Recours en rétractation : le juge ne statue pas ultra petita en s’écartant des conclusions de l’expert tant que le montant alloué ne dépasse pas la demande initiale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55731

Identification

Réf

55731

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3558

Date de décision

27/06/2024

N° de dossier

2024/8232/2328

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation formé contre un de ses propres arrêts ayant réformé un jugement en matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'ouverture de cette voie de recours. Le demandeur au recours soutenait que l'arrêt attaqué avait omis de statuer sur sa demande d'écartement d'une expertise et avait statué *ultra* et *plus petita* en allouant une somme supérieure aux conclusions de l'expert.

La cour écarte le premier moyen en retenant que l'omission de statuer, au sens de l'article 402 du code de procédure civile, ne vise que les chefs de demande formels et non les simples moyens de défense ou les demandes d'écartement de pièces, qui relèvent du pouvoir d'appréciation du juge. Elle relève en outre que le demandeur, simple intimé n'ayant pas formé d'appel incident, ne pouvait présenter de "demande" au sens procédural du terme.

La cour rejette également le second moyen, rappelant que le principe de la prohibition de statuer *plus petita* s'apprécie au regard des demandes initiales des parties et non des conclusions d'un rapport d'expertise, dont le juge n'est pas lié. Elle précise que les charges de syndic, ayant été réclamées dès l'acte introductif d'instance, ne constituaient pas une demande sur laquelle il aurait été statué *ultra petita*.

En conséquence, le recours en rétractation est rejeté et le demandeur est condamné à l'amende correspondant à la consignation d'office.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المدرسة ع.ل.ص. بواسطة نائبها بمقال الطعن باعادة النظر مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/04/2024 تطعن بمقتضاه في القرار عدد 143 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/01/2024في الملف عدد 2495/8219/2023القاضي باعتبار الاستناف و تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 1.445.241,66 درهم و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

في الشكل :

حيث قدم الطعن وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا و صفة وأداء ، و مرفوقا بوصل أداء الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق م م مما يتعين التصريح بقبوله شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه، ان المطلوبة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/09/2022 والمؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت من خلاله أنها تملك المحلات التجارية الكائنةب 14شارع باريس الطابق الثالث الدار البيضاء، وأن خالد (ي.) يكتري منها المحلات التجاري الكائنة بالعنوان أعلاه ويستغلها كمؤسسة عليا لعلوم الصحة، وذلك بسومة شهرية قدرها 159.500,00 درهم بمقتضى عقد كتابي مؤرخ في 05/04/2016، وأن الطرف المكتريلم يؤد الكراء الذي حل أجله فتخلد بذمته ما مجموعه 1.485.583,36 درهم مفصلة كالتالي: *الفرق بين الكراء عن أشهر أكتوبر ، نونبر، دجنبر ويناير : 198,000,00 درهم.

* الواجبات الكرائية عن شهر فبراير 2022: 159.500,00 درهم

* الواجبات الكرائية من مارس إلى غاية 31/08/2022 : 1.052.700,00 درهم

* الواجبات الكرائبة من 01 إلى 05 شتنبر 2022 : 29,241,66 درهم.

و بخصوص واجبات سنديك المحلات المكراة له ، فأنه وفقا للبند 8 من عقد الكراء، فإن الطرف المكتري ملزم بأداء واجبات السنديك عن المحلات المكراة له فيكون بذمته ما يلي:

*المتبقي من سنة 2021: 5.635,00 درهم.

*الفصل الأول من سنة 2022: 29.760,00 درهم.

*شهر يوليوز وغشت 2022 : 9.920,00 درهم

*من 01 إلى 05 شتنبر 2022 : 826,70 درهم

لذلك التمست الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 1.485.583,36 درهم الذي يمثل الواجبات الكرائية للمحلات التي كانت تكتريها إضافة إلى واجبات سنديك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، والفوائد القانونية، وبتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدلاء المدعية بواسطة نائبها بعقد كراء وبروتوكول اتفاق و رسالة غير سرية موجهة إلى نائب المدعى عليها وتذكير موجه إلى المدعى عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها والتي عرضت فيها من حيث واقعة عدم أداء الواجبات الكرائية، فأن الأمر يقتضي التوضيحات التالية:

أولا :أن الفرق بين الكراء عن الأشهر أكتوبر ونونبر ودجنبر ويناير لم يتم تحديد السنة المطالب بها حتى يتم احتساب الواجبات الكرائية المطلوبة مما يتعين والحالة هاته عدم قبول الطلب بشأنها،وأن الواجبات الكرائية من مارس إلى غاية 31/08/2022 أي مدة 6 أشهر تحتسب في مبلغ 957000.00 درهم وليس مبلغ 1052700.00 درهم ، و أن الواجبات الكرائية من 01 الى 05 شتنبر 2022 ليس لها مبرر خاصة ان إخلاء المحلات تم في 31/08/2022 كما هو مبسوط من خلال المراسلة "المرفق 1" ثانيا: أنها كانت تؤدي ما بذمتها من واجبات كرائية بانتظام وبدون انقطاع ورغم الظروف الاستثنائية التي عرفتها البلاد إبان تفشي جائحة كورونا وما واكبها من قرارات حكومية من قبيل إغلاق جميع المدارس، إذ بلغ مجموع الواجبات الكرائية المؤداة وذلك بواسطة التحويلات البنكية والكمبيالات في حساب المدعية على النحو التالي:

- تحويل بنكي بتاريخ 2020/03/05 عن ت.و.ب. بمبلغ 159500.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2020/04/16 عن ق.ع.س. بمبلغ 100000.00 درهم

- كمبيالة رقم 5416694 بتاريخ 2020/11/12 عن ت.و.ب. بمبلغ 270000.00 درهم

- كمبيالة رقم 5416700 بتاريخ 2020/12/08 عن ت.و.ب. بمبلغ 200000.00 درهم

- كمبيالة رقم 5981775 بتاريخ 2020/12/21 عن ت.و.ب. بمبلغ 170000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/01/12 عن ق.ع.س. بمبلغ 180000.00 درهم

- كمبيالة رقم 5981865 بتاريخ 2021/02/11 عن ق.ع.س. بمبلغ 110000.00 درهم

- كمبيالة رقم 5981866 بتاريخ 2021/02/18 عن ق.ع.س. بمبلغ 20000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/03/18 عن ت.و.ب. بمبلغ110000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/05/06 عن ت.و.ب. بمبلغ 110000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/06/30 عن ت.و.ب. بمبلغ 20000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/07/13 عن ت.و.ب. بمبلغ110000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/08/27 عن ت.و.ب. بمبلغ110000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/10/05 عن ت.و.ب. بمبلغ110000.00 درهم

- كمبيالة رقم 7707728 بتاريخ 2020/10/05 عن ت.و.ب. بمبلغ 580000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/10/15 عن ت.و.ب. بمبلغ 440000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/11/04 عن ت.و.ب. بمبلغ35550.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/11/17 عن ت.و.ب. بمبلغ 110000.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2021/12/07عن ت.و.ب. بمبلغ 35550.00 درهم.

- تحويل بنكي بتاريخ 2022/01/24 عن ت.و.ب. بمبلغ 25465.00 درهم

- تحويل بنكي بتاريخ 2022/01/24 عن ت.و.ب. بمبلغ 220000.00 درهم.

و أنهوفق المادة العاشرة من العقد فإن المدعية تسلمت مبلغ 290000.00 درهم والتي تعتبر القيمة الكرائية لآخر شهرين قبل انتهاء عقد الكراء، و انه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها وبإجراء عملية حسابية يتبين انها ادت مبلغ 3516065.00 درهم كواجبات كرائية بينما يبقى مبلغ الدين المسطر في مقالالدعوى هو 1439441.66 درهم رغم المنازعة في هذا المبلغ وعليه، وبإجراء مقارنة بسيطة بين ما تم أداؤه وبين ما هو مطلوب يتبين أنها دائنة للمدعية في مبلغ 2076624.00 درهم. ثالثا: انه سبق وأن أدلت المدعية ببروتوكول اتفاق بسبب تداعيات جائحة كورونا علىالظروف الاقتصادية والاجتماعية مؤرخ في 01/06/2020 ينص على ان الواجبات الكرائية ستخفض في مبلغ 100000.00 درهم شهريا من مارس 2020 الى نهاية شتنبر 2020 وسترفع ومن مبلغ 110000.00 درهم شهريا من اكتوبر 2020 الى نهاية شتنبر 2021 علىان تعود الى مبلغ 159500.00 درهم شهريا ابتداء من اكتوبر 2021، وعليه وبما ان سبب تحرير الاتفاق المذكور هو تفشي جائحة كورونا وما رافقه من تداعيات فإنها وبحلول شهر اكتوبر 2021 فالجائحة كانت لازالت متفشية ، بل انضاف اليها تفشي وباء اوميكرون ولما كانت تختص بالتكوين في علوم الصحة وانخراط طلبتها في تقديم الرعاية والمساعدة لمرضى كوفييد مما استدعاها الأمر توخي سلسلة من التدابير الوقائية الاحترازية الصارمة في مؤسستها التعليمية وفق المذكرات الوزارية واعتماد الدراسة عن بعد حتى شهر ابريل 2022 ، وهذا ما دفعها الى مراسلة المدعية بتاريخ 30/09/2021 موضحة استمرار الاثار السلبية للجائحة على اعمال المدرسة مع استحالة استغلال كامل لمقراتها ومطالبة بالاستمرار في أداء الوجيبة الكرائية المخفضة في 100000.00 درهم شهريا نظرا لاستمرار نفس الاسباب التي أوجدت الاتفاق أصلا ، كما اقترحت على المدعية في حالة رفضها لاستمرارية الاتفاق اما الاستمرار في كراء نصف الطابق الثالث مع سداد نصف الوجيبة الكرائية ، او اخلاء جميع المقرات المكتراة بعد انقضاء أجل الاشعار القانوني، وبعد أن لم تتلق جوابا على مكتوبها تمت مراسلتها بتاريخ 29/10/2021 بنفس محتوى المراسلة الاولى والتي لم تتلق بدورها جوابا ، مما اضطرت معه الى اشعار المدعية بفسخ عقد الكراء وحددت معه تاريخ الاخلاء في 31/08/2022، وعليه فإن مادامت شروط تطبيق بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 01/06/2020 مازالت سارية فإنها تتمسك بالقيمة الكرائية المخفضة بحساب 100000.00 درهم شهريا ابتداء من شهر أكتوبر 2021 الى تاريخ الاخلاء في 31/08/2022، وبالتالي فإنها تبقى ذمتها فارغة من أية واجبات كرائية وستظل تحتفظ بحقها في استرجاع المبالغ المؤداة سواء الفرق بين المطلوب من المدعية والمؤدى حسب التحويلات البنكية المذكورة أعلاه ، وبين الفرق في القيمة الكرائية المخفضة من شهر اكتوبر 2021 الى تاريخ الاخلاء في 31/08/2022، و من حيث واقعة عدم أداء واجبات السنديك استندت المدعية في مطالبتها بواجبات السنديك على المادة الثامنة من العقد المنجز بينهما في حين أنه بالرجوع للمادة المذكورة فلا يوجد بها ما ينص فيها على ان المدعية هي المكلفة بتحصيل واجبات السنديك ، وعليه فلا صفة للمدعية في المطالبة بها مادام ان القانون رقم 18.00 المنظم للملكية المشتركة هو الذي يحدد كيفية إدارة الاجزاء المشتركة وطرق تسييرها ويعطي الحق للجمع العام في اختيار وكيل الاتحاد الذي تكون له الصفة في إدارة الاجزاء المشتركة وكيفية استخلاص الواجبات المشتركة وفق المواد من 13 الى 30 من القانون 18.00، انه ومادام ان المدعية لا صفة لها في استخلاص واجبات السنديك فتبقى مطالبتها بالأداء غير جدية تفتقد الاساس القانوني مما يتعين عدم الالتفات الى مطالبها والقول بعدم قبولها، والتمس رفض طلب أداء واجبات الكراء وعدم قبول طلب أداء واجبات السنديك.

وبناء على المذكرة التعقيب المرفقة بمقال إصلاحي للدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية والتي جاء فيها بخصوص المقال الإصلاحي، أنه سبق لها أن تقدمت بدعواها ضد خالد (ي.) بصفته مدير المدرسة ع.ل.ص. باعتبار الصفة التي وردت في عقد الكراء، وأنها توجه دعواها أيضا ضد المدرسة ع.ل.ص. بصفتها شركة ذات المسؤولية المحدودة، قصد الحكم عليهما تضامنا بالأداء إلى جانب خالد (ي.)، كما تبادر إلى تدارك الإغفال الواقع في مقالها الافتتاحي بخصوص عدم تحديد السنة للشهور المتعلقة بأشهر أكتوبر و نونبر ودجنبر وإعتبارهم من سنة 2021 ويناير 2022، وبخصوص التعقيب أن الأصل في التقاضي أن يكون بحسن نية طبقا للفصل 5 ق م م إلا أن المدعى عليهما يخالفان هذا المقتضى وبيان ذلك،أنهما يعلمان علم اليقين أن ذمتها لازالت عامرة بالمبالغ الكرائية موضوع الدعوى الحالية، و أنه يتعين التوضيح أن العلاقة بين الأطراف يحكمها عقد الكراء الكتابي المؤرخ في 05/04/2016 والذي يحدد الواجبات الكرائية في حدود مبلغ 159.500,00 درهم شهريا، كما أن الطرفين وقعا بروتوكول اتفاق بتاريخ 01/06/2020 تم بموجبه تخفيض مبلغ الكراء لفترة محددة بسبب ظهور جائحة كورونا في حدود مبلغ 110.000,00 درهم من تاريخ توقيع البروتوكول إلى نهاية شتنبر 2021 على أن يعود مبلغ الكراء الشهري إلى أصله الوارد في عقد الكراء أي 159.500,00 درهم، هكذا يلاحظ أن ذمة المدعى عليها لازالت عامرة بما يلي:

عن سنة 2021 مبلغ 148.500,00 درهم وعن سنة 2022 مبلغ 1.290.941,66 درهم أي المجموع هو 1.439.441,66 درهم، وحول واجبات السنديك، تزعم المدعى عليها أنه لا صفة لها في المطالبة بواجبات السنديك مادام أن القانون المنظم للملكية المشتركة هو الذي يحدد كيفية إدارة الأجزاء المشتركة وطرق تسييرها، و أن هذا الزعم لا يرتكز على أساس قانوني سليم، مادام أن الأمر لا يتعلق بمطالبتها بصفتها مالكة للعقار وإنما هي مكترية يلزمها قانونا بأداء الكراء الشهري إلى جانب الالتزامات المتفق عليها في عقد الكراء الرابطبين الطرفين، وأن الثابت قانونا أن العقد شريعة المتعاقدين وأن من التزم بشيء لزمه وبالتالي فإن المدعى عليها ملزمة بأداء واجبات السنديك المذكورة في المقال الافتتاحي، و التمس رد مزاعم المدعى عليها، و الحكم عليها تضامنا بأداء المبالغ المطلوبة بالمقال الافتتاحي والاصلاحي و في المقال الإصلاحي، الاشهاد لها بإصلاح المسطرة بتوجيه الدعوى ضد خالد (ي.) بصفته مدير المدرسة ع.ل.ص.، وضد المدرسة ع.ل.ص. باعتبارها شركة ذات المسؤولية المحدودة، و الاشهاد بإصلاح الخطأ المادي الوارد في المقال الافتتاحي بخصوص السنوات المتعلقة بأشهر أكتوبر، نونبر ودجنبر 2021 يناير 2022. و ارفقها ،بكشف حساب لسنة 2020 و 2021 و2022، و نسخة من النموذج "ج" للمدعى عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهاجاء فيها أن المدعية لم تنازع في الكشوف الحسابية المدلى بها والتي تتضمن الواجبات الكرائية المؤداة طيلة مدة الكراء والتي وصلت قيمة المبالغ الى 2076624.66 درهم وهي مبالغ كرائية فاقت المطالب به من طرف المدعية، و أنه يتبين من خلال الكشوفات الحسابية انها منتظمة في الاداء مما يجعل ذمتها خالية من أية مديونية، وان الكشوف الحسابية البنكية يعتد بها كوسيلة اداء في الميدان التجاري وتكون حجة لصاحبها، وانه بالاطلاع على الوثائق المدلى وبإجراء عملية حسابية يتبين انها ادت أكثر من المبالغ المطالب بها، وبالتالي يبقى مبلغ الدين المبسوط بمقال المدعية محط منازعة جدية من طرف العارضة مما يتعين معه رفض طلبها أما بخصوص واجبات السنديك، أنه لم تدل المدعية بما يفيد صفتها في المطالبة بواجبات السنديك كما ينص على ذلك القانون رقم 18.00 المنظم لكيفية تسيير وإدارة الأجزاء المشتركة مما يتعين معه عدم قبول طلبها بخصوص هذا الموضوع.

و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم الابتدائي بأداء المدعى عليها شركة المدرسة ع.ل.ص. لفائدة المدعية شركة د.ك. مبلغ 354135.00 درهم الذي يمثل قيمة الايجار المتبقي عن الفترة من 1/03/2020 الى غاية 31/08/2022 مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب المؤرخ في 28/9/2022 ورفض باقي الطلبات ، استانفته الشركة المحكوم لها شركة د.ك. ناعية على الحكم الابتدائي كونه لم يصادف الصواب فيما قضى به بخصوص أداء الواجبات الكرائية للأسباب التالية

أولا: حول أداء الواجبات الكرائية.

إذ جاء في تعليل الحكم الابتدائي بخصوص هذا الجانب من النزاع ما يلي: "حيث يهدف المدعي من طلبه إلى الحكم على المدعى عليهما بأدائها تضامنا مبلغ 1.485.58336 درهم تمثل الواجبات الكرائية للمحلات التجارية المكتراة، إضافة إلى واجبات سنديك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وبتحميل المدعى عليهما الصائر". و استند الطرف المدعي في دعواه على عقد كراء وبروتوكول اتفاق وشواهد بنكية، ومحضر عرض مفاتيح، مؤسسا طلب استيفاء الوجيبة الكرائية على مقتضيات الفصول 230 و 663 من قانونالالتزامات والعقود، و أنه باطلاع المحكمة على عقد الكراء ، ثبت لها أن المدعية أبرمت عقد كراء مع المستأنف عليها شركة المدرسة ع.ل.ص.، بموجبه هذه الأخيرة اكترت محلات تجارية بتاريخ 01/03/2016 مقابل سومة شهرية قدرها 145000 درهم غير شاملة على الضريبة على الخدمات الجماعية ومصاريفالسنديك المتعلقة بالملكية المشتركة، قابلة للزيادة القانونية كل ثلاث سنوات ضمنيا وتراضيا بينهما، وأن المكترية سبق لها أن دفعت مسبقا مبلغ 290000.00 درهم والتي تعتبر القيمة الكرائية لآخر شهرين قبل انتهاء عقد الكراء طبقا لمقتضيات العقد، ويستفاد من بروتوكول اتفاق مؤرخ في 01/06/2020 ، أن طرفي الدعوى خفضا من السومة الكرائية مؤقتا بسبب تداعيات جائحة كورونا على الظروف الاقتصادية والاجتماعية، واتفقا على أن الواجهات الكرائية ستخفض إلى مبلغ 100000.00 درهم شهريا من مارس 2020 إلى نهاية شتنبر 2020 وسترفع إلى مبلغ 110000.00 درهم شهريا من اكتوبر 2020 الى نهاية شتنبر 2021 على أن تعود المبلغ 15950000 درهم شهريا ابتداء من شهر أكتوبر 2021، ويترتب عن الكراء دفع لمنه المكرية من طرف المكترية مقابل انتفاعها بالعين المكترة وفقا للفصل 663 ق.ل.ع. و تمسكت المستأنف عليها ببراءة ذمتها من واجبات الكراء المطلوبة، وأدلت بكشوفات بنكية لإثبات ادعائها،و اتضح المحكمة من خلال الرسالة المدلى بها من قبل نائب المستأنف عليها والتي لم تكن محل منازعة من طرف المستأنفة أنها طلبت الاحتفاظ بالمحل موضوع النزاع إلى غاية متم غشت 2022 ، وبالتالي فإن المستأنف عليها تبقى ملتزمة بأداء واجب الكراء لشهر عشت 2022 مقابل احتفاظها بالعينالمكتراة خلاله، و أن الفترة الممتدة ما بين فاتح مارس 2020 إلى متم شهر دجنبر 2020 وجب فيها مبلغ 1,030,000,00 درهم ، والفترة الممتدة الموالية ما بين فاتح يناير 2021 إلى متم دجنبر 2021 وجب فيها مبلغ 1,468,500,00 درهم، فيما وجب في الفترة الأخيرة الممتدة ما بين فاتح يناير 2022 إلى متم إخلاء العقار المؤجر في متم غشت 2022 مبلغ 1.371.700.00 درهم، الكل مع مراعاة تخفيض السومة الكرائية الشهرية إلى مبلغ 100,000.00 درهم من مارس 2020 إلى نهاية افتر 2020 ورفعها إلى مبلغ 110,000,00 درهم شهريا من أكتوبر 2020 إلى نهاية شتنبر 2021، والتي عادت إلى مبلغ 159.500.00 درهم شهريا ابتداء من أكتوبر 2021، فضلا على زيادتها ضمنيا وفق النسبة المقررة قانونا إلى مبلغ 175.450.00 درهم منذ تاريخ 01/03/2022 الذي يوافق مرور ثلاث سنوات عن آخر مراجعة اتفاقية للسومة الكرائية تطبيقا للبند 9 من العقد.

-حول طلب استيفاء واجبات الكراء بخصوص الفترة الأولى ما بين 01/03/2020 إلى 31/12/2020:

إنه باحتساب الكشوفات البنكية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه والتي تعد وسيلة إثبات في الميدان التجاري طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة، فإن المدعى عليها دفعت في سنة 2020 بداية من شهر مارس مبلغ 899.500.00 درهم ، وعليه خصمها من قيمة الإيجار للفترة ما بين فاتح مارس إلى متم 2020، بقيت المستانف عليها مدينة للمستأنفة بمبلغ 130,500.00 درهم.

بخصوص الفترة الثانية ما بين 01/01/2021 إلى 31/12/2021.

إنه باحتساب الكشوفات البنكية المدلى بها من قبل نائب المستأنف عليها والتي تعد وسيلة إثبات في الميدان التجاري طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة، فإن المستانف عليها دفعت في مجموع أشهر السنة بداية من شهر يناير مبلغ 2.081.100.00 درهم، وبالتالي بخصمها من قيمة الإيجار لهاته الفترة، تكون المدعى عليها دائنة للمستانفة بمبلغ 612.600,00 درهم.

-بخصوص الفترة الأخيرة ما بين 01/01/2022 إلى متم غشت 2022 .

إنه باحتساب الكشوفات البنكية المدلى بها من قبل نائب المستأنف عليها والتي تعد وسيلة إثبات في الميدان التجاري طبقا للمادة من مدونة التجارة، فإن المستانف عليها دفعت في مجموع أشهر السنة بداية من شهر يناير ما مجموعه فقط، فضلا على ذلك، سبق للمستأنف عليها دفع مبلغ 00 290.000 درهم الذي يمثل القيمة الكرائية لآخر شهرين قبل انتهاء عقد الكراء طبقا لما ورد في عقد الكراء بالبند العاشر وبالتالي بخصمها من قيمة الإيجار لهاته الفترة بقيت المدعى عليها مدينة للمستأنفة بمبلغ836.235،00 درهم. وعليه تكون المستأنف عليها مدينة للمستأنفة بمبلغ 00، 354.135 درهم بعد جمع ما تم دفعه في السنة الثانية وما تم خصمه في باقي السنتين الأولى والأخيرة على النحو الآتي: (مبلغ مديونية المدعى عليها في سنتي 2020 و 2021) أي 966.735،00 – (مبلغ دائنية المدعى عليهافي سنة 2021) أي 612.600،00 تساوي (قيمة الايجار المدين المتبقي أي 354.135،00 درهم".و أن الثابت من تعليل الحكم المطعون فيه أنه تجاهل دفوع المستأنفة الواردة في مقالها الإصلاحي والتي فصلت فيه مختلف الأداءات التي تمت لفائدتها من طرف المستأنف عليها،وأنه لا يكفي الإدلاء بالكشوفات الحسابية عن شهر ما لقول بأنه تم الأداء الذي يتعلق بنفس الشهر الذي يحمل تاريخ الكشف الحسابي، ذلك أنه لئن كان كشف الحساب البنكي يعد وسيلة إثبات في الميدان التجاري طبقا للمادة 492 م ت ، إلا أنه لا يثبت أن الأداء المضمن به يتعلق بتاريخ معين، وإنما فقط يؤكد أن هناك مبالغ حولت لفائدة الغير كما تبين وسيلة الأداء إما شيك أو كمبيالة أو تحويل دون تحديد أي الشهور المتعلقة بها وسبب العملية، ومن هذا المنطلق فقد أكدت الطاعنة أن المستأنف عليها تتأخر في أداء الكراء الذي حل أجله بشكل كبير، وعززت ذلك بمقتضى الجداول المدلى بها رفقة مقالها الإصلاحي والتي تحمل مرجع كل وسيلة أداء، لذلك كان مفروضا على محكمة الدرجة الأولى أن تأمر بإجراء خبرة حسابية لربط كل أداء بالأشهر التي تعلق به مع ضرورة الإطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين والوصولات الكرائية التي بحوزة المستأنف عليهما للوقوف على الأداءات التي تمت والشهر الذي يتعلق بكل أداء على حدى.

بخصوص الوجبات الكرائية عن سنة 2020:

إنه للتأكيد على أن الكشوفات الحسابية لا تتطابق مع الواقع ومع ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فإنها تستعرض الجدول الآتي الذي يبين كيفية أداء الواجبات الكرائية عن سنة 2020 كالتالي:

ويلاحظ أن الواجبات الكرائية عن سنة 2020 تم الشروع في أدائها ابتداء من تاريخ 07/02/2020إذ أدت المستأنف عليها الواجبات الكرائية عن شهر يناير 2020 واصلت أداء باقي الأشهر المتعلق بسنة 2020 إلى غاية أداء الكراء المتعلق بشهر دجنبر 2020 بتاريخ 13/01/2021 وهو ما يؤكد وجود متأخرات كرائية تؤدى بمدد لاحقة على تاريخ استحقاقها، و أن المبالغ الكرائية التي يجب على المستأنف عليها أداؤها خلال سنة 2020 بعد تطبيق البروتوكول هي 1.479,000,00 درهم، غير أنها أدت فقط مبلغ 1.189.000,00 درهم لأن آخر أداء تم من طرفها كان بواسطة ثلاثة كمبيالات تمثل كلها واجبات الكراء عن الأشهر من أبريل إلى غاية نونبر 2020 الأولى تحت عدد 5416694 بتاريخ 09/11/2020 والثانية تحت عدد 5416700 تحمل مبلغ 200.000,00 درهم بتاريخ 04/12/2020 والثالثة تحت عدد 5981775 تحمل مبلغ 170.000,00 درهم بتاريخ 04/12/2020 أيضا، أما باقي الكراء المتبقي عن هذه المدة الأخيرة إضافة إلى شهر دجنبر فقد تم بواسطة تحويل بنكي بتاريخ 13/01/2021 وقدره 180,000,00 درهم، وكمبيالة تحت عدد 5981865 تحمل مبلغ 110.000,00درهم.ومن هذا المنطلق يكون الخصاص عن سنة 2020 هو 290,000,00 درهم إذا تم نهج الأسلوب الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى في احتساب الواجبات الكرائية وليس مبلغ130.500,00 درهم

2-الواجبات الكرائية عن سنة 2021.

أنه بخصوص سنة 2021 فإن الواجبات مجموعها 1.320.000,00 درهم.

إذ بملاحظة بسيطة لما جاء في الجدول من معطيات وأرقام سيتبين أن التعليل الذي تبناه الحكم الابتدائي أخطأ تقدير الوقائعذلك أنه لا بد من ملاحظة أن محكمة الدرجة الثانية اعتقدت أن الأداءات التي تمت خلال سنة 2021 كلها تتعلق بالكراء الذي حل أجله بنفس السنة والحال أنه وفقا لم تم بسطه أعلاه فإن الأداء الذي تم بتاريخ 13/01/2021 بواسطة تحويل بنكي قدره 180,000,00 درهم والكمبيالة عدد 5981865 الحاملة لمبلغ 110.000,00 درهم هو أداء يخص شهر دجنبر 2020 وكذا المتبقى من الواجبات الكرائية عن الأشهر الماضية من سنة 2020، وأن أول أداء يتعلق بالواجبات الكرائية عن سنة 2021 تم بواسطة تحويل بنكي مؤرخ في 18/03/2021 ويخص شهر يناير 2021 واستمر الأداء وفق الترتيب الوارد في الجدول أعلاه ليكون آخر أداء خلال سنة 2021 هو التحويل البنكي المؤرخ في 17/11/2021 الحامل لمبلغ 110.000,00 درهم ويخص أكتوبر 2021، أما أشهر نونبر ودجنبر 2021 فلم يتم أداؤهما إلا خلالسنة 2022 بتاريخ 24 يناير بواسطة تحويل بنكي ، وأن ما يثير الاستغراب هو كيف احتسب القاضي الابتدائي الواجبات الكرائية عن سنة 2021 وزعم أن المستأنف عليها أدت مبلغ 2.081.100,00 درهم بمبلغ زائد يصل إلى 612.600,00 درهم، بل ان المستأنف عليها أدت كل هذا المبلغ الزائد و تحرك ساكنا في مواجهتها، وكيف لشركة منظمة أن تؤدي هذا المبلغ الزائد.

3-بخصوص الواجبات الكرائية عن 2022.

إنه بالرجوع إلى الجدول أعلاه فان المستأنف عليها لم تؤدي أي درهم الكراء الذي حل أجله إلا بتاريخ 23/02/2022 بواسطة تحويل بنكي بمبلغ 110.000,00 درهم يمثل جزء من واجبات كراء شهر يناير 2022أما الأداء المؤرخ في 24/01/2022 بواسطة تحويل بنكي حامل لمبلغ 230,000,00 درهم فهو يخص شهري نونبر 2021 ودجنبر 2021 والذي بدوره جاء ناقصا بمبلغ 99.000,00 درهم لأن مبلغ الكراء عاد إلى أصله بعد انتهاء المدة المنصوص عليها في البروتوكولوبذلك تبقى المدة من فبراير 2022 إلى غاية 05 شتنبر 2022 بدون أداء.وعليه انطلاقا مما سبق يلاحظ أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار ما جاء من توضيح لأشهر الأداء المرتبطة بالكشوفات البنكية المدلى بها من طرف المستأنف عليها والمدة المتعلقة بها لذلك كان عليها الأمر بإجراء خبرة حسابية على الأقل للتاكد من المديونية بين الطرفين .

4-بخصوص واجبات السنديك.

إذ علل الحكم الابتدائي قضاؤه بما يلي"وحيث إن الثابت من عقد الكراء الذي ينضم الالتزامات التعاقدية التي تقع على المكرية والمكترية أن المدعى عليها التزمت بأداء السومة الكرائية غير شاملة على الضريبة على الخدمات الجماعية وواجباتالسنديك.وعلاوة على ذلك، إن المحكمة باطلاعها على العقد تبين لها أنه لم يتم التنصيص على الطرف الملزمبهاوتنص مقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الخامسة من قانون 49.16 على أنه تحدد الوجيبة الكرائية للعقارات أو المحلات المشار إليها في المادة الأولى أعلاه، وكذا كافة التحملات بتراضي الطرفين وتعتبر هذه التحملات من مشمولات الوجيبة الكرائية في حالة عدم التنصيص على الطرفالملزم بها، و بصرف النظر عما تمسكت به المستأنف عليها من دفوع بانتفاء صفة المستأنفة في استخلاص واجبات السنديك، فإنه في حالة عدم التنصيص على الطرف الملزم بها أثناء التعاقد وبالعقد، فإن المستأنفة بصفتها مكترية ملزمة بدفع واجبات السنديك المفروضة على العقار المؤجر، وفقا لما تقرره مقتضيات الفصل 642 من ق ل ع التي على أنه يلتزم المكري بدفع الضرائب وغيرها من التكاليف المفروضة على العين المكتراة ما لم يقض العقد أو العرف بخلاف ذلك، بالتالي يتعين رفض طلبه، طالماأن العقد لم يفرض على المستأنف عليها دفعهاوان طلب الفوائد القانونية له ما يبرره طالما أن الأمر يتعلق بشركتين تجاريتين مما يستوجب الحكم بها من تاريخ الطلب القضائي، و أن طلب النفاذ المعجل له ما يبرره بالنظر لطبيعة الالتزام المترتب عن العقد العرفي المفروض على المدعى عليها الممثل في دفع واجب الكراء مقابل انتفاعها بالعين المكراة، وبالنظر لوجود تعهد عرفي يفرض الأداء طبقا لمقتضيات الفصل 147 من ق.م.م. و يتعين رفض طلب التضامن، لأن الممثل القانوني للشركة المدعى عليها تعاقد بادئ الأمر بمقتضى لها وليس بصفته الشخصية وعلاوة على ذلك، إن التضامن ينتفي في نازلة الحال طالما أن الشريك في شركة ذات مسؤولية محدودة يسأل فقط في حدود وبمقدار في رأسمالها، ولا تمتد مسؤوليته المالية إلى ديون الشركة بخلاف شركة التضامن التي يسأل فيها الشركاء بصفة غير محدودة وعلى وجه التضامن عن ديون شركتهم، ويتناسب طبقا لأحكام الفصل 124 ق م م تحميل المستأنف عليها الصائر، لكن إن محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل والتقدير، ذلك أن الثابت من جواب المستأنف عليها أنها لا تنازع في كونها هي الملزمة بأداء واجبات السنديك وأن منازعتها تخص صفة الطاعن في استخلاص واجبات السنديك فقط ، وأكثر من ذلك، فإن ألفاظ العقد واضحة بنصها على أن الوجبية الكرائية غير شاملة للضريبة على الخدمات الجماعية وواجبات السنديك، فالنص على ذلك لم يكن عبثا، بل للتأكيد أن المستأنف عليها ملزمة بأداء هذه الواجبات بمعزل عن الواجبية الكرائية، وأن ما يؤكد ذلك ويعد قرينة قاطعة هو أن المستأنف عليها واظبت على أداء واجبات السنديك للمحلات المكراة لها منذ إبرام عقد الكراء إلى غاية توقفها سنة 2020وعلى هذا الأساس يكون الحكم الابتدائي غير مصادف للصواب فيهما قضى به من هذه الناحيةكذلك.

5-بخصوص التضامن.

إذ رفض الحكم الابتدائي الحكم بالتضامن على الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها لعلة أنه أبرم العقد في بادئ الأمر بمقتضى صفته كمسير لها وليس بصفته الشخصية، وأن الثابت أن العقد أبرم مع المستأنف عليه بصفته المزدوجة، كما أن الأمر يتعلق بشركة ذات المسؤولية المحدودة الشيء الذي يفترض التضامن بينها وبين ممثلها القانوني الشيء الذي يستوجب رده من هذه الناحية أيضا، لأجله تلتمس التصريح بقبول الطلب شكلا لوقوعه على جميع الشروط المتطلبة قانونا و التصريح بتعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من حصر الواجبات الكرائية في354.135,00 درهم وبعد التصدي القول بأدائها ما مجموعه 1.485.58336 درهم تمثل واجبات الكراءوالسنديك التي تخلذت بذمتها و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تحميله الصائر، و ادلت بنسخة قرار استئنافي.

و بناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 03/07/2023 والتي عرضت من خلالها ان المستأنفة دفعت بكون الاداءات التي تثبتها الكشوف الحسابية البنكية تم تحويلها في حسابها البنكي دون تحديد شهورها او سبب العملية، و ان الكشوف الحسابية البنكية و ان كانت وسيلة للإثبات في الميدان التجاري فكان مفروضا على محكمة الدرجة الاولى اجراء خبرة حسابية، والحال انه بالرجوع للعقد المبرم بين طرفيه ستجد ان مضمونه هو كراه تجاري, تشغله كمؤسسة تعليمية مقابل ادائها الواجبات الكرائية ، وبالتالي فان سبب العملية الوحيد الذي على أساسه تتم التحويلات المالية في حساب المستانفة هو التزام المستانف عليها باداء الواجبات الكرائية فقط والذي تثبته الكشوفات الحسابية البنكية والتي تتضمن الجهة المرسل اليها الاداءات ورقم حسابها البنكي، كما ان الاداءات التي كان يتم تحويلها في الحساب البنكي للمستانفة كانت تتم بصفة دورية وبحسن نية، كلما توفر لديها مداخيل مالية من جراء عمليات اداء الطلبة الذين المستانفة يدرسون في مؤسستها التعليمية، وذلك لسبب وحيد هو إحتراما لالتزاماتها الكرائية بل وصل الأمر في بعض التحويلات الى إرسال مبالغ زائدة والذي يظهر بالملموس حسن نيتها.اما الدفع بضرورة إجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الاداءات التي تمت فيبقى دفعا غير جدي مادام ان المرجع في عملية اداء الواجبات الكرائية مثبت من خلال الكشوفات الحسابية الممسوكة بانتظام من خلال بنكها، والتي يعتد بها كوسيلة اداء في الميدان التجاري وفق المادة 492 من مدونة التجارة ، وان إحتساب الكشوفات البنكية من خلال عملية حسابية بيسطة مكن محكمة الدرجة الأولى من الوقوف على مجموع الاداءات التي تم تحويلها الى الحساب تم تحويلها الى الحساب البنكي للمستانفة بعد خصم القيمة الكرائية لشهري التسبيق وبعد الاطلاع على اتفاق التخفيض وبمقتضاه فان ماتم احتسابه من طرف محكمة الدرجة الأولى كان صائبا وموضوعيا دون الحاجة الى اجراء خبرة حسابية مما يجعل دفع المستانفة مردودا عليها ولا يجب الالتفاتاليه.

الدفوع المتعلقة بأداء واجبات السانديك:

إذ دفعت المستأنفة بكونها لم تنازع في واجبات السانديك وانها هي الملزمة باداء هذه الواجبات طبقا للمادة الثامنة من العقد المبرم بين الطرفين، والحال ان المنازعة في صفة المستانفة في استخلاص واجبات السنديك هي منازعة كذلك في كونها غير ملزمة باداء واجبات السنديك مادام لم يتم التنصيص على ذلك في العقدوهو نفس الطرح الذي أخذت به محكمة الدرجة الأولى في تعليلها مما يجعل ما ذهب اليهالقاضي الابتدائي مصادفا للصواب ووجب تأييده.

و بناء على القرار التمهيدي عدد759 الصادر بتاريخ 24/07/2023 و القاضي باجراء خبرة حسابية عهدت الى الخبير علوي سكوري و الذي وضع تقريره بالملف و خلص فيه إلى كون مجموع مديونية المستأنف عليها هي مبلغ 911.383,36 درهم.

و بناء على المذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 18/12/2023 جاء فيها انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة يتبين أن الخبير أكد بعد فحصه الوثائق وفواتير والوثائق المحاسبية للطرفين أن واجبات الكراء والسنديك التي تخلدت بذمة المستأنف عليها محددة في مبلغ 911.383,36 درهم ، كما انه قام بخصم مبلغ 580.000,00 درهم من مجموع الدين مشيرا أن ذلك يعتبر مبلغ الضمان ، والحال أن هذا المبلغ المفروض أن يبقى بذمة المكري إلى أن ينتهي الكراء وتتم معاينة المحل المكري دون تحفظ من المكريوأن المستأنف عليها أفرغت المحل تاركة مجموعة من الأضرار العالقة به وصلت إلى 770.000,00 درهم، وهي موضوع دعوى معروضة على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي فإنه من حقها الاحتفاظ بالمبلغ إلى حين انتهاء المسطرةوأنه لا يسع للطاعنة إلا قول والحكم وفق نتائج الخبرة ملتمسة المصادقة عليها دون خصم مبلغ 580,000,00 درهم ليكون المجموع هو 1.445.241,66 درهمويتعين لكل ذلك الحكم على المستأنف عليها تضامنا بأداء مبلغ 1.445.241,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل قسط .

و بجلسة 08/1/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة مع طلب اجراء خبرة ثانية جاء فيها انه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة يتبينأنها إفتقدت للحياد والموضوعية وان الخبير لم يتقيد بالنقط التقنية المنصوص عليها في الحكم التمهيدي والذي ستظهر من خلال النقط التالية:

أولا : عدم حياد الخبير علوي سكوري باستبعاده وصولات الاداء بمقتضى تحويلات بنكية او كمبيالات لكونها لا تحمل اسم الشركة المستأنفة كما انها لا تحمل توقيع او خاتم البنك الصادر منه. والحال انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف الطاعنة الموجهة الى الخبير والتي أشار إليها (بالمرفق 6) يتضح انها تتوفر على إسم المستأنفة والمشار اليها في التحويل البنكي باسم P.I. وهو الإسم الأول لشركة P.I.D.K. وهو نفس الإسم المشار إليه في الدفتر الكبير للمستأنفة ، كما ان قول الخبير بأن وصولات الأداء التي تتضمن التحويلات البنكية لا تحمل خاتم البنك فيبقى دفع غير سليم مادام أن هذه الكشوف الحسابية الممسوكة بانتظام من خلال بنك الطاعنة يعتد بها كوسيلة أداء في الميدان التجاري وفق المادة 492 من مدونة التجارة، وفرضا على أن هذه الكشوفات لا تحمل خاتم البنك كان أولى بالخبير مطالبتها بذلك لا أن يستبعدها تماما مادامت هي وثائق حاسمة في إجراء المحاسبة المطالبة بها، ووانه تم الادلاء بمجموعة من الكشوفالبنكية المختومة من طرف بنك الطاعنة والتي تتضمن اسم شركة P.I.D.K. و ان إستبعاد الخبير للوثائق الحاسمة في المحاسبة للعلة المذكورة أعلاه ، واقتصاره على الوثائق المقدمة من الطاعنة يجعل ما ضمنه في تقرير الخبرة بعيدا عن الحياد والموضوعية ويبقى إضرارا بحقوقها مما يتعين معه إستبعاد تقرير الخبير علوي سكوري والقول بإجراء خبرة ثانية يستدعى لها جميع الاطراف مع تقديمهم للحجج والوثائق . ثانيا: عدم موضوعية الخبير علوي سكوري بتجاوزه الكثير من النقط التقنية المطالب بها في المهمة المسندة اليه في الحكم التمهيدي ، ذلك ان المحكمة حددت للخبير المهام التقنية التي يجب التقيد بها ، والحال ان الخبير قام بمسك الدفاتر التجارية للطاعنة وجعلها كمرجع للقول بأنها كانت منتظمة واستبعاده للدفاتر التجارية للمستأنف عليها مما جعله يحرمها من مجموع الأداءات التي كانت منتظمة مخالفا بذلك مهمته في وما اذا كانت اداء الاكرية مضمنةبمحاسبتهما ام لا ، مما يجعل ما خلص اليه الخبير بعيدة عن النقط التقنية المطالب بها، كما ان الخبير قام بتجاوز النقط المطالب بها وهي الاشارة الى الاداءات المتعلقة بواجبات مع تحديد الاشهر المتعلقة بكل اداء على حدة في حين ان الخبير قام بإحتساب واجبات السانديك من خلال ما أدلت به الطاعنة من وثائق في حين أن إحتساب واجبات السانديك لم تكن موضوع الخبرة ولا موضوع النقط التقنية المطالب إنجازها ناهيك على أن الدفوع المتعلقة بأداء واجبات السانديك تم رفض الإستجابة اليها وفق الحكم المطعون فيه عدد 9059/8207/2022 بتاريخ 12/01/2023 والذي تم تأييده بمقتضى الحكم التمهيدي موضوع الخبرة .وبالتالي وأمام هذه النقط الوجيهة التي تم توضيحها انفا فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير علوي سكوري أصبحت تفتقد للحياد وللموضوعية وأصبحت بعيدة عن النقط التقنية المأمور بها من طرف المحكمة مما يتعين معه بإستبعاده لتقرير الخبير و القول بإجراء خبرة ثانية يستدعى لها جميع الأطراف مع تقديمهم للحجج والوثائق.

وبتاريخ 15/01/2024 اصدرتمحكمة الاستناف التجارية بالدار البيضاء القرار موضوع الطعن باعادة النظر

أسباب الطعن باعادة النظر

حيث تتمسك الطاعنةبكون القرار موضوع الطعن باعادة النظر اغفل البت في احد الطلبات المثارة من طرفها ذلك ان المحكمة مصدرته قضت تمهيديا باجراء خبرة حسابية و حددت للخبير المهام التقنية التي يجب التقيد بها وهي: "إجراء خبرة حسابية بالاطلاع على الفواتير المدلى بها في الملف وكذا الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين وتحديد ما إذا كانت محاسبتها ممسوكة بانتظام، وما إذا كانت أداء الأكرية مضمنة بمحاسبتهما أم لا وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية الناتجة عن واجبات الكراء غير المؤداة ان وجدت مع الإشارة إلى الأداءات المتعلقة بواجبات الكراء مع تحديد الأشهر المتعلقة بكل أداء على حدة"و اثارت الطاعنة بكون الخبير قام باحتساب واجبات السانديك رغم انها لم تكن موضوع الخبرة و لا موضوع النقط التقنية المطالب بإنجازها وبالتالي وأمام هذه النقط الوجيهة التي تمت إثارتها وتم طلب استبعاد الخبرة المنجزة للعلة المذكورة إلا أن محكمة الاستئناف قد أغفلت البت في هذه الطلبات ،مما يجعل قرارها موجبا لاعادة النظر طبقاللفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، ومن جهة اخرى فان القرار المطعون فيه باعادة النظر بت فيما لم يطلب منه ، و حكم بأكثر مما طلب منه ذلك ان قضاء الاستئناف وزيادة في تحقيق الدعوى وللتثبت من المديونية الناتجة عن الواجبات الكرائية غير المؤداة إرتأت الامر باجراء خبرة حسابية عهدت بها الى الخبير علوي سكوري هذا الاخير الذي وضع تقريره بالملف رغم تجاوزه للنقط التقنية من خلال احتسابه واجبات السانديك و ان الخبير خلص الى ان المبلغ الواجب اداؤه هو 911383.36 درهم في حين ان محكمة الاستناف قد رفعت المبلغ الى 1445241.66 درهم وحكمت باكثر مما طلب منهاو اكثر مما توصل اليه الخبير ، مادام انه إستعان به في الامور التقنية المحاسباتية مما يعتبر هذا خرقا لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وموجبا لاعادة النظر، ملتمسة قبول الطعن شكلا وفي الموضوع باعادة النظر في القرار المطعون فيه و بالعدول عن القرار المطعون فيه وارجاع الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره ، ورد المطلوبة المبالغ المودعة التي قضى بها والتي قد تكون تسلمتها بمقتضى القرار المرجوعفيه وتحميل المطلوبة الصائر

وارفقت المقال بنسخة من القرار عدد 143 و نسخة امن لحكم التمهيدي عدد 759 و نسخة من تقرير الخبرة ووصل أداء الضمانة .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المطلوبة بجلسة 23/05/2024 جاء فيها أن ما تزعمه الطاعنة لا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم إذ تزعم أن القرار المطعون فيه أغفل البت في طلبها والمتعلق بكون الخبير قام باحتساب واجبات السانديك رغم أنها لم تكن موضوع الخبرة ولا موضوع النقط التقنية المطالب بانجازها وطلب استبعاد الخبرة المنجزة للعلة المذكورة إلا أن قضاء الاستئناف أغفل البت في هذ الطلبات مما يجعل قرارها موجبا لإعادة النظر طبقا الفصل 402 ق.م .م لكن صفة الطاعنة في القضية موضوع القرار المطعون فيه بإعادة النظر هي مستأنف عليها، كما أن الثابت أنها لم تتقدم باستئناف فرعي ولابطلب أصلي، وبالتالي لا يمكن الحديث في الأصل عن وجود طلبات لم يتم البت فيها، و لما كانت صفة الطاعنة مستأنف عليها ولم تتقدم باستئناف فرعي فإنه لا يمكن للمحكمة الاستجابة لطلبها، لكونها ما سمته طلبا هو ملتمس للدفاع عن مصالحها فقط للمحكمة السلطة التقديرية في الاستجابة له من عدمه،ومن نافلة القول تحديد معنى الطلب الواجب على المحكمة البت فيه بحكم ،بات ذلك أن الطلب إما أن يكون أصليا يتقدم به أحد الخصوم لافتتاح الخصومة لأول مرة في مواجهة خصمه الذي ينازعه حقه، فتتولد عنه مجموعة من الآثار القانونية، وإما أن يكون طلبا عارضا يتقدم به أحد الخصوم أثناء سريان المسطرة وأن الأصل في الطلبات أن تكون مؤدى عنها الرسوم القضائية حتى يتسنى للمحكمة البت فيها وأن تهدف إلى الحصول على حق معين في مواجهة الخصم وهي بهذه المعنى تهدف إلى تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى وقد تكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به بصلة لا تقبل التجزئة، وقد تكون إضافية أو في أسباب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله، ومنهذا المنطلق فإن مفهوم إغفال البت في إحدى الطلبات يتحدد انطلاقا من طبيعة طلبات الأطراف لا من دفعهم أو مستنداتهم القانونية والواقعية التي لا يعد تجاهلها إغفالا للبت يفتح بابالطعن بإعادة النظر ، وإنما يظل بمثابة نقصان في التعليل يخول المتضرر منه مواجهته بطعن آخر، فضلا عن ذلكفالثابت من خلال القرار المطعون فيه أنه أجاب على هذا الزعم بطريقة واضحة من خلال تعليله، و مما سبق يتضح أن السبب المعتمد في طلب إعادة النظر غير قائم على أساس قانوني سليم مما ينبغي معه القول باستبعاده ورفض الطلب من هذه الناحية.

وحول البت فيما لم يطلب منه والحكم بأكثر مما طلب تزعم الطاعنة أن محكمة الاستئناف وزيادة في تحقيق الدعوى وللبت من المديونية الناتجة عن الواجبات الكرائية غير المؤداة ارتأى الأمر بإجراء خبرة حسابية عهدت إلى الخبير علوي سكوري و الذي خلص إلى أن المبلغ الواجب أداؤه هو 911.383,36 درهم في حين أن محكمة الاستئناف رفعت المبلغ إلى 1.445.241,66 درهم وحكمت بأكثر مما طلب منه الا انه الرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يلاحظ أنها طلبت الحكم لها بمبلغ 1.485.583,36 درهم وهو بهذا المعنى يتجاوز ما تم الحكم به، و أنه بخصوص واجبات السنديك فإن محكمة الاستئناف انطلقت من طلباتها وردت عليه حسب ما اهتدت إليه من خلال سلطتها التقديرية، لذلك فإن القرار الاستئنافي تناول واجبات السنديك بمعزل عن الواجبات الكرائية موضوع الخبرة انطلاقا من التطبيق السليم لعقد الكراء خاصة البند 8 واستجابة لطلباتها بمقال الادعاء و أن الثابت من وثائق الملف أنها طالبت بواجبات السنديك فكان القرار الاستئنافي ملزم بالرد على طلبها بالإيجاب أو الرفض، لذلك فإنه لم يقض بأكثر مما طلب منه من هذه الناحية كذلك، ملتمسة رفض الطلب و تحميلها الصائر .

و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب الطالبة بجلسة 06/06/2024 جاء فيها أن الطاعنة تخاصم القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 15/01/2024عدد 143 في الملف عدد 2495/8219/2023 بغض النظر عن كونها قد مارست إستئنافا فرعيا أو أصليا لأن الطاعنة تبقى طرفا في القرار المطعون فيه، وان مقتضيات المادة 402 من قانون المسطرة المدنية قد خولت لمن كان طرفا في الدعوى الحق في التماس إلغاء القرار القضائي الذي يعتبر انه قد أضر بمصالحه عن طريق تقديم طلباعادة النظر اذا ما توفرت الحالات المنصوص عليها حصرا في هذا المقتضى القانوني وأن الطعن بإغفال البث في إحدى الطلبات المثارة والتي تكون مبررا لاعادة النظر هي التي تكون موضوع القرار الاستئنافي موضوع الطعن ، و أن القرار الاستئنافي بإغفاله البث في طلبات الطاعن بإستبعاد الخبرة المنجزة لكون الخبير قام بإحتساب واجبات السنديك رغم أنها لم تكن موضوع الخبرة ولا موضوع النقط التقنية المطالب بإنجازها فبإغفال القرار البث في هذه الطلبات الوجيهة بإعتبارها من إجراءات تحقيق الدعوى حتى تتمكن المحكمة من بناء حكمها على اليقين مما يجعل قرارها موجب لاعادة النظر طبقا لمقتضيات المادة 402 من قانون المسطرة المدنية وهذا ما كرسته محكمة النقض في قرارها رقم 18 الصادر بتاريخ 04 يناير 2023 في الملف الاجتماعي رقم 850/5/2/2020 و ان المطلوبة في الطعن تحاول إعطاء تأويل خاطئ لمفهوم الحكم باكثر مما طلب بإعتباره أحد حالات إعادة النظر المنصوص عليها في المادة 402 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن القرار الإستئنافي وزيادة في تحقيق الدعوى وبناء قرارها على اليقين إرتأت الركون الى خبرة حسابية للتاكد من المديونية و أن الخبير المعين وضع تقريره بناء على ما وصل اليه من بحث وتحري وخلص الى ان مبلغ المديونية 911383.00 درهم إلا أن قضاء الإستئناف رفعها الى مبلغ الى 1445241.00 درهم وحكم أكثر مما توصل اليه الخبير فلماذا إذن الاستعانة بالخبير منأجل تحقيق الدعوى مادام أن القاضي الإستئنافي حكم باكثر مما طلب منه مما يعتبر هذا خرقا لمقتضيات المادة 402 من قانون المسطرة المدنية وموجبا لاعادة النظر، ملتمسة رد جميع الدفوع المثارة والقول باعادة النظر في القرار المطعون فيه مع ترتيب الاثار القانونية على ذلك.

و ارفقت المذكرة بقرار محكمة النقض .

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المطلوبة بجلسة جاء فيه انه لابد من التمييز بين صفة الطاعنة في القرار الاستئنافي ومركزها القانوني في الادعاء، فإذا كانت حقا طرفا في القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر الحالي، إلا أن مركزها القانوني هو مستأنف عليها وليست مستأنفة ولا مستأنفة فرعيا وأنه من هذا المنطلق لا يمكنها الاعتماد في الطعن بإعادة النظر على إغفال البت في طلباتها، أخدا بعين الاعتبار مفهوم الطلبات الواجب على المحكمة البت فيه من الناحية القانونيةوعطفا على ذلك، فإنه لا يمكن للطاعنة ثانيا اعتبار عدم الاستجابة لملتمسها الرامي إلى استبعاد الخبرة بمثابة إغفال للبت في الطلب، إذ فضلا على أن الأمر يعد من المسائل التي تستقل المحكمة بالبت فيها والأخذ بها من عدمه، فالثابت أن الأمر يتعلق بملتمس وليس طلب، لذلك فإن قرار محكمة النقض المستشهد به من طرفها يتعلق بطلب تقدم به المستأنف في مقاله الاستئنافي ولا علاقة له بوضعية الطاعنةوفي نفس السياق، فإن الثابت أن الطاعنة تؤكد أن الحكم بأكثر مما طلب يتعلق بطلبات الأطراف وليس بما ورد في تقارير الخبراء، فالخبير يحدد ما يشاء والمحكمة تستقل فيالأخذ برأيه كليا أو تعديل ما جاء فيه بالزيادة أو النقصان ولا رقابة عليها سوى في التعليل، ملتمسة القول برد الطعن الحالي و برفض الطلب.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 13/06/2024 ادلى دفاع المطلوبة بمذكرة رد على تعقيب السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع الطالبة فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص السبب المستند اليه من طرف الطاعنة في طعنها بإعادة النظر و المتمثل في اغفال البت في احد الطلبات بدعوى انه طلب استبعاد الخبرة المنجزة لعلة قيام الخبير باحتساب واجبات السنديك رغم انها لم تكن موضوع النقط الواردة بالامر التمهيدي ، فان الطعن بإعادة النظر يجب ان يؤسس على الأسباب الواردة على سبيل الحصر في الفصل 402 من ق م م و لا يتعداه لمناقشة القضية برمتها، علما ان مفهوم اغفال البت في احد الطلبات يتحدد انطلاقا من طلبات الأطراف لا من دفوعهم وان تمسك الطاعن بعدم الجواب على دفعه باستبعاد الخبرة لا يدخل في مفهوم اغفال البت في الطلبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق م م و انما مجرد ملتمس للمحكمة السلطة التقديرية في الاستجابة له من عدمه ، و ان المشرع خول لمثيره طرقا أخرى للطعن يتعين سلوكه ان رغب في ذلك ، علاوة على ان صفة الطاعنة في القرار المطعون فيه كمستانف عليها لم تتقدم باي طلب او استناف فرعي مما لا محل معه للقول بان المحكمة اغفلت البت في احد الطلبات .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من كون القرار المطعون فيه بإعادة النظر قد بت فيما لم يطلب منه و حكم بأكثر مما طلب منه ، ذلك ان محكمة الاستئناف وللتثبت من المديونية الناتجة عن الواجبات الكرائية غير المؤداة إرتأت باجراء خبرة حسابية عهدت بها الى الخبير علوي سكوري الذي وضع تقريره بالملف رغم تجاوزه للنقط التقنية من خلال احتسابه واجبات السنديك، فخلص الى ان المبلغ الواجب اداؤه هو 911383.36 درهم في حين ان محكمة الاستئناف رفعت المبلغ الى 1445241.66 درهم وحكمتباكثر مما طلب منه و اكثر مما توصل اليه الخبير ، مادام انه إستعان به في الامور التقنية المحاسباتية مما يعتبر خرقا لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وموجبا لاعادة النظر، فان المقصود بالحكم بأكثر مما طلب ينصرف الى ما طلبه الأطراف و ليس ما توصل اليه الخبراء في تقاريرهم ، و انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى فان المطلوبة في الطعن طلبت الحكم لها بمبلغ 1485583.36 درهم في مواجهة الطالبة الا ان محكمة الاستناف قضت لها بمبلغ 1445241.66 درهم وهو مبلغ اقل من المطلوب مما يبقى السبب المتمسك به مردود .

وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على كون القرار المطعون فيه بت فيما لم يطلب منه من خلال احتساب واجبات السنديك فان القرار المطعون فيه قضى في بالواجبات المذكورة بناء على طلب المطلوبة الوارد في مقالها و استنادا الى العقد الرابط بين الطرفين و باستقلال عن واجبات الكراء و عما ورد في تقرير الخبرة المامور بها في هذا الاطار مما يبقى معه السبب المستند اليه غير مؤسس و يتعين استبعاده .

وحيث ترتيبا على ذلك ، تبقى الأسباب المستند اليها لا ترتكز على أساس و يتعين استبعادها و التصريح تبعا لذلك برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الطلب

في الموضوع :برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريم الطالبة مبلغ الوديعة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile