Réf
63726
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5229
Date de décision
02/10/2023
N° de dossier
2023/8232/2773
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Ultra petita, Résiliation du bail, Requalification de la demande, Rejet du recours, Recours en rétractation, Pouvoir du juge, Moyens de recours, Indemnité d'occupation, Contradiction des motifs, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation contre un de ses arrêts ayant requalifié une demande en paiement de loyers en indemnité d'occupation après la résiliation du bail, la cour d'appel de commerce en examine les motifs au regard des cas d'ouverture limitativement énumérés par le code de procédure civile. Le demandeur à la rétractation soutenait principalement que la cour avait statué ultra petita, que sa décision était entachée de contradiction et qu'elle était en conflit avec une autre décision rendue entre les mêmes parties. La cour écarte les moyens tirés de la violation du principe dispositif et de la contradiction des motifs, en rappelant que le recours en rétractation ne saurait être utilisé pour rediscuter des points de droit déjà tranchés par l'arrêt attaqué. Elle réaffirme qu'il relève de l'office du juge de requalifier la nature de la créance et que l'octroi d'une indemnité d'occupation en contrepartie du maintien dans les lieux après la résiliation du bail, au visa de l'article 675 du dahir formant code des obligations et des contrats, ne constitue aucune contradiction. Le moyen fondé sur l'existence de décisions contradictoires est également rejeté, faute pour le demandeur d'avoir produit la seconde décision alléguée. En conséquence, la cour juge le recours non fondé et le rejette.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ب.ب. بواسطة دفاعه بتاريخ 16/06/2023 يطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2023 تحت عدد 1508 ملف عدد 6075/8206/2022 و القاضي في الشكل :بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و في الموضوع : باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 399.000 درهم و جعل الصائر بالنسبة و برد الاستئناف الأصلي و إبقاء الصائر على رافعه.
حيث ان الطالبة بلغت بالقرار المتعرض عليه بتاريخ 17/05/2023 وتقدمت بمقال إعادة النظر بتاريخ 16/06/2023 اي داخل اجل شهر من تاريخ التبليغ كما ينص على ذلك الفصل 403 من ق م م , فضلا على ايداع الغرامة المحددة بمقتضى الفصل 407 من ق م م ,وبذلك يكون مقال الطعن بإعادة النظر قدم مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه بإعادة النظر أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء الذي تعرض من خلاله انه يكري لـ ب.ب. المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، للاستعمال التجاري بسومة شهرية قدرها : 19.000,00 درهم وأنه سبق أن استصدر قرارا استئنافيا قضى بواجبات الكراء إلى غاية متم شهر يونيو 2020 نتيجة توقف المكتري عن أداء الواجبات الكرائية منذ فاتح يوليوز 2020 إلى شهر مارس 2022 تخلذ بذمته ما مجموعه مبلغ : 399,000,00 درهم ، مع التحفظ فيما يخص الشهور اللاحقة غير المؤداة لذلك يلتمس العارض الحكم على المدعى عليه بأدائه واجبات الكراء عن الشهور المتخلدة بذمته المتراوحة ما بين فاتح يوليوز 2020 إلى متم شهر مارس 2022 أي ما مجموعه مبلغ: 399.000,00 درهم مع حفظ حق العارض في المطالبة بالشهور اللاحقة وعليه بأدائه الفوائد القانونية من تاريخ إنذار المطالبة بالأداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة: 24/05/2022 والتي جاء فيها أن عقد كراء المحل المذكور سبق أن كان موضوع منازعة أمام هذه المحكمة صدر بشأنها حكم عدد 11627 بتاريخ 2019/12/03 في الملف عدد 2019/8219/9229 والذي قضى في الشكل : بقبول الطلبين في الموضوع : بأداء المدعى عليهما في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي مبلغ 513.000,00 درهم من قبل واجبات الكراء عن النفاذ المدة امن فاتح شتنبر 2017 إلى غاية متم نونبر 2019، مع المعجل، وبالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، وبالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 2019/07/10 وبفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين، وبإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات"والمؤيد بمقتضى القرار عدد 2274 بتاريخ 2020/10/07 في الملف2020/8206/1210 بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد وبناء عليه يتضح أن الطلب لا يستند على أي اساس نظرا لفسخ عقد الكراء، مما يتعين معه رفض الطلب مستند 1 : صورة الحكم عدد 11627 ومن ناحية تنفيذ فسخ الكراء ان الحكم عدد 11627 المشار إليه أعلاه قضى بفسخ العلاقة الكرائية بين العارض والمدعي، والمؤيد بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 2274، والذي بادر المدعي الحالي بتنفيذه، وهو ما استجاب له العارض، عن طريق تمكينه من المستحقات المحكوم بها، فضلا عن تخليه عن المحل امتثالا للحكم القضائي ويتضح للمحكمة تنفيذ الأطراف لفسخ العقد الرابط بينهما، مما يتضح معه مرة أخرى عدم استناد طلب المدعي حول عدم صحة سبب الإنذار فإن المادة 27 من 49.16 أقرت برفض طلب المصادقة على الإنذار في حالة عدم استناد الإنذار على سبب صحيح، وهو ما ينطبق على نازلة الحالة نظرا لانعدام السبب المشروع في المطالبة بواجبات الكراء من طرف المدعي في ظل علمه بما قضى به الحكم من فسخ العلاقة الكرائية، خصوصا وأنه هو المبادر إلى تنفيذه ومن جهة ثانية فإن المدعي سبق له أن تقدم بدعوى في مواجهته أمام هذه المحكمة ملف عدد 2019/8205/2288 للمطالبته بتعويض الضرر يزعم أنه لحق العقار موضوع عقد الكراء، مستندا إلى محضر معاينة لمفوض قضائي بناء على طلبه، وهو ما يفيد حيازته للمحل لذلك يلتمس العارض الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وارفقت المذكرة بصورة الحكم عدد 11627 – صورة المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها ن طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 07/06/2022 والتي جاء فيها ان دفع المدعى عليه أن عقد الكراء تم فسخه بمقتضى الحكم عدد: 11627 المرفق بمذكرة جواب لكن خلافا لذلك فإنه وجب التذكير إلى أنه لا مجال للحديث عن فسخ العقد ما دام أن المدعى عليه ما زال يتحوز العين المكراة و لم يتم تنفيذ مقتضيات الحكم المستدل به ، و في ظل غياب تام لتسليم المفاتيحه، و هو ما أكده العمل القضائي لمحكمة النقض: " الإفراغ الفعلي للعقار يقتضي تمكين المكري من المفاتيح، و يحمل المكتري لجميع شواغله"(قرار عدد: 4762 في الملف عدد: 2010/2/1/1159 بتاريخ: 2010/11/09 منشور مجلة المحاكم المغربية العدد: 144 ص 119 و ما يليها) وانه ما دام أن المدعى عليه لازال يستغل العين المكراة، فإن عقد الكراء يبقى قائما مثبتا لأثاره القانونية، ومن جهة ثانية لئن كان الحكم عدد: 11627 المستدل به فضى بأداء المدعى عليه للعارض الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح شتنبر 2017 إلى غاية متم نونبر 2019 و بفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين و بإفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل، فإن تنفيذ لصب فقط على الشق المتعلق بالأداء دول الإفراغ وأن مزاعم المدعى عليه بتحليه عن المحل امتثالا للحكم القضائي تفتقد إلى الحدية إذ أنه لا يوجد بالملف ما يفيد تخلي المدعى عليه عن المحل و تسليمه المفاتيح للعارض وفق المسطرة المعمول بها في هذا الشأن و بالتالي فإنه لا مجال للحديث عن فسخ العقد وأن مناط الدعوى الحالية هو أداء الواجبات الكرائية، و أن ما دفع به المدعى عليه بخصوص الملف عدد: 2019/8205/2288 هو موضوع ملف مستقل وأنه مادام أن المدعى عليه لازال مرتبط بعقد الكراء و لم يدل بما يفيد فسحه أو إبراء ذمته، فإنه يبقى ملزما بأداء واجبات الكراء المتخلدة بذمته لذلك يلتمس العارض الحكم برد جميع دفوعات المدعى عليه و الحكم وفق ملتمسات العارض في مقاله الافتتاحي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/06/2022 والتي يدلي فيها بصورة من محضر إعذار بالأداء الموجه للعارض من أجل تنفيذ الحكم المذكور، كما يدلي بصورة الشيك موضوع الأداء أما التمسك بأن التنفيذ قد انصب على فقط على الشق المتعلق بالأداء دون الإفراغ فإنه لا يبرر استمرار العلاقة الكرائية، لأن طلب تنفيذ الحكم كان بطلب من المدعي بموجب ملف تبلیغ والتنفيذ عدد 2020/8511/347، وهو ما استجاب له ونفذه وبالتالي فإن عدم الإدلاء بمحضر امتناع يفيد تخلفه عن الامتثال للتنفيذ يستنتج معه تخلي المنفذ عن المطالبة بالمفاتيح لتمكنه فعليا من المحل، أو التنازل عن حقه في ذلك، مما يعجله في حكم المفرط، والمفرط أولى بالخسارة وحول عدم حيازة العارض للمحل موضوع النزاع فإن المدعي دفع بحيازة العارض للمحل موضوع عقد الكراء وأنه لا زال يستغل العين المكتراة إلا أن واقع الحال عكس ذلك تماما وهو ما أكده تقرير الخبير في دعوى تخص نفس المحل موضوع عقد الكراء يطالب من خلالها المدعي بتعويض عن الضرر، ملف عدد 2020/8232/4126 بمحكمة الاستئناف التجارية، والذي يقر من خلاله المدعي بعدم وجود العقار تحت يد العارض كما هو وارد في الصفحة 6 من التقرير، ليتأكد معه أن مرة أخرى عدم صحة مزاعم المدعي الذي يحاول البحث عن أسباب واهية للقول بقيام علاقة عقدية سبق للقضاء أن فسخها بموجب قرار قضائي نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، وهو ما يقتضي معه رفض طلبه لذلك يلتمس العرض الحكم برد دفوع المدعي لعدم جديتها و رفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
ارفقت المذكرة بصورة محضر إعذار بتنفيذ الحكم 11627 - صورة من تقرير الخبير.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/07/2022 والتي جاء فيها دفع المدعى عليه أن تنفيذ الحكم في شقه المتعلق بالأداء لا يبرر استمرار العلاقة الكرائية، و أن عدم المطالبة بالمفاتيح يستنتج معه تنازل العارض عن حقه في ذلك لكن خلافا لذلك فإنه يؤكد لئن نفذ المدعى عليه أداء واجبات الكراء فإنه مازال يتحوز المكراة و أنه لم يسلك المسطرة المعمول بها قصد تسليم المفاتيح و تحرير محضر بذلك فإنه في ظل غياب عملية تسليم المفاتيح فإنه لا يمكن القول بفسخ العقد و هو ما أكده العمل القضائي لمحكمة النقض و بالتالي فإن عقد الكراء يبقى قائما منتجا لآثاره القانونية بين الطرفين ودفع المدعى عليه أنه لا يتحوز المحل موضوع العقد مستندا إلى الصفحة 6 من تقرير الخبرة و لكن يبدو أن المدعى عليه اختلطت عليه المفاهيم، لم يعد يفرق بين الطابق الأرضي موضوع العقد و الطابق الأول الذي تم فتحه من قبل العارض و الذي هو موضوع إشارة الخبير في الصفحة 6 وأن دفوعات المدعى عليه تفتقد إلى الجدية إذ أنه لا يوجد بالملف ما يفيد تخلي المدعى عليه عن المحل و تسليمه المفاتيح له وفق المعمول به بهذا الخصوص وإنه مادام أن المدعى عليه لم يدل بما يفيد فسخه، فإنه يبقى ملزما بأداء واجبات الكراء المتخلدة بذمته لذلك يلتمس العارض الحكم برد جميع دفوعات المدعى عليه و الحكم وفق ملتمسات العارض في مقاله الافتتاحي و البث في الصائر.
حيث تمسك الطاعن : أولا : حول تجاوز الحكم لطلبات الأطراف
ان موضوع الدعوى حسب المقال الافتتاحي هو أداء واجبات الكراء عن مدة محددة ، وان المحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات طبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، وان الحكم المستأنف خلص إلى أن عقد الكراء قد تم فسخه فعلا قبل المدة المطالب بأداء كرائها واستنتج أن انتفاء العلاقة الكرائية يترتب عنه انتفاء السند القانوني الذي يرتب استمرار آثار العقد ومن ضمنها الوجيبة الكرائية، والانتفاع بالعين المكتراة، إذ ورد في الحكم التعليل التالي حيث إن انقضاء العلاقة الكرائية يترتب عنه انتفاء لسند ا/لانوني الذي يبرر استمرار اثار العقد ومن ضمنها الوجيبة الكرائية وكذا الانتفاع بالعين المكتراة، و إلا أن المحكمة قضت بأداء العارض تعويض عن الاستغلال لفائدة المستأنف عليه، وهو ما يتعارض مع مبدأ إلزامية البت في حدود الطلبات، ويشكل انحياز المحكمة لأحد أطراف النزاع، وبناء عليه فإنه يتضح للمحكمة أن الحكم المطعون فيه قد تجاوز مبدأ الحياد في التقاضي لما قضى على المستأنف بأداء تعويضات عن الاستغلال، والحال أن موضوع الدعوى هو المطالبة بأداء واجبات الكراء، والتي لم تستجب لها نظرا لفسخ العقد، وهو ما يستدعي الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات
ثانيا : حول تناقض اجزاء الحكم حيث عللت المحكمة حكمها بما يلي :
ان انقضاء العلاقة الكرائية يترتب عنه انتفاء لسند القانوني الذي يبرر استمرار آثار العقد ومن ضمنها الوجيبة الكرائية وكذا الانتفاع بالعين "المكتراة إلا أن حكمها على المستأنف بأداء تعويضات لا يعكس حقيقة تعليلها، وهو ما يسقطها في تناقض صارخ بين التعليل ومنطوق الحكم ، وهو ما يبرر إلغاء الحكم المستأنف لتناقض أجزائه.
ثالثا : حول فساد التعليل الموازي لانعدامه حيث إنه من المقرر أنه يتعين أن تكون القرارات معللة تعليلا كافيا وأن تجيب على جميع الدفوع المثارة بوجه صحيح وإلا اتسمت بالقصور في التعليل الموجب للنقض.
ان الحكم المستأنف اعتبر أنه وتبعا لانتفاء السند القانوني الموجب لأداء واجبات الكراء باعتباره من آثار قيام العلاقة الكرائية التي انقضت كما سبقت الإشارة إلى ذلك فإن الواجبات المطالب بها تندرج في إطار التعويض والذي يبقى خاضعا للسلطة التقديرية للمحكمة إذ أن الأصل حينما اعتبرت المحكمة أن لا وجود لسند قانوني موجب لأداء واجبات الكراء، فإنه بالتالي لا مبرر للحكم بأداء تعويضات تقر بعدم شرعيتها ، وهو ما يجعل حكمها المطعون فيه فاسد التعليل الموازي لانعدامه ويتعين معه الحكم بإلغائه.
رابعا : حول اعتماد الحكم على وثيقة غير مدلى بها بالملف
انه جاء في تعليل الحكم المستأنف أن حيازة المحل تبقى ثابتة مع وجود محضر حجز تنفيذي مؤرخ في 08/09/2020 مدلى به من قبل المدعى عليه نفسه والذي يؤكد استمرار تواجد متعلقاته ومنقولاته بالمحل بعد صدور الحكم القاضي بإفراغه ، وان المستأنف لم يسبق له الإدلاء بأي محضر للحجز التنفيذي حتى يمكن للمحكمة أن تأخذ به، بل إن ما يثير الدهشة والاستغراب هو وجود محضر للحجز التنفيذي بنفس التاريخ بين نفس الاطراف وفي ملف آخر، لكن لا يتعلق بنفس المحل وإنما يتعلق بالحجز على ممتلكات المستأنف، المتواجد بمقره الاجتماعي من أجل تنفيذ قرار سابق، ومن تم يطرح التساؤل حول من أين تحصلت المحكمة على نسخة هذا المحضر ؟ وكيف نسبت المحكمة للمستأنف أنه هو من أدلى به؟ وهو ما يوحي بوجود شبهة تدليس بالدعوى، إذ أن القاضي لا يمكنه البحث عن وثائق نيابة عن الأطراف، كما أنه لا يحكم بعلمه، ولا يصنع حجة لأحد الأطراف، وانه يتضح للمحكمة أن الحكم تضمن مستندات لم يتم الإدلاء بها بتاتا، واعتمدها في صنع حكمها، وهو ما يعد خرقها سافرا لقواعد وأصول التقاضي ، ملتمسا شكلا قبول الإستئناف وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وارفق المقال بنسخة الحكم المطعون فيه.
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/01/2023 جاء فيها ان انه أسس المستأنف طعنه على تجاوز المحكمة لطلبات الأطراف وتناقض أجزاء الحكم، و لكن على خلاف ذلك ، فإن محكمة الدرجة الأولى بثت في حدود طلب العارض ، و إنه باطلاع المجلس على الحكم الابتدائي ، يتبين له أنه لم يبث فيما لم يطلب منه أو خرج عن حدود طلبات العارض ، وان المستأنف مازال يتحوز العين المكراة و أنه لم يقم بتنفيذ مقتضيات الحكم عدد: 11627 المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد : 2274 القاضي بالأداء و الإفراغ، و إنه في غياب تسليم المفاتيح للعارض وفق المسطرة المعمول بها في هذا الباب فإنه لا يمكن القول بفسخ العقد الرابط بين الطرفين ، وان إفراغ العقارات يتم بتسليم مفاتيحها إذا كانت من المباني حسب ما ينص عليه في الفصل 500 من ق.ل.ع، خلافا لما ذهب إليه تعليل الحكم الابتدائي الذي جاء فيه : أن انقضاء العلاقة الكرائية ترتب عنه انتفاء السند القانوني الذي يبرر استمرار العقد و من ضمنها أداء واجبات الكراء وكذا الانتفاع بالعين المكراة ، وبناء على ذلك أدرجت الطلب في إطار التعرض وفق مقتضيات المادة 264 من ق.ل.ع لكن ما دام أن المحكمة ثبت لها عدم تسليم المفاتيح وعدم الحصول على القرار المستدل به كحجية الشيء المقضي به فإن التعليل يبقى تعليل ناقص الموازي لانعدامه من جهة أخرى ما دام أن المحكمة أدرجت الملف في إطار التعويض فإنه يتعين عليها احتساب التعويض بناء على واجبات الكراء أو الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق ، وانه ما دام أن المستأنف لازال يستغل العين المكراة، فإن حيازته للمحل موضوع الدعوى تبقى ثابتة و هو ما أكده الحكم الابتدائي في تعليله عن صواب، الشيء الذي يتعين معه رد .
في الاستئناف الفرعي ، انه سبق للعارض أن تقدم بمقال رامي للأداء أسسه على كونه كان يكري للمستأنف عليه ب.ب. المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، للإستعمال التجاري بسومة شهرية قدرها : 19.000 درهم و أنه سبق أن استصدر قرارا استئنافيا قضى بواجبات الكراء إلى غاية متم شهر يونيو 2020 نتيجة توقف المكتري عن أداء الواجبات الكرائية منذ فاتح يوليو 2020 إلى شهر مارس 2022 تخلذ بذمته ما مجموعه مبلغ : 00 399.000 درهم ، مع التحفظ فيما يخص الشهور اللاحقة غير المؤداة لذلك يلتمس العارض الحكم عليه بأدائه واجبات الكراء عن الشهور المتخلدة بذمته المتراوحة ما بين فاتح يوليوز 2020 إلى متم شهر مارس 2022 أي ما مجموعه مبلغ 399.000.00 درهم مع حفظ حق العارض في المطالبة بالشهور اللاحقة و عليه بأداء الفوائد القانونية من تاريخ إنذار المطالبة بالأداء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. و بعد تبادل المذكرات صدر الحكم موضوع الطعن الحالي.
-من حيث التعويض المحكوم به
انه يعيب العارض على الحكم الابتدائي عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم لما أقر باستحقاق العارض لتعويض عن حرمانه من استغلال المحل التجاري دون الركون السومة الكرائية المتفق عليها المحددة في: 19.000 درهم و دون الإستعانة بالخبرة لتحديد التعويض المستحق عن الحرمان من الإستغلال ، وانه برجوع المجلس إلى الحكم الابتدائي سوف يلاحظ أن التعويض المحكوم به و المحدد في 150.000 درهم عن المدة من فاتح يوليوز 2022 إلى متم مارس 2022 ، جاء هزيلا مقارنة مع السومة الكرائية المتفق عليها بين الطرفين اللذان عند توثيق العلاقة الكرائية إتفقا على تحديد السومة الكرائية في مبلغ 19.000 درهم، وبالتالي فإن التعويض عن الإستغلال يجب أن يعادل القيمة الكرائية المتفق عليها الشيء الذي يتعين معه تعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض عن الاستغلال ، وذلك بتحديد واجبات الاستغلال توازي مبلغ الواجبات الكرائية المحددة في 19.000 درهم شهريا، ملتمسا بخصوص المذكرة رد جميع أسباب الطعن بالإستئناف والبت في الصائر وبخصوص الإستئناف الفرعي شكلا قبوله وموضوعا أساسا تحديد واجبات الإستغلال توازي مبلغ الواجبات الكرائية وذلك بالرفع من مبلغ التعويض من 150000 درهم الى 439.000 درهم واحتياطيا اجراء خبرة حسابية والبت في الصائر وفق القانون .
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 30/01/2023 جاء فيها أولا : - حول تجاوز المحكمة لحدود طلبات الأطراف
ان طلب المستانف عليه ينصب حول المصادقة على الإنذار بأداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح يوليوز 2020 إلي شهر مارس 2022 ، وان المحكمة خلصت إلى أن انقضاء العلاقة الكرائية يترتب عنه انتفاء لسند القانوني الذي يبرر استمرار آثار العقد ومن ضمنها الوجيبة الكرائية وكذا الانتفاع بالعين المكتراة، إلا أنها قضت بتعويض عن الاستغلال لم يكن موضوع طلب، وان المستأنف عليه يقر بالفعل أن المحكمة لم تكن على صواب وقرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما أدرجت طلبه في إطار التعويض ، وبناء عليه فإنه يتضح للمحكمة صحة ما نعاه المستأنف على الحكم الابتدائي من انعدام للتعليل مما يتعين معه الحكم بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب.
ثانيا : حول الاستئناف الفرعي
انه يطلب المستأنف فرعيا الرفع من المبلغ المحكوم به كواجب الاستغلال من 150.000.00 درهم إلى 439.000.00 درهم ليوازي واجبات الكراء المطالب بها خلال المرحلة الابتدائي، وان طلب التعويض عن الحرمان من الاستغلال لم يسبق للمكري أن طالب به خلال المرحلة الابتدائية، وإنما حكمت به المحكمة بدون طلب أي خارج حدود طلبات الأطراف، كما أنه لم يسبق له أن تقدم بطلب إجراء خبرة حسابية، وبالتالي فإن موضوع طلب الاستئناف الفرعي يعد طلبا جديدا لم تتم مناقشته خلال المرحلة الابتدائية، ويعتبر كذلك تغيير لطلب الدعوى، وانه لا يمكن تقديم طلبات جديدة خلال مرحلة الإستئناف طبقا للفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، كما أن المحكمة لا يمكنها تغییر موضوع الدعوى، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي و في الاستئناف الفرعي الحكم بعدم قبوله.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/02/2023 جاء فيها : من حيث تجاوز المحكمة لحدود طلبات الأطراف ، انه باطلاع العارض على مذكرة المستأنف تبين له انها مجرد تكرار لما جاء في مقاله والتي للعارض ان أجاب عنها .
و فيما يتعلق بطلب إجراء خبرة :
انه دفع المستأنف أنه لم يسبق للعارض أن تقدم بطلب إجراء خبرة حسابية ، وأن موضوع طلب الاستئناف الفرعي يعد طلبا جديدا لم تتم مناقشته خلال المرحلة الابتدائية ملتمسا الحكم بعدم قبوله ، ولكن على عكس ذلك ، فإن العارض سبق له أن طالب بواجبات الكراء في إطار القانون المتعلق بالكراء التجاري ، لكون القرار الذي اعتمد عليه المستأنف و القاضي لفسخ عقد الكراء لم يكتسب بعد قوة الشيء المقضي به وليس بالملف ما يفيد ذلك ، وبذلك فالتوجه الذي ذهبت إليه المحكمة بإعتبار الفسخ و الحكم بتعويض عن الاستغلال يكون غير مبني على أساس قانوني سليم ، الشيء الذي جعل العارض يطالب بباقي واجبات الكراء المتخلدة بذمة المستأنف ، هذا من جهة، و من جهة أخرى إن محكمة الدرجة الأولى ارتأت عوض الحكم بأداء الواجبات الكرائية ، الحكم بأداء تعويض عن واجبات الاستغلال دون تبيان معايير التعويض ، وانه ما دام أن المحكمة حددت التعويض المستحق عن واجب الاستغلال اعتمادا على سلطتها التقديرية دون بيان المعيار الذي استندت إليه لتحديد التعويض المحكوم به و مدى كفايته الجبر الضرر الناتج عن الحرمان من الاستغلال رغم أن الحكم لم يكتسب بعد قوة الشيء المقضي به، فإنه يبقى من حق العارض المطالبة بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق ، ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارض في الإستئناف الفرعي.
و بتاريخ 27/02/2023 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 1508 في الملف عدد 6075/8206/2022 موضوع الطعن بإعادة النظر مؤسسا على الأسباب الآتية:
اسباب الطعن باعادة النظر
و جاء في أسباب الطعن أنه بخصوص المعطيات الحقيقية للنازلة : إذ تتلخص المعطيات الحقيقية للنزاع في أن طالب إعادة النظر، بدايتا دفع بفسخ عقد الكراء الذي قضت به المحكمة التجارية للدار البيضاء التي رفضت طلب إيداع المفاتيح بحجة عدم توفر المحكمة على مكان لذلك وهو أمر لا يستقيم مع الواقع والقانون، بعد ذلك دفع الطالب بخرق محكمة الدرجة الثانية لأحكام الفصلين 3 و 143 من قانون المسطرة المدنية بالإضافة للمنازعة الجدية في موضوع الدعوى والتناقض الواضح بين أجزاء القرار المطلوب إعادة النظر فيه.
و بخصوص بت القاضي فيما لم يطلب منه : إنه يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ له أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات طبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية و إن موضوع الدعوى وفقا للمقال الافتتاحي هو المطالبة بأداء واجبات الكراء عن مدة زمنية محددة، إلا أن المحكمة على الرغم بقناعتها بواقعة فسخ العلاقة التعاقدية بين الطرفين، فقد قضت بتعويض للمكري عن الاستغلال، مما يكون معه القرار المطعون فيه قد غير موضوع الطلب وأسبابه الواردة بالحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى، مما يتعين معه التصريح بإعادة النظر في القرار موضوع الطعن.
و بخصوص التناقض بين أجزاء الحكم : إن الأحكام والقرارات يجب أن تكون معللة من الناحية القانونية وأن تجيب على الوسائل المثارة والوثائق المدلى بها التي لها تأثير في النزاع و إن القرار موضوع الطعن يقر بفسخ عقد الكراء، إلا أنه من جهة أخرى يقضي بالتعويض وهو ما يعتبر تناقضا صارخا بين أجزائه، مما يتعين معه القول بعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وبالتالي التصريح بإعادة النظر في القرار موضوع الطعن.
و بخصوص إغفال البت في أحد الطلبات : إنه من موجبات الطعن بإعادة النظر ، طبقا لمقتضيات الفصل 402 الفقرة 1 من قانون المسطرة المدنية، إذا أغفل القاضي البت في أحد الطلبات ذلك أن القرار لم يجب عن دفع أساسي وذو تأثير في النزاع يتعلق بكون طلب الرفع من واجب الاستغلال يعتبر طلبا جديدا وتغييرا لموضوع الدعوى الذي حدده المطلوب في مقاله الافتتاحي في أداء واجبات الكراء، مما يتعين معه التصريح بإعادة النظر في القرار موضوع الطعن.
و بخصوص صدور حكمين متناقضين عن نفس المحكمة : إنه صدر عن نفس محكمة الدرجة الثانية التجارية المعروض عليها حاليا طلب إعادة النظر ، القرار عدد 1508 بتاريخ 27/02/2023 ملف رقم 6075/8206/2022 والقرار عدد 1798 بتاريخ 09/03/2023 ملف رقم .2020/8232/4126 و إنه بالرجوع للقرارين أعلاه، يتضح بأنهما يتعلقان بنفس الأطراف ويستندان لنفس الوسائل بالإضافة إلى تناقضهما، لذلك يلتمس حفظ الحق في تقديم وسائل إضافية لدعم طلب إعادة النظر الرجوع في القرار عدد 1508 الصادر بتاريخ 27/02/2023 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2022/8206/6075 و الحكم بإلغاء القرار أعلاه وبعد التصدي الحكم برفض الدعوى. القول والحكم بإرجاع المبالغ المودعة و تحميل الطرف المطلوب الصائر.
أدلى : الوصل الذي يثبت أداء الرسم القضائي و صورة من القرار عدد 1508 و طي التبليغ.
و بجلسة 17/07/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها إنه باستقراء المقال من حيث الموضوع ، يتضح أنه ارتكز على مزاعم تتعلق ببث القاضي فيما لم يطلب منه وتناقض أجزاء الحكم وإغفال البث أحد الطلبات و صدور حكمين متناقضين و إن المبررات المعتمدة لا ترتكز على أي أساس قانوني سليم، ذلك أن طلب إعادة النظر الذي تقدم به الطالب لا يتضمن ولا يناقش أي سبب من أسباب الطعن بل اكتفى بإعادة تكرار ماتمت مناقشته أمام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف مصدرة القرار وكذا في ملف الصعوبة في التنفيذ عدد 2023/8110/217 إذ يتضح أن ما ورد بطلب الطالب هو مجرد ترداد لما تم بسطه أمام المحكمة مصدر القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، الشيء الذي يتعين معه الحكم برفض الطلب و هو ما أكده العمل القضائي لمحكمة النقض في قرار محكمة النقض عدد 202 المؤرخ في 29/03/2006 ملف شرعي عدد 406/2/1/2004 .
من حيث الرد على الدفع المتعلق ببث القاضي فيما لم يطلب منه .: إنه بإطلاع المحكمة على القرار الاستئنافي المطلوب إعادة النظر فيه ، يتبين أنه لم يبث فيما لم يطلب منه أو خرج عن حدود طلباته ، بل إن محكمة الاستئناف و إستناذا لسلطتها التقديرية حددت التعويض المستحق المستأنف عليه عن حرمانه من استغلال محله خلال المدة من 01/07/2022 إلى 30/03/2022 ، التي وجب فيها مبلغ 00 399.000 درهم و بالتالي فلا مجال للقول بأن المحكمة قضت بأكثر مما طلب إذ يبدو أن الطاعن لم يطلع على مقال ومذكراته في المرحلة الابتدائية و الاستئنافية والتي أبدى من خلالها ملتمساته ، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف قد طبقت القانون مما يكون معه قرارها معللا تعليل كافيا ، الشيء الذي يكون معه ما أسس عليه الطاعن طعنه على غير أساس قانوني ويتعين رده، هذا من جهة و من جهة ثانية ، إنه ما دفع به الطاعن قد سبق إثارته بمناسبة الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي ، و أن محكمة الاستئناف قضت برده ، فإنه لا مجال للحديث عن إعادة إثارته كسبب لإعادة النظر، و هو ما أكدته محكمة النقض في القرار عدد 165 المؤرخ في 15/02/2006 في الملف التجاري عدد 1214/3/1/2005 و كذا قرار عدد 165 المؤرخ في 15/02/2006 ملف تجاري عدد 1214/3/1/2005 و إنه بالرجوع إلى نازلة الحال يتبين للمحكمة أن أسباب إعادة النظر سبق مناقشتها في المرحلة الابتدائية و المرحلة الإستئنافية وأن باقي الدفوع قد سبق مناقشتها أمام محكمة الاستئناف وسبق للمستأنف عليه أن أجابت عنها وهو ما أكدته محكمة الاستئناف في تعليلها عن صواب ، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب و البث في الصائر وفق القانون.
أدلت : نسخة من المقال الاستئنافي .
و بجلسة 11/09/2023 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول تناقض أجزاء الحكم : إن القرار المطعون فيه وقع في تضارب بين تعليله ومنطوقه، إذ أنه يعتبر المطلوب محق في طلب التعويض، ومن جهة ثانية يقر ويؤكد على وجود الفسخ ، فكيف يمكن إذا تصور أن العقد ينتج آثاره في فترة يعتبر غير موجود فيها وبالتالي فإن القرار المطعون فيه يكون معيبا بتناقض أجزائه مما يتعين معه الحكم بإلغائه وفقا للسبب الخامس من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية.
حول البت فيما لم يطلب وإغفال البت في طلب الإدخال : إن القرار الاستئنافي لما ساير الحكم الابتدائي وقضى بالرفع من التعويضات عن واجب الاستغلال على الرغم من أن الطلب مؤسس على المصادقة على الإنذار بأداء واجبات الكراء يكون قد بت فيما لم يطلب بموجب المقال الافتتاحي، وذلك باعتبار أن الطلب مبني على أساس عقدي يتمثل في عقدة الكراء بين الطرفين حسب المكري، والتي بسبقية فسخها، أما واجب الاستغلال فهو مبني على أساس المسؤولية عن الضرر التي يتعين البحث في عناصرها في حالة قيامها و إنه تمسك خلال المرحلة الاستينافية بتغيير موضوع الدعوى والبت فيما لم يتم طلبه والقرار الاستينافي لما أحجم عن الجواب على ذلك يكون قد جاء خارقا للقانون، مما يتحقق معه السبب الأول من أسباب الطعن بإعادة النظر وفقا للفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، ويتعين معه إلغاؤه.
و حول صدور قرارين متناقضين : إن الأحكام والقرارات يجب أن تكون معللة من الناحية القانونية والواقعية و إنه من المقرر أن الضرر لا يمكن تعويضه إلا مرة واحدة و إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أصدرت قرارا آخر بين نفس الأطراف بخصوص نفس العقار المتنازع بشأنه، وهو القرار عدد 1798 بتاريخ 09/03/2023 في الملف عدد 4126/8232/2020 قضى بأداء الطالب التعويض لفائدة المطلوب عن الأضرار اللاحقة به والمتعلقة بالمحل التجاري موضوع النازلة الحالية، مما يكون معه القرارين قد بنيا على أساس واحد وحكما بالتعويض مرتين ، لذلك يلتمس رد دفوع المطلوب لعدم جديتها و تأكيد ملتمساته بمقال الطعن.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 18/09/2023حضر ذ رحال عن نائب طابة اعادة النظر و ادلى بمذكرة تسلم نائب المطلوبة نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 25/09//2023 مددت لجلسة 02/10/2023 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطالبة أسباب إعادة النظر المشار اليها أعلاه
وحيث انه فيما يخص تمسك الطالبة ببت الحكم المطعون فيه فيما لم يطلب منه و تغيير موضوع الطلب و اسبابه و كذا تناقض اجزاء الحكم والمؤسس على كون موضوع الطلب هو المطالبة باداء واجبات الكراء عن مدة زمنية معينة في حين ان المحكمة و بعد ان اقتنعت بثبوت واقعة فسخ العلاقة التعاقدية بين الطرفين قضت بتعويض للمكري عن الاستغلال , وان اقراها بفسخ عقد الكراء يناقض قضائها بالتعويض , فإنه يتعين الإشارة من جهة اولى الى ان نفس الاسباب تمت اثارتها اثناء الطعن في الحكم المذكور بالاستئناف و اجاب عنها القرار الاستئنافي المطعون فيه باعادة النظر ، وبذلك فإن الطعن بإعادة النظر باعتباره من طرق الطعن غير العادية انما هو مرتبط بحالات محددة على سبيل الحصر بمقتضى الفصل 402 من ق م م , وبذلك لا يمكن سلوكه لمناقشة اسباب كانت موضوع استئناف اصلي و الذي لا يسمح اطار النزاع الحالي ببسط رقابة المحكمة عليه, اضف الى ذلك ان اعادة تكييف موضوع النزاع و تطبيق النصوص القانونية الصحيحة عليه يعتبر من صميم من اختصاصات المحكمة و الذي لا رقابة عليها في ذلك الا فيما يخص التعليل و المحكمة تكون على صواب عندما عللت منحها لواجبات الكراء المطلوبة على شكل تعويض ، بكونها مقابل استمرار المكتري في شغل و استغلال المحل المكترى رغم فسخ عقد الكراء و الذي يجد سنده في مقتضيات الفصل 675 من قلع ، و هو تعليل يخلو من اي تناقض ، اما فيما يخص تمسك الطاعنة باعتماد وثيقة لم يتم الادلاء بها من قبله و هو محضر الحجز التنفيذي على المنقولات المؤرخ في 08/09/2020 و الذي سبق ان اجاب عنه القرار موضوع الطعن فإنه يكون غير مؤسس قانونا ايضا في ظل خلو الملف مما يثبت تسليم المكتري المحل المكترى لمالكه خاليا من جميع شواغله و اغراضه بعد الفسخ و طيلة المدة المطلوبة .
وحيث انه وبخصوص تمسك الطالبة بكون طلب المكري الرفع من مبلغ التعويض عن واجبات الاستغلال يعتبر طلبا جديدا و تغييرا لموضوع الدعوى ، فيتعين التذكير ان الطلب كان موضوع استئنافي فرعي تقدم به المكتري و كان موضوعه المبلغ المحكوم به ابتدائيا و المؤسس على نفس الطلب الذي اعادت المحكمة تكييف استحقاقه وفق المفصل اعلاه , كما ان المنازعة في ذلك لا تعتبر من أسباب إعادة النظر,
و حيث انه و اخيرا و بخصوص السبب المؤسس على صدور حكمين متناقضين عن نفس المحكمة و هما القرار عدد 1508 بتاريخ 27/02/2023 ملف رقم 6075/8206/2022 والقرار عدد 1798 بتاريخ 09/03/2023 ملف رقم 2020/8232/4126 يتعلقان بنفس الأطراف ويستندان لنفس الوسائل, فلم تدل الطاعنة للمحكمة بالقرار الاخير حتى تتمكن من مقارنتهما و اكتشاف اوجه التناقض بينهما .
و حيث انه و تاسيسا على ما فصل اعلاه يكون الطعن باعادة النظر المؤسس على الاسباب المذكورة غير مؤسس قانونا, ويتعين رده مع ابقاء الصائر على رافعه.
وحيث انه وطبقا للفصل 407 من ق م م يتعين الحكم بتغريم الطاعن مبلغ 1000 درهم لفائدة الخزينة العامة وارجاع باقي المبلغ المودع اليه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا
في الشكل: بقبول الطلب
في الموضوع: برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه وتغريمه لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ الف درهم وارجاع باقي الوديعة اليه.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54885
La procédure sur requête de l’article 148 du CPC ne peut être utilisée pour se constituer une preuve contre un co-gérant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
55069
Tierce opposition : l’associé du gérant du locataire, étranger à la relation locative, ne peut contester l’arrêt prononçant l’expulsion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/05/2024
55193
Expertise judiciaire : Le juge du fond peut écarter un rapport d’expertise fondé sur de simples déclarations au profit d’un rapport étayé par des pièces probantes (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rejet de la demande de nouvelle expertise, Rapport d'expertise, Preuve, Pouvoir d'appréciation du juge, Partage de bénéfices, motivation de la décision, Gestion d'une entreprise en indivision, Force probante du rapport, Expertise judiciaire, Contre-expertise, Contradiction entre expertises
55349
Saisie-arrêt conservatoire : la contestation du montant de la créance et l’existence d’une expertise judiciaire ne caractérisent pas la contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55431
Le juge des référés est compétent pour ordonner l’exécution d’une obligation contractuelle de maintenance afin de prévenir un dommage imminent, nonobstant l’existence d’une contestation sérieuse au fond (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55575
Saisie-arrêt : La contestation du montant d’une créance et l’ordonnance d’une expertise ne caractérisent pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55795
Saisie-arrêt : la contestation de la créance dans une instance au fond ne justifie pas à elle seule la mainlevée de la mesure conservatoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024