحل محله في جميع ماله من حقوق و دعاوى تجاه الغير المسؤول عن الضرر للمطالبة بالتعويض المستحق عن هذا الضرر في حدود ما دفعه للمؤمن له وانطلاقا من الوثائق التي تمنح المدعية أهلية التصرف والتقاضي في إطار هذه الدعوى وهي وصل الحلول و " LA DISPACHE" يتبين أن مبلغ الخبرة لم يتم دفعه للمؤمن عليه في إطار تعويض الخسائر اللاحقة به جراء الرحلة البحرية وبالتالي لا يمكن ضمه إلى مجموع المبالغ المراد إعادتها في إطار هذه الدعوى وبذلك لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له وما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها فيما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض ولم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى وأنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون المطالبة بهذا المبلغ منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها وفيما يخص انعدام مسؤولية العارض فإنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم أدلت الجهة المدعية بتقرير مراقبة التفريغ المنجزة من طرف [مكتب P.] و الذي اعتمد على تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و المشار إليه ب ULLAGE REPORT وأن هذه العملية التي تم إجراؤها في ميناء التفريغ أكد من خلال خبير أن الكمية الاجمالية للشحنة التى وصلت على متن الباخرة بميناء التفريغ 6.384556 MT/AIR أي بنقص قدره 0444 MT/AIR تفريغ في المضمنة بسند الشحن ليخلص الخبير إلى القول أن الشحنة الموجهة لشركة عن الكمية [م.ز.س.ب.م.] المؤمنة لها لدى المدعية سجلت خصاصا قدره 30,699 MT/AIR بمخازن المرسل إليها وأن هذا يعنى هذا يعنى أن تقرير الخبر تقرير الخبرة المعتمد من قبل الجهة المدعية مفتقد للموضوعية لأنه اعتمد على الكميات المسجلة بمخازن المرسل إليه من اجل القول بوقوع خصاص و نسبه للعارض ومن جهة أخرى فإن التقرير المدلى به باعتماده الكميات المسجلة بمخازن المرسل إليه يكون بالضرورة غير حضوري في مواجهة العارض ولهذا يكون الخصاص المسجل عند الوصول هو ناتج الفرق بين الكميات المسجلة بسند الشحن و الكميات المسجلة على متن السفينة بميناء الوصول و ليس الفرق بين الكمية المسجلة بسند الشحن و مخازن المرسل إليه كما احتسبها التقرير المدلى به من قبل الجهة المدعية وأن هذا يعني أن الخصاص سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض إلى مخازن الشركة المرسل إليها وأن العارض غير مسؤول على كمية الخصاص المسجل بعد الرصيف ولا تمتد إلى مخازن المرسل التفريغ لأن مسؤوليته تنتهي إليه وأن الخصاص المسجل أثناء هذه العملية لا يتحمله العارض وأنه من أجل القول بوجود الخصاص المزعوم قام خبير المدعية باعتماد كمية البضاعة المسجلة في سند الشحن ومقارنتها بتلك التي وصلت إلى الصهاريج الموجودة بمقر المرسل إليها في غياب العارض أو من يمثله وأن المنطق السليم يفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منها داخل الصهاريج بميناء الشحن ومقارنتها بتلك التي تم التحقق منها عند وصول السفينة إلى ميناء التفريغ وأن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل إليه لا يمكن اعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غياب العارض الذي لم يتم استدعاؤه لأجلها ولأنها كانت بعد أن تم نقل البضاعة داخل أنابيب لا علاقة للعارض بها وأنه ما دام أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بوصول البضاعة إلى رصيف الميناء فإنه يبقى غير مسؤول عن عملية نقلها إلى مقر المرسل إليه سواء عن طريق النقل البري أو عن طريق أنابيب كما في النازلة الحالية ولهذا يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بمخازن المرسل إليه ومن حيث اعفاء العارض من المسؤولية عن الخصاص فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن الخصاص على أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) ولكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق لكونه بطبيعة البضاعة (ثانيا) بخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه فإن هذه الدعوى مختلة شكلا ويليق التصريح بعدم قبولها وأن النزاع الحالي تشمله مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ونصت هذه الاتفاقية في الفقرة الأولى من مادتها التاسعة عشرة على أنه" ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل إذا لم تكن هذه الوثيقة قد اعتبرت أنها سلمت بحالة سليمة إذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر وإذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار منه أثناء المعاينة الفحص المذكورين من هلاك أو تلف وأنه بالرجوع إلى النازلة الحالية يتبين أن رسالة الاحتجاج غير مستوفية للشروط المنصوص عليها في المادة 19 أعلاه وخاصة الفقرة الأولى التي اشترطت على المرسل إليه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك وأنه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف يمكن للمحكمة أن تلاحظ أنها ليست دقيقة حيث أنها تشير إلى التحفظ التالي MARCHANDISE ARRIVEE ENDOMMAGEE وأنه يتبين أنها تشير إلى أن البضاعة قد يكون لحقها عوار في حين أن وثائق الملف وخاصة الوثائق المدلى بها من طرف المدعية تشير إلى خصاص أصاب البضاعة الأمر الذي يجعل رسالة الاحتجاج معيبة لكونها مخالفة لشروط الفصل 19 من اتفاقية همبورغ وبالتالي ليس من شئنها تعطيل قرينة التسليم المطابق وأن غياب رسالة الاحتجاج تتوفر على شروط المادة 19 يقلب عبئ الإثبات الخطء والضرر على عاتق المرسل اليه وبالتالي يصبح ملزما باثبات أن الخطأ ناتج أثناء عملية النقل البحري وهو الأمر الغير الثابت في نازلة الحال واعتبارا لذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته استنادا للفصل 19 من الاتفاقية وأنه تعزيزا لهذا الدفع فإن العارض يذكر بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ يتأكد أن جزاء عدم توجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف الذي يصيب البضاعة الى الناقل اعتبار البضاعة سلمت بحالة سليمة وأنه بموجب الفقرة الثالثة من نفس الفصل فإن المرسل اليه يعفي من توجيه الإخطار المذكور إذا أجريت بصورة مشتركة الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضاعة وقت تسليمها الى المرسل اليه وأنه بالرجوع الى وثائق الملف فإن شركات التامين لم تدل بما يفيد أنه فعلا وقع إجراء معاينة أو فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلم البضاعة." واعتبارا لذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته ومن حيث انتفاء مسؤولية العارض استنادا إلى عجز الطريق فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير الخبرة المنجز من طرف [مكتب P.] فإن نسبة الخصاص بلغت %0,480 وإنه بعد تطبيق المدعية لنسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,20% فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يتعدى 0,28 % و بالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما انها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب وأنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة المدلى بها في الملف نجد أنها حددت الزيادة او النقصان في 2% +/- كما أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة و بالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة وإذا كان البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها وهو العليم بخصائص بضاعته فكيف يمكن القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها وأنه ما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة لا تتجاوز 0,28% فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان ؛ ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهة العارض ؛

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال رام الى التدخل الإرادي المدلى بها من طرف [شركة ا.م.] بواسطة نائبها بجلسة 18/03/2024 جاء فيها أنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدى يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع وأنه من جهة أولى فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت" التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه وأنه من ناحية ثانية فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء وأن العمل القضائي مستقر وتابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال بحيث جاء في حكم حديث صادر عن هذه المحكمة أنه: " حيث دفع نائب المدعى عليه بأن [شركة ا.م.] المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع لكن تبين أن البضاعة المنقولة موضوع النزاع خضعت لإفراغ مباشر من عنابر الباخرة إلى شاحنات المرسل إليه حست ما هو مبين من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير [الوزاني (ت.)] الأمر الذي يفيد أن [شركة ا.م.] لم تتدخل في عمليات الإفراغ وبالتالي لا يمكن أن تنجز تحفظاتها تحت الروافع مما يتعين معه استبعاد الدفع بعدم اتخاذ الشركة للتحفظات '' وفي نفس الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ما يلي: " وحيث انه بخصوص ما تمسك به الربان من كون المسؤولية تعزى لشركة استغلال الموانئ وأنه تحفظ بخصوص عملية الإفراغ فإنه بالرجوع إلى رسالة التحفظ يتبين أنها لم يتم التوقيع عليها من طرف [شركة ا.م.] هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت إيداع البضاعة المفرغة بمخازنها ليتاتي للمحكمة مناقشة مسؤوليتها مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رد وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالعارضة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المدعية نفسها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار le client déclare expressement avoir pris connaissance et accepte sans réserve les CGV de l'operateur وأنه ما دام المرسل إليه كان على علم بعدم مسؤولية العارضة عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم ازه على اساس برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس وأنه من جهة ثالثة فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص الملاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز نسبة 2 في المئة الأمر غير متوفر في نازلة الحال؛ وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة وأنه من جهة رابعة فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المدعية ( شركة التأمين ) فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % 3- و 4+ TOLERANCE وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة التشارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل العارضة المسؤولية عنها وأنه من جهة رابعة فقد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت برفض الطلب في مواجهة العارضة ووما ورد من تعليلات في هذا الإطار ما يلي : " وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن عمليات الإفراغ أسفرت عن خصاص لاحق بالبضاعة وأنه في نازلة الحال فإن البضاعة المتكونة من القمح الطري المنقول على شكل خليط من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة للإفراغ والشحن وأن الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 1 في المئة مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص الا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحرى من المسؤولية ..." وأنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها وأنه من جهة خامسة وبشكل احتياطي فإن مما تطالب به المدعية مبلغ 4000 در هما كمقابل لما سمته " مبلغ تسوية الملف" و 7500 درهما كصائر للخبرة وأنه من ناحية أولى فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه : " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية" وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وأنه من ناحية ثانية وبخصوص استحقاق المدعية مصاريف تسيير الملف فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات إلا أن المصاريف التي تطالب بها المطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه قبل المدعية وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمدعية لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة وبذلك تكون مطالبة المدعية في هذا الإطار الحكم بردها غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه وحول مقال التدخل الإرادي فإن [شركة ا.م.] تؤمن مسؤوليتها لدى "[شركة أ.ت.م.] " بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء ؛ ملتمسة في طلب الأصلي أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب و في مقال التدخل الإرادي بقبوله شكلا وموضوعا تحميل خاسر الدعوى الصائر ؛ أرفقت بنسخة من الحكم عدد 5346 و ونسخة من الدورية ونسخة من الحكم عدد 9261 ونسخة من القرار عدد 5159 ونسخة من دفتر الشروط العامة؛

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه من حيث مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح إن الطاعنة وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ [شركة ا.م.] وأن المحكمة بالرغم من دلك فان حكمها لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة [شركة ا.م.] رغم توجيه الدعوى في مواجهتهما بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة. مما يبقى معه عدم بت المحكمة في طلب الطاعنة في مواجهة [شركة ا.م.] ومدى مسؤوليتها يشكل نقصان التعليل موجب لإلغاء الحكم الابتدائي في هذا الصدد ، وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين% 0.30 و% 0.15 وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل ونوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب ووزن البضاعة ووسائل الشحن والإفراغ أن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها وبلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1% كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف وتحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ومن حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 2017/06/15 ملف رقم 2016/8232/499وأن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ أوجبت ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة ومن حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول إن مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وأن الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " وانه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدامه للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال الطاعنة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 318.951,02 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر والأمر بإجراء خبرة قضائية مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار رقم 3637 ونسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 22/07/2027عرض فيها من حيث قبول الطعن بخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاءه من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " زيت الصوجا " و هي طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات قضت عن حق محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,48 كنسبة ضياع تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن زيت الصوجا و بالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، كان على الجهة المستأنفة أصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة المستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وأن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة وأن العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما أن الجهة الطاعنة حاولت أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها لئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويض وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا بالتالي فإنه يتعين القول بتأييد الحكم المطعون فيه مع اعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,2 %لذلك، كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب الجهة المستأنفة وأن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف ومن ناحية اخرى و استنادا إلى ما سبق له ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص فإنه يلتمس فيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي عدم قبوله شكلا وموضوعا برده وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارض والاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع [شركة ا.م.] و[شركة أ.ت.م.] بجلسة 22/07/2024 عرض فيها في الجواب على المقال الاستئنافي من حيث استيفاء المقال الاستئنافي للشروط المتطلبة قانونا إن الطاعنة تسند النظر لمحكمة الاستئناف المراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي لكافة الشروط و الشكليات المتطلبة قانونا، ملتمسة الحكم بعدم قبوله في حال انتفاء إحداها ومن حيث كون مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط إنه باطلاع المحكمة على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء أكادير بتاريخ 12 نونبر 2022 بينما أن المستأنفة لم تقم بتقديم دعواها للمحكمة إلا خلال فاتح فبراير 2024 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط وأن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة وأن الطاعنة حلت محل مكتب استغلال الموانئ في العمليات التجارية التي يقوم بها، و كذا في جميع حقوقه وواجباته عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للمواني و[شركة ا.م.] وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوي الحالية أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة كما أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أى مقتضى قانوني أو عقدى يثبت مسؤولية الطاعنة عن الخصاص موضوع النزاع وأنه، من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير، على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه وأنه وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا تنقسم إلى نوعين بضائع يتم نلقها على شكل طرود وعلى متن العنابر وأخرى ثم نقلها على شكل سائب كما هو الشان في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت وأنه بالنظر لتعدد المتدخلين من ناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه المتدخلين في عمليات النقل البحري فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا في نازلة الحال هو الشأن كما وأنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا وأنه بالنظر لكون ما يهمنا في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع آلياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وأنه وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات الطاعنة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال وأنه، من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزم الطاعنة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأنه من ناحية ثالثة، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن الطاعنة لا تكون مسؤولة عن أى بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء وأن العمل القضائي مستقر وتابت بمختلف درجاته بعدم تحميل الطاعنة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل الطاعنة وكانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للطاعنة وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن الطاعنة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج الطاعنة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها وأنه من جهة ثانية فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالطاعنة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 فسيتبين أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية الطاعنة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال وأنه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها فسيتبين أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار: le client déclare expressement avoir pris connaissance et accepte sans réserve les CGV de l'operateur وانه من إعمال الفصل 4-2 للشروط العامة لشركة صومابور التي تحصر مسؤوليتها في مبلغ مليون درهم وأن تلك الشروط تم قبولها كما هو وارد في الفاتورة المدلى بها به صبح ما عابه السبب على الحكم فإن الثابت بالاطلاع على الشروط العامة الطاعنة الفصل 4-2 يتبين أن مسؤوليتها في حالة ثبوت الضرر المحضر في مبلغ 1.000.000 درهما وأن هذه الشروط قد تم تضمينها بالفاتورة المرفقة برسالة الطاعة المودعة بتاريخ 2019/9/25 والتي أشارت باسفتها أن المستانف عليها اطلعت على الشروط العامة لشركة صومابور وأنها تنفيد بها دون تحفظ الأمر الذي يتعين معه اعمال خذه الشروط طبقا للفصل 230 من ق ل ع وأنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المستانفة كان على علم بعدم مسؤولية الطاعنة عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة وأنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلي بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين أنها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتقاء مسؤولية الطاعنة وأنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف ( شركة التأمين ) كذلك فسيتبين أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % 3- و4+ ( TOLERANCE ) وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلص ها إدارة الجمارك فإنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الطاعنة المسؤولية عنها وأنه من جهة خامسة ، وأنه من جهة أخرى وبشكل احتياطي، فإن ما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 درهما كمقابل لما سمته " مبلغ تسوية الملف" و 7500 درهما كصائر للخبرة وأنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية" وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع وأنه من ناحية ثانية، وبخصوص استحقاق الخصم مصاريف تسيير الملف، فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات، إلا أن المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن ادتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب الطاعنة، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها ، وبخصوص الاستئناف المثار فإنه من ناحية أولى، فإن الطاعنة وتفاديا لأي تكرار فإنه وبخصوص كون مطالبة الخصم قد طالها امد السقوط فإنه تحيل على ما سبق لها أن أثارته أعلا وأنه من ناحية ثانية فإن الطاعنة الثانية ( [شركة أ.ت.م.] ) تؤمن مسؤولية [شركة ا.م.] عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها وأن الطاعنة تلتمس من المحكمة الحكم بإحلالها محل [شركة ا.م.] فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء، ملتمسة في للاستئناف الأصلي رده بعدم ارتكازه على اساس وجعل الصائر على عاتق رافعه وفي الاستئناف المثار قبوله شكلا وموضوعا الحكم بعدم قبول مطالبة الخصم على اعتبار أنه طالها أمد السقوط المتفق عليه والحكم بإحلال الطاعنة الثانية [شركة أ.ت.م.] محل [شركة ا.م.] فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء وجعل الصائر على عاتق الخصم.

أرفقت ب: نسخة من البروتوكول و نسخة من الصفحة 3177 من الجريدة الرسمية عدد 5375 و نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة استغلال الموانئ ونسخة من القرار عدد 5409 ونسخة لشهادة التأمين .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 23/09/2024عرض فيها من حيث سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي فإن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده 4 أن منح شركة التامين فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت وأن الطاعنة سبق لها بتاريخ 2021/06/01 إن وجهت كتابا لشركة استغلال الموانئ عن طريق المفوض القضائي [إبالي إبراهيم] تعلن فيه عن فسخها للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 4-3 منه وأن الطاعنة قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 2024/02/01 ومحضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها [شركة ا.م.] بتاريخ 2021/07/14 وبالتالي فانه بداية من تاريخ توصل [شركة ا.م.] برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهة الطاعنة ويبقى معه طلب الطاعنة في مواجهة المستأنف عليها الثانية لم يشمله أي سقوط و لما كانت رسالة الفسخ وجهت للمستأنف عليها الثانية داخل أجل السقوط المتمسك المحدد في سنة فإن الطاعنة بذلك قد وضعت حدا لسريان هذا الأجل و أصبح من حقها تقديم دعاويها خارج هذا الأجل ومن حيث المسؤولية فإن مسؤولية [شركة ا.م.] في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة ومن حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها ، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه '' يتضح من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق المستأنف عليها الثانية باعتبارها متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ومن حيث كمية البضاعة المشحونة تمسكت [شركة ا.م.] أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% وأن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة ومن حيث المنازعة في أتعاب الخبير وصائر تصفيتها وأن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 2020/8232/124 ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للطاعنة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب.

أرفقت ب: صورة رسالة الفسخ مؤشر عليها مع صورة محضر التبليغ.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 23/09/2024 عرض فيها أن الشحنة عند وصولها إلى ميناء أكادير و قبل مباشرة التفريغ من قبل متعهدة التفريغ كانت 6.384,556 طن متري أي بنقص قدره 0,444 فقط التي ، تمثل نسبة 0,0069% من مجموع الحمولة وفيما سجل خصاص قدره 30,699 طن متري بمخازن المرسل إليه [BACSA TERRE] أي بعد أن خرجت البضاعة من حراسته القانونية وأنه من غير المنطقي نسبة الخصاص المسجل بعد ان خرجت البضاعة من حراسته القانونية بآخر نقطة وصول وأنه غير مسؤول عن كمية الخصاص المسجل في نازلة الحال نظرا لأن التقرير المدلى به من قبل الجهة الطاعنة قد حسم في كون الخصاص المسجل عند الوصول لا يمثل إلا نسبة 0,0069% من مجموع الشحنة و هي نسبة ضئيلة بالنظر للخصاص المسجل بمخازن المرسل إليه [BACS A TERRE] حيث تنتهي مسؤوليته ، ملتمسا رد جميع دفوع [شركة ا.م.] والحكم وفق ملتمساته المضمنة بمحرراته السابقة .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع [شركة ا.م.] و[شركة أ.ت.م.] بجلسة 07/10/2024 عرض فيها أنها تؤكد جميع دفوعاتها وملتمساتها السابقة ، ملتمسة رد ادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها وتحميل خاسر الدعوى الصائر.

أرفقت ب: نسخة من القرار عدد 5773 .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 07/10/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 14/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف المثار:

حيث تمسكت المستأنف عليها [شركة ا.م.] بتقادم الدعوى في مواجهتها عملا بمقتضيات البند الاول من برتكول الاتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التأمين.

وحيث وجب التذكير بداية ان الحكم وان قضى برفض الطلب الا انه من خلال تعليلاته اعتبر ان مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص قائمة الا انه يستفيد من اعفاء من المسؤولية لاستفادته من قرينة التسليم المطابق لتحقق الخصاص الطبيعي وبالتبعية وضمنيا فإن مسؤولية متعهد الشحن تبقى بذلك غير ثابتة وقضى برد الطلب في مواجهة جميع الاطراف على هذا الاساس.

وحيث ان الثابت في نازلة الحال ان الامر يتعلق بنقل بضاعة عبارة عن زيوت الصوجا ثم نقلها على متن الباخرة من اسبانيا نحو ميناء اكادير وان البضاعة قد وصلت بتاريخ 14-11-2022 وان عمليات الافراغ قد انتهت بتاريخ 17-11-2022 وان الخبير الذي عاين عمليات التفريغ قد انجز تقريرا في الموضوع بتاريخ 29-11-2022 في حين ان المدعيات لم تتقدم بمطالبها من اجل استرجاع مبلغ التعويضات في مواجهة الناقل البحري ومتعهد الشحن والتفريغ الا بتاريخ 1-2-2024 أي بعد انصرام اكثر من سنة على وصول البضاعة وتفريغ الباخرة.

وحيث انه عملا بمقتضيات الفصل الاول من برتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التأمين فإنه ينص على اجل تقديم الدعوى من اجل المطالبة بالتعويضات عن العوار او الخصاص داخل اجل سنة من تاريخ التعرف على البضاعة وبالتالي فإن [شركة ا.م.] باعتبارها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي كان يقوم بها وحلت محله في جميع حقوقه والتزاماته الناشئة عن العقود التي ابرمها وفقا لمقتضيات المادة 54 من القانون 15-02 المتعلق بالوكالة الوطنية للموانئ و[شركة ا.م.] " التي جاء فيها تحل الوكالة والشركة كل واحدة منهما فيما يخصها في حقوق والتزامات الدولة ومكتب استغلال الموانئ بشأن كل صفقات الاشغال والتوريدات والخدمات وكذا العقود الاخرى والاتفاقيات ولا سيما المالية المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق والمتعلقة بالاختصاصات المخولة لها بمقتضى هذا القانون.

وحيث ان العمل القضائي لمحكمة النقض قد اكد في مجموعة من القرارات الصادرة عن هذه المحكمة على عدم قبول الدعاوى المرفوعة خارج الاجل المحدد في السنة المنصوص عليها بموجب برتكول الاتفاق المذكور منها القرار عدد 123 صادر بتاريخ 5مارس 2015 ملف تجاري 754/3/1/2012 .

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنات بفسخ البرتكول بمقتضى رسالة الفسخ الموجهة من طرف [شركة التأمين ا.س.] والمؤرخة في 14/07/2023 لشركة استغلال الموانئ فهو سبب مردود على الطاعنة طالما ان رسالة الفسخ المتمسك بها انما هي صادرة عن احدى شركات التأمين المتعاقدة دون الباقي وبالتالي فهي صدرت بصفة احادية وتبقى غير ذي اثر في مواجهة باقي الاطراف المتعاقدة كما انه لا تأثير لها على مقتضيات البرتوكول الاتفاقي والذي تم ابرامه باتفاق الطرفين وبالتالي لا يسوغ فسخه الا بنفس الطريقة التي ابرم بها وفقا لما ذهب عليه العمل القضائي لهذه المحكمة في قرار صادر بتاريخ 25/10/2023 ملف 3041/8238/2023 قرار عدد 5773.

وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بفسخ العقد استنادا لرسالة فسخ البرتكول الاتفاقي فهو مردود طالما ان رسالة الفسخ هي موجهة بصفة احادية للطاعنة ولا تأثير لها على البرتكول الاتفاقي المبرم بإرادة الطرفين وان العقد لا يسوغ فسخه الا بنفس الطريقة التي ابرم بها أي بارادة الطرفين .

وحيث يترتب على ما سبق ان الدعوى في مواجهة [شركة ا.م.] قد طالها اجل السقوط المنصوص عليه بمقتضى الفصل الاول من برتكول الاتفاق لتقديمها خارج اجل السنة الامر الذي يتعين معه التصريح بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض جميع الطلب والحكم من جديد بعدم قبوله في مواجهة [شركة ا.م.] اعتبارا للعلل اعلاه.

-في الاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنات بالاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول مسؤولية متعهد الشحن والتفريغ فإنه وكما سبق الاشارة اليه اعلاه فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وان لم تضمن تعليلاتها او منطوقها ما يفيد قبول الطلب او رفضه في مواجهة متعهد الشحن والتفريغ الا انها اعتبرت ان المسؤولية عن الخصاص يتحملها الناقل وبالتالي فالمحكمة ضمنيا اعتبرت ان مسؤولية متعهدة الشحن غير قائمة .

وحيث انه وفضلا على ذلك فإنه وبمراجعة وثائق الملف يتبين ان الامر يتعلق بنقل مادة سائلة ثم شحنها على شكل سائب وان البضاعة تم افراغها مباشرة في مخازن المرسل إليه وان دور متعهدة الشحن اقتصر على على وضع آلياتها ومستخدميها تحت اشارة الناقل البحري. إذ تم تفريغ الشحنة غير انابيب تابعة للطرف المرسل اليه ليتم افراغها مباشرة بعد تفريغها في شاحنات المرسل اليه وبالتالي فإن الحراسة القانونية للشحنة قد انتقلت الى عهدة الطرف المرسل اليه طالما لم يثبت ايداعها بمطامير او مخازن متعهد الشحن والتفريغ وطالما ان هذا الاخير يكون غير ملزم باجراء أي تحفظ بشأن البضاعة المفرغة مباشرة من عنابر السفينة نحو شاحنات المرسل اليه. وبالنتيجة وباعتبار انه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت تدخل متعهد الشحن في افراغ البضاعة ووضعها بمخازنه او مطاميره وكذا انتقال الحراسة القانونية اليه الامر الذي تبقى معه مسؤوليته في نازلة الحال منتفية.

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول تحديد نسبة عجز الطريق فالثابت من وثائق الملف ان البضاعة موضوع النقل قد افرغت بخصاص بنسبة 0,40% وان الثابت واعتبارا لوثائق الملف والخبرات المنجزة في ملفات مشابهة بخصوص نفس نوع البضاعة المنقولة على شكل خليط وباعتبار أن عملية النقل قد تمت في ظروف حسنة واستنادا لتقارير الخبراء القضائيين البحرين و المنجزين في ملفات مماثلة و الذين والذي اجمعوا خلالها في مثل هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز الطريق في حدود نسبة ما بين 0,01 و 0,50% وبالنظر الى ان الخبير المعين اثناء عملية الافراغ حدد نسبة العجز بالنسبة للمادة المنقولة كسائل في 0,48%. وبالتالي فإنه وباعتبار ان النسبة المعتبرة كعجز طريق في النازلة الحالية استنادا لمجموع العناصر اعلاه تحدد في 0,50% فإنها تدخل في اطار ما يمكن التسامح بشأنه استنادا لما جرى به العرف بميناء الافراغ واعتبارا لوسائل النقل المستعملة والظروف المحيطة بالرحلة البحرية وبعملية النقل والتفريغ وهو ما يترتب عنه اعفاء الناقل البحري من المسؤولية لاستفادته من الخصاص الطبيعي او ما يعرف بعجز الطريق الامر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده فيما قضى به في مواجهة الناقل البحري في هذا الإطار.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصلي والمثار .

في الموضوع : برد الاستئناف الاصلي وتحميل المستأنفات الصائر وباعتبار الاستئناف المثار والغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به في مواجهة [شركة ا.م.] والحكم من جديد بعدم قبول الطلب في مواجهتها وبتأييده في الباقي وتحميل المستأنفات اصليا الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial