Réf
60251
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6652
Date de décision
30/12/2024
N° de dossier
2024/8238/5468
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Preuve du manquant, Marchandises en vrac, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandises, Freinte de route, Déchargement direct, Absence de protestation
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises, la cour d'appel de commerce était saisie d'une action en responsabilité pour avarie par manquant, engagée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire contre le transporteur et l'entreprise de manutention. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant le manquant couvert par la freinte de route usuelle et la preuve du dommage non rapportée.
L'assureur appelant soutenait que la preuve du manquant résultait des certificats de pesage et d'un rapport de surveillance privé, et que la détermination de la freinte de route ne pouvait résulter d'un pourcentage forfaitaire. La cour retient que l'absence de protestations formelles au sens de l'article 19 de la Convention de Hambourg n'éteint pas l'action mais a pour seul effet de renverser la charge de la preuve, laquelle peut être rapportée par tout moyen.
Elle juge ensuite que si la responsabilité du transporteur est engagée, il y a lieu d'appliquer l'exonération partielle pour freinte de route prévue par l'article 461 du code de commerce. Se fondant sur sa jurisprudence établie pour des marchandises de même nature, la cour fixe le taux de freinte usuel à 0,30 % et condamne le transporteur à indemniser le manquant excédant ce seuil.
En revanche, la cour écarte la responsabilité de l'entreprise de manutention, faute de preuve d'une faute de sa part ou d'une prise en garde de la marchandise, le déchargement ayant été effectué directement du navire aux camions du destinataire. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande contre le transporteur et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة التأمين ا.س. و من معه بواسطة دفاعهن ذ/ [الديوري] و الشركاء بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/10/2024 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/04/2024 تحت عدد 5261 في الملف رقم 13671/8234/2023 والقاضي :
في الشكل: قبول الدعوى؛
في الموضوع: رفض الطلب و تحميل رافعه المصاريف.
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة التأمين ا.س. و من معه تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 14/12/2023 جاء فيه أن المدعية بمقتضى بوليصة التامين رقم 180 أمنت بضاعة متكونة من 13200 طن من حبوب عباد الشمس في ملك مؤمنتها شركة ع.س.. و أن هذه البضاعة نقلت على متن الباخرة براف ليدر BRAVE LEADER وذلك من ميناء أكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء وأنه و بعد إفراغ البضاعة لوحظ بها خصاص قدره 165,520 طن بنسبة 1,253 وأن العارضة حفاظا على مصالحها تتقدم بطلبها الحالي و تحدد طلبها بصفة مؤقتة في مبلغ 20.000 درهم في انتظار التوصل بكافة الوثائق التي ستمكنها من تحديد طلبها النهائي ؛ وانتهى في مقالهن بان التمسن من المحكمة بقبول مقالهن شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للعارضة مبلغ مؤقت قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وحفظ حق العارضة في التقدم بمطالبها النهائية والإضافية ؛
وبناء على مذكرة مطالب إضافية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 05/02/2024 جاء فيها أن المدعية سبق لها أن تقدمت بمقال رام إلى الأداء في مواجهة المدعى عليها تعرض من خلاله أنها أمنت بضاعة متكونة من 13200 طن من حبوب عباد الشمس في ملك مؤمنتها شركة ع.س. وأن هذه البضاعة نقلت على متن الباخرة براف ليدر BRAVE LEADER وذلك من ميناء أكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء وأن العارضة حفاظا على مصالحها تقدمت بمطالب أولية بصفة مؤقتة في مبلغ 20.000 درهم في انتظار التوصل بكافة الوثائق التي ستمكنها من تحديد طلبها النهائي وأن العارضة بعد استكمالها للوثائق فإنها تتقدم بمذكرة المطالب النهائية وفق ما يلي أن البضاعة التي توصلت بها المؤمنة 165,520 طن بنسبة 1,253 وأن العارضة تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية قد أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 531.600,00 درهم الذي يقابل مبلغ الخسارة وتحملت صائر تصفية الخصاص المحدد في مبلغ 400000 درهم وان مسؤولية الناقل البحري وشركة استغلال الموانئ عن العوار اللاحق بالبضاعة تبقى ثابتة وفق مقتضيات المادتين 4و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فان العارضة محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهم بمبلغ 535.600,00 درهم شامل المبلغ الطلب الأولي المفصل كالتالي : مبلغ مقابل الخسارة 535.600.00 درهم وصائر تصفية الخصاص 40000 درهم ؛ ملتمسة قبول مقال مطالب الإضافية شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائها للعارضة مبلغ إجمالي شامل لمبلغ الطلب الأولي وقدره 535.600,00 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ؛أرفقت بأصل شهادة التأمين وأصل سندات الشحن وأصل فواتير الشراء وأصل شواهد الوزن وأصل التقرير النهائي وأصل وصل الحلول وأصل رسائل الاحتجاج ؛
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/03/2024 جاء فيها فيما يخص عدم قبول الطلب لتضمن وثيقة الشحن الشرط فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن وأن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات التالية: "All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewith incorporated" وهو ما يمكن ترجمته بالآتي: جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة بما في ذلك القانون المطبق وشرط التحكيم مضمنة طيه وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي أحدث المحاكم التجارية يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية وان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم الجهة المدعية باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وما دامت الجهة المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأن العارض تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات التي بتت في هذه النقطة " وحيث انه وخلافا لما نعته الطاعنة فالثابت من خلال الوثائق المعروضة وخاصة وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل بين الطرفين انها تضمنت التنصيص في البند الثامن منها على أن الاختصاص لفض النزاعات الناجمة عن هذا العقد تخضع للتحكيم في نيويورك في إطار القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة الامريكية مما يترتب عليه و استنادا لهذا العقد أن المستأنفة باعتبارها طرفا في عقد النقل تبقى ملزمة بتنفيذ بنوده عملا بمقتضيات المادة 230 من ق ل ع و لا يحق لها التمسك بالفصول -22-23 من اتفاقية همبورغ خاصة و انها لم يسبق لها ان أبدت أي تحفظ حول الشروط الواردة بوثيقة الشحن هذا فضلا على ان هذه الشروط تبقى بمثابة الاطار القانوني للعلاقة بين الطرفين و ان المستأنفة بمنازعتها في الشروط المضمنة بوثيقة الشحن تكون قد خالفت الاطار القانوني المذكور فضلا على أنه بلجوئها إلى المحكمة دون احترام شروط العقد و دون سلوك مسطرة التحكيم يجعل مطالبتها سابقة لأوانها وفقا لما ذهب إليه الحكم المستأنف و عن صواب مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف " [ قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2015/05/28 ملف رقم [2015/8232/1121 وأنه لما كان الثابت من وثيقتي الشحن المدلى بهما أنه تم الاتفاق بمقتضاها على فض النزاع الذي قد ينشأ بخصوص عملية النقل البحري على يد محكم بلندن مع تطبيق القانون الانجليزي و كان هذا الشرط صحيحا طبقا لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المشار إليها أعلاه فإن المحكمة مصدرة للحكم المطعون فيه تكون قد صادفت الصواب فيما قضت به و يتعين لذلك تأييد الحكم تحميل الطاعنات الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها " [ قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2014/11/17 ملف رقم [2014/8232/3899 وأنه ما دامت الجهة المدعية قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وأنه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله ومن حيث مسؤولية العارض فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) ولكون الخصاص المسجل في البضاعة مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص (ثانيا) من حيث قرينة التسليم المطابق فإن هذه الدعوى مختلة شكلا ويليق التصريح بعدم قبولها وأن النزاع الحالي تشمله مقتضيات اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ونصت هذه الاتفاقية في الفقرة الأولى من مادتها التاسعة عشرة على أنه "ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل إذا لم تكن هذه الوثيقة قد صدرت اعتبرت أنها سلمت بحالة سليمة إذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر " إذا كانت قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتاب عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هلاك أو تلف." وأن هذه المادة حددت شروط رسالة الإحتجاج التي تهدم قرينة التسليم المطابق وأهم ما يجب أن تتوفر عليه رسالة الإحتجاج أن تحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل الذي يلى مباشرة تسليم بضائع إلى المرسل إليه وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 2022/02/07 وإرسالها عن طريق البريد بنفس التاريخ مع العلم أن التفريغ لم يتم الانتهاء منه إلا بتاريخ 2022/02/12 وأن هذا يدل على أن تحرير وارسال رسالة الاحتجاج قد تم على سبيل الاحتياط وأن هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة وأنه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف يمكن أن تلاحظ أنها ليست دقيقة حيث أنها تشير الى عوار أو خصاص مفترض وأن موضوع التعويض في نازلة الحال هو الخصاص وليس العوار وبالتالي تفتقر رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل الجهة المدعية للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأن الرسالة المدلى بها قد أرسلت قبل التحقق من وجود الخصاص وبالتالي فإن لها طابع احتياطي ليس إلا وأن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي وغير المبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا وأن افتقار رسالة الاحتجاج الشروط الصحة من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وبالتالي ننتقل إلى ضرورة اثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية وأنه تعزيزا لهذا الدفع فإن العارض يذكر بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء " وأنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ يتأكد أن جزاء عدم توجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف الذي يصيب البضاعة الى الناقل هو اعتبار البضاعة سلمت بحالة سليمة وأنه بموجب الفقرة الثالثة من نفس الفصل فإن المرسل اليه يعفي من توجيه الإخطار المذكور إذا أجريت بصورة مشتركة من الطرفين عملية معاينة أو فحص لحالة البضاعة وقت تسليمها الى المرسل اليه وأنه بالرجوع الى وثائق الملف فإن شركات التامين لم تدل بما يفيد أنه فعلا وقع إجراء معاينة أو فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلم البضاعة (قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/1/17 في الملف رقم 9/2011/548 ) واعتبارا لذلك تكون مسؤولية العارض منعدمة في النازلة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق وينبغي لذلك القول والحكم برفض الطلب في مواجهته ومن حيث الخصاص المسجل في النازلة فلا بد من الإشارة إلى الوزن الحقيقي المشحون على متن السفينة بميناء الشحن كان 13.109,00 طن متري أي أنه كان أقل من الوزن المضمن بسند الشحن ب 91,0 طن متري عن الوزن المضمن بسند الشحن و قد كان هذا موضوع احتجاج من قبل العارض وأن الخصاص المسجل في النازلة مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص لذلك كان لزاما على المدعيات الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن (أ) وأنه في جميع الأحوال يبقى الخصاص المسجل في البضاعة عاد ويدخل في نطاق عجز الطريق (ب) ومن حيث عدم الإدلاء بشهادة الجودة شهادة الجودة هي وثيقة يتم إنجازها عند إستيراد بضاعة على شكل خليط و تتضمن مجموعة من المعلومات حول بعض مكونات البضاعة مع ذكر نسبتها و من ضمن المعلومات التي تتضمنها هذه الشهادة هناك نسبة الرطوبة الموجودة بالبضاعة قبل شحنها على متن الباخرة ويتم إنجاز شهادة جودة ثانية بميناء الإفراغ من أجل التأكد من طرف المصالح البيطرية بالمغرب من جودة المواد من بين خصائص البضائع التي تنقل على شكل خليط وخاصة المواد التي تعتبر بطبيعتها قابلة لتطاير أنها تتعرض لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من وإنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها عملية التبخر وفقدان البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها ويلاحظ أن البضاعة عبارة عن شحنة من دقيق عباد الشمس نقلت بشكل خليط وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاص مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري وأن من حق العارض التمسك بضرورة إدلاء الجهة المدعية بشهادة الجودة الخاصة بالبضاعة بمينائي الشحن والإفراغ نظرا لإرتباطها الأكيد بالنقص في وزن البضاعة الذي يعتبر أساس الدعوى الحالية وما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤولية العارض مما يتعين معه القول برفض الطلب ومن حيث عجز الطريق فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير الخبرة المشار إليه أعلاه فإن لخصاص المحتمل تسجيله خلال الرحلة البحرية بلغ كما أشير إليه في الخبرة 165,520 طن وهو ما يمثل نسبة 1.253% من مجموع الحمولة وكما اشير إليه أعلاه فإن الوزن الحقيقي المشحون على متن السفينة بميناء الشحن كان 13.109,00 طن متري أي أنه كان أقل من الوزن المضمن بسند الشحن ب 91,0 طن متري عن الوزن المضمن بسند الشحن ولهذا فإن الخصاص الحقيقي الذي يمكن أن ينسب إلى الرحلة البحرية هو الفرق بين الوزن الحقيقي أي 13.109,00 طن متري و الوزن المرصود في تقرير مراقبة التفريغ 13.034,00 طن أي 74,52 طن متري و هو ما يمثل نسبة خصاص قدره 0,56 %وأنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,18 فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي %0,38 وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب وفي هذه الحالة بالذات البضاعة ليست محمية داخل أكياس ومعرضة إذا للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة كالشحن والنقل والافراغ وترتفع بذلك فرص الضياع وأنه ما دامت نسبة الخصاص المطالب بالتعويض عنها لا تتجاوز 0,56%% فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان وأن الناقل البحري قام بإصدار رسالة تحفظات يشير من خلالها أن البضاعة تعرف خصاص بالرجوع الى وثيقة الشحن و الكمية المحملة على ظهر السفينة مما يجعل كمية الخصاص أقل مما جاء في مقال المدعية الشيء الذي يترتب عليه استبعاد مسؤولية الناقل ذلك يصبح الطلب غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص تعتبر عادية وتدخل نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية كما أنها تدخل في حدود النسبة المسجلة في الفواتير التجارية استنادا إلى الدورية المذكورة أعلاه وبالتالي يكون من المنطقي استفادة العارض من هذه النسبة مما يتعين معه الحكم برفض الطلب في مواجهة العارض ؛ ملتمسة أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفض الطلب موضوعا في مواجهة العارض ؛ أرفقت برسالة الاحتجاج ؛
وبناء على مذكرة الجوابية مع مقال رم الى التدخل الإرادي في الدعوى المدلى بها من طرف شركة ا.م. وأ.ت.م. بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2024 جاء فيها من حيث المذكرة الجوابية أساسا من حيث انعدام صفة العارضة في الدعوى فإن المدعية ومن معها قد تقدمت بدعوى قضائية في مواجهة الناقل البحري وكذا العارضة تلتمس من خلالها الحكم عليها بأدائها لما اسمته تعويضا عن الخصاص اللاحق ببضاعتها موضوع سند الشحن وأن العارضة ليست طرفا في العلاقة التعاقدية بين الناقل البحري والمالكة للبضاعة كما ان نطاق تدخلها يتجلى في الإفراغ المباشر للبضاعة من على ظهر الباخرة باتجاه شاحنات المالكة دون أن يتم وضع البضاعة بين يديها وبالتالي فإن الدعوى تكون قد وجهت ضد من لا صفة له وأن العارضة ستناقش جوهر الدعوى بصفة إحتياطية وأن المدعية ومن معها لم تكلف نفسها عناء تفصيل حول كيفية إفراغها لعلمها اليقيني بانعدام مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع الدعوى الحالية ولتذكير المدعية ومن معها فإن البضاعة قد نقلت على متن الباخرة براف ليدر BRAVE LEADER من ميناء أكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء وان الباخرة تحمل على متنها أطنان من حبوب عباد الشمس وهي عبارة عن بضاعة سائبة وأنه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهرا الباخرة براف ليدر إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2022/2/7 إلى غاية 2022/2/12 و التي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول والإفراغ فور ملئها فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة وأن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن العارضة أو وضعها رهن إشارتها إن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل من العارضة وأن انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة فضلا عن ذلك فإن مناط مسؤولية الناقل البحري هي مؤطرة بمقتضيات المادة 4 منت إتفاقية هامبورغ والتي تنص صراحة على ان "مسؤولية الناقل عن البضاعة بموجب هاته الإتفاقية تشمل المدة التي تكون فيها البضاعة في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ وتعتبر البضاعة في عهدة الناقل إعتبارا من الوقت الذي يتبقى فيه البضائع من الشاحن أو شخص ينوب عنه او ......وحتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضاعة إلى المرسل اليه او بوضعها تحت تصرف المرسل إليه ..." وأن مسؤولية العارضة تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات كما ان الإجتهادات القضائية قد إستقرت على إعتبار العارضة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر وأن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات) لا يمكن معه تحميل العارضة ومؤمنتها أية مسؤولية و التي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة الناقل البحري وفقا لإتفاقية همبورغ و كذا الفصل 221 من القانون البحري الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده و لحق البضاعة المنقولة و المحمولة خاصة و أنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر الشاحنات وكرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخال العارضة في هذا النوع من القضايا لغياب أي للمسؤولية عن الخصاص و ذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة وأن العمل القضائي استقر أيضا على إعفاء المعقبة و مؤمنتها من المسؤولية حالة الإفراغ المباشر وذلك من خلال القرارات الوارد منها على سبيل المثال: قرار لنفس محكمة الإستئناف التجارية رقم 5894 في 2015/11/19 بالملف رقم 2015/8232/2035 وحكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11350 في 2010/09/03 بالملف رقم 2010/6/11873 وفي هذا الصدد فإن محكمة الإستئناف التجارية قد حسمت في إحدى قراراتها في هذا التوجه وأكدت إنتفاء مسؤولية العارضة وعللت قرارها بما يلي وأنه بخصوص تقديم الإستئناف ضد المستانف عليها الثانية شركة ا.م. فإنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [الوزاني التهامي محمود] يتضح ان البضاعة المنقولة كانت موضوع إفراغ مباشر وبذلك لا يوجد من بين وثائق الملف ما يثبت مسؤولية المستانف عليها الثانية وتبعا لذلك يتيمن تأييد الحكم المطعون فيه فيها قضى به من رفض الطلب في مواجهتها " بالتالي فإن مسؤولية العارضة عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج المدعية نفسها لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها و احتياطيا دائما فإن العارضة تذكر المدعيات بمضمون دورية صادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 312/5460 في سنة 2014 التي تحدد نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن يصل إلى %3 الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية و ذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة و المصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها استنادا إلى وثائق المدعية ومن معها فإن المحكمة ستعاين أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن و الإعفاء أداء الرسوم الجمركية المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها و ما قد يطاله من خصاص ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ و انطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة %3% وفقا لدورية إدارة الجمارك أعلاه فإن مؤمن المستورد شركة ع.س. لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره و هو يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه فضلا على أن المؤمن له حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين والتقدير وليس التدقيق كما تؤكده شهادة الوزن أعلاه و هو يبرر اعتماد نسبة التقدير و عدم التدقيق المحددة في 3% أعلاه. كما أن الدورية المذكورة قد حسم في طريقة إحتساب الوزن عن البضاعة السائبة و إستخلاص الرسوم الجمركية وأن ذلك لا يتم بناءا على الوزن المصرح به على وجه التقريب بل بالإعتماد على ما يثم الإدلاء به من شواهد الوزن الصادرة عن المصالح المينائية المحلية وبأن الجمارك تفعل نسبة الخصاص المحددة في 3% وفي هذا الصدد أصدرت المحكمة التجارية في نازلة مماثلة حكمها عدد 2625 بتاريخ 22/3/15/ في الملف عدد 21/8234/12522 والذي عللته بما يلي وأنه وبالرجوع إلى فاتورة الشراء موضوع البضاعة يتبين ان المؤمن لها حددت نسبة الخصاص المعقولة المسامح فيها في + 3 في المائة مما يجعل الناقل البحري مستفيدا من النسبة المتفق عليها من المؤمن له وفي نازلة الحال فإن البضاعة ثم نقلها على شكل خليط وأنه من الطبيعي ان تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن العوامل النشار إليها أعلاه والتي تؤدي لزوما إلى ضياع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية ..... مما لا يمكن إعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية " وأن المدعية ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده بل الأكثر من ذلك فإنه يكفي المحكمة الرجوع إلى فواتير الشراء في دعاوى مماثلة تتعلق بنفس المالكة أي شركة على الساحل ليتأكد لها انها تشير صراحة إلى ما يلي : TOLERANSE +/- 3% ترجمتها كما يلي : " هامش التسامح أكثر أو أقل من 3 في المائة " وأن الفواتير المدلى بها من طرف المدعية لا تشير الى وزن الحمولة التي ثم شحنها على مثل الباخرة بالتدقيق وبالمقابل فهي في الغالب تحيل على دورية إدارة الجمارك وأن المدعية ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق وأن الطلب في مواجهة العارضة ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني وفضلا عن كل ذلك فإن المادة التي ثم نقلها هي مادة حبوب عباد الشمس و يثم نقلها بشكل سائب وان وزنها بحكم طبيعتها غير ثابت وان الخصاص المزعوم هو طبيعي ويدخل ضمن خانة عجز الطريق التي لا تتحمل فيه العارضة أية مسؤولية ذلك أن مقتضيات المادة 461 من القانون التجاري البحري تنص صراحة على انه "بالنسبة للأشياء التي بحكم طبيعتها تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم بسبب عملية النقل يتحمل الناقل البحري الخصاص الذي يتجاوز حدود التسامح المحدد عرفا " ويتجلى من خلال قراءة مقتضيات المادة المذكورة ان مسؤولية العارض هي منعدمة كما أنه لا حق للمدعية ومن معها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق بل إن كمية البضاعة المحملة هي أصلا غير معروفة من طرف المالكة وفق ماجاء في رسالتها التي هي بمثابة إقرار قضائي منها بكون الكمية هي غير محددة بدقة فضلا عن ذلك فإنه سند الشحن يشير صراحة إلى ان "الوزن القياس الجودة والشروط والمحتوى والقيمة هي مجهولة " فإذا كان الناقل البحري يجهل تماما كمية البضاعة موضوع الدعوى ولم يحددها بدقة فلا يمكن تحميل العارضة أي خصاص عنها وأن الطلب في مواجهة العارضة ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني مما يتعين رفض الطلبات في مواجهتهما وحول مقال التدخل الإرادي في الدعوى بلغ إلى علم العارضة شركة أ.ت.م. وجود دعوى أقامتها شركات التأمين ا.س. وس. و ت.و. و م.م.ت. وأ. ضد شركة ا.م. ذات المراجع أعلاه و المؤمنة لذيها وفقا لبوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 لضمان المسؤولية المدنية وأن العارضة بوصفها المؤمنة للمسؤولية المدنية للمدعى عليها ترغب في سلك المسطرة الحالية المتجلية في تدخلها إيرادا وفقا لمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية و ذلك لوجود مصلحة لها في الدعوى الحالية وأن مقالها الحالي مستوف كافة الإجراءات الشكلية لإقامته و ينبغي استدعاؤها لكل ما قد يتعلق بها بهذه المسطرة الجارية ذات المراجع أعلاه وأن العارضة تتبنى دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية كما يناسب تسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة ا.م. فيما قد تقضي به ؛ ملتمسة من حيث المذكرة الجوابية أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى وإحتياطيا برفض الطلب في مواجهة العارضة ومؤمنتها وتحميل المدعية ومن معها الصائر ومن حيث مقال الإدخال قبول الطلب شكلا وموضوعا الإشهاد بتدخل شركة شركة أ.ت.م. في الدعوى والإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية وتسجيل تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة ا.م. فيما قد تقضي به المحكمة عند الاقتضاء وتحميل المدعية ومن معها الصائر ؛
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 18/03/2024 جاء فيها من حيث شرط التحكيم في الجواب على مذكرة الربان فإن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا ومن حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا المؤمنة العارضة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها من جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 وجاء فيه إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم ولا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا وهو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ" أكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية وبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الأخر باطلا وهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها وبخصوص عجز الطريق بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة وأن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 وانه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,19 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. فيما يتعلق بخلوص التأمين وبالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 564/1 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته حيث جاء فيه" وأنه انطلاقا من ذلك فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه وجب خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك " والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم اطلاع المحكمة على وثائق الملف وتحريفها ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود. فهذا الشرط (الإعفاء ) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية فضلا شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته و فيما يخص رسالة التحفظات فإنه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على أنه "إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن تقرير المراقبة الصادر عن شركة S.B.C.S أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها وأنه من جمة ثانية و حيث أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة إ.م. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس وبخصوص كمية البضاعة حيث تمسك الربان أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة أو النقصان بنسبة 5% وأن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المستأنفتان من مسؤوليته عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة ؛ ملتمسة أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب ؛ أرفقت بصورة القرار عدد 1379 وصورة قرار 1097 وصورة الحكم عدد 1645 وقرار عدد 564/1 ؛
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/04/2024 جاء فيها من حيث الرد على الجهة المدعية بخصوص شرط التحكيم دفعت الجهة المدعية بكون شرط التحكيم لا يخص إلا العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل سند الشحن ولا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان عن مشارطة الإيجار وبخصوص شرط التحكيم لكن من جهة أولى وما دام شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن فإنه ملزم الأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الذي تتمسك الجهة المدعية بتطبيقها وأن الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية" وبما أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره فإنه يكون موافقا على هذه الشروط بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن لذلك فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحن وبالتالي فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن وما دامت الجهة المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى الشحن ووصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول وأنه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي ''تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير تقتضيه جنسية المحال له" وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنة الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنة مسؤوليته ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة إذا ما اعتبرنا الجهة المدعية غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن فالعارض يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالجهة المدعية ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة ذي صفة وأن قبول المؤمنة بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين العارض وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى فالفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على ما يلي "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام وبالتالي فالمدعية لها في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارها "خلف خاص" وأن ترتيبا على ذلك فإنها لا يحزن صفة "الغي عن سند الشحن وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.)" في كتابه "الغير" في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" الذي جاء فيه بهذا الخصوص ما يلي "الغير في الحوالة: تكون صفة الغيرية حاضرة بقوة في مجال الحوالة سواء حوالة الدين أو الحق أو العقد وتحضر بقوة في هاته الأخيرة إذ أن حوالة العقد يحول فيها طرف هذا العقد مركزه القانوني لأحد الأغيار هذا الأخير الذي يصبح طرفا في العقد وبذلك يعوض الطرف الأصلي في هذا العقد " وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف عدد 18/20873 وبالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المدعية والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENEBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور وما دامت الجهة المدعية تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط العارض بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم لذلك يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن العارض قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر و كل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية و الثالثة من الفصل 327 من ق.م.م وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المدعية إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه و لا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها و التي تخص التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي العارض بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء جاء تعليله كما يلي وأنه من جملة ما تمسك به الطاعنان أن سند الشحن يتضمن شرط التحكيم مع الإحالة على مشارطة الإيجار وأنه تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 327 من ق.م. م " إذا كان النزاع لم يعرض على الهيئة التحكيمية وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضح وأنه مادامت المستأنف عليها لم تلجأ إلى مسطرة التحكيم قبل اللجوء فإنه ينبغي إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب وأنه بالاطلاع على وثيقة الشحن في ترجمتها للغة العربية يتبين أنها تشير إلى " الشروط والأحكام والاستثناءات بما في ذلك على سبيل المثال لا جميع وشرط التحكيم الواردة في مشارطة الإيجار مدرجة هنا وتشكل جزءا وهو ما يتضح منه ان وثيقة الشحن تضمنت إحالة واضحة على شرط التحكيم المضمن في عقد إيجار السفينة واعتبرت عقد مشارطة الإيجار تشكل جزءا لا يتجزأ عن سند الشحن وبالتالي فإن الشرط الوارد بعقد النقل يعد ملزما للمستأنف عليها مادام قد تم التنصيص عليه في صلب السند صراحة مع الإحالة على مشارطة الإيجار ويبقى معه السبب جديرا بالاعتبار وعملا بنص المادة 327 من ق.م.م يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 2021/12/23 في الملف 2021/8232/3752 ومن جهة ثانية و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون -05 08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرطا تحكيميا إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد الشحن هو وفق النموذج و استنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن CONGENEBILL و بالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج CONGENEBILL يتضمن الشرط التحكيم ومن جهة أخرى جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل إليه و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند موافقة أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و العارض تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة COST AN وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجر النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإن المرسل إليه المؤمن قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد مع العارض و بالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصرا إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ والحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة دامية (ا.) 2 والذي جاء في الصفحة 44 منه ما يلي وعموما فالتراضي يعد ركنا كنا في اتفاق التحكيم الذي لا يقوم هذا الأخير بدونه والطرف في اتفاق التحكيم هو الشخص الذي يصدر الرضا عنه أي كل من أبرم العقد باسمه ولحسابه أو كل من اتجهت إرادته إلى الالتقاء بإرادة أخرى التحكيم سبيلا لتسوية منازعاتهما بعيدا عن قضاء الدولة إلا ويتحقق بذلك التوافق بين الإرادتين على إحداث هذا الأثر القانوني المرغوب فيه و بخصوص الرضا في التحكيم فقد أقرت محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 17/10/1961 بأن " قبول عقد بيع تجاري دون اعتراض من البائع على الشرط المتفق عليه عند قيام النزاع الناشئ عند تنفيذه يوجب على الأطراف أن يخضعوا للتحكيم المتضمن قبولا لشرط التحكيم المذكور ويلتزم البائع بإتباعه." ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFRفإن البائع قد تعاقد مع العارض باسم المرسل إليه ونيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشح سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين ومن ثم يكون ما دفعت به الجهة المدعية بهذا الخصوص على غير رده والحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمذكرته الجوابية أساس مما يتعين وبخصوص عجز الطريق فإن الثابت من تقرير الخبرة فإن الخصاص المحتمل تسجيله خلال الرحلة البحرية بلغ كما أشير إليه في الخبرة 165.520 طن وهو ما يمثل نسبة 1.253 وكما أشار إليه العارض في مذكرته الجوابية فإن الوزن الحقيقي المشحون على متن السفينة بميناء الشحن كان 13.109,00 طن متري أي أنه كان أقل من الوزن المضمن بسند الشحن ب 91,0 طن متري ولهذا فإن الخصاص الحقيقي الذي يمكن أن ينسب إلى الرحلة البحرية هو الفرق بين الوزن الحقيقي أي 13.109,00 طن متري و الوزن المرصود في تقرير مراقبة التفريغ 13.034,00 طن أي 74,52 طن متري و هو ما يمثل نسبة خصاص قدره %0,56 وأنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التامين المحددة في 0,18% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي %0,38 وهي نسبة ضئيلة جدا وتدخل في نطاق ما يصطلح عليه الخصاص الطبيعي أو عجز الطريق الذي يعفى معه الناقل من المسؤولية طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وينبغي التذكير بكون حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن ان تستفيد المؤمنات من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له وما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا وبالتالي يكون العجز المسجل في النازلة من ضمن عجز الطريق ويكون ما دفعت به المؤمنة بهذا الخصوص على غير أساس لذلك يتعين رده والحكم وفق ملتمسات العارض فيما باقي الدفوع فإن العارض يؤكد ويتمسك بكل بما جاء في محرراته السابقة ومن حيث التعقيب على شركة ا.م. بخصوص المسؤولية فمن جهة أولى تمسكت شركة ا.م. بالخروج المباشر للقول بانعدام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة لكون هذه الاخيرة خرجت مباشرة لتخلص على القول بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة وأنه في جميع الأحوال كان على متعهدة التفريغ أن تبادر إلى توجيه احتجاجها إلى العارض متى تبين لها وجود خصاص في البضاعة و إلا فإن العارض يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظاتها وأنه استنادا إلى المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ فإن مسؤولية العارض تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدته في ميناء الشحن وأثناء النقل وليس اثناء التفريغ وبذلك تنتهي مدة مسؤولية العارض اتجاه المرسل إليه بتسليم البضاعة إلى متعهد التفريغ و لا تمتد إلى غاية الوضع الفعلي للبضاعة رهن إشارة المرسل إليه واستنادا إلى هذا يكون ما دفعت به هذه الأخيرة على غير أساس مما يتعين رده ومن جهة ثانية فإن البضاعة كانت منقولة داخل عنابر كانت مقفلة ومختوم لا دليل على أن تم فتحها قبل الشروع في عملية التفريغ مما يدل على عدم وجود أي اتصال مباشر بها من طرف العارض و لا من قبل طواقم السفينة وأنه في النازلة الحالية فإنه لا وجود لأي تحفظات قبل التفريغ تكون قد اتخذت من طرف شركة ا.م. الشيء الذي يترتب عنه افتراض التسليم المطابق وبالتالي انعدام مسؤولية الربان و بالتالي فإن شركة ا.م. تتحمل المسؤولية كاملة عن الخصاص المسجل في البضاعة ؛ ملتمسا رد دفوع الجهة المدعية ورد دفوع شركة ا.م. والحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمحرراته السابقة ؛
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف فهي تؤكد ما سبق ؛
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفات من حيث حجية تقرير المراقبة وثبوت الخصاص ومسؤولية الربان : أنه بالرجوع الى تقرير التسليم المدلى به في الملف نجده انه تقرير منجز من طرف شركة SBCS وهي شركة معروفة مختصة في مجال الوكالة البحرية ومراقبة عمليات الافراغ SURVEILLANCE MARITIME حسب الثابت من خلال النمودج ج لهده الشركة CONSIGNATAIRE DE NAVIRES -TRANSPORT DE MARCHANDISES - ENTREPRENEUR DE SURVEILLANCE MARITIME ET COURTAGE D'AFFRE وان هذه الشركة تتوفر على الرخص القانونية لمزاولة مهامها وتتوفر على تجربة هامة في مجال النقل البحري مما تبقى تقاريرها مستوفية للحجية القانونية المطلوبة باعتبارها وسيلة اثبات مقبولة امام القضاء ولا يمكن استبعادها الا عن طريق الطعن فيها بشكل مقبول ممن له الصفة او الادلاء بحجة اقوى منها و ان محكمة الدرجة الاولى سنت توجها جديدا يسشف منه الزامية الادلاء بتقرير خبرة من خبير مؤهل للاعتداد به واعتباره والحال ان هذا التوجه يخالف مبدأ حرية الاثبات الدي يعتبر من اهم المبادئ الذي تتميز به المادة التجارية يتضح معه ان تقرير شركة المراقبة SBCS يعتبر حجة قوية على معاينته لعملية الافراغ من بدايتها الى نهايتها وهو بدلك حجة قوية على ثبوت الخصاص المسجل على البضاعة والمحدد في 1,253 التي يتحمل الربان مسؤوليتها و انه بالاضافة الى تقرير شركة المراقبة SBCS المتبث للخصاص فانه بالرجوع الى شواهد الوزن في ميناء الشحن ومقارنتها بشواهد الوزن بعد الافراغ الصادرة عن شركة ا.م. يتضح ان كمية البضاعة المتوصل بها هي 13.034,480 طن في حين ان كمية البضاعة المشحونة هي 13.200,00 طن اي بخصاص قدره 165,52 طن أي ما نسبته 1,253 % و انه امام اثبات الخصاص بموجب شواهد الوزن اثناء الشحن وبعد الافراغ فان مسؤولية الربان تبقى قائمة في النازلة ان محكمة الاستئناف التجارية في قرار حديث بتاريخ 2023/12/20 تحث عدد 7221 ملف عدد2023/8236/4144 قضت في نازلة مماثلة بمسؤولية الربان استنادا على شواهد الوزن فقط لمناقشة رسائل الاحتجاج ومدى انجاز معاينة مشتركة طالما ان غياب هذا الامر يمتع الربان فقط بقرينة التسليم المطابق ويفتح الباب امام المرسل لاثبات الخصاص بشتى وسائل الاثبات من بينها شواهد الوزن و انه بخصوص الدفع بانعدام رسالة الاحتجاج، فانه لئن كانت المادة 19 من اتفاقية هامبورغ قد أوجبت على المرسل إليه توجيه رسالة احتجاج إلى الناقل البحري في اليوم الموالي لاستلامها فإنها لم ترتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ من جانب الناقل البحري لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه، وما دام قد أدلي بالملف بشهادة الوزن التي تفيد أن البضاعة موضوع النازلة قد أفرغت بخصاص مقارنة مع الوزن المضمن بوثيقة الشحن فان الخصاص يكون ثابت ، وهو ما يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج، وفق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
حول مسؤولية شركة ا.م. أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت من وثائق الملف ، كما أن مؤمنة العارضة وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة. وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 في الملف عدد 2024/8238/3223 الصادر بتاريخ 2024/10/03
حول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة : إن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % إن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة انه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0.30% و 0.15% و أن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة %1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ و أن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها و أن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة أن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات و أن هدا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية بالاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع في حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة .
من حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض إن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1% كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هذه النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ،كما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 2017/06/15 ملف رقم 499/8232/2016 و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4031 بتاريخ 2022/09/20 ملف رقم 255/8232/2022 و إن محكمة النقض في إطار اجتهاداتها القضائية في مادة عجز الطريق كرست عدة مبادئ أوجبت محكمة النقض ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة و كذا قرار عدد 552 بتاريخ 2017/12/28 ملف عدد 2015/1/3/586 و أن المحكمة النقض بموجب قرار حديث بإلغاء قرارات محكمة الاستئناف التي تتبنى توجه الخبراء ين في ملفات عجز الطريق الذي في إطاره يقوم الخبراء بخصم من التعويض نسبة الإعفاء المحددة في التامين قرار عدد 564 بتاريخ 2023/11/15 ملف عدد 2022/1/3/1759
من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول ان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة و ان الفصل 2 من مدونة التجارة و انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول و الحالة هذه فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام لأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال العارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم في بأدائهم للعارضات مبلغ 535.600,00 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا إلى عرف ميناء الوصول مع حفظ حقها في التعقيب و تحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا. أدلت: نسخة من الحكم المطعون فيه و نسخ قرارات .
و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها بخصوص نسبة عجز الطريق: أن أسست الجهة المستأنفة طعنها على قيام مسؤوليته من خلال حجية تقرير المراقبة المدلى به وشواهد الوزن المثبتة للخصاص ، إذ حاولت الجهة المستأنفة اثبات حجية تقرير التفريغ والتسليم لشركة S.B.C.S أكدت أن تقاريرها تعتبر وسيلة من وسائل الاثبات المقبولة أمام القضاء ولا يمكن استبعادها عن طريق الطعن الا بحجة أقوى منها حسب قراءتها الخاصة و أن الحكم المستأنف قد صادف الصواب بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق واعتبار ان الوثيقة المدلى بها ليست كافية لهدم هذه الأخيرة أنها أنجزت بصفة أحادية بدون حضور الربان، بالإضافة الى غياب رسالة الاحتجاج مستوفية للشروط المنصوص عليها في اتفاقية هامبورغ و إنه من جهة أولى الوثيقة المعتمد عليها من طرف المستأنفة غير مستوفية لشرطي الفو والحضورية كما أنها لا تشير إلى كيفية إنجازها ولا الأطراف الذين حضروا أطوارها و بالتالي فهي تفتقد لمقومات التقرير اللازم توفرها مما يكون معه متمتعا بقرينة التسليم المطابق و أنه المادة 19 من الاتفاقية في فقرتيها الأولى والثانية توجب على المرسل إليه أن يُخطر الناقل كتابة بالهلاك أو التلف، مع تحديد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف في ميعاد لا يتجاوز يوم العمل التالي مباشرة لتسليم البضائع، وإلا اعتبر هذا التسليم قرينة قانونية على أن الناقل سلم البضائع كما هي موصوفة في سند الشحن، وينتقل عبء إثبات أن التلف حدث وقت النقل البحري إلى عاتق المضرور وفي فقرتها الثالثة، تتناول المادة 19 من الاتفاقية على فرضية اجراء عملية معاينة فحص بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها إلى المرسل إليه الشيء الذي ينفي الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي عما يتم التحقق منه أثناء المعاينة أو الفحص المذكورين من هالك أو تلف و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف قد تم تحريرها بتاريخ 2022/02/07 وإرسالها عن طريق البريد بنفس اليوم مع العلم أن التفريغ لم يتم الانتهاء منه إلا بتاريخ 2022/02/12 انه بالرجوع إلى مضمون رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف يمكن للمحكمة أن تلاحظ أنها ليست دقيقة حيث أنها تشير الى عوار أو خصاص مفترض مما يدل على أن إرسالها قد تم على سبيل الاحتياط ، إذ يبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب بتمتيع العار بقرينة التسليم المطابق لانعدام تنظيم أي احتجاج سليم ولعدم فورية وحضورية المعاينة المدلى بها.
بخصوص نسبة عجز الطريق: أن نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برف برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه أعفى العارض من المسؤولية اعتمادا قرينة التسليم المطابق و بالنسبة للعرف المعمول به في الميدان ي والذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص قدرها 1% أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 461 ن مدونة التجارة. وحيث إن الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه هذا يعني أنه من أجل حرمانه من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 و في نازلة الحال، فإن البضاعة هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي العارض من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه. وحيث دأبت المحاكم في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق. وحيث كان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ. و في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و أن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان الجهة الطاعنة تعتقد بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء انها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف وما يسمى بالعادة. ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء يذكره" بقرارات قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2010/01/19 ملف تجاري عدد 9/2008/2706 و هذا هو ما اكدته كذلك محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 2011/02/03 في الملف التجاري عدد 2010/3/1714 و كذا القرار عدد 198 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2011/2/3 في الملف التجاري عدد 2010/3/3/1714 و قرار محكمة النقض عدد 827 المؤرخ في 2008/06/11 في الملف التجاري عدد 2007/1/3/1527 ، يتعين رد الاستئناف الحالي و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب ، لذلك يلتمس رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا في حال التصدي للموضوع ، الحكم برفض الطلب استنادا إلى عجز الطريق.
و بجلسة 09/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه شركة ا.م. بمذكرة جوابية على المقال الإستئنافي مع تأكيد التدخل الإرادي جاء فيها من حيث الجواب على المقال الإستئنافي : أن دفعت المستأنفة ومن معها بسلامة تقرير الخبرة المدلى به والحال أنها لم تدل بما يثبت أن الخبير مسجل في جدول الخبراء البحريين هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن التقرير المدلى به وكما جاء في تعليل المحكمة الابتدائية يفتقد للمقومات اللازم توافرها في التقارير المنجزة في المادة البحرية ، إذ لا يشير إلى تاريخ ولا الى كيفية الإنجاز ولا حتى إلى الأطراف الذين حضروا الخبرة بل لا يحدد حتى ظروف عملية المراقبة وطريقة إنجازها وفضلا عن عدم اكتمال التقرير فإنه يبقى غير منتج لأي أثر قانوني ، لكون الخبرة تفتقد للتواجهية وأنجزه بصفة أحادية وفي غياب العارضة خلافا لما جاء في مقال المستأنفة ومن معها و إن مضمون تقرير الخبرة يبقى غير ملزم للعارضة في شيء مادامت إجراءاتها باطلة لخرقها لمقتضيات الفصل 63 من ق م م و أنه يكفي الرجوع إلى التقرير المستدل به في الدعوى ليتأكد له أن العارضة لم تتوصل بأي استدعاء لحضور إجراءات الخبرة كما أنه لا وجود لأي محضر رسمي يتضمن تصريحات ممثلها القانوني ولا ما يفيد توكيل هذا الأخير لتمثيلها و ان الخبرة غير التواجهية لا يمكن الإحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدليل لإثبات أي شيء ضده ، كما أنه وبرجوع المحكمة إلى التقرير المطعون فيه ستجد بأن السيد الخبير لم يشر حتى إلى الأطراف التي حضرت الخبرة إن تغييب ممثلها عن حضور إجراءات الخبرة قد حرمها و جردها من أبسط حقوقها وهي الحق في الدفاع ، كما أنه من المتعارف عليه قانونا وفقها ان الخبرة غير التواجهية لا يمكن الاحتجاج بها تجاه من لم يحضرها ولا يمكن اعتمادها كدليل لإثبات أي شيء ضده وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض في قرار صادر عن محكمة النقض عدد 73 بتاريخ 2012/1/19 ملف تجاري 2011/1/3/1012 وبخصوص الدفع بكون الخصاص ثابت بمقتضى شهادة الوزن وبتوصلها برسالة الاحتجاج فهو يبقى دفعا مردودا من أساسه لكون مالكة البضاعة كانت على علم بالخصاص قبل حتى بدا عملية المناولة إذ بعثت برسالة الاحتجاج بتاريخ 2022/2/7 جاء فيها بأن البضاعة فيها نقص محتمل ، وهو ما يؤكد علمها اليقيني بأن البضاعة منقوصة قبل وصولها الى الميناء ومباشرة عملية المناولة ، إذ يكفي المجلس الموقر ان يرجع إلى ما سمي برسائل الإحتجاج ليتاكد من أن المالكة للبضاعة كانت على علم بالخصاص وقبل إفراغ الباخرة و هو ما يؤكد كذلك أن الباخرة لم تكن مشحونة بالكمية المتفق عليها مع الشاحن و المضمنة في الفواتير وسندات الشحن ، كما جاء في رسالة الاحتجاج السابقة على وصول الباخرة وبداية إفراغها البضاعة في حالة سيئة و نقص محتمل في الكمية و بالتالي فإن مسؤوليتها هي منعدمة بإقرار المالكة نفسها فضلا عن ذلك وكما جاء في تعليل المحكمة الإبتدائية و إن حكم المحكمة الإبتدائية قد جاء معللا تعليلا سليما فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها وكما ثم بسطه إبتدائيا فإن البضاعة قد نقلت على متن الباخرة براف ليدر BRAVE LEADERمن ميناء أكرانيا إلى ميناء الدار البيضاء وان الباخرة تحمل على متنها أطنان من حبوب عباد الشمس ، وهي عبارة عن بضاعة سائبة. وحيث إنه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر ا الباخرة براف ليدر ، إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2022/2/7 إلى غاية 2022/2/12 و التي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول و الإفراغ فور ملئها، فكانت العلاقة قائمة الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة و إن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن العارضة أو وضعها رهن إشارتها و إن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع ، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة ، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل منها و إن انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة فضلا عن ذلك فإن مناط مسؤولية الناقل البحري هي مؤطرة بمقتضيات المادة 4 منت إتفاقية هامبورغ و إن مسؤولية تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات، كما ان الإجتهادات القضائية قد إستقرت على إعتبارها غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر و إن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات)، لا يمكن معه تحميلها، و مؤمنتها أية مسؤولية و التي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ، و كذا الفصل 221 من القانون البحري، الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده و لحق البضاعة المنقولة و المحمولة، خاصة و أنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر الشاحنات .
أن كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخالها في هذا النوع من القضايا لغياب أي وجه للمسؤولية عن الخصاص ذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 5458/2011 بتاريخ 27 دجنبر 2011 في إطار الملف عدد 5191/9/2010 و القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عد 4461/2013 بتاريخ 22 أكتوبر 2013 في إطار الملف عدد2012/9/3752 و إن العمل القضائي استقر أيضا على إعفاء المعقبة و مؤمنتها من المسؤولية حالة الإفراغ المباشر، وذلك من خلال القرارات الوارد منها قرار لنفس محكمة الإستئناف التجارية رقم 5894 في 2015/11/19 بالملف رقم.2015/8232/2035 و حكم المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم 11350 في 2010/09/03 بالملف.2010/6/11873 وفي هذا الصدد فإن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قد حسمت في إحدى قراراتها في هذا التوجه وأكدت إنتفاء مسؤوليتها في قرار رقم 2306 بتاريخ 03/04/2023 ملف 22/8232/3336 بالتالي فإن مسؤولية عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج معها نفسها لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها و احتياطيا دائما، فإنها تذكر المستأنفة ومن معها بمضمون دورية صادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 312/5460 في سنة 2014 ، التي تحدد نسبة الخصاص و هامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن يصل إلى 3 % الذي يخول المستورد الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية، و ذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة و المصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها و استنادا إلى وثائق المستأنفة ومن معها ، فإن المحكمة ستعاين أن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه، في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن، أداء الرسوم الجمركية، المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، و ما قد يطاله من خصاص. ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ و انطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% وفقا لدورية إدارة الجمارك أعلاه، فإن مؤمن المستورد شركة ع.س. لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره، و يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه، فضلا على أن المؤمن له حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير وليس التدقيق كما تؤكده شهادة الوزن أعلاه، و هو ما يبرر اعتماد نسبة التقدير و عدم التدقيق المحددة في 3% أعلاه. كما أن الدورية المذكورة قد حسمت في طريقة إحتساب الوزن عن البضاعة السائبة و إستخلاص الرسوم الجمركية وأن ذلك لا يتم بناءا على الوزن المصرح به على وجه التقريب بل بالإعتماد على ما يثم الإدلاء به من شواهد الوزن الصادرة عن المصالح المينائية المحلية ، وبأن الجمارك تفعل نسبة الخصاص المحددة في 3% وفي هذا الصدد أصدرت المحكمة التجارية في نازلة مماثلة حكمها عدد 2625 بتاريخ 22/3/15 الملف عدد 21/8234/12522 و إن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده بل الأكثر من ذلك فإنه يكفي المحكمة الرجوع إلى فواتير الشراء في دعاوى مماثلة تتعلق بنفس المالكة أي شركة ع.س. و إن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة ومن معها لا تشير الى وزن الحمولة التي ثم شحنها على مثل الباخرة بالتدقيق وبالمقابل فهي في الغالب تحيل على دورية إدارة الجمارك و إن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده ، كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق. و إن الطلب في مواجهة العارضة ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني فضلا عن كل ذلك فإن المادة التي ثم نقلها هي مادة حبوب عباد الشمس و يثم نقلها بشكل سائب وان وزنها بحكم طبيعتها غير ثابت وان الخصاص المزعوم هو طبيعي ويدخل ضمن خانة عجز الطريق التي لا تتحمل فيها أية مسؤولية ذلك أن مقتضيات المادة 461 من القانون التجاري البحري و يتجلى من خلال قراءة مقتضيات المادة المذكورة ان مسؤولية العارض هي منعدمة ، كما أنه لا حق المستأنفة ومن معها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق بل إن كمية البضاعة المحملة هى أصلا غير معروفة من طرف المالكة و هي بمثابة إقرار قضائي منها بكون الكمية هي غير محددة بدقة فإذا كان الناقل البحري يجهل تماما كمية البضاعة موضوع الدعوى ولم يحددها بدقة فلا يمكن تحميلها أي خصاص عنها و بالتالي فإن مسؤوليتها عن أي خصاص هي منتفية مما يتيعن معه رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبصفة جد احتياطية فإن مالكة البضاعة شركة ع.س. والتي حلت المستأنفة ومن معها محلها بمقتضى وصل الحلول ، قد التزمت عقديا بالشروط العامة للبيع لشركة ا.م. – م.م. -.( CGV) و أنه برجوع إلى الشروط العامة سنجدها تنص صراحة في المادة 4-2-2 و إن مالكة البضاعة قد التزمت بإحترام الشروط العامة للتعاقد معها قبل بداية عملية الإفراغ المباشر وبالتالي وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فإن مسؤوليتها منعدمة لكون البضاعة كانت موضوع خروج مباشر و إن القضاء المغربي قد حسم في هاته النقطة في عدة قرارات أخرها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء والذي أخد بالشروط العامة الرابطة بين إحدى شركات المناولة وزبونتها إستنادا على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و بالتالي تكون معه مسؤوليتها منعدمة بإقرار المالكة للبضاعة ، مما يتيعن معه تأييد الحكم المستأنف تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب في مواجهتها
حول مقال التدخل الإرادي في الدعوى : أن شركة أ.ت.م. تؤمن مسؤولية شركة ا.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 لضمان المسؤولية المدنية و أنها بوصفها المؤمنة للمسؤولية المدنية قد سبق أن تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بمقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى وفقا لمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية، وذلك لوجود مصلحة لها في الدعوى الحالية تؤكد تدخلها خلال المرحلة الإستئنافية كذلك و تتبنى جميع دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية ، لذلك تلتمس رد أوجه إستئناف المستأنفة ومن معها لعدم وجاهتها وجديتها و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنفة ومن معها الصائر من حيث مقال التدخل الإرادي الإشهاد بتدخل شركة شركة أ.ت.م. في الدعوى و الإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية و تأكيد تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة ا.م. و تحميل المستأنفة ومن معها الصائر.
و بجلسة 23/12/2024 أدلى دفاع المستأنفات بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص عجز الطريق و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة %2 التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,19 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة
و أن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق.
فيما يتعلق بخلوص التأمين : بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته ، مما يليق معه رد هذا الدفع لعدم جديته .
فيما يخص رسالة التحفظات انه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها و أنه من جهة ثانية و حيث أنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة إ.م. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهده النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس، مما يبقى معه المدعى عليهم مسئولين عن الخصاص المسجل بين كمية البضاعة المشحونة وكمية البضاعة المفرغة وتبقى كل مزاعمهم بخصوص هذا الدفع غير ذي جدوى .
من حيث صائر تصفية الخصاص: أن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة ، كما جاء في قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 124/8232/2020 .
من حيث المسؤولية : أن البين من عملية الإفراغ أنه استعملت فيها آليات تابعة لشركة ا.م. حسب الثابت من تقرير الخبير في الملف كما أن مؤمنتها وجهت تحفظاتها إلى هذه الأخيرة و هو ما يؤكد مسؤوليتها إلى جانب ربان الباخرة وهو التوجه الذي سارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 4604 2024/8238/3223 الصادر بتاريخ 2024/10/03 .
بخصوص كمية البضاعة المشحونة: أن تمسكت شركة ا.م. أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية الموزعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 3 %. مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة
من حيث عدم حضورية الخبرة أن العمل القضائي لمحكمة النقض قد صار على اعتبار أن الخبرة في الميدان البحري تحدد فقط قيمة الخسائر دون المسؤوليات التي تبقى من اختصاص القضاء و بالتالي يستوي فيها أن تكون حضورية أو غير حضورية ، كما جاء في قرار حديث عدد 89/1 بتاريخ 2024/02/14 ملف عدد 2022/1/3/815.
من حيث عجز الطريق : أن المادة 461 من مدونة التجارة تنص في فقرتها الأولى على ما يلي: "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" و يتضح من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره و بالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج، لذلك تلتمس أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب
و بجلسة 23/12/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها تؤكد جميع كتاباتها و دفوعاتها السابقة ، لذلك تلتمس رد دفوع شركة ا.م. الموجهة له و الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمحرراته السابقة.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/12/2024 حضر نواب الاطراف و ادلى ذ/ [لحلو] بتعقيب كما الفي بالملف تعقيب ذ/ [الديوري] فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/12/2024 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.
وحيث صح للمحكمة ما تمسكت به الطاعنات بخصوص حجية تقرير المراقبة وشواهد الوزن لاثبات الخصاص اللاحق بالبضاعة ، ذلك ان التقرير المدلى به و الصادرة عن شركة SBCS له حجيته في الاثبات لكونه أنجز من طرف شركة مختصة في عملية المراقبة وان الخبير عاين عملية افراغ البضاعة منذ بدايتها في 7/2/2022 الى غاية نهايتها في 12/2/2022 و تسليمها للمستفيدين؛مما يتعين معه اعتمادها كوسيلة اثبات خاصة في ظل عدم ادلاء الناقل بما يخالف مضمنها.
وحيث بخصوص الدفع بانعدام رسالة الاحتجاج؛فانه ولئن كانت المادة 19 من اتفاقية هامبورغ قد أوجبت على المرسل اليه توجيه رسالة احتجاج الى الناقل الحبري في اليوم الموالي لاستلامها فانها لم ترتب أي جزاء على الاخلال بهذا الاجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ من جانب الناقل البحري لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب اثباته من طرف المرسل اليه؛ومادام ان تقرير الخبرة المشار اليه اعلاه يفيد ان البضاعة تم تسجيل خصاص بها مقارنة مع الوزن المضمن بوثيقة الشحن فان الخصاص يكون ثابت وهو ما يغني عن توجيه رسلة الاحتجاج وفق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ؛مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث انه ولئن كانت مسؤولية الناقل البحري ثابتة الا ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاءه من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة اعلاه والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء .
وحيث إنه من المعلوم أن العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها. و المشرع قد كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه، وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون كلما توفرت مبررات الإعفاء. و إن البضاعة المنقولة هي عبارة عن مادة عباد الشمس حسب وثائق الشحن على شكل خليط و من الطبيعي أن تتعرض إلى خصاص ناتج عن نوعها وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ والآليات المستعملة، وأن المستشف من تقارير خبرة أنجزت بمناسبة البت في نوازل مماثلة بخصوص نفس البضاعة موضوع النزاع الحالي أنها حددت نسبة عجز الطريق في 0.30 % نذكر منها الخبرة المنجزة في اطار الملف 60/8232/2022 و التي تمت المصادقة عليها ومادام الناقل البحري لا يسأل إلابقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه فإنه يتعين إعفاء الناقل من المسؤولية في حدود نسبة 0.30 في المائة من الخصاص المسجل على البضاعة بما قدره 1.253% ، واعتبار مسؤوليته قائمة عما زاد عن ذلك أي في حدود نسبة 0.95% والتي وجب عنها مبلغ 403.048,68 درهم، بالإضافة إلى مبلغ 4000 درهم عن صائر تسوية الخصاص، أي ما مجموعه 407.048,68 درهم و تأسيسا على ما تم تفصيله يتعين اعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستانف عليه الاول ، و الحكم من جديد بادائه لفائدة الطاعنات المبلغ المذكور و تأييده في الباقي.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية مؤسس بالنظر للطبيعة التجارية لنشاط التأمين عملا بالمادة 871 من قانون الإلتزامات و العقود ويبقى الناقل ملزم بأدائها ابتداء من تاريخ القرار .
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من ثبوت مسؤولية متعهدة الافراغ و التخزين ، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنات فان الملف يخلو مما يفيد تخزين البضاعة بمستودعاتها المينائية أو وقوع أي خطأ او إهمال من طرف أعوانها المكلفين بالمناولات المينائية أو حتى تدخلهم في هاته العملية أو ما يفيد أن الخصاص نشأ أثناء قيامها بمهمتها كمتعهدة للإفراغ أو نتيجة استعمالها لرافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة أثناء الإفراغ حتى يمكن مواجهتها بالخصاص أو بأية مسؤولية أو إلزامها بإبداء أي تحفظات في الموضوع، لاسيما وأن مدة التفريغ لم تتجاوز الخمسة ايام ، و ان دورها حسب الثابت من جوابها انحصر فقط في تفريغ البضاعة مباشرة من عنابر السفينة إلى شاحنات المتلقي دون تدخل أعوانها أو تخزين هاته البضاعة مطاميرها أو غير ذلك أما تقرير التسليم فلم ترد به الإشارة أصلا إلى الجهة المكلفة بالتفريغ، علما أن مسؤولية المستأنف عليها في هذا الإطار ليست مفترضة بل تبقى واجبة الإثبات، مما يتعين معه رد السبب المتمسك به بهذا الخصوص, الامر الذي يتعين معه تأييد الحكم بخصوص ما قضى به من رفض الطلب في مواجهتها .
و حيث يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد باداء المستانف عليه الاول لفائدة المستانفات مبلغ 407.048,68 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تاييد الحكم المستانف في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025