Recours en rétractation pour défense incorrecte des droits d’un mineur : Le rejet s’impose lorsque les moyens soulevés ont déjà été débattus et tranchés (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69681

Identification

Réf

69681

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2288

Date de décision

07/10/2020

N° de dossier

2074/8232/2020

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation fondé sur la mauvaise défense des intérêts d'un mineur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la distinction entre la relation locative et l'indivision successorale portant sur le fonds de commerce exploité dans les lieux loués. Le tribunal de commerce, dont le jugement avait été confirmé en appel, avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion pour défaut de paiement des loyers.

La requérante, agissant pour le compte du preneur mineur, soutenait que les droits de ce dernier avaient été méconnus, la bailleresse étant elle-même cohéritière du fonds de commerce et donc codébitrice d'une partie des loyers réclamés dans leur intégralité. La cour écarte le recours en retenant que l'ensemble des moyens soulevés, notamment la confusion des qualités de bailleresse et de copreneur indivis, avaient déjà été débattus et tranchés par l'arrêt initial faisant l'objet du recours.

Elle rappelle que la qualité de créancière des loyers au titre du contrat de bail est juridiquement distincte de celle de débitrice d'une quote-part de ces mêmes loyers au titre de sa participation à l'indivision successorale. La cour juge ainsi que le recours en rétractation ne saurait servir à réexaminer des moyens de fond déjà jugés, l'échec d'une argumentation ne caractérisant pas une mauvaise défense des intérêts du mineur au sens de l'article 402 du code de procédure civile.

Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الذي تقدمت به السيدة حكيمة (م.) نيابة عن ابنها القاصر أسامة (ز.) الرامي إلى الطعن بإعادة النظر ضد القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 231 بتاريخ 22/1/2020 في الملف عدد 5894/8206/2019 والذي قضى بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا برده وتأييد الحكم المستأنف.

في الشكل :

حيث قدم الطلب أعلاه مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه أن السيدة جفان (ز.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/06/2019 تعرض فيه أنها تكري الكراج رقم 1 عمارة [العنوان] الدار البيضاء للمدعى عليها أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها أسامة (ز.) وذلك بسومة كرائية قدرها 3000 درهم حسب الثابت من خلال القرار الاستئنافي عدد 5534 الصادر بتاريخ 28/11/2018 بالملف عدد 4283/8206/2018 الا أنها امتنعت عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من فاتح أكتوبر 2018 إلى ماي 2019 وجب فيها 24.000,00 درهم ، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة من اجل استخلاص الدين باءت بالفشل مما جعلها تنذرها بموجب إنذار من اجل الأداء تحت طائلة الإفراغ ومنحتها مدة 15 يوم من أجل الأداء تحت طائلة الإفراغ توصلت به بتاريخ 20/05/2019 حسب الثابت من محضر التبليغ الا انه رغم مرور الأجل المنصوص عليه في الإنذار لم تؤد المدعى عليها ما بذمتها للمكرية لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليها أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر أسامة (ز.) بأداء مبلغ 24.000,00 درهم برسم الواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من فاتح أكتوبر 2018 إلى ماي 2019 بحسب سومة كرائية قدرها 3000 درهم شهريا يضاف له مبلغ 6000 درهم كتعويض عن التماطل لفائدة العارضة والتصريح بالمصادقة على الإنذار المبلغ إليها بتاريخ 20/05/2019 والحكم تبعا لذلك بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل رقم 1 عمارة [العنوان] الدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وعزز المقال بنسخة من قرار استئنافي رقم 5534 ونسخة مصادق عليها من إنذار ومحضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/07/2019 جاء فيها أنها حاولت الاتصال بعدة جهات من اجل أداء المبلغ المذكور ولم تفلح في ذلك الشيء الذي اضطرها الى استصدار أمر استعجالي من أجل ايداع المبلغ بصندوق المحكمة لفائدة المدعية قبل انصرام الأجل المضروب لذلك تلتمس العارضة الإشهاد بأداء ما بذمة العارضة من واجبات الكراء موضوع الإنذار الذي توصلت به من المدعية عن المدة المذكورة والحكم برفض الطلب وارفق الجواب بنسخة طلب رامي الى الإيداع ووصل حساب رقم 6634.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2019 جاء فيها أن الإيداع تم مباشرة دون سلوك مسطرة العرض العيني الشيء الذي لا يبرأ ذمة المكتري انسجاما مع مقتضيات المادة 275 من ق.ل.ع في حين أنه في نازلة الحال فإن المكترية تعلم الجهة التي طالبتها بأداء الواجبات الكرائية إلا أنها رفضت تمكينها منها داخل الأجل المذكور في الإنذار لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة فصدر القرار الاستئنافي محل الطعن بالنقض والذي أسسه كما يلي :

أن الثابت من وثائق الملف أن أحد أطراف المدعى عليهم في الدعوى يعتبر قاصرا ومحجوزا عليه وهو أسامة (ز.) بصفته من تقدم بالطعن الحالي بواسطة نائبته الشرعية السيدة حكيمة (م.) وأن المشرع قد نص في الفقرة الأخيرة من الفصل 402 ق.م.م من بين حالات إعادة النظر " اذا لم يقع الدفاع بصفة صحيحة على حقوق إدارات عمومية أو حقوق القاصرين" وأن الثابت من وثائق الملف ومن الحكم الابتدائي وكذا القرار الاستئنافي أن حقوق القاصر أسامة (ز.) لم يتم الدفاع عنها على النحو الصحيح وفق مفهوم نص الفصل المذكور وبالتالي فإن المشرع المغربي في إطار حماية المصالح العليا للقاصر قد أتاح له مكنة قانونية جديدة بإعادة الدفاع عن حقوقه على النحو الصائب الذي يمكن من خلاله حماية حقوقه القانونية خاصة إذا كان هذه الحقوق التي يتم انتهاكها ذات طابع معيشي ومصدر قوته اليومي.

وحول المعطى الأول الذي تم تغييبه أثناء الدفاع عن مصالح القاصر أسامة (ز.)، ان المحل المكترى الذي يستغل فيه الأصل التجاري محل دعوى الإفراغ هو في ملكية المطلوبة في طعن السيدة جفان (ز.) والتي تعد جدته والدة أبيه المتوفى وأن هذا المحل التجاري كان يستغل من طرف مورث العارض (ابيه) المسمى قيد حياته مصطفى (ز.) مخصصا نشاطه التجاري في تنظيف السيارات إلى أن وافته المنية بتاريخ 09/08/2017 وأن مالكة المحل المكترى المطلوبة في الطعن تعتبر هي الأخرى من بين ورثة المرحوم مالك الأصل التجاري باعتبارها أمه وترث (4/24) من سهم التركة أي السدس إلى جانب أرملته المسماة حكيمة (م.) والعارض القاصر أسامة (ز.). وأنه على نقيض ما تضمنه الإنذار بالأداء والإفراغ الذي وجهته مالكة المحل الذي يستغل فيه الأصل التجاري موضوع الإفراغ أصبح ملكا على الشياع بين الأطراف الثلاثة وبالتالي فجميعهم يتحملون تكاليفه خاصة الوجيبة الكرائية كل بما ينوبه بمن فيها الجهة التي وجهت الإنذار المصادق عليه بشكل غير قانوني أمام انعدام أي سند قانوني يفيد تنازلها عن حقها في التركة ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن السيدة جفان (ز.) هي الأخرى مالكة في الأصل التجاري وملزمة قانونا أن تؤدي نصيبها حسب نسبة تملكها فيه على الشياع 4/24 كما هو مفصل في رسم الاراثة وأصبحت بذلك تجمع بين صفة المالك المكري والمكتري وأن المطلوبة في الطعن وضدا على القانون قررت إخفاء واقعة تملكها الأصل التجاري عل الشياع وقررت تبعا لذلك مقاضاة العارض (القاصر) من اجل أداء جميع الواجبات الكرائية الخاصة بالمحل التجاري المملوك لها دون أن تكلف نفسها الإشارة أنها هي أخرى ملزمة قانونا بأداء تلك الواجبات الكرائية من جهة ودون أن تكلف نفسها إنقاص نصيبها من تلك الواجبات الكرائية بما نسبته سدس 1/6 والتي يعادلها 4000,00 درهم من مجموع ما طالبت به في نص الإنذار وتعاملت مع الوضع وكأنها أجنبية عن الأصل التجاري وعن العلاقة الكرائية (كمكترية) ولا تملك فيه شيء رغم أنها تعتبر أحد ورثة بنسبة سدس من الأصل التجاري محل دعوى الإفراغ ومن تم فهي خلف عام لمالك الأصل التجاري المرحوم مصطفى (ز.) والذي يعتبر هذا الأخير من مشتملات تركته طبقا للفصل 229 من ق ل ع " الورثة لا يلتزمون الا في حدود أموال التركة وبنسبة مناب كل واحد منهم". وأن المطلوبة في الطعن مارست تدليسا على القضاء من خلال إخفائها لواقعة تملكها لنصيب في الأصل التجاري محل دعوى الإنذار بالإفراغ وقررت مطالبة بالواجبات الكرائية كاملة وكأنها أجنبية على هذا المحل التجاري الذي انتقل إليها هي الأخرى عن طريق الإرث بنسبة 4/24 أي سدس المتروك والذي يشمل الأصل التجاري والغاية من تدليسها هذا هو الحصول على المحل التجاري بكل السبل حتى الغير المشروعة إضرارا بمصالح القاصر وأن الإنذار الذي وجهته المطلوبة في الطعن بإعادة النظر للعارض القاصر أسامة (ز.) تمت مطالبته بالواجبات الكرائية كاملة بما فيه ما ينوبها من واجبات كرائية والتي تبقى على نفقتها هي الأخرى لأنها أصبحت تجمع بين صفتي المكري والمكتري أمام انعدام أي وثيقة تثبت أن الأصل التجاري ملكا له فقط أو ما يفيد قسمة تركة المرحوم وهنا يتعين التمييز بين ملكية الأصل التجاري وملكية العقار ككل على عكس ما ذهب إليه القرار المطعون فيه. وأن الإنذار الذي تضمن المطالبة بواجبات كرائية غير مستحقة كاملة يعتبر انذارا باطلا وغير منتج لأي اثر قانوني والحكم الذي قضى بالمصادقة عليه غير مصادف للصواب لكون لم يوجه لجميع الملاك على الشياع بصفتهم بعد وفاة مالكه المرحوم مصطفى (ز.) وبالتالي يجب التمييز بين تملك جزء من العقار وتملك جزء من الأصل التجاري (حق عيني عقاري وحق شخصي). وأن الإنذار بالأداء الذي تمت المصادقة عليه لم يتضمن جميع الأطراف المكترية بصفتهم كورثة وتم الاكتفاء باسم العارض (القاصر) ونائبته الشرعية أمه حكيمة (م.) دون باقي الورثة المالكين على الشياع (الأصل التجاري) هي المطلوبة في الطعن بإعادة النظر جفان (ز.) وبالتالي فاقتصار الإنذار على أحد المكترين دون الباقي يعتبر اخلالا شكليا كما أنه يبرر لبطلان الإنذار وبالتالي سواء الحكم القاضي بالمصادقة عليه غير مصادف للصواب هذا البطلان يطال كذلك القرار الاستئنافي المطعون فيه الذي سايره دون مراعاة لهذا الاخلال القانوني الذي شاب الإنذار من حيث صفة المكترين.

وحول المعطى الثاني براءة ذمة القاصر من الوجيبة الكرائية رغم عدم استحقاقها كاملة، انه بحكم ان رغبة المطلوبة في الطعن غير مقتصرة فقط على السعي وراء الحصول على الواجبات الكرائية بقدر ماكانت ترغب صراحة في أن تشرد حفيدها القاصر بعد أن يكون قد فقد مورد عيشه والدليل على ذلك سحبها لتلك المبالغ من صندوق المحكمة وقررت المطلوبة في الطعن مواصلة دعوى إفراغ المحل التجاري من اجل استغلاله من طرف أعمامه وهذا ما يجعل دعوى المصادقة غير قانونية بعد أن ثبت براءة ذمة العارض من الواجبات الكرائية من خلال إيداعها بصندوق المحكمة داخل الأجل القانوني رغم أنها لم تكن مستحقة كاملة إلا في حدود مبلغ 20.000,00 درهم فقط. وان الإنذار بالأداء والإفراغ الذي توصل به العارض والذي أسس عليه القرار المطعون فيه انذار باطل وغير منتج لأي اثر مما يتناسب معه القول بالرجوع في القرار الاستئنافي وبعد التصدي الحكم من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي الذي قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للعارض في شخص نائبته الشرعية بتاريخ 20/5/2019 مع أحقية المطلوبة في الطعن فيما ينوب العارض فقط من أسهم مشاعة في هذا الأصل التجاري من واجبات كرائية طبقا لما ينص على ذلك الفصل 968 و969 من ق.ل.ع.

وحول المعطى الثالث الذي تم تغييبه والذي حسم في صفة موجهة الإنذار بالأداء والإفراغ، إن الأحكام والقرارات التي تصدر عن القضاء تكون حجة وعنوان حقيقة على الوقائع التي تضمنتها وبالتالي فإن ما جاء في تلك المقررات القضائية طبقا لما ينص على ذلك الفصل 418 من ق ل ع تلزم خصوم الدعوى ويتعين أخذها بعين الاعتبار كقاعدة ويمنع قانونا اللجوء للقضاء دون استحضار هذه النقطة التي تم الفصل فيها بعد أن اكتسب القرار الذي جاء بها حجة الشيء المقضي به. وأنه إعمالا لهذه القاعدة على نازلة الحال فإنه قد سبق للمطلوبة في الطعن جفان (ز.) أن وجهت إنذارا للعارض (أسامة (ز.)) وفي شخص نائبته الشرعية السيدة حكيمة (م.) من أجل أداء الواجبات الكرائية عن الفترة من 15/12/2012 إلى 30/07/2017 وتقدمت بناء على ذلك الإنذار بالإفراغ بدعوى المصادقة عليه أمام المحكمة التجارية بالبيضاء في إطار ملف تجاري 745/8106/2018 والذي صدر فيه حكم تحت عدد 6329 ابتدائيا بتاريخ 27/06/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المكترين ورثة (ز.) مصطفى لفائدة المكرية السيدة جفان (ز.) مبلغ 166500,00 درهم واجبات الكراء عن المدة من 15/12/2012 إلى 30/07/2017، حسب سومة شهرية قدرها 3000,00 درهم والنفاذ المعجل في حدود أداء واجبات الكراء ومبلغ 10000,00 درهم كتعويض عن التماطل والمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهم ورثة (ز.) المصطفى بتاريخ 14/12/2017 والحكم بإفراغهم من الكراج 1 الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

وأنه بعد الطعن في الحكم الابتدائي بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في اطار ملف عدد 4283/8106/2018 أصدرت هذه الأخيرة قرارها تحت عدد 5534 بتاريخ 28/11/2018 والذي قضى شكلا بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي المقرون بطلب إضافي موضوعا "بالنسبة للاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل ومصادقة على الإنذار والإفراغ والحكم من جديد برفض الطلبات المتعلقة بذلك وتأييده في الباقي مع تعديله وذلك بالتصريح بأن الأداء في حدود مناب المستأنفين من تركة مورثهم وبالنسبة للاستئناف الفرعي المقرون بطلب إضافي برد الفرعي وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنفين لفائدة المستأنف عليها مبلغ 42000,00 درهم وبجعل مصاريف جميع المقالات بالنسبة بين الطرفين".

وأنه يتعين تبعا لذلك مسايرة الاتجاه القانوني الذي أقرته محكمة الاستئناف في قرارها عدد 5534 الصادر بين الطرفين بشأن مدى قانونية الإنذارات التي توجهها المطلوبة في الطعن بإعادة النظر أمام ثبوت نفس الاختلالات التي شابت سابقه والقول تبعا لذلك ببطلان الإنذار الذي بلغ للعارض باسم نائبته الشرعية بتاريخ 20/05/2019 وبعد ذلك التصريح بالتراجع عن القرار الاستئنافي المطعون فيه بالتالي وبعد ذلك التصريح والحكم من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب المصادقة على إنذار بالأداء وبالإفراغ مع الإشهاد للعارضة ببراءة ذمتها مما هو محل مطالبة بعد ثبوت إيداعه بصندوق المحكمة بمبلغ يفوق منابه من تلك الواجبات الكرائية وانه في هذا الاتجاه فقد صدرت عدة قرارات قضائية تؤكد على صحة الدفع المتعلق بالاخلالات التي طالت نص الإنذار بالأداء والإفراغ والذي على أساسه صدر القرار المطعون فيه حاليا.

وحول خرق المسطرة وحرمان حقوق الدفاع بعدم الاستجابة لإجراء بحث، إن الثابت قانونا أن البحث يعتبر إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى وأنه ثبت مطالبة العارض بإجراء بحث في الموضوع واقعة تملك المطلوبة في الطعن بإعادة النظر لنصيبها في الأصل التجاري على الشياع بصفتها احد ورثة مالك هذا الأخير كما تضمن ذلك المقال الاستئنافي.

وأنه من شأن حضور الأطراف ومناقشة واقعة التملك على الشياع الأصل التجاري الذي يطاله لإفراغه من طرف السيدة جفان (ز.) بعد أن ثبت إخفائها لهذه الواقعة ومطالبتها للعارض جميع الواجبات الكرائية رغم أن هذه الواجبات من التزاماتها هي الأخرى بما نابها من تركة في حدود 1/6 وبالتالي كل هذا له تأثير مباشر على تحديد أطراف العلاقة الكرائية فيما يخص العين المكراة التي يستغل بها الأصل التجاري محل دعوى الإفراغ مما يلزم قانونا وتحقيقا للعدالة وحماية لمصالح وحقوق القاصر ان يجرى بحث في النازلة للتثبت من صحة صفة لمن وجه الإنذار ولعدم استجابة المحكمة لهذا الطلب تكون قد أضرت بحقوق القاصر وبمصالحه مما يتناسب معه العدول عنه وإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ.

والتمست بناء على الأسباب والمبررات المشار إليها أعلاه وبناء على مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 402 من ق.م.م وبناء على ثبوت عدم الدفاع عن حقوق القاصر أسامة (ز.) على النحو القانوني الصحيح الذي يكفل له حقوقه ومصالحه العليا القول بالرجوع في القرار الاستئنافي عدد 231 الصادر بتاريخ 22/01/2020 في الملف عدد 5894/8206/2019 فيما قضى به بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 10/10/2019 في الملف عدد 7151/8219/2019 والقاضي من جهة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للعارض بصفته هذه بتاريخ 20/05/2019 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من كراج بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع تعويض عن التماطل قدره 2000,00 درهم والقول والحكم بتأييده في الباقي مع تعديله وذلك بالتصريح بأن أداء الوجيبة الكرائية موضوع الطلب واجبة في حدود مناب العارض من تركة مورثه المرحوم مصطفى (ز.) مع تعديله بالتصريح برفض طلب المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ للعارض بتاريخ 20/05/2019 والحكم بإرجاع مبلغ الغرامة المودعة بصندوق المحكمة وتحميل المطلوبة في الطعن بإعادة النظر الصائر.

وأرفق المقال بنسخة عادية من القرار الاستئنافي المطعون فيه عدد 231، نسخة من وصل إيداع مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 2500,00 درهم، مستخرج السجل التجاري للمحل التجاري عدد [المرجع الإداري] باسم مورث العارض، نسخة من رسم الاراثة تتضمن العارض والسيدة جفان (ز.)، شهادة جرد ممتلكات القاصر منجزة من طرف قاضي القاصرين، نسخة عادية من القرار الذي سبق الإدلاء به في الملف وصور من الاجتهادات القضائية.

وبناء على جواب دفاع المطعون ضدها بجلسة 9/9/2020 أن الطاعنة تقدمت بطلب رام لإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 231 الصادر بتاريخ 22/01/2020 بالملف عدد 5894/8206/2019 بعلة أن ابنها القاصر لم يتم الدفاع عن حقوقه بصفة صحيحة ذلك أنه لا علم لها بالقرار الاستئنافي المطعون فيه وأن المطعون ضدها وارثة في الأصل التجاري.

حول ثبوت توصل الطاعنة أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر، ان الطاعنة هي من استأنفت الحكم الابتدائي أصالة عن نفسها ونيابة عن محجورها أسامة (ز.)، وهذا واضح من خلال الصفحة الأولى للقرار الاستئنافي موضوع طلب إعادة النظر وبالتالي فإن إنكارها وتطعن باسم ابنها القاصر لكونه لا علم له بالقرار المطعون فيه هو مجرد قول عبث لا طائلة منه يكذبه الواقع الثابت بالوثائق.

وأثارت الطاعن أقوالا كثيرة ورددت نفس الفكرة مرات متعددة، وذلك بكون العارضة تملك 1/6 في الأصل التجاري، وبالتالي كان عليها أن تأخذ بعين الاعتبار وهي تبعث الإنذار أن تنقص قيمة السدس من الوجيبات الكرائية. والحال ان القرار الاستئنافي المطعون فيه أجاب عن هذه النقطة بالذات معللا قوله بما يلي: " و حيت انه و على خلاف ما تمسكت به الطاعنة فان العلاقة الكرائية ثابتة بين المستأنف عليها و المستأنفة كمكترية وانه لا مجال لتمسكها بكون عقد الكراء ينصب على جزء من العقار وأن المستأنف عليها لا يحق لها المطالبة سوى بنصيبها المحدد في السدس على اعتبار ان المستأنف عليها وبغض النظر عن تملكها لجزء من العقار إلى جانب المستأنفة فان الثابت من القرار الاستئنافي عدد 5534 الصادر بتاريخ 28/11/2018 بالملف عدد 4283/8206/2018 أنها هي المكرية للمحل موضوع النزاع و بصفتها هذه محقة في المطالبة بواجبات الكراء كاملة و ليس جزء منها " وبالتالي فإن القيمة الكرائية محسوم فيها بموجب قرار استئنافي حائز لقوة الشيء المقضي به صادر بتاريخ 28/11/2018 تحت عدد 5534 بالملف عدد 4283/8106/2018 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وعليه يكون طلب إعادة النظر هو نفس المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة ليصدر على إثره القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا.

والتمست بناء على ثبوت استئناف الطاعنة أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر للقرار المطعون فيه وبناء على ثبوت السومة الكرائية بموجب قرار استئنافي تحت عدد 5534 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2018 بالملف عدد 4283/8106/2018 والحكم برفض الطلب.

وبناء على تعقيب دفاع الطاعنة بجلسة 30/9/2020 أن الطعن الحالي مؤسس على موجب قانوني صريح نص عليه الفصل 402 من ق.م.م وأنه لم يتم الدفاع عن حقوق القاصر على النحو القانوني من خلال التراخي في إثارة دفوع جدية ومنتجة لها علاقة بصفة موجه الإنذار ولمن وجه ذلك أن الإنذار بالأداء والإفراغ المؤرخ في 20/05/2019 صادر عن السيدة جفان (ز.) بصفتها مكرية للمحل التجاري موضوع دعوى الإفراغ بناء على عقد كراء رابط بينها وبين ابنها المرحوم مصطفى (ز.). وأن عقد الكراء كان يربط بين أب القاصر المرحوم مصطفى (ز.) والمطلوبة في الطعن وبالتالي بوفاته تنتقل كل الحقوق والالتزامات الناتجة عن هذا العقد لباقي الورثة بقوة القانون كخلف عام ومن تم فإن المطلوبة في الطعن لا يمكنها أن تنكر أو تتغاضى عن صفتها كوريثة للمكتري السابق ومن خلال هذا فهي قد أصبحت لها صفة المكتري للمحل التجاري بما آل إليها من تركة المرحوم ابنها مصطفى (ز.) باعتبارها خلف عام. وأن المطلوبة في الطعن وجهت الإنذار لبعض الورثة واستثنت نفسها رغم أنها تملك نسبة 1/6 من مجموع تركة المرحوم مصطفى (ز.) وأن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 28/11/2018 أكد على هذا المعطى وقضى بعدم قبول طلب الإفراغ لهذه العلة. وأن الإنذار جاء معيبا ومختلا شكلا على اعتبار أن السيدة حكيمة (م.) أرملة المكتري السابق تعتبر مجرد مكترية بنسبة 1/8 من تركة المرحوم وبالتالي فإن الملف ليس فيه أي عقد يعطي لهذه الأخيرة أنها مستفردة بعقد الكراء مما يتناسب معه إعادة مناقشة كل تلك الوثائق والدفوع وترتيب الأثر القانوني وفق ما تضمنه مقال الطعن بإعادة النظر.

والتمست القول والحكم وفق ما تضمنه مقال الطعن بإعادة النظر. وأدلت بنسخة من القرار الاستئنافي الصادر سنة 2018 ونسخة من الإنذار.

وبناء على المذكرة التأكيدية التي تقدم بها دفاع الطاعنة بجلسة 30/9/2020 مؤكدا ما سبق.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/9/2020 ألفي بالملف المذكرة التأكيدية المقدمة من طرف الأستاذ ياسين (ح.) عن الطاعنة كما ألفي بالملف المذكرة التعقيبية لنائب الطاعنة المشار إليها أعلاه تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 7/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطاعنة طلبها الرامي إلى الطعن بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 231 بتاريخ 22/1/2020 في الملف عدد 5894/8206/2019 استنادا للفقرة الأخيرة من الفصل 402 من ق.م.م الناصة على أنه إذا لم يقع الدفاع بصفة صحيحة على حقوق إدارات عمومية أو حقوق القاصرين فإن لصاحب المصلحة الطعن في تلك الأحكام.

حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الثابت من خلال الاطلاع على القرار الاستئنافي محل الطعن بإعادة النظر أن الطالبة الحالية هي من استأنفت الحكم الابتدائي أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنها القاصر أسامة (ز.) مؤكدة في مقالها الاستئنافي أن النازلة تتعلق بقاصر ذلك أن الدعوى موجهة ضد الطاعنة بصفتها الشخصية ونيابة عن محجورها وأن عقد الكراء المنصب على الكراء بين المطلوب ضدها والطاعنة أصالة عن نفسها ونيابة عن محجورها يتعلق بواجبها في الرسم العقاري 82606/س ذلك أن الطاعنة تملك في الرسم العقاري المذكور مع محجورها في زوجها الأول وأب الثاني وبالتالي فالعقد منصب على جزء من الرسم العقاري في الكراج وبالتالي فهي لا حق لها في مطالبة الطاعنة بصفتها المذكورة إلا بواجبها المنحصر في السدس في العقد المنصب على الكراء وبالتالي فلا يمكن تصور إفراغ شخص من عقار هو مالك فيه وهو ما أجابت عنه المحكمة بعلة "وحيث انه وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة فإن العلاقة الكرائية ثابتة بين المستأنف عليها والمستأنفة كمكترية وأنه لا مجال لتمسكها بكون عقد الكراء ينصب على جزء من العقار وأن المستأنف عليها لا يحق لها المطالبة سوى بنصيبها المحدد في السدس على اعتبار أن المستأنف عليها وبغض النظر عن تملكها لجزء من العقار إلى جانب المستأنفة فإن الثابت من القرار عدد 5534 الصادر بتاريخ 28/11/2018 أنها هي المكرية للمحل موضوع النزاع وبصفتها هذه محقة في المطالبة بواجبات الكراء كاملة وليس جزءا منها" لذلك فإن ما أثارته الطاعنة في طعنها الحالي سبق البت فيه وتمت مناقشته من طرف محكمة الاستئناف في القرار محل الطعن الحالي وكذا الشأن بالنسبة لمناقشتها لإيداعها للواجبات الكرائية ولكافة الدفوع المتمسك بها حاليا.

وحيث إنه بخصوص خرق المسطرة وحرمان حقوق الدفاع بعدم الاستجابة لإجراء بحث لا يعد سببا مبررا لإعادة النظر في القرار الاستئنافي الذي بت في صفة كل من الطاعنة والمطعون ضدها والعلاقة القائمة بينهما وكافة العناصر المحيطة بالنازلة بعدما بسطت رقابتها على كافة الدفوع المثارة وأن إجراء بحث هو وسيلة من وسائل التحقيق تلجأ لها المحكمة لاستجلاء العناصر الغامضة في النازلة والحال أن المحكمة ردت على كافة الدفوع المثارة بعدما أحاطت بالنازلة لذلك فإن الطاعنة الحالية استنفذت كافة دفوعها المتمسك بها حاليا وأن من شأن مناقشة الدفوع التي سبق البت فيها انتهائيا يخرج عن مقتضيات الطعن بإعادة النظر التي تمت مناقشتها بمقتضى القرار الاستئنافي وأن عدم ثبوت صحة الدفوع لا يصلح أن تكون أسبابا من أسباب إعادة النظر.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برفض الطلب وتغريم الطاعنة مبلغ 1500 درهم لفائدة الخزينة العامة وإرجاع الباقي لواضعه.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الطلب.

في الموضوع : برفضه وتغريمه مبلغ 1500 درهم لفائدة الخزينة العامة وارجاع الباقي لواضعه وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile