Référé : La coupure d’eau d’un local commercial constitue un trouble manifestement illicite justifiant une mesure de rétablissement du service (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58057

Identification

Réf

58057

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5183

Date de décision

29/10/2024

N° de dossier

2024/8225/4740

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de rétablissement de la fourniture d'eau, la cour d'appel de commerce se prononce sur la notion de trouble manifestement illicite. Le premier juge avait écarté la demande en raison de l'existence d'une créance d'impayés contestée par l'abonné. L'appelant soutenait que la coupure d'une ressource vitale à son activité commerciale justifiait l'intervention du juge des référés, nonobstant la contestation sur le fond. La cour fait droit à ce moyen et retient, au visa de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce, que la suspension de la fourniture d'eau constitue un trouble manifestement illicite auquel il doit être mis fin d'urgence. Elle rappelle qu'une telle mesure conservatoire, destinée à prévenir un dommage imminent, ne préjuge en rien du règlement du litige au fond relatif à la dette, que le fournisseur reste libre de poursuivre par les voies de droit commun. La cour assortit en conséquence sa décision d'une astreinte pour garantir l'exécution de l'obligation de faire. L'ordonnance entreprise est par conséquent infirmée et la cour, statuant à nouveau, fait droit à la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م. بواسطة دفاعها ذ / محمد خليد بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائبة رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2024 تحت عدد 4047 في الملف رقم 3113/8101/2024 والقاضي برفض طلبها مع ترك الصائر على عاتقها .

في الشكل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا و رد الدفع المثار لإن الحكم المستأنف صدر ضد شركة ل. و ليس الشركة الجهوية المتمسك بها .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنفة شركة م. تقدمت بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 2024/05/14 والذي جاء فيه أنه سبق لها ان ابرمت مع المستأنف عليها باعتبارها الشركة المزودة لمادة الماء بمدينة الدار البيضاء الا انها تفاجات بتاريخ 2024/03/22 بقطع مادة الماء عن المحل المذكور حسب الثابت بمقتضى محضر معاينة و انها قد توصلت بفاتورة تتضمن مبالغ تزعم المستأنف عليها بانها متخلذة بذمتها عن استهلاك مادة الماء و انها تؤدي واجبات الاشتراك بانتظام و تنازع في الفاتورة المصنوعة من قبل المدعى عليها، لذلك تلتمس الحكم على المستأنف عليها شركة ل. بارجاع مادة الماء الى العقار المملوك لها الكائن ب 691/690 تجزئة SAPINO سابينو النواصر و الحكم على المستأنف عليها بغرامة تهديدية قدرها 1000 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الى غاية التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عززت المقال بصورة محضر معاينة مجردة – صورة فاتورة استهلاك الماء و الكهرباء - رسالة عبر البريد الالكتروني.

و بناء على مذكرة جواب المدلى بها من نائب المستأنف عليها بجلسة 2024/06/03 جاء فيها ان المستأنفة مدينة لها بمبلغ 703.471,21 درهم الممثل لفواتير تتعلق باستهلاكها لمادة الماء بالمحل المملوك لها وظلت تماطل في الأداء منذ شهر مارس 2023 و ان من شان البت في الطلب المساس بجوهر النزاع و بمصالح الأطراف و بمراكزهم القانونية، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم اختصاص السيد قاضي المستعجلات للبت في الطلب الحالي مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا جدا رفضه مع تحميل رافعه الصائر.

و بعد الإطلاع أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة و تعيب على الأمر المستأنف الصادر عن رئيس محكمة الدرجة الأولى خرقه للقانون و نقصان التعليل الموازي الانعدامه، سيما المادة 21 من القانون رقم 53/95 المحدث للمحاكم التجارية، ذلك أن الأمر المستأنف لما قضى برفض طلبها الرامي لإرجاع الماء للمحل المملوك لها يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ذلك أن الغاية من إحداث القضاء الإستعجالي هو الحماية الوقتية للحقوق و المراكز القانونية للأطراف متى توفر عنصري الاستعجال وعدم المساس بجوهر الحق و أن ملف نازلة الحال سلكت فيه العارضة دعوى إستعجالية قصد رفع الضرر المتمثل في إنقطاع مادة الماء عن العقار المملوك لها والذي تستعمله في نشاطها التجاري كمجمد الذي يعتمد على مادة الماء بشكل أساسي مما تكون معه حالة الإستعجال ثابتة في نازلة الحال والتي يتعين التدخل الفوري لحمايتها و أن من شأن عدم تدخل قاضي المستعجلات أن يشكل خطرا يهدد ويشل النشاط التجاري للعارضة ويعرض تجارتها للكساد وضياع زبنائها ويلحق بها ضررا لا يمكن تداركه و بنشاطها التجاري، كما أن عنصر عدم المساس بالجوهر ثابت في نازلة الحال، حيث أنه ليس من شأن الحكم بإرجاع مادة الماء أن يمس بجوهر الحق أو بالمديونية التي تزعم المستأنف عليها بأنها عالقة بذمة المستأنفة، كما تبقى معه المستأنف عليها في حال ثبوت ما تدعيه من مديونية أن تتقدم بشأنها بدعوى في الموضوع كما تعيب على الأمر المستأنف نقص تعليل موازي لانعامه، حيث عللت المحكمة مصدرة الأمر المطعون فيه حكمها بما يلي : " وحيث ان مجال تدخل قاضي المستعجلات في إطار رفع الضرر الناتج عن تعليق التزويد بمادة الماء والكهرباء هو رفع الضرر أو اضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع وذلك حسب المادة 21 من القانون رقم 53/95 المحدث للمحاكم التجارية " ، كما أدلت المستأنف عليها شركة ل. بكشف حساب يتضمن مديونية العارضة بمبلغ 21 703.471 درهم متمسكة بأن عدم تسوية المبلغ المذكور هو سببتعليق التزويد وحيث أنه بالنظر لما سبق فأن طلب المستأنفة الرامي إلى إرجاع مادة الماء غير مؤسس قانونا و يتعين التصريح برفضه و أن ما ذهبت إليه المحكمة في تعليلها يبقى تعليلا ناقصا موزايا لانعدامه، باعتبار أن تدخل قاضي المستعجلات فيما يعرض عليه من قضايا يبقى رهين بمدى توفر عنصري الإستعجال وعدم المساس بجوهر الحق كشروط تطبلها المشرع للقول باختصاص قضاء المستعجلات من عدمه و أنه في حال عدم تحقق عنصري الإستعجال و عدم المساس بجوهر الحق يصرح قاضي المستعجلات بعدم الاختصاص وليس برفض الطلب، وهو ما ذهبت إليه محمكة النقض في تعليل قرارها الصادر في الملف عدد 2011/5/1/2680 الصادر بتاريخ 2011/03/06 والذي قضى بما يلي : حيث أن القرار المطعون فيه قضى برفض الطلب بعلة عدم وجود الضرر والحال أن الدعوى الإستعجالية تهدف اتخاذ تدابير وقتية تتطلبها حالة الاستعجال عند توفرها و عند عدم توفرها تعلن المحكمة عدم اختصاص قاضي المستعجلات للبث في النزاع و محكمة الاستئناف عند نظرها في الأمر المستأنف لا تغير من طبيعة الدعوى الاستعجالية و إطارها القانوني، و هي برفضها الدعوى بعلة عدم وجود الضرر تكون قد بنت في الجوهر و تجاوزت اختصاص قاضي المستعجلات مما يعرض قرارها للنقض " و أنها تبقى محقة في سلوك دعوى استعجالية مادام أن شروطها متوفرة قصد رفع الضرر من جراء قطع مادة الماء من قبل المستأنف عليها بشكل تعسفي و أن تعليل المحكمة لأمرها هو تعليل ناقص موازي لانعامه و خارق للقانون مما يتعين إلغائه وإبطاله، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/07/01 تحت رقم 4047 في الملف رقم 2024/8101/3113 و بعد التصدي الحكم من جديد وفق مطالبها المسطرة بمقالها الإستعجالي و تحميل المستأنف عليها الصائر

أدلت: نسخة حكم مطابقة للأصل.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/10/2024 حضر ذ/ شادي عن ذ/ لحلو و تخلف ذ/ خليد رغم التوصل لجلسة يومه و التمس ذ/ شادي عن ذ/ لحلو و الشركاء تسجيل نيابة هذا الأخير عن المستأنف عليها و بعد الاطلاع تقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/10/2024 .

و خلال المداولة أدلى ذ/ محمد الحلو و الشركاء بمذكرة جواب جاء فيها فيما يخص الدفع بتغيير الإسم القانوني لها : أنه تطبيقا للقانون 83-21 بموافقة السلطة المفوضة أصبحت الشركة ج.م.خ. تحل محل شركة ل. في هذه المسطرة القضائية باعتبارها مسيرة للمرافق العمومية المفوضة سابقا لشركة ليديك و أن توجيه المستأنفة لاستئنافها في مواجهة شركة ل. يجعل استئنافها مختلا من الناحية الشكلية ، مما وجب معه التصريح الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا

و احتياطيا فيما يخص الدفع بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبث في الطلب الحالي: أن زعمت المستأنفة بأن الأمر المستأنف لم يكن صائبا حينما قضى بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي وخلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن الثابت من خلال وثائق الملف الحالي خاصة كشف الحساب المدلى به بأن هذه الأخيرة مدينة لها بمبلغ 703.471,21 درهم يمثل مجموعة من الفواتير تتعلق باستهلاكاتها لمادة الماء ، بالمحل المملوك لها والكائن ب 690/691 تجزئة سابينو النواصر ، وأنها ظلت تماطل وامتنعت عن أداء هذه الفواتير منذ شهر مارس 2023 و أن عدم تسوية هذا المبلغ هو سبب تعليق التزويد و ان الفصل 30 من دفتر التحملات المدلى به خلال مرحلة الدرجة الأولى والذي تعتبر فصوله من القواعد النظامية المنظمة للمرفق العمومي لتوزيع الماء والكهرباء، ينص صراحة على انه في حالة عدم أداء كافة المبالغ المستحقة لصالح شركة ل. سابقا فإن هذه الأخيرة يبقى من حقها في أية لحظة أن تقوم بتعليق التزويد وفسخ جميع العقود المتعلقة بالتزويدات الأخرى بالماء أو الكهرباء أو هما معا في نفس العنوان أو في في محلات أخرى داخل دائرة تدبيرها المفوض و ان الاجتهاد القضائي المغربي قد اكد ما سبقت الإشارة اليه، واعتبر انه بناء على مقتضيات عقد الاشتراك والفصل 30 من دفتر التحملات فانه يبقى من حق شركة ل. تعليق التزويد عن الزبناء الذين يتخلفون عن أداء ما بدمتهم اتجاهها، حسب ما جاء في القرار الاستئنافي عدد 2018/2164 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28-04-2008 و انه بخصوص السبب المتعلق بكون المطعون ضدها قامت بقطع مادة الماء على الطاعنة بمحل يوجد بدار بوعزة والذي ليس هو محل النزاع، فان عدم أداء المشترك لواجبات الاستهلاك المترتبة بدمته يخول لها وقف تزويد الطاعنة من الاستفادة من مادة الماء والكهرباء بالنسبة لباقى العقود الأخرى وكذا مختلف المحلات والعناوين التي يقيم بها المستأنف وذلك عملا بالمادة 30 من دفتر التحملات ما استقر عليه القضاء و ان نفس الأمر أكده كذلك الحكم عدد 2508 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/07/02 وبالتالي يتبين من خلال هذه المعطيات أن النزاع الحالي لا يدخل ضمن النزاعات التي تبرر تدخل قاضي الأمور المستعجلة وتخرج عن الإجراءات التحفظية التي يأمر بها في إطار الفصل 149 من ق.م.م، بل إن من شانها المساس بجوهر النزاع وبمصالح الأطراف و بمراكزهم القانونية لاسيما تلك التي لا يمكن للقضاء الاستعجالي أن يبحث فيها أو يعطي رأيه التقني بشأنها إلا من خلال اطلاعه على مضمون الالتزامات والعقود الرابطة بين الطرفين وهو اختصاص قضاء الموضوع، مما يؤدي لا محالة إلى الخوض في النزاع القائم بين الطرفين، وهو ما يحضر قانونا على قاضي الأمور المستعجلة المساس به و أن الحكم الابتدائي الذي قضى برفض طلب المستأنفة استناد للعلل السالفة الذكر فإنه يكون مصادفا للصواب فيما قضى به وواجب التأييد ، لذلك تلتمس اساسا بعدم قبول الاستئناف الحالي شكلا مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا برد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون مع تحميل رافعه الصائر.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب المستأنفة على الأمر المستأنف خرقه للقانون و نقصانه للتعليل الموازي لإنعدامه للأسباب و العلل الواردة بمقال طعنها .

حيث صح ما تعيبه المستأنفة ذلك أن مقتضيات المادة 21 من القانون رقم 95/53 المحدث للمحاكم التجارية في فقرتها الأخيرة نصت على أنه يمكن لرئيس المحكمة التجارية ضمن نفس النطاق رغم وجود منازعة جدية أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال و لوضع حد للاضطراب يتبين أنه غير مشروع و أن الإضطراب الغير المشروع في نازلة الحال يثمتل في تعليق تزويد المستأنفة بمادة الماء و الذي تعتبر مادة حيوية لممارسة نشاطها المهني ، مما تكون معه حالة الإستعجال ثابتة فضلا على أن الحكم بإرجاع هذه المادة لا يمس بجوهر الحق أو بالمديونية التي يبقى للمستأنف عليها سلوك المساطر القضائية بشأن اقتضائها إن ثبت لها ذلك .

و حيث أن واقعة قطع مادة الماء ثابتة بمحضر المعاينة المؤرخ في 22/03/2024 و بإقرار المستأنف عليها من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الأولى و أيضا من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المداولة أمام هذه المرحلة ، مما يبقى معه تعليل الأمر المستأنف ناقصا و خارقا للمقتضى أعلاه ، وجب معه إلغاؤه و الحكم من جديد بما سيرد بمنطوق القرار أدناه .

و حيث أنه من الراسخ قانونا و قضاء أن طبيعة الطلب القاضي بالحكم بالقيام بعمل أو الإمتناع عن القيام بالعمل هو من صميم الشروط الجوهرية القانونية المستوجبة للحكم بالغرامة التهديدية كوسيلة إجبار على التنفيذ ، مما وجب معه شمول القرار بها و تحديدها في 200 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف

في الموضوع : باعتباره و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد على المستأنف عليها بإرجاع مادة الماء إلى عقار المستأنفة الكائن برقم 690/691 تجزئة " SAPINO" سابينو النواصر تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و بتحميلها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile