Société anonyme : La désignation d’un mandataire pour convoquer l’assemblée générale relève de la compétence exclusive du juge des référés lorsque le nombre d’administrateurs est inférieur au minimum légal (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59739

Identification

Réf

59739

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6267

Date de décision

18/12/2024

N° de dossier

2024/8225/5120

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant désigné un mandataire chargé de convoquer l'assemblée générale d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des pouvoirs du juge des référés en cas de carence du conseil d'administration. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en raison de la vacance d'un poste d'administrateur et de l'impossibilité de réunir le conseil. L'appelant contestait cette décision en invoquant le caractère prématuré de la saisine, l'absence d'urgence, l'existence d'une contestation sérieuse sur un pacte d'actionnaires et l'autorité de la chose jugée d'une ordonnance antérieure. La cour retient que l'article 49 de la loi sur les sociétés anonymes attribue au président du tribunal, statuant en référé, une compétence de plein droit pour désigner un mandataire lorsque le nombre d'administrateurs devient inférieur au minimum légal, sans qu'il soit nécessaire de vérifier les conditions générales du référé telles que l'urgence ou l'absence de contestation sérieuse. La cour rappelle que cette intervention judiciaire est justifiée par la seule carence de l'organe social et qu'elle peut être sollicitée par tout intéressé. Elle écarte en outre le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, les ordonnances de référé n'ayant qu'une portée provisoire, et celui relatif au pacte d'actionnaires, dont l'appréciation relève du juge du fond. L'ordonnance entreprise est donc confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة ه.أ. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/10/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر بتاريخ 20/06/2024 تحت عدد 3841 ملف عدد 3499/8101/2024 و القاضي بالأمر بتعيين السيد عبد الله (ب.) وكيل يكلف بدعوة الجمعية العامة لشركة و.ك. اختصارا ص.، التي تتخذ من شكلها شركة مجهولة الاسم SA، رقم سجلها التجاري 1763، الكائن مقرها الاجتماعي المنطقة الصناعية بالجديدة للانعقاد قصد القيام بالتعيينات لاستكمال أعضاء مجلس الادارة وفق قانون 17.95، نحدد اتعابه في مبلغ 5000 درهم يضعها الطرف المدعي وإبقاء الصائر على رافعه

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

بناء على المقال الاستعجالي المدلى به من طرف نائب المدعي المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ: 28/05/2024 والذي جاء فيه أنه عملا بمقتضيات المادة 19 من القانون رقم 17. 95 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، فإن اتفاق التحكيم لا يمنع إطلاقا أي طرف من اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة، سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها لطلب اتخاد إي إجراء وقتي أو تحفظي احترازي وفقا للأحكام المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية. ولذلك ورغما - عن كون البروتوكول الاتفاقي المؤرخ في 13/03/2020، ينص على اتفاق أطرافه على اللجوء للتحكيم بخصوص النزاعات المتعلقة به أو تفسيره، فإن الطلب الحالي يبقى مؤطرا في نطاق المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية المنظمة للاستعجال العام لهذه المحاكم وسلطة القاضي الاستعجالي الايجابية، والمادة 49 من القانون رقم 59.71 المتعلق بشركات المساهمة، لا سيما وأنه إجراء وقتي يتوخى منه درء الأخطار التي يمكن تجنب آثارها مستقبلا سواء على مستقبل عقد الشركة أو الأغيار، و لذلك فإن القضاء الاستعجالي يبقى مختصا للبت في الطلب الحالي الذي يهدف إلى تعيين وكيل يكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقاد وتعيين متصرف ثالث ليشغل المنصب الشاغر. وانه بموجب بروتوكول اتفاقي واتفاقية المساهمين مؤرخين في 2020/03/13، أصبحت شركة ه.أ. «Sté H.A.» ش.م.م، مالكة ل: 49% من أسهم الشركة و.ك. اختصارا (ص.) Sté N.D.C.» «(S.) شركة مساهمة الكائن مقرها بالعنوان المذكور أعلاه.

وأنه على إثر انعقاد بتاريخ 15/09/2020 الجمع العام لشركة و.ك. تقرر تعيين السيد إيريك (ب.) « Mr Eric (B.) الممثل القانوني لشركة ه.أ. متصرفا منتدبا ليحل محل المتصرفين الذين استقالوا وتفادي مقاعدهم الشاغرة، وذلك تطابقا مع محتوى البروتوكول الاتفاقي واتفاقية المساهمين المؤرخين في 13/03/2020، خاصة مقتضيات البند 2.1.1 ( المتعلق بالتشكيلة ) والبند 2.1 المتعلق بمجلس الإدارة من اتفاقية المساهمين الذين ينصان على أن الإدارة والتسيير للشركات يسندون في إطار القوانين الجاري بها العمل لمجلس إدارة متكون من ثلاث أعضاء ذاتيين أو اعتباريين الذين يعينون بموجب جمع عام عادي للمساهمين ومقترحين من الأطراف حسب النسب التالية: إثنان من طرف عائلة (ج.)، إذ سيعين السيد عبدالله (ج.) والسيد عزيز (ج.) كأول متصرفين.

واحد من طرف شركة ه. «Sté H.».

وهكذا فقد تولى السيد إيريك (ب.) «Mr Eric (B.)» السيد عبد الله (ج.) ثم السيد عزيز (ج.) مناصبهم كمتصرفين، وفق الثابت من خلال محضر مداولات المجلس الإداري المؤرخ في 15/09/2020 الموقع من طرفهم والمدلى به.وأن السيد إيريك (ب.) « Mr Eric (B.) » وبعد مدة من توليه منصب متصرف منتدب، ارتأى التخلي عن مهامه دون أن يتحمل فعليا مسؤوليته ودون سلوك الإجراءاتالقانونية اللازمة ولم يربط الاتصال بباقي المتصرفين، كما لم يتم تهييئ تقرير التسيير منذ سنة 2020 ولم يتم تكليف محام للدفاع عن حقوق ومصالح الشركة أمام المحاكم التي توصل منها باستدعاءات تخص قضايا مرفوعة في مواجهتها، ولم يشعر المساهمين بذلك وبقي محتفظا بالوثائق الحسابية للشركة دون اتخاد المتعين من أجل تهييئ القوائم التركيبية وقوائم الجرد، وعمل على بعث استقالته من منصبه وفق ما هو ثابت من رسالته المبعوثة بتاريخ 04/04/2022، ودون إبراء مسؤوليته وتسليم مهامه لمن سيحل محله وفق ما يقتضيه القانون.

بل أكثر من ذلك فإنه رغم المحاولات المبذولة من أجل استدعاء الجمع العام لشركة و.ك. ومجلسها الإداري، بهدف تجاوز هذه الوضعية المضرة بالشركة والقيام بجميع الإجراءات المتطلبة لتسوية وضعيتها الإدارية المحاسباتية والقانونية، لتتمكن من العمل وفقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بشركات المساهمة، فإن النصاب القانوني لم يتحقق، كما أن السيد إيريك (ب.) Mr Eric (B.) لم يحضر للاجتماع وفق ما ثابت من خلال محضر المفوض القضائي المؤرخ في 04/04/2023.وهكذا ونظرا لكون عدد المتصرفين قد أصبح يقل عن العدد القانوني المنصوص عليه في المادة 39 من القانون رقم 59.71 المتعلق بشركات المساهمة، وعملا بمقتضيات الفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 49 من ذات القانون، ونظرا لكون مقتضيات البند 2.1.1 المتعلق بالتشكيلة والبند 2.1 المتعلق بمجلس الإدارة من اتفاقية المساهمين ينصان على أن الإدارة والتسيير للشركات يسندون في إطار القوانين الجاري بها العمل لمجلس إدارة متكون من ثلاث أعضاء ذاتيين أو اعتباريين الذين يعينون بموجب جمع عام عادي للمساهمين ومقترحين من الأطراف حسب النسب التالية: إثنان من طرف عائلة (ج.)، إذ سيعين السيد عبدالله (ج.) والسيد عزيز (ج.) كأول متصرفين.

واحد من طرف شركة ه.أ. «Sté H.A.».

وأمام تعنت شركة ه.أ. في شخص ممثلها القانوني السيد إيريك (ب.) Mr Eric (B.) الذي رفض الحضور للاجتماع المنعقد بتاريخ 04/04/2023.واعتبارا لكون عدم تعيين المتصرف الثالث من طرف شركة ه.أ.، سيؤدي إلى عدم احترام مقتضيات البند 2.1.1 المتعلق بالتشكيلة والبند 2.1 المتعلق بمجلس الإدارة من اتفاقية المساهمين.ونظرا لكون هذه الوضعية ترتبت عنها عواقب وخيمة أثرت سلبا على السير العادي للشركة، مما حال دون أداء أجور مستخدميها ومختلف واجباتها وتنفيذ التزاماتها تجاه المتعاملين معها، مع ما يترتب عن ذلك من شل حركية الشركة وإسقاطها في صعوبات ممكن أن تجعلها مختلة بشكل قد يصعب تداركه، فإنه يليق تفعيل المقتضيات السالفة الذكر والأمر بتعيين وكيل يكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقاد وتعيين متصرف ثالث ليشغل المنصب الشاغر الذي استقال منه السيد إيريك (ب.) « Mr Eric (B.) » المتصرفالمنتدب من طرف شركة ه.أ. « Sté H.A. » ، من أجل تأمين استمرارية الشركة وفق ما ينص عليه القانون المذكور.

والتمس الأمر بتعيين وكيل يكلف بدعوة الجمعية العامة لشركة و.ك. اختصارا (ص.) شركة مساهمة رقم سجلها التجاري 1763 والكائن مقرها: ب المنطقة الصناعية بالجديدة، للانعقاد وتعيين متصرف ثالث ليشغل المنصب الشاغر الذي استقال منه السيد إيريك (ب.) «Mr Eric (B.)» المتصرف المنتدب من طرف شركة ه.أ.«Sté H.A.، من أجل تأمين استمرارية الشركة وفق ما ينص عليه القانون رقم 59.71 المتعلق بشركات المساهمة، وشمول الأمر المنتظر بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدعى عليها والتي جاء فيها إن شرط التحكيم المتفق عليه يلزم الطرفين بالامتناع عن الالتجاء إلى القضاء للفصل في موضوع النزاع ويغل يد القضاء عن النظر فيه، وأنه لا يمكن التدرع بمقتضيات المادة 19 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية للقول بخلاف ذلك، لأنه صدر بتاريخ 24 ماي 2022 وهو تاريخ لاحق عن التاريخ الذي وقعت فيه الاتفاقية والبرتوكول المؤرخين في 13/03/2020، وأن القانون المذكور لا يسري بأثر رجعي، وهو الأمر الذي أكدته المادة 103 من نفس القانون التي نصت على أنه: "تظل مطبقة بصورة انتقالية مقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من قانون المسطرة المدنية المصادق عليه بالظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 من رمضان 1394 (28) سبتمبر (1974 كما تم تغييره وتتميمه على: اتفاقيات التحكيم أو الوساطة المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ؛ الدعاوى التحكيمية الجارية أمام الهيئات التحكيمية أو النزاعات المعروضة على الوساطة، أو الدعاوى المتعلقة بهما، المعروضة أمام المحاكم في التاريخ المذكور في البند الأول أعلاه إلى حين تسويتها النهائية واستنفاذ جميع طرق الطعن" وتأسيسا عليه وبما أن القانون الساري تاريخ ابرام الاتفاقية والبرتكول هو قانون المسطرة المدنية، الذي لم يستثني الدعاوى الاستعجالية من شرط التحكيم، وبما أن العارضة بادرت إلى مراسلة المدعي بهدف اللجوء إلى مسطرة التحكيم كما سيتم تفصيله فيما بعد، فإنه تبعا لذلك يتعين التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم ولعدم سريان المادة 19 من القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية على نازلة الحال. وإن اختصاص قاضي المستعجلات للتدخل من أجل الأمر بإحدى الإجراءات التحفظية، رهين بتوفر عنصرين أساسيين وهما توفر حالة الاستعجال وعدم المساس بالجوهر، وحيث إن الطلب الذي تقدم به المدعي لا تتوفر فيه العناصر المذكورة، وانه وبالوقوف مليا على ما ضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى سيتبين أن حالة الارتباك والتعثر التي تعاني منه شركة ص. ليست وليدة اليوم وإنما تعود أسبابها لتاريخ سابق حتى على إمضاء البروتكول الاتفاقي واتفاقية المساهمين مع الشركة العارضة، كما أن شغور منصب المتصرف الثالث في مجلس الإدارة كان بتاريخ 15 دجنبر 2020 لفقدان تلك الصفة بحكم القانون لعدم اكتسابه أي سهم في الشركة بعد مرور 3 أشهر من تعيينه أي منذ ما يناهز ثلاثة سنوات ونصف. من ثم فإنه لا يمكن اليوم وبعد مرور كل هذه المدة الزعم بأن الطلب الذي تقدم به المدعي يتسم بالاستعجال المبرر لتدخل قاضي المستعجلات خاصة مع وجود آلية قانونية تمكن المدعي من تحقيق نفس الغابة التي يرمي إليها من خلال طلبه، وهي تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون شركات المساهمة التي تجيز لباقي المتصرفين عندما يقل عدد المتصرفين عن الحد الأدنى القانوني، من دعوة الجمعية العادية للانعقاد من اجل استكمال أعضاء المجلس، وذلك دون ضرورة اللجوء إلى القضاء الاستعجالي لتعيين وكيل لذلك. مما يبقى معه الطلب الحالي مفتقدا لعنصر الاستعجال من جهة، وسابق لأوانه من جهة ثانية لوجود آلية قانونية تمكن المدعي بصفته متصرفا في مجلس الإدارة الدعوة لانعقاد جمعية عامة لتعيين المتصرفين اللذين شغر مقعدهم، مما يتعين معه الحكم بعدم الاختصاص. فيما يخص مساس الطلب بجوهر الحق حيث إن موجبات تدخل القضاء الاستعجالي عدم المساس بجوهر الحق وموضوعه، وأن ذلك يقتضي من قاض المستعجلات بداية وبالضرورة البحث في مدى نفاذ البرتوكول الاتفاقي واتفاقية المساهمين المؤرخين في 13/03/2020 الذين استند عليهما المدعي في طلبه، للوقوف على صفة العارضة هل هي شريكة في شركة ص. أم لا حتى يقضى بالمطلوب في موجهتها، وأن تلمس ظاهر الوثائق لن يسعف في ذلك. وإن الخوض فيما ذكر سيجعل من قاضي المستعجلات قد فصل في جوهر الحق وموضوعه،خرج عن نطاق اختصاصه، خاصة وأن العارضة ستتولى فيما بعد وبدقة بيان عدم نفاذ ذلك البرتكول والاتفاقية، وذلك كله بناء على حجج معقولة ومقبولة، وبناء على أساس قانوني سليم. فيتضح إذا أن هنالك منازعة جدية في جوهر القضية، لا يبقى معها سبيل سوى الحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت فيها. وإن المدعي أسس طلبه الرامي إلى تعيين وكيل لعقد جمعية عامة على مقتضيات الفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة. وحيث إن هاته المقتضيات القانونية التي أسس عليها الطلب لا تطبق في نازلة الحال، إذ أن شغور مقعد أحد المتصرفين ونزول عدد أعضاء مجلس الإدارة عن الحد المتطلب قانونا يجعل المجلس الإداري منعدما وغير موجود ولا يمكن تبعا لذلك الدعوة لانعقاده وفق مقتضيات الفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة. وإن الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون شركات المساهمة هي واجبة التطبيق في نازلة الحال التي تجعل صلاحية توجيه الدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة العادية لاستكمال أعضاء مجلس الإدارة لبلوغ العدد الأدنى القانوني من اختصاص المتصرفين الباقين اللذين ينبغي عليهم الدعوة إلى انعقاد جمعية عمومية يستدعى لها كافة الشركاء بطريقة قانونية جدول أعمالها بنقطة فريدة وهي تعيين المتصرفين الذين شغر مقعدهم طبقا للفقرة الثانية من المادة 49 التي تنص على أنه "عندما يقل عدد المتصرفين عن الحد الأدنى القانوني، يجب على باقي المتصرفين دعوة الجمعية العامة العادية للانعقاد داخل أجل لا يعدى ثلاثين يوما من تاريخ الشغور قصد استكمال أعضاء المجلس." الشيء الذي لم يقم به المدعي، وأن زعمه بأنه أجرى محاولات من أجل استدعاء. جمع عام أمر مخالف للحقيقة فليس هناك أي استدعاءات بخصوصها، وأنه لا يمكن اعتبار محضر المفوض القضائي المؤرخ في 04/04/2023 المدلى به من قبل المدعى يحل محل تلك الاستدعاءات. من ثم فإنه لا يمكن اعتماد مقتضيات الفقرتين الثالثة والأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة المحتج بها من قبل المدعي ذلك لأن عدد المتصرفين المتبقين بعدما استقال السيد إيرك (ب.) بحكم القانون أصبح يقل عن الحد الأدنى قانونا، كما أنه لا مجال للاحتجاج بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة لأنه لا وجود لمجلس الإدارة حتى يمكن اعتباره أغفل القيام بالتعيينات المتطلبة. وإن شركة H.A. واثناء تواجدها كشريكة مُسَاهِمَة في شركة ص. لم يسبق لها البتة أن استدعيت بصفة قانونية لأي جمعية عامة، بل على العكس من ذلك فالعارضة سبق لها في العديد من المناسبات تنبيه رئيس مجلس الإدارة بضرورة تصحيح الوضع المختل بسلوك المسطرة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 49 من ق ش م، وأن مزاعم المدعي بالقيام بمحاولات من اجل استدعاء الجمع العام هي مزاعم مجردة وغير مثبتة، ولم يدل بما يفيد وجود تلك الاستدعاءات وبما يفيد تبليغ كل الشركاء.ومن ثمة فأمام عدم سلوك تلك المسطرة الداخلية من قبل المدعي خاصة وأن صفته كمتصرف مستقل تسمح له بذلك، يجعل من الطلب الحالي سابق لأوانه ويتعين الحكم برفضه. وإن البرتوكول الاتفاقي الذي أصبحت بموجبه شركة H.A. شريكة في شركة ص. عُلق نفاذه على شروط واقفة طبقا لما هو مشار إليه بالبند 2 الصفحة السابعة من البرتوكول، وأن هذه الشروط كان يلزم أن تتحقق بتاريخ 31 دجنبر 2020 وهو الشيء الذي لم يحصل نهائيا. وإن وجود البرتوكول رهين بتحقق الشرط الواقف وأن تخلف ذلك الشرط يترتب عنه زوال الالتزام الذي كان معلقا على تحققه ويعتبر هذا الالتزام كأن لم يكن ومجردا من كل أثر، وأن الشرط بعد متخلفا إذا انقضى الوقت المحدد له دون أن يقع طبقا للفصل 117 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه تأسيسا على ذلك قامت شركة H.A. بتاريخ 13 أبريل 2021 بإشعار كل من السيد عزيز (ج.) والسيد عبد الله (ج.) الذين اشترت منهما الأسهم بإرجاع الحال إلى ما كان عليه قبل الاتفاق لعدم تحقق الشروط المتفق عليها. ومن ثم فإن البرتوكول المحتج به والذي كان من المفترض أن يصبح نافذا بتحقق الشروط الواقفة أصبح كأن لم يكن بعدم تحقق تلك الشروط في التاريخ المحدد لها، وأن صفة شركة H.A. كمالكة لحصة 49% من أسهم شركة ص. لم تعد قائمة لعدم نفاذ البرتوكول، وعليه فإن الطلب الحالي المقام في مواجهتها لا ينبني على أي أساس سليم ويتعين الحكم برفضه. وإن السيد إريك (ب.) تم تعيينه بموجب الجمع العام المؤرخ في 15 شتنبر 2020 كمتصرف في شركة ص. بصفته الذاتية وليس بصفته ممثلا قانونيا لشركة H.A.. وليس متصرفا منتدبا كما يزعم المدعي لأن الانتداب يعطى لمتصرف للقيام بمهام الرئيس في حالة حصول عائق مؤقت طبقا لمقتضيات المادة 66 من قانون شركات المساهمة.وأنه لم يمتلك أي سهم في شركة ص. منذ تاريخ تعيينه كمتصرف بمجلس إدارتها، وأن المادة 44 من قانون شركات المساهمة تنص على أنه:"يجب على كل متصرف أن يكون مالكا لعدد من أسهم الشركة يحدده النظام الأساسي.ولا يمكن أن يقل هذا العدد عن المفروض بموجب النظام الأساسي المخول للمساهمين حق الحضور في الجمعية العامة العادية، إن اقتضى الحال." وحيث إن النظام الأساسي للشركة في بندها 15.1 يشترط في المتصرف أن يكون مالكا على الأقل لسهم واحد طيلة مدة عضويته، والمادة 45 من قانون شركات المساهمة قد رتبت على عدم الوفاء بهذا الشرط آثرا يتمثل في اعتبار المتصرف مستقيلا بحكم القانون ما لم يتم تسوية وضعيته داخل أجل ثلاثة (3) أشهر حيث نصت على ما يلي:"إذا كان أحد المتصرفين يوم تعيينه غير مالك للعدد المفروض من الأسهم أو إذا لم يعد مالكا له خلال مدة انتدابه عد مستقيلا بصفة تلقائية، ما لم يسو وضعيته داخل أجل ثلاثة أشهر." وإن السيد إريك (ب.) لم تسوّ وضعيته بصفة نهائية ولا يملك أي سهم في الشركة، لذا فإنه أصبح مستقيلا بحكم القانون بمضي ثلاثة أشهر عن تاريخ تعيينه كمتصرف بتاريخ 15 شتنبر 2020،أي أن عدد المتصرفين قل عن الحد الأدنى القانوني ابتداء من 15 دجنبر 2020 ولم يسع باقي المتصرفين ومن بينهم المدعي وهو عُين رئيس مجلس إدارة إلى تسوية وضعية الشركة كما يفرضه القانون وأن كل مزاعم المدعي ضد السيد إيريك (ب.) أمر مخالف للحقيقة وينم عن التقاضي بسوء نية وبغرض تحميله مسؤولية إخفاقاتهم في التسيير ومسؤوليتهم في عدم دعوة الجمعية العامة العادية للشركة قصد استكمال أعضاء مجلس إدارة الشركة ويحرفون الوقائع لتضليل المحكمة، خاصة ان السيد إيريك (ب.) فقد صفته كمتصرف في مجلس الإدارة بعد اسقالته بحكم القانون بتاريخ 15دجنبر 2020.وتأسيسا على ذلك فإن الطلب المقدم من قبل المدعي لا يستند على أساس قانوني سليم ويتعين الحكم برفض الطلب.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة من فساد التعليل المنزل منزلة الانعدام : إن الأمر الابتدائي علل ما قضى به بما يلي: "وحيث تعذر عقد الجمع العام لتخلف الممثل القانوني للمدعى عليها عن الحضور بعد انتفاء صفته كمتصرف حسب الثابت من الرسالة المذكورة سلفا ، و إن الحكم في هذا الشق من التعليل ربط بشكل فاسد تعذر انعقاد الجمع العام باستقالة "ايريك (ب.) من مجلس الإدارة بحكم القانون غير أن السيد ايريك (ب.)" عندما تم تعيينه متصرفا في مجلس إدارة شركة ص.، تم تعيينه بصفته الشخصية وليس بصفته الممثل القانوني لشريكة "ه." ، أي باعتباره شخصا ذاتيا وليس ممثلا قانونيا لشخص اعتباري من ثم فإن الجمع العام لم يتعذر عقده وإنما لم تتم الدعوة إليه أصلا بطريقة قانونية، ولما نحى الأمر المطعون فيه خلاف ذلك فإنه أسس قضائه على تعليل فاسد ، و ثم إن الأمر الابتدائي في هذا الشق من التعليل اعتبر أن تعذر انعقاد الجمع العام مرده بالأساس إلى تخلف الممثل القانوني للعارضة بعد انتفاء صفته كمتصرف بحكم القانون، وأن ذلك مبرر يستدعي تدخل مؤسسة الرئيس لتعيين وكيل يكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقاد مؤسسا ما انتهى إليه على مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة، ولكن بالرجوع إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون شركات المساهمة فإنها تعطي صلاحية الدعوة إلى عقد الجمعية العمومية للمتصرفين الباقين، ليس بصفتهم مجلسا للإدارة - لأن مجلس الإدارة منعدم في هذه الحالة لعدم اكتمال نصابه القانوني - لكن بصفتهم كمتصرفين ، وأنه أمام عدم إقدام المتصرفين الباقين ومن ضمنهم المستأنف عليه إلى الدعوة بطريقة قانونية إلى انعقاد الجمعية العمومية، فإن ذلك يجعل من اللجوء إلى مؤسسة الرئيس من أجل الحصول على أمر بتعيين وكيل مهمته الدعوة لانعقاد جمعية عمومية، سابق لأوانه طالما أنه من الممكن أن يقوم المستأنف عليه بنفسه بالدعوة إلى انعقاد تلك الجمعية بصفته متصرفا ، ومن جهة ثانية فإن الأمر لما عزى تعذر انعقاد الجمع العام إلى تخلف الممثل القانوني للعارضة لم يستند على أساس ذلك أن تخلف المدعوون إلى عقد الجمع العام لا يؤدي إلى تعذر انعقاده، طالما أنه يمكن عقده بمن حضر، وإنما كانت غاية الأمر الابتدائي في هذا الشق من التعليل التغطية على مسألة عدم قانونية الاستدعاءات الموجهة إلى أعضاء الجمعية العمومية، فكان بذلك منعدم الأساس ، وإن الأمر المطعون فيه لما انتهى إلى ما قضى به دون اعتبار لما ذكر يكون قد أسس قضائه على تعليل فاسد مما يتعين معه إلغاؤه، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.

ومن حيث خرق القانون : إن الأمر الابتدائي يشيبه عدة خروقات ومنها :

مخالفة أحكام الفصول 36 و 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية: إن الأمر الابتدائي اعتبر أن تخلف الممثل القانوني للعارضة عن حضور الجمع العام أدى إلى تعذر انعقاد هذا الأخير، وإن ان الأمر لم يبحث في مدى قانونية الاستدعاء الموجه للمثل القانوني للعارضة وهل هناك استدعاء أصلا بعقد الجمع العام، وإن العارضة تشبثت خلال المرحلة الابتدائية بعدم قانونية الاستدعاء الموجه إليها، وعدم احترامه لمقتضيات الفصول 36 و 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية ، وإن الاستدعاء الغير القانوني لا يمكن أن ينتج أي أثر، من ثم لا يمكن القول بتعذر انعقاد الجمع العام الذي تمت الدعوة إليه بطريقة غير قانونية، مما يجعل إمكانية قيام أحد المتصرفين الباقيين بالدعوة إلى عقد الجمع العام لا زالت ممكنة، وأن ذلك يجعل من اللجوء القضاء الاستعجالي من أجل تعيين وكيل مهمته دعوة الجمعية العام إلى الانعقاد سابق لأوانه ولا مبرر لها، طالما هناك آلية أخرى غير قضائية تحقق نفس الغاية مما يتعين معه إلغاء الأمر الابتدائي وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب ، و مخالفة أحكام الفقرة الثانية من المادة 49 من القانون رقم 72.16 المتعلق بشركات المساهمة ، و إن الأمر الابتدائي أسس ما انتهى إليه من تعيين وكيل لعقد جمعية عامة على مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة ، وإن المقتضيات القانونية التي أسس عليها الأمر المطعون تعليله فيه لا تسعف الحكم بما انتهى إليه ؛ ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون شركات المساهمة تجعل صلاحية توجيه الدعوة إلى انعقاد الجمعية العامة العادية لتعيين المتصرفين الذين شغر مقعدهم من اختصاص المتصرفين الباقين ، وإن المستأنف عليه لم يقم بما ذكر، وأن زعمه بأنه أجرى محاولات من أجل استدعاء جمع عام أمر مخالف للحقيقة فليس هناك أي استدعاءات وجهت للعارضة بهذا الخصوص بطريقة قانونية وأما ما أدلى به المستأنف عليه هي رسائل إلكترونية سماها "استدعاءات للجمع العام، من أجل القول بأنه استدعى الشركة العارضة من أجل عقد جمع عام، فإنه يلزم التذكير بأن الرسائل الالكترونية لا يعتبر وسيلة قانونية من وسائل التبليغ وأن المشرع قد حدد حصرا الوسائل المعتبرة في التبليغ المعتبر خلال مقتضيات المادة 37 من قانون المسطرة المدنية والتي نصت بالحرف على أنه "يوجه الاستدعاء بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط، أو أحد الأعوان القضائيين أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بالطريقة الإدارية ، و إن مقتضيات المادة 37 من قانون المسطرة المدنية لم تشر إلى إمكانية توجيه الاستدعاءات عن طريق البريد الإلكتروني من تم فإن الرسائل الالكترونية المدلى بها لا تشكل استدعاء قانونيا بغض النظر عن توصلها بها أم لا ، وفضلا عن ذلك فإن تلك الرسائل المحتج بها وإن أشارت إلى عقد جمع عام، فهي لم تشر إلى أن موضوعه سيتمثل في تعيين المتصرف الذي شغر مقعده، خاصة أنه يتعين قبل مناقشة أي موضوع، القيام بعقد جمع عام جدول أعماله نقطة وحيدة تتعلق حصرا بتعيين المتصرف صرف الذي شغر مقعده وهو الأمر الذي لم يقم به المستأنف عليه ، وهو ما يجعل من تلك الرسائل الالكترونية باطلة، ولا ترقى إلى مستوى الاستدعاء المعتبر قانونا وأنها لا تنتج أي أثر ، وأنه من جهة ثانية لا يمكن اعتبار محضر المفوض القضائي المؤرخ في 2023/04/04 المدلى به من قبل المدعي يحل محل تلك الاستدعاءات ، وأنه على هذا الأساس كان ينبغي على المتصرفين الباقين الدعوة إلى انعقاد جمعية عمومية يستدعى لها كافة الشركاء بطريقة قانونية جدول أعمالها تعيين المتصرفين الذين شغر مقعدهم طبقا للفقرة الثانية من المادة 49 من قانون شركات المساهمة، وأنه لا يمكن دعوة مجلس الإدارة للانعقاد بدلا من ذلك كما فعلت الجهة المدعية بتاريخ 2023/04/04، إذ أن شغور مقعد أحد المتصرفين ونزول عدده عن الحد المتطلب قانونا يجعل المجلس الإداري منعدما وغير موجود ولا يمكن تبعا لذلك الدعوة لانعقاده ، و من ثم فإنه لا مجال للاحتجاج بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 49 من قانون شركات المساهمة لأنه لا وجود لمجلس الإدارة حتى يمكن اعتباره أغفل القيام بالتعيينات المتطلبة ، وإن شركة H.A. بصفتها شريكةً مُسَاهِمَة في شركة ص. لم يسبق لها البتة أن استدعيت بصفة قانونية لأي جمعية عامة، وأن مزاعم المستأنف عليه بالقيام بمحاولات من أجل استدعاء الجمع العام هي مزاعم مجردة وغير مثبتة، ولم يدل بما يفيد وجود تلك الاستدعاءات وبما يفيد تبليغ كل الشركاء ، ومن ثمة فأمام عدم سلوك تلك المسطرة الداخلية من قبل المستأنف عليه خاصة وأن صفته کمتصرف مستقل تسمح له بذلك، يجعل من الطلب الذي تقدم به سابق لأوانه وكان يتعين الحكم بعدم قبوله ، ومخالفة أحكام الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود ، و إن الأحكام القضائية تحوز حجية الأمر المقضي به، وأنها تعتبر عنوان الحقيقة بالنسبة إلى ما انتهت إليه، وحيث إن الجهة مصدرة الأمر المطعون فيه سبق وأن قضت بخصوص ذات النزاع المؤسس على نفس الأسباب وبين نفس الأطراف، وذلك بموجب الأمر عدد 3102 الصادر بتاريخ 2024/05/22 في الملف رقم 2024/8101/2774 ، و إن الأمر المطعون فيه لم يراعي ما انتهى إليه الأمر المستدل به والصادر على نفس الجهة، دون أن تكون هناك أي مستجدات لاحقة له تبرر العدول عنه، يكون قد مس بحجية الأمر المقضي به وخالف القانون مما يتعين الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

من حيث خرق حقوق الدفاع : إن العارضة أثارت خلال المرحلة الابتدائية مجموعة من الدفوع الجدية، غير أن الأمر الابتدائي لم يأخذها بعين الاعتبار، ولم يجب عليها، فيكون تبعا لذلك قد خرق حق الدفاع، وأنه استنادا للأثر الناشر للاستئناف فإن العارضة تتشبث بها من جديد، وأن تلك الدفوع تتجلى فيما يلي: الدفع بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي حيث إن اختصاص قاضي المستعجلات للتدخل من أجل الأمر بإحدى الإجراءات التحفظية رهين بتوفر عنصرين أساسيين وهما توفر حالة الاستعجال ، عدم المساس بالجوهر، و إن الطلب الذي تقدم به المدعي لا تتوفر فيه العناصر المذكورة، وهو ما يتضح من خلال ما يلي: فيما يخص انعدام حالة الاستعجال : إنه وبالوقوف مليا على ما ضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى سيتبين أن حالة الارتباك والتعثر التي تعاني منه شركة ص.، ليست وليدة اليوم وإنما تعود أسبابها لتاريخ سابق حتى على إمضاء البروتكول الاتفاقي واتفاقية المساهمين مع الشركة العارضة، كما أن شغور منصب المتصرف الثالث في مجلس الإدارة كان بتاريخ 15 دجنبر 2020 أي منذ أما يناهز أكثر من ثلاثة سنوات ونصف ، و من ثم فإنه لا يمكن اليوم وبعد مرور كل هذه المدة الزعم بأن الطلب الذي تقدم به المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية يتسم بالاستعجال المبرر لتدخل قاضي المستعجلات، خاصة مع وجود آلية قانونية تمكن المدعي من تحقيق نفس الغاية التي يرمي إليها من خلال طلبه، وهي تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون شركات المساهمة التي تجيز لباقي المتصرفين دعوة الجمعية العادية للانعقاد دون ضرورة اللجوء إلى القضاء الاستعجالي لتعيين وكيل لذلك ، و مما يبقى معه طلبه مفتقدا لعنصر الاستعجال من جهة، وسابق لأوانه من جهة ثانية لوجود آلية قانونية تمكن المستأنف عليه بصفته متصرفا في مجلس الإدارة الدعوة لانعقاد جمعية عامة لتعيين المتصرفين اللذين شغر مقعدهم، مما يتعين معه إلغاء الأمر المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي ، و فيما يخص مساس الطلب بجوهر الحق حيث إن موجبات تدخل القضاء الاستعجالي عدم المساس بجوهر الحق وموضوعه، وإن الطلب الذي تقدم به المستأنف عليه يروم من خلاله تعيين وكيل للدعوة إلى انعقاد جمعية عمومية، وأن ذلك يقتضي من قاض المستعجلات بداية وبالضرورة البحث في مدى نفاذ البرتوكول الاتفاقي واتفاقية المساهمين المؤرخين في 2020/03/13 الذين استند عليهما المستأنف عليه في طلبه، للوقوف على صفة العارضة هل هي شريكة في شركة ص. أم لا حتى يقضى بالمطلوب في موجهتها، وأن تلمس ظاهر الوثائق لن يسعف في ذلك ، وإن الخوض فيما ذكر سيجعل من قاضي المستعجلات قد فصل في حا لات قد فصل في جوهر الحق وموضوعه وخرج عن نطاق اختصاصه، خاصة وأن العارضة ستتولى فيما بعد وبدقة بيان عدم نفاذ ذلك البرتكول والاتفاقية، وذلك كله بناء على حجج معقولة ومقبولة، وبناء على أساس قانوني سليم فيتضح إذا أن هنالك منازعة جدية في جوهر القضية، لا يبقى معها سبيل سوى الحكم بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت فيها

وحول عدم نفاذ البروتكول الاتفاقي المحتج به من قبل المدعي : إن البرتوكول الاتفاقي الذي أصبحت بموجبه شركة H.A. شريكة في شركة ص. عُلق نفاذه على شروط واقفة طبقا لما هو مشار إليه بالبند 2 الصفحة السابعة من البرتوكول، وأن هذه الشروط كان يلزم أن تتحقق بتاريخ 31 دجنبر 2020 وهو الشيء الذي لم يحصل نهائيا ، وإن وجود البرتوكول رهين بتحقق الشرط الواقف وأن تخلف ذلك الشرط يترتب عنه زوال الالتزام الذي كان معلقا على تحققه ويعتبر هذا الالتزام كأن لم يكن ومجردا من كل أثر، وأن الشرط بعد متخلفا إذا انقضى الوقت المحدد له دون أن يقع طبقا للفصل 117 من قانون الالتزامات والعقود ، وانه تأسيسا على ذلك قامت شركة H.A. بتاريخ 13 أبريل 2021 بإشعار كل من السيد عزيز (ج.) والسيد عبد الله (ج.) الذين اشترت منهما الأسهم بإرجاع الحال إلى ما كان عليه قبل الاتفاق لعدم تحقق الشروط المتفق عليها ، ومن ثم فإن البرتوكول المحتج به والذي كان من المفترض أن يصبح نافذا بتحقق الشروط الواقفة أصبح كان لم يكن بعدم تحقق تلك الشروط في التاريخ المحدد لها، وأن صفة شركة H.A. كمالكة لحصة 49% من أسهم شركة ص. لم تعد قائمة لعدم نفاذ البرتوكول، وعليه فإن طلب تعيين وكيل للدعوة إلى انعقاد الجمعية العمومية المقام في مواجهة العارضة لا ينبني على أي أساس سليم ويتعين الحكم بعد التصدي برفضه ، وبخصوص استقالة السيد إيريك (ب.) . لت كمتصرف حكم القانون : إن السيد إريك (ب.) تم تعيينه بموجب الجمع العام المؤرخ في 15 شتنبر 2020 كمتصرف في شركة ص. بصفته الذاتية وليس بصفته ممثلا قانونيا لشركة H.A.. وليس متصرفا منتدبا كما يزعم المدعي لأن الانتداب يعطى لمتصرف للقيام بمهام الرئيس في حالة حصول عائق مؤقت طبقا لمقتضيات المادة 66 من قانون شركات المساهمة، وأنه لم يمتلك أي سهم في شركة ص. منذ تاريخ تعيينه كمتصرف بمجلس إدارتها ، و إن النظام الأساسي للشركة في بندها 15.1 يشترط فى المتصرف أن يكون مالكا على الأقل سهم واحد طيلة مدة عضويته والمادة 45 من قانون شركات المساهمة قد رتبت على عدم الوفاء بهذا الشرط آثرا يتمثل في اعتبار المتصرف مستقيلا بحكم القانون ما لم يتم تسوية وضعيته داخل أجل ثلاثة أشهر ، و إن السيد إريك (ب.) لم تسوّ وضعيته بصفة نهائية ولا يملك أي سهم في الشركة، لذا فإنه أصبح مستقيلا بحكم القانون بمضي ثلاثة أشهر عن تاريخ تعيينه كمتصرف بتاريخ 15 شتنبر 2020، أي أن عدد المتصرفين قل عن الحد الأدنى القانوني ابتداء من 15 دجنبر 2020 ولم يسع باقي المتصرفين ومن بينهم المستأنف عليه وهو عُين رئيس مجلس إدارة إلى تسوية وضعية الشركة كما يفرضه القانون ، وأن مزاعم المستأنف عليه بكون السيد إيريك (ب.) تخلى عن مهامه ولم يتحمل مسؤوليته ولم يربط الاتصال بباقي المتصرفين، أمر مخالف للحقيقة وينم عن التقاضي بسوء نية، إذ أن السيد (ب.) -حسب علم -العارضة كان دائم الاتصال بباقي المتصرفين وطالما وضع نفسه رهن إشارتهم لتذييل كل الصعوبات التي واجهتهم إلا أنهم وبسوء نية يحاولون تحميله مسؤولية إخفاقاتهم في التسيير ومسؤوليتهم في عدم دعوة الجمعية العامة العادية للشركة قصد استكمال أعضاء مجلس إدارة الشركة ويحرفون الوقائع لتضليل المحكمة ، وتأسيسا على ذلك فإن طلب تعيين وكليل من أجل دعوة الجمعية العامة من أجل الانعقاد لا يستند على أساس قانوني سليم وأن الأمر الابتدائي لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه ، ملتمسة بقبول الطعن بالاستئناف وموضوعا أساسا إلغاء الأمر الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا إلغاء الأمر الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/12/2024 جاء فيها انه ينبغي تذكير المستأنفة في هذا الصدد بالحقائق التالية: ذلك أنه بناء على بروتوكول الاتفاقي واتفاقية المساهمين المؤرخين في /2020/03/13 أصبحت شركة ه.أ. ش. م. م مالكة ل 49% من أسهم الشركة و.ك. اختصارا (ص.) ش.م، وأنه بتاريخ 2020/09/15 تم عقد الجمع العام لشركة و.ك. وتم تعيين السيد إيريك (ب.) Mr Eric (B.) الممثل القانوني لشركة ه.أ. متصرفا منتدبا ليحل محل المتصرفين الذي استقالوا وتفادي مقاعدهم الشاغرة، وذلك تطابقا مع محتوى البروتوكول الاتفاقي واتفاقية المساهمين المؤرخين في 2020/03/13، خاصة مقتضيات البند 2.1.1 (المتعلق بالتشكيلة ) والبند 2.1 المتعلق بمجلس الإدارة) من اتفاقية المساهمين اللذان ينصان على أن الإدارة والتسيير للشركات يسندون في إطار القوانين الجاري بها العمل لمجلس الإدارة المتكون من ثلاث أعضاء ذاتيين أو اعتباريين الذين يعينون بموجب جمع عام عادي للمساهمين ومقترحين من الأطراف حسب النسب التالية:

اثنان من طرف عائلة (ج.)، إذ سيعين السيد عبد الله (ج.) والسيد عزيز (ج.) كأول متصرفين. واحد من طرف شركة ه.أ. < Sté H.A. ، وهكذا، فقد تولى السيد إيريك (ب.) Mr Eric (B.) والسيد عبد الله (ج.) والسيد عزيز (ج.) مناصبهم كمتصرفين حسب الثابت من خلال محضر مداولات المجلس الإداري المؤرخ في 2020/09/15 الموقع من طرفهم ، وأن السيد إيريك (ب.) Eric (B.) بعد توليه منصب متصرف منتدب ارتأى التخلي عن مهامه دون أن يتحمل فعليا مسؤوليته ودون سلوك الإجراءات القانونية اللازمة ولم يربط الاتصال بباقي المتصرفين كما لم يتم تهييئ تقرير التسيير منذ سنة 2020 ولم يتم تكليف محام للدفاع عن مصالح الشركة أمام المحاكم التي توصل منها باستدعاءات تخص قضايا مرفوعة في مواجهتها، ولم يشعر المساء بذلك، وبقي محتفظا بالوثائق الحسابية للشركة دون اتخاذ المتعين من أجل تهييئ القوائم التركيبية وقوائم الجرد، وعمل على بعث استقالته من منصبه كما هو ثابت من خلال رسالته المرسلة بتاريخ 2022/04/04 ودون ابراء ذمته ومسؤوليته وتسليم مهامه لمن سيحل محله وفق ما يقتضيه القانون، وأنه رغم المساعي المبذولة من أجل استدعاء الجمع العام لشركة و.ك. ومجلسها الإداري بهدف تجاوز الوضعية المضرة بالشركة والقيام بالإجراءات لتسوية وضعيتها الإدارية المحاسباتية، لتتمكن من العمل وفقا للمقتضيات المعلقة بشركات المساهمة وأن النصاب القانوني لم يتحقق وخاصة أن السيد إيريك (ب.) Eric (B.) لم يحضر الاجتماع كما هو ثابت من خلال محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 2023/04/04 مع نسخ الاستدعاءات الموجهة من أجل الحضور للجمع العام وورقة الحضور وهو ما عاينه المفوض القضائي مختار (ب.) في معرض المؤرخ في 2023/04/04 ، وأنه نظرا لكون عدد المتصرفين قد أصبح يقل عن العدد القانوني المنصوص عليه في المادة 39 من القانون رقم 59.71 المتعلق بشركات المساهمة والفقرة الثالثة والرابعة من الفصل 49 من نفس القانون، ونظرا لكون مقتضيات البند 2.1.1 المتعلق بالتشكيلة والبند 2.1 المتعلق بمجلس الإدارة من اتفاقية المساهمين اللذان ينصان على أن الإدارة والتسيير للشركات يسندون في إطار القوانين الجاري بها العمل لمجلس الإدارة المتكون من ثلاث أعضاء ذاتيين أو اعتباريين الذين يعينون بموجب جمع عام عادي للمساهمين ومقترحين من الأطراف حسب النسب التالية: اثنان من طرف عائلة (ج.)، إذ سيعين السيد عبد الله (ج.) والسيد عزيز (ج.) كأول متصرفين واحد من طرف شركة ه.أ. وأمام رفض شركة ه.أ. في شخص ممثلها القانوني السيد إيريك (ب.) Eric (B.) الحضور للجمع العام، ونظرا لكون هذه الوضعية أثرت سلبا على السير العادي للشركة وعدم أداء أجور العمال وتنفيذ التزاماتها اتجاه الأغيار وشل حركتها واعتراضها صعوبات أخلت بتوازنها، فإن العارضة طلبت من السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر بتعيين وكيل يكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقاد وتعيين متصرف ثالث ليشغل المنصب الشاغر الذي استقال منه السيد إيريك (ب.) Eric (B.) المتصرف المنتدب من طرف شركة ه.أ. من أجل ضمان استمرارية نشاط الشركة تماشيا مع الفقرة الأخيرة من الفصل 49 من القانون رقم 59.71 المتعلق بشركات المساهمة ، و ان المستأنفة أثارت كون السيد إيريك (ب.) تم تعيينه بموجب الجمع العام المؤرخ في 2020/09/1 كمتصرف في شركة ص. بصفته الذاتية وليس بصفته ممثلا قانونيا لشركة ه. H.A.، وأن الأمر المطعون فيه أسس قضائه على تعليل فاسد، وان الأمر الابتدائي أجاب عن ذلك بقوله أن المستأنف عليه يملك 142.776 سهما في حين أن يملك السيد عزيز (ج.) 45.924 سهما، وتملك المستأنفة شركة ه.أ. H.A. ، 18.1300 سهما من أصل 370.000 سهما في شركة ص.، وبالمقابل لم يتبين من وثائق الملف المدلى بها أن المتصرف الثالث المستقيل السيد إيريك (ب.) يملك أسهما في الشركة المذكورة، وبالتالي يبقى بحكم الممثل القانوني لشركة H.A. ، و انه بذلك يكون الأمر الابتدائي مؤسسا من الناحية القانونية وغير خارق للمقتضى لم يخرق المحتج به من طرف المستأنفة، مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس.

و بخصوص الدفع المتعلق بمخالفة أحكام الفصل 451 من ق ل ع : دفعت المستأنفة بسبقية البت لكون المحكمة سبق لها وأن قضت في نفس النازلة بموجب الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكم التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3102 بتاريخ 2024/05/22 في الملف عدد 2024/8101/2774 ، و ان هذا الدفع لا عبرة له، لكون الأمر الاستعجالي قضى فقط بعدم قبول الطلب، فتكون شروط الفصل 451 من ق ل ع غير قائمة، و ينبغي تذكير المستأنفة كذلك بكون الأوامر الاستعجالية وقتية بين أطرافها فقط - يمكن تغييرها وتعديلها في حالة تغير الظروف التي بنيت على أساسها، وان الأمر الاستعجالي قضى بتعيين وكيل يكلف بدعوة الجمعية العامة لشركة و.ك. اختصارا (ص.)، التي تتخذ من شكلها شركة مجهولة الاسم S.A لتعذر انعقاد مجلس الإدارة بسبب عدم توفر النصاب القانوني لاستقالة أحد المتصرفين بحكم عدم توفره على أسهم بالشركة وإغفال مجلس الإدارة القيام بتعيين أحد المساهمين لاستكمال أعضائه، ليتأتى للمساهمين اتخاذ الإجراءات القانونية بشان هيئة التسيير وذلك من أجل ضمان استمرارية نشاط الشركة ، يكون هناك خطر يهدد مصالح المساهمين يوجب تدخل القضاء الاستعجالي .

و حول مخالفة الفصول 36 و 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية : انه ينبغي تذكير المستأنفة كذلك بخصوص تمسكها بمقتضيات الفصول 36 و 37 و 38 من قانون المسطرة المدنية أنها تتعلق بمسطرة تبليغ الاستدعاءات أمام المحاكم أما بالنسبة للتبليغ المتعلق لانعقاد الجموع العامة بصفة عامة يمكن أن تبلغ بجميع وسائل التبليغ من ضمنها البريد المضمون والتبليغ بالطريقة الالكترونية إلى غير ذلك من وسائل التبليغ ، وان المستأنفة تقر في ضمن مقالها الاستئنافي في الصفحة الثالثة عشر بكونها توصلت برسائل الكترونية سمتها استدعاءات للجمع العام ، ومن جهة أخرى، حيث انه أمام بعث إيريك (ب.) Eric (B.) استقالته من منصبه كما هو ثابت من خلال رسالته المرسلة بتاريخ 2022/04/04 ودون ابراء ذمته ومسؤوليته وتسليم مهامه لمن سيحل محله وفق ما يقتضيه القانون ، وونظرا لتخلفه عن الحضور للجمع العام المنعقد بتاريخ 2023/04/04 كما هو ثابت من خلال محضر المفوض القضائي المنجز بنفس التاريخ ، وان المستأنفة في رسالتها المؤرخة في 2023/03/30 الموجهة بواسطة دفاعها من طرف شركة ه.أ. في شخص ممثلها القانوني إيريك (ب.) Eric (B.) إلى مدير مجلس الإدارة لشركة و.ك. اختصارا (ص.) السيد عبد الله (ج.)، والتي تقر فيها بتوصلها بالاستدعاء للجمع العام المزمع عقده بتاريخ 2023/04/04.

و بخصوص بروتوكول اتفاق واتفاقية المساهمين المؤرخين في 2020/03/13: أثارت المستأنفة كون بروتوكول اتفاق واتفاقية المساهمين المؤرخين في 2020/03/13 أصبح غير نافذ في حقها فهذا الدفع لا يرتكز أساس ، و ان بروتوكول اتفاق واتفاقية المساهمين تم التوقيع والمصادقة عليه من شركة ه.أ. ممثلة من طرف السيد إيريك (ب.) Eric (B.) والسيد رفائيل ممثل كذلك من طرف إيريك (ب.) Eric (B.) ، وان المصادقة على توقيع البروتوكول تم من طرف ممثلهما القانوني إيريك (ب.) ، وان القول بعدم نفاذ بروتوكول اتفاق لا يرتكز على أساس ذلك أنه في غياب أي منازعة جدية في البروتوكول أو في سلامته، فإن أسباب عدم نفاده تبقى غير منتجة ، وان الأمر الابتدائي لم يخرق المقتضى المحتج به من طرف المستأنفة ويبقى ومؤسسا من الناحية القانونية ، وتأسيسا على ذلك فإن طلب تعيين وكيل من أجل دعوة الجمعية العامة من أجل الانعقاد لا يستند أساس قانوني سليم وأن الأمر الابتدائي لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه ، ملتمسا تأييد الأمر الإبتدائي وتحميل المدعى عليها الصائر برمته.

وبناء على مذكرة تاكيدية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2024 تؤكد فيها ما جاء في مقالها الاستئنافي وتلتمس الحكم وفقه.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11/12/2024 ألفي بالملف مذكرة تأكيدية لنائب المستأنفة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأسباب استئنافها المشار اليها أعلاه.

و حيث انه في سياق الرد على الأسباب المثارة من قبل الطاعنة ، فانه بمقتضى المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية " يمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفي حدود اختصاصه ، أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس اية منازعة جدية، ويمكن لرئيس المحكمة التجارية ضمن نفس الشروط رغم وجود منازعة جدية ان يأمر بكل التدابير التحفظية او بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال او لوضع حد لاضطراب تبت جليا أنه غير مشروع" ومؤدى هذا المقتضى انه ينعقد الاختصاص لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضي للأمور المستعجلة وهو يبت في موضوع تكتنفه منازعة جدية متى توفرت حالة الاستعجال، وان تكون الغاية من تدخله هي إما درء ضرر حال بطالب الإجراء او لوضع حد للاضطراب ما نتج عن اسباب غير مشروعة و ان القضاء المغربي اقر إمكانية تدخل قاضي المستعجلات من اجل تعيين وكيل كإجراء استثنائي يلجأ اليه في حالة وجود خلافات خطيرة بين الشركاء او ضرر حال يتهدد مصالحهم ومصالح الشركة ويؤثر سلبا على سيرها العادي ، استنادا الى المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية التي وسعت من مجال تدخل رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات و كذلك تبعا للمقتضيات الخاصة المنصوص عليها في القانون 95-17 و لا سيما المادة 49 منه و التي أعطت الصلاحية لرئيس المحكمة بصفته قاضي للمستعجلات من اجل تعيين وكيل للدعوة لعقد جمعية عامة بطلب من أي ذي مصلحة قصد القيام بتعيينات المتصرفين اذا اصبح عددهم يقل عن الحد الأدنى النظامي او القانوني او المصادقة على تلك التي تمت مما يكون معه اختصاصه بموجب المادة المذكورة اختصاصا حصريا و بقوة القانون و دون البحث في مدى توفر الشروط الموضوعية للقضاء الاستعجالى من عدمه ، و يبقى ما جاء بالسبب على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه في حالة اغفال مجلس الإدارة القيام بالتعيينات المتطلبة او دعوة الجمعية العامة للانعقاد عندما يصبح عدد المتصرفين يقل عن الحد الأدنى القانوني او النظامي و مهما كانت الأسباب و بغض النظر عن وجود استقالة احد المتصرفين من عدمها دون الخوض في منازعة الطاعنة في التبليغ الموجه لها يبقى من صلاحية أي ذي مصلحة طبقا للمادة 49 المومأ اليها أعلاه اللجوء الى السيد رئيس المحكمة قصد تعيين وكيل مكلف بدعوة الجمعية العامة للانعقاد قصد القيام بالتعيينات او المصادقة على تلك التي تمت و يبقى ما تتمسك به الطاعنة على غير أساس و يتعين رده.

و حيث ان السبب المتعلق بخرق الفصل 451 من ق ل ع و انه سبق صدور امر استعجالي قضى برفض طلب المستأنف عليهم بخصوص نفس الأطراف و نفس الموضوع و هو الامر عدد 3102 الصادر بتاريخ 22/05/2024 ملف رقم 2774/8101/2024. فان الاوامر الاستعجالية تبقى لها حجية وقتية و في حدود ما لم يستجد من الوقائع و الأسباب التي كانت معروضة ساعة استصدارها و يبقى من حق قاضي المستعجلات ان يعدل عن امره كلما تبين له من الوقائع و الأسباب التي بني عليها هذا الامر قد تغيرت هذا من جهة و انه من جهة ثانية فان الامر المتمسك به لإثبات توفر موجبات الفصل 451 من ق ل ع قضى فقط بعدم قبول الطلب و لم يتطرق لموضوع النزاع مما يتعين معه رد السبب لعدم جديته.

و حيث ان السبب المؤسس على عدم نفاذ البروتوكول الاتفاقي و انه معلق على شروط كان يلزم ان تتحقق فان قاضي المستعجلات يمكنه تلمس ظاهر الوثائق لحماية الطرف الأجدر بالحماية دون المساس بالمراكز القانونية للأطراف ، و البحث في مدى صحة بروتوكول الاتفاق من عدمه و من تحقق الشروط المضمنة به و ان تقدير ذلك يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات و يبقى من اختصاص قضاء الموضوع مما يتعين معه رد السبب المثار.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يكون الامر المستأنف صائبا فيما قضى به و يتعين رد الاستئناف و تأييد الامر المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف و ابقاء الصائر على الطاعنة .

Quelques décisions du même thème : Sociétés