Réf
82030
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6709
Date de décision
31/12/2019
N° de dossier
2019/8225/4738
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Tiers saisi, Saisie-arrêt, Rejet de la demande, Mesure conservatoire, Mainlevée de saisie, Créancier saisissant, Créance constatée par jugement, Confusion des qualités, Compétence territoriale
Base légale
Article(s) : 28 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant refusé la mainlevée d'une saisie conservatoire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence territoriale en matière de mesures conservatoires et sur la validité d'une saisie pratiquée par un créancier entre ses propres mains. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du débiteur. L'appelant contestait, d'une part, la compétence territoriale du juge ayant ordonné la mesure au profit de celle du juge du fond, et d'autre part, le bien-fondé de la saisie en l'absence de créance certaine et au motif que le créancier saisissant ne pouvait être également le tiers saisi. La cour d'appel de commerce écarte l'exception d'incompétence en retenant la validité de la clause attributive de juridiction stipulée dans l'un des contrats de prêt, et en rappelant que la compétence pour ordonner une mesure conservatoire appartient au juge du lieu où se trouve l'objet de cette mesure. Sur le fond, la cour relève que l'existence d'une créance, bien que son montant soit contesté et fasse l'objet d'une instance pendante, est établie par un jugement de première instance qui, en application de l'article 418 du dahir des obligations et des contrats, bénéficie d'une autorité probante même avant de devenir exécutoire. Elle juge en outre qu'aucune disposition légale n'interdit au créancier saisissant d'être en même temps le tiers saisi entre les mains duquel la saisie est pratiquée. Dès lors, la demande de mainlevée est jugée prématurée et l'ordonnance entreprise est confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم عبد السلام (أ.) بواسطة دفاعه ذ / لحسن (ق.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/09/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/19 تحت رقم 1622 في الملف رقم 1048/8107/2019 و القاضي برفض طلبه و تحميله صائره .
في الشكل :
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنف تقدم بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 27- 2-2019 والذي عرض فيه ان المستأنف عليها استصدرت امرا بتاريخ 11-2-2019 في الملف رقم 3935/8105/2019 امر رقم 3935 يقضي بإجراء حجز تحفظي على مبلغ 26324833.79 درهم بين يدي شركة (ع. م. ل.) في مواجهته , ويتضح من خلال الوثائق المستدل بها انها ادلت بكشوفات حسابية مع صورة اعذار بالتنفيذ,وان نفس الطلب سبق للمستأنف عليها ان تقدمت به امام المحكمة التجارية بطنجة في الملف رقم 236/8105/2019 والذي كان ماله الرفض , الا ان مااستندت عليه في مقالها قصد تحديد مبلغ الدين المزعوم في مبلغ 30000000 درهم هي صورة من المقال وكذلك صورة من العقود وصور لكشوفات الحسابات وهي نفس الكشوفات التي اعتمدتها في استصدار الامر بالحجز المطلوب رفعه مما يؤكد سوء نيتها في التقاضي بل والتحايل على القضاء , كما تقدمت كذلك وامام نفس المحكمة بمقال يرمي الى الحصول على اذن لمباشرة حق الحبس طبقا لمقتضيات الفصل 291 من ق-ل-ع وذلك قصد ضمان دين تقدر بما فيه الاصل والفوائد وباقي التوابع في مبلغ 30000000 درهم كان ماله كذلك الرفض واستدلت بنفس الوثائق والتي هي صورة من المقال وصورة من العقود وصور للكشوفات الحسابية والتي فصلت في هذا الملف الاستدلال بها لوحدها لاستصدار الامر بالحجز المطلوب رفعه ,والغاية من سلوك كل هاته المسطرة هي عرقلة تنفيذ الحكم القضائي عدد 866/8220/2018 موضوع الملف التنفيذي عدد 1326/8511/2018 وان واقع الحال , وما حاولت اخفائه على القضاء قصد الحصول الامر بالحجز هو ان العارض ليس بمفرده بل رفقة عائشة (أ.) سبق لهما وان اقترضا من شركة (ع. م. ل.) قرض بمبلغ 25000000 درهم كما يؤكد ذلك عقد القرض الموقع بتاريخ 15-1-2007 والذي هو اساس المعاملات التي تربطه مع المستانف عليها , منح العارض كرهن مقابل هذا الدين الرسوم العقارية عدد 37869/06 والرسم العقاري عدد 18797/ج والرسم العقاري عدد 9492/ج, وان العارض ورغم اداء جميع الدين الا ان المستأنف عليها رفضت منحه رفع اليد عن الرهون المثقلة به الرسوم العقارية المملوكة له , مما دفعه الى اقامة دعوى تهدف الى اجراء محاسبة والتشطيب على الرهون في الملف عدد 1691/8220/2016, وأمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها الى الخبير محمد (ع.) بحضور جميع الاطراف , بما في ذلك المستأنف عليها وادلت بنفس كشوفات الحساب المدلى بها في المطلوب رفع الحجز , انتهى الى كون هذا الدين قد ادى بالكامل بتاريخ 26-11-2013 , وان العارض أقام دعوى امام المحكمة التجارية بطنجة لكون عقد القرض في الفصل 15 منه يعطي الاختصاص للبت في جميع النزاعات المتعلقة بهذه الاخيرة , وان هذا الحكم استأنف من طرف المستأنف عليه وتم تأييد الحكم الابتدائي بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 359 الصادر بتاريخ 22-2-2018 عدد 2239/8220/2017 ,وسبق لشركة (ع. م. ل.) ان تقدمت بدعوى ايقاف امام محكمة الاستئناف التجارية بفاس ملف رقم 2514/8109/2018 كان ماله الرفض, وأعادت كذلك نفس الدعوى مستدلة بنفس الوثائق ملف رقم 7/8110/2019 كان ماله الرفض , ويتضح من خلال ماتم بسطه اعلاه ان المستأنف عليها ارتأت سلوك مسطرة الحجز لدى الغير مستدلة فقط بكشوفات حسابية دون ان تدل للمحكمة بما يفيد انها قامت دعوى في الموضوع ودون ان توضح للمحكمة ان نفس الكشوفات الحسابية تتعلق بعقد القرض بمبلغ 25000000 درهم والذي يتعلق بكل من العارض وعائشة (أ.) ودون ان تدلى بهذا العقد حتى يتأكد للمحكمة ان الاختصاص للبت في المنازعات المتعلقة به يعود الى المحكمة التجارية بطنجة في الفصل 15 من عقد القرض , ويتأكد من خلال ماتم بسطه اعلاه ان الامر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء والقاضي بإجراء حجز لدى الغير لفائدة شركة (ع. م. ل.) في الملف رقم 3935/8105/2019 لايرتكز على اساس قانوني سليم كما سبق توضيحه مما يتعين رفعه لكونه وجه الى جهة غير مختصة ويتعلق بدين انقضى منذ تاريخ 26-11-2013 والمستأنف عليها منحت رفع اليد عن الرهن عن الرسوم العقارية الضامنة له , حيث يبقى الغاية من الحجز لدى الغير المطلوب رفعه هو عرقلة تنفيذ حكم قضائي كما تم بسطه اعلاه ملتمسا لأجله الحكم برفع الحجز لدى الغير المأمور به بمقتضى الملف رقم 3935/8105/2019 وذلك لكون الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بطنجة استنادا الى المادة 15 من عقد القرض لكون الكشوفات الحسابية المستدل بها سبق الادلاء بها وسبق ان صدر فيها حكم اكتسب قوة الشئ المقضي به , مع شمول الحكم بالنفاذ مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وأدلى ب: بامر بالحجز رقم 3935 ,وعقد قرض , وحكم عدد 2196ملف عدد 1691/8220/2016 , قرار عدد 359 ملف رقم 2239/8220/2017 ومقال رام الى اجراء حجز ماللمدين لدى الغير امام المحكمة التجارية ومقال رام الى الحصول على حق الحبس وأمر عدد 320 ملف رقم 320/8103/2019 وصورة من تقرير خبرة
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها , والتي جاء فيها , ان المستأنف سبق له ان تقدم امام المحكمة التجارية بمقال ادعى فيه بوجود حكم تجاري قضى على العارضة بات تؤدي له مبلغ 8081521.39 درهم وهو الحكم الذي لاوجود له اصلا , فيما يخص اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء , فان زعمه بكون الاختصاص للبت في طلب الحجز يعود الى المحكمة التجارية بطنجة بدعوى ان عقد القرض ينص على ذلك, لكن ان المدعي,وقبل ان يثير ذلك الدفع عليه قراءة الفصل 11 من القانون رقم 95-53 الذي ينص على مايلي : استثناء من احكام الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية, ترفع الدعاوي :
فيما يتعلق بالشركات الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة او فرعها
فيما يتعلق بصعوبات المقاولة , الى المحكمة التجارية التابعة لها مؤسسة التاجر الرئيسية او المقر الاجتماعي للشركة
فيما يخص الاجراءات التحفظية , الى المحكمة التجارية التي يوجد بدائرتها موضوع هذه الاجراءات
وان هذه المادة هي استثناء من القاعدة الاصلية في الاختصاص المحلي ,مما يكون معه المحكمة التجارية هي المختصة نظرا لكون موضوع اجراء الحجز يتم بين يدي العارضة الذي يوجد مقرها بالدار البيضاء , مضيفا ان الحق في استصدار امر بالحجز لدى الغير نص عليه الفصل 488 من ق-م-م الذي ينص على مايلي :
يمكن لكل دائن ذاتي واعتباري يتوفر على دين ثابت اجراء حجز بين يدي الغير باذن من القاضي على مبالغ ومستندات لمدينه والتعرض على تسليمها له غير, وان عقود القرض الموقعة من قبل المدعي هي حجة قوية على ثبوت دين العارضة وهي كمايلي :
اصل عقد قرض به مبلغ 16000000درهم
اصل عقد قرض به مبلغ 13200000 درهم
صورة من عقد قرض بمبلغ 25000000 درهم
وان كشف الحساب الذي بني عليه الحجز هو وثيقة بنكية مطابقة لدفاتر العارضة التجارية الممسوكة بانتظام , ويتعلق بالدين الثابت بعقود القرض المذكورة , مضيفا ان عقود القرض ان المدعي يقدم للعارضة ضمانات عقارية مقابل اداء تلك الديون , وان المستأنف باشر المسطرة وحصل على احكام برفع اليد على الرهون كما يتبين من الوثائق المرفقة , وان العارضة لم يبق له أي ضمانة تحمي استرجاعه لديونه , وان العارضة تقدمت بمقال ال المحكمة التجارية من اجل المطالبة بديونها المبنية على تلك العقود ,كما يتبين من صورة من المقال والمذكرة الجوابية ,وينتج عن الحجز لدى الغير :
مقدم لدى الجهة المختصة
مبني بثبوت دين العارضة
فيما يخص اقرار المستأنف بديون العارضة , فانه يتبين من مقاله بكون الحكم الذي استصدره قضى بكونه ادى للعارضة مبلغ 25000000 درهم , وان ذلك التصريح هو اقرار بالمديونية بالدين موضوع باقي عقد القرض 16000000 درهم و 13200000 درهم وان الحجز بين يدي الغير ليس فيه أي ضرر ملتمسا رفض الطلب
وأرفق مذكرته الجوابية بأصل ثلاث عقود قرض , وصورة لمقال استئنافي وصورة لرفع اليد على الرهن وصورة من مقال افتتاحي ومذكرة جوابية.
وبعد الاطلاع صدر الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف بكون الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بطنجة إذ اعتمدت المحكمة التجارية بالدار البيضاء على نقطة وحيدة و اعتبرت أن الاختصاص ينعقد لهما بعلة أن عقد القرض المتضمن المبلغ 16000000 درهم أعطى هذا الاختصاص لهذه الحكمة من خلال الفصل 9
وأن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب في هذا الباب حينما اعتمدت على عقد القرض بمبلغ 16000000 درهم واستبعدت العقدين الأخرين ذلك ان عقد القرض الخاص بمبلغ 1320000 درهم على الاختصاص للمحكمة التجارية بطنجة من خلال الفصل 16 منه، وكذا عقد القرض الخاص مبلغ 25000000 درهم الذي أعطى الاختصاص للمحكمة التجارية بطنجة من خلال الفصل 15 منه.
و من غير المقبول مناقشة مضامين عقد واحد بمعزل عن باق العقود والتي لها صلة وطيدة فيما بينها، بل أن أصل دعوى إجراء حجز ما للمدين لدى الغير المطلوب رفعها من خلال نازلة الحال ، اعتماده على الدعوى المقامة أمام المحكمة التجارية بطنجة .
و أن الاحتجاج بكون الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء التي تباشر امامها هذه الإجراءات، فإن هذا الدفع مردود على اعتبار ان المحكمة التجارية بالدار البيضاء انما تباشر الاجراءات التنفيذية في اطار انابة قضائية صادرة عن المحكمة التجارية بطنجة وان أي نزاع قد ينشيء أثر إجراءات التنفيذ فإن المحكمة التجارية تكون هي المختصة أما والحال ونحن أمام طلب لا علاقة له بالتنفيذ المباشر وانما يخص طلب اجراء حجز بعلة وجود دعوى قضائية رائجة امام المحكمة التجارية بطنجة فإنه وسيرا على ما دأب عليه العمل القضائي فإن هذه الأخيرة هي المختصة في البت في أي طلب أو اجراء کیفما كان طبيعته له علاقة بالدعوى الرائجة امامها.
وأدلى العارض بصورة حكم صادر عن المحكمة التجارية بطنجة قضى برفض الطلب الرامي الى اجراء حجز ما للمدين لدى الغير وهو الطيب نفسه الذي قدم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وتمت الاستجابة له.
وعطفا على ما سبق تكون بذلك المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبت في الطلب لفائدة المحكمة التجارية بالدار البيضاء.
ب) - نقصان التعليل الموازي لانعدامه:
أن الحكم الابتدائي الصادر والقاضي برفض طلب رفع الحجز جاء ناقصا من حيث التعليل على اعتبار ان المديونية بحجم المبلغ المطالب به من قبل المستأنف عليها غير ثابتة وان الدعوى التي أسست عليهما محكمة الدرجة الأولى حكمها سبق البت فيها بقرار نهائي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس والذي اعتبر أن المديونية غير قائمة على أساس وان مبلغ 25 مليون درهم قد استوفته المدعى عليها كاملا.
و علل القاضي الابتدائي حكمه القاضي برفض طلب رفع الحجز المقدم من طرف العارض " بكون أن البين من ظاهر وثائق الملف أن النقطة النزاعية بين الطرفين تنحصر حول مجموع قيمة المديونية ، اذ أن المدعي حصرها فقط في مبلغ 25000000 درهم، في حين أن البنك المطلوب في الإجراء حصرها في أكثر من ذلك معززا طلبه بثلاث عقود.
كما أن البنك المطلوب في الإجراء بادر فعلا الى تقديم دعوى في الموضوع، من أجل الأداء وان الحسم في المديونية ستضطلع به محكمة الموضوع في إطار بتها في النزاع المعروض عليها.
وأنه وان كانت المستأنف عليها تقدمت بطلبها المطلوب رفعه استنادا على مستخلص الحسابات البنكية، وأن المحكمة الابتدائية سايرتها في طلبها، الا انه بعد ذلك تقدمت بدعوى في الموضوع امام المحكمة التجارية بطنجة في الملف عدد 2907/8210/2018 تطالب باستخلاص جميع الديون المتعلقة بالعقود المذكورة ، والتي كانت محل طلب حجز إلا أن محكمة الموضوع وبعد استيفاء جميع الإجراءات أصدرت حكما بتاریخ 29/07/2019 قضى بكون ما تبقى في ذمة العارض لا يعدو أن لا يتجاوز مبلغ 2.145.149,64 درهم.
ويكون بذلك الأمر القاضي بإجراء حجز لدى الغير على مبلغ 2.632.483,3 درهم مجانبا للصواب مما يتعين إلغاؤه ، خصوصا وان دعوى الموضوع التي اعتمدتها المستأنف عليها في طلبها المتعلق بإيقاف التنفيذ قد حسمت النزاع وحددت المديونية في مبلغ 2.145.149,64 درهم وليس المبلغ الوارد في طلب الجهة المستأنف عليها والتي سايرها القاضي الابتدائي.
و بذلك يكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب رغم كل الوثائق المدلى بما والمعززة الطلب العارض مما يتعين الغاؤه.
ج) - حول التعسف في استعمال الحق :
و ولو افترضنا جدلا أن للمستأنف عليها الحق في مباشرة اي اجراء من شأنه الحفاظ على حقوقها ، فإنه لا يساغ قانونا و واقعا ممارسة هذا الحق لمرتين على اعتبار أن عقود القروض الثلاثة والتي أسست عليها المستأنف عليها دعواها هي مضمونة بعقود رهون للمبلغ المقترض ، ذلك فإن عقد القرض الخاص بمبلغ 16000000 درهم يتميز برهن من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 68753/R المملوك للعارض في حدود المبلغ كامل (تفضلوا بالاطلاع على الفصل 7 من العقد) وأيضا عقد القرض الخاص بمبلغ 25000000 درهم يتميز برهن من الدرجة الأولى على الرسوم العقارية المملوكة للعارض رقم 18797/9 و 37869/06 و 9492/G في حدود المبلغ كاملا (تفضلوا بالاطلاع على الفصل 10 من العقد) وأخيرا عقد القرض الخاص بمبلغ 13200000 درهم هو الآخر يتميز برهن من الدرجة الأولى لفائدة المدعى عليها على الرسم العقاري عدد 1154 /R المملوك للعارض (تفضلوا بالاطلاع على الفصل 11 من العقد ).
وحيث بالرجوع لما سبق ذكره سيتبين أن المستأنف عليها لها كافة الضمانات للمحافظة على حقوقها وان مباشرة الحجز انما الغاية منه حرمان العارض من ممارسة حقوقه واستيفاء مستحقاته.
د) - انعدام الأساس القانوني :
حيث أن محكمة الدرجة الأولى لم تبين من خلال حكمها على الاساس القانوني المعتمد.
ذلك أن المستأنف عليها التمست اجراء حجز ما للمدين لدى الغير والحال أنه من جهة أولى فإن هذا الطلب يجب أن يباشر حسب مقتضيات الفصل 488 الذي يشترط أن يكون الدين ثابتا وهو الأمر المنعدم في نازلة الحال ومن جهة أخرى فإن الغير المراد الحجز بين يديه يجب ان يكون واضحا والحال أن المستأنف عليها هي في آن واحد طالب الحجز والمحجوز بين يديها وهو يخرج عن الاطار القانوني المنظم في الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية وان مناطه هو الفصل 291 المتعلق بحق الحبس.
و فضلا عن ذلك فإن المستأنف عليها لم تحدد المبلغ الخاص بالعارض والمتواجد بين يديها وانما اعتمدت على بحرد احتمال تواجد مبالغ وليس هناك أي مبلغ محدد في حوزتها.
وحيث بذلك تكون الدعوى الرامية إلى اجراء حجز ما للمدين لدى الغير غير مرتكزة على أي أساس سليم ويتعين معها رفع الحجز المضروب ومنه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي الذي جانب الصواب.
لذلك يلتمس حول الاختصاص المكاني التصريح بانعقاد الاختصاص لفائدة المحكمة التجارية بطنجة و من حيث الشكل قبول الاستئناف لنظاميته و من حيث الموضوع القول بارتكازه على أساس سليم و الغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي القول برفع الحجز المضروب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر وأدلى بنسخة حكم.
و بجلسة 05/11/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن الاستئناف غير مبني على أي اساس كما تبين من عرض الوقائع و المناقشة التالية .
عرض الوقائع فقد سبق للعارضة أن قامت دعوى ضد المستأنف عليه فتح لها الملف التجاري عدد 2907/8210/2018 أمام المحكمة التجارية بطنجة ترمي إلى الحكم لها بمبلغ 28.638.941 درهم وأنها بناء على تلك الدعوى و الوثائق المرفقة لها استصدرت حجزا لدى الغير بين يديها على كل الأموال التي تعود للسيد عبد السلام (أ.) المدعى عليه في المسطرة الحالية من اجل ضمان أداء ذلك المبلغ (صدر ضده هذا الامر بالحجز) .
وأن السيد عبد السلام (أ.) تقدم بطلب إلى هذه المحكمة يرمي رفع ذلك الحجز ، و اصدرت هذه المحكمة حكما بتاريخ 04/04/2019 في الملف عدد 1048/8107/2019 قضت بواسطته برفض طلبه .
إلا أنه أعاد مباشر اجراءات تنفيذ حكم صدر بتاريخ 30/10/2018 في الملف 866/8220/2018 من اجل افراغ الامر بالحجز و الحكم الصادر ضده من محتواهما القانوني و القضائي .
لكن حيث يتبين من حيثيات الحكم الصادر عن القاضي الاستعجالي ان رفض رفع الحجز بين يدي العارضة اسس على تعليل مبني على كون العارض من حقه حجز ما للسيد (أ.) من مبالغ بين يدي البنك لأن مجموع المديونية لا زال القضاء لم يبت فيها .
وحيث أن هذه الوقائع لها حجية ضد السيد (أ.) بناء على الفقرة الأخير من الفصل 418 من ق.ل.ع التي تنص على ما یلي:
" 2 - الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية، بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها"
و حيث فعلا فإن الدعوى التي استند على الحكم القاضي لرفض طلب رفع الحجز التي أقامها العارض استجابت علها المحكمة و امرت بجراء خبرة تتعلق بتحديد مستحقات العارض بخصوص ثلاثة قروض التي استفاد منها السيد (أ.) و ذلك بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 30/04/2019 في الملف 2907/8210/2018.
و يتبين من مقارنة المبلغ المراد تنفيذه من قبل المستأنف عليه عبد السلام (أ.) والمحدد في بمبلغ 8081521 درهم من جهة مع المبلغ الذي امره قاضي المستعجلات بحجزه بين يدي العارض واكد المحكمة صحة ذلك الحجز وهو 26324833.79 درهم انه يفوق المبالغ التي يريد تنفيذها.
و انه من المعلوم أن الحجز لدى الغير الذي يمر به القضاء يعطى للمستفيد من الأمر بالحجز الحق في التعرض على تسليم الأموال المحجوزة لمن يدعي ملكها، وذلك تطبيقا للفصل 488 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ما يلي : " يمكن لكل دائن ذاتي او اعتباري أن يتوفر على دين ثابت اجراء حجز بين يدي الغير باذن من القاضي على مبالغ و مستندات لمدينه والتعرض على تسليمها له".
و أن القانون جعل كل تسليم للمبالغ التي يشملها الامر بالحجز، هو تسليم باطل. اذ ينص الفصل 489 من قانون المسطرة المدنية على ما يلي: " يمكن للمدين ان يتسلم من الغير المحجوز لديه الجزء الغير قابل الحجز من أجره أو راتبه، ويكون كل وفاء اخر يقوم به نحو التغير المحجوز لديه باطلا"
والأمر بالحجز بين يدي العارضة الذي استصدرته تم عرضه على المحكمة في اطار الفصل 491 من قانون المسطرة المدنية.
وأن المستأنف تقدم بمقال رام إلى فع الحجز لدى الغير، وهو المقال الذي فتح له الملف 1048/8107/2019 تمسك فيه بدفع بعدم الاختصاص المكاني وبعدم أحقية العارض في إجراء حجز ما للمدين لدى الغير.
وأن العارض رد على كل ما تمسك به المستأنف بواسطة مذكرتها الموضوعة في جلسة .2019/03/21
فيما يخص عدم صحة الدفع بعدم الاختصاص المكاني
وان العارضة ردت على مزاعم المستأنف بكون ما تمسك به من دفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية مخالف للمادة 11 من قانون المحاكم التجارية الذي ينص على:
استثناء من أحكام الفصلي 28 من قانون المسطرة المدنية، ترفع الدعاوی:
- فيما يتعلق بالشركات، الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فرعها ؛
- فيما يتعلق بصعوبات المقاولة، إلى المحكمة التجارية التابعة لها مؤسسة التاجر الرئيسية أو المقر الاجتماعي الشركة
- فيما يخص الإجرارات التحفظية، إلى المحكمة التجارية التي يوجد بدائرتها موضوع هذه الإجراءات"
و أن المادة هي استثناء من القاعدة الأصلية في الاختصاص المحلي، مما تكون معه المحكمة التجارية بالبيضاء في المختصة نظرا لكون موضوع إجراء الحجز يتم بين يدي العارضة الذي توجد مقرها بالدار البيضاء.
فيما يخص أحقية العارضة في إجراء الحجز
حيث أن الحق في استصدار امر بالحجز لدى الغير نص عليه الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على ما يلي:
"يمكن الكل رائن ذاتي أو اعتباري يتوفر على بن ثابت اجراء حجز بين يدي الغير بإذن من القاضي علی مبالغ و مستندات لمدينه والتعرض على تسليمها له.
غير .....
وحيث أن عقود القرض الموقعة من قبل المستأنف هي حجة قوية على ثبوت دین العارضة التي تدلي:
أصل عقد القرض بمبلغ : 16.000.000,00 درهم .
أصل عقد القرض بمبلغ : 13.200.000,00 درهم .
صورة من عقد القرض بمبلغ 25.000.000,00 درهم.
و أن كشف الحساب الذي بني عليه الحجز هو وثيقة بنكية مطابقة لدفاتر العارضة التجارية، الممسوكة بانتظام، ويتعلق بالدين الثابت بعقود القرض المذكورة.
فيما يخص كون العارضة سلبت من أي ضمانة
يتبين من عقود القرض أن المستأنف يقدم للعارضة ضمانات عقارية مقابل أداء تلك الديون.
وأنه باشر مسطرة, بسوء نية وتحايل على القضاء، و هي العبارة التي استعملها ، وحصل على احكام رفع يد على الرهون كما يتبين ذلك من الوثائق المرفقة .
و أن العارضة لم يبق له أي ضمانة، تحمي استرجاعه لديونه.
و أن العارضة تقدمت بمقال إلى المحكمة التجارية من أجل المطالبة بديونها المبنية على تلك العقود، كما يتبين ذلك من صورة المقال والمذكرة الجوابية.
و ينتج عن ذلك أن الحجز لدى الغير :
مقدم لدى الجهة المختصة.
مبني بثبوت دین العارضة
فيما يخص إقرار المستأنف بديون العارضة
يتبين من المقال أن المستأنف زعم بكون الحكم الذي استصدره بالتقاضي بسوء نية، قضی بكونه أدى للعارضة مبلغ 25,000,000,00 درهم
وحيث أن ذلك التصريح هو إقرار بمديونيته بالدين موضوع باقي عقد القرض 16.000.000,00 درهم و 13.200.000 درهم
و أن الحجز بين يدي العارضة ليس فيه أي ضرر إلا لتحقيق العدالة مادام ان الذمة المالية مليئة.
و أن الأمر المستأنف وقف على صحة مطالب العارض وقضى برفض طب الحجز .
لكن، حيث أن المستأنف أخفى على محكمة الاستئناف أن الحكم الابتدائي المدلی به والصادر عن المحكمة التجارية بطنجة في الملف 2970/8210/2018 هو حكم يؤيد طلب الحجز الذي استصدرته العارضة ويدحض مزاعم المستأنف.
و فعلا، فإن الحكم الابتدائي المدلى به من طرف المستأنف هو حجة ضده لكونه أثبت مديونية المستأنف اتجاه العارضة ، عندما وضعت المحكمة التجارية بدها على كل عقود القرض الذي استفاد منه المستأنف وهي:
- القرض بمبلغ 25.000.000,00 درهم .
- القرض بمبلغ 16.000.000,00 درهم.
- القرض بمبلغ 13.200.000,00 درهم.
و أن إدلاء، وتمسك المستأنف بذلك الحكم هو قرار منه بكونه مدين للعارض بمبالغ اخفاها على المحكمة التجارية في جميع الأطوار
و أن حصر الحكم المذكور لمديونية العارضة في مبلغ 2.145.149,64 درهم لا يعني أن الدين موضوع الحجز غير صحيح بل تؤكد أن الحجز بني على دين قائم.
وأن الحكم الابتدائي الذي أدلى به، ليس نهائيا ما دام العارضة استأنفته، كما تبين ذلك من نسخة المقال الاستئنافي المرفق.
لذلك تلتمس رد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف .
و بجلسة 26/11/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ما جاء بمذكرة المستأنف عليها لا أساس وأن الحكم الابتدائي الصادر قد جانب الصواب و يتعين إلغاؤه و الحكم وفق ملتمساته السابقة .
و بجلسة 17/12/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة إدلاء بنسخة حكم عدد 1672 الصادر بتاريخ 29/07/2019 في الملف عدد 2907/8210/2018 .
وبنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليها برسالة مرفقة بصورة من نفس الحكم أعلاه مع مقال استئنافه .
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 17/12/2019 حضرها ذ / (ل.) عن ذ / (ق.) عن المستأنف وأدلى بمذكرة الادلاء بنسخة الحكم عدد 1672 الصادر بتاريخ 29/07/19 وحضر ذ/ (خ.) عن (ط.) و ادلى برسالة مرفقة بصورة لمقال استئنافي حاز ذ / (ل.) نسخة منها و اسند النظر فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 31/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث بخصوص الدفع بعدم اختصاص محكمة مصدرة الحجز للبت في الطلب فإنه و كما ذهب إليه الأمر المستأنف عن صواب فإن البند 10 من العقد المؤرخ في 08/08/12 المصادق عليه بتاريخ 24/08/12 المبرم بين طرفي النزاع قد منح الاختصاص للبت في اي نزاع قد ينشأ بينهما إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العقد شريعة المتعاقدين فضلا على أنه استثناء من احكام المادة 28 ق.م.م فإنه ترفع الدعاوى فيما يخص الاجراءات التحفظية إلى المحكمة التجارية التي يوجد بدائرتها موضوع هذه الاجراءات كما أن المستقر عليه قضاءا أن محكمة مصدرة الأمر بالحجز هي التي تبقى مختصة برفعه مما يتعين معه رد الدفع .
وحيث بخصوص باقي الدفوع فإن الثابت من وثائق الملف و خاصة الحكم الابتدائي المدلى به من قبل المستأنف خلال هذه المرحلة عدد 1672 الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 29/07/19 في الملف رقم 2907/2210/2018 أن المستأنف لا زال مدينا للمستأنف عليها بمبلغ (2.145.149,64 درهم) وأن هذا الحكم له حجيته و لو قبل صيرورته واجب التنفيذ عملا بأحكام الفصل 418 ق.ل.ع اي أنه يتمتع بحجية الشيء المحكوم به سببا و منطوقا فضلا على أن المستأنف عليها أدلت بدورها بما يفيد أنها طعنت فيه بالاستئناف و لم يتم الحسم في المديونية بعد مما يبقى معه طلب المستأنف سابق لأوانه كما أن لا يوجد قانونا ما يمنع أن يكون طالب الحجز و المحجوز بين يديه واحد ومن تم فإن الاستئناف يبقى غير جدي و غير مستند على حجج معتبرة قانونا و يتعين لذلك رده و تأييد الأمر المستأنف .
وحيث إنه برد الاستئناف يتحمل المستأنف الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025