Responsabilité du dirigeant : l’indemnisation du préjudice né de la cessation d’activité exclut toute demande ultérieure des associés n’ayant pas agi pour faire reprendre l’activité sociale (Cass. com. 2013)

Réf : 52577

Identification

Réf

52577

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

180/1

Date de décision

25/04/2013

N° de dossier

2012/1/3/1260

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté, d'une part, que le préjudice subi par des associés en raison de la perte de profit résultant de la cessation d'activité de la société, imputable aux fautes de son dirigeant, avait déjà été réparé par une précédente décision de justice devenue définitive, et d'autre part, que ces mêmes associés n'avaient engagé aucune procédure sociale pour mettre fin à cette situation et permettre la reprise de l'activité, une cour d'appel en déduit à bon droit que le même dommage ne peut être indemnisé plus d'une fois. En conséquence, elle rejette légalement leur demande tendant à l'octroi d'une nouvelle indemnité pour une période postérieure, les associés ayant, par leur passivité, contribué à la persistance de leur préjudice.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/07/31 في الملف 2011/2222 تحت رقم 2011/5516 انه بتاريخ 2010/03/05 تقدم الطالبون محمد (س.) مصطفى (س.) وعلي (ف.) ومحمد علي (ف.) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أنه سبق لهم بتاريخ 1993/12/03 ان تقدموا بمقال أمام ابتدائية سطات أوضحوا فيه انهم بتاريخ 1992/12/11 أسسوا مع المدعى عليه حسن (و.) (المطلوب) ومع كل من لبنى (م.) ومحمد (م.) ممثلين بواسطة والدهما شركة مجهولة الاسم وهي (ت. و. ل.)، بمقرها بساحة محمد الخامس (...)، وتم تعيين المدعى عليه مديرا متصرفا لمدة خمس سنوات بعد أن التزم بإدخال الإصلاحات الضرورية على مقرها والحصول على القروض اللازمة، إلا أنه وبداية من متم مارس 1993 انقطع عن الشركة بصفة نهائية دون سبب مشروع، بعد أن أخذ الآلات التي كانت متواجدة بها وقام بسحب مبلغ 300.000,00 درهم الذي كان مودعا بحسابها لدى (ب. ت. م.)، والذي كان يمثل رأسمالها مما أدى الى تراكم ديونها برسم واجبات الكهرباء والكراء، وأجرة المكلف بالأشغال، وقام كذلك بنشر إعلان ببيع الشركة دون موافقة باقي الشركاء، والتمسوا تبعا لذلك الحكم بإلزامه بإرجاع المبلغ الذي سحبه من حسابها، وتنفيذ التزامه بتسيير الشركة وبأداء الديون المترتبة بذمتها والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد الخسائر التي تكبدتها وتحديد التعويض المستحق لكل منهم عن حرمانه من الأرباح التي كانت الشركة ستحققها لو اشتغلت كما يجب، وإن هذه الدعوى انتهت بعدم القبول وتم تأييد الحكم الصادر في هذا الصدد استئنافيا، وأن قرار الملف من جديد على محكمة الاستئناف بسطات التي أصدرت قرارا جديدا في الملف عدد 04/473 تحت عدد 06/261 قضى على المدعى عليه بإيداع مبلغ 212.025,00 درهما بحساب الشركة وأدائه لفائدتهم جميعاً مبلغ 120.000,00 درهم كتعويض عن الربح الاحتمالي عن الفترة الواقعة بين 1993/02/28 و 1993/12/03 تاريخ تقديم المقال، موضحين أن القرار المذكور حدد لكل واحد منهم مبلغ 13.333,00 درهما كواجب في الربح الاحتمالي عن كل شهر، وان المدعى عليه لم يمتثل للقرار الصادر في حقه القاضي بإيداع مبلغ 212.025,00 درهما بحساب الشركة، وانه لا زال متماديا في خطئه، وأن القرار الاستئنافي عدد 06/261 قضى لكل واحد منهم بواجبه في الربح الاحتمالي بصفة دائمة، وأنهم محقون في المطالبة بواجبهم هذا عن الفترة اللاحقة للمدة المحددة بمقتضى هذا القرار ابتداء من 1994/01/01 الى غاية متم يوليوز 2009 والذي وجب فيه لكل منهم ما مجموعه 623.317,00 درهما ملتمسين الحكم عليه بأدائه لهم مبلغ 2.493,271 درهما مع تحميله الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه في الأقصى، وبعد جواب المدعى عليه وتبادل عدة مذكرات أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي برفض الطلب، استأنفه المدعون فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الشق الثاني من الوسيلة الأولى التي لها الأسبقية لعلاقتها بالشكل:

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم تطبيق مقتضيات الفصل 342 من ق م م الذي ينص على انه يحرر المستشار المقرر في جميع القضايا التي أجري فيها تحقيق طبقا للفصلين 334 و335 من ق م م تقريرا مكتوبا يضمن فيه ما حدث من عوارض في تسيير المسطرة، واستيفاء الشكليات القانونية، ويحلل الوقائع ووسائل دفاع الأطراف ويورد النص الحرفي لمستنتجاتهم وهو ما لم يطبقه القرار المطعون فيه مما يتعين معه نقضه.

لكن حيث إن الثابت من تنصيصات القرار المطعون فيه أن المستشار المقرر حرر تقريره الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الطرفين، فلم يخرق القرار أي مقتضى والشق من الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية و الشق الأول من الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنون على القرار عدم الرد على الوسائل المثارة وخرق حقوق الدفاع وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل أو نقصانه الذي هو بمثابة انعدامه، بدعوى أن الطالبين أسسوا طعنهم على عدة وسائل منها أنهم تمسكوا بأن القرار الاستئنافي عدد 06/261، المؤسسة عليه الدعوى والذي قضى بتعويض الضرر قضى به الى 1993/02/03 ولم يقض بتعويض الضرر بدون تحديد المدة، مما يدل على أن التعويض المحكوم به عن الربح الاحتمالي هو عن تلك المدة فقط ومن حق المتضررين من فعل المدعى عليه الحكم لهم بالتعويض عن الربح فيه. كما أن القرار علل ما قضى به " بأن المدعين يتحدثون عن وجود شركة وخروجها لحيز الوجود وعن توقفها بسبب المستأنف عليه، وما دام الأمر يتعلق بشركة مجهولة الاسم، فان المطالبة بالربح تكون لها إجراءات مسطرية، وليس من شأنها منح الأرباح ويتعين إجراء اجتماع بين الشركاء بشأنها والاتفاق على توزيعها إن كانت محققة "، غير أن هذا التعليل لا يرتكز على أساس ولا قانون، لأن المستأنف عليه هو وحده الذي قام بسحب رصيدها وإقفال حسابها وتبديد موجوداتها وهو ما يجعل من حق من تضرر من الشركاء توجيه الدعوى ضد من تسبب في توقيف الشركة وهو المطلوب، خاصة وأن باقي الشركاء هم في صفه ولا يمكنهم أن ينظموا للطالبين. كذلك فانه جاء في القرار المطعون فيه " بان القرار المعتمد في الدعوى عدد 06/261 قد ربط الربح الاحتمالي بما اقترفه المدعى عليه من إخلالات فيكون بذلك بمثابة جبر للضرر عن الخطأ الذي اقترفه المستأنف عليه "، غير أن هذا التعليل ناقص على اعتبار أن القرار 06/261 قضى بالربح الاحتمالي المستحق للمدعيين، ولم يقض لهم به عن مدة محددة، وانما ترك لهم الحق في المطالبة بالربح الاحتمالي عن المدة التي لم يقض لهم بها إلى أن يقوم المدعى عليه بإرجاع الشركة لحالتها الطبيعية، بفتح حسابها وإرجاع المبلغ الذي سحبه مما كان معه القرار غير مرتكز على أساس وفسر القرار 06/261 تفسيرا لا ينسجم لا مع واقع الضرر ولا مع ما قصده القرار المذكور. كما أن ما جاء في تعليل القرار المطعون فيه من " اعتبار المطلوب مسيرا للشركة ولا يمكن مطالبته إلا عن الأخطاء في التسيير، وليس عن الربح الاحتمالي "، فان ذلك مردود لان المطلوب ليس مسيرا فقط بل هو ممثل للشركة ومتصرف وشريك، وهو المتسبب في تعطيل الشركة وعدم الحصول على الربح الذي يمكن أن تدره، والربح الاحتمالي أوضحه وفسره القرار 06/261 الحائز لقوة الشيء المقضي به، حيث طعن فيه المطلوب بالنقض فرفض طلبه حسب القرار عدد 2083 في الملف المدني عدد 06/2/1/3710 . وبخصوص ما جاء في تعليل القرار " من أنه لا يحكم بالربح الاحتمالي بل لا يحكم الا بالربح المحقق، وأن المطالبة بالربح الاحتمالي تفترض تحقيق الأرباح وإثباتها والمطالبة بها في مواجهة الشركة"، فهو تعليل مخالف لما قضى به القرار الاستئنافي عدد 06/261 الذي قضى بالربح الاحتمالي وأصبح خائرًا لقوة الشيء المقضي به، ولم يشترط ان يكون الربح محققاً مما يكون معه القرار المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني وغير معلل وناقصه مما يوازي انعدامه وخارقا لحقوق الدفاع ويتعين نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعتمد التعليلات المنتقدة فحسب وانما اعتمدت ايضا تعليلا آخر جاء فيه " أن الطاعنين أنفسهم يقرون بان الشركة متوقفة مما تكون معه معينة .... وان الدعوى الحالية تهم أخطاء المسير وان خطأ المسير قد تم التعويض عنه في إطار القرار الاستئنافي المتشبت به، وأن الضرر لا يعوض عنه أكثر من مرة، فضلا على أن الأخطاء المتحدث عنها إن كانت صحيحة فهي تهم وظيفة المسير ويكون الأمر آنذاك بيد الشركاء للمطالبة بعزله أو تغييره لا أن يتم ترك الأمر على حالة وبرضى الشركاء الذين يحق لهم المطالبة بعقد اجتماع في هذا الإطار وسلوك المساطر المخولة في هذا الباب ... " وهي تعليلات فضلا على كونها غير منتقدة فهي أثبتت وعن صواب أن القرار الاستئنافي المتمسك به من الطالبين والمعتمد في دعواهم الحالية إنما فقضى لهم بتعويض عن الضرر اللاحق بهم بسبب الأخطاء المرتكبة من المسير والتي أدت الى توقف الشركة وعدم اشتغالها معتبرة في ذلك ما فاتهم من ربح في تلك الفترة ، كما اعتبرت وعن صواب أيضا أن عدم سلوكهم لأي إجراء لجعل الشركة تزاول نشاطها يجعلهم مساهمين في وضعية التوقف التي استمرت عليها ولا يخولهم ذلك حق المطالبة بتعويض نفس الضرر عن مدة لاحقة وفي تعليلها المذكور رد ضمني لما تمسكوا به في الشق الأول من الوسيلة الأولى بخصوص كون القرار 06/261 لم يقض لهم بالتعويض عن مدة محددة فجاء قرارها غير خارق لأي حق من حقوق الدفاع ومرتكزا على أساس ومعللا بما فيه الكفاية والوسيلة والشق من الوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil