La dissolution judiciaire d’une SARL est justifiée par des pertes ramenant les capitaux propres à moins du quart du capital social et par la mésentente entre associés paralysant toute prise de décision (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56277

Identification

Réf

56277

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3970

Date de décision

18/07/2024

N° de dossier

2023/8228/2318

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en dissolution d'une société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions du recours au juge en cas de pertes importantes et de blocage entre associés. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que l'associée demanderesse n'avait pas préalablement épuisé les options de régularisation financière prévues par la loi.

L'appelante soutenait, d'une part, que l'impossibilité pour les associés de prendre une décision ouvrait la voie à la dissolution judiciaire et, d'autre part, que le premier juge avait omis de statuer sur le moyen tiré de la mésentente grave. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une expertise judiciaire, constate que la situation nette de la société est effectivement devenue inférieure au quart de son capital social.

Elle retient que, face à cette situation, l'impossibilité avérée pour les associés, détenteurs chacun de la moitié du capital, de prendre une décision collective pour remédier aux pertes, que ce soit par la dissolution ou par la réduction du capital, justifie le recours au juge. Au visa de l'article 86 de la loi 5-96, la cour considère que l'échec de la procédure de décision collective rend recevable et fondée la demande de dissolution judiciaire.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la dissolution de la société et désigne un liquidateur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت [نادية (ش.)] بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 381 الصادر بتاريخ 30/01/2023 في الملف عدد 1707/8204/2022 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي " بعدم قبول الدعوى مع إبقاء الصائر على رافعتها".

في الشكل:

سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 663/2023 الصادر بتاريخ 19/10/2023.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن [نادية (ش.)] تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/05/2022 عرضت فيه أنها أسست مع المدعى عليها سنة 2010 شركة ذات مسؤولية محدودة مناصفة بينهما برأسمال قدره 2.090.000,00 درهم بحصة 10450 لكل واحدة منهما ومجموع الحصص هي 20900 حصة مقيدة بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة تحت عدد 35727، يتجلى نشاطها الأساسي في التربية والتعليم الابتدائي والثانوي وتسيير المؤسسات التعليمية الخاصة الكائن مقرها الاجتماعي بالعنوان المذكر أعلاه، إلا أنه في السنين الأخيرة عرفت علاقة الشريكين تدهورا كبيرا نتيجة حصول خلافات خطيرة بينهما حول التسيير وإدارة الشركة بسبب تعيين العارضة كمسيرة وحيدة للشركة ، وصلت الى حد اتهام الشريكة الثانية للعارضة بالنصب والخداع وهي اتهامات مست بكرامتها وسمعتها وتقدمت بعد ذلك بطلب الى رئيس المحكمة التجارية بالرباط لتعيين وكيل يكلف بعقد جمعية عامة رغم أن العارضة استجابت للطلب الذي تقدمت به كما تقدمت بشكاية إلى وكيل الملك ضد العارضة تتهمها فيها بالسب والقدف بالنصب والخداع، وتقوم المدعى عليها الأولى بشكل مستمر باستفزاز العاملين بالمؤسسة من مستخدمين وأساتذة التعليم بالمؤسسة التعليمية أعلاه والتجسس عليهم، و أن هذه الخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشريكين حول تسيير الشركة وتعيين العارضة مسيرة وحيدة للشركة ومعارضة الشريكة الثانية بادعاءات كاذبة ومبررات واهية بوجود خطأ في تعيين العارضة بالنظام الأساسي للشركة كمسيرة وحيدة وتقديمها دعوى قضائية لعقد جمعية عامة استثنائية لتغيير النظام الأساسي وتعيين مسير جديد تحول دون استمرار المؤسسة التعليمية في ممارسة نشاطها الذي أنشأت من اجله بسبب المواقف المختلفة للشريكين حول تسيير الشركة ،وهذا الوضع الخطير استحالت معه مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها مما يعطي الحق للعارضة في المطالبة بحل الشركة أعلاه وفقا للفصل 1056 من ق. ل.ع ، و أضافت أن هذه الخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشريكين حول تسيير وإدارة المؤسسة التعليمية خلق وضع مضطرب وخطير بالشركة أثر بشكل واضح على مصالح الشريكين وأصبحت معه الوضعية الصافية للشركة تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية المودعة لدى إدراة الضرائب، و لتجاوز هذا الوضع تمت المبادرة الى عقد جمع عام استثنائي بتاريخ 26-5-2011 من أجل رفع رأسمال الشركة بمبلغ 1.200.000,00 درهم أي من 2.090.000,00 درهم الى 3.290.000,00 درهم تم نشر ذلك في الجريدة الرسمية عدد 5688 بتاريخ 3 نونبر 2021 ، لكن رغم رفع الشركة استمرت الوضعية المالية للشركة في تدهور بسبب الخلافات حول التسيير وإدارة شؤون الشركة، الشيء الذي أدى الى المزيد من الخسائر بلغت نصف الرأسمال فتحول رأسمالها من 3.290.000,00 درهم الى 293986.06 درهم، ونتيجة هذه الخسائر المالية الخطيرة تمت بعد المصادقة على الحسابات التي افرزت هذه الخسائر الدعوة الى عقد جمعية عامة استثنائية بتاريخ 30-4-2022 لحل الشركة لكن لم يتم استصدار قرار من الشريكين بشأن ذلك، و أن هذا سبب إضافي منصوص عليه في الفصل 86 من القانون رقم 5- 96 ينضاف الى الأسباب الأخرى المشار اليها ، و أن الشركة تنحل بقوة القانون اذا بلغت الخسائر نصف رأسمال الشركة وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من الفصل 1053 من ق. ل.ع ، و أن الخسائر المسجلة في الحسابات والقوائم التركيبية للشركة المشار إليها بلغت هذا الحد وتجاوزته ، و التمست الحكم بحل الشركة المدعى عليها الكائن مقرها الاجتماعي الزنقة 8 رقم 34 بئر الرامي الشرقية المسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة تحت عدد 35727، وتعين خبير مصف للشركة تحدد اتعابه في 5000,00 درهم من منتوج التصفية وبجعل الصوائر امتيازية، و أرفقت المقال بالنظام الأساسي وشهادة السجل التجاري ونسخة من الحسابات والقوائم التركيبية، وصورة من الدعوى القضائية ،وصورة من شكاية، ونسخة من محضر تبليغ انذار ،ومن محضر معاينة، ومن الجريدة الرسمية.

و بناء على المذكرة التفصيلية المقدمة من طرف نائب المدعية أكد فيها أنه بعد الاشهاد على وجود خلافات خطيرة بين الشريكتين تطبيقا لمقتضيات الفصل 1056 من ق. ل.ع حول تسيير الشركة وتغيير مفاتيح الباب الرئيسي للشركة ومنع العارضة من الدخول ، وبعد الإشهاد على أن الخسائر المثبتة في القوائم التركيبية السنوية لسنة 2021 بلغت أكثر من نصف رأسمال الشركة تطبيق مقتضيات الفصل 1053 من ق.ل.ع، وبعد الإشهاد على أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائرها المثبتة في القوائم التركيبية تطبيق مقتضيات المادة 86 من القانون رقم 5/96 ،وبعد الاشهاد على أن العارضة احترمت المسطرة المقررة في المادة 86 من القانون رقم 5/96 و لم تسفر عن أية نتيجة، الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى، و أرفق المذكرة بصورة من القوائم التركيبية وصورة من محضر معاينة وحكم استعجالي.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها أفادت فيها أن المدعية استندت في طلبها الرامي لحل الشركة المدعى عليها على مقتضيات قانون الالتزامات والعقود والحال أن حل الشركات يخضع لمقتضيات الفصل 85 و 86 من القانون المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة وليس لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود باعتبار أن القانون الخاص مقدم في التطبيق على القانون العام، لكون النص المتعلق بالشركات هو شريعة خاصة بينما يبقى قانون الالتزامات والعقود وما تعلق به من فصول فقط شريعة عامة، و أن القاعدة تقضي بأسبقية النص الخاص عن النص العام، و أن مقتضيات قانون الالتزامات والعقود أصبحت متجاوزة وتتعارض والمبادئ الأساسية التي تحكم المعاملات التجارية بصفة عامة ومنها تلك المنظمة للأحكام العامة الخاصة بالشركات مدنية كانت أو تجارية، وأيضا تتعارض مع بعض الأحكام الخاصة كالتسجيل بالسجل التجاري وميلاد الشركات، وبتالي فإن مقتضيات قانون الالتزامات والعقود لم تعد صالحة بعد صدور القانون 155-95 والقانون 17-95 و القانون 5-96 ،كما ان الدعوى الحالية تعتبر سابقة لأوانها لأنه طبقا للمادة 86 من القانون رقم 5/96 فإنه في حالة اصابة الوضعية المالية الصافية للشركة بخسارة تقل عن ربع رأسمالها وجب على مسيريها استشارة الشركاء للنظر فيها وما إذا كان يتعين إصدار قرار بحلها في اطار الحل الإتفاقي دون تدخل القضاء الذي لا يمكن اللجوء اليه من أجل حل الشركة إلا في حالة عدم قيام المسير باستصدار قرار أو إذا لم يتمكن الشركاء من التداول بكيفية صحيحة، و أنه ليس بالملف ما يفيد سلوك الإجراءات المذكورة و أن الإدعاء كون العارضة لم تستجب خلال الجمع العام الاستئنائي المنعقد بتاريخ 30/04/2022 غير صحيح لأن العارضة لم ترفض طلب حل الشركة إذ صرحت كما هو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 30-4-2022 بوجود عدة حلول بديلة تغني عن اللجوء لحل الشركة كزيادة رأسمال الشركة أو تخفيضه أو إعادة تكوينه من الأرباح التالية لحد مبلغ الخسائر، والتوقف عن توزيع الأرباح بين الشركاء إلى أن يتم اعادة الرأسمال كاملا الى غير ذلك من الحلول ، و أضافت أن المدعية تعتبر مسيرة تانية للشركة وانها وجهت دعواها في مواجهة الشركة في شخص ممثلها القانوني لتكون بذلك قد رفعت دعواها باسمها و لفائدتها وفي نفس الوقت مواجهتها دون سلوك المساطر القانونية والمباشرة بدعوى الحل وبالتالي فان الدعوى الحالية مخالفة للفصل الأول من ق. م.م ، كما أن المدعية لم تقم بإدخال السجل التجاري في الدعوى، و في الموضوع أفادت أن المدعية لم تثبت وجود أية اختلالات عادية أو خطيرة في مواجهة العارضة متعلقة بسوء تسيير الشركة أو تصرفها في أموالها بسوء نية أو خرقها للنظام الأساسي للشركة حتى يمكن لها القول بحل الشركة، كما لم تبرز المواقف المتناقضة المتمسك بها ولم تدل بما يفيد وجودها وكذا ما يفيد سلوك المساطر القانونية المستوجبة عليها في هذه الحالات ،و أن تقديم العارضة لشكاية ضد المدعية ولجوئها للقضاء الإستعجالي كان من أجل ضمان حقوقها وحماية مصالحها ومركزها القانوني من جراء الأفعال التي قامت بها المدعية تجاه العارضة، وهي أمور لا يمكن السكوت عنها ولا بد أن تسأل المدعية عنها وتتحمل عواقب تصرفاتها و أخطائها التي لا يمكن أن تستفيد منها وتتخذها ذريعة وأسباب للمطالبة بحل الشركة، و أن الخلافات المزعومة المتمثلة في لجوء العارضة للقضاء لا تعتبر خلافات خطيرة تؤدي لحل الشركة بل هي مجرد خلافات عادية تقع في أغلب الشركات وناتجة عن مخالفة النظام الأساسي للشركة و للقانون وهي غير مؤثرة على سير الشركة، وبالتالي تكون الأسباب المعتمدة من المدعية في طلب الحل غير كافية لتبريره وبالتالي يتعين رفض الطلب، وأضافت أنه بخصوص الوضعية المالية للشركة المالية فإنها تؤكد للمحكمة أن رقم معاملات الشركة إن عرف بعض التراجع فإن ذلك راجع لتأثرها بتبعات جائحة كرونا ، كما أن الخسائر المذكورة ليست بذلك السوء الذي يدفع المدعية الى طلب حل الشركة بل هي وضعية قد تتعرض لها أية شركة أثناء ممارستها لنشاطها، وهي صعوبات يمكن التعامل معها والتغلب عليها بمختلف الطرق وتداركها، كما أن الوضعية المالية للشركة غير مقلقة وأن نشاطها يعرف في الآونة الأخيرة ازدهارا ملحوظا، و أن العارضة لا تدخر أي جهد في سبيل ذلك خاصة أن الشركة المطلوب حلها قد تم تأسيسها وانجاحها على اكتاف مؤسسيها ومنهم العارضة، و أضافت انه لم يسبق لها أبدا بصفتها مسيرة إلى جانب المدعية أن منعتها من دخول المؤسسة أو طلبت من مستخدميها ذلك بل ظلت تدعوها إلى ضرورة التواجد الدائم والفعلي بالمؤسسة تفاديا لأية عرقلة في التسيير لكون جميع تصرفات الشركة والتزاماتها تستلزم التوقيع المزدوج لمسيريها ، و تدلي بإخبار ودعوة للحضور للشركة يوم 14-7-2022 ومحضر اخباري مؤرخ في 15/07/2022 و محضر معاينة الحضور، ودعوة ثانية مؤرخة في 16-9-2022 ومحضر عدم الاستجابة للدعوة مؤرخ في 19-9-2022 ، و أنه لا علم لها بواقعة منع مستخدمي الشركة المدعية من دخول المؤسسة ولم يسبق لها أن طلبت منهم ذلك، و أن الأسئلة المنسوبة للمسمى [عزيز (ش.)] لا أساس لها من الصحة، و أن تغيير الأقفال قد كان ضرورة ملحة وحتمية يفرضها أمن وسلامة الشركة وحماية ممتلكاتها خصوصا بعد استقالة الحارس [يوسف (م.)] الذي قدم استقالته ولم يقم بإرجاع مفاتيح الأقسام والأبواب الرئيسية والثانوية، و أنها أخبرتها بأن المفاتيح رهن إشارتها و المدعية رغم توصلها بالإشعار لم تطلب نسخ المفاتيح، وبخصوص القوائم التركيبية أفادت أن المدعية صرحت بكونها ممسوكة بانتظام دون ان تدلي بما يفيد ذلك عن السنوات المرتبطة بها مما تبقى معه القوائم المذكورة مجردة من أية حجة ، و التمست أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث بين الأطراف ، واحتياطيا إجراء خبرة في هذا المجال يعهد بها لخبير مختص للوقوف على الوضعية المالية الحقيقية للشركة ، و أرفقت المذكرة بإخبار ودعوة للحضور للشركة ومحضر معاينة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعية التمس فيها الإشهاد على وجود خلافات خطيرة حول التسيير وصلت حد تغيير المدعى عليها أقفال الشركة ومنع العارضة من الدخول إليها لأداء مهامها، و أن هذه الخلافات الخطيرة حول التسيير تثبت أن الشريكتين لهما مواقف مختلفة ومتناقضة من بعضهما البعض يستحيل معه عقد اجتماعات بينهما أو جموع عامة عادية أو استثنائية أدى الى تعطيل سير الشركة العادي وفي استمرارية تحقيقها الغرض الذي أنشأت من أجله ، و أن خسائر الشركة المثبتة في القوائم التركيبية والكشوفات الحسابية ومحضر الجمع العام العادي أصبحت تقل عن ربع رأسمالها حتى بلغت هذه الخسائر نصف رأسمالها، إلى أن فقدت كامل رأسمالها وأصبحت مدينة للمؤسسة البنكية بمبلغ 335.595,42 درهم ، و أن العارضة سلكت الإجراءات المنصوص عليها في المادة 86 من القانون 96/5 بعقد جمع عام استثنائي بتاريخ 30-4-2022 لإتخاد قرار حل الشركة قبل اللجوء الى القضاء للمطالبة بحل الشركة، و أنها غيرت أقفال الشركة و منعت العارضة من الدخول إلى الشركة لإدارة شؤونها، كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي المدلی به، و أنه إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأسمالها تحل بقوة القانون، و أن الشركة فقدت كل رأسمالها و ذلك موجب للحل، و التمست رد جميع دفوعات المدعى عليها الثانية، ورفض طلب إجراء خبرة لوجود القوائم التركيبية والكشوفات الحسابية ومحضر الجمع العام العادي التي تعطي كلها صورة صادقة وأمينة عن الوضعية المالية للشركة التي وصلت الى درجة فقدان الشركة كامل رأسمالها ، والحكم وفق مقالها الإفتتاحي، و أرفقت المذكرة ب صورة من كشف حساب ومراسلة ومقال استعجالي و من النظام الأساسي و من محضر الجمع العام.

وبناء على المذكرة المقدمة من طرف المدعى عليها الأولى والمرفقة بموافقة على طلب تسهيلات وإخبار بتوقيع طلب لتسهيلات السحب المكشوف ودعوة إلى عقد جمع عام استثنائي والتي تؤكد فيها ما جاء في كتابات المدعى عليها الثانية ، وتؤكد أنه ووعيا منها بالوضعية المالية للشركة وباعتبارها وضعية يمكن التعامل معها والتغلب عليها بمختلف الطرق الممكنة بالتشاور والتدارس حول مختلف أوجه تصحيحها بادرت الى طلب تسهيلات السحب على المكشوف من مؤسستهم البنكية رغبة منها في تمويل الأنشطة الضرورية والمستعجلة بالحصول على مبالغ مهمة ومن دون الحاجة لإعادة تكرار الاقتراض في الأوقات التي تكون فيها الحاجة للأموال ملحة، وهو الأمر الذي رحبت به المؤسسة البنكية المذكورة شريطة تقديم الوثائق اللازمة وهو الأمر الذي ترفضه المدعية بعلة سلوكها لدعوى الحل القضائي للشركة، كما أن العارضة سبق أن بادرت الى إجراء خبرة واستشارة من لدن [شركة "د."] المختصة في التدقيق في الحسابات والتي أنجزت تقريرا مفاده إمكانية تعديل القيمة الصافية للشركة لتصل الى نفس مستوى رأس المال وبالتالي تجنب حل الشركة، و أن العارضة وجهت للمدعية بتاريخ 16-1-2022 دعوة توصلت بها في نفس اليوم ترمي الى عقد جمع عام استثنائي بتاريخ 22-12-2022 غايته تكييف الوضعية المالية للشركة مع ما تعيشه من أوضاع جديدة تفرض على الشركة تعديل نظامها الأساسي بزيادة رأسمالها وفقا للإجراءات المذكورة في تقرير الخبرة، و أن الشركة قادرة على الإستمرار شريطة تحديد واختيار أدوات التمويل المناسبة، و أن تجاهل المدعية الإجراءات الوقائية يجعل من دعوى حل الشركة في ظل الحلول المذكورة خيارا غير مناسب بالنظر للتبعات السلبية والخطيرة التي ستترتب عنها وأهمها إغلاق المؤسسة التعليمية وتوقف التلاميذ عن دراستهم، و هذا ما ترفضه العارضة ، و التمس عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا، واحتياطيا اجراء بحث بين الأطراف واحتياطيا اجراء خبرة حسابية للوقوف على الوضعية المالية الحقيقية للشركة .

وبناء على المذكرة التأكيدية المقدمة من طرف نائب المدعية والمرفقة بصورة شمسية من الدعوة للحضور لجمع عام استثنائي ومحضر معاينة وصورة شمسية تتعلق بمبلغ الزيادة في رأسمال الشركة، أوضحت فيها أن الدفع بأن حل الشركات يخضع فقط للقانون 5-96 ليس لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود لا يستند على أساس ويتعين رده و هذا ما قضت به محكمة النقض، كما أن العارضة وخلافا لما دفعت به المدعى عليها بادرت إلى عقد جمع عام استثنائي بتاريخ 30-4-2022 للتداول بشان حل الشركة وانها تبعا لذلك استنفدت الخيار المقرر في المادة 86 من القانون 5/96 الشيء الذي يعطي لها الحق في اللجوء الى القضاء للمطالبة بحل الشركة كما هو ثابت من محضر المعاينة، و أن تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعى عليها يؤكد أن الخسائر بلغت نصف رأسمال الشركة وهو دليل ضدها، كما أن المدعى عليها رغم دعوتها للجمع العام فإنها لم تحضر ، و التمست رد طلب اجراء خبرة والحكم وفق مقالها.

و بتاريخ 30/01/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم خرق المادة 86 من القانون رقم 5.96 لأنها أسست دعوى حل الشركة على حالتين، الأولى تتعلق برأسمال الشركة التي بلغت خسائرها نصف رأسمالها المنصوص عليه في المادة 86 من القانون رقم 5.96 حسب الثابت من القوائم التركيبية و محضر معاينة عقد جمعية عمومية استثنائية بتاريخ 30/04/2022 لحل الشركة، و الحالة الثانية تتعلق بوجود خلافات خطيرة تبرر الحل حسب الثابت من محضر المعاينة الذي يثبت تغيير المستأنف عليها أقفال الشركة و منع الطاعنة من الدخول إليها، و قد نص المشرع على هذه الحالة في الفصل 1056 من ق.ل.ع، و أن المحكمة اكتفت بالجواب على الحالة الأولى التي تتعلق برأسمال الشركة و عللت حكمها بأن الطاعنة ملزمة بسلوك الخيار الثاني المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 86 من القانون رقم 5.96 و ذلك بتخفيض رأسمال الشركة، في حين أن الشركة غير ملزمة بتطبيق مقتضيات هذه الفقرة إذا فشلت العارضة في استصدار قرار بحل الشركة أو من التداول فيه بكيفية صحيحة وذلك تطبيقا للفقرة الرابعة من المادة 86 من نفس القانون التي نصت على أنه "إذا لم يقم المسير بإستصدار قرار أو إذا لم يتمكن الشركاء من التداول فيه بكيفية صحيحة فإن لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة حل الشركة"، الشيء الذي يستفاد منه أن أحكام الفقرة الثانية من المادة أعلاه غير ملزمة في حالة فشل المسير أو الشركاء في استصدار قرار حل الشركة أو التداول فيه بشكل صحيح، وأن المحكمة لما عللت حكمها بأنه يجب سلك الخيار الثاني المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 86 من نفس القانون كشرط إضافي لم ينص عليه المشرع في هذه الحالة، تكون قد خرقت مقتضيات هذه الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 86 وفسرتهما تفسيرا خاطئا، وعللت حكمها تعليلا فاسدا وبنته على غير أساس قانوني سليم، و أنه في إطار الحلول التي اقترحها المشرع في حالة خسارة الشركة لما يقل عن ربع رأسمالها، فإنه لا يمكن تصور أن المشرع بعد أن اقترح كخيار أول حل الشركة يعود ويتناقض مع نفسه ويختار كحل ثاني تخفيض رأس مالها، فلو كان الخيار الثاني ملزم كما عللت به المحكمة حكمها لاختاره المشرع كحل أول بدل أن يختاره كحل ثاني، فهذا الخيار لا يكون ملزم إلا إذا اتفق الشركاء على عدم اتخاذ قرار حل الشركة مع الإستمرار في نشاطها وتسوية وضعيتها المالية داخل المهلة المحددة قانونا، أما إذا فشل الشركاء في استصدار قرار حل الشركة ولا يريدون الإستمرار في الشراكة وفي نشاط الشركة فإنهم غير ملزمين بتخفيض رأسمالها، وذلك ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 86 من القانون أعلاه، و أن المشرع ألزم الشركة بتخفيض رأسمالها وتسوية وضعيتها المالية داخل المهلة القانونية التي حددها في الفقرة الثانية من المادة 86 من القانون أعلاه إذا قرر الشركاء الإستمرار في نشاط الشركة ولم يتخذوا قرار حلها، أما في نازلة الحال فإن العارضة لم تتمكن من استصدار قرار حل الشركة وفشلت في التداول بشأنه ولا تود الإستمرار في نشاطها لوجود خلافات خطيرة بينها وبين المستأنف عليها، لذلك أعطى لها المشرع إمكانية المطالبة بحل الشركة حتى عند عدم تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة أعلاه، لكن المحكمة عندما عللت حكمها بأنه يجب سلوك هذا الخيار الثاني كشرط ضروري قبل المطالبة القضائية بحل الشركة تكون قد خرقت مقتضيات هذه الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 86 أعلاه وفسرتهما تفسيرا خاطئا، و السبب الثاني هو خرق مقتضيات الفصل 1056 من قانون الإلتزامات والعقود وحقوق الدفاع وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل، بحيث أثارت كسبب ثاني لحل الشركة وجود خلافات خطيرة حصلت بينها وبين المدعى عليها يستحيل معها الإستمرار في الشراكة، تتمثل في تغيير المستأنف عليها أقفال الباب الرئيسي للشركة ومنع العارضة من الدخول إلى الشركة من طرف حارس المؤسسة كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي، وهي عناصر كافية تبرر طلب حل الشركة تطبيقا لمقتضيات الفصل 1056 من ق. ل. ع ،وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض منها القرار الصادر عن غرفتين بمحكمة النقض تحت عدد 4064 بتاريخ 25/01/2007 في الملف المدني عدد 04/1738 منشور بقرارات المجلس الأعلى بغرفتين أو جميع الغرف للأستاذ إدريس بلمحجوب الجزء السادس ص 57 وما يليها ، لكن المحكمة عندما عللت حكمها لم تناقش هذه الحالة الثانية المتعلقة بحل الشركة بسبب وجود خلافات خطيرة، ولم تجب عنها رغم أنها وقائع هامة أثارتها العارضة، ولها تأثير على حكمها المطعون فيه، فتكون بذلك قد خرقت حقوق الدفاع ومقتضيات الفصل 1056 من ق. ل. ع ، وعللت حكمها تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه وبنته على غير أساس قانوني سليم، و أنها أدلت رفقة المقال الإفتتاحي للدعوى بمحضر معاينة يثبت انعقاد الجمعية العمومية الإستثنائية لحل الشركة بتاريخ 30/04/2022 قبل تقديم دعوى حل الشركة، وآخر يثبت تغيير أقفال الباب الرئيسي للشركة من طرف المدعى عليها ومنعها العارضة من الدخول إلى الشركة للقيام بواجباتها في إدارة شوؤنها، وهي حجج رسمية على الوقائع التي تثبتها ، لكن المحكمة غضت الطرف وأهملت مناقشة هذه الحجج الرسمية التي أدلت بها العارضة ولم تجب عنها رغم ما لها من تأثير على حكمها، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بحل شركة " E.L.P.V.P.P. " ش.م.م الكائن مقرها الاجتماعي بالزنقة 8 الرقم 34 بئر الرامي الشرقية القنيطرة، المسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة الإبتدائية بالقنيطرة عدد 35727 ، و تعيين خبير مصف تحدد أتعابه في مبلغ 5000,00 درهم تستخلص من منتوج التصفية و جعل الصوائر امتيازية، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من محضري معاينة، و صورة من دعوة إلى عقد جمع عام استثنائي، و صورة من النموذج 7 من السجل التجاري للشركة .

و بجلسة 20/07/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالرجوع إلى المقال الإستئنافي و النظام الأساسي للشركة يتبين أن المستأنفة تعتبر مسيرة ثانية للشركة، و وجهت الدعوى ضد الشركة في شخص ممثلها القانوني، فتكون قد رفعت الدعوى باسمها و لفائدتها دون سلوك المساطر القانونية القبلية ، و بانعدام صفة و مصلحة المستأنفة تبقى الدعوى مختلة شكلا ، كما أن الدعوى سابقة لأوانها لأن قرار حل الشركة هو من الإختصاصات الحصرية للجمع العام الإستثنائي للشركة ، و أن المستأنفة استندت في طلبها الرامي لحل الشركة على مقتضيات قانون الالتزامات والعقود والحال أن حل الشركات يخضع لمقتضيات الفصل 85 و 86 من القانون المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة وليس لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود باعتبار أن القانون الخاص مقدم في التطبيق على القانون العام، و أن ما ذهب إليه الحكم المستأنف هو عين الصواب لأن دعوى المستأنفة سابقة لأوانها لأنه طبقا للمادة 86 من القانون رقم 5.96 فإنه في حالة إصابة الوضعية المالية الصافية للشركة بخسارة تقل عن ربع رأسمالها وجب على مسيريها استشارة الشركاء للنظر فيها وما إذا كان يتعين إصدار قرار بحلها في اطار الحل الإتفاقي دون تدخل القضاء الذي لا يمكن اللجوء اليه من أجل حل الشركة إلا في حالة عدم قيام المسير باستصدار قرار أو إذا لم يتمكن الشركاء من التداول بكيفية صحيحة، و أنه ليس بالملف ما يفيد سلوك الإجراءات المذكورة و أن الإدعاء كون العارضة لم تستجب خلال الجمع العام الاستئنائي المنعقد بتاريخ 30/04/2022 غير صحيح لأن العارضة لم ترفض طلب حل الشركة إذ صرحت كما هو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 30-4-2022 بوجود عدة حلول بديلة تغني عن اللجوء لحل الشركة كزيادة رأسمال الشركة أو تخفيضه أو إعادة تكوينه من الأرباح التالية لحد مبلغ الخسائر، والتوقف عن توزيع الأرباح بين الشركاء إلى أن يتم اعادة الرأسمال كاملا الى غير ذلك من الحلول ، فاللجوء إلى الحل القضائي لا يكون إلا بعد إثبات اتفاق الشركاء على حل الشركة و فقا للشروط و الأغلبية المطلوبة، و رفض المسير استصدار قرار الحل أو لعدم تداول الشركاء بكيفية صحيحة، و المستأنفة لم تدل بما يفيد سلوكها الإجراءات المنصوص عليها في المادة 86 من القانون رقم 5.96، و أن الحل الإجباري للشركة بناء على قرار المحكمة المختصة لا يمكن اللجوء إليه إلا بعد إثبات تعذر و فشل الحل الإتفاقي بين الشركاء و هو ما لم تثبته المستأنفة، و بخصوص الدفع بخرق الفصل 1056 من ق.ل.ع ، فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على كل الطلبات و الدفوع، وطبقا للفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود فإن حل الشركة لا يقع إلا عندما يكون في استمرارها الإضرار بها وبشركائها بسبب خلافات معتبرة بينهم كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والاخلال الواقع من احدهم بالالتزامات الناشئة عن العقد واستحالة قيامهم بأحد هذه الالتزامات، فالإخلالات المعتبرة التي تحدث عنها الفصل المذكور واعتبرها سبب لحل الشركة هي وجود الشركاء في مواقف مختلفة ومتناقضة وفي وضع يستحيل معه مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل يؤثر على مصلحة الشركاء ، و مقتضيات هذا الفصل هي مقتضيات آمرة، وبالتالي فإن طلب المستأنفة حل الشركة على هذا الاساس يبقى مخالف لمقتضيات الفصل المذكور لكون هذا الفصل وإن خول الحق لكل شريك في طلب حل الشركة قبل انقضاء مدتها إلا أنه اشترط لذلك الوجود الفعلي المثبت بالسند الصحيح لخلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تشكيل عامل شلل يهدد تسيير الشركة ومصلحتها الخاصة و تحول دون استمراريتها ومزاولة نشاطها وفي وضع يستحيل معه مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل يؤثر على مصلحة الشركة و الشركاء، و المستأنفة لم تثبت وجود أية اختلالات عادية أو خطيرة في مواجهة العارضة متعلقة بسوء تسيير الشركة أو تصرفها في أموالها بسوء نية أو خرقها للنظام الأساسي للشركة حتى يمكنها القول بحل الشركة كما لم تبرز المواقف المتناقضة المتمسك بها ولم تدل بما يفيد وجودها وكذا بما يفيد سلوك المساطر القانونية المستوجبة عليها في هذه الحالات، فالعبرة في حل الشركة حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي بوجود نزاع مستحكم بين الشركاء يجعل من العسير على الشركة الاستمرار في نشاطها مما قد يؤدي الى شل تسيير الشركة في حين أن الأسباب المؤسس عليها طلب المستأنفة لا يرقى الى الأسباب المبررة لحل الشركة ، و فيما يتعلق بمبادرة المستأنفة للدعوة لعقد جمع عام استثنائي بتاريخ 30/04/2022 فإن العارضة تؤكد أن الهدف الأول والأخير من الجمع المذكور هو فقط استشارة الشركاء حول رأيهم ووجهة نظرهم في مسألة حل الشركة و تقديم الحلول والبدائل كتخفيض رأس المال أو رفعه أو تغيير شكل الشركة، و أن دعوة المستأنفة للجمع المذكور لا يخول لها حق اللجوء للقضاء في إطار المادة 86 إلا بعد إثباتها عدم قيام المسير بالدعوة لاستدعاء الشركاء أو أن الشركاء لم يتداولون بشكل صحيح الامر الذي عجزت المدعية عن إثباته ، و بالرجوع لوثائق الجمع العام المذكور يتضح أن الشركاء قد تمت دعوتهم للتداول بخصوص الوضعية المالية للشركة كما أنهم تداولوا بشكل صحيح وهو الجمع الذي أصرت فيه المستأنفة على حل الشركة من دون أي مبرر معقول أو ومقبول في الوقت الذي تمسكت فيه العارضة واكدت على ضرورة البحث عن حلول بديلة تغني عن اللجوء لحل الشركة وهو الأمر الذي أثبتته العارضة في جوابها التأكيدي المدلى بالمرحلة الابتدائية وكذا الخبرة المنجزة من طرف [شركة "د."] المختصة في التدقيق و المحاسبة التي أكدت إمكانية تطبيقها و إنقاذ الشركة وهو الأمر الذي ظلت المستأنفة ترفضه بشكل قاطع ، و بخصوص مسألة تغيير الأقفال فإن العارضة تؤكد للمحكمة الموقرة بأن ذلك التغيير قد كان ضرورة ملحة وحتمية يفرضها أمن وسلامة الشركة و حماية ممتلكاتها خاصة بعد الاستقالة المفاجئة وبدون سابق إنذار للمكلف بالحراسة المسمى [يوسف (م.)] الذي لم يقم بعد تقديم استقالته ومغادرة عمله بإرجاع جميع مفاتيح الأقسام والأبواب الرئيسية والثانوية التي كانت بحوزته للشركة ، و بعد تغيير الأقفال أعلمت العارضة المستأنفة بذلك وأيضا أخبرتها بوضع نسخ مفاتيح الأقفال الجديدة رهن إشارتها بإدارة المؤسسة قصد تسلمها وذلك بموجب الاخبار والدعوة الموجهة لها بواسطة المفوض القضائي [محمد هلالي] والتي توصلت بها بتاريخ 14/07/2022 و لم تبادر لطلب نسخ المفاتيح المذكورة وفق ما هو ثابت في محضر المعاينة المؤرخ في 15/07/2022 المنجز من طرف المفوض القضائي [محمد هلالي] ، و أن المستأنفة ترفض الحضور للشركة مما يعتبر إخلالا من جانبها بواجبها كمسيرة وفق ما هو ثابت في الاستدعاءات الموجهة لها ومحاضر المعاينة المذكورة سابقا، و بناء على ما سبق يبقى طلب المستأنفة حل الشركة الهدف منه التغطية على عدة مخالفات ارتكبتها في حق الشركة بصفتها مسيرة من أجل التملص من المسؤولية الشيء الذي يتعين معه الحكم برفض طلبها بالنظر للتبعات السلبية والخطيرة التي ستترتب عن ذلك أهمها إغلاق المؤسسة التعليمية و توقف المئات من التلاميذ عن الدراسة والاستفادة من حقهم في التعلم الذي تبقى الشركة المسؤولة الأولى عنه، إضافة لتدني مستوى تكوين التلاميذ وادائهم في الامتحانات و تشريد العشرات من المدرسين والإداريين والمستخدمين والحراس المتعاقدين مع الشركة، و التمست عدم قبول الإستئناف شكلا، و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 14/09/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن الدعوى قدمت وفق الشروط المنصوص عليها قانونا و ليست سابقة لأوانها، و أن الحكم عندما اعتمد على قرار محكمة فإن هذا القرار لا ينطبق على وقائع القضية، فالمشرع أعطى للمستأنف كشريكة في الشركة الحق في المطالبة القضائية بحل الشركة حتى في حالة عدم تطبيق أحكام الفقرة الثانية من نفس المادة 86 من القانون رقم 5.96، وبهذا يكون الحكم غير مصادف للصواب عندما ألزم المستأنف بسلك الخيار الثاني، والحال أن الفقرة الرابع من المادة 86 من نفس القانون أعفت المستأنف من تطبيقها، و أن مقتضيات الفصل 1056 من ق. ل. ع يعتبر سببا إضافيا لحل الشركة ذات المسؤولية المحدودة تضاف إلى الحالة المنصوص عليها في المادة 86 من القانون رقم 5/96 عندما تصبح فيها الوضعية الصافية للشركة ذات المسؤولية المحدودة تقل عن ربع رأسمالها من جراء الخسائر المبينة في القوائم التركيبية، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في العديد من القرارات الصادرة عنهما ، و أن خسائر الشركة حسب تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير السيد [عبد الكريم سيد] في الملف رقم 2972/109/2023 مختلف، أثبتت أن رأسمال الشركة انخفض خلال نهاية دورة 2021 بما يفوق ثلاثة أرباع من رأسمالها، مما يعطي الحق للمستأنفة طلب حلها قضائيا بعد تعدد إمكانية استصدار قرار لحها في الجمع العام الإستثنائي الذي تم عقده لهذه الغاية، وأن الفقرة الرابعة من المادة 86 من القانون المشار إليه أعلاه أعفت العارضة من تطبيق الخيار الثاني،فالخبرة القضائية أثبتت أنه بعد سنة 2021 تفاقمت خسائر الشركة وانخفض رأسمالها خلال سنة 2022 إلى أكثر من نصف رأسمال، مما يتعين معه حل الشركة بقوة القانون طبقا للفصل 1053 من ق . ل.ع، و أن المستأنف عليها أخلت بالإلتزامات الناشئة عن عقد الشركة ولم تقم بوضع القوائم التركيبية للدورة المحاسبية لسنة 2022 باعتبار أنها هي التي استحوذت على تدير شؤون الشركة ومنعت المستأنفة من الدخول إليها بتغيير أقفال باب المؤسسة، الشيء الذي دفع العارضة إلى المطالبة بإجراء خبرة قضائية لتحديد الوضعية الصافية للشركة وتحديد قيمة خسائر رأسمال الشركة خلال هذه الدورة، فأكدت الخبرة القضائية على أن خسائر الشركة تضاعفت بعد مرور سنة 2021 و بلغت خلال سنة 2022 إلى أكثر من نصف رأسمالها، مما يبرر حلها بقوة القانون طبقا للفقرة الثانية من الفصل 1053 من ق ل ع ، ومقتضيات المادة 86 المشار إليها أعلاه لكون الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن رفع رأسمالها من جراء الخسائر، لذا يتعين رد الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليها ، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ما جاء في الطلب، و ارفق مذكرته بنسخة من تقرير خبرة.

و بجلسة 12/10/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقبية أكد فيها دفوعه السابقة ، و أضاف بأن تقرير الخبرة المدلى به يعتبر وثيقة من صنع المستأنفة ، كما انه اعتبر فقط مجموع المداخيل و مجموع المصاريف، دون الإلتفات إلى أملاك الشركة و ديونها، كما أنه لم يدرس الوثائق المحاسبية، و أن الخبير لم ينتقل إلى مقر الشركة لمعاينة الوثائق التي بحوزتها، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 663/2023 الصادر بتاريخ 19/10/2023 القاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير [محمد الصفريوي] الذي انتهى في تقريره إلى أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء الخسائر التراكمية و الديون البنكية المتراكمة على الشركة الشيء الذي أثر بشكل سلبي على سيرها العادي و على استمراريتها.

و بجلسة 07/03/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه بالإضافة إلى ما انتهى إليه الخبير هناك خلافات خطيرة بين الشريكتين و أصبحتا في وضع يستحيل معه إدارة الشركة و تسييرها، و هذا ما دفع المستأنف عليها إلى تغيير أقفال الباب الرئيسي للشركة و منع العارضة من الدخول حسب الثابت من محضر المعاينة المدلى به، و التمس المصادقة على الخبرة المنجزة و الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و أرفق مذكرته بصورة من تقرير خبرة، و نسخة من أمر استعجالي عدد 476 صادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 03/04/2023 ملف عدد 335/8101/2023.

و بجلسة 14/03/2024 أدلى نائب المستأنف عليها الأولى [زوليخة (ع.)] بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة جاءت مخالفة مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، لأنها خالفت مقتضيات القرار التمهيدي القاضي بتكليف الخبير بضرورة الانتقال لكتابة ضبط المحكمة و الاطلاع على دفاتر المحاسبية للشركة وتحديد ما إذا كانت ممسوكة بانتظام أم لا، فالخبير لم يقم بالانتقال إلى كتابة ضبط المحكمة من أجل الوقوف على وثائق الأطراف، و أنه قرر من تلقاء نفسه الاكتفاء و الإعتماد في إنجاز الخبرة على الوثائق المحاسبية التي تسلمها من الأطراف والتي اعتبرها متطابقة مع ثم الإدلاء به للمحكمة متقمصا بذلك دور القاضي في تقدير الوثائق و الحجج واستنتاج قيمتها القانونية في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 59 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل تقريره معيبا وعرضة للبطلان، و من جهة أخرى فإن التقرير يظل مشوبا بعيب الغموض و الإجمال المخالف لقواعد وتقنيات كتابة تقارير الخبرة التي يجب أن تمتاز بالدقة والوضوح لتنوير المحكمة ومساعدتها للبث في النزاع، ذلك أن الخبير لم يوضح في تقريره تاريخ ذلك الانتقال وماهية الوثائق التي ثم جردها والاطلاع عليها وبيان المكان الذي تم فيه ذلك و الجهة التي سلمت له المطلوب ، و خالف تكليفه الاطلاع على الدفاتر المحاسبية للشركة وتحديد ما إذا كانت ممسوكة بانتظام ، حيث إنه بالرجوع لتقرير الخبرة سيتبين أن الخبير قد تجاهل هاته النقطة ولم يكلف نفسه عناء البحث في وجود تلك الدفاتر المحاسبية الثلاثية للشركة من عدمه خاصة أن تلك الدفاتر هي التي تقوم عليها القوائم التركيبية كحصيلة لما هو مسجل في تلك الدفاتر، كما نصت على ذلك مقتضيات المادة 9 من القانون رقم 88.09 المتعلقة بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، و مادام أن الخبير لم يتأكد مما إن كانت هاته الدفاتر ممسوكة بانتظام ومن أن الشركة تتوفر عليها يجعل القوائم والوثائق التي اعتمد عليها في تقريره بلا حجة وباطلة، وذلك لعدم تأكده من قانونيتها والمصادقة عليها من طرف الجمعية العمومية وعرضها على الشركاء لإبداء مواقفهم منها ، و مخالفة القواعد والمبادئ الأساسية للمحاسبة وأساليب التقييم المالي، ذلك أن تحديد ما إذا كانت الوضعية العامة للشركة قد أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء الخسائر يفترض من الخبير الاعتماد على المبادئ الأساسية للمحاسبة وأساليب التقييم بالاعتماد على أدوات التحليل المالي للوصول إلى نتائج عقلانية أهمها مقارنة القوائم المالية لسنة إجراء الخبرة 2024 مع السنوات السابقة لها والتي من خلالها تتبين التغيرات التي تطرأ على كل بند من بنود القوائم المالية من سنة إلى أخرى للوقوف على مدى التقدم أو التراجع الذي تحققه الشركة على مدى سنوات حياتها، و بالرجوع لتقرير الخبرة يتضح أن الخبير ركز على الوضعية الصافية للشركة عن المدة الممتدة من 2019 إلى 2021 متجاهلا الفترة اللاحقة والممتدة من سنة 2021 إلى 2024 وهي الفترة التي عرفت فيها الوضعية المالية للشركة بعض التحسن وهو الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام عن الغاية من وراء هذا الإغفال غير المقبول الذي قام به الخبير ، و أن عدم تطرق الخبرة المنجزة للوضعية المالية للشركة خلال الفترة من سنة 2021 إلى 2024 و توقفها عند سنة 2021 يجعل بالضرورة النتيجة المتوصل لها من طرف الخبير خاطئة ومؤقتة وغير صحيحة لأنها أغفلت السنوات اللاحقة لها وهي فترة تكون فيها الوضعية المالية للشركة قابلة للزيادة أو النقصان حسب مصاريف وتحملات الشركة ، و بخصوص الوضعية المالية للشركة والمستوى الذي وصل إليه رأسمالها فإنه وبالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة وخصوصا تصريح المستأنفة أمام الخبير والمشار إليه في الصفحة 3 من تقرير الخبرة فقرة "اجتماع الخبرة" والذي تؤكد فيه كون الوضعية المالية للشركة قد أصبحت ميؤوس منها هو كلام مردود عليها لكون المستأنفة نفسها هي المسؤولة الأولى عن هذه الوضعية و هي المعنية أساسا بالإخلال المذكور طالما صرحت أمام الخبير أنها ترفض مبدأ رفع رأسمال الشركة من دون أن تقدم عن ذلك أي مبرر مقبول، في الوقت الذي استطاعت فيه العارضة بواسطة الخبرة المدلى بها ابتدائيا و المنجزة من طرف [شركة "د."] المختصة في التدقيق و المحاسبة إثبات امكانية تعديل القيمة الصافية للشركة لتصل إلى نفس مستوى رأس المال وبالتالي تجنب حل الشركة من خلال عملية " Un coup d'accordéon "" على رأس المال مع زيادة رأس المال مضاعفة يليها التخفيض مع ضرورة تحسن في الإيرادات وتخفيض كبير في التكاليف ، لا سيما تلك المتعلقة بسداد مختلف القروض وخطوط الائتمان المتعاقد عليها بعد آثار الوباء ، و أن ما يؤكد مصداقية الحل المقترح من الخبرة المذكورة هو اقتراح الخبرة المطعون فيها نفس الاقتراح وهو المشار إليه في صفحتها السابعة الفقرة 4 تحليل نتيجة الاستغلال والذي ورد فيه ما يلي: "مما يكون معه من الصعب جدا على الشركة التعافي من الصعوبات التي تواجهها دون الزيادة في رأسمالها و التخفيض من نفقاتها العامة لذلك تحتاج الشركة الى تمكينها من سيولة كافية لتجاوز الصعوبات التي تواجهها "، و أن العارضة تؤكد أنها كانت دائما وفق ما هو ثابت في مذكراتها السابقة تحث المستأنفة إلى ضرورة عقد جمع عام استثنائي بتاريخ 02/12/2022 غايته تكييف الوضعية المالية للشركة مع ما تعيشه من أوضاع جديدة تفرض على الشركة تعديل نظامها الأساسي بزيادة رأسمالها وفقا للأساليب والإجراءات المذكورة في التقرير المذكور والمحددة قانونا لتجنب الصعوبات المالية التي تعترضها لكن دون جدوى، و ما مادام أن الأصل هو استمرار الشركة وعدم جواز حلها حفاظا على المصالح العامة المتمثلة في الحفاظ على مناصب الشغل فإن الحكم بحلها لن يؤدي إلا لتأزيم الأوضاع ويعقد الأمور بتشريد العمال والأطر والأضرار بالتلاميذ وأوليائهم، و أن العارضة تلتمس من المحكمة معاينة تعسف المستأنفة الهادف لتعطيل سير عمل الشركة والذي لا يمس بالعارضة فقط، و إنما يمس بمصلحة الشركة وباقي المتعاملين معها وتلتمس من المحكمة حفاظا على الشركة التدخل برفض طلب الحل خاصة أن تقليص رأسمالها لا يؤدي إلى انتهائها لأن تقييم الوضع المالي للشركة الدقيق لا يستند فقط على ادعاء المستأنفة رافعة الدعوى بل على التثبت من الوضع الاقتصادي الحقيقي للشركة القابل للتعافي عن طريق الزيادة في رأسمال الشركة وتقليص النفقات وفق ما أكدته الخبرة المطعون فيها والخبرة المنجزة من طرف العارضة، و أن التقييم الموضوعي لوضع الشركة المالي هو الذي ينبغي للمحكمة الاستناد عليه لاستبعاد الخبرة المنجزة ، و بخصوص الخلافات الخطيرة بين الشركاء ، فإن الفصل 1056 من ق.ل.ع يسمح لكل شريك أن يطلب حل الشركة إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة بين الشركاء، ومادام أن المبدأ العام هو استمرار الالتزامات و إنتاجها لأثارها وباعتبارها أسست عليه المستأنفة طلب حل الشركة من خلافات يمكن تجاوزها وبالتالي استمرار العلاقة وأنه أمام عدم إثبات استحالة ذلك وتعذره يجعل وصف الخلاف الخطير غير محقق، و هذه الخلافات على فرض وجودها يمكن تجاوزها بسلوك المساطر القانونية المخولة لكل شريك متضرر من هذا الجانب وأن ما يعتري الجموع العامة من تصرفات للشركاء وما يتم داخلها من قرارات يمكن الطعن فيه وفقا لما هو محدد قانونا، و أن العارضة وفي اطار الصلاحيات الممنوحة للمحكمة في إطار الرقابة القضائية من اجل التدخل لحماية الشركة و الشريك المتضرر وضمان حقوقهما ومصالحهما أن تأخذ بعين الاعتبار المعطيات القانونية والواقعية للنشاط الممارس من طرف الشركة العارضة والمتمثل في مهام التربية والتكوين إلى جانب التعليم العمومي والمساهمة في تنويع العرض التربوي الوطني من خلال الاستثمار في خدمة عمومية لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها سلعة تباع وتشترى تخضع لمنطق العرض والطلب وكدلك التبعات السلبية والخطيرة التي ستترتب عن حل الشركة، و التمس عدم قبول الدعوى شكلا، و في الموضوع رفض الطلب، و احتياطيا إجراء حث بين الأطراف، و احتياطيا جدا إجراء خبرة ثانية للوقوف على الوضعية المالية الحقيقية للشركة.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 194 الصادر بتاريخ 21/03/2024 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير [محمد الصفريوي] قصد التقيد بمقتضيات القرار التمهيدي و الذي انتهى في تقريره التكميلي إلى أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها جراء الخسائر المتراكمة والديون البنكية التي أثقلت كاهلها، و أثرت هذه الصعوبات سلبيا بشكل ملحوظ على السير العادي للشركة واستمراريتها، وبخصوص التصريحات الضريبية برسم السنوات 2022 و 2023 فإنه بالاستناد إلى الشهادة الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 25-05-2024 فإنه لم يتم إيداعها على اعتبار أن آخر تصريح ضريبي تم إيداعه يتعلق بسنة 2021 وهو ما جعله يقتصر في إنجاز المهمة على السنوات من 2018 إلى 2021.

و بجلسة 11/07/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة التكميلية أوضح فيها أن الخبرة أنجزت وفق الشروط المتطلبة قانونا، و أن الخبير أوضح بخصوص الوضعية المالية للشركة عن سنتي 2022 و 2023 فإنه لم يتم إيداع التصريح الضريبي عن هذه الفترة ، و هذه قرينة قوية على أن الشركة لم تتعافى ، و بخصوص تأثير جائحة وفيد خلال سنة 2020 ، فإن الدراسة لم تتوقف بالمؤسسة و استمر التعليم عن بعد ، فالجائحة لم يكن لها تأثير على الوضعية المالية للشركة ، لأن الأزمة المالية للشركة بدأت قبل جائحة كوفيد خلال سنتي 2018 و 2019 و استمرت إلى الآن، و بخصوص الزيادة في رأسمال الشركة فإن القضاء سبق أن فصل في الموضوع و قضى برفض هذا الطلب، و التمس إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و ارفق مذكرته بنسخة من أمر استعجالي عدد 476 صادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 03/04/2023 ملف عدد 335/8101/2023.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن ما جاء في تقرير الخبرة من كون المستأنفة ممنوعة من ولوج المؤسسة التعليمية لا دليل عليه، كما أن أبواب المؤسسة كانت ولا زالت مفتوحة في وجهها لكونها تعتبر لغاية يومه شريكة و مسيرة ، و أن امتناعها الإرادي و المقصود و المتعمد بصفتها مسيرة لا يمكن اعتباره منعا من ولوج المؤسسة ،و بخصوص ما اقترحه الخبير من الزيادة في رأسمال الشركة بمبلغ مليوني درهم فإن العارضة تلتمس الإشهاد عليها باستعدادها لتقديم حصتها و منابها نقدا من المبلغ المقترح للزيادة في رأسمال الشركة ، و ذلك لإنقاذ هاته الأخيرة و تصحيح وضعيتها المالية حماية لمصالح التلاميذ المتمدرسين بها، و لتمكين الشركة من مواصلة نشاطها بشكل طبيعي و عدم الإضرار بالمصلحة الفضلى للتلاميذ التي هي غاية و شعار الشركة منذ إنشائها ، و بالنسبة للقروض والديون المترتبة على الشركة والتي قرر الخبير بشأنها أنها تستنزف حصة كبيرة من رأسمال الشركة فإن العارضة تؤكد أنها لم ولن تكون موضوع أي إشكال قبل تراجع الرأسمال و أن رفع هذا الأخير إلى المبلغ المقترح من طرف الخبير سيمكن الشركة من الوفاء بالتزاماتها و تسديد ديونها بشكل مسبق و سيخفف من النفقات المالية للشركة، و بخصوص القوائم التركيبية و التصريحات الضريبية لسنوات 2022 و 2023 و التي صرح الخبير بشأنها انه إلى حدود تاريخ إنجاز الخبرة لم يتم إيداعها، و أن أخر تصريح ضريبي تم إيداعه يتعلق بسنة 2021 حسب الشهادة الضبطية المؤرخة في 29/05/2024 مما جعله يقتصر في مهمته على السنوات من 2018 إلى 2021، فإن العارضة تؤكد أن عدم إيداع الوثائق المحاسبية و التصريحات الضريبية لسنة 2022 بكتابة الضبط بالمحكمة في وقتها القانوني و لغاية تاريخ إنجاز الخبرة يرجع لامتناع المستأنفة عن حضور الجموع العامة و عن توقيع الوثائق المحاسبية و التصريحات الضريبية المذكورة باعتبارها مسيرة للشركة وباعتبار أن الشركة تعتمد التوقيع المزدوج للشريكتين لإمضاء جميع وثائقها، و أن تلك الوثائق الخاصة بسنة 2023 كانت موضوع الجمع العام المؤرخ في 28/06/2024 و الذي هو الآخر لم تحضره المستأنفة ، و بالتالي فإن ملحق تقرير الخبرة شأنه شأن التقرير الأصلي لم يستطع أن يبين الوضعية المالية الحقيقية للشركة ، و أن الخبير في استنتاجه أقر بأن الشركة بحاجة إلى الزيادة في رأسمال الشركة، و أن قانون الشركات أوجب التداول بين الشركاء في مسألة الزيادة أو التخفيض في رأسمال الشركة قبل اللجوء إلى خيار الحل، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 11/07/2024 و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/07/2024.

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق المادة 86 من القانون رقم 5.96 بالقول بأنها ملزمة بسلوك الخيار الثاني المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 86 من القانون رقم 5.96 و ذلك بتخفيض رأسمال الشركة، في حين أن الشركة غير ملزمة بتطبيق مقتضيات هذه الفقرة إذا فشلت الطاعنة في استصدار قرار بحل الشركة أو من التداول فيه بكيفية صحيحة وذلك تطبيقا للفقرة الرابعة من المادة 86 من نفس القانون، و أن المحكمة خرقت مقتضيات الفصل 1056 من قانون الإلتزامات والعقود وحقوق الدفاع وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل، بحيث أثارت كسبب ثاني لحل الشركة وجود خلافات خطيرة حصلت بينها وبين المدعى عليها يستحيل معها الإستمرار في الشراكة، تتمثل في تغيير المستأنف عليها أقفال الباب الرئيسي للشركة ومنع العارضة من الدخول إلى الشركة من طرف حارس المؤسسة كما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي، لكن المحكمة لم تناقش هذا السب لحل الشركة .

و حيث إنه و إن كان الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات .ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"، فإن الأصل هو استمرار الشركة و عدم جواز حلها حفاظا على مصالحها و على المصلحة العامة المتجلية في الحفاظ على مناصب الشغل و استمرار تدفق استمراريتها ، لكن عندما يكون استمرار الشركة فيه إضرار بها و بالشركاء فيها بسبب الخلافات الخطيرة بينهم ، و يكون حلها غير ضار بها و بالشركاء فإنه يسوغ الإستجابة لهذا الطلب، و المستأنفة في نازلة الحال حددت هذه الخلافات في أن المستأنف عليها قامت بتغيير أقفال الباب الرئيسي للشركة ومنع الطاعنة من الدخول إلى الشركة من طرف حارس المؤسسة حسب الثابت من محضر المعاينة المدلى به، و أن هذه الخلافات أثرت على تسيير الشركة .

و حيث إنه و طبقا للفصل 86 من القانون رقم 5.96 فإنه " إذا أصبحت الوضعية الصافية للشركة تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية، تعين على الشركاء، داخل أجل ثلاثة أشهر الموالية للمصادقة على الحسابات التي أفرزت هذه الخسائر، أن يتخذوا بالأغلبية المتطلبة لتغيير النظام الأساسي قرارا بشأن إمكانية حل الشركة قبل الأوان. إذا لم يتم اتخاذ قرار حل الشركة، تكون هذه الأخيرة ملزمة، في أجل أقصاه نهاية السنة المالية الموالية لتلك التي أفرزت الخسائر مع مراعاة أحكام المادة 46 بتخفيض رأسمالها بمبلغ يساوي على الأقل حجم الخسائر التي لم يمكن اقتطاعها من الاحتياطي، وذلك إذا لم تتم خلال الأجل المحدد إعادة تكوين رأس المال الذاتي بما لا يقل عن ربع رأسمال الشركة. في كلتا الحالتين ينشر القرار المتخذ من طرف الشركاء في جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية ويودع في كتابة ضبط محكمة المقر الاجتماعي للشركة ويقيد في السجل التجاري. إذا لم يقم المسير أو مراقب أو مراقبو الحسابات، إن وجدوا باستصدار قرار أو إذا لم يتمكن الشركاء من التداول بكيفية صحيحة، أمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة حل الشركة، وكذلك يكون الشأن عند عدم تطبيق أحكام الفقرة الثانية أعلاه. ويمكن للمحكمة في كل الحالات أن تمنح الشركة أجل سنة كحد أقصى لتسوية الوضعية، ولا يمكنها أن تقضي بالحل إذا تمت التسوية ولغاية يوم بت المحكمة ابتدائيا في الموضوع".

و حيث إن المحكمة و للتأكد من الوضعية المالية للشركة موضوع النزاع قضت بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير [محمد الصفريوي] الذي انتهى في تقريره إلى أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء الخسائر التراكمية و الديون البنكية المتراكمة على الشركة الشيء الذي أثر بشكل سلبي على سيرها العادي و على استمراريتها.

و حيث تبين من تقرير الخبرة أن الخبير حدد الوضعية المالية للشركة عن السنوات المالية من 2018 إلى 2021 ، و لم يحتسب سنتي 2022 و 2023، كما أنه لم يأخذ بعين الإعتبار تأثير جائحة كوفيد سنة 2020 التي عرفت توقف المؤسسات التعليمية، فقضت المحكمة بإرجاع الخبرة إلى الخبير الذي انتهى في تقريره التكميلي إلى أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها جراء الخسائر المتراكمة والديون البنكية التي أثقلت كاهلها، وأن هذه الصعوبات أثرت سلبيا بشكل ملحوظ على السير العادي للشركة و استمراريتها، و أنه بخصوص التصريحات الضريبية برسم السنوات 2022 و 2023 فإنه بالاستناد إلى الشهادة الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 25-05-2024 فإنه لم يتم إيداعها على اعتبار أن آخر تصريح ضريبي تم إيداعه يتعلق بسنة 2021 وهو ما جعله يقتصر في إنجاز المهمة على السنوات من 2018 إلى 2021.

و حيث إن الخبرة المنجزة احترمت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقتضيات القرار التمهيدي و يتعين التصريح بقبولها .

و حيث إنه و خلافا لما نعته المستأنف عليها فإن هذه الأخيرة لم تدل بالخبير سواء في الخبرة الأصلية أو التكميلية بما يثبت أن الوضعية المالية للشركة قد تحسنت بشكل ملحوظ في سنتي 2022 و 2023، و يكون بالتالي دفعها بهذا الخصوص مجردا من الإثبات و يتعين رده.

و حيث إنه و تبعا لذلك فقد ثبت للمحكمة أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها جراء الخسائر المتراكمة والديون البنكية التي أثقلت كاهلها، كما يتبين من وثائق الملف أنه تعذر عقد الجمع العام الإستثنائي بتاريخ 02/12/2022 للزيادة في رأسمال الشركة، كما أنه تعذر إعادة تكوين رأس المال الذاتي بما لا يقل عن ربع رأسمال الشركة، نضرا للخلافات بين الشريكتين بحيث تمتلك كل واحدة منهما 10450 حصة من رأسمال الشركة.

و حيث إنه و إن كانت المادة 86 من القانون رقم 5.96 لا تتيح إمكانية اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم بحل الشركة التي استهلك رأسمالها بما يزيد عن الربع نتيجة خسائر متتالية مثبتة في قوائمها التركيبية ، إلا إذا لم تتمكن جمعيتها العمومية من اتخاذ قرار الحل المذكور داخل أجل ثلاثة أشهر الموالية للمصادقة على الحسابات التي أفرزت تلك الخسائر ، و تعذر عليها اتخاذ قرار بتخفيض الرأسمال بمبلغ يساوي على الأقل حجم الخسائر داخل أجل أقصاه نهاية السنة المالية التي أفرزت الخسائر ( قرار عدد 308/1/1 صادر عغن محكمة النقض بتاريخ 08/06/2007 ملف تجاري عدد 1316/3/1/2016)، فقد ثبت للمحكمة أن الجمعية العمومية للشركة لم تتمكن من اتخاذ أي قرار بتخفيض رأسمال الشركة بمبلغ يساوي على الأقل الخسائر المثبتة بمقتضى الجمع العام المنعقد بتاريخ 28/06/2022 ، و الذي أكدته الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد الصفريوي]، و بالتالي يكون حل الشركة غير ضار بها و بالشريكتين ،و يكون بذلك الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى ، و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بحل شركة " E.L.P.V.P.P. " المسجلة بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة تحت عدد 35727، و تعيين الخبير [شكري بوخار] كمصفي للقيام بإجراءات التصفية بعد تحديد أصول و خصوم الشركة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها الثانية و حضوريا في حق الباقي :

في الشكل : سبق البت في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 663/2023 الصادر بتاريخ 19/10/2023.

في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بحل شركة " E.L.P.V.P.P. " المسجلة بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة تحت عدد 35727، و تعيين الخبير [مصطفى الأكحل] كمصفي للقيام بإجراءات التصفية، و تحدد أتعابه في مبلغ عشرون ألف درهم (20.000,00 درهم) تستخلص مع الصائر من منتوج التصفية.

Quelques décisions du même thème : Sociétés