Résolution du contrat pour inexécution : une option ouverte au créancier même si l’exécution forcée demeure possible (Cass. civ. 2009)

Réf : 17367

Identification

Réf

17367

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

4115

Date de décision

16/11/2009

N° de dossier

2744/1/5/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 255 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Encourt la cassation l'arrêt qui, pour rejeter une demande en résolution d'une promesse de vente, retient que l'article 259 du Dahir des obligations et des contrats ne permet au créancier de demander la résolution que si l'exécution de l'obligation est devenue impossible. En effet, il résulte de ce texte que lorsque le débiteur est en demeure, le créancier a le choix de le contraindre à l'exécution de l'obligation, si elle est encore possible, ou de demander la résolution du contrat, cette dernière option lui étant ouverte y compris dans le cas où l'exécution forcée demeure possible.

Résumé en arabe

– إذا كان المدين في حالة مطل، حق للدائن إجبار المدين على التنفيذ العيني للالتزام إذا كان ممكنا، أو الفسخ القضائي.
– إن الخيار بين التنفيذ العيني  للالتزام والفسخ القضائي خيار متروك للدائن به لا تقدير فيه  للمحكمة.
– لا يحق للمحكمة أن ترفض طلب الفسخ القضائي إذا ثبت المطل بعلة أن الالتزام ممكن التنفيذ عينيا.

Texte intégral

قرار عدد: 4115، بتاريخ: 16/11/2009، ملف مدني عدد: 2744/1/5/2008
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2008 في الملف المدني عدد 4422/1/07 أن الطاعن تقدمت بمقال أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة عرضت من خلاله انه بمقتضى وعد بالبيع مؤرخ في 10/05/2001 باعت للمطلوبين في النقض قطعة أرضية تقع بجماعة  بوسكورة الحي الحسني عين الشق موضوع الصك العقاري عدد 6591/47 مساحتها 29 ارا و14 سنتيارا بمبلغ 437.000 درهم وحدد يوم 30/08/2002 لإبرام العقد النهائي وبتاريخ 08/08/2003 طالبتهما بإتمام البيع وأداء باقي الثمن حسب الإنذار الموجه إليهما وتوصلهما به بتاريخ 13/06/2006 لكن دون جدوى طالبة الحكم بفسخ الوعد بالبيع المبرم بينهما وأرفقت مقالها بصورة مطابقة للأصل من الوعد بالبيع ووثائق أخرى.
وأدلى المدعى عليهما بمقال طالبا فيه الحكم على البائعة بإتمام إجراءات البيع لكونها امتنعت من ذلك رغم إنذارها بتنفيذ التزامها وعززا مقالهما بصورة الوعد بالبيع وملحق له ووثائق أخرى.
وبعد تبادل الردود قضت محكمة الدرجة الأولى بفسخ الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين ورفض طلب إتمامه بحكم استأنفه المحكوم عليهما العمراني عبد الرحمان والخلوفي الحبيب فألغته محكمة الاستئناف فيما قضى به من فسخ الوعد بالبيع ومن رفض طلب إتمامه وحكمت بإتمامه وإلزام المدعى عليها بإنجاز عقد بيع مع المدعيين وفي حالة الامتناع اعتبار هذا القرار بمثابة عقد بيع قابل للتسجيل على الصك العقاري عدد 6591/47 والإذن للمحافظ العقاري بالنواصر بتسجيله.
حيث تعيب الطاعنة على القرار في وسيلتي النقض مجتمعين: خرق الفصول 259 و255 من ق.ل.ع و345 من ق.م.م ذلك أن القرار المطعون فيه خرق مقتضيات الفصلين 259 و255 من ق.ل.ع إذ أن الفصل 259 ينص على أنه: « إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام مادام تنفيذه ممكنا فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد ». وترتيبا على ذلك يتحقق التماطل بتوجيه إنذار صريح من أجل الوفاء بالدين ويتضمن الإنذار أجلا معقولا طبقا للفصل 255 من نفس القانون، والطاعنة قامت بتوجيه إنذار بتاريخ 08/08/2003 بعد حلول الأجل المحدد لإبرام العقد النهائي رجع بملاحظة غير مطالب به وبعد مرور أكثر من أربع سنوات قامت من جديد بتوجيه إنذار للمطلوبين توصلا به بتاريخ 13/06/2006 ملاحظة أن الإنذار المبلغ لها بتاريخ (27/11/2006) لا يمكن الاحتجاج به عليها على اعتبار تاريخه لاحقا لتاريخ رفع دعوى الفسخ 16/11/2006 وأن محكمة الاستئناف أغفلت في تعليلها ذكر الوسائل القانونية التي سلكتها الطالبة قبل رفع دعواها كما أن القرار لم يشر إلى الإنذارات التي وجهتها إلى المشترين مما يجعله غير معلل وعرضة للنقض.
حقا، فقد صح ما عابته الطاعنة، ذلك أن من حق الدائن أن يجبر المدين الذي يوجد في حالة مطل بمجرد حلول أجل الأداء على تنفيذ التزامه وأما أن يطلب فسخ العقد المبرم بينهما عملا بالفصل 259 من ق.ل.ع الذي لا يمنع الدائن ولو في حالة إمكانية إجبار المدين على تنفيذ التزامه من الإعراض عن سلوك هذا الطريق ومن الالتجاء إلى المطالبة بفسخ العقد الرابط بين الدائم والمدين، والمحكمة لما صرحت في تعليلها: أنه وإن كانت حالة المطل ثابت بمجرد حلول الأجل المحدد في الالتزام الثاني حسب الفصل 255 من ق.ل.ع فإن مقتضيات الفصل 259 من نفس القانون الواجبة التطبيق لا تجيز للدائن طلب الفسخ إلا إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن ورتبت على ذلك رد طلب الفسخ وقضت بإتمام إجراءات البيع تكون قد أساءت تطبيق المقتضيات المحتج بها وعرضت قرارها للنقض.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها بهيئة أخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوبين في النقض المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Civil