Qualité de commerçant d’une clinique : La preuve de la créance commerciale est rapportée par les factures lorsque la clinique débitrice ne produit pas ses propres documents comptables (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57751

Identification

Réf

57751

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4995

Date de décision

22/10/2024

N° de dossier

2024/8203/2889

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures commerciales, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier. L'appelant contestait la régularité d'une expertise comptable et la qualification de la relation contractuelle, soutenant ne pas avoir la qualité de commerçant et que la dette, relative à des travaux et non à une vente, n'était pas établie.

La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'irrégularité de l'expertise, relevant que le rapport mentionnait expressément le transport sur les lieux et que l'appelant n'apportait aucune preuve contraire. Sur le fond, la cour retient que la qualité de commerçant du débiteur avait été définitivement tranchée par une précédente décision d'appel, rendant ainsi applicables les règles de la preuve commerciale.

Dès lors, en l'absence de production par le débiteur de sa propre comptabilité pour contester les factures, la créance est jugée établie, sans qu'il soit nécessaire de recourir à une nouvelle expertise technique sur la réalité des travaux. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مصحة ا.ر. بواسطة دفاعها ذ / التهامي القائدي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 23/01/2024 تحت عدد 244 في الملف رقم 1000/8222/2023 القاضي :

في الشكل: بقبول الدعوى

في الموضوع: بأداء المستأنفة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها مبلغ 447.854.13 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض الباقي..

في الشكل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ وباعتبار أن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الشركة ر.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2019/10/10 ، تعرض فيه أنه في اطار نشاطها التجاري اجرت معاملة تجارية مع مصحة ا.ر. من اجل تزويدها بمجموعة من المعدات والسلع وانها نفذت كل ما طلب منها واحترمت الاجال المتفق عليها، الا ان المستأنفة امتنعت عن أداء نظير هذه الخدمات المقدرة في 695.265,39 درهم حسب الثابت من الفواتير المرفقة بالمقال، ملتمسة عليها بأدائها لها تعويض مسبق قدره 100.000 درهم مع الامر باجراء خبرة تقنية على الاشغال والسلع الموردة للمدعى عليها مع تحديد قيمتها مرفقة مقالها بفواتير نسخة من انذار ومحضر تبليغه.

وبناء على جواب المستأنفة بواسطة نائبها جاء فيه ان المستأنف عليها لم تعزز طلبها بالحجة الكافية وان الفواتير المدلى بها هي من صنعها وغير مقبولة كما انها غير معززة بوصولات ،التسليم، كما انها لم تثبت انها قامت بالاشغال موضوعها لصالحها ، مما يجعل المديونية المطلوبة غير ثابتة والتمست لاجل ذلك الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 465 الصادر بتاريخ 2023/07/11 القاضي باجراء خبرة حسابية عهد بمهمة القيام بها للخبير بوشعيب الغندوري.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب المودع بكتابة ضبط هذه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ وبناء على مستنتجات ما بعد الخبرة المؤداة عنها الرسوم القضائية المقدمة من المستأنف عليها بواسطة نائبها التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المستأنفة بادائها لها مبلغ 447.8543 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 50.000 درهم والفوائد القانونية والنفاذ المعجل.

وبناء على مستنتجات ما بعد الخبرة المقدمة من المستأنفة بواسطة نائبها اكد فيه سابق كتاباتها ودفوعاتها والتمست الحكم وفقها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بخرق الخبرة الحسابية لمنطوق الحكم التمهيدي : ذلك ان الأمر بإجراء خبرة حسابية يقوم بها الخبير السيد بوشعيب الغندوري، المأمور بها ابتدائيا نص على ضرورة انتقال السيد الخبير الى المقر الاجتماعي لكل من الطرفين للتثبت من مديونة المستأنفة اتجاه المستأنف عليها، وقيمة هذه المديونية بالتفصيل وافادة المحكمة بكل نقطة مفيدة في النزاع و ان السيد الخبير اكتفى باستدعاء الاطراف، مع مطالبتهم بالحضور الى مكتبه مصحوبين بالوثائق والحجج و ان الاستدعاء، لم ينص على انه سينتقل الى مقر الطرفين للاطلاع بعين المكان للاطلاع على الوثائق والتثبت من مديونية المستأنفة اتجاه المستأنف عليها و انه خلافا للجملة الواردة في تقرير الخبرة فإن السيد الخبير لم ينتقل الى المقر الاجتماعي لمصحة ا.ر.، وان تقرير الخبرة لم يرد فيه، تحديد أي موعد للانتقال الى المقر الاجتماعي للمستأنفة، ولا تاريخ الانتقال ولا معاينة السيد الخبير او عدم معاينته لما يثبت مديونية المستأنفة، مما تكون معه الخبرة الحسابية خارقة لمنطوق الحكم التمهيدي، ويكون الحكم الصادر بناءا على التقرير المذكور قد جاء مجانبا للصواب، ويتعين الغاؤه.

و بخصوص تناقض وقائع الدعوى وحيثيات الحكم: ان اصل المنازعة الناشئة بين الطرفين تتعلق بكون الطرفين اتفقا بينهما، شفهيا، دون عقد مكتوب بأن تقوم المستأنف عليها بأداء اشغال ترميم داخل العيادة الطبية "ا.ر." من هدم لبعض الجدران ووضع اسقف من الجبص ، واشغال من الالمنيوم، وهو ما تؤكده الوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليها والمرفقة بتقرير الخبرة الحسابية فإن الأمر لا يتعلق بعمل تجاري خاص بشراء سلع، وتسلمها من المستأنف عليها، وهو الأمر الذي يستوجب اداء قيمة الفواتير الخاصة بها بمجرد التوصل بالسلع. ذلك ان الامر يتعلق بالقيام باشغال تقوم بها المستأنف عليها، وان اداء قيمة هذه الاشغال، يستوجب بالضرورة ان تكون هذه الاشغال منتهية اولا وان تكون من جهة اخرى، قد انجزت وفق ما هو متفق عليه او وفق ما هو متعارف عليه في هذا المجال من جودة السلع ، واتقان في التركيب و أنه رغم انها نصت في الحكم الصادر عنها، على أن الدعوى لا تتعلق بالقيام باشغال بناء وترميم، فإنها أوردت في تعليل حكمها ان المحاسبة الممسوكة بانتظام بين التجار وفقا لاحكام القانون ،988 تكون حجة مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بينهم في الاعمال المرتبطة ، بتجارتهم، وان تخلف الجهة المطلوبة عن الادلاء بمحاسبتها، تبقى حجة اثبات المديونية، من غير حاجة لاثبات تنفيذ الاشغال موضوع الفواتير و ان هذا التعليل يتناقض ووقائع وطرفي الدعوى، ذلك ان المستأنفة، ليست بالتاجرة، يقوم نشاطها على البيع والشراء والمضاربة وغيرها من الاعمال التجارية، وانما هي مصحة طبية ينحصر عملها على القيام بالتطبيق و تقديم العلاج للمرضى و هذه المهام لا تتطلب مسك الدفاتر المحاسبتية وفق قانون 9-88 هذا من جهة و من جهة ثانية وبما أن المستأنف عليها لم تقم ببيع أي سلع للمستأنفة و إنما قامت بأشغال بناء و ترميم في المصحة و انه تبعا لذلك، فإن المنازعة في كون الاشغال لم تنحصر المديونية في حدود ما تم من اشغال وقيمتها الحقيقية و ان المحكمة كان عليها، بناءا على وجود منازعة في قيمة الاشغال المنجزة، وعدم مطابقتها للمبالغ الواردة في الفاتورات من اجور وقيمة السلع التي تم تركيبها واكثر من ذلك، فإن المستأنف عليها شخصيا، طالبت في مقالها الافتتاحي بإجراء خبرة تقنية لتحديد قيمة الاشغال والسلع، وهو ما يؤكد ان النزاع منصب على هذا الشق، غير أن المحكمة، رغم ذلك عللت حكمها بعدم الادلاء بمحاسبية ممسوكة بانتظام من طرف المصحة، وكأن الدعوى تتعلق بنزاع تجاري بين تاجر جملة، وتاجر بالتقسيط و انه بناءا على التناقض الذي شاب وقائع الدعوى والمطالبة بالخبرة التقنية لتحديد قيمة الاشغال من طرف المستانف عليها، وعدم معارضة المستأنفة، وما ذهبت اليه المحكمة، يكون حكمها مجانب للصواب، ويتعين الغاؤه و ان المستأنفة لا تمتنع عن اداء مستحقات المستأنف عليها ، وإنما مارست حق حبس المال طبقا للفصل 291 من قانون الالتزامات والعقود لحين قيام المستانف عليها بما التزمت به و انه تبعا لذلك، فإن مديونية المستأنفة، بخصوص المبالغ المحكوم بها غير ثابتة مادامت قيمة الاشغال المتنازع حولها غير ثابتة وغير محددة بشكل دقيق، لذلك تلتمس الحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الامر بإجراء خبرة تقنية جديدة لتحديد قيمة الاشغال والسلع المنجزة من طرف المستأنف عليها، وتبعا لذلك تحديد ما إذا كانت المستأنفة مدينة للمستانف عليها وتحديد قيمة المبالغ المستحقة لها ان وجدت و حفظ حق المستأنفة للادلاء بمستنتجاتها بعد انجاز الخبرة التقنية مع الصائر على من يجب.

و بجلسة 15/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث الجواب على خرق الخبرة لمنطوق الحكم التمهيدي : إذ تتمسك المستأنفة بسبب مستمد من خرق مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بالخبرة و إنه لقبول هذه المناقشة أمام محكمة الاستئناف التجارية، وجب على المستأنفة أنتكون قد طعنت بالإستئناف في الحكم التمهيدي في نفس الوقت مع الطعن في الحكم الأصلي الصادر في الموضوع سندا للفصل 140 من قانون المسطرة المدنية و إن المستأنفة لم تطعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي. و إن المستأنفة توصلت نظاميا بالحكم المطعون فيه يوم 2024/06/10، بحسب الثابت من شهادة التسليم فيكون حقها في استدراك استئناف الحكم التمهيدي سقط ، ويبقى الدفع غير مقبول شكلا بتاريخ 2 يناير 2024 و أدلت المستأنفة أمام المحكمة التجارية بالرباط مصدرة الحكم المطعون فيه بمذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة ركزت فيها على على أن الخبرة كانت حضورية للطرفين و أن الخبرة مرفقة بكافة الوثائق التي ارتأى السيد الخبير الإطلاع عليها و أن الخبير أوضح في الصفحة الثالثة من تقريره أنه اطلع على الدفاتر المحاسبية الخاصة بها، غير أنه لاحظ أن الفواتير التي تسلمتها العارضة سجلت عليها عبارة دون أن تسجل أي تحفظ على عمل الخبير لا من حيث الشكل لا من حيث الموضوع ولم تثر بصفة نهائية مسألة إنتقاله لمقرها الاجتماعي من عدمها و أنه ما دامت هذه المسألة متعلقة بحكم تمهيدي لم يستأنف وأنها لم تكن محل مناقشة أمام محكمة الدرجة الأولى وهي من أمور الواقع، فلا يمكن إثارتها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، أضف أن المستأنفة بإثارتها لهذا الدفع الضعيف ، ترغب في المماطلة والتسويف والمساس بحجية الأمر المقضي للحكم الابتدائي و تأخير تنفيذه بالإستئناف وأجاله. وما دامت المستأنفة لم تتمسك بهذا الدفع ،ابتدائيا، يكون تمسكها به استئنافيا ساقط عن درجة الإعتبار و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، الصفحة الثانية الفقرة الأولى، تحت عنوان "نتيجة الخبرة" نقرأ فيها: " وعليه ، " وبعد استدعاء الأطرا ونوابهم وتضمين تصريحاتهم بمحاضر مستقلة والإنتقال إلى المقر الاجتماعي لكل من الطرفين و الإطلاع على الدفاتر المحاسبية الخاصة بهما يتبين من تقرير الخبرة أن الخبير المكلف ، فعلا انتقل إلى المقر الاجتماعي للمستأنفة على خلاف ما تمسكت به استئنافيا وهو الثابت من تقرير الخبرة الذي لم تعارضه ولم تطعن فيه والحكم المستأنف بدوره اعتبره موافقا للحكم التمهيدي الأمر به وصادق عليه ، ويبقى تبعا لما ذكر هذا السبب غير جدي وغايته المماطلة والتسويف ويتعين عدم الإعتداد به .

حول الرد على السبب المستمد من تناقض وقائع الدعوى وحيثيات الحكم : إذ تناقش المستأنفة هذا السبب من خلال نوع معاملتها المستأنف عليها، مع معتبرة أن الأمر بالنسبة لها يتعلق بتنفيذ أشغال وليس بشراء سلع، وترتب على ذلك أن القواعد المحاسبية المتعلقة بالتجار بخصوص تجارتهم لا تطبق عليها، لأنها غير مكتسبة لصفة تاجر و أن الدعوى قائمة على فواتير تجارية ناتجة عن معاملة بين تاجرين بغض النطر عن نوعها و أن هذه الفواتير بقيت بدون أداء رغم إعذار المستأنفة من أجل الأداء لمرات عديدة و إن المستأنفة تعترف وتقر بعلاقتها التجارية مع المستأنف عليها وتقر بتوصلها بجميع الفواتير موضوع الدعوى، وهو ما أكدته من خلال أيضا مستنتجاتها على الخبرة حينما قالت أن الخبير بين يده جميع الوثائق والفواتير و مع ذلك تنكر في المرحلة الاستئنافية الدين برمته ، و أنه مرتبط بأشغال وليس بسلع وبضائع ، والحقيقة أنه متعلق بشراء مجموعة من السلع تتلخص أساسا في أرضيات خشبية لتغطية المكاتب وأخرى لتغليف الجدران الداخلية والخارجية بالإضافة إلى عدة أكسسوارات أخرى متعلقة بالديكور الداخلي التي يدخل في النشاط التجاري للمستأنف عليها و إن المستأنفة ما زالت تتنكر لصفتها التجارية رغم صدور قرار إستئنافي نهائي عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء يؤكد صفتها التجارية ، كما جاء في القرار عدد 55 الصادر بتاريخ 2023/01/02، في الملف عدد: 2022/8227/6131 ، نسخة منه ضمن وثائق الملف فتكون بذلك المستأنفة تاجرة بحسب شكلها وبغض النظر عن النشاط التجاري الذي تقوم به، وسندا لذلك تكون كغيرها من التجار خاضعة للقواعد المحاسبية التي يتعين عليها مسكها بانتظام، وهو الاتجاه الذي نحته محكمة الدرجة الأولى عن صواب ويبقى حري بالتأييد إذ ورد في مقال الاستئناف أن المستأنف عليها طالبت ابتدائيا بخبرة تقنية لتحديد الأشغال والسلع وهو الطلب الذي لم تعره المحكمة اهتماما واعتمدت على الدفاتر التجارية فقط ما يستدعي التصحيح، هو أن الخبرة المطلوبة ابتدائيا لم تكن من أجل تحديد قيمة الأشغال والسلع، بل كانت فقط من أجل التحقق من مطابقة الفواتير المقبولة من طرف المستأنفة للسلع الموردة لها ليس إلا . و إن المعاملة التجارية بين طرفين تاجرين تثبت بما هو مسجل في دفاترهما التجارية و إن الدعوى قائمة على فواتير مقبولة بقيت بدون أداء و إن المحكمة غير ملزمة بتحقيق الدعوى على النحو الذي يرغبه أطرافها بل بما تحقق به الفهم السليم لوقائع النزاع في جوانبه التقنية قصد التطبيق السليم للقانون و إن المحكمة لما ارتأت إجراء خبرة حسابية بناء على الدفاتر التجارية في إطار سلطتها التقديرية لا يلزمها بعد ذلك سوى تعليل حكمها تعليلا سائغا يجد معينه الثابت ضمن وثائق الملف و إن بالرجوع إلى الحكم المستأنف يلاحظ انه معلل بما يكفي و أن سبب الاستئناف غير ذي أساس، لذلك تلتمس تأييد الحكم المستانف

أدلت: نسخة من شهادة التسليم

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/10/2024 الفي بالملف مذكرة جوابية للأستاذ الاسكرمي رامية لتأييد الحكم المستأنف و تخلف الأستاذ القائدي رغم سابق التبليغ بكتابة الضبط فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/10/2024

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة باوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه .

وحيث بخصوص الدفع بخرق الخبرة المنجزة ابتدائيا لمنطوق الحكم التمهيدي و المتمثلة في عدم انتقال الخبير الى المقر الاجتماعي للمصحة كما جاء في الامر التمهيدي ... فإنه و لئن كانت المحكمة قد حددت للخبير النقط الواجب التقيد بها لانجازها الخبرة ومنها الانتقال الى المقر الاجتماعي لكل من الطرفين فإنه بالرجوع الى التقرير المنجز في صفحته 2 يتبين ان الخبير بعد ان قام باستدعاء الاطراف و نوابهم وبعد تضمين تصريحاتهم بمحاضر مستقلة انتقل الى المقر الاجتماعي لكلا الطرفين و اطلع على الدفاتر المحاسبية الخاصة بهما وهو ما يدل على أنه احترم النقط المحددة له في الحكم التمهيدي وأن المستأنفة لم تدل بما يخالف ذلك خاصة وأن تحديد نقط الخبرة في الامر التمهيدي موكول الى المحكمة كما يقضي بذلك الفصل 59 ق.م.م الذي لم يضع لتحديدها اي شرط سوى التقيد بان تكون تقنية لا علاقة لها بالقانون وهو ما يجعلها تقيم تقرير الخبرة في إطار سلطتها التقديرية وهو ما نحت اليه محكمة اول درجة لما اعتبرت وعن صواب ان الخبرة موضوعية و موافقة للحكم التمهيدي و لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م مما وجب معه رد الدفع لعدم استناده على اي اساس .

وحيث بخصوص الدفع بتناقض وقائع الدعوى و حيثيات الحكم المستأنف خاصة ان الامر بالنسبة لها يتعلق بتنفيذ اشغال وليس بشراء سلع معتبرة ان القواعد المحاسبية المتعلقة بالتجار بخصوص تجارتهم لا تطبق عليها لانها غير مكتسبة لصفة تاجر فإن الثابت من وثائق الملف أن الدعوى مؤسسة على فواتير ناتجة عن معاملة تجارية بين طرفي النزاع بغض النظر عن نوعها و ان قولها بان الامر مرتبط باشغال بناء تقوم بها المستأنف عليها وأن اداء قيمتها يستوجب ان تكون الاشغال منتهية و منجزة وفق ما هو متفق عليه لا يستقيم على اساس لانه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين انها تتعلق بشراء مجموعة من السلع تخص سلع البناء و الإكسسوارات اخرى تتعلق بالديكور الداخلي التي يدخل في نشاط المستأنف عليها و التي تطالب بمبالغها الثابتة بالفواتير المدلى بها ناتجة و تخلف المستأنفة عن الادلاء بما يخالفها وهو ما أكده الخبير المعين ابتدائيا بعدما تخلفت عن الحضور لديه و الادلاء بوثائقها المحاسبية الخاصة بها وبالتالي تبقى المديونية ثابتة ولا حاجة لاثبات تنفيذ الاشغال موضوع الفواتير من عدمها و التي يبقى للمستأنفة سلوك بخصوصها المساطر الخاصة إن اثبت ذلك هذا فضلا على ان مسألة اعتبارها تاجرة أم لا قد حسم امره من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار عدد الصادر بتاريخ 02/01/2023 في الملف رقم 6131/8227/2022 التي الغت الحكم المستأنف عدد 4326 الصادر في الملف رقم 3592/8202/2019 بتاريخ 09/12/2019 و الحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالرباط وبالتالي فلا وجود لاي تناقض بين وقائع الدعوى و حيثيات الحكم المستأنف الذي جاء معللا تعليلا سليما و كافيا و الدفع في غير محله و لا مبرر لاجراء خبرة تقنية جديدة مما تكون معه الوسيلتين على غير أساس و يتعين ردهما و تأييد الحكم المستأنف .

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه . .

Quelques décisions du même thème : Commercial