Saisie-arrêt : la déclaration négative du tiers saisi met fin à la procédure et rend la saisie inefficace pour les dettes nées postérieurement à la déclaration (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82013

Identification

Réf

82013

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6693

Date de décision

31/12/2019

N° de dossier

2019/8232/4424

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - 489 - 494 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 77 - 78 - 399 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 326 - 327 - 328 - 329 - 330 - 331 - 332 - 333 - 334 - 335 - 336 - Dahir n° 1-96-124 du 14 rabii II 1417 (30 août 1996) portant promulgation de la loi n° 17-95 relative aux sociétés anonymes

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel après cassation et renvoi, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité délictuelle du tiers saisi qui, après avoir effectué une déclaration négative, a versé des dividendes au débiteur saisi. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du tiers saisi au motif que l'ordre de saisie produisait ses effets sur les créances futures. L'appelant soutenait que sa déclaration était exacte à la date où elle fut faite, le droit aux dividendes n'étant alors qu'éventuel, et que la procédure de saisie avait pris fin avec le classement du dossier consécutif à sa déclaration. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour retient que l'obligation déclarative du tiers saisi s'apprécie au seul jour de la déclaration. Elle précise que le droit aux bénéfices d'une société par actions ne constitue une créance certaine et exigible au profit de l'associé qu'à compter de la décision de l'assemblée générale ordonnant leur distribution. Dès lors, la déclaration négative, conforme à la situation comptable et juridique au moment de son établissement, n'est pas fautive. La cour ajoute que la clôture du dossier de distribution amiable suite à cette déclaration, en l'absence de toute instance en validation de la saisie, a rendu la mesure de saisie-arrêt sans effet, libérant le tiers saisi de toute obligation de rétention pour l'avenir. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris, rejette la demande en responsabilité formée par le créancier saisissant ainsi que l'appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 11/07/2016 تقدمت شركة (ا.) بواسطة الاساتذة عبد اللطيف (مش.) وعبد الكبير (ط.) وخالد (س.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بمقتضاه تستانف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/05/2016 في الملف عدد 11270/8202/2015 تحت عدد 5382 القاضي في الطلب الأصلي بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعيه الصائر. وفي الطلب الاصلاحي قبول الطلب وفي الموضوع الحكم بمسؤولية شركة (غ. و. ك.) تقصيريا اتجاه المدعيتين عن عدم تنفيذهما للحجز لدى الغير المأمور به بموجب الأمر عدد 26834/3/2011 الصادر بتاريخ 27/10/2011 عن السيد رئيس المحكمة والمبلغ الى المحجوز لديها بتاريخ 31/10/2011 مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وبنفس التاريخ أعلاه تقدمت شركة (غ. و. ك.) بواسطة نائبها الاستاذ عبد الله (مس.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى منطوقه أعلاه.

وبتاريخ 06/10/2016 تقدمت شركة (ف. ف. س. ب.) بواسطة الاستاذتين بسمات (ف.) واسماء (ع.) باستئناف فرعي جزئي للحكم المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات الرامية الى الحكم ببطلان كل ما دفعته المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) من مبالغ للمحكوم عليها شركة (ا.) بعد تبليغ الحكم للمحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) الأمر بالحجز عدد 26834/3/2011.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ا.):

حيث دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف الطاعنة شركة (ا.) لكون الحكم المستأنف قضى بمسؤولية المحجوز لديها شركة (غ. و.) دون أن يحمل شركة (ا.) المحجوز عليها المسؤولية.

حيث إنه إذا كان قبول الدعوى بصفة عامة يكون ممن له مصلحة فيها ، فإن ذلك يكون لازما أيضا في أي طعن كيفما كان شكله ، بذلك فإنه لا يقبل الطعن بالاستئناف أيضا ممن لم تتضرر مصالحه من الحكم المطعون فيه بالإستئناف ، و الحكم موضوع الطعن الحالي أقر فقط المسؤولية التقصيرية للمحجوز بين يديها شركة (غ. و. ك.) دون أن يقضي لفائدة أو ضد الطاعنة شركة (ا.) بأي شيء و بالتالي فإن لا مصلحة لها في الطعن بالإستئناف ، مما يستوجب التصريح بعد قبول استئنافها .

وحيث إن الاستئناف الأصلي المقدم من طرف شركة (غ. و.) مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي مقبول ايضا ما دام ناتجا عن الاستئناف الأصلي وذلك عملا بنص المادة 135 من ق م م.

في الموضوع :

تفيد الوقائع كما هي واردة في الحكم المستأنف والمقال الاستئنافي انه بتاريخ 09/12/2016 تقدمت المدعيتان بواسطة نائبهما بمقال عرضتا فيه أنهما دائنتين للمحجوز عليها شركة (ا.) بدين ثابت ومحقق المقدار ومستحق الاداء يصل ما يعادله بالعملة المغربية 262428027،97 درهم، وأن هذا الدين واجب الوفاء به ذلك أن ثبوته مستمد من سند قضائي أي حكم تحكيمي اكتسى الصيغة التنفيذية على صعيد الدرجة الثانية، ذلك أن الدين ثابت بالحكم التحكيمي الصادر بتاريخ: 21/09/2011 عن الهيئة التحكيمية لغرفة التجارة الدولية بجنيف ا، وأن المدعيتين قدمتا الى السيد رئس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء مقال رامي الى اعطاء الصيغة التنفيذية لهذا الحكم التحكيمي بالمغرب، وأنه في هذا الإطار استصدرتا المدعيتين عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء امرا بتاريخ: 28/12/2012 أمر عدد 3921 قضى بتحويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي الدولي رقم 16815/ND المؤرخ في: 21/09/2011 الصادر بجنيف مع التصريح برفض الطلب في مواجهة المطلوبة الثانية شركة (ا.) مع تحميل المطلوبة الاولى الصائر، وأنه تم اسستئناف الامر الانف الذكر وصدر بشأنه قرارا عن السيد الرئيس الاول لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ: 15/01/2015 تحت عدد 220 موضوع الملف عدد: 2669/8224/2013 قضى باعتبار استئناف شركة (ف. ف. س. ب.) المغرب والغاء الامستأنف فيما قضى به من رفض طلب في مواجهة شركة (ا.) والحكم من جديد بالامر بتحويل الاعتراف والصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي ND/16815 المؤرخ في: 21/09/2011 الصادر بجنيف عن المحكمة الدولية للتحكيم التابعة للغرفة الدولية بباريس في مواجهة شركة (ا.) وتحميلها الصائر وبرد استئناف شركة (ا.) وتأييد الامر المستأنف فيما قضى به بخصوصها وتحميلها الصائر، وان الصيغة التنفيذية اعطيت لكامل القرار التحكيمي في مواجهة شركة (ا.) بموجب القرار الاستئنافي السابق، وانهما باشرتا اجراءات التنفيذ القرار التحكيمي المكتسي للصيغة التنفيذية قصد استخلاص مجموع المبالغ 280691930 درهم، وأن هذا القرار يعتبره الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود حجة قاطعة على الوقائع التي يثبتها، وبخصوص مسطرة الحجز لدى الغير، أنه بالنظر لتوفر الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية، وبناء على طلب المدعيتين المودع بتاريخ: 27/10/2011، أذن للمدعيتين باجراء حجز ما للمدين لدى الغير ضد المحجوز عليها شركة (ا.) بين يدي شركة (غ. و. ك.)، وانه في اطار مسطرة محاولة التوزيع الحبي التي اجريت بتاريخ: 05/01/2012 أدلت المحجوز عليها شركة (غ. و. ك.) بتصريح افادت فيه بعدم توفرها على أموال محجوزة، إلا انهما فوجئتا بكون المحجوز بين يديها شركة (غ. و. ك.) وبعد ادلائها بالتصريح السلبي الانف الذكر وزعمها أنها لا تتوفر على اي اموال محجوزة، فانها في سنة 2012 اي بعد أن أدلت بالتصريح السلبي السابق، فانها قامت بتوزيع الارباح على المساهمين فيها ومن ضمنهم شركة (ا.) المحجوز عليها، وفي هذا الإطار سلمتها 29833200 درهم ما نابها من ارباح لسنة 2012، وأن هذا ما ثبت من تحريات المدعية كما يتجلى ذلك من الحصيلة السنوية لشركة (ا.) في الصفحة 16 منها المدلى بنسخة منها، وكذا من تقرير مراقب الحسابات لشركة (ا.)، وأن هذا يوضح كون التصريح السلبي الذي قدمته المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) الانف ذكره التي زعمت فيه أنها لم تتوفر على اي اموال للمحجوز عليها هو تصريح كاذب لا اساس له من الصحة، وأن المحجوز لديها عوضا ان تحجز مبلغ مناب المحجوز عليها من الارباح وتنفذ الحجز عليها، فانها قامت بتسليمها للمحجوز عليها، وأن المحجوز لديها قامت ايضا بتوزيع ارباحها عن سنة 2013 على المساهمين فيها ومن ضمنهم شركة (ا.) المحجوز عليها، وفي هذا الإطار سلمتها 52.984.308،88 درهم منابها من ارباح لسنة 2013، وأن هذا ما ثبت من تحريات المدعية كما يتجلى ذلك من الحصيلة السنوية لشركة (ا.) في الصفحة 15 منها، وكذا من تقرير مراقب الحسابات لشركة (ا.)، وأن المحجوز لديها اخلت بالتزاماتها المنصوص عليها في الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية عن طريق عدم قيامها بحجز ما ناب المحجوز عليها من ارباح سنة 2012 وسنة 2013، وأضرت بحقوق المدعية بصفتها طالبة الحجز مما يجعلها محقة للحصول على تعويض عن الاضرار اللاحقة بها من جراء عدم حجز الاموال العائدة للمحجوز عليها، وان الامر باجراء خبرة لتحديد الارباح الموزعة حقيقة لفائدة المحجوز عليها شركة (ا.) من طرف المدعى عليها الحالية المحجوز بين يديها عن سنة 2012 و2013، وكذا هل تم تحقيق ارباح عن سنة 2014، ومعرفة ما اذا قامت المحجوز لديها ام لا بتسليمها للمحجوز عليها، وتحديد الاضرار اللاحقة بالمدعية وما فاتها من استخلاص ديونها من جراء عدم تنفيذ المدعى عليها للحجز لدى الغير الذي بلغ لها، وأن هذا هو موضوع الدعوى، ملتمسين الحكم بتحميلها مسؤولية الاضرار الناتجة عن ذلك تجاه المدعيتين، والحكم عليها بادائها لهما تعويضا مسبقا محددا في مبلغ: 200000 درهم نتيجة عدم تنفيذها الحجز لدى الغير الذي امر به بموجب الامر عدد 26875/3/2011 عن رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، وأدلت بشأنه بتصريح بعدم وجود اموال محجوزة، والامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات البنكية وفي الحسابات تكون مهمته بعد استدعاء الاطراف طبقا للقانون الانتقال لمقر المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.)، والاطلاع على سجلاتها التجارية وكل وثائقها الحسابية قصد تحديد الاموال العائدة للمحجوز عليها شركة (ا.)، والتي تم تسليمها اليها من قبيل الارباح الموزعة عن سنة 2012 و2013 وتحديد الارباح المحققة عن سنة 2014 المستحقة لها كذلك وبيان هل تم توزيعها ام لا مع تحديد الاضرار الاحقة بالمدعية من جراء ذلك، إنجاز تقرير مفصل مع حفظ حقهما في تقديم مطالبها التكميلية على ضوء نتائج الخبرة المنتظر الامر باجراءها، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وترك الصوائر على عاتق المدعى عليهما. وعززا طلبهما بنسخة مطابقة للاصل من الحكم التحكيمي، تسخة مشهود على مطابقتها للاصل مع تعريبه باللغة العربية من طرف ترجمان محلف بالدارالبيضاء، نسخة مطابقة للاصل من القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ: 15/01/2015، نسخة من الامر الصادر بتاريخ: 27/10/2011 المتعلق بالحجز الذي اجري بين يدي شركة (غ. و. ك.)، ونسخة من التصريح بعدم وجود اموال محجوزة، نسخة من الحصيلة السنوية لشركة (ا.) المتعلقة بسنة 2012، نسخة من تقرير مراقب الحسابات لشركة (ا.) لسنة 2012، نسخة من الحصيلة السنوية لشركة (ا.) المتعلقة بسنة 2013، نسخة من تقرير مراقب الحسابات لشركة (ا.) لسنة 2013، نسخة من شهادتي تبليغ الامر المتعلق بالحجز.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الاولى بجلسة: 02/02/2016، والتي دفعت من خلالها ان مسطرة الحجز لدى الغير حدد لها المشرع هيئة خاصة ومسطرة خاصة، مختلفة على باقي النزاعات الاخرى، وهي المسطرة المنصوص عليها في الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، وأن المشرع عهد لرئيس المحكمة بصفته هذه وليس بصفته قاضيا للمستعجلات بالاختصاص للبت في مسطرة الحجز لدى الغير بما فيها جلسة التوزيع الودي وجلسة المصادقة على الحجز كما حدد لها مسطرة خاصة مختلفة على المساطر العادية مثل الزامية استدعاء الاطراف مرة ثانية في حالة تخلفهم، وأن الهيئة المختصة في كل مراحل مسطرة الحجز لدى الغير هو رئيس المحكمة بصفته هذه، وانه يتبين من مقال المدعيتين أنه مرفوع الى المحكمة التجارية كمحكمة موضوع مما تكون معه الدعوى اتت مخالفة للفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، وأن مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير تمر عبر مرحلتين الاولى تحفظية والثانية تنفيذية، وأن الحاجزة بادرت الى سلوك المسطرة الحالية وهي ترمي تحديدا الى المنازعة فيما يخص ذمة المحجوز ما بين يديه دون انتظار مال مسطرة التصريح بالدين، وأن مقتضى الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية واضح في هذا الصدد اذ يتضمن وجوب سلوك مسطرة التصريح الإيجابي والحال ان الملف خال مما يدل على عدم حصول الاتفاق الحبي، اضافة الى ان المصادقة على الحجز لدى الغير لا تتحقق الا اذا كان هذا الاخير يتوفر على سند تنفيذي لدينه، وان المدعيتين لم يدليا باي وثيقة تفيد تبليغ المدعى عليها الاولى بالمقرر التحكيمي، ذلك ان المقرر التحكيمي المراد تنفيذه ضد المدعيتين لم يصبح بعد قابلا للتنفيذ، مما تكون معه دعوى المدعيتين غير مقبولة شكلا، وان العبرة في تنفيذ المقرر ليس في تبليغ القرار القاضي باعطائه الصيغة التنفيذية، وإنما يجب تبليغ ذلك المقرر التحكيمي نفسه وهو الامر الذي لم يتم، ملتمسة اساسا في الشكل عدم قبول الدعوى شكلا، واحتياطيا حفظ جميع حقوق المدعى عليهما.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني بجلسة: 09/02/2016، والتي دفع من خلالها في الشكل ان الشركة لم تقم باداء اي ارباح لفائدة شركة (ا.)، وانها لم تكن تتوفر على اي مبالغ مالية مستحقة وحالة لفائدة شركة (ا.) حين قامت بايداع تصريحها السلبي، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعيتين بجلسة: 09/02/2016، والتي يدفع من خلالها ان مقال المدعيتين لم يقدم الى السيد رئيس المحكمة التجارية لا بصفته قاضيا للمستعجلات ولا بصفته هذه اي بصفته المشرف على عملية التنفيذ، وإنما قدم الى المحكمة التجارية بصفتها قضاء الموضوع، وأن مقال المدعيتين لا يمكن تقديمه سوى امام محكمة الموضوع وليس امام رئيس المحكمة التجارية بصفته هذه، ودليل المدعية على ذلك مقتضيات الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، خولت الاختصاص لرئيس المحكمة بصفته مكلفا باجراءات التنفيذ، وأن موضوع النازلة لا تتعلق بالمنازعة في اجراءات التنفيذ، وإنما في مسؤولية المحجوز لديه المدعى عليها الثانية التي اخلت بالتزامها كمحجوز لديها بالتصريح الفعلي والحقيقي بالمبالغ الموجودة لديها والخاصة بالمدينة المحجوزة عليها اي شركة (ا.)، وأن الاختصاص فيها يعود لمحكمة الموضوع باعتبارها المحكمة الاصل لان طلب المدعيتين بهذه الصيغة يتضمن مساسا بموضوع الحق وفيه مطالبة بمباشرة اجراء من اجراءات التحقيق التي من شأنها إثبات مديونية المحجوز لديها شركة (غ. ك.) نتيجة اخلالها بالتزامها باعطاء تصريح صحيح وصادق بخصوص المبالغ المحجوزة لديها والخاصة بشركة (ا.)، وان رئيس المحكمة بصفته تلك لا يدخل في اختصاصه الإطلاع على الوثائق ومدى صحتها او الامر باي اجراء من اجراءات النحقيق، فهذه كلها من صلاحيات تدخل في اختصاص محكمة الموضوع وهو الاختصاص الذي تقيدت به المدعيتين واحترمته بموجب دعواهما، وان هذا هو الثابت والمستقر عليه ايضا وفقا للإجتهاد القضائي، فإن رئيس المحكمة لا يكون مختصا في جميع المساطر المتعلقةبمسطرة الحجز لدى الغير، إذ ان احتصاصه وفيما يتعلق تحديدا بتطبيق مقتضيات الفصل 494 من قانون المسسطرة المدنية، لا تتجاوز الحسم في قوائم التوزيع وما يتعلق بصحة أو بطلان الحجز او رفع اليد عن الحجز او التصريح الايجابي المدلى به من طرف المحجوز لديه، دون التصريح السلبي وصياغة الفصل صياغة واضحة لا تقبل التأويل، وأن ما عدا ذلك فانه يخرج من ولاية اختصاص رئيس المحكمة بصفته هذه اي بصفته مشرف على اجراءات التنفيذ ويظل داخلا في اختصاص المحكمة التجارية بصفتها قضاء للموضوع، كما ان التصريح الكاذب وغير الصحيح للمحجوز لديها يعتبر بمثابة عدم التصريح ويخول للحاجز وهما المدعيتين، الحق في استيفاء مبلغ الدين الصادر بحجزه كاملا وليس فقط مبلغ الرصيد الذي كان بتاريخ ايقاع الحجز، الى جانب ان الجهة المختصة للبت في المسؤولية الناشئة عن عدم التصريح من طرف المحجوز لديه بالمبلغ الموجود لديه الخاص بالمحجوز عليه، والذي يقوم مقامه تصريحه الكاذب، كما أن المقرر التحكيمي المراد تنفيذه لم يصبح بعد قابلا للتنفيذ، وان العبرة في تنفيذ المقرر ليس في تبليغ القرار القاضي باعطائه الصيغة التنفيذية وانما يجب تبليغ ذلك المقرر التحكيمي نفسه ، وأن تذييل القرار التحكيمي بالصيغة التنفيذية لا يمكن ان تجادل المدعى عليها فيه، وانه طالما أن هناك امر صادر بالحجز وادلى به المدعي وأدلى ايضا بنسخة مطابقة للأصل من القرار الاستئنافي، وهو الواجب التنفيذ باعتباره الحامل للصيغة التنفيذية وليس للمقرر التحكيمي في حد ذاته، وادلت المدعيتين بنسخة من شهادة التبليغ الامر المتعلق بالحجز، ما يجعل دفوعات شركة (ا.) محاولة في الطعن في اجراءات الحجز والتي لا محل لها ما دامت جاءت مستوفية لكافة شروطها القانونية، ملتمستين الحكم وفق ما ورد في مقالهما الافتتاحي. وعززا مذكرتهما بنسخة من تعليق على قرار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعيتين بجلسة: 23/02/2016، والتي تدفع من خلالها ان تقرير الخبير محمد الصفريوي الذي تم تعيينه قضائيا في اطار الملف المختلف رقم 26049/4/2015 من اجل تحديد الثمن الافتتاحي لانطلاق المزاد العلني لبيع 1988880 سهم المملوكة لشركة (ا.) في شركة (غ. و. ك.)، وانه قام بمهمته الرامية الى تحديد الثمن الافتتاحي لبيع اسهم شركة (غ. و. ك.) عن طريق تقويم قيمة هذه الشركة بناء على قوائمها التركيبية عن سنة 2011 و2012 و2013 و2014، وكذا على محاضر الجموع العامة عن نفس السنوات المدلى بها من طرف المدعى عليها للخبير المنتدب، وانه بالرجوع الى محاضر الجموع العامة، يتبين ان محضر الجمع العام العادي لشركة (غ. و. ك.) المنعقد بتاريخ: 23/06/2013 المرفق بتقرير الخبير انه تمت الموافقة على حسابات الشركة الموقوفة في 31/12/2012 التي حصرت الأرباح الصافية في مبلغ: 59.039.083،89 درهم، وان الجمع العام للشركاء قرر توزيع هذه الأرباح على الشركاء في حدود مبلغ 53.000.000 درهم، وان المحضر السابق يستفاد منه انه تمت الموافقة على حسابات الشركة الموقوفة في 31/12/2013 التي حصرت الارباح في مبلغ 45.260.136،39 درهم، وأن الجمع العام للشركاء قرر توزيع هذه الارباح على الشركاء في حدود مبلغ 41.977.795،90 درهم، وانه بالاضافة الى الارباح التي استفادت منها شركة (ا.) عن السنة 2011 الموزعة لفائدتها خلال يونيو 2012 المحددة في مبلغ 29.833.200 درهم الثابت من خلال الحصيلة السنوية لشركة (ا.) لسنة 2012 المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، فانها استفادت من ارباحها عن كلا من سنة 2012 و2013 ما دام أنها المساهمة الرئيسية في شركة (غ. و. ك.) وتملك 1988880 سهم من مجموع 1989469 سهم اي تملك نسبة 99،97% من رأسمال هذه الشركة، وان الارباح التي استفادت منها شركة (ا.) باقرار من شركة (غ. و. ك.) الثابت من وثائقها الرسمية المدلى بها من طرفها للخبير محمد الصفريوي ما مجموعه 124782502،56 درهم والذي يمثل 99،97%، وأن توزيع هذه الارباح من طرف شركة (غ. و. ك.) لفائدة شركة (ا.) تم ابتداء من يونيو 2012 اي بعد قيامها بالادلاء بالتصريح السلبي من طرفها بتاريخ: 05/01/2012 بعدم توفرها على أموال عائدة للمحجوز عليها شركة (ا.) وهو ما يفيد أنها قامت بالادلاء بتصريح على غير الوجه الذي يتطلبه القانون والملزم بأداء تعويض للحاجز، وان المشرع رتب مسؤولية على المحجوز لديه لحمله على التصريح بما في ذمته، وأنه في حالة عدم إدلائه بالتصريح او قام به على غير الوجه الذي يتطلبه القانون، فانه يلزم بأداء تعويض للحاجز وهذا ما تنص عليه الفقرتان 3 و4 من الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، ويلزم لتطبيق هذا الجزاء شروط أن توفرت كان للمحكمة أن تلزم المحجوز لديه بهذا الحق ولو لم يكن الدين ثابت أو كانت المديونية اقل من الحق الذي وقع بسببه الحجز وهي: ان يكون بيد الحاجز سند تنفيذي، أن يطلب الحاجز من المحكمة ايقاع هذا الجزاء، عدم إدلاء المحجوز لديه بالتصريح مطلقا أو لم يقم به على الوجه المطلوب أو في الميعاد المحدد، ألا يكون الحجز ذاته قد سقط أو اعتبر كأن لم يكن أو حكم ببطلانه، لا يشترط حصول ضرر للحاجز فالضرر الذي يصيبه افتراضي، ملتمسة الحكم وفق الطلب، وعززت مذكرتها بنسخة من تقرير الخبير محمد الصفريوي، نسخة من محضر الجمع العام المؤرخ في: 23/06/2013، نسخة من محضر الجمع العام المؤرخ في: 23/06/2014، نسخة من محضر الجمع العام المؤرخ: 24/06/2015.

وبناء على المذكرة الاضافية المدلى بها من طرف نائب المدعيتين بجلسة: 15/03/2016، واللتان اكدتا من خلالها مذكراتهما السابقة ملتمستين الحكم وفق الطلب موضوع المقال الافتتاحي وعززتا مذكرتهما بنسخة من تقرير الخبير محمد الصفريوي، نسخة من محضر الجمع المؤرخ في: 23/06/2013، نسخة من محضر الجمع العام المؤرخ في: 23/06/2014، نسخة من محضر الجمع العام المؤرخ في: 24/06/2015.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 29/03/2016، والتي تدفع من خلالها ان المطالبة بتحديد مسؤولية المحجوز عليه أو المحجوز بين يديه لا تكون مقبولة ما دام أن طالب الحجز لم يسلك بعد المسطرة الخاصة المنصوص عليها في الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، وان التحقق من ثبوت المسؤولية من عدمه لا يتحقق الا بعد استنفاذ الاجراءات المنصوص عليها في الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، وأن اقرار المدعية بكونها لم تستنفذ كل مراحل المساطر المنصوص عليها في الفصل 494 يجعل لجوءها للمطالبة بتحديد المسؤولية سابق لاوانه ومخالف للفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة الحكم وفق محرراتها السابقة.

وعقبت المدعى عليها الاولى بجلسة: 12/04/2016، ان المحاضر المشار اليها تهم سنوات 2013 و2014 و2015 بينما التصريح السلبي المشار اليه في مقال الدعوى تم انجازه بتاريخ سابق لا علاقة له بالسنوات المشار اليها، ومن المعلوم ان الجمعية العامة العادية للشركة المساهمة التي تنظر في الحسابات المالية والمصادقة عليها، تنعقد خلال الأشهر الستة التالية، فان انعقادها للبت بشأن الحسابات المالية المختتمة في: 31/12/2012 يكون أمرا مقبولا الى غاية متم يونيو 2013، وخلال ذلك الإجتماع يحق للجمعية العامة تحديد الحصة المخصصة للمساهمين في شكل ارباح عند الاقتضاء كما تحدد كيفية ادائها عملا باحكام المادتين 331 و332 من القانون المتعلق بالشركة المساهمة، لذلك لا يمكن باي حال من الاحوال مسايرة المدعيتين الرامية الى الطعن في التصريح السلبي، وان الحكمين الصادرين بتاريخ: 08/03/2016 في الملفين عدد: 11769/8202/2015 و11271/8202/2015، وأن الحكمين المذكورين اكتسبا حجة قانونية باعتباره عنوان الحقيقة الذي يجب الانصياع لها، واكتسب قوة القرينة القانونية عملا باحكام الفقرة الاخيرة من الفصل 450 من قانون الالتزامات والعقود، وان الفصل 453 من قانون الالتزامات والعقود، ينص على أن القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة مع مقال اصلاحي من اجل تعديل الطلب المدلى به من طرف نائب المدعيتين بجلسة: 26/04/2016، والتي ورد فيها ان المدعى عليها الثانية بتسليمها للمحجوز عليها شركة (ا.)، بالرغم من وجود الحجز، أرباح عن منابها في الاسهم التي تملكها المحجوز عليها في المحجوز لديها عن سنوات 2011 و2012 و2013 التي بلغ مجموعها 124782876،88 درهم بصفتها مالكة ل 99،97% من الاسهم مثلما اثبته الخبير القضائي السيد محمد الصفريوي والمنتدب بموجب امر رقم 26049/2015 بتاريخ: 05/01/2016، وان ما اثبته الخبير في تقريره علما أنه قام بخبرة قضائية، فانه يجعل الملتمس الرامي الى اجراء خبرة الذي تقدمت به المدعيتين في مقالهما الافتتاحي لم يعد له ما يبرر، وان الخبير في تقريره المؤرخ في: 15/02/2016، والمذكور تكون المدعيتين محقتين وعلى صواب في تقديم طلبهما الاصلاحي الرامي الى مواجهة المحجوز لديها بالعواقب القانونية التي تتحملها لإخلالها بالخصوص بالفصل 489 من قانون المسطرة المدنية ووقوعها تحت طائلته، والحكم عليها بتحميلها المسؤولية الشخصية، بالنسبة للمقال الاصلاحي، ذلك أن المدعيتين تقدمتا بتاريخ: 09/12/2015 بمقال افتتاحي للدعوى رام الى الحكم بمعاينة أن الحصيلة السنوية لشركة (ا.) لسنوات 2011 و2012 و2013 يستفاد منها أنها تسلمت نصيبها عن الارباح في مشاركتها في رأسمال شركة (غ. و. ك.)، والحال أن هذه المبالغ هي من المفروض أن تكون محجوزة لفائدة المدعيتين في اطار الحجز لدى الغير الذي امر بموجب الامر عدد: 26875/3/2011 الصادر بتاريخ: 27/10/2011 عن رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء، وتبعا لذلك فان المدعيتين التمستا ايضا الحكم باعتبار شركة (غ. و. ك.) بوصفها محجوز لديها مدينة شخصيا للمدعيتين باداء كل المبالغ التي سلمتها للمحجوز لديها شركة (ا.) ولم تقتطعها ولم تنفذ عليها الحجز لدى الغير مع طلب الامر باجراء خبرة حسابية، وان الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ: 08/03/2016 في الملف رقم 11269/8202/2015 و11271/8202/2015 الذي صدرا في نازلة مماثلة، والتي ورد فيهما بخصوص خطأ المحجوز لديها كونه غير ثابت تبعا لكونها بتاريخ تصريحها في اطار مسطرة حجز ما للمدين لدى الغير لم تكن تتوفر على أموال لكون ارباح السنتين الماليتين 2012 و2013 لا يتم توزيعهما الا في نهاية كل سنة، ملتمسين الاشهاد لهما باصلاح مقالهما وذلك بطلبهما الحكم في الوقت الراهن بجعل مسؤولية التقصيرية المحجوز لديها مستمدة من كونها بعد تبليغها بالحجز لدى الغير بتاريخ: 31/10/2011 قامت بتوزيعها وتسليمها للمحجوز عليها شركة (ا.) لمبالغ الارباح لسنوات 2011 و2012 و2013 دون وضعها رهن إشارة الدائن الحاجز والحال أنها لا تتوفر على اية وثيقة من شأنها أن تفيد لا رفع الحجز ولا الغاءه، وأن المدعيتين تعدلان طلبهما كذلك لكونه موجه ضد شركة (غ. و. ك.) فقط وبحضور شركة (ا.)، وان اثار الامر بالحجز تبقى سارية المفعول في مواجهتها معا ما دام انه لم يقض برفع اليد عنه وتحميل هذه الاخيرة المسؤولية التقصيرية ، ملتمستين الحكم بتحميل المدعى عليها الثانية شركة (غ. و. ك.) بوصفها محجوز لديها كامل المسؤولية المدنية التقصيرية اتجاه المدعيتين شركة (ف. ف. س. ب.) وشركة (ك. ب. س. م.)، نتيجة عدم تنفيذها الحجز لدى الغير الذي امر به بموجب الامر عدد: 26834/3/2011 الصادر بتاريخ: 27/10/2011 عن السيد رئيس المحكمة والمبلغ الى المحجوز لديها بتاريخ: 31/10/2011، والحكم بعدم جواز ما تم دفعه للمحجوز عليها شركة (ا.) واعتباره باطلا ولا ينتج اي مفعول ولا تواجه به المدعيتين الدائنتين الحاجزتين وذلك منذ تاريخ تبليغها بالحجز لدى الغير وحفظ حق المدعيتين في المطالبة بواسطة دعوى مستقلة بالحكم على المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) بأداءها للمدعيتين شركة (ف. ف. س. ب.) وشركة (ك. ب. س. م.) كدائنتين حاجزتين جميع المبالغ المنصب عليها الحجز لدى الغير موضوع الامر عدد: 26834/3/2011 الصادر بتاريخ: 27/10/2011 وفق ما يخوله القانون وذلك في الوقت المناسب، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، تحميل المدعى عليها الصائر. وعززتا مذكرتهما بنسخة من الحكم عدد: 2175 الصادر بتاريخ: 08/03/2016 في الملف عدد: 11271/8202/2015، نسخة من الحكم عدد: 2174 الصادر بتاريخ: 08/03/2016 في الملف 11269/8202/2015، صور من قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس رقم 427 الصادر بتاريخ 14/06/1999 في الملف عدد: 385/99، صورة من الحكم عدد: 19/2006 الصادر عن المحكمة الادارية باكادير بتاريخ: 05/01/2006 في الملف عدد: 517/2005 ش، صورة من القرار رقم 889 الصادر بتاريخ: 20/12/1999 عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس في الملف عدد 239/99، نسخة من الامر عدد 718 الصادر بتاريخ: 24/02/2016 في الملف عدد: 228/8101/2016.

وبعد تبادل الردود والتعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف المطلوب الحكم بحضورها ومن طرف المحكوم عليها.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (غ. و. ك.):

لقد اسست الطاعنة اسباب طعنها بالاستئناف على ما يلي: السبب الأول : خرق الحكم الإبتدائي لأحكام الفصول 120.32.31,3 من قانون المسطرة المدنية : إن المستأنف عليهما قد رفعتا طلبا أصليا رامي إلى معاينة خرق الشركة العارضة للأمر بالحجز لدى الغير الصادر بتاريخ 27/10/2011 مع الحكم بتحميلها مسؤولية الأضرار الناتجة عن ذلك مع الحكم عليها تضامنا مع شركة (ا.) بأدائها تعويضا مسبقا محدد في 200.000 درهم و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد الأموال المحجوزة لشركة (ا.) . وإن تقديم الطلب بهذا الشكل يجعل الدعوى تكتسي طابع دعوى الزامية مع توجيهها ضد الشركة العارضة لمحجوز بين يديه و شركة (ا.) كمحجوز عليه . وإن المستأنف عليهما قد قامتا بجلسة 26/04/2016 بالإدلاء بمقال إصلاحي من أجل تعديل الطلب التمستا فيه معاينة توجيه الدعوى ضد شركة (غ. و. ك.) وحدها من أجل مساءلتها وبحضور شركة (ا.) مع الحكم على الشركة العارضة بتحميلها المسؤولية كاملة اتجاههما بسبب عدم تنفيذ الحجز لدى الغير الذي أمر به بموجب الأمر عدد 26834/3/2011 الصادر بتاريخ 27/10/2011 المبلغ إليها بتاريخ 31/10/2011 و الحكم تبعا لذلك بعدم جواز ما تم دفعه للمحجوز عليها شركة (ا.) مع حفظ حقهما بتقديم دعوى مستقلة ضد الشركة العارضة للحكم عليها بأداء المبالغ المسلمة إلى شركة (ا.) مما يجعل الدعوى و الخصومة تنتقل إلى دعوى تقريرية وإن المحكمة رغم إقرارها بأن الطلب الاصلاحي تضمن تعديلا في الطلب الأصلي بتغيير أساس الدعوى دون موضوعها قد اعتبرت من جهة أولى أن المستأنف عليهما قد تنازلتا عن مطالبهما المسطرة في مقالهما الإفتتاحي واعتبرت المحكمة كذلك عن خطأ أن الطلب التعديلي لم يترتب عنه تغيير في المراكز القانونية للأطراف من شأنه أن يحدث ضررا. في حين يتجلى من صلب المقال الإفتتاحي و الإصلاحي أن التعديل الذي لحق بالطلب الأصلي بموجب المقال الإصلاحي قد رتب توجيه الدعوى ضد الشركة العارضة بمفردها دون شركة (ا.). و إن مناط الدعوى يهم من جهة أولى إثارة مسؤولية الشركة العارضة عما وصفته المستأنفتان عليهما بالإدلاء بالتصريح الكاذب أو التدليس خلال جلسة التوزيع الحبي لمسطرة الحجز لدى الغير الذي انبثقت عن حجز أموال شركة (ا.) بين يدي الشركة العارضة . وإن تعديل الطلب الأصلي بذلك الشكل يحرم شركة (ا.) من تقديم أي طلب مقابل أو دفع قد يؤثر في مصلحة النزاع مثل ذلك تقديم طلب مقابل رامي إلى التصريح ببطلان مسطرة الحجز لدى الغير و اعتبار الأمر الصادر بشأنها بدون أثر أو مفعول بسبب صدور أمر رئاسي ابتدائي بتاريخ 28/12/2012 قضى برفض تذييل الحكم التحكيمي الذي صدر على أساسه الأمر بالحجز لدى الغير على أموال شركة (ا.) بين يدي الشركة العارضة الأمر الذي جعل الأمر بالحجز لدى الغير دون أثر و مفعول لعدم حيازة المستأنف عليهما لأي سند تنفيذي . وان حرمان شركة (ا.) من تقديم مثل تلك الطلبات بفعل تعديل الطلب و المراكز القانونية للأطراف يؤثر في المركز القانوني للشركة العارضة إذ ركنها الطلب التعديلي في مركز يضر بمصالحها و يجعلها في وضع لن تستعين فيه و لن تستفيد من الدفوع و الطلبات التي يمكن للمحجوز عليها تقديمها أو إثارتها لرد الطلب التعديلي . و من جهة أخرى فإن الدعوى المقامة من طرف المستأنفة عليها تكتسي طابع الدعوى التقريرية بالنظر إلى مراميها وأهدافها و كذا للوقائع التي تنبني عليها و المتمثلة في مسطرة الحجز لدى الغير التي تقتضي أطراف متعددة . ويجمع فقهاء الإجراءات و المرافعات المدنية و من بينهم فتحي (و.) في مؤلفة الوسيط في قانون القضاء المدني على كون تعدد الخصوم يكون إجباريا في الدعوى التقريرية . ويكون التعدد إجباريا بالنسبة لكل من الدعوى التقريرية والدعوى المنشئة دون دعوى الالزام و علة هذا أنه لا يتصور تقرير رابطة واحدة ( الدعوى التقريرية) أو تغيير هذه الرابطة ( الدعوى المنشئة ) إلا في مواجهة جميع أطراف هذه الرابطة . و هو نفس الرأي الذي يأخذ به الفقه المغربي في شخص سعاد (مو.) في مؤلفها تعدد أطراف الدعوى و أثره في قانون المسطرة المدنية . وإن المحكمة قضت بالتصريح بعدم قبول الطلب الاصلي و بقبول الطلب التعديلي بينما من الثابت أن مآل الطلب الأصلي يؤثر على الطلب التعديلي بحيث أن هذا الأخير مستقل من حيث المآل عن الطلب الأصلي إذ يلحقه ما يلحق هذا الأخير . و تأسيسا على ما سبق بيانه فإن الحكم الإبتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى بكون الطلب التعديلي لم يمس بمراكز الأطراف الأمر الذي يناسب معه الحكم بإلغائه لمخالفته القواعد الإجرائية المتمسك بها .

السبب الثاني : خرق الحكم الإبتدائي لمقتضيات الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية : إن الحكم الإبتدائي قد قضى برد الدفع بعدم قبول الطلب لمخالفته مقتضيات المادة 494 من قانون المسطرة المدنية بدعوى أن الأمر لا يتعلق بمسطرة المصادقة على الحجز لدى الغير . و الحال أن أساس دعوى المستأنف عليهما يكمن في مسطرة الحجز لدى الغير التي حدد لها المشرع مسطرة خاصة و هيأة خاصة و المنصوص عليها في الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية و التي لا يمكن مناقشة بطلان الحجز أو رفع اليد عن هذا الحجز أو ترتيب آثار عدم حضور الأطراف إلا في إطارها . و إن الشركة العارضة تجد نفسها كمحجوز بين يديها مغلولة اليدين بجرها إلى ميدان المسؤولية التقصيرية المزعومة مما يسلب حقها في التمسك ببطلان الحجز لدى الغير أو رفع اليد أو وسائل أخرى كانعدام لأي أثر أو مفعول للامر بالحجز لدى الغير بعد صدور الأمر الرئاسي رقم 3921 بتاريخ 28/12/2012 في الملف عدد 2426/1/2011 و القاضي برفض تخويل الحكم التحكيمي الدولي عدد 16815 المؤرخ في 21/09/2011 الإعتراف و الصيغة التنفيذية في مواجهة شركة (ا.) المحجوز عليها مما يجعل الأمر بالحجز لدى الغير ليس له أي سند في القانون .

السبب الثالث : خرق الحكم الإبتدائي لمقتضيات الفصل 399 و ما يليه من قانون الالتزامات و العقود: إن الحكم الإبتدائي لم يكن مصادفا للصواب عندما قضى بكون من يدعي خلاف الأصل يقع عليه الإثبات وبكون الشركة العارضة هي التي يعود إليها عبء إثبات خلاف الأصل . وإن المحكمة بقضائها بذلك تكون قد خرقت المقتضيات المنظمة لإثبات الإلتزامات و المنصوص عليها في الفصل 399 و مايليه من قانون الإلتزامات والعقود. ذلك أن التصريح الذي أدلت به الشركة العارضة في جلسة التوزيع الودي و المؤرخ في 05/01/2012 ورد فيه مايلي : أخبركم أن شركتنا لا تحوز في تاريخه و بأي وجه كان أي مبلغ مالي لفائدة شركة (ا.) و يستدعي الامتناع عن تسليمه إلى هذه الأخيرة . و إن التصريح المذكور قد تم إعداده والإدلاء به بعد الإطلاع على الدفاتر التجارية للعارضة و لا سيما الحساب رقم 4463 المتعلق بحسابات الشركاء أو المساهمين التي تبرز الأموال التي يقرضونها لشركاتهم و كذا الحساب رقم 4456 الذي يبرز الأرباح المستحقة المخصص للمصادقة على الحسابات للسنة المالية الجارية و هي الحسابات المرفقة بالقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجبة على التجار العمل بها . وإن المستأنف عليهما تزعمان أن الشركة العارضة قامت بتسليم الأموال التي ينصب عليها الحجز لدى الغير إلى شركة (ا.) دون أن يثبتا ذلك فبادرت المحكمة إلى قلب عبء الإثبات بإلزام العارضة بإثبات خلاف الأصل مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 399 و مايليه من قانون الالتزامات و العقود . وإن ما يؤكد عدم ثبوت تسليم الشركة العارضة أموالا محجوزة إلى الشركة (ا.) هو ما ورد في الطلب الأصلي حين التمست المستأنف عليهما إجراء خبرة لتحديد تلك الأموال المزعوم تسليمها فضلا عن تقديم المستأنف عليهما لدعوى استعجالية رامية إلى الأمر بإجراء خبرة صدر فيها قرارات استئنافية برفض طلبها . و طالما أن الطلب التعديلي يروم إلى إثارة مسؤولية العارضة فإن المستأنف عليهما ملزمتان بإثبات شروط قيام تلك المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بين الضرر والخطأ و أن ما قضت به المحكمة يخالف أحكام الإثبات و يقلب عبئها و لم يكن صائبا في ذلك . الأمر الذي يناسب معه الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به .

السبب الرابع : خرق الحكم الإبتدائي للمادة 115,327 و 331 من القانون رقم 95.17 المتعلق بشركات المساهمة : إن الحكم الإبتدائي جانب الصواب حينما قضى بأن واقعة العلم بوجود أموال لفائدة المحجوز عليها لدى المحجوز لديها كانت محققة و أكيدة وقت التبيلغ بالأمر بالحجز أعلاه . و الحال أن الإدلاء بالتصريح السلبي من طرف الشركة العارضة قد وقع بتاريخ 05/01/2012 و أن انعقاد الجمعية العامة للشركة العارضة المختصة قانونا للمصادقة على حسابات السنة لم يتأتى إلا في اجل أقصاه 30 يونيو من سنة 2012 و من كل سنة مقبلة طبقا لمقتضيات المادة 331 من القانون 95.17 و كذا المادة 115 منه و تبعا لذلك فإن التحقق و العلم بوجود مبالغ قابلة للتوزيع لم يحصل حينما تم الإدلاء بالتصريح السلبي بتاريخ 05/01/2012 بل سيقع نظريا بتاريخ لاحق مصادف لتاريخ انعقاد الجمعية العامة العادية السنوية كما أبرز ذلك الحكم الإبتدائي بنفسه اي في 25/06/2013 و 23/06/2014 . و عليه فإن العلم اليقين بوجود أموال قابلة للحجز لفائدة المحجوز عليها في ذمة الشركة العارضة لم يكن قائما بتاريخ 05/01/2012 المصادف للإدلاء بالتصريح السلبي في جلسة التوزيع الحبي . إذ أن الحسابات رقم 4456 و 4463 المذكورة سابقا المستخرجة من الدفاتر التجارية للشركة العارضة الممسوكة بانتظام لا تظهر أي مبالغ مالية في ذمة الشركة العارضة اتجاه المحجوز عليها . و أن القضاء بخلاف ذلك ينم عن سوء فهم و خطأ في تأويل المقتضيات القانونية المنظمة لنشاط الشركات التجارية و القواعد المنظمة لمحاسباتها المنصوص عليها في القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها. ولا يستساغ أن تعلم الشركة العارضة بتاريخ 05/01/2012 بوجود أرباح قابلة للتوزيع تتعلق بسنوات مالية لم يتم ختمها بعد أي السنوات المالية المختومة في 31/12/2012 و 31/12/2013 و31/12/2014 . ولئن كان صحيحا أن الاطلاع بصفة مساهم يمنح الحق في الحصول على نصيب من الأرباح المستحقة عند رصدها لذلك إلا أن السنوات المالية و النشاط التجاري لما يكتنفها من مخاطر و المجازفة قد تفضي إلى خسائر و بالتالي استحالة رصد أرباح و توزيعها و العمل بها قبل اختتام السنة المالية . وأنه فضلا عن ذلك فإن الصلاحية في رصد نتيجة السنة المالية و توزيع الأرباح يضطلع بها المساهم الذي يمارس حقه خلال مداولات الجمعية العامة العادية السنوية بحيث أن صيرورة الحصيلة السنوية الإيجابية مستحقة الأداء و دينا في عاتق العارضة و ذمتها لا يتأتى قيامه إلا بقرار من المساهمين خلال انعقاد الجمع العام السنوي للمساهمين . وإن الحكم الإبتدائي قد ضرب بعرض الحائط كل تلك القواعد التي تعد من أبجديات شركات المساهمة و صلاحيات أجهزتها و كذا القواعد التي تضبط محاسباتها واعتبر عن خطأ أن الشركة العارضة كانت على علم بوجود أموال قابلة للتوزيع حين تم تبليغها بالأمر بالحجز لدى الغير بالنسبة لسنوات مالية لم تنشأ بعد و تختتم و لم تتخذ أجهزة التسيير و المراقبة قرارات بشأنها من حيث رصدها في الإحتياطات أو توزيع على المساهمين في حالة إذا كانت الحصيلة إيجابية.

السبب الخامس : خرق الحكم الإبتدائي لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار التعامل بها : إن المادة الأولى من القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها تنص صراحة على أنه " يجب على كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة تاجر بمدلول هذه الكلمة في قانون التجارة أن يمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون و البيانات الواردة في الجدول الملحق به . و عليه لهذه الغاية أن يسجل في المحاسبة جميع الحركات المتعلقة بأصول و خصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية عملية و يوما بيوم . و يتضمن تسجيل الحركة بيان مصدرها ومحتواها والحساب المتعلق بها ومراجع المستند الذي يثبتها وأن الحكم الابتدائي اعتبر أن الشركة العارضة لديها العلم حينما تم تبليغها بالأمر بالحجز لدى الغير الصادر بتاريخ 27/10/2011 تحت رقم 26875/2012 بوجود أموال لفائدة المحجوز لديها . في حين : أن التحقق من وجود أموال لفائدة المحجوز عليها لا يتأتى العلم به إلا حينما يتم تسجيلها في حسابات الشركة العارضة استنادا إلى قرار الجمعية العامة العادية السنوية للمساهمين لا سيما الحساب رقم 4465 الذي يرصد الأرباح الواجب أداؤها حسب قواعد القانون المذكور . و إن عملية تسجيل الأرباح في الحساب المذكور هي التي يترتب عنها واقعة العلم المؤكد بوجود أموال لفائدة المحجوز لديها . وأن ما يؤكد ذلك أن تسجيل الأرباح في حساب المساهم لأدائها له يترتب طبقا للمادة 171 من المدونة العامة للضرائب استحقاق اداء ضريبة بنسبة 15% داخل أجل شهر الموالي للشهر الذي تم اتخاذ فيه قرار توزيع الأرباح من طرف الجمعية العامة العادية للمساهمين . و إذا كانت الواقعة المنشئة لاستحقاق الضرائب على الأرباح أجلها يسري من تاريخ قرار مداولات الجمعية العامة بتوزيع الأرباح فإنه لا يقوم اي مسوغ قانوني يجعل الحكم الإبتدائي يقضى بتحقق قيام العلم بواقعة وجود أموال لفائدة المحجوز عليها وقت تبليغ الامر بالحجز لدى الغير بينما سجلات العارضة المحاسبتية تبرز عدم وجود أية أموال وقت الإدلاء بالتصريح السلبي خلال جلسة التوزيع الودي . وإنه للإستدلال على هشاشة ما نحى إليه الحكم الإبتدائي بهذا الشأن فإن العارضة تضرب مثالا بالحساب البنكي الذي قد يكون تبليغ الحجز لدى الغير إلى البنك بدون أي رصيد إيجابي و أن ذلك لا يقيم الحجة على البنك بتحقق علمه في حالة ما إذا أصبح دائنا بعد التبليغ بالحجز بعد أن قام البنك بالتصريح السلبي . و إن الحكم الإبتدائي لما نحى إلى القضاء بذلك لم يكن قد خرق فقط الأحكام المطبقة على شركات المساهمة و أجهزتها بل لم يكترث كذلك إلى أحكام القواعد المحاسبية الواردة في القانون رقم 8.99 المذكور أعلاه .

السبب السادس : عدم قيام المسؤولية التقصيرية للشركة العارضة لغياب شروطها : إن الحكم الإبتدائي قد اعتبر قيام المسؤولية التقصيرية للشركة العارضة عن عدم تنفيذها الأمر بالحجز لدى الغير المبلغ إليها بتاريخ 30/10/2011 والحال أنه من الثابت أن قوام المسؤولية التقصيرية يكمن في الخطأ و الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر. وإن الشركة العارضة لم ترتكب اي خطأ حينما قامت بتاريخ 05/01/2012 بالإدلاء بتصريح سلبي يفيد عدم وجود أي أموال في ذمتها مستحقة لشركة (ا.) . وإن تصريحها المذكور قد استند إلى سجلاتها الحسابية التي لم تبرز أي مبالغ مستحقة من طرفها لفائدة المحجوز عليها . و إن التصريح المدلى به كان صادقا و مطابقا لسجلاتها المحاسبية . فضلا عن ذلك فإن الشركة العارضة تنفي أن تكون قد سلمت المحجوز عليها اي مبالغ مالية و أن ما يؤكد ذلك هو أن الشركة العارضة لازالت دائنة للمحجوز بين يديها بأموال طائلة و ذلك في إطار عملية الفرض موضوع عقد تم إبرامه منذ سنة 2009 بين الشركة العارضة و المحجوز عليها فترتبت عنه مبالغ مالية في ذمة شركة (ا.) و استمر تنفيذ ذلك العقد بعد تبليغ العارضة بالأمر بالحجز لدى الغير كما يثبت ذلك تقرير مراقب الحسابات للشركة العارضة . و إن الشركة العارضة تتساءل كيف يمكن لها أن تقوم بتسليم شركة (ا.) مبالغ مالية من قبل الأرباح بينما هذه الأخيرة مدينة للشركة العارضة و أنها في أقل تقدير ستقوم بحبسها طبقا لمقتضيات الفصل 291 و ما يليه من قانون الإلتزامات و العقود أو إجراء مقاصة حولها طبقا للفصل 357 و ما يليه من قانون الإلتزامات و العقود . و إنه فضلا عن ذلك فإن المستأنف عليهما قد اغفلتا بكونهما لم يكن في مقدورهما تنفيذ الأمر بالحجز لعدم حصولهما على سند تنفيذي إلا في بداية سنة 2015 بعد أن رفض القضاء تذييل الحكم التحكيمي الإعتراف و التذييل بالصيغة التنفيذية اتجاه المحجوز عليه في أواخر سنة 2011 بمقتضى الأمر الرئاسي المذكور أعلاه . مما يتضح معه أن المسؤولية التقصيرية للشركة العارضة غير قائمة لانعدام أركانها من خطأ ضرر و علاقة سببية بين الخطأ و الضرر. لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و الحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب . وارفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم رقم 5382 المستأنف - الوسيط في قانون القضاء المدني صفحة 315 طبعة 1987 - تعدد أطراف الدعوى و أثره في قانون المسطرة المدنية طبعة 2015 ص 108 - الأمر الرئاسي رقم 3921 بتاريخ 28/12/2012 - أمر رقم 3130 الصادر بتاريخ 05/08/2015 - مستخرج الحسابات المذكور من الدفاتر المحاسبتية الممسوكة بانتظام من طرف العارضة - نسخة من العقود المبرمة بين العارضة و المحجوز عليها .

وأجاب المستأنف عليهما مع استئناف فرعي بجلسة 06/10/2016 ورد في اجوبتهما على الاستئناف المقدم من طرف شركة (غ. و.) أنه خلافا لما أثارته الطاعنة بخصوص خرق الفصول 3 و 31 و 32 و120 من ق م م فانه من ابسط المبادئ القانونية هو جواز قيام المدعي في الطور الابتدائي بتعديل طلباته واصلاحها والعبرة ان يقوم بذلك قبل ان تعتبر محكمة الدرجة الاولى القضية جاهزة للبت فيها. و ان هذا ما حصل في هذه النازلة وهي مسائل بديهية لا يليق بشركة (غ. و. ك.) ان تحاول عبثا ان تؤسس عليها سببا مزعوما في استئنافها الاصلي. وإن مزاعمها في هذا الخصوص علاوة على عدم جديتها لأنه لا وجود لأي خرق مزعوم لأي واحد من هذه الفصول المذكورة اعلاه المزعومة من طرف شركة (غ. و. ك.)، فإنه على كل حال فإن السبب الاول المزعوم من طرفها غير ذي موضوع ومتجاوز سيما وان الطلب الاصلي الذي قدمته العارضتان تم الحكم بعدم قبوله في الطور الابتدائي واستجابت محكمة الدرجة الاولى للطلب الاصلاحي فقط وعلى اساسه قضت بمسؤولية شركة (غ. و. ك.) وقضت بالمسؤولية التقصيرية لهذه الاخيرة تجاه العارضتين لكونها بوصفها محجوز لديها اخلت بالتزاماتها التي يلقيها على كاهلها القانون بالرغم من انه تم تبليغها بالامر بالحجز لدى الغير المجرى بين يديها في مواجهة شركة (ا.) وهو الامر عدد 26834/3/2011الصادر بتاريخ 27/10/2011وهو امر بلغ اليها بتاريخ 31/10/2011.

و ان الدعوى التي اقامتها العارضة ليست دعوى المصادقة على الحجز وانما هي دعوى مسؤولية موجهة ضد المحجوز عليها شركة (غ. و. ك.) لكون ثبت انه بالرغم من تبليغها الامر. بالحجز المجرى بين يديها في مواجهة شركة (ا.) منذ 31/10/2011، فانه رغم ذلك ادت للمحجوز عليها منابها في ارباح سنوات 2011و 2012و 2013والحال ان الحجز لدى الغير قائم ولازال قائما لحد الآن والحال اكثر ان مفعول هذا الحجز يعني ضرورة امتناع المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) عن القيام بأي اداء لفائدة المحجوز عليها طالما ان هذا الحجز لم يقع رفعه. و اكثر من هذا فإن مفعول الحجز وهو ما أكده كذلك الحكم الابتدائي مصادفا في ذلك الصواب ينصب على الاموال التي تكون متوفرة بين يدي المحجوز لديه بتاريخ تبليغ الحجز او التي يحوزها بتاريخ لاحق طالما ان مفعول الحجز قائما. و ان هذا هو الخطأ الشخصي المرتكب من طرف المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) وهو خطأ تأكد الحكم الابتدائي من ثبوته ويجعل المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) تقع حقا تحت طائلة الفصل 494من ق م م. و مادام ان هذه المسؤولية اساسها الخطأ المرتكب من طرف المحجوز لديها المتمثل هنا في عدم احترامها للفصل 494من ق م م فإن معنى هذا أيضا ان المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) تقع ايضا تحت طائلة الفصلين 77و 78من ق ل ع اللذين ينظمان ايضا الخطأ المرتكب من طرف المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) نتيجة اخلالها بالفصل 494 من ق م م واكثر من هذا فإن الضرر اللاحق بالعارضتين كدائنتين حاجزتين من جراء الخطأ الشخصي المرتكب من طرف المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ووجود العلاقة السببية بين ذلك الخطأ والضرر. وخلافا لما تزعمه شركة (غ. و. ك.) ، فان هذه العناصر ما اثبته الحكم المستأنف عند بته في الطلب الاصلاحي المقدم من طرف العارضتين وهو ثبوت الخطأ المرتكب من طرف المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) والضرر اللاحق جرائه بالعارضتين والعلاقة السببية المباشرة بين الخطأ والضرر وهذا كله يجعل اركان المسؤولية المدنية التقصيرية التي تطال المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) متوفرة في هذه النازلة مما يكون معه هذا السبب الثاني بدوره لا اساس له من الصحة ومثل سابقه ومستوجب بالتالي لصرف النظر عنه.

وحول عدم جدية السبب الثالث المثار من طرف شركة (غ. و. ك.) المستمد من ادعائها خرقا مزعوما للفصل 399وما يليه من قانون الالتزامات و العقود: ان هذا السبب بدوره يعوزه المنطق والأساس ، ذلك ان العارضتين، خلافا لما تزعمه شركة (غ. و. ك.) المحجوز لديها اقامت لما كانتا مدعيتين في الطور الابتدائي الحجة بالخصوص على ان الامر بالحجز لدى الغير الذي صدر بتاريخ 27/10/2011وامر بإجراء حجز بين يديها في مواجهة شركة (ا.) بلغ الى المحجوز لديها بتاريخ 31/10/2011وهذا العنصر الاول ثابت. و ان المدعيتين اثبتتا ايضا انه عوض ان تمتثل شركة (غ. و. ك.) كمحجوز لديها للأمر بالحجز وتمتنع عن القيام بأي أداء للمحجوز عليها في حدود المبلغ المنصوص عليه في منطوق الامر بالحجز ، فان المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ادت رغم هذا الى المحجوز عليها شركة (ا.) (والتي تملك ما يفوق 99.97%من اسهم المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.))، المبالغ المتعلقة بالأرباح عن سنوات 2011و 2012و 2013كما هو ثابت من محاضر الجموع العامة لشركة (غ. و. ك.) المنعقدة بتاريخ 25 يونيو 2013و 23 يونيو 2014 التي صادقت على توزيع الأرباح لفائدة شركة (ا.) مما يبقى ملقى على عاتق شركة (غ. و. ك.) إثبات خلاف ذلك. و بذلك تكون العارضتان اثبتتا ايضا الخطأ المرتكب من طرف المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) مثلما سلف شرحه. و بالتالي لا وجود لأي خرق مزعوم للفصل 399من قانون الالتزامات و العقود.

حول عدم جدية السبب الرابع المستمد من ادعاء بخرق مزعوم للمواد 115و 327و 331من القانون رقم 95.17المتعلق بشركات المساهمة : خلافا لما تزعمه المحجوز عليها شركة (غ. و. ك.) فهذه النصوص القانونية لا تنطبق بتاتا على هذه النازلة اطلاقا لأن الامر لا يتعلق بخلافات لا بين الشركاء ولا بين شركة اصلية وفرعية متفرعة عنها. و ان الحكم المستأنف صادف الصواب لما استجاب لدعوى المسؤولية التي اقامتها العارضتين كدائنتان حاجزتان في مواجهة المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) نتيجة عدم احترامها الفصل 494من ق م م وكذا الفصلين 77و 78من ق ل ع وايضا الفصلين 262و 263من ق ل ع لكون المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) اخلت ايضا بالالتزام بالقيام بعمل اي بالامتناع عن اي اداء للمحجوز عليها شركة (ا.) طالما ان الحجز لدى الغير المجرى في مواجهة هذه الاخيرة بين يدي شركة (غ. و. ك.) قائم مع التذكير ان الامر بلغ لهذه الاخيرة منذ 31/10/2011. و ان هذه هي النصوص القانونية التي تنطبق على هذه النازلة لكونها دعوى مسؤولية مدنية في مواجهة المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) دون النصوص المزعومة من طرف هذه الاخيرة في اطار السبب الرابع الذي ادعته وحاولت بدون جدوى تبرير استئنافها الاصلي على أساسه.

حول عدم جدية السبب الخامس المثار من طرف شركة (غ. و. ك.) المستمد من ادعاء بخرق مزعوم للقانون رقم 88.9المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار التعامل بها: مرة أخرى يتضح ان المستأنفة اصليا شركة (غ. و. ك.) تستدل في سببها الخامس المزعوم بنصوص قانونية لا علاقة لها بتاتا بموضوع النزاع و يتضح ان سببها المزعوم بعيد كل البعد عن قواعد المسؤولية المدنية التقصيرية المقامة عليها ولا ينطبق بتاتا على هذه النازلة. وعلى كل حال فإن المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ولكونها شركة تجارية وهي تقر بذلك ومثل المحجوز عليها شركة (ا.) التي بدورها لها صفة تاجر فهي اي المحجوز عليها ملزمة مثل سائر الشركات التجارية بأن تحترم القواعد المحاسبية التي يخضع لها كل التجار والتي ينظمها القانون رقم 88.9مع العلم ان هذه المسألة ليست هي محل النقاش بتاتا ولم يتطرق لها بتاتا الحكم المستأنف والذي قضى بمسؤولية المحجوز لديها لان هذا الحكم المستأنف لم يكن في حاجة بتاتا للتطرق لقانون 88.9لأنه لا علاقة له بموضوع النزاع. ومن الواضح هنا ان كل ما كتبته المستأنفة الاصلية شركة (غ. و. ك.) بخصوص السبب الخامس المزعوم هو مجرد تزييد فقط واكثر منه خروجا عن الموضوع لا اكثر ولا اقل. وان العبرة هو ما عاينه الحكم المستأنف بأنه اعتبر هنا بالرغم من كون الامر بالحجز لدى الغير المتخذ بتاريخ 27/10/2011في مواجهة المحجوز عليها شركة (ا.) بين يدي المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) بلغ لهذه الاخيرة بتاريخ 31/10/2011، فإنها لم تحترمه ولم تحترم الفصل 494من ق م م لأنه ثبت انها ادت الى المحجوز عليها شركة (ا.) المبالغ المتعلقة بالأرباح الناتجة على سنوات 2011و 2012و 2013بتاريخ لاحق عن هذا الحجز. و ان هذا هو السلوك والتصرف الخاطئ المرتكب من طرف المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) لأنه اداء يمنعه الفصل 494من ق م م وتمنعه ايضا القواعد العامة الواردة صلب الفصلين 262و 263من ق ل ع الذين يتكاملان كذلك مع الفصلين 77و 78من نفس القانون وتعتبر ان اخلال المدين بالتزام بالامتناع عن العمل وهو هنا ضرورة امتناع المحجوز لديه عن تسليم المحجوز عليه اي مبلغ بالنظر لقيام مفعول الحجز لدى الغير هو خطأ يرتب المسؤولية ضد المحجوز لديه.

وحول صحة الحجز لدى الغير: زعمت شركة (غ. و. ك.) ان الحجز لدى الغير على حد تعبيرها قد " لا يكون له أي سند في القانون"، و الحال أن الامر بالحجز بلغ لها على فحوى الامر الرئاسي و لم يتم اطلاقا الحكم برفع اليد عنه أو ببطلانه. كما زعمت المحجوز بين يديها شركة (غ. و. ك.) أن العارضتين لم يكن بمقدارهما تنفيذ الأمر بالحجز لعدم حصولهما على سند تنفيذي إلا في بداية سنة 2015بعد أن رفض القضاء تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية اتجاه المحجوز عليها على حد تعبيرها.. لكن خلافا لمزاعم المحجوز بين يديها، فإنه يجدر تذكيرها أن الحجز المجرى بين يديها تم بناءا على استصدار العارضة لحكم تحكيمي عن الهيئة التحكيمية لغرفة التجارة الدولية بجنيف في مواجهة المحجوز عليها شركة (ا.) و الذي يكتسي الطابع الرسمي الذي يضفيه عليه الفصل 418من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أن الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية و الأجنبية تعد أوراق رسمية حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ وتكون حجة على الوقائع التي تثبتها. و في جميع الاحوال، فإنه لا صفة لها في التمسك بأسباب تخص صحة الحجز و الحال ان شركة (غ. و. ك.) هي محجوز لديها فقط كما تقر بذلك من خلال الصفحة 10من مقالها الاستئنافي.

وحول توفر اركان المسؤولية التقصيرية للمحجوز لديها لتوفر شروطها: ان المحكمة الابتدائية صادفت الصواب لما اعتبرت ان المحجوز لديها مسؤولة تجاه العارضتين لعدم تنفيذها للأمر بالحجز. و ان هذا ما سوف تؤكده العارضتان من خلال المناقشة الآتية. وإن المحجوز بين يديها شركة (غ. و. ك.) زعمت أنها تنفي كونها سلمت أي مبالغ للمحجوز عليها شركة (ا.) من قبل أرباح ما دام أنها تزعم أن المحجوز عليها هي مدينة لها بمقتضى عقد قرض تم إبرامه منذ سنة 2009و أنه باعتبارها مدينة لا يمكن لها التصريح بوجود أي مبالغ بحوزتها إذ على الأقل ستقوم بحبسها طبقا لمقتضيات الفصل 291من قانون الالتزامات و العقود أو إجراء مقاصة حولها طبقا لمقتضيات الفصل 357 و ما يليه من نفس القانون على حد تعبيرها. لكن إن مزاعم المحجوز بين يديها الواردة في هذا الخصوص لا يمكن بتاتا أخذها بعين الاعتبار لا سيما أن واقعة تسليم الأرباح ثابتة من خلال القوائم التركيبية للشركتين و التي تفيد وقوع هذا الأداء من طرف المحجوز بين يديها و هي واقعة لا يمكن إنكارها ما دام أنها ثابتة بوثائق حسابية مودعة لدى إدارة الضرائب . و إنه لا يخفى عن المحجوز بين يديها أن الفصل 366 من قانون الالتزامات و العقود ينص بصريح العبارة أنه " لا تقع المقاصة إذا كان فيها إضرار بالحقوق المكتسبة للغير على وجه قانوني صحيح". و إن الفقه المغربي المجسد في شخص الأستاذ عبد الكريم (ش.) استقر على اعتبار ما يلي : " إن المقاصة لا تقع إذا كانت سببا للإضرار بحقوق كسبها الغير. و على ذلك و لو أوقع الغير حجزا تحت يد المدين ، ثم أصبح المدين دائنا لدائنه لما جاز للمدين المحجوز تحت يده أن يتمسك بالمقاصة، لأن في ذلك إضرارا بالغير الحاجز." (الشافي في شرح قانون الالتزامات و العقود المغربي، الأستاذ عبد الكريم (ش.) ، الكتاب الأول، الجزء الثالث الصفحة 126). وإعمالا بمقتضيات المادة 319 من قانون الالتزامات و العقود فإن المقاصة تعد سببا من الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء الالتزام ما دام أنه تقضي الالتزام بالتزام مقابل و تبرئ الذمة، فإنه إعمالا بمقتضيات المادة 366 الآنف ذكرها، فإنه لا يجوز استغلالها إضرار بمصالح العارضتين . و ما دام أن العارضتين هما دائنتين حاجزتين بين يدي شركة (غ. و. ك.) و ما دام أن الأمر القاضي بالحجز بين يديها بلغ لها، فإنه لا يمكنها بتاتا مواجهة العارضة بأية نية في إجراء مقاصة مزعومة ما دام أن المقاصة لا يمكن أن تضر بالحقوق المكتسبة للعارضتين الدائنتين إعمالا بمقتضيات الفصل 366 الآنف ذكره. وبالرجوع للمقال الاستئنافي وخصوصا الصفحة 16منه، سيتضح للمحكمة ان المحجوز بين يديها شركة (غ. و. ك.) تقر قضائيا أنها استمرت في تنفيذ عقد القرض و ذلك رغم تبليغها بالأمر بالحجز بين يديها. و تبعا لذلك، فإن المحجوز بين يديها تقر قضائيا أنها ارتكبت خطأ و لم تغل يديها و سلمت مبالغ مالية للمحجوز عليها و بالتالي فإنها مسؤولة عن ذلك مادام ان الحجز الواقع بين يديها لازال ينتج آثاره و ذلك إلى غاية رفع اليد عنه. وانه في جميع الحالات فان المحجوز بين يديها تواجه بهذا الاقرار القضائي عملا بالفصلين 405و 410 من قانون الالتزامات والعقود. و من الثابت قانونا وفقها وقضاء على ان الاقرار القضائي يعد اعترافا يقوم به الخصم امام المحكمة او نائبه المأذون له بذلك اذنا خاصا عملا بأحكام الفصل 405من قانون الالتزامات والعقود. و هذا يوضح ثبوت الخطأ التقصيري الذي ارتكبته المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) و الذي يحملها المسؤولية من اخلالها بالفصل 489من قانون المسطرة المدنية و بالتالي يجدر تحميلها كل العواقب القانونية عن أدائها للمحجوز عليها للمبالغ بالرغم من وجود الحجز، ذلك ان هذا الاساس أيضا ناتج عن اخلال شركة (غ. و. ك.) بالتزام بعدم القيام بعمل و لما اخلت به بتخليها للمحجوز عليها بتلك المبالغ رغم وجود ذلك الحجز، فإنها خرقت أيضا الفصل 262من قانون الالتزامات و العقود الذي يعتبر من جانبه انه "إذا كان محل الالتزام امتناعا عن عمل ، اصبح المدين ملتزما بالتعويض بمجرد حصول الاخلال ... ". و تواجه المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) بإخلالها ايضا بالفصل 262من قانون الالتزامات والعقود ، لان اخلالها بالتزام بالعمل ثابت من كونها سلمت المحجوز عليها شركة (ا.) المبالغ الانف ذكرها ، بالرغم من وجود الحجز. وان وجود تكامل واضح بين الفصل 262من قانون الالتزامات والعقود مع الفصل 489من قانون المسطرة المدنية التي اخلت به كذلك المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.). وان هذا التكامل الواضح ايضا مع الفصل 263من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر كذلك ان " جزاء التعويض للدائن الحاجز( وهي هنا العارضتين) يستحق اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام ، واما بسبب التأخر في الوفاء به ، ولو لم يكن هنا اي سوء نية من جانب المدين. ". ومن باب اولى او احرى اعمال الفصل 263من قانون الالتزامات والعقود ، فان سوء نية المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ثابتة وهذا طبعا يفيد سوء نيتها، و اكثر من هذا سلوكها التدليسي يوقعها ايضا تحت طائلة الفصل 98من قانون الالتزامات والعقود لا سيما الفقرة الثانية منه، الشيء الذي يوجب على المحكمة ايضا ان تعامل بأكثر صرامة المدين عند ثبوت خطئه الفادح او تدليسه. و ان شركة (غ. و. ك.) بلغت بالأمر بالحجز لدى الغير بتاريخ 31/10/2011و سلمت بعد هذا التاريخ مبالغ مالية مهمة و التي تمثل الارباح الذي اشار اليها الخبير الصفريوي في تقريره المتعلقة بسنوات 2011و 2012و 2013و تم التأكد من هذا التسليم من خلال القوائم التركيبية للشركتين معا عن نفس السنوات.

حول عدم إمكانية تدرع المحجوز لديها بعقود القرض لمحاولة تبرير الاداءات الغير المشروعة التي قامت بها خرقا للفصل 494من قانون المسطرة المدنية: ان المحجوز بين يديها أدلت بالعقود الآتي بيانها: عقد قرض مبرم بين شركة (ا.) و شركة (غ. و. ك.) مؤرخ في 12/01/2009 - ملحق رقم 2مبرم بين شركة (ا.) و شركة (غ. و. ك.) مؤرخ في06/01/2011 بمقتضاه اتفق الاطراف على ان الاداء سوف يتم بسنة 2012 - ملحق رقم 3 مبرم بين شركة (ا.) و شركة (غ. و. ك.) مؤرخ في02/01/2012 بمقتضاه اتفق الاطرافعلى ان الاداء سوف يتم بسنة 2013 - ملحق رقم 4 مبرم بين شركة (ا.) و شركة (غ. و. ك.) مؤرخ في03/01/2013 بمقتضاه اتفق الاطراف على ان الاداء سوف يتم بسنة 2014 - ملحق رقم 5 مبرم بين شركة (ا.) و شركة (غ. و. ك.) مؤرخ في15/01/2014 بمقتضاه اتفق الاطرافعلى ان الاداء سوف يتم بسنة2015 -ملحق رقم 6 مبرم بين شركة (ا.) و شركة (غ. و. ك.) مؤرخ في20/01/2015 بمقتضاه اتفق الاطرافعلى ان الاداء سوف يتم بسنة2016 . ومن جهة أولى و بالرجوع لهذه العقود سوف يتضح انها غير مصادقة عليها من طرف الجهات المختصة أو من طرف موظف مأذون له في ذلك و لا تحمل أي تأشيرة تفيد بالقطع انه تم ابرامها في تواريخ الواردة بهاو بالتالي فان هذا يثبت ان هذه العقود تم صنعها من أجل ايهام المحكمة لا غير. وتبعا لذلك، يجدر تذكير المحجوز بين يديها بالمقتضيات الآمرة الواردة بالفصل 425من قانون الالتزامات و العقود . وان كل العقود المدلى به من طرف المحجوز بين يديها غير مصادق عليها مما لا يمكن مواجهة العارضتين بها و يجدر صرف النظر عنها واستبعادها لمخالفتها للفصل الآنف ذكره. و يجرد بالتالي صرف النظر عن هذه العقود لمخالفتها للمقتضيات الآمرة الواردة بالفصل 425من قانون الالتزامات والعقود و عدم مواجهة العارضتين بها.

و تجدر الإشارة أن العقود المدلى بها تفيد أنها ملحقات عقد قرض و أن كل ملحق يلغي العقد السابق له، و بالتالي فإن الملحق رقم 2الغى عقد القرض المبرم بتاريخ 12/01/2009، و الملحق رقم 3الغى الملحق رقم 2إلى غير ذلك. و مادام ان الملحق يلغي سالفه، فكيف يمكن الاخذ بعين اعتبار الملحق 3و 4و 5و 6مع العلم انها كلها تم ابرامه في تواريخ لاحقة لتاريخ تبليغ الامر بالحجز مادام ان تاريخ تبليغ الامر بالحجز هو 31/10/2011و ان هذه الملحقات تم ابرامها على التوالي في تاريخ 02/01/2012و 03/01/2013 و15/01/2014و 20/01/2015. و بالتالي يجدر استبعاد هذه العقود المدلى به من طرف المحجوز بين يديها شركة (غ. و. ك.) مادام ان هذه الاخيرة تحاول بجميع الطرق تبرير الخطأ التي ارتكبته جراء تسليم المحجوز عليها شركة (ا.) مبالغ مالية برغم من وجود الحجز مخالفة بذلك المقتضيات الآمرة الواردة في قانون المسطرة المدنية سواء الفصل 489و ما يليه خصوصا ان تلك العقود هي مخالفة للفصل 425من قانون الالتزامات و العقود و في جميع الحالات فإن الفصل 494لا يجيز أي اداء مادام ان الحجز قائم.

وحول ثبوت أداء الارباح من الوثائق المحاسبة وكذا من تقرير الخبرة القضائية: في جميع الأحوال فإن تدرعها بوجود قروض هي دائنة بمقتضاها تجاه المحجوز عليها لا تبرء خطئها ما دام ان الخبير محمد الصفريوي أثبت بأن المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ادت للمحجوز عليها شركة (ا.) من قبيل منابها من ارباح لسنوات 2011و2013-2012 و التي يصل مجموعها 124.782.876,88درهم بصفتها مالكة 99,97% من اسهم شركة (غ. و. ك.) المحجوز لديها و هذا الأداء ثابت كذلك من خلال القوائم التركيبية للشركتين معا. هذا يوضح ثبوت الخطأ التقصيري الذي ارتكبته المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) و الذي يحملها المسؤولية من اخلالها بالفصل 489 من قانون المسطرة المدنية. و ان الحجز لدى الغير ينصب على الأموال الموجودة في حوزة المحجوز بين يديه وقت إجراء الحجز و كذا الأموال التي يمكن أن توجد بين يديه بعد إجراء الحجز أي الأموال المستقبلية التي يمكن أن توجد بين يدي هذا الأخير و ذلك إلى أن يتم رفع اليد عن ذلك الحجز. و على سبيل المثال لا الحصر، فإن ما يدل على كون الحجز لدى الغير لا يعني فقط الأموال التي هي ناشئة و بذمة المحجوز عليه لدى المحجوز بين يديه وقت تبليغه الحجز لدى الغير، تتجلى من إمكانية سلوك الدائن مسطرة الحجز لدى الغير على أجرة المدين يتم حجز المبلغ موضوع الدين بكامله إذا كان الجزء من الأجر القابل للحجز يمكن من تغطية ذلك المبلغ، اما في حالة عدم تغطية المبلغ الآنف ذكره فإنه يتم حجز المبلغ القابل للحجز من الأجر كل شهر إلى حين تغطية مبلغ الدين موضوع الحجز لدى الغير إعمالا لمقتضيات الفصول 387 و ما يليها من مدونة الشغل. و بخلاف ما تزعمه المحجوز بين يديها، فإنه لا يعقل أن يلتجئ الدائن إلى استصدار أوامر تقضي بالحجز لدى الغير يوميا في انتظار توفر الدائن على مبالغ ترجع للمحجوز ضده. وهكذا، فإن آثار الحجز لدى الغير تسري على الأموال المتواجدة بين يدين المحجوز لديه وقت إجراء الحجز و كذا الأموال التي يمكن أن تتواجد بين يديه بعد إجراء الحجز في حدود مبلغ الدين موضوع الحجز لدى الغير إلى غاية رفع الحجز أو المصادقة عليه. و ان هذا يوضح ان المحجوز لديها اي شركة (غ. و. ك.) و كل الاداءات التي قامت بها لفائدة المحجوز عليها شركة (ا.) بتسليمها منابتها من ارباح سنوات 2011و 2012و 2013و هي كلها اداءات واحتفاظ باطل لا تواجه به العارضتان كدائنتين حاجزتين. و خلافا لما لازالت تعتبرته المحجوز لديها، فإنها ارتكبت خطأ بمجرد عدم احترامها للحجز المبلغ لها بتاريخ 31/10/2011إثر توزيعها للأرباح لفائدة المحجوز عليها شركة (ا.) و بالتالي تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 489من قانون المسطرة المدنية و الذي يتكامل مع مقتضيات الفصلين 77و 78من قانون الالتزامات و العقود. هذا فضلا عن كون المحجوز لديها لما قامت بالإدلاء بتصريحها السلبي، فإنها لم تصرح في اي وقت انها دائنة باي مبلغ للمحجوز عليها شركة (ا.) و اكتفت بالتصريح أنها بتاريخ التصريح لم تكن دائنة بأي مبلغ للمحجوز عليها بالنظر لذلك فأنه كان عليها أن تمتنع بتسليم المحجوز عليها المبالغ الناتجة عن نصيبها في الأرباح المتعلقة بالسنوات المالية2011،2012 و 2013 ما دام أنها لم تبلغ بأي رفع يد عن الحجز لدى الغير المجرى بين يديها. والاكثر من هذا، فإنه بالرجوع للتقرير المنجز من طرف الخبير محمد الصفريوي، فإنه يوضح و بجلاء ان ما تم توزيعه هو عبارة عن أرباح سنوات 2011و 2012 و 2013و بالتالي تكون المحجوز بين يديها ارتكبت خطأ بعدم احترامها الحجز المبلغ لها و الذي لم يتم الغاءه و لا رفع اليد عنه بتاتا. و مادام ان المحجوز لديها اخلت بالفصول الآنف ذكرها ، و أكثر من هذا بالرغم من تبليغها بالأمر بالحجز، فان المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) سلمت للمحجوز عليها شركة (ا.) منابها في ارباح سنوات 2011و 2012 و 2013و هو ما اوضحه الخبير محمد الصفريوي و ثابت من قوائمها التركيبية، فان العارضتان تطلبان صراحة الحكم على المحجوز لديها بتحميلها المسؤولية التقصيرية و ابطال كل الاداءات التي قامت بها لفائدة المحجوز عليها شركة (ا.) و التي يكون منصب عليها و لا زال منصب عليها الحجز لدى الغير موضوع الامر 26834/3/2011الصادر بتاريخ 27/10/2011 عن السيد رئيس هذه المحكمة ابتداءا من تاريخ تبليغ الحجز و هو تاريخ 31/10/2011. وان الامر القضائي رقم 2015/26049الصادر بتاريخ 2015/10/27 انتدب الخبير محمد الصفريوي، و هذا الاخير اودع تقريره مؤرخ في 2016/2/15و هذه الخبرة حضورية، كما ان الخبير محمد الصفريوي ثبت لديه، انها تحوز اموال في ملك المحجوز عليها شركة (ا.) متأتية من منابتها في الارباح التي حققتها المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) نتيجة الاسهم التي تملكها المحجوز عليها شركة (ا.) في المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.). و ان الخبير محمد الصفريوي اوضح في الصفحة 8و كذا من خلال الجدول رقم 18من تقريره انه ثبت لديه بعد ان قام بمهمته بصفة حضورية انه بالرغم من وجود الحجز لدى الغير المبلغ للمحجوز لديها شركة (غ. و. ك.)، فان المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) سلمت المحجوز عليها اموالا متأتية من منابتها في الارباح عن سنوات 2011و 2012و 2013و الحال ان هذه المبالغ تتعلق بأموال كان على المحجوز عليها شركة (غ. و. ك.) ان تنفذ عليها الحجز وتقتطعها و لا تتخلى عنها بأي وجه كان للمحجوز عليها شركة (ا.) لكون الحجز المنصب عليها قائما وساري المفعول و لم يتم رفعه و لا الغاؤه. وتبعا لكل ما ذكر أعلاه، و لكون المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) قد تركت ما يجب فعله و قامت بما كان يجب عليها الامساك عنه و هو عدم التصرف في الاموال العائدة إلى المحجوز عليه و عدم توزيعها و تسليمها لشركة (ا.) و بالتالي يجب تحميلها المسؤولية عن ذلك. و ان المسؤولية الشخصية للمحجوز لديها عن اخلالها بالنصوص القانونية المستدل بها اعلاه و خرقها بالتزاماتها كمحجوز لديها و تسليمها للمحجوز عليها أموال رغم وجود الحجز، هو كذلك يوجد بشأنه اجماع على صعيد الاجتهاد القضائي الذي يقر بالمسؤولية الشخصية للمحجوز لديها عن خطئها و تقصيرها و اخلالها بالالتزام بعدم القيام بعمل و مواجهتها بالجزاء المنصوص عليه صلب الفصل 489من قانون المسطرة المدنية. و ان هذا الجزاء المنصوص عليه صراحة صلب الفصل 489من قانون المسطرة المدنية صريح وجازم و آمر، و خلافا لما تزعمه المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ، فانه يجدر تذكيرها انه لا اجتهاد مع نص صريح. و تبعا لكل ما ذكر اعلاه، فإن المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) تكون مسؤولة عن تسليمها للمحجوز عليها الارباح الناتجة عن سنوات 2011و 2012و 2013و بالتالي يجدر ابطال كل المبالغ التي تم دفعها ابتداء من تاريخ تبليغ الحجز لدى الغير.

وحول الاستئناف الفرعي : ان الاستئناف الفرعي الجزئي المقدم من طرف العارضتين ينصب فقط على قضاء الحكم المستأنف برفض باقي طلبات العارضتين ومنها التي طالبتا فيها من محكمة الدرجة الأولى اعتبار ان كل الاداءات التي قامت بها المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) لفائدة المحجوز عليها شركة (ا.) من قبيل ارباح سنوات 2011و 2012و 2013وما يليها باطلة بطلانا مطلقا ولا مفعول لها ولا تبرأ ذمة المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) تجاه العارضتين الحاجزتين. وعلى كل حال، فان العارضتين كدائنتين حاجزتين لا يواجهان بتلك الاداءات لكونها اداءات قامت بها المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) وهي اداءات غير مشروعة مادام ان القانون ولا سيما الفصل 494من ق م م يمنعها كما أن الفصل 489من قانون المسطرة المدنية ينص بصريح العبارة على أنه "يمكن للمدين أن يتسلم من الغير المحجوز لديه الجزء الغير القابل للحجز من أجره أو راتبه و يكون كل وفاء آخر يقوم به نحوه الغير المحجوز لديه باطلا". وان هذا الطلب بدوره وجيه ذلك انه لا يجوز مسايرة الحكم المستأنف فيما اعتبر في نهاية الصفحة 16 ان طلب عدم جواز التصريح ببطلان ماتم دفعه للمحجوز عليها واعتباره باطلا غير مؤسس قانونا والحال ان الامر عكس ذلك ، ذلك ان الاداء الذي قامت به المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) الى المحجوز عليها باطل بقوة القانون مادام ان الفصل 489من ق م م يمنعه والدليل ان هذا الفصل يعتبر ان مجرد عدم احترام المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) لذلك الفصل واي اداء يتم من طرف المحجوز لديها بالرغم من وجود الحجز يترتب عليه اعتبار المحجوز لديه مدين شخصيا تجاه الدائن الحاجز بالمبالغ التي لم ينفذ عليها الاقتطاعات. وهنا فإن الحكم المستأنف لما رفض الطلب الانف ذكره يكون مشوبا هنا بخرق وسوء تطبيق وسوء تأويل جزئي للفصل 494من ق م م. و انه مشوب ايضا بخرق وسوء تطبيق وسوء تأويل جزئي للفصلين 262و 263من ق ل ع الذي يعتبر استقرائهما ان مجرد اخلال المدين وهنا هو المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) بالتزام بالامتناع عن عمل اي بضرورة الاحجام والامتناع عن اي اداء للمحجوز عليها شركة (ا.) نتيجة قيام الحجز لدى الغير يترتب عليه الحكم بتعويض عن المحجوز عليه وجزاء التعويض يؤدي بالضرورة الى اعتبار ان اي اداء قامت به المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) للمحجوز عليها فهو باطل. وبالتالي لا وجود لتناقض بين هذه النصوص القانونية بخلاف ما اعتبره خطأ بصفة جزئيا الحكم المستأنف بل الحقيقة عكس ذلك وجود تكامل لكل هذه المنظمة القانونية المكونة لهذه النصوص والقواعد التشريعية الانف ذكرها وهذا هو ما اغفله جزئيا الحكم المستأنف لما قضى برفض لباقي الطلبات ولم يستجب لطلب بطلان ما تم دفعه من طرف المحجوز لديها الى المحجوز عليها والحال ان البطلان هو بطلان بقوة القانون وان الحكم المستأنف لما ذهب لهذا الاتجاه الخاطئ يكون قد خرق كذلك الفصل 62 من ق ل ع الذي يرتب البطلان وهو بطلان مطلق نظرا لكل ما يمكن ان يتم القيام به بسبب مخالف للقانون وهنا ينطبق هذا الفصل 62على الاداء الذي قامت به المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) للمحجوز عليها رغم وجود هذا الحجز مادام انه اداء يمنعه الفصل 494من ق م م. وإن الفصل 306 من قانون الالتزامات و العقود ينص بصريح العبارة أن " الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر" مما يجعل العارضتين كدائنتين حاجزتين لا تواجهان بالأداءات التي قامت بها المحجوز بين يديها شركة (غ. و. ك.) لفائدة المحجوز عليها شركة (ا.) لكونها أداءات غير مشروعة إعمالا لمقتضيات 494 من قانون المسطرة المدنية و باطلة إعمالا بمقتضيات المادة 489 من قانون المسطرة المدنية . وان هذا هو ما اغفله ايضا الحكم الابتدائي المستأنف والحال ان المحجوز لديها تواجه كذلك بعدم مشروعية الاداء الذي قامت به للمحجوز عليها من ارباح لسنوات 2011 وغيرها مادام ان هذا الاداء قامت بسبب يمنعه القانون ونتيجة لهذا فهذا البطلان المطلق ملزم لمحكمة الدرجة الاولى لأن هذا الاداء ايضا يقع تحت طائلة الفصل 306 من ق ل ع الذي يعتبر هنا ان البطلان هو بطلان مطلق لوجود نص خاص ينص على البطلان وهو الفصل 62 من ق ل ع واكثر من هذا يقع ايضا تحت طائلة الفصل 310 من نفس القانون الذي لم يراعيه ايضا الحكم المستأنف مما يكون قد جانب الصواب جزئيا لان هذا الفصل يعتبر ان ما هو باطل بطلان مطلق بقوة القانون يتعلق بالنظام العام ومنه عدم مشروعية السبب وهو بطلان لا يقبل لا الاجازة ولا التصحيح ولا التدارك. وان هذا ما يقتضي بالتالي اخذ الاستئناف الفرعي الجزئي بعين الاعتبار وابطال والغاء وتعديل جزئيا الحكم المستأنف فيما قضى برفض باقي طلبات العارضتين والحكم من جديد بالاستجابة لطلب البطلان المقدم من طرفهما. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف في حدود ما قضى به بتحميل المسؤولية للمحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) مع تبني تعليله. وترك صائر الاستئناف الاصلي على عاتق من قدمته شركة (غ. و. ك.). وحول الاستئناف الفرعي: بابطال والغاء جزئيا وتعديل الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض باقي الطلبات وتعديله بخصوص هذه النقطة . وعند البت من جديد : والحكم بالاستجابة لطلب الابطال المقدم من طرف العارضتين كدائنتين حاجزتين . والتصريح بالبطلان بطلانا مطلقا كل ما دفعته المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) من مبالغ للمحجوز عليها شركة (ا.) بعد تبليغ المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) الامر بالحجز عدد 26834/3/2011 الصادر بتاريخ 27/10/2011 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمبلغ الى المحجوز لديها بتاريخ 31/10/2011 واعتبار هذه الاداءات التي قامت بها المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) رغم وجود الامر بالحجز باطلة بطلانا مطلقا ولا تنتج اي اثر ولا تبرأ ذمة المحجوز لديها الانف ذكرها اتجاه العارضتين كدائنتين حاجزتين . والحكم باعتبار ان اي أداء قامت به المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) الى المحجوز عليها شركة (ا.) بالرغم من تبليغ المحجوز لديها الامر بالحجز لا تواجه به العارضتين كدائنتين حاجزتين وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . وترك الصوائر الابتدائية و الاستئنافية على عاتق المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) بما في ذلك صائر الاستئنافين الاصلي والفرعي .

وأجابت المستانفة شركة (غ. و. ك.) بجلسة 10/11/2016 إن المستأنف عليهما اصليا لم يستطيعا إثارة أي دفع جدي بخصوص هذا السبب و اكتفيا بالقول باستبعاده دون الاستناد إلى أي أساس قانوني. وإنه يجدر التذكير أن مؤاخذة الشركة العارضة على الحكم الإبتدائي تهم قضاءه قبول الطلب الأصلي على الشكل الذي قدم به في البداية دون إعمال نفس الحكم على الطلب التعديلي . و مادامت الخصومة القضائية و الدعوى يتم افتتاحها بواسطة طلب أصلي فإن أي مقال إصلاحي لا ينصب إلا على الطلب الأصلي دون أن يمس ذلك أسسه و سببه . و من الثابت قانونا و قضاء ان مصير الطلب يؤثر في الطلب التعديلي أو الإصلاحي . و بما أن قضاة المحكمة الإبتدائية قد قضوا بعدم الطلب الأصلي فإنه لا يسوغ النظر بعد ذلك في الطلب التعديلي الذي يتلقى نفس مصير الطلب الأصلي الذي يتفرع عنه . و أن الحكم الإبتدائي عندما قضى بغير عدم قبول الطلب التعديلي إسوة بما قضى به بخصوص الطلب الأصلي يكون قد خرق المقتضيات القانونية المتمسك بها . وتؤكد من جديد أنها لم تقم بتسديد أي مبلغ مالي لفائدة شركة (ا.) بعد أن بلغت بتاريخ 31/10/2011 بالأمر عدد 26834/3/2011 الصادر بتاريخ 27/10/2011 سيما و أن الحكم الإبتدائي لم يميز بشكل دقيق رصد الأرباح المحققة و توزيعها عبر تسديدها لفائدتها المساهمين . و انها ارتأت تذكير المستأنف عليهما أصليا بتلك المبادئ للحيلولة دون امعانهما أن تنسب للعارضة ما لم ترتكبه سيما و أن طلب الأمر بالحجز لدى الغير المذكور أعلاه قد استند على الحكم التحكيمي الدولي عدد 16815 الصادر بتاريخ 21/09/2011 و الذي تم رفض تذييله بالصيغة التنفيذية في مواجهة المحجوز بين يديها بمقتضى الأمر الرئاسي رقم 3921 الصادر بتاريخ 28/12/2012 في الملف عدد 2426/1/2011 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء . مما يتضح معه أن الأمر بالحجز لدى الغير أضحى دون موضوع و بدون أثر منذ صدور الأمر الرئاسي المذكور إلى حين صدور القرار الاستئنافي في 15/01/2015 القاضي بإلغائه جزئيا . وإن مسعى المستأنف عليهما القفز على هذه الحقائق و ذلك بتقديم الدعوى الحالية دون سلوك المساطر الخاصة بالحجز لدى الغير يرمي حرمانها من الدفوع التي تستطيع التمسك بها من قبل بطلان الحجز بين يديها كما هو الشأن بالنسبة للمحجوز عليه لو سلكت المستأنف عليهما السبيل القانوني و المسطرة الطبيعية لذلك . وإن إثارة العارضة للمادة 494 من قانون المسطرة المدنية ليس من باب تمطيط النزاع بل إلى إبراز الضرر الذي يحيق العارضة من عدم سلوك تلك المسطرة مما يناسب معه رد ملاحظات المستأنف عليهما لعدم جديتها .

وإن المستأنف عليهما أصليا لا زالتا ترددان إقامة الحجة بكون الشركة العارضة قد قامت بأداء المبالغ المتعلقة بالأرباح عن السنوات 2011-2012-2013 كما هو ثابت حسب طرحها و محاضر الجموع العامة لشركة (غ. و. ك.) المنعقدة بتاريخ 25 يونيو 2013 و 32 يونيو 2014 . وبداية فإن المستأنف عليهما أصليا تدعيان أن العارضة قد قامت بأداء أرباح السنوات المالية 2011-2012-2013 و تزعم أيضا أن ذلك يثبت من محاضر الجمعية العامة للسنوات المالية 2012 2013 في حين أن السنة المالية 2011 على فرض انه وقع فيها توزيع أرباح و هو الأمر الغير الصحيح فإن ذلك لم يثبت من محاضر الجمع العام للسنوات المالية المختتمة في نهاية 2012 و 2013 . و يبدو أن المستأنف عليهما أصليا لا يميزان بشكل دقيق بين عملية رصد أرباح و عملية استيفاء و أداء الربح. و إن مهام الجمعية العامة كما هي محددة قانونا وخاصة في المواد 115 و 331 من القانون رقم 95.17 هي الموافقة على القوائم التركيبية للسنة المالية التي سبق لمجلس الإدارة ان أعدها عند اختتام كل سنة مالية و حصر النتيجة الصافية للسنة المالية و مشروع رصد هذه النتيجة عملا بمقتضيات المادة 327 من القانون رقم 97.17 المذكور . و إنه لم يسبق للجمعية العامة العادية السنوية للعارضة أن اتخذت قرارا منذ 2011 قضى بتحديد كيفية أداء أرباح المحجوزة بين يديها . و أنه باستقراء جميع المقتضيات الواردة في القسم العاشر من القانون 95.17 سيتجلى أن المشرع قد ميز بشكل صريح ودقيق بين رصد النتيجة و استيفاء الأرباح . وما يدل على ذلك هي أن الفقرة الثانية من المادة 335 من القانون رقم 95.17 تنص صراحة أن المبالغ الغير مستوفاة و المترتبة عن الأرباح و غير المتقادمة تشكل دينا لذوي الحقوق في مواجهة الشركة . و هو نفس الحكم الذي أقرت به المادة 332 من القانون رقم 95.17 الذي ينص أنه تحدد الجمعية العامة كيفيات أداء الأرباح المصوت عليها من طرفها و إن لم تقم بذلك حددها مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية . وإن المستأنف عليها اختلط عليها الأمر بين مبدأ نشوء حق في الأرباح واستيفاء الربح و أداءه الذي يقوم بتحديده كيفية أدائه الإداري . و إن الشركة تؤكد من جديد أن الجمعية العامة العادية السنوية لمساهميها لم يسبق لها أن قامت بتحديد كيفية استيفاء الربح بل اكتفت في مجمل قراراتها برصد و معاينة أرباح قابلة للتوزيع و هي عملية تدخل في صميم اختصاص الجمعية العادية للمساهمين . و إن ادعاء المستأنف عليها أصليا بكون الشركة العارضة قد سلمت مبالغ مالية إلى المحجوز بين يديها يبقى ادعاء مجانيا و لا يستقيم و الأحكام القانونية و الضوابط المحاسبتية التي تخضع لها عملية توزيع الأرباح . وفضلا عن ذلك فإنه لا يعقل أن تعمد الشركة العارضة إلى أداء أرباح لفائدة المحجوز بين يديها عن السنة المالية 2011 مع وجود اتفاق سابق موقع عليه بين العارضة و المحجوز بين يديها كما هو الثابت من خلال بيانات التقرير الخاص لمدقق الحسابات للشركة الذي يقوم بإعدادها للمساهمين طبقا لمقتضيات المادة 58 من القانون رقم 95.17 و المرسوم المطبق لذلك النص و تأسيسا على ما سبق بيانه يتعين رد ملاحظات المستأنف عليهما أصليا لعدم جديتها . وعن ما أسمته المستأنف عليهما الإقرار القضائي للعارضة فإن المحكمة حينما تستفحص السبب السادس من صحيفة استئناف العارضة و الصفحة 16 منه سيتبن لها أن الأمر ليس كما تحاول المستأنف عليهما اسباغه عليه . و أن العارضة قد أوردت في منحى نفيها ارتكاب أي خطأ بخصوص ما أورد عند الإدلاء بتصريحها المؤرخ في 05/10/2012 أنه كيف للشركة العارضة أن تقوم بتسليم المحجوز عليهما مبالغ مالية من قبل الأرباح و هي لازالت دائنة للمحجوز بين يديها بأموال طائلة و ذلك في إطار عملية قرض موضوع عقد تم إبرامه منذ سنة 2009 فترتب عنه مبالغ مالية في ذمة المحجوز بين يديها لفائدة العارضة وأضافت الشركة العارضة في الصفحة 17 من مقالها الاستئنافي ان الشركة العارضة تتساءل كيف يمكن لها ان تقوم بتسليم المحجوز بين يديها مبالغ مالية من قبل أرباح بينما هذه الأخيرة مدينة للشركة العارضة و أنها في اقل تقدير ستقوم بحبسها طبقا لمقتضيات الفصل 291 من قانون الإلتزامات و العقود أو إجراء مقاصة طبقا للفصل 357 و ما يليه من نفس القانون . و إن كلام العارضة جاء على شكل تساؤل و افتراض الذي يفيد عدم قيام ثبوت ما تم التساؤل عنه . و إن المستأنف عليهما أخذتا ذلك الكلام و نعتاه بالإقرار القضائي و كأن أقوالهما موجهة لغير القضاء . وعلى سبيل المناقشة القانونية ليس إلا فإن المستأنف عليهما تمسكتا بالمادة 366 من قانون الإلتزامات و العقود للقول بأنه في حالة ما إذا كانت العارضة قد أجرت حسب طرحهم المقاصة فإن ذلك لا يقع إذا كان فيها أضرار بالحقوق المكتسبة للغير على وجه قانوني و صحيح . وإنه فات المستأنف عليهما أصليا أن القاعدة المقررة بالمادة 366 أعلاه تمثل حجة قانونية ضدها و ليس لصالحها إذ كما سبق سلفا فإن المستأنف عليهما أصليا لم تكسب أي حق على وجه صحيح على أموال المحجوز بين يديها إلا منذ 15/01/2015 المصادف لتاريخ صدور القرار الإستئنافي بما أن الأمر الرئاسي عدد 3921 الصادر بتاريخ 28/12/2012 قد قضى برفض تذييل الحكم التحكيمي الدولي رقم ND/16815 المؤرخ في 21/09/2011 في مواجهة المحجوز بين يديها . و أن رفض تذييل الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية في مواجهة شركة (ا.) يجعل الأمر بالحجز لدى الغير عدد 26834/3/2011 بتاريخ 27/10/2011 دون مفعول أو أثر . وإن اكتساب الحق ينشأ بناء على سند تنفيذي او اتفاق و هو الأمر الغير الحاصل بالنسبة للمستأنف عليهما وإن العارضة عمدت إلى مناقشة هذه الأحكام بتلك الأحكام لتذكيرها بأن المقتضيات التي تتمسك بها هي ضدها و ليست لصالحها. و على كل حال فإن الشركة العارضة تؤكد من جديد إن احتاج ذلك إلى تأكيد أنها لم تقم بتسليم أي مبالغ مالية على شكل أرباح إلى المحجوز بين يديها . وأن ادعاء المستأنف عليهما ينقصه الإثبات . مما يناسب معه تأسيسا على ما سبق بيانه رد ملاحظات المستأنف عليهما بخصوص الاستئناف الأصلي . وحفظ حق العارضة للرد على الاستناف الفرعي . مرفقة مذكرتها بتقرير مراقب الحسابات - الامر الرئاسي - أمر الحجز لدى الغير - رسالة التصريح

وعقب المستأنف عليهما بجلسة 01/12/2016 خلافا لما تتجاهله شركة (ا.) ، فان العبرة في الاحكام بمنطوقها . وان الحكم الابتدائي صريح بان اقر وقضى مسؤولية شركة (غ. و. ك.) التقصيرية وحدها على الضرر الذي الحقته بالعارضتين الدائنتين الحاجزتين . و بعبارة اخرى ،فان الحكم الابتدائي لم يقض بأي شيء على المحجوز عليها شركة (ا.) وانما قضى فقط على المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) وحملها المسؤولية . و لاجل هذا يكون الاستئناف المقدم من طرف المحجوز عليها شركة (ا.) مستوجبا للحكم بعدم قبوله لخرقه الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ،مع العلم ان هذا النص من النظام العام ،وعلى كل حال ،فان محكمة الدرجة الثانية ستثير اخلال المحجوز عليها شركة (ا.) بالفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ولو تلقائيا لتعلقه بالنظام العام. وان هذه المسألة في غاية الوضوح والبداهة ولا تحتاج الى مناقشة اكثر سيما وان شركة (ا.) هي التي تمعن في اسهاب وحشو لا يجديها نفعا وتواجه هنا بالمبدأ العام الذي يعتبر ان المحاكم لا تتبع الخصوم في كل ما يزعمونه ،والحال ان خطأ المحجوز لديها الذي حملها الحكم الابتدائي المسؤولية ناتج عن مخالفة هذه الاخيرة الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ،بقيامها باداءات الى المحجوز عليها شركة (ا.) بالرغم من وجود الحجز وبالرغم من تبليغه الى المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) . وان عدم احترامها لالتزاماتها القانونية كمحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) يوقعها تحت طائلة الاجراء المنصوص عليه بقوة القانون بموجب الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ،وهو اعتبارها مدينة شخصيا. و ان هذه المسألة في غاية الوضوح والجزاء الذي تقع تحت طائلتها المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) وحملها المسؤولية الحكم الابتدائي هو جزاء ورد التنصيص عليه صراحة في الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ،مع العلم ان المحجوز لديها تقر بأنها سلمت مبالغ الى المحجوز عليها شركة (ا.) من قبيل مناباتها من الارباح بالرغم من وجود الحجز ،وهي بالتالي هنا لا تجادل في ذلك.

وحول عدم جدية مزاعم المحجوز عليها شركة (ا.) لا نقاش في كون يجوز للعارضتين في الطور الابتدائي تعديل طلباتهما وتقديم طلب اصلاحي وتغيير طلباتهما ،لان ابسط القواعد الاجرائية تخول لهما هذا الحق . ولا نزاع كذلك في ان العارضتين تنازلتا عن طلبهما الاصلي وقامتا بتعديله وهذا التنازل لا شك فيه. وبالتالي لا يجوز هنا بتاتا لشركة (ا.) ان تعترض على تنازل العارضتين عن طلبهما الاصلي وتعديله . و ان مزاعم شركة (ا.) هو من قبيل العبث لا غير . و العبرة انه على ضوء الطلب الذي عدلته العارضتان في الطور الابتدائي ،فانها طلبت تحميل المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) المسؤولية تقصيرية ، وهذا هو ما طلبته واستجاب لهذه النقطة الحكم الابتدائي المستانف الذي صدر بتاريخ 2016/5/31 بصفة اساسية. و لكون الحكم الذي قضى برفض باقي طلبات العارضتين ،فانه هنا قدمتا استئنافا فرعيا فيما انصب على مجانبة الحكم الابتدائي الصواب فيما قضى برفض باقي طلبات العارضتين . وخلافا لما تزعمه كلا من المحجوز عليها شركة (ا.) والمحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ،فان هذه الاخيرة هي التي تقع تحت طائلة الفصل 489 من قانون المسطرة المدنية والذي يعتبر ان " كل ما يقوم به المحجوز لديه بالرغم من وجود الحجز فهو باطل ". و ان هذا المنع من الاداء ينصب على اي مبلغ كيفما كان مصدره او اساسه طالما ان مفعول الحكم لدى الغير قائما. ومثلما سبق للعارضتين ان شرحته بما في الكفاية ،فان الحجز لدى الغير ينصب على الاموال الموجودة في حوزة المحجوز بين يديه وقت اجراء الحجز وكذا الاموال التي يمكن ان توجد بين يديه بعد اجراء الحجز اي الاموال المستقبلية التي يمكن ان توجد بين يدي هذا الاخير و ذلك الى ان يتم رفع اليد عن ذلك الحجز او تنفيذه. و ان هذا يوضح ان المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) وكل الاداءات التي قامت بها لفائدة المحجوز عليها شركة (ا.) بتسليمها منابتها من ارباح هي كلها اداءات واحتفاظ باطل لا تواجه بها العارضتين كدائنتين حاجزتين . وان هذا ما سبق للعارضتين ان شرحته بما فيه الكفاية في مذكرتهما المرفقة الاستئناف الفرعي التي سبق الادلاء بها بجلسة 2016/10/6 .

وحول تحريف المحجوز عليها مدلول نطاق الفصل 494 ق م م من جهة اخرى ، فانه يجدر تذكير شركة (ا.) ان هذه الدعوى ليست دعوى مصادقة على الحجز لدى الغير وانما هي دعوى مسؤولية اقيمت على المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) لارتكابها خطأ أضر بالعارضتين ،وخطئها هذا ثابت بعدم احترامها لالتزاماتها الملقاة على كاهلها بقوة الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية لكونها ادت مبالغ الى المحجوز عليها شركة (ا.) رغم وجود هذا الحجز . وخلافا لما تزعمه شركة (ا.) في نهاية الصفحة 12 من مذكرتها ،فان مفعول الحجز يبقى قائما في مواجهة المحجوز لديه ويمنعه من تسليم اي مبلغ محجوز عليه طالما ان الحجز قائم اي بمعنى انه يمنع منعا باتا على المحجوز لديها تسليم المحجوز عليها اي مبلغ ولو كان عبارة عن منابها في الارباح مادام انه لم يدلي للمحجوز لديها برفع اليد عن الحجز لدى الغير الذي اجري بين يدي شركة (غ. و. ك.). وخلافا لما تزعمه شركة (ا.) ، فانه لا تتوقف التزامات المحجوز لديها وقت التصريح بما في ذمتها فقط ، بل تستمر الالتزامات القانونية على كاهل المحجوز لديها ،طالما ان الحجز لدى الغير قائما وساري المفعول ،ولم يتم رفع اليد عنه . وان رأي الاستاذ يونس (ز.) في هذا الخصوص " الى وقت التصريح بما في الذمة " هو رأي فقهي لا يقيد محكمة الدرجة الثانية التي هي تتقيد بالقانون و بالفصل 494 من قانون المسطرة المدنية . و ان أي رأي فقهي يستأنس به إذا كان مطابقا للقانون وليس إذا كان خاطئا و رأي الاستاذ يونس (ز.) في هذا الخصوص خاطئ في حالة التشريع او غموضه او لكون مفعول الحجز يبقى قائما طالما لم يقع رفعه ،وليس وقت تصريح المحجوز لديه فحسب . وان المحجوز لديه لا يمكن تسليم المحجوز عليه اموالا علما ان الطريقة الوحيدة التي نص عليها المشرع لئن كانت تبرئ ذمة المحجوز لديه إذا اختار الا يبقي بين يديه اموالا محجوزة هو ان يطلب من رئيس المحكمة ان يأمر بايداعها بصندوق المحكمة . و لما يؤذن له بالإيداع يقوم بذلك ،وهذه الطريقة الوحيدة التي يمكن ان تجنب المحجوز لديه المسؤولية التقصيرية ،لكن شركة (غ. و. ك.) لم تحترمها . و هذا هو بالتالي يفيد عدم جدية مزاعم شركة (ا.) والتي بدون جدوى في مذكرتها التي ادلت بها بجلسة 2016/10/27 والتي ستجعل المحكمة تصرف النظر عن كل ما ورد فيها وسترد على كل حال الاستئناف الاصلي المقدم من طرف شركة (ا.) والاستئناف الاصلي المقدم من طرف شركة (غ. و. ك.) لان كلاهما لا يرتكزان على اي اساس مع تأكيد اقرار مسؤولية شركة (غ. و. ك.) المحجوز لديها تقصيريا تجاه العارضتين. و ان الحكم الابتدائي هنا سليم المبنى والتعليل ،الشيء الذي يجعله حريا بتأييده مع تبني تعليله لوجاهته في هذا الخصوص . و ان هذا الحكم الابتدائي هو يتعين فقط تعديله على ضوء الاستئناف الفرعي الذي قدمته العارضتين هذا لا اكثر ولا اقل . لهذه الاسباب تلتمس الحكم برد الاستئنافين الاصليين والحكم وفق كل ما ورد في المذكرات السابقة المدلى بها من طرف العارضتين ووفق استئنافهما الفرعي

وبجلسة 29/12/2016 تقدمت المستأنفة شركة (غ. و.) بمذكرة ورد فيها إن الشركة العارضة تلتمس من المحكمة إيقاف البث في الدعوى الحالية طبقا لمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية والمادة 109 من قانون المسطرة المدنية . ذلك أن المستأنف عليهم أصليا قد تقدما بشكاية مباشرة مع تنصيب كمطالب بالحق المدني أمام قاضي التحقيق لدى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء ضد الشركة العارضة و شركة (ا.) و أشخاص ذاتيين آخرين . و إن الشكاية المذكورة قد فتحت أمام قاضي التحقيق تحت عدد 54 ش م /15/16 مدرجة 03/01/2017 . وإن الشكاية المباشرة المذكورة قد قدمت في إطار المادة 92 من قانون المسطرة الجنائية الذي تنص أنه يمكن لكل شخص ادعى انه تضرر من جناية او جنحة أن ينصب نفسه طرفا مدنيا عند تقديم شكايته أمام قاضي التحقيق المختص ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . وإن القضاء المغربي سار على الحكم بإيقاف البث في الدعوى المقدمة أمام القضاء المدني او التجاري في حالة ما إذا تم تقديم شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق تتصل بنفس الوقائع و الأطراف المعروضة عليه . اذ قضت محكمة النقض من خلال القرار عدد 818 الصادر بتاريخ 14 فبراير 2012 في الملف المدني عدد 590/1/2/2011 بأن تقديم شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق يوقف البث في الدعوى المدنية . وهي نفس القاعدة التي أخذت بتطبيقها محكمة الإستئناف بالدار البيضاء قرار رقم 337 الصادر بتاريخ 25 فبراير 2015 في الملف عدد 1671/1201/2013 و الذي قضت بموجبه بإيقاف البث إلى حين انتهاء دعوى الزور الأصلية موضوع الشكاية المباشرة المرفوعة إلى قاضي التحقيق لدى المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء وتأسيسا على ذلك يتعين الحكم بإيقاف البث في الدعوى الحالية إلى حين انتهاء إجراءات الشكاية المباشرة أمام قاضي التحقيق رقم 54 ش م 15/16 لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء .

عن الخرق المزعوم من طرف العارضة لمقتضيات المادة 494 من قانون المسطرة المدنية . إن المادة 494 تنص على مايلي : إن الشركة العارضة بعد توصلها بالاستدعاء لحضور جلسة التوزيع الحبي المدرجة بجلسة 10/01/2012 تحت عدد 8650/12/2011 أدلت بتصريحها السلبي المؤرخ في 05/01/2012الذي ورد فيه : إن الشركة لما قامت بإفتحاص محاسبتها لمعرفة ما إذا كانت لا زالت تحوز مبالغ مالية مستحقة الأداء لفائدة شركة (ا.) فإنه تبين لها أن الحسابات رقم 4465 و 4463 لا يسجل أية مبالغ في ذمة الشركة العارضة لفائدة شركة (ا.) . و أنه بالإستناد إلى التصريح السلبي للشركة العارضة فقد اصدر قاضي التوزيع الحبي قرار بحفظ الملف مؤرخ في 10/01/2012 كما يظهر من الإشهاد الصادر كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء المؤرخ في 27/12/2016. وأن الشركة العارضة و خلافا لمزاعم المستأنف عليها لم ترتكب اي خطأ و لم تقم بخرق مقتضيات المادة 494 من قانون المسطرة المدنية لكونها قد أدلت بتصريح سلبي مطابق لواقع حال دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام و المتصلة بالعمليات المسجلة فيها بتاريخ 05/01/2012 . مما يناسب معه تأسيسا على ما سبق بيانه التصريح برد ملاحظات المستأنف عليها أصليا بهذا الخصوص . و إن الشركة العارضة تستغرب كون المستأنف عليهما اصليا يتمسكا بمقتضيات المادة 489 في حين أن العارضة تنفي أن تكون قد سلمت شركة (ا.) اي مبالغ مالية تكون مستحقة عن الفترة المتراوحة بين شهر أكتوبر 2011 و تاريخ التصريح السلبي المؤرخ في 15/01/2012 . وإنه لا مجال لقيام أية مسؤولية بالنسبة للعارضة طالما ان المستأنف عليهما لم يستمرا في مسطرة المصادقة على الحجز كما يلزمهما بذلك المادة 492 من قانون المسطرة المدنية و لم يثبتا وجود مبالغ مالية في ذمة الشركة العارضة أثناء التصريح السلبي لفائدة شركة (ا.)

عن كون الدعوى الحالية سابقة لأوانها : إن المستأنف عليهما أصليا قد اقاما الدعوى الحالية بالمخالفة لمقتضيات المادة 494 من قانون الإلتزامات و العقود الذي ينص على وجوب قيام طالب الحجز بتقديم طلب المصادقة على الحجز لدى الغير و ذلك لتبيان موقف الشركة العارضة التي يحق لها خلال جلسة المصادقة على الحجز لدى الغير الإفضاء بتصريح إيجابي أو تجديد تصريحه السلبي . و هي القاعدة التي كرستها محكمة النقض من خلال قرار مبدئي صادر عن جميع الغرف تحت عدد 1347 الصادر بتاريخ 28/03/2011 في الملف المدني عدد 513 /1/2006 لما اعتبرت عبر القياس أن مسؤولية المحجوز بين يديه لا تقوم إلا حين صدور حكم بالمصادقة على الحجز لدى الغير و ليس أثناء مسطرة الصلح الودي الذي تكتفي فيها بالإشهاد على نجاح الصلح من عدمه . لهذه الأسباب تلتمس : بصفة أساسية إيقاف البث في الدعوى الحالية إلى حين انتهاء إجراءات الدعوى العمومية موضوع الشكاية المباشرة أمام قاضي التحقيق عدد 54 ش م 15/16 لدى الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء . وبصفة احتياطية رد ملاحظات المستأنف عليهم لعدم جديتها .مرفقة المذكرة بشهادة التسليم و نسخة من الشكاية المباشرة الأمر الرئاسي - صورة شمسية من القرار عدد 818 كما هو منشور بمجلة قضاء محكمة النقض ص 58 .- صورة شمسية من القرار عدد 337 - نسخة من الإشهاد صادر عن كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بحفظ ملف التوزيع الودي - نسخة شمسية من القرار عدد 1347 .

وبنفس الجلسة تقدمت شركة (ا.) بمذكرة أكدت فيها ملتمس إيقاف البت لكون المستأنف عليهما تقدما بشكاية من أجل التصرف في أموال غير قابلة للتفويت والمشاركة والمساهمة في التصرف في أموال غير قابلة للتفويت وتبديد اشياء محجوزة وإخفاء أشياء مبددة في مواجهة شركة (غ. و. ك.) وضد أطراف أخرى وان الشكاية لها علاقة وثيقة بالدعوى الحالية التي صدر بشأنها الحكم المستأنف وأنه طبقا للمادة 10 من ق م ج فإنه يتعين إيقاف البت لكون الجنائي يعقل المدني وفي رده على ما ورد في أجوبة المستأنف عليها فإنها لم تأت بجديد وأنها تكرار لما ورد في أجوبتها السابقة وارفقت جوابها باجتهاد لمحكمة النقض وشكاية وقرار استئنافي.

وعقب المستأنف عليهما بجلسة 19/01/2017 ان الملتمس الرامي الى ايقاف البت المقدم من طرف شركة (ا.) يستوجب الحكم بعدم قبوله لكون شركة (ا.) لا صفة لها ولا مصلحة لها في تقديم ذلك الملتمس. و ان الحكم الابتدائي المستانف قضى بمسؤولية شركة (غ. و. ك.) وحدها لخرقها الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية وذلك لخطئها المرتكب اضرارا بالعارضتين وهو الخطأ يتمثل في خرق شركة (غ. و. ك.) المحجوز لديها الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية اضرارا بالعارضة . وعلى كل حال ، فان الحكم الابتدائي المستأنف لم يقض بأي شيء على شركة (ا.) التي هي محجوز عليها، وانها لا صفة لها ولا مصلحة لها في تقديم اي طلب ولا اي طعن وان الملتمس الرامي الى ايقاف البت المزعوم والذي هو على كل حال يفتقر كذلك لاي مبرر حتى لو انضمت له شركة (غ. و. ك.) . و على كل حال ان الملتمس الرامي الى ايقاف البت سواء كان مقدم من طرف شركة (ا.) وحدها او معها شركة (غ. و. ك.) المتواطئة معها او العبرة هنا ان الملتمس الرامي الى ايقاف البت لا شيء يبرره ولا يمكن بالتالي الاستجابة له . قبل كل شيء ان استدلال شركة (ا.) بشكاية قدمت من العارضتين بتاريخ 2016/10/31 لدى السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدارالبيضاء ،فهي شكاية مع المطالب بالحق المدني من اجل التصرف في اموال غير قابلة للتفويت والمشاركة والمساهمة في التصرف في اموال غير قابلة للتفويض وتبديد اشياء محجوزة والمشاركة والمساهمة في تبديد اشياء محجوزة عملا بالفصول 542 - 540 -130-129-128-526-524 من القانون الجنائي ، فان الشكاية المباشرة ،فهي قبل كل شيء لم يتخذ اي اجراء في شأنها لحد الآن . و ان المستقر عليه تشريعا واجتهادا وفقها هو ان مجرد تقديم شكاية ولو امام قاضي التحقيق لا يترتب على مجرد تقديمها اي مبرر لايقاف البت في المادة المدنية. وان شروط الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية غير متوفرة ،لانه لم يتخذ اي اجراء الى حد الآن على ضوء هذه الشكاية و لم يصدر في اطارها اي امر بالمتابعة الذي يفيد تحريك الدعوى العمومية . و الى جانب هذا ،فان الوقائع والعناصر موضوع الشكاية لا علاقة لها وتأثير هنا على الخطأ المدني المرتكب من طرف المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) المستانف عليها حاليا والمتمثل في كون هذه الاخيرة خرقت الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية اضرارا بالعارضتين ،وخطئها هذا للتذكير يتمثل في ان شركة (غ. و. ك.) سلمت اموال الى المحجوز عليها شركة (ا.) في منابها في الارباح بالرغم من تبليغ شركة (غ. و. ك.) الامر بالحجز لدى الغير بوصفها محجوز لديها ،مع العلم ان شركة (غ. و. ك.) المحجوز لديها لم تحترم الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ،وخرقها له اضر طبعا بالعارضتين كدائنتين حاجزتين . و ان هذه هي النقطة الاساسية والمسطرية التي جعلت الحكم الابتدائي المستانف مصادف الصواب هنا لما قضى بمسؤولية شركة (غ. و. ك.) عن خطئها المرتكب من طرفها يتمثل في خرقها الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية اضرارا بالعارضتين كدائنتين حاجزتين . و ان الشكاية المباشرة هنا المقدمة من طرف العارضتين للسيد قاضي التحقيق لا علاقة لها بالوقائع والعناصر الواقعية والقانونية المتعلقة بهذه الدعوى والتي بت فيها الحكم الابتدائي المستأنف هنا وقضى بمسؤولية شركة (غ. و. ك.) كمحجوز لديها . و بعبارة اخرى ،فان المآل الذي ستعرفه الشكاية المباشرة الانف ذكرها ليس له اي تأثير على وجه الفصل في دعوى المسؤولية الحالية التي بت فيها الحكم الابتدائي المستانف . و ان هذا يجعل ان الملتمس الرامي الى ايقاف البت لا مبرر له كيفما كانت صفة من قدمه . ويجدر بالتالي صرف النظر عن الملتمس الرامي الى ايقاف البت لعدم وجود ما يبرره.

وعقبت المستأنفة بجلسة 09/02/2017 أنه بخلاف هذا الادعاء فإن العارضة أدلت رفقة مذكرتها الرامية الى وقف البت في الدعوى بالاستدعاء الموجه إليها من طرف السيد قاضي التحقيق للحضور بجلسة 3/1/2016 للنظر في الشكاية المباشرة التي تقدمت بها شركة (ف. ف. س. ب.) و من معها التي فتح لها الملف 54/ش م/15/16 و لجعل حد لأية مجاحدة مستدامة في هذا الصدد فإن العارضة تدلي رفقته من جديد بصورة من الاستدعاء المذكور أن إيقاف البت في الدعوى الحالية غير مقيدة بصدور أمر بالمتابعة في الشكاية المباشرة متى من المقرر فقها و قضاءا أن تقديم المتضرر لشكايته أمام قاضي التحقيق المرفقة بطلب الانتصاب كطرف مدني يترتب عنه إقامة الدعوى العمومية عملا بصريح الفقرة 3 من المادة 3 و المواد 92 و ما يليها من ق م ج دون حاجة لانتظار صدور الأمر المذكور ايضا و بخلاف دفوع المستأنف ضدهما فإن الشكاية المذكورة لها علاقة وثيقة بالدعوى الحالية التي صدر بشأنها الحكم المستأنف باعتبار أن من ضمن عناصرها اعتمادها على الحجز لدى الغير الذي تأسست عليه الدعوى الحالية و التصريح السلبي الصادر عن المحجوز بين يدها شركة (غ. و. ك.) بتاريخ 05/01/2012 و أفاد أنها لا تتوفر عندئذ على أموال تعود للعارضة و أن هذا الأمر ثابت بجلاء بالرجوع الى الصفحتين 4-5 من الشكاية المباشرة و مما تجدر ملاحظته في هذا الصدد أن المستأنف عليهما امتنعتا عن مناقشة أحكام محكمة النقض المحاجى بها من طرف العارضة عن صواب و كلها نحت الى تكريس قاعدة وقف البت في الدعوى المدينة في مثل النازلة عملا بأحكام الفصل 10 من ق م ح .

وبناء على المذكرة المدلى بها خلال المداولة من طرف المستانفة شركة (غ. و. ك.) أنها للمحكمة بأصل الأمر القضائي عدد 26875/2011 الصادر بتاريخ 27/10/2011 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء و كذا بنسخة من مقال المستأنف عليهم أصليا . و يتضح للمحكمة أن الأمر القضائي المذكور لم يكن مطلقا أي أنه لم يأمر بحجز أي أموال ستكون مستحقة مستقبلا بعد تبليغ الأمر القضائي المذكور إلى العارضة بتاريخ 31/10/2011 بل كان مقيدا و محصورا آثاره في الأموال المستحقة للمحجوز عليه في تاريخ تبليغ الأمر بالحجز لدى الغير إلى العارضة . وإنه رغم أن المستأنف عليها تقدمت بطلب الحجز على جميع الأموال المستحقة أو التي ستستحق مستقبلا لفائدة المحجوز عليه بين يدي العارضة فإن السيد قاضي الأوامر الإستعجالية حصرها في الأموال المستحقة وقت تبليغ الأمر بالحجز لدى الغير . و من جهة أخرى فإن مسطرة التوزيع الحبي قد انتهت بحفظ الملف للإدلاء بتصريح سلبي. لهذه الأسباب تلتمس ضم الوثائق إلى الملف و الحكم وفق طلبات العارضة

وانه بتاريخ 20/7/2017 اصدرت هذه المحكمة القرار رقم 4228 نقضته محكمة النقض.

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2019 جاء فيها:

اولا حول الملتمس الرامي الى ايقاف البت مؤقتا:

انه بواسطة مقال اودع بكتابة الضبط لدى محكمة النقض ومؤدى عنه في نفس التاريخ الرسوم القضائية والضمانة المالية طبقا للقانون، فان العارضتان قدمتا معا وفي اطار الفقرة الأولى من الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية طعنا من اجل طلب تصحيح قرار النقض والإحالة المشار اليه اعلاه، لأنه لحقه خطأ مادي اثر فيه ، وهذا الطعن تجيزه الفقرة ب من الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية كما يتجلى هذا من نسخة مقال العارضتين الأنف ذكره حامل لطابع المحكمة، ان الخطأ المادي الذي لحق قرار النقض والإحالة هو انه اعتبر بخصوص القيام باقتطاعات في حدود مبلغ انصب عليه الحجز واستمرارها الى حين استيفاء الإقتطاعات المجرى عليه الحجز بكامله اعتبر غلطا ان مسطرة الحجز بين يدي الغير انتهت لما تم التصريح السلبي ولم تسفر جلسة التوزيع الودي على أي نتيجة وتم حفظ الملف، وان الخطأ الثاني يتمثل في ان قرار النقض والإحالة اعتبر على وجه الغلط ان العارضتان كدائنتين حاجزتين لم يطلبا المصادقة على الحجز ، والحال ان هذا ايضا خطأ مادي وبالتالي هذا الخطأ المادي معناه وضع العارضتين في حالة التعجيز لأنه ساهمت فيه شركة (غ. و. ك.) بتصريحها الكاذب امام القضاء وجعلته يحفظ الملف.

ثانيا: حول عدم قبول استئناف شركة (ا.).

انه على نقيض ما صرح به القرار الإستئنافي المنقوض لما صرح بقبول الإستئناف المقدم من طرف المحجوز عليها شركة (ا.) ، فان محكمة النقض حسمت بخصوص هذه النقطة القانونية بموجب قرارها عدد 202/3 الصادر بتاريخ 10/4/2019 في الملف التجاري عدد 2322/3/3/2017 المشار اليه اعلاه صرحت بعدم قبول طلب النقض المقدم من طرف المحجوز عليها شركة (ا.).

ثالثا : حول عدم عدم تقيد محكمة الإحالة بقضاء قرار النقض والإحالة في القرار رقم 201/3 الصادر بتاريخ 10/4/2019 في الملف التجاري عدد 2322/3/3/2017 لأنه لم يبت في نقطة قانونية واكثر من هذا لحقه خطأ مادي اثر فيه وهو موضوع طلب اصلاحه.

بخصوص الخطأ المادي الأول الممثل في اعتبار القرار المطعون فيه على وجه الغلط ان مسطرة الحجز لدى الغير انتهت بعد التصريح السلبي.

أن قرار محكمة النقض لحقه خطأ مادي اثر فيه لتعليل قضائها خلافا لما سارت اليه محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء في قرارها المنقوض ، وهو أن محكمة الاستئناف في قرارها الذي نقض على وجه الغلط اعتبرت أن المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) ان مسؤوليتها ثابتة ، لانها تقع تحت طائلة الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ، لانها اي المحجوز لديها تكون ملتزمة بتنفيذ الامر بالحجز والقيام بالاقتطاعات في حدود المبلغ المنصب عليه ، طالما أن الحجز لازال قائما ولم يقع رفعه، و أن التزاماتها هذه التي يلقيها على كاهلها الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية لا تنحصر في تاريخ تبليغها الامر بالحجز للمحجوز لديها فقط بل تستمر هذه الالتزامات الى حين استيفاء الاقتطاعات المجرى عليها الحجز بكامله، و هذا هو الذي ثبت امام محكمة قضاء الموضوع بدرجتيهما ، أن المحجوز لديها خرقت الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ، لانها ادت للمحجوز عليها شركة (ا.) منابها في ارباح الشركة عن سنوات 2011 و 2012 و 2013 في تاريخ لاحق لتاريخ تبليغها بالامر بالحجز الذي تم في 31/10/2010 وعلى اثره ادلت بتصريح سلبي كاذب بجلسة 5/01/2012 زعمت في تصريحها السلبي الكاذب ، عدم توفرها على أموال محجوزة ، لكنها بعد ذلك قامت بتوزيع الأرباح على المساهمين فيها من ضمنهم المحجوز عليها شركة (ا.) ، وسلمتها مبلغ 29.833.200 درهم ما نابها من ارباح عن سنة 2012 ، كما انها سلمتها ارباح سنة 2013 بما قدره 52.984.308درهم ، وبذلك تكون قد اخلت بالتزاماتها المقررة بموجب الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية، وان الخطأ المادي الذي لحقه القرار المطعون فيه حاليا هو انه اعتبر انه لا مجال لتطبيق الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية بخصوص القيام باقتطاعات في حدود المبلغ المنصب عليه الحجز ، واستمرارها إلى حين استيفاء الاقتطاعات المجرى عليه الحجز بكامله ، طالما أن مسطرة الحجز بين يدي الغير انتهت لما تم بالتصريح السلبي ولم تسفر جلسة التوزيع الودي على أي نتيجة وتم حفظ الملف، و هذا خطأ مادي واضح لحق القرار اثر فيه ذلك انه ، يتجلى هذا الخطأ ، في كون محكمة النقض اعتبرت في هذا القرار غلطا أن حفظ له ملف الحجز اثناء جلسة التوزيع الودي نتيجة تصريح سلبي أدلى به المحجوز لديه ينهي مسطرة الحجز ويوقف مفعول الأمر بالحجز ، والحال أن هذا هو الغلط المادي، و من جهة ، حفظ الملف في جلسة التوزيع الودي نتيجة تصريح سلبي كاذب هو تدبير له مفعول وقتي ليس في حد ذاته سندا قضائيا ، ومن جهة أخرى لا يزيل مفعول الأمر بالحجز ، لان هذا الاخير يظل قائما كسند قضائي في حد ذاته ، مفعوله يستمر كسائر الاحكام و الأوامر والسندات القضائية ، خلال 30 سنة من اليوم الذي صدرت فيه ، وهذا بصريح الفقرة الأولى من الفصل 428 من قانون المسطرة المدنية، و لا يسقط الامر بالحجز الا بانصرام الاجل الانف ذكره حسب الفقرة الأولى من الفصل 428 من قانون المسطرة المدنية ، او بصدور امر قضائي استعجالي موازي يقضي برفع اليد عنه يصبح واجب التنفيذ او اذا سلم الدائن الحاجز ایرادیا رفع اليد عن هذا الحجز.

بخصوص الخطأ المادي الثاني الذي لحق القرار المطعون فيه لما اعتبر انه لم تجر مسطرة المصادقة على الحجز، لأن الحجز لدى الغير اصبح دون اثر لأن مسطرة المصادقة عليه لم تجر.

وأن هذا الاعتبار الخاطئ هو بدوره خطأ مادي لحق القرار المطعون فيه اثر فيما قضی به بالنقض والاحالة ، ذلك أن الخطأ المادي يتجلی من انه اعتبرت محكمة النقض في قرارها مفعول الحجز لدى الغير دون اثر لمجرد ان مسطرة المصادقة عليه لم تجر، و و أن مسطرة المصادقة لم تجر لانه صدر التدبير الوقتي بحفظ الملف بالاستناد على تصريح سلبي اتضح انه كاذب افادت فيه المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.) انها لا تتوفر على اموال، و بالتالي ، فان درأ المسؤولية على المحجوز لديها التي يلقيها على عاتقها الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ، بالاستناد على هذا الخطأ المادي واعتبار ان مسطرة المصادقة على الحجز لم تجر ، يكون بهذا الاعتبار وضع الدائنتين الحاجزتين في حالة تعجيزهما ، لانه لا يمكن تبریر درأ المسؤولية بان مسطرة المصادقة على الحجز لم تحر والحال انه يستحيل أن تجرى نتيجة حفظ الملف بالاستناد على تصريح سلبي ، لانه لو ان التصريح كان صادقا وايجابيا لأجريت مسطرة المصادقة، واما لو ان الملف حفظ نتيجة تصريح كاذب ، فانه يستحيل على العارضتين كدائنتين حاجزتين ان يطلبا المصادقة على الحجز لدى الغير، وهذا هو الخطأ الثاني الذي لحق القرار واثر فيه وجعله يتخذ منحى خاطئ معاكسا للإتجاه الذي كان يجب ان ينحاه وهو ليس ان يقضي بالنقض والإحالة ، بل كان يجب ان يقضي برفض طلب النقض الذي قدمته المحجوز لديها شركة (غ. و. ك.)، وهذا ايضا يتجلى ان الإتجاه الخاطئ الذي نحا اليه قرار النقض والإحالة هنا غير مستساغ كليا، لأنه يعجز الدائن الحاجز، و لا يمكن اعتبار ان العارضتين كدائنتين حاجزتين لم تطلبا تصحيح الحجز لدى الغير وهذا يدرأ المسؤولية عليها، والحال انها تقع تحت طائلة الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية ، لأنها خرقته لأن الدائن الحاجز لم يطلب المصادقة والحال انه يستحيل عليه ان يطلب المصادقة نتيجة حفظ الملف بتظليل من الديان المحجوز لديها والإدلاء بتصريح كاذب.

وبخصوص وجاهة الإستئناف الفرعي للعارضتين.

ان العارضتين تتمسكا باستئنافهما الفرعي، وذلك للأسباب التي بني عليها والتي لم تنظر فيها محكمة النقض، وبالتالي بامكان محكمة الإحالة أن يكون لها رأيا مخالفا بخصوص وجاهة الإستئناف الفرعي وتستجيب له، ملتمستان الأمر بايقاف البت والحكم بعدم قبول الإستئناف بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به.

وبناء على مستنتجات المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2019 جاء فيها ان محكمة النقض اصدرت في النازلة قرارا استجابت فيه للطعن بالنقض الذي تقدمت به شركة (غ. و. ك.)، وانه يتجلى بالرجوع الى القرار المشار اليه ان محكمة النقض زاحت كل التعليلات الفاسدة التي اعتمدها القرار المنقوض حينما قضى بتأييد الحكم الإبتدائي المستأنف وبرد الإستئنافين الأصليين المقدمين من طرف العارضة ومن طرف شركة (غ. و. ك.) رغم ما اعتراه من خرق للقانون، وانها تلتمس من المحكمة بصفتها محكمة الإحالة البت في النازلة من جديد على ضوء تعليلات قرار محكمة النقض، والإستجابة بالتالي لمضمون المقال الإستئنافي المقدم من طرف العارضة الذي كشف عن مدى وجاهة موقفها المعبر عنه ابتدائيا واستئنافيا سيما وان مقالها الإستئنافي تتوفر فيه جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا سواء فيما يتعلق بالصفة او المصلحة، ملتمسة اساسا الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باحالة الملف على محكمة الدرجة الأولى للبت في الدعوى الأصلية وتحميل صائر الدعوى لرافعيها واحتياطيا بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وبرفض الدعوى مع تحميل رافعها الصائر.

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (غ. و. ك.) بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2019 جاء فيها:

1-حول مستنتجات بعد النقض

انه من اثار النقض والإحالة طبق لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية الفقرة الثانية انه اذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة، وانه مادامت هذه النقطة التي بتت فيها المحكمة لا يغالطها واقع ومادامت النقطة الجوهرية التي يتمحور حولها النزاع تكمن في مدى قيام المسؤولية التقصيرية للعارضة حين ادلت بتصريحها السلبي بتاريخ 05/01/2012 والذي تضمن انها لا تحوز في تاريخه وباي وجه كان أي مبلغ لفائدة شركة (ا.) يستدعي حجزه والإمتناع عن تسليمه اليها، ويتضح من النقط التي بتت فيها محكمة النقض ان العارضة لم ترتكب أي خطأ يقتضي اثارة مسؤوليتها المترتبة عن عدم قيامها باقتطاعات لاحقة لتاريخ صدور الأمر بحفظ دعوى التوزيع الودي وبالتالي انتهائها بعد ان نفذت العارضة التزامها بالإخبار بمقتضى رسالة التصريح السلبي المدلى بها بتاريخ 05/01/2012.

2- من حيث التعقيب على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف شركة (ف. ف. س. ب.) .

حول ملتمس الضم:

ان ملتمس الضم غير وجيه طالما ان شروط تطبيق مقتضيات الفصل 109 من قانون المسطرة المدنية غير قائمة، ذلك ان عبارتي تقديم دعوى امام محكمة اخرى في نفس الموضوع وعبارة ارتباط النزاع مرتبطا بدعوى جارية تحيلان الى اقامة وتقييد دعوى امام محاكم الموضوع استنادا الى ان عبارة دعوى استعملها المشرع في قانون المسطرة المدنية في غالب الأحيان للدلالة على اقامة خصومة قضائية امام محاكم الموضوع كما هو الحال في الفصول 31 الى 41 من قانون المسطرة المدنية 103 الى 118 والفصل 350 او في حالة استثنائية امام محكمة النقض عند مباشرة دعوى الزور امام تلك المحكمة.

حول التعقيب على الوسائل الأخرى.

ان المستأنف عليها تحاول عبثا افراغ قرار محكمة النقض من فحواه بادعائها ان القرار قد تخللته اخطاء مادية مضيفة ان محكمة الإحالة غير ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض، والحال ان مسعى المستأنف عليها مخالف من جهة اولى لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية والإجتهاد القضائي المستقر لمحكمة النقض من جهة ثانية، ومن جهة اخرى فانه يتبين من الطعن الذي تقدم به المستأنف عليها امام محكمة ضد القرار رقم 201/3 المؤرخ في 10/4/2019 ولو انه يستند الى الفقرة ب من الفصل 379 من قانون المسطرة المدنية، ان ذلك الطعن يمثل في واقع الأمر طعنا باعادة النظر ولو تم تقديمه في ثوب طعن من اجل تصحيح قرار لحقه خطأ مادي، ذلك انه من الثابت ان الخطأ المادي المبرر للطعن في قرار محكمة النقض هو الذي يلحق بالقرار نتيجة خطأ في نقل البيانات التي تضمنتها وثائق الملف، ملتمسة اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها اصليا الصائر وحول الإستئناف الفرعي ، الحكم برده وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

وبناء على مذكرة جواب بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (ا.) بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2019 جاء فيها :

فيما يخص عدم قانونية طلب ايقاف البث:

انه يتبين من مذكرة شركة (ف. ف. س. ب.) ومن معها أنها تطلب من محكمة الاستئناف كمحكمة إحالة توقيف البث في النازلة، ضدا على قرار محكمة النقض الذي أحال هذه القضية للبت فيها , بدعوى أن قرار محكمة النقض شابته أخطاء مادية، لكن طلب إيقاف البث أمام القضاء التجاري والمدنی، حدد القانون الحلات التي يتوجب فيها ولم يتركها لإرادة الأطراف لما في ذلك من التخوف من عرقلة للسير العادي للعمل القضائي، أن الحالات التي حددها القانون الإيقاف البث هي تلك المنصوص في الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية والمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية، وانه يتبين من الفصلين المذكورين أن طلب الإيقاف أنه مخالف للقانون.

فيما يخص کون محكمة النقض غير ملزمة بما سمي بطلب تصحيح خطأ مادي.

انه يتبين من مذكرة شركة (ف. ف. س. ب.) أنها تكون قد تقدمت بطلب تصحيح ما اعتبرته خطأ ماديا، في إطار الفصل 379 من قانون المسطرة مضمنة ما اعتبرته أخطاء مادية تكون قد لحقت قرار محكمة النقض في الصفحات 3 و 4 و 5 و 6، لكن، أنه بالرجوع إلى الفصل 379 من قانون المسطرة يتبين منه أنه يتعلق بالطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض، و أنه من غير الضروري تذكير شركة (ف. ف. س. ب.)، بكون الطعن بإعادة النظر في الأحكام الابتدائية أو القرارات الاستئنافية هو طريق غير عادي , وبالاحرى الطعن بإعادة النظر في قرار محكمة النقض، و أنه إذا كان الطعن بالنقض نفسه لا يوقف التنفيذ، ولا يوقف البت فانه بالأولى ان الطعن بإعادة النظر في قرار النقض هو كذلك لا يبرر إيقاف البث.

فيما يخص طبيعة ما سمي بتصحيح الخطأ المادي:

أن محكمة الاستئناف برجوعها إلى ما أسمته شركة (ف. ف. س. ب.) بطلب تصحيح خطأ مادي يتبين منه أنه في الحقيقة هو انتقاد لتعليل قرار محكمة النقض، الذي أحال القضية على هذه المحكمة، و انه من الثابت من تعليل وحيثيات قرار محكمة النقض أنه لم يتناول وقائع مادية، وإنما بت في نقطة قانونية تتعلق بتفسير المدى الذي يكون للحجز لدى الغير، و أن شركة (ف. ف. س. ب.)، عندما تناقش أمام محكمة الإحالة تعليل محكمة النقض، فإنها تطلب منها أن تخرق الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية ، ويتبين اذن ان ما تمسكت به شركة (ف. ف. س. ب.) هو تمسك متناقض ومخالف للفصل 369 من ق م م.

وفيما يخص استئناف العارضة للحكم الإبتدائي.

انه يتبين من مذكرة العارضة الموقعة من طرف الأستاذ عبد اللطيف (مش.) بانها تطلب الحكم لها وفق المقال الإستئنافي، وان ذلك ان الإستئناف منصب على ما قضى به الحكم الإبتدائي من مسؤولية، وان شركة (ف. ف. س. ب.) اولت تاويلا غير صحيح لمنطوق قرار محكمة النقض الذي تتمسك به اذا انه قضى بعدم قبول طلب النقض ولا يوجد أي قرار يكون قد قضى بعدم قبول استئناف العارضة للحكم الإبتدائي، ملتمسة الحكم وفق مقالها الإستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كان أخرها جلسة 26/11/2019 حضر الأستاذ (خ.) عن الأستاذ (ط.) و أدلى بمذكرة حاز نسخة منها الأستاذ (غ.) عن الأستاذة بسمات ، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث أكد قرار محكمة النقض الصادر في النازلة أن مسطرة الحجز لدى الغير انتهت بصدور أمر بحفظ ملف التوزيع الودي بناء على التصريح السلبي الصادر عن الطالبة شركة (غ. و. ك.) بجلسة 5/01/2012 و الذي تضمن أنها لا تحوز في تاريخه و بأي وجه كان أي مبلغ مالي لفائدة شركة (ا.) يستدعي حجزه و الإمتناع عن تسليمه إليها على أن التصريح بالذمة الصادر عن المحجوز لديه و الذي يجسد إلتزامه القانوني بإخبار الحاجز بما لديه من أموال المحجوز عليه يعتبر فيه اليوم الذي يتم فيه تبليغ المحجوز لديه بالحجز ، و هو التبليغ الذي يجري حسب الكيفية المنصوص عليها في الفصل 492 من ق.م.م ، كما أن الإلتزام بالإخبار له حدوده ومداه بحيث لا يقع على عاتق الغير المحجوز لديه التصريح من تلقاء نفسه بما ينوب المحجوز عليه من حقوق مالية بصفته شريكا أو مساهما في الشركة كحقه في أرباحها أو بما يملكه من قيم منقولة و في نازلة الحال فإن المطلوبتين لم تتبتا ان الطالبة وقت التصريح بالذمة بتاريخ 05/01/2012 كانت لديها أموال للمحجوز عليها و ذلك لإثبات عكس ما ورد في التصريح السلبي علاوة على أن الطالبة لم تكن حينها ملزمة بالإخبار بأنه سيتم مستقبلا توزيع أرباح الشركة لفائدة المساهمة فيها شركة (ا.) و أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي افترضت العلم المحقق و الأكيد باستحقاق شركة (ا.) أرباحا بتاريخ تبليغها الأمر بالحجز و ذلك اعتبارا لحجم مساهمتها في رأسمال الشركة المحجوز لدينا و هو 99.97 في المائة من الرأسمال تكون قد أغفلت أن توزيع أرباح الشركات لا يتم بصورة فورية بل يخضع في تنظيمه لمسطرة خاصة قررها القانون 17.95 المتعلق بقانون شركات المساهمة محمية بقواعد ملزمة و زجرية منصوص عليها في المواد من 326إلى 336 منه و التي من بين ما تقتضيه إنعقاد الجمعية العمومية للشركة للمصادقة على حسابات السنة المالية و التحق من وجود مبالغ قابلة للتوزيع و التي تتكون من الأرباح الصافية للسنة المالية على أن تنقص منها خسارات السنوات المنصرمة و أن ذلك يتم داخل أجل مقرر بعد اختتام السنة المالية ، و أن كل ربح موزع خرقا للقانون يعد ربحا صوريا مضيفة أنه لا مجال في النازلة لتطبيق مقتضيات الفصل 494 ق.م.م بخصوص القيام بالاقتطاعات في حدود المبلغ المنصب عليه الحجز و استمراريتها إلى حين استيفاء الاقتطاعات المبلغ المجرى عليه الحجز بكاملة طالما أن مسطرة الحجز بين يدي الغير انتهت بعد ما تم التصريح السلبي ولم تسفر جلسة التوزيع الودي عن أية نتيجة فتم حفظ الملف ، و لما لم تجر مسطرة المصادقة على الحجز فقد أضحى الحجز لدى الغير دون أثر .

و حيث يترتب عن النقص و الإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة و تعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بالفصل 369 من قانون المسطرة المدنية .

وحيث إلتمست المستّأنفتين فرعيا إيقاف البث مؤقتا إلى حين أن يتم البت من طرف محكمة النقض في طلب تصحيح الخطأ المادي الذي لحق قرار النقض و الإحالة و الذي تقدمت به في إطار الفقرة من الفصل 379 من ق.م.m ، وحيث إن مجرد تقديم الطعن المذكور ليس له أثر موقف و أن المحكمة و بعد إطلاعها على نسخة مقال الطعن لم ترى أي موجب لايقاف البت مؤقتا .

حول الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه .

و حيث بخصوص السبب المستمد من خرق مقتضيات الفصول 3-31-32-120 من ق.م.م فإن تقديم طلب إصلاحيا هو أمر مقبول طالما أن الطلب التعديلي لم يترتب عنه تغيير في المراكز القانونية للأطراف و أنه طالما أن وقت تقديمه لم تكن القضية جاهزة للبت فيها و بالتالي فإن الحكم المستانف لم يخرق أي مقتضى من المقتضيات المشار إليها أعلاه .

و حيث أن الحكم المستأنف الذي اعتبر خطأ الطاعنة قائما و رتب عن ذلك قيام مسؤوليتها التقصيرية والحال أن المستانف عليهما لم تتبتا أن الطاعنة وقت التصريح بالذمة بتاريخ 05/01/2012 كانت لديها أموال للمحجوز عليها لإتبات عكس ما ورد في التصريح السلبي ، يكون قد خرق الفصل 399 من ق.ل.ع و قلب عبء الإثبات لأن العبرة بتاريخ التصريح بالذمة لاسيما و أن التصريح السلبي يترتب عنه حفظ الملف و هو الأمر الذي أكده قرار محكمة النقض الصادر في النازلة بالقول أن مسطرة الحجز لدى الغير انتهت بصدور أمر بحفظ ملف التوزيع الودي بناء على التصريح السلبي الصادر عن الطالبة شركة (غ. و. ك.) بجلسة 05/01/2012 و الذي تضمن أنها لا تحوز في تاريخه و بأي وجه كان أي مبلغ مالي لفائدة شركة (ا.) يستدعى حجزه و الامتناع عن تسليمه إليها و أن المطلوبتين لم تتبتا أن الطالبة ( المحجوز لديها ) وقت التصريح بالذمة كانت لديها أموال للمحجوز عليها .

و حيث إن توزيع الأرباح على الساهمين في شركات المساهمة يخضع للإجراءات المنصوص عليها في القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة و يتم توزيع هذه الأرباح على المساهمين عبر أجهزة الشركة ، ذلك أن مجلس الإدارة يقوم بإعداد القوائم التركيبية عند اختتام كل سنة مالية بغية حصر النتيجة الصافية للسنة الحالية بعد طرح خسارات السنوات المنصرمة و المبالغ المخصصة كإحتياطي إذ لابد من اقتطاع نسبة خمسة بالمائة من الربح لتكوين الإحتياطي القانوني الذي يصبح اختيارا و غير إلزامي إذا تجاوز مبلغ الإحتياطي القانوني عشر رأسماله و إعداد مشروع لرصد هذه النتيجة يعرض على موافقة الجمعية العامة السنوية التي تنعقد مرة في السنة على الأقل بدعوة من مجلس الإدارة والتي تبقى هي الجهة الموكول لها قانونا توزيع الأرباح على المساهمين و كذا صلاحية تخصيص جزء من الأرباح لتكوين احتياطي اختياري للشركة حماية لمصالحها درء لأية مشاكل مالية قد تعترضها مستقبلا ، و أن كل توزيع للأرباح تم خرقا لقواعد الأمرة المنصوص عليها في القانون 17.95 السالف الذكر يكون صوريا و تقوم به جريمة توزيع أرباح وهمية ، و أنه لئن كان حق المساهم في الحصول على نصيب من أرباح الشركة يعتبر من الحقوق الأساسية التي لا يجوز المساس بها ، فإنه يبقى حق احتمالي لا ينشأ إلا من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة العادية باعتماد توزيع الأرباح و ما يستشف من المقتضيات أعلاه أن المساهم لا يصبح دائنا للشركة المساهم في رأسمالها إلا بعد صدور قرار عن الجمعية العامة العادية المنعقدة للمصادقة على الحسابات السنوية ، بتوزيع الأرباح و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التي افترضت العلم المحقق و الأكيد باستحقاق المحجوز عليها أرباحا بتاريخ تبليغها الأمر بالحجز و ذلك اعتبارا لحجم مساهمتها في رأسمال الشركة المحجوز لديها تكون و كما تمسكت الطاعنة و عن صواب ، خرقت المقتضيات القانونية المنظمة للربح و توزيعه ، لاسيما المواد من 326 إلى 336 من القانون رقم 19.95 و التي تعتبر قواعده أمرة و هو الأمر الذي أكده قرار محكمة النقض الصادر في النازلة بالقول بأن توزيع أرباح الشركات لا يتم بصورة فورية بل يخضع في تنظيمه لمسطرة خاصة قررها القانون 17.95 المتعلق بقانون شركات المساهمية محمية بقواعد ملزمة و زجرية منصوص عليها في المواد من 326 إلى 336 منه ...." .

و حيث إنه بخصوص إعمال مقتضيات الفصل 494 ق.م.م بقيام المحجوز بين يديه بالإقتطاعات في حدود المبلغ المنصب عليه الحجز و استمراريتها إلى حين استيفاء الإقتطاعات المبلغ المجرى عليه الحجز بكامله ، فإن محكمة النقض قد حسمت في قرارها الصادر في النازلة في هذه النقطة القانونية معتبرة أن النازلة لا تخضع لمقتضيات الفصل المشار إليه أعلاه طالما أن مسطرة الحجز بين يدي الغير انتهت بعدم التصريح السلبي و لم تسفر جلسة التوزيع الودي عن أية نتيجة قتم حفظ الملف و لما لم تجر مسطرة المصادقة على الحجز فقد اضحى الحجز لدى الغير دون أثر و يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما اعتبر أن الأمر بالحجز يبقى منتجا لأثاره القانونية ما لم يصدر أمر برفع الحجز أو إلغائه .

و حيث لما كان أساس الدعوى بحسب المقال الإصلاحي المقدم من طرف المستانف عليهما هو تحميل كامل المسؤولية التقصيرية للطاعنة ، فإن الخطأ و بمفهوم الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع غير ثابت في حقها وفق ما تم توضيحه أعلاه ، مما تكون عناصر المسؤولية و خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف غير متوفرة ، الأمر الذي يستلزم إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب .

حول الاستئناف الفرعي :

و حيث إن طلب بطلان الأداءات التي قامت بها المستانف عليها فرعيا بصفتها محجوز لديها لفائدة المحجوز عليها من قبيل أرباح سنوات 2011 و 2012 و 2013 بعد تبليغها الامر بالحجز و عدم مواجهة المستانفين فرعيا بتلك الأداءات يبقى غير مؤسسا لأن مسطرة الحجز لدى الغير انتهت بصدور أمر بحفظ ملف التوزيع الودي بناء على التصريح السلبي الصادر عن المحجوز لديها و أن العبرة بتاريخ إدلاء المحجوز لديه بالتصريح و أن الحجز قد أصبح دون اثر لأن مسطرة المصادقة عليه لم تجر كما أكد ذلك قرار محكمة النقض الصادر في النازلة لاسيما و أنه لا يوجد ما يفيد أنه وقت التصريح كانت المحجوز لديها تتوفر على أرباح مستحقة لفائدة المحجوز عليها بمقتضى جموع عامة قضت بتوزيع الأرباح لأن الحق في الأرباح و كما تم توضيحه أعلاه لا ينشأ إلا بتاريخ صدور قرار الجمعية العامة العادية بتوزيع الأرباح ، مما يتعين تأييد الحكم المستأنف و أن بعلة أخرى ، و تبعا لذلك رد الإستئناف الفرعي و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة .

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر و برد الاستئناف الفرعي و إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile