Recours en rétractation : l’omission de statuer sur un simple moyen de défense ne constitue pas un cas d’ouverture (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71522

Identification

Réf

71522

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1183

Date de décision

19/03/2019

N° de dossier

2018/8211/6145

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 134 - 157 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation fondé sur l'omission de statuer, la cour d'appel de commerce était amenée à distinguer entre un moyen de défense et une demande au sens de l'article 402 du code de procédure civile. Le recours visait un arrêt antérieur ayant prononcé la nullité d'une marque seconde pour risque de confusion avec une marque première. La société demanderesse à la rétractation soutenait que la cour, dans sa décision initiale, avait omis de statuer sur sa demande tendant à voir prononcer la nullité de la marque première pour défaut de caractère distinctif. La cour retient que l'argumentation relative à la nullité de la marque adverse, n'ayant été présentée que comme un simple moyen de défense et non comme une demande reconventionnelle formelle, ne constitue pas une "demande" dont l'omission pourrait fonder un recours en rétractation. La cour rappelle que l'éventuelle absence de réponse à un moyen de défense relève d'un défaut de motivation, susceptible d'ouvrir d'autres voies de recours, mais n'entre pas dans les cas d'ouverture limitativement énumérés pour la rétractation. La cour relève au surplus que l'arrêt critiqué avait implicitement mais nécessairement écarté ce moyen en reconnaissant à la marque première un caractère suffisamment distinctif pour justifier la protection. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ت. م. ل.) بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 12/11/2018 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1728 بتاريخ 4/4/2018 في الملف عدد 6215/8211/2017 و القاضي بما يلي :

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد ببطلان تسجيل علامةVITAL SANTE INTERNATIONAL PREMIUM باسم المستأنف عليها تحت عدد 171497 المنشور بتاريخ 24/12/2015 و التشطيب عليها من السجل الوطني للعلامات وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بالدار البيضاء بتقييد ذلك في السجل المذكور وأمر المستأنف عليها بالامتناع عن استعمال العلامة المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (5000) درهم عن كل يوم تأخير ونشر هدا القرار بجريدتين إحداهما بالعربية و لأخرى بالفرنسية على نفقة المستأنف عليها مع تحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 13/02/2017 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها متخصصة في ميدان التأمين وترويج مختلف المنتجات المتعلقة بمجال التامين وأن نشاطها يقوم على ترويج وتسويق مجموعة من عقود التامين المنظمة قانونا. وأنه من اجل تمييز منتجاتها عن باقي منتجات الشركات الأخرى أحدثت مجموعة من العلامات لكل منتوج من منتجات التامين منها علامة SANTE PREMIUM INTERNATIONAL تحت عدد 121418 بتاريخ 28/01/2009 إلا أنها فوجئت بتاريخ 24/12/2015 بنشر لعلامة تجارية تحت عدد 171497 لشركة (ت. م. ل.) المدعى عليها تتعلق بنفس الخدمات موضوع علامة المدعية تحت اسم VITAL SANTE INTERNATIONAL PREMIUM. وأن التسجيلات التي قامت بها المدعى عليها تستنسخ حرفيا علامة المدعية المذكورة أعلاه لعناصرها الاسمية التي تتميز بها وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى خلق لبس في ذهن المستهلك ذي الإدراك المتوسط حول مصدر المنتجات المذكورة وهوية المنتج، ملتمسة الحكم ببطلان تسجيل العلامة المشار إليها أعلاه باسم المدعى عليها تحت عدد 171497 المنشورة بتاريخ 24/12/2015 وأمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء بتقييد بطلان تسجيل العلامة المذكورة المسجلة باسم المدعى عليها تحت المراجع السالفة الذكر في السجل الوطني للعلامات وبالتشطيب عليها من السجل المذكور طبقا لإحكام المادة 157 من القانون رقم 97/17. مع أمر المدعى عليها بالامتناع عن استعمال العلامة المذكورة المسجلة باسمها بأي شكل كان تحت غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم مع النشر وعلى نفقة المدعى عليها والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لدفاع المدعى عليها بجلسة 27/03/2017 جاء فيها أنه سبق للمدعية أن تقدمت بتعرض على التسجيل المطلوب التصريح ببطلانه والتشطيب عليه من المكتب المغربي للملكية الصناعية فبوشرت أمامه مسطرة البت في التعرض وهكذا صدر المقرر تحت عدد 679/2016 بتاريخ 24/08/2016 بقضي برفض تعرض المدعية وبالتالي يتجلى أنه سبق البت في مأخذ المدعية على تسجيل المدعى عليها للعلامة موضوع النزاع الشيء الذي يكون معه الطلب الحالي غير مقبول شكلا.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية جاء فيها أن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يبقى جهة إدارية وليست قضائية للقول بسبقية البت وان القانون رقم 17/97 يعطي للمدعية مالكة العلامة الخيار بين الطعن في قرار المكتب بالاستئناف أو اللجوء إلى مسطرة بطلان تسجيل العلامة.

وبتاريخ 04/04/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 1728 موضوع الطعن باعادة النظر.

وجاء في أسباب الطعن بإعادة النظر أن السبب الوحيد المؤسس على إغفال المحكمة البت في أحد الطلبات و أن الطالبة ترتكز في طعنها بإعادة النظر في القرار الاستئنافي المطعون فيه على أحكام البند من الفصل 402 من ق م م '' يمكن أن تكون الأحكام التي لا تقبل الطعن بالتعرض و الاستئناف موضوع إعادة النظر ممن كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها وذلك في الأحوال الآتية مع مراعاة المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في الفصل 359 المتعلقة بمحكمة النقض ......'' و إذا بت القاضي فيما لم يطلب منه أو إذا أغفل البت في أحد الطلبات و أنها سبق لها أن تمسكت بموجب مذكرتها الجوابية خلال جلسة 7/3/2018 بما يلي '' عن الدفع ببطلان العلامة التجارية SANTE PREMIUM INTERNATIONAL وأن المستأنفة تزعم أنها أقدمت منذ 28/01/2009 على تسجيل العلامة المذكرة تحت رقم 121418 في الفئة لتمييز عقود تأمينها عن عقود الشركات المنافسة والحال أن ألقاء نظرة خاطفة على علامة المستأنف كلمات شائعة، متداولة و لا تكتسي طابعا مميزا وبذلك فإن علامة المدعية غير جديرة بالحماية المطلوبة طالما أنها مخالفة الأحكام المادة 134 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ومن الواضح و الأكيد أن علامة المستأنفة لا تمثل في ميدان التأمين إلا البيان اللازم لمنتوج التامين عن المرض بحيث أن كلمة "SANTE"توحي في ميدان التأمين الى التغطية على المرض، و كلمة "International" هي شائعة و هي متداولة و توحي بان تلك التغطية تمتد إلى خارج الوطن، أما كلمة Premium فهي بدورها كلمة شائعة و متداولة ف ميدان التسويق و قد تعني ميزة خاصة أو في المستوى الأعلى وأن كلمة "premium" متداولة و شائعة في ميدان التسويق ولا يسوغ أن تستأثر بها المدعية و تدعي أن استعمالها ينحصر على منتوجاتها و إلا كان ذلك من العبث وأنه تأكيدا لما سبق فإن مختلف شركات التأمين يقدمن على ترويج منتوجات متشابهة المنتوجات المستأنفة وعلى سبيل المثال فإن شركة (س.) تقوم بترويج منتوج يدعی Assur Sante International، وشركة (و. ل.) منتوج يدعیSante Plus، وشركة (ت. و.) Pack Santé Monde، وشركة (ت. أ. ت.) Plan Sante International وشركة (سن.) Sante International في ميدان التأمين وأن تلك التسمية تستعملها جميع شركات التأمين لتحديد الغرض أو ميزة من ميزات عقد التأمين عن المرض وبالتالي فإن علامة العارضة تختلف كما ورد في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية عدد 679/2016 بتاريخ 24/8/2016 ويتضح من بداية النطق بها أن كلمة "VITAL" بالنسبة لعلامة العارضة هي الطاغية اعتبارا أن التسمية SANTE INTERNATIONAL PREMIUM لا يسوغ أن تستأثر المستأنف وباستعمالها وتمنع العارضة من ذلك.وسبق لمحكمة النقض أن قضت بتاريخ 7/2/1990 في الملف المدني عدد 4472/86 بأن التشابه الجزئي بين علامتين تجاريتين والذي ليس من شأنه أن يوقع الجمهور في الخطأ للاختلاف في اللون والشكل والاسم لا يشكل منافسة غير مشروعة. و هذا ما جاء في قرار آخر صادر عن محكمة النقض و كذلك قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و كما ورد في حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم رقم 10619 صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2005 في الملف عدد 11575/16/204 . ويضاف إلى ذلك أن ميدان التأمين هو میدان منظم بحيث إن اكتتاب عقد التأمين يقتضي بالضرورة المرور عبر وسطاء التأمين المؤهلين طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة التأمين لتقديم عمليات التأمين للجمهور. وأنه من المعلوم في مجال التأمين أن وسطاء التأمين من أبناك في حالات خاصة أو شركات سمسرة أو وكيل التأمين يعملون على تقديم منتجات التأمين بالاستناد إلى أسماء شركة التأمين وليس بالاستناد إلى تسمية أو علامة المنتوج .مما يناسب معه عدم الالتفات إلى الاستئناف المذكور لعدم جديته. وهكذا يبقى من الثابت أن علامة المطلوبة في إعادة النظر باطلة و مادام أنها لا تكتسي طابعا مميزا، فإن الطالبة كانت محقة في طلب بطلان هذه العلامة وهكذا يثبت أن علامة المطلوبة في النقض باطلة لكونها لا تكتسي طابعا مميزا و هو ما يجعل طلبها مؤسس قانونا. وذلك إن ما يثبت خلاف ما ذهب إليه القرار المطعون فيه بإعادة النظر أن القرار المذكور أغفل البت في طلبها الرامي إلى بطلان علامة المطلوبة في إعادة النظر على الرغم مما له من تأثير على محصلة النزاع. فمن غير العدل عدم الحكم ببطلان العلامة المطلوبة في إعادة النظر على الرغم من كونها لا تكتسي طابعا مميزا و على الرغم من كونها لا تمثل في اللغة الشائعة أو المهنية إلا البيان اللازم أو النوعي أو العادي للمنتج أو الخدمة و من تم فهي لا تكتسي طابعا مميزا ولا يمكن اعتبارها علامة تحظى بالحماية القانونية.وما دام الأمر كذلك، فإن الإبقاء على تسجيل علامة المطلوبة في إعادة النظر باعتبارها علامة شائعة بين جمهور المهنيين ينبني على الرغبة في احتكار السوق و سدها و في ذلك تحريف للغاية التي من أجلها سن القانون لحماية هذه الحقوق ، وأن القرار المطعون فيه بإعادة النظر أغفل طلب العارضة المذكور وفق الثابت من خلال التعليل المضمن بالقرار أدناه:

" وحيث إن عبارة SANTE INETRNATIONAL PREMIUM بالرغم من كونها اسم شائع و متداول، إلا أنه يؤدي دوره الوظيفي في تمييز المنتج علما أن ما يشترط في العلامة التجارية هو التمييز طبقا للمادة 134 من القانون رقم 17-97 و ليس الجودة و الابتكار و هو ما كرسته محكمة النقض في القرار عدد 789 الصادر بتاريخ 6/9/2012 ملف تجاري عدد 1380/3/1/2011 '' إن العبرة في تقليد العلامات التجارية بأوجه التشابه وليس بأوجه الاختلاف"، ثبوت کون علامة الطالب هي تقليد لعلامة المطلوبة سواء من حيث النطق أو الكتابة أو أوجه الاستعمال، و أنها لا تختلف عنها إلا من حيث تغيير أحد أحرف الكلمتين الرباعيتين من الحرف L إلى الحرف R ليس من شأنه إزالة التشابه المذكور، و أن استعمال الطالب لعلامة في نفس النشاط التجاري الذي تستعمله فيها المطلوبة من شأنه فعلا خلق اللبس في ذهن المتعاملين مع طرف النزاع.

وحيث يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان تسجيل علامة VITAL SANTE INTERNATIONAL PREMIUM باسم المستأنف عليها تحت عدد 17M497 المنشور بتاريخ 24/12/2015 و التشطيب عليها من السجل الوطني للعلامات بخصوص منتجات من فئة 30 و أمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بالدار البيضاء بتقييد ذلك في السجل المذكور و نشر هذا القرار بجريدتين احداهما بالعربية و الأخرى بالفرنسية على نفقة المستأنف عليها مع تحميلها الصائر '' و هكذا يكون من الثابت أن القرار المطعون فيه بإعادة النظر اغفل البت في طلبها الرامي الى بطلان علامة في إعادة النظر و هو كما يجعل بالتالي القرار المطعون فيه عرضة للطعن بإعادة النظر ، ملتمسة بقبول طلب إعادة النظر شكلا و التصريح بإعادة النظر في القرار الاستئنافي رقم 1728 المطعون فيه الصادر عن المحكمة بتاريخ 14/4/2018 في الملف رقم 6215/8211/2017 و بإلغاء القرار المطعون فيه بإعادة النظر و بالتالي بتأييد الحكم الابتدائي و الحكم بإعادة مبلغ الغرامة للطالبة و تحميل مصاريف الطعن للمطلوب ضدها في إعادة النظر . و أرفق بنسخة طبق الأصل من القرار المطعون فيه بإعادة النظر وصورة من مقرر المكتب المغربي للملكية الصناعية رقم 679/2016 بتاريخ 24/8/2016 وصورة شمسية من مذكرة العارضة لجلسة 7/3/2018 .

و حيث بجلسة 22/01/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن الطالبة زعمت أن إغفال القرار المطعون فيه النظر في طلبها الرامي إلى بطلان العلامة التجارية SANTE PREMIUM INTERNATIONAL يشكل سببا يبرر الطعن بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الأنف الذكر طبقا للفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وأنه بالرجوع إلى تعليل القرار المطعون فيه يتضح أنه أجاب بجلاء و وضوح على وسيلة الطالبة، إذ جاء فيه بالحرف ما يلي لكن حيث من ناحية أولى إنه بالرجوع إلى تعليل القرار المطعون فيه يتضح أنه أجاب بجلاء و وضوح على وسيلة الطالبة عندما خلصت إلى ما يلي "وحيث إنه بمقارنة العلامتين موضوع الدعوى يظهر أن المستأنف عليها استعملت علامة مشابهة لعلامة سابقة للمستأنفة بدون إذن من هذه الأخيرة وأن هذا التشابه يكاد يكون مطابقا من حيث الكتابة والنطق إذ أضافت فقط لفظ VITAL والذي عمدت الى استعماله على نفس المنتج الذي تسوقه الطاعنة بشكل يجعل من الصعب التمييز بين منتجات الطرفين وهو ما سيؤدي إلى الخلط والغلط في مصدر المنتوج". وفعلا فإن المحكمة ردت الدفع بالبطلان بتعليلها أعلاه وبعد إجراء مقارنة بين علامة و المطلوب ضدها والطالبة بحيث خلصت إلى وجود تشابه كبير بينهما يؤدي إلى الخلط وصعوبة في التمييز ويتضح من ذلك عدم جدية ما ضمنته الطالبة بوسيلتها مما يتعين معه ردها ومن ناحية ثانية فإن تمسك الطالبة أمام محكمة الاستئناف ببطلان العلامة التجارية SANTE PREMIUM INTERNATIONAL لا يعد طلبا يتعين البت فيه، وإنما مجرد دفع وبالتالي فإنه ولو في حالة عدم نظر محكمة الاستئناف فيها وهو ما ينازع فيها ، فإن ذلك لا يعتبر إغفالا منها للبت في أحد الطلبات وإنما مجرد عدم الرد على وسيلة استئناف، وبالتالي عدم توفر أي حالة من الحالات الموجبة للطعن بإعادة النظر المنصوص عليها بالفصل 402 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه رد الطعن و هذا ما كرسه الاجتهاد القضائي سبق و أن كرس القاعدة أعلاه، ونذكر في هذا الصدد :

القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21 فبراير 2003 في الملف عدد 1357/3/2/2003 والذي اعتبرت من خلاله المحكمة أن مفهوم إغفال البت في الطلبات يتحدد من خلال ملتمسات الأطراف لا من خلال دفوعهم أو المستندات القانونية أو الواقعية المدعمة لتلك الطلبات والتي لا يعد إغفالها إغفالا للبت ف الطلب بفتح المجال أمام الطعن بإعادة النظر وانما يظل بمثابة نقصان في التعليل يخول المتضرر منه مواجهته بطعن اخر (مستند مرفق 1: قرار رقم 222 صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 21/2/2003 في الملف عدد 1357/3/2/2003 ) .

القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، الذي اعتبرت من خلاله أنه أمام غياب تقديم المستأنف بأي طلب و مجرد تمسكه بدفوع و أسباب للاستئناف لا يدخل من الأسباب التي حصرتها المادة 402 من قانون المسطرة المدنية (مستند مرفق 2: قرار رقم 809 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 23 ماي 2018 في الملف عدد 2154/8232/2018 ) . ويتضح بناء على ذلك عدم جدية وسيلة الطعن بإعادة النظر ، ملتمسة الحكم برد الطعن و إبقاء الصائر على رافعته . و أرفق بالمستندان المشار إليهما أعلاه .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/03/2019 تخلف عنها دفاع الطاعنة رغم التوصل و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 19/03/2019 .

التعليل

حيث أسست الطاعنة طلب إعادة النظر على سبب وحيد يتمثل في كونها سبق ان تمسكت بموجب مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال جلسة 7/3/2018 بالدفع ببطلان العلامة التجارية SANTE PREMIUM INTERNATIONAL غير أن القرار المطعون فيه اغفل البت في طلبها .

وحيث وخلاف ما أثارته الطاعنة فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه سبق أن ردت الدفع بطلان العلامة التجارية ، والطاعنة أثارت البطلان في إطار مجرد دفع ، وأنه حتى في حالة اغفال المحكمة البت فيه فإن ذلك لا يندرج ضمن حالات إعادة النظر المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية لأنه ليس بطلب مقدم بصفة نظامية و إنما مجرد دفع ، ذلك أن مفهوم اغفال البت في الطلبات يتحدد من خلال ملتمسات الأطراف لا من خلال دفوعهم التي يترتب عن اغفال البت فيها مواجهة القرار بطعن آخر مؤسس على نقصان التعليل ، الشيء الذي يبقى معه الطلب غير مرتكز على أساس ويتعين رفضه مع تحميل رافعته الصائر وتغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ ألف درهم و إرجاع باقي الوديعة القضائية إليه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الطلب .

في الموضوع : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعته وتغريمها لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ ألف درهم وإرجاع باقي الوديعة القاضية إليها .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile