Réf
54749
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1601
Date de décision
25/03/2024
N° de dossier
2021/8228/2437
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Violation des statuts, Statuts de la société, Société anonyme, Prescription de l'action en nullité, Droit des sociétés, Dépassement des pouvoirs, Clause d'agrément, Cession d'actions, Approbation de la société, Annulation de la cession, Actions nominatives
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'annulation d'une cession d'actions pour violation d'une clause d'agrément statutaire, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de la société émettrice. L'appelant, cessionnaire des titres, contestait la validité des statuts modifiés qui contenaient la clause, arguant de l'incompétence des liquidateurs les ayant adoptés et soutenait subsidiairement l'inapplicabilité de la clause au motif que les actions n'étaient pas exclusivement nominatives. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que toute action en nullité des statuts modifiés est prescrite en application de l'article 345 de la loi sur les sociétés anonymes. Elle juge en outre que les liquidateurs avaient valablement représenté la société en phase de liquidation pour procéder à la mise à jour des statuts, conformément aux articles 1067 et 1070 du Dahir des obligations et des contrats. La cour relève également que les actions sont de nature nominative, rendant la clause d'agrément opposable au cédant et au cessionnaire en vertu de l'article 253 de la loi sur les sociétés anonymes. En l'absence de preuve de l'obtention de cet agrément, la cession est privée d'effet à l'égard de la société. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/05/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2021 في الملف التجاري عدد 5002/8204/2020 تحت عدد 3819 والقاضي في الشكل فيما يخص الطلب الأصلي بقبوله شكلا وفيما يخص الطلب المضاد وطلب الطعن بالزور الفرعي بقبولهما شكلا. وفيما يخص طلب المدعى عليهم إدخال الغير في الدعوى بعدم قبوله شكلا وإبقاء صائره على صاحبه وفيما يخص طلب إدخال الغير في الدعوى و طلب التدخل الإرادي في الدعوى مع طلب مضاد و الطعن بالزور الفرعي المتعلق به: بعدم قبول الطلبات شكلا وإبقاء الصائر على عاتقها وفي الموضوع في الطلب الأصلي بإبطال عقد التفويت المبرم بين السيد عمر نبيل (ل.) وشركة ب.ب. المتعلق بكافة أسهمه في شركة ك.ل.م. مع ما يترتب عن ذلك قانونا و تحميل المدعى عليهم الصائر وفي الطلب المضاد مع الطعن بالزور الفرعي: برفض كافة الطلبات وإبقاء صائرها على عاتقها.
في الشكل:
حيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا لذا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدم بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/07/2020 والذي تعرض فيه أنها تفاجأت بوجود عقد تفويت أسهم أحد مساهميها من خلال دعوی استعجالية تقدمت بها شركة حديثة النشأة و يسيرها أحد خصومها الذين لا يألون جهدا في محاولات الاستيلاء على عقاراتها تدعى من خلالها الشركة الحديثة النشأة حصول اتفاق على تفويت أسهم السيد عمر (ح.) نبيل لها، وأن هذا التفويت تم بعقد عرفي بين مسيري شركة ب.د.ب. و بين السيد عمر نبيل (ح.) و يحمل تاريخين اثنين و هما 07 يناير 2020 و 09 يناير 2020 إلا أنه لم يخضع لمسطرة الترخيص الإلزامية و هو ما يجعله باطلا.عدا عن كون التفويت موضوع الدعوى الحالية لم يتم وفق مسطرة الترخيص المنصوص عليها في القانون الأساسي، فإنه تأسس على سبب غير مشروع لأنه يندرج في إطار المحاولات العديدة التي دأب عليها مسير الشركة المحتجة باتفاق التفويت من أجل الاستيلاء على عقاراتها كما أسلفنا الذكر بدليل الدعاوى التي تورط فيها مسيرها السيد خالد (ه.) و هو الشيء الذي يكون معه تفويت الأسهم باطلا لعدم مشروعية السبب وأن حالات البطلان نظمتها المواد 337 و ما يليها من القانون المتعلق بشركات المساهمة بالإضافة إلى مقتضيات قانون الالتزامات و العقود تنص المادة 337 من القانون المتعلق بشركات المساهمة على ما يلي: "لا يمكن أن يترتب بطلان شركة أو بطلان عقودها أو مداولاتها المغيرة للنظام الأساسي إلا عن نص صريح من هذا القانون أو لكون غرضها غير مشروع أو لمخالفته للنظام العام أو لانعدام أهلية جميع المؤسسين." وتضيف المادة 338 من نفس القانون على أنه " لا يمكن أن و بطلان عقود أو مداولات غير تلك المنصوص عليها في المادة 337 السابقة إلا عن خرق لإحدى القواعد الآمرة لهذا القانون أو عن أحد أسباب بطلان العقود بشكل عام" كما أن المادة 306 من قانون الالتزامات و العقود يعتبر باطلا بقوة القانون كل التزام ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه أو إذا قرر القانون في حالة خاصة ببطلانه وأن المدعية تطعن بالبطلان في عقد التفويت المبرم بين السيد عمر نبيل (ح.) و مسیري شركة "ب.د.ب." للأسباب الاتية ، السبب الأول للبطلان حول عدم احترام شكليات التفويت يعتبر تغيير الشركاء من الأعمال التي تقتضي تعديلا للنظام الأساسي لشركة المساهمة لما له من آثار على حقوق الأغيار و الشركاء لذلك فإن تفويت الأسهم في شركة المساهمة و إن كان يتم بكل حرية فإنه بمجرد تنصيص النظام الأساسي للشركة على شروط التفويت و إخضاع هذه العملية لرقابة الشركاء و إمكانية الاعتراض عليها يصبح الزاميا على المتعاقدين بشان التفويت التقيد بهذه المساطر وأنه بالرجوع إلى المادة 12 من القانون الأساسي للشركة المدعية فإنها تنص صراحة على أن الأسهم المكونة لرأسمال المدعية هي أسهم اسمية بالضرورة. لذلك، فإن تفويت هذه الاسهم يستلزم تطبيق المادتين 253 و 254 من القانون المتعلق بشركات المساهمة وأن المادة 253 تنص على أنه عدا في حالة الإرت أو التفويت إما للزوج أو للأصول أو للفروع بإدخال الغاية، يمكن التنصيص في النظام الأساسي على إخضاع تفويت الأسهم للغير بأية صفة من الصفات الموافقة الشركة. لا يمكن التنصيص على مثل هذا المقتضى إلا إذا كانت الأسهم إسمية حصريا، بموجب القانون أو النظام" وأنه بالرجوع إلى المادة 13 من القانون الأساسي فإن تفويت الأسهم الاسمية للأغيار يجب أن يتم تضمينها في سجل خاص بهذا الغرض وتشترط المادة 14 من القانون الأساسي من جهتها لصحة تفويت الأسهم للأغيار موافقة الشركة وألزمت المتعاقدين بهذا الخصوص بإتباع مسطرة إلزامية تبتدئ بتبليغ طلب الموافقة إلى الشركة برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل وأن هذه المادة من القانون الأساسي للمدعية اعتمدت على مقتضيات المادة 254 من القانون المتعلق بشركات المساهمة فيما يخص باقي الإجراءات المتعلقة بمسطرة الترخيص وتنص المادة 254 على ما يلي "إذا كان التفويت متوقفا على موافقة الشركة، وجب تبلیغ طلب الموافقة إلى الشركة برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل . تتم الإشارة في هذا الطلب إلى الاسم الشخصي والعائلي للمفوت إليه وعنوانه وعدد الأسهم المراد تفويتها والسعر المعروض" وتتم الموافقة إما برد بالإيجاب تبلغه الشركة إلى المفوت أو بعدم الرد داخل أجل ثالثة أشهر من تاريخ الطلب . فإذا لم توافق الشركة على المفوت إليه المقترح تعين على مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية، داخل أجل ثالثة أشهر ابتداء من تاريخ تبليغ الرفض العمل على أن يتم شراء الأسهم إما من طرف أحد المساهمين أو أحد الأغيار أو من طرف الشركة، بعد موافقة المفوت لأجل تخفيض رأس المال .........'' وأنه يستخلص من هذه المادة و كذا من مقتضيات المادة 14 من القانون الأساسي للقول بصحة تفويت اسهم في الشركة المدعية ينبغي على من يرغب في التفويت أن يتبع الإجراءات الإلزامية التالية وجوب تبلیغ طلب الترخيص بالتفويت إلى المدعية برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل يتضمن الاسم الشخصي والعائلي للمفوت إليه وعنوانه و عدد الأسهم المراد تفويتها والسعرالمعروض وفي حالة موافقة الشركة المدعية على التفويت فإنها تبلغ موقفها إلى المفوت و في حالة عدم الرد داخل اجل ثلاثة أشهر من تاريخ الطلب يعتبر ذلك ترخيصا ضمنيا وفي حالة عدم موافقة الشركة على المفوت إليه المقترح يتعين على مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية، داخل أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ تبليغ الرفض العمل على أن يتم شراء الأسهم إما من طرف أحد المساهمين أو أحد الأغيار أو من طرف الشركة، بعد موافقة المفوت، لأجل تخفيض رأس المال و إذا انصرم هذا الأجل دون تحقيق الشراء اعتبرت الموافقة حاصلة ويمكن تمديد هذا الأجل مرة واحدة ولنفس المدة بطلب من الشركة بناء على أمر الرئيس المحكمة بصفته قاضى المستعجلات و إذا لم يتوصل الأطراف إلى اتفاق فيما بينهم بخصوص سعر الأسهم، حدد من طرف خبير يعينه الأطراف وإن لم يتفقوا بشأن الخبير فيعين من طرف رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات وأنه و الحالة كما فصلنا يكون المدعى عليهم قد اتفقوا على مخالفة قاعدة آمرة مما يستوجب بطلان التفويت المبرم بينهم ، وبالنسبة للسبب الثاني للبطلان حول عدم مشروعية سبب تفويت الأسهم فإن عقد التفويت كما أسلفنا الذكر فاسد السبب ذلك لأنه يمثل حلقة جديدة في سلسلة من المضايقات التي تستهدف المدعية و ممتلكاتها العقارية التي دأب عليها السيد خالد (ه.) الذي يتخفي وراء شركة " ب.ب. " وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفصل 62 و ما يليه من قانون الالتزامات و العقود التي افترضت أن يكون لكل التزام تعاقدي سبا حقيقيا و مشروعا ونصت على بطلان الالتزام الذي لا سبب له او الذي يبني على سبب غير مشروع وأن عقد التفويت موضوع الدعوى الحالية لا يعكس السبب الحقيقي من وراء التعاقد و ينبني على سبب غير مشروع يتمثل في إيجاد غطاء للنيل من المدعية والإضرار بمساهميها بعد أن باءت المحاولات السابقة للسيد هبراني في إيجاد منفذ إلى الشركة المدعية و ممتلكاتها العقارية وعمد السيد خالد (ه.) إلى إنشاء شركة وهمية أنشأها بالتزامن مع إنشاء شركة "ب.ب." تنشط هي الأخرى في الاستثمار العقاري، منحها الاسم التجاري للشركة المدعية "ك.ل.م." بهدف خلق الالتباس لدى المتعاقدين معها و الاستيلاء على عقاراتها لذلك فهو موضوع الشكاية رقم 9111/2019 التي تقدمت بها المدعية ضده بتاريخ 22/4/2019 من أجل النصب و الاستيلاء على عقارات الغير عن طريق إنشاء شركة وهمية وتجدر الإشارة أن المدعية استصدرت في مواجهة السيد هبراني أيضا حكما في الملف 2699/8211/2019 قضت من خلاله المحكمة التجارية بالكف عن استعمال الاسم التجاري للمدعية تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل مخالفة تمت معاينتها وأن المدعية تدلي للمحكمة بشهادتين صادرتين عن مصلحة السجل التجاري تخصان الشركتين التي أنشاهما السيد خالد (ه.) بشكل متزامن و التي تعد إحداهما الشركة المتعاقدة على التفويت كما أن المدعية تواجه في الوقت الراهن دعوى استعجالية تقدمت بها شركة "ب.ب." متطابقة مع دعوی سابقة كان قد تقدم بها السيد احمد (ع.) و تدخلت فيها اختياريا و صدر بشأنها الأمر عدد 4882 بتاریخ 28/10/2019 القاضي بعدم اختصاص قاضي المستعجلات معللا حكمه بكون "... البت في الطلب الرامي لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه يقتضي النظر في محاضر الجموع العامة المستند عليها في التقييد التعديلي و البحث في وجود أسباب بطلانها من عدمه و هو ما يخرج عن نطاق اختصاص قاضي المستعجلات لمساسه بأصل الحق.." وأنه كما أسلفنا، لم يتعاقد السيد خالد (ه.) و من معه متخفين وراء شركة " ب." إلا من أجل الاستيلاء على عقارات المدعية مما يسقط عن سبب الاتفاق على تفويت الأسهم المشروعية و بالتالي يتعين التصريح ببطلان هذا التفويت، وبالنسبة للسبب الثالث للبطلان حول افتقار عقد التفويت للمحل فبالرجوع إلى عقد التفويت المطعون فيه نجد انه انصب على أسهم في شركة في حالة تصفية في حين لم تعد المدعية وقت هذا الاتفاق في حالة تصفية و إنما كانت شركة مساهمة مسجلة بالسجل التجاري بهذه الصفة لذلك لا يمكن القبول بكون السهم المتفق بشأنها ا تتعلق باسهم في الشركة المدعية خصوصا أن الاتفاق على التفويت تم التوقيع عليه بتاريخ 7 يناير 2020 و 9 يناير 2020 فيما تقرر تراجع الشركاء عن التصفية بموجب العقد العام المنعقد بتاريخ 18 مايو 2018 و تم تضمين قرار هذا الجمع العام بمصلحة السجل التجاري بتاريخ 13/7/2018 وأن مقتضيات المادة 109 من القانون المتعلق بشركات المساهمة تعطي القرارات الجمعيات العامة الصفة الإلزامية بالنسبة للجميع بمن فيهم الغائبون أو عديمو الأهلية أو المعارضون أو المحرومون من حق التصويت وأنه ما دام التفويت قد انصب على أسهم في شركة في حالة تصفية في حين أن المدعية لم تعد كذلك فإن هذا يعني التعاقد بشأن أسهم مملوكة لشركة أخرى ولا يلزم الشركة في شيء ، إضافة إلى كون محل عقد التفويت يخص اسهما مملوكة لشركة في حالة تصفية فإنه يتعلق بتفويت 2.045سهما لكن بالرجوع إلى محضر الجمع العام الاستثنائي ل 23/12/2005 فإن المفوت السيد عمر نبيل (ح.) لا يملك سوى 1379 سهما ، ملتمسة سماع المدعى عليهم التصريح ببطلان عقد التفويت عقد التفويت المبرم بينهم وسماع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وسماع الحكم عليهم بالصائر. وأرفقت المقال بالوثائق التالية: صورة من عقد التفويت و صورة من النموذج 7 المتعلق بشركة ب.ب. التي أسسها السيد هبراني و صورة من الشكاية و صورة من النموذج 7 و صورة من القانون الأساسي للشركة العارضة صورة من محضر الجمع العام وصورة من الحكم الصادر في الملف عدد 2699/8211/2019 .
وبناء على إدلاء المدعى عليهم بمذكرة جوابية بواسطة نائبهم بجلسة 13/10/2020 جاء فيها فيما يخص الصفة فإنها تدعي بطلان تفويت الأسهم لكون الشركة كانت في تاريخ توقيع العقد شركة مساهمة وليس كما هو مشار إليه في العقد من كونها شركة في طور التصفية لكن قانون شركات المساهمة ينص على أن الأسهم تبقى قابلة للتفويت منذ إنشاء الشركة والى غاية قفل التصفية، وأن عقد التفويت سواء انصب على الشركة وهي في طور التصفية أو في حالتها العادية لا يؤثر على تفويت الأسهم ولا يبطلها ما دام التفويت تم قبل قفل التصفية، وفيما يخص مواجهة المدعى عليها بمقتضيات المادة 253 التي تخضع تفويت الأسهم للغير لموافقة الشركة فإن هذا القيد ليس إجباريا، بل يمكن التنصيص عليه في القانون الأساسي وأن المحكمة بمجرد اطلاعها على القانون الأساسي الأصلي والمدلی به رفقته ستلاحظ أن البند 13 والمتعلق بالأسهم ينص صراحة على حرية تفويت الأسهم وعدم اشتراطه موافقة الشركة بشكل مسبق وبالتالي فإن تفويت السيد عمر (ل.) نبيل لأسهمه لها يقع صحيحا ولا يحتاج للموافقة المسبقة للشركة، أما ما سمي قانونا أساسيا للشركة والذي تم الإدلاء به من طرف المدعى عليها في مقالها الافتتاحي والمعنون MISE A JOUR DES STATUS فإنها تعتبره هو والعدم سواء للأسباب التالية أنه تم توقيعه من طرف مصفي الشركة بتاريخ 30/10/2002 والشركة في طور التصفية، في حين أن القانون لم يلزم الشركات المنحلة بتحيين قانونها الأساسي لأن اختصاص المصفى حينها هو تصفية الشركة فقط وأن المادة 444 من قانون شركة المساهمة ينص على أن الملائمة والتغيير يهدف الى استبدال المقتضيات النظامية المخالفة للأحكام الآمرة المنصوص عليها في هذا القانون ويمكن انجاز هذه الملائمة إما بتعديل النظام الأساسي القديم أو اعتماد آخر جديد وأن قرار الملائمة هذا تتخده جمعية المساهمين شريطة أن لا يلحق التعديل في المضمون سوى المقتضيات المتنافية مع هذا القانون كما جاء في المادة 445 أنه إذا تعذر على جمعية المساهمين لأي سبب من الأسباب البث بصورة صحيحة يعرض مشروع ملائمة النظام الأساسي على موافقة رئيس المحكمة بصفته قاضي المستعجلات بطلب من مثلي الشركة القانونيين وهو ما سار عليه العمل القضائي لهذه المحكمة من خلال قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1483/2002 في الملف 16/2002/2 وبالتالي فإن التعديل الذي طال البند 13 من القانون الأساسي الأصلي والذي تم استبداله بالبند 14 من القانون الأساسي المحين من طرف المدعي عليها بتاريخ 2002 الذي أضاف واشترط موافقة الشركة المسبق على تفويت الأسهم للغير، فهو من جهة لم يتم اتخاده من طرف الجمعية العامة غير العادية للمساهمين كما نص على ذلك القانون المادة 110 وإلا تم عرضه على موافقة السيد رئيس المحكمة، ومن جهة أخرى ليس معينا بعملية التحيين بصفة مطلقة وأن المادة 110 من قانون 95/17 لا يمكن تغيير النظام الأساسي تغييرا يمس أي مقتضی من مقتضياته إلا من طرف الجمعية العامة غير العادية ويعتبر كل شرط مخالف كأن لم یکن وبالتالي يبقى البند13 من القانون الأساسي الأصلي هو الواجب التطبيق وعليه يكون تفويت الأسهم لفائدتها قد تم طبقا للقانون. وفيما يخص دفع المدعية بكون عقد التفويت انصب على 2045 سهم عوض 1379 سهم فإن المدعى عليها تؤكد للمحكمة انها مقيدة بصفة نظامية في سجل تحويل الأسهم المنصوص عليه في البند 13 من القانون الأساسي وان هذا السجل ممسوك حصرا بالمقر الاجتماعي للمدعى عليها من طرف مجلس إدارتها وتحت مسؤولية رئيس مجلس الإدارة، وحسما للنزاع بخصوص هذه النقطة فإن المدعى عليها تدعو الشركة المدعى عليها بصفة رسمية بالتفضل بعرض سجل الشركة على أنظار المحكمة حتى يتم الفصل في واقعة ملكية الأسهم لكل مساهم في الشركة وعدد الأسهم التي يمتلكها كل مساهم والتأكد من واقعة امتلاك السيد لحلو عمر نبيل للأسهم المبيعة من عدمه، ملتمسة الإشهاد لها بما جاء بمذكرة جوابها. وأرفقت المذكرة بصورة من القانون الأساسي الأصلي لشركة ك.ل.م..
وبناء على إدلاء المدعية بمذكرة بواسطة نائبها بجلسة 24/11/2020 جاء فيها أن النظام الأساسي للشركة يعتبر وثيقة تؤسس للقواعد التي تحكم الشؤون الداخلية للشركة. اذ الغاية منه تحديد الغرض من تأسيس الشركة ورأسمالها وتنظيم ماليتها وتحديد علاقة المساهمين فيما بينهم أو بعبارة أخرى يعتبر النظام الأساسي أو عقد الشركة "ميثاقا يترجم إرادة الشركاء في التشارك" كما أنه يعتبر "شريعة المتعاقدين ومرجعهم في التعامل وإبرام التصرفات باسم الشركة ولفائدتها ومن تم يعتبر أساس العلاقات والروابط القانونية" وهذا ما ذهب اليه قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 734 الصادر بتاريخ 15/6/2004 ملف عدد 383/04 والذي جاء فيه " العقد شريعة المتعاقدين، وعليه يجب الاحتكام الى قواعد القانون الأساسي للشركة سواء منها المتعلقة بالقرارات العادية أو الاستثنائية ما دامت لا تتعارض مع القواعد الآمرة" وأنه بهذا الاعتبار يمكن للشركات تعديل وملائمة العقد الذي يربط بينهم متى شاءوا ذلك وليس للأغيار أن يعترضوا على ماتم بإرادة الشركاء، خصوصا أن تحيين القانون الأساسي کان ضروريا لملاءة الشركة مع القانون 17.95وبالتالي يكون القانون الأساسي المعين وفقا لمقتضيات القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة ملزما وواجب التطبيق وبالتالي يكون أي تفويت للأسهم للأغيار خاضعا لموافقة الشركة ولإلزامية التبليغ طلب الموافقة الى الشركة التي تم تفصيل مسطرتها من خلال المقال الافتتاحي مما يتعين معه رد دفع الفريق المدعى عليه بهذا الخصوص والقول بأن التفويت المبرم بينهم وبين السيد عمر نبيل (ل.) باطل لمخالفته المادة 253 من القانون 17.95 والمادة 14 من النظام الأساسي وأن البند 13 الذي يتمسك الفريق المدعى عليه بتطبيقه في نازلة الحال والمشار اليه سالفا ، ولو أن المدعية لا تقره فانه من جهة ، ملتمسة رد جميع دفوع الفريق المدعى عليه لعدم جديتها و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الافتتاحي.
وبناء على إدلاء المدعى عليه عمر نبيل (ل.) بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 15/12/2020 جاء فيها أنه جوابا على الدفع المتعلق بملكية الأسهم فإنه يؤكد للمحكمة أنه خلافا لما تدعيه شركة ك.ل.د.م. من كونه لا يمتلك الا 1379 سهما فالواقع أنه يمتلك 2046 سهما امتلكها إرثا عن والديه حسب الفريضة الشرعية محاسبة ما هو مؤكد من خلال خبرة أنجزها الخبير المحلف لدى المحاكم السيد جمال الدين الياس والذي يؤكد صراحة تقييد تلك الأسهم بسجل تحويل الأسهم لشركة ك.ل.د.م. الممسوك لدیرئیس مجلس إدارة الشركة وهو ما ستتأكد منه المحكمة عند الاطلاع على السجل المذكور أما ما يخص بالدفع المتعلق بعدم حصوله على الموافقة المسبقة لبيع تلك الأسهم من طرف الشركة فإنه يؤكد أن القانون الأساسي للشركة من خلال بنده الثالث عشر ينص صراحة على أن تفويت الأسهم للأغيار يتم بكل حرية ولا يخضع لموافقة الشركة وأن هذا البند لم يرد عليه أي تغيير قانوني الى توفرهما على محضر جمع عام، ملتمسا رفض دعوى بطلان البيع.
وبناء على إدلاء المدعية بمقال إصلاحي بواسطة نائبها بجلسة جاء فيه أنها سبق وأن عنونت مقالها الافتتاحي للدعوى بمقال رامي الى التصریح ببطلان تفويت أسهم في شركة مساهمة والتمست في ملتمساتها الختامية التصریح ببطلان العقد العرفي المبرم بين السيد عمر نبيل (ل.) ومسير شركه "ب." أنه بمقتضی مقالها الإصلاحي الحالي تصلح مقالها وتلتمس التصريح بإبطال هذا العقد عملا بمقتضيات الفصل 311 من ق.ل.ع و المادتين 253 و 254 من القانون المتعلق بشركات المساهمة . أنه بمجرد ما لم تتوفر الشروط المنصوص عليها في هاتين المادتين في العقد القاضي بالتفويت والمراد إبطاله وكذا المواد 12 و 13 و 14 من القانون الأساسي للشرکة المدعية كما هو مفصل في مقالها الافتتاحي وهي مقتضيات حددها القانون فان هذا العقد يكون قابلا للإبطال عملا بمقتضيات الفصل 311 من ق.ل.ع الذي ينص على أن دعوى الابطال تكون "... وفي الحالات الأخرى التي يحددها القانون". أن نفس الأمر بالنسبة لباقي الأسباب الداعية للإبطال والواردة في مقال المدعية الافتتاحي بخصوص السبب الثاني والثالث ، ملتمسة الاشهاد لها بمقالها الاصلاحي و الحكم بابطال عقد التفويت المبرم بين السيد عمر نبيل (ل.) و شركة ب.ب. المتعلق باسهمه في شركة ك.ل.م. مع ما يترتب على ذلك قانونا و تحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة مستنتجات مع مقال معارض بواسطة نائبها بجلسة 16/02/2021 جاء فيها أنهم يجددون موقفهم بالإدلاء بالقانون الأساسي للشركة المدعى عليها والذي ورد في اطار عقد توثیقی تام الحجية القانونية إذ سبق لهم ان ادلوا بجلسة سابقة بصورة شمسية للقانون الأساسي لشركة ك. و نظرا لأهمية الوثيقة المذكورة وحجيتها القانونية في النزاع، فانهم يدلون مجددا بنسخة من القانون الأساسي للشركة والذي ضمن في إطار عقد توثيقى أصلي بالمحافظة العقارية الدار البيضاء، أيضا في ملف الشركة عدد 212 والذي تسلم المدعى عليهم نسخة منه يرفعونه للمحكمة وبالرجوع الى البند 13 من هذا القانون الأساسي المضمن في إطار عقد توثيقي كما أسلفنا تجدون رفقته نسخة مترجمة منه ينص صراحة على حرية تفويت الأسهم للغير دون الحاجة الى اذن او موافقة مسبقة من الشركة، وبالتالي يكون وسيلة الإثبات الوحيدة بين المساهمين ولا تقبل أية وسيلة أخرى للإثبات ضد مضمون النظام الأساسي طبقا للمادة 11 من قانون شركات المساهمة و انه لا وجود لأي دليل قانوني يفيد تغيير الشركة لهذا البند او تعديله الشيء الذي يجعل عقد تفويت أسهم السيد "عمر نبيل (ل.)" لفائدة المدعى عليها منتجا لكافة اثاره القانونية، وحول ما سمي بالقانون الأساسي لشركة ك. المدلی بصورة شمسية منه سبق للمدعية أن طعنت في عقد التفويت المتعلق باسهم السيد "نبيل عمر (ح.)" لفائدتها وذلك بعلة أن البند 13 المتعلق بتفويت الأسهم قد تم تحيينه وتعديله فأصبح يشترط الموافقة المسبقة للشركة على أي تفويت وهو المضمن فيما سمي بتحيين القانون الأساسي ذلك أساسا في الشكل حول خرق مقتضيات المادة 18 من قانون شركات المساهمة تنص المادة صراحة على أن المساهمين يوقعون النظام الأساسي اما شخصيا او بواسطة وکیل مفوض تفويضا خاصا والحال أن ما سمي بالقانون الأساسي المدلى به من طرف المدعية، نجد انه موقع من طرف المصفيين السيدين " ادريس (ل.)" و"بنسالم نبيل (ل.)" علما ان المصفي لا صفة له في توقيع النظام الأساسي نيابة عن المساهمين في غياب تفويض خاص بذلك، علما انه أمضى (وقع) بصفته مصفيا وليس وكيلا عن المساهمين وبالتالي فان العقد المدلى به لا يرقى على علته حتى مجرد ورقة عرفية لتوقيعه من طرف شخص لا صفة له. وحول خرق ما سمي بالقانون الأساسي لمقتضيات المواد 444 و445 من قانون شركات المساهمة و تدرعت المدعية لمساسها بالقانون الأساسي الأصلي للشركة والتنكيل بمقتضياته بكونها من زعمها قامت بتحيينه وملائمته مع القانون 17/95 وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا مع هذا القانون فيما يتعلق بالشركات المعنية بالملائمة طبقا للقانون، ان الشركة المدعية التي تدعي تحيين القانون الأساسي بتاريخ 30/10/2002 فان المدعى عليهم يؤكدون للمحكمة ان هذه الشركة في ذلك التاريخ كانت منحلة بل كانت مشطبة من السجل التجاري كما هو ثابت من خلال مستخرج من السجل التجاري يدل على انها بقيت مشطبة بعد أن تم حلها بتاريخ 1966 والى غاية 2018 حينما تم ارجاعها في طور التصفية رفقته نسخة من السجل التجاري و ان السؤال الذي يلح في طرح نفسه أنه كيف لشركة تم حلها والتشطيب عليها من السجل التجاري والتي تعتبر واقعا وقانونا في حكم الميت والتي لم يلزمها القانون باي تحيين لان التحيين مفروض على الشركات القائمة الذات والتي رتب القانون على عدم تحيينها جزاء قاسيا وهو حلها وتصفيتها و فيما يخص الهدف من الملائمة والتحيين طبقا للمادة 444 من قانون شركات المساهمة فإن المادة المذكورة تهدف من خلال الزامها لشركات المساهمة بملائمة أو تغيير إذا اقتضى الأمر المقتضيات النظامية المخالفة للأحكام الآمرة المنصوص عليها في هذا القانون، وان هذه الملائمة حسب نفس المادة تتم اما بتعديل النظام الأساسي القديم او باعتماد اخر جديد و في نازلة الحال قامت المدعية بتعديل البند 13 من القانون الأساسي الذي أسمته تحيينا وملائمة والحال أن هذا البند لا يدخل في إطار المقتضيات النظامية المخالفة للأحكام الآمرة المنصوص عليها في هذا القانون وبالتالي يحرم عليها المساس به تحت هذا المسمى وحول خرق مسطرة التعيين المنصوص عليها في المادتين 444 و445 من القانون المذكور أعلاه وذلك في نقطتين النقطة الأولى أن المدعية وبغض النظر عن العلل المذكورة أعلاه فإنها لم تسلك مسطرة الملائمة وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 444 التي تنص على أن قرار الملائمة يتم اتخاذه من طرف الجمعية العامة العادية للمساهمين شريطة الا يلحق التعديل في المضمون سوى المقتضيات المتنافية مع هذا القانون وهو ما تخلف في عملية الملائمة المزعومة التي تم القيام بها بطريقة فوضوية خرقا للقانون وممن لا صفة له في اجرائها بدلیل عجز المدعية عن الإدلاء بمحضر الجمع العام الذي قرر الملائمة وفي حال تعذر ذلك حسب المادة 445 لأي سبب من الأسباب فان مشروع ملائمة النظام الأساسي يعرض على موافقة رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وهو ما غاب عن نازلة الحال والنقطة الثانية غرائب وعجائب ما سمي بالقانون الأساسي المحين إضافة إلى كونه موقع من قبل مصفيين لا صفة لهما في توقيعه فان المطلع على هذا القانون في بنده الأول انه يتحدث عن انشاء شركة مساهمة جديدة في طور التصفية وهو ما لا يقبله عقل ولا منطق فبالأحرى قانون شركات المساهمة و في الوقت نفسه يتحدث البند الخامس عن مدة الشركة والتي هي 99 سنة تبتدأ من يوم تقييدها في السجل التجاري ما عدا في حالة تصفيتها قبل الأوان والحال أنها في هذا التاريخ كانت منحلة ومشطبة وأن هذا القانون المزعوم بالملائمة كان حريا به ملائمة وتحيين البند الخاص بحصص المؤسسين المنصوص عليه في القانون الأساسي الأصلي حتى يتسنى له أن يتماشى مع مقتضيات المادة 452 من قانون شركات المساهمة، لكن الشركة المدعية وبقدرة قادر شطبت جميع المقتضيات والبنود التي تنظم ملكية حصص التأسيس لشركة "ك.ل.د.م." علما أن مسيري الشركة المدعية يظهر انهم يجيدون علم الحساب الفلكي الذي يجعل المدعى عليهم يطرحون السؤل حول كيفية احتساب حصص المؤسسين المشار اليها في القانون الأساسي وكيف تم تحويلها لأسهم علما أن رأسمال الشركة كان يضم 12500 (سهما عند حلها عام 1966 فأصبح بعد الملائمة المزعوم بتعداد خمسون الف سهم مضافة اليها حصص التأسيس وحول الاختلاف البين الواضح بين القانون الأساسي المدلى به من طرف المدعى عليهم وما سمي القانون الأساسي المحين المدلى به من طرف المدعية إذ باطلاع المحكمة على القانون الأساسي الأصلي والنظامي لشركة "ك.ل.د.م." المدلى به من طرف المدعى عليهم واطلاعها على ما سمي بتحيين للقانون الأساسي للمدعية تجد أن الأول يتكون من 56 بندا في حين يتكون الثاني من 53 بندا فقط ! ليتضح ان هذا الأخير لا يمت بأية صلة للقانون الأساسي التوثيقي الأصلي والذي يعتبر هو والعدم سواء مما يتعين معه للمحكمة عدم الركون اليه واستبعاده، ملتمسين قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم بابطال محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة ك.ل.ن.د.م. المنعقد بتاريخ 18/05/2018 وبابطال محضر الجمع العام لمجلس الادارة المنعقد بتاريخ 05/09/2018 و بالتشطيب على المحضرين المذكورين من السجل التجاري عدد 467 الخاص بشركة ك.ل.د.م. و امر المحافظين المذكورين بعدم اعتماد المحضرين موضوع الابطال الى حين صدور حكم نهائي في الموضوع.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة توضيحية بواسطة نائبها بجلسة 16/02/2021 جاء فيها أن المدعى عليهم سبق لهم أن أثاروا في محرراتهم مجموعة من الدفوع التي تحتاج إلى مناقشة قانونية مستفيضة تنويرا للعدالة ودحضا للمزاعم الواردة فيها ومواجهتها بالحجة القاطعة وبسطا لموقفها القانوني السليم تلتمس من المحكمة بخصوص وجاهة دعوى إبطال عقد التفويت المنجز بين السيد عمر (ل.) نبيل وشركة "ب.ب." وبخصوص السبب الأول الموجب لإبطال عقد التفويت الرابط بين السيد "عمر نبيل (ح.)" وشركة "ب.ب." والذي ينصب على أسهم الطرف الأول في الشركة المدعية وأن المدعية أسست طلبها القاضي بإبطال عقد تفويت أسهم المملوكة للسيد عمر نبيل (ح.) الفائدة شركة ا.ب. على عدم احترام أطراف العقد المذكور لمسطرة التفويت المنصوص عليها في المادة 14 من النظام الأساسي للشركة وكذلك عدم تقيد أطراف عقد التفويت بمقتضيات المواد 253، 254 و257 من القانون رقم 17/95 المنظم لشركة المساهمة وأن تقييد التفويت الأسهم الاسمية بالمقتضيات المذكورة هو من الشروط التعاقدية التي ارتضاها المساهمين في الشركة المدعية إعمالا لمقتضيات المادة 253 من القانون 95 / 17 ، وهو ما يجعلها بهذه الصفة تخضع أيضا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع. وأن احترام شروط وشكلياته المنصوص عليه في المادتين 13 و14 من النظام الأساسي للمدعية له علاقة بالمصلحة الاجتماعية للمدعية، ذلك أنها تملك حق استرداد الأسهم المبيعة، فضلا عن حماية حقوق المساهمين في عدم إدخال الأغيار إلى الشركة، لذلك فالمشرع حماية للمصلحتين منح للشركاء في شركة المساهمة غير المدرجة بالبورصة كما هو حال المدعية في الاخذ بنظام موافقة الشركة على التفويت للاغيار وأنه سبق لمحكمة النقض ان عالجت مثل هذه النقطة القانونية في قرار صادر عنها تحت عدد 770 بتاريخ 30/08/2012 و أن القبول بهذا بالنظام الوارد في 253 وما يليها من القانون 17/95 والتنصيص عليه في النظام الأساسي للشركة المدعية يجعل أي تفويت للأسهم المخالف للمادة 14 من النظام الأساسي للمدعية كأنه لم يكن، ويبقى غير نافذ في مواجهة الشركة وباقي المساهمين المكونين لها. و أن عدم الالتزام بالمادة 14 المذكورة يجعل التفويت المزعوم انجازه يمس بمصالح المدعية وحقها في استرداد الأسهم موضوع التفويت. و انه تبعا لما سبق، تلتمس من المحكمة التصريح بإبطال عقد التفويت المنصب على أسهم السيد عمر نبيل (ح.) في الشركة المدعية والمبرم بين هذا الأخير وبين شركة "ب.ب." لمخالفته المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه وبخصوص السبب الثاني الموجب لإبطال عقد التفويت الرابط بين السيد "عمر (ل.) نبيل" وشركة "ب.ب." والذي ينصب على أسهم الطرف الأول في الشركة المدعية إذ انه بالرجوع إلى عقد التفويت، موضوع الطعن الحالي، ستقف المحكمة على انه انصب على تفويت السيد عمر (ل.) نبيل لأسهمه بالشركة المدعية والمقدرة حسب زعمه ب "2046" سهم إلى شركة "ب.ب.". والحال أن الأسهم المملوكة للسيد عمر (ح.) نبيل، وفق محضر الجمع العام العادي المجتمع بشكل غير عادي المؤرخ في 23 دجنبر 2005، محدد في 1379 سهم فقط، والتي آلت اليه بالإرث من والده المرحوم الحلو نبيل (ب.) وأمه المرحومة الحلو (م.) وفق ما هو مبين من خلال القرارات رقم 3، 4، 5، 6، 7 و8 الواردة في المحضر المذكور، هذا من جهة.ومن جهة ثانية، فإن تقرير الخبرة المعتمد عليه والمتمسك به من قبل شركة "ب.ب." والسيد عمر (ل.) نبيل فضلا عن كونه ناقص عن درجة الاعتبار لكونه أنجز في غيبة الشركة المدعية وهو ما يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م، فإنه أيضا أنجز بسوء نية وفي مخالفة صريحة من السيد الخبير المكلف للقسم المهني الذي أداها لمساعدة القضاء في الوصول إلى الحقيقة، ويتجلى وجه سوء نية في التقرير المذكور في كون السيد الخبير جمال الدين الياس أشار ضمن المرفقات التي اعتمدها لانجاز تقريره على محضر الجمع العام العادي المنعقد استثنائيا بتاريخ 23/12/2005 وهو المرفق 2 في تقريره المدلى به رفقة المذكرة الجوابية للسيد عمر نبيل (ل.) لجلسة 15/12/2020 إلا أنه بدل أن ينقل السيد الخبير المذكور ما جاء فيه للأمانة العلمية قام بتحوير مضمونه وضمن تقريره معطيات غير صحيحة حول عدد أسهم السيد عمر نبيل (ح.) في الشركة المدعية. وأنه يكفي المحكمة الرجوع إلى المحضر المذكور والمرفق بهذه المذكرة والمعتمد عليه من قبل السيد الخبير جمال الدين الياس لتقف على انه يتضمن في الصفحة الرابعة منه وفي القرار رقم 8 أسهم كل المساهمين بشكل مفصل ومنها أسهم عمر نبيل (ح.) المحددة في 1379 سهم. وأن السيد الخبير إمعانا في سوء نيته واستسلاما منه لرغبة من كلفه بانجاز التقرير المدلى به، ولإعطاء انطباع أن ما انتهى إليه جاء انسجاما مع الوثائق المتوفرة له ارتأی الرجوع إلى محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 05/06/2002 ليصل أن اسهم لحلو نبيل (ب.) هي 9000 سهم فضلا عن 877 سهم التي ورثها عن زوجته المرحومة مفتاحة (ل.)، مع العلم أنه يتوفر على محضر احدث منه وهو محضر الجمع العام العادي المنعقد بشكل استثنائي بتاريخ 23/12/2005 وأضاف أن ليس هناك ما يفيد تفويت لحلو نبيل (ب.) لجزء من أسهمه والحال أن هذه الصورة غير حقيقية على اعتبار أن السيد بنسالم (ل.) نبيل سبق له أن أبرم عقد هبة لفائدة ابنته، أخت البائع عمر (ح.) نبيل، السيدة مريم (ح.) نبيل بتاريخ 09/01/2003 بمقتضاه حول لها نصف الأسهم التي يملكها في الشركة المدعية، أي 4500 سهم، ما يعني أن المرحوم بنسالم (ل.) نبيل لا يملك إلا 4500 سهم، بالإضافة إلى 877 سهم التي آلت إليه أرثا من زوجته المرحومة مفتاحة (ل.) أي ما مجموعه 5377 سهم و أن ثبوت تفويت المرحوم بنسالم (ح.) نبيل لنصف أسهمه للسيدة مريم (ح.) نبيل، أي ما مجموعه 4500 سهم، يجعل ما اعتمده السيد الخبير من وثائق لإنجاز تقريره غير كاف ومضلل، الأمر الذي جعل خلاصته التي توصل إليها غير مرتكز على أساس من الواقع، فضلا عن اتسامها بسوء نية لتوفره على المحضر الجمع العام المنعقد بشكل استثنائي بتاريخ 23/12/2005 الذي أشار بالتفصيل إلى نسبة الأسهم التي يملكها المرحوم بنسالم (ل.) نبيل و أن الثابت مما سبق أن السيد عمر (ل.) نبيل يتوفر فقط 1379 سهم في الشركة المدعية و أن قيام السيد عمر (ح.) نبيل بتفويت ما مجموعه 2045 سهم للشركة "ب.ب." يجعل العقد الرابط بين الطرفين ينصب على حقوق تتجاوز ما يملكه الطرف المفوت، الأمر الذي يجعل محل عقد التفويت المتمسك به من قبل شركة "ب.ب." والسيد عمر (ل.) نبيل يفتقد إلى محل صحيح، فضلا عن كونه ينصب على حقوق الغير لذا تلتمس المدعية من المحكمة التصريح بإبطال وبطلان عقد تفويت أسهم الرابط بين عمر (ل.) نبيل وشركة "ب.ب." لعدم صحة محله من العدد الأسهم المملوكة للطرف المفوت. 2- بخصوص الدفع بكون النظام الأساسي الواجب التطبيق هو النظام الأساسي المؤرخ في 1948 دفعت شركة "ب.ب." في مذكرتها الجوابية لجلسة 13/10/2020 بكون القانون الأساسي للمدعية المعدل بتاريخ 30/10/2002 هو والعدم سواء لكون الشركة في طور التصفية، بالتالي لا يمكنها تعديل النظام الأساسي، ومن تم فالنظام الواجب الاعتماد هو النظام الأساسي الأصلي الذي لا يقيد حرية المساهمين في تفويت الأسهم وفقا للمادة 13 منه، واستدل بالمادتين 444 و445 من القانون 17/95 و انه من جهة أولى، فالدفع بعدم نظامية تحيين المدعية لنظاميها الأساسي هو دفع بالبطلان المستمد من مقتضيات المادة 337 من القانون 17/95 وما يليها و أنه فضلا عن انعدام صفة الشركة المدعى عليها في اثارة الدفع المذكورة لكونها لم تشتري الاسهم المزعومة الا في سنة 2020 والحال أن ملائمة النظام الاساسي للمدعية كان في سنة 2002 وهو تاريخ سابق لشراء الاسهم المزعومة هذا من جانب و من جانب ثان فإن دعوى بطلان المداولات وعقود شركة المساهمة يتقادم بمرور 3 سنوات تبتدئ من يومي سريان البطلان وفقا لمقتضيات المادة 345 من القانون 17/95 التي احالت على مقتضيات المادة 342 التي تنظم سقوط الحق و التي يتبين من قراءتهما أن البطلان لا يمكن اصلا ان يثار كدفع في قانون شركة المساهمة كما أنه بطلان نسبي ذلك أن المحكمة لا تحكم به الا بعد استنفاد الاجراءات المنصوص عليها في قانون شركة المساهمة و أن شركة "ب.ب." فضلا عن كون بطلان مداولات وعقود الشركة مقيد بالتقادم الثلاثي، وهو ما يعني أن إثارة بطلان التعديلات المدخلة على النظام الأساسي منذ سنة 2002 طاله التقادم، إن كان له محل أصلا وهو ما تنازع فيه المدعية بشدة، فإنه أيضا جاء كدفع وهو مسألة مخالفة في صيغة دفع والحالة أن المادتين 342 و345 من قانون 17/95 يشترط دعوي البطلان. و انه تبعا لهذه الاعتبارات يكون ما أثير بشأن عدم صحة التعديلات المدخلة على النظام الأساسي للمدعية غير مرتكز على أساس من القانون، ملتمسة الحكم بابطال عقد التفويت الاسهم الرابط بين السيد عمر (ل.) نبيل و شركة ب.ب. موضوع الدعوى الحالية، وعززت المذكرة بصورة من محضر الجمع العام العادي، صورة من عقد هبة و صورة من وثيقة التصريح بتحويل اسهم.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى مع الطعن بالزور الفرعي بواسطة نائبها بجلسة 09/03/2021 جاء فيها أن المدعى عليها زعمت أن الخبرة جانبت الصواب بعلة أن السيد عمر نبيل (ل.) لا يمتلك سوی 1379 سهما لكون شقيقته السيدة مريم نبيل (ل.) تمتلك 4500 سهما بمقتضی عقد صدقة من والدها بن سالم نبيل (ل.) بتاریخ 09/01/2003 كما تمتلك 9000 سهما بمقتضی عقد تحویل اسهم مصادق عليه سنة 2004 و أن الشركة المدعية على اعتبار استقلال ذمتها المالية عن الذمة المالية للمساهمين لا تكون مؤهلة للدفاع عن السيدة مريم نبيل (ل.) لكون الأخيرة تعتبر مساهمة في الشركة وبالتالي لا يمكن الدفاع عن مصالحها الا من طرفها ومن أجل ذلك فإنهم يقومون بإدخالها في الدعوى ومن جهة أخرى فإن ادلاء المدعية بعقدين لتفويت اسهم لفائدة السيدة مريم نبيل (ل.) بقيمة 4500 سهما و9000 سهما أي ما مجموعه 13500 سهما وهو العدد الذي يفوق بكثير ما كان يمتلكه مورثها بن سالم نبيل (ل.) الشيء الذي لا يمكن أن يتصوره العقل والمنطق مما يؤكد أن العقدين المدلی بهما هما عقدان مزوران وانهم يطعنون فيهما بالزور الفرعي ويطلبون من المحكمة الموقرة تطبيق المسطرة المتبعة في هذا المجال طبقا للقانون و أن عدد الأسهم المكونة لراسمال شركة ك. هو فقط 12500 سهما كما هو تابت من القانون الأساسي للشركة المودع بالمحافظة العقارية بعين السبع والذي تم اكتشافه مؤخرا من طرف المدعى عليهم ونظرا لعدم امكانية سحب نسخة منه بسبب رفض السيد المحافظ، فإنهم قاموا باجراء معاينة عليه بواسطة مفوض قضائي و أن هذا القانون الأساسي كما تم ذكره يؤكد أن رأسمال الشركة يتكون من 12500 سهما بقيمة اسمية تبلغ 400 درهم للسهم وهو ما يتنافى تماما مع الاسهم التي تدعي السيدة مريم (ح.) نبيل أنها تمتلكها أي 13500 سهما وبالتالي فإن هذا التضارب الخطير في ارقام راسمال الشركة من شأنه التأثير على حقوق باقی المساهمين ونسبة تملكهم لأسهم شركة ك. وخاصة ما يتعلق بالمساهمين الأجانب الذين قاموا بتأسيس الشركة والذي يمتلكون إضافة إلى الأسهم، حصص المؤسسين والبالغ عددها 120 حصة والتي هي الأخرى قد تبخرت وذهبت أدراج الرياح في ظروف غامضة، كالغموض الذي يكتنف كل عقود الشركة وحساباتها ومن ثم فإن المدعى عليهم يقومون بإدخالهم في الدعوى للدفاع عن مصالحهم أما فيما يخص ادعاء المدعية بكون الدفع ببطلان القانون الاساسي الذي أثاره المدعى عليهم قد طاله التقادم، فإن المدعى عليهم يوضحون أن ذلك العقد المسمى قانون اساسي محين أنه من جهة فهو لا يرقى حتى لاعتباره قانون اساسي لعدم توقيعه من طرف المساهمين، وهو بذلك ولد باطلا ومعدوما، وكما هو معروف فقها وقضاء فإن المعدوم يعتبر هو والعدم سواء وأن التقادم لا يجعله صحيحا بمرور الوقت مهما طال الزمن، ومن جهة أخرى فإن المادة 345 من القانون 17/ 95 تنص على تقادم دعاوي بطلان الشركة وتقادمها، بمعنى أن التقادم يدفع به في مواجهة من أقام دعوى بطلان الشركة أو عقودها ومداولاتها، والحال أن المدعى عليهم لم يتقدموا بدعوى بطلان ذلك العقد، وإنما دفعت بعدم نفاذه في مواجهتها، والأمر مختلف تماما والذي يجد سنده في القاعدة الفقهية الذهبية، " الدعوى مؤقتة والدفع خالد"، ملتمسين تطبيق مسطرة الزور الفرعي بخصوص عقد الصدقة المصادق عليه سنة 2003 وعقد تحويل الأسهم المصادق عليه سنة 2004 والإشهاد لهم بما جاء في مذكرتهم الحالية والحكم وفق طلباتهم المعارضة السابقة والحكم بعدم قبول طلب المدعية واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة بواسطة نائبها بجلسة 09/03/2021 جاء فيها أن المستنتجات التي أوردها الفريق المدعى عليه بمذكرته السابقة انصبت بشكل رئيسي على القانون الأساسي للشركة متمسكين بالقانون الأساسي الذي لم يعد معتمدا و الذي وقع تعديله بحيث لم يعد يجيز تفويت الأسهم إلا بناء على موافقة الشركة وفقا لما تم بسطة من خلال محررات المدعية السابقة حيث يتمسك الطرف المدعى عليه بالبند 13 من النظام الأساسي الذي لم يعد له وجود قانوني، رغم أن تحيينه تم بكيفية قانونية. و هنا لا بد من الإشارة إلى أن تعديل النظام الأساسي تم قبل أن يصبح مفوت الأسهم السيد عمر نبيل (ح.) مساهما في الشركة. أما بالنسبة لباقي المدعى عليهم فتنعدم فيهم الصفة للطعن أو التمسك بالنظام الأساسي القديم لمجرد أنه لا يخضع التفويت لأي موافقة قبلية مما يسمح لهم بوضع يدهم على عقارات المدعية بخصوص دفع المدعى عليهم المتعلق بمقتضيات المادة 18 من قانون شركة المساهمة دفع الفريق المدعى عليه بكون تحيين النظام الأساسي للشركة تم توقيعه من قبل المصفيين السيدين ادريس (ل.) و بنسالم نبيل (ل.) و أن هذا يعد خرقا للمادة 18 من القانون 95-17 التي تنص على أن النظام الأساسي وقعه المساهمون إما شخصيا و إما بواسطة وكيل مفوض تفويضا خاصا وأن هذا الدفع غير جدير بالاعتبار لسببين اثنين واقعی و قانوني فيما يخص السبب الواقعي يتمثل في كون النظام الأساسي للشركة المدعية قد تم تحيينه سنة 2002 من قبل الشريكين المصفين الممثلين للأغلبية السيدين ادريس (ل.) و بنسالم نبيل (ل.) والد السيد عمر نبيل (ل.) أي قبل أن يصبح هذا الأخير مساهما في الشركة بانتقال نصيبه من اسهم والده إليه بعد وفاته اما باقي مكونات الفريق المدعي فلم يكن لهم أي وجود قانوني في حياة الشركة المدعية آنذاك و في الوقت الراهن و فيما يخص السبب القانوني فإن المادة 18 التي اعتمدها المدعى عليهم للقول بأن تعديل القانون الأساسي للشركة المدعية قد تم في خرق لمقتضياتها لا تنطبق على نازلة الحال . ذلك لأن المادة 18 تتعلق بمرحلة التأسيس ولا تخص ابدا تعديل النظام الأساسي للشركة اثناء تطورها. وان الشركة المدعية حينما وقع تحيين نظامها الأساسي كانت شركة في طور التصفية و بالتالي فإن المصفيين هما من يمثلانها و يتوليان ادارتها كما انهما يمثلان اغلبية المساهمين. وهنا لا بد من التذكير بمقتضيات الفصل 1070 من ق.ل.ع الذي ينص في شطره الأول على ما يلي: "المصفي يمثل الشركة في طور التصفية، ويتولى إدارتها". إذن، كيف يمكن افتراض انعدام صفة الشريكين المشار إليهما في تحيين النظام الأساسي للشركة المدعية وأنه لكل هذه الأسباب يكون دفع الفريق المدعي المتعلق بالمادة 18 غير جدير بالاعتبار و بالتالي يتعين رده وبخصوص دفع المدعى عليهم المتعلق بمقتضيات المادة 444 و 445 من قانون شركة المساهمة ردا على دفع الطرف المدعى عليه المتعلق بملائمة النظام الأساسي للشركة المدعية و مقتضيات المادتين 444 و 445 من قانون شركات المساهمة و دفع الفريق المدعى عليه بكون المدعية قامت بملائمة نظامها الاساسي في وقت كانت فيه منحلة و مشطب عليها من السجل التجاري واعتبروها في حكم الميت واقعا و قانونا و ان المدعية قبل أن ترد على الدفع و ما تضمنه لا بد لها من ابداء استغرابها الشديد من تشبت الفريق المدعى عليه من جهة بصحة التفويت و اعتبارهم الشركة المدعية في حكم الميت واقعا و قانونا من جهة أخرى فكانوا تماما كالمستجير من الرمضاء بالنار إذ كيف يتصور وجود اسهم اصلا في شركة ميتة كما يزعمون و هل يعقل أن يتشبث بصحة تفويت لاسهم في شركة ميتة كما يزعمون و ما هو الربح الذي يمكن أن يجنيه اي مستثمر من ابرام عقد تفويت اسهم في شركة "ميتة" عجبا ان في تشبت المدعى عليهم بصحة التفويت في الوقت الذي يزعمون فيه انعدام الشركة لهو دليل إضافي على عدم مشروعية سبب التفويت. اذ يؤكد هذا بجلاء نية المفوت اليهم النفاذ إلى ممتلكات العقارية كما سبق و أن فصلنا ذلك من خلال المقال الافتتاحي للدعوى، مما يتوجب معه القول ببطلان عقد التفويت. ردا على الدفع المتعلق بالهدف من الملاءمة و التحيين طبقا للمادة 444 من قانون شركات المساهمة إنه بالإضافة إلى كون الفريق المدعى عليه تنعدم فيهم الصفة لمناقشة موضوع تعديل النظام الأساسي للشركة او للقول بان مصفييها الم يحترما الهدف من الملاءمة ، نظرا لكون شركة ب.ب. و مسیریها لم يسبق لهما ان كانا مساهمين فيها و نظرا لكون السيد عمر نبيل (ح.) لم يكن هو الاخر مساهما اثناء الملاءمة فان القراءة التي قدمها الفريق المدعى عليه لمقتضيات المادة 444 لم تكن موفقة ذلك أن الشركة و إن كانت في طور التصفية اثناء تعديل نظامها الأساسي فهي تظل خاضعة لكل الأحكام القانونية المتعلقة بالشركات القائمة كما ينص على هذا الفصل 1067 من ق.ل.ع لأجل هذا، فإن المدعية حينما كانت في طور التصفية كانت خاضعة المقتضيات قانون شركات المساهمة بما في ذلك ملاءمة نظامها الأساسي لمقتضياته و لم يكن يحرم عليها ابدا تحصين تفويت الأسهم للأغيار فقط الان هذا يسعف الفريق المدعى عليه للنفاذ إلى عقارات المدعية ردا على الدفع المسمى " خرق مسطرة التحيين المنصوص عليها في المادتين 444 و 5 من قانون شركات المساهمة" و بخصوص النقطة الأولى من الدفع: أن تحيين النظام الأساسي لم يكن ليتم من دون مصفييها آنذاك لانهما هما من يمثلانها و يسيرها استنادا إلى مقتضيات الفصل 1070 من ق.ل.ع وبالتالي يكون ما دفع به الفريق المدعي بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار مما يتعين معه رده وبخصوص النقط الثانية المعنونة " غرائب و عجائب ما سمی بالقانون الاساسي" ادعى الفريق المدعي كون النظام الأساسي المحين يتعلق بانشاء شركة مساهمة جديدة في طور التصفية و الحال أن هذا النظام الأساسي اشار مباشرة بعد ذكر الموقعين عليه موضوعه الا و هو تحيين النظام الاساسي و هو الأمر الذي يدحض مزاعم المدعى عليهم و انه تبعا لهذا يكون ما أثير بهذا الخصوص من قبل الفريق المدعى عليه غير مرتكز على أساس من القانون و بالتالي غير جدير بالاعتبار وجوابا على المقال المضاد فإن الدعوى الحالية هي محل للتصريح بعدم قبولها شكلا نظرا الاشتراك المدعين في مقال واحد على الرغم من أن كلا منهم له حقوقه الخاصة به و لا تجمعهم مصلحة مشتركة و بالتالي كان على كل واحد منهم أن يقيم دعوى مستقلة وأن الامر يتعلق بمبدأ قانوني صدرت بخصوصه مجموعة من الاجتهادات القضائية وانه ينبغي بالتالي اتخاذ حكم مماثل في النازلة و التصريح بعدم قبول الطلب و فيما يخص ادخال السادة المحافظين في الدعوى فإن الطرف المدعى عليه، أدخل السادة المحافظين في الدعوى طرفا جديدا و تقدموا في مواجهتهم بعدم اعتماد المحضرين. حيث إنه بالإضافة إلى كون السادة المحافظين غير معنيين بموضوع هذه الدعوى، فإن مقتضيات الفصل 103 من ق.م.م تشترط عند إدخال شخص في الدعوى ضرورة استدعاء ذلك الشخص طبقا للفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م مع إعطائه الأجل الكافي للحضور وهو ما لم يتم. إذ المدخلين في الدعوى لا علاقة لهم بموضوع الدعوى لذلك فإنه لا ينبغي الاستجابة لطلب الادخال ولا الطلب المعارض المقدم من طرف المدعى عليهم وأنه و الحالة كما اوضحنا فإنه يتعين عدم قبول طلب الادخال و احتياطيا فيما يخص رفض الطلب المضاد لانعدام الصفة فإن المقال المضاد ما دام يتخذ من إبطال محضري الجمع العام المنعقد بتاريخ 18 ماي 2018 و الجمع العام لمجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 18/05/2018 موضوعا له، فإن في غياب صفة الفريق المدعى عليه للطعن بالأبطال في المحضرين لا يمكن الا القول برفض طلبهم. إن انعدام صفة الإبطال بالنسبة لكل من شركة ب.و السيد خالد (ا.) و السيدة نعيمة (س.) يستند إلى انعدام صفتهم كمساهمين في الشركة المدعية حتى تتحقق لهم الصفة في الطعن بإبطال المحضرين. أما بالنسبة للسيد عمر نبيل (ل.) فإنه و إن كان مساهما في الشركة المدعية فإن طعنه الحالي قد طاله التقادم الذي سبق للمدعية أن فصلت فيه من خلال مذكرتها التوضيحية المدلی بجلسة 16/02/2021 لذلك لا ترى المدعية داعيا للتفصيل اكثر حفاظا على وقت المحكمة. كما تجدر الإشارة إلى كون المحضرين المطعون فيهما قد كانا موضوع دعوى بطلان سابقة عرضت على المحكمة التجارية بالدار البيضاء و جعل لها الملف 9963/8204/2019 و قد قضت المحكمة بخصوصها المحكمة بكون الجمع العام و مجلس الإدارة قد انعقدا بكيفية قانونية فقضت على إثر ذلك برفض طلب البطلان، ملتمسة رد دفوع المدعى عليهم لعدم جديتها و بخصوص المقال المضاد اساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه و بإبطال عقد تفويت الاسهم الرابط بين السيد عمر (ل.) نبيل و شركة ب.ب. موضوع الدعوى الحالية ، وعززت المذكرة بحكم عدد 11766.
و بناء على ملتمس النيابة العامة المدلة به بجلسة 23/03/2021 و الرامي إلى تطبيق القانون.
وبناء على الطلب المدلى به من طرف نائب المدعية بجلسة 23/03/2021 و الرامي إلى سحب الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي و الذي جاء فيه أنها تتقدم بطلب سحب الوثيقة المطعون فيها بالزور و المتمثلة في عقد الصدقة المبرم بين الهالك بنسالم (ل.) و ابنته مريم (ل.) نبيل نظرا لكون هذه الوثيقة منعدمة الفائدة في النازلة الحالية وأن اتباع مسطرة الزور من شأنه أن يعطل لا محالة البت في الطلب المقدم، وأنها تحتفظ بحقها في الإدلاء بأصل الوثيقة في مساطر أخرى و مناقشة صحتها، ملتمسة الإشهاد لها بسحب الوثيقة من الملف واعتبار مقال الإدخال مع الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف شركة ب.ب. بجلسة 09/03/2021 قد أصبح غير ذا موضوع.
و بناء على إدلاء شركة ك.ل.م. بمقال من اجل التدخل الارادي في الدعوى مرفق بوثائق بواسطة نائبها بجلسة 23/03/2021 جاء فيه أنها شركة تجارية تم تأسيسها طبقا للقانون سجلها التجاري 419691 و تنشط في مجال العقار وانها حصلت على الشهادة السلبية للاسم التجاري comptoire lorraine du maroc من طرف المركز الوطني للملكية الصناعية L'OMPIC كما يقتضيه القانون و أنها قامت بإنشاء قانونها الأساسي لدى الموثق الأستاذ امين (م.) كما أنها مسجلة لدى مصلحة الضرائب الا ان المدعية ستتفاجئ بشركة بنفس الاسم وهي تستعمل اسمها التجاري علما أن شركة مشطبة من السجل التجاري منذ سنة 1966 وان هذه الشركة اقامت دعوى قضائية موضوع الملف الحالي والحال أنها لا تتوفر على الصفة لإقامة دعوى باسمها في خرق سافر للقانون و أن المدعية تبين لها أن المدعى عليها شركة ك.د.م. في شخص ممثلها القانوني قامت بتزوير الشهادة السلبية الخاصة بها، وتم استعمالها للحصول على تقييد بالسجل التجاري عدد 467 تحت نفس الاسم الذي يخصها كما أن المدعى عليها قامت بتزوير القانون الأساسي الخاص بها باعتبار أن هذا الأخير قانون أساسي محين، ملتمسة قبول الطلب و في الموضوع الإشهاد لها بجميع النتائج القانونية المترتبة عن التدخل الإرادي والحكم لها انها صاحبة الاسم التجاري ك.ل.د.م. Comptoire Lorraine du Maroc وحفظ حقهافي الطعن بالزور الفرعي بخصوص الوثائق المدلى بها من طرف المدعي عليها الثانية ك.د.م. في ش.م.ق و البت في الصائر.
و بناء على إدلاء شركة ك.ل.م. بمقال مضاد من اجل التشطيب على اسم تجاري مع الطعن بالزور الفرعي بواسطة نائبها بجلسة 06/04/2021 جاء فيه أنها شركة محدودة المسؤولية و مسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالبيضاء تحت عدد 419691 وذلك منذ تأسيسها بتاريخ 19/12/2018 كما هو ثابت من خلال مستخرج السجل التجاري رفقته و انها تتفاجأ بشركة تحمل الاسم التجاري وهي شركة ك.ل.م. كشركة مساهمة و أن مقرها الاجتماعي 3 شارع محمد الخامس البيضاء وانها مسجلة بالسجل التجاري عدد 467 وأنها وبعد بحث مستفيض تبين لها أنها أصبحت تواجه بمساطر قضائية من اجل النيل من اسمها الذي حصلت عليه بطرق قانونية سليمة ومن طرف شركة تجارية تحمل نفس الاسم الذي تحصلت عليه عن طريق وثائق مزورة الامر ذلك أنها التي سجلها 419691 قد حصلت على الشهادة السلبية. كما انها تتوفر على قانون اساسي ثم تلقيه وإنجازه من طرف الأستاذ محبوب الموثق بالبيضاء والذي قام بالاشهاد على عقد الشركة والمسجل بإدارة التسجيل طبقا للقانون كما انها تتوفر على تعريف ضريبي طبقا للنظم المعمول بها. وتم تقيد جميع الإجراءات بالسجل التجاري لدى هذه المحكمة طبقا للقانون وشرعت في عملها التجاري وفتحت حسابا بنكيا. كما أنها مسجلة لدى مصلحة الضرائب الا انها ستتفاجئ بشركة بنفس الاسم وهي تستعمل اسمها التجاري علما ان شركة انها شركة مساهمة تأسست بتاريخ 2106/1927 وتم حلها وتصفيتها بتاريخ 23/03/1966 من قبل ملاكها الأجانب بمقتضی محضر جمع عام استثنائي بنفس التاريخ و أن هذه الشركة بقيت مشطبة لمدة تزيد عن 50 سنة كما هو ثابث من خلال مستخرج السجل التجاري الصادر بتاريخ 2018 يفيد انها مشطبة وبتاریخ 15/01/2018 ظهرت المسماة مريم (ح.) و زينب (س.) اللتان تقدمتا بمقال استعجالي بهذه المحكمة تطلب من خلاله ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه فيما يتعلق بشركة ك.ل.م. والمشطب عليها من السجل التجاري تحت عدد 467 وذلك منذ 1966وأن الأخيرتان تدعيان انهما مصفيتان لهذه الشركة بمقتضی محضر جمع عام مزعوم في 25/06/2013 وان هذا المحضر يخص مجلس المصفين ان المصفيان المزعومتان تدعيان أن الشركة المشطبة لم تنته بعد من اعمال تصفيتها وادلتا تدعيما لذلك بصورة لشهادة مليكة خاصة بعقارات مملوكة للشركة وكذلك بيان تسجيل اداراة الضرائب وصور لكشوفات حسابية للمدعية و لكن كما تعلم محكمة فان الصفة في التقاضی و تمثيل الأشخاص أمام القضاء هي من النظام العام ويجب على المحكمة اثارتها من تلقاء نفسها و لو لأول مرة حتى امام النقض، لكن المسميتان لحلو نبيل (م.) و زينب (س.) قامتا بتضليل المحكمة اعتمادا على وثائق مزورة و التي هي كالتالي ان المصفيتان المزعومتان لا علاقة لهما بشركة ك.ل.د.م. لا من قريب ولا من بعيد وان مصفيها الحقيقين هم السادة جاك (ت.)، سوابير (ط.)، روبير (ب.) والمعينون بمقتضى الجمع العام الاستثنائي للشركة المنعقد بتاريخ 23 مارس 1966 والمسجل بالسجل التجاري لدى هذه المحكمة من ذلك التاريخ. و في المقابل فان محضر الجمع العام المزور والمحتج به من طرف المصفيتان المزعومتان لا يتوفر على أدنى مقومات محاضر الجموع العامة للشركة المساهمة بدءا من شكله والذي اسموه بجمع عام مجلس المصفين والحال أنه لا وجود في قانون شركات المساهمة المسمى كهذا وان هذا المحضر لم يتم تسجليه واشهاره بمصلحة السجل التجاري منذ تاريخ صنعه أي 25/06/2013 والى غاية عرضه أمام هذه المحكمة بتاريخ 15/01/2018 في الملف 210/8101/2018 كدليل على صفة المصفين للشركة أن هذا المحضر وفي غياب القانون الأساسي الأصلي للشركة والذي تم اخفاؤه عن المحكمة لا يقوم حجة على إثبات صفة للشركة خاصة انها ستبين للمحكمة أن شركة ك.ل.د.م. التي كانت مسجلة بالسجل التجاري عدد 467 منذ سنة 1927 والى غاية 2018 كانت ومازالت على ملكية ملاكها الأصلين الحقيقين وحاملي أسهمها الأجانب والذي حصلت على نسخة طبقا للأصل و من خلال ما سبق ستلاحظون ان المصفيتان المزعومتان لا وجود لأسمائهم ولا لأسلافهم ضمن مساهمي الشركة انه كان لازما اطلاع المحكمة على القانون الأساسي للشركة إثباتا للصفة، واحتياطيا لائحة المساهمين او سجل التحويلات للتأكيد من صفة المصفين خاصة مع ظهور اشخاص أجانب في اخر محضر رسمي مقيد بالمحكمة والذي هو محضر 23 مارس 1966 وكذلك مع معاينة أن المساهمين الأساسين في القانون الأساسي الأصلي كلهم أجانب، وهو الشيء الذي لم يحصل. انه كيف لشركة ظلت مشطبة لمدة تزيد عن خمسين سنة من سجل التجاري وبقدرة قادر يأتي شخصان بعد نصف قرن من الزمن ويتقدمان للمحكمة بمجرد محضر جمع عام يتيم ومجرد من أي صفة قانونية ليتسنى لهم الحصول على أمر قضائي يعطيهم الحق والصفة لإعادة احياء الشركة والاستحواذ على ممتلكاتها دون أن تكون لهم اية علاقة قانونية بها وأن شركة ك.د.م. والتي كانت مقيدة بالسجل التجارية تحت 467 هي شركة مشطبة منذ تاريخ 01/04/1966 ولم يعد لها وجود قانونی وان إعادة تقيدها بالسجل مرة أخرى لا يمكنه أن ينتج أي إثر قانوني لكونه بني على شهادة سلبية مزورة وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به في مواجهة الغير كما هو منصوص عليه في المادة 61 من مدونة التجارة التي جاء فيها لا يحتج تجاه الغير الا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري و بالتالي فان الاسم التجاري الذي يحمل اسم Comptoire Lorraine du Maroc يبقى من حق الشركة المقيدة بصفة نظامية تحت عدد 469196 وحول الطعن بالزور الفرعي فإنها تطعن بالزور الفرعي في النموذج 7 المدلى به من طرف المدعى عليها ك.ل.م. المسجلة تحت عدد 767 وذلك لكونه يشهد ان التسمية Lorraine du Maroc Comptoire مما يعد تزویر لا غبار عليه و انها تلتمس من المحكمة سلوك مسطرة الزور الفرعي بشأنها. كما ان النموذج يشهد على مقر اجتماعي لتلك الشركة و الذي يحمل 3 شارع المحطة و الحال أنه لاوجود لأي شارع بالدار البيضاء يسمى بشارع المحطة والذي اصبح متناقضا مع المقر الاجتماعي للشركة المدعى عليها و الذي تشير له في محضرها و جموعها العامة وهو تارة 47 شارع زنقة الأمير عبد القادر و تارة 63 شارع الأمير عبد القادر علما أن المقرين معا هما أيضا وهميان مما يعد تزويرا اخر قد طال النموذج 7 المحتج به من طرف المدعى عليها لاتباث صفة مجلس الادارة المزعوم في تمثيل الشركة المشطب عليها أصلا انها تطعن بالزور الفرعي كذلك بالقانون الأساسي المدلى به من طرف المدعى عليها و الذي تم تصحيح امضائه بتاريخ 2002 و الذي طاله التزوير من خلال الأشخاص المساهمين الذين يتضمن القانون الأساسي الأصلي للشركة و المودع بالمحافظة العقارية عين السبع و الذي يوضح ان المالكين الحقيقين أجانب بأكملهم ليتم استبدالهم بمصفيتين اثنين لا صفة لهما في الشركة و لا دليل على تملكهم الأسهم، إضافة إلى تزوير رأسمال الشركة و عدد أسهمها و الذي يبلغ في القانون الأساسي الأصلي 12500 سهم في حين تم رفعه بعد تزويره في القانون الأساسي موضوع الطعن بالزور الفرعي الى 50.000 سهما علما انه بتاريخ تحرير ذلك القانون الأساسي أي سنة 2002 كانت الشركة مشطبة من السجل التجاري مما يثبت بشكل واضح تزوير الوثائق المحتج بها في مواجهتها وتلتمس من المحكمة تطبيق مسطرة الزور الفرعي طبقا للقانون، ملتمسة الاشهاد لها بجميع النتائج القانونية المترتبة عن التدخل الارادي و الحكم لها انها صاحبة الاسم التجارية ك.ل.م. و بالتشطيب على شركة المسجلة بنفس الاسم تخت عدد 467 و نشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في الجريدة الرسمية وحفظ حقها في تقديم دعوى التعويض على الضرر بعد صدور الحكم والحكم وفق محرراتها و البت في الصائر.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة بواسطة نائبها بجلسة 06/04/2021 جاء فيها فيما يخص الصفة إذ ادعت المتدخلة اختياريا في الدعوى بكونها تفاجأت بكون الشركة المدعية تحمل نفس اسمها التجاري وان المدعية لا صفة لها في التقدم بالدعوى الحالية باسمها والحال أن المتدخلة اختياريا في الدعوى تنعدم فيها الصفة أصلا للتدخل في الدعوى الحالية نظرا لصدور حكم في مواجهتها قضی عليها بالكف عن استعمال الاسم التجاري للمدعية COMPTOIR LORRAIN DU MAROC وبالتشطيب على الاسم من سجلها التجاري عدد 419691 وذلك بتاريخ 29/04/2019 في الملف عدد 2019/8211/2699 وبانعدام صفة المتدخلة اختياريا في الدعوى لكونها شركة ذات مسؤولية محدودة تم انشاؤها بتاريخ 19/12/2018 وشطب على اسمها من السجل التجاري كما سبق ذكره. وان الاسهم موضوع طلب الابطال تعود لشركة ك.ل. المسجلة المصلحة السجل التجاري تحت عدد 467 والتي يعد السيد عمر (ل.) نبيل أحد المساهمين فيها بعد أن انتقلت اليه أنصبة والديه بعد وفاتهما وهنا نطرح السؤال كيف لشركة لم يمر على تأسيسها اقل من ثلاث سنوات برأسمال قدره 10.000,00 درهم ان تتصرف في أسهم قدر العقد المطعون فيه بالإبطال جزءا منها بمبلغ يتجاوز رأسمالها بكثير ثم متى كان السيد عمر نبيل (ل.) شريكا في شركة حديثة النشأة، وهو الذي يعد مساهما في الشركة المدعية بعد أن انتقل اليه نصيب والديه كما أسلفنا الذكر وأن المتدخلة في الدعوى يسيرها السيد خالد (ه.) أحد أطراف الدعوى الحالية وبالتالي فان الأمر يتعلق بمحاولة نصب حقيقية واصطناع وقائع غير صحيحة بهدف المساس بحقوق المدعية المشروعة وان المدعية بصدد وضع شكاية جنائية ضد كل من قام بهذه الأفعال او ساهم او شارك فيها وباي صفة كانت ، ملتمسة التصريح بعدم قبول التدخل الاختياري في الدعوى و الحكم وفق محرراتها السابقة ، وعززت المذكرة بصورة من الحكم عدد 4343، نسخة من النموذج 7 و صورة من النموذج 7 للمتدخلة اختياريا .
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جواب مع طلب عارض بالطعن بالزور الفرعي بواسطة نائبها بجلسة 06/04/2021 جاء فيها بانه تقدمت المدعية شركة ك. بجلسة 23/03/2021 بطلب رام الى سحب الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي من طرف المدعى عليهم بجلسة 03/09/2021 بحجة أنها تتفادى إطالة أمد النزاع والواقع هو أن وثيقة الهبة لعدد كبير من أسهم الشركة الذي يصل الى 4500 سهما وعلى اعتبار قيمته القانونية في اثبات الصفة كمساهم لا سيما اذا تعلق الأمر بمساهم يحمل صفة رئيس مجلس إدارة الشركة والذي هو السيدة لحلو نبيل (م.) فلا يمكن للخصم التنازل عنه بهذه السهولة إن لم تكن الوثيقة مزورة يقينا، وهو حالها في الواقع وأن تدرع الخصم بعامل الوقت من أجل التملص من التحقيق في زورية الوثيقة ويعد إقرارا صریحابزوریتها وبالتالي عدم الأخذ بها، والتي تكون نتيجته المباشرة هو سقوط حجة تملك السيدة لحلو نبيل (م.) لأسهم شركة ك. المدعية، وبالتالي انعدام صفتها في شغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة وبالتبعية انعدام صفة تمثيل الشركة أمام القضاء، وهو ما يزكي المقال المعارض الذي تقدم به المدعى عليهم في هذا الملف والرامي إلى إبطال الجموع العامة التي حضرت فيها السيدة لحلو نبيل (م.) كمساهمة، والتي فقدت صفتها تلك بثبوت زورية عقد الهبة المطعون فيه بالزور وبخصوص طلب المدعى عليها باحتفاظها بحقها في الإدلاء بأصل هذه الوثيقة في مساطر أخرى ومناقشة صحتها، فإن هذا سيتم التحقيق بشأنه حتما أمام السيد الوكيل العام للملك الذي ينظر في دعوى الزور الأصلي في تلك الوثيقة وكل وثائق الشركة التي طالها التزوير وفيما يخص التدخل الإرادي لشركة ك.ل.د.م. التي سجلها التجاري عدد 419691 بجلسة 23/03/2021 إذ أن الشركة المتدخلة في الدعوى تطعن في صفة المدعية شركة ك. التي سجلها التجاري 467 بعلة أن الاسم التجاري يعود لها ولا حق للمدعية عليها الأخرى في استعماله.و أن الصفة من النظام العام، وأن المدعى عليها وأمام هذا الوضع فإنها تطلب من المحكمة إجراء بحث بخصوص هذه الواقعة للتأكد من صفة المدعية والمتدخلة في الدعوى أولا قبل البت في باقي الطلبات، على اعتبار استحالة أن يحمل شخصان معنويان في نفس الوقت اسما تجاريا واحدا وهو ك.ل.م.، خاصة بالنظر إلى العبث والتسيب الذي يمسك به كاتب الضبط المكلف بمسك السجل التجاري هذا السجل لدى المحكمة والتي من مفارقاته هو أن تحمل شركة ك. في نفس الوقت ثلاثة مقرات اجتماعية في نفس الوقت، ومقر رابع يحمل اسم شارع (لاكار) الذي كان في عهد الحماية، والذي من أجله تلتمس المدعى عليها من المحكمة إجراء بحث لاستجلاء حقيقة الأمر وفيما يخص طلب المدعى عليها المحكمة صرف النظر عن مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف المدعى عليها بجلسة 09/03/2021 أن المدعى عليها ترد على ذلك بكون المدعى عليها أصبحت بهذا الطلب تحاول توجيه المحكمة والتأثير على قضائها، وأن المدعى عليها وفي المقابل تتمسك بمقال إدخال المدعى عليهم المذكورين في مقال إدخالها، والذي لم تقم به المدعى عليها عبثا، وإنما حماية لحقها، خاصة أن المطلوب إدخالهم ليسوا غرباء عن الملف وإنما المساهمون الحقيقيون في الشركة والسؤال المطروح كيف يمكن مناقشة أنصبة وأسهم مساهمين في غياب آخرين، والحال أن مقال المدعى عليها المعارض سوف يكون مآله عدم القبول بعدم إدخال المساهمين في الدعوى، وهو حال دعوى المدعى عليها الذي هو حتما مختل شكلا لتوجيهه ضد أحد المساهمين وفي غياب الآخرين، وأن المدعى عليها تتمسك بهذا الدفع مرة أخرى وفي الطعن بالزور الفرعي فإن المدعى عليها تطعن بالزور الفرعي في القانون الأساسي المحين المدلى به من طرف المدعى عليها شركة ك. والمصادق على إمضائه بتاريخ 2002 وذلك لكونه ممضي من طرف مساهمين ليسوا ضمن المساهمين المقيدين في القانون الأساسي الأصلي لسنة 1921، وكذلك تناقض عدد الأسهم المكونة الرأسمال الشركة والتي هي 12500 سهما كما هو ثابت في المعاينة المدلى بها من طرف المدعى عليها والتي تشهد على هذا العدد المكون الرأسمال الشركة في القانون الأساسي لسنة 1959 والمتناقض مع العدد 50.000 سهما المكون الرأسمال الشركة في القانون الأساسي المحين سنة 2002، إضافة إلى زوريته من خلال حذف أنصبة التأسيس المضمنة بالقانون الأساسي الأصلي والمنتفية في القانون الأساسي المحين لسنة 2002 والذي لا يمثل سوى صورة شمسية لقانون اساسي مزعوم، وأن المدعى عليها تلتمس من المحكمة تطبيق مسطرة الزور الفرعي على تلك الوثيقة في حال تم اعتمادها في حيثيات حكمها المرتقب كما أن المدعى عليها تطعن مجددا في وثيقة تحويل 9000 سهما من طرف المرحوم لحلو نبيل (ب.) الفائدة مريم (ح.) نبيل والمصادق عليها بتاريخ 11/05/2004 لكون هذا العدد يتعارض مع ما هو مضمن في الجمع العام لسنة 2005 المدلى بهما من طرف المدعى عليها مما يؤكد زوريته، وأن المدعى عليها تطلب من المحكمة الموقرة تطبيق مسطرة الزور الفرعي على الوثيقة موضوع الطعن، ملتمسة الإشهاد لها بما جاء في مذكرة جوابها وإعمال مسطرة الزور الفرعي في الوثيقتين موضوع الطعن المذكورة أعلاه. وتأكيد مقال إدخال الغير في الدعوى التي سبق لها طلبها من المحكمة مع ما يترتب عن ذلك و عززت المذكرة بتوكيل خاص للطعن بالزور الفرعي.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 06/04/2021 حضرها نواب الأطراف و أدلى الأستاذ ايت كلداس بمذكرة جواب مع الطعن بالزور الفرعي وأدلى الأستاذ زيتون بمقال مضاد مع الطعن بالزور الفرعي كما أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب والتمس نائب المدعى عليهم أجلا للتعقيب، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 13/04/2021.
و بناء على إدلاء الأستاذ ايت كلداس نيابة عن المدعى عليهم خلال المداولة بمذكرة تعقيب بتاريخ 08/04/2021 جاء فيها أنه المدعية أسست دعواها على نقطتين أساسيتين وهما عدم تملك السيد لحلو نبيل (ع.) إلا لعدد من الأسهم يبلغ 1379 سهما في حين أنه فوت للمدعى عليها ما مجموعه 2045 سهما وثانيهما هو أن القانون الأساسي الذي ادلت به المدعية يشترط في فصله 14 لصحة تفويت الأسهم للأغيار موافقة الشركة ويلزم المتعاقدين باتباع مسطرة التفويت المنصوص عليها في المادتين 253 و254 من قانون شركات المساهمة، وأن المدعى عليها ترد ادعاء المدعين بخصوص ملكية السيد لحلو نبيل (ع.) للأسهم المبيعة بتعداد 2045 سهما: أن المدعى عليها سبق لها أن أدلت للمحكمة بخبرة حرة أنجزها الخبير السيد إلياس جمال الدين والتي أثبتت أن البائع يمتلك فعلا 2046 سهما، وأن المدعية وعلى علة أنها لا تتوفر على الصفة و المصلحة للجواب نيابة عن المساهمة مريم نبيل (ل.) شقيقة البائع عمر (ح.)، لكون الشخص المعنوي مستقل بذمته المالية عن الذمة المالية للمساهمين فيه، ولا يعقل أن يتحيز لمساهم ويدافع عن مصالحه في مواجهة مساهم آخر، ويدلي بحجج خاصة به ويسحبها في مواجهة مساهم آخر، وحتى على افتراض قانونية هذا الدفع الخارق للمنطق والقانون، فإن المدعى عليها لم تستطع تفنيد ما جاء به تقرير الخبرة، وأن دفعها بعقد هبة 4500 سهما وكذلك عقد آخر بتحويل 9000 آلاف سهما والذي قامت المدعى عليها بالطعن فيها بالزور الفرعي، فإن مجرد عملية حسابية بسيطة لمجموع ما أصبحت تمتلكه السيدة لحلو نبيل (م.) إرثا من والدها وهبة وتحويلا يفوق 13.500 سهما أي أكثر مما خلفه موروثهما بكثير، وهو ما يناقض ويهدم حتى العدد المشار إليه في محضر الجمع العام سنة 2005 المدلى به من طرف المدعية والذي يشير إلى ملكية السيدة مريم (ح.) لعدد 5189 سهما. "ومن تناقضت حججه بطلت دعواه" إضافة إلى كون المدعية والتي لم تكن لها الصفة للإدلاء بحجج لفائدة مساهم ضد آخر وعلى علة إجراءها، فإنها طلبت من المحكمة بجلسة 23/03/2021 سحب عقد الصدقة التي تدعي بواسطته السيدة مريم (ح.) ملكية 4500 سهما، وهو سبب آخر لسقوط حجج المدعية وتبقى خبرة السيد جمال الدين هي الأساس وللمحكمة الموقرة واسع النظر وفي ما يخص خرق المدعى عليها لمقتضيات المادتين 253 و254 من قانون شركات المساهمة والفصل 14 من القانون الأساسي المحين للشركة أن المدعى عليها سبق لها وأن دفعت ببطلان ما سمي بالقانون الأساسي المحين سنة 2002 وما تزال، وأنها طعنت فيه بالجلسة الماضية بالزور الفرعي وأن المحكمة لم تقم بإحالة الملف على النيابة العامة على إثر ذلك مما يعني أن المحكمة قد صرفت النظر عن هذا الإجراء، والذي من أجله تكون المدعى عليها مضطرة لمناقشة هذا القانون الأساسي بكل تحفظ وعلى علله وأسقامه وهو أن المادة 253 من قانون شركات المساهمة تجيز التنصيص على إخضاع تفويت الأسهم للغير بأية صفة من الصفات الموافقة الشركة و إن القانون الأساسي المحتج به قد نص على إخضاع التفويت الموافقة الشركة في مادته 14 والتي أحالت على المسطرة المنصوص عليها في المادة 254 من نفس القانون كما هو منصوص عليه في المادة 253 من هذا القانون لكن وكما سبق الإشارة إلى ذلك بكون كل العقود والمحاضر المدلى بها من طرف المدعية يطبعها التناقض والغموض، وهو ما يبدو جليا بمجرد الاطلاع على البند 11 من هذا القانون الأساسي والمعنون ب FORME DES ACTIONS 11ARTICLE- ومعناه شكل الأسهم هل هي اسمية أم لحامله، وسنجده يشير بصراحة إلى أن الأسهم هي إما اسمية أو لحامله حسب اختيار المساهم وبعد ذلك ننتقل للبند الذي يليه أي البند 12 والمعنون كذلك با: ARTICLE-11 FORME DES ACTIONS ومعناه كذلك شكل الأسهم هل هي اسمية أم لحامله، وهنا سنجد هذا البند يؤكد على أن الأسهم هي اسمية بالضرورة والسؤال المطروح هل المقصود هنا أن الأسهم هي اسمية أم للحامل وأي عبقري يمكنه فك هذا اللغز والجواب سيأتي من خلال خبرة عبقرية صادرة عن مكتب استشارات وحيسوبي محلف وهو مكتب ف.أ. وهي الخبرة التي جاءت ولحسن الحظ بطلب من المدعية شركة ك. بتاريخ 31/03/2014 والتي خلص فيها السيد الخبير إلى أن أسهم شركة ك.ل.م. هي ليست لا اسمية ولا لكن وأخيرا وليس بأخير، فإن المدعى عليها ستتوصل إلى وثيقة حاسمة لهذا الجدل والتي هي عبارة عن إقرار قضائي صادر عن السيد المرحوم ادريس (ل.)، والذي كان أحد المصفيين الذي وقع على القانون الأساسي المحين والعجيب لسنة 2002، والذي ترك لنا مفتاح فك هذا اللغز المحير وهل كان يقصد أن أسهم الشركة هي اسمية أم للحامل أم نصف النصف من ذلك الجواب في المذكرة التي أدلى بها وبواسطة نفس الدفاع الأستاذ المحترم على الزيوي، وذلك في الملف عدد 14879/02 بجلسة 30/06/2003 بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبملاحظة التاريخ أي بعد سنة من تحرير القانون الأساسي العجيب، وأنه أقر قضائيا بكون أسهم شركة ك.ل.د.م. هي أسهم للحامل وقام بالتسطير على الحامل لإزالة اللبس رحمة الله عليه. وبالتالي فإن أسهم الشركة المدعية هي للحامل حصرا وحسما للنزاع في هذا الباب فإن المدعى عليها تدلي للمحكمة بإقرار قضائي آخر ومعزز بقرار استئنافي تم إبرامه نقضا وأصبح قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس وعنوانا للحقيقة. وهو القرار الاستئنافي عدد 1040 في الملف 910/1405/2016 الصادر بتاريخ 31/01/2017 والمبرم بقرار محكمة النقض عدد 207/7 المؤرخ في 27/03/2018 ملف مدني عدد 4760/7/1/2017 الذي يقر من خلال هذه المرة ورثة المرحوم ادريس (ح.) و بنسالم (ح.) والشركة المدعية صراحة بأن الأسهم المكونة لرأسمال شركة ك.ل.د.م. هي أسهم للحامل وليست اسمية وندلى للمحكمة بنسخ منها. الرجاء الاطلاع على الصفحة 17 من القرار الاستئنافی وبناء على ذلك، واستنادا على مقتضيات المادة 253 من قانون شركات المساهمة الذي تتمسك به المدعية بسوء نية أصبحت واضحة للعيان فإنه لا يمكن التنصيص في النظام الأساسي على إخضاع تفويت الأسهم للغير لكون الأسهم لیست اسمية حصريا، ويبقى تمسك المدعية بمقتضيات المواد 253 و254 عديم الأساس وينبغي رده ثالثا في ما يخص تقديم هذه المذكرة أثناء المداولة وطلب الإخراج إن المحكمة سبق لها بجلسة 19/01/2021 أن اعتبرت القضية جاهزة وقامت بحجزها للمداولة ليوم 26/01/2021 و أن الشركة المدعية تقدمت بمقال إصلاحي بتاريخ 21/01/2021 استبدلت أساس دعواها من التصريح بالبطلان إلى مقال من أجل الإبطال وأن المدعية لم تدل إبانها بأية وثيقة جديدة تفيد القضية وعلى الرغم من عدم طلبها من المحكمة إخراج الملف من المداولة إلا أن المحكمة قامت مشكورة بإخراج الملف من المداولة لعرض المقال الإصلاحي على المدعى عليها و تأسيسا على ذلك، ومن باب المساواة في الحصول على الفرص المتاحة أمام جميع المواطنين وتحقيقا للعدالة وحفاظا على حقوق الدفاع ونظرا لكون الوثائق المدلى بها للمحكمة هي وثائق حاسمة لم تكن متاحة للمدعى عليها قبل يومه، وترى أنها ستكون حاسمة في النزاع. ونظرا لكون دفاع المدعى عليها بجلسة 06/04/2021 التمس مهلة من أجل الجواب على الخصم والإدلاء بوثائق وأذنت له المحكمة بالإدلاء بها أثناء المداولة و أن المدعى عليها تحيط المحكمة علما أن المدعى عليه كاتب الضبط المكلف بمسك السجل التجاري لدى هذه المحكمة قام وبتواطئ مع المدعية بتبديد العقود والوثائق التي يمسكها تحت إشرافه من السجل التحليلي عدد 467 لمساعدة المدعية في تضليل العدالة في هذا الملف وأن المدعى عليها قامت بوضع شكاية مستعجلة في هذا الموضوع لدى السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط في مواجهة كاتب الضبط ندلي لمحكمتكم بنسخة منها الكل غاية مفيدة، ملتمسة إخراج الملف من المداولة لعرض المذكرة والوثائق على الأطراف و تأكيد جميع دفوع المدعى عليها السابقة والحكم وفق طلباتها و الحكم في المقال الأصلي برفض طلب المدعية وتحميلها الصائر، وعززت المذكرة بالوثائق التالية: صورة من القرار الاستئنافي عدد 1040، صورة من قرار محكمة النقض عدد 207/7، صورة من مذكرة جواب الأستاذ الزيوي في الملف 14879/02، صورة من شهادات تمثل الأسهم للحامل للشركة المدعية، صورة من تقرير لمكتب الخبرات ك.، نسخة من شكاية موجهة للسيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته المستأنفة وجاء في أسباب استئنافها :
أسباب الاستئناف
-فيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى :
تقدمت المستأنفة بمقال ادخال السادة المحافظين وكذلك كاتب الضبط المكلف بمسك السجل التجاري والمساهمون الرسميون للشركة المدعية وكذلك المساهمة مريم نبيل (ل.) بصفتها تلك علما أنها تستغل في نفس الوقت رئيس مجلس إدارة الشركة حسب النمودج (7) المدلى به من طرف المستأنف عليها.
لكن المحكمة اعتبرت أن ادخال المحافظ لا علاقة به بالنزاع ولا تأثير لحضوره من عدمه على الدعوى والحال أن المحكمة سبق لها أن قررت استدعاء السادة المحافظين والذين توصلوا فعليا بالاستدعاء كما علت حكمها بكون الشركاء المؤسسين الأجانب لا مبرر لاستدعائهم ما دام أن لا حجة بالملف تفيد استمراريتهم في الشركة ومادام أن حصص المؤسسين قد اصبحت لاغية بموجب المادة 452 من قانون ش.م والحال أن صفة المساهمين المؤسسين للشركة ثابتة من خلال القانون الأساسي الأصلي للشركة الصادر سنة 1921 والمدلى به من طرف المستأنفة وباطلاع المحكمة على الصفحة ما قبل الأخير، من هذا القانون الاساسي سيتضح صفة هؤلاء المساهمين وعدد الأسهم التي يمتلكها كل واحد منهم بشكل مدقق وطبقا لقاعدة الاستصحاب يبقي تملك المساهمين الثابت على حكمه السابق ما لم يثبت خروج تلك الأسهم من يدهم بالبيع أو خلافه وان مصطلح استمرارية المساهم الذي لم يثبت لمحكمة الدرجة الأولى حسب تعبيرها ليس له أي سند قانوني، وكان حريا بالمحكمة التي نفت صفة المساهم عن هؤلاء ومنحتها لأخرين أن تستجيب للطلبات المتكررة للمستأنفة التي هي اطلاعها على سجل تحويل الاسهم الذي وحده يقيم الدليل على ملكية الاسهم الاسمية خاصة أن هذا السجل يكون ممسوكا حصرا بين يدي رئیس مجلس الادارة حسب المادة 245 من قانون شركات المساهمة.
- وفيما يخص تعليل المحكمة يكون حصص المؤسسين قد تم الغاؤها بمقتضى المادة 452 :
فهذا غير صحيح إذ أن المادة تنص على عدم إمكانية إصدار حصص للمؤسسين بعد صدور القانون 95-17وليس إلغاؤها بل إعادة شراء سنداتها من طرف الشركة أو تحويلها لأسهم، وأن المستأنفة دفعت في المرحلة الابتدائية بكون تلك الحصص وعددها 120 حصة، والتائية من خلال القانون الاساسي الأصلي، قد تم اختفاؤها في القانون الأساسي المحين سنة 2002 وان المحكمة التي أجابت عن هذا الدفع مكان الشركة المستأنف عليها، لم تبين في حكمها كيفية اعادة تلك السندات الى راسمال الشركة وكيفية تحويلها لأسهم، بل قامت بتفسير مقتضيات المادة 452 خارج اطارها القانوني وعللت حكمها تعطيلا فاسدا.
ومن جهة أخرى فإن المحكمة تعاملت مع مقال الادخال بانتقائية وقامت بتجزئته، باستدعائها للسادة المحافظين حقيقة ورفضه بمقتضى حكمها وعدم استدعاء المساهمين الأصليين، وكذلك السيد كاتب الضبط المكلف بمسك السجل التجاري وبالتالي يكون الحكم بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى بناء على الأسباب المذكورة أعلاه مشوبا بفساد التعليل والتفسير الخاطئ للنصوص القانونية مما ينبغي من المحكمة إلغاؤه.
- حول الطعن بالزور الفرعي في النظام الأساسي المحين لسنة 2002 :
أن الحكم الابتدائي أكد أن المحكمة سبق لها أن أحالت الملف على النيابة العامة بشأن نفس الطعن الذي سبق أن تقدمت به المتدخلة إراديا في الدعوى وأن النيابة العامة أدلت بجلسة 2021/03/23 بملتمس بشأن هذا الطعن الموجه ضد النظام الأساسي المحين مما تكون معه الغاية تحققت ورک مسكت به المدعى عليها من عدم احالة الملف على النيابة العامة عند إثارتها للطعن بالزر ان بموجب مذكرتها المدلى بها بجلسة 2021/4/6 هو دفع غير وجيه ويتعين رده.
لكن في الحقيقة فإن ادعاء المحكمة بكونها قد أحالت الملف على النيابة العامة بخصوص الطعن في القانون الأساسي هو ادعاء باطل ولا وجود له في ارض الواقع، ذلك أن المحكمة بتفضلي بالاطلاع على إحالة الملف على النيابة العامة سيجد أن ذلك تم بخصوص الطعن بالزور الفرعي في عقد الصدقة المؤرخة 2003 وكذا عقد تحويل الأسهم المؤرخ سنة 2004 وأن النيابة العامة قدمت ملتمسها بخصوص العقدين بجلسة 2021/3/23، وليس بخصوص الطعن بالزور الفرعي في القانون الاساسي المحين لسنة 2002 والذي تم الطعن فيه بالزور بواسطة المستأنفة بجلسة 2021/4/6، كما تم الطعن فيه بالزور في نفس الجلسة من طرف الشركة المتدخلة في الدعوى، فكيف يعقل أن تقدم النيابة العامة ملتمسها الوحيد بالملف بجلسة 2021/3/23 بخصوص طعن بالزور لم يتم تقديمه الا بجلسة 6/4/2021.
كما زعمت المحكمة أنها لم تبين أوجه الطعن بالزور الفرعي المدعى به هل يتعلق بمضمون الوثيقة ام بتوقيع الشخص الصادر عنه وهو الأمر المتخلف حسب المحكمة في نازلة الحال ذلك أن مدعي الزور اكتفوا بالطعن بالزور في النظام الأساسي المعدل سنة 2002 دون تحديد مما قررت معه المحكمة عدم الالتفات لهذا الطعن والتصریح برفضه.
والحال أن الواقع يخالف ذلك جملة وتفصيلا، ذلك أن المستأنفة قامت من خلال مذكرتها مع طلب الطعن بالزور الفرعي المدلى بها بجلسة 2021/4/6 بتحديد أوجه الطعن بالزور في وثيقة القانون الاساسي لسنة 2002 بتفصيل، وهو ما قامت المحكمة بسرده من خلال صياغة الوقائع في صحيفة الحكم المستأنف في صفحته 35/22.
حيث أكدت المستأنفة أن زوريته تتمثل في كونه تم إمضاؤه من طرف مساهمين غير المساهمين المقيدين في القانون الاساسي الأصلي، وفي هذا الباب كان حريا بالمحكمة أن تتأكد من المساهمين الحقيقيين للشركة وصفتهم عن طريق إجراء بحث في النازلة وإطلاعها على سجل تحويل الاسهم لتقف على حقيقة صفة المساهمين واستمراريتهم من عدمها خاصة أن المحكمة اقرت بكون اسهم الشركة هي اسهم اسميه حصريا، وبالتالي فإن اثبات التملك في الاسهم الاسمية يكون عن طريق التقييد بسجل التحويلات الذي استبعدت المحكمة في تعليلها على الرغم بالطعن بالزور في صفة المساهمين في القانون الأساسي المحين لسنة 2002 والذي بنت المحكمة حكمها على اساسه.
كما أن المستأنفة قامت بتوضيح الزورية التي شابت القانون الاساسي موضوع الطعن من خلال اسهم راسمال الشركة، حيث يشير هذا الأخير إلى أن عدد اسهم راسمال الشركة هو50.000 سهما في حين تبث من خلال محضر معاينة مدلی به من طرف المستأنفة أن القانون الاساسي للشركة لسنة 1959 يتضمن أن عدد أسهم الشركة هو 12.500سهم، وأن هذا التضارب المريب في عدد أسهم الشركة، وكيف تم رفعه من 12500 سهم ليصبح بقدرة قادر بتعداد 50.000 ألف سهم يعتبر دليلا قويا على زورية الوثيقة وكان على المحكمة الجواب على ذلك عوض تحريف الوقائع.
كما أن المستأنفة تثبت أوجه طعنها بالزور مسألة اختفاء حصص المؤسسين الثابت في القانون الاساسي المدلى به والتي تبخرت وذهبت أدراج الرياح في القانون الاساسي المحين، وهو دليل آخر على زورية الوثيقة والذي أنكرته المحكمة على المستأنفة كدفع، وتناست انها قامت بمناقشته بتعليل فاسد من خلال إدخال الغير في الدعوى كما تم مناقشته أعلاه.وبالتالي يكون تعليل المحكمة فيما يخص إحالة الملف على النيابة العامة بمناسبة الطعن بالزور في القانون الأساسي وكذا لعدم تحديد أوجه الطعن في الوثيقة متسما بتحريف خطير للوقائع وفساد التعليل وخرق سافر لإجراء مسطري أضر بالعارضة والمتمثل في خرق مقتضيات الفصل و من قانون المسطرة المدنية الذي يقضي إحالة الملف على النيابة العامة وهو ما تخلف في الحكم المستأنف خاصة وأن المحكمة قد بنت حكمها المستأنف وقضاءها على تلك الوثيقة الأساسية في النزاع.
وحيث ان الحكم المستأنف لا يوجد ضمن حيثياته ولا وقائعه ایداع مستنتجات النيابة العامة بخصوص الطعن بالزور الفرعي في وثيقة القانون الاساسي لسنة 2002 والمقدم بصفة نظامية من طرف المستأنفة لجلسة 2021/4/6مما يجعل الحكم باطلا وينبغي للمحكمة التصريح ببطلانه لتلك العلة.
-حول الطعن بالزور الفرعي في عقد الصدقة وتحويل الأسهم :
أن محكمة الدرجة الأولى ساقت في تعليلها بخصوص هذا الطعن كونها قامت بصرف النظر عن هذا الطعن بالزور الفرعي في الوثيقتين لكون المستأنف عليها التي أدلت بالوثيقتين قامت بالتمسك بسحبهما، وما دام أن هذا المستند من وجهة نظر المحكمة غير لازم للبث في الدعوى. والحال أن المستأنفة استمرت طيلة أطوار المحاكمة الابتدائية في تركيزها وأثارتها لمسألة صفة المساهمين في الشركة لارتباطها بالنظام العام طبقا للفصل 1 من ق م م وأنه لا يمكن مناقشة الدعوى دون التطرق لصفة المساهم، خاصة ما يتعلق بأسهم السيد لحلو نبيل (م.) التي تعتبر حسب النمودج (7) رئيسية مجلس إدارة الشركة، و علما أن شركات المساهمة تكون ممثلة أمام القضاء في شخص مجلس إدارتها والذي يرأسها رئيس مجلسها والذي هو في نازلة الحال السيدة مريم (ل.) نبيل.
وأن المستأنفة وأثناء تمكس المستأنف عليها بعدم تملك البائع لها عمر (ح.) نبيل لعدد 2045 سهما وبكونه يمتلك فقط 1379 سهما قامت بالطعن بالزور الفرعي في الوثيقتين اللتين أدلت بهما الشركة اللتان تفيدان أنها تملكت عدد 4500 سهما بمقتضى عقد الصدقة لسنة 2003 وكذلك 9000 سهما بواسطة عقد تحویل بتاريخ 2004 ليصبح المجموع الذي تملكه رئيسة مجلس الادارة كمساهمة في الشركة هو 13500 سهما، وهو ما لا يمكن قبوله عقلا إذا علمنا أن مورثها لم يخلف عند وفاتها إلا عدد 9887 سهما، وأن الشركة تقر أن السيدة مريم (ح.) ليس لها أي مدخل آخر للتملك سوى عن طريق الصدقة من والدها وتحويل الأسهم والارث منه وأن هذا المعطى وحده يؤكد زورية تلك الوثائق والذي أكدته المدعي نفسها واقرته ضمنيا بسحبها للوثيقة من الملف.
من جهة اخرى لايمكن للمحكمة الابتدائية أن تسمح للمستأنف عليها بمناقشة عقد الصدقة وعقد تحويل الاسهم الذي يخص المساهمة مريم (ح.) علما ان الشركة ليست طرفا في تلك العقود، ولا صفة لها في سلك مسطرة الزور الفرعي بخصوصها ولا صفة لها في اقرار ما بها او إنكارهن فبالأحرى سحب تلك الوثائق نيابة عن المساهمة، وهو ما ترتب عنه خلط للمراكز القانونية لأطراف الدعوى، حيث أصبح الشخص المعنوي الذي هو المستأنف عليها يتحيز لمساهم على حساب مساهم وأصبحنا أمام اتحاد الذمة للمساهمة مريم (ح.) نبيل مع ذمة شركة ك.. كما اصبحنا امام مصلحة مشتركة، للشخص المعنوي وأحد المساهمين في الشركة، وهو ما أثارته المستأنفة، في مذكراتها خلال المرحلة الابتدائية، إلا أن المحكمة سايرت المستأنف عليها، واصرت على عدم استدعاء المساهمة مريم نبيل (ل.) للتعقيب على العقود التي تم الإدلاء بها من طرفها نيابة عن هذه الأخيرة كمساهمة دون توفرها على توكيل خاص بذلك، وقبلت سحب تلك الوثائق التي ليست طرفا فيها و بدون توكيل بذلك لتخلص المحكمة الابتدائية في الاخير إلى أن تلك العقود لیست منتجة في النزاع والحال أن سحب العقود التي تثبت صفة مساهم بالنسبة للسيدة لحلو (م.) ينزع عنها تلقائيا صفة مساهمة في الشركة وكان عليها اثباثا لصفتها أن تناقش مضمون تلك العقود ونقط الزور المثارة او الادلاء بما يفيد صفتها في الشركة عن طريق وسائل اثبات اخرى لكون الوثيقتين المدل قوضت جميع الحجج المدلى بها من طرف المدعية ولا سيما محاضر الجموع العامة التي كانت المساحة مريم (ح.) حاضرة فيها وعلى رأسها محضر الجمع العام بتاريخ 18 ماي 2018 و15 شتنبر 2018 الذي تم تعييها بموجبه في منصب رئيس مجلس ادارة الشركة وهو الدفع الذي قدمته المستأنفة بخصوص المقال المعارض بابطال محاضر الجمعين العامين المذكورين بجلسة 2021/02/16 وأن المحكمة الابتدائية بتعليلها بكون المستندين المثبتين لصفة مساهم غير منتجين في الدعوى والحال أن للامر ارتباط بصفة رئيس مجلس الادارة في إقامة دعوى ابطال البيع ممثلة للشخص المعنوي شركة ك. يكون تعليلا فاسدا و غير مرتكز على اساس من الواقع او القانون وينبغي من المحكمة الموقرة ابطاله والتصدي له.
-حول الطلب المضاد الرامي الى ابطال محضري الجمع العام ب 18/5/2018 و2018/9/5:
أن المحكمة استندت في حكمها لابطال الجمعين العامين ( 18/5/2018 و5/9/2018) على حكم ابتدائي صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 2019/12/5 تحت عدد 11766 في الملف رقم 9963/8204/2019 المتعلق بدعوى إبطال نفس المحضرين بين المسمى احمد (ع.) وشركة ك. المستأنف عليها وقررت تبعا لذلك أن المحضرين انعقد بكيفية قانونية وعلى اساسه قررت رفض طلب المدعية بهذا الخصوص.
لكن حيث من جهة فإن الحكم المستدل به هو مجرد حكم ابتدائي ، وأن الأساس القانوني الذي تمسكت به المستأنفة يختلف عن الأساس المعتمد من طرف المسمى احمد (ع.) في صفة المسمى العزيز الحكم إضافة الى اختلاف في النزاع ومركزه القانوني عن صفة المستأنفة التي تعتبر مساهمة في شركة ك.، إضافة إلى أن المحكمة لم تتأكد من واقعة استئناف هذا الحكم من عدمه حتى يتسنى لها الاستناد إليه في حكمها، وهل الحكم المذكور أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به حتى يحصن المحضرين المذكورين من اي طعن.
ومن جهة أخرى فإن الحكم المعتمد من طرف المحكمة الابتدائية لا يمكن مواجهة العارضة به لكونها لم تكن طرفا فيها وأن الأصل في حجية الاحكام أنها نسبية ولا يضار ولا يستفيد منها غير الخصوم الحقيقيين، ولا حجية للحكم إلا فيها يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمينة سواء في المنطوق أو في الأسباب المتصلة به اتصالا وثيقا وبالتالي لا يستطيع من صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلها فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن.
وحيث أن المحكمة بعدم مناقشتها للأسباب الجدية التي ساقتها المستأنفة في مقالها المضاد من اجل إبطال تلك الجموع العامة واعتمادها على مجرد حكم ابتدائي سابق لا علاقة للعارض به يكون حكمها مشوبا بفساد التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم.
ومن جهة اخرى اعتبرت المحكمة أن هذا الطلب المضاد يبقى لا ارتباط له مع الطلب الاصلى ولا تأثير له عليه ما دام ان المحضران موضوع الأبطال لا يتعلقان بالنظام الأساسي ولا يمثان بصلة لموضوع تقييد حرية المساهم في تفويت الأسهم وتأسيسا عليه قررت المحكمة رفض الطلب.
لكن حيث أن المحضرين وعلى عكس ما عللت به المحكمة قضاءها، يرتبطان كل الارتباط بالمقال الاصلي، إذ أن محاضر الجموع العامة هي التي تم بمقتضاها تعيين اجهزة التسيير والإدارة داخل الشركة وأن ما عابته المستأنفة على محضري الجمعين العامين من إخلال في النصاب القانوني للمساهمين الحاضرين، وكذا شكل الجمعية العامة التي ينعقد لها الاختصاص للبث والتداول في نقطة قانونية من عدمه يبقى مؤثرا في المقال الأصلي، لكون إبطال تلك الجموع العامة لمن شأنه نزع الصفة عن مجلس الادارة الذي يمثل المدعية أمام القضاء في نازلة الحال، ومن شأنه ترتیب جزاء عدم قبول المقال الأصلي، وكل ذلك كان من مصلحة المستأنفة إثارته عن طريق المقال المضاد، ويبقى نعي الحكم الابتدائي على الطلب المضاد بكونه عديم الارتباط بالمقال الأصلي وعدم التأثير عليه هو نعي مجانب للصواب وغير مرتكز على اساس قانوني إذ أن هذا المقال المضاد جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية لإقامة الدعاوی ص ومصلحة مما ينبغي للمحكمة الموقرة والحالة هذه الغاء الحكم المستأنف فيها قضی به في هذه النقطة وبعد التصدي الحكم وفق الطلب المضاد للمستأنفة.
- فيما يخص الدفع المثار من طرف المستأنفة بخصوص طبيعة الاسهم هل هي اسميه او للحامل وغموض النظام الأساسي بشأن ذلك :
أن المحكمة قد أكدت من خلال الحكم المستأنف أنه قد راجعت كافة وثائق الملف ولاسيما النظام الاساسي ومحاضر الجموع العامة واتضح لها أن أسهم الشركة المدعية جميعها أسهم اسميه ولم يتم الاحتفاظ بأية اسهم للحامل وان الملف خال مما يثبت وجود اسهم اخری، وانما تمسكت به المستأنفة من خلال مذكرتها الجوابية اثناء المداولة بتاريخ 8/4/2021 من كون الأسهم في الحامل اعتمادا على تقرير مكتب ا.م.ا.ف. واستنادا إلى القرار القضائي الذي تضمنته المذكرة الجوانية لادريس الحلو لسنة 2002 هي وثائق لا تأثير لها على ما هو ثابت بمقتضی محاضر جموع عامة لا حجيتها، كما اكدت المحكمة من جهة اخرى على أن قانون شركات المساهمة لم يرد فيه اي مقتضی يمنع من تحويل الاسهم الحامل الى اسهم اسمها ويبقى ما تمسكت به المستأنفة بما ورد في القرار الاستتنافى عدد 1040 بهذا الصدد غير ذي اثر على نازلة الحال ووجب رد الدفع المثار.
لكن حيث أنه طبقا للمادة 12 من قانون شركات المساهمة فإن القانون الأساسي للشركة يجب أن يتضمن 2. شكل الاسهم : إما كلها اسميه فقط ، وإما اسميه في جزء ولحاملها في جزء. وطبقا للمادة 11 من نفس القانون فإنه لا تقبل بين المساهمين أية وسيلة اثبات ضد مضمون النظام الاساسي.وبالتالي تكون المحكمة مقيدة بما جاء في النظام الأساسي من وسائل اثبات تخص نوع الاسهم ولا يمكنها حسب القانون استقاء ذلك من محضار الجموع العامة كما ساقته في حكمها.
واستنادا إلى ما هو منصوص عليه في القانون الأساسي المحين لسنة 2002 على علة التي سبق للمستأنف أن عابته عليه بدءا من كونه ليس موقعا من طرف جميع المساهمين او من ينوب عنهم ترک خاص لذلك كما تقتضي المادة 18 من شركات المساهمة، إضافة لكونه غير مقيد بالسجل التجاري وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به في مواجهة الغير إلا من يوم تقييده بالسجل التجاري حسب المادة 6 من مدونة التجارة 95.15. إضافة إلى كونه محل طعن بالزور الفرعي كما تم تفصيله أعلاه وأنه غير معني بعملية التحيين المنصوص عليها طبقا للقانون لكون الشركة كانت بتاريخ التحيين منحلة وفي طور التصفية وليست معنية بتاتا بأي ملائمة.
وعلى فرض تجاوز كل تلك العلل التي شابت ما سمي بقانون اساسي محين ، فإن المحكمة لم تعر الدفع المستأنف أي اعتبار خاصة من خلال التناقض الذي شاب هذا القانون الاساسي في بنده رقم 11 والذي جاء تحت عنوان FORME DES ACTION اي شكل الاسهم والتي تبين من خلاله أن اسهم الشركة هي اما اسميه او للحامل حسب اختيار المساهم واستطرد في البند الموالي رقم 12 والذي جاء تحت نفس العنون مرة أخرى اي FORME DES ACTION شكل الاسهم وهنا جاء هذا البند ليجزم أن الاسهم في الشركة هي بالضرورة اسهم اسميه وينتج حق صاحبها بتقيده في سجل تحويل الاسهم الممسوك بالمقر الاجتماعي للشركة وأن هذا التناقض في القانون الاساسي بين البندين 11 و 12 والذي ترك الغموض يطبع شکل اسهم الشركة هل هي مختلطة حسب البند 11 ام هي اسميه بالضرورة حسب البند 12، وهو ما أثارته المستأنفة في أخر مذكرة لها أمام المحكمة الابتدائية والذي من أجله استدلت بالخبرة المحاسبة مكتب ك. التي هي حجة سبق للمدعية نفسها ان أقرت بها ودفعت بها أمام القضاء في ملف سابق، وان هذا التقرير أكد أن الاسهم لا يمكن وصفها بالشركة لا هي للحامل ولا اسمية.
كما أدلت المستأنفة باقرار قضائي صادر عن احد موقعي هذا القانون الأساسي والذي هو السيد لحلو (ا.)، والذي يقر قضائيا أن أسهم الشركة هي اسهم للحامل، وأن إقراره هذا يعد تفسيرا منه الغموض الذي يكتف البندين 11 و 12 من هذا القانون الأساسي، وقد كان على المحكمة الابتدائية إعمال القانون الواجب التطبيق لحل اشكال غموض العقد وتفسيره والذي هو الفصل 462 من قانون الالتزامات والعقود.
وأن المحكمة باستبعادها للمذكرة الصادرة عن السيد لحلو (ا.) في ملف كان معروضا علی القضاء والتي تضمنت اقرارا قضائيا جاء موضحا لقصد صاحبه عن شكل الأسهم في القانون الاساسي المحين لسنة 2002 والذي بنت عليه المحكمة قضاءها، تكون قد خالفت القانون ولم تجعل لقضائها أساسا، كما أن تعليل المحكمة بكون قانون شركات المساهمة لم يرد به أي مقتضى يمنع تحويل الاسهم اللحامل الى اسهم اسمية وردت ما تمسكت به المستأنفة من إقرار قضائی آخر وقرينة قانونية والمتمثلة في القرار الاستئنافی عدد 1040 والذي تم ابرامه بواسطة قرار محكمة النقض والذي اقرت من خلاله الشركة المدعية بكون اسهمها هي اسهم للحامل وذلك سنة 2017 أي بعد أزيد من 15 سنة من تاريخ إمضاء القانون الاساسي المحين، يكون تعليل المحكمة في هذا الاطار وقسما بالتحيز السافر الاحد اطراف الدعوى على حساب آخر، ذلك أن المحكمة الابتدائية تجندت للدفاع عن المدعية بتأکیدها ضمنيا ان الشركة المدعية قامت بتحويل الاسهم للحامل إلى أسهم أسميه الشيء الذي يشكل تعديا عی حقوق الدفاع وخروجا عن مبدء الحياد الواجب على المحكمة وأن الواجب كان يقتضي من المحكمة اخراج الملف من المداولة لعرض الكم الهائل من الحجج القاطعة والمتمثلة في أحكام قضائية نهاية وإقرارات قضائية لم يتم عرضها او مناقشتها قبل ذلك أمام المحكمة ورب عذر أقبح من الزلة، فكان حريا بالمحكمة عدم الأخذ بتلك المذكرة المدلى بها أثناء المداولة ولا بوثائقها المرفقة كما يبيح لها ذلك القانون، عوض أن تنبري للجواب نيابة عن الخصم، إلى درجة استنتاجها وتأكيدها أن الشركة المدعية قامت بتحويل الاسهم للحامل إلى أسهم اسمية، والحال أن الملف خال من اي وثيقة تثبت ذلك، وبالتالي تكون المحكمة قد بثت في نقطة جوهرية وحاسمة في الدعوى ومأثرة في المراكز القانونية لأطرافيا، وهي نوعية اسهم الشركة، وبينت وجه قضائها منذ بداية النزاع بدء برفض إدخال المميز في اله سوی مرورا باختلاق وقائع غير صحيحة متمثلة في ادعاء إحالة الملف على النيابة العامة، اضافة إلى إصرارها على عدم إجراء بحث للاطلاع على سجل تحويل الاسهم للتأكد من نوعية الأسهم، وصولا إلى الكيل بمكيالين بخصوص اخراج الملف من المداولة عندما تعلق الأمر بالشركة المدعية ودون ان تطلب إخراج الملف لتقوم باصلاح المسطرة من طلب البطلان إلى الأبطال وهو ما حکمت به المحكمة بالضبط وحين تعلق الأمر بطلب والحاح من المستأنفة وكان طلب الاخراج معززا بوٹائق حاسمة أبت المحكمة وأصرت على عدم الاستجابة لطلب العارضة وفي المقابل انبرت للجواب عوضا عن الخصم مما يجعل قضائها متسما بالشطط وحارقا لجميع القوانين والأعراف وبجعله باطلا.
- فيما يخص الطلب الاصلى الرامي إلى ابطال عقد التفويت بين المستأنفة والسيد عمر نبيل (ل.) :
أن المحكمة عللت قضاءها بخصوص ذلك أن المدعية استدلت تدعيما لطلبها بصورة من نظام الاساس المعدل لسنة 2002 والذي نص في مادته 14 على تفويت الأسهم للغير يجب أن يخضع لموافقة الشركة واعتبرت المحكمة أن النظام الأساسي للشركة المدعية تم تعديله سنة 2002 من السيدين ادريس (ل.) اوبنسالم لحلو بعد عقد جمع عام استثنائي وأن هذا النظام الأساسي تم ايداعه بالمحافظة العقارية مما بقی ما أثاره المدعى عليهم من كون المصفيين لا صفة لهم في تعديل النظام الأساسي هو دفع غیر مؤسس قانونا ما دام هذا التعديل تم من طرف مساهمين يمثلون أغلبية الاصوات الحاضرة في الجمع العام وفقا المقتضيات المادة 110 من شركات المساهمة مما يتعين معه رد الدفع المثار. إلا أن محكمة الدرجة اختلقت مرة اخرى دفعا موضوعيا جديدا دفاعا المدعية وهو غاية في الخطورة مدعية أن النظام الاساسي تم تعديله سنة 2002 بعد عقد جمع استثناني، وأن هذا التعديل تم من طرف مساهمين يمثلون أغلبية الاصوات الحاضرة في الجمع العام، والحال أن المستأنفة سبق لها أن طلبت من المدعية الادلاء بمحضر الجمع العام الاستثنائي الذي تقرر بموجبه تحيين القانون الأساسي طبقا للمادة 110 من ش م وهو الأمر الذي لم تجب عنه المدعية حتى تتفاجئ المستأنفة بكون المحكمة تأكد اطلاعها على محضر الجمع العام هذا وتأكد ان هذا التعديل تم اتخاذه من طرف مساهمين يمثلون أغلبية الاصوات الحاضرة في هذا الجمع .
والحالة انه لا وجود لمحضر الجمع العام هذا ولم يتم الإدلاء به بتاتا أمام المحكمة ويبقى ما ساقته المحكمة دفاعا عن المدعية ولو باختلاق وقائع كاذبة لا يمكن وصفه الا بالتحريف والتزييف السافر للوقائع وخروجا مرة اخرى عن واجب الحياد مما يعرض الحكم برمته للبطلان.
- فيما يخص الدفع بالتقادم :
حيث اعتبرت المحكمة أنه طبقا لمقتضيات المادة 345 من قانون شركات المساهمة فإن كافة الدفوع المثارة من طرف المستأنفة والمتعلق بالبطلان لخرق مقتضيات الفصول 110 و 444 و 445 من قانون شركات المساهمة يكون قد طالها التقادم المسقط مما يتعين التصريح برفضها وبالتالي اعتماد النظام الاساسي المستدل به واعباره هو الواجب التطبيق في نازلة الحال واعتبرت أن شرط الموافقة المدرج بالنظام الاساسي ستمد مشروعيته من مقتضيات المادتين 253 و 254 من قانون شركات المساهمة استنادا إلى أن الاسهم موضوع التفويت بين المستأنفة والسيد نبيل عسير (ل.) هي اسهم اسمية بدون منازع لأنها مملوكة للمدعى عليه عمر (ل.) ومسجلة باسمه وتبعا لذلك يكون طلب الحكم بابطال تفويت الاسهم مؤسسا ويتعين الاستجابة له.
لكن المستأنفة سبق لها أن أجابت عن الدفع بالتقادم المثار من طرف المستأنف عليها والتي تم مسايرته من طرف المحكمة الابتدائية متبنية علله وحيثياته ذلك أن المحكمة قد اساءت تطبيق نص المادة 345 المذكورة والتي تفيد صراحة أن دعاوى بطلان الشركة أو عقودها او مداولاتها اللاحقة لتأسيسها تتقادم بمرور ثلاث سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان، تحت طائلة سقوط الحق المنصوص عليه في المادة 342.
والحال أن المستأنفة لم تقم برفع دعوى من اجل بطلان القانون القانون الاساسي لسنة 2002 حتى تواجه بالتقادم لان نص المادة جاء بصيغة صريحة وهي تقادم دعوى البطلان والحال أن المستأنفة قد دفعت بالبطلان ومن المعروف فقها وقضاءا ان "الدعوى مؤقت والدفع خالد " وبالتالي فإن الدعوى هي التي يطالها التقادم وليس الدفع، وعلى علة التفسير الخاطئ لمقتضيات المادة من طرف المحكمين فإن نفس المادة تفيد صراحة أن التقادم المنصوص عليه يبتدئ من سريان البطلان، وحيث أن سريان هذا القانون الاساسي في مواجهة الغير لا يتم الا من يوم اشهاره طبقا للقانون بتقييده في السجل التجاري حتى يمكن مواجهة الغير بمقتضياته طبقا للمادة 61 من مدونة التجارة 95.15 كما تم تفصيله أعلاه، وبالتالي فإن بدأ احتساب مدة التقادم تتم من يوم سريان هذا العقد الباطل في مواجهة المستأنفة والذي هو التسجيل بالسجل التجاري، وباطلاع المجلس الموقر على هذا القانون الأساسي سيتبين لها خلو صفحته الأولى من أي تأشيرة او ختتم السجل التجاري تفيد تقييده به، وهو الشيء المستحيل طبعا لكون الشركة كانت منذ سنة 2002 مشطبة من السجل التجاري وخاصة لاستحالة تقييد قانون اساسي محين دون الادلاء لمصلحة السجل التجاري بمحضر الجمع العام للمساهيم الذي تقرر بموجبه هذا التحيين وبالتالي يكون ما عللت به المحكمة قضاءها في هذا الباب خارقا للقانون ويستوجب رده.
وفيما يخص اعتبار المحكمة أن شرط الموافقة على التفويت المدرج بالنظام الأساسي يستمد مشروعیه من مقتضيات المادتين 253 و 254 من قانون شركات المساهمة استنادا إلى أن الأسهم موضوع التفويت هي اسهم اسمية بدون منازع، فان المستأنفة سبق لها أن فندت هذا الادعاء من خلال اثبات أن اسهم الشركة تتضمن اسهما للحامل باقرار السيد لحلو (ا.) الذي قام بتحيين القانون الاساسي للشركة، وبتقرير خبرة ك. الذي أكد أن اسهم الشركة تتضمن اسهم للحامل وأن أسهم الشركة هي أسهم مختلطة، وبإقرار الشركة المدعية سنة 2017 من خلال القرار الاستئنافی عدد 1040 المبرم بقرار محكمة النقض، وبدليل قاطع والذي هو القانون الاساسي للشركة الأصلية والموقع من طرف المساهمين المؤسسين والمنشور بكامله في الجريدة الرسمية عدد 459 بتاریخ وغشت 192 والذي هو ضمن وثائق الملف والذي يشير من خلال بنده 13 أن أسهم تبقى حسب اختيار المساهم إما أسميه أو للحامل ولم يضع اي شرط مسبق لموافقة الشركة على تفويت المساهمين لأسهمهم والذي من خلاله يكونون أحرار في التصرف فيها، ويبقى هذا القانون الأساسي هو الحجة الوحيدة في الإثبات بین المساهمين وأنه لا يجوز ولا يقبل اي اثبات عكس ما هو منصوص عليه في هذا القانون الاساسي لسنة 1921 الذي جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية ويبقى هو الفيصل بين المساهمين طبقا للمادة 17 من قانون شركات المساهمة، وأن عدم مناقشة المحكمة لهذا القانون الأساسي واعتماد قانون اساسي باطل وعلى علله وأمام ثبوت کون الاسهم ليست إسمية بالكامل فإن المحكمة قد أساءت تطبيق المادة 253 و 254 من قانون شركات المساهمة وعللت قضاءها تعليلا فاسدا ينزل منزلة انعدامه وينبغي من المحكمة أبطاله والتصدي اله طبقا للقانون.
من أجل ذلك فهي تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من ابطال عقد التفويت المبرم بين عمر نبيل (ل.) وشركة ب.ب. المتعلق بكافة اسهمه في شركة ك.ل.م. وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.
واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من ابطال عقد التفويت وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
واحتياطيا جدا: الغاء الحكم المستأنف فيما قضی به والحكم بارجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبث فيه من جديد طبقا للقانون.
وفي الطلب المعارض : الغاء الحكم المستأنف فيما قضی به رفض الطلب وبعد التصدي الحكم بابطال الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 18/05/2018 ومحضر الجمع العام لمجلس الإدارة بتاريخ 2018/9/5 مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وادلت بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه السيد نبيل (ل.) بجلسة 7/02/2021 عرض من خلالها أن المدعية اقامت دعواها لإبطال عقد تفويت الأسهم الذي يجمع بينه وبين شركة ب.ب. مدعية خرق أحكام المادة 253 من قانون شركات المساهمة بعلة عدم حصول الطاعنة على الموافقة القبلية للشركة على التفويت. وأن هذا المقتضى لا يمكن التنصيص عليه إلا إذا كانت الأسهم حصريا إسمية وأنه قد ثبت أن أسهم الشركة هي أسهم للحامل وذلك من خلال إقرار الشركة نفسها من خلال رئيس مجلس إدارتها مريم نبيل (ل.) من خلال محضر الضابطة القضائية بتاريخ 22/4/2021 كما تبث ذلك من خلال القرار الاستئنافي عدد 1040 الذي أصبح نهائيا والذي أدلت به المدعية نفسها أمام هذه المحكمة. وأن عمر نبيل (ل.) يعتبر شقيق المساهمة ورئيسة مجلس إدارة الشركة في نفس الوقت وبالتالي فإن مدخل تملك السيدة مريم نبيل (ل.) لأسهم الشركة والذي هو الإرث من والدها بنسالم (ل.) وأمها لحلو (م.)، هو نفسه مدخل تملكه عمر نبيل (ل.) حسب الواجب الشرعي للذكر مثل حظ الأنثيين وأن شقيقته أقرت أمام الضابطة القضائية بكون أسهمها للحامل وأنها تملكتها عن طريق الإرث من والدها وأدلت بنسخ منها. وأنه قد نفت شقيقة لحلو (ع.) تملكها لأية أسهم اسمية من والدهما كما نفت توفر الشركة على سجل تحويل الاسهم الذي يبقى الوسيلة الوحيدة لإثبات تملك الأسهم الإسمية في شركات المساهمة. وبالتالي فإن مدخل تملك العارض وشقيقته مريم الذي هو الإرث من والدهما يكون منطبقا وموحدا والذي هو إرثهما لأسهم للحامل في رأسمال شركة ك.ل. للذكر مثل حظ الأنثيين ويبقى ما أدلت به المدعية في المرحلة الابتدائية من عقد صدقة أسهم إسمية مخالف للواقع وهو ما أدى بالمدعية الى سحبه من ملف الدعوى بعد الطعن فيه بالزور الفرعي وتأسيسا على ذلك تكون الأسهم التي قام العارض عمر نبيل (ل.) بتفويتها لفائدة شركة ب.ب. هي أسهم للحامل وبالتالي فلا مجال لتمسكها ورئيسة مجلس إدارتها بمقتضيات المادة 253 لكونهما يقران قضائيا وبشكل قاطع بكون جميع أسهم الشركة هي اسهم للحامل وأن النزاع القائم حاليا هو حول عدد الأسهم للحامل التي ورثها كل واحد في شركة ك. والذي هو معروض حاليا على القضاء الزجري، وأن البث فيه هو من سيأكد صفة رئيسة مجلس الإدارة مريم نبيل (ل.) في حضورها وعقدها للجموع العامة للشركة ومدی توفر تلك الجموع العامة على النصاب القانوني للمساهمين الواجب حضورهم فيها حتى يمكن القول بصفتهم وأهليتهم في تمثيل الشركة من عدمه.
لهذه الأسباب فهو يلتمس القول بكون الأسهم التي تم تفويتها للمستأنفة بدورها أسهم للحامل والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب الاخراج من الدعوى المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 14/03/2021 عرض من خلالها انه جاء في مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة ك. تعقيبا على دفع العارض بكون الأسهم التي قام بتفويتها لشركة ب.ب. بكونها أسهم للحامل، بنفيها لذلك بعلة أن القرار الاستئنافي عدد 1040 الذي تمسك به العارض والذي يؤكد أن الأسهم للحامل، لا ينهض حجة على ذلك، مفسرين ذلك بكون محضر الجمع العام للشركة المنعقد سنة 2002 أكد أن أسهم الشركة هي أسهم إسمية وأن هذا المحضر قد تقرر من خلاله تحويل الأسهم التي كانت للحامل إلى أسهم إسمية.
لكن حيث أن الأحكام النهائية تعتبر حجة قاطعة حتى على الغير فيما يخص الوقائع التي يقوم الحكم بإثباتها، وتعتبر وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور.وأن تاريخ صدور هذا القرار هو سنة 2016، أي انه جاء لاحقا على تاريخ تحریر محضر الجمع العام المحتج به والصادر سنة 2002، ومن جهة أخرى فلا يمكن لمجرد محضر جمع عام والذي يعتبر ورقة عرفية أن يرقى إلى المرتبة السامية التي تميز الأحكام القضائية الثابت والتي تعتبر عنوانا للحقيقة.
وانه حتى على افتراض ان عاقلا سيقوم بترجيح ورقة عرفية على حكم قضائي فإنه باطلاع المحكمة على محضر الجمع العام لمجلس الادارة لسنة 2002 سيتضح لها بكل وضوح أنه تطرق الى توزیع رأسمال الشركة حسب نسب محددة وأنه لم يبين لا من قريب أو من بعيد نوعية أسهم الشركة هل هي إسمية أم للحامل، إضافة إلى أن هذا المحضر ليس فيه ما يشير إلى أن المساهمين بهذا الجمع العام قد قرروا تحويل الأسهم التي كانوا يمتلكونها من أسهم للحامل الى أسهم إسمية. وأن واقعة تحويل الأسهم للحامل إلى أسهم إسمية لم يسبق لأي جمع عام للشركة أن تطرق لذلك، وان الأمر ليس موجودا إلا في المخيلة الواسعة للمدعية وحيث أن هذا المحضر الذي تدعي شركة ك. بهتانا وزورا أنه أقر تحویل نوعية الأسهم يفنده مرة أخرى الإقرار القضائي للهالك ادريس (ح.) نفسه في دعوى أخرى وبتاريخ لاحق على صدور المحضر المحتج به والمتمثل في المذكرة الصادرة عن طريق دفاعه النقيب بطاش والتي يقر من خلالها بكون أسهم الشركة هي أسهم للحامل وأن هذا الإقرار القضائي تعزز بالقرار الاستئنافي عدد 1040 الذي تم إبرامه نقضا والذي يشهد كذلك على أن أسهم الشركة هي أسهم للحامل. وأن هذا القرار تم تأكيده من طرف رئيسة مجلس إدارة الشركة (بتحفظ) والتي قامت بالإقرار بكون الأسهم التي ورثها العارض بمعية شقيقته مريم نبيل (ل.) من والدهما بنسالم نبيل (ل.) هي أسهم للحامل وذلك ما يشهد به محضر الضابطة القضائية من خلال إقرارها بذلك، بل وقامت بتقديم نسخ من تلك الأسهم الشيء الذي تم إثباته بواسطة دليل كتابی من مرتبة الوثيقة الرسمية التي لا يمكن أن يطعن فيها بأي وسيلة طعن كيفما كانت إلا عن طريق مسطرة الزور. وأن شركة ك. المستانف عليها ليست لها الصفة ولا لدفاعها لتقوم بالجواب عن هذا الدفع نيابة عن صاحبة الصفة و المصلحة في الاعتراف بالإقرار الصادر عن المساهمة مريم نبيل (ل.) التي ينوب عنها في هذه الدعوى الأستاذ خليد برامي، وان هذه الأخيرة هي الوحيدة التي تنعقد لها الصفة في الطعن فيما جاء في محضر تصريحاتها أمام الضابطة القضائية والذي يبقى اقرار مستجمعا لكافة أركانه ولن ينال من حجيته سوى الطعن فيه بالزور من طرف السيدة مريم نبيل (ل.)، وهو الشيء الذي لم يوجد ما يثبته.
- فيما يخص طلب إخراجه من الدعوى. فإنه قام بتفويت الأسهم التي يمتلكها في رأسمال شركة ك. لفائدة المستأنفة شركة ب.. وأن الأسهم التي قام بتفويتها هي الأسهم التي ورثها عن والده وهي أسهم للحامل وحيث أن العقد الذي قام بتوقيعه مع المشترية هو عقد يزكي بيعه للأسهم للحامل ولا ينال من نوعيتها لأن تسليمه للشركة المشترية وتمكينها يدويا في شخص ممثلها القانوني من السندات للحامل عند عملية البيع، لا يمنعه قانونا من تعزيزه بعقد كتابي لكون عملية البيع تمت بمبالغ مالية كبيرة يمنع قانونا على المشترية بصفتها شركة تجارية أن تسلمها للبائع بواسطة نقود ناظة، بل يجب عليها قانونا تسلیم تلك المبالغ عن طريق حوالة بنكية او شيك او كمبيالة، وهو الأمر الذي تم فعلا في البيع موضوع النازلة.
لهذه الأسباب يلتمس أساسا لحكم وفق محرراتها السابقة والتصريح برفض الطلب والتصريح بإخراج السيد عمر نبيل (ل.) من الدعوى.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 05/07/2021 عرض من خلاله أن محكمة البداية قبل اعتمادها للقانون الأساسي المحين لسنة 2002 أسست لقضائها بشكل منهجي، إذ يكفي رجوع المحكمة إلى الصفحتين 31 و 32 من الحكم لتقف على أن المحكمة سردت سيرورة تاريخية للتحولات التي عرفتها شركة ك.ل.د.م. منذ تأسيسها مرتكزة على القرار عدد: 1040 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2017/01/31 والذي أصبح مبرما بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 207/7 بتاريخ 27/03/2018. وأن جميع العناصر الواردة في هذا الشق من الحكم الابتدائي مصدرها القرار الاستئنافي عدد: 1040 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2017 في الملف رقم: 910/1405/2016 الذي أصبح مبرما بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 207/7 بتاریخ: 27/03/2018 في الملف عدد: 4760/1/7/2017، وأن مؤدی ما ذكر أن الحكم الابتدائي اعتمد وثائق رسمية-مقررات قضائية۔ التي تعد حجة قاطعة طبقا للفصلين 418 و419 من ق ل ع .
من جهة أخرى إن المحاضر اللاحقة لتبني النظام الأساسي لسنة 2002، والصادرة عن الجمعيات العمومية المنعقدة بشكل عادي أو استثناء، لم تكن موضوع طعن طيلة المسار التاريخي الفاصل بين سنة 2002 وتاريخ ابرام عقد التفويت المطعون فيه. وأنه تبعا لما ذكر يكون أي مناقشة لمداولات العارضة المتعلقة بالجموع العامة السابقة للتاريخ المذكور أصبح غير ذي موضوع.
1- بخصوص السبب الأول المستمد من عدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى:
حيث نعت الشركة المستأنفة على الحكم الابتدائي ما قضی به من عدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى، واعتبرت أن تعليل ذلك بكون إدخال السادة المحافظين وكذلك كاتب الضبط المكلف بالسجل التجاري والمساهمون الرسميون للشركة وكذلك المساهمة مريم نبيل (ل.) لا تأثير لهم على الدعوى الأصلية التي تتعلق بإبطال عقد تفويت أسهم الرابط بين شركة ب.ب. والسيد عمر (ل.) نبيل، واعتبرت أن هذا التعليل غير سليم لسبق استدعاء السادة المحافظين، كما نعت عليه اعتماد مقتضيات المادة 452 من القانون 95/17 لاستبعاد استدعاء الشركاء الأجانب، رغم ثبوت صفتهم من خلال القانون الأساسي الأصلي للشركة الصادر بتاريخ 1921 والمدلى به من قبلها، وأن الملف ليس فيه ما يفيد خروج تلك الأسهم من يدهم بالبيع أو خلافه، وأنها طالبت الاطلاع على سجل تحويل الأسهم الممسوك حصرا بين يدي رئيس مجلس الإدارة حسب المادة 245 من قانون شركة المساهمة.
وأنه من جهة أولى، إن أول تناقض يسجل بخصوص السبب الأول من استئناف شركة ب.ب. هو تمسكها بالقانون الأساسي لسنة 1921 الإضفاء الصفة على من تقول عنهم المساهمين الأصلين، في الوقت الذي تقول أن مدخلها في المنازعة الحالية برمتها هو العقد المبرم بينها وبين السيد عمر نبيل (ح.) المنصب على تفويت هذا الأخير لها نصيبه من الأسهم التي يملكها في شركة ك.ل.د.م.، وهي الأسهم التي ألت إليه عن طريق الإرث من والدته الحلو (م.) ووالده بنسالم نبيل (ل.)، وأن دخوله كمساهم في الشركة العارضة لم يكن إلا بتاريخ وفاة والديه في سنوات 2000، وبالتالي فإنها تطرح تساؤل كبير كيف يمكن للشركة المستأنفة أن تشتري أسهما في شركة ك.ل. لدى شخص لم يرد اسمه في القانون الأساسي لسنة 1921؟ وحيث أن مسايرة منطق الشركة المستأنفة بالقول أن القانون الأساسي الشركة ك.ل.د.م. لم يطرأ عليه أي تغيير في المساهمين يؤل إلى كون السيد عمر نبيل (ل.) باع أسهم لا يملكها في الشركة العارضة، وبالتالي يكون العقد الرابط بينه وبين الشركة المستأنفة باطل بطلانا مطلقا لكون البائع لا يملك ما فوته للشركة المستأنفة وحيث أن المصلحة في الدفع كالمصلحة في الدعوى، وأن غيابها يجعل الدفع غير مسموع، وبالتالي يكون التمسك بالقانون الأساسي لسنة 1921 في غير محله.
وأنه، من جهة ثانية، إن المحكمة التجارية الابتدائية استبعدت إدخال السادة المحافظون والمساهمون الظاهرون لشركة ك.ل.د.م. والسفارة الفرنسية بالرباط و مريم نبيل (ل.) في الدعوى بناء على علتين؛ الأولى أن المحافظ على الأملاك العقارية والقنصلية الفرنسية لا علاقة لهم بالنزاع ولا تأثير لحضورهما من عدمه على الدعوى، والثاني يهم الشركاء المؤسسين الذي قالت المحكمة الابتدائية بشأن إدخالهم في الدعوى الحالية أنه لا توجد حجة في الملف على استمراريتهم في الشركة، وأعتمدت مقتضيات المادة 452 من القانون 95/17 كقرينة قانونية لتعليلها المنتقد من طرف الشركة المستأنفة.
وأن التعليل المذكور صائب في ما انتهى إليه، ذلك أن المقال الافتتاحي للدعوى الأصلية هو الذي يحدد الإطار القانوني الذي يعالج فيه ملف النازلة والذي بالرجوع إليه ستقف المحكمة على أن الأمر يتعلق بدعوى إبطال عقد تفويت أسهم المبرم بين الشركة المستأنفة والسيد عمر نبيل (ل.)، وان الإطار القانوني للدعوی محکوم بمقتضيات الفصل 14 من القانون الأساسي العارضة لسنة 2002 والمواد 245، 263 و254 من قانون شركة المساهمة والفصل 229 من قلع، وبالتالي فالأطراف الذي يهمها النزاع محددين في مقال الدعوى الأصلي، وهو ما يعني أن الأطراف المدخلة في الدعوى من قبل الشركة المستأنفة لم يكونوا أطراف العقد المراد إبطاله، ومن تم تكون مسطرة الإدخال في غير محلها، وأن المحكمة غير ملزمة بمسايرة الأطراف في منامي أقوالهم ما دام الفصل في موضوع النزاع الأصلي لا يتوقف على لا يضر أو ينفع المدخلين في الدعوى.
ومن جهة ثالثة، فعقد تفويت أسهم هو حق شخصي، في حين أن المحافظين مكلفين بتدبير الحقوق العينية للأشخاص الذاتيين والمعنويين، وأنه ما دام أن الأمر يتعلق بالمنازعة في الحقوق الشخصية فإنه إدخال المحافظين لا مبرر قانوني له على اعتبار أن النزاع لا يهم احد العقارات التي يدبرها المحافظون المدخلين في الدعوى. وحيث أنه، من جهة رابعة، إن المطالبة بإدخال القنصلية الفرنسية يصطدم أول بإنعدام صفتها في المنازعة برمتها، وثانيا باصطدامه باتفاقية فينيا لسنة 1963 التي تنظم عمل القنصليات في الدول المضيفة، والتي تمتعها بالحصانة القضائية، إلا فيما يتعلق بعقودها التي تبرمها مع الخواص في إطار تدبير شؤونها، وهو حالة غير متوفرة في النزاع الحالي على اعتبار أن الشركة المستأنفة لحد الآن لم تبين مناط إدخال القنصلية الفرنسية في الدعوى.
وأنه، من جهة خامسة، إن إدخال الشركة المستأنفة لما اعتبرته المؤسسين الأصلين يصدم بكونها لم تشتري الأسهم لدى أحدهم، بل لدى أحد المساهمين الذي دخل إليها عن طريق الإرث من أبيه وأمه المرحومان بنسالم (ح.) نبيل و لحلو (م.)، وهم المساهمين في شركة ك.ل.د.م. وحيث أن تمسك المستأنفة بصحة تملك السيد عمر نبيل (ل.) لأسهم في الشركة العارضة، كما دافعت في مذكرتها الجوابية لجلسة 2020/10/13 عن صحة عقد تفويت أسهم المبرم بينها وبين السيد عمر (ح.) نبيل، وهو إقرار ضمني بكون أحد المساهمين في شركة ك.ا.د.م. هو مورثي البائع السيد عمر نبيل (ل.) وهم: المرحومان بنسالم (ح.) نبيل و مفتاحة (ل.)، وأنه أتماما لهذا المنطق فغنها لا تشمل ضمن مساهميها المساهمون الأجانب المراد إدخالهم في الدعوى الحالية، كما أن قانونها الأساسي لسنة 1921 لا يمكن أن يكون قائما مادام أن الشركة المستأنفة تدافع عن العقد المبرم بينها وبين السد عمر نبيل (ل.).
وأنه لفهم موقف الشركة المستأنفة جيدا لابد من تحليل العناصر المذكورة، ذلك أنها في الوقت الذي يسعفها القانون الأساسي المحين لسنة 2002 وما يليه من محاضر الجموع العامة السنوية، خاصة محضر سنة 2005 لما له من أهمية في إضفاء صفة المساهم في الشركة العارضة على البائع السيد عمر نبيل (ل.)، إلا أن القانون الأساسي الأخير لا يسعفها في الدفاع عن صحة التفويت لوجود شرط الموافقة المنصوص عليه في الفصل 14 منه، وللخروج من هذا المأزق القانوني لابد للشركة المستأنفة من الدفاع عن مسألتين متناقضتين، إذ أنها تدافع عن صحة تملك البائع لها للأسهم في الشركة العارضة حين يتعلق الأمر بمناقشة صفة البائع لها، والتي لا وجود لها بدون الإقرار بتملك المرحومان بنسالم نبيل (ل.) و مفتاحة (ح.) للاسهم في شركة ك.ل.د.م.، وهذا الأمر فيه إقرار بصحة القانون الأساسي لسنة 2002، وأيضا فيه نسف ضمني لمسطرة إدخال الأجانب والقنصلية الفرنسية في النزاع الحالي، لكن عندما يتعلق الأمر بالمنازعة في صحة التفويت فإن الأمر يفرض عليها إنكار القانون الأساسي لسنة 2002 لكونه يتضمن شرط الموافقة المنصوص عليه في الفصل 14 منه.
وأن الأمر في الحالة القائمة في ملف النازلة لا يخرج عن أمرين اثنتين:
- إما أن تتمسك الشركة المستأنفة بالقانون الأساسي للشركة لسنة 1921، والذي لا وجود فيه لأي مغربي كمالك للأسهم في شركة ك.ل.د.م.، وبالتالي يكون العقد المبرم بينها وبين السيد عمر نبيل (ل.) غير صحيح لكون البائع غير مالك للأسهم في شركة ك.ل.د.م.، وبالتالي تكون المحكمة ملزمة بالتصريح ببطلانه بقوة القانون الانعدام أركانه الأساسية أي البائع.
- إما أن تتمسك بقيام صفة البائع لها السيد عمر نبيل (ل.) نبيل، كما جاء في مذكرتها الجوابية لجلسة 2020/10/13، وبالتالي تكون في حكم المقر بالمحاضر الجمعية العمومية للشركة التي تم فيه تحديد نصيب الورثة من الأسهم بما فيه البائع لها، وهذا يؤدي ضمنيا إلى الإقرار بالقانون الأساسي لسنة 2002، لأن هذا الأخير هو المعتمد خلال توزيع أنصبة الارثية عليهم، وفي الاستدعاء للجمعية العامة. وأنه لا يمكن القبول بجزء من الفرضية الأولى وجزء من الفرضية الثانية. وأنه تبعا لما ذكر، يكون ما تمسكت به المستأنف في السبب الأول من مقالها ألاستئنافي غير سليم ومتناقض، مما يناسب التصريح برده.
2- وبخصوص السبب الثاني من استئنافها المستمد من الطعن بالزور الفرعي في النظام الأساسي المحين لسنة 2002 :
حيث نعت الشركة المستأنفة في هذا الشق من مقالها الاستئنافي على الحكم الابتدائي كون المحكمة المصدر له حرفت الوقائع حين إيرادها في تعليلها أنها سبق لها أن أحالت الملف بشأن نفس الطعن على النيابة العامة، وأن الأخيرة أدلت بمستنتجاتها خلال جلسة 2021/03/23 والحال أن الطعن لم يتم تقديمه إلا بتاريخ 06/04/2021، كما نعت عليه ما عللت به حكمها بخصوص عدم تحديد الطاعنة للبيانات المطعون فيها بالزور القرعى على اعتبار أنها حددت في مذكرتها لجلسة 06/04/2021 أوجه طعنها بالزور في وثيقة القانون الأساسي لسنة 2002، وهو "ما قامت بسرده من خلال صياغة الوقائع في صحيفة الحكم المستأنف في صفحته 35/22 حيث أكدت المستأنفة أن زوريته تتمثل في كونه تم إمضاؤه من طرف مساهمين غير المساهمين المقيدين في القانون الأساسي الأصلي"، كما حددت وجه طعنها بخصوص عدد أسهم المكون الرأسمال شركة ك.ل.د.م.، كما طعن في كيفية اختفاء حصة المؤسسين الثابتة في القانون الأساسي المدلی به من قبلها، وهو ما اعتبرته المستأنفة مخالفة لمقتضيات الفصل 9 من ق م م وتحريف خطير للوقائع.
والحال انه برجوع المحكمة مقال التدخل الإرادي في الدعوى الذي تقدمت به شركة ك.ل.د.م. المسجلة بالسجل التجاري رقم 419691 بجلسة 23/03/2021 ستقف على أنها مارست الطعن بالزور الفرعي في القانون الأساسي المحين، وهي نفس الجلسة التي أحيل فيها الملف على النيابة العامة وبالتالي يكون ما أثير بشأن تحريف المحكمة لواقعة الإحالة ونطاق الإحالة من حيث الوثائق يكذبة مقال التدخل الارادي الملفى بملف النازلة بجلسة 23/03/2021، هذا من جانب.
من جانب ثان، أنه لسماع الطعن بالزور الفرعي يجب أن يصدر عن ذي صفة وهو شرط غير محقق في الشركة المستأنفة، ذلك أن انصراف طعن الشركة المستأنفة إلى كون المساهمين الذين أمضوه ليسوا ضمن المساهمين المقيدين في القانون الأساسي الأصلي لسنة 1921، وكذلك تناقض عدد الأسهم المكونة الرأسمال الشركة، وهي أمور تهم المساهمين في الشركة العارضة فيما بينهم وليس شركة لم تحز بعد صفة المساهم حتى تناقش قوانين أساسية تغيرت عدة مرات بفعل بيع وشراء الأسهم، فضلا عن تأثير وفاة المساهمين في تركيبة المساهمين الحالين.
من جانب ثالث، إن المشرع رسم طريقة الطعن في محاضر الجمعية العامة للشركات المساهمة ومداولاتها وذلك في المادة 337 وما يليها من القانون 17/95 بشأن شركات المساهمة، وهو ما يعني أن الطعن بالزور الفرعي غير وارد أصلا كطريق للطعن في مداولات وقرار المساهمين في الشركة المساهمة، لوجود طعن موازي يؤدي إلى نفس النتيجة وهو المحدد في المواد المذكورة أعلاه. من جانب رابع، أن المحكمة الابتدائية حين أجابت بعلة أخرى على دفع المدعى عليها المستأنفة، والذي يستقیم قضاءها بدونها أصلا، بالقول أن الشركة المستأنفة لم تحدد وجه الطعن بالزور المدعى به هل يتعلق بمضمون الوثيقة آم بتوقيع الشخص الصادر عنه فهي محقة وعلى صواب على اعتبار أن العبرة بالملتمسات والتي بالرجوع إليها في مذكرة الشركة المستأنفة لجلسة 2021/04/6 ستقف المحكمة على أن الطاعنة لم تحدد مناط طعنها بالزور الفرعي في القانوني الأساسي المحين.
من جانب خامس، إن للمحكمة صلاحية تقدير جاهزية ملف القضية ولا معقب عليها في تلك السلطة، وهو الأمر الذي لم تستوعبه الشركة المستأنفة، ذلك أن تقديم طلبه العارض الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي في القانون الأساسي المحين السنة 2002 جاء في جلسة 2021/04/06 ، وهي الجلسة التي اعتبرت فيها المحكمة القضية جاهزة إعمالا منها لمقتضيات الفصل 113 من ق م م.
من جانب سادس، أن المحكمة الابتدائية حين صرحت بتقادم دعوى إبطال القانون الاساسي لسنة 2002 إعمالا لمقتضيات المادة 345 من القانون 95/17 وفق ما جاء في الصفحة 33 من حكمها، فإنها تكون استبعدت ضمنيا الطعن بالزور الفرعي في القانون الأساسي المذكور، وهو توجه فيه انسجام تام مع توجه محكمة النقض في هذه النقطة القانونية، إذ جاء قرار المحكمة النقض ما يلي: "لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت الدفع ببطلان عقود تفويتات الأسهم، بعلة تقادم الدعوى لتقديمها بعد مرور أمر التقادم، تكون ردت ضمنيا طلب الطعن بالزور الفرعي في تلك العقود وصرفت النظر عنه فجاء قرارها معللا والفرع من الوسيلة على غير أساس".
3- بخصوص السبب الثالث المستمد من الطعن بالزور الفرعي في عقد الصدقة وتحويل الأسهم
قد تمسكت الطاعنة في هذا السبب أن المحكمة سمحت بسحب عقد الصدقة المدلى به من قبل العارضة بناء على علة كون تلك العقود غير منتجة في النزاع، خاصة وان الأمر يتعلق بصفة مريم (ح.) نبيل كمساهمة في شركة ك.ب.د.م..
لكن،إن الشركة المستأنفة لا صفة لها في الطعن بالزور الفرعي في عقد الصدقة الصادر عن بنسالم (ح.) نبيل لكونها أجنبية عنه، ويهم منازعات الإرث، الذي لا يحق لأي طرف أجنبي المنازعة فيه مادام أصحاب المصلحة في ذلك هم ورثة بنسالم (ل.) نبيل، والذين لا تدخل ضمنهم الشركة المستأنفة، هذا من ناحية.
من ناحية ثانية، برجوع المحكمة إلى الفقرة 3 من الفصل 92 من ق م م فهي تخول للطرف الذي أدلى بوثيقة سلطة سحبها من الملف، وبالتالي يكون في حكم المتنازل عنها كحجة.
من جانب تان، إن سحب الوثيقة المطعون فيها بالزور الفرعي من قبل الشركة المستأنفة يجعل مصلحة المتمسك بالطعن المذكور أمام محكمة الاستئناف منتفية، فضلا عن كونها لا تؤثر في الفصل في الطلب الأصلي، وبالتالي يكون ما أثير في السبب غير جدير بالاعتبار.
4- بخصوص السبب الرابع المستمد من الطلب الرامي إلى إبطال محضري الجمع العام 18/5/2018 و 5/9/2018:
تنعي الشركة المستأنفة على حكم الابتدائي في هذا الشق من منازعتها اعتماده على الحكم الابتدائي الصادر بشأن طلب إبطال محاضر الجمعين العامين والصادر في الملف 9963/8204/2019 بين المسمى العزيز (ا.) والشركة العارضة والذي انتهت فيه المحكمة إلى قانونية المحضرين، للقول برفض طلب المستأنفة الرامي إبطال المحضرين، وان الحكم المعتمد عليه من قبل محكمة أول درجة لا يمكن أن تواجه به المستأنفة احتراما لمبدأ نسبية الأحكام، كما أنتقدت تعليل المحكمة الذي جاء فيه إن الطلب المضاد لا علاقة له بالطلب الأصلي ولا تأثير المحضران على موضوع إبطال عقد التفويت ولا علاقة بالنظام الأساسي وبالتالي لا علاقة له بموضوع تقييد حرية المساهم في تفويت الأسهم.
لكن فانه من جهة أولى، فتعطيل المحكمة المنتقد صائب، ذلك أن الحكم المحتج به والذي قضى برفض طلب السيد أحمد (ع.) الذي سبق لهذا الأخير أن تقدم به المحكمة التجارية قصد إبطال المحضرين المطعون فيها بنفس الطعن من قبل الشركة المستأنفة يعد وثيقة رسمية بمفهوم الفقرة الثانية من الفصل 418 من ق ل ع، وبالتالي فهي حجة قاطعة على ما جاء فيها إعمالا للفصل 419 من ق ل ع الذي ينص بالحرف على ما يلي: " الورقة الرسمية حجة قاطعة، حتى على الغير في الوقائع والاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضره وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور."
وأن صدور الحكم المذكور عن المحكمة الابتدائية لا يؤثر في حجيته كوثيقة رسمية، وبالتالي فمن يريد التخلص من قوتها الثبوتية ما عليه إلا الطعن فيها بالزور أو ممارسة الطعون القانونية لدى الجهة المختصة في مراجعة الأحكام وحيث أنه من جهة ثانية، إن الفصل في طلب إبطال عقد التفويت لا يتوقف على صحة أو عدم صحة المحاضر المطعون فيها مادام أن الإطار القانوني للنزاع الحالي محدد في البند 14 من القانون الأساسي للعارضة المحين والمادتين 253 و254 من القانون 95/17.
5- بخصوص السبب الخامس المستمد من منازعة في طبيعة الأسهم وغموض النظام الأساسي:
حيث أن الشركة المستأنفة نعت على الحكم الابتدائي في هذه النقطة تجاوزها المقتضيات المادة 12 من قانون شركة المساهمة التي تفرض تحديد طبيعة الأسهم في القانون الأساسي، كما أن المادة 11 من نفس القانون تنص على أن العبرة في الإثبات بين المساهمين بمضمون النظام الأساسي، وأن المحكمة الابتدائية تجاوزت ما أثارته المستأنفة بشأن البندين 11 و12 من النظام الأساسي المحين أسنة 2002، وعاب على المحكمة الابتدائية عدم إعمالها لمقتضيات الفصل 462 من ق ل ع لحل الغموض الذي يلف طبيعة الأسهم، كما أن المحكمة تجاوزت الإقرار القضائي لأحد المساهمين السيد إدريس (ح.) الذي اقر بكون أسهم الشركة الحامل كما نعي عن المحكمة عدم الأخذ بالوثائق المرفقة بمذكرتها خلال المداولة التي نازعت فيها في طبيعة الأسهم وأدلت بقرار استئنافي يثبت أن الأسهم للحامل. والحال أن تعليل المحكمة الابتدائية اعتمد في ما انتهت إليه على تقرير خبرة حرة منجزة الفائدة شركة ب. بناء على طلبها للخبير جمال الدين الياس، والذي أدلى به المفوت الأسهم السيد لحلو نبيل (ع.) ودافعت عنها الشركة المستأنفة.
وحيث أن تقرير الخبرة المذكور والملفى بملف النازلة أنجز بطلب من المستأنفة، وبالتالي فهي التي مكنت السيد الخير من الوثائق التي عليها اعتمادها لإنجاز مهمته، والتي بالرجوع اليها نجد أنها تقتصر على 3 وثائق:
-محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 05 يونيو 2002
-محضر الجمع العام العادي المنعقد استثنائيا بتاريخ 23 دجنبر 2005
-رسم اراثة الشريك المتوفي لحلو نبيل (ب.).
وأن هذه الخبرة وحدها كافية لنسف كل ما دفعت به الشركة المستأنفة بخصوص عدد الأسهم والرأسمال والمساهمين والطعن بالزور الفرعي في القانوني الأساسبي المحين وغيرها، إذ أنها مطالبة بالجواب على الأسئلة الجوهرية التالية: إذا كانت أول مذكرتها الجوابية تقدمت بها المستأنفة في ملف النازلة كانت بتاريخ 13/10/2020، والتي تمسكت من خلالها بالبند 13 من القانون الأساسي الأصلي لماذا لم تعتمد القانون الأساسي الأصلي في انجاز الخبرة الحرة وفضلت تمكين السيد الخبير جمال الدين الياس من وثائق تنازع في صحتها وقيمتها القانونية.
6- بخصوص السبب السادس من استئناف الشركة المستأنفة المستمدة من عدم تحقق التقادم:
وقد نعت الشركة المستأنف على الحكم الابتدائي اعتماده التقادم للقول بسقوط الحق بطلان القانون الأساسي لسنة 2002 على اعتبار أن الشركة المستأنفة لم تمارس دعوى البطلان وإنما دفعت البطلان، وبالتالي فهي غير مخاطبة بالتقادم نظرا لكون الدعوى يطالها التقادم بينما الدفع لا يتقادم، كما تمسكت بكون المحكمة فسرت المادة 345 من القانون 95/17 بشكل خاطئ على اعتبار أن التقادم يسري من تاريخ الإشهار وفقا لمقتضيات المادة 61 من القانون 95/15 .
لكن، أن الشركة المستأنفة تقر في هذا الشق من استئنافها بكون دعوى بطلان المحاضر ومداولات بما فيها القانون الأساسي لسنة 2002 طالها التقادم، لذا فإنها تمسكت فقط بالدفع بالبطلان، وهو إقرار بحجية القانون الاساسي لسنة 2002 ،هذا من جهة.
من جهة ثانية، لئن كانت الدفع بالبطلان لا يتقادم إلا أنه في حالة وجود نص خاص يحدد شكليات الطعن في محاضر ومداولات الجمعية العمومية لشركات المساهمة، فإن عدم سلوك الطريق الذي حدده المشرع للتخلص من الآثار القانونية لهذه المحاضر والقرارات يجعل الدفع بالتقادم غير منتج.
لهذه الأسباب، تلتمس العارضة التصریح برد جميع ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة "ب.ب." لعدم ارتكازه على أساس من القانون والواقع ولعدم جدية ما أثير فيه والتصريح بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى لارتكاز على صحيح القانون والواقع.
وبناء على طلب الاستغناء عن استدعاء المدخلين في الدعوى المدلى به من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 04/10/2021 جاء فيها ان المحكمة قررت في جلستها المؤرخة في 19/07/2021 استدعاء المدخلين في الدعوى الحالية وهم:
- السادة المحافظون على الاملاك العقارية بكل من الدار البيضاء سيدي عثمان – عيد السبع- انفا- اكادير.
LOUIS (L.)
PAUL (L.)
HENRI (A.)
HENRI (J.)
BERNARD (B.)
JULES (S.)
JULES SACOMOV (C.)
GEORGE BLUN (A.)
السادة جاك (ت.)، جون (ش.)، فريد بريك (ت.)، اوجين (ك.)، جون ابراهام (ب.)، جاك (ب.).
السفارة الفرنسية بالرباط.
وحيث ان استدعاء الاطراف المذكورة لن يؤثر في جوهر المنازعة، لذا نلتمس من المحكمة العدول عن قرارها باستدعائهم وذلك للمبررات الواقعية والقانونية التالية:
- المبررات الواقعية للاستغناء على استدعاء الاجانب، حيث ان المطلوب ادخالهم الدعوى واستدعائهم هم مساهمون اصليون في الشركة العارضة. وانهم سبق وان باعوا اسهم لموثي المساهمين الحالين في الشركة العارضة وفق ما يثبته القرار 1040 المدلى به في ملف النازلة والذي يلخص المراحل التاريخية لانتقال الاسهم سواء بالبيع او بالارث.
وان هذا الوضع اقرته ضمنيا المستأنفة من خلال ادلائها بتقرير للخبرة الحرة منجزة من طرف الخبير جمال الدين الياس بناء على طلبها.
وحيث أن تقرير الخبرة المذكور أدلت به المستأنفة نفسها، وبالتالي فهو حجة عليها. كما ان التقرير المذكور لم يشر إلى أي مساهم أجنبي حتى يكون هناك مسوغ قانوني لاستدعائهم، وبالتالي فمن العبث الإدلاء بوثيقة لا تشير الى أي طرف من أطراف المدخلة في الدعوى من الأجانب، وفي الوقت ذاته تقوم المستأنفة بإدخالهم في الدعوى. اما بخصوص استدعاء السفارة الفرنسية فلا مجال له في نازلة فهي بعيدة كل البعد عن موضوع النزاع الحالية وهي أجنبية عنه، وأن كل ما في الأمر هو أن المستأنفة تسعى الى إطالة أمد النزاع وتستعمل جميع الوسائل بشكل تعسفي وغير منتج.
- المبررات القانونية للاستغناء على الاستدعاء بين جميع المدخلين في الدعوى:
إن الإطار القانون المؤطر لإدخال الغير في الدعوى هو نص الفصل 112 من ق م م الذي ينص بالحرف على ما يلي: "يجوز للمحكمة في حالة طلب ادخال الغير في الدعوى أن تحكم في الطلب الأصلي منفصلا اذا كانت القضية جاهزة، أو أن تؤجله لتبت فيه وفي طلب ادخال الغير في الدعوى بحكم واحد".
وحيث أن الطلب الأصلي في نازلة الحال ينصرف الى الطعن بإبطال عقد تفويت اسهم في الشركة العارضة بناء على عدم احترام المسطرة المنصوص عليها في الفصل 14 من النظام الأساسي للعارضة والمواد 253، 254 من القانون 95/17.
وحيث ان مؤدى ما سبق، ان الطلب الاصلي الذي ينصرف الى عدم احترام المدعى عليهم للاجراءات الشكلية المنصوص عليه في الفصل 14 من النظام الاساسي يجعل أي مناقشة في موضوع الاسهم وصحة المداولات وكل ما يتعلق ببطلان عقود التفويت السابقة غير ذي محل للاعتبارات التالية:
- ان المحافظون على الاملاك العقارية والقنصلية الفرنسية لا علاقة لهم بالنزاع ولا تأثير لحضورهما من عدمه على الدعوى.
- ان الشركاء المؤسسين لا يوجد بالملف أي حجة على استمراريتهم في الشركة العارضة.
- ان تقادم دعوى ابطال القانون الاساسي لسنة 2002 اعمالا لمقتضيات المادة 345 من القانون 17/95 يجعل أي طعن بالزور الفرعي القانون الاساسي المذكور غير ذي موضوع.
وان حسن سير العدالة والبت في الدعاوي داخل اجل معقول حسب الفصل 120 من الدستور الذي ينص على انه " لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصدر داخل اجل معقول."
وان المحكمة لها صلاحية مراقبة مدى فائدتها في الفصل في المنازعة المعروضة عليها حتى لا يمكن استعمال ما توفره المسطرة للأطراف بشكل يضر بالنجاعة القضائية.
لهذه الأسباب، فهي تلتمس من التصريح بالاستغناء عن استدعاء المدخلين في الدعوى لكون الأمر يتعلق بصحة الإجراءات الشكلية لتفويت اسهم السيد عمر نبيل (ل.) الى شركة ب.ب. من عدمها.
وبجلسة 18/10/2021 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها انه بجلسة 2021/09/13 قررت المحكمة امهالها واشعارها بوجوب الادلاء بلوازم البريد من أجل استدعاء المدخلة في الدعوى السيدة مريم نبيل (ل.) والتي تم تأخيرها لجلسة 2021/10/04 في الوقت الذي كان دفاع العارضة بنتظر تنفيذ قرار المحكمة السابق والذي موضوعه الاستدعاء طبقا لأحكام الفصول 37 و38 من ق م م سيفاجأ دفاعها بتقديم المستأنف عليها مذكرة بنفس الجلسة عنونتها بطلب الاستغناء عن استدعاء المدخلين في الدعوى.
وناقشت المستأنف عليها قرار المحكمة بإدخال الغير في الدعوى من الناحية القانونية كما ض منته عدة دفوعات أخرى في الموضوع وهو ما حدى بالمحكمة الى الاستجابة لطلب المستأنف عليها دون تردد فقامت على اثر ذلك بالتراجع عن استدعاء المدخلين في الدعوى وقامت بحجز الملف للمداولة رغم معارضة قوية من دفاعها الذي طالب بإلحاح أن تمنحه المحكمة أجلا للاطلاع على مذكرة الخصم والتعقيب عليها وهو الطلب الذي لم يتم الاستجابة اليه.وأن تراجع المحكمة على قرار استدعاء المدخلين في الدعوى مباشرة او على المقعد عقب طلب المستأنف عليها بذلك وحرمانها من أجل للتعقيب على ذلك يعتبر بلا جدال خرقا سافرا وخطيرا لحقوق الدفاع متسما بمحاولة المدعى عليها توجيه المحكمة كعادتها في المرحلة الابتدائية المطعون في حكمها .
وحيث أن تراجع المحكمة عن استدعاء المدخلة السيدة لحلو نبيل (م.) مجانب للصواب لكون هذه الأخيرة مساهمة رئيسية حسب وثائق الملف ورئيسة مجلس إدارة الشركة المستأنف عليها وبالتالي فان استدعاءها هو اجراء جوهري وأساسی تنبني عليه الدعوى الرائجة ولارتباطه كذلك والصميم مع ما يستتبع ذلك من التأثير على صفة المستأنف عليها في إقامة الدعوى أصلا لكون السيدة مريم نبيل (ح.) هي الممثلة القانونية للشركة استنادا الى محضر الجمع العام لمجلس الإدارة المنعقد ب 5 شتنبر2018 وكذا محضر الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 18 ماي 2018 ، علما أن السيدة مريم نبيل (ل.) كانت ممثلة في تلك الجموع العامة بصفتها مساهمة استنادا على عقد هبة أسهم وكذا تفويت أسهم إثباتا لصفتها كمساهمة في الشركة.
وأن العقدين المذكورين المدلى بهما من طرف المستأنف عليها بالمرحلة الابتدائية تم الطعن فيهما بالزور الفرعي من طرفها ، كما تم الطعن في محضري الجمع العام المذكورين بالابطال من خلال المقال المعارض المؤدی عنه في المرحلة الابتدائية بجلسة 2021/02/16، وأن محكمة الاستئناف بصرفها النظر عن استدعاء المدخلة مريم نبيل (ل.) لتأكيد موقفها بخصوص العقدين المثبتين لصفتها كمساهمة خاصة وأن المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية قد تقدمت بطلب الى هذه الأخيرة من أجل سحب تلك الوثيقتين بعد الطعن فيهما بالزور الفرعی وهو ما يترتب عنه بصفة تلقائية تجريد السيدة مريم نبيل (ل.) من صفتها كمساهمة بما يستبع ذلك من تجريدها من تمثيل المستأنف عليها أمام القضاء. وترتیب زورية تملكها لتلك الأسهم بطلان الجمعين العامين للشركة بعلة فقدانها للنصاب القانونی للمساهمين الحاضرين بها والذي بدوره يفقد صفة السيدة مريم نبيل (ل.) ومجلس ادارتها من تمثيل الشركة المستأنف عليها أمام القضاء ويعدم صفتها في التقاضي.
وأنها أمام استنكاف محكمة الدرجة الأولى عن سلوك مسطرة الزور الفرعي في مجموعة من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها وخاصة القانون الأساسي المحين سنة 2002 وعقد هبة أسهم بتاريخ 2003 وعقد تحويل أسهم بتاريخ 2004 والجمعين العامين بتاريخ 2018 الذي تم الارتكاز عليهما في صدور الحكم المستأنف فإنها لم تجد بدا من سلوك مسطرة الطعن بالزور الأصلي في تلك الوثائق في مواجهة مريم نبيل (ل.) بصفتها رئيسة مجلس إدارة الشركة المستأنف عليها وهي الشكاية المباشرة المقدمة الى السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالبيضاء والتي فتح لها ملف تحقيق تحت عدد 73/15/2021، المدرجة بجلسة 21/10/2021 بعد صدور ملتمس النيابة العامة بفتح تحقيق في واقعة الزور واستعماله في تلك الوثائق وتحريك الدعوى العمومية بخصوصها .
وحيث ان الشكاية تضمنت اتهاما مباشرا للسيد كاتب الضبط المكلف بمسك السجل التجاري بخصوص تزوير النموذج 7 الذي يثبت زورا كون المستأنفة هي شركة مساهمة ممثلة في ش خص رئيس مجلس ادارتها المذكورة علما أن ملف الشركة والذي رقمه 467 لا يتضمن أية وثيقة تثبت وجود الشركة وعلى رأسها القانون الأساسي للشركة .وأن الوثيقة الأساسية التي بني عليها الحكم المستأنف قضاءه وهي القانون الأساسي المحين لسنة 2002 تم الطعن فيها بالزور الفرعي وبالزور الأصلي الذي تم تحريك الدعوى العمومية بشأنها يوجب من المحكمة وبالتبعية وتحقيقا للعدالة واحتراما لحقوق الدفاع اخراج الملف من المداولة حتى يتسنى عرض كل ذلك على المستأنف عليها ومجددا استدعاء السيدة مريم نبيل (ل.) عقب العدول عن قرار عدم استدعاءها نظرا لأهمية مركزها القانوني في تأكيد صفتها في التقاضي من عدمه وأيضا أعمالا لمقتضيات الفصل 102 من ق م م
لهذه الأسباب فهي تلتمس بخصوص المذكرة الجوابية تمتيع العارضة بمقتضياتها.
وبخصوص طلب الإخراج: اخراج الملف من المداولة بعد ملاحظة الوثائق الحاسمة المدلى بها والتي موضوعها تحريك الدعوى العمومية في مواجهة السيدة مريم نبيل (ل.) بخصوص وثائق الملف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 06/12/2021 جاء فيهاان اصل النزاع في الدعوى الحالية هو عدم احترام المستأنفة للاجراءات الشكلية بخصوص بيع الأسهم الى طرف اجنبي حتى يكون مساهمة في الشركة. وأن طبيعة الدعوى الحالية هي من دعاوي الشركة وليست بدعوی فردية الا ان المستأنفة حولتها بمقتضی مقالها المضاد الى دعوی فردية تحاسب فيها المساهمين حول اجراءات مر على اتخادها اكثر من 15 سنة، لذا تتسأل العارضة ما اذا كان جائز قانونا أن يتم تحويل طبيعة الدعوى من دعوى الشركة إلى دعوی فردية.وأن دعوى ابطال عقد تفويت اسهم هی دعوى الشركة، وهو الطلب الأصلي الذي قدم الى المحكمة، وبالتالي فالطلب المضاد لا يمكن أن يعيد تحديد الاطار القانوني للدعوى الحالية باطار قانوني اخر، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، فإنها تستغرب كيف يمكن مناقشة مسائل تدخل ضمن الاختصاص الحصري الورثة المرحوم بنسالم نبيل (ل.) من قبل المفوت لها اسهم اخ العارضة، مع العلم أن هذا الأخير تلقى نصيبه من الأسهم الموروثة عن والده وسجل كمساهم في شركة ك.ل. منذ 23/12/2005 ولم ينازع في تصفية تركة مورثهم. وان مقال ادخالها في الدعوى مع الطعن بالزور في عقد الصدقة قدم الى المحكمة الابتدائية بتاريخ 09/03/2021، وبالتالي يكون أول منازعة في هذا العقد من قبل "الخلف الخاص" للسيد عمر نبيل (ل.). وأن دعوى الالتزام تتقادم بمرور 15 سنة وفقا لمقتضيات الفصل 387 من ق ل ع الذي جاء فيه ما يلي: كل الدعاوي الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشر سنة، فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد، والاستثناءات التي يقضي القانون في حالات خاصة" وأن التقادم الوارد في الفصل المذكور يعتبر التقادم الطويل المنصوص عليه في ق ل ع. وأن محكمة النقض سبق لها أن كرست في قرارات متواترة صادر عنها كون دعوى بطلان الالتزام خاضعة للتقادم، على سبيل المثال لا الحصر نورد القرار الصادر عنها حديثا تحت عدد 378 بتاريخ 2017/07/27 في الملف التجاري عدد 390/3/1/2016 الذي جاء فيه ما يلي: "لئن كانت الالتزامات الباطلة لا تنتج أي اثر ولا تقبل الاجازة أو تنقلب إلى التزامات صحيحة بعد مرور أمد التقادم، فإن الدعوى التي تهدف التصريح بذلك البطلان تظل مع ذلك خاضعة للتقادم ولا يمكن ممارستها بعد انصرام مدته..."
وأن المستأنفة لئن كانت دعواها الفرعية ترمي إلى الطعن بالزور الفرعي في عقد الصدقة، الا انها لا يمكن أن تنتقل اليها بعد أن تحققت واقعة التقادم في وقت امتلاك المفوت للاسهم، ذلك ان عقد تفويت بين السيد عمر نبيل (ل.) وشركة ب.ب. مؤرخ بتاریخین 07 يناير 2020 و09 يناير 2020، في الوقت الذي سجل العقد المذكور بوثائق الشركة بمقتضى وثيقة تحويل اسهم المصادق عليها بتاريخ 2004/05/11، وبالتالي فقصة تاريخ المقبول للمنازعة في الوثيقة المذكورة أعمالا لمقتضيات الفصل 387 من ق ل ع هو 2019/05/11، وهو تاريخ لم يتم ابرام عقد التفويت بين السيد عمر نبيل (ل.) وشركة ب.ب..
وأنها ندكر الشركة المستأنفة أن لا حق لها في الطعن بالزور الفرعي بعد انقضاء دعوی البطلان لكون الغاية واحدة بين الدعويين على اعتبار ان كل واحدة تستهدف ازالة اثر وثيقة من وثائق الملف. وأن محكمة النقض سبق لها أن بتت في مثل ما أثير من قبل المستأنف بخصوص الطعن بالزور الفرعي إذ جاء في قرار صادر عنها ما يلي: لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت الدفع ببطلان عقود تفويتات الأسهم، بعلة تقادم الدعوى لتقديمها بعد مرور أمر التقادم، تكون ردت ضمنيا طلب الطعن بالزور الفرعي في تلك العقود وصرفت النظر عنه، فجاء قرارها معللا والفرع من الوسيلة على غير أساس".
بخصوص منازعة المستأنفة في امتلاك العارضيين لأسهم شركة ك.ل.د.م. . فإن المستأنفة تنازع ليس فقط في امتلاكها لأسهم في شركة ك.ل.د.م.، بل انها تنازع في عددها وتحاول احداث غموض في عددها نتيجة ربما اللغة الفرنسية التي كتب بها عقد تحويل اسهم، فضلا عن منازعتها في عدد اسهم المملوكة لأخيها السيد عمر نبيل (ل.) عمر. والحال ان مدخلها في امتلاك اسهم في شركة ك.ل.د.م. هو مدخلين 1- عقد هبة المصادق على امضاءه بتاريخ 09 يناير 2003 الصادر عن مورثها المرحوم بنسالم (ل.) نبيل.
2- الارث من أمها المرحومة مفتاح (ل.) وأبيها المرحوم بنسالم (ل.).
وأن المستأنفة اختلط عليها الأمر حين قالت في الصفحة 31 من مقالها الاستئنافي ما يلي: "أن المستأنفة واثناء دفاعها عن مزاعم المدعية بعدم تملك البائع لها عمر (ل.) نبيل العدد 2045 سهما وبكونها يمتلك فقط 1379 سهما قامت بالطعن بالزور الفرعي في الوثيقتين اللتين أدلت بهما الشركة اللتان تفيد انها تملكت عدد 4500 سهما بمقتضى عقد الصدقة لسنة 2003 وكذلك 9000 سهم بواسطة عقد تحويل بتاريخ 2004 ليصبح المجموع الذي تملكه رئيسة مجلس الادارة كمساهمة في الشركة 13500 سهما، وهو ما يمكن قبوله عقلا اذا علمنا أن مورثها لم يخلف عند وفاته الا عدد 9897 سهما..." وأن الحقيقة وفق وثائق الملف هي أنها تملكت اولا 4500 سهما بمقتضی عقد هبة صادر عن ابيها قد حياته مصادق علی امضاءه بتاريخ 09/01/2003 وان هذا العقد تم تسجيل في الشركة في وثائق الشركة بمقتضى وثيقة التحويل المصادق علی امضاءها بتاريخ 2004/5/11.
بخصوص اصل اسهم المملوكة لمورثيهم أن الطاعنة تتمسك بادخال المؤسسين لشركة ك.ل.د.م.، وتنازع في امتلاكهم للاسهم فيها، وتتهمهم ضمينا بسرقة شركة ك.ل.د.م. من خلال اعتماد وثائق مزورة. وانه لئن كان الجواب عن ما اثير تولت به شركة ك.ل.د.م.-شركة مساهمة- وفق لما جاء في مذكرتها لجلسة 2021/07/05، الا انها تود الادلاء بمجموعة من التوضيحات لكون المسألة تتعلق بمدخل العارضة ومرثيها والمتمثل في أصل أملاك السهم المورثة في شركة ك.ل.د.م. شركة مساهمة - وفقا لما يلي: شركة ك.ل.د.م. بين تاریخ 23 مارس 1996 وتاريخ 15/07/1970 عهد تسيرها من قبل الأجانب المؤسسين لها. وان شركة ك.ل.د.م.، شركة مساهمة، عقدت جمعا عاما استثنائيا بتاريخ 23 مارس 1966 موضوعه "دراسة حالة الشركة والتدابير المتخدة على ضوئها، خاصة فيما يخص استمراريتها". وان هذه الجمعية العمومية قررت في اول قرار حل الشركة بصفة سابقة لأوانها طبقا للفصل 49 من النظام الأساسي للشركة، كما اتخدت قرارا ثانيا قررت فيه تعيين ثلاث مصنفين وهم: - السيد جاك (ت.) - السيد فرانسوا (ب.) - السيد روبير (ب.). وان القرارات المتخذة في الجمع العام المذكور تم نشرها بالجريدة الرسمية عدد: 2790 الصادرة بتاريخ 196/04/20.
وأنه يتبين مما سبق، أنها وعائلتها مالكون لأسهم شركة ك.ل.م. بمقتضى وثائق رسمية، وان الملف خال مما يفيد ما يخالف تلك الحقيقة. لذ افهي تلتمس من المحكمة التصریح برد جميع ما ورد بشأن ملكية عائلتها الاسهم شركة ك.ل. لعدم ارتكازه على اساس، ومن تم الحكم برد استئناف شركة ب.ب..
وبناء على مستنتجات المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 07/02/2022 عرض من خلالها أن الفقرة الأخيرة من البند 20 نفسه تنص صراحة على أنه في حالة عدم تملك المعرفين لهذا السهم الاسمي المقيد في سجل التحويلات خلال مدة انتدابهم، فإن هذا المتصرف يصبح مسیر بصفة تلقائية وبقوة القانون ما لم يسو وضعيته داخل أجل ثلاثة أشهر. وأنه قد تبث بشكل قاطع أن المتصرفين المذكورين أعلاه وضمنهم رئيسة مجلس الإدارة التي تمثل الشركة لا يمتلكون مالا يقل عن سهم واحد اسمي مقيد بسجل تحويل الأسهم الخاص بالشركة وهو ما تم إثباته بواسطة إقرار كتابي صادر عن المتصرفة رئيسة مجلس الإدارة مريم نبيل (ل.) حين اعترافها من خلال محضر رسمي صادر عن الضابطة القضائية الذي يعتبر وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور والذي أقرت من خلاله يكون الشركة لا تتوفر على سجل خاص بتحويل الأسهم وتقر صراحة بعدم توفرها على هذا السجل.
واستنادا على ذلك يكون متصرفوا الشركة المعينون بمقتضى الجمع العام بتاریخ 18/05/2018 وبعد مرور ثلاثة أشهر على هذا التاريخ، والثابت من خلال محضر الإقرار المنجز بتاريخ 22/04/2021 يكونون مستقبلين من منصب متصرفين للشركة بصفة تلقائية وبقوة القانون حسب مقتضيات المادة 44 و 45 من قانون شركات المساهمة وكذا حسب القانون الأساسي للشركة نفسها وتبث أن الدعوى المرفوعة من طرف الشركة من أجل إبطال عقد أسهم قد تم تمثيلها من طرف مجلس ادارة ورئيسه الذي كان بتاريخ تقديم الدعوى مستقبلين بصفة تلقائية وأن الصفة في إقامة الدعوى والصفة في تمثيل الشخص المعنوي هي من النظام العام ويجوز إثارتها في جميع مراحل التقاضي ولو من طرف المحكمة.واستنادا إلى ما سطر أعلاه فانها تتمسك بكون الدعوى معيبة شكلا كما أنها لا يفوتها بمناسبة هذا الدفع وتمسكها بمقتضيات القانون الأساسي المحين على الرغم من كونها سبق لها أن دفعت ببطلانه الا أنها والحالة هذه تتمسك بمقتضيات المادة 6 من مدونة التجارة والتي تفيد أنه لا يجوز للأشخاص الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري بالوقائع والتصرفات القابلة للتعديل الا اذا تم تقييدها بالسجل التجاري غير انه يجوز للغير أن يتمسك من جانبه في مواجهتهم بالوقائع والتصرفات التي لم يقع تقييدها. وانها سبق لها أن دفعت بمقتضيات هذه المادة خلال المراحل السابقة في مواجهة القانون الأساسي المعدل والذي لم بقع إشهاره بالسجل التجاري حسب الثابت من الكتاب الصادر عن السيد رئيس كتابة الضبط مصلحة السجل التجاري الموجه الى جناب السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية عين السبع والذي ارتكز على جرد جميع الوثائق والعقود المضمنة بالسجل التجاري للشركة تحت عدد 467 والذي جاء خاليا مما يفيد وجود تقييد تعديلي لهذا القانون الأساسي المعدل، وبالتالي فإنه لا يحتج به ضد العارضة في حين يمكنها هي الاحتجاج به حسب المادة 61 من القانون المذكور اعلاه . كما أن العارضة في إطار دفعها في المرحلة الابتدائية وانعدام صدفة مجلس الإدارة الذي أقام الدعوى ممثلا لشركة ك. بعلة أن محاضر الجموع العامة التي استندوا اليها في تعيينهم تعتبر باطلة والذي على أساسه قامت العارضة بتقييد مقال مضاد بمناسبة دعوى الإبطال طعنت من خلاله في محضر الجمع العام بتاريخ 2018/05/18 و 05/09/2018 نظرا لارتباطه الصميم بدعوی الإبطال لكونه يرتبط بالصفة وأن محكمة الدرجة الأولى ارتأى نظرها أن دعوى إبطال هذه الجموع العامة ليس له ارتباط بالمقال الأصلي و على أساسه تم الحكم بعدم قبول ورفض المقال المضاد الإبطال الجموع العامة وأنها تؤكد مرة أخرى على كون مجلس الإدارة لا صفة له في تمثيل الشركة أمام القضاء ومسايرة للحكم الابتدائي في هذا الشق وأنها قامت بالطعن بالبطلان في المحضرین المذكورين أعلاه من خلال مقال مستقل أمام المحكمة التجارية فتح له الملف 2022/8204/1159 بجلسة 08/02/2022 والذي من أجله ولارتباطه بالصفة في إقامة هذه الدعوى فإنها تلتمس إرجاء البث في الدعوى إلى حين صدور حكم في موضوع الإبطال تلافيا لصدور قرار عن هذه المحكمة تنجم عنه وضعية قانونية يصعب تداركها لاسيما أن المحكمة بعد اطلاعها على المقال الافتتاحي الدعوى سيتبين لها جدية الطلب ورجحان الاستجابة له لتعلقه بنص المادة 40 التي توجب البطلان بصفة واضحة في حالة مخالفة أحكام تلك المادة وهو ما يبدو واضحا من خلال تعيين متصرفي الشركة من خلال الجمعية العامة الاستثنائية عوض الجمعية العامة العادية صاحبة الاختصاص الوحيد لتلك التعيينات حسب المادة 40.
- فيما يخص تطبيق مقتضيات المادة 253 من قانون شركات المساهمة:
أن الحكم الابتدائي ارتكز في قضاءه على إبطال عقد تفويت أسهم على مقتضيات المادة 253 من القانون أعلاه والتي تبيح الشركات المساهمة إمكانية التنصيص في قانونها الأساسي على إخضاع تفويت الأسهم للموافقة القبلية لإدارة الشركة إذا تعلق الأمر بتفويت الأسهم للغير.وأن المدعية شركة ك. تدعي أنها قامت بالتنصيص على ذلك بموجب المادة 14 من قانونها الأساسي المحين.
وإن مقتضيات المادة 253 تنص في فقرتها الثانية صراحة على عدم إمكانية التنصيص على مثل هذا المقتضى إلا إذا كانت الأسهم حصريا اسمية وأن المدعية من خلال مقالها الافتتاحي تقر وتجزم أن الأسهم المكونة لرأسمال الشركة هي أسهم اسمية بالكامل ومقيدة بسجل تحويلات الأسهم الممسوك لديها وأن القانون الأساسي المدلى به من طرف المدعية نفسها بنص في بنده 13 و 14 على أن الاسهم اما ان تكون اسمية ويتم انتقالها عبر تحويل يتم تقييده بسجل التحويلات، وإما أن تكون للحامل ويتم انتقالها عن طريق المناولة وكل ذلك حسب اختبار المساهم وأن المدعية في مقالها الافتتاحي ادعت أن جميع أسهم الشركة هي أسهم اسمية، وبناء عليه وحسب مفهوم المادة 253 يمكن التنصيص على إخضاع الأسهم الموافقة الشركة وأنها دفعت أمام المحكمة الابتدائية بكون أسهم الشركة هي اسهم للحامل واستدلت على ذلك بالقرار الاستئنافي عدد 1040 الذي تم إبرامه نقضا والذي يشهد على كون اسهم شركة ك. هي أسهم للحامل لكن محكمة الدرجة الأولى وفي اطار نهجها التحيز للمستأنف عليها عللت حكمها بكون نوعية الأسهم هي اسهم اسمية اعتمادا على محاضر الجموع العامة للشركة وفي تعليقها على القرار النهائي عدد 1040 الذي يشهد بأن الاسهم للحامل أنت بحيثية غريبة حين ذكر الحكم الابتدائي بالحرف (وأنه ليس هناك في القانون ما يمنع من تحويل الاسهم للحامل إلى أسهم إسمية )، هذا يعني أن المحكمة استنتجت بل وأجابت عوضا عن المستأنف عليها عن هذا الدفع لنقول أن شركة ك. كانت تمتلك أسهما للحامل وقامت بعد ذلك بتحويلها إلى أسهم اسمية، وهو الأمر الذي لم يسبق للمدعية أن ادعته أو تمسكت به بل وعلى النقيض من ذلك فإن الشركة المدعية قامت بتفنيد الحجة التي ساقها الحكم الابتدائي التي تفيد أن أسهم الشركة هي اسهم اسمية وهو الاقرار القضائي الصادر عن المدعية أمام هذه المحكمة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 04/10/2021 حين تمسكت بما قضى به القرار الاستئنافي عدد 1040 من تملك عائلة لحلو للاسهم للحامل لشركة ك. والذين أدلو بنسخ منها والتي قام القرار الاستئنافي بالاشهاد لهم عليها وإضافة إلى كل ذلك فإن رئيسة مجلس الادارة نفسها السيدة مريم نبيل (ل.) أقرت رسميا بكون الشركة لا تتوفر على سجل تحويل الاسهم الخاص بالشركة، كما أقرت أن مورثي مساهمي شركة ك. أي عائلة لحلو لا يتوفرون على عقود تفويت اسهم بينهم وبين المساهمين الأصليين الأجانب، في المقابل فإن الاسهم التي اقتناها والدها وعمها من المساهمين الاجانب هي اسهم للحامل صادرة سنة 1959 وبالتالي حسب إقرارها فإنها وباقي مساهمي الشركة لا يتوفرون إلا على الأسهم للحامل. وبالتالي يكون إقرار رئيسة مجلس الإدارة منسقا ومنسجما مع الإقرار القضائي للمرحوم إدريس (ل.) الذي أقر فضائيا بمناسبة الدعوى التي كانت رائجة أمام هذه المحكمة في ملف عدد 14879/2002 ملف تجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء وهو الإقرار المدلى به من طرفها للمحكمة الابتدائية التي لم تعره اهتماما.
ولذلك فإن كل هذه الاقرارات التي تؤكد أن أسهم الشركة هي أسهم للحامل جاءت منسجمة مع ما قضى به القرار الاستئنافي 1040 والذي أصبح عنوانا للحقيقة والذي يؤكد ويجزم أن أسهم الشركة هي أسهم للحامل وتأسيسا على ذلك واستنادا إلى القانون الأساسي المدلى به من طرف المدعين والذي تناقشة الطاعنة بكل تحفظ كما سبق الإشارة إلى ذلك أعلاه وعلى علله المذكورة، يتبين صراحة أن أسهم الشركة إما أن تكون اسمية أو تكون للحامل وتأكد أن الشركة لا تتوفر على سجل تحويل الأسهم للقول والجزم بوجود أسهم اسمية وفي مقابل ذلك تقر الشركة المدعية نفسها عن طريق رئيسة مجلس إدارتها مريم نبيل (ل.) بكون أسهمها للحامل وأدلت بنسخ منها، كما أقرت الشركة بذلك وتمسكت أمام هذه المحكمة بما قضی به القرار الاستئنافي الذي يشهد أن الأسهم هي أسهم للحامل وأن مقتضيات المادة 253 من نفس القانون تنص صراحة وبالحرف على ما يلي: (لا يمكن التنصيص على هذا المقتضى إلا إذا كانت أسهم الشركة حصريا اسمية).
وبالتالي وحينما تأكد بشكل قاطع أن أسهم الشركة هي أسهم للحامل فإنه لم يبق هناك مجال للتمسك بإخضاع تفويت أسهم الشركة للغير للموافقة القبلية للشركة طبقا للمادة 233.
وأن إدعاء شركة ك. من خلال مقالها الافتتاحي بكون أسهمها هي أسهم اسمية وفي المرحلة الاستئنافية تقر بكونها للحامل فهذا كاف للقول بتقاضيها بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية الشيء الذي ينبغي معه للمحكمة بعد ثبوت سوء نية المدعية في التقاضي وبعد تقويضها لحجتها بنفسها مما ينبغي معه معاملتها بنقيض قصدها انسجاما مع القاعدة التي تقول من تناقضت حججه بطلت دعواه والقول برد دفوع المستأنف عليها.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والحكم أساسا بالاطلاع على مذكرة الأستاذ النقيب عبد الرحيم الجامعي والقول تبعا لذاك بإيقاف إجراءات البث في الدعوى نازلة إلى حين انتهاء دعوى الزور في وثائق الملف والقول والحكم تصديا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الدعوى لعدم جديتها.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنفة بطلب يرمي الى ايقاف البث في المسطرة مع طلب احالة الملف على النيابة العامة جاء فيها بخصوص تحريك الدعوى العمومية والزور الاصلي في وثائق الدعوى ضد المدعى عليهم ان المستأنفة تقدمت بمقال من اجل ابطال عقد تفويت اسهم للعارضة والمساهم عمر نبيل (ل.) والذي انتهى بصدور الحكم المستأنف، وان الحكم الابتدائي المستأنف ارتكز على ما تضمنه القانون الاساسي المحين بتاريخ 2002 كوثيقة اساسية بني عليها هذا الحكم كما ان المدعية ادلت للمحكمة الابتدائية اتباثا لصفتها وصفه مجلس ادراتها ورئيسه بوثيقة النموذج 7 الصادر عن مصلحة السجل التجاري، كما ادلت للمحكمة اتباثا لصفة مساهم في الشركة بعقد تفويت اسهم صادر عن سنة 2003 وعقد تفويت اسهم صادر سنة 2004، وأنها في إطار دفعها بإدعاءات الشركة المدعية ورئيسة مجلس إدارتها وصفتها كمساهمة، قامت بالطعن بالزور الفرعي في عقد الصدقة وعقد تحويل الأسهم الذي على إثره قامت الشركة بسحب الوثيقتين من ملف الدعوى وعدم التمسك بهما. كما أنها قامت بالطعن بالزور الفرعي في النموذج 7 الصادر عن السجل التجاري بحجة أن المصلحة لا تتوفر على القانون الأساسي لشركة ك. وعلى الرغم من ذلك تصدر شواهد تفيد العکس.
كما أنها قامت بالطعن في القانون الأساسي بالزور الفرعي وقالت أنه يتضمن معلومات مخالفة للحقيقة ومتناقض في جميع محتوياته مع ما هو مضمن في القانون الأساسي الأصلي للشركة، ومثلا على ذلك لا حصرا كونه يشير إلى أن رأسمال الشركة يتكون من 50.000.00 سهما هكذا خمسون ألف سهما مرقمة من 1 إلى 50000 في حين أن القانون الأساسي الأصلي المودع بالمحافظة العقارية سيدي عثمان وكذلك المحافظة العقارية عين السبع يشير إلى أن رأسمال الشركة متكون من تعداد 12.500 سهم اثني عشرة ألفا وخمسمائة مرقمة من 1 إلى 12.500 إضافة إلى تناقض القانون الأساسي المحين سنة 2002 مع النموذج 7 الصادر عن السجل التجاري وذلك من خلال كون القانون الأساسي يشهد أن الشركة هي شركة منحلة وفي طور التصفية في حين أن النموذج 7 يشير إلى أن الشركة ليست في طور التصفية وإنما هي شركة مساهمة عادية ممثلة في شخص رئيس مجلس إدارتها ، وأن محكمة الدرجة الأولى صرفت النظر عن تحقيق دعوى الزور الفرعي في الوثائق المذكورة أعلاه ، كما انها وأمام تمسكها بزورية الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها قامت بسلوك مسطرة الطعن بالزور الأصلي في محضر الجمع العام الاستثنائي ل 18 مای 2018 ومحضر جمع عام مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 2018-9-5 وكذلك القانون الأساسي المحين سنة 2002 وعقد الصدقة للأسهم بتاريخ 2003 وعقد تحويل الأسهم بتاريخ 2004 والنموذج 7 الصادر عن مصلحة السجل التجاري وذلك بمقتضى الشكاية الموجهة للسيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع في مواجهة كل من السيدة مريم نبيل (ل.) يصفها مساهمة ورئيسة مجلس إدارة شركة ك.د.م. وكذلك في مواجهة السيد كاتب الضبط المكلف بمسك السجل التجاري بمصلحة السجل التجاري لدى المحكمة التجارية الدار البيضاء.
وأن هذه الشكاية فتح لها ملف عدد 2021/3101/4514 والتي على اثرها تم الاستماع للمشتكى بها مريم نبيل (ل.) في محضر رسمي كما أسفر عن ذلك في اطار البحث التمهيدي الذي أشرف عليه السيد وكيل الملك بابتدائية عين السبع حيث قامت الضابطة القضائية بالانتقال إلى المقرات الاجتماعية للشركة ومعاينة كونها وهمية ومهجورة انتهاءا بانتقالها للمحافظة العقارية عين السبع وتصویر نسخ من وثائق ملف الشركة وانه وبعد انتهاء اجراءات الاستماع والانتقال بمقتضى البحث التمهيدي، قام السيد وكيل الملك باتخاذ إجراء بناء على المادة 40 من ق.م.ج. و أحال الملف على السيد قاضي التحقيق في الغرفة الثالثة والتمس ضم الملف الى ملف التحقيق عدد:2021/15/73 المفتوح بناء على الشكاية المباشرة المقدمة امامه من طرفها في مواجهة نفس المشتکی بهم بخصوص التزوير في الوثائق المذكور أعلاه وأن السيد قاضي التحقيق وفي إطار ممارسته للدعوى العمومية ضمن الملف أعلاه قام باستدعاء المشتكى بهم كما قام باصدار انتداب قضائي بناء على المادة 189 من ق م ج الى السيد رئيس كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل الاطلاع على السجل الخاص بشركة ك. تحث عدد 467 وموافاته بنسخة من القانون الأساسي المودع به وكذا التسجيلات المعدلة المقيدة به وفي الوقت نفسه قام باصدار أمر قضائي بتعيين خبير في إطار مقتضيات المادة 194 من قانون المسطرة الجنائية تكون مهمته استدعاء مساهمي الشركة والادلاء بالاسهم للحامل التي يدعون امتلاكهم لهاء إضافة إلى الاطلاع على القوانين الاساسية للشركة والمودعة بالمحافظة العقارية سيدي عثمان وعين السبع وتحديد عدد الأسهم المكونة لرأسمال شركة ك. بكل دقة وهل يتعلق الأمر بتعداد 12.500 سهم أم 50.000 سهم واعتماد القانون الاساسي المستوفي للشروط القانونية رفقته نسخة من الامر الصادر عن السيد قاضي التحقيق بإجراء خبرة.
كما أمر السيد قاضي التحقيق بعقل ممتلكات شركة ك. عندما تبين له جدية ادعاء الزور في وثائق الشركة وأمام التضارب الفاضح والمتناقض ما بين تصريحات رئيس مجلس إدارة الشركة حول الاسهم ونوعيتها وعددها وتناقفض القوانين الأساسية للشركة ووثائقها فإن السيد قاضي التحقيق أصدر أمره وأن الوثائق المعتمدة اثباتا للصفة من أسهم ومحاضر الجموع العامة والنمودج 7 من السجل التجاري. وكذا الوثيقة الاساسية التي اعتمدها الحكم الابتدائي والمتمثلة في القانون الاساسي المحين لسنة 2002 كلها وثائق تم الطعن فيها من طرفها بالزور الأصلي.
ثانيا : من مصلحة العدالة واستقرار الأوضاع القانونية واحترام القانون والامن القضائي والقانونی الحكم بإيقاف البث :
وأن الدعوى العمومية فتحت طبقا للمادة 6 من قانون المسطرة اجنائية. وإجراءاتها تباشر بصفة فعلية من طرف كل من السيد وكيل الملك والسيد قاضي التحقيق بنفس المحكمة الذي قام باصدار عدة أوامر في إطار التحقيق الاعدادي وخاصة الأمر باجراء خبرة على جميع وثائق_شركة ك.د.م. ثم الامر بإجراء عقل على ممتلكات الشركة المذكورة.
وينص الفصل 102 من ق.م.م على أنه إذا رفعت إلى المحكمة الزجرية دعوی اصلية بالزور مستقلة عن دعوى الزور الفرعي فإن المحكمة توقف البث في المدني إلى أن يصدر، وأن الدعوى العمومية قد تم تحريكها بناء على المواد 3 و 6 و 85 و 95 من قانون المسطرة الجنائي وبناء على شكاية وأن المحكمة لا يمكنها البث في النازلة إلا إذا ارتكزت في قضاءها على الوثائق موضوع الطعن بالزور ولا سيما أسهم الشركة وقانونها الأساس غيرهما.
وقد رسخ العمل القضائي مفهوم وطبيعة المادة 102 من ق.م.م التي تلزم إيقاف البث إلى حين البث النهائي في الدعوى العمومية وفي دعوى الزور الأصلية ومن ذلك قرار محكمة النقض عدد: 456 في الملف المدني: 2015/1/2/6534 فهي تلتمس الحكم بايقاف البث في نازلة الحال المعروضة عليكم الى حين البث في الدعوى العمومية موضوع الطعن بالزور الاصلي في إطار ملف تحقيق عدد 73/15/2021.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها شركة ك.ل.د.م. بجلسة 28/02/2022 التمس من خلالها التصريح برد ما جاء في محررات المستأنفة لعدم ارتكازها على اساس والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على مذكرة بشأن ايقاف البث المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 06/06/2022 عرض من خلالها ان العارضة تقدمت بشكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق بشأن المستندات التي اعتمدتها السيدة مريم (ح.) بمناسبة إجراءات قضائية أمام المحكمة التجارية بالبيضاء وذلك حسب الملف 73/15/2021 المحكمة الزجرية بالبيضاء قاضي التحقيق ذ/ محمد كمال لأجل متابعة السيدة مريم (ح.) بجنحة التزوير في محرر عرفي واستعماله والتصرف في مال مشترك بسوء نية طبقا للفصول 354 - 358 - 359 - 361 - 523 و540 من القانون الجنائي المغربي. وانه طبقا للفصل 110 من قانون المسطرة الجنائية يتعين على المحكمة المدنية أن توقف الدعوى الى ان يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية ان كانت قد تمت اقامتها. وان السيدة مريم (ل.) أصبحت موضوع متابعة جنحية تنشئ عن وقوع الجريمة ونسبتها الى الفاعلة بشأن الوثائق التي تستند عليها في مذكرتها. ويشترط لتطبيق قاعدة الجنائي يوقف المدني. ان يكون السبب في كل من الدعويين الجنائية والمدنية واحدا، فإن اختلفا انتفي تطبيق القاعدة . والسبب هو الفعل الذي تولد منه الحق المدعى به، أو هو الفعل المعتبر في القانون أساسا الاكتساب الحق في المطالبة بالشيء المراد الحصول عليه في الدعوى. فاذا أقيمت الدعوی الجنائية على المسئول بتهمة القتل العمد ورفعت دعوى التعويض عليه بسبب الضرر الذي أحدثه بالمضرور فان السبب يكون واحدا وكذلك الأمر بالنسبة للقتل الخطأ، وإذا أقيمت الدعوى الجنائية ضد المسئول عن تهمة سرقة مال ورفع المجني عليه دعوى تعويض عما أصابه من ضرر نتيجة سرقة هذا المال فان السبب يكون واحدا. وان تكون الدعوى الجنائية قد رفعت فعلا أمام المحكمة وان الارتباط القائم بين الدعويين التجارية والجنائية تحكمها الوثائق المقدمة امام القضاء والتي أصبحت موضوع متابعة قضائية تتمثل في خطورة الأفعال المتمثلة في زورية تلك الوثائق. وحيث يتعين إيقاف البث الى حين الفصل في الدعوى العمومية. أما لهذه الأسباب فهي تلتمس إعطاء كامل الحق لمحرراتها وإيقاف البث الى حين انتهاء الدعوى العمومية للأسباب السالفة بشأن زورية الوثائق. بأمر بالإحالة على المحكمة.
وبنفس الجلسة ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة عرضت من خلالها:
1- بخصوص عدم اتحاد أطراف الدعوى الحالية وأطراف الدعوى العمومية المستند عليها في طلب إيقاف البت:
أنه تقدم الطرف المستأنف بطلب رام إلى إيقاف البت في الدعوى الحالية بسبب وجود قرار الإحالة ومتابعة السيدة نبيل مريم (ح.) صادر عن السيد قاضي التحقيق يتهمها بالتزوير واستعماله.
والحال، أن الثابت قانونا وقضاء انه لسماع طلب إيقاف البت لابد من توفر مجموعة من الشروط منها: اتحاد الأطراف والسبب، وهي شروط غير متوفرة في النازلة الحالية، ذلك أن أطرافها الأصلين هم: الشركة وشركة ب.ب. وأن سببها إبطال عقد تفويت أسهم. وأن العقد موضوع الدعوى الحالية باعتباره سبب قيامها لم يكن موضوع طعن أمام السيد قاضي التحقيق. وأن انتفاء الشروط المذكورة في الدعويين المدنية والزجرية يجعل الطلب في غير محله، وبالتالي تنتفي معه شروط تطبيق الفصل 102 من ق م م والمادة 10 من ق م ج. وأن محكمة النقض سبق لها أن بتت في مثل طلب الطرف المستأنف في نزاع مشابه وإنتهت بمقتضى قرارها عدد 222 الصادر عنها بتاريخ 1983/02/09 في الملف المدني عدد: 86548 إلى ما يلي: أنه لئن كانت مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة المدنية توجب على المحكمة المدنية إيقاف البت في الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية، فإن ذلك رهين باتحاد سبب الدعويين وأطرافهما، إذ يشترط للتقيد بقاعدة القاضي الجنائي يوقف القاضي المدني أن يكون هناك بين الدعويين العمومية والدعوى المدنية وحدة السبب والموضوع.
وأن الحجية لا تكون إلا للأحكام التي تفصل في موضوع النزاع وهي الأحكام القطعية أي الفاصلة في النزاع بين الطرفين أما الأوامر التي يتم اتخاذها كالمتابعة الصادر عن النيابة العامة أو عن قاضي التحقيق فلا حجية لها إلا بعد صدور حكم فاصل في ثبوت الفعل المنسوب لأحد طرفي النزاع.
أما بخصوص عدم وقوف الفصل في الدعوى الحالية على الوثائق المطعون فيها بالزور الأصلي والصادر بشأنها الأمر بالمتابعة عن السيد قاضي التحقيق:
وإن ما تتمسك به المستأنف سواء في الدعوى الحالية هو وجود تزوير طال القانون الأساسي المعدل لسنة 2002 وعقد هبة تفويت أسهم الصادر عن مورث السيدة نبيل (ل.) مریم.
*بشأن الطعن بالزور في عقدی الصدقة وعقد تحویل اسهم:
أن من ضمن الوثائق المطعون فيه بالزور الأصلي هما: عقدي الصدقة وعقد تحويل الأسهم الصادرين عن السيد نبيل بنسالم (ل.) لفائدة مريم نبيل (ل.). وأن هذه الوثائق لا يتوقف عليها الفصل في النزاع الحالي، ذلك أن الأمر يتعلق بإبطال عقد تفويت أسهم لعدم تقيد أطرافه بمقتضيات الفصل 14 من النظام الأساسي الشركة ك.ل.د.م. لسنة 2002.
وأن المحكمة الابتدائية اعتبرت عن صواب أن الطعن بالزور الفرعي في الوثيقتين غیر مؤسس مادام أنهما غير لازمتين للبت في الدعوى، طالما أن النزاع يتعلق بالحق في التفويت للغير من عدمه بغض النظر عن عدد الأسهم المملوكة للطرف البائع وحث أن محكمة الدرجة الأولى استبعدت أي طعن في عقدي الصدقة والتحويل السبب بسيط أن الفصل في النزاع لا يتوقف على تلك الوثائق. وانه مادام الوثيقتين لا يتوقف عليهما البت في ملف الحالي، فان الطعن فيهما بالزور الأصلي وحتى صدور الأمر بالمتابعة بشأنهما أمام قاضي التحقيق لا يمكن أن يكون مبررا وسندا لطلب إيقاف البت.
* بشأن سبق فصل القضاء في قانونية ونظامية القانون الأساسي للشركة العارضة لسنة 2002 :
أن المستأنفة تحاول بكل الطرق استبعاد القانون الأساسي للشركة لسنة 2002 إلا أن جميع مساطرها المفتعلة من أجل التخلص من الفصل 14 منه ولن تسعفها، ذلك أنه يكفي المحكمة الرجوع إلى وثائق الملف لتقف على أن القضاء سبق أن قال كلمته بخصوص صفة الممثلين القانونين لشركة ك.ل. وصحة جمعها العام المنعقد سنة 1970 ونظامها الأساسي لسنة 2002 وأن التصريح بقانونية الجموع العامة المنعقد بتاريخ لاحق للقانون الأساسي لسنة 2002 يجعل أي طعن يوجه إلى الوثائق السابقة غير ذي موضوع وفق ما تم توضيح في المذكرة الجوابية للعارضة حيث أن الحكم المحتج به أصبح نهائيا كما يظهر من خلال شهادة عدم الطعن بالاستئناف الصادرة عن كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ .2022/01/19 وبالتالي تكون أي مجادلة سواء المستمدة من وثائق الشركة أو تمثيليتها أمام القضاء غير ذي موضوع، وأنها مجرد مناورات لربح الوقت وخلط الأوراق بعد أن عجزت المستأنفة على إثبات ما تدعيه أمام القضاء التجاري افتعلت مسطرة جديدة أمام القضاء الزجري، وقدمت شكاية مباشرة ضد السيد مريم نبيل (ل.)، واتهمتها بتزوير القانون الأساسي لسنة 2002 واستعمالها وأن ما دفع المستأنفة لمباشرة المسطرة الجنحية هي عدم تقيدها وبائعها بمقتضيات الفصل 14 من القانون الأساسي المذكور. وأن الغاية النهائية من الطعن بالزور الأصلي هو تجنب أثار الفصل 14 من القانون الأساسي، الذي يعد في الحقيقة مقتضى تعاقدي بالنسبة للبائع السيد عمر نبيل (ل.)، وهو خاضع لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع.
لكن إن ما أغفلته المستأنفة هو أن القانون الأساسي المذكور سبق للقضاء المدني أن اعتبره قانونا، إذ يكفي المحكمة إلى القرار رقم 1040 المدلى به في ملف النازلة لتقف على أن القضاء سبق له أن اعتبر القانون الأساسي المذكور، واقر بصحته وفق ما ذكر أعلاه. وأن القرار المذكور أصبح مبرم، وبالتالي فالقانون الأساسي له حجية في مواجهة الكافة. وان القرار المذكور يعد عنوان للحقيقة لا ينال منه قرار قاضي التحقيق المبني على وقائع وحيثيات أقل ما يقال عنها أنها مهزلة يمكن الوقوف على تناقضاته منها انعدام صفة الكل في الدعوى الحالية سواء العارضة أو المستأنفة حين اعتبر المساهمين الحالين غير موجودين، وبالتبعية يكون البائع السيد عمر نبيل (ل.) غير موجود وغير مالك للأسهم. وحيث أن المناسبة شرط، فقد سبق للمسمي العزيزي احمد (ب.) أن تقدم بنفس الطعن وبواسطة الشكاية المباشرة تهم نفس الوثيقة، وان السيد قاضي التحقيق أصدر أمرا بعدم المتابعة في ملف التحقيق رقم: 10 ش م ت/16/15.
وحيث أن الوثائق المتمسك بزوريتها لا يتوقف عنها البت في الملف الحالي، كما أن القانون الأساسي لسنة 2002 سبق للقضاء بقرار بات أن اقر نظاميته، فضلا عن كون السيدة نبيل مريم (ح.) لا علاقة بأي تعديل مدخل على القانون الأساسي المذكور لسبب بسيط أنها لم تكن مساهمة في الشركة إلا سنة 2005، كما أنها لم تكن في إحدى اجهزتها بأية صفة في ذلك الوقت وأنه فضلا عن ما ذكر، فالدعوى الحالية هي دعوى الشركة وليس دعوى المساهمين فيما بينهم، وبالتالي شرط وحدة الأطراف منعدم، ومن ثم يكون طلب إيقاف البت في غير محله لانعدام شروطه الأساسية.
لهذه الأسباب، فهي تلتمس التصريح برد جميع ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة "ب.ب." وباقي محرراتها الملفي بها في ملف النازلة لعدم ارتكازه على أساس من القانون والواقع ولعدم جدية ما أثير فيه والتصريح بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى لارتكاز على صحيح القانون والواقع.
وبجلسة 31/10/2022 ادلى نائب المستأنف عليها بتسجيل نيابة مع طلب التراجع عن التنازل عن الدعوى مع مذكرة جواب جاء فيها بخصوص التراجع على رسالة التنازل جاء فيها أنها سبق ان تقدمت برسالة التنازل عن الدعوى بواسطة دفاعها ذ/ محمد (ل.) والشركاء اثناء المداولة. وان المحكمة قامت بإخراج الملف من المداولة قصد عرض التنازل على الاطراف ليتم ادراج الملف بجلسة يومه وأنها ارتأت مصلحتها في التراجع عن هذا التنازل حتى يتسنى بسط اوجه دفاع جديدة معززة لطلبها الأصلي.
بخصوص المذكرة الجوابية:
حيث سبق للسيد عمر نبيل (ل.) بصفته بائعا مفترضا للمدعى عليها شركة ب.ب. لاسهم في شركة ك.ل.م. بمقتضى عقد تفويت الاسهم موضوع دعوى الابطال ان تقدم بجلسة 7/2/2022 بمذكرة جوابية يقر من خلالها بكون الاسهم التي قام بتفويتها لشركة ب.ب. هي اسهم للحامل متمسكا في اثبات ذلك بما تضمنه القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 1040 والذي اصبح نهائيا، والذي على اساسه يدفع تمسكها بمقتضيات المادة 253 من قانون شركات المساهمة لإبطال عقد تفويت الاسهم لكون اسهم الشركة هي اسهم للحامل وليست اسهم إسمية كما يفرضه نص المادة 253.
لكن حقا ان نوعية أسهم شركة ك.ل.م. قد تم الحسم بشأنه قضاءا من خلال قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 1040 الذي تم إبرامه بواسطة قرار لمحكمة النقض، وان هذا المعطى سبق لها ان اقرت به و هي من ادلت لهذه المحكمة بهذا القرار الذي أصبح نهائيا. ونتيجة لذلك يفترض على اي شخص يدعي امتلاكه لاسهم الشركة وتمتعه بصفة مساهم فيها ان يكون حاملا لأسهمها والتي هي عبارة عن أسهم مجسمة ماديا ويتم تداولها عن طريق المناولة كما ينص على ذلك القانون ويفترض في حائزها كونه هو المالك الحقيقي لها باعتبارها مالا منقولا تكون حيازته سندا لملكيته، ولا يتم اثبات ملكيتها وانتقالها من مالك لآخر عن طريق عقود التفويت او التحويل والتقييد في سجل التحويل الخاص بالشركة كما يفترض في شكل الاسهم الاسمية وبالتالي فان تمسك السيد عمر نبيل (ل.) وكذا المدعى عليها شركة ب.ب. بكون اسهم الشركة هي اسهم للحامل على الرغم من عدم ادلائهم للمحكمة بأصول تلك الاسهم أو نسخة مطابقة الاصل منها لإثبات تملكهم لها او صفتهم كمساهمين فيها هو اقرار صريح من طرف السيد عمر نبيل (ح.) وشركة ب.ب. بكون عقد تفويت الاسهم موضوع النزاع هو عقد باطل بطلانا مطلقا لكون البائع عمر نبيل (ل.) باع ما لا يملك لكونه، لا يمتلك اسهما للحامل، ولكون هذا النوع من الاسهم والذي يشكل رأسمال شركة ك.ل.م. هي اسهم للحامل ويتم تداولها بواسطه المناولة وليس عن طريق عقود بيع، والحال ان السيد عمر نبيل (ح.) لا يمتلك اسهما للحامل شانه في ذلك شان شركة ب.ب. وان صح ادعائهم بتملك تلك الاسهم للحامل التي ادلوا بصور شمسية لها فما عليهم الا الادلاء بأصولها للمحكمة حتى يمكنهم الاحتجاج بها في مواجهة الشركة. وان المدعى عليهما حتى ان قاما بالإدلاء بتلك الاسهم للحامل فان الامر لن يغني عن اعتبار عقد تفويت الاسهم بين عمر نبيل (ح.) وشركة ب.ب. عقد باطل لكونه ينهض حجة على اثبات تفويت وتملك الاسهم الاسمية فقط وليس الاسهم للحامل الذي يكون رأسمال الشركة ك. والذي ينتقل فقط عن طريق المناولة وليس عن طريق العقود ، لهذه الاسباب فهي تلتمس التصريح برد استئناف شركة ب.ب. لعدم ارتكازه على أساس من القانون والقول والحكم ببطلان عقد التفويت الاسهم المبرم بين الحلو نبيل (ع.) وشركه ب.ب. وعدم نفاذه تجاه الشركة.
وبناء على إدلاء المستأنفة بنسخة حكم جنحي .
و بناء على إدراج الملف بجلسة 4/03/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 25/03/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه .
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول مقال إدخال الغير في الدعوى فالثابت من خلال الإطلاع على مقال الدعوى أن النزاع يتعلق بدعوى ابطال عقد لتفويت الأسهم المبرم بين المستأنفة و السيد عمر نبيل (ل.) وأن المدعية قد استندت في الدعوى على مقتضيات الفصل 14 من النظام الأساسي للشركة لسنة 2002 وبالتالي فإن أساس الدعوى ينحصر في نطاق مقتضيات النظام الأساسي للشركة ويتعلق بأطرافها وهم المحددون في المقال الافتتاحي للدعوى وأن الأطراف المدخلة ليسو أطرافا في العقد المطلوب إبطاله كما أن الفصل في النزاع لايتوقف على ادخالهم أو استدعائهم ، وأما بخصوص إدخال الشركاء المؤسسين فهو بدوره مردود ذلك أنه وبعض النظر عن تطبيق مقتضيات الفصل 345 من قانون شركات المساهمة فإن المساهمين المطلوب ادخالهم ومن بينهم السيدة مريم (ل.) وان كانت تتوفر لديها صفة شريكة في الشركة إلا أنها تبقى أجنبية عن عملية البيع أو عقد البيع المطلوب إبطاله و الذي ابرم بين الطاعنة وأحد الشركاء في الشركة كما أن النزاع يتعلق بمدى أحقية هذا الشريك في التصرف في نصيبه من عدمه ولا علاقة له بنسبة حقوق الشركاء أو عددهم وفقا لما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه وعن صواب وبالتالي يبقى عدم استجابة المحكمة لطلب ادخال المدخلين في الدعوى في محله طالما أن البت أو الفصل في الدعوى لا يتوقف على استدعاء المطلوب ادخالهم أو حضورهم أمام المحكمة.
وحيث إنه وبخصوص الطعن بالزور في النظام الأساسي المحين لسنة 2002 فالثابت من خلال الإطلاع على الملف الابتدائي أنه تم احالة الملف على النيابة العامة بمجرد تقديم طلب الطعن بالزور ومن جهة ثانية فإن المستأنفة قد تمسكت بالطعن بالزور في النظام الأساسي لسنة 2002 بعلة أن المساهمين الذين قاموا بالتوقيع عليه ليسوا ضمن المساهمين المقيدين في القانون الأساسي لسنة 1921 وأيضا لتناقض عدد الأسهم المكونة لرأسمال الشركة وكذا لكون الشركة بتاريخ تعديل النظام الأساسي كانت منحلة ومشطب عليها من السجل التجاري منذ أن تم حلها وهي أسباب تبقى مردودة طالما أنه بالرجوع الى المذكرة التي تقدمت به الطاعنة ابتدائيا يتضح أنها لم تحدد أوجه الطعن بالزور في الوثيقة المطعون فيها وهي النظام الأساسي المحين وإذا كان الزور قد طال المضمون أو التوقيع فضلا على أن ما عابته الطاعنة بخصوص السبب المثار حول الزور تبقى مجرد أسباب أو دفوعات تتعلق بالمساهمين في الشركة وأن الطاعنة لم تتوفر لديها بعد صفة مساهمة في الشركة طالما أن دعوى بطلان عقد التفويت بخصوص الأسهم موضوع عقد التفويت لم يحسم فيها نهائيا ، وأما بخصوص عدد الأسهم المكونة لرأسمال الشركة فهو مردود باعتبار أن تغيير عدد الأسهم أو المساهمين إنما هو ناتج عن وفاة المساهمين وما لذلك من تأثير في تركيبة المساهمين المؤسسين للشركة .
و أما بخصوص السبب المثار حول أن الشركة كانت منحلة منذ 1966 فهو مردود خاصة وأن الثابت من خلال الوثائق أن الشركة لم تصفي نهائيا وإنما كانت في طور التصفية وأنها مسجلة بالسجل التجاري لغاية تاريخه .
وحيث إنه ومن جهة أخرى فالثابت من خلال الوثائق أن تعديل النظام الأساسي للمستانف عليها كان قد تم قبل أن يصبح السيد عمر نبيل (ل.) مساهما في الشركة وأن هذا التعديل قد تم من طرف الشريكين المعينين كمصفين للشركة أنداك وهما السيد إدريس (ل.) و بنسالم نبيل (ل.) – والد السيد عمر نبيل (ل.) - قبل أن يصبح هذا الأخير مساهما في الشركة وإضافة الى ما سبق فإن تعديل النظام الأساسي وتحيينه تم في مرحلة كانت فيها الشركة في طور التصفية وأنها كانت ممثلة من طرف المضفين المذكورين الذين يتولون إدارتها ويمثلون أغلبية المساهمين .
وحيث إنه وفضلا على ذلك فإن الشركة المستأنف عليها وإن كانت في طور التصفية أثناء تعديل نظامها الأساسي فهي تظل خاضعة للأحكام القانونية المتعلقة بالشركات وذلك وفقا للفصل 1067 ق ل ع والذي ينص على أن كل شروط عقد الشركة وكل الأحكام القانونية المتعلقة بالشركات القائمة تسري على الشركة وهي في طور التصفية سواء في علاقات الشركاء بعضهم ببعض أو في علاقاتهم بالغير وذلك ضمن الحدود التي يمكن فيها تطبيقها على شركة في طور التصفية ومع عدم الاخلال بأحكام هذا الباب '' وبالتالي فإن تعديل النظام الاساسي قد تم بواسطة المصفين الذين لهم صلاحية تمثيل الشركة وتسييرها عملا بمقتضات الفصل 1070 ق ل ع الذي جاء فيه '' المصفي يمثل الشركة في طور التصفية ويتولى إدارتها '' .
وحيث إنه ومن جهة ثانية فإن منازعة الطاعنة في القانون الأساسي لسنة 2002 تبقى غير مؤسسة طالما أن الثابت من خلال المذكرات و الوثائق المرفقة وخاصة الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال الدين إلياس أن الطاعنة قد أدلت للخبير بالنظام الأساسي المطعون فيه من أجل الوقوف على عدد الأسهم المملوكة للسيد لحلو نبيل (ع.) في رأسمال الشركة وبالتالي فمن أدلى بوثيقة فهو قائل بها كما أن القانون الأساسي المحين قد تم ايداعه في الملف الخاص بالشركة لدى المحافظة العقارية وأن الطاعنة كانت عالمة بمضمونه وفقا لما هو ثابت من وثائق الملف والتي تؤكد أن الممثل القانوني للطاعنة المسمى خالد (ه.) سبق له أن رفع دعوى من أجل اتمام بيع بقعة أرضية تعود ملكيتها للطاعنة وقام بتقييد احتياطي بتاريخ 8/8/2014 سجل عدد 258 عدد 338 في إطار الملف عدد 2557 الصادر بتاريخ 24/09/2014 ملف رقم 1979/21/2014 .
وحيث إنه ومن جهة أخرى فإن الطعن في النظام الأساسي للشركة وكذا محاضر الجموع العامة مردود من الناحية القانونية لعدم احترام الطاعنة للشروط والإحالات المنصوص عليها قانونا في هذا الإطار بموجب الفصول 337 و 345 وما يليه من القانون 17-95 .
وحيث إنه وبخصوص ما أثارته الطاعنة بخصوص عدم استجابة المحكمة التجارية لطعنها بالزور الفرعي في عقد الصدقة وتحويل الأسهم المنجزين من طرف الهالك لحلو نبيل (ب.) لفائدة مريم نبيل (ل.) فتبقى أسباب مردودة ذلك انه وفضلا على أن الطعن في الزور في الوثائق المذكورة أصبح غير مبرر طالما أن المستانف عليها أكدت سحب الوثيقتين المطعون فيهما وبالتالي وعملا بالفصل 92 ق م م فإنها تخلت عن استعمالهما ويترتب عن ذلك تنحيتها من الدعوى وأن المحكمة وعن صواب قضت بصرف النظر عن المستندات المطعون فيها باعتبارها غير لازمة للبث في الدعوى ومن جهة ثانية فإن موضوع الدعوى يتعلق بعدم احترام الاجراءات الشكلية بخصوص بيع الاسهم الى طرف اجنبي وبالتالي فإن النزاع يدخل في اطاره دعاوى الشركة ولا علاقة له بالدعاوى الفردية وان الطاعنة تبقى غير محقة في مناقشة الوثائق المطعون فيها والتي تبقى حكرا على الاطراف المعنية بها وهم الورثة أي ورثة لحلو (ب.) وان المفوت لها السيد عمر نبيل (ل.) وبعد ان آلت اليه الاسهم عن طريق الارث من والده تم تسجيله في الشركة كمساهم في سنة 2005 دون أن يبدي أية منازعة بخصوص تصفية الشركة او في صحة العقود المطعون فيها و المبرمة لفائدة أخته مريم (ل.).
وحيث انه وفضلا على ذلك وسواء تعلق الامر بالطعن بالزور في النظام الأساسي المحين او في عقدي الصدقة وتحويل الاسهم فإن الطعن او التمسك ببطلان المستندات المذكورة أصبح غير مبرر قانونا استنادا لمقتضيات الفصل 345 من قانون شركات المساهمة المشار اليه أعلاه وكذا المقتضيات المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود وخاصة الفصل 387 باعتبار ان تعديل النظام الاساسي كان بتاريخ 2002 وان عقد التفويت لم يتم ابرامه إلا بتاريخ يناير 2020 وان نفس الامر ينطبق على عقدي الصدقة وتحويل الاسهم المبرمين في 2003 وهو ايضا بتاريخ سابق على عقد التفويت المطلوب ابطاله. وان تمسك الطاعنة بأنها لم تتقدم بدعوى الابطال ولا دعوى البطلان وانما تقدمت بمجرد دفع والذي لا يستوجب معه تطبيق المقتضيات القانونية اعلاه فهي بدورها منازعة غير جدية لا يسوغ قانونا سماعها طالما ان دعوى البطلان بخصوص الوثائق المذكورة والمطعون فيها قد انقضت وفقا للنصوص القانونية أعلاه وبالتالي يبقى طلب الطعن بالزور بشأنها غير مبرر طالما ان الدعويين معه سواء دعوى الزور او البطلان يهدفان الى نفس الغاية وهي تجريد الوثائق المطعون فيها من حجيتها القانونية واثارها بالنسبة لأطراف النزاع.
وان محكمة النقض في قرار صادر عنها في نازلة مماثلة جاء فيه" لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت الدفع ببطلان عقود تفويتات الاسهم بعد تقادم الدعوى لتقديمها بعد مرور امد التقادم تكون قد ردت ضمنيا طلب الطعن بالزور الفرعي في تلك العقود وصرفت النظر عنه فجاء قرارها معللا والفرع من الوسيلة على غير اساس" كتاب المنازعات القضائية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في ضوء العمل القضائي المغربي للدكتور عمر ازوكار صفحة 113.
وحيث انه وبخصوص ما أثارته الطاعنة حول ابطال محضري الجمع العام المؤرخين في 18-5-2018 و 5-9-2018، وبأن الأحكام التي اعتمدتها المحكمة مصدرة الحكم لا تلزمها عملا بمبدأ نسبة الأحكام وبأن تعليل المحكمة بخصوص الطلب المضاد الذي تقدمت به في هذا الاطار غير مؤسس قانونا فهي أسباب مردودة طالما ان الثابت قانونا ان محضري الجمع العام المطلوب ابطالهما كانا موضوع دعوى ابطال من طرف المسمى احمد (ع.) وان القضاء قد حسم في آعتبارهما قد انعقدا بكيفية قانونية وبالتالي فإن دعوى الإبطال وان تم تقديمها من طرف الغير الا انها تعلقت بنفس المحاضر المطلوب ابطالها بمقتضى المقال المضاد وان الأحكام الصادرة بصحتها وقانونيتها تبقى ملزمة للطاعنة عملا بمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع والذي ينص على أن الاحكام تعتبر حجة رسمية على ما تضمنته من وقائع وحيثيات وأيضا عملا بالفصل 419 والذي جاء فيه " الورقة الرسمية تعتبر حجة قاطعة حتى على الغير في الوقائع والاتفاقات التي يشهد فيها الموظف العمومي الذي حررها لحصولها في محضره وذلك الى ان يطعن فيها بالزور مما يبقى معه الحكم الصادر بشان صحة المحاضر المذكورة ملزم للطاعنة باعتباره وثيقة رسمية تكتسي حجية ثبوتية في غياب ما يثبت الطعن فيها بالزور وكذا ما يثبت مراجعتها أو إلغاءها ، ومن جهة ثانية فالحكم قد صادف الصواب فيما قضى به من اعتبار الطلب المضاد لارتباط له بالطلب الأصلي خاصة وأن موضوع النزاع يتعلق ببطلان عقد الفويت لعدم احترام مقتضيات الفصل 14 من القانون الأساسي المحين للمستأنف عليها وبالتالي فالفصل في المنازعة بين الطرفين لايتوقف على المحاضر المطلوب ابطالها .
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول امتلاك الأسهم وكذا طبيعتها وغموض النظام الأساسي فإنه وفضلا على أن الطاعنة لاصفة لها ولا مصلحة لاثارة المنازعة بخصوص الأسهم أو عددها أو طبيعتها فإن الثابت من خلال وثائق الملف أن الأسهم قد انتقلت للسيدة مريم (ل.) عن طريق الارث من والدها الى جانب أخيها السيد عمر (ل.) أما بخصوص أصل تملك الاسهم للمورثين فالثابت بالإطلاع على وثائق الملف أن الأمر يتعلق بشركة مساهمة تم حلها بصفة سابقة لأوانها طبقا لنظامها الأساسي لسنة 1921 بمقتضى جمعيتها العمومية المنعقدة في 23/3/1966 كما تم تعيين مصفيها من ثلاث مصفين أجانب وانه تم نشر القرار بالجريدة الرسمية عدد 2790 وأنه بتاريخ 15/7/1970 انعقد جمع للشركة حضره السيدان ادريس (ل.) و بنسالم (ل.) و الذي تقرر بمقتضاه استقالة المساهمين الأجانب وتعيين الشخصين المذكورين كمصفين للشركة بمقتضى محضر جميع عام استئنائي مؤرخ في 15/7/1970 وأن هذا المحضر تم تسجيله بالجريدة الرسمية وبالمحافظة العقارية كما أن المصفين الجدد قاما بعقد جمع العام للشركة تمخض عنه تحيين القانون الأساسي للشركة لسنة 2002 و الذي تم تسجيله في 30/10/2002 كما تم إيداعه بالملف الخاص للشركة عدد 54 الممسوك لدى المحافظة العقارية وأن تحديد نسبة الأسهم المملوك لكل مساهم تم بموجب الاجتماع المنعقد من طرف المكتب الإداري للشركة بتاريخ 5/6/2002 كما أن الثابت أيضا من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 5/11/2011 أنه قد تم تعيين مصفين جدد للشركة وإبراء المصفين القدماء عن المرحلة السابقة وعقد جمع عام استئنائي بتاريخ 5/11/2011 تم فيه إنهاء مهام المصفي محمد علي (ل.) وتسجيل انسحاب إدريس (ل.) لأسباب صحية وتعيين السيدة زينب (س.) كمصفية الى جانب مريم (ل.) .
وبالتالي فإن ملكية أسهم الشركة هي ثابتة بموجب وثائق رسمية لايوجد بالملف ما يثبت عكس ما هو مضمن بها أما بخصوص ما أثارته الطاعنة بخصوص طبيعة الأسهم وغموض النظام الأساسي للشركة وبخرق مقتضيات المادتين 11 و 12 من القانون الأساسي للشركة فهي أسباب مردودة على مثيرتها طالما أن موضوع النزاع يتعلق بابطال عقد التفويت الذي تم خرقا لمقتضيات الفصل 14 من القانون الأساسي المحين للشركة وبالتالي فإن مناقشة النزاع بشأن طبيعة الأسهم أو بخصوص النظام الأساسي وغموصه وخرق المادتين 11 و 12 من القانون الأساسي تبقى غير جدية باعتبار أن الطاعنة غير ذات صفة لمناسبة طبيعة الأسهم وفقا لما سلف بيانه أعلاه ومن جهة ثانية فإنه باستقراء المادة 12 من القانون الاساسي للشركة فإنه قد حدد طبيعة الاسهم باعتبارها اسهم اسمية هذا فضلا على أن الفصل 11 المتمسك به وإن تضمن أن الاسهم تكون إما اسمية أو للحامل إلا أنه خول مع ذلك للمساهمين حق الاختيار بينهما كما أن الثابت أيضا أن اسهم المستأنف عليها كانت للحامل وقت شراء مورثي المساهمين إلا أنه تم تغيير طبيعة الاسهم سنة 2002 وفقا لما هو ثابت من محضر المجلس الإداري للشركة المؤرخ في 5/6/2002 نتيجة القرار الذي اتخده المساهمون بجعل أسهم الشركة اسمية وأخيرا في هذا الإطار فالثابت من تقرير الخبرة المنجز بناء على طلب من الطاعنة والرامي الى إجراء خبرة للوقوف على عدد الاسهم المملوكة للبالغ لها لحلو عمر نبيل (ع.) في رأسمال الشركة و الذي أدلت خلاله لطاعنة للخبير جمال الدين الياس بالقانون الأساسي المحين و التي أكد خلالها الخبير عدد الأسهم وطبيعتها كأسهم اسمية و التي تم تقسيمها على مجموع الشركاء حسب أسمائهم كما أن محاضر الجموع العامة للشركة تؤكد ذلك .
وحيث إنه من جهة ثانية فإن القضاء قد حسم في صفة الممثلين القانونين للشركة وقانونية نظامها الأساسي المحين وكذا جموعها العامة وذلك بمقتضى القرار عدد 1040 الصادر بتاريخ 31/1/2017 ملف 910/1405/2016 و الذي جاء فيه أن السيد بن ادريس (ل.) و بنسالم (ل.) هما المضيفين للشركة وأنهما بهذه الصفة وفي إطار مهامهما قاما بمجموعة من الإجراءات الإدارية و القانونية و التصرفات لفائدتها و منها ملائمة النظام الأساسي للشركة مع القانون 95/17 و الذي أصبح هو المعمول به ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وبالمحافظة العقارية بملف الشركة هذا القرار الذي اصبح مبرما بعد رفض النقض بشأنه قرار عدد 207 الصادر بتاريخ 27/3/2018 ملف 1470/7/2017 كما أن القضاء قد حسم في قانونية محاضر الجموع العامة المطلوب إبطالها بمقتضى المقال المضاد باعتبارها جاءت بتاريخ لاحق للقانون لاساسي لسنة 2002 حكم 11766 بتاريخ 5/12/2019 ملف رقم 18/5/2018 وبالتالي فإن الطعن بالزور في القانون الأساسي وكذا محاضر الجموع العامة المنجزة في إطاره يبقى غير مؤسس أمام حجة الأحكام و القرارات القاضية بصحتها ونظاميتها .
وحيث إنه وبخصوص ما تمست به الطاعنة من كونها لم تتقدم بدعوى بطلان القانون الأساسي للشركة وبالتالي فهي غير مخاطبة بالتقادم لأن تقدمت بمجرد دفع وليس دعوى من أجل البطلان فتبقى أسباب مردودة طالما أنها قد تمسكت ببطلان النظام الأساسي ومحضري الجمع العام لسنة 2018 وأن الدفع بالبطلان لايسوغ قانونا أن يثار كدفع في قانون الشركات فضلا على أن المحكمة لاتحكم بالبطلان إلا بعد التأكد من استيفاء الشروط والآجال المنصوص عليها في قانون شركات المساهمة ، وبالتالي فإن التمسك ببطلان مداولات وعقود الشركة يخضع وجوبا للتقادم الثلاثي وفقا لمقتضيات المادة 345 من القانون 17/95 و التي تنص على أنه '' تتقادم دعاوى بطلان الشركة أو عقودها أو مداولاتها اللاحقة لتأسيسها بمرور ثلاثة سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان نحت طائلة سقوط الحق المنصوص عليه في المادة 342 من القانون المذكور وبالنتيجة فان الطعن في النظام الأساسي المعدل وكذا محاضر الجموع العامة وإن تم تقديمها كدفع وهو أمر غير جائز قانونا لمخالفته للمقتضيات المنصوص عليها في الفصول 342 و 345 قانونا 17-95 فان الدفع المثار بهذا الصدد غير مبرر لعدم إثبات الطاعنة سلوك الإجراءات واحترام الشكليات و الاجال التي حددها المشرع لوضع حد للأثار القانونية للمحاضر و القرارات المطعون فيها خاصة وأن المشرع في المواد المذكورة أوجب إثارة البطلان في إطار دعوى البطلان وداخل أجل ثلاث سنوات من يوم سريان البطلان .
وحيث إنه بخصوص ايقاف البت الى حين البت في دعوى بطلان محضر الجمع العام المؤرخ في 18/5/2018 و 5/9/2018 فان السبب المثار بدوره غير مبرر طالما أن صحة النظام الأساسي للشركة المحين وكذا محاضر الجمع العام تم الحسم في صحتها ونطاميتها بموجب أحكام قضائية و التي تعتبر حجة رسمية لايطعن فيها إلا بالزور فضلا على أنه وطبقا للمادة 102 من ق م م و المادة 10 ق م م فانه يشترط لايقاف البت أن يكون للدعوى المدنية ارتباط بالدعوى الجنحية وفضلا على ذلك وبالرجوع الى وثائق الملف يتبين أن قرار الاحالة صدر نتيجة متابعة السيدة مريم نبيل (ل.) من أجل التزوير واستعماله و الحال أن الدعوى الحالية تتعلق ببطلان تفويت أسهم وبالتالي يتبين عدم وجود أي ارتباط بين الدعويين سواء على مستوى الأطراف أو السبب وفي هذا الإطار صدر قرار لمحكمة النقض في نازلة مشابهة قرار عدد 20/1 بتاريخ 16/1/2014 ملف تجاري عدد 1073/3/1/2012 '' لكن حيث ان الوقائع الثابتة للمحكمة الجنحية التي تنطبق عليها قوة الشيء المقضي به وتكون لها حجية أمام القضاء المدني هي تلك التي فصلت في مكون أساسي مشترك بين دعوتين جنائية ومدنية رائجتين بين نفس الخصوم وفي نفس الموضوع المؤسس على نفس السبب وعليه فإن الوقائع التي اثبتها الحكم الجنحي وانتهت بإذانة مستخدمي الشركتين الطالبة و المطلوبة من أجل جنحتي النصب وخيانة الأمانة و المشاركة فيها لاتعتبر حجة في الدعوى المدنية الرائجة لاختلاف أطراف الدعويين واختلاف موضوعهما واختلاف السبب المستند إليه مدنيا عن السبب المعتمد عليه جنائيا و المحكمة بعدم استنادها لوقائع الحكم الجنحي فيما انتهت إليه تكون قد ردت بما يكفي ومرتكز على أساس و الوسيلة على غير أساس '' وبالتالي فالدعوى الجنحية المستند إليها لا تتعلق بنفس الأطراف كما أن المتابعة في المسطرة الجنحية '' مريم (ل.) '' لا علاقة لها بتعديل القانون الأساسي خاصة وأنها لم تصبح مساهمة في الشركة إلا منذ سنة 2005 ولم تكن ضمن أجهزة الشركة في ذلك الوقت كما أن الأمر في النازلة يتعلق بدعوى الشركة وليس دعوى المساهمين مما يبقى معه طلب إيقاف البت في غير محله لانعدام وجدة الأطراف والموضوع كما أن تمسك الطاعنة باستعمال المشتكي بها للنظام الأساسي المحين لسنة 2002 و الذي طاله التزوير لايعتبر مبررا للقول أو الاستجابة لطلب ايقاف البت في غياب ما يثبت زورية القانون الأساسي المذكور بمقتضى أحكام نهائية فضلا على أن المشتكى بها لم تصبح مساهمة إلا ابتداء من 2005 وفقا لما سبق الاشارة إليه أعلاه ولا علاقة لها بتعديله بالإضافة الى ما ذكر فإنه وإن كان ثابتا أن الفصل في الدعوى المدنية لايتوقف على الدعوى الجنحية فإن المشكى بها قد صدر حكم بعدم مؤخدتها من أجل ما نسب إليها .
وحيث إنه ومن خلال وقائع النازلة ووثائقها فان الاساس القانوني لدعوى بطلان التفويت يجد سندها في مقتضيات المادة 14 من النظام الاساسي المعدل لسنة 2002 و التي صدرت أحكام بنظاميته وصحته وأن هذه المادة تنص على أن كل تفويت لاسهم الشركة للغير يخضع وجوبا لموافقة الشركة وبالتالي فإن شرط الموافقة يعتبر أمرا إلزاميا وفقا للمادة 14 أعلاه وكذا إعمالا لمقتضيات الفصل 253 و 254 من قانون شركات المساهمة و الذي ينص على امكانية إدراج هذا الشرط في النظام الأساسي للشركة ونص على شروطه وإجراءات ممارسته وأنه يترتب على ذلك أن عدم تحقق شرط الموافقة عن طريق عرض عقد التفويت وطلب موافقة الشركاء بالشركة يجعل عقد التفويت قابلا للابطال طالما أن محل عقد البيع ممنوع من التفويت إلا بعد قبول الشركة وبرضاها وموافقتها وفقا لما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه وعن صواب ، ومن جهة ثانية فإن أسهم الشركة هي مملوكة للسيد عمر نبيل (ل.) ومسجلة باسمه وبالتالي فهي تخضع لشرط الموافقة وفقا للفصل 253 من القانون 17-95 وفي غياب ما يثبت الحصول على الموافقة بإثبات اشعار الشركة بالتفويت يبقى معه هذا التصرف الذي قام به السيد عمر نبيل (ا.) باطلا لمخالفته للمقتضيات المنصوص عليها في إطار الفصل 14 من النظام الأساسي للشركة وكذا المادتين 253 و 254 من قانون شركات المساهمة الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده جملة وتفصيلا .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
54757
La mésentente grave entre associés, matérialisée par une condamnation pénale pour abus de confiance, constitue un juste motif de dissolution judiciaire de la société (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
Société à responsabilité limitée (SARL), Nomination d'un curateur, Mésentente grave entre associés, Justes motifs, Droit aux bénéfices, Distinction avec les procédures de difficultés d'entreprises, Dissolution judiciaire, Condamnation pénale, Assemblée générale, Approbation des comptes, Abus de confiance
55395
Société de fait : le serment décisoire par lequel un associé nie toute reddition de comptes et tout paiement de bénéfices tranche définitivement le litige (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56351
L’omission de statuer sur une demande subsidiaire n’a pas l’autorité de la chose jugée et n’interdit pas de la présenter à nouveau (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024
57417
Contrat de société non formalisé : l’associé ayant financé l’aménagement du local a droit à la restitution des fonds engagés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
59121
Mise à jour du registre de commerce : l’inscription des héritiers d’un associé est subordonnée à la preuve de la liquidation de la succession (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
54785
La mésentente entre co-gérants ne suffit pas à caractériser la cause légitime justifiant la révocation judiciaire de l’un d’eux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/04/2024
55421
Signature légalisée : le signataire ne peut la contester par la voie du faux incident mais doit engager une action en inscription de faux principale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
56641
Le principe de la personnalité morale de la société lui permet de retirer des fonds consignés en sa faveur malgré un conflit entre associés sur sa représentation légale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2024
57463
SARL : La désignation d’un commissaire aux comptes en référé par un associé n’est pas subordonnée à une demande préalable en assemblée générale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
Société à responsabilité limitée, Primauté de la loi sur les statuts, Pluralité de commissaires aux comptes, Nomination judiciaire, Juge des référés, Incompatibilité du commissaire aux comptes, Droit des associés, Contrôle de la gestion, Commissaire aux comptes, Absence de saisine préalable de l'assemblée générale