Recours en rétractation : ni le défaut de réponse à un moyen, ni la découverte d’un jugement postérieur ne constituent des cas d’ouverture (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74459

Identification

Réf

74459

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3155

Date de décision

27/06/2019

N° de dossier

2019/8232/2414

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - 403 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation formé contre l'un de ses propres arrêts, l'appelant invoquait l'omission de statuer sur un chef de demande et la découverte d'une pièce décisive prétendument retenue par l'intimé. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en opérant une distinction fondamentale entre le chef de demande, tel que formulé dans l'acte introductif d'instance, et le simple moyen ou argument de défense. Elle retient que l'argument tiré de l'erreur sur l'objet d'une saisie ne constitue pas une demande autonome dont le défaut de traitement ouvrirait la voie de la rétractation, mais un simple moyen de défense dont l'omission relève, au plus, du défaut de motivation. Sur le second moyen, la cour juge qu'une décision de justice ne saurait constituer une pièce décisive retenue par la partie adverse au sens de l'article 402 du code de procédure civile. Elle rappelle en effet qu'un jugement est un acte authentique émanant d'une autorité publique et non un document susceptible d'être dissimulé par un plaideur. Les conditions d'ouverture du recours n'étant pas réunies, la cour rejette le recours en rétractation et ordonne la confiscation de l'amende.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 25/04/2019 تقدمت شركة (أ. م. م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي ومبلغ الوديعة بمقتضاه تطعن عن طريق التماس بإعادة النظر ضد القرار الاستئنافي رقم 4323 الصادر في الملف عدد 2341/8232/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء القاضي بتأييد الحكم المستأنف.

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطالب القرار الاستئنافي مما يتعين معه اعتبار الطعن قدم داخل الأجل و وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر أن المستأنفة شركة (أ. م. م.) المعروفة بمختصر (س.) ، تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/10/2017 ، و الذي عرضت فيه أنها فوجئت بتاريخ 17/10/2017 بتبليغ محضر حجز تنفيذي مؤرخ في 07/11/2016 ، منجز بطلب من البنك المدعى عليه في ملف حجز أسهم عدد 07/2016 من طرف مأمور الإجراءات، و أن هذا المحضر أنجز بناء على مرجوع البريد مضمون يفيد تبليغ رسالة حررت بتاريخ 02/03/2016 ، في حين أنه لم يبلغ للمدعية، و بذلك فإن محضر الحجز التنفيذي يبقى باطلا، و كذا بطلان كافة الإجراءات المنجزة بعده، كما أن الحجز التنفيذي المؤرخ في 07/11/2016 يبقى هو الآخر باطلا لكونه سابق لأوانه مادام أن دين البنك الذي صرح به السنديك لم يتم تحقيقه إلا بتاريخ 18/07/2017 بمقتضى القرار الاستئنافي الذي قضى قبوله في حدود مبلغ 1726414,41 درهم، كما دفعت المدعية ببطلان الحجز التنفيذي لمخالفته الفقرة 2 من المادة 340 من مدونة التجارة لوقوع الحجز على أسهم بدون حكم قضائي واجب التنفيذ، كما ان محضر الحجز لا يتضمن مبلغ الدين ، علاوة على أن المحضر المذكور باطل لكونه لم ينجز على 779 حصة إيراد المرهونة لفائدة البنك و إنما أنجز غلطا على أسهم شركة (س.) و البالغ عددها 779 سهم. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) بتاريخ 04/10/2016 مشوبة بالبطلان لأن الأمر عدد 8875/4/2016 لم يعين أي خبير ، كما أن الأمر تضمن مهمة لا علاقة لها بحصص إيراد مرهونة وعددها 779 حصة و أن الخبير خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م، لعدم استدعائه للمدعية و عدم حضورها، وأن الرهن الواقع على الحصص قد انقضى بموجب القرار الاستئنافي عدد 865 بتاريخ 10/02/2016 الذي أيد الحكم الابتدائي عدد 826، و مادام البنك امتنع تعسفيا عن منح رفع اليد عن الرهن عن الحصص ، و بذلك ينقضي الرهن على الحصص. ملتمسة الحكم ببطلان الحجز التنفيذي المؤرخ في 07/10/2016 و بطلان كل الإجراءات المتعلقة بنفس المحضر، و الحكم بانقضاء الرهن المنصب على حصص إيراد البالغ عددها 779 حصة مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفق الطلب بنسخ من محضر الحجز، شهادة التبليغ، عقد رهن، رسالة، نموذج "ج" و قرار.

وأجاب البنك المدعى عليه بجلسة 30/11/2017 أن المدعية سبق لها أن بلغت بالإنذار المؤرخ في 24/05/2012 و الذي على أساسه تم إنجاز المحضر التنفيذي ، و ذلك عن طريق البريد بتاريخ 02/03/2016 ، و أنه بعد ذلك أنجز محضر الحجز التنفيذي الذي بلغ للمدعية أيضا بتاريخ 07/11/2016 عن طريق مفوض قضائي ، و بذلك فأن إجراءات الحجز التنفيذي تكون سليمة بما في ذلك الإجراءات المترتبة عنه، و بخصوص أن الحجز سابق لأوانه أجاب البنك أن شروط انقضاء الكفالة كما هي منصوص عليها في الفصل 1150 من ق ل ع ، و الفصل 1152 لا تتحقق إلا بالوفاء، خاصة و أن الكفالة ناجزة و متنازل بشأنها عن حق التجريد، و بخصوص الدفع بعدم الحصول على مقرر قضائي أجاب على أن المادة 340 من مدونة التجارة لا تلزم وجوب صدور حكم في الموضوع لكون الرهن يقوم مقام السند المثبت للدين ، و أضاف على أن باقي الدفوع غير مجدية و يتعين بالتالي رد كافة الدفوع. و أرفقت المذكرة بنسخة من بعيثة البريد بالإشعار بالاستلام.

وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة الحكم القاضي بالرفض وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية وبعد تبادل المذكرات صدر القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار موضوع الطعن بإعادة النظر.

وحيث أسست الطاعنة طعنها بإعادةالنظر على الحالة الأولى من الفصل 402 ق.م.م. وهي إغفال البت في أحد الطلبات واعتبرت أن القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه أغفل البت في طلب العارضة المقدم في الطور الابتدائي في مقالها الافتتاحي ولم يقع البت فيه وتمسكت به صراحة في الصفحتين 8 و 9 في مقالها الاستئنافي. وهو طلبها الذي يرمي الى الحكم ببطلان محضر الحجز التنفيذي للأسهم المؤرخ في 07/11/2016 المنجز من طرف مأمور إجراءات التنفيذ مصطفى (ث.) لوقوع هذا الأخير في غلط جوهري انصب على ذات الأسهم المحجوزة. ومثلما أوضحته العارضة في مقالها، لكن القرار المطعون فيه أغفل البت فيه، فإن محضر الحجز التنفيذي المشار إليه أعلاه لم ينجز على 779 حصص ايراد التي كانت مرهونة للبنك وأراد هذا الاخير تحقيق الرهن الذي تابع البنك تحقيقه، وانه ارتكب غلط جوهري في ذات الشيء المرهون وهو غلط يهدد حقوق العارضة لأنه غلط يستهدف حصصها المكونة لرأسمالها، ما جعلها معرضة للبيع الجبري بالمزاد العلني القضائي بدون سند ولا مبرر وكل ذلك على وجه الغلط لا غير. وان هذا الغلط في ذات الشيء موضوع الحجز التنفيذي يجعل محضره باطلا بطلانا مطلقا، وهذا هو ما ماطلبته العارضة صراحة لكن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 10/10/2018 أغفل البت في طلبها المؤسس على هذا السبب رغم أنه بطلان مطلق لأنه من النظام العام. وتعتبر الحالة الأولى من الفصل 402 ق.م.م. أن إغفال البت في أحد الطلبات يؤدي الى إعادة البت في القرار المطعون فيه، وان هذا يقتضي إعادة النظر في القرار الاستئنافي المطعون فيه وإبطاله وإلغاءه والحكم من جديد وفق ما ورد في مقالها الاستئنافي. وحول توفر الحالة الرابعة من الفصل 402 ق.م.م. وهي اكتشاف بعد الحكم وثيقة حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر، ان الرهن الذي منح من طرف العارضة على 779 حصص إيراد كان مجاله ومحله محصورا من أجل تكملة ضمانة رهنية عقارية أعطيت للبنك من طرف شركة (س. ب.) لضمان ديون شركة (أ. ك.) التي يمكن أن تنتج عن اتفاقية 10/02/2010 المبرمة بين بنك (م. ت. خ.) وشركة (أ. ك.) بموجبها سلم البنك الى شركة (د.) كفالتين بنكيتين واحدة نهائية والثانية لضمان استرجاع مبلغ تسبيق لفائدة شركة (أ. ك.). وانقضت هذين الكفالتين البنكيتين وتخلت عنهما شركة (د.) إذ قامت بإيداعهما بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رهن إشارة من له الحق لأن البنك عارض في تسليمهما لشركة (أ. ك.) لما طلبت هذه الأخيرة باسترجاعهما. ونتيجة هذا الاعتراض التعسفي للبنك فإن ذلك اضطر سنديك التصفية القضائية لشركة (أ. ك.) الى طلب الإذن له بسحبهما من كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء ولم تقع الاستجابة لطلبه إلا بموجب الحكم رقم 2589 الصادر بتاريخ 14/03/2019 عن المحكمة التجارية الآنف ذكرها في الملف عدد 12158/8201/2018. وأنه رغم أن هذا الحكم لم يقع تنفيذه بعد، إنه له حجيته باعتباره ورقة رسمية يشكل حجة قاطعة على الوقائع التي عاينها بمجرد صدوره وقبل صيرورته واجب التنفيذ وهذا عملا بالفصل 418 ق.ل.ع. وانه يثبت الدليل الحاسم على انقضاء الرهن الممنوح من طرف العارضة على 779 حصص إيراد عملا بقاعدة أن الفرع يتبع الأصل بسبب ثبوت انقضاء الكفالتين البنكيتين المشار إليهما أعلاه وتخلي المستفيدة شركة (د.) عنهما بإيداعهما بكتابة الضبط عوضا عن إرجاعهما مباشرة الى شركة (أ. ك.). وأن هذا يثبت أنهما كانا محتكرين بسبب الامتناع التعسفي للبنك عن إرجاعهما الى شركة (أ. ك.) وأن هذا الامتناع التعسفي عن إرجاعهما وبقاءهما لحد الآن مودعتين بكتابة الضبط هو الذي أعاق العارضة ومنعها من إثبات انقضاء الرهن الممنوح من طرفها على 779 حصص إيراد وقاد القرار المطلوب حاليا إعادة النظر فيه الى اعتبار غلط أنه لا شيء في الملف يفيد انقضاء الرهن الممنوح من طرف العارضة، والحال أن ما يفيد انقضاءه أصبح ثابتا بعد صدور القرار المطعون فيه حاليا بموجب الحكم اللاحق له الصادر بتاريخ 14/03/2019 الذي أذن لسنديك التصفية القضائية لشركة (أ. ك.) باسترجاع الكفالتين البنكيتين من كتابة الضبط، وان هذا يثلت توفر الحالة الرابعة المنصوص عليها صلب الفصل 402 ق.م.م. وهي اكتشاف بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه وثيقة حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر وهو البنك المطلوب ضده. لأجله تلتمس الحكم بإبطال وإلغاء الحكم المستأنف رقم 1314 والحكم وفق كل طلبات العارضة شركة (س.) الواردة في مقالها الافتتاحي وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق بنك (م. ت. خ.) بما في ذلك صائر طلب إعادة النظر الحالي. وأرفقت طلبها بنسخة مطابقة للأصل من القرار الاستئنافي – أصل التوصيل المثبت أداء مبلغ الغرامة المنصوص عليها صلب الفصل 403 ق.م.م. – نسخة من المقال الرامي الى نقض نفس القرار الاستئنافي تحمل طابع المحكمة – نسخة مطابقة للأصل من الحكم الصادر بتاريخ 14/03/2019 الذي أذن لسنديك التصفية القضائية لشركة (أ. ك.) باسترجاع الكفالتين البنكيتين من كتابة الضبط.

وأجاب المطلوب بنك (م. ت. خ.) بجلسة 30/05/2019 أن الطاعنة أشارت الى أن طلبها ورد ضمن الصفحة 8 و 9 من المقال الافتتاحي الذي تقدمت به أمام المحكمة التجارية، والحال أنه باستقراء ما ذكر يتبين أن الأمر يتعلق بدفع عززت به طلبها المتعلق ب " مقال من أجل التعرض وإبطال حجز تنفيذي على حصص شركة وإبطال الإنذار المذكور صلب نفس المحضر" وردت فيه مجموعة من الدفوعات التي تعضد بها طلبها المذكور من بينها الدفع موضوع الطعن. وبناء عليه يكون ما ذهبت الطاعنة إليه في غير محله وتكون مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 402 غير مطبقة على النازلة باعتبار أن الأمر لا يتعلق بطلب لم يتم الجواب عليه وإنما هو مجرد دفع تقدمت به الطاعنة تعزيزا لطلبها ضمن مجموعة من الدفوع الواردة به. وأن محكمة النقض سبق لها أن حسمت في هذه المسألة وحددت المفهوم القانوني للطلب الذي يخضع للفقرة الأولى من الفصل أعلاه، وذلك بمناسبة قرارها الصادر بتاريخ 21/02/2007 تحت عدد 222 في الملف التجاري عدد 1537/03 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 68 ص 239 وما يليها. وبناء عليه وباعتبار أن ما ورد في مقال إعادة النظر بخصوص السبب المستند على الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م. عدم البت في إحدى الطلبات لا يكون غير مؤسس قانونا ويجيز طلب إعادة النظر ضد القرار، وكشرط من شروط الفقرة الأولى من الفصل 402 ان تكون المحكمة مصدرة القرار المطعون ضده لم تبت في الطلب المعني وأغفلت الجواب عنه في صلب قرارها أو حكمها ، والحال أنه علاوة على ان الأمر كما سبق بيانه أعلاه لا يتعلق بطلب بحسب المفهوم القانوني للطلب فإن محكمة الاستئناف التجارية سبق لها أن أجابت على الدفع الوارد في المقال الافتتاحي بهذا الخصوص كما اشير إليه أعلاه وذلك بحسب ما جاء في تعليلها بالقول " وحيث ثبت من خلال ما سبق بيانه أن الاستئناف غير مرتكز على أساس ويتعين رده وتأييد الحكم فيما قضى به" وانه من المعلوم أن محكمة الاستئناف تؤيد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وتتبنى بذلك التعليل الوارد به. وأنه بالرجوع الى الحكم المستأنف فإن المحكمة التجارية ردت الدفع بكون الحجز وقع على الأسهم أو الحصص المكونة لرأسمال الشركة المدعية وهي غير الحصص المرهونة. وان الطالبة لإعادة النظر استندت أيضا على الفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق.م.م. وهي الفقرة التي ورد النص على أنه اذا اكتشف بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر. وأن طالبة إعادة النظر اعتبرت أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 14/03/2019 تحت عدد 2589 في الملف رقم 12158/8201/2018 هو بمثابة وثيقة حاسمة كانت محتكرة لدى العارض. وأن المقررات القضائية لا تعتبر بحسب مفهوم الفقرة الرابعة من الفصل 402 من ضمن الوثائق المحتكرة لدى الخصوم لكونها تعد من الناحية القانونية وثائق رسمية صادرة عن مرفق عمومي ليس طرفا ولا خصما لأي كان في المنازعة أو الخصومة بينهما، وقد سارت محكمة النقض في نفس التوجه في عدة قرارات لها بهذا الخصوص منها القرار عدد 1923 المؤرخ في 16/12/2000 في الملف عدد 1893/1999 والمنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى بسنة 2000 ص 114 وما بعدها. وبناء عليه فإن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 14/03/2019 تحت عدد 2589 في الملف رقم 12158/8201/2018 لا يشكل وثيقة بمفهوم الفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق.م.م. ويكون السبب المستند عليه غير مؤسس. وأنه من جهة أخرى فإن الحكم المشار إليه لا علاقة له بالرهن موضوع دعوى البطلان التي صدر فيها القرار موضوع إعادة النظر الحالي ذلك أن القول بأن تسليم الكفالتين بين يدي كتابة الضبط بموجب حكم قضائي له تأثير على الرهن الحالي لا يستقيم خاصة أمام غياب أي دليل يؤكد ارتباط الرهن بالكفالتين ليكون انتهاء الأخيرتين مؤداه انتهاء الرهن على الحصص، مما يبقى معه الزعم بذلك مجرد ادعاء لا حجة عليه ، علما أنه وفي جميع الأحوال لا يصح لمحكمة إعادة النظر ان تبحث إلا فيما ورد ضمن أسباب المعتمدة دونا عن غيرها مما ضمن بالقرار المطعون ضده بإعادة النظر والتي تبقى لها كامل الحجية باعتبار عدم الطعن ضدها بأي طعن. وان هذا ما قررته محكمة النقض في قرارها ومنها القرار عدد 215 الصادر بتاريخ 21/02/2007 في الملف التجاري رقم 396/06 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 ص 173. لأجل كل ماتقدم وبناء على المناقشة والموجبات أعلاه فإنه يتعين رد الطعن بإعادة النظر لعدم تأسيسه . لأجله يلتمس رفض الطلب وتحميل الطاعنة كافة المصاريف. وأرفق مذكرته بنسخة من المقال الافتتاحي ونسخة من القرار عدد 3419.

وعقبت الطالبة بجلسة 30/06/2019 ان المزاعم الواردة في المذكرة الجوابية لا يمكن أخذها بعين الاعتبار لعدم ارتكازها على أساس، ذلك أنه خلافا لما يزعمه البنك المطلوب فإن القرار المطعون فيه حاليا أغفل حقا البت في طلب العارضة ولم يقتصر إغفاله على مجرد دفوعات للعارضة. وأن الإغفال تمثل في كون طلب إبطال محضر الحجز التنفيذي على الأسهم انصب على أن بطلانه مستمد على كون الحجز أجري على ملك الغير وهي الحصص المكونة لرأسمال الشركة العارضة ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحجز أجري على الحصص الآنف ذكرها والحال أنها ليست مرهونة لفائدة بنك (م. ت. خ.)، لكن رغم هذا فإن القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه لم يجب على هذا الطلب وأغفله بتاتا، وهو طلب وليس دفعا بدليل أن إطاره القانوني يماثل الإطار القانوني الذي يمنع بيع ملك الغير كما يماثل أيضا طلب الإبطال المؤسس على غلط البنك ومعه مأمور الإجراءات في ذات الشيء المرهون موضوع اجراءات تحقيق الرهن، ذلك ان البنك يتمسك برهن منح إليه على 779 حصة من حصص إيراد ، لكن إجراءات تحقيق الرهن بما فيها الخبرة الباطلة التي أنجزت لتحديد ثمن افتتاحي ومحضر الحجز التنفيذي لا تتعلق بحصص ايراد الآنف ذكرها وإنما تنصب كلها على الأسهم المكونة لرأسمال الشركة العارضة والحال أنها ليست مرهونة. وان طلب الإبطال الذي قدمته العارضة لم تؤسسه على دفع ببطلان إجراءات الحجز وإنما هو طلب إبطال مبني على استحقاق العارضة أسهمها التي تم حجزها تنفيذيا على وجه الغلط دون حصص ايراد الحقيقية المرهونة، وهو طلب إبطال يندرج مجاله في إطار عدم مشروعية بيع ملك الغير وإجراءاته ، وما دام القرار المطعون فيه لم يجب على الطلب الآنف ذكره يكون ذلك إغفالا منه البت في طلب العارضة ويجعل الحالة الأولى من الفصل 402 ق.م.م. متوفرة ويجعل القرار المطعون فيه مستوجبا لإعادة النظر فيه. وحول ثبوت توفر الحالة 4 من الفصل 402 ق.م.م. بدورها، فمن جهة أخرى فإن الحكم 2589 الصادر بتاريخ 14/03/2019 في الملف التجاري عدد 12158/8201/2018 القاضي باسترجاع الكفالتين أساس عقد اتفاقية القرض المبرمة مع البنك بتاريخ 10/02/2010 لانقضائهما وهو حكم صدر في تاريخ لاحق لصدور القرار الاستئنافي المطلوب حاليا إعادة النظر فيه، وهو حكم استصدره سنديك التصفية القضائية للمقترضة شركة (أ. ك.) وهما كفالتان اعترض البنك بجميع الطرق على قيام شركة (د.) تسليمهما الى شركة (أ. ك.) الموقعة للعقد مع بنك (م. ت. خ.) المشار إليه أعلاه والذي من أجله قبلت العارضة شركة (س.) 779 حصص إيراد المشار إليها أعلاه. وهو ما اضطر شركة (د.) الى إيداعهما بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رهن إشارة من له الحق ولم يتمكن سنديك التصفية القضائية لشركة (أ. ك.) استصدار حكم من أجل تسلمهما من رئيس كتابة الضبط إلا بتاريخ 14/03/2019 وأن تنفيذ هذا الحكم سيمكن السنديك بإرجاع أصل الكفالتين الى البنك ومواجهته بالعواقب القانونية المترتبة على انقضائهما، وهذا أيضا يثبت أن الرهن المنصب على حصص إيراد انقضى بدوره بالتبعية والضرورة، وان كل هذه العناصر الحاسمة والجدية تثبت أيضا توفر الحالة 4 المنصوص عليها في الفصل 402 ق.م.م. لأجله تلتمس الأمر بصرف النظر عن مزاعم بنك (م. ت. خ.) والحكم وفق ما ورد في مقال العارضة. وأرفقت مذكرتها بنسخة من الحكم الصادر بتاريخ 14/03/2019.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث أسست الطالبة التماسها بإعادة النظر على السببين الواردين في الفقرتين الأولى والرابعة من الفصل 402 من ق.م.م. معتبرة أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تبت في أحد الطلبات التي تقدمت بها أمام المحكمة وأنها اكتشفت وثيقة حاسمة عبارة عن حكم قضائي.

حيث إنه بخصوص السبب الأول وهو عدم البت في أحد الطلبات فإن محكمة النقض سبق لها أن حسمت في هذه المسألة وحددت المفهوم القانوني للطلب الذي يخضع للفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م. وذلك بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 21/02/2007 تحت عدد 222 واعتبرت أن مفهوم إغفال البت في إحدى الطلبات يتحدد انطلاقا من طلبات الأطراف لا من دفوعهم أو مستنداتهم القانونية والواقعية التي لا يعد تجاهلها إغفالا للبت يفتح المجال للطعن بإعادة النظر وإنما يظل بمثابة نقصان للتعليل يخول المتضرر منه مواجهته بطعن آخر وأنه في نازلة الحال ، فإن ما تمسكت به الطالبة يتعلق بسبب من الأسباب المحددة بمقالها الاستئنافي وأن عدم الإجابة عنه لا يدخل ضمن مفهوم الطلب لكون الطلبات تكون محددة بالمقال الافتتاحي، وان عدم الإجابة عنها من خلال أسباب الاستئناف يشكل إما نقصان للتعليل أو انعدامه في حالة عدم الإجابة عنه، وبالتالي تكون مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م. غير متوافرة في النازلة لكون الأمر لا يتعلق بطلب وإنما دفع.

وحيث إنه بخصوص السبب الثاني وهو اكتشاف وثيقة حاسمة عبارة عن حكم قضائي، فإن المفهوم القانوني للوثيقة الحاسمة والمحتكرة لدى الطرف الآخر الواردة بالفقرة الرابعة من الفصل 402 من ق.م.م. وفق قرار عدد 1923 المؤرخ في 16/12/2000 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 هو من جهة أن يكون لتلك الوثيقة لو قدمت للمحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بإعادة النظر تأثير حاسم في تكوين قناعتها لتقضي للمتمسك بها وفق طلباته، وأن تكون من جهة أخرى محتكرة بفعل إيجابي للخصم وذلك للحيلولة دون تقديمها بحجزها ماديا تحت يده أو منع من يحوزها من تقديمها مع شرط أن يكون قد استحال على الخصم أن يدلي بتلك الوثيقة أثناء سير الدعوى وقبل صدور الحكم وإلا اعتبر سلوك المحكوم عليه تقصير منه في الدفاع عن نفسه.

وحيث إنه بالنسبة لنازلة الحال فإن الحكم المتمسك به كوثيقة محتكرة يعتبر وثيقة رسمية صادرة عن المحكمة كمرفق عمومي أوكل لها المشرع مهمة البت والفصل في النزاعات القائمة بين المتقاضين ، وبالتالي فهي ليست لا طرفا ولا خصما وبالتالي فإن الحكم المذكور لا يمكن اعتباره وثيقة حاسمة محتكرة لدى الخصم، مما يبقى معه السبب كسابقه غير متوافر في النازلة ويتعين رده.

وحيث ترتيبا على ما تقدم يبقى الطعن غير مؤسس ويتعين رده .

وحيث يتعين تغريم الطالبة لفائدة الخزنية العامة في حدود 1000 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها.

وحيث يتعين تحميل الطالبة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برفضه مع مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ1000 درهم و بإرجاع الباقي لواضعها و تحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile