Réf
60193
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6606
Date de décision
30/12/2024
N° de dossier
2024/8238/5526
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Rapport de surveillance, Preuve du manquant, Marchandises en vrac, Manquant à la livraison, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Carence de route
Source
Non publiée
Saisi d'une action en responsabilité pour manquant sur une cargaison de céréales transportée en vrac, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération du transporteur au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé en retenant que le transporteur bénéficiait de la présomption de livraison conforme faute de réserves régulières.
L'appelant soutenait que la preuve du manquant, établie par un rapport de surveillance et des certificats de pesage, suffisait à engager la responsabilité solidaire du transporteur et de l'entreprise de manutention. La cour retient que si le rapport d'un expert spécialisé constitue une preuve recevable du manquant, et que l'irrégularité des réserves au sens de l'article 19 de la Convention de Hambourg a pour seul effet de renverser la charge de la preuve, la responsabilité du transporteur est néanmoins écartée.
En effet, le pourcentage du manquant constaté, s'élevant à 0,36 %, s'inscrit dans la tolérance d'usage admise pour la freinte de route, par application analogique des dispositions de l'article 461 du code de commerce. La responsabilité de l'entreprise de manutention est également rejetée, faute de preuve de la prise en garde effective de la marchandise dans ses entrepôts.
Le jugement est confirmé, par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنتان بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 31/10/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2024 تحت عدد 7748 ملف عدد 567/8234/2024 الذي قضى في الشكل :بقبول الطلب الأصلي و طلب ادخال الغير في الدعوى وفي الموضوع : برفض الطلبين مع تحميل رافعيهما الصائر .
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وتقدم بإستئنافها بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيتان تقدمتا بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرضان خلاله أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 01/2013/0590130000007 أمنت لفائدة مؤمنتها شركة ك. عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب القمح الطري،وإن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة [فاليرياVALERIA] من ميناء الأرجنتين إلى مينائي الجرف الأصفر والدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 2022/02/17 ،وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنة العارضة عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 95,530 طن ،وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 20.946,08 درهم ، كما تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000 درهم،وأن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ،ملتمسة قبول المقال وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائهم للعارضة 224,946,08 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية وشمول بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.
وارفق المقال :بشهادة التأمين؛وفاتورة الشراء؛وسندات الشحن؛وشواهد الوزن؛و وصل تسوية الخسائر؛و وصل الحلول؛ورسائل الاحتجاج.
وبناءا على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 11/03/2024 جاء فيها اساسا فيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيمي،فإنه وبالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها يلاحظ أنها من نوع CONGENBILL و يتبين أنها تحيل بخصوص شروط النقل الى ظهر الصفحة من خلال العبارة : FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF ،وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن،وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم ، وانه وفي غياب ما يفيد سلوك المدعية لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله.
واحتياطيا من حيث اعفاء العارض من مسؤولية فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق نظرا للطابع الإحتياطي لرسالة تحفظات المرسل اليه خلافا لما تقتضيه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و التي حددت الشروط التي يجب أن تتوفر في رسالة الإحتجاج و المتمثلة في كونها يجب أن تحدد الطبيعة العامة للهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل الذي يلي مباشرة تسليم بضائع إلى المرسل إليه ، فرسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 2022/02/17 وإرسالها عن طريق البريد بتاريخ 18/02/2022 مع العلم أن التفريغ لم يتم الانتهاء منه إلا بتاريخ2022/02/20 و إن هذا يدل على أن تحرير وارسال رسالة الاحتجاج قد تم على سبيل الاحتياط ، و إن هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة ، وأنه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف يمكن أن نلاحظ أنها ليست دقيقة حيث أنها تشير الى عوار أو خصاص مفترض الشيء،وان موضوع التعويض في نازلة الحال هو الخصاص وليس العوار، وإن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي وغير المبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا ، و إن افتقار رسالة الاحتجاج لشروط الصحة من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وبالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطا وضرر وعلاقة سببية، وانه و بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الطرف المدعي لم يدلي بما يفيد إجراء معاينة أو فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلمها , و عليه فإنه و اعتبارا لكل ذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته , كما دفع المدعى عليه بانعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ ذلك أن عملية تفريغ البضاعة قامت بها شركة م. س. م. بصفتها متعهدة الشحن والتفريغ ، و أن شركة م. س. م. المتعهدة بالتفريغ توصلت بالبضاعة بعد إفراغها دون أن تتخذ أي تحفظ مباشرة عند انتهاء عملية الإفراغ، و أن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق ، و إن شركة م. س. م. هي التي تولت تفريغ الحبوب وقامت بتخزينها بالمطامير التابعة لها ، و أن العارض ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه، و إنه يكفي الرجوع إلى شهادة الوزن المنجزة من طرف شركة F.E. للوقوف على أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 2022/02/17 وانتهت هذه العملية بتاريخ 2022/02/20 و إنه بمقتضى نفس الشهادة يتبين أن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الشحن وتم إخراجها على دفعات إلى غاية 2022/03/04 أي بعد مرور 12 يوما عن إفراغها ، و إنه ما دام أن متعهدة الشحن والتفريغ توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخيرة بقرينة التسليم المطابق ، , فضلا عن ذلك فقد تمسك الناقل البحري بنظرية عجز الطريق فبالرجوع المحكمة إلى وثائق الملف وخاصة الى شهادة الوزن المنجزة من طرف شركة «F.E.» فإن الخصاص المحتمل تسجيله خلال الرحلة البحرية بلغ كما أشير إليه 95.530 طن وهو ما يمثل نسبة %0.36 من مجموع الحمولة وإنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي %0,26 ، و انه لا يجب أن غيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب وفي هذه الحالة بالذات البضاعة ليست محمية داخل أكياس ومعرضة إذا للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة كالشحنوالنقل والافراغ وترتفع بذلك فرص الضياع ، و إن هذه النسبة من شأنها إعفاء المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن النقص الذي قد يسجل في البضاعة في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى الدورية ، و إنه ما دامت نسبة الخصاص المطالب بالتعويض عنها لا تتجاوز %0,26 فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان ، وبذلك يصبح الطلب غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية .
وبناءا على مذكرة جوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبتها بجلسة 11/03/2024 والمؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 06/03/2024 جاء فيها فيما يخص مقال الادخال أن المدعى عليها الثانية و إن كانت مسؤوليتها منتفية في النازلة إلا أنها حفاظا على مصالحها فإنها تلتمس إدخال شركة التأمين أ. س. ش.م. التي تؤمن لديها عن المسؤولية بكل من ميناء الدار البيضاء و كذا الجرف الأصفر كما هو مسطر في شهادة التأمين ملتمسة الحكم بإحلالها محلها في أداء ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها أية مسؤولية عن خصاص في البضاعة.
وفيما يخص الجواب على المقال الأصلي ففي الشكل دفعت المدعى عليها بشرط التحكيم المضمن في سندات الشحن؛ و في الموضوع أوضحت بأن الطرف المدعي يستند في دعواه لإثبات الخصاص المزعوم في البضاعة على مجرد شهادة الوزن عند الإفراغ الصادرة عن شركة "First execution" ، و حيث ان تلك الشهادة لا تنهض للمعاينة أو الفحص المشترك المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ حتى تواجه بها سواء الناقل البحري أو العارضة، وانه يلاحظ ان تلك الشهادة تفيد أن ميناء التفريغ هو ميناء الدار البيضاء ، و هي لا تشير إلى ميناء جرف الأصفر خلافا لما جاء في المقال الأصلي الذي ورد فيه بأن البضاعة تكون قد نقلت من ميناء الأرجنتين إلى مينائي الجرف الأصفر و الدار البيضاء ، و في جميع الأحوال، فإن مسؤولية العارضة بعكس مسؤولية الربان، فهي ليست مسؤولية مفترضة، بل وجب إثباتها بوجود خطأ ينسب إليها مادامت طرفا أجنبيا عن عقد النقل، و الحال ان شركتي التأمين المدعية لم تثبت عناصر المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما ممايخالف مقتضيات المادة 78 من ق.إ.ع، و بل الأكثر من ذلك، فإن الملف الحالي جاء خاليا لما يفيد تدخل العارضة في عملية التفريغ و الآليات المستعملة لذلك و المراحل التي قطعتها البضاعة و ما إذا تم إخراجها مباشرة من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها أم تم تخزينها أو حتى ما يفيد وقوع الخصاص أثناء قيام العارضة بمهمتها كمتعهدة الإفراغ أو نتيجة استعمالها لرافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة أثناء الإفراغ حتى يمكن مواجهتها بالخصاص أو بأية مسؤولية ، و أما رسالة الاحتجاج المتشبت بها من طرف المدعيتين فهي جاءت مؤرخة في 17/02/2022 أي يوم وصول الباخرة إلى الميناء و هي بذلك تكون قد وجهت بصفة استباقية قبل مناولة البضاعة بما يخالف مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، و بذلك فإن تلك الرسالة تفتقد لأية مصداقية أو حجية و تعد هي و العدم سواء ، و بالتالي يتضح جليا انتفاء مسؤولية العارضة عن الخصاص في البضاعة مما يجعل الدعوى غير قائمةفي مواجهتها، ملتمسة قبول طلب الإدخال الحالي وموضوعا و في حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها التصريح الحكم بإحلال شركة التأمين أ. س. ش.م. المدخلة فيالدعوى في ش. م. ق. محلها في الأداء مع تحميلها الصائر و حفظ حق العارضة في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى ,و في المقال الأصلي التمست أساسا في الشكلالتصريح بعدم قبول المقال الافتتاحي للدعوى لوجود شرط التحكيم و احتياطيا في الموضوعالتصريح برفض الطلب في مواجهة العارضة لانتفاء أية مسؤولية تعزى لها و بتحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا في الموضوعفي حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخال مؤمنتها شركة التأمينأطلنطا سند في شخص ممثلها القانوني في الدعوى و البث في الصائر طبقا للقانون.
وارفقت المذكرة بنسخة من ملحق بوليصة التأمين مع نسخة من شهادة بما يفيد سريان الضمان خلال سنة 2022 و نسخة من حكم عدد 3189 و نسخة من القرار الاستئنافي رقم 3490 .
وبناءا على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/04/2024 جاء فيها ان شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا؛ ومن حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها والتي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا لمؤمنة العارضة ولم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها،ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن وبالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد و بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم،وزد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض وإنما يلزم أن يكون صريحا وهو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ،وبخصوص عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ، ذلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة ، وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود0,1 %إلى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا ما تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 %أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة , و فيما يخص رسالة التحفظات وعدم تواجهية الخبرة فإنه و بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصورأن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها ، و أنه من جهة ثانية و أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس .
وفي التعقيب على مذكرة شركة م. س. م. فقد أكد الطرف المدعي أنها ليست طرفا في سند الشحن و بالتالي ليس لها الحق مطلقا أن تحتج ببنوده أو مقتضايته و ذلك طبقا لمبدأ نسبية أثر العقد، و في المسؤولية فقد أوضحبأن مسؤوليتها قائمة في النازلة الحالية بناء على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عنشركة F.E. و الذي يؤكد أن تاريخ بدء التفريغ 17/02/2022 و انتهى بتاريخ 20/02/2022 و أن البضاعة لم يستلمها المرسل إليه كاملة إلا بتاريخ 04/03/2022 مما يؤكد بقائها بمخازن م. س. م. حوالي 12 مما يبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قائمة في الملف الى جانب الربان، ملتمسة الحكم وفق المقال الإفتتاحي للعارضة واحتياطيا باجراء خبرة قضائية تسند الى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب .
وارفقت المذكرة بصورةلقرار محكمة النقض عدد 1379 و صورة قرار استئنافي رقم 1097 و صورة الحكم عدد 1645 وصورة قرار محكمة النقض عدد 564/1 و صورة حكم عدد 3617.
وبناءا على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 29/04/2024 أكد من خلالها دفوعاته السابقة , مضيفا فيما يخص الرد على شركة م. س. م. أنه و بالرجوع إلى"شهادة الوزن المنجزة من طرف شركة م. س. م. و المؤرخة في07-03-2022 يتبين أنها تقر من خلالها أنها قد سلمت البضاعة للمرسل اليه مما يثبت أن المدعى عليها الثانية تدخلت لإفراغ البضاعة وقامت بتخزينها بالمطامير التابعة لها قبل تسليمها للمرسل إليه،وعليه فإن التوصل بالبضاعة دون أدنى تحفظ يخلي مسؤولية الطرف الذي سلمها وتحل مسؤولية الشخص الذي تسلمها دون أي تحفظ ، و إن متعهدة الشحن تقر بأنها لم تتخذ أي تحفظ حول وزن البضاعة المفرغة عند انتهاء الإفراغ مما يعتبر دليلا أن الخصاص لم يحدث قبل الإفراغ أي قبل انتهاء فترة مسؤولية الربان طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ ، و إن فترة مسؤولية الربان تنتهي بإفراغ البضاعة وتسليمها لطرف ثالث ولا تمتد إلى حين تسليمها للمرسل إليه ، ويتضح مما سلف ومن وثائق الملف أنه ليس هناك أي دليل على الخصاص وقع خلال الرحلة البحرية وأن متعهدة الشحن والإفراغ لم تتخذ تحفظ تجاه العارض وأنها هي التي قامت بإفراغ البضاعة وخزنها الى حين أي تسليمها للمرسل اليه مما يجعل مسؤوليتها قائمة ملتمسا الحكم وفق ملتمساته.
وبناءا على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف شركة التأمين أ. س. بواسطة نائبها بجلسة 29/04/2024 جاء فيها أن بوليصة التأمين تنص في المادة 9 الفقرة عدد 6 منها على أن حادث الضياع الطبيعي للبضاعة La freinte هو مستثنى من ضمانها،مما ينبغي الحكم بعدم ضمان العارضة لكل حادث ضياع طبيعي للبضاعة خلال عمليات الافراغ ،كما أن فترة مناولات الافراغ من الباخرة انتهت بتاريخ 2022/02/20 و أن عمليات التسليم للمرسل اليها لم تنتهي الا في 2022/03/04 اي ان البضاعة بقيت بمخازن متعهدة الافراغ بمخازنها لمدة 13 يوما حتى تسليمها كليا الى المرسل اليها، و عليه ، و في حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين المؤمن لها شركة م. س. م. فإن الخصاص موضوع النزاع يكون قد حدث فقط خلال فترة إيداع البضاعة وتخزينها في مخازن المؤمن لها من أجل تسليمها للمرسل إليها، و هي الفترة المستثناة من الضمان طبقا للمادة الخامسة من بوليصة التأمين , كما تمسكت بالصفحة 3 من بوليصة التأمين المدلى بها من طرف المؤمن لها ملتمسة الحكم بخصم خلوص التأمين المذكور أعلاه و قدره55.800,00 درهم من مبلغ إحلال العارضة من الأداء و الحكم بإحلال العارضة في حدود فارق المبلغ المطالب به و قدره فقط 169.146,08 درهم ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وارفقت المذكرة بنسخة من ملحق بوليصة التأمين .
وبناءا على مذكرة تعقيب على جواب المدخلة في الدعوى المدلى به من قبل المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 13/05/2024 و التي تعرض فيها أن شهادة الوزن الصادرة عن المراقب شركة F.E. واكبت عمليات التفريغ دون التخزين و عليه فإن زعم المؤمنة بكون الخصاص قد سجل خلال فترة إيداع البضاعة لدى مخازن العارضة هو زعم مجرد عن الصحة .
و ارفقت المذكرة بنسخة من التزام صادر عن المرسل إليها و نسخة من قرار استئنافي رقم 7114 .
وبناءا على باقي المذكرات المدلى بها من قبل نواب الأطراف و التي أكدوا من خلالها جميع دفوعاتهم السابقة.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنتان:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنتان من حيث حجية تقرير المراقبة وشواهد الوزن وثبوت الخصاص ومسؤولية الربان فان الحكم المطعون فيه متع الربان بقرينة التسليم المطابق استنادا الى غياب تحفظات ومعاينة مشتركة وانه عكس ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من جهة اولى بالرجوع الى تقرير التسليم المدلى به في الملف نجده انه تقرير منجز من طرف شركة F.E. وهي شركة معروفة مختصة في مجال مراقبة عمليات الافراغ وان هذه الشركة تتوفر على الرخص القانونية لمزاولة مهامها وتتوفر على تجربة هامة في مجال النقل البحري مما تبقى تقاريرها مستوفية للحجية القانونية المطلوبة باعتبارها وسيلة اثبات مقبولة امام القضاء ولا يمكن استبعادها الا عن طريق الطعن فيها بشكل مقبول ممن له الصفة او الادلاء بحجة اقوى منها ومن جهة ثالثة فانه بالاضافة الى تقرير شركة F.E. المتبث للخصاص فانه بالرجوع الى شواهد الوزن في ميناء الشحن ومقارنتها بشواهد الوزن بعد الافراغ الصادرة عن شركة م. س. م. يتضح ان كمية البضاعة المتوصل بها هي 26486,640 طن في حين ان كمية البضاعة المشحونة هي 26.582,170 طن اي بخصاص قدره 95,530 طن اي ما نسبته 0,36 % وانه امام اثبات الخصاص بموجب شواهد الوزن اثناء الشحن وبعد الافراغ فان مسؤولية الربان تبقى قائمة في النازلة وان محكمة الاستئناف التجارية في قرار حديث بتاريخ 2023/12/20 تحث عدد 7221 ملف عدد 2023/8236/4144 قضت في نازلة مماثلة بمسؤولية الربان استنادا على شواهد الوزن فقط دون حاجة لمناقشة رسائل الاحتجاج ومدى انجاز معاينة مشتركة طالما ان غياب هذا الامر يمتع الربان فقط بقرينة التسليم المطابق ويفتح الباب امام المرسل لاثبات الخصاص بشتى وسائل الاثبات من بينها شواهد الوزن ، وحول مسؤولية م. س. م. فان محكمة الدرجة الاولى للقول باستبعاد مسؤولية متعهدة الشحن والافراغ و الحال انه بالرجوع الى وثائق الملف خاصة تقرير المراقبة المنجز من قبل شركة F.E. يتضح إن مسؤولية شركة م. س. م. قائمة في النازلة الحالية طالما إنها تلقت البضاعة مند تاريخ 2022/02/17 ولم تنتهي من تسليمها للمرسل إليه كاملة إلا بتاريخ 2022/03/04 أي بعد مرور ما يزيد عن 14 أيام عن انتهاء عملية الإفراغ 2022/02/20
Poste d'accostage: MASS CEREALES
Début déchargement : LE 17/02/2022 A 16H40
Fin déchargement: LE 20/02/2022 A 04H45
Fin des livraisons: LE 04/03/2022 A 08H40
وأن محكمة الاستئناف التجارية دأبت عدة نوازل مشابهة على تحميل متعهدة الشحن و الافراغ مسؤولية الخصاص كلما احتفظت بالبضاعة مدة معينة دون ابداء التحفظات في مواجهة الربان قرار صادر عن هده المحكمة بتاريخ 2023/12/20 عدد 7222 ملف عدد 2023/8238/4146 مما يبقى معه عدم بت المحكمة في طلب العارضة في مواجهة شركة ص. ومدى مسؤوليتها يشكل نقصان التعليل موجب لإلغاء الحكم الابتدائي في هذا الصدد ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 224.946,08 در هم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر .
أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار 7221 .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أن الجهة المستأنفة أسست طعنها على قيام مسؤولية العارض من خلال حجية تقرير المراقبة المدلى به وشواهد الوزن المثبتة للخصاص وحاولت الجهة المستأنفة اثبات حجية تقرير التسليم لشركة F.E. وأكدت أن تقاريرها تعتبر وسيلة من وسائل الاثبات المقبولة أمام القضاء ولا يمكن استبعادها عن طريق الطعن الا بحجة أقوى منها حسب قراءتها الخاصة وأن الحكم المستأنف قد صادف الصواب بتمتيع العارض بقرينة التسليم المطابق واعتبار ان الوثيقة المدلى بها ليست كافية لهدم هذه الأخيرة. حيث أنها أنجزت بصفة أحادية بدون حضور الربان، بالإضافة الى غياب رسالة الاحتجاج مستوفية للشروط المنصوص عليها في اتفاقية هامبورغوانه من جهة أولى الوثيقة المعتمد عليها من طرف المستأنفة غير مستوفية طي الفورية والحضورية. وذلك أنه حيث تم إنجاز المراقبة بصفة احادية بدون حضور الربان أو ممثله وأنه المادة 19 من الاتفاقية - في فقرتيها الأولى والثانية - توجب على المرسل إليه أن يُخطر الناقل كتابة بالهلاك أو التلف، مع تحديد الطبيعة العامة لهذا الهلاك التلف في ميعاد لا يتجاوز يوم العمل التالي مباشرة لتسليم البضائع، وإلا اعتبر هذا التسليم قرينة قانونية على أن الناقل سلم البضائع كما هي موصوفة في سند الشحن، وينتقل عبء إثبات أن التلف حدث وقت النقل البحري إلى عاتق المضرور وفي فقرتها الثالثة، تتناول المادة 19 من الاتفاقية على فرضية اجراء عملية معاينة أو فحص بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه الشيء الذي ينفي الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هالك أو تلف وبالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم تحريرها بتاريخ 2022/02/17 وإرسالها عن طريق البريد بتاريخ 2022/02/18 مع العلم أن التفريغ لم يتم الانتهاء منه إلا بتاريخ 2022/02/20 وانه بالرجوع إلى رسالة الاحتجاج المدلى بها المدلى بها في الملف للمحكمة أن تلاحظ أنها ليست دقيقة حيث أنها تشير الى عوار أو خصاص مفترض مما يدل على أن إرسالها قد تم على سبيل الاحتياط ولكل ما سلف ، يبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب بتمتيع العارض بقرينة التسليم المطابق لانعدام تنظيم أي احتجاج سليم و لعدم فورية و حضورية المعاينة المدلى بها وأنه من جهة ثانية، فان عملية تفريغ البضاعة قامت بها شركة م. س. م. بصفتها متعهدة الشحن والتفريغ و حيث أنها توصلت بالبضاعة بعد إفراغها دون أن تتخذ أي تحفظ مباشرة عند انتهاء عملية الإفراغ وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع أيضا بقرينة التسليم المطابق حيث إن شركة م. س. م. هي التي تولت تفريغ الحبوب وقامت بتخزينها بالمطامير التابعة لها وأن العارض ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة ص. وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر وأنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والتفريغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل على حلة النقل البحرية وأنه يكفي الرجوع إلى شهادة الوزن المنجزة من طرف شركة «F.E.» للوقوف على أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 2022/02/17 وانتهت هذه العملية بتاريخ 2022/02/20 وأنه بمقتضى الشهادة المدلى بها يتبين أن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الشحن وتم إخراجها على دفعات إلى غاية 2022/03/04 أي بعد مرور 12 يوما عن إفراغها وأنه ما دام أن متعهدة الشحن والتفريغ توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها كانت ملزمة باتخاذ تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق وأن العارض يدلي للمحكمة بنسخة من القرار 2117 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/04/26 في إطار الملف عدد 2021/8232/521 وأنه بالرجوع إلى هذا القرار ستسجل المحكمة أن المحكمة التجارية قضت برفض الطلب بعلة أن الخصاص يدخل في إطار عجز الطريق ولم تأخد بالدفع بإنعدام تحفظات متعهدة الشحن وأن محكمة الإستئناف التجارية أيدته بإعتبار علة أخرى وهي غياب تحفظات متعهدة الشحن رغم أن البضاعة بقيت بحوزتها مدة بعد إفراغها ومما جاء في تعليل القرار " وحيث ثبت للمحكمة من خلال الوثائق أعلاه وخاصة الخبرة المنجزة من طرف الخبير [الوزاني التهامي] أن الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يكتشف إلا بعد افراغها من المطامير وأن تحديد الوزن الناقص لم يتم بصفة فورية وتواجهية مع النقل البحري وإنما بعد مرور مدة من افراغها وبقائها تحت حراسة متعهد الشحن والافراغ وأنه وبموجب المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية النقل البحر نهي بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه أو وضعها تحت تصرفه أو تسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها إليه وأنه يترتب على ذلك أن مسؤولية النقل البحري تنتهي تحت الروافع، وذلك وفقا لما سارت عليه النقض في قرار صادر في نازلة مماثلة تحت عدد 1/11 صادر في 3-1-2019 ملف عدد 2016/1/3/1559 وبالتالي فإنه طالما قد تثبت أن البضاعة موضوع الخصاص قد تم إخراجها مباشرة من عنابر السفينة بواسطة مصاصات وإفراغها بالمطامير ليتم بعد ذلك وزنها على فترات متوالية لمدة دامت 26 يوم مما يبقى النقل البحري وفي غياب أي تحفظات بشأن البضاعة تحت الروافع غير مسؤول عن الخصاص أو العوز ويستفيد من قرينة التسليم المطابق عملا بمقتضيات المادة 5 من الاتفاقية هامبورغ مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به مم يتيعن معه التصريح برد الاستئناف وتأييده بعلة أخرى" لذلك يلتمس العارض إعتماد تعليل قرار محكمة الإستئناف التجارية سريح برفض الطلب في مواجهة العارض وتحميل مسؤولية الخصاص لمتعهدة الشحن والتفريغ وأنه من جهة ثالثة، فان الخصاص المطالب بالتعويض عنه يمثل نسبة %0.36 من مجموع الحمولة وإنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,10 فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي 0,26% وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب وفي هذه الحالة بالذات البضاعة ليست محمية داخل أكياس ومعرضة إذا للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة كالشحن والنقل والافراغ وترتفع بذلك فرص الضياع وأن هذه النسبة من شأنها إعفاء المرسل إليه من أداء واجبات التعشير عن النقص الذي قد يسجل في البضاعة في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى الدورية وأنه ما دامت نسبة الخصاص المطالب بالتعويض عنها لا تتجاوز %0,26 فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وبذلك يصبح الطلب غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية كما أنها تدخل في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى الدورية المذكورة أعلاه وبالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة مما يتعين معه برفض الطلب في مواجهة العارض وبخصوص باقي الدفوع الإشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، ملتمسا عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا في حال التصدي للموضوع، الحكم برفض الطلب .
أرفقت ب: القرار 2117 .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أن شركتي التأمين المستأنفة تنعى عن الحكم المستأنف كونه استبعد مسؤولية العارضة عن الخصاص في البضاعة موضوع الدعوى الحالية. في حين أن المحكمة الابتدائية قد عللت حكمها تعليلا قانونيا و واقعيا حينما قضت عن صواب بما يلي وأنه و بالنظر لعدم الإدلاء بما يثبت أن البضاعة قد خزنت لدى المدعى عليها الثانية بصفتها متعهدة الشحن و التفريغ و أصبحت تحت حراستها، كما أنه و في ظل عدم الإدلاء بما يثبت أن السفينة قد فرغت كمية العجز موضوع الطلب و تم تسليمها للمدعى عليها الثانية، فضلا عن عدم وجود ما يثبت أن البضاعة قد عرفت تشتيتا خلال عملية مناولتها من قبل متعهدة التفريغ، تكون مسؤولية هاته الأخيرة منتفية الأمر الذي يتعين معه رفض الطلب في مواجهتها وان العارضة تؤكد في هذا الصدد كل ما جاء في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى و مذكرة تعقيبها لجلسة 2024/04/08 المدلى بهما ابتدائيا وبذلك يتعين معه رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به رفض الطلب في مواجهة العارضة لكونه جاء وفقا للصواب ، ملتمسة أساسا برده و القول بتأييد المستأنف فيما قض من رفض الطلب في مواجهة العارضة لكونه جاء وفقا للصواب واحتياطيا جدا جدا في حال إلغائه جزئيا أو كليا و اعتبار مسؤولية العارضة عن الخصاص الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخال الغير في الدعوى الملفى به ابتدائيا و القول بإحلال شركة التأمين أ. س. المدخلة في الدعوى محلها في الأداء. بجعل الصائر على رافعه.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة التأمين أ. س. بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أن المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه استبعاد الوثائق المدلى بها من طرفها في مرحلة البداية التي تثبت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين عن الخصاص المسجل في البضاعة و من تم رفض الطلب في مواجهتها في حال الغاء الحكم المطعون فيه بالاستيناف الحالي و الحكم من جديد بثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين عن الخصاص المسجل في البضاعة فإن العارضة بصفتها مدخلة في الدعوى من طرف متعهدة الافراغ و هدة الافراغ و التخزين كضامنة لمسؤوليتها المدنية للمناولة المينائية بمقتضى بوليصة التأمين رقم 405.2017.00000.544 لا يسعها إلى التمسك بالمقتضيات الواضحة البوليصة التأمين المشار إليها وبخصوص استثناء حادث الضياع للبضاعة و كذا حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان فإن بوليصة التأمين تنص في المادة 9 الفقرة عدد 6 منها على أن حادث الضياع" للبضاعة La freinte هو مستثنى من ضمانها كما أن فترة مناولات الافراغ من الباخرة انتهت بتاريخ 2022/02/20 و أن عمليات التسليم للمرسل اليها لم تنتهي الا في 2022/03/04 اي ان البضاعة بقيت بمخازن متعهدة الافراغ بمخازنها لمدة 13 يوما حتى تسليمها كليا الى المرسل اليها في حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين المؤمن لها شركة م. س. م. فإن الخصاص موضوع النزاع يكون قد حدث فقط خلال فترة إيداع البضاعة و تخزينها في مخازن المؤمن لها من أجل تسليمها للمرسل إليها وأنه بالرجوع إلى المادة 5 من بوليصة التأمين رفقته والمدلى بملحقها فقط من طرف شركة م. س. م.، وبصفة عامة فإن حادث ضياع البضاعة هو مستتني من ضمان العارضة بصفة خاصة خلال عمليات التخزين أن حادث خصاص البضاعة خلال عمليات تخزينها في مطامر المؤمن لها هو بدوره مستثنى من ضمان العارضة ، ملتمسة للإستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .
أرفقت ب: نسخة بوليصة تأمين المسؤولية المدنية للمناولة المينائية .
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 23/12/2024 عرض فيها بخصوص عجز الطريق في التعقيب على مذكرة الربان بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,19 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة نظرية عجز الطريق. أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز فيما يتعلق بخلوص التأمين وبالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، حيث جاء فيه " وأنه انطلاقا من ذلك، فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين، ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين، وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك .." ؛ والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم المحكمة على وثائق الملف وتحريفها، ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة، فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود. فهذا الشرط (الإعفاء ) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية، فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته و فيما يخص رسالة التحفظات فانه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه : "إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي...." وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون غائبا عن سفينته وقت إفراغها و أنه من جهة ثانية و حيث أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه و جهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس في التعقيب على مذكرة شركة م. س. م. ومن حيث المسؤولية فإن مسؤولية شركة م. س. م. قائمة في النازلة الحالية بناءا على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عن شركة F.E. و الذي يؤكد أن تاريخ بدء التفريغ 2022/02/17 و انتهى بتاريخ 2022/02/20 و أن البضاعة لم يستلمها المرسل إليه كاملة إلا بتاريخ 2022/03/04 مما يؤكد بقائها بمخازن شركة م. س. م. حوالي 12 مما يبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه هذا الأخير و هو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد 2023/8232/4888 وهو القرار نفسه الذي أكدته محكمة النقض بعدما تم الطعن فيه بالنقض تحت عدد 268/1 الصادر بتاريخ 2024/05/08 في الملف عدد 2023/1/3/1962 من حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ، ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مع حفظ حق العارضة في التعقيب.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 23/12/2024 عرض فيها فيما يخص التعقيب على جواب الربان فان الربان من جهة أولى يلتمس رد الإستئناف مع تاييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب لكونه جاء وفقا للصواب بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق لانعدام تنظيم أي احتجاج سليم ولعدم فورية وحضورية المعاينة الملفى بها ومن جهة ثانية لازال يدفع بنفس الدفوع التي سبق أن أثارتها ابتدائبا لتحميل مسؤولية الخصاص في البضاعة للعارضة والحال أن الحكم المستأنف قد استبعد مسؤولية العارضة عن الخصاص وعلل حكمه في هذا الصدد بالتعليل الذي جاء وفقا للصواب كما سبق بيانه في المذكرة السابقة للعارضة واما شهادة الوزن المنجزة من طرف شركة F.E. التي لا زال يتشبت بها الربان للقول ببقاء البضاعة بالمطامير التابعة للعارضة فهي شهادة أحادية لا تواجه بها العارضة وهي لا تكتسي أية حجية مادامت لم تواكب عملية التفريغ وليس بالملف ما يبين عن الطرف المتدخل في عملية التفريغ ولا الآليات المستعملة في ذلك والمراحل التي قطعتها البضاعة وما إذا تم إخراجها مباشرة من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها أم تم تخزينها وبذلك فإنه بعكس مزاعم الربان فلا دليل على انتقال البضاعة تحت حراسة العارضة لتواجه بأي مسؤولية وبالتالي يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة الربان في هذا الصدد والتصريح بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة العارضة وفيما التعقيب على جواب المدخلة في الدعوى فإن شركة التأمين المدخلة في الدعوى لازالت تتشبت بنفس تلك الدفوع الواهية التي جاءت في مذكرتها الجوابية بجلسة 2024/04/29 المدلى بها ابتدائيا وان العارضة تؤكد في هذا الصدد جملة وتفصيلا مذكرتها التعقيبية المدلى بها في المرحلة الإبتدائية بجلسة 2024/05/13 والتي جاءت مرفقة بوثائق لم تنازع فيها المدخلة في الدعوى إضافة إلى ذلك فإن معطيات الملف الحالي كلها تنفي وقوع الخصاص في البضاعة بفعل تخزينها كما تدعيه المؤمنة وان مؤمنة العارضة تحاول إيهام المحكمة بتأويل مغلوط لبنوذ بوليصة التأمين في الوقت الذي تشير فيه البوليصة بصفة صريحة ضمن الجدول المفصل للأنشطة المشمولة بالضمان إلى ما يلي:
- Entrepreneur de manutention portuaire maritime : oui
- Opérateur de terminal et d'entrepot portuaire : oui
(dans le cadre d'une concession passée avec ANP)
- Entrepositaire (en silo uniquement) : oui
وكذلك فإن البوليصة الرابطة بين الطرفين تنص على شمول المسؤولية المدنية بالضمان بدون أي قيد أو شرط إذ جاء فيها:
-Responsabilité à l'egard des clients: oui
- Responsabilité à l'egard des tiers:oui
إضافة إلى ذلك فإن تلك البوليصة تشير إلى أن سقف الأضرار المادية و المعنوية المترتبة عن المسؤولية HALI المدنية المؤمنة تصل بالنسبة لكل حادث par sinistre إلى قيمة 0.000.000,00 درهم وفي جميع الأحوال، فإن مناط مسؤولية العارضة ان تبثت هي مسؤولية مدنية تقصيرية مشمولة بالضمان حسب بوليصة التأمين وملحقها بل الأكثر من ذلك، فإن مؤمنة العارضة سبق لها و ان أثارت في ملفات مماثلة للملف الحالي أمام المحكمة نفس تلك الدفوع فيما يخص استثناء الضمان و خلوص التأمين إلا أن المحكمة استبعدته و قضت بثبوت الضمان كما يتضح من خلال تعليل القرار الملفى به ابتدائيا ونذكر كذلك في هذا القرار عدد 5532 بتاريخ 2023/10/16 في الملف 2023/8238/2580 والقرار عدد 8227 بتاريخ 2023/10/02 في الملف عدد 2023/8238/2264 وان هذه القرارات الحائزة لقوة الشيء المقضي به تكون قد حسمت هذه المناقشة وبذلك فعلى فرض ثبوت مسؤولية العارضة عن الخصاص و هو الشيء المنتفي في النازلة يتعين الحكم بإحلال شركة التأمين أ. س. المدخلة في الدعوى محلها في الأداء وبالتالي يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة المدخلة معه رد كل ما جاء في مذكرة المدخلة في الدعوى وفي مذكرة الربان و الحكم وفق ملتمس العارضة في مذكرتها الجوابية السابقة المدلى بها بجلسة 2024/12/09.
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 23/12/2024 حضرها نواب الاطراف والفي بالملف تعقيب [الاستاذ الديوري] و[الاستاذة العاشقي]؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 30/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث بخصوص ماتمسكت به الطاعنة من حجية تقرير المراقبة وشواهد الوزن لاثبات الخصاص اللاحق بالبضاعة فقد صح مانعاه الطاعن ذلك ان التقرير المدلى به له حجيته في الاثبات لكونه أنجز من طرف شركة مختصة في عملية المراقبة وان الخبير عاين عملية افراغ البضاعة منذ بدايتها الى غاية تسليمها للمستفيدين؛مما يتعين معه اعتمادها كوسيلة اثبات خاصة في ظل عدم ادلاء الناقل بما يخالف مضمنها.
وحيث بخصوص الدفع بانعدام رسالة الاحتجاج؛فانه ولئن كانت المادة 19 من اتفاقية هامبورغ قد أوجبت على المرسل اليه توجيه رسالة احتجاج الى الناقل البحري في اليوم الموالي لاستلامها فانها لم ترتب أي جزاء على الاخلال بهذا الاجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ من جانب الناقل البحري لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب اثباته من طرف المرسل اليه؛ومادام ان تقرير الخبرة المشار اليه اعلاه يفيد ان البضاعة تم تسجيل خصاص بها مقارنة مع الوزن المضمن بوثيقة الشحن فان الخصاص يكون ثابت وهو مايغني عن توجيه رسلة الاحتجاج وفق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ؛مما يتعين معه رد الدفع المثار.
لكن وحيث ولئن كانت مسؤولية الناقل البحري ثابتة الا ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاءه من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة اعلاه والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
وحيث ان الثابت ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وأنه يترتب على ما سلف ان الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية عن النسب التي تدخل ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه,وانه اعتبارا لكون الامر بنقل بضاعة عبارة عن المحروقات من ايطاليا الى ميناء المحمدية بالمغرب, وانه اعتمادا على تقارير الخبرة المنجزة في نوازل مماثلة وبخصوص نفس البضاعة وبنفس مينائي الشحن والافراغ وفي نفس الفترة, فإن نسبة عجز الطريق تحدد مابين 0,30 في المائة الى 50 في المائة؛وانه بالرجوع الى شهادة الوزن المدلى بها من طرف المستأنف عليها المؤمنة, وتقرير الخبرة يتضح انها حددت كمية الخصاص في 95 طن أي ما نسبته 0,36 في المائة, وهو ما يندرج ضمن نطاق عجز الطريق المتسامح بشأنه وتبعا لذلك فإنه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب للعلة المذكورة.
وحيث بخصوص السبب المتمسك به حول مسؤولية شركة م. س. م. فانه وبخلاف ما اثارته الطاعنتين فان الملف ظل خاليا مما يفيد ايداع البضاعة لدى متعهدة الشحن والافراغ, وبالتالي فإنها تكون غير ملزمة بإجراء أي تحفظات طالما انه لا يوجد ما يثبت ان البضاعة سلمت لها بمخازنها, وانه للتمسك بمسؤوليتها عن الخصاص , يتعين على الناقل اثبات عناصر مسؤوليتها من خطأ وضرر وعلاقة سببية, وليس الاكتفاء بمجرد التمسك بغياب رسالة التحفظات, كما انه وبالرجوع الى تقرير الافراغ المدلى به , يتضح انه تضمن الإشارة الى الوزن المفرغ بشكل مفصل وانتهى الى اثبات الخصاص , وبذلك فان مسؤولية م. س. م. منتفية وهو ماذهبت اليه محكمة اول درجة عن صواب وصحيح القانون ويتعين تبعا لذلك رد السبب المثار.
وحيث يتعين تحميل المستأنفاتين الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفتين الصائر.
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025