La perte de plus des trois quarts du capital social et la mésentente grave entre associés constituent des justes motifs de dissolution judiciaire d’une SARL (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65520

Identification

Réf

65520

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3675

Date de décision

10/07/2025

N° de dossier

2023/8228/3135

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la révocation d'un gérant de société à responsabilité limitée tout en rejetant la demande de dissolution, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la dissolution judiciaire pour pertes et pour justes motifs. Les associés appelants soutenaient que les fautes de gestion, la perte de l'affectio societatis et la dégradation financière de la société justifiaient sa dissolution.

La cour retient que la dissolution s'impose au visa de l'article 86 de la loi n° 5-96, dès lors que l'expertise judiciaire a établi que la situation nette de la société était devenue inférieure au quart du capital social en raison des pertes accumulées. Elle ajoute que le manquement du gérant à son obligation de convoquer l'assemblée générale pour statuer sur la poursuite de l'activité, conjugué aux dissensions graves entre les parties, caractérise un juste motif de dissolution.

La cour engage en outre la responsabilité personnelle du gérant sur le fondement de l'article 67 de la même loi, en raison des prélèvements indus effectués sur les comptes sociaux et de la fixation unilatérale de sa rémunération. En conséquence, la cour réforme le jugement, prononce la dissolution de la société avec désignation d'un liquidateur, condamne le gérant à restitution et à dommages-intérêts, et confirme le rejet de la demande en paiement de dividendes, la société n'ayant réalisé aucun bénéfice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم ورثة المرحوم كمال (ع.) بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2023، يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 3360 الصادر بتاريخ 04/04/2023 في الملف عدد 1684/8204/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي ب " في الشكل: بقبول الطلب باستثناء الشق المتعلق بحل الشركة و تصفية ممتلكاتها و تعيين مصفي لها و تمكين المدعين من أرباح الشركة، و في الموضوع: بعزل المدعى عليه السيد ياسين (أ.) من مهام تسيير شركة (أ. ك.) مع تحميل الطرف المدعى عليه الصائر و رفض باقي الطلبات ".

في الشكل:

سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1112 الصادر بتاريخ 21/12/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن ورثة المرحوم كمال (ع.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/02/2023 ، عرضوا فيه أن المرحوم كمال (ع.) كان قيد حياته شريكا بنسبة 35% في شركة (أ. ك.) كما هو ثابت من خلال نظامها الأساسي المصادق عليه بتاريخ 04/01/2018 مع المدعى عليه ياسين (أ.) المسير القانوني للشركة المذكورة المقيدة بالسجل التجاري رقم [المرجع الإداري] بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية ، وأن شريكه المدعى عليه كان و مازال يقوم بتسيير شركة أخرى تمارس نفس النشاط تسمى شركة (ف. ب.) المقيدة بالسجل التجاري رقم [المرجع الإداري] بنفس المحكمة كما هو ثابت من خلال الشهادة، وأن المدعى عليه استغل موقعه كمسير للشركتين معا في الانفراد باستغلال مقدرات شركة (أ. ك.) منذ تأسيسها و القيام بعمليات مشبوهة بينهما و مع الغير مما ألحق ضررا بليغا بمصالحها، و أن المرحوم بعد رفعه دعوى استعجالية لتعيين وكيل قضائي من أجل عقد جمع عام للشركة المذكورة صدر بشأنها الأمر عدد 2231 بتاريخ 20/04/2022 في الملف عدد 1536/8101/2022 وافته المنية فجأة بتاريخ 19/05/2022 قبل إنجاز الوكيل القضائي المعين لمهمته حيث حل محله ورثته في المطالبة بحقوقه، وأن الوكيل القضائي السيد أحمد (ص.) بعد عقده لاجتماعين أمهل خلالهما المدعى عليه للإدلاء بمجموعة من الوثائق، وضع تقريره المؤرخ في 28/09/2022 الذي استنتج من خلاله وجود إخلالات جسيمة من المسير بالتزاماته القانونية من عدم عقد الجموع العامة في وقتها، و عدم تقديم جرد شامل للميزانية منذ تأسيس الشركة، فضلا عن التلاعبات في حسابات الشركة ، و طبقا لمقتضيات البند 22 من النظام الأساسي للشركة و استنادا إلى مقتضيات المادتين 70 و 71 من القانون رقم 96/5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة فإن عدم قيام المسير بواجبه في عقد الجموع العامة و عرض تقرير التسيير و الجرد والقوائم التركيبية خلال الآجال المحددة قانونا يعتبر خطأ جسيما يبرر عزل المسير وفق ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 31/05/2018 تحت عدد 1/273 في الملف التجاري عدد 943/1/3/2017 وكذا قرارات محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء كالقرار عدد 5529 بتاريخ 03/11/2015 في الملف رقم376/8228/2015 ، و فضلا عن ذلك فإن هناك خلافات خطيرة بين مورث العارضين و المدعى عليه بسبب سوء تسيير هذا الأخير للشركة و إخلاله بالتزاماته القانونية القائمة في هذا الإطار كما هو ثابت من خلال الفواتير الصادرة عن شركة (ف. ب.) لفائدة شركة (أ. ك.) كزبون ،و الشيكات الصادرة عن هذه الأخيرة لفائدة الأولى، و خروقات خطيرة يستحيل معها على والدي المرحوم كمال (ع.) الإستمرار مع المدعى عليه في أية شراكة لانعدام الثقة بينهما مما يعيق استمرار الشركة و ممارستها لغرضها التجاري بشكل طبيعي، واستنادا إلى مقتضيات الفصل 1056 من قانون الإلتزامات و العقود وكذا مقتضيات المادة 362 من قانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة و الذي تحيل عليه المادة 1 من قانون 96/5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، بالإضافة إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 69 من القانون رقم 96/5 فإنه يحق للعارضين المطالبة بحل شركة (أ. ك.) و تصفية جميع ممتلكاتها مع عزل المسير و تعيين السيد رئيس كتابة الضبط بهذه المحكمة مصفيا لها ،ومن جهة أخرى فإن العارضين من حقهم المطالبة بنصيب مورثهم في الأرباح المحققة منذ بداية الشركة سنة 2018 إلى غاية حلها، بعد إجراء محاسبة بواسطة خبير في الحسابات لتحديد المداخيل و المصاريف و الأرباح المحققة في شركة (أ. ك.) بعد الإطلاع على وثائق هذه الأخيرة و حسابها البنكي و كذا الحساب البنكي لشركة (ف. ب.) بالإضافة إلى الحساب الشخصي للمدعى عليه بصفته مسيرا لهما، و وضع تقرير مفصل عن جميع العمليات التجارية المنجزة بين الشركتين و كذا العمليات البنكية الجارية بين الحسابات البنكية الثلاث، و وضع اليد على الوثائق اللازمة لإثباتها، مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمطالبه النهائية ، و التمسوا الحكم بحل شركة (أ. ك.) و تصفية جميع ممتلكاتها مع عزل المسير السيد ياسين (أ.) و تعيين السيد رئيس كتابة الضبط بهذه المحكمة مصفيا لها، والحكم على المدعى عليه ياسين (أ.) بتمكين العارضين ورثة المرحوم كمال (ع.) من نصيبهم الأرباح المحققة منذ بداية الشركة بعد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قضائية يعهد بها إلى خبير مختص في الحسابات تكون مهمته تحديد المداخيل و المصاريف و الأرباح المحققة في شركة (أ. ك.) منذ بداية سنة 2018 إلى غاية تاريخ حل الشركة بعد الإذن له بالإطلاع على وثائق شركة (أ. ك.) و حسابها البنكي و كذا الحساب البنكي لشركة (ف. ب.) بالإضافة إلى الحساب الشخصي للمدعى عليه بصفته مسيرا لهما، و وضع تقرير مفصل عن جميع العمليات التجارية المنجزة بين الشركتين الغير و كذا العمليات البنكية الجارية بين الحسابات البنكية الثلاث و وضع اليد على الوثائق اللازمة لإثباتها وحفظ حق العارضين في التعقيب و الإدلاء بمطالبهم النهائية بعد الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر و الإكراه البدني في الأقصى.

و بناء على إدلاء نائب المدعين بجلسة 28/02/2023 بالوثائق التالية: صورة من النظام الأساسي لشركة (أ. ك.) ، ونموذج رقم 7 لشركة (أ. ك.) ،ونموذج رقم 7 لشركة (ف. ب.) ،ونسخة موجزة من رسم وفاة المرحوم كمال (ع.) مؤرخة في 26/05/2022 ونسخة طبق الأصل من رسم إراثة و فريضة بنظير عدد 129 بتاريخ 31/05/2022 ،ونسخة طبق الأصل من رسم وكالة للسيد عصام (ع.) عدد 224 بتاريخ 09/06/2022 ، و صور ل 11 فاتورة صادرة عن شركة (ف. ب.) لشركة (أ. ك.) وصور ل 4 شيكات من شركة (أ. ك.) لفائدة شركة (ف. ب.)، وصور ل 4 شيكات ، و كمبيالة لفائدة ياسين (أ.)، وصورة من تقرير الجمع العام للخبير السيد أحمد (ص.) المؤرخ في 26/09/2022.

و بتاريخ 04/04/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنون بأنهم استندوا في طلب حل الشركة و تعيين مصفي لها على مقتضيات الفصل 1056 من قانون الإلتزامات و العقود، و على مقتضيات المادة 362 من قانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة و الذي تحيل عليه المادة 1 من قانون 96/5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، و الغريب فعلا أن تستجيب محكمة الدرجة الأولى لطلب عزل المسير دون طلب حل الشركة رغم ارتكابه أخطاء جسيمة في حق مورثهم، ربما كانت سببا في وفاته بسكتة قلبية مفاجأة في عمر لا يتجاوز 41 سنة، مما لا يسمح بتاتا باستمرار وجود الشركة مع العارضين ( والدي الهالك ) لانعدام الثقة و وروح التعاون التي تعتبر أساس كل شراكة، بل و وجود عداوة مستحكمة يستحيل معها للطاعنين وضع أيديهم بيدي المستأنف عليه من أجل ممارسة الشركة لغرضها التجاري بشكل طبيعي في ظل جهلهما التام للنشاط الذي تمارسه الشركة و بعيدين عنها لكونهما مستقران بمدينة بني ملال باستمرار مما يصعب معه عليهما التواصل مع المستأنف عليه أو متابعة نشاط الشركة، و هو ما سيزيد في تأزيم الوضع و يكرس احتكار المستأنف عليه و انفراده باتخاذ القرارات و التصرف في أموال الشركة بلا رقيب أو حسيب، و أن الأسباب التي أدت لإتخاذ قرار العزل هي نفسها ذات الأسباب المبررة لاتخاذ قرار حل الشركة، و أن ما أدلى به الطاعنان من وثائق كافية للقول بحل الشركة وتعيين مصف لها، و في أسوء الأحوال تعتبر بداية حجة وجب تعزيزها بإجراء خبرة كإجراء من إجراءات التحقيق تستعين به المحكمة في التثبت من مدى جدية و صحة الأسباب و الحجج التي يتمسك بها العارضون، و أن شواهد السجل التجاري لشركتي (أ. ك.) و (ف. ب.) تثبتان أن المستأنف عليه مسير لهما، كما أن الفواتير الصادرة عن شركة (ف. ب.) لفائدة شركة (أ. ك.) كزبون و الشيكات الصادرة عن هذه الأخيرة لفائدة الأولى، تعتبر كافية جدا لإثبات وجود عمليات مشبوهة بين الشركتين استغل فيها المستأنف عليه السلطة التي يتمتع بها كمسير وحيد لهما و ذلك لتحقيق أغراضه الشخصية ،من خلال شركة (ف. ب.) التي له فيها مصالح مباشرة ، و هو ما تعتبره مقتضيات المادة 107 من القانون رقم 96/5 مخالفة زجرية تستوجب العقاب، فضلا عن الشيكات و الكمبيالة المثبتة لسحبها من طرف شركة (أ. ك.) لفائدة المستأنف عليه و كذا من الغير لفائدته بدلا من سحبها لفائدة الشركة، مما يدل على استئثاره بالمبالغ المسطرة فيها، و بناء على هذه المقتضيات فإنه يحق للطاعنين طلب حل الشركة و لو قبل انقضاء مدتها ،و هو ما يؤيده الإجتهاد القضائي من خلال قرارات محكمة النقض كالقرار عدد 2/84 بتاريخ 14/02/2013 في الملف التجارى عدد 179/3/2/2011 منشور في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء الإجتهاد القضائي للدكتور عمر أزوكار ص 586 ، الذي جاء فيه " الخلافات الخطيرة بين الشركاء حول تسيير الشركة و عزل المسير في غيابه و إقفال الشركة عناصر كافية تبرر استحالة استمرار الشراكة بين الشركاء يخول للشريك طلب حل الشركة قبل انقضاء المدة المقررة له بصرف النظر عن الفصل 88 من قانون 5/96 المتعلق بالشركات ما عدا المساهمة "، و القرار عدد 2/233 بتاريخ 01/03/2012 في الملف التجاري عدد 1278/3/3/2009 المنشور بنفس المرجع و الذي جاء فيه "يسوغ لكل شريك ان يطلب حل الشركة و لو قبل انقضاء المدة المقررة لها إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة بين الشركاء و الإخلال الواقع من واحد أو أكثر بالإلتزامات الناشئة عن العقد و استحالة قيامهم بأداء هذه الإلتزامات كما أنها تنحل بقوة القانون إذا بلغت الخسائر نصف رأسمال الشركة "، و بالنسبة للتمكين من الأرباح بعد إجراء خبرة حسابية، فإن الحكم المستأنف لم يكن موفقا عندما قرر عدم قبول طلب العارضين في هذا الإطار، و التعليل الذي أورده الحكم المذكور تعليل معيب رد عليه هو نفسه من خلال قرار محكمة النقض المستشهد به الذي قرر أحقية الشريك في اللجوء إلى القضاء حتى بالنسبة للإخلالات البسيطة فبالأحرى الإخلالات الخطيرة كما هو الشأن في نازلة الحال، ذلك أنه من حقهما المطالبة بنصيب مورثهما في الأرباح المحققة منذ بداية الشركة سنة 2018 إلى غاية حلها، بعد إجراء محاسبة بواسطة خبير في الحسابات لتحديد المداخيل و المصاريف و الأرباح المحققة في شركة (أ. ك.) بعد الإطلاع على وثائق شركة (أ. ك.) و حسابها البنكي، و الحساب البنكي لشركة (ف. ب.) بالإضافة إلى الحساب الشخصي للمدعى عليه بصفته مسيرا لهما، و وضع تقرير مفصل عن جميع العمليات التجارية المنجزة بين الشركتين و كذا العمليات البنكية الجارية بين الحسابات البنكية الثلاث، و وضع اليد على الوثائق اللازمة لإثباتها باعتبارها وسيلة التحقيق الوحيدة القادرة على بيان الوضعية المالية للشركة خلال فترة تسيير المستأنف عليه لها إلى غاية يومه، و أن ما عللت به المحكمة قضاءها من ضرورة اللجوء إلى أجهزة الشركة للمطالبة باقتسام الأرباح هو تعليل غير سليم لأن المستأنف عليه عطل أجهزة الشركة و لم يدع إلى عقد أي جمع عام عادي أو استثنائي منذ بداية الشركة سنة 2018 إلى غاية مقاضاته من أجل ذلك لمعرفة وضعية ميزانية الشركة، و أن دور الوكيل القضائي المعين بمقتضى الأمر الإستعجالي كانت مهمته محددة في الدعوة لعقد جمع عام للشركة يكون جدول أعمالها مناقشة ميزانية الشركة و لم يكن من المنطقي في شيء مطالبته بتمكين العارضين أو مورثهم قبل ذلك من نصيبهم في الأرباح لأن الأمر يحتاج إلى سند تنفيذي يخول للعارضين إجبار المستأنف عليه تنفيذه، و لا يكون ذلك إلا من خلال حكم قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، و ذلك بعد إجراء خبرة حسابية كإجراء تحقيق ضروري للإطلاع على حسابات الشركة و تحديد مداخيلها و مصاريفها وأرباحها و الإثباتات المتعلقة بها لتقدير نصيب كل شريك و هي إجراءات لا يمكن لخبير معين كوكيل قضائي لعقد جمع عام للشركة القيام بها، و أن قضاء الموضوع هو المختص بالبت في طلب تمكين الشريك من نصيبه في الأرباح بعد إجراء خبرة حسابية، و هو الإتجاه الذي أكد عليه الإجتهاد القضائي من خلال قرار محكمة النقض عدد 2/954 الصادر بتاريخ 26/09/2007 في الملف التجاري عدد 1171/3/1/2006 ، و التمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عزل المسير مع إلغائه فيما قضى به من عدم قبول باقي الطلبات، و بعد التصدي الحكم وفق مقالهم الإفتتاحي و تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 30/11/2023 أدلى نائب المستأنفين برسالة أرفقها بصورة من شكاية و بصورة من قرار صادر عن هذه المحكمة.

و بنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالرجوع إلى وثائق الملف خاصة الكشوفات والنظام المحاسباتي للشركة وكذا تاريخ تأسيس الشركة في 09-01-2018 ، سيتضح أن ما قام به المستأنف من مجهودات للحفاظ على سير الشركة وضمان استمرارها لم يكن بنفس الموازاة والمجهودات التي أخل بها المستأنف عليه وفق للنظام الأساسي للشركة تاركا المستأنف عالقا لوحده لتصريف الأزمات المتتالية للشركة، خاصة أن ظروف الجائحة التي دامت سنتين ساهمت بتوقف نشاط الشركة، ومع ذلك ظل يحاول حل متأخرات وديون الشركة ناهيك عن العراقيل التي تسبب بها شريكه المرحوم كمال (ع.) بسبب تدخل أسرته في شؤون الشركة ، مما جعل صعوبة الإستمرار والتواصل بسبب خلق عداوة لا علاقة لها بالنشاط التجاري والتعاون من المشاكل وهذا ما حدى بالحكم الإبتدائي برفضه حل الشركة لعدم وجود مبررات قانونية وواقعية لحلها، ذلك أنه بتاريخ 09-01-2018 تم تأسيس شركة محدودة المسؤولية (أ. ك.) مقرها الإجتماعي الكائن برقم [العنوان] المحمدية، برأسمال قدره 300.000,00 درهم المقيدة بالسجل التجاري رقم [المرجع الإداري] بالمحكمة الإبتدائية المحمدية كما هو ثابت من خلال الشهادة ، و أنه شريك بنسبة 65 % مقابل شريكه المرحوم كمال (ع.) بنسبة 35% ، بمقتضى النظام الأساسي للشركة مصحح الإمضاء بتاريخ 09-01-2018 ، و منذ تأسيس الشركة فإن المستأنف لم يف بالتزاماته خاصة أنه التزم بمجرد تأسيس بأداء مبلغ 105.000,00 درهم ، و أن العارض بإعتباره المسير عمل جاهدا من أجل تسيير الشركة ومحاولة جلب الزبناء لتغطية المصاريف المتراكمة على الشركة من أداء الأجور والكراء إلى غيرها من المصاريف الضرورية لإستمرار الشركة في نشاطها لكن بدون جدوى، بسبب العراقيل المتعمدة من طرف المستأنف، مما تسبب في خسائر مالية عجلت بتوقيف نشاط الشركة، و فيما يخص رأسمال الشركة فإن المرحوم كمال (ع.) لم يؤدي تتمة رأسمال الشركة وفق ينص عليه النظام الأساسى للشركة وقدره 80,000,00 درهم، و أن الخسائر المالية لسنة 2018 إلى غاية 2022 حسب الثابت من الكشوفات الحسابية بما قدره 260.905,14 درهم يتحمل الورثة نسبة 35% من مجموعه ،و فيما يخص الحساب الجاري حسب الثابت من التقرير المحاسباتي مبلغ قدره : 278.549,29 درهم كما هو ثابت من الكشوفات الحسابية يتحمل الورثة نسبة 35% منه، و فيما يخص إصلاح الأصل التجاري حسب الإشهادات تكبد العارض إصلاح الأصل التجاري للشركة بحيث صرف مبلغ قدره 42.234,00 درهم يتحمل الورثة بنسبة %35 من مجموعه أي 14.781,90 درهم ، و فيما يخص الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي إلى غاية سنة 30-10-2023 مازال في الذمة المالية للشركة أداء مبلغ 22.735,07 درهم لفائدة المستفيدين، و فيما يخص ديون الشركة حسب الثابت من الوثائق مستحقة لفائدة التجاري وفابنك إلى غاية شتنبر 2023 ما مجموعه كدين 17508,88 درهم ، كما تمت معاينة وضعية خسائر الشركة المتراكمة منذ تأسيسها وصل إلى مجموع : 217676.333 درهم إضافة إلى إكمال رأسمال الشركة 80.000.00 دهم أي ما مبلغ مجموعه 297676.333 درهم وبالتالي أصبحت الوضعية الصافية للشركة نقل عن رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية والدعائم المحاسباتية للشركة ، و أنه بصفته مسير تحمل الأعباء المادية حتى يتمكن من إخراج الشركة من الصعوبات المالية لكن دون جدوى مما يكون معه محقا في المطالبة بجبر الضرر على اعتبار أن ورثة المرحوم كمال (ع.) يتحملون نسبة 35% كما ينص على ذلك القانون الأساسي للشركة ، و اضطر إلى التقدم بدعوى لدى المحكمة الابتدائية التجارية بشأن جبر الضرر مع إجراء خبرة حسابية فتح لها ملف تحت عدد 11570/8204/2023 ، و أنه لا يرى مانعا بدوره بحل الشركة وتصفية جميع ممتلكاتها وتعيين مصفي لأنه وجد صعوبة في الإستمرار مع ورثة المرحوم كمال (ع.) لإنعدام الثقة وعدم تحمل المسؤولية بالعمل سويا في إنجاح نشاط الشركة لضمان استمرارها ، و التمس أساسا الحكم برفض الطلب، و احتياطيا حل و تصفية الشركة طبقا للفصل 1056 من ق.ل.ع و تحميل المستأنفين الصائر، و ارفق مذكرته بصورة من القانون الأساسي للشركة، و صورة من تقرير خبرة، و نسخة من تقرير محاسباتي، و نسخة من النموذج ج من السجل التجاري، و صورة من وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و صورة من مقال افتتاحي.

و بجلسة 14/12/2023 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تأكيدية أوضح فيها أن تناقض المستأنف عليه و طلبه حل الشركة دليل على محاولته التملص من مسؤوليته كمسير للشركة، و التمس رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 1112 الصادر بتاريخ 21/12/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير عبد المجيد (ل.) الذي تم استبداله بالخبير يونس (ج.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه لا يمكن القول بأن محاسبة شركة (أ. ك.) ممسوكة بانتظام لعدم الإدلاء بالدفتر الكبير لسنة 2020 و بالموازنة الفرعية للموردين في نفس السنة، و أن الشركة منذ تاريخ 04/01/2018 إلى تاريخ إنجاز الخبرة حققت نتيجة سلبية بمبلغ 340.704,45 درهم، و أنه لا وجود لأية مبالغ محولة لشركة (ف. ب.) بطريقة غير قانونية، و أن مجموع الأموال التي تم تحويلها من حساب شركة (أ. ك.) إلى الحساب الشخصي للسيد ياسين (أ.) هي 7025,15 درهم.

و بجلسة 27/06/2024 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير لم يكلف نفسه عناء الإطلاع على الحسابات البنكية للمستأنف عليه و كذا لشركتي (أ. ك.) و (ف. ب.) لدى المؤسسات البنكية المفتوحة بها كجهات محايدة ومستقلة عن طرفي النزاع ،و اكتفى بما جاء به السيد (أ.) من أوراق، دون أن يدلي بها للمحكمة لبسط رقابتها و مقارنة ما توصل به من نتائج و أجوبة بالوثائق المحتج بها من طرف المستأنف عليه، و أن الخبير لم يدل بالكشوفات البنكية الخاصة بالمستأنف عليه و لا بشركة (ف. ب.) حتى يتمكن العارضين من مناقشة محتوياتها مما يجعل مهمته قاصرة ومعيبة، و أن جواب الخبير على النقطة الأولى، بكون محاسبة شركة (أ. ك.) غير ممسوكة بانتظام يعتبر كافيا للرد على باقي أجوبته، عن النقط الأخرى، لأنه في غياب محاسبة ممسوكة بانتظام من قبل السيد (أ.) باعتباره كان مسيرا قانونيا للشركة و مسؤولا عن حساباتها فإن أية وثيقة يدلي بها بعد ذلك للجواب على النقط الأخرى لن تجديه نفعا، لأنها غير مبنية على أساس سليم، و بخصوص جواب الخبير على النقطتين الثانية و الثالثة مجتمعتين المتمثلتين حسب رأيه في إمكانية تصحيح النتيجة الصافية عن الفترة من 2018 إلى 2023 في مبلغ 513.624,68 - درهم ناقص مبلغ 172.920,23 درهم أي نتيجة سلبية بمبلغ 340.704,45 – درهم، فهو جواب معيب، و لا يعقل بالخبير كخبير محاسب و مراقب للحسابات أن يسلم بجدول التصاريح الضريبية على حالته و ما تضمنته من أرقام هي من نسج خيال السيد (أ.) في غياب لأية محاسبة منتظمة تبررها، أو أية وثائق محايدة كالكشوفات البنكية على الأقل، و أن أخذ الخبير بالمبالغ المهمة التي اختلسها السيد (أ.) بدعوى أجرته التي حددها عن سنة 2022 في مبلغ 81.742,12 درهم و عن سنة 2023 في مبلغ 91.178,11 درهم أي ما مجموعه 172.920,24 درهم بل و إنقاصها من مجموع الأرقام المضمنة بجدول التصريحات الضريبية، للقول بوجود خسارة و وقوع نتيجة سلبية قابلة للتصحيح فيه تعطيل من الخبير لدوره العلمي و الفني و محاولة غير مفهومة لتجاوز الأرباح التي حققتها الشركة منذ تأسيسها، و أن الخبير قرر ضمنيا بجرة قلم عدم تحقيق الشركة لأية أرباح بناء على ما مده به السيد (أ.) من أوراق، و لم يكلف نفسه عناء الإطلاع على وثائق الشركة وبرنامجها المعلوماتي لمعرفة مدى صحة ادعاءات السيد (أ.) و كذا على الحسابات البنكية كما أمرته المحكمة بذلك تنفيذا لمهمته، و أن الخبير كرس فشل مهمته بمناسبة جوابه على النقطتين الرابعة و الخامسة بادعائه عن الأولى عدم وجود لمبالغ محولة من شركة (أ. ك.) إلى شركة (ف. ب.) بطريقة غير قانونية، و عن الثانية بتحديده مجموع الأموال التي تم تحويلها من حساب شركة (أ. ك.) إلى الحساب الشخصي للسيد (أ.) في 10.100,00 درهم ناقص 3074,85 درهم أي 7025,15 درهم، دون أن يجيب عن السؤال المتعلق بتحديد مدى علاقة الشركة الأولى بالثانية، بينما الأمر واضح مادام السيد (أ.) هو المسير و المتصرف الوحيد في الشركتين معا ، و كان على الخبير قبل جوابه على هاتين النقطتين الإطلاع على الحساب البنكي للسيد (أ.) لتحديد مصدر الأموال المودعة فيه منذ سنة 2018 إلى غاية يومه سواء التي قام بإيداعها مباشرة أو المحولة من الحساب البنكي لشركة (أ. ك.) إليه لمعرفة مصير هذه الأموال و الإطلاع على الحساب البنكي لشركة (ف. ب.) لمعرفة مصدر الأموال المودعة فيه، فليس من المنطقي في شيء أن يتصرف السيد (أ.) في أموال شركة (أ. ك.) لأكثر من خمس سنوات و يقوم بتحويل مبلغ هزیل قدره 7025,15 درهم بينما حقق خلال المدة من 2018 إلى 2021 فقط رقم معاملات إجمالي قدره 1.142.315,79 درهم كما بين الخبير أحمد (ص.) في تقريره، و مما يؤكد عدم حيادية الخبير و محاباته و انحيازه للطرف المستأنف عليه استبعاده للوثائق المهمة المرفقة بالتصريح الكتابي الموجه إليه من طرف دفاع العارضين و الذي توصل به بتاريخ 12/03/2024 التي تثبت وجود تلاعبات و سوء تصرف بين من طرف السيد (أ.) باستخلاصه و لمبالغ مالية تارة باسمه الشخصي و تارة باسم شركة (ف. ب.) ، امتنع عن إظهارها و تمكين وكيل العارضين منها رغم وعده الكاذب بذلك خلال آخر جمع عام عادي لسنة 2023 ، كما أخفاها عن الخبير في نازلة الحال بمبررات واهية ، و إلا فعلى أي أساس تمت التصريحات الضريبية إن لم تكن الشركة لديها وثائق و لها تطبيق محاسبة ؟، كما أن تقرير الخبير (ج.) لم يلتفت إلى المحضر الذي أنجزه الخبير أحمد (ص.) بتاريخ 28/09/2022 و ما تضمنه من بيانات مهمة و ما خلص إليه من وجود إخلالات جسيمة من خلال الوثائق الإدارية و المحاسبية التي أدلى بها السيد (أ.) نفسه، حيث حدد نتيجة فحصه لحسابات الشركة في أن رأس مال الشركة 300.000,00 درهم لم يفرج عليه من طرف الشريكين إلا في حدود 75.000,00 درهم و بقي مبلغ قدره 225.000 درهم منذ 4 سنوات رغم تحقيق الشركة لأرباح يمكن بها الإفراج عن الرأسمال، مع العلم أن المسير توصل من مورث العارضين بأكثر من نصيبه في رأسمال الشركة ، و أن رقم المعاملات ارتفع من مبلغ 194.404,27 درهم إلى مبلغ 503.72787 درهم أي بمعدل أكثر من 260% من سنة 2018 إلى 2021 بمبلغ إجمالي قدره 1.142.315,79 درهم ، و أنه رغم اشتغال الشركة و ارتفاع رقم المعاملات فإن محررات المسير سجلت وجود خسارة منذ بداية تأسيسها حيث وصلت قيمة الخسارة PARTS NETTES إلى مبلغ 136.548,37 درهم ، وأن هناك خلل في مسك المحاسبة حيث أن رصيد الصندوق SOLDE CAISSE سجل 210.039,32 درهم يفوق رصيد البنك SOLDE BANQUE الذي سجل 47.413,85 درهم ، وأن محاضر الجموع العامة المدلى بها عن سنوات 2018 إلى 2021، لم يتم التوقيع عليها إلا من طرف ياسين (أ.) المسير الوحيد في غياب تام لأي استدعاء رسمي للجمع العام ولا إلى أية ورقة الحضور، و أن أن الحساب الجاري للشركاء كما جاء في الحصيلات السنوية المدلى بها سجل بعض المبالغ وصلت إلى 158.449,29 درهم خلال سنة 2021 فالملاحظات والنتائج التي توصل إليها الخبير أحمد (ص.) تفيد قطعا وجود تلاعبات من قبل المسير في حسابات الشركة في ظل تسييره لشركة أخرى، بدليل اصطناعه لوثائق – بعد الدعوى - كمحاضر الجموع العامة و التقارير الأدبية و المالية التي لم يتوصل بها قط المرحوم كمال (ع.) طيلة السنوات الماضية قبل وفاته، و التمس استبعاد تقرير الخبرة المنجزة و إرجاع المهمة للخبير يونس (ج.) قصد إنجازها وفق نقط القرار التمهيدي مع التقيد بضوابط الحرفية و الجدية مع النزاهة و التجرد و الإستقلالية، و احتياطيا القول بإنجاز خبرة أخرى مع حفظ الحق في التعقيب و الإدلاء بالمطالب النهائية .

و بجلسة 04/07/2024 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبرة الحسابية لم تكن موضوعية وحيادية ، بحيث حددت النتيجة الصافية عن الفترة من 2018 إلى 2023 في مبلغ 513.624,68 درهم ناقص مبلغ 172.920,23 درهم أي نتيجة سلبية بمبلغ 340.704,45 درهم، و الحال أن هاته النتيجة لم تأخذ بعين الإعتبار الوثائق المحاسبتية المتعلقة بالموازنة الفرعية والوثائق التي أشار إليها الخبير تحت بند النقطة 7 ، و أن وثائق A7 والمأخوذة من الدفتر الكبير تشير إلى جميع العمليات المحاسباتية والتي لم تدل بها العارضة لدى الخبير بعد، جعل الخبرة الحسابية غير موضوعية ، كما أن الخبرة لم تأخذ بعين الإعتبار التحويلات البنكية التي قام بها العارض من حسابه الشخصي لفائدة الشركة (أ. ك.) كدين عليها وذلك من أجل تلبية مصاريفها وخلق التوازنات المالية والتي وصلت في مجموعها إلى 127.300,00 درهم، وهو الأمر الثابت بمقتضى شواهد التحويلات البنكية من الحساب البنكي للعارض المفتوح بالتجاري وفا بنك إلى حساب شركة (أ. ك.)، وأيضا المبالغ المالية التي أداها العارض نقدا من ماله الخاص من أجل توفير موازنة مالية سليمة وتغطية مصاريف الشهرية من مبالغ الكهرباء والماء، و أجرة المستخدم و مصاريف التنقل و مصاريف المنظفة ومصاريف الإصلاحات الضرورية والمستعجلة التي قام بها المسير ، و مصاريف الهاتف، والتي أصبحت بمقتضاها شركة (أ. ك.) مدينة لفائدة المسير وذلك لأدائها من ماله الخاص وهو الأمر الثابت من خلال الرجوع على الوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام من طرف العارض، و هذا يوضح أن مسير الشركة ليس مختلسا أو رفض تمكين الشركاء من نصيبهم من الشركة بل العكس أنه هو من يتحمل عجز الشركة وإختلالاتها المالية الناتجة عن الظرفية الاقتصادية وقوة المنافسة في هذا القطاع، وذلك بضخ مبالغ مالية كدين على الشركة لتحقيق توازناتها المالية وهو الأمر الذي لم يتم الإشارة إليه في التقرير، و أن الخبير في تقريره قد أجاب عن مجموعة من نقط الخبرة والتي وضحت بكون محاسبة العارضة ممسوكة بإنتظام وأنه ليس هناك أي تحويلات غير قانونية بين العارضة وشركة (ف. ب.)، والحال أن العارض هو الدائن للشركة، و في المذكرة الجوابية فإن المحكمة الإبتدائية قد عللت حكمها تعليلا قانونيا سليما على اعتبار أن الأسس التي اعتمدها المستأنفين بحل الشركة من خلال انعدام عقد الجموع العامة أو عدم توزيع الأرباح في حالة توفرها لا يمكن أن تكون سببا وجيها وموجبا للحل على أساس أن هاته المسائل يمكن للمستأنف عليهم إتباع المساطر القانونية الداخلية المنظمة للشركة المحددة المسؤولية ومن ضمنها أن القانون يعطي الإمكانية للشركاء في طلب الإطلاع على الدفاتر المحاسبتية قضائيا أو عزل المسير إذا توافرت الشروط القانونية ذلك، أما ما استند عليه المستأنف عليهم بخصوص حل الشركة لوجود شبهة إختلاس مبالغ مالية أو مع شركة أخرى دون إثبات ذلك لا ينهض سببا يمكن إعتباره من الخلافات الخطيرة بين الشركاء والتي يمكن من خلالها طلب الحل ، و أن تقرير الخبرة المنجز قد أجاب عن هاته النقط عندما أشار إلى كون الوثائق المحاسبية للشركة (أ. ك.) والتي يسيرها العارض ممسوكة بانتظام وفق القواعد المحاسبتية المحددة في قانون 88-9 والتي تتضمن تسجيل الحركة في المحاسبتية بيان مصدرها ومحتواها والحساب المتعلقة به ومراجع المستند الذي يثبتها، كما أن التقرير قد صرح بأنه ليست هناك أية عمليات مشبوهة بين شركة (أ. ك.) و شركة (ف. ب.) ولا وجود للمبالغ مالية محولة بطرق غير قانونية ، و بخصوص المبلغ الذي تم تحويله والمحدد في 7025,15 بالحساب الشخصي للعارض كان يجب تقييده بدائنية حساب (أ.) بمعنى انه ليس هناك أية عملية شبهة وأن المبلغ يتعين تقييده في دائنية العارض، و التمس إرجاع المهمة للخبير و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الحل و توزيع الأرباح، و أرفق مذكرته بصور من تحويلات بنكية، و صور من وثائق الموازنة الفرعية.

و بجلسة 18/07/2024 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن التحويلات البنكية المدلى بصور منها غير واضحة، و أن الوثائق المحاسبية المدلى بها مؤرخة في سنة 2020، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 535 الصادر بتاريخ 25/07/2024 و القاضي بإجراء خبرة حسابية جديدة كلف للقيام بها الخبير شكري (ب.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه لم يتمكن من الإطلاع على جميع الدفاتر المحاسبية للشركة لعدم الإدلاء بها من طرف المسير المستأنف عليه ياسين (أ.) رغم تعهده للإدلاء بها، و بالتالي لا يمكن القول بأن محاسبتها ممسوكة بانتظام أم لا؟، و أنه حسب الوثائق المدلى بها فإن الشركة لم تحقق أية نتائج إيجابية منذ تاريخ 04/01/2018 إلى تاريخ إنجاز الخبرة و تكبدت خسائر تصل إلى 177.719,54 درهم، و أصبحت الوضعية الصافية للشركة تقل عن ربع رأسمالها، و أن الشركتين (أ. ك.) و (ف. ب.) لهما نفس المسير هو المستأنف عليه، الذي لم يدل بالوثائق المحاسبية للشركتين، و لم يستطع معرفة هل تم تحويل أموال من الشركة الأولى إلى الثانية، كما أن المسير لم يدل بحاسبه البنكي الشخصي.

و بجلسة 12/12/2024 إلى دفاع المستأنفين بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أنه بناء على سوء نية المستأنف عليه و امتناعه عن الإدلاء بالوثائق اللازمة لإنجاز الخبرة يلتمس إجراء بجث و تطبيق مقتضيات المادة 16 من قانون إحداث المحاكم التجارية ، و أمر المستأنف عليه الإدلاء بجميع الوثائق المطلوبة لإنجاز الخبرة تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم كل يوم تخير و حفظ حقه في التعقيب.

و بنفس الجلسة ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير رغم حضور الممثل القانوني للشركة و استعداده لتمكينه من جميع الوثائق، اتضح أن هناك محاباة و عدم منهجية ، و التمس إجراء خبرة جديدة تحترم المقتضيات القانونية و الموضوعية.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 886 الصادر بتاريخ 19/12/2024 القاضي بإجراء بحث لتطبيق مقتضيات المادة 16 من القانون رقم 53.95.

و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 23/01/2025 حضرها وكيل المستأنفين عصام (ع.) و أدلى بوكالة عدلية كما حضر دفاعهما ، و حضر المستأنف عليه و دفاعه، و صرد وكيل المستأنفين و صرح بأن مورث المستأنفين لم يتوصل بأي نصيب من الأرباح ، و انه سبق عقد جمع عام عادي و تمت مطالبة المستأنف بالوثائق المحاسبية للشركة لكن بدون جدوى، و صرح المستأنف عليه أن رأسمال وقت إنشاء الشركة كان محدد في مبلغ 300.000,00 درهم أدى منه مبلغ 50.000,00 درهم و أدى الهالك 20.000,00 درهم، و الباقي لم يتم ضخه في حساب الشركة، و أن الرشكة لم يتم تحقق أية أرباح منذ تأسيسها و لم يمكن مورث المستأنفين من أية أرباح، و أنه لم يتوصل بأجرته من 2018 إلى 2022 ، و في سنة 2022 اتفق مع الهالك على تحديد أجرته في مبلغ 6000,00 درهم، و أنه لم يتوصل بأية مبالغ من الهالك باستثناء مبلغ 25.000,00 درهم و أدلى بوثائق محاسبية و كشوف حسابية.

و بجلسة 13/02/2025 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة بعد البحث التمس فيها إرجاع المهمة للخبير شكري (ب.) لإجراء الخبرة على ضوء الوثائق المدلى بها بجلسة البحث.

و بجلسة 27/02/2025 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد البحث أوضح فيها أن الشركة توقفت منذ سنة 2020 إلى غاية 2021 بسبب جائحة كوفيد، و بمجرد انتهاء فترة الحجز تقدم كمال (ع.) بالدعوى في مارس 2022، ليتوقف عمل الشركة إلى غاية يومه، و تم عقد الجموع العامة بتاريخ 21/07/2023 و 29/07/2024 ، و تم الاتفاق بين الطرفين على أن يتوصل العارض بأجرة شهرية قدرها 6000,00 درهم لكونه يتحمل أعباء الشركة منذ سنة 2018، و أن تحويل مبالغ مالية بين شركة (أ. ك.) و شركة (ف. ب.) هي قانونية بعلم الهالك كمال (ع.) حسب الثابت من المحضر و الرسالة المدلى بهما، و أن العارض سبق له التقدم بشكاية ضد الهالك من أجل سرقة الوثائق و خيانة الأمانة، و أن العارض تقدم بطلب تجريح الخبير و يتعين استبداله، و التمس الحكم برفض الطلب، و أرفق مذكرته بصورة من رسالة إخبارية، و صورة من محضري جمع عام، و صورة من شكاية، و صورة من إشهاد، و صورة من كشف بنكي.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/03/2025 القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير شكري (ب.) قصد إنجاز الخبرة استنادا على الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه في جلسة البحث.

و بناء على تقرير الخبرة التكميلي و الذي انتهى فيه الخبير إلى أن محاسبة شركة (أ. ك.) غير ممسوكة بانتظام وفق القوانين الحسابية المعمول بها، و ان هناك معاملة تجارية بين شركة (أ. ك.) و شركة (ف. ب.) و أن المعاملة بين الشركتين مبررة بفواتير، و بعد الإطلاع على الحساب البنكي للمستأنف عليه و مقارنته بالحساب البنكي لشركة (أ. ك.) تبين أن مجموع المبالغ المسحوبة من طرف المستأنف عليه هي 47.100,00 درهم .

و بجلسة 08/05/2025 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة بعد الخبرة الثانية أوضح فيها أن الخبير توصل على أن محاسبة الشركة غير ممسوكة بانتظام، بينما لاحظ في جوابه على النقطتين 4 و 5 أنه بعد الإطلاع على الوثائق الممسوكة بانتظام خلال جلسة البحث تبين أن الشركة لم تحقق أية نتائج إيجابية، و الحال أن ما ذهب إليه الخبير مخالف للواقع حسب الثابت من الكشوف البنكية للشركة و التي تبين أن رقم أعمالها وصل على 1.567.360,97 درهم، و أن الخبير في جوابه على النقطة السادسة من تقرير الخبرة أوضح أن الوضعية الصافية للشركة تقل عن ربع رأسمالها منذ تأسيسها، و أنه أوضح في تصريحه التكميلي المعزز بالوثائق و الوجه للخبير بتاريخ 04/04/2025 مساهمات الهالك في رأسمال الشركة و في إنشائها، و أن المستأنف عليه تناقض في تصريحاته لأنه صرح للخبير أحمد (ص.) بأنه دفع من نصيبه مبلغ 75.000,00 درهم و أن الهالك لم يدفع أي مبلغ، في حين صرح في جلسة البحث بأنه دفع مبلغ 50.000,00 درهم في حين أدى الهالك مبلغ 25.000,00 درهم، و الحال أن الهالك أدى أكثر من نصيبه المحدد في 105.000,00 درهم ، منها مبلغ 2000,00 درهم نقدا بتاريخ 03/01/2018 و مبلغ 69.300,00 درهم بتاريخ 08/01/2018 ، و مبلغ 7000,00 درهم بتاريخ 01/02/2018، و مبلغ 5000,00 درهم بتاريخ 09/02/2018، و مبلغ 35.000,00 درهم بتاريخ 22/01/2018 حس بالثابت من وصل الإيداع المدلى به، و مبلغ 100.000,00 درهم نقدا حسب الثابت من كشف حساب المستأنف عليه عن شهر يناير 2018،و أن مجموع المبالغ التي أداها الهالك من حسابه الشخصي من 03/01/2018 إلى 15/03/2020 بلغت 508.079,00 درهم بعضها في حساب الشركة و البعض الآخر في حساب المستأنف عليه الشخصي، و يحق للمستأنفين استرجاع مبلغ 237.827,65 درهم حسب نصيبهم في رأسمال الشركة، و أن المبالغ المحولة من شركة (أ. ك.) لفائدة شركة (ف. ب.) أكثر من 303.986,72 درهم التي حددها الخبير بالثابت من الجدول الذي سطره هذا الأخير في تقريره و التي وصلت إلى 347.099,12 درهم، و يحق للمستأنفين المطالبة باسترجاع 35% من هذا المبلغ أي 121.184,70 درهم، كما يحق لهما المطالبة بتعويض عن الضرر استنادا لمقتضيات الفصل 1004 من ق.ل.ع بحسب مبلغ 82.012,56 درهم، و نصيبهما في الأرباح بحسب نسبة تملكهما في رأسمال الشركة بحسب مبلغ 70.913,73 درهم، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى، و بأداء المستأنف عليه مبلغ 660.611,64 درهم مع الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

و بجلسة 22/05/ أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير حاول إيهام المحكمة بأن المبالغ مؤداة فقط من خلال الحساب البنكي للعارض مع العلم أن جميع المبالغ مقيدة بالدفاتر المحاسبية للشركتين، و أن الخبير رغم تصريحه بأنه قام بالإطلاع على البيانات البنكية الخاصة بالسيد ياسين (أ.) إلا أنه لم يقم بتسجيل المبالغ المودعة و البالغة 138.300,00 درهم و قام بتسجيل مبلغ 11.000,00 درهم فقط ، و أن الوثائق المحاسبية لشركة (أ. ك.) ممسوكة بانتظام، و التمس إرجاع المهمة للخبير بخصوص البيانات و المبالغ التي ادعى عدم تدوينها في محاسبة الشركتين، و ارفق مذكرته بصور من الوثائق المحاسبية، و صور من توصيل الإيداع.

وحيث أدرج الملف بجلسة 26/06/2025 حضرها دفاع المستأنفين و ألفي بالملف مذكرة تأكدية لهذا الأخير و تخلف دفاع المستأنف عليه و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 03/07/2025 تم تمديدها لجلسة 10/07/2025.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعنون الحكم عدم مصادفته للصواب بخصوص طلب حل الشركة و بأداء المدعى عليه نصيبهم من الأرباح بدعوى أنهم استندوا في طلب حل الشركة و تعيين مصفي لها على مقتضيات الفصل 1056 من قانون الإلتزامات و العقود، و على مقتضيات المادة 362 من قانون 95/17 المتعلق بشركات المساهمة و الذي تحيل عليه المادة 1 من قانون 96/5 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة، و ذلك لانعدام الثقة و وروح التعاون التي تعتبر أساس كل شراكة، و وجود عداوة مستحكمة يستحيل معها للعارضين وضع أيديهم بيدي المستأنف عليه من أجل ممارسة الشركة لغرضها التجاري بشكل طبيعي في ظل جهلهما التام للنشاط الذي تمارسه الشركة، و أن شواهد السجل التجاري لشركتي (أ. ك.) و (ف. ب.) تثبتان أن المستأنف عليه مسير لهما معا، كما أن الفواتير الصادرة عن شركة (ف. ب.) لفائدة شركة (أ. ك.) كزبون و الشيكات الصادرة عن هذه الأخيرة لفائدة الأولى تعتبر كافية لإثبات وجود عمليات مشبوهة بين الشركتين، و أنه من حقهم المطالبة بنصيب مورثهم في الأرباح المحققة منذ بداية الشركة سنة 2018 إلى غاية حلها.

و حيث أجاب المستأنف عليه بأن الخسائر المالية للشركة من سنة 2018 إلى غاية 2022 بلغت 260.905,14 درهم.

و حيث إن المحكمة بعد دراستها للقضية و مناقشتها ارتأت إجراء خبرة حسابية لتحديد مدى تآكل رأسمال الشركة، و نسبة الأرباح التي حققتها منذ إنشائها إلى تاريخ إنجاز الخبرة ، كلف للقيام بها الخبير يونس (ج.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه لا يمكن القول بأن محاسبة شركة (أ. ك.) ممسوكة بانتظام لعدم الإدلاء بالدفتر الكبير لسنة 2020 و بالموازنة الفرعية للموردين في نفس السنة، و أن الشركة منذ تاريخ 04/01/2018 إلى تاريخ إنجاز الخبرة حققت نتيجة سلبية بمبلغ 340.704,45 درهم، و أنه لا وجود لأية مبالغ محولة لشركة (ف. ب.) بطريقة غير قانونية، و أن مجموع الأموال التي تم تحويلها من حساب شركة (أ. ك.) إلى الحساب الشخصي للسيد ياسين (أ.) هي 7025,15 درهم.

و حيث إن الخبير يونس (ج.) لم يحدد في تقريره نسبة تآكل رأسمال الشركة، كما أنه احتسب أجرة المستأنف عليه بمبلغ 6000,00 درهم شهريا دون أن يدلي هذا الأخير بموافقة الجمعية العمومية أو مورث المستأنفين على ذلك.

و حيث إنه و تبعا لذلك قضت المحكمة بإجراء خبرة جديدة كلف للقيام بها الخبير شكري (ب.) الذي انتهى في تقريره إلى أنه لم يتمكن من الإطلاع على جميع الدفاتر المحاسبية للشركة لعدم الإدلاء بها من طرف المسير المستأنف عليه ياسين (أ.) رغم تعهده للإدلاء بها، و بالتالي لا يمكن القول بأن محاسبتها ممسوكة بانتظام أم لا؟، و أنه حسب الوثائق المدلى بها فإن الشركة لم تحقق أية نتائج إيجابية منذ تاريخ 04/01/2018 إلى تاريخ إنجاز الخبرة و تكبدت خسائر تصل إلى 177.719,54 درهم، و أصبحت الوضعية الصافية للشركة تقل عن ربع رأسمالها، و أن الشركتين (أ. ك.) و (ف. ب.) لهما نفس المسير هو المستأنف عليه الذي لم يدل بالوثائق المحاسبية للشركتين، و لم يستطع معرفة هل تم تحويل أموال من الشركة الأولى إلى الثانية.

و حيث التمس دفاع المستأنفين تطبيق مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 16 من القانون المحدث للمحاكم التجارية و التي تنص على " إذا كان مستند للإثبات يوجد بحوزة طرف في الدعوى، يمكن للمحكمة أو للقاضي المقرر، بناء على طلب الطرف الآخر وما لم يوجد مانع قانوني، الأمر بالإدلاء به داخل أجل معقول، تحت طائلة غرامة تهديدية" .

و حيث قضت المحكمة بإجراء بحث لتطبيق مقتضيات المادة 16 من القانون رقم 95.53 حضرها المستأنف عليه و أدلى و بوثائق محاسبية و كشوف حسابية و الذي انتهى في تقريره التكميلي إلى أن محاسبة شركة (أ. ك.) غير ممسوكة بانتظام وفق القوانين الحسابية المعمول بها، و أن هناك معاملة تجارية بين شركة (أ. ك.) و شركة (ف. ب.) و أن المعاملة بين الشركتين مبررة بفواتير، و أنه بعد الإطلاع على الحساب البنكي للمستأنف عليه و مقارنته بالحساب البنكي لشركة (أ. ك.) تبين أن مجموع المبالغ المسحوبة من طرف المستأنف عليه هي 47.100,00 درهم .

و حيث إن الخبرة الأصلية و التكميلية المنجزة من طرف الخبير شكري (ب.) احترمت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقتضيات القرارين التمهيديين و يتعين التصريح بقبولها و التصريح برد دفع المستأنف عليه الأول بهذا الخصوص.

و حيث إن شركة (أ. ك.) هي شركة ذات مسؤولية محدودة و طبقا للمادة 86 من القانون رقم 5.96 فإنه" إذا أصبحت الوضعية الصافية للشركة تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية، تعين على الشركاء داخل أجل ثلاثة أشهر الموالية للمصادقة على الحسابات التي أفرزت هذه الخسائر، أن يتخذوا بالأغلبية المتطلبة لتغيير النظام الأساسي قرارا بشأن إمكانية حل الشركة قبل الأوان. إذا لم يتم اتخاذ قرار حل الشركة، تكون هذه الأخيرة ملزمة، في أجل أقصاه نهاية السنة المالية الموالية لتلك التي أفرزت الخسائر مع مراعاة أحكام المادة 46 بتخفيض رأسمالها بمبلغ يساوي على الأقل حجم الخسائر التي لم يمكن اقتطاعها من الاحتياطي، وذلك إذا لم تتم خلال الأجل المحدد إعادة تكوين رأس المال الذاتي بما لا يقل عن ربع رأسمال الشركة. في كلتا الحالتين ينشر القرار المتخذ من طرف الشركاء في جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية ويودع في كتابة ضبط محكمة المقر الاجتماعي للشركة ويقيد في السجل التجاري. إذا لم يقم المسير أو مراقب أو مراقبو الحسابات، إن وجدوا، باستصدار قرار أو إذا لم يتمكن الشركاء من التداول بكيفية صحيحة، أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة حل الشركة، وكذلك يكون الشأن عند عدم تطبيق أحكام الفقرة الثانية أعلاه. ويمكن للمحكمة في كل الحالات أن تمنح الشركة أجل سنة كحد أقصى لتسوية الوضعية، ولا يمكنها أن تقضي بالحل إذا تمت التسوية ولغاية يوم بت المحكمة ابتدائيا في الموضوع"، و بما أن الثابت من وثائق الملف أن الهالك كمال (ع.) رفع دعوى استعجالية لتعيين وكيل قضائي من أجل عقد جمع عام للشركة صدر بشأنها الأمر عدد 2231 بتاريخ 20/04/2022 في الملف عدد 1536/8101/2022 ، وأن الوكيل القضائي أحمد (ص.) بعد عقده لاجتماعين أمهل خلالهما المستأنف عليه للإدلاء بمجموعة من الوثائق، وضع تقريره المؤرخ في 28/09/2022 الذي استنتج من خلاله وجود إخلالات جسيمة من المسير بالتزاماته القانونية من عدم عقد الجموع العامة في وقتها و عدم تقديم جرد شامل للميزانية منذ تأسيس الشركة، فضلا عن التلاعبات في حسابات الشركة، كما أن الثابت من الفصل من 8 النظام الأساسي للشركة المدعى فيها أن رأسمالها محدد في مبلغ 300.000,00 درهم، و أن المستأنف عليه في جلسة البحث أكد بأنه أدى من هذا الرأسمال مبلغ 50.000,00 درهم و أدى الهالك مبلغ 25.000,00 درهم ، و بالتالي لم يضخ مبلغ 225.000,00 درهم طرف الشريكين معا، كما أن الخبير شكري (ب.) أكد في تقريره أنه بعد الإطلاع على النتائج الصافية للشركة منذ تاريخ 04/01/2018 تبين أنها لم تحقق أية نتائج إيجابية و بالتالي أصبحت وضعيتها الصافية من جراء الخسائر المثبتة في القوائم التركيبية تقل عن ربع رأسمالها، و طالما أن المسير المستأنف عليه لم يعقد أي جمع للشركة و أن هذه الأخيرة لم تحقق أية أرباح منذ تأسيسها، و أن وضعيتها الصافية أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية، و أن المستأنف عليه الأول لم يعمل على عقد أي جمع عام لتطبيق المسطرة المنصوص عليها في المادة 86 من القانون رقم 5.96 أعلاه لإعادة تكوين الرأسمال أو تخفيضه، كما أن هناك خلافات خطيرة بين الشركاء حسب الثابت من الشكاية عدد 1852/3101/23 من أجل التصرف في مال مشترك التي تقدم بها المستأنفون للسيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية بتاريخ 22/06/2023، و بالتالي فالثقة بين المستأنفين كخلف عام للشريك كمال (ع.) أصبحت منتفية في نازلة الحال، و هذا ما أثر على السير العادي للشركة التي سجلت خسائر متتالية، و إذا كان الأصل هو استمرار الشركة و عدم جواز حلها حفاظا على مصالحها ، و على المصلحة العامة المتجلية في الحفاظ على مناصب الشغل و استمرار تدفق استمراريتها ، فإنه عندما يكون استمرار الشركة فيه إضرارا بها و بالشركاء فيها بسبب الخلافات الخطيرة بينهم كما في نازلة الحال و طالما أن الوضعية الصافية للشركة من جراء الخسائر المثبتة في القوائم التركيبية أصبحت تقل عن ربع رأسمالها، و بما أن حل الشركة غير ضار بها و بالشركاء فإنه يسوغ الإستجابة لهذا الطلب (قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 23/02/2012 تحت عدد 202/1 ملف عدد 529/3/1/2011)، و يكون بذلك الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب حل ، و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بحل شركة (أ. ك.) المسجلة بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية تحت عدد [المرجع الإداري]، و تعيين الخبير سمير (جو.) كمصفي للقيام بإجراءات التصفية بعد تحديد أصول و خصوم الشركة .

و حيث إنه و ما دام تم حل الشركة فإن طلب المستأنفين عزل المسير المستأنف عليه الأول أصبح غير موضوع و يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص.

و حيث إنه بخصوص طلب المستأنفين تحديد نصيبهم من أرباح الشركة فإنه و إن كان المستأنف عليه ياسين (أ.) لم يعقد أي جمع عام أو استثنائي للمصادقة على الحسابات السنوية للشركة فإن الثابت من تقرير الخبير شكري (ب.) و كذا تقرير الخبير يونس (ج.) أن الشركة المدعى فيها لم تحقق أية نتائج إيجابية و سجلت خسائر متتالية منذ تاريخ 04/01/2018 إلى تاريخ إنجاز الخبرة، و بما أن المستأنفين لم يثبتوا بمقبول عكس ما هو مضمن في تقريري الخبرة فإن طلبهم يكون غير مرتكز على أساس و يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول هذا الطلب.

و حيث انتهى الخبير شكري (ب.) في تقريره التكميلي إلى تحديد مجموع المبالغ المسحوبة من طرف المستأنف عليه هي 47.100,00 درهم ، كما أن المستأنف عليه أقر قضائيا في جلسة البحث أنه و في سنة 2022 اتفق مع الهالك على تحديد أجرته في مبلغ 6000,00 درهم دون أن يثبت أنه تم إتخاذ قرار تحديد أجرته في أي جمع عام للشركة و دون أن يثبت بمقبول أن الشريك كمال (ع.) وافق على منحه هذا الأجر كمقابل للتسيير ، و يكون بذلك استخلاصه لهذا الأجر من أموال الشركة من دجنبر 2022 إلى ماي 2023 بحسب مبلغ 6000,00 درهم × 18 = 108.000,00 درهم غير مرتكز على أساس، و يكون مجموع المبالغ التي استخلصها المسير لحسابه الخاص من أموال الشركة و بدون موافقة هذه الأخير هو: 47.100,00 درهم + 108.000,00 درهم = 155.100,00 درهم، و بما أن المستأنفين يملكون 35% من رأسمال الشركة فإنه يتعين على المستأنف عليه ياسين (أ.) إرجاع مبلغ 54.285,00 درهم للمستأنفين.

و حيث إنه و طبقا للمادة 67 من القانون رقم 5.96 فإنه " يسأل المسيرون فرادى أو متضامنين حسب الأحوال تجاه الشركة أو تجاه الأغيار عن مخالفتهم للأحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة أو عن خرق أحكام النظام الأساسي أو عن الأخطاء المرتكبة في التسيير"، و بما أن المستأنف عليه ياسين (أ.) هو المسير الوحيد للشركة المدعى فيها ، و أنه لم يعقد أي جمع عام عادي أو استثنائي للمصادقة على الحسابات السنوية للشركة و تحديد الأرباح أو الخسائر منذ تأسيسها ، و أنه اتخذ قرارات انفرادية بتحويل مبالغ من حساب الشركة لحسابه الشخصي و تحديد أجرة خاصة به عن التسيير بحسب مبلغ 6000,00 درهم دون اللجوء إلى الأجهزة الإدارية و دون موافقة باقي الشركاء، و أن هذه التصرفات أدت إلى تسجيل خسائر متتالية في حسابا الشركة و بالتالي أصبحت وضعيتها الصافية من جراء الخسائر المثبتة في القوائم التركيبية تقل عن ربع رأسمالها، فإن العلاقة السببية بين خطأ المسير المستأنف عليه الأول و الضرر اللاحق بالشركاء المستأنفين تكون ثابتة في نازلة الحال، و يكون طلبهم التعويض عنه مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين حصره في مبلغ 40.000,00 درهم لما للمحكمة من سلطة تقديرية في الموضوع.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم و ذلك بإلغائه بخصوص فما قضى به من عدم قبول طلب حل شركة (أ. ك.) و بعزل المستأنف عليه ياسين (أ.) من مهام التسيير، و الحكم من جديد بحل شركة (أ. ك.) المسجلة بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية تحت عدد [المرجع الإداري]، و تعيين الخبير سمير (جو.) كمصفي للقيام بإجراءات التصفية بعد تحديد أصول و خصوم الشركة و تحدد أتعابه في مبلغ عشرة آلاف درهم (10.000,00 درهم) تستخلص مع الصائر من منتوج التصفية ، و بأداء المستأنف عليه ياسين (أ.) لفائدة المستأنفين مبلغ 54.285,00 درهم و تعويض قدره 40.000,00 درهم ، و تأييد الحكم المستأنف في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1112 الصادر بتاريخ 21/12/2023.

في الموضوع: بإعتباره الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بإلغائه بخصوص فما قضى به من عدم قبول طلب حل شركة (أ. ك.) و بعزل المستأنف عليه ياسين (أ.) من مهام التسيير، و الحكم من جديد بحل شركة (أ. ك.) المسجلة بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية تحت عدد [المرجع الإداري] و تعيين الخبير سمير (جو.) كمصفي للقيام بإجراءات التصفية بعد تحديد أصول و خصوم الشركة و تحديد أتعابه في مبلغ عشرة آلاف درهم (10.000,00 درهم) تستخلص مع الصائر من منتوج التصفية ، و بأداء المستأنف عليه ياسين (أ.) لفائدة المستأنفين مبلغ 54.285,00 درهم و تعويض قدره 40.000,00 درهم و تأييد الحكم المستأنف في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Sociétés