L’application d’une clause pénale pour retard de livraison est écartée lorsque les deux parties ont mutuellement manqué à leurs obligations contractuelles de délai et de paiement (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55635

Identification

Réf

55635

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3419

Date de décision

13/06/2024

N° de dossier

2023/8203/3836

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de fourniture de matériel électrique, la cour d'appel de commerce était amenée à statuer sur des demandes croisées en paiement du solde du prix et en application d'une clause pénale pour retard de livraison. Le tribunal de commerce avait condamné l'acheteur au paiement du solde tout en faisant partiellement droit à sa demande reconventionnelle en indemnisation pour retard.

L'acheteur appelant soutenait que l'inexécution par le fournisseur de ses obligations de livraison conforme et dans les délais contractuels justifiait tant le non-paiement du solde que l'application de la clause pénale. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour constate que la totalité du matériel a été livrée et que sa conformité aux spécifications techniques est établie, notamment par l'absence de réserves de la part du maître d'ouvrage final.

La cour écarte cependant l'application de la clause pénale, retenant que dès lors que les deux parties se sont écartées des échéances contractuelles, le fournisseur pour la livraison et l'acheteur pour les paiements, sans protestation de part et d'autre, aucune ne peut se prévaloir des manquements de l'autre pour réclamer une pénalité. La cour infirme donc le jugement sur la demande reconventionnelle et, statuant à nouveau, la rejette tout en confirmant la condamnation de l'acheteur au paiement du prix.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة ص.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/08/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5690 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/06/2023 في الملف عدد 2824/8235/2021 القاضي في الشكل بقبول المقالين الأصلي والمضاد وعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه. وفي الموضوع بخصوص المقال الأصلي بأداء المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ 2.509.408,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد بأداء [شركة ص.] لفائدة [شركة س.ك.] مبلغ (150.000,00) درهم كتعويض عن التأخير في توريد المعدات موضوع الطلب رقم 1065/2018 وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وذلك في شقه المتعلق بالمقال المضاد.

وحيث تقدمت [شركة س.ك.] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/08/2023 تستأنف بموجبه الحكم المذكور

ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل :

حيث سبق البث بقبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/11/2023.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة ص.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 03/05/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه على اثر معامله تجاريه أصبحت دائنة للمدعى عليها بمبلغ قدره 3.459.408,72 درهما ناتج عن مجموعة من الفواتير المصحوبة بسندات الطلب ومحاضر تسليم السلع امتنعت عن أدائه رغم حلول الأجل وسلوك جميع الطرق الحبية بما فيها رسالة الإنذار التي بقيت بدون جدوى، وبأدائها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض قدره 100.000.00 درهم مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وتحديد مدة الإكراه في الأقصى .

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 22/06/2021 جاء فيها أن المدعية استدلت إثباتا لدعواها بصور شمسية لثلاث فواتير وصور سندات الطلب المصاحبة لها بعضها عبارة عن صور شاشة الحاسوب مصححة الإمضاء وأنها تنازع في هذه الفواتير والوثائق المصاحبة لها لأنها من جهة أولى، لا تتعلق بالعارضة ولا تحمل أي صيغة من صيغ القبول المتعارف عليها بين التجار، إذ أنها غير ممهورة بخاتمها ولا تحمل تأشيرتها أو تحمل اسم و توقيع من تسلمها وتاریخ تسلمها فضلا عن أن بعض تلك الفواتير التي تحمل خاتما به اسم المدعى عليها وتوقيعا لا تعلم العارضة من صاحبه وستباشر في شأنها مسطرة الزور، لكونها تتوفر على مكتب ضبط بمقرها يتلقى جميع المراسلات و الكتب الواردة على الشركة بدون استثناء ولا يستعمل فيه هذا الخاتم، كما ان التوقيع الممهور على تلك الوثائق لا يخص الشخص المكلف بالتسلم بل الأكثر من ذلك أن بعضها يحمل تقليدا فاشلا لتوقيع لممثلها القانوني ومن جهة ثانية فإن الفواتير تكون مستخرجة من الدفاتر الحسابية للتجار الممسوكة بانتظام. إلا أن اجتهاد المدعية ساقها إلى أخذ صور لشاشة الحاسوب (Impression écran) و طبعها على حامل ورقي وفي خضم مصادقتها على أصول الوثائق صادقت بالمرة على مطابقة هذه الصورة المطبوعة لأصلها الذي هو في الأصل وثيقة إلكترونية مخزنة على ذاكرة الحاسوب برنامج المحاسبة Sage والصورة مجرد صورة لشاشة الحاسوب (Impression écran) ثم طبعها من طرف المدعية على حامل ورقي، وبالتالي فالعارضة عازمة على التقدم بشكاية بشأنها، وبالتالي لا يمكن الاطمئنان والاعتداد بمحاسبة المدعية التي تعمل على صنع وثائق مجردة من صيغة القبول الأمر الذي تتمسك معه المدعى عليها بإنذار المدعية و إلزامها بالإدلاء بأصول الفواتير و أصول سندات الطلب و أصول سندات التسليم، وأمام انعدام أي صيغة من الصيغ المتعارف عليها في الوسط التجاري التي تفيد القبول، تبقى الفواتير غير متعلقة بالعارضة وغير مقبولة من طرفها وبذلك تبقى دعوى المدعية غیر مؤسسة لا واقعا ولا قانونا. ومن حيث المقال المضاد فإن العارضة سبق وأن تعاقدت مع المدعى عليها [شركة ص.] من أجل تزويدها بمعدات كهربائية بمقتضی وصل طلبية ذي المرجع عدد 1065-2018 Bonde commande و المؤرخ في ° C2018/09/19 بقيمة 3.459.408,72 دراهم على مدة تسليم لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ وصل الطلبية وتم أيضا الاتفاق على كيفية أداء التسبيق و التسليم، و غرامة تأخير محددة في 20,000,00 درهم عن كل يوم تأخير وأن وصل الطلبية أساس التعاقد يعتبر جزءا لا يتجزأ عن مرفقاته وهي الشروط العامة للبيع Condition Générale المحددة لشروط الأداء و أجل التسليم و غرامة التأخير و الضمان الملحق " Annexe" المتعلق بالوصف التقني لدفتر التحملات المحدد للطلبية، والكل يحمل تأشيرة المدعى عليها وتوقيع ممثلها، وان العارضة نفذت التزامها مع ملحقاته في أداء بعض الأداءات التي توصلت بها المدعى عليها، كما هو منصوص عليه في وصل الطلبية والمتعلق بالدفعات الأولى والثانية والثالثة.

وأن وصل الطلبية وملحقاته مقبولة من طرف المدعى عليها إذ تحمل طابعها وتوقيع من تسلمها وتاريخ تسلمها وغير انها أحجمت عن توريد المعدات المتعاقد عليها، وأن تأخيرها في التسليم أدى إلى تراكم غرامات التأخير التي تجاوزت مبلغ 2,840.000,00 درهم بحسب 20.000 عن كل يوم تأخير، علما أن تاريخ وصل الطلبية هو 2018/09/19 وأن وصل التسليم كان بتاريخ 22/12/2018 و الآخر بتاريخ 2019/02/22 بمعنی سجل تأخير في التسليم ب 142 يوما وإلى حد يومه لم تتوصل بما تبقى من الطلبية رغم إنذارها، مما ألحق بالعارضة ضررا، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم برفضه مع حفظ الحق في التقدم بدعوى الزور بخصوص الوثائق المدلى بها من طرف المدعية أصليا وفي الطلب المضاد إلزام المدعى عليها فرعيا [شركة ص.] بالقيام بعمل تحت طائلة غرامة تهديدية وبإلزامها توريد باقي المعدات الكهربائية غير الموردة في وصل الطلبية رقم 10652018 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 30.000,00 درهم عن كل يوم تأخير صناديق الربط ( DE CONNEXION COFFRET ELECTRIOUE التي هي بدورها مدرجة في الملحق (A) الوصف التقني المرافق لوصل الطلبية الوثائق التقنية و مذكرات الحساب NOTE DE CALCUL خاصة بالأعمدة الكهربائية المصادق عليها و المحررة من المصنع الأصلي شهادات المطابقة مع المتطلبات والمواصفات التقنية المذكورة لكل نوع من الأعمدة، والتي يجب أن تكون مسلمة من لدن مختبر معتمد به في مجال الإنارة العمومية كما هو مذكور في وصل الطلبية ANNEXE A وأداء مجموع غرامات التأخير المنصوص عليها في الشرط الجزائي التي وصلت إلى يوم 22/05/2021 مبلغ 2.840.000,00 درهم وتعويض عن الضرر تحدده بكل موضوعية في مبلغ 100.000,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الاستحقاق إلى غاية التنفيذ. وأرفقت المقال بنسخة من وصل الطلبية الموقع عليه من طرف المدعية و ANNEXE A الذي يضم المواصفات التقنية ونسخة من كمبيالات الدفعات الأولى و الثانية و الثالثة و نسخة من وصلا التسليم الأخيرين ونسخة من كشف الحساب.

وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/10/2021 أكدت من خلالها جميع دفوعها السابقة، ملتمسة الإشهاد لها باقرار المدعى عليها من خلال مقالها المضاد بقيام معاملة تجارية بين الطرفين بناء على نفس سند الطلب وبالمبلغ المحتج به من طرفها وهو ما يشكل إقرارا قضائيا تنتج عنه الآثار القانونية وأن استدلال المدعى عليها بمستندات تتبث المعاملة التجارية هو في حد ذاته اقرار بالمعاملة و اقرار بالمديونية الناتجة على اثر معامله تجاريه والثابتة بمقتضی مجموعة من الفواتير المصحوبة بسندات الطلب ومحاضر تسليم المنقولات المدلى بها.

وأنه باستقراء الوثائق المستدل بما يتبين أن المدعى عليها من خلال مذكرتها الجوابية حاولت النيل من القوة الثبوتية للوثائق التي تبقى مطابقة للشكليات المطلوبة قانونا والمذيلة بقبولها والمؤشرة عليها والموقع من طرف مسؤول الشركة، وان ما يفند، ذلك أن المدعى عليها احجمت على المنازعة في تلك الوثائق والحجج الكتابية منذ سنة 2017 الى غاية يومه مما تكون معه دفوعها المدعى عليها غير مبنية على أسس واقعية وقانونية، وفي المقال المضاد فإن المدعية فرعيا سطرت من خلال مقالها المضاد ان العارضة لم تقم بتزويدها بمجموعة من المنقولات موضوع سند الطلب والتمست إلزامها بتسليم تلك المنقولات مع تفعيل الغرامات التأخير كما هو مفصل بمقالها، والحال والحال أن كل ما تزعمه غير مبني على اسس وتفنده محاضر التسليم المشار إليها أعلاه التي تبقى حجه قاطعة على تنفيذ العارضة لالتزاماتها داخل الأجل المتفق عليه والمتمثلة في تزويد المدعية الفرعية بالمنقولات موضوع سند الطلب والتي لم تكن محل منازعة خلال هذه المدة التي تتجاوز اربع سنوات بالإضافة الى كون المدعية تقر بانها أدت مجموعه من المبالغ المالية على شكل دفعات مقابل تسليمها المنقولات وبالتالي فإنما تدعيه المدعية من عدم تسليمها المنقولات يبقى من باب الاثراء بغير سبب ليس إلا، وأن المدعية فرعيا التمست تفعيل الغرامات التأخير زاعمة أن المدعية لم تقم بتنفيذ التزامها داخل الأجل وهو ما تفنده محاضر التسليم المشار اليها والتي من خلالها تقر وتشهد المدعية بتسلمها لجميع المنقولات والمواد موضوع سند الطلب ووقعت على تلك المحاضر دون تحفظ اول مطالبة بتفعيل غرامات التأخير ان وجدت وبالتالي يبقى هذا الطلب غير جدير الاعتبار ويتعين رده، ملتمسة في المقال الأصلي رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارضة المسطرة بقالها الافتتاحي وفي المقال المضاد عدم قبوله شكلا وموضوعا برفضه مع ما يترب على ذلك من اثار قانونية.

وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة، ملتمسا الحكم وفقها، صدر حكم تمهيدي بتاريخ 30/11/2021 باجراء خبرة عهد بها للخبير السيد عدنان (ر.).

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية على الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي بجلسة 26/04/2022 جاء فيها أنه بعد اطلاع الخبير على وثائق ملف القضية والفواتير المدلى بها و الدفاتر التجارية الممسوكة من الطرفين بما فيها الدفتر الكبير (دفتر الأستاذ) وانطلاقا من ذلك تبين له أن قيمة وصل الطلبية 3.459.408,00درهم وقيمة الدفعات التي توصلت بها المدعية 950.000,00 درهم.

وأن عملية طرح قيمة وصل الطلبية من قيمة العمليات تحدد قيمة المديونية والبالغة 2.509.408.00 دراهم، علما أن المدعية استدلت إثباتا لمديونيتها بقيمة 3.459.408,72 درهما مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها الواردة في مذكرتها الجوابية مع مقال مضاد.

مضيفة انه أمام عدم استجابة المدعية إلى طلب الادلاء بأصول الوثائق، و في ظل وجود تزوير طال عملية المصادقة على النسخ طبق الأصل، فإنها تلتمس إعمال مقتضيات المادة 92 وما يليها من قانون المسطرة المدنية وإنذار الطرف المدعي بالإدلاء بأصول الفواتير والوثائق المصاحبة كما تلتمس الإشهاد لها بأنها تطعن بالزور الفرعي في هذه الوثائق مع إيقاف البث في النازلة إلى حين استنفاذ مسطرة الزور مع حفظ حقها في التعقيب وتحديد ...

وحول التحقق من وصل الطلبية عدد 2018/1065 والتأكد مما إذا كانت المدعية قامت بتنفيذ الشق المتعلق بتوريد المعدات المتعاقد عليها وفق دفتر التحملات والعقد وتسليمها للمدعى عليها داخل الأجل المتفق عليه أم لا،وبالتالي يكون الشرط الجزائي المتعلق بتفعيل غرامات التأخير محققا وينبغي معه احتساب التعويض عن هذا التأخير؛ واضافت أن تاريخ التسليم التعاقدي ابتداء من 2018/10/29 وأن السيد الخبير احتسبه إلى غاية وضع تقرير الخبرة وتحصل بذلك ما مجموعه 1279 يوما من التأخير، ملتمسة احتسابه إلى غاية تاريخ النطق بالحكم مع ترتيب الفوائد القانونية، مما تكون معه محقة في التعويض عن الضرر الذي أصابها جراء ذلك، ملتمسة أساسا المصادقة على تقرير الخبرة جزئيا من حيث المبدأ و الحكم تبعا لذلك به بتعديل التعويض عن غرامات التأخير في تسليم المعدات و احتسابه من تاريخ 29/10/2018 إلى غاية النطق بالحكم مع رفض الطلب بخصوص المديونية المزعومة للمدعى عليها لعدم تعلق الفواتير ووصولات التسليم بالعارضة واحتياطيا في هذا الشق (الفواتير و وصولات التسليم) إعمال مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بالطعن بالزور الفرعي ضد الفواتير و وصولات التسليم التي خلص من خلالها السيد الخبير إلى وجود مديونية عالقة بذمة العارضة بقيمة 2.509.408,00 دراهم وإلزام المدعى عليها بتوريد باقي المعدات الكهربائية غير الموردة في وصل الطلبية رقم 1065-2018 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 30.000,00 درهم عن كل يوم تأخير وأداء تعويض عن الضرر تحدده العارضة بكل موضوعية في مبلغ 100.000,00 درهم والحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الاستحقاق إلى غاية التنفيذ.

وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 17/05/2022 جاء فيها أنها من جهة، فان الخبير تحقق من وصل الطلبية رقم 1065_2018 وعلى ضوء ذلك حدد المديونية هذا من جهة ومن جهة أخرى فانه لما كانت امكانية استبعاد محاسبة العارضة او المدعي عليها لا تجد لها محلا الا في الحالة التي تشوب محاسبتها إخلالات جسيمة من النوع المحدد قانونا،فان جوهر النزاع يتوقف على الحسم في مدى ثبوت المديونية من عدمها مع تنفيد الإلتزامات المقابلة المنسوبة إلى الطرفين، وأنه بالرجوع لتقرير الخبير فانه تبني دفوع المدعى عليها رغم أنه استبعد وثائقها المحاسبتية وخاصة الدفتر الكبير اذ اعتمد على الدفتر الكبير الخاص بالعارضة دون دفتر المدعى عليها رغم أن المحكمة حددت له هذه النقطة ولكنه يقينا منه أن الدفتر الكبير سيكون حجه على المدعى عليها فقد استبعد محاسبتها واكتفى بما يتعلق بمحاسبه العارضة مما يجعله غير موضوعي فيما خلص اليه؛وأن المحكمة لما أمرت بإجراء الخبرة وحددت مهمة الخبير بدقه بصفته فني متخصص في المسألة المعروضة على انظارها ليساعدها عبر انجاز تقرير مفصل في تكملة معلوماتها حتى تتمكن من تأسيس قناعتها لتبت في قضية نازلة الحال وهي على دراية تامة بكل جوانبها القانونية منها والواقعية وأن مقارنه بسيطة بين ما تزعمه المدعى عليها أصليا ووجهة نظر الخبير كما هو مسطر بتقريره يتبين بكل وضوح أن هذا الاخير اولا رفض التوصل بالوثائق _ وبإقرار منه حيث جاء في تقريره أنه توصل عن طريق مفوض قضائي بمجموعة من الوثائق وذلك بعدما قطع اشواطا كبيرة في إنجاز الخبيرة _ وثانيا لم يكلف نفسه عناء البحث في الوثائق المحاسبية التي أدلت له بها العارضة ليبن العناصر التي حددتها المحكمة في المأمورية التي عهدت بها اليه؛وسيتجلى للمحكمة من تفحصها لتقرير الخبرة ان الخبير بدل القيام بفحص دقيق لكل جزئیات وثائق العارضة والمدعى عليها المحاسبية التي عرضت عليه ويبدي رأيه فيها وفق الحكم الصادر بندبه ، ركن الى العموميات المبهمة التي لم تجدي المحكمة في تكوين عقيدتها للبت في هذا النزاع وتستأذن العارضة لمناقشة مجال هذه العموميات.ومن حيث الشق المتعلق بالمقال الأصلي للعارضة فإن الخبرة مجرد اجراء من اجراءات التحقيق،تستأنس المحكمة بنتائجها ويمكن اعتمادها في ضوء ما ينسجم مع طبيعة النزاع ويتسق مع باقي الوثائق المستظهر بما في القضية وان المحكمة لا تأخذ من تقرير الخبير سوى ما يشكل اجوبه تقنيه على الأسئلة التي حددتها له، ومن حيث الشق المتعلق بالطلب المضاد فإنه باستقراء وقائع الخبرة وما خلصت اليه سيتضح تجاوز الخبير للمهمة المطلوبة منه سواء من حيث عدم الاطلاع على محاسبة المدعى عليها وخاصة الدفتر الكبير او من حيث احتساب عدد أيام التأخير وطريقة احتساب المبالغ التي خلص رغم أن المحكمة لم تطلب منه ذلك، فضلا عن اعتماده على وثائق منجزة من اطراف اخرى لا علاقة لها بالخبرة كمحضر المفوض القضائي وكذا تقرير المختبرات وكناش الشروط الخاصة الذي لا يعني العارضة في شيء لأنه لا يمكن له أن يستعين بالغير من اجل انجاز مهمته اذ ان القاعدة العامة ان الخبير يجب ان يمارس النشاط المطلوب منه بكيفيه شخصيه دون أن ينيب عنه اي شخص اخر وهو ما يستشف من خلال الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وهي معطيات مادية ثابتة تدل على عدم احترام الخبير للمهمة المسندة اليه مما يتعين استبعاد تقريره. وبخصوص التناقض في الحجج وبإستقراء وقائع النازلة، فان المدعية تدفع بأن الفواتير مزورة ومرة أخرى تدفع بعدم تسلم المعدات وعدم احترام الشروط و المواصفات وأن هناك عدم احترام شروط التسليم وأن القاعدة تقول من تناقضت حججه سقطت دعواه ومن حيث الإعتماد على عقد لا وجود له فإن الخبير ساير المدعية فرعيا في مزاعمها دون تفحص الوثائق والتأكد من صحتها وأطرافها ومدی توقيعها من الأطراف وأن الخبير حاول مغالطة المحكمة بعدما غالط نفسه بوجود عقد يحدد الشروط من بينها غرامة التأخير والحال أنه لا وجود لأي دفتر تحملات يحدد شروط ومواصفات السلعة، لكن بالمقابل هناك معاينة من طرف الزبون للسلعة قبل أخذها وتسلمها، وكل الادعاءات والوثائق المدلى بما هي من صنع المدعية التي تتحمل کامل المسؤولية بما فيها مسؤولية الزور، خاصة وأن العقد المستدل به لا يحمل مراجع سند الطلب رقم 1065_2018 ولا يتعلق به علما أن مراجع المعدات المضمنة به هي نفسها المراجع التي تسوقها العارضة لجميع الزبناء، ومن حيث الخلاصة المتعلقة بالمواصفات والأجل فإن هذه التوضيحات التي قدمها الخبير والمتعلقة بآجال التسليم وجودة المنتوجات،هي واهية لأن الزبون يقوم بمعاينة المنتوجات ويعرف مسبقا المواصفات التي يريدها،والمدعية شاركت في صفقة عمومية من إنجاز الجماعة الترابية الزمامرة وسبق أن تقدمت بعينات طبقا بدفتر التحملات الخاصة بالصفقة العمومية وتم قبولها من طرف الجماعة صاحبة المشروع،وبالتالي فالعارضة لا دخل لها في موضوع المواصفات فهي فقط تقوم بالبيع وليس التصنيع ولديها مخزون كافي في مخازنها وبالتالي فالكيفية التي اعتمدت في هذه المعاملة التجارية هي اعتيادية تنحصر في كون الزبون يقوم بمعاينة السلعة والاتفاق على الثمن،ثم بعد ذلك يقوم بإرسال الطلبية BON DE COMMANDE لتقوم العارضة بإعداد الطلبية وفق المسطرة الاعتيادية لديها،وبعد إحضار السلعة يقوم الزبون بمعاينتها من جديد قبل الاستلام وبعد الموافقة يوقع على ورقة التسليم ويحضر وسيلة نقل وينقلها إلى ورشه ليقوم بتركيبها وهو الأمر القائم في نازلة الحال و بإقرار الخبير المنتدب الذي خلص إلى مطابقة قيمة سند الطلب مع قيمة المعدات المسلمة للمدعية، إذ قامت العارضة بتزويد المدعية بالمعدات اللازمة بحسن نية مع تسهيلات في الأداء بحكم عنصر الثقة لكن هذه الأخيرة خانت الثقة وتملصت عن الأداء وتطالب شركة العارضة بالمزيد من البضاعة دون أداء الفواتير موضوع الدعوى مما يتبين معه أن العارضة قامت بكل التزاماتها وساعدت المدعية في إنجاز المشروع ، وهو ما خلص إليه الخبير في تقريره لما جاء فيه أن قيمة سند الطلب تساوي قيمة المعدات المسلمة والتي لازالت شاهدة في شوارع خميس الزمامرة إقليم الجديدة، وأن ما خلص إليه الخبير فيما يخص التأخير والعيوب فهو فقط للتملص من الالتزام بأداء ما بذمة المدعية من ديون، إذ كل ما خلص إليه اعتمد على وثائق لا تخص البضاعة ولا تعني العارضة التي تقوم بالبيع وليست مصنعة لهذه الأجهزة، فالزبون هو الذي يقوم بالمعاينة الآنية وعمال الشركة يقدمون له كل التوضيحات وبعد الموافقة على السلعة يتم تسليمها وفق ما هو جاري به العمل في كل المتاجر ببلادنا. وحيث أن الخبير استند إلى عقد يحدد شروط ومواصفات وغرامة تأخير والحال أنه لا وجود لهذا العقد وان فالعارضة ليست طرفا فيه وغير معنية به خاصة وأنه لا يتضمن مراجع سند الطلب 1065_2018 موضوع الدعوى الذي يجمع العارضة بالمدعية الموضوع الدعوى ، كما أن الخبير خلص إلى أن هذه المصابيح ليس بها إنارة، وكأن العارضة هي من تتحمل إيصال الكهرباء ووضع الأعمدة وتشغيلها في الورش والقيام المدعية هي نائلة الصفقة العمومية لصاحبة المشروع الجماعة الترابية للزمامرة ولا دخل للعارضة في التركيب والتشغيل فهي فقط تقوم بيع المعدات والأعمدة مما يجعل كل الوثائق المستدل بما في هذا الباب من صنع المدعية ولا تلزم العارضة في شيء، خاصة أن هذه المعدات تمت بناء على صفقة عمومية نالتها المدعية من الجماعة الترابية خميس الزمامرة، وان الصفقة أنجزت سنة 2017، وتم التسليم النهائي للأشغال كما تم استخلاص مبلغ الصفقة والحصول على الضمانات النهائية دون أن يكون هناك نزاع بين المدعية وصاحبة المشروع الجماعة أو على الأقل غرامات وغيرها حتى يتسنى القول بأن هذه المعدات غير مطابق للمواصفات أو أنها لم تتسلمها داخل الأجل الأمر الذي الحق بما ضرر مع العلم أن التأخير قد يعود الى صاحبه الصفقة الجماعة التي لها المشروعية في ايقاف الاشغال وتأجيلها بمقتضى المادتين 44 و 45 إلى المرسوم رقم 1087-99-2 المؤرخ في 4 ماي 2000 المتعلق بدفتر الشروط الإدارية العامة المنطبق على صفقات الاشغال وأن العارضة التزمت بكل تعهداتها وسلمت المعدات الكهربائية في حالة جيدة وفق المواصفات المعتادة التي تلتزم بها مع زبنائها وهي لها سمعة طويلة في المجال ومعترف بها. فضلا عن أن المعاينة التي قام بها الخبير والمفوض القضائي لمكان وضع هذه الأعمدة تعود لسنة 2022 و تاریخ تسلم شركة لهذه المعدات هو 2017 أي بعد مرور أربع أو خمس سنوات.

وبخصوص احتساب غرامات التأخير، فإن الخبير اجتهد في كيفية احتساب عدد الأيام وقيمة المبلغ المترتب عليها دون أن يطلب منه ذلك من طرف المحكمة رغم أنه يقر بتسلم المدعية للمعدات کما سلف تبیانه سلفا ، كما أنه لم يحدد ما إذا كان عدم التسليم جزئي أو كلي والكيفية التي خلص بها الى المبالغ التي سطر بتقريره علما أن مبلغ الصفقة ككل هو 3.459.408.00 درهم في حيت أن المبلغ الذي حدده الخبير 23.070.592,00 درهم يتجاوز مبلغ الصفقة بأكثر من 7 مرات وهو أمر مخالف لجميع المبادئ القانونية وكذا مبادئ العدالة والإنصاف ، ويشكل إثراءا بدون سبب طبقا لمقتضيات الفصل 66 من قانون الالتزامات والعقود ، فضلا عن أن السند المعتمد عليه عقد الشروط الخاصة غير موجود ولا يعني العارضة في شيء مادام نوع المعاملة الناتجة عنها المديونية يؤطرها سند الطلب رقم 1065-2018 دون غيره كما أن السيد الخبير لم يتطرق باي شكل من الاشكال الى تنفيذ التزامات المقابلة على اعتبار ان المدعية ملزمة بالأداء قبل التسليم إذ بإستقراء تواريخ الأداء المسطرة بتقرير فان الدفعة الأولى بتاريخ 20 شتنبر 2018 والثانية بتاريخ 18 يناير 2019 والثالثة بتاريخ 21 ماي 2019 أي بعد إنصرام الأجل المزعوم مما يتعين معه استبعاد التقرير، ملتمسة في الطلب الأصلي الحكم بأداء المدعى عليها لفائدة العارضة وفق ملتمساتها المسطرة في المقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والتعويض وفي المقال المضاد أساسا برفضه مع ما يترتب على ذلك قانونا واحتياطيا استبعاد تقرير الخبرة المنجز والامر بإجراء خبره مضادة يعهد بها الى احد الخبراء المختصين اعتبارا لموضوع النزاع وتحميل المدعية الصائر .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 17/05/2022 الرامية الى البت في النازلة على مستنتجاتها الكتابية.

وبناء على الحكم رقم 1183 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/05/2022 القاضي باجراء خبرة عهد بها للخبير السيد محمد (ب.) والذي تم استبداله بعدما تقدم بطلب اعتذار عن انجاز الخبرة وتعيين الخبير مصطفى (خ.) وانس (ب.) والذين تم ايضا استبدالهما وتم تعيين الخبير السيد احمد (أ.) لانجاز المهمة.

وبناءا على تقرير الخبرة المنجزة في الموضوع المؤرخ في 06/03/2023.

وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 25/04/2023 جاء فيها بكون الخبير الحالي ومعه الخبير السابق تحقق من وصل الطلبية رقم 1065_2018 وعلى ضوء ذلك حدد المديونية ضمنيا بناء على وثائق محاسبة العارضة و المدعى عليها وحسم جوهر النزاع الذي يتوقف على الحسم في مدى ثبوت المديونية من عدمها مع تنفيد الالتزامات المقابلة المنسوبة الى الطرفين وفي الشق المتعلق بالمقال الاصلي للعارضة فإن الخبير خلص في تقريره الى ما يلي التحقق من قيمة وصل الطلب هي 3.459.408,00 درهم والتحقق من قيمة المعدات الكهربائية المتوصل بها هي : 3.459.408,00 درهم بعدما قامت العارضة بالوفاء بالتزاماتها وسلمت المعدات موضوع الطلب الى المدعى عليها، وبالتالي فإن العارضة تكون محقة في المبلغ المطالب به مع الفوائد والتعويض مع ما يترتب على ذلك، وان الخبير المنتدب خلص في تقريره بعد اطلاعه على الوثائق المحاسبتية للعارضة والوثائق المستدل بها من طرف المدعي عليها الى التحقق من سند الطلب موضوع الدعوة وكذا المديونية المترتبة عليه مما يجعل كل الدفوع التي تقدمت بها المدعى عليها للنيل من ذلك غير مؤسسه ويتعين استبعادها مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها السابقة، وملتمسة في الطلب الأصلي الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الافتتاحي وذلك على ضوء معطيات الخبرة مع الفوائد القانونية والتعويض كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي وفي المقال المضاد أساسا برفض الطلب مع ما يترتب على ذلك قانونا واحتياطيا باستبعاد تقرير الخبرة المنجز والامر بإجراء خبره مضادة يعهد بها الى احد الخبراء المختصين واعتبارا لموضوع النزاع وتحميل المدعية الصائر. وأرفقت بصورة شمسية مستخرج الكتاب الكبير.

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 16/05/2023 جاء فيها حول تحديد مديونية المدعية من خلال اطلاع السيد الخبير على وثائق ملف القضية ودراسة التصريح الكتابي و الوثائق المدلى بها من طرف المدعية و المدعى عليها وتصريحاتهم وملاحظاتهم خلال الاجتماع المنعقد بمكتب الخبرة و الاطلاع على وصل الطلبية عدد 2017/1077 المتعلق بتوريد أعمدة كهربائية علوها 8 أمتر من نوع (Rabat) و مستلزماتها وفق الشروط التقنية المنصوص عليها ملحقات الطلبية الملحق (A) و الدفاتر والسجلات المحاسبية و الفواتير، و انطلاقا من ذلك تبين للسيد الخبير ضمنيا ما تبين للخبير السابق ما يلي قيمة وصل الطلبية 5.174.160,00 درهم وقيمة الدفعات التي توصلت بها المدعية 3.000.000,00 درهم (تمثل مجموع 4 دفعات قبل تسليم المعدات الكهربائية المتعلق بالطلبية 2017/1077) وقيمة المعدات الكهربائية المسلمة للمدعى عليها 4.288.800,00 درهم وأن عملية طرح قيمة وصل الطلبية من قيمة الدفاعات تحدد قيمة المديونية و البالغة 2.174.160,00 درهم ( علما أن التسليم كان خارج الأجل و غير مطابق للشروط التقنية) كما تبين له أن تاريخ التوقيع بين الطرفين على وصل الطلبية كان بتاريخ 06/07/2017 وأن موضوع الطلبية يتعلق بتزويد المدعية للمدعى عليها بمعدات للإنارة العمومية مع احترام الأثمنة وأن وصل الطلبية مرفق بدفتر المواصفات التقنية الواجب توفرها في المعدات وأن وصل الطلبية أساس التعاقد يعتبر جزءا لا يتجزأ عن مرفقاته وهي الشروط العامة للبيع Condition Générale المحددة لشروط الأداء و أجل التسليم و غرامة التأخير و الضمان الملحق " " Annexe المتعلق بالوصف التقني لدفتر التحملات المحدد للطلبية وأن المعدات محددة في 820 نوع و هي الأثمنة رقم 4 ؛ 5 ؛ 6 ؛ 7 ؛ 13؛ 14؛ 16 وأن أجل التسليم المتفق عليه هو 3 أشهر من تاريخ وصل الطلبية.

وباطلاع الخبير على مختلف الوثائق المدلى بها من الطرفين أغفل الإشارة إلى أنه لم يتم تسليم المعدات الكهربائية من طرف المدعية حسب ما نص عليه وصل الطلبية، وأن التسليم لم يكن مطابقا للشروط التقنية المنصوص عليها في ملحقات الطلبية التسليم ولم يكن عبر دفعة واحدة بل كان عبر دفعات متفرقة أن المدعى عليها سجلت تحفظات على وصولات التسليم أن تقرير المختبر العمومي LPEE المؤرخ في 30/01/2020 خلص إلى تآكل القضبان و تمزقها و الخيوط الكهربائية متلفة و تلف سمك القضيب tige وأن محضر معاينة المفوض القضائي فاضل (ع.) المؤرخ في 25/01/2022 وثق لوجود سقوط الأعمدة و تضرر بعض منها و سقوط مصابيح علوية و مصابيح سفلية و حاملي المصابيح وأن مكتب المراقبة Fabra Control من خلال تقريره المؤرخ في 28/01/2022 خلص إلى وجود ضعف في جودة القضبان و عدم قدرتها على التحمل و أن القضبان المكسورة ناتجة عن ضعف عملية الغلفنة لمكافحة التآكل galvanisation و وجود ضعف في تصنيع القضبان واتساع خيوط التثبيت و تآكل الأعمدة الذي أدى إلى كسر و فصل المصابيح، وباطلاع الخبير على مختلف التقرير التقنية ومحضر المعاينة وفاتورتي الإصلاح لم يشر إلى أنه بتاريخ 06/02/2019 ثم إصلاح الأثمنة 5 و 6 بمقتضى الفاتورة عدد 19005 المدلى بها من طرف العارضة وبتاريخ 18/03/2020 ثم إصلاح الأثمنة رقم 4 بمقتضى الفاتورة عدد 08-2020 المدلى بها من طرف العارضة، ملتمسة أساسا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عدنان (ر.) من حيث المبدأ مع تعديل التعويض عن غرامات التأخير في تسليم المعدات و احتسابه من تاريخ 2017/10/06 إلى غاية النطق بالحكم مع رفض الطلب بخصوص المديونية المزعومة للمدعى عليها لعدم تعلق الفواتير و وصولات التسليم بالعارضة واحتياطيا في هذا الشق إعمال مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية المتعلقة بالطعن بالزور الفرعي ضد الفواتير و وصولات التسليم التي خلص من خلالها السيد الخبير إلى وجود مديونية عالقة بذمة العارضة بقيمة 1.769.466,72 درهم وإلزام المدعى عليها بتوريد باقي المعدات الكهربائية غير الموردة في وصل الطلبية رقم 2017/1077 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 30.000,00 درهم عن كل يوم تأخير وأداء تعويض عن الضرر تحدده العارضة بكل موضوعية في ميلغ 100.000,00 درهم كما تكون العارضة محقة كذلك في المطالبة بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الاستحقاق إلى غاية التنفيذ.

وبعد إدلاء المدعية بمذكرة تأكيدية ، صدر بتاريخ 06/06/2023 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب استئناف [شركة ص.]

حيث تنعى الطاعنة على الحكم انه قضى عليها في شقه المتعلق بالمقال المضاد لأداء الطاعنة مبلغ 150.000,00 درهم كتعويض عن التأخير في تزويد المعدات موضوع الطلب رقم 1065/2018 والحال انها ومنذ بداية النزاع تدفع بكونها قامت بتسليم المعدات واحترام الشروط والمواصفات وأثبتت ذلك بوثائق حاسمة، غير ان المحكمة مصدرته سايرت ما ذهب إليه الخبير بالاعتماد على عقد لا وجوده له بعدما ساير هو الآخر المستأنف عليها في مزاعمها دون تفحص الوثائق والتأكد من صحتها وأطرافها ومدى توقيعها من الأطراف وان الخبير غالط المحكمة بوجود عقد يحدد الشروط من بينها غرامة التأخير والحال انه لا وجود لأي دفتر تحملات يحدد الشروط ومواصفات السلعة لكن بالمقابل هناك معاينة من طرف الزبون للسلعة قبل أخذها وتسلمها، وكل الادعاءات والوثائق المدلى بها هي من صنع المستأنف عليها التي تتحمل كامل المسؤولية خاصة ان العقد المستدل به لا يحمل مراجع سند الطلب رقم 1065 - 2018 ولا يتعلق به علما ان مراجع المعدات المضمنة به هي نفسها المراجع التي تسوقها الطاعنة لجميع الزبناء.

كذلك ان التوضيحات التي قدمها الخبير والمتعلقة بآجال التسليم وجودة المنتوجات هي واهية، لان الزبون يقوم بمعاينة المنتوجات ويعرف مسبقا المواصفات التي يريدها وان الطاعنة شاركت في صفقة عمومية من انجاز الجماعة الترابية الزمامرة وسبق وان تقدمت بعينات طبقا لدفتر التحملات الخاصة بالصفقة العمومية وتم قبولها من طرف الجماعة صاحبة المشروع، وبالتالي فالطاعنة لا دخل لها في موضوع المواصفات فهي فقط تقوم بالبيع وليس التصنيع ولديها مخزون كاف من مخازنها، وبالتالي فالكيفية التي اعتمدت في هذه المعاملة التجارية هي اعتيادية تنحصر في كون الزبون يقوم بمعاينة السلعة والاتفاق على الثمن، ثم بعد ذلك يقوم بإرسال الطلبية BON DE COMMANDE لتقوم الطاعنة بإعداد الطلبية وفق المسطرة الاعتيادية لديها، وبعد إحضار السلعة يقوم الزبون بمعاينتها من جديد قبل الاستلام وبعد الموافقة يوقع على ورقة التسليم ويحضر وسيلة نقل وينقلها إلى ورشه ليقوم بتركيبها وهو الأمر القائم في نازلة الحال وبإقرار الخبير المنتدب الذي خلص إلى مطالبة سند الطلب مع قيمة المعدات المسلمة للمدعية إذ قامت الطاعنة بتزويد المستأنف عليها بالمعدات اللازمة بحسن نية مع تسهيلات في الأداء بحكم عنصر الثقة، لكن هذه الأخيرة خانت الثقة وتملصت عن الأداء وتطالبها بالمزيد من البضاعة دون أداء الفواتير موضوع الدعوى، مما يتبين معه ان الطاعنة قامت بكل التزاماتها وساعدت المستأنف عليها في انجاز المشروع، وهو ما خلص إليه الخبير في تقريره لما جاء فيه ان قيمه سند الطلب تساوي قيمة المعدات المسلمة، علما ان هذه المعدات تمت بناء على صفقة عمومية نالتها المستأنف عليها من الجماعة الترابية خميس الزمامرة، وان انجاز أشغال الصفقة يتم تحت إشراف لجنة تقنية مختصة بما فيها المهندسين ومكاتب الدراسات ومكاتب المراقبة ورئيس المجلس والمقاولة فضلا على ممثل المكتب الوطني للكهرباء وهذه اللجنة التي تسهر على مراقبة مدى تطابق الأشغال والمعدات مع دفتر التحملات الخاصة بالصفقة عن طريق محاضر تتبع الورش التي يضمن فيها كل الأشغال المنجزة والملاحظات التي يجب إصلاحها، فضلا عن ان المرسوم المنظم للصفقات العمومية يحدد اجل الضمان النهائي للأشغال في السنة من تاريخ تسليم مؤقت، وان الصفقة كانت سنه 2017 وأنجزت بالكامل وتم التسليم النهائي للأشغال كما تم استخلاص مبلغ الصفقة والحصول على الضمانات النهائية دون ان يكون هناك نزاع بين المستأنف عليها وصاحبة المشروع الجماعة، أو على الأقل غرامات وغيرها حتى يتسنى القول بان هذه المعدات غير مطابق للمواصفات أو أنها لم تتسلمها داخل الأجل، وهو الأمر الذي الحق بها ضررا وان الخبير يحاول تمويه العدالة وإلصاق المسؤولية بالطاعنة من خلال ديباجته وخلاصته ففي كل سطر أو جملة يزعم ان هناك تأخير وعيوب مع العلم ان التأخير قد يعود إلى صاحبة الصفقة التي لها المشروعية في إيقاف الأشغال وتأجيلها بمقتضى المادتين 44 و45 من المرسوم رقم 2-99-1087 المؤرخ في 4 ماي 2000 المتعلق بدفتر الشروط الإدارية العامة المنطبق على صفقات الأشغال، إذ بمقتضاه خول المشرع لصاحب المشروع سلطة الأمر بالتوقف الكلي للأشغال، كما ان الطاعنة التزمت بكل تعهداتها وسلمت المعدات الكهربائية في حالة جيدة وفق المواصفات المعتادة التي تلتزم بها مع زبنائها وهي لها سمعة طويلة في هذا المجال ومعترف بها. فضلا عن ان المعاينة التي قام بها الخبير والمفوض القضائي لمكان وضع أعمده تعود لسنة 2022 وتاريخ تسلم الشركة لهذه المعدات وهو 2017، أي بعد مرور أربع أو خمس سنوات، مما يتضح معه أولا ان الخبير لا يتمتع بالخبرة الفنية الكافية في مجال الكهرباء والإنارة العمومية ثم انه منحاز للطرف الثاني وهو يدافع عن أطروحته ولا يعير اي اهتمام لحسن نية الطاعنة التي حاولت مساعدة الشركة عن طريق تسهيلات في الأداء على انجاز تعاقدها مع جماعة خميس الزمامرة في إطار صفقة عمومية، وانه ليس هناك اي تأخير أو عدم التسليم في الوقت بل كان هناك تملص من الأداء مما تسبب للطاعنة إضرارا في ميزانيتها كلفها انخفاضا حادا في رقم معاملتها منذ سنه 2018 إلى 2022 حيث انخفض بأكثر 40 %، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله جزئيا وذلك بإلغاء في شقه المتعلق بالمقال المضاد والقاضي بأداء الطاعنة مبلغ 150.000,000 درهم كتعويض عن التأخير في تزويد المعدات موضوع الطلب رقم 1065/2018 وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أسباب استئناف [شركة س.ك.]

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المستأنف كونه جاء مجانبا للصواب وفي غير محله وغير معلل بما فيه الكفاية فيما ذهب إليه، على اعتبار انه لم يشر الى دفوعات المستأنفة، ذلك فيما يخص الخبرة الثانية المنجزة من طرف السيد الخبير احمد (أ.) كونها جاءت معيبة ومخالفة لمقتضيات القانون والحكم التمهيدي وكذا النقط المحددة بالحكم التمهيدي مع خرق مقتضيات 63 وما يليه من ق م م ، ويتبين ذلك مما يلي بحيث لم يقم بذكر مجموعة من الوثائق والحجج التي ستحسم نتيجة الملف

وأن وصل الطلب عدد 2018/1065 المؤرخ في 19/09/2018 يضم أهم الشروط التي بني عليها وهي جزء لا يتجزأ من وصل الطلب بحيث يحمل توقيع و تأشيرة الطرفين مما تبقى معه حجة في الإثبات باعتبارها دليلا كتابيا وفقا للفصل 417 ق.ل.ع الذي ينص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية و يمكن أن ينتج كذلك من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين، وكذا قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على وجه المطلوب.

ويتضح أن أجل التسليم المحدد في 10 أيام وعند تفحص وصل التسليم يتبين أنه قد تجاوز الأجل المتفق عليه، وعند النظر للتسبيق المتفق عليه أي الكمبيالة التي تحمل مبلغ 750.000,00 درهم والتي توصلت بها المستأنف عليها تحمل تاريخ التوصل بها وهو اليوم الذي يلي تاريخ انعقاد وصل الطلب عدد 2018/1065 وهذا دليل كافي وواضح على أن تاريخ وصل الطلب هو عينه تاریخ انعقاده كما يتضح أن شروط الدفع تتم بتسبيق 750.000,00 درهم والباقي أثناء التسليم لكن المستأنفة وبحسن نيتها قامت بدفع تسبيق اخر ، كما لا يحق للمستأنف عليها المطالبة بمديونيتها إلى حين اكتمال التسليم لأن هذا ما تم الاتفاق عليه في وصل الطلب عدد 2018/1065 وهو بمثابة عقد يربط الشركتين ولا يمكن إلغاؤه إلا برضاهما معا، بحيث لم تسلم المعدات المتعاقد عليها بوصل الطلب عدد 2018/1065 ككل إلى يومه والتي تتمثل في 14 مصباح زخرفي صغير لكل عمود بالنسبة للثمن رقم 1 و10 مصابيح زخرفيه صغيرة لكل عمود بالنسبة للثمن رقم 2 صناديق الربط، علما أن ادعاءها ومبالغتها في إصرارها بمديونيتها تجاه المستأنفة ليس له أساس صحة، وهي لم تفي بما تم الاتفاق عليه، فكيف تدافع عن مديونيتها استدلالا بالعقد أي وصل الطلب من جهة، وتقوم بنفي وجود أي عقد (وهو وصل الطلب عينه) ينص على الشروط الأخرى، أي أنها تنفي وجود العقد الذي بموجبه تطالب بمديونيتها، إذ منطقيا وحسب قولها يتم استخلاص أنه إن سقط العقد أي وصل الطلب المبرم بين الطرفين فتسقط مديونيتها التي لا تزال تطالب بها رغم أن المبلغ المذكور لا أساس له من الصحة.

ويتضح أيضا أن غرامة التأخير المحددة في 20.000,00 درهم لكل يوم تأخير تفعل بعد تجاوز أجل التسليم، و حسب ما سبق إثباته فالمستأنف عليها سلمت المستأنفة الجزء المسلم من المعدات خارج الأجل المتفق عليه أي أنه تم إثبات وجود تأخير حسب وصل التسليم، وطبقا للفصل 264 ق.ل.ع في فقرته الثانية فإنه يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه، فيجب على المستأنف عليها تأدية مبلغ غرامات التأخير المتعاقد عليها، وعليه فوجب تطبيق غرامات التأخير المتفق عليها، وهي 20.000,00 درهم لكل يوم تأخير بعد تجاوز 10 أيام من تاريخ وصل الطلب أي بعد تجاوز تاریخ 29/09/2018 رغم أن الخبير السابق قد احتسبها آنذاك بتاريخ 31/03/2022 فكيف سيتم الإقرار ببند المديونية في حين نفي كل ما تبقى من البنود الأخرى التي تؤسس وصل الطلب، كما أن هذه البنود معمول بها في هذا المجال وفي أي مجال آخر لحماية الطرفين من التهاون الذي وقعت فيه المستأنفة ضحية المستأنف عليها والذي كلفها الكثير بدورها مع زبائنها، كما أن احتساب غرامات التأخير لا يجب توقيفه ما دامت المستأنف عليها لم تكمل التسليم، كما أنها وافقت بداية على ذلك برضاها وهذا التوجه سار عليه قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 23/11/2005 في الملف عدد 1191/05/105 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 107 ص 80 وما يليه.

وان الشركة المزودة وجب عليها الإدلاء بالوثائق التقنية، وأوراق الحساب لكل عمود منجزة من طرف الشركة المصنعة التي تبرر الأبعاد والأقطار والسمك المستعمل في الأعمدة الكهربائية، لسرعة رياح لا تقل عن 120 كلم في الساعة.

كما ان الشركة المزودة وجب عليها الإدلاء بشواهد المطابقة مع المتطلبات والمواصفات التقنية المذكورة في الملحق (Annexe (A لكل نوع من الأعمدة والمسلمة من لدن مختبر معتمد به في مجال الإنارة العمومية، والتي تنص على أن الأعمدة الكهربائية المطلوبة وجب صنعها حسب المعايير الآتية : (سبيكة معيار Alliage norme EN-AW6060 : ( EN-AW6060

Les calculs de résistance et de la production du candélabre doivent être effectués conformité avec norme :

CE حسابات المقاومة و الإنتاج يجب أن تنفد وفق معايير

Le soudage doit être suivant les normes EN ISO 9606-2:

Le cintrage doit être contrôlé avec la machine de pliage

9606-2 EN ISO للمعاير يجب أن يكون اللحام متبعا

(يجب التحكم في الانحناء باستخدام آلة الانحناء ذات NC ) NC de contrôle numérique التحكم الرقمي.

لكن المستأنف عليها لم تزود المستأنفة بهذه الوثائق التي تثبت جودة المعدات والتي يجب أن تحترم معاييرها، والسيد الخبير تجاوز عن الإجابة عن هذه النقطة، مما يعد نوع من الانحياز لتجاهله الوثائق والاكتفاء بقول أن المعدات تم تسلمها في تاريخ قديم ولا يمكن الجزم في مواصفاتها التقنية.

بحيث يتضح أن عدم تزويد المستأنفة بهذه الوثائق المذكورة بوصل الطلب والذي هو بمثابة عقد بين الطرفين، يؤكد الشكوك حول معايير جودة المعدات المتوصل بها وعدم تطابقها مع الوصف التقني، وفي حالة عدم احترام هذه الأعمدة الكهربائية للمعايير اللازمة، خاصة وأن هذه المواد المعاملة تم استعمالها في مشاريع ذات طابع عام، فإنه يهدد سلامة المارة، وهذا ما يؤكده محضر المفوض القضائي ومكتب المراقبة الذين قاموا بإنجاز محاضر إثر معاينتهم للمعدات التي لا تخلو من عيوب. ويتضح من خلال الملحق (A) للوصف التقني الممضي من الطرفين والذي ينص على مواصفات تقنية معينة تحكم جودة المعدات المطلوبة و التي يجب العمل بها، بحيث أنه في مثل هذه المجالات وجب على المزود الاقتداء بالوصف التقني المدلى به من طرف الزبون واحترام معاییره، كما الأخذ بعين الاعتبار التفاصيل الدقيقة لأهميتها في مصداقية المنتوج وعند الوقوف عند عكس ذلك، وجد أن هدف المستأنف عليها الأساسي هو الربح المادي فقط لا يهمها جودة المنتوج ومصلحة زبائنها، رغم علمها أن هذه الأعمدة ستستعمل بمشروع يعم المصلحة العامة فهي فقط تقوم بالبيع عشوائيا وإمضاءها للوصف التقني ما هو في نظرها إلا بروتوكول معمول به، في حين أن المعترف به بعيد كل البعد عن ما يروج في منطق المستأنف عليها ، فيجب احترام الوصف التقني لأن مجال الكهرباء حساس خاصة عند ارتباطه بمشروع ذو طابع عام

وان عدم الجواب على الدفوع المثارة من طرف المستأنفة يعتبر بمثابة انعدام التعليل وان الحكم موضوع الطعن بالاستئناف جاء مخالفا لمقتضيات الفصول من 89 الى 101 بحيث لم يجب على دفوعات المستأنفة خاصة المتعلقة بالطعن بالزور الفرعي، وأن كل حكم يجب ان يكون معللا تعليلا صحيحا وإلا كان باطلا وأن انعدام التعليل ينزل منزلة انعدامه. كما أن هناك تناقض في التعليل ما بين الخبرتين المنجزتين في الموضوع ووصل الطب ذي المرجع 1065-2018.

وأنه بالرجوع كذلك إلى الخبرتين المنجزتين في الموضوع يتضح أن المبالغ غير محددة بدقة لكون الخبرة الأولى حددت جميع النقط من بينها عدد أيام التأخير المتراكمة على المستأنف عليها، وكذا الخروقات التي تتضمنها المعدات المسلمة للمستأنفة، في حين أن الخبرة الثانية أشارت فقط أن هناك تأخير في التسليم.

وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالاستئناف لم تجب على دفوعات المستأنفة، وجاء حكمها منعدم التعليل ولا يرتكز على أساس قانوني، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بأدائه للمستأنف عليها مبلغ 2.509.408 درهم والحكم من جديد برفض الطلب. وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به بالنسبة للمستأنفة وذلك بتعديله والحكم من جديد بإلزام المستأنف عليها توريد باقي المعدات غير الموردة في وصل الطلب عدد 1065-2018 والقول بإصلاح جميع الأعطاب والعيوب التي تخص الأعمدة الكهربائية والمصابيح الضوئية وفي حالة تعذر إصلاحها الحكم باستبدالها والحكم بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى احد الخبراء المختصين تحدد مهمته في الانتقال إلى عين المكان لمعاينة المعدات موضوع الطلب ومراقبة جميع الأشغال المنجزة والغير المنجزة المتعلقة بالإصلاحات مع تقويمها وتحديد الضررين المادي والمعنوي عن ذلك مع تحديد التعويض عن التماطل وغرامات التأخير وكذا تحديد الخسائر عن المدة السابقة واللاحقة مع تقويم ذلك وحصر المبالغ عن الاضرار المادية والمعنية لكون المستأنفة لها التزامات وتحملات مع الاغيار مع إعداد تقرير مفصل وحفظ حقها بالإدلاء بمستنتجاتها النهائية بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 26/10/2023 أدلت المستأنف عليها ([شركة إ.] ) بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تؤكد مقالها الاستئنافي المدلى بها وتوضح على ان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما ذهب إليه ويتجلى ذلك فيما يخص الخبرة الثانية المنجزة من طرف الخبير احمد (أ.) كونها جاءت معيبة ومخالفة لمقتضيات القانون وكذا الحكم التمهيدي والنقط المحددة بالحكم التمهيدي بحيث جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م، ويتضح ذلك في كون الخبير لم يقم بذكر مجموعة من الوثائق والحجج التي ستحسم نتيجة الملف منها أن وثيقة الشروط العامة والوصف التقني للمعدات المطلوبة، واللذان يحملان بدورهما توقيع الطرفين ويعتبران جزءا لا يتجزأ من وصل الطلب وأساس العقد المبرم بين الطرفين، والتي تنص على عدة شروط التي تحمي حقوق المستأنفة كزبون للمستأنف عليها [شركة ص.]، وتم الاتفاق عليها برضى الطرفين، أما الملحق (A) للوصف التقني فهو الذي يحدد جميع المواصفات والشروط التي وجب أن تتوفر في المعدات المطلوبة، رغم ضرب هذه الأخيرة عرض الحائط كل البنود التي تؤسس العقد.

وأن تقارير زيارات المستأنفة للشركة المستأنف عليها قبل التوصل بالمعدات والتي مفادها أن المعدات موضوع الطلب بها عيوب مع ذكر التفاصيل المدققة وذلك بغية إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل تسليمها وهذا مثبت بالتقارير والإرساليات والصور التي تم إدلاءها أيضا للخبير الذي لم يقم بمهمته التي تكمن في الاطلاع على جميع الوثائق التي بحوزة الطرفين، بحيث وإن أعارها اهتماما لاستنتج أن المستأنفة قامت مرارا و تكرارا بإعلام أن المعدات لا تخلو من العيوب وقد سلك الطريق الأسهل بقوله أنه ليس بإمكانه الجزم بتطابق المعدات لقدم تسليمها، كما أن المستأنف عليها أقرت بوجود عيوب والتزمت كتابيا أنها تتحمل المسؤولية الكاملة بما فيها الخسائر والغرامات والتعويضات المتعلقة بوصل الطلب المتعلق بأعمدة الكهرباء والوحدات الضوئية وإصلاح كل الخروقات والأعطاب والتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة.

كما اتضح أن وصل التسليم المؤرخ في 20/09/2018 والذي تم به تسجيل تحفظات حول جودة المعدات المتوصل بها، والتي لا تخلو من عيوب، رغم إرسال المستأنفة للمستأنف عليها عدة رسائل مرفقة بتقارير معاينة لنفس المعدات قبل المستأنف التوصل بها مفادها أن المعدات تشوبها عدة خروقات ويجب إصلاحها، لكن المستأنف عليها قد أصرت على تجاهل ذلك، ووردت المستأنفة معدات لا تطابق ما تم طلبه، وحسب وصولات التسليم فلم يتم تسليم جميع المعدات المتفق عليها، فكيف يعقل أن تطالب بمديونية مقابل كل ما تم ذكره ناهيك عن المعدات التي لا تخلو من العيوب كما أن تقاعسها متعمد بحيث أن التسبيق المتفق عليه (500.000,00 درهم) تم التوصل به من طرف المستأنف عليها بتاريخ 13/07/2017 وهذا دليل كاف لوجوب مباشرة عمل المستأنف عليها.

وأن تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE جاء فيه وجود خلل في الصناعة، حيث أن وزن الوحدات الضوئية يتعدى قدرة الحاملات مما ينتج عنه سقوط الوحدات الضوئية في الشارع العام، لذلك تواصلت المستأنفة مع المصنع الأصلي الذي أقر لها بأن هذه الأعمدة غير صالحة للتركيب أو الاستعمال في الإنارة الكهربائية العمومية وقد تم صنعها في سنة 2015، لفائدة شركة مغربية أخرى التي امتنعت عن استلامها، ثم تم بيعها لشركة SOFAMEL خردة غير مكتملة الصنع ومادة أولية بنصف تكلفتها الحقيقية، وان المفوض القضائي انتقل إلى عين المكان الذي تتواجد به المعدات وقام على إثره بالتقاط صور، وتحرير محضر مفاده أن المصابيح الكهربائية متساقطة، وتقرير مكتب المراقبة يؤكد كذلك كل ما سبق ذكره.

فضلا عن أن فواتير إصلاح بعض المعدات الكهربائية التي كلفت المستأنفة بما مجموعه 1.846.949,00 درهم رغم أن هذا الإصلاح وجب على الشركة المستأنف عليها لأن المعدات لا تزال قيد الضمان، وان كل الإرساليات والتقارير والوثائق والحجج التي سبق ذكرها أعلاه قد كانت مرفقة بالتصريح الكتابي المدلى للخبير من أجل إنجاز المهمة المسندة إليه لكن لم يأخذها بعين الاعتبار وقام بتجاهلها مما يجعل تقريره ينقص لعدة تفاصيل مهمة وحاسمة في الملف، مما يتم استنتاج انه نوع من الانحياز للطرف الآخر.

أيضا جاء الحكم مخالفا لمقتضيات الفصل 264 ق.ل.ع الذي جاء في فقرته الثانية أنه يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه فيجب على المستأنف عليها تأدية مبلغ غرامات التأخير المتعاقد عليها والتي تتمثل في 16.000 درهم عن كل يوم تأخير وان السيد الخبير احمد (أ.) لم يتطرق لها عكس الخبير الأول عدنان (ر.) الذي احتسب عدد أيام التأخير آنذاك بتاريخ 04/04/2022 لأنه دقق في معطيات وصل الطلب المرفق بوثيقة الشروط العامة والوصف التقني للمعدات والذي يحمل توقيع وتأشيرة الطرفين، مما تبقى معه حجة على في الإثبات باعتبارها دليلا كتابيا وفقا لمقتضيات الفصل 417 ق.ل.ع. وكذلك جاء مطابقا للفصل 230 من ق.ل.ع.

كما ان مديونية المستأنف عليها [شركة ص.] تجاه العارضة لا أساس لها من الصحة، كما أن مبالغتها في المطالبة بمبلغ 1.769.466,72 درهم أمر غير مقبول، بحيث أنها تقوم بحشر فواتير لا علاقة لها بوصل الطلب عدد 1077/2017 الذي هو موضوع ملف النزاع بين الشركتين، كما أنه عند النظر لعدم احترامها للعقد وشروط التسليم و عدم توريدها للمعدات المتفق عليها كاملة، فليس لها الحق في المطالبة بأية مبالغ، حتى أنها لا تريد الاعتراف بالعقد الذي يتمثل في وصل الطلب المذكور وفي نفس الوقت تطالب بمديونية واهية من خلاله، وهذا الوصل والذي يتمثل في العقد الذي يربط الحائط، بين الشركتين، رغم أن المستأنف عليها [شركة ص.] ضربت به عرض بحيث يضم وثيقة الشروط العامة التي تنص على عدة شروط، والتي تحمي حقوق العارضة كزبون لها وتم الاتفاق عليها برضى الطرفين كما الملحق (A) للوصف التقني الذي يحدد جميع المواصفات والشروط التي وجب أن تتوفر في المعدات المطلوبة واللذان يحملان بدورهما توقيع الطرفين ويعتبران جزءا لا يتجزأ من وصل الطلب وأساس العقد المبرم بين الطرفين، فالعارضة لم تقم باحترام البند المتعلق بتسليم المعدات المتعاقد عليها وهذا ما تبينه وصولات التسليم وهي كالتالي : ثمن رقم 7 توريد 198 مسامير خفيفة وثمن رقم 14 توريد 200 كرة مضيئة من الحديد 23 واط وثمن رقم 16 توريد 64 مصباح ضوئي من نوع 150 واط ليد 220 فولط IP66 نوع الصفيحة 3 وتوريد 198 صناديق الربط المتعلقة بالثمن 4+5+6 علما انه بالنسبة ل 198 وحدة المتعلقة ب Coffres de connexion الغير مسلمة كان يجب تسلمها مع الثمن رقم 4+5+6 لوصل الطلبية وتعتبر جزءا مهما لربط الأعمدة والمصابيح الكهربائية بالتيار الكهربائية وقد تمت الإشارة لذلك في وصل التسليم المؤرخ في 20/09/2018 المتعلق بالثمن 4+5+6.

أما بالنسبة المعدات المسلمة والتي لا تخلوا من عيوب فتم تسليمها خارج الأجل المحدد في وصل الطلب عدد 1077/2017 ومنه نستنتج أن هناك تأخير الذي وجب و حسب ما تم الاتفاق عليه، تطبيق غرامات التأخير التي تقدر في 16.000,00 درهم عن كل يوم تأخير بعد تجاوز 3 أشهر من تاريخ وصل الطلب أي بتاريخ 06/07/2017 وهذا ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الشروط العامة والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ عن وصل الطلب والتي تحمل توقيع الطرفين، أي بمعنى تم الاتفاق عن هذه الشروط رضائيا، وبما أن المستأنف عليها التزمت بها وجب عليها الوفاء، وعند النظر لقولها في تعقيب دفاعها ".... أن الخبير غالط المحكمة عقد يحدد الشروط من بينها غرامة التأخير والحال أنه لا وجود لأي دفتر تحملات يحدد الشروط و مواصفات السلعة " يؤكد ان المستأنف عليها ضربت عرض الحائط وثيقة الشروط العامة التي تحمل توقيعها كما الملحق (A) للوصف التقني الذي يحدد جميع المواصفات والشروط التي تتوفر في المعدات المطلوبة كما أنه بدوره يحمل توقيع المستأنف عليها على جميع صفحاته وهذا بحد ذاته يدل على أن العارضة موافقة عليه برضاها فكيف اليوم تنكر وجود ذلك وتقع في هذا التناقض الغريب.

كما انه تم الاتفاق بالعقد أي وصل الطلب عدد 1077/2017 أن طريقة الأداء ستكون بتسبيق مبلغ 500.000,00 درهم ودفع الباقي عند تسليم المعدات المطالب بها في الوصل، لكن وبحسن نية العارضة قامت بدفع مبالغ أخرى، وهذا لا يعتبر تسهيلا في الأداء بل العارضة من قامت بتسهيلات مع المستأنف عليها [شركة ص.] لأنها ليست مجبرة بدفع مبالغ أخرى فوق التسبيق المتفق عليه إلى حين تسلم كل المعدات شرط أن تكون بحالة جيدة، عكس ما قامت به المستأنف عليها [شركة ص.].

وانه عند الوقوف لما جاء في كلام المستأنف عليها "....وبعد إحضار السلعة يقوم الزبون بمعاينتها من جديد قبل الاستلام هناك معاينة من طرف الزبون للسلعة قبل أخذها و تسلمها......." فحقيقة قامت العارضة بإرسال فريقها التقني مرتين لمعاينة المعدات وخرجت بتقرير لكل زيارة مفادهما أن المعدات موضوع الطلب بها عيوب مع ذكر التفاصيل المدققة وذلك بغية اصلاح ما يمكن إصلاحه قبل تسليمها للعارضة وهذا مثبت بالتقارير والإرساليات والصور التي تم إدلاءها أيضا للسادة الخبراء في المرحلة الابتدائية بحيث أنه خلال الخبرة الثانية لم يقم الخبير احمد (أ.) بمهمته التي تكمن في الاطلاع على جميع الوثائق التي بحوزة الطرفين، بحيث وإن أعارها اهتماما لاستنتج ان العارضة قامت مرارا وتكرارا بإعلام المستأنف عليها على أن المعدات لا تخلو من العيوب كما قد قامت بإمضاء التزام بتاريخ 09/08/2018 تقر فيه وتعترف بوجود عيوب بالمعدات كما تلتزم أنها تتحمل المسؤولية الكاملة بما فيها الخسائر والغرامات والتعويضات المتعلقة بوصل الطلبية فيما يخص أعمدة الكهرباء والوحدات الضوئية وإصلاح كل الخروقات والأعطاب وتعويض العارضة عن الضرر المسبب لكنها وكالعادة لم تقم بما التزمت به كما ان وصل التسليم المؤرخ في 20/09/2018 والذي تم به تسجيل تحفظات حول جودة المعدات المتوصل بها، والتي لا تخلو من عيوب، لكن المستأنف عليها قد أصرت على تجاهل ذلك، ووردت العارضة معدات لا تطابق ما تم طلبه، وحسب وصولات التسليم فالمستأنف عليها لم تسلم العارضة جميع المعدات المتفق عليها، فكيف يعقل أن تطالب بمديونية مقابل كل ما تم ذكره ناهيك عن المعدات التي لا تخلو من العيوب، رغم زعمها أنها لا تقوم بالتصنيع بل تقوم بالبيع فقط فيجب عليها مراقبة جودة ما تقوم ببيعه لزبائنها، فعكس ذلك يدخل في خانة النصب والاحتيال خاصة و أن المعدات موضوع الطلب تأخذ طابعا عموميا فواجبها مراقبة جودة المعدات بغض النظر عن أنها تدخل في إطار مشروع ما، فهذا يتعلق بالعارضة [شركة إ.] فقط وصاحب المشروع، كما أنها قد غاصت في موضوع صفقة الشركة لتضليل المحكمة وتاهت عن موضوع الدعوة الذي يتعلق بوصل الطلب وعدم احترامها لبنوده فتصرفها جعل الضمان النهائي للشركة معلقا.

وانه ورغم إدلاء المستأنفة بجميع الوثائق لم يقم الخبير بذكر مجموعة من الوثائق نذكر منها وثيقة الشروط العامة والوصف التقني للمعدات المطلوبة، واللذان يحملان بدورهما توقيع الطرفين ويعتبران جزءا لا يتجزأ من وصل الطلب وأساس العقد المبرم بين الطرفين، بحيث ان وثيقة الشروط العامة تنص على أن " أجل التسليم محدد في 3 أشهر. شروط الدفع : وهي تسبيق 500.000,00 درهم والباقي عند التسليم وغرامات التأخير : 16.000,00 درهم عن كل يوم تأخير تفعل بعد تجاوز 3 أشهر من تاريخ وصل الطلب والضمانات هي : الأثمنة المتعلقة بالمصابيح الضوئية الأثمنة رقم 5 و 6 و 16 تصل مدة ضمانتها إلى 5 سنوات والأثمنة المتعلقة بأعمدة كهربائية من نوع الرباط (الثمن رقم 4) تصل مدة ضمان 7 سنوات على الأقل شاملة ضد التآكل ولمعالجة الطلاء والأثمنة المتعلقة بالمسامير الخفيفة (الثمن رقم 7) تصل مدة ضمانتها إلى 3 سنوات والأثمنة المتعلقة بمسامير منيرة (الثمن رقم 13) تصل مدة ضمانتها إلى 5 سنوات والأثمنة المتعلقة بكرة مضيئة من الحديد (الثمن رقم 14) تصل مدة ضمانتها إلى 3 سنوات.

وان المستأنف عليها أصرت على تجاهل التقارير جميعها، ووردت العارضة معدات لا تطابق ما تم طلبه (كل التقارير والإرساليات كانت مرفقة بالتصريح الكتابي المدلى للخبير ولم يأخذها بعين الاعتبار، مما يكون معه نوع من الانحياز للطرف الآخر)، ولو قام الخبير بالتدقيق كما يلزم في الوثائق المدلى بها فسيلاحظ أن المعدات المتعاقد عليها لم يتم توريدها وفق دفتر التحملات والعقد. وان الأجل المتفق عليه في وصل الطلب عدد 1077/2017 هو 3 أشهر من تاريخ وصل الطلب أي بتاريخ 06/07/2017 وعند النظر إلى وصل التسليم الأول الذي كان بتاريخ 20/09/2018 بحيث أن آخر أجل كان للتسليم هو 06/10/2017 وأن التسليم لم يكن داخل الأجل المتفق عليه بل تجاوزه بكثير، بما يقارب السنة، وهذا إن ذل فهو يدل على تقاعس المستأنف عليها المتعمد في عدم توريدها للمعدات المتعاقد عليها و به وجب الأخذ بعين الاعتبار الغرامات المترتبة بحيث وحسب تعقیب دفاعها " ... المواصفات فهي فقط تقوم بالبيع ولديها مخزون كافي في مخازنها..."، فإن كان لها مخزون كافي لما لم تكمل توريد المعدات المتعاقد عليها وخالفت التزاماتها تجاه العارضة.

وانه بعد تركيب الأعمدة الكهربائية ووصلها بالوحدات الضوئية، توصلت العارضة بعدة شكايات مفادها أن هذه الوحدات تسقط في شارع المدينة، مما قد يسبب خطرا على سلامة المارة من أجل ذلك استعانت الشركة بالمختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE لمعرفة أصل المشكل والذي خرج بتقرير مفاده وجود خلل في الصناعة حيث أن وزن الوحدات الضوئية يتعدى قدرة الحاملات، مما ينتج عنه سقوط الوحدات الضوئية في الشارع العام، لذلك تواصلت العارضة مع المصنع الأصلي، الذي أقر بأن هذه الأعمدة غير صالحة للتركيب أو الاستعمال في الإنارة الكهربائية العمومية، و لقد تم صنعها في سنة 2015، لفائدة شركة مغربية أخرى التي امتنعت عن استلامها ثم تم بيعها لشركة SOFAMEL كخردة غير مكتملة الصنع ومادة أولية بنصف تكلفتها الحقيقية، رغم أن المعدات الكهربائية لا زالت قيد الضمان، ورغم التزام المستأنف عليها أنها تتحمل المسؤولية الكاملة بما فيها تلك الخسائر والغرامات والتعويضات المتعلقة بوصل الطلبية فيما يخص أعمدة الكهرباء والوحدات الضوئية وإصلاح كل الخروقات والأعطاب وتعويض العارضة عن الاضرار اللاحقة بها الا أنها لم تفي بما التزمت به، مما جعل العارضة تقوم بإصلاح ما استطعت إصلاحه بحيث قد كلفها ذلك ما مجموعه 1.846.949.00 درهم.

كما ان العارضة تطالب المستأنف عليها بأدائه لأن ذلك يبقى مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له في حدود الفاتورتين المدلى بهما واللتين لم تكونا محل منازعة في المحكمة التجارية الابتدائية، لكن المعدات الأخرى لا زالت معطلة هذا ما يؤكده محضر المفوض القضائي الذي انتقل إلى عين المكان الذي تتواجد به المعدات وقام على إثره بالتقاط صور، وتحرير محضر مفاده أن المصابيح الكهربائية متساقطة، وتقرير مكتب المراقبة يؤكد كذلك كل ما سبق ذكره.

وطبقا للفصل 264 ق.ل.ع في فقرته الثانية فإنه يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه، فيجب على المستأنف عليها تأدية مبلغ غرامات التأخير المتعاقد عليها والتي تتمثل في 16.000 درهم عن كل يوم تأخير بحيث لم يتطرق لها السيد الخبير احمد (أ.) عكس السيد الخبير السابق عدنان (ر.) الذي احتسب عدد أيام التأخير آنذاك بتاريخ 04/04/2022 في 1641 يوم أي أن مجموع غرامات التأخير 26.656.000 درهم، لأنه دقق في معطيات وصل الطلب المرفق بوثيقة الشروط العامة والوصف التقني للمعدات والذي يحمل توقيع و تأشيرة الطرفين، مما تبقى معه حجة في الإثبات باعتبارها دليلا كتابيا وفقا للفصل 417 ق.ل.ع وكذلك طبقا لمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع وان العارضة تلتمس أداء مبلغ الإصلاحات الممثل في مبلغ 1.846.949,00 درهم الذي يبقى مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له في حدود الفاتورتين المدلى بهما واللتين لم تكونا محل منازعة في المحكمة التجارية الابتدائية، علما أن كل حكم يكون معللا تعليلا صحيحا وإلا كان باطلا، وأن انعدام التعليل ينزل منزلة انعدامه، فان هناك تناقض في التعليل ما بين الخبرتين المنجزتين في الموضوع ووصل الطب ذي المرجع 1077/2017 ، إذ بالرجوع إلى الخبرتين المنجزتين في الموضوع يتضح أن المبالغ غير محددة بدقة لكون الخبرة الأولى حددت جميع النقط من بينها عدد أيام التأخير المتراكمة على المستأنف عليها وكذا الخروقات التي تتضمنها المعدات المسلمة للمستأنفة وكذا قيمة الإصلاحات المترتبة والتي كانت على نفقة المستأنفة، في حين أن الخبرة الثانية أشارت فقط أن هناك تأخير في التسليم وأن المعدات لم يتم تسليمها للمستأنفة كاملة، بذلك يكون الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يساير أي توجه وبالتالي كان مجحفا في حق المستأنفة، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أدائه للمستأنف عليها مبلغ 884.106,72 درهم والحكم من جديد برفض الطلب. وبإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به بالنسبة للمستأنفة وذلك بتعديله والحكم من جديد بإلزام المستأنف عليها توريد باقي المعدات غير الموردة في وصل الطلب عدد 1077/2017 موضوع الأثمنة عدد (7°Prix n) و (14°Prix n) و (16°Prix n) وإصلاح جميع الأعطاب والعيوب التي تخص الأعمدة الكهربائية والمصابيح الضوئية بحيث مازالت قيد الضمان وفي حالة تعذر إصلاحها، الحكم باستبدالها مع إجراء خبرة تقنية، تعاد إلى أحد الخبراء المختصين تحدد مهمته في الانتقال إلى عين المكان لمعاينة المعدات موضوع الطلب، مراقبة جميع الأشغال المنجزة والغير منجزة المتعلقة بالإصلاحات مع تقويمها وتحديد الضررين المادي والمعنوي عن ذلك، مع تحديد التعويض عن التماطل وكذا تحديد الخسائر عن المدة السابقة واللاحقة مع تقويم ذلك وحصر المبالغ عن الأضرار المادية والمعنوية لكون المستأنفة لها التزامات وتحملات صفقة محددة بأجل وتخضع لقانون الصفقات العمومية مع الأغيار وإعداد تقرير مفصل شامل وحفظ حق المستأنفة بالإدلاء بمستنتجاتها النهائية بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 16/11/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب أكدت من خلالها جميع دفوعها المسطرة بمقالها الاستئنافي مضيفة ان الحكم الابتدائي مجانبا للصواب إذ بالرجوع إلى عملية الحساب الصفحة عدد 25/29 من الحكم عدد 4823/8235/2021 يتبين ان الخبير بعد اطلاعه على الوثائق المحاسبية المتعلقة بوصل الطلب عدد 1077/2017 بقيمة 4.288.800 درهم ومنها غير متعلقة به بقيمة 1.375.398,73 درهم ليكون المجموع الدين 5.664.198,72 درهم ادت إ. منه المبالغ التالية : 500.000 درهم كمبيالة و750.000 كمبيالة و750.000 كمبيالة و1.000.000 كمبيالة أي ما مجموعه 3.000.000 درهم وأداء مبلغ 894.732 درهم ليصبح الدين المتبقي بذمة إ. هو 1.769.466,72 درهم، فالخطأ الذي وقعت فيه المحكمة هي أنها خصمت مبلغ 885.360 قيمة المعدات التي قالت إنه لم يتم تسليمها وطالبت بتزويد هذه المعدات المتعلقة بالاثمنة 14.16.07 والمنطق يقول مادام هذه المعدات لم يتم تزويدها فلماذا خصمت المحكمة قيمة هذه المعدات من الدين المخلد بذمة إ.، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنف عليه والحكم وفق الملتمسات المسطرة بمقالها الاستئنافي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

وبتاريخ 30/11/2023 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بين الطرفين بواسطة الخبير فريد (ص.) الذي استبدل بالخبير المصطفى (ج.) الذي خلص في تقريره إلى أن المديونية موضوع وصل الطلب عدد 1065/2018 في مبلغ 2.509.408,00 درهم، وأن [شركة ص.] وردت [شركة س.ك.] جميع المعدات المتعاقد بشأنها والتي كانت مطابقة للمواصفات التقنية وان التسليم لم يتم داخل الأجل وأن مدة التأخير بلغت 5 أيام.

وحيث أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة في الموضوع جاءت مجحفة في حقها ولم يحترم الخبير مجموعة من النقط التقنية التي كان يجب على الخبير التمسك بها او على الأقل دراستها حيث لم يقم بذكر مجموعة من الوثائق والحجج التي ستحسم نتيجة الملف وهي كالتالي:

أن وصل الطلب عدد 2018/1065 المؤرخ في 19/09/2018 يضم أهم الشروط بني عليها وهي جزء لا يتجزأ من وصل الطلب بحيث يحمل توقيع وتأشيرة فين مما تبقى معه حجة في الإثبات باعتبارها دليلا كتابيا وفقا للفصل 417 ق.ل.ع.

كما أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار شرط أجل التسليم المحدد في 10 أيام، وشروط الدفع تتم بتسبيق مبلغ 750,000,00 درهم، والباقي اثناء التسليم كما ان غرامة التأخير المحددة في 20.000,00 درهم لكل يوم تأخير تفعل بعد تجاوز أجل التسليم.

كما ان الشركة المزودة لم تدل بالوثائق التقنية، وأوراق الحساب لكل عمود منجزة من طرف الشركة المصنعة، كما يجب على الشركة المزودة الإدلاء بشواهد المطابقة لكل المعدات والمنجزة من طرف مختبر معتمد في المجال. أيضا لم يذكر الملحق (A) للوصف التقني الممضي من الطرفين والذي ينص على مواصفات تقنية معينة تحكم جودة المعدات المطلوبة والتي يجب العمل بها.

فضلا عن أن الخبير تجاهل التقارير وكل البراهين التي تم وضعها بين يديه والتي تبين أن المعدات لا تخلو من عيوب كما أنها لم تتوصل بها كاملة وان المعدات المتوصل بها كدفعة أولى من طرف المستأنف عليها لا تتطابق مع المطلوب في الوصف التقني والتي تطعن في وصولاتها وتتحفظ حول جودة معداتها بحيث تحتوي على عيوب، وهذا ما يتضح من خلال تقارير مكتب المراقبة ومحضر معاينة المفوض القضائي التي تم الإدلاء بها، ولم تتسلم المعدات المتعاقد عليها بوصل الطلب عدد 2018/1065 ككل من المستأنف عليها إلى يومه والتي تتمثل في 14 مصباح زخرفي صغير لكل عمود بالنسبة للثمن رقم 1 و10 مصابيح زخرفية صغيرة لكل عمود بالنسبة للثمن رقم 2 وصناديق الربط.

وان تقرير الخبرة الذي خلص إلى مديونية المستأنف عليها للعارضة غير مبني أساس قانوني سليم، لكونها لم تفي بما تم الاتفاق عليه، وان الأجل المتفق عليه للتسليم في وصل الطلب عدد 2018/1065 هو 10 أيام من تاريخ وصل الطلب أي 19/09/2018 وانه بالرجوع الى وصل التسليم أنه تجاوز الأجل المتفق عليه، وبذلك تكون المستأنف عليها قد خالفت الشر المتعلق بتوريد المعدات داخل الأجل المتفق عليه وبه فهي لم تنفذ الشق المتعلق بتوريد المعدات المتعاقد عليها وفق دفتر التحملات والعقد. وان المستأنف عليها سلمتها المعدات خارج الأجل المتفق عليه اي انه تم إثبات وجود تأخير حسب وصل التسليم، وعليه فوجب تطبيق غرامات التأخير المتفق عليها وهي 20.000,00 درهم لكل يوم تأخير بعد تجاوز 10 أيام من تاريخ وصل الطلب، أي بعد تجاوز تاريخ 2018/09/29 ، فكيف سيتم الإقرار ببند المديونية في حين نفي كل ما تبقى من البنود الأخرى التي تؤسس وصل الطلب، كما أن هذه البنود معمول بها في هذا المجال وفي أي مجال آخر لحماية الطرفين من الخسائر المادية والمعنوية، وهذا ما وقعت ضحيته بسبب المستأنف عليها والذي كلفها الكثير الخسائر مع زبائنها، وانه لا يجب توقيف احتساب غرامات التأخير ما دامت المستأنف عليها لم تكمل التسليم، خاصة وأنها وافقت بداية على ذلك برضاها.

وانه تم الاتفاق في العقد أي وصل الطلب 2018/1065 على ما يلي (( يجب على الشركة المزودة الإدلاء بالوثائق التقنية وأوراق الحساب الخاصة بالأعمدة الكهربائية والمصادق عليها والمحررة من طرف المصنع الأصلي التي تبرر الأبعاد والأقطار والسمك المستعمل في الأعمدة الكهربائية لسرعة رياح لا تقل عن 120 كلم في الساعة.))

وانه يجب على الشركة المزودة الإدلاء بشواهد المطابقة مع المتطلبات والمواصفات التقنية المذكورة في الملحق (Annexe (A لكل نوع من الأعمدة والمسلمة من لدن مختبر عمومي معتمد به في مجال الإنارة العمومية، والتي تنص على أن الأعمدة الكهربائية المطلوبة وجب صنعها حسب المعايير الآتية :

( سبيكة معيار Alliage norme EN-AW6060 : (EN-AW6060 •

* Les calculs de résistance et de la production du candélabre doivent être effectués conformité avec norme :

حسابات المقاومة و الإنتاج يجب أن تنفد وفق معايير CE

للمعاير يجب أن يكون اللحام متبعا 22-9606 EN ISO

• Le soudage doit être suivant les normes EN ISO 9606-2:

• Le cintrage doit être contrôlé avec la machine de pliage NC de contrôle numérique:

يجب التحكم في الانحناء باستخدام آلة الانحناء ذات التحكم الرقمي NC)

وان المستأنف عليها لم تزودها بالوثائق التي تثبت جودة المعدات والتي يجب ان تحترم معاييرها والخبير لم يتطرق لهذه النقطة. وان ادعاء المستأنف عليها بمديونيتها اتجاه المستأنفة غير مبني على أساس قانوني صحيح، وانه يتعين تطبيق غرامة التأخير المتفق عليها والمحددة في 20.000,00 درهم لكل يوم تأخير.

ومادام انه تم الاتفاق عليها فقد أصبحت عقدا ملزما للطرفين استنادا الى مقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق.ل.ع. وأنه استنادا إلى قاعدة من التزم بشيء لزمه فغرامة التأخير المتفق عليها يتعين تطبيقها، وان الخبرة كانت مجحفة في حقها بحيث لم تحترم النقط المضمنة بالحكم التمهيدي.

وأنه اعتمادا على ذلك فان الخبرة جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 وما يليه من ق.م. م إذ لم يتم دراسة الوثائق اللازمة وكذا عدم اخذ تصريحاتها بعين الاعتبار، وبالتالي فانه يتعين أساسا ارجاع الخبرة الى الخبير قصد دراسة جميع الوثائق المدلى بها مع تطبيق غرامة التأخير المتفق عليها بين الطرفين.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبرة المنجزة كانت موضوعية مما يتعين معه تبني ما جاء فيها على اعتبار ان نوع المعاملة القائمة بين الطرفين تتمحور حول البيع دون التركيب مع التسليم بمخزنها بعد المعاينة والفحص، وأنها مجرد مستورد للآلات وليس بمصنعها كما أنها قامت بالوفاء بالتزاماتها وذلك بتسليم المعدات للمدعى عليها في حين ان المدعى عليها تقاعست بسوء نية عن الأداء.

ومن حيث الخبرة، فانها تلتمس الإشهاد لها بكون الخبير الحالي ومعه الخبير السابق تحقق من وصل الطلبية رقم 1065-2018 وعلى ضوء ذلك حدد المديونية ضمنيا بناء على وثائق محاسبتها والمدعى عليها وحسم جوهر النزاع الذي يتوقف على الحسم في مدى ثبوت المديونية من عدمها مع تنفيذ الالتزامات المقابلة المنسوبة إلى الطرفين.

ومن حيث الشق المتعلق بمقالها الأصلي، فانها تكون محقة في المبلغ المطالب به مع الفوائد والتعويض مع ما يترتب على ذلك.

ومن حيث الشق المتعلق بالطلب المضاد فانه باستقراء وقائع النازلة نجد المدعى عليها تدفع بأن الفواتير مزورة وتدلي بالمقابل بوصل الطلبية المسجل بدفترها الكبير ومرة أخرى تدفع بعدم تسلم المعدات وعدم احترام الشروط والمواصفات وأن هناك عدم احترام شروط التسليم، علما أن القاعدة تقول من تناقضت حججه سقطت دعوته.

كما أن الخلاصة المتعلقة بالمواصفات والأجل والمتعلقة بآجال التسليم وجودة المنتوجات، فانها تبقى غير منتجة للانعدام وجود أي عقد او دفتر التحملات يحدد غرامة التأخير ومواصفات السلعة، لكن بالمقابل هناك معاينة من طرف الزبون للسلعة قبل أخذها وتسلمها، وكل الادعاءات والوثائق المدلى بها هي من صنع المدعية التي تتحمل كامل المسؤولية بما فيها مسؤولية الزور خاصة وأن العقد المستدل به لا يحمل مراجع سند الطلب رقم 1065_2018 ولا يتعلق به علما ان المراجع المعدات المضمنة به هي نفسها المراجع التي تسوقها لجميع الزبناء. وأن الزبون يقوم بمعاينة المنتوجات ويعرف مسبقا المواصفات التي يريدها، والمدعية شاركت في صفقة عمومية من إنجاز الجماعة الترابية الزمامرة وسبق أن تقدمت بعينات طبقا بدفتر التحملات الخاصة بالصفقة العمومية وتم قبولها من طرف الجماعة صاحبة المشروع، وبالتالي فالعارضة لا دخل لها في موضوع المواصفات فقط تقوم بالبيع وليس التصنيع ولديها مخزون كافي في مخازنها، وان الكيفية التي اعتمدت في هذه المعاملة التجارية هي اعتيادية تنحصر في كون الزبون يقوم بمعاينة السلعة والاتفاق على الثمن ثم بعد ذلك يقوم بإرسال الطلبية لتقوم بإعداد الطلبية وفق المسطرة الاعتيادية لديها، وبعد إحضار السلعة يقوم الزبون بمعاينتها من جديد قبل الاستلام وبعد الموافقة يوقع على ورقة التسليم ويحضر وسيلة نقل وينقلها إلى ورشته ليقوم بتركيبها وهو الأمر القائم في نازلة الحال فضلا على ان زعم المدعى عليها بان هناك تأخير في تسليم السلع وتجدر الإشارة الى ان هذا الادعاء المبني على تواريخ سند الطلب ومطابقتها مع ووصلات التسليم هو ادعاء واهي ولا يرتكز على أساس منطقي حيث ان سند الطلب المذكور المؤرخ في 19/09/2018 لا يحمل تاريخ التوصل به من طرف المدعية زيادة على كون التسليم عن طريق دفوعات هو راجع بالأساس إلى عدم احترام المدعى عليها التزاماتها التجارية حيث انها توصلت بطلبياتها في الأجل المتفق عليه وأخلت بالتزاماتها في الأداء كما هو ثابت من خلال مستخرج الدفتر الكبير، وبإقرار الخبير المنتدب الذي خلص إلى مطابقة قيمة سند الطلب مع قيمة المعدات المسلمة للمدعية إذ قامت بتزويد المدعية بالمعدات اللازمة بحسن نية مع تسهيلات في الأداء بحكم عنصر الثقة لكن هذه الأخيرة خانت الثقة والعهد وتملصت عن الأداء وتطالب العارضة بالمزيد من البضاعة دون أداء الفواتير موضوع الدعوى مما يتبين معه أنها قامت بكل التزاماتها وساعدت المدعية في إنجاز المشروع ، وهو ما خلص إليه الخبير في تقريره لما جاء فيه أن قيمة سند الطلب تساوي قيمة المعدات المسلمة والتي لازالت شاهدة في شوارع خميس الزمامرة إقليم الجديدة على اعتبار أن هذه المعدات تمت بناء على صفقة عمومية نالتها المدعية من الجماعة الترابية الخميس الزمامرة، علما ان إنجاز اشغال الصفقة يتم تحت إشراف لجنة تقنية مختصة بما فيها المهندسين ومكاتب الدراسات ومكاتب المراقبة ورئيس المجلس والمقاولة فضلا على ممثل المكتب الوطني للكهرباء هذه اللجنة التي تسهر على مراقبه مدى تطابق الأشغال والمعدات مع دفتر التحملات الخاص بالصفقة عن طريق محاضر تتبع الورش التي يضمن فيها كل الأشغال المنجزة والملاحظات التي يجب إصلاحها فضلا على ان المرسوم المنظم للصفقات العمومية يحدد أجل الضمان النهائي للأشغال في سنة من تاريخ التسليم المؤقت وأن هذه الصفقة كانت سنة 2017 وأنجزت بالكامل وتم التسليم النهائي للأشغال كما تم استخلاص مبلغ الصفقة و الحصول على الضمانات النهائية دون أن يكون هناك نزاع بين المدعية ومصاحبة المشروع الجماعة أو على الأقل غرامات وغيرها حتى يتسنى القول بأن هذه المعدات غير مطابق للمواصفات أو أنها لم تتسلمها داخل الأجل والأمر الذي الحق بها ضرر وأن التأخير المزعوم قد يعود إلى صاحبة الصفقة الجماعة التي لها المشروعية في إيقاف الأشغال وتأجيلها بمقتضى المادتين 44 و 45 الى المرسوم رقم 1087 299 المؤرخ في 4 ماي 2000 المتعلق بدفتر الشروط الإدارية العامة المنطبق على صفقات الأشغال إذ بمقتضاه حول المشرع لصاحب المشروع سلطه الأمر بالتوقف الكلي للأشغال كما أن العارضة التزمت بكل تعهداتها وسلمت المعدات الكهربائية في حالة جيدة وفق المواصفات المعتادة التي تلتزم بها مع زبنائها وهي لها سمعة طويلة في المجال ومعترف بها، كما ان الخبرة المنجزة جاءت مصادفة للصواب، ملتمسة التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المصطفى (ج.) مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 06/06/2024 أدلى خلالها دفاع الطرفين بالمذكرتين، بعد الخبرة السالفتي الذكر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/06/2024.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئنافين معا :

حيث تمسكت [شركة ص.] بان الحكم المستأنف جانب الصواب في شقه المتعلق بالمقال المضاد، لأنها نفذت التزاماتها وتم التسليم النهائي للأشغال واستخلاص مبلغ الصفقة والحصول على الضمانات النهائية دون أي نزاع بين المستأنف عليها وصاحبة المشروع، وأنه ليس هناك أي تأخير في التسليم أو عدم التسليم من طرف الطاعنة.

وحيث نعت [شركة س.ك.] على الحكم عدم الجواب على دفوعها المتعلقة بالزور الفرعي، كما أن المستأنف عليها لم تدل بالوثائق التي تثبت جودة المعدات والتي يجب ان تحترم معاييرها فضلا عن أن الخبير احمد (أ.) لم يجب عن هذه النقطة، و ان خبرته جاءت خارقة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ومخالفة لمقتضيات القانون والنقط المحددة في الحكم التمهيدي.

وحيث إنه وأمام المنازعة المثارة أعلاه قضت محكمة الاستئناف تمهيديا بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير فريد (ص.) الذي تم استبداله بالخبير مصطفى (ج.) قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وتحديد المديونية موضوع وصل الطلب عدد 1056/2018 والتأكد من توريد [شركة ص.] ل[شركة س.ك.] جميع المعدات موضوع مع تحديد تلك التي لم يتم تسليمها في حالة وجودها وما إذا كان التسليم قد تم داخل الأجل المتفق عليه أم هناك تأخير في التسليم مع تحديد مدته ومدى مطابقة المعدات المذكورة للمواصفات التقنية.

وحيث دفعت [شركة س.ك.] بأن الخبير المذكور لم يأخذ بعين الاعتبار شرط التسليم المحدد في 10 أيام وشروط الدفع وتجاهل التقارير التي تم وضعها بين يديه والتي تثبت ان المعدات المتوصل بها لا تخلو من عيوب أخرى لم تتوصل بها، فضلا عن أن المستأنف عليها لم تحترم الشق المتعلق بتوريد الآلات داخل الأجل المتفق عليه ولم تدل بالوثائق التي تثبت جودة المعدات، مما تكون معه المديونية المطالب بها من جانبها غير ذات أساس.

وحيث إنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير المصطفى (ج.) والتي جاءت مطابقة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، يلفى أن الخبير المعين وبعد تلقيه تصريحات الأطراف والوثائق المستدل بها من طرفهم واطلاعه على الدفاتر التجارية ل[شركة ص.] في غياب إدلاء [شركة س.ك.] لدفاترها التجارية، حدد المديونية موضوع وصل الطلب عدد 1065/2018 بعد خصم الأداءات التي تمت من طرف [شركة س.ك.] في مبلغ 2.509.408,00 دراهم ويبقى الدفع بزورية الفواتير مردود لأن البث في الطلب لا يتوقف عليها كما يستفاد من تقرير الخبير المذكور أن المعدات موضوع وصل الطلب تتعلق بإنجاز أشغال تهيئة جماعة خميس الزمامرة موضوع الصفقة العمومية المبرمة بين هذه الأخيرة و[شركة ك.س.]، وأنه تم تسليمها بالكامل عبر أربعة مراحل، كما هو ثابت من وصولات التسليم الموقعة من طرف [شركة س.ك.]، علما أنه لا وجود لأي احتجاج أو فسخ للعقد من طرف صاحبة المشروع التي تسلمت المعدات التي كانت مطابقة لوصل الطلب ومطابقة للمواصفات المطلوبة، مما يبقى معه دفع [شركة س.ك.] بعدم إدلاء [شركة ص.] بالوثائق التي تثبت جودة المعدات مردود .

وحيث إنه بخصوص المنازعة المثارة من طرف [شركة س.ك.] المتعلقة بعدم توريد المعدات داخل الأجل المتفق عليه، فانه حقا لئن كان وصل الطلب المتمسك به من طرفها يحدد أجل التسليم داخل أجل 10 أيام من تاريخ التسليم تحت طائلة تطبيق غرامة قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير، فإنه وفي غياب ما يثبت تاريخ التوصل بوصل التسليم علما أن التسليم تم عبر 4 مراحل كما ان الأداء لم يتم وفق المتفق عليه كما جاء في تقرير الخبرة، وبالتالي فان الطرفين لم يلتزما بما جاء في وصل الطلب بخصوص آجال الأداء أو التسليم دون أي احتجاج من أي أحد منهما، مما تبقى معه المطالبة من طرف [شركة س.ك.] بغرامات التأخير من تاريخ الوصل لا أساس لها سيما وأنها لم تؤد المبالغ التي بذمتها وفق ما تم الاتفاق عليه.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد استئناف [شركة س.ك.] مع إبقاء الصائر على عاتقها، واعتبار استئناف [شركة ص.] جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المضاد والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وتحميل [شركة س.ك.] الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البث في الاستئنافين بالقبول.

في الموضوع : برد استئناف [شركة س.ك.] مع إبقاء الصائر على عاتقها، واعتبار استئناف [شركة ص.] جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب المضاد والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وتحميل [شركة س.ك.] الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial