Responsabilité de l’acconier : Qualification délictuelle de l’action et transfert de la garde juridique des engins de manutention (Cass. com. 2013)

Réf : 52631

Identification

Réf

52631

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

245/1

Date de décision

30/05/2013

N° de dossier

2012/1/3/1553

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel écarte la prescription annale de l'action en responsabilité dirigée contre une entreprise de manutention pour des dommages causés à un navire lors d'opérations de déchargement. Une telle action, qui ne découle pas du contrat de transport auquel l'entreprise de manutention est tiers, relève de la responsabilité délictuelle et se prescrit par cinq ans. Ayant constaté que l'entreprise de manutention était chargée de l'opération de déchargement, la cour d'appel en déduit exactement que celle-ci a acquis la garde juridique des engins mis à sa disposition pour cette tâche, et qu'elle est en conséquence responsable des dommages qu'ils ont causés, nonobstant la circonstance que le conducteur de l'engin fût le préposé du propriétaire de ce dernier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/06/05 في الملف رقم 9/11/2200 تحت رقم 12/3020 ان المطلوب الأول ربان الباخرة (ت.) تقدم بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده انه وبمناسبة رسو سفينته بميناء الدار البيضاء وبينما كان يقوم بإفراغ حمولة متكونة من مادة الامونترات لفائدة (ب.)، تعرض بتاريخ 2005/10/01 صهريجها، لثقب تسببت فيه ناقلة مملوكة للمطلوبة الثانية (أ. م.) كانت وضعتها رهن إشارة الستيفدور (م.) المطلوب حضورها التي تكلفت بإفراغ البضاعة، ونتج عما ذكر تدفق مياه الصابورة الى قعر السفينة مما أدى الى تبلل جزء من البضاعة وإصابتها بضرر، هذا وإن الخبرة حددت قيمة الضرر في مبلغ 18.496,725 دولارا أمريكيا وأن الأضرار اللاحقة بسفينته والتي سيتم تحديد قيمتها لاحقا لم يتمكن المدعى من القيام بإصلاحها وأنه على إثر ذلك تم إيقاع حجز تحفظي على باخرته من طرف مؤمنة الشركة المذكورة صاحبة البضاعة، ولأجله يلتمس المدعي تحميل مسؤولية الحادث ل(أ. م.) و(م.) أو إحداهما والحكم له بتعويض مؤقت محدد في مبلغ 30,000,00 درهم. وأدلى المدعي بمقال اضافي التمس فيه الحكم له بمبلغ 109.314.00 درهما مع الفوائد القانونية، وأدلت المدعى عليها (أ. م.) بمذكرة جوابية أوضحت فيها بأن الدعوى أقيمت خارج أجل السنة المنصوص عليها في الفصل: 263 من القانون التجاري البحري، والتمست بموجب مقال إدخال (ت. س.) وإحلالها محلها في أداء ما قد يحكم به ضدها، فصدر الحكم بتحميل (م.) مسؤولية الحادث والحكم عليها بأداء مبلغ 109.314,40 درهما لفائدة المدعي مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وإحلال (ت. س.) في الأداء ورفض الطلب في مواجهة (أ. م.)، استأنفته (ت. س.) استئنافا أصلياً وربان الباخرة (ت.) استئنافا مثارا التمست فيه تحميل (أ. م.).

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 389 من ق ل ع بدعوى أنها دفعت بتقادم الدعوى على اعتبار أن الضرر المدعى به حدث بتاريخ 2005/10/01، ولم يتقدم المطلوب بدعواه الا بتاريخ 2007/09/27، غير أن القرار استبعد الدفع بتعليل أورد فيه "بأن المادة 106 من ق ل ع هي الواجبة التطبيق لأن الأمر يتعلق بالمسؤولية التقصيرية وليس بالمسؤولية العقدية "، في حين أن دعوى التعويض التي باشرها المطلوب تتعلق بعوار ناشئ بمناسبة عقد النقل ومن ثم فان الفقرة الرابعة من الفصل 389 من ق ل ع هي الواجبة التطبيق ونفس المقتضى تضمنته المادة 263 من قانون التجارة البحرية وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قد خرق الفصلين المذكورين مما يتعين نقضه.

لكن حيث أسست الدعوى على خطأ ارتكبته شركة استيفدور أثناء إفراغها بضاعة ل(ب.)، تجلى في اصطدام رافعة تملكها (أ. م.) بصهريج سفينة الربان، وتسبب هذا الخطأ في ضرر لها تجسد في ثقب صهريجها وتبلل البضاعة، ومما ذكر يتبين أن الأمر يتعلق بمسؤولية تقصيرية، تتوفر على عناصر الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، فيكون تقادمها خاضعا للفصل 106 من ق ل ع الذي يجعل هذه الدعاوي تتقادم بمرور أمد خمس سنوات من يوم علم المضرور بحدوث الضرر، ولا موجب لتطبيق الفقرة الرابعة من الفصل 389 من القانون المذكور لتعلقها بالدعاوى الناشئة عن عقد النقل، والحال أن (أ. م.) و(م.) المفوض اليها من طرف الأولى بإفراغ البضاعة ليستا من أطراف عقد النقل، كما أن الفصل 263 من القانون التجاري البحري لا يطبق على النازلة لتعلقه بتقادم دعاوى عقد تأجير سفينة، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي راعت مجمل ما ذكر واعتبرت الدعوى غير متقادمة لعدم انصرام أمد التقادم الخمسي، لم يخرق قرارها أي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني، بدعوى أنها تمسكت في جميع مراحل التقاضي بانعدام مسؤوليتها عن الضرر لكونها لم تتسبب فيه، ولعدم توفرها وقت الحادث على الحراسة الفعلية والقانونية للشيء المتسبب في الضرر، إذ كان دورها محصورا في فك البضائع ورصها بقصد تهييئها للإفراغ، وأن عملية الإفراغ بما تتطلبه من استعمال للآليات وقيادتها معهود بها ل(أ. م.)، وان المطلوبة أثبتت من خلال ما تضمنه تقرير الخبرة ان قيادة الرافعة كان معهودا بها لأحد أعوان ومستخدمي (أ. م.)، وأن هذا الأخير هو من صدم الجدار الجانبي بقعر السفينة رقم 2 مما يفيد أن العناصر أي أنه لا توجد أي حراسة فعلية أو مادية أو قانونية للطاعنة على العربة المتسببة في الحادث، غير أن القرار المطعون فيه استبعد دفوع الطاعنة ضدا على وثائق الملف ومحتوياته وتفاضى على ما تضمنه تقرير الخبرة المدلى به في الملف وعلى مقتضيات المادة 11 من دفتر تحملات (أ. م.) مما يتعين نقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطلوب فيه أثير أمامها ما استدل به في موضوع الوسيلة فردته " بأن الثابت أن (م.) التي تؤمنها الطاعنة (ت. س.) هي التي قامت بدور ستيفيدور وكلفت بافراغ البضاعة، وان (أ. م.) اقتصر دورها على وضع معداتها رهن إشارة هذه الأخيرة التي أصبحت هي الحارسة القانونية لتلك العربات وتتحمل مسؤولية كل ضرر تحدثه للغير .. " وهو تعليل مساير لواقع الملف الذي يفيد ان (م.) هى الحارسة القانونية للعربات على اعتبار انها هي من كلف بإفراغ البضاعة وان دور (أ. م.) اقتصر على وضع معداتها رهن إشارتها وان كان سائق العربة المتسببة في الحادث مستخدما لدى (أ. م.)، فإن ذلك لا يعني ان حراسة هذه الاخيرة لعربتها لا زالت بيدها، وانما انتقلت لشركة الستيفدور التي هي ملزمة باستغلال العربة بسائقها وان كان تابعا لمالكتها حسب ما هو مقرر قانونا في النصوص المنظمة ل(أ. م.) وبذلك لم يتجاهل القرار ما وقع التمسك به وجاء معللا بشكل سليم والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil