Droit aux bénéfices des associés : le refus systématique de distribution constitue un abus de majorité justifiant l’allocation judiciaire de la part revenant aux minoritaires (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66294

Identification

Réf

66294

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4283

Date de décision

17/09/2025

N° de dossier

2024/8228/3341

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige opposant des associés minoritaires à la gérance d'une société à responsabilité limitée au sujet de la distribution des bénéfices et de la régularité d'une assemblée générale, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la caractérisation d'un abus de majorité. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande en paiement des dividendes et rejeté le surplus des prétentions.

Devant la cour, les appelants soutenaient que le refus systématique de distribuer les bénéfices depuis plusieurs années constituait un abus de droit justifiant une intervention judiciaire. La cour retient que le refus persistant et non justifié de distribuer les bénéfices sur une longue période constitue un abus au détriment des associés minoritaires, la privant de son fondement légitime.

S'appuyant sur les conclusions d'une expertise comptable qu'elle a ordonnée, la cour évalue et alloue aux associés minoritaires leur quote-part des bénéfices pour les exercices concernés. Elle écarte cependant le moyen tiré de la nullité de l'assemblée générale, estimant que les formalités de convocation ont été régulièrement accomplies.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait déclaré la demande en paiement irrecevable, la cour statuant à nouveau pour y faire droit, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة سعيد (ع.) بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/06/2024 يستأنفون من خلاله مقتضيات الحكم عدد 564 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 148/01/2024 في الملف عدد 10641/8204/2023 القاضي في الشكل: بعدم قبول طلب تحديد نصيبهم من الأرباح وقبول الباقي.

وفي الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعيه المصاريف.

في الشكل: حيث إن الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان ورثة سعيد (ع.) تقدموا بواسطة محاميهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أن مورثهم المتوفى يوم 04/08/2017 ترك ما يورث عنه شركاء في شركة (ا.) ذات المسؤولية المحدودة في حدود 1673.18 سهما للذكر ونصفها للأنثى من مجموع أسهم الشركة وأن المدعى عليها لطيفة (ك.) كلفت بمهمة التسيير مند وفاته وكانت هي التي تعقد جموعا عامة وترفض تقديم أي حساب عن الأرباح ناهيكم عن عدم احترامها للشكليات القانونية المتطلبة في الاستدعاء لهذه الجموع ورفض تقديم أي حسابات واضحة مبرزين أن في اخر جمع عام المنعقد بتاريخ 22/06/2023 اكتفت المسيرة باستدعاء بوشعيب (ع.) منفردا دون غيره وأنه خلال جلسة الجمع العام المذكور أكد السيدان بوشعيب (ع.) وميلود (ع.) بضرورة توزيع الأرباح من تاريخ وفاة مورثهم غير أن المسيرة أجابتهما أن هذا الأمر لا يكون الا بقرار الجمع العام العادي وبأغلبية تفوق 50 في المائة من الأسهم وهو ما يعتبر خطأ موجب للعزل كما أن محضر الجمع العام يعتبر باطل لعدم احترام الأجل الفاصل بين الدعوة للجمع العام وعقده وأنها ترفض الى حد الساعة توزيع الأرباح وتكتفي بتخصيص الناتج السنوي الى المنقول الجديد.

لأجله، فانهم يلتمسون من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية التصريح ببطلان الجمع العام للشركة المنعقد يوم 22/06/2023 لخرقه المقتضيات القانونية والحكم لهم بتعويض مؤقت محدد في 3 الاف درهم مع الأمر بانتداب خبير محلف في المحاسبة من أجل الاطلاع على حسابات شركة (ا.) ذات المسؤولية المحدودة الكائنة بالجديدة وتحديد الأرباح التي جنتها ونصيبهم فيها وماله مند وفاة مورثهم سعيد (ع.) يوم 04/08/2017 واعداد تقرير بذلك وحفظ الحق في التعقيب.

وأرفقوا مقالهم بصورة من رسم اراثة واستدعائين للجمع العام العادي وصورة من محضر الجمع العام العادي بتاريخ 22/06/2023 ومحضر الجمع العام العادي بتاريخ 30/06/2023.

وبناء على مذكرة المدعى عليهما الجوابية المدلى بها بجلسة 30/11/2023 واللذان أجابا فيها أن الدعوى قد قدمت بشكل غير مستوف للإجراءات التي يتطلبها سير المسطرة في هاته القضية وفي الموضوع أن المدعى عليهما قاما بتوجيه الاستدعاء لجميع الشركاء لإخبارهم بتاريخ الجمع العام بكيفية قانونية وغير مخالفة لأي مقتضى وأنهما احترما المادة 71 من القانون رقم 96-5 وأن المدعين حضروا حسب الزمان والمكان والاجال المبينين في الاستدعاءات للجمع العام لتدارس ومناقشة الحسابات ووقعوا لائحة الحضور وانعقد الجمع العام وتمت مناقشة النقط المتعلقة بجدول الأعمال كما أن مطالبتهم بانتداب خبير حيسوبي تبقى مطالبة في غير محلها على اعتبار أن قوانين الشركات لها ميكانزمات خاصة يخولها القانون ولها أجهزة تعنى بتتبع نشاطها المالي والاقتصادي ولا يمكن تجاوزها باللجوء الى المحكمة مباشرة وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي, ملتمسان أساسا التصريح بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفض الطلب.

وأرفقا مذكرتهما الجوابية بصور لاستدعاءات وصور لمحاضر التبليغ وصورة لمحضر جمع عام عادي وصورة للحكم رقم 8306 الصادر بتاريخ 23/09/2021 في الملف رقم 5302/8204/2021 وصورة للحكم رقم 312 الصادر بتاريخ 26/01/2022 في الملف رقم 6806/8101/2021.

وبناء على مذكرة المدعين التعقيبية المدلى بها بجلسة 14/12/2023 والذين عقبوا فيها أن الثابت من انعقاد كل جمع عام عندما يطالبون بأنصبتهم في الأرباح مند وفاة مورثهم أن جواب المسيرة أن هذا الأمر مخول للجمع العام وأن عدم الحسم في أرباح الشركة وخسارتها يطرح مسؤولية التسيير، ملتمسين اعتبار أوجه دفاعهم.

وأرفقوا مذكرتهم بصورة لمحضر جمع عام عادي وصورة من جواب على رسالة انذارية.

وبناء على مذكرة المدعى عليهما التعقيبية المدلى بها بجلسة 28/12/2023 واللذان أكدا فيها نفس أوجه دفاعهما السابقة ملتمسان الحكم برفض الطلب.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعنون في أسباب استئنافهم أن طلبهم مؤسس على مقتضيات ان هنالك نزاع مستحكم بين الشركاء. وأن الثابت من نص المادة 70 في فقرته الخامسة انه يمكن للشريك في كل حين ان يطلع بالنسبة للسنوات المحاسبية الثلاث الاخيرة على الدفاتر و الجرد و القوائم التركيبية و تقرير المسير و ان اقتضى الحال على تقرير مراقب او مراقبي الحسابات و محاضر الجمعيات العامة. وأن هذه المراقبة المالية لدقتها تصعب على اغلب الشركاء و من تم كان من الضروري الرجوع الى المحكمة. وبالفعل فقد استدلوا ابتدائيا بوسيلة مفادها بان دعواهم تندرج في اطار الدعاوى الفردية المخولة قانونا للشركاء لتقديمها امام الجهة القضائية للمطالبة بنصيبهم في الارباح و مسائلة المسير عن اخطائها. ودعموا هذا الدفع بقرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 122 بتاريخ 05/03/2015 ملف تجاري عدد 2012/1/3/308 . وذهبت هذه المحكمة الى اعتبار ان هذه الدعوى تصنف في اطار الدعاوى الفردية التي تباشر من احد الشركاء او اكثر ، كما ان المشرع لم يشترط عند تقديمها أي نصاب قانوني . وبالنسبة لما تم سياقته من ان المستانفين تم استدعاؤهم بشكل قانوني فقد تم الاستدلال بوسيلة تتلخص في انه في الجمع العام الذي كان مقررا يوم 22/06/2013 فقد استدعي السيد بوشعيب (ع.) منفردا دون غيره وعندها اجاب بالمعطيات التالية: وجوب تبليغ جميع الشركاء للجمعية العمومية، ووجوب احترام اجل 15 يوما. وتحديد جدول الاعمال بشكل دقيق مع تمكينهم من الوثائق المحاسباتية منذ وفاة مورثهم. وأن هذه الامور لم تحترم و اعتبروا استنادا لكل ذلك ان المسيرة ترفض بيان الوضعية الحقيقية لأرباح الشركة و ان الاجل الفاصل بين الاستدعاء للجمع العام و الحضور له لم يحترم المقتضيات القانونية.

والتمسوا لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف. وبعد التصدي الحكم وفق الطلب.

وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستانف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 23/10/2024 جاء فيها أنه وخلافاً لما جاء في المقال الاستئنافي من أسباب، فإن الحكم الابتدائي كان على صواب، كما أن حيثياته جاءت معللة تعليلاً سليماً وغير مخالفة لأي مقتضى في هذا الشأن، وذلك حينما قضى برفض الطلب المقدم من جانب المستأنفين لعدم ارتكازه على أساس سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون. وتبعاً لذلك فإنها تجدد تأكيدها أمام المحكمة كونها احترمت الإجراءات المنظمة للجمع العام، ذلك أنها دأبت على استدعاء الشركاء بشكل قانوني وداخل الآجال. الأمر الذي يجعل انعقاد الجمع العام المطعون في صحته قد تم وفق جميع الشكليات المنصوص عليها قانونا، مما يبقى معه الطعن المثار من قبل المستأنفين غير جدير بالاعتبار وينبغي رده و القول باستبعاده حسب الثابت من الوثائق والمستندات المقدمة للمحكمة منذ المرحلة الابتدائية. وعلى هذا الأساس تبقى الأسباب في مجملها والتي أسس عليها المستأنفون استئنافهم غير جديرة بالاعتبار .

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به.

وبناء على إدراج القضية 23/10/2024 حضرها نائب المستانف عليها والفي له بجلسة يومه بمذكرة جوابية، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.

فصدر القرار التمهيدي عدد 163 والقاضي باجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها ذ/ هشام (ح.) بجلسة 26/03/2025 جاء فيها أنه خلال جلسة البحث المنعقدة يوم 26/02/2025 ، حضر الطرفين كما حضر دفاعها. وصرح الطرف المستأنف " أن المسمى قيد حياته سعيد (ع.) توفي بتاريخ 04/08/2017، وانه خلف شركة ألفاماي التي تملك فيها ما نسبته 50% وابنتها المسماة خديجة (أ.) نسبته 25 % وان السيدة لطيفة (ك.) هي من تتولى تسيير الشركة المذكورة منذ وفاة الهالك إلى الآن ." في حين صرحت المستأنف عليها " أن عدم توزيع الأرباح مرده هزالة مردودية الشركة وانه في كل مرة يتم إدراج المتحصل عيه في إطار ما يسمى le report a nouveau في حالتي الربح والخسارة ، ....وان الشركة لا تشتغل إلا موسميا بمقدار 04 إلى 06 أشهر أن مجال اشتغالها الأقمصة القطنية . وصرح الطرف المستأنف في إطار جوابه عن سؤال المحكمة "بان الشركة تشتغل وانهم سبق لهم ان حضروا اشغال الجمع العام لسنوات فارطة وانه في كل مرة كانوا يصوتون بالرفض على القرارات. كما أفادا الطرفان بانهما لم يصلا الى اتفاق ودي بشان امكانية وقوع المخارجة بينهما وذلك مرده الى زهادة المبلغ المقترح من طرف السيدة لطيفة (ك.) الدي لم يتعد مبلغ 180 الف درهم الذي لا يوازي حجم الشركة والمعدات المستثمرة فيها. وافادت بأن راس مال الشركة هو 4908000 درهم و افاد نائب المستأنفين بانه حسب الاوراق فان الخسارة المسجلة هي 5635468.36 عن سنة 2023 متسائلا عن السبب وراء عدم ترتيب الآثار القانونية في هذه الحالة وافادت بأن الأمر يتعلق بخطأ محاسبي هو ما تم تداركه. وعن سؤال اجابت بانه يتعذر توزيع اية ارباح لعدم وصول اية أرباح.

وأنها توضح أن نسبة أسهما في الشركة وخلافا لما صرح به الطرف المستأنف هي 81.25% بينما نسبة أسهم الطاعنين هي 18.25% ، ذلك انها كانت تمتلك قيد حياة زوجها نسبة 50% بينما تمتلك ابنتها خديجة (أ.) نسبته .% 25 وانه بعد وفاة زوجها آلت إليها عن طريق الإرث ما نسبته 6.25% من الأسهم بينما آل الباقي للطرف المستأنف . وتؤكد في إطار تعقيها الحالي أنها قامت بتوجيه استدعاءات الجميع الشركاء تخبرهم من خلالها بتاريخ الجمع العام بكيفية قانونية وغير مخالفة لأي مقتضى قانوني في هذا الشأن، إذ أنه وكما ستلاحظ المحكمة بعد تفحصها للاستدعاءات الموجهة من قبلها لكافة الشركاء وعلى عكس ما زعمه الطرف المستأنف من خلال دعواه الحالية سيتبين لها وبما لا يدع مجالاً للشك كونها احترمت روح المادة 71 من القانون رقم 1965 ، وهو ما يتضح جليا من خلال الاستدعاءات الموجهة إليهم من أجل حضور الجمع العام العادي المؤرخ في 23/01/2025 والمبلغ إليهم من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (ا.) ، والتي رجعت كلها بملاحظة رفض التبليغ. وعموما فإن زعم المستأنفين عدم احترامها للإجراءات المنظمة للجمع العام وخرقها لمقتضيات المادة 71 وعدم استشارة الشركاء واستدعائهم لعقد الجموع العامة لا يستند على أساس واقعي وقانوني سليم هذا من جهة . ومن جهة ثانية، توضح أنها حين تقيم الجموع العامة تحدد نسبة الأرباح وترجعها للسنة المقبلة "report a nouveau" بالنظر لهزالتها وضآلتها اعتبارا لما يعرفه قطار النسيج عموما من ركود اقتصادي عام اضطر العارضة للاشتغال فترة موسمية تتراوح ما بين 04 إلى 06 أشهر في السنة ، مما يكون معه زعم المستانفين بوجود شبهة الاختلاس مجرد زعم مجاني لا أساس له سوى في مخيلتهم . ومن جهة ثالثة ، فإن مطالبة المستأنفين بانتداب خبير حيسوبي لتحديد حصتهم في الأرباح تبقى مطالبة في غير محلها على اعتبار أن قوانين الشركات لها ميكانزمات خاصة يخولها القانون و أن لها أجهزة تعنى بتتبع نشاطها المالي والاقتصادي ولا يمكن تجاوزها باللجوء إلى المحكمة مباشرة باعتبار أن ذلك يعد خرقاً للقوانين المذكورة و للأجهزة التنظيمية للشركة التجارية و بالتالي فإنه لا محل لتدخل المحكمة بين الشركاء في هذه الشركة إلا في الحالات الموجبة للتدخل القضائي والتي تجد أساسها في النصوص القانونية الواجبة التطبيق في هذا المجال. وهذا ما ذهب إليه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 219/2013 الصادر بتاريخ 10/01/2013 في الملف رقم 2592/2012/10. وكذا الحكم التجاري عدد 5787 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2009 في الملف رقم 2008/9/1610. وتبعا لكل ذلك وجب تذكير الطرف المستأنف أنه ليس من صلاحيات المحكمة المصادقة على الجموع العامة للشركات التجارية لاسيما أن الدعوة لاستدعاء الشركاء لعقد الجمع العام جاءت محترمة لشكليات الاستدعاء والأجل وأن تمسك العارضة بصحة وسلامة الاستدعاءات وانعقاد الجمع العام تعززه الوثائق والمستندات المرفقة بمذكرتها الحالية والتي لا يمكن الطعن فيها إلا باتباع الطرق المتعارف عليها قانونا، وأن ما حدا بالمستأنفين لسلوك هذه الدعوى هو الإضرار بها وبمصالحها المشروعة . وأنها تتوفر على أرباح قابلة للتوزيع ، كما أن قرار توزيع الأرباح من عدمه هي من القرارات المهمة التي تتخذها الجمعية العمومية حسب الاستراتيجية والميزانية المالية التي تحددها من أجل استمرارية ومواصلة نشاط الشركة . ومن جهة رابعة وأخيرة، ورفعا لكل التباس أو غموض بشان النقطة المتعلقة بإثارة دفاع المستأنفين كون القوائم التركيبية للسنة المالية تضمنت خسارة مالية تفوق رأسمال الشركة قدرها 5635468.36 عن سنة 2023 متسائلا عن السبب وراء عدم ترتيب الآثار القانونية في هذه الحالة. وردا على ذلك توضح في هذا الصدد أن الأمر يتعلق بخطأ مطبعي في تقرير السيد المحاسب وهو ما يتجلى من تقرير القوائم التركيبية لسنة 2023 ، والتي عملت على إنجاز تصريح تصحيحي للقوائم التركيبية المذكورة وإيداعه بتاريخ .2025/01/10 وأنها عملت بعد ذلك على استدعاء جميع الأطراف لحضور الجمع العام المنعقد بتاريخ 18/02/2025 والذي تم تبليغه للطرف المستأنف ورفض التوصل. وتم إنجاز محضر جمع عام بالتاريخ المذكور من اجل المصادقة على حسابات السنة المالية المنتهية في 31/12/2023، بحضور المفوض القضائي السيد عبد الله (ج.). هذا وتجدر الإشارة رفعا لكل التباس إن الوثيقة المرفقة بالمذكرة التعقيبية بعد البحث للطرف المستأنف تتعلق فقط بمشروع عقد جمع عام ليوم 24/06/2024 تم ارفاقه بالاستدعاءات الموجهة لهم لذا تضمنت بعض الفراغات في انتظار عقد الجمع العام المذكور.

والتمست لأجل ما ذكر رد جميع مزاعم الطرف المستأنف لعدم جديتها وارتكازها على أساس قانوني سليم. وتأييد الحكم المستأنف. وتحميل الطرف المستأنف الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما ذ/ رضوان (ف.) بجلسة 26/03/2025 جاء فيها أنها أكدت أنها تقوم بالدعوة إلى عقد الجموع العامة وفق الكيفية المتعارف عليها قانونا وبحضور الشركاء في شخص من يمثلهم وأنه عَقِب عرض جدول الأعمال يتم الاتفاق بالتراضي على أن المتحصل عليه يتم تحويله إلى نفقات السنة الموالية وذلك بالنظر إلى ضآلة الربح لكون العمل و النشاط المزاول لدى الشركة هو نشاط موسمي إذ أن مدة العمل الفعلي لا تتجاوز في أقصى الحالات ستة أشهر من العمل وهي الواقعة التي يعرفها جيداً الفريق المستأنف ولم ينازع فيها إبان مجريات البحث أمام السيد المستشار المقرر لكونها تجسد الحقيقة لذلك يبقى مردود الشركة في كل سنة مالية لا يرقى لدرجة التوزيع و يستوجب معه حتماً تحويله إلى نفقات السنة الموالية. وتبعاً لكل ما ذكر فإنه وجب لفت عناية المحكمة كونها وبصفتها المسير للشركة واستناداً إلى أن الاستدعاءات للجموع العامة من قبلها كانت بكيفية سليمة ومحترمة للشروط والمقتضيات المنصوص عليها قانوناً وبالنظر لحضور الشركاء الذين لا يملكون من الأسهم سوى %25 في شخص من يمثلهم وعدم منازعتهم في القرارات المتخذة خلال الجمع العام فإنه والحالة هاته تبقى القرارات التي تتخذها في شأن المصلحة الفضلى للشركة هي السارية المفعول و ينبغي معه العمل بها حفاظا على استمرار العمل و النشاط المزاول. وعلى هذا الأساس تبقى محقة فيما تتخذه من قرارات بشأن الشركة حفاظا على صيرورتها و استمراريتها على عكس الفريق المستأنف الذين لا يسعون من وراء طعنهم إلا إلى جرها لساحة القضاء بقصد الإضرار ليس بهاته الأخيرة فقط بل إلى حل الشركة و قطع رزقها وما سيؤول لهم من منافع و أرباح مستقبلاً.

والتمست لأجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته مع الاشهاد لها بمذكرتها بعد البحث الحالية.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/03/2025 الفي خلالها بالملف مذكرة بعد البحث لذ/ (ف.) كما ادلى ذ/ (ن.) عن ذ / (ح.) بمذكرة مرفقة بوثائق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 02/04/2025.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 230 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد عبد الرحيم دواح، والذي وضع تقريرا خلص من خلاله أنه وفي حالة ما إذا كانت قرارات الجموع العامة قد نصت على توزيع الارباح السنوية منذ تاريخ وفاة الشريك سعيد (ع.) فقد كانت الحصة العائدة لورثته محددة في مبلغ 38.823,78 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 23/07/2025 جاء فيها اساسا في شكل الخبرة: فانه من مقتضيات الامر التمهيدي استدعاء اطراف القضية و الاستماع لأقوالهم. وأنه من اطراف القضية و من المستأنفين السيد ميلود (ع.) . وأنه بالرجوع للاستدعاءات الموجهة من طرف الخبير وتقرير الخبرة يلاحظ ان هذا الشخص تم اسقاطه رغم انه طرف في القضية. وتكون الخبرة باطلة لإسقاط احد اطرافها.

واحتياطيا في الموضوع: فإنه بقراءة الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة وخصوصا تلك المتعلقة بما يثبت مديونية الشركة في مواجهة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يلاحظ انها صادرة باسم شركة (ا. ل.). وأن هذا الامر يقتضي البين من منطلق ظهور عنصر جديد في النزاع كما يطرح السؤال عمن تكون هذه الشركة الجديدة خصوصا وان مستخرج السجل التجاري للمستأنف عليها يؤكد ان الامر يتعلق بشركة (ا.) ذات المسؤولية المحدودة .

والتمسوا لذلك اعتبار هذه المذكرة والحكم وفقها. مدليين بصورة من السجل التجاري للمستأنف عليها.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيدة لطيفة (ك.) وشركة (ا.) بواسطة دفاعهما الاستاذ رضوان (ف.) بجلسة 23/07/2025 جاء فيها أن الخبرة المنجزة جاءت مجحفة في حقها وأنها لا تعدو كونها بطاقة مجاملة في حق الفريق المستأنف. ذلك أن بالرجوع إلى تقرير الخبير الحيسوبي السيد عبد الرحيم دواح سنجده قد حدد المبلغ الاجمالي العائد لورثة الهالك سعيد (ع.) من الأرباح عن الفترة الممتدة من 2017 و لغاية 2024 في مبلغ 38.823,78 درهم. وأن التعويض المقترح من قبل الخبير المذكور جد مبالغ فيه ومجحف في حقها، ذلك أن هذه الأخيرة تجدد تأكيدها لما جاء بجلسة البحث بكون النشاط المزاول بالشركة هو نشاط موسمي و أن الأرباح التي تحققها الشركة هي جد ضئيلة بالنظر إلى التراجع البين و الواضح مع زبنائها الذين أصبحت تفقدهم الواحد تلو الآخر الشيء الذي أثر بشكل كبير على نشاط الشركة و بالتالي تراجع نتائجها و ارتفاع مديونيتها، وأنه تبعا لذلك يبقى المبلغ المقترح من قبل الخبير القضائي غير جدير بالاعتبار لكونه لم يتقيد بالحجج والوثائق التي تبين و بما لا يدع مجالا للشك كون الشركة تمر بظروف مالية صعبة متأثرة بالوضع الاقتصادي العام وعليها مديونيات كبيرة سواء تجاه المؤسسات البنكية أو تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذا المديرية العامة للضرائب. وعلى هذا الأساس يبقى من حقها ونظرا للخروقات التي شابت الخبرة والمغالطات التي طالت التقويم بخصوص الحصة العائدة للمستأنفين في شأن توزيع الأرباح السنوية للشركة المتنازع فيها المطالبة باستبعاد تقرير الخبير القضائي السيد عبد الرحيم دواح والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مشهود له بالكفاءة والحياد قصد الوقوف على حقيقة الأمور مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة الجديدة المرتقبة.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيدة لطيفة (ك.) بواسطة دفاعها الاستاذ هشام (ح.) بجلسة 10/09/2025 جاء فيها أن تقرير الخبرة المنجزة أكد انه وخلافا لمزاعم الطرف المستأنف عليه كونها احترمت روح المواد من 70 إلى 74 من القانون رقم 19.65، وعموما فإن زعم المستانفة عدم احترامها للإجراءات المنظمة للجمع العام وخرقها لمقتضيات المادة 71، وعدم استشارة الشركاء واستدعائهم لعقد الجموع العامة لا يستند على أساس واقعي وقانوني سليم هذا من جهة. ومن جهة ثانية، وبخصوص موضوع دعوى المستأنفين الذي يروم إلى تمكينهم من نصيبهم من الأرباح خلص إلى أنه في حالة اذا كانت قرارات الجموع العامة قد نصت على توزيع الأرباح السنوية منذ تاريخ وفاة الشريك سعيد (ع.) ، فقد كانت الحصة العائدة لورثته محددة في مبلغ 38.823.78 درهم. وأنها توضح أنه بالنظر للصعوبات الاقتصادية التي تواجهها أن محفظة عملائها خلال سنة 2024 ، لم يتبقى فيها سوى زبون وحيد خارجي هو (ل. ب. ب.) وزبون محلي تعاملت معه في إطار التعهد من الباطن (م. ب.). وأن السيد الخبير تأكد من ذلك من خلال اطلاعه على قاعدة البيانات المحاسبية للشركة وخصوصا حساب الزبائن لسنة 2024 تحت حساب رقم 3421 إذ اتضح أن الزبون (ل. ب. ب.) حجم المعاملات المحقق معه خلال سنة 2024 هو 3.092.333,17 درهم. والزبون (م. ب.) حجم المعاملات المحقق معه خلال سنة 2024 هو 1.277.155.10 درهم. وأنها حينما كانت تقيم الجموع العامة تحدد نسبة الأرباح وترجعها للسنة المقبلة " nouveau a rapport بالنظر لهزالتها وضآلتها وكذا وضعيتها المالية اعتبارا لما يعرفه قطاع النسيج عموما من ركود اقتصادي عام اضطرها للاشتغال فترة موسمية تتراوح ما بين 04 إلى 06 أشهر في السنة. ومن جهة ثالثة، تنص مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 15.96 : " تتخذ القرارات في الجمعية العامة، غير أنه يجوز أن يتم التنصيص في النظام الأساسي على إمكانية اتخاذ كل القرارات أو البعض منها باستشارة كتابية للشركاء باستثناء القرار المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 70، و يحدد هذا النظام مسطرة و أجال هذه الاستشارة...". وأن قرار توزيع الأرباح من القرارات التي تتخذ في إطار الجمعية العامة والتي يتم عبرها أيضا توزيع الأرباح المتعلقة بالشركة بعد إعداد القوائم التركيبية وحصر النتيجة الصافية للشركة وعرضها على الجمعية العمومية للمصادقة عليها. لذا فإن مطالبة المستأنفين لتحديد حصتهم في الأرباح تبقى مطالبة في غير محلها على اعتبار أن قوانين الشركات لها ميكانزمات خاصة يخولها القانون و أن لها أجهزة تعنى بتتبع نشاطها المالي والاقتصادي ولا يمكن تجاوزها باعتبار أن ذلك يعد خرقاً للقوانين المذكورة و للأجهزة التنظيمية للشركة التجارية. وأن الشركة العارضة ومنذ اقتنائها من طرف العارضة سنة 2002 لم تكن تتخذ قرارات بتوزيع الأرباح ، وكانت دائما تتخذ قرارا بنقلها للنتائج المنقولة، اعتبارا لكون قرار توزيع الأرباح من عدمه هي من القرارات المهمة التي تتخذها الجمعية العمومية حسب الإستراتيجية والميزانية المالية التي تحددها من أجل استمرارية ومواصلة نشاط الشركة. وان السيدة لطيفة (ك.) نسبة أسهمها في الشركة هي 81.25% بينما نسبة أسهم الطاعنين هي 18.25% ، ذلك انها كانت تمتلك قيد حياة زوجها نسبة 50 % بينما تمتلك ابنتها خديجة (أ.) نسبته 25 %. وانه بعد وفاة زوجها بتاريخ 04/08/2017 آلت إليها عن طريق الإرث ما نسبته %6.25 من الأسهم بينما آل الباقي للطرف المستأنف .

والتمست لذلك الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة، والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطرف المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/09/2025 حضرها نواب الاطراف وأدلى الاستاذ (ح.) بمذكرة بعد الخبرة وادلى الاستاذ (فر.) بطلب سحب النيابة وتبين أنه لم يدل بسحب النيابة نظامي ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 17/09/2025.

محكمة الاستئناف

حيث أقام المستأنفون أسباب استئنافهم على سند من القول أن مطالبهم تندرج في إطار الدعوى الفردية من أجل الحصول على أنصبتهم من ارباح الشركة ومساءلة المسيرة عن اخطائها. وأنها ترفض بيان الوضعية الحقيقية للارباح، علاوة على عدم احترام الأجل الفاصل بين الاستدعاء للجمع العام والحضور له. ملتمسين الغاء الحكم المستأنف، والحكم وفق الطلب الأصلي.

وحيث إن الاستئناف ينقل النزاع إلى محكمة ثاني درجة على الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف.

وحيث إن الثابت من خلال أوراق القضية ومجريات جلسة البحث المنعقدة بين اطراف الخصومة، أن المستأنفين ومنذ وفاة مورثهم سعيد (ع.) 04/08/2017 إلى الآن لم يتوصلوا باي نصيب من الأرباح في الشركة المستأنف عليها الثانية (ا.) S.A.R.L التي كان يمتلك فيها مورثهم نسبة 25% مقابل نسبة 50 % للمستانف عليها الثانية لطيفة (ك.) و25% بالنسبة لابنتها خديجة (أ.). وأنه وبالنظر لطول المدة، وعدم تسلم المستأنفين لأية ارباح طوال مدة شارفت 9 سنوات ومنازعتهم في كون المسيرة - المستأنف عليها الثانية لطيفة (ك.) – ترفض بيان الوضعية الحقيقية للارباح، وتكريسا لمبدأ أن الرفض المتكرر لتوزيع الارباح من شأنه أن يشكل وجها من أوجه التعسف في حق الأقلية في الشركة بما يخوله ذلك من أحقية لهؤلاء في مراجعة القضاء من أجل المطالبة بحقوقهم المالية إن كان لها محل، تقرر إجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد عبدالرحيم دواح بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 02/04/2025 تحت عدد 230 وحددت مهمته في "الاطلاع على جميع الدفاتر المحاسبية والتجارية والقوائم التركيبية وقوائم الموازنة وقائمة حساب العائدات والتكاليف وسائر الجداول والوثائق المحاسبة المفيدة في النازلة المتطلبة بالموضوع مع الانتقال إلى مقر الشركة موضوع النزاع شركة (ا.) (SARL) الكائن مقرها الاجتماعي بالرقم [العنوان] الجديدة واجراء جميع المعاينات والمشاهدات اللازمة من اجل تحديد الارباح التي حققتها الشركة المذكورة منذ وفاة المسمى قيد حياته سعيد (ع.) بشكل تفصيلي ومدقق سنة بسنة إلى تاريخ انجاز الخبرة مع تحديد وافراز نصيب كل واحد من المستانفين فيها إن وجدت".

حيث أودع هذا الأخير تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07/07/2025 انتهى فيها إلى خلاصة مفادها ((أن الشركة المستأنف عليها مرت وتمر بظروف مالية صعبة متأثرة بجائحة كورونا وبالوضع الاقتصادي العام، خاصة وأن نشاط الشركة موجه بشكل كبير للتصدير مما جعلها تستدين من أجل مواكبة نشاطها مما يفسر مديونيتها البنكية المتوسطة البالغة في نهاية 2024: 435.587,03 درهم والبنكية القصيرة بمبلغ 1.485.096,14 درهم، بالإضافة إلى مديونيتها اتجاه الصندوق الوني للضمان الاجتماعي والمبينة أعلاه.

-أن أرض وبيانات مصنع الشركة المستأنف عليها مرهونة لفائدة بنك افريقيا في حدود مبلغ 2.975.000,00 دره

-أن الاصل التجاري للشركة المستأنف عليها مرهون لفائدة بنك افريقيا في حدود مبلغ 1.400.000,00 درهم.

-أن المسيرة السيدة لطيفة (ك.) مانحة لكفالتها الشخصية لفائدة بنك افريقيا في حدود مبلغ 2.100.000,00 درهم ولفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حدود 3.784.709,01 درهم

-وأنه وفي حالة إذا كانت قرارات الجموع العامة قد نصت على توزيع الأرباح السنوية منذ تاريخ وفاة الشريك سعيد (ع.)، فقد كانت الحصة العائدة لورثته محددة في مبلغ 38.823,78 درهم.))

وحيث إنه باستقراء تقرير الخبرة المنجزة يلفى أن السيد الخبير احترم مقتضيات المادة 63 من ق م م وأنها أنجزت بحضور جميع الأطراف وان الورثة –المستأنفين- حضر عنهم وكليهم السيد بوشعيب (ع.)، وأن ميلود (ع.) تعذر عليه الحضور لأسباب مرضية حسبما ثبت من خلال مدونات التقرير نفسه، وعلى هذا فإن عنصر الحضورية والتواجهية تحققت عناصره بالنسبة لجميع أطراف الخصومة، ويكون ما أثاره المستأنفون بهذا الخصوص غير قائم على أساس واقعي، هذا مع تسجيل أن السيد الخبير تقيد بجميع عناصر المأمورية المسندة إليه، مبرزا بوجه دقيق ومفصل جميع الخطوات الفنية التي انتهجها في تقريره، علاوة على إيراده تحليلا مستفيضا لجميع الوثائق المحاسبية والدفاتر والجداول التي طلب منه الاطلاع عليها، مستخلصا منها عناصر الإجابة عن كل جوانب الواقعة موضوع التحقيق مما جعل المحكمة تطمئن لمضمونها، وتركن للدلائل الفنية التي انطوت عليها، وأن ايا من الطرفين لم يدل بما يثبت خلاف ما انتهى اليه خبير الدعوى في استنتاجاته مما يجعلها حرية بالمصادقة، وأن تضمين وثيقة المديونية الخاص بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتسمية (ا. ل.) لا يغير من سلامة وضعها القانوني ما دام انها تشير إلى نفس رقم السجل التجاري الخاص بالمستأنف عليها وهو 1199.

وحيث يتعين إقرار أحقية المستأنفين في الحصول على أنصبتهم من الأرباح في حدود المبالغ التي انتهت إليها الخبرة الحسابية (على النحو المسطر أعلاه) وفي حدود سنوات 2019 – 2021- 2022-2024 وذلك على نحو ما هو مسطر في الجدول البياني المضمن في ذات التقرير.

وحيث إنه وفي سياق آخر من المناقشة القانونية، فإن الثابت من خلال مجموع الاستدعاءات ومحاضر التبليغ المدلى بها في مرحلة أول درجة أن المستأنف عليها عملت على استدعاء المستأنفين لحضور الجمع العام المنعقد بتاريخ 22/06/2023 الذي حضره السيد بوشعيب (ع.) أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي المستأنفين وهو ما تحققت معه مقومات الصحة بالنسبة لانعقاد الجمع المذكور، وأن ما انتهت اليه محكمة أول درجة بهذا الشأن يبقى ملتزما سديد القانون.

وحيث إنه استنادا إلى كل ما سلف، يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من عدم قبول طلب تحديد نصيب المستأنفين من الأرباح، والحكم من جديد بقبوله شكلا، وتصديا في الموضوع، بأداء المستأنف عليها (ا.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنفين نصيبهم من الأرباح برسم سنوات 2019 – 2021 – 2022 -2024 بمبلغ إجمالي قدره 3535,19 درهم بالنسبة للسيدة فاطنة (ع.)، ومبلغ 7057,72 درهم لكل واحد من باقي المستأنفين وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا، حضوريا وانتهائيا:

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب تحديد نصيب المستانفين من الأرباح، والحكم من جديد بقبوله شكلا، وتصديا في الموضوع، أداء المستأنف عليها شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنفين نصيبهم من الأرباح برسم سنوات 2019 – 2021 – 2022 -2024 بمبلغ إجمالي قدره 3535,19 درهم بالنسبة للسيدة فاطنة (ع.)، ومبلغ 7057,72 درهم لكل واحد من باقي المستأنفين وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Sociétés