Recours en rétractation : la contrariété de jugements suppose que les deux décisions émanent de la même juridiction, entre les mêmes parties et pour la même cause (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78405

Identification

Réf

78405

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4792

Date de décision

22/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3398

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ordonnant l'expulsion d'un occupant de locaux commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. Le demandeur en rétractation invoquait l'existence de décisions de justice contradictoires ainsi que le dol de la partie adverse. La cour écarte le premier moyen au visa de l'article 402 du code de procédure civile, retenant que les conditions cumulatives d'identité des parties et de caractère définitif des décisions n'étaient pas remplies, le jugement pénal invoqué n'opposant pas les mêmes parties et n'étant pas passé en force de chose jugée. Elle rejette également le moyen tiré du dol, en rappelant que celui-ci ne constitue une cause de rétractation que s'il est découvert postérieurement à la décision attaquée. La cour relève que la question de la qualité de la demanderesse à l'expulsion, prétendument objet du dol, avait été contradictoirement débattue au fond lors de l'instance initiale. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté et son auteur condamné à une amende civile.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الفتاح (ح.) بواسطة محاميته ذة / خديجة (ح.) بمقال رام إلى إعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 755 الصادر بتاريخ 21/02/2019 في الملف رقم 5566/8232/2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و القاضي باعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و موضوعا بافراغ (المستأنف عليه) الطالب هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء وتحميله الصائر و رفض الباقي .

في الشكل:

حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله .

وفي الموضوع:

حيث تتلخص وقائع النازلة في أن السيدة خديجة (ب.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2017 عرضت من خلاله انها تملك المحلين التجاريين رقم 315 و317 الكائنين بإقامة [العنوان] الدار البيضاء بمقتضی عقد الحجز المبرم بينها و بين التعاونية السكنية (م. س.)، و بأنها لازالت في انتظار اتمام اجراءات البيع ، و تمكينها من استلام الرسم العقاري بعد توصلها برسالة صادرة عن التعاونية المذكورة تخبرها بذلك ، مضيفة بان الطالب قام باحتلال المحل التجاري رقم 315 دون وجه حق، و استغله في بيع وخياطة الأفرشة، و بانها لاثبات ذلك استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء باجراء معاينة و استجواب ، و انه تنفيذا لهذا الأمر أنجز المفوض القضائي محضرا عاين فيه تواجده بالمحل الذي صرح بعد استجوابه بانه يكتري المحل مند سنة 2013 بسومة شهرية قدرها 4000 درهم دون وصل أو عقد كراء ، في حين أن احتلاله للمحل ليس له اي سند قانوني لعدم وجود أية علاقة كرائية بينهما ، كما أنه لم يسبق له أن سلمها أي مبلغ مالي ، ملتمسة الحكم بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري موضوع الدعوى.

وحيث أدلى الطالب بمذكرة جوابية جاء فيها أن المطلوبة لم تثبت صفتها في الدعوى لكونها لا زالت لا تملك المحل التجاري موضوع الدعوى ، مما تكون معه الدعوى مختلة شكلا ، و يتعين التصريح بعدم قبولها ، مضيفا بان عقد كراء شفوي يربط بين الطرفين ، و بان واقعة الكراء يؤكدها مجموعة من الشهود ، وبانه استصدر شهادة من السلطات المحلية التي تؤكد تواجده بالمحل مند سنة 2015 ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا ، و احتياطيا اجراء بحث يحضره الاطراف و الشهود الدعوى.

و انه بعد تبادل المذكرات قررت المحكمة ادخال القضية للمداولة.

وأنه بتاريخ 26/03/2018 اصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها عدد 2845 في الملف عدد 9936/8205/2017 قضى بعدم قبول الطلب فاستأنفته المطلوبة في إعادة النظر فاصدرت هذه المحكمة القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه و هو موضوع الطعن باعادة النظر .

أسباب إعادة النظر

حيث تمسك الطالب بأن القرار المطعون فيه باعادة النظر جاء مجانبا للصواب و غير معلل تعليلا قانونيا سليما ، كما انه جاء مخالفا للمقتضيات القانونية ، ولا يعتمد على أي أساس قانوني وواقعي.

و أن المقتضيات الفصل 402 متوفرة في نازلة الحال خاصة أن هناك حكمين متناقضين صدرا بين طرفي النزاع و استنادا إلى نفس الوسائل

و أن المحكمة التجارية قضت على العارض في الدعوى الحالية بافراغ المحل التجاري موضوع النزاع ، وفي المقابل قد قضت المحكمة الزجرية بالبيضاء في حكمها الصادر بتاريخ 07/05/2019 في الملف عدد 32080/2106/2018 بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه.

و أن المحكمة بذلك قضت بين نفس الاطراف و استنادا الى نفس الوسائل بحكمين متناقضين انتهائيين و متناقضين و أنه كذلك ضحية تدليس من قبل المطلوب ضدها اذ تبت أمام المحكمة الزجرية ان السيد محمد (ب.) يبقى هو صاحب المحل .

و ان تدليس المطلوب ضدها كان وراء صدور قرار غير صائب انصب علی المحل التجاري للعارض و الحال انه ظل يتواجد بالمحل تواجدا قانونيا منذ 2013 دون منازعة من احد.

وأنه بالإضافة إلى ذلك فان العارض اكد ان صفة المطلوب ضدها غير تابثة وغير قائمة حتى يتسنى لها اقامة الدعوى الحالية من اساسها ، و أن المحكمة خرقت الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية حينما قضت على العارض بافراغه من المحل التجاري الذي ضل يحوزه و يتواجد فيه منذ سنة 2013

و أكد كذلك أن الدعوى الحالية سابقة لأوانها لكون المطلوب ضدها لا تملك المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية، و أن مجرد توفرها على عقد الحجز المبرم بينها و بين التعاونية السكنية (م. س.) و كذا برسالة صادرة عن هاته الأخيرة تخبرها بأنها في صددت فريد الرسوم العقارية الخاصة بالمحلات التجارية لا يمكنه أن يرقي الى اعتباره عقد تملك يثبت صفتها في الادعاء ، و المطالبة بحقوق لدى الغير.

وان العارض أكد من جهة أخرى فان المطلوب ضدها هي من أكرت للعارض المحل التجاري دون سند ، و أنه ضل يؤدى لها الواجبات الكرائية الى ان تم اخباره بكونها لا تملك المحل ، و أن عليه مطالبتها بالادلاء بما يفيد التملك الشيء الذي ادى بالمطلوب ضدها بمطالبة العارض بالافراغ و طرده کرد فعل.

و اثبت ان تواجده بالمحل يعود لسنة 2013 ، و انه ادلى بنسخة من محضر الضابطة القضائية يثبت أن محله التجاري الذي يشغله تعرض للسرقة بالكسر ، و أن البحث ما زال جاريا للقبض على مرتكب الجريمة في حقه الذي فقد أزيد من مبلغ 500000,00 درهم قيمة السلع المسروقة .

و انه دفع بكونه سبق في غضون سنة 2017 أن تعرض لهجوم شنيع في محله التجاري من طرف المسمى محمد (ب.) وإبنه زاعما أنه صاحب المحل التجاري، و قام بطرد عمال العارض مما حدى بمتابعته أمام القضاء الزجري وقضت عليه بالتعويض و ارجاع الحالة الى ما كانت عليه .

و انه من جهة اخرى فان المطلوب ضدها تربطها بالعارض علاقة كرائية اد ضلت تتوصل بواجبات الكراء، وان العارض ادلی باشهاد صادر عن شهود يؤكدون انها كانت تتوصل بواجبات الكراء ، و ان العلاقة الكرائية تثبت بجميع وسائل الإثبات الى حين صدور القانون الجديد 16-49 و الذي لا يمكنه أن يسري باثر رجعي على العلاقات الكرائية السابقة ، خاصة أن العارض ظل يتواجد بالمحل كمكتري مند سنة 2013 قبل صدور قانون منظم للعلاقة الكرائية والذي اوجب كتابة عقد بين الطرفين حماية للحقوق والواجبات المفروضة على كل طرف في العلاقة الكرائية.

وادلى بشهادة ادارية تثبت أن تواجده بالمحل هو تواجد قانونی ، كما انه تمت شهود اكدوا شهادتهم و بكتابات مصححة الامضاء و مستعدين للادلاء بشهادتهم امام المحكمة بعد أدائهم اليمين القانونية ، الا أن المحكمة استبعدت الاستماع اليهم دون سند قانوني .

وأن محكمة الاستئناف لم تناقش اطلاقا دفوعه الذي تمسك بها امامها وان تعليلها الوحيد و كون الكراء تصرف قانوني و لا يمكن اثباته الا بعقد كتابي هو تعليل ناقص يوازي انعدامه سیما ، و انها استبعدت الوسائل القانونية الأخرى المكفولة قانونيا في حالة غياب العقد الكتابي خاصة أن العلاقة الكرائية تعود لسنة 2013 و قبل صدور القانون الجديد الذي يفرض ابرام عقد كراء كتابي .

وانه لا يمكن ترتيب الاثر الرجعي للقانون الجديد على العلاقات الكرائية التي تعود السنوات قبل میلاد القانون الجديد .

لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته الصواب و تحميل المطلوب ضدها الصائر.

وأدلى بنسخة عادية من القرار عدد 755 صادر بتاريخ 21/02/2019 قضى بافراغ العارض، صورة من حكم جنحي عادي صادر بتاريخ 07/05/2019 قضى بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه و صورة نسخ من محضر الضابطة القضائية مؤرخ في 22/03/2017 .

و بجلسة 17/09/2019 ادلى دفاع المطلوبة في اعادة النظر بمذكرة جواب جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال الطالب، فانه استند في طلبه على عنصرين أساسين و هما حسب ادعائه وجود حكمين متناقضين صادرين بين طرفي النزاع و استناد على نفس الوسائل، إضافة إلى الادعاء بكونه كان ضحية تدليس من طرف العارضة.

وانه بالنظر لمعطيات النازلة و بالاستناد إلى الوثائق المضمنة بالملف، و على مضمون القرار الاستئنافي الصادر بشأنها ، فانه لا وجود أصلا لأي حكمين متناقضين صادرين بين طرفي النزاع و استنادا على نفس الوسائل، كما أن واقعة التدليس المدعى فيها غير متوفرة .

و انه على العكس من ذلك ، فان القرار التجاري الاستئنافي موضوع طلب إعادة النظر صادر بين العارضة السيدة خديجة (ب.) ، و بين الطالب السيد عبد الفتاح (ح.) بينما الحكم الزجري المدلى به في الملف صادر بين النيابة العامة و كذا السيد عبد الفتاح (ح.) والسادة محمد (ب.) ، و محمد بن محمد (ب.) ، و إبراهيم (ب.) ، ولم تكن العارضة طرفا في هذا الحكم

بالإضافة إلى ذلك ، فإذا كان القرار الاستئنافي موضوع طلب إعادة النظر حكم انتهائي ، فان الحكم الجنحي بالرغم من أن العارضة ليست طرفا فيه ، فهو حكم ابتدائي ، و لا زال لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به ، لكونه حكم مطعون فيه بالاستئناف.

فمن شروط طلب اعادة النظر و كما يتطلب ذلك الفصل 402 من ق.م.م فيما يخص التناقض بين حكمين انتهائيين هو ان یكون هاذين الحكمين صادرين عن نفس المحكمة لا عن محكمتين مختلفتين احداهما زجرية و الأخرى مدنية ، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 4727 الصادر بتاريخ 15/07/1998 في الملف المدني عدد 2079/89 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 53 و 54 ص 259 و ما يليها ، و الذي جاء فيه بأن " من شروط طلب إعادة النظر لرفع التناقض بين حكمين نهائيين أن يكون الحكمان قد صدرا عن نفس المحكمة لا عن محكمتين مختلفتين إحداهما زجرية و الأخرى مدنية .

و أن الشروط التي وضعها المشرع کسبب من أسباب إعادة النظر بالنسبة لحالة التناقض بين حكمين انتهائين هو أن يكون الحكمين المتناقضين قد صدرا بصفة انتهائية ، أي أن يكونا قد حازا قوة الشيء المقضي به ، و أن يكونا بين نفس الخصوم ، و على نفس الصفة ، و وجود وحدة السبب و أن يصدرا الحكمان المتناقضان عن نفس الجهة القضائية ، لا من طرف جهتين قضائيتين مختلفتين. بل يتعين أن يكون الحكم الثاني المتناقض قد أصدرته المحكمة بناء على خطأ مادي أو جهل بوجود الحكم الأول ، أو سهو، أو عدم إدراك، وهو الأمر الغير المتوفر في هذه النازلة إضافة إلى هذا و ذاك ، فان المقصود بمضمون الفقرة الخامسة من الفصل 402 من ق.م.م. هو التناقض الحاصل بين أجزاء نفس الحكم ، أي القرار الذي يكون موضوع طلب إعادة النظر وليس بين حكم آخر وبل أن يكون التناقض موجود بين أجزاء الحكم لا بين منطوقه ، كما جاء في قرار محكمة النقض عدد 605 الصدر بتاريخ 08/02/2001 في الملف عدد 177/97 و الذي جاء فيه ما يلي :

التناقض المعتد به يجب أن يكون بين أجزاء نفس الحكم لا بين أجزاء منطوقه ، و مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م. لم تحدد الجهة التي يجب أن يصدر عنها التدليس و إنما قيدته بان يكون قد وقع أثناء التحقيق في الدعوى ، و أدى إلى صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه و يتبين ان الوسيلة التي اعتمدها الطالب في طلب اعادة النظر غير متوفرة و منعدمة مما يلتمس معه الحكم برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر.

حول الادعاء بالتدليس :

ان الطالب يدعي بأنه كان ضحية تدليس من قبل العارضة، إذ تبين له أمام المحكمة الزجرية أن السيد محمد (ب.) هو صاحب المحل، و أن هذا التدليس كان وراء صدور القرار الاستئنافي موضوع طلب إعادة النظر

و انه برجوع المحكمة الى مقال الطالب فانه يحمل في طياته تناقضات بخصوص صفة العارضة ، فتارة ينفي عليها هذه الصفة ، وتارة أخرى يقر بها.

فقد جاء بالفقرة الأولى من الصفحة الخامسة من مقاله " وحيث أن العارض أكد من جهة أخرى بان المطلوب ضدها تربطها بالعارض علاقة كرائية"

فيما أشار في الفقرة الأخيرة من الصفحة 4 من مقاله : بان المطلوب ضدها (أي العارضة) لا تملك الملك التجاري موضوع الدعوى ، و أن مجرد توفرها على عقد الحجز المبرم بينها و بين التعاونية السكنية (م. س.) و كذا پرسالة صادرة عن هذه الأخيرة (...) لا يمكن أن يرقي إلى اعتباره عقد تملك يثبت صفتها في الادعاء.

و انه إذا كان الطعن بإعادة النظر محصور في النقط و الأسباب المعينة التي جاءت بمقال الدعوى ولا يترتب عن ذلك مناقشة القضية برمتها أمام المحكمة التي يبقى نظرها للبث منحصرا في حدود ذلك ، ولا يدخل ضمن الوسائل المتاحة في طلب إعادة النظر ، بل يدخل في إطار مسطرة الطعن العادي، فمناقشة وجود صفة العارضة في الادعاء من عدمها لا يكون سببا من مسببات الطعن بإعادة النظر ، بل قد يكون سببا من أسباب الطعن بالنقض الشيء الذي تلتمس معه العارضة التصريح برفض الطلب .

أن الطالب يدعي بكونه تربطه علاقة كرائية بالعارضة ، و انه أدلى بإشهاد صادر عن شهود وبشهادة إدارية تثبت تواجده بالمحل ، إلا أن المحكمة استبعدت الاستماع إليهم معتبرا أن ما قضت به محكمة الاستئناف مخالف للقانون، ولا يرتكز على أسس قانونية و أن مقتضيات الفصل 402 متوفرة في النازلة.

وانه خلافا لما جاء به الطالب ، فان استبعاد محكمة الموضوع للاستماع إلى الشهود، و عدم التفاتها لذلك ليس سببا من أسباب طلب إعادة النظر ، لان " مفهوم إغفال البث في إحدى الطلبات يتحدد انطلاقا من طلبات الأطراف لا من دفوعاتهم أو مستنداتهم القانونية و الواقعية التي لا يعد تجاهلها إغفالا للبث يفتح المجال للطعن باعادة النظر ، و إنما يظل بمثابة نقصان في التعليل يخول المتضرر منه مواجهته بطعن آخر."

كما جاء ذلك في القرار عدد 222 الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 21/02/2007 في الملف التجاري عدد 1357/3/2/2003 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 الصفحة 239 و ما يليها.

بل إن محكمة النقض ذهبت في هذا القرار إلى اعتبار أن " التدليس المبرر لطلب اعادة النظر هو الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب إعادة النظر فيه ، أما ذلك المكتشف قبل صدور القرار فلا يعد تدليسا في مفهوم الفصل 402 من ق.م.م اعتبارا إلى أن الطاعن أبدى دفوعه بشأنه والمحكمة المصدرة القرار المطعون فيه باعادة النظر ناقشته و حددت موقفها منه."

وانه بغض النظر عن كل ذلك ، فالعارضة سبق أن أدلت للمحكمة بعقد عرفي مسجل و ثابت التاريخ يؤكد حجزها لمحلين تجاريين من تعاونية (م. س.) للعمارة المتواجدة بها المحلين التجاريين موضوع الرسم العقاري عدد 43739/33 ، و هو الرسم العقاري الذي انصب عليه عقد الحجز.

و أن المحل موضوع النزاع لا زال لم يستخرج له رسم عقاري خاص به ، و أن الشهادة المدلى بها من طرف تعاونية (م. س.) للسكن كافية لإثبات صفة العارضة في الادعاء او أن عقد حجز محل تجاري الميرم بين العارضة و بین تعاونية (م. س.) ، هو عقد شراء بطبيعته ، نتجت عنه حيازة العارضة لهذا المحل ، و هو عقد صحیح و منتج لأثاره، و ملزم لطرفيه و للاغيار كذلك

و أن العارضة تتوفر على عقد بخصوص المحل التجاري رقم 315 المدعي فيه ، وطالبت بحقوقها فيه من الطالب الذي اغتصبه و احتله بدون سند و لا قانون ، و أنها تدعي الحق لنفسها و ليس لغيرها، وبالتالي كانت لها الصفة في التقاضي بقطع النظر عن إثبات الملك الذي يتعلق بمحل الحق موضوع الدعوى و أن المحكمة لما اعتبرت بان الطاعن لا يتوفر على الصفة لعدم إثبات الملك تكون قد خرقت الفصل الأول من ق.م.m. و عرضت قرارها للنقض، و هذا ما أكده لاجتهاد القضائي و منه قرار عدد 433 الصادر عن محكمة لنقض في الملف المدني عدد 2543/86 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 46 الصفحة 93.

بل أن محكمة النقض ذهبت إلى اعتبار أن المشتري الذي لا زال لم يسجل بعد شراءه بالرسم العقاري تكون دعواه صحيحة ، إذ جاء في قراره عدد 1897 المؤرخ في 29/12/1999 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 ص 96 و 97 ما يلي :

ان المحكمة كانت على صواب عندما رفضت الدفع المتعلق بخرق الفصل 1 من ق.م.م. و الفصلين 66 من ظهير 12/08/2013 ، بدعوى أن الدعوى رفعت على غير ذي صفة و هو المشتري الذي لم يسجل بعد شراءه.

و أن المقصود بالصفة قانونا في تقديم الدعوى هو " أن يكون صاحب الحماية القانونية هو صاحب الحق المعتدى عليه "

و انه حتى و إن كان الرسم العقاري لا زال مسجلا باسم تعاونية (م. س.) للسكن ، فان ذلك لا يمنع أو ينفي عن العارضة الصفة في الدفاع عن حقوقها في المحل الذي آل إليها عن طريق عقد الحجز.

و أن العارضة و بخلاف ما يدعيه المدعي فهي ذات صفة لكونها صاحبة المحل موضوع النزاع.

بل أن صفتها في الادعاء اقرها الطلب نفسه حينما ادعي بأنه يكتري منها المحل بسومة كرائية شهرية قدرها 4000 درهم ، بغض النظر عن عدم صحة هذا الزعم و على انعدام وجود العلاقة الكرائية ، وهذا يعتبر إقرار منه بصفة العارضة في التملك و الحيازة القانونية ، و من تمت صفتها في الدعوى.

لذلك تلتمس رفض الطلب و تحميل رافعه الصائر

و بجلسة 01/10/2019 ادلى دفاع الطالب بمذكرة تعقيبية اكد فيها ما سبق و التمس رد دفوع المطلوبة لعدم ارتكازها على اساس و الحكم بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته للصواب.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 01/10/2019 حضرتها ذة/ (ح.) و أدلت بمذكرة تعقيبية حاز ذ / (ت.) نسخة منها و أكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث ركز الطالب طلبه باعادة النظر في القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه على سببين اثنين وهما وجود حكمين متناقضين صادرين بين طرفي النزاع و استنادا على نفس الوسائل و ايضا كونه كان ضحية تدليس من طرف المطلوبة .

وحيث بخصوص السبب الأول فإن الفقرة السادسة من المادة 402 من ق.م.م نصت على أنه يجوز الطعن باعادة النظر إذا قضت المحكمة بين نفس الاطراف و استنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين و متناقضين وذلك لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي .

وحيث و من تم فإنه يشترط لقيام هذه الحالة و لتكون سببا من اسباب اعادة النظر ان يكون الحكمان قد صدرا بصفة انتهائية وأن يصدرا في نفس الموضوع و على نفس السبب و بين نفس الاطراف بنفس صفتهم و ألا يثار أمام المحكمة التي اصدرت الحكم الثاني و هي نفسها التي اصدرت الحكم الأول الدفع بسبقية البت في النزاع.

وحيث إنه وبالاطلاع على القرار الاستئنافي موضوع الطعن باعادة النظر يتبين أنه يتعلق بدعوى اطارها القانوني هو الحكم عدد 2845 الصادر عن تجارية الدار البيضاء بتاريخ 26/3/18 في الملف عدد 9936/8205/17 و القاضي بعدم قبول طلب الذي تقدمت به المستانفة السيدة خديجة (ب.) الذي اعتبرتها المحكمة مصدرة هذا الحكم بأنها لا تتوفر على الصفة لرفع الدعوى وان الوثائق التي ادلت بها لا تسعفها في اثبات تملك المحل موضوع النزاع وأن محكمة الاستئناف التجارية في قرارها موضوع الطعن الحالي اعتبرت صفة المطلوبة ثابتة من خلال عقد الحجز المنجز بينها و بين تعاونية (م. س.) و بالاشهاد الصادر عن هذه الاخيرة كذلك و الغت الحكم المستأنف و قضت من جديد بقبول طلبها شكلا و موضوعا بافراغ الطالب عبد الفتاح (ح.) هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء أما الحكم الجنحي عادي عدد 32080/8201/18 الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 7/5/19 فقد كان اطرافه هم النيابة العامة و الطالب و المسمون محمد (ب.) ، محمد بن محمد (ب.) و ابراهيم (ب.) و لم تكن المطلوبة طرفا فيه كما أن موضوعه جنحة العنف و انتزاع عقار من حيازة الغير و المشاركة في انتزاع حيازة من الغير و من تم فإن الشروط المنصوص عليها في الفقرة 6 من المادة أعلاه غير متوفرة في النازلة فالحكمين المتمسك بهما لم يصدرا عن نفس المحكمة وبين نفس الأطراف وعلى نفس الصفة و وحدة السبب بالإضافة الى أن يكونا معا انتهائيين مما يكون معه هذا السبب غير مبرر لاعادة النظر و يتعين رده .

وحيث بخصوص السبب الثاني المتمثل في كون الطالب كان ضحية تدليس من قبل المطلوب ضدها ثبت أمام المحكمة الزجرية أن السيد (ب.) يبقى هو صاحب المحل وأن هذا التدليس كان وراء صدور القرار موضوع الطعن الحالي فإن الاجتهاد القضائي و على اعلى مستوياته (محكمة النقض) ذهب على اعتبار أن التدليس المبرر لاعادة النظر هو الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب اعادة النظر فيه أما ذلك المكتشف قبل صدور القرار فلا يعد تدليسا في مفهوم المادة 402 ق.م.م وأن الطاعن في نازلة الحال ابدى دفوعه بشأن صفة المطلوبة التي ادلت بحججها ووثائقها و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه باعادة النظر ناقشتها و ابدت رايها بل الاكثر من ذلك فإن الطالب يقر في مقال طعنه أنها هي من اكرت له المحل وأنه ظل يؤدي لها الكراء إلى أن اشعر بكونها لا تملك المحل كما أنه من خلال تصريحاته أمام الضابطة القضائية (انظر محضر هذه الاخيرة المدلى به من قبله و اثناء الاستماع اليه) صرح بأن زوج المطلوبة صرح أن زوجته خديجة (ب.) تملك محلين تجاريين باقامة المختار السوسي مما يبقى معه هذا السبب ايضا غير مبرر لاعادة النظر.

وحيث و لاجل ذلك و بما أن السببين المعتمدين من قبل الطالب في طعنه لا تشكل سببا من اسباب اعادة النظر مما يتعين معه التصريح برفض طلبه و تحميله الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الطلب .

في الموضوع : برفضه و ابقاء الصائر على رافعه وتغريمه مبلغ 2500 درهم لفائدة الخزينة العامة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile