Responsabilité contractuelle du prestataire et action contre l’assureur : L’irrecevabilité en appel d’une demande tendant à substituer l’action directe au fondement initial de la responsabilité délictuelle (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67668

Identification

Réf

67668

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4944

Date de décision

14/10/2021

N° de dossier

2021/8232/773

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en indemnisation consécutive au vol de matériel sur un site gardienné, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de la responsabilité contractuelle et sur la modification du fondement juridique de l'action en appel. Le tribunal de commerce avait rejeté l'intégralité de la demande pour irrecevabilité.

L'appelant soutenait que la responsabilité de la société de gardiennage était établie et que l'action contre l'assureur, bien que fondée en première instance sur une responsabilité délictuelle solidaire, devait s'analyser comme une demande de substitution dans le paiement. La cour retient la responsabilité contractuelle de la société de gardiennage, sa défaillance dans l'obligation de surveillance étant prouvée par un procès-verbal de police et reconnue par un écrit émanant d'elle.

Elle juge le préjudice matériel justifié par les pièces produites fixant la valeur des biens dérobés. En revanche, la cour confirme l'irrecevabilité de la demande dirigée contre l'assureur, au motif que l'action initiale fondée sur la responsabilité délictuelle solidaire ne peut être transformée en appel en une action directe ou en une demande de substitution, une telle modification constituant une demande nouvelle.

Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a déclaré la demande irrecevable à l'encontre de la société de gardiennage et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ت. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/02/2021 تستانف بمقتضاه الحكم عدد 6381 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2020 في الملف عدد 3480/8236/2020 والقاضي بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر .

في الشكل:

حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف، ومادام الطعن بالاستئناف مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول .

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة (ا. ت. م.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 27/02/2020 عرضت من خلاله أنها متخصصة في تركيب الألياف البصرية و التشوير السككي، وبهذه الصفة تعاقدت مع شركة بامباردي BOMBARDIER من أجل توريدها بالاجهزة الالكترونية و الكهربائية الخاصة بتجديد علامات التشوير بين مدينتي الدارالبيضاء والقنيطرة، ولهذه الغاية تم إعداد مركز خاص بهذه المعدات عند النقطة الكلومترية بشبكة السكك الحديدية PK بحي [العنوان] بالدارالبيضاء ، كما تعاقدت مع شركة (T.) المتخصصة في تركيب الاجهزة الالكترونية و التقنية ، والتي أنجزت الأشغال الموكولة لها خلال الفترة من 26/12/2018 إلى 16/01/2019 مع احتفاظها بمفتاح المركز إلى حين تسوية الأمور المادية بين الطرفين ، كما أن العارضة كلفت شركة (S.) قصد تأمين و حراسة المركز المذكور و مراقبة جميع العناصر العاملين بالشركة على مدى 24 ساعة ، و بتاريخ 27/03/2019 و بمناسبة تفقد العارضة للمركز المذكور ، اكتشفت أن المركز تعرض للسرقة و الإتلاف لجميع التجهيزات الالكترونية و التشوير، فتقدمت بشكاية لدى دائرة الشرطة التي انتقلت إلى عين المكان و حررت محضر معاينة بوقائع السرقة و الإتلاف و استمعت إلى جميع الأطراف المتعاقدة مع العارضة ، فثبت لها من خلال المحضر أن حراسة المركز كانت موكولة إلى شركة (S.) التي تعهدت بحراسته على مدى 24 ساعة ، إلا أنها لم تلتزم بما تعهدت به ، وأن أفعال السرقة و الإتلاف ناتجة عن إهمال و تقصير من جانبها و من جانب عمالها الذين كانوا مكلفين بالحراسة ، فتبقى مسؤوليتها ثابتة عن جميع الأضرار اللاحقة بالعارضة ، وقد أكد هذه الوقائع كل من السيد محمد (ف.) و السيد يوسف (ف.و.) و السيد عبد الرحيم (أ. ه.) ، وأن الآليات الالكترونية مقتناة من شركة بومباردي بمبلغ 1.000.000,00 درهم ، ونظرا لكون الخسائر التي تسببت فيها شركة (S.) تم حصرها بين العارضة و شركة بومباردي في مبلغ 1.000.000,00 درهم ، و أن العارضة تضررت من جراء هاته الأفعال ، و أن شركة (S.) تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى شركة التأمين أليانز ، فإن المدعى عليهما ملزمون بتعويض العارضة عن الأضرار المادية و المعنوية نتيجة أخطائهم و تقصيرهم التي كانت السبب المباشر في الأضرار اللاحقة بها،ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما لها تضامنا فيما بينهما لمبلغ المذكور مع تعويض عن مختلف الأضرار في مبلغ 200.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر . وأدلى ب : صورة محضر الضابطة القضائية-شهادة التأمين-اتفاق .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية المدلى بها بواسطة نائبها جاء فيه أن برتكول الاتفاق محرر باللغة الانجليزية مما يصعب قراءته و فهم مضمونه ، وينبغي إنذار المدعية بترجمته تحت طائلة عدم القبول ، و أن إبرام هذا البروتوكول مجرد من إثبات اي أداء يكون قد استتبعه ، وهو ما من شأنه أن يجرد المدعية من كل صفة و مصلحة في التقاضي و إقامة دعوى الرجوع الحالية ، والتي موجهة ضد العارضة بصفتها مسؤولة تقصيريا مباشرة لارتكابها أخطاء و تقصيرا كانت السبب المباشر في الأضرار اللاحقة بالمدعية حسب زعمها ، والحال أن العارضة لم ترتكب أي خطأ لا تعاقدي و لا تقصيري إزاءها ، مما تبقى معه العارضة منعدمة الصفة و ينبغي عدم قبول الطلب في مواجهتها و الحكم بإخراجها من الدعوى بدون صائر، و احتياطيا فإن العارضة تلتمس حفظ حقها في الدفع بعدم أو انعدام تأمينها للحادثة الحالية إلى حين عثورها على بوليصة التأمين موضوع النزاع ، واحتياطيا جدا فإنه ينبغي خصم خلوص التأمين من كل تعويض يمكن الحكم به في مواجهتها ، ملتمسة الحكم وفق دفوعها.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الأولى المدلى بها بواسطة نائبها أثارت فيها دفعا بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة، على اساس أن الاختصاص ينعقد لمحكمة العيون محكمة موطن العارضة ، أو محكمة محل تنفيذ العقد بمدينة الرباط ، ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة ترابيا للنظر في الدعوى ، و احتياطيا حفظ حق العارضة في تقديم الجواب . و أدلت بنموذج "ج" ونسخة عقد تأمين ووصل طلب .

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها جاء فيه أن العارضة و استنادا للمادة 28 م ق م م اختارت مكان و المحل الذي وقع فيه الفعل المسبب للضرر و مكان وجوب الوفاء و هو الدارالبيضاء، و بالتالي تبقى المحكمة التجارية هي المختصة ، وأنه من حق العارضة مقاضاة شركة التأمين اليانز مباشرة استنادا إلى المادة 61 و 62 من مدونة التأمينات سواء كانت المسؤولية عقدية أو حتى تقصيرية ، ملتمسة رد دفوع شركة (S.) و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة .

وبعد تأكيد المدعى عليها الثانية لسابق دفوعها، ملتمسة الحكم وفقها، صدر بتاريخ 25/01/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم فهم الوقائع المعروضة عليه على حقيقتها مما أدى إلى تحريف مضمون الطلب الموجه ضد المستانف عليها الأولى قصد تعويض الخسائر اللاحقة بها والمستانف عليها الثانية باعتبارها مطلوبة لتامين المسؤولية المدنية لشركة (S.) ولتحل محل المؤمن لها في الأداء على التوضيح الوارد في مذكرة الطاعنة وطبقا للمستندات المدلى بها في الملف، إذ أنه ورد في مقالها أن شركة (S.) مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية لدى شركة التأمين ALLIANZ تحت بوليصة عدد [المرجع الإداري] ، إلا أن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الفقرة الواضحة التي تدل على أن المستانف عليها الثانية شركة اليانز هي مؤمنة المسؤولية المدنية وهي ملتزمة بالتعويض أي ملتزمة بالحلول محل شركة (S.) لأداء التعويض المحكوم به طبقا لعقد التامين، أما عبارة عن أخطائهم وتقصيرهم" فهي من الأخطاء المادية الصرفة التي لا تؤثر في صحة المقال لا واقعيا ولا قانونيا خلافا لما استخلصه الحكم المستأنف.

و من جهة أخرى فإن من قواعد الإثبات الراسخة أن من أدلى بشيء فهو قائل بما فيه، وان الطاعنة أدلت للمحكمة بمحضر الضابطة القضائية الذي يثبت واقعة سرقة المعدات والتجهيزات المسروقة والتخريب الواقع في المركز وهو المحضر الذي يصرح فيه مسؤولو شركة (S.) عن أخطائهم وتقصيرهم في الحراسة والمراقبة ويقرون ويعترفون بمسؤوليتهم عن عدم تأمين الحراسة على مدى 24 ساعة طبقا لعقد الحراسة بين الطرفين حسب محضر الاجتماع المؤرخ في 09/04/2019، كما أدلت بشهادة التأمين الصادرة عن المستانف عليها الثانية بصفتها مؤمنة المسؤولية المدنية لشركة (S.) ، الأمر الذي يقتضي إحلالها محل المؤمنة لديها طبقا للقانون ولعقد التأمين، وانه لا حاجة إلى التذكير إلى أن محكمة الدرجة الأولى وقعت في خلط بين دعوي الرجوع ودعوى الحلول ودعوى الاسترداد التي لا محل لتطبيقها على وقائع النازلة، لان علاقات الأطراف مختلفة تماما عن سياق هذه الدعاوى القضائية، لان وقائع هذه النازلة تحكمها قواعد المسؤولية والتعويض والتأمين، فضلا عن أن من حق الطاعنة مقاضاة المستانف عليها الثانية بوصفها مؤمنة المسؤولية المدنية على النحو المفصل في الجواب عن الدفع بالاختصاص.

وان الثابت من محضر الضابطة القضائية وتصريحات ممثل الطاعنة ومن تصريحات جميع المصرحين ومن محضر معاينة الضابطة القضائية أنه وقع جرد المعدات والتجهيزات الالكترونية المتعلقة بعلامات التشوير السككي بالنقطة الكيلومترية 8. PK4 بحي [العنوان] بالدار البيضاء موضوع السرقة SWL1100 ومحول كهربائي TRR12.5KVA وتخريب دعامة حديدية التي كانت تحوي البطاريات وکاشف التسلل بالإضافة إلى التخريب الواقع في المركز، وان هذه المعدات والتجهيزات كانت ضمن صفقة كبيرة بين الطرفين وتم حصر أثمانها في مبلغ 3.300.000,00 درهم تم تخفيضه إلى مبلغ 1.000.000,00 درهم أي ثمن الكلفة فقط، وانه من حق المحكمة انجاز خبرة تقنية لتحديد قيمة المعدات والتجهيزات الالكترونية في إطار تحقيق الدعوى والتي لا شك في كونها ستتجاوز القدر المطلوب أضعافا مضاعفة، وان الأضرار المطلوب تعويضها فهي ثابتة بمقتضى المحضر المؤرخ في 25/12/2020 وبمقتضی برتوكولات الاتفاق بين (ا. ت. م.) و بومباري، ملتمسة الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم على المستانف عليها شركة (S.) بأدائها للطاعنة مبلغ 1.000.000.00 درهم عن المعدات والتجهيزات المسروقة والمخربة ومبلغ 200.000.00 درهم كتعويض عن الاضرار المادية والمعنوية وباحلال شركة التامين اليانز محل مؤمنتها في الأداء مع تحميل المستانف عليهما الصائر.

وارفقت المقال بنسخة الحكم المطعون فيه بالاستئناف وصورة لبروتوكول مع ترجمته ونسخة من محضر مع ترجمته ومحضر اجتماع وفواتير الحراسة وصورة من شهادة التامين.

وبجلسة 01/04/2021 ادلت المستانف عليها الثانية بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها انه بالرجوع للمقال الإفتتاحي للدعوى فإنه يتبين أن الطاعنة نصت فيه على أن شركة (S.) و شركة التأمين اليانز ملتزمون بتعويضها عن أضرارها المادية و المعنوية نتيجة أخطائهم و تقصيرهم التي كانت السبب المباشر في هذه الأضرار اللاحقة بها، و بالتالي فإن الدعوى الحالية هي موجهة ضد المستانف عليها بصفتها مسؤولة تقصيريا مباشرة إزاء الطاعنة لإرتكابها أخطاءا و تقصيرا كانت السبب المباشر في الأضرار اللاحقة بها حسب زعم هاته الأخيرة، وأن العارضة لم ترتكب أي خطأ لا تعاقدي و لا تقصيري إزاء الطاعنة، كما انها تبقى منعدمة الصفة في الدعوى الحالية الموجهة ضدها و حصرا في إطار مسؤوليتها التقصيرية، فضلا عن ان الطاعنة تطالب باداء المستانف عليهما تضامنا فيما بينهما ولم تطالب المستانف عليها الأولى وإحلال العارضة محلها في الأداء، مما يؤكد على أن دعواها الموجهة ضدها كانت من أجل الأداء وليس من أجل احلالها محل المؤمن لها في الأداء، وأنه لا يمكن لها الآن أن تغير من طلبها الابتدائي اتجاه العارضة وأن تطالب بإحلالها محل المؤمن لها في الأداء وذلك لكون الطلب الاستئنافي المذكور يعد طلبا جديدا لا يمكن تقديمه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 142 م ق م م.

كذلك دفعت الطاعنة انها أبرمت بروتوكول اتفاق مع شركة BOMBARDIER وهو ما أعطاها صفة الحلول لرفع الدعوى الحالية، علما ان شركة BOMBARDIER تملك مجموعة من آليات ومعدات الكترونية سككية، وانها كلفت المستانفة من أجل نقلها إلى مركزها بلارمیلاج بالدار البيضاء وتركيبها في النقط السككية التي ترغب في تجهيزها، والتي تعاقدت مع المستانف عليها الاولى للحراسة لتأمين حراسة، وبتاريخ 27/03/2019 تم فيه اكتشاف سرقة المعدات الالكترونية من المركز المذكور، وان المستانفة أبرمت اتفاق بروتوكول مع شركة BOMBARDIER مالكة الآليات والمعدات المسروقة من أجل أدائها لها تعويضا عن سرقتها ، وانه باستقراء بروتوكول الاتفاق المذكور فإنه أصبح مؤكدا أن الطاعنة لا تملك الآليات والمعدات المسروقة وبأنها اتفقت مع مالكتها على أدائها لها قيمة تعويضها صلحيا وبأنها تكون قد رفعت بالتالي دعواها الحالية في إطار دعوي الرجوع لتفعيل المسؤولية التقصيرية ضد الغير المتسبب في الضرر، وأن دعوى الرجوع الحالية تستلزم حتما التوفر على وصل الحلول بصفة قبلية لإثبات صفة رافعها في مواجهة الغير، كما وهو الامر المنتفي في النازلة الحالية، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وبجلسة 15/04/2021 ادلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب تعرض من خلالها ان شركة التامين تحاول الخلط بين دعاوى الحلول والرجوع ودعوى الكفالة والمسؤولية التقصيرية وبين الدعوى الشخصية التي قدمتها العارضة في مواجهة شركة (S.) كمسؤولة عن تعويض الأضرار اللاحقة بها وضد شركة اليانز المطلوب إحلالها محل المؤمن لها في الأداء، ومادامت محكمة الاستئناف كمحكمة موضوع تنشر أمامها الدعوي واقعا وقانونا ومستندات انطلاقا من أوجه الاستئناف المسطرة في المقال الاستئنافي الذي جاء فيه أنها تعيد تقدير الوقائع والمستندات لتستخلص منها الصحيح المتماشي مع المنطق السليم وأسبابه ووثائقه وتطبق عليها القاعدة القانونية المناسبة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة طبقا للفصل 3 من ق م م، سيما وان العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، والمقصود في نازلة الحال هو الحكم على شركة (S.) لعدم تأمينها حراسة المركز الكائن بحي [العنوان] بالبيضاء الخاص بالمعدات والأجهزة التقنية والالكترونية الخاصة بتشوير السكة الحديدية خط طنجة البيضاء مما جعله يتعرض للسرقة والإتلاف كما هو ثابت من محضر الضابطة ومن تصريحات مسؤولي شركة (S.) ، وذلك استنادا إلى عقد الحراسة الرابطة بين الطرفين، وان هذه الأخيرة مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية لدى شركة التامين اليانز، التي تبقى مطلوبة للإحلال محل المؤمنة لديها في أداء التعويض الذي سيحكم به لفائدة العارضة طبقا لعقد التامين الرابط بين الطرفين، كما انه من حقها مقاضاة شركة التأمين اليانز مباشرة في إطار دعوی شخصية مباشرة استنادا إلى المادتين 61 و 62 من مدونة التأمينات التي تعطي الحق للمتضرر مطالبة شركة التامين بالتعويض وديا أو قضائيا کطرف وكخصم حقيقي باعتبارها مسؤولة عن تعويض الأضرار التي تصيب الاغیار في إطار عقد التامين الرابط بينها وبين شركة (S.) سواء أكانت هذه المسؤولية عقدية أم تقصيرية، علما أن المعدات والأجهزة التقنية والالكترونية المسروقة كانت مسلمة إلى العارضة وفي عهدتها وهي مشتراة من طرفها وقد أدت قيمتها لشركة بومباردي في إطار صفقة كبيرة تصل إلى4.650.000,00 درهم، وقد تم حصر المعدات والتجهيزات المسروقة في مبلغ 10.000.000.00 درهم على اساس ثمن الكلفة فقط، ملتمسة الحكم وفق مقال الطاعنة الاستئنافي.

وبجلسة 17/06/2021 ادلت المستانف عليها الثانية بواسطة دفاعها بمذكرة أكدت من خلالها دفوعها الواردة في مذكرتها الجوابية ملتمسة الحكم وفقها.

وبجلسة 01/07/2021 ادلت المستانف عليها الأولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض بموجبها أن الدعوى المستانفة سبق ان تقدمت بالدعوى في مواجهة شركة التأمين أليانز التي تعتبر مؤمنة العارضة، ولا يمكن إدخالها في الدعوى إلا في حالة ثبوت الضرر، وأن إدخالها في الدعوى الماثلة باعتبارها مقصرة في القيام بواجبها كمؤمنة ومقصرة في الفعل الضار يجد سند، في اختيار المحكمة التي وجب انعقاد الاختصاص لها باستثناء الدار البيضاء، إذ أن أوجه الاختصاص تتحدد في محكمتي الرباط حيث مكان الواقعة المزعومة، أو محكمة أكادير.

ومن جهة ثانية، فإن الدعوى مؤسسة على واقعة السرقة إليه تحريات الجهة المختصة بهذا الأمر ، وانه لم يرد في المحضر المحرر بهذا الصدد من طرف الضابطة القضائية سوى تصريحاتها الطاعنة دون إثبات، والحال أن عملية سرقة كهذه تخص معدات ثقيلة وتكنولوجية متطورة جدا إذ من شأنها إيقاف المنظومة الالكترونية للقاطرات فورا كما أنه من شأن تخريبها أن يوقف كل الأجهزة المنظمة للمطارات عبر كل السكك الحديدية.

ايضا زعمت المستأنفة أنها عوضت شركة بومبارديي بمبلغ مليون درهم 000.00 1000 درهم وذلك ضمن صفقة قيمتها 3.300.000.00 درهم وأنه تم تخفيض المبلغ إلى 1.000.000.00 الممثل لثمن الكلفة فقط كما هو وارد في المحضر المؤرخ في 25/12/2020 ، والحال أن المحضر المذكور لم يحرر لا امام موثق حتى يكسب الصفة الرسمية للوثيقة يمكن الاعتداد بها لمواجهة جهة قضائية.

أيضا لم تدل المستأنفة بما يثبت وجود المنقولات من جهة ومن عمد إلى تخريبها من جهة اخرى فلا زال الغموض والشك في قيمتها و ادائها وكيفية ادائها لشركة بومبارديي إلا ما ورد من محضر مزعوم حرر باللغة الإنجليزية لإضفاء الصفة الرسمية عليه، وأن من الثابت قانونا أن المبلغ المؤدى من طرف المستانفة لشركة بومبارديي ليس به ما يثبت سداده إذ أن المعاملات بين الشركات وغيرها تبقى تحت رقابة الحيسوبي والجهات المختصة وذلك بإثبات طريقة الوفاء بها وإخضاعها إلى الجرد الواجب الإدلاء به لإدارة الضرائب خلال السنة المالية للشركتين و أن المعاملات بين الشركات والوفاء بأداء الصفقات التي تتم بينها تخضع وجوبا للوسيلة القانونية للوفاء أي بواسطة الشيك او غيرها من الوسائل القانونية وتبقى خاضعة للتضريب وهذا منعدم في الملف الحالي ، وأن مجرد الادعاء بان هذه الصفقة مع شركة بومبارديي والتي بلغت قيمتها3.300.000.00 درهم وتم تخفيضها إلى 000.00 1000 درهم وفق محضر الاتفاق بين المزود والمستانف لا وجود لأي سند يدعمه فضلا عن أن المستأنفة ظلت عاجزة عن الادلاء بما يثبت سند ملكيتها من طرف شركة بومبارديي المزودة لها، مما يتعين معه رد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف في كل ما قضى به وجعل المصاريف على عاتقها.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات، أدرج الملف بجلسة 30/09/2021 أدلى خلالها كل من الأستاذ (ب.) والأستاذ (ص.) تسلم نسخة منها الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ش.)، وتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/10/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن محكمة الدرجة الاولى جانبت الصواب فيما قضت به، لأنها أدلت بما يثبت مادية حادثة السرقة والأضرار المطلوب تعويضها، مما تبقى معه مسؤولية شركة (S.) ثابتة باعتبارها هي المكلفة بالحراسة.

وحيث ان الثابت من محضر الانتقال والمعاينة المنجز من طرف الشرطة القضائية، ان المركز المتواجد بالنقطة الكيلومترية PK4.8 بحي لارميطاج تعرض للسرقة، وهو المركز الذي عهد بحراسته لشركة (S.) كما هو ثابت من العقد المبرم بينها وبين المستانفة، وتم جرد المعدات والتجهيزات التي تعرضت للسرقة والإتلاف، كما تم حصر الاضرار المطلوب التعويض عنها نتيجة سرقة وإتلاف المعدات المذكورة، بموجب بروتوكول الاتفاق المبرم بين شركة بومبارديي و شركة (ا. ت. م.) المؤرخ في 25/07/2019 الذي حدد قيمتها في مبلغ 3.300.000 درهم، وتم خفضها باتفاق الطرفين إلى مبلغ 1.000.000 درهم الممثل لثمن التكلفة فقط، وهو الثمن الذي أدته المستأنفة كما هو ثابت من فاتورة الخصم الحاملة لتوقيعها وتوقيع شركة بومبارديي والمتضمنة لمراجع وبيانات عقد الصفقة وموضوعها وتواريخ الاتفاق وموضوع الخصم المتعلق بتعويض المعدات المسروقة بالمركز المتواجد بالنقطة الكيلمترية 4.8.

وحيث إنه مادامت المستانف عليها الاولى كانت مسؤولة عن حراسة المركز المذكور، وانها تقر بمسؤوليتها عن السرقة التي تعرضت لها المعدات التي كانت متواجدة به بموجب المحضر الموقع من طرفها والمؤرخ في 09/04/2019 والمتضمن لجرد التجهيزات المسروقة، مما يجعل دفوعها بعدم إثبات مادية الحادثة والأضرار غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى مسؤولية المستأنف عليها ثابتة لأنها لم تنفذ التزامها على الوجه المطلوب مما ألحق بالمستأنفة أضرارا تتحمل مسؤوليتها ويتعين عليها تعويضها، في حدود المبلغ الوارد بفاتورة الخصم في غياب إدلائها بما يخالفه، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها ويتعين إلغاءه، والحكم عليها بأداء مبلغ 1.000.000درهم.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من تحريف لمضمون طلبها، بدعوى أنها وجهت دعواها في مواجهة المستأنف عليها الأولى قصد تعويض الخسائر اللاحقة بها، وضد المستأنف عليها الثانية باعتبارها مطلوبة لتأمين المسؤولية المدنية لشركة (S.) ولتحل محلها في الأداء، وأن ما ورد في المقال من عبارة " عن أخطائهم وتقصيرهم" مجرد أخطاء مادية صرفة، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للطاعنة أنها عرضت فيه أن شركة (S.) وشركة التأمين أليانز ملزمتان بتعويضها عن الأضرار المادية والمعنوية نتيجة أخطائهم وتقصيرهم، ملتمسة الحكم عليهما تضامنا بأدائهما لها مبلغ 1000.000.00 درهم، وبالتالي فإنها أسست دعواها على أساس المسؤولية التقصيرية، في حين ان شركة التأمين هي مؤمنة للمستأنف عليها الأولى ويجب مقاضاتها في إطار دعوى الحلول، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهتها، ورد ملتمس المستأنفة بإحلالها محل المؤمن لها في الأداء لأن من شأنه تغيير الأساس الذي استندت إليه في دعواها في مواجهة شركة التأمين خلال المرحلة الابتدائية.

وحيث إنه بخصوص ما تطالب به المستأنفة من تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، فإنها لم تدل بما يثبتها، مما يتعين معه ردها.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (S.) والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 100.000.00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (S.) والحكم من جديد بقبوله شكلا، وفي الموضوع بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 1.000.000,0 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Civil