Transport maritime de vrac : la responsabilité du transporteur est écartée pour le manquant relevant de la perte de route et celui constaté après le déchargement dans les citernes du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60167

Identification

Réf

60167

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6588

Date de décision

30/12/2024

N° de dossier

2024/8238/4848

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité pour manquant de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la délimitation de la responsabilité du transporteur maritime et de l'entreprise de manutention. Le tribunal de commerce avait écarté la demande de l'assureur subrogé au motif que la perte était survenue après le déchargement et hors de la garde des défendeurs.

L'appelant soutenait que la responsabilité du transporteur s'étendait jusqu'à la livraison effective au destinataire et que la notion de freinte de route ne pouvait être appliquée forfaitairement sans expertise judiciaire déterminant l'usage du port de destination. La cour d'appel de commerce écarte la demande d'expertise, retenant que le manquant minime constaté à bord avant déchargement, d'un taux de 0,08 %, entre manifestement dans le cadre de la freinte de route admise par l'usage.

Elle juge que la responsabilité du transporteur maritime cesse au moment de la livraison et ne saurait couvrir le surplus du manquant, constaté uniquement après le transfert de la marchandise dans les citernes terrestres du destinataire, soit après sa sortie de la garde juridique du transporteur. La responsabilité de l'entreprise de manutention est également écartée, faute de mise en cause par les moyens d'appel.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.س.م. بواسطة دفاعها ذ/ الديوري والشركاء بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2024 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2024 تحت عدد 7400 في الملف رقم 2459/8234/2024 القاضي :

في الشكل : بقبول الطلب الأصلي و طلب التدخل الإرادي في الدعوى .

في الموضوع : برفض الطلبين مع تحميل رافعيهما الصائر .

كما تقدمت شركة ا.م. باستئناف مثار للحكم المذكور

في الشكل:

حيث إن الملف يخلو مما يفيد تبليغ الحكم المستأنف ،مما يكون معه الطعن مرفوع من ذي صفة ومصلحة و مستوفيا لكافة شروطه الشكلية، الأمر الذي ينبغي معه قبوله شكلا .

وحيث ان الاستئناف المثار قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.س.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 26/02/2024 والذي تعرضان فيه أنهما بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590220000010 أمنتا لفائدة مؤمنتها م.ز.س.ب. عملية نقل بضاعة متكونة من زيت الصوجا الخام وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة ألاتيب ALATEPE من ميناء برشلونة إلى ميناء أكادير الدي وصلته بتاريخ 06/05/2023 وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 46,643 طن بنسبة 0,818 في المائة وأن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 446.274,20 درهم و أن العارضة تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم و مصاريف الخبرة في مبلغ 7500 درهم ومصاريف تسويتها في 450 درهم وأن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورع والحالة هذه فان العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليها بمبلغ 458.224,2 درهم المفصل كالتالي مبلغ مقابل الخسارة 446.274,20 درهم ، مبلغ تسوية الملف 4000,00درهم ، مصاريف الخبرة 7500 درهم ، مصاريف تسوية الخبرة 450 درهم ، ملتمستان قبول المقال شكلا و في الموضوع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ 458.224,2 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

وارفق المقال شهادتي التامين وفاتورتي الشراء، سندي الشحن ، تقرير الخبرة ونسختين مطابقتين لأصل شهادتي الوزن الصادرتين عن شركة S. و رسائل الاحتجاج و تقرير التفريغ المنجز من قبل SGS و وصل أداء صائر الخبرة و وصل الحلول و وصل تسوية الخسائر و وصل تسوية أتعاب الخبرة .

و بناء على مذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الارادي المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 06/05/2024 و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/05/2023 جاء فيها أنه في الرد على مطالب المدعية أنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به فسيتبين لها أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدى يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع وأنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت"، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC وأنه من ناحية أولى، فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل اليه ومن ناحية ثانية، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء وأن العمل القضائي مستقر و ثابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الأنابيب التابعة للمرسل إليه، الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك يرفض الطلب في مواجهتها , مؤكدة أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري وأن الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه، وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة , متمسكة بانعدام الأساس القانوني للمطالبة بمصاريف الخبرة و مصاريف إنجاز بيان تسوية الخسائر , و في مقال التدخل الإرادي فإن شركة ا.م. تؤمن مسؤوليتها لدى شركة أ.ت.م. "، بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7,00457 المبرمة بينهما، لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محلها فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء ، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه موضوعا و قبول مقال التدخل الارادي شكلا و موضوعا الاشهاد بتدخل شركة أ.ت.م. في الدعوى لتحل محلها في الاداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر .

وارفقت المذكرة بنسخة من القرار الاستئنافي رقم 5159 و نسخة من الحكم عدد 5346، و نسخة من الحكم عدد 9261 و نسخة من دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بشركة استغلال الموانئ , و نسخة من شهادة التأمين.

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 06/05/2024 جاء فيها أنه أساسا فيما يخص عدم قبول الطلب اولا فيما يخص تضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم ,و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنهما تواجه أيضا بشرط التحكيم وفي غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله.

و بخصوص عدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة فبالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 7.500،00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و 450 درهم عن مصارف تسوية الخبرة وعلاوة على أن الجهة المدعية لم تبين الأساس القانوني للمطالبة باسترجاع أتعاب الخبير المتعاقد معها فإن الأمر لا يتعلق بمصاريف قضائية وإنما بأتعاب تم أداؤها مباشرة من طرف المدعية للخبير في إطار تعاقدي بينهما وأن الحلول باعتباره آلية تنتقل بموجبها الحقوق و الدعاوى التي تحق للمؤمن له ضد الغير المسؤول إلى المؤمنة فإن الحلول يكون محدودا في ما تم أداؤه بشكل فعلي للمؤمن له و لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا , واحتياطيا فإنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم أدلت الجهة المدعية بتقريري مراقبة التفريغ المنجزتين من طرف كل من مكتب S. و مكتب P. و الذين يعتمدان على تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ بصهاريج السفينة و الحاويات الأرضية و المشار إليها ب ULLAGE REPORT وحدد التقريران المشار إليهما إلى أن كمية الزيت المشحونة على ظهر السفينة عند الوصول إلى ميناء و قبل التفريغ كانت 5.694,359 طن أي بنقص قدره 5,076 هو ما يمثل نسبة 0,08 طن عن الكمية المضمنة بسند الشحن و دون الاخذ بعين الاعتبار الخصاص الضئيل الذي سجل على متن السفينة، خلص التقرير المنجز من قبل مكتب P. إلى ان الكمية المسلمة للمرسل إليها بمخازنها BACS A TERRE كانت 5.653,357 طن وان هذا يعني أن الخصاص المزعوم لم يسجل خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بعد أن خرجت البضاعة من حراسة العارض و أصبحت بمخازن المرسل إليها وبالنظر إلى الكمية الضئيلة المسجلة أثناء الرحلة البحرية ، فإن المسؤولية لا يتحملها العارض و ان الجزء الذي تم تسجيله بمخازن المرسل إليه لا يمكن تحميله للعارض وأن العارض غير مسؤول عن البضاعة بعد إفراغها ووصولها إلى مخازن المرسل إليه وفقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ ولهذا يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بمخازن المرسل إليه وأن العبرة بالكميات المسجلة على متن السفينة بميناء الوصول و ليس تلك المسجلة بمخازن المرسل إليه مما يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المدعية و القول برفض الطلب في مواجهة العارض.

واحتياطيا جدا من حيث اعفاء العارض من المسؤولية عن الخصاص فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه فانه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 06/05/2023 أي يوم الوصول و ثم ارسالها يوم 10/05/2023 أي بعد مرور 3 أيام عن نهاية عملية التفريغ وأن هذا يعني أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم توجيهه خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ كما أنه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف نجدها عبارات فضفاضة وأن موضوع التعويض في نازلة الحال يتعلق بالتعويض عن الخصاص و لا يتعلق الأمر ابدا بعوار كما جاء في رسالة الاحتجاج و بالتالي تكون رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل المدعية مفتقرة للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن افتقار رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية الشروط الصحة من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري و بالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية واعتبارا لذلك تكون مسؤوليته منعدمة في النازلة وينبغي لذلك القول وال برفض الطلب في الطلب في مواجهته.

و من حيث انتفاء مسؤوليته استنادا إلى عجز الطريق فإنه بالرجوع الى وثائق الملف بما في ذلك تقريري التفريغ المشار اليهما اعلاه فإن الخصاص المحتمل تسجيله خلال الرحلة البحرية بلغت كما أشير الى هذا اعلاه 5,694 طن أي بنسبة 0,08 طن وانه بعد تطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,15 % فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يعتبر وبالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الاعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما أنها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ، ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و كذا عدم قبول الطلب بشأن عدم استحقاق صائر الخبرة و احتياطيا رفض الطلب في مواجهة العارض واحتياطيا جدا الطلب في مواجهة العارض استنادا إلى عجز الطريق .

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعيتان بواسطة نائبهما بجلسة 27/05/2024 جاء فيها أن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا و من حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها والتي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنتها و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهتها التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد و بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و بخصوص عجز الطريق فقد أكدت بأنه هاته النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % إلى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 % أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.

و فيما يخص رسالة التحفظات وعدم تواجهية الخبرة فانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها و أنه من جهة ثانية و أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس , و بخصوص المنازعة في أتعاب الخبير فإن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة , وفي التعقيب على مذكرة شركة ا.م. فإن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة , مؤكدة أن نظرية عجز الطريق لا يستفيد منها سوى الناقل البحري في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحيلها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب.

وارفقت المذكرة بصور قرار محكمة النقض رقم 1379 ، صورة قرار استئنافي 1097، صورة الحكم عدد 1645 و صورة قرار محكمة النقض عدد 1/564 .

و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 27/05/2024 جاء فيها أن شركة ا.م. تمسكت من خلال مذكرتها بانعدام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة لكون هذه الاخيرة خرجت مباشرة ولم تدخل إلى حراستها القانونية حتى يمكن القول بقيام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة لكن و لئن خرجت البضاعة مباشرة من الميناء فإن هذا لا يعني أن الخصاص سجل أثناء الرحلة البحرية وأن الخصاص موضوع النزاع سجل يقينا ، بعد أن خرجت البضاعة من حراسة العارض القانونية وأنه استنادا إلى المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، فإن مسؤولية العارض تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدته في ميناء الشحن وأثناء النقل وليس اثناء التفريغ وأن العارض ينفي ان يكون مسؤولا عن الخصاص المحتج عنه وأن عملية ULLAGEالتي تم إجراؤها في ميناء التفريغ أكد من خلالها خبير المدعية أن الكمية الاجمالية للشحنة التي وصلت على متن الباخرة بميناء التفريغ كانت 5.694،359 MT/AIR أي بنقص قدره 5،076 MT/AIR فقط عن الكمية المضمنة بسند الشحن ليخلص بعد ذلك الخبير إلى القول أن الشحنة الموجهة لشركة م.ز.س.ب.م.H. المؤمنة لها لدى المدعية سجلت خصاصا قدره 46,643 MT/AIR بمخازن المرسل إليها ولهذا يكون الخصاص المطالب بالتعويض عنه من خلال الدعوى الحالية قد سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض إلى مخازن الشركة المرسل إليها و ذلك بعد تدخل شركة ا.م. وأن العارض غير مسؤول على كمية الخصاص المسجل بعد التفريغ لأن مسؤوليته تنتهي عند الرصيف ولا تمتد إلى مخازن المرسل إليه وأن الخصاص المسجل أثناء هذه العملية لا يتحمله العارض و لهذا يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بعد أن خرجت البضاعة من حراسة العارض فإنه لا يمكن تحميل هذا الأخير أي جزء من المسؤولية عن الخصاص ولهذا يكون ما دفعت به هذه شركة ا.م. على غير أساس مما يتعين رده , وفيما يخص مسؤولية العارض فإن العارض يؤكد ويتمسك بكل بما جاء بهذا الخصوص في محرراته السابقة و يود اثبات انعدام مسؤوليته من خلال تضمن وثائق الملف لتفصيل يخص تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر والمشار إليه ب ULLAGE REPORT التي تنعد التقنية الوحيدة لوزن بضاعة متكونة من سوائل وأن كمية الزيت المشحونة على ظهر السفينة عند الوصول إلى ميناء و قبل التفريغ كانت 5.694,359 طن أي بنقص قدره 5,076 طن عن الكمية المضمنة بسند الشحن و هو ما يمثل نسبة 0,08 % و بغض النظر عن الكمية المسجلة عند الوصول، خلص الخبير إلى القول أن الشحنة الموجهة لشركة م.ز.س.ب.م.H. المؤمنة لها لدى المدعية سجلت خصاصا قدره 46,643 MT/AIR بمخازن المرسل إليها وأنه غني عن البيان أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ و في جميع الأحوال فإن تقرير المراقبة أكد بأن كمية الخصاص موضوع الدعوى وقعت بعد الإفراغ و انه زيادة في التأكيد فإن العارض يدلي بوثيقة CERTIFICATE OF EMPTY TANK المؤرخة في يوم 2023/05/07 تأكد خلو عنابر السفينة من البضاعة, مما يؤكد أن البضاعة قد أفرغت بأكملها من السفينة, الشيء الذي ينفي مسؤولية الناقل البحري, ويتعين معه رفض طلب المدعية وأن العارض غير مسؤول عن البضاعة بعد إفراغها ووصولها إلى مخازن المرسل إليه وفقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ ولهذا يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بمخازن المرسل إليه وأن العبرة بالكميات المسجلة على متن السفينة بميناء الوصول و ليس تلك المسجلة بمخازن المرسل إليه، ملتمسا رد جميع دفوع شركة ا.م. و الحكم وفق ملتمسات العارض .

و ارفق المذكرة بنسخة من CERTIFICATE OF EMPTY TANK

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 03/06/2024 أكدت من خلالها دفوعاتها السابقة ، ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رده موضوعا و تحميل خاسر الدعوى الصائر.

و بناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 03/06/2024 و التي أكد من خلالها دفوعاته السابقة .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفات من حيث مسؤولية الناقل البحري : ان الحكم المطعون فيه علل قضاءه بانتفاء مسؤوليته عن الخصاص استنادا على كون البضاعة تم وزنها على ظهر الباخرة وسجل جزء منها خصاص والجزء الآخر فائض وان الخصاص المسجل بعد الافراغ لا يتحمل مسؤوليته الناقل لكون البضاعة خرجت من حراسته .

إذ علل الحكم المطعون فيه قضاءه بخصوص مسؤولية متعهد الشحن والافراغ بالقول بانها منتفية لكون البضاعة لم تنتقل الى حراستها او خزنت في مطاميرها كما ان البضاعة لم يتبت انها عرفت تشتيتا و ان هذا التعليل في شقيه مجانب للصواب من جهة اولى دلك ان وزن البضاعة على ظهر السفينة لا يمكن ان يشكل دليلا في صالح الناقل البحري ما دام التسليم لم يتم بعد وان العبرة بكمية البضاعة المسلمة والمفرغة وليست كمية البضاعة الموزونة على ظهر السفينة ، كما ان الناقل البحري يمكنه دائما الاحتفاظ بجزء من البضاعة دون افراغه من السفينة من جهة ثانية ان المحكمة بعد اعفائها للناقل من المسؤولية عاينت عدم تدخل متعهد الشحن والافراغ في عملية الافراغ كما عاينت عدم وقوع تشتيت للبضاعة مما يبقى التساؤل مطروحا أين دهبت كمية البضاعة المسجلة كخصاص فلا يمكن للمحكمة ان تبت في الملف دون تحديد الجهة المسؤولة عن الخصاص ان المادة 4 من اتفاقية هامبورغ واضحة ودقيقة في تحديد متى تنتهي مسؤولية الناقل البحري وجعلتها لا تنتهي الا بتسليم البضاعة الى المرسل اليه في نازلة الحال وما دامت كمية البضاعة المسلمة الى المرسل اليه سجل بها خصاص تمت معاينتا ثناء عملية الافراغ فان هذا الخصاص يتحمل الناقل البحري مسؤوليته ، مما يبقى معه الحكم المطعون فيه مجانمبا للصواب حين اعفى الناقل البحري من المسؤولية بناء على وزن البضاعة على ظهر السفينة وبالرغم من عدم تدخل طرف ثالث في عملية الافراغ وعدم تسجيل تشتيت للبضاعة.

حول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة إن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % إن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة أنه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في %1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين% 0.15, % 0.30 أن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة %1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ و أن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها و أن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2 % لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض هده القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة و أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات و أن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة .

من حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض إن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ، كما قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 2017/06/15 ملف رقم 499/8232/2016 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4031 بتاريخ 2022/09/20 ملف رقم 259/8232/2022 إن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ منها قرار عدد 552 بتاريخ 2017/12/28 ملف عدد 2015/1/3/586 أن قضت محكمة النقض بموجب قرار حديث بإلغاء قرارات محكمة الاستئناف التي تتبنى توجه الخبراء البحريين في ملفات عجز الطريق الذي في إطاره يقوم الخبراء بخصم من التعويض نسبة الإعفاء المحددة في عقود التامين و كذا قرار عدد 564 بتاريخ 2023/11/15 ملف عدد 2022/1/3/1759 .

من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول : ان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة و كذا ان الفصل 2 من مدونة التجارة و انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقالها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم العارضات مبلغ 458.224,2 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

أدلت: نسخة من الحكم المطعون فيه و نسخة قرار رقم 3637 و نسخة قرار رقم 4031 و نسخة قرار محكمة النقض رقم 552 مرفق 5 نسخة قرار محكمة النقض رقم 564

و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها فيما يخص الجواب على أسباب الاستئناف: نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها في مواجهته استنادا الى أن العبرة بكمية البضاعة المسلمة ، وأن وزن البضاعة الذي يتم وزنه على ظهر الباخرة لا يمكن أن يكون دليلا لصالحه، إضافة الى عدم استفادة العارض من الاعفاء من المسؤولية استنادا إلى عجز الطريق و من جهة أولى بالنسبة لما ادعته الجهة المستأنفة بكون وزن البضاعة الذي يتم على ظهر الباخرة لا يمكن أن يكون دليلا في صالحه، وانما بكمية البضاعة المسلمة و إنه غني عن البيان أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ و إنه ما دام الخصاص لحق البضاعة بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة و إن تقرير التفريغ PERYTAS Y TASADORES من خلال تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و ULLAGE REPORT أثبت أن الخصاص سجل بعد الانتهاء من تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة و إن هذا يعني أن الخصاص سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدته و خلص التقرير أن البضاعة سجلت خصاصا قدره 5,076 طن متري في بضاعة ، ما يدل على أن الكمية المسلمة والمفرغة من طرفه والمتمسك بها من قبل الجهة المستأنفة لحقها الخصاص بعد تفريغها من عنابر الباخرة الى أن تم تفريغها من الشاحنات و إن هذا يثبت أن الخصاص المطالب التعويض عنه لحق البضاعة بعد أن اسة القانونية للعارض ويؤكد أن الخصاص لحق البضاعة بعد تفريغها من عنابر الباخرة ويجعل مسؤولية الربان منتفية ملتمسا التصريح برد استئناف الطاعنات و من جهة ثانية بالنسبة لعجز الطري الحكم المطعون فيه اعتمد في تعليله إعفائه من المسؤولية على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحك المستشفى من مجموع تقارير الخبرة التي أنجز التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة الخصاص ، في النازلة تندرج ضمن عجز الطريق المعفي من المسؤولية و إن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " زيت الصوجا "الخام " و هي ذ طبيعة تعرضها للخصاص أثناء النقل و استنادا إلى كل هذه المعطيات، قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0،08 تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية ، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,15% فإن فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا وحيث لهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و استنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه هذا يعني أنه من أجل حرمان العارض من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461. و في نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن شحنة من وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو عند نقلها بشكل خليط مما يعفي العارض من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر سامح فيه ، إذ اعتمدت حكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة ، إذ كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ و إن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و إن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة و ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء و إن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في القرارات منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2010/01/19 ملف تجاري عدد 9/2008/2706 و القرار عدد 198 صادر عن المجلس الأعلى بالرباط بتاريخ 2011/2/3 في الملف التجاري عدد 2010/3/3/1714 و بالتالي يكون قد تحقق لمحكمة الدرجة الأولى العلم بالعرف المطبق بميناء الوصول إذ سبق لمحكمة الاستئناف التجارية ان قضت برد طعن شركات التأمين المؤسس على نفس ما أسست عليه الطاعنة استئنافها في القرار الصادر تحت عدد 5139 بتاريخ 25/09/2023 في الملف عدد 2221/8238/2023 ، باعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات مماثلة ، تكون قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما

بخصوص باقي الدفوع: الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، لذلك تلتمس رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا

و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة ا.م. بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيها إنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع على المقال الناقل البحرى الاستئنافي فسيتبين لها أن جل الوسائل المؤسس عليها موجهة بالأساس ضد ولا تتم الإشارة من من خلالها لمسؤوليتها عن المدعى فيه لا من قريب ولا من بعيد بقدر ما أنها أكدت على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل إليها وأن الخصاص لحق هذه الأخيرة وهي تحت عهدة الربان و إنه من جهة أولى، فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت " ، التي تم نقلها على شكل سائب VRAC من ناحية أولى، فإن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل ليه لا غير، على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة م تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه ، كما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا إلى نوعين بضائع يتم نلقها على شكل طرود وعلى متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل مسائب كما هو الشأن في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت و إنه بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول الميناني والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة أو خصاصا كم فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا و الشأن في نازلة الحال و إنه بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في والقوانين المنظمة المختلف. اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات و إنه بالنظر لكون ما يهمنا في نازلة الحال هو البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب فإن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع الياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير وعلى خلاف ما عليه الأمر غالبا بالنسبة للبضائع التي يتم نقلها على شكل طرود أو داخل العنابر فإن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعاتها ، كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزمها باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة و إن توجيه رسائل الاحتجاج للعارضة سواء من قبل المرسل إليه أو الربان الأمر المنتفي في نازلة الحال لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل هذه الأخيرة مسؤوليته بحيث جاء في حكم حديث صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في هذا الإطار الحكم عدد 656 صادر بتاريخ 22 يناير 2024 ملف عدد 2023/8234/10399 و انه من ناحية ثالثة، فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و إن العمل القضائي مستقر وثابت بمختلف درجاته بعدم تحميلها مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، بحيث جاء في حكم حديث صادر عن نفس المحكمة الحكم عدد 5346، الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2020 ملف عدد 2020/8234/2888، وفي نفس الإطار جاء في القرار عدد 5159، الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2021 ملف عدد 227/8232/2021 و إن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم مباشرة بواسطة الأنابيب التابعة للمرسل إليه، الأمر الذى يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل رضة وهو ما أكده الحكم المطعون فيه عن صواب و تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له ويتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما فضلي به في مواجهتها و إنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على دفتر الشروط لعامة للبيع الخاص بالعارضة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 سيتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشرة كما هو الشأن في نازلة الحال و انه باطلاع المحكمة كذلك على الفواتير المستأنفة نفسها فيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة و أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وانه لم يتحفظ ف المدلى بها من قبل المستأنفة هذا الإطار إنه وفي هذا الإطار جاء ضمن تعليل قرار صادر عن هذه المحكمة ما القرار عدد 5409 بتاريخ 14 نونبر 2019 ملف 4549/8232/2019 و إنه ما دام المرسل إليه الذي حلت محله المستأنفة كان على علم بعدم مسؤولية العارضة عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس و إنه من جهة ثالثة، فإنه باطلاع المحكمة على جل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة ، فسيتبين لها أنها تؤكد على ان نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري و إن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة و إنه من جهة رابعة، فإنه باطلاع المحكمة على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة كذلك فسيتبين لها أن تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب لا تحق البضائع التي يتم نقلها على شكل نسبة الزيادة أو النقصان التي يمكن أن الحال ( TOLERANCE ) و أن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك إن النسب المحددة من قبل الدورية الموما إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التامين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلص ها إدارة الجمارك و إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميلها المسؤولية عنها و إنه من جهة خامسة ، فقد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت أحكاما في إطار ملفات كثيرة مشابهة قضت يرفض الطلب في مواجهة العارضة، ووما ورد من تعليلات في هذا الإطار في الحكم عدد 9261 الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 2021، ملف عدد 2021/8234/6459، إنه تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإنه يكون من المناسب معه رد مزاعم وادعاءات الخصم على علتها وعدم الاعتداد بها و إنه من جهة سادسة، وبشكل احتياطي، فإن مما تطالب به المستأنفة مبلغ 4000 در هما كمقابل لما سمته " مبلغ تسوية الخسائر ومبلغ 7500 ا كصائر للخبرة و إنه من ناحية أولى، فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص النزاع المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع إنه من ناحية ثانية، وبخصوص استحقاق الخصم مصاريف تسيير الملف، فإن مبدا الحلول يقصد به ان المؤمن له يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول و إن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حسابها وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها و إنه تبعا لكل ما سبق يتعين معه الحكم برد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.

في الاستئناف المثار : أن شركة أ.ت.م. تؤمن مسؤولية شركة ا.م. عن الأضرار التي تلحق الأغيار كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين المدلى بها ، لذلك تلتمس في الإستئناف الأصلي جعل الصائر على عاتق رافعه و في الإستئناف المثار الحكم بإحلالها الثانية شركة أ.ت.م. محل شركة ا.م. فيما قد تقضي به في مواجهتها عند الاقتضاء جعل الصائر على عاتق الخصم.

و بجلسة 23/12/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص عجز الطريق أن نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبقعلى جميع النوازل ذلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.

فيما يتعلق بخلوص التأمين : بالنسبة الخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته ، مما يتيعن معه الدفع لعدم جديته .

من حيث أتعاب الخبير: أن العمل القضائي المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف تجد سعدها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة و كذا قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 2020/8232/124

فيما يخص رسالة التحفظات وعدم تواجهية الخبرة: أنه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها و من جهة ثانية أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب ما يتعين ما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس و من جهة ثالثة أن الخرة أنجزت بحضور ممثل الوكيل البحري لربان الباخرة شركة و.ش. كما هو واضح في تقرير الخبرة ، مما يتعين رد هذا الدفع لعدم جديته

من حيث المنازعة في أتعاب الخبير : أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة ، كما جاء في قرار عدد 117 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 2020/8232/124

من حيث المسؤولية : أن البين بين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة استغلال الموانئ حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف ، كما أن مؤسسة و العارضة وجحت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة. وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 في الملف عدد 2024/8238/3223 الصادر بتاريخ 2024/10/03 .

وبخصوص كمية البضاعة المشحونة: أن ما تمسكت به شركة ا.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3% مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعني المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة .

من حيث عدم حضورية الخبرة : أن العمل القضائي لمحكمة النقض قد صار على اعتبار أن الخبرة في الميدان البحري تحدد فقط قيمة الخسائر دور المسؤوليات التي تبقى تبقى من اختصاص القضاء وبالتالي يستوي فيها أن تكون حضورية أو غير حديث عدد 89/1 بتاريخ 2024/02/14 ملف عدد 2022/1/3/815.

و من حيث عجز الطريق: كما جاء في المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي: " إذا كانت ا الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" و أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به .

من حيث المنازعة في صائر إنجاز بيان التسوية: أن العمل القضائي لحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف في تجديدها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة ، كما جاء في قرار عدد 117 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 2020/3232/124 ، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظها في التعقيب.

و بجلسة 23/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها تؤكدي جميع كتاباتها و دفوعاتها السابقة ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع شركة ا.م. و الحكم وفق ملتمساته المضمنة ضمنة بمحرراته السابقة.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/12/2024 حضر نواب الأطراف و الفي بالملف تعقيب ذ/ الديوري و أدلى ذ/ لحلو بتعقيب أيضا فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/12/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و المثار :

حيث تمسكت الطاعنات بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث انه فيما يخص تمسك الطاعنات بمجانبة الحكم للصواب فيما قضى به من انتفاء مسؤولية الربان عن الخصاص استنادا لكون البضاعة تم وزنها على ظهر الباخرة و سجل جزء منها فقط خصاص و الجزء الاخر فائض معتبرا أن الخصاص المسجل بعد الافراغ لا يتحمل مسؤوليته الناقل لكون البضاعة خرجت من حراسته ، و ان العبرة بالبضاعة المسلمة و المفرغة و ليس بالكمية الموزونة على ظهر الباخرة ، فيحسن التوضيح ان الثابت من وثائق الملف و تقرير الخبرة المنحزة من مكتب الخبرة بريتاس خاصة الوثيقة المسماة recapitulation انه و بعد وزن البضاعة عن طريق تقنية ullage أي قياس الحيز الفارغ ، ان البضاعة التي شحنت بميناء الشحن 5700.000 طن و تلك التي افرغت بميناء اكادير هي 5694.924 طن أي بعجز طبيعي قدره 0.08% مقارنة بالكمية الاجمالية و هو ما يدخل في عجز الطريق قد كرسها المشرع ضمن المادة 461 من م ت في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه، وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء, كما أن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل ، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء ، وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق, والذي يتعلق بعرف ميناء الوصول ، و أنه برجوع المحكمة إلى خبرات قضائية منجزة في نوازل مماثلة بخصوص نفس البضاعة نذكر منها القرار الاستئنافي عدد202 الصادر بتاريخ 14/01/2021 في الملف عدد 4728/8232/2019 الذي قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة قضائيا من طرف الخبير عبد اللطيف الملوكي، يتبين أنها اعتبرت أن نسبة 0.70% تدخل في عجز الطريق و بالتالي فإنه و دونما الحاجة إلى اللجوء الى إجراءات التحقيق لتحديد نسبة الضياع الطبيعي فإن مسؤولية الربان تكون منتفية لكون الخصاص يدخل في النسبة المتسامح بشأنها .

و حيث انه و تاسيسا على ما فصل أعلاه فان الناقل لا يمكن مساءلته الا عن كمية الخصاص التي لم يتم تفريغها من السفينة و قدرها 5076 طن دون باقي كمية الخصاص و التي لم تسجل الا بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل البحري انه و بعد تفريغها بمطامير المرسل اليه bacs a terres الذي تسلمها ووضعها بمخازنه دون أي تحفظ ، لان الثابت ان مسؤولية الناقل تبدا من وقت رص البضاعة على ظهر السفينة الى حين تسليمها الى المرسل اليه و هو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 77 الصادر بتاريخ 12/02/2015 في الملف التجاري عدد 758/3/1/2012 و الذي جاء في قاعدته * ان مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة التي تكلف بنقلها تستمر من وقت تسلمها بميناء الشحن الى غاية تسليمها بميناء التفريغ ، و بالتالي فانه و في ظل غياب ما يثبت ان باقي الخصاص اللاحق بالبضاعة وقع بعهدة الناقل و اثناء مدة مسؤوليته و حراسته ، يكون الحكم المستانف الذي قضى تبعا لذلك بعدم مسؤولية الناقل البحري مصادفا للصواب و يتعين تاييده .

وحيث انه وبخصوص الاستئناف المثار من قبل المستانف عليها الثانية شركة ا.م. قيبقى غير ذي موضوع في ظل عدم توجيه أي سبب من أسباب الاستئناف الأصلي في مواجهتها وعدم تتمسك الطاعنات بمسؤولية متعهدة الافراغ عن الخصاص اللاحق بالبضاعة , الامر الذي يتعين معه تأييد الحكم بخصوص ما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها , ورد الاستئناف المثار وإبقاء صائره على رافعته .

وحيث انه يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و المثار.

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعيهما الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial