Preuve en matière commerciale : Le procès-verbal de police judiciaire constitue un commencement de preuve justifiant une mesure d’instruction (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64803

Identification

Réf

64803

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5136

Date de décision

17/11/2022

N° de dossier

2022/8201/1022

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un procès-verbal de police judiciaire pour établir l'existence d'un contrat de courtage non écrit. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement de la commission irrecevable, au motif que le procès-verbal versé aux débats ne constituait pas un mode de preuve admissible. L'appelant soutenait que ce document, contenant les déclarations du client, valait reconnaissance de la prestation et devait être admis comme preuve. La cour retient que si le procès-verbal de police judiciaire n'est pas un mode de preuve prévu par le code des obligations et des contrats, il constitue néanmoins un commencement de preuve justifiant une mesure d'instruction. Lors de l'enquête ordonnée en appel, le client a reconnu les déclarations qui lui étaient attribuées, ce qui constitue un aveu judiciaire au sens de l'article 405 du code des obligations et des contrats, établissant ainsi la réalité de la relation de courtage. En l'absence d'accord sur la rémunération, la cour, en application de l'article 419 du code de commerce, fixe souverainement l'honoraire du courtier en considération des diligences accomplies. La demande de dommages et intérêts pour retard est en revanche rejetée, faute de mise en demeure et d'accord préalable sur le montant de la créance. En conséquence, la cour infirme le jugement et, statuant à nouveau, condamne le client au paiement d'une commission dont elle fixe le montant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم يونس (ب.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/01/2022، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الرباط عدد 3862 بتاريخ 25/10/2021 في الملف عدد 2074/8201/2021 ، القاضي بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

سبق البث بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 19/05/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف يونس (ب.) سبق له ان تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2021 عرض فيه أنه تقدم بشكاية أمام الضابطة القضائية موضحا أنه اتصل هاتفيا بالمدعي و اتفق معه على أن يرافقه لإحدى الشقق الكائنة بإقامة [العنوان] الرباط الأجل معاينتها، و بالفعل تم ذلك ثم توجه معه إلى مكتب مبيعات الشركة المكلفة بالشقة حيث حصل على المعلومات الكافية بشأنها، و أنهما التقيا بتاريخ 27-12-2020 حيث رغب في تسليمه مبلغا من المال كمقابل على الخدمة التي قدمها له إلا أنه رفض ذلك حيث طلب منه عمولة 1,5% أي مبلغ 30000.00 درهم، وأدلى بقرص مدمج يضم تسجيلات هاتفية حول خدمة الوساطة التي قدمها له، ومن جهته أكد المدعى عليه أنه على استعداد لمنحه مبلغا ماليا مقابل خدمته كوسيط حسب قدرته دون الالتزام بالنسبة المئوية المطلوبة منه، وقد تم تأكيد القرص المدمج عبر محضر استقراء ب 19-01-2021، و أضاف أنه و كما أكد ذلك أمام الضابطة القضائية، فإن المدعى عليه طلب منه خلال شهر فبراير 2020 شراء شقة ورافقه ست مرات رفقة عائلته، حيث شاهد ثلاث شقق مختلفة المواقع إلى أن استقر قراره على أحداها و هي الكائنة بعنوانه أعلاه، و بعد إتمام إجراءات البيع لم يمكنه من مستحقاته، علما بأنه تمت عملية الشراء بمبلغ 2.221.000,00 درهم ليكون المستحق له على أساس 2,5 في المائة هو 55.525,00 درهما، لأجله فإنه يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته المبلغ المذكور بالإضافة إلى مبلغ 5000.00 درهم كتعويض عن الضرر ليكون المجموع هو 60.525,00 درهما .وأرفق مقاله بمحضر إخباري وبمحضر استقراء قرص مدمج وبصورة لمحضر الضابطة القضائية وقرار الحفظ.

وبناء على المقال الإصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه ملتمسا الإشهاد له بتدارك الخطأ الوارد باسم المدعى عليه بجعله" أحمد (ف.)" و جعل الصائر على من يجب.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليه بواسطة نائبه موضحا أنه أمام عدم إدلاء المسلي بعقد الوساطة المقبول قانونا في مثل هذه الدعاوی كوسيلة أساسية في الإثبات، فإن الدعوى تبقى مختلة، ملتمسا أساسيا التصريح بعدم قبول المقال واحتياطيا حفظ حقه في التعقيب في حالة الإدلاء بأي جديد.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 25/10/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأنه اعتبر بأن وسائل الإثبات التجارية لا يواجه بها الطرف المدني وبكون الإختصاص النوعي لا يعود للمحاكم التجارية دون أن يصدر حكم مستقل بذلك كما أن الحكم المستأنف اعتبر بأن عقد السمسرة عقد رضائي لا يتطلب أي شكلية معينة ولم يعتمد على محاضر الضابطة القضائية وناقش مقتضيات الفصول 405 وما يليه من ق.ل.ع والحال أن محاضر الضابطة القضائية المنجزة بناء على شكاية من المستأنف عليه تكون إقرارا واعترافا بكون المستأنف أنجز له عملا ، وبأن محضر الضابطة القضائية هو حجة أمام القضاء المدني وورقة رسمية صادرة عن موظف عمومي ، وبأن أجرة السمسار حسب ما جرى به العرف هي نسبة 4% بالنسبة لمحاكم القنيطرة و 2.5% بالنسبة لمحاكم الدار البيضاء و2% بالنسبة لمحاكم مراكش وان الأساس القانوني لإعتمادها هي المادة 419 من مدونة التجارة وتثبت بكل الوسائل. والتمس إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط للبث فيه وجعل الصائر على من يجب ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم وصورة من قرار المجلس الأعلى وتصريح بالشرف ومستخرج من مجلة المحاكم .

وبتاريخ 14/04/2022 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن البينة على المدعي وهو ما لم يثبته المستأنف وان الفصل 405 من ق.ل.ع حدد على سبيل الحصر وسائل الإثبات والتي لا تدخل ضمنها محاضر الضابطة القضائية ، وان الحكم المستأنف معلل من الناحية القانونية والتمس رد دفوع المستأنف والحكم بتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 19/05/2022 القاضي بإجراء بحث .

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 06/10/2021 حضر لها المستأنف عليه وصرح بانه اشترى شقة سكنية من البائعة شخصيا ولم يسبق له أن كلف المستأنف بالبحث عنها أو اتفق معه على ذلك ، وبعد عرض تصريحاته المضمنة بمحضر الإستماع إليه لدى الضابطة القضائية بخصوص انه على استعداد لمنح المشتكي مبالغ مالية كمقابل عن الخدمة التي قدمها كوسيط عقاري حسب قدرته واستطاعته ودون الإلتزام بالنسبة المؤوية أجاب بأن التصريح صادر عنه وحضر المستأنف وصرح بأنه يربطه عقد سمسرة مع المستأنف عليه دون أن يتم تحديد الأتعاب أو الأجرة وانه لم يتسلم أجرة السمسرة بخصوص الشقة موضوع النزاع وفيما يتعلق بنسبة السمسرة لم يتم الإتفاق عليها .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 03/11/2022 دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن أمر تحديد السمسرة يرجع للمحكمة وان المستأنف عليه اعترف بثمن المبيع والتمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليه الصائر . كما تقدم دفاع المستأنف عليه بمستنتجات بعد البحث جاء فيها أن العارض أكد أمام المحكمة بأنه لم يسبق له أن كلف المستأنف من أجل التوسط له من أجل اقتناء شقة وان عملية البيع تمت بشكل مباشر مع البائعة ولم يتضمن عقد الشراء ما يفيد إلى وجود عملية السمسرة والتمس رد دفوع المستأنف والحكم برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 24/11/2022 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن المحكمة مصدرته لم تناقش ما أدلى به من محضر الضابطة القضائية الذي يقر من خلاله المستأنف عليه بوجود عقد سمسرة بينهما .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف يطالب من خلال مقاله الإفتتاحي بأجرة السمسرة، مدليا لإثبات ذلك بمحضر الضابطة القضائية يشير إلى تصريح منسوب للمستأنف عليه وموقع عليه بتوقيع منسوب إليه أيضا ، جاء فيه : « إنني أؤكد أنني على استعداد لمنح المشتكى به مبلغا ماليا كمقابل الخدمة التي قدمها كوسيط عقاري ولكن حسب قدرتي واستطاعتي ودون الإلتزام بالنسبة المؤوية التي طلبها مني » ، وإذا كانت محاضر الضابطة القضائية منصوص عليها كحجة إثبات ضد مرتكبي الجنح والمخالفات ويوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس استنادا للفصل 290 من ق.م.ج ، وغير منصوص عليها ضمن وسائل الإثبات في قانون الإلتزامات والعقود ، إلا أنها تشكل بداية حجة على ما ينسب للمستأنف عليه من تصريحات أدلى بها أمام الضابطة القضائية يتطلب الأمر من أجل اعتماد ما ضمن بها أو استبعاده إعمال إجراءات التحقيق للوقوف على صحته دون استبعادها بالمرة ، سيما وان المستأنف عليه لم يناقش ضمن مذكرته الجوابية خلال المرحلة الإبتدائية ما ضمن بها أو ينفي التصريح المنسوب إليه فيها بالمرة ، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانب للصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب في الوقت الذي اعتبر فيه أن محضر الضابطة القضائية ليس وسيلة إثبات، بالرغم مما يتضمنه المحضر المذكور الموقع عليه من قبل المستأنف عليه من تصريحات ودون إعمال إجراءات التحقيق بشأنها ، مما يتعين معه إلغاؤه فيما قضى به من عدم قبول الطلب .

وحيث انه استنادا للأثر الناشر للإستئناف ، فإن المحكمة قضت بإجراء بحث في النازلة بخصوص تصريحات المستأنف عليه أمام الضابطة القضائية والتي بعد أن تم عرضها عليه كما هي مشار إليها أعلاه ، صرح أمام المحكمة بأن التصريح يبقى صادر عنه، وهو ما يشكل إقرارا قضائيا وفقا للفصل 405 من ق.ل.ع بوجود معاملة السمسرة ، ومادام أن طرفي الدعوى لم يتفقا على أجرة السمسرة كما أكد ذلك المستأنف عليه خلال جلسة البحث بتصريح جاء فيه " بالنسبة لنسبة 2,5% لم يتم الإتفاق عليها"، فإن المادة 419 من مدونة التجارة تعتبر بأن أجر السمسار قد تكون مبلغا معينا وقد يكون نسبة معينة من الصفقة التي تقع على يد السمسار وإذا لم يقع الاتفاق على تعيين أجر السمسار فعلى القاضي أن يعينه مستعينا في ذلك بالعرف، فإذا لم يوجد، فيقدر ما بذله السمسار من جهد ووقت لإبرام الصفقة ، وتأسيسا على ذلك ، فإنه استنادا لما صرح به المستأنف خلال جلسة البحث بأن الشركة البائعة للشقة تقوم بإشعاره بخصوص الشقق التي ترغب في بيعها ويقوم بدوره بالبحث عن المشترين، فإن ذلك يفيد بأن الطاعن لم يقم بمجهود أو وقت كبيرين بالبحث عن الشقة لفائدة المستأنف عليه طالما أنها كانت جاهزة ومتوفرة لديه قبل إتصال المستأنف عليه به، أي ان المجهود الذي بدله لا يتعدى التنقل مع المستأنف عليه لمعاينة الشقة التي كانت موجودة ، واستئناسا بقيمة الشقة المبيعة كما ورد بالمقال الإفتتاحي للدعوى 2.221.000,00 درهم والذي لم ينازع فيه المستأنف عليه فإن المحكمة ارتأت بأن مبلغ 25.000,00 درهم يبقى ثمنا مناسبا كأجرة للسمسرة مستحقة لفائدة المستأنف ، أما بالنسبة لطلب التعويض عن التماطل، فإنه يبقى مردود طالما لم يتم الإتفاق على أجرة السمسرة حتى يتعين اعتبار المستأنف عليه في حالة مطل لعدم أدائها ، سيما وانه لم يتوصل بالإنذار ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 25.000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل: سبق البث فيه بالقبول .

- في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 25.000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات . .

Quelques décisions du même thème : Commercial